← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12527

مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابس

حرب الكرماني

Полный текст (1 176 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن بشر قال: حدثني سعيد بن صالح، عن حكيم بن جبير قال: قال إبراهيم: للمرجئة أخوف عندي على أهل الإسلام من عدتهم من الأزارقة. حدثنا أحمد قال: ثنا وكيع قال: ثنا القاسم بن حبيب، عن رجل يقال له: نزار بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: صنفان من هذه الأمة ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية.

стр. 842

حدثنا أحمد قال: ثنا معاوية بن عمرو قال: ثنا أبو إسحاق قال: قال الأوزاعي: كان يحيى (١) وقتادة يقولان: ليس من الأهواء أخوف عندهما من الإرجاء. حدثنا أحمد قال: ثنا مؤمل قال: سمعت سفيان يقول: قال إبراهيم: تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري.

стр. 843

حدثنا محمد بن يزيد قال: ثنا أبو أحمد، عن زياد بن المنذر قال: سمعت الشعبي يقول: لو كانت المرجئة من الدواب كانوا حمرًا. حدثنا أحمد، ثنا عبد الله بن ميمون أبو عبد الرحمن الرقي قال: أبو مليح، قال: سئل ميمون عن كلام المرجئة فقال: أنا أكبر من ذلك. حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الرحمن قال: حدثني محمد بن أبي الوضاح، عن العلاء بن عبد الله بن رافع أن زرًا

стр. 844

أبا عمر أتى ابن جبير يومًا في حاجة قال: فقال: لا حتى تخبرني على أي دين أنت اليوم؟ فإنك لا تزال تلتمس دينًا قد أضللته، ألا تستحي من رأي أنت أكبر منه. حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا سعيد بن عامر، عن سلام، عن أيوب قال: أنا أكبر من الإرجاء. حدثنا أبو الأزهر قال: سمعت أبا ضمرة يقول: قال:

стр. 845

اتق مزاحمًا لعن الله دينًا أنا أكبر منه. حدثنا أحمد قال: ثنا أبو عمر قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان وميسرة قالا: أتينا الحسن بن محمد فقلنا: ما هذا الكتاب الذي ضعت - وكان هو الذي أخرج كتاب المرجئة؟ قال زاذان: فقال لي: يا أبا عمر لوددت أني مت قبل أن أخرج هذا الكتاب. قال أحمد: لا يعجبني للرجل أن يخالط المرجئة.

стр. 846

حدثنا بشار بن موسى قال: قيل لشريك/١٨٤/ونحن عنده: يا أبا عبد الله كانوا يتزاورون وأهواؤهم مختلفة؟ قال: لا. حدثنا مغيرة قال: سلم التيمي على النخعي فلم يرد عليه، وسلم ذر على سعيد جبير فلم يرد عليه، قيل له: لم يا أبا عبد الله؟ قال: لأنهم كانوا يرون الإرجاء، زعموا أن الصلاة ليس من الإيمان، إنما الإيمان قول، وقد حدثنا أبو إسحاق، عن البراء في قول الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: صلاتكم نحو بيت المقدس.

стр. 847

حدثنا أحمد بن سليمان الباهلي قال: ثنا مرحوم العطار، قال: سمعت أبي وعمي سمعا الحسن ينهى عن مجالسة معبد الجهني، ويقول: لا تجالسوه، فإنه ضال مضل.

стр. 848

باب: في القدر سمعت إسحاق يقول: الخير والشر من الله مقدور على عباده. حدثنا أبو معن قال: ثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عمر بن محمد قال: كنت عند سالم بن عبد الله فقال له رجل: الرجل يزني كتبه الله عليه؟ قال: نعم. قال: ويعذبه عليه؟ قال: نعم. حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: حدثنا أبو سفيان السفر، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله لما وعد

стр. 849

موسى أن يكلمه خرج إلى الوقت الذي وعده الله، قال: فبينما هو يناجي ربه إذ سمع خلفه صوتًا، فقال: إلهي إني لأسمع خلفي صوتًا لعل قومي ضلوا؟ قال: نعم يا موسى. قال: إلهي فمن أضلهم؟ قال: أضلهم السامري. قال: إلهي فيما أضلهم؟ قال: صاغ لهم عجلًا جسدًا له خوار. قال: إلهي: هذا السامري صاغ لهم العجل فمن نفخ فيه الروح حتى صار له خوار؟ قال: أنا يا موسى. قال: فوعزتك إلهي ما أضل قومي أحد غيرك. قال: صدقت يا حكيم الحكماء، لا يتسنى لحكيم أن يكون أحكم منك)). حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قال أخبرنا بقية بن الوليد، عن أرطأة بن المنذر، عن بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إن الله أول شيء

стр. 850

أخذ القلم بيمينه وكلتا يديه يمين فكتب: الدنيا بما فيها من عمل معمول برٌ أو فاجر، رطبٌ أو يابس، وأحصاه في الذكر ثم قال: اقرءوا إن شئتم: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] فهل تكون النسخة إلا من شيء قد فرغ منه. /١٨٥/ حدثنا أحمد بن فرج قال: ثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن الحمصي بن أبي قتادة البصري، عن أبيه، عن حكيم بن حزام أن رجلًا قال: يا رسول الله، أتبدأ

стр. 851

الأعمال أم قضي القضاء؟ فقال رسول الله ﷺ : ((إن الله أخذ ذرية آدم من ظهره ثم أفاض بهم في كفيه، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم قال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، أهل النار ميسرون لعمل أهل النار)). حدثنا يحيى بن عثمان قال: ثنا محمد بن حميد قال: حدثني يزيد بن يوسف، عن أبي عبد الرحمن الأنصاري، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن سابط، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((لعلك أن تبقى بعدي حتى

стр. 852

تدرك قومًا يكذبون بقدر الله، ويحملون الذنوب على عباده، واستقوا كلامهم من النصارى، فإذا كان كذلك فابرأ إلى الله منهم)) فكان ابن عباس يرفع يديه فيقول: اللهم إني أبرأ إليك منهم كما أمرني رسول الله ﷺ . حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز قال: ثنا قرة بن عبد الرحمن بن حويل، عن أبي قبيل حيي بن هانئ المعافري، عن شقي بن ماتع الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: دخلت على

стр. 853

رسول الله ﷺ وفي يده كتاب فقال: ((هذا كتاب كتبه رب العالمين بعدد أهل الجنة فيه أسماؤهم وأسماء آباؤهم، ثم أجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينتقص، وبعدد أهل النار فيه أسماؤهم وأسماء آبائهم، ثم اجمل على آخرهم لا يزاد فيهم ولا ينتقص)) فقال رجل: ففيما العمل يا رسول الله؟ قال: ((اعملوا وسددوا، فإن صاحب الجنة خاتم بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار خاتم بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، ثم قال: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧])). حدثنا عثمان بن سلام الأهوازي، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، عن عزرة بن ثابت، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي قال:

стр. 854

غدوت على عمران بن حصين يومًا من الأيام فقال لي عمران: يا أبا الأسود أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى عليهم في قدر قد سبق، أو شيء فيما يستقبلون مما أراهم نبيهم ﷺ واتخذن به عليهم الحجة؟ قال: قلت: بل شي قضي/١٨٦/ عليهم. قال: فقال عمران: فهل يكون ذلك ظلمًا؟ قال: ففزعت من ذلك فزعًا شديدًا، ثم قلت: إنه ليس شيء إلا خلق الله وملك يده لا يسئل عمّا يفعل وهم يسئلون، قال عمران: سدد الله، والله ما سألتُك إلا لأحرر عقلك، إن رجلًا من مزينة أو جهينة أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكونون فيه أشيء قضي عليهم ومضى عليهم في قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم واتخذن به الحجة عليهم؟ قال: ((بل شيء قضى عليهم ومضى عليهم)) قالوا: يا رسول الله فلما يعملون إذًا؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((من كان الله خلقه لواحدة من المنزلتين يهيئه الله لعملها، وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ٨]. حدثنا المسيب بن واضح، قال: ثنا يوسف بن أسباط، عن يحيى السقا، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما كانت زندقة

стр. 855

قط إلا كان أصلها التكذيب بالقدر)). حدثنا أبو الفضل عباس بن الوليد، قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا سليمان بن عتبة السلمي، قال: حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء أنهم قالوا: يا رسول الله، أرأيت

стр. 856

ما يعمل أفي شيء قد فرغ منه أم شيء نستأنفه؟ فقال رسول الله ﵇: ((في شيء قد فرغ منه)). قالوا: فكيف بالعمل بعد القضاء؟ فقال رسول الله ﷺ : ((كل امرئ ميسر لما خلق له)). حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: ثنا عبد الله بن يزيد المقري، قال: ثنا عبد الله بن لهيعة بن عقبة، قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: كنت عند سعيد بن المسيب إذ جاءه رجل فقال: إن ناسًا يقولون: قدر الله كل شيء ما خلا الأعمال. فغضب سعيد غضبًا لم أره غضب مثله قط حتى هم بالقيام، ثم قال: فعلوها فعلوها، ويحهم لما يعملون، أما إني قد سمعت فيهم بحديث كفاهم به شرًا، فقلت: وما ذاك يا أبا محمد رحمك الله؟ قال: حدثني رافع بن خديج، عن النبي ﷺ قال: ((سيكون في أمتي قوم يكذبون بالله وبالقرآن وهم لا يشعرون)) قال: فقلت يقولون كيف يا رسول الله؟ قال: ((يقرون ببعض القدرويكفرون ببعض)) قال: قلت: يقولون: ماذا يا رسول الله؟ قال: ((يقولون الخير من الله والشر من إبليس، ثم/١٨٧/يقرون على ذلك كتاب الله فيكفرون بالله وبالقرآن بعد الإيمان والمعرفة، فماذا تلقى أمتي

стр. 857

منهم من العداوة والبغضاء؟ ثم يكون المسخ، فيمسخ عامة أولئك قردة وخنازير، ثم يكون الخسف فقل من ينجو منهم، المؤمن يؤمئذ قليل فَرَجُه، شديد غمه))، ثم بكى النبي ﷺ حتى بكينا لبكائه، فقيل: يا رسول الله، ما هذا البكاء؟ قال: ((رحمة لهم، الأشقياء لأن منهم المجتهد ومنهم المتعبد، أما إنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول وضاق بحمله ذرعًا، إن عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر)) فقيل: يا رسول الله، فما الإيمان بالقدر؟ قال: ((أن تؤمن بالله وحده، وتؤمن بالجنة والنار، وتعلم أن الله ﵎ خلقهما قبل الخلق، ثم خلق الخلق لهما، فجعل من شاء منهم للجنة، ومن شاء منهم للنار، عدلًا منه، فكل يعمل لما فرغ منه وصائر إلى ما خلق له))، فقلت: صدق الله ورسوله. حدثنا محمد بن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن حبيب بن عمر الأنصاري، عن أبيه، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال:

стр. 858

((ينادي مناد يوم القيامة: ليقم خصماء الله، وهم القدرية)). حدثنا زيد بن يزيد قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا سليمان بن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] سألتُ النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، فعلى ما يعمل، أعلى أمر قد فرغ منه، أم شيء لم يفرغ منه؟ قال: ((بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر، ولكن كل ميسر لما خلق)).

стр. 859

حدثنا محمد بن مصفى قال: حدثنا بقية قال: حدثنا ابن أبي جميله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: ((إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس)). حدثنا محمد بن مصفى، قال: حدثنا بقية، عن سعيد بن جميل، عن ثابت البناني، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((يكونون مكذبين، ألا وهم مجوس هذه الأمة، ما هلكت أمة قط إلا بشركها، وكان بدو شركها بعد إيمانها إلا بتكذيب للقدر)). حدثنا ابن مصفى قال: حدثنا أبو المغيرة قال: ثنا أبو يحيى/١٨٨/

стр. 860

الحبشي، قال: سمعت طاوسًا يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ((لكل أمة مجوس وإن مجوس أمتي لأقوام يكذبون بمقادير الله، وإن أدنى تكذيب بالقدر كمثل من أشرك بالله بعد الإيمان)). حدثنا محمد بن مصفى قال: ثنا بقية، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ لما نزلت: ﴿لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ﴾ [التكوير: ٢٨] قالوا: الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فاهبط الله عليه جبريل يقول: كذبوا يا محمد: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩] ففرج ذلك عن رسول الله ﷺ .

стр. 861

حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((احتج آدم وموسى فقال موسى: يا آدم أنت أبو نا وأخرجتنا من الجنة. فقال آدم: يا موسى، اصطفاك الله بكلامه، وخط لك في الألواح بيده، أتلومني على أمر قدره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين عامًا؟)) قال رسول الله ﷺ : ((فحج آدم موسى، فحج آدم موسى)). حدثنا هشام بن عمّار قال: حدثنا سليمان بن عتبة قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: ((لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، ولا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن

стр. 862

خمر، ولا مكذب بقدر)). حدثنا محمود، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال: ثنا رباح بن الوليد، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي يزيد الأزدي، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، فقال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء)).

стр. 863

حدثنا محمد بن مصفى قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن مجوس هذه الأمة قوم يكذبون بأقدار الله، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن لقيتمهم فلا تسلموا عليهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم)). حدثنا سعيد بن عون، قال: ثنا جعفر بن سليمان، عن مرزوق أبي بكر، عن أبي الزبير عن جابر قال: سأل سراقة بن جعثم/١٨٩/رسول الله ﷺ -

стр. 864

قال: يا رسول الله، أيعمل فيما جرت به الأقلام وجفت به الكتب، أم يعمل فيما نستأنف؟ قال: ((فيما جرت به الأقلام، وجفت به الكتب)) قال: ففيما يعمل العاملون يا رسول الله؟ قال: ((كل ميسر للذي خُلِقَ له)). حدثنا أبو معن قال: حدثنا أبو إسحاق قال: حدثنا الأزرق بن يحيى قال: ثنا عبيد الله بن زياد، عن أبان، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: ((القدري أوله مجوسي وآخره زنديق)). حدثنا محمد بن نافع، قال: ثنا الحفري، قال: حدثنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن عمر مولى عفرة، عن حذيفة، عن رسول الله ﷺ : ((إن قومًا

стр. 865

يقولون: لا قدر. وهم مجوس هذه الأمة، فلا تشهدوا لهم جنازة، ولا تعودوا لهم مريضًا، فإنهم شيعة الدجال، وحق على الله أن يلحقهم بالدجال)). حدثنا أبو معن، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﵇ قال: ((خلق الله الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها)) قالوا: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال: ((يعمل

стр. 866

قوم لمنازلهم)). حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال: ثنا سعيد بن مسروق، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبي بردة قال: أتيت عائشة فقلت: يا أمتاه حدثيني بشيء سمعتيه من رسول الله ﷺ فقالت: قال رسول الله ﷺ : ((الطير تجري بقدر)) وكان يعجبه الفال الحسن.

стр. 867

حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: ثنا حبيب بن عمر الأنصاري، عن أبيه قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: أما أنا فلست أصلي خلف قدري. حدثنا الحسين بن محمد السعدي قال: ثنا ميمون بن زيد قال: ثنا حرب بن شريح قال: قلت لأبي جعفر: إن لنا إمامًا قدريًّا؟ قال: أعد كل صلاة صليت خلفه.

стр. 868

حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: حدثنا سلام بن سليمان قال: ثنا عبيد الله بن أبي سفيان قال: سمعت ابن سيرين يقول: لا تأكلوا ذبائح القدرية. حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل قال: إذا سلم عليك القدري فقل: وعليك. حدثنا محمد بن عمر بن علي، قال: حدثنا الحسن بن حبيب، عن وائل بن زريق، عن عبد العزيز بن عمر، عن عمر بن عبد العزيز قال: لا تغزوا مع

стр. 869

القدرية، فإنهم لا يبصرون. حدثنا محمد بن عمر بن مقدم قال: ثنا أبو عصمة الحداء، عن أبي صالح، عن أبيه قال: خوصم إلى عبيد الله بن الحسن في غلام اشترى من رجل، فقال: إني اشتريت هذا وضمن لي لا داء ولا غائلة بيع المسلم المسلم، وإني وجدته قدريًّا. قال: وأي داء أدوى منه؟ قال: فرده عليه. حدثنا بشر بن معاذ وعيسى بن سليمان قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: أخبرني أبو سبيل بن نافع بن مالك قال: شاورني عمر بن عبد العزيز قال:

стр. 870

ما ترى في القدرية؟ قال: قلت: أرى أن يستتأبو ا، فإن تأبو اوإلا ضربت أعناقهم. فقال عمر: أما إن تلك سيرة الحق. حدثنا أبو سليمان يحيى بن عثمان قال: حدثنا اليمان بن عدي قال: سألتُ الضحاك بن حمزة عن القدري قال: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: ثنا معاوية بن يحيى قال: ثنا أرطأة بن المنذر، عن حكيم بن عمير قال: ذكر عند عمر بن

стр. 871

عبد العزيز أهل القدر، فقال عمر: إن كان يتخذونه دينًا فهم أهل أن تسل ألسنتهم من أقفيتهم. حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا معتمر، عن أبي مخزوم، عن سيار أبي الحكم أن عمر بن العزيز قال: ينبغي للمكذبة بالقدر أن يستتأبو ا، فإن تأبو اوإلا أخلوا من ديار المسلمين. حدثنا محمد بن الوزير قال: حدثنا مروان بن محمد قال: سئل مالك عن القدري الذي يستتاب؟ قال: الذي يقول: إن الله لا يعلم ما العباد عاملون حتى يعملوا. قال أبو عبد الله: هؤلاء الذين أخرجوا الله من علمه. حدثنا أبو معن قال: حدثنا يحيى بن الفضل قال: شهدت مكيف الندبي

стр. 872

سأل أبا يوسف القاضي فقال: يا أبا يوسف ما الحكم في القدرية؟ قال: الحكم أنه من ججحد العلم استتبته، فإن تاب وإلا قتلته. حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني قال: حدثنا محمد بن أبي بر قال: حدثنا حسان بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن كرز بن وبرة، عن محمد بن كعب القرظي قال: لعنت القدرية على لسان سبعين نبيًا، منهم نبينا هذا، فإذا كان يوم القيام نادى منادٍ ليقم خصماء الله، فتقوم القدرية.

стр. 873

حدثنا محمد بن عمر بن علي قال: ثنا الحسن بن حبيب، عن الأصبغ/١٩١/بن زيد، عن أبي غياث قال: سمعت أنس بن مالك يقول: المكذبين بالقدر المشركين. حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن ندبة، عن عمر بن محمد قال: قال ابن عباس: إيمان بالقدر نظام للتوحيد، فمن وحد الله وكذب بالقدر كان تكذيبه بالقدر نقضًا للتوحيد. حدثنا أبو معن قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا عمر بن محمد العمري

стр. 874

قال: ثنا سالم بن عبد الله قال: قال ابن عمر: من زعم أن مع الله بارئًا، أو خالقًا، أو رازقًا، أو قاضيًا، أو راضيًا، أو يملك لنفسه ضرًا أو نفعًا، أو موتًا أو حياة، أو نشورًا بعثه الله أخرس لسانه، وأعمى بصره، وجعل عمله هباءً منثورًا، وقطع به الأسباب، وأكبه في النار على وجهه. حدثنا حيان بن عمار قال: ثنا عمر بن يونس قال: حدثنا أيوب بن النجار، عن ابن عون، عن محمد قال: حدثت أن القدرية يمسخون في قبورهم قردة وخنازير. حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا حماد بن زيد، عن أبي محروم النهشلي قال: قال عمر بن عبد العزيز: يا أيها الناس اتقوا الله، فإنه والله لا بد

стр. 875

لأقوام أن يعملوا أعمالًا كتبها الله عليهم ووضعها في أعناقهم. حدثنا المسيب بن واضح، قال: ثنا يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: القضاء هو القدر، والقدر هو العلم، والعلم نافذ في العباد فيما عملوا من خير أو شر مكتوب في رقابهم إلى أن يفارقوا الدنيا. حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب في قوله: ﴿مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢ - ١٦٣]، قال: ما أنتم بمضلين أحدًا إلا من كتبت عليه أنه من أهل الجحيم. حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم قال: ذكر عند ابن عمر قوم يكذبون بالقدر فقال: لا تجالسوهم،

стр. 876

ولا تسلموا عليهم، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم، وأخبروهم أني بريء منهم، وأنهم مني براء، هم مجوس هذه الأمة. حدثنا كثير بن يحيى بن كثير قال: حدثني منصور بن زيد العدوي قال: حدثنا عمر بن محمد بن زيد قال: سأل رجل سالم بن عبد الله قال: الربا بقدر؟ قال: نعم، قال: قضاء قضاه الله عليه؟ قال: نعم على رغم أنفك.

стр. 877

باب: في الشهادة على قوم بالجنة سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: مضت السنّة من النبي ﷺ /١٩٢/والخلفاء من بعده، واجتمع علماء الأمصار على ذلك أن لا يشهد أحد على أحد بعد النبي ﵇ أنه في الجنة لصلاحه وفضله وسوابقه، ولا أحد أنه من أهل النار؛ لارتكاب المعاصي والذنوب، ونكل ذلك إلى الله، فإنه الذي يتولى السرائر، قال: ويحق عليك أن تعرف وتستيقن أن ما صح عن النبي ﷺ أنه قال: في الجنة، فهو في الجنة، كذلك الأمر عند أهل العلم من غير أن ينصب الشهادة. حدثنا مالك بن سعد بن أخي روح قال: ثنا محمد بن يعلي قال: حدثنا عمر بن الصبح، عن خالد بن ميمون، عن نفيع بن الحارث، عن زيد بن أرقم

стр. 878

قال: قال رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎ أنه قال: ((لا ينزلوا عبادي العارفين الموحدين المقرين بالجنة ولا النار، حتى أكون أنا الذي أنزلهم بعلمي فيهم، ولا يكلفوا ذلك ما لم يكلفوا، ولا يحاسبوا العباد دون ربهم)). حدثنا أبو معن قال: حدثنا معتمر عن ليث، عن جعفر العبد ي قال: قال رسول الله ﷺ : ((ويل للقتالين من أمتي الذين يقولون: فلان في الجنة، وفلان في النار)).

стр. 879

باب: الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان))، وقال بيده هكذا. حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير قال: سمعت ابن أبي الهذيل قال: كان عمرو بن العاص

стр. 880

يتخولنا، فقال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تنته قريش ليضعن هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب سواهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة)). حدثنا أبو معن قال: ثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: ((يا معشر قريش إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون)).
следующие страницы →