← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي من توكل عليه يكفيه، ومن اعتل يشفيه، ومن استهداه يهديه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى الوجيه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومحبيه. أما بعد، فهذا معجم العبد المسكين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز ابن الشيخ عبد الله التركماني الغارقي ثم الدمشقي، ابن الذهبي، يشتمل على ذكر من لقيته أو كتب إلي بالإجازة في الصغر وعلى كثير من المجيزين لي في الكبر ولم أستوعبهم، وربما أجاز لي الرجل ولم أشعر به، بخلاف من سمعته منه، فإنني أعرفه. والله المسؤول منه العون والتوفيق، ولا قوة إلا بالله. وكذلك ألف الحافظ أبو القاسم الدمشقي معجمه بالسماع والإجازة مخلوطين. وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحسيني بالثغر - وهو أول حديثٍ سمعته منه - أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي ببغداد - وهو أول حديثٍ

стр. 2

سمعته منه - أنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق - وهو أول حديث سمعته منه. (ح) وأنا أبو محمد عبد الخالق بن عبد السلام القاضي ببعلبك - وهو أول حديث سمعته منه، يومئذٍ -، أنا أبو محمد بن قدامة سنة أحد عشرة - وهو أول حديث سمعته منه يومئذ - أنا أحمد بن المقرب - وهو أول حديثٍ سمعته منه. (ح) وأنا أبو الحسين ببعلبك، وأبو عمرو التوزري بمكة، وأبو محمد عبد المؤمن بمصر - وهو أول حديثٍ سمعته منهم - قالوا: أنا أبو الحسن علي بن هبة الله الخطيب - وهو أول حديثٍ سمعناه منه - زاد أبو محمد تقييداً فقال: من لفظه، قال: أنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ - وهو أول حديثٍ سمعته منه - قالوا كلهم: أنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج - وهو أول حديث سمعناه منه - أنا أبو نصر عبد الله بن سعيد السجزي - وهو أول حديثٍ سمعته منه - أنا أبو يعلى حمزة ابن عبد العزيز المهلبي - وهو أول حديث سمعته منه. (ح) وأنا عيسى بن يحيى الأنصاري - وهو أول حديثٍ سمعته منه - ثنا بشير بن حامد أبو النعمان الزاهد بمكة - وهو أول حديثٍ سمعته منه - نا أبو القاسم الشحامي - وهو أول حديثٍ سمعته منه. (ح) وقرأت على أحمد بن هبة الله عن أبي روح عبد المعز بن محمد: أن الشحامي أخبرهم - بهراة - قال: أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك الحافظ - وهو أول حديث سمعته منه - نا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزبادي - وهو أول حديث سمعته منه - قالا: ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال - وهو أول حديث سمعناه منه - ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم - وهو أول حديث سمعته منه - ثنا سفيان بن عيينة - وهو أول حديثٍ سمعته منه - عن عمرو بن دينار عن أبي

стр. 3

قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، إرحموا من في الأرض» وقال المهلبي: «أهل الأرض» ثم اتفقا فقالا: «يرحمكم من في السماء». هذا حديثٌ صحيح أخرجه أبو داود عن مسدد وأبي بكر بن أبي شيبة. وأخرجه الترمذي عن ابن أبي عمر العدني ثلاثتهم عن سفيان، بنحوه. ولي فيه طرقٌ عدة. وقد حكم بصحته الحافظ أبو عيسى. وحدث به القاضي عياض في الدهر القديم عن القاضي أبي علي بن سكرة عن أبي عبد الله الحميدي عن أبي منصور بن النعمان عن أبي نصر السجزي، فأنا وهو من حيث العدد سواء. وقال أبو الفداء بن الخباز: سمعته من إبراهيم بن عامر عن محمد بن عبد الباقي السنجاري عن مفضل بن علي القرشي عن محمد بن محمد بن الجنيد عن أبي القاسم الشحامي - فروايتنا أعلى منه بأربع درجات. وثناه مسلسلاً محمد بن جابر التونسي عن محمد بن عبد النور عن أبي محمد بن برطلة عن أبي عمر أحمد بن عاتٍ النفزي عن علي بن المفضل الحافظ عن محمد بن عبد الرحمن عن الشحامي. وقد قال النبي ﷺ : «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» وإنما: من صيغ الحصر. وأخرج منه قوله ﵇: «من لا يرحم لا يرحم» وقال: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» وقال لرجلٍ: «والشاة إذا رحمتها رحمك الله» وقد قال

стр. 4

الله تعالى: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ وقال تعالى: ﴿وهو أرحم الراحمين﴾. وفي الصحيح عن النبي ﷺ : «أن الله كتب كتاباً فهو عنده فوق العرش «سبقت رحمتي غضبي» وباب الرحمة بابٌ واسعٌ لمن تدبره وحسبك أن الرحمة ينبغي للمسلم تعاهدها فقد قال النبي ﷺ : «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته». وكذلك في السنن فيمن قتل سام أبرص في أول ضربة فله ثلاثون حسنة، ومن قتله في ثاني ضربة فله عشرون حسنة، ومن قتله في الثالثة فله عشر حسنات. فإن قتله بضربة واحدة أروح له من التعذيب بثلاث ضربات. وقال ﵊: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه» ومن رحمتنا بالسارق إذا قطع أن تحسم يده بالزيت المغلي لئلا ينزف دمه فيتلف وأن نستتيبه. وكذا من وجب عليه القتل نحضه على التوبة وأن يصلي ركعتين رحمةً به. فمن الرحمة بعباده إقامة الحدود عليهم، فالفقيه من جاهد في سبيل الله وأقام حدود الله مع الرحمة بخلق الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 5

حَرْفُ الأَلِفِ الأَحْمَدُونَ (١) [أحمد بن إبراهيم بن عقبة الحنفي] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُقْبَةَ الْفَقِيهُ الْمُدَرِّسُ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ. مُدَرِّسُ الرُّكْنِيَّةِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، أَصْلُهُ مِنْ بُصْرَى، وَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ الْحَنِفِيَّةِ وُلِدَ سَنَةَ ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٢ م]. وَسَمِعَ فِي شَبِيبَتِهِ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَغَيْرِهِ، وَكَانَ نَقَّالًا لِلْمَذْهَبِ يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ وَتَوَاضُعٍ. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣٢١ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنَفِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوَضٍ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ وَلَدَا الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعدةٌ.

стр. 6

قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ. وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْكَاتِبُ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الحافظ. وأنا عبد الرحيم الداروري أنا أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالُوا: أنا هِبَةُ الله بن علي الأنصاري. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ إِجَازَةً عَنْ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا من أهله فخرج منه المذي ماذا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتُهُ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلك فقال: «إذا وجدكم أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَيَبْعُدُ لِقَاءُ سُلَيْمَانَ لِلْمِقْدَادِ. (٢) [أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن راجح المقدسي] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ رَاجِحٍ - أَبُو الْعَبَّاسِ - الْمَقْدِسِيُّ، سِبْطُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ. وُلِدَ فِي حُدُودِ الستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَدِّهِ، وَكَانَ فَاضِلًا ذَكِيًّا نَقَّالًا، تَلَقَّشَ وَقَلَّ عَقْلُهُ فَكَانَ يَقِفُ فِي الطُّرُقَاتِ وَيَتَكَلَّمُ بِأَشْيَاءَ مَلِيحَةٍ وَيُسَفِّهُ ثُمَّ عَقَلَ ثُمَّ عَادَ.

стр. 7

سمعنا منه في حال الاستقامة، ولا تنبغي الرِّوَايَةُ عَنْهُ لِسُوءِ سِيرَتِهِ. مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١١ م]. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ الْفُرَاتِ. (٣) [أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن سباع الفزاري] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِبَاعِ بْنِ ضِيَاءٍ الْفَزَارِيُّ، الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ، خَطِيبُ دمشق. مولده في رمضان سنة ثلاثين وستمائة بدمشق [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]. وقرأ بثلاث روايات على أَبِي الْحَسَنِ السَّخَاوِيِّ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْكَثِيرَ وَمِنَ الْعِزِّ النَّسَّابَةِ وَالتَّاجِ الْقُرْطُبِيِّ وَابْنِ الصَّلاحِ وَطَبَقَتِهِمْ، وتلا السبع على شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْفَتْحِ، وَأَحْكَمَ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى مَجْدِ الدِّينِ الإِرْبِلِيِّ .. طَلَبَ الْحَدِيثَ بِنَفْسِهِ فَقَرَأَ الْكُتُبَ الْكِبَارَ عَلَى طَبَقَةِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَكَانَ فَصِيحًا حُلْوَ الْقِرَاءَةِ عَدِيمَ اللَّحْنِ مُتَوَاضِعًا ظَرِيفًا حَسَنَ الْجُمْلَةِ، دَرَسَ وَفَسَّرَ وَأَقْرَأَ الْعَرَبِيَّةَ مُدَّةً. تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م] بِدَارِ الْخَطَابَةِ مِنْ جَامِعِ دِمَشْقَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَزَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ السَّقَطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَقِيلِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ قَالُوا: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِقَزْوِينَ، أنا

стр. 8

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِرٍ الْقَاضِي بِتِنِّيسَ سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة [٤٤٢ هـ - ١٠٥٠ م] أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ سنة ثمان وستين وثلاثمائة [٣٦٨ هـ - ٩٧٨ م] ثنا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ مَسْرُورٍ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رسول الله ﷺ قال: «من قال أنا خيرٌ من يونس بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ دُونَ الْجَمَاعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَغَيْرِهِ عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيِّ. (٤) [أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المقدسي الحنبلي] أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ابن الْقُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ الْخَطِيبُ تَقِيُّ الدِّينِ ابن العز الحنبلي. ولد في شبعان سنة ثمان وأربعين وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م]. أجاز له سبط السَّلَفِيُّ وَسَمِعَهُ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَأَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ وَالْيَلْدَانِيِّ وَسِبْطِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَالنُّورِ الْبَلْخِيِّ وَعِدَّةٍ، وَحَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ [عَبْدِ] الْهَادِي وَغَيْرَهُ. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م] سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ وَالْبِطَاقَةِ وَالْجُمْعَةَ وَنُسْخَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَجُزْءَ الْفُرَاتِيِّ وَنُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَفَضَائِلَ مُعَاوِيَةَ وَجُزْءَ ابْنِ الْفُرَاتِ وَالْعِلْمَ لأَبِي

стр. 9

خَيْثَمَةَ وَفَوَائِدَ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ. خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَانَ مُتَوَسِّطًا فِي الْفِقْهِ. (٥) [أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الواسطي] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، شَيْخُنَا الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ، عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ شَيْخِ الْحِزَامِيَّةِ. ولد سنة سبع خمسين وستمائة [٦٥٧ هـ - ١٢٥٩ م]. تَفَقَّهَ وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ وَصَحِبَ الْكِبَارَ، وَكَانَ يَقْتَاتُ مِنَ النَّسْخِ وَلَهُ أحوالٌ وَمَقَامَاتٌ، وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى السُّنَّةِ وَمُتَابَعَةِ الآثَارِ. وَلَهُ تَوَالِيفٌ نَافِعَةٌ فِي السُّلُوكِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سنة إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م] بِالْمَارِسْتَانِ الصَّغِيرِ. وَدَفَنَّاهُ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ أَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا زَالَ يَعْشَقُهَا طَوْرًا وَيُلْهِيهَا … حَتَّى أَنَاخَ بِرَبْعِ الْحُبِّ حَادِيهَا يَشْكُو إِلَيْهِ كَلالَ السَّيْرِ مِنْ نصبٍ … وَعْدُ الْوِصَالِ يُمَنِّيهَا فَيُحْيِيهَا هَبَّ النَّسِيمُ فَأَهْدَى طِيبَ نَشْرِهِمُ … فَهَيَّجَ الْوَجْدَ مِنْ أَقْصَى دَوَاعِيهَا إِنْ رُمْتَ سَيْرًا فَصَفِّ الْقَلْبَ مِنْ دنسٍ … مَعَ الْجَوَارِحِ كَيْ تَنْفِي مَسَاوِيهَا وَجَانِبِ النَّهْيَ حَسْبَ الْجَهْدِ مُمْتَثِلًا … نُجْجَ الأَوَامِرَ كَيْ يَنْفَكَّ عَانِيهَا وَاقْصِدْ إِلَى السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ تَفْهَمُهَا … فَهْمَ الْخُصُوصِ فَتَعْلُو في مبانيها

стр. 10

وَدَاوِمِ الذِّكْرَ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ سُنَنٍ … عَقْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ للأَمْرَاضِ يَشْفِيهَا لا يَعْرِفُ الشَّوْقَ إِلا مَنْ يُكَابِدُهُ … وَلا الصَّبَابَةَ إِلا مَنْ يُعَانِيهَا (٦) [أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الضَّيْفِ الدمشقي] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الضَّيْفِ بْنِ مُصْعَبٍ، الصَّدْرُ الْعَالِمُ نُورُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ. قَرَأَ عَلَى عَلَمِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ. جَالَسْتُهُ مَرَّةً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ الشَّاطِبِيِّ ﵀: وَقُلْ بَلْ وَهَلْ رَآهَا لبيبٌ وتعقلا … إن الفعل نصب على جَوَابِ الاسْتِفْهَامِ مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م] وله أربع وسبعون سنة. (٧) [أحمد بن إبراهيم الجذامي الشروطي] أَحْمَدُ ابْنُ شَيْخِنَا بُرْهَانِ الدِّينِ إِبْرَاهِيمِ بْنِ فَلاحٍ الْجُذَامِيِّ الشَّافِعِيِّ، ضِيَاءِ الدِّينِ الشُّرُوطِيِّ. وُلِدَ سنة ثلاث وستين وستمائة [٦٦٣ هـ - ١٢٦٥ م] وَتَفَقَّهَ وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ - وَسَمِعَ حُضُورًا - مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وطائفةٍ. وَحَجَّ مَرَّاتٍ تُوُفِّيَ فَجْأَةً سَنَةَ تِسْعٍ وعشرين وسبعمائة في شعبان [٧٢٩ هـ - جوان ١٣٢٩ م]. وَكَانَ إِمَامَ مَشْهَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ وَالِدِهِ. قرأت على أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُذَامِيِّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ - حُضُورًا، أنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 11

عِيسَى، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ من الناس اثنان». وأخبرنا أبو المعالي الهمذاني، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَابُورٍ سنة تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ ١٢٢٢ م] بِشِيرَازَ - وَأَنَا فِي الْخَامِسَةِ - أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الآدَمِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أبو الحسين بن المتيم، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ - إِمْلاءً - ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ - أنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ». وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وأبي الوليد. (٨) [أحمد بن إبراهيم بن باباجوك] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ بن باباجوك - قاضي شيزر - نَجْمُ الدِّينِ ابْنُ الشِّهَابِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ. اشْتَغَلَ مُدَّةً وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ، وَكَانَ فِيهِ دِينٌ وسكون. مات سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م] بِشْيَزَرَ وُلِدَ نَيِّفَ وَسِتُّونَ سَنَةً وَهُوَ تُرْكُمَانِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَوَالِدُهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَلِيُّ بْنُ

стр. 12

عَبْدِ الْوَلِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الرَّشِيدِ بِبَعْلَبَكَّ - بِقِرَاءَتِي - قَالُوا: أنا أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسْلِمُ بْنُ محمد القيسي. (ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ النَّحْوِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بن أحمد الفقيه. وأجازه لَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أنا حَنْبَلٌ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هُشَيْمٌ، أنا الْعَوَّامُ، نا الأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أنسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِ وَلا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبِيًّا» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ هُشَيْمٌ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَدْ لَيَّنَ ابْنُ مَعِينٍ الأَزْهَرُ هَذَا، وَعِدَادُهُ فِي الكوفيين. (٩) [أحمد بن إبراهيم بن قرى الدقيقي] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قِرَى بْنِ رَبِيعَةَ الدَّقِيقِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْجِيتِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خمسين [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م] وَحَضَرَ عَلَى خَطِيبِ مَرْدَا، وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَسَمِعَ فِي شَبِيبَتِهِ كَثِيرًا، وَكَتَبَ طِبَاقًا بخطٍ رَفِيعٍ، وَثَقُلَ سَمَعُهُ بِآخِرِهِ، وَكَانَ إِنْسَانًا جَيِّدًا. مَاتَ فِي شعبان سنة سبع وسبعمائة (٧٠٧ هـ - ١٣٠٨ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا إِبْرَاهِيمَ، وَمَحْمُودُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ التَّاجِ وَابْنُ عَمِّهِ الشَّرَفُ وَمُحَمَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا الشَّيْخِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَابْشَرْقِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنَفِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 13

الْحَسَنِ الْحَنْبَلِيُّ وخلقٌ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بن إسماعيل، نا أبو القاسم البوصيري. - وأنبؤوني عَنِ الْبُوصِيرِيِّ - أنا أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ حِمِّصَةَ، نا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُرَيْبِيُّ، نا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، نا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ حَوَّاءَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بظلفٍ محرقٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَحَوَّاءُ لَيْسَ لَهَا فِي الْكُتُبِ شيءٌ سِوَاهُ، وَهِيَ أُمُّ بَجِيدٍ، بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ. (١٠) [أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم الرقوقي الدباغ] أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّقُوقِيُّ الدَّبَّاغُ. إِنْسَانٌ مُبَارَكٌ، وُلِدَ سنة تسع عشرة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م] وَسَمِعَ ابْنَ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَالْعَلَمَ ابْنَ الصابوني وابن رواحة. توفي سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠١ م] بِقَاسِيُونَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سفيان عن زَيْدٍ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ أَنَسِ بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 14

«لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ عَنْ مَحْمُودٍ عَنْ وكيعٍ عَنْ سفيان الثوري. (١١) [أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي] أحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ، الشَّيْخُ الإِمَامُ شَرَفُ الدِّينِ، أَبُو الْعَبَّاسِ، النَّابُلْسِيُّ الْمَقْدِسِيُّ شيخ الشافعية. مولده بيت المقدس في حدود سنة اثنتين وعشرين وستمائة [٦٢٢ هـ - ١٢٢٥ م] إِذْ أَبُوهُ خَطِيبُهَا. سَمِعَ السَّخَاوِيَّ وَابْنَ الصَّلاحِ وَابْنَ مَسْلَمَةَ وَأَجَازَ لَهُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السلام وأبو علي بن الْجَوَالِيقِيِّ وَعَبْدُ السَّلامِ الدَّاهِرِيُّ وَطَائِفَةٌ. وَقَدِمَ دِمَشْقَ فِي صِبَاهُ فَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ وَكَتَبَ الْمَنْسُوبَ وَتَقَدَّمَ في الأصول والفروع وتخرج به أيمة. وَكَانَ خَيْرًا مُتَنَسِّكًا مُتَوَاضِعًا مُتَوَدِّدًا. دَرَسَ بِالشَّامِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ النُّورِيَّةِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ ثُمَّ وَلِيَ خَطَابَةَ الْبَلَدِ، وَصَنَّفَ كِتَابًا نَفِيسًا فِي الأُصُولِ جَمَعَ بَيْنَ طَرِيقَتَيِ ابْنِ الْخَطِيبِ وَالآمَدِيِّ. وَكَانَ عَلَى عَقِيدَةِ السَّلَفِ، وَلَهُ نظمٌ رَائِقٌ، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الأَذْكِيَاءِ. وَكَانَ

стр. 15

يَخْطُبُ مِنْ إِنْشَائِهِ. سَمِعْتُ شَيْخَنَا ابْنَ تَيْمِيَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ، إِنِّي عَلَى عَقِيدَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. مات في رمضان سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. قَرَأْتُ عَلَى الإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ. (ح) وَأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَنَةَ تسع وثلاثين وخمسمائة [٥٣٩ هـ - ١١٤٤ م]، أنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ: أحابتنا هِيَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: فَلا إِذًا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ غَيْرِ واحدٍ عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عالياً. (١٢) [أحمد بن أحمد بن منير الذهبي] أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الذَّهَبِيُّ الْمَدَّادُ. سَمِعَ الْكِرْمَانِيَّ وَابْنَ أَبِي الْيُسْرِ وَجَمَاعَةً، عِنْدَهُ مُجَلَّدَانِ، الثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي عَوَانَةَ، وَالرِّحْلَةُ لِلْخَطِيبِ وَأَوَّلُ الْخَصَائِصِ. وَسَمِعَ البخاري سنة ٢٨. مات في صفر سنة سبع وثلاثين [٧٣٧ هـ - ١٣٣٦ م] وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً إِلا سَنَةً، وَهُوَ واهٍ.

стр. 16

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْيُسْرِ، أنا بَرَكَاتٌ الْخُشُوعِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ - إِمْلاءً - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ شيءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ» تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ - وَهُوَ واهٍ -. وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ طَرِيقِ الْبَغَوِيِّ، أتاه أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْبَرِّ بْنِ الْحَسَنِ أنا نَصْرُ بْنُ مُظَفَّرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَابَةَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، ثنا أَبُو الْمِقْدَامِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. (١٣) [أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مزيز] أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَرِّجِ بْنِ مُزَيْزٍ، الصَّدْرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَوِيُّ الْكَاتِبُ. أَسْمَعَهُ أَبُوهُ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ وَالشَّرَفِ الإِرْبِلِيِّ وَالْيَلْدَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي وَالْبَكْرِيِّ، وعدةٍ، وَحَضَرَ صَفِيَّةَ الْقُرَشِيَّةَ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوَاحَةَ وَصَفِيَّةُ وَأَعَزُّ بْنُ الْعَلِيقِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَيْرِ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ. مَوْلِدُهُ في سنة ثلاث وأربعين وستمائة [٦٤٣ هـ - ١٢٤٥ م] وَقَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا

стр. 17

ابن تيمية جزءاً في سنة ثمانين [٦٨٠ هـ - ١٢٨١ م]. توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة [٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ -، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ - وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ - نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْمُعَزَّمِ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامُ، ثنا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، ثنا ابْنُ مَحْمَشٍ، نا ابْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، نا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي قَابُوسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ». (١٤) [أَحْمَدُ بْنُ إسحاق الأبرقوهي] أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الشَّيْخُ الزَّاهِدُ، شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِالأَبَرْقُوهِيِّ، لِكَوْنِهِ وُلِدَ بِهَا إِذْ أَبُوهُ قاضٍ عَلَيْهَا. ولد في وسط سنة خمس عشرة وستمائة [٦١٥ هـ - ١٢١٨ م] وَسَمِعَ بِأَبَرْقُوهَ حُضُورًا - وَبِشِيرَازَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَابُورٍ الْقَلانِسِيِّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م] وَبِبَغْدَادَ وَالْمَوْصِلِ وَحَرَّانَ وَدِمِشْقَ وَالْقُدْسَ وَمِصْرَ فِي سنة عشرين من طائفة كالفتح ابن عَبْدِ السَّلامِ وَابْنِ صَرْمَا وَصَالِحِ بْنِ كور وفخر الدين بن تَيْمِيَةَ وَابْنِ الْبُنِّ - وَهُمْ مَذْكُورُونَ فِي مُعْجَمِهِ الَّذِي خَرَّجَهُ لَهُ الْقَاضِي سَعْدُ الدِّينِ الْحَارِثِيُّ. وَكَانَ رَجُلًا خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْقِرَاءَةِ لِلْحَدِيثِ، قَارِئًا لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، يَؤُمُّ

стр. 18

وَيَقْرَأُ عَلَى تربٍ بِالْقَرَافَةِ. حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْعَلاءِ الْقَرَضِيُّ وَأَبُو الْحَجَّاجِ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْنَالِيُّ وَجَمَاعَةٌ فِي حَيَاتِهِ، طَالَ عُمْرُهُ وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي زَمَانِهِ. حَجَّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَمَرِضَ وَانْقَطَعَ بِمَكَّةَ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فِي تَاسِعَ عَشَرَ ذِي الْحَجَّةِ مِنْ سَنَةِ إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٤ أغسطس ١٣٠٢ م] ﵀. وَقَدْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقَاضِي أَنَّهُ سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيَّ يَقُولُ: - وَعَادَهُ - أَنَا أَمُوتُ فِي هَذِهِ الْمَرْضَةِ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَنِي أَنَّنِي أَمُوتُ بِمَكَّةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ، أنا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الدَّايَةِ قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَسْلَمَةِ، أنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ سَنَةَ ثمان وتسعين ومائتين [٢٩٨ هـ - ٩١١ م]، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمَا بِعُلُوٍّ. (١٥) [أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن عزون المصري] أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَزُّونَ الْمِصْرِيُّ. سَمِعَ مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ كِتَابَ الْعُزْلَةِ لابْنِ أَبِي الدُّنْيَا. كَتَبَ إِلَيْنَا بِمَرْوِيَّاتِهِ عَلَى يَدِ الْمُقَيَّدِ أَمِينِ الدِّينِ الْمُوَقَّتِ وَلَهُ إِجَازَةُ ابْنِ عِمَادٍ.

стр. 19

توفي في سنة ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٩ م] وقد قارب التسعين. (١٦) [أحمد بن إسماعيل السعدي] أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّعْدِيُّ، الرَّئِيسُ فَخْرُ الدِّينِ ابن الجباب. ولد سنة ثلاث وأربعين وستمائة [٦٤٣ هـ - ١٢٤٥ م]. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ السِّبْطِ، وَطَالَ عُمُرُهُ وتفرد. مات في رمضان سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م] وَكَانَ كَاتِبًا فِي الظّلمِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُنْشِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعَابِرُ وتاج الدين ابن جِنِّيٍّ قَالُوا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَعْقِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «فُرِضَتِ الصَّلاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيُّ. مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن معمر. (١٧) [أحمد بن الطنبا] أَحْمَدُ بْنُ الطُّنْبَا، الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّالِحِيُّ، ابْنُ الْحَلَبِيَّةِ. مِنْ خِيَارِ الصَّالِحِينَ، كَانَ يُلَقِّنُ بِمَسْجِدِهِ بِالْجَبَلِ وَانْتَفَعَ بِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ.

стр. 20

قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ الْبِطَاقَةِ وَاسْمُهُ فِي الطِّبَاقِ عَلَى خَطِيبِ مَرْدَا: أَحْمَدُ بْنُ خَطْلَبَا فَذُكِرَ أَنَّهُ هُوَ وَأَنَّ عَبْدَ الْحَافِظِ كَانَ يَغْلَطُ فِي اسْمِهِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م] عَنْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. (١٨) [أَحْمَدُ بْنُ حُسَيْنِ ابن المناديلي] أحمد بن حسين بن عباس، أبو الْعَبَّاسِ الْكُتَامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَنَادِيلِيِّ. شَيْخٌ مُمَيَّزٌ لا بَأْسَ بِهِ، سَمِعَ الرَّشِيدَ بْنَ مسلمة. توفي سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ سَنَةَ سبع وأربعين وستمائة [٦٤٧ هـ - ١٢٤٩ م] أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أنا قَرَاتَكِينُ بْنُ أَسْعَدَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، نا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إِلَى آخِرِهَا». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنَ الأَفْرَادِ. (١٩) [أحمد بن حمدان النميري] أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ شَبِيبِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ شَبِيبِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ حَمُّودِ بْنِ

стр. 21

شَبِيبِ بْنِ سَابِقِ بْنِ وَثَّابٍ، الْعَلامَةُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ الْحَرَّانِيُّ شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وستمائة [٦٠٣ هـ - ١٢٠٦ م]. وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْقَادِرِ بِضْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا تَفَرَّدَ بِعُلُوِّهَا. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ تَيْمِيَةَ، الْمُفَسَّرَ وَابْنِ رُوزْبَةَ وَابْنِ صَبَّاحٍ وَالْحَسَنِ الأَوْقِيِّ وَابْنِ غَسَّانَ. حَدَّثَ عَنْهُ شَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَعَزَمْتُ عَلَى الرِّحْلَةِ إِلَيْهِ وَطَلَبْتُ مِنْهُ الإِجَازَةَ فَأَجَازَ لَنَا. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. وَكَانَ يَنُوبُ فِي الْقَضَاءِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدَانَ الْفَقِيهُ - إِذْنًا - أنا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - قِرَاءَةً - سَنَةَ ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م] أنا مَسْعُودٌ الثَّقَفِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَبْدِيُّ، أنا أَبِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَبُو زُرْعَةَ الرازي. (ح) وأنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنا أبو محمد بْنِ قُدَامَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ. قَالا: نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك» وأجازه لَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُمْ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَادَشَاهْ، نا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيِّ ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ مِثْلَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي زرعة.

стр. 22

(٢٠) [أحمد بن حمود البطائني] أَحْمَدُ بْنُ حَمُّودِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمُّودِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ حَمُّودِ بْنِ هَامِلٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ الْبَطَايِنِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥٢ هـ - ١٢٥٤ م]. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْمَجْدِ بْنِ عَسَاكِرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَعَّانٍ وَابْنِ الْبُشْتِيِّ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَطَائِفَةٍ، وَحَدَّثَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَسُنَنِ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ ذَا عَقْلٍ وَتَوَاضُعٍ، حَفِظَ الشَّاطِبِيَّةَ وَبَعْضَ الْفِقْهِ وَاشْتَغَلَ مدة. مات سنة ستٍ وعشرين وسبعمائة في ربيع الآخر [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمُّودٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، نا يحيى الثقفي، أنا إسماعيل بن محمد الحافظ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَبْهَرِيُّ قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْزُبَانِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَزَوَّرِيُّ، نا لُوَيْنُ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، يَأْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِمَا يُصِيبُ أَهْلَ الإِيمَانِ كَمَا يَأْلَمُ الرَّأْسُ لِمَا يصيب الجسد». (٢١) [أحمد بن زكي الجزري] أَحْمَدُ بْنُ زَكِيٍّ الْجَزَرِيُّ الْجُنْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ. سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْوَزَّانِ الْحَنَفِيَّ وَيُعْرَفُ فِي الْعَسْكَرِ بِشِهَابِ الدِّينِ نَائِبِ

стр. 23

الْبُسْرِيِّ لَعَلَّهَ جَاوَزَ تِسْعِينَ سَنَةً. مَاتَ بِالْمِزَّةِ سنة سبع وعشرين وسبعمائة [٧٢٧ هـ - ١٣٢٧ م]. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ الزَّكِيِّ: أَخْبَرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ سَنَةَ خَمْسِينَ وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م]، أنا حَمَّادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِمِصْرَ، أنا عبد السلام ابن أحمد بهراة، أننا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - إِمْلاءً -. حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عن مصعب. (٢٢) [أحمد بن زيد الحمال] أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الصَّالِحِيُّ الْحَمَّالُ. سَمِعَ الصَّحِيحَ بفوتٍ وَذَلِكَ أَيَّامَ التَّتَارِ سنة تسع وتسعين [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. وَكَانَ دَيِّنًا سَاكِنًا فَقِيرًا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ رَسْلانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ ويوسف بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ومحمد بن ريسان وَآخَرُونَ، قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. وأنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَسُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالُوا: أنا عَلِيُّ بْنُ رُوزْبَةَ قَالا: أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُظَفَّرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا عُبَيْدُ الله بن

стр. 24

مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي». أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. (٢٣) [أحمد بن سلامة الحنبلي] أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ سَلامَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلامَةَ بْنِ مَعْرُوفٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْحَدَّادُ ثُمَّ الْخَيَّاطُ، الْمُنَادِي الْمُقْرِئُ. وُلِدَ سنة تسع وثمانين وخمسمائة [٥٨٩ هـ - ١١٩٣ م]. سَمِعَ أَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ وَشَمْسَ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيَّ وَغَيْرَهُمَا. وَأَجَازَ لَهُ مَسْعُودٌ الْجَمَّالُ وَخَلِيلٌ الرَّازَانِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّرْطُوشِيُّ وَابْنُ كُلَيْبٍ وَيَحْيَى بْنُ بُوشٍ وَهِبَةُ اللَّهِ الْبُوصِيرِيُّ وخلقٌ كثيرٌ. رَوَى عَنْهُ الْمَجْدُ بْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ وَالتَّقْبِيُّ الأَسْعَرْدِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ وَالنَّجْمُ ابن الْخَبَّازِ وَطَائِفَةٌ. وَرَوَى الْكَثِيرَ وَكَانَ صَدُوقًا خَيِّرًا سَهْلَ الْقِيَادِ حَدَّثَ بِالْكَثِيرِ. وَقَدْ خَرَّجَ عَنْهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُعْجَمِهِ، وَعَاشَ بَعْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ دَهْرًا. مَاتَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين وستمائة [٦٧٨ هـ - ١٢٧٩ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ فِي كِتَابِهِ عَنْ خَلِيلِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الرَّازَانِيِّ، أنا أَبُو علي المقرئ، أنا أبو نعيم الحافظ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، سَمِعْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلابِيَّ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى ناقةٍ صَهْبَاءَ، لا طردٌ وَلا ضربٌ، وَلا إِلَيْكَ

стр. 25

إِلَيْكَ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ الشَّيْخُ بَهَاءُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ عَنْ خَلِيلٍ الرَّازَانِيِّ. (٢٤) [أَحْمَدُ بن سليمان الأنصاري البخاري] أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، بْنِ عَطَّافٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُخَارِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الْمُفْتِي أَبِي الرَّبِيعِ. كَانَ خَيِّرًا تَالِيًا لِكِتَابِ اللَّهِ، سَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ أَبِيهِ وَابْنِ رُوزَبَهْ وَأَبِي الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيِّ، وَحَدَّثَ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. مَاتَ بِقَاسِيُونَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٢٩٨ م] عن بضع وثمانين سنة. أنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا ابْنُ رُوزَبَهْ قَالَ: أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنا ابْنُ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، ثنا آدَمُ، نا ابْنُ أَبِي ذُئَيْبٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ أنمارٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ». (٢٥) [أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الحوراني] أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدَانَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَوْرَانِيُّ السَّمَّاكُ الصَّالِحِيُّ.

стр. 26

ولد سنة ست وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م] وَرَوَى عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأول سنة ثمان عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م]. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمَحْمُودُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَلَبِيَّةِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ وَعِدَّةٌ، قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا الْبُوصِيرِيُّ أنا يَحْيَى بْنُ .. .. أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ، أنا الحسن بْنِ أَحْمَدَ، نا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ، نا ابْنُ فَضْلٍ، نا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ فَكُلُوا مِنْ حَافَاتِهِ وَدَعُوا وَسَطَهُ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهِ» رواه شعبة وجرير عن عَطَاءٍ، أَخْرَجَهُ [أَصْحَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ] وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. (٢٦) [أحمد بن سلمان الأرزوني] أحمد بن سلمان بْنِ سَالِمِ بْنِ بَدْرَانَ الأَرْزُونِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُطَوِّعِ. رَجُلٌ خَيِّرٌ، سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَجَازَ لَهُ ابن القبيطي وأبو التمام بن أَبِي الْفَخَّارِ وَجَمَاعَةٌ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ الضِّيَاءِ. مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتَّ عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م]. وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الصَّالِحِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخُو الْمُحِبِّ وَأَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِجَّدِيُّ قَالُوا: أنا أَبُو تَمَّامٍ

стр. 27

عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ فِي كِتَابِهِ. (ح) وأنا التَّاجُ عَبْدُ الْخَالِقِ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ، وأنا سُنْقُرُ الثَّغْرِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ قَالُوا: أنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُقَوَّمِيُّ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَاجَهْ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ، نا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلاثَ مراتٍ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاثَ مراتٍ. قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ»، إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. (٢٧) [أَحْمَدُ بْنُ سليمان بن مروان] أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَلِيِّ ابن الْبَعْلَبَكِيِّ، الْعَدْلُ أَبُو الْعَبَّاسِ. أديبٌ فَاضِلٌ مُتَمَيِّزٌ لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ وَلِذَلِكَ عَزَلَهُ ابْنُ الْحَرِيرِيِّ فِي أَيَّامِ قَضَائِهِ بِدِمَشْقَ مِنْ شَهَادَةِ الْقِيمَةِ. أَفْرَدَ الْقِرَاءَاتِ وَعَرَضَ الشَّاطِبِيَّةَ عَلَى الشيخ علم الدين السخاوي وسمع منه ومن غَيْرِهِ. وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٢ م] وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَقِيلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمْيَاطِيُّ - قِرَاءَةً، قَالُوا: أَنْشَدَنَا عَلَمُ الدِّينِ عَلِيٌّ السَّخَاوِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فِيرَةَ الرُّعَيْنِيُّ لِنَفْسِهِ:

стр. 28

رَوَى الْقَلْبُ ذِكْرَ اللَّهِ فَاسْتَسْقِ مُقْبِلا … وَلا تَعْدُ رَوْضَ الذَّاكِرِينَ فَتَمْحُلا وَآثِرْ عَنِ الآثَارِ مَثَراةُ عُذْبِهِ … وَمَا مِثْلُهُ لِلْعَبْدِ حِصْنًا وَمَوْئِلا وَمَنْ شَغَلَ الْقُرْآنُ عَنْهُ لِسَانَهُ … يَنَلْ خَيْرَ أَجْرِ الذَّاكِرِينَ مُكَمَّلا وَمَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ إِلا انسياحةٌ … مَعَ الْخَتْمِ حِلا وَارْتِحَالا مُوَصِّلا (٢٨) [أَحْمَدُ بن شمج السنبسي] أَحْمَدُ بْنُ شَمَجِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، أَبُوِ الْعَبَّاسِ السِّنْبِسِيُّ، خَطِيبُ دَارِيَا. مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وثلاثين وستمائة [٦٣٢ هـ - ١٢٣٥ م]. أجاز لنا مروياته. (٢٩) [أحمد بن عباس الماكساني] أَحْمَدُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَاكْسَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْجُنْدِيُّ. رَأَيْتُهُ وَأَجَازَ لَنَا، سَمِعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ، وَكَانَ جَدُّهُ مِنَ الرُّوَاةِ عَنِ الحافظ ابن عساكر. (٣٠) [أحمد بن عبد الله المعروف بالقاضي شقير] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلْطَانَ بْنِ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ. أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقَاضِي شُقَيْرٍ. اشْتَغَلَ وَحَصَّلَ ثُمَّ تَرَكَ وَتَجَرَّدَ وَصَحِبَ الْفُقَرَاءَ الْمُجَرَّدِينَ الْحَرِيرِيَّةَ وَاتُّهِمَ بِالاتِّحَادِ وَقَدْ أَرَاهُ شَيْخُنَا مَا فِي فُصُوصِ الْحِكَمِ مِنَ الْبَلايَا فَتَبَرَّأَ مِنْهَا وَقَالَ: مَا

стр. 29

كُنْتُ أَعْرِفُ، وَكَانَ فِيهِ تَعَبُّدٌ وَلَهُ أَوْرَادٌ فِي الْجُمْلَةِ. قَدِمَ طَرَابُلُسَ وَنَحْنُ بِهَا فَأَعْجَبَنِي فَقْرُهُ وَانْجِمَاعُهُ عَنْ مُتَوَلِّيهَا. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م] وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَرَّجٍ الأُمَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ. أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ السراج، نا علي بن شعيب، نا هاشم بْنُ الْقَاسِمِ، نا الأَشْجَعِيُّ، نا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يأكل يوم عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لِلأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: ادْنُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَلَيْسَ الْيَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: بَلَى، إِنَّا كُنَّا نَصُومُهُ ثُمَّ تُرِكَ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ، فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا. (٣١) [أَحْمَدُ بن عبد الله المقدسي] أحمد بن عبد الله ابن الرَّضِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ. سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةً، وَكَانَ مِنْ فُقَرَاءِ الشَّيْخِ الْعِمَادِ، لا يَنْبَغِي أَنْ نروي عنه لأنه خطل. مات سنة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م] رَوَى لَنَا نُسْخَةَ بَكْرٍ وَمَاتَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الأُولَى وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى السِّبْعِينَ.

стр. 30

(٣٢) [أحمد بن عبد الله بن أبي عمر] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ شَمْسِ الدين بن أبي عمر. ولد سنة ٧٣ [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م]. سَمِعَ جَدَّهُ وَالْفَخْرَ، يُلَقَّبُ بِالْعِزِّ، رَوَى لَنَا ختم المسند. (٣٣) [أحمد بن عبد الله ابن المحب] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ ابن المحب. ولد في سنة ثلاث وخمسين وستمائة [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَحَضَرَ خَطِيبَ مَرْدَا وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ وَالنَّجِيبَ الحراني، وسمع ابن عبد الدائم وجماعة، وطلب بِنَفْسِهِ فِي أَيَّامِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَأَسْمَعَ وَلَدَهُ مُحِبَّ الدِّينِ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَمِيدَةٍ وَعَلَيْهِ جَلالَةٌ ووقارٌ وَعَلَى ذِهْنِهِ أَحَادِيثُ وَمَسَائِلٌ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّجْمُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مَشْيَخَتِهِ. وَطَالَ عُمُرُهُ وَعَلا سَنَدُهُ، وَخَرَّجُوا لَهُ مُعْجَمًا فِي أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا، وَانْتَخَبْتُ أَنَا لَهُ جُزْءًا حَسَنًا. سَمِعْنَا مِنْهُ مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ وَبَابَيِ الطَّهَارَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ. ثُمَّ وَلِيَ مَشْيَخَةَ الضِّيَائِيَّةِ. تُوُفِّيَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م]. (٣٤) [أحمد بن عبد الله الطبري المكي] أحمد بن عبد الله بن محمد بن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الإِمَامُ محب

стр. 31

الدِّينِ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ، شَيْخُ الْحَرَمِ ومحدثه ومفتيه. ولد سنة خمس عشرة وستمائة [٦١٥ هـ - ١٢١٨ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَلَهُ أَحْكَامٌ كُبْرَى فِي سِتِّ مُجَلَّدَاتٍ، سَمِعَهُ مِنْهُ صَاحِبُ الْيَمَنِ الْمُظَفَّرُ يُوسُفُ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْعَطَّارُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ. وَكَتَبَ إلي بمروياته في سنة ثلاث وسبعين [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م]. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا علي بن هبة الله. (ح) وأنا يُوسُفُ بْنُ حَسَنٍ وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ قَالا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الصَّفْرَاوِيِّ، قَالا: أننا أَبُو طَاهِرِ بْنِ سَلَفَةَ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا ابْنُ نَظِيفٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَمُّودٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ : «شَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ». (٣٥) [أَحْمَدُ بن عبد الله اليونيني] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَهَّادٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْيُونِينِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنَفِيُّ. رجلٌ خيرٌ حَسَنُ السَّمْتِ سَمِعَ الْبَهَاءَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَابْنَ الزَّبِيدِيِّ وَابْنَ اللَّتِّيِّ. أُسْتُشْهِدَ في كائنة التتار في حادي عشر من ربيع الآخر سنة تسع وتسعين

стр. 32

وستمائة [٦٩٩ هـ - ١١ يناير ١٣٠٠ م] عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيُونِينِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ وَطَائِفَةٌ، قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بن عمر. وأنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْقُرَشِيُّ وَعُمَرُ بْنُ أَبِي الفتوح وطائفة، قالوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ. وأنا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ وَغَيْرُهُ، أنا الْحُسَيْنُ وموسى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ. وأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَسْكَرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَنَفِيسُ بْنُ كَرَمٍ قَالُوا سِتَّتُهُمْ: أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نافع أن عبد الله بن عمر قال: «مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلاتِهِ وِتْرًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ لَيْثٍ. (٣٦) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصابوني] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عُبَادَةَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الأَنْصَارِيُّ الصَّابُونِيُّ. مَوْلِدُهُ سنة نيف وثلاثين فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ الْمَلِكِ الأَشْرَفِ. وَسَمِعَ مِنَ الرَّشِيدِ الْعِرَاقِيِّ وَالْكَفْرَطَابِيِّ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م]. وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا.

стр. 33

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيُّ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، أنا يَحْيَى بْنُ محمود الثقفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة [٥٨٤ هـ - ١١٨٨ م]، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ وَبُجْتَكِينُ الصَّائِغُ وَإِسْمَاعِيلُ السَّرَّاجُ قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ بِمِصْرَ، نا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابن عَبْدِ الْحَكَمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أنا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَازَةِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَرْبَابُ السُّنَنِ مِنْ وجوهٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ. فَشُعْبَةُ فِيهِ أَعْلَى مِنْ مَالِكٍ بِدَرَجَتَيْنِ. (٣٧) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العجمي] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ، العدل أبو بكر ابن الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيُّ. كَانَ عَاقِدًا بِالْحَسِينِيَّةِ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ حُضُورًا. كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين وستمائة [٦٣١ هـ - ١٢٣٤ م]. وَسَمِعَ مِنْ يُوسُفَ بْنِ خَلِيلٍ وَالرَّشِيدِ بْنِ مسلمة. وتوفي سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] فِي مَا أَظُنُّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَرَّاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَطَائِفَةٌ قَالُوا: أنا أَبُو الْمُنَجِّي عبد الله بن عمر ابن اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ عن محمد

стр. 34

ابن الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: أَنَا، أَنَا! - كَأَنَّهُ كَرِهَهُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا عالياً جداً. (٣٨) [أحمد بن عبد الله الأشتري] أحمد بن عبد الله بن محمد بن عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ طَلْحَةَ، الإِمَامُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَشْتَرِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ. ولد سنة خمس عشرة [٦١٥ هـ - ١٢١٨ م] بِحَلَبَ. سَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنَ ابْنِ عُلْوَانَ قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَشْتَرِيُّ، أنا أَحْمَدُ ابن عَلِيِّ بْنِ عَزْلُونَ، أنا الْعَلامَةُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ بِسَنَدِهِ. وَسَمِعَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عُلْوَانَ وَأَبَا الْمَحَاسِنِ بْنَ شَدَّادٍ وَالْمُوَفَّقَ عَبْدَ اللَّطِيفِ وَجَمَاعَةً، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ وَقَرَأَ عَلَى الشُّيُوخِ، وَكَانَ وَرِعًا مَتَعَبِّدًا نَزِيهًا فَقِيهًا عَالِمًا. مَاتَ فَجْأَةً بِدِمَشْقَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وستمائة [٦٨١ هـ - ١٢٨٢ م]. أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَزَرِيُّ - كِتَابَةً - أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَسْدِيَّ أخبرهم سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ بمكة، أنا أحمد بن إبراهيم بن فِرَاسٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ، نا محمد

стр. 35

ابن زُنْبُورٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ: أَتَى ابْنُ جُرْمُوزٍ بَعْدَ الْقِتَالِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِيذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ عن عاصم بن بهولة وَحَسَّنَهُ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ زُنْبُورٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ نُشَيْطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِي قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ طَوْرًا وَخَفَضَهُ طَوْرًا وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ. (٣٩) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نصر الله بن رسلان] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ رَسْلانَ، الشَّيْخُ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابن الْبَعْلَبَكِّيِّ. وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ستٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعَ مِنَ الزَّبِيدِيِّ فِي الْخَامِسَةِ وَمِنْ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَأَجَازَ لَهُ مَشْيَخَةَ أَصْبَهَانَ. مَاتَ فِي شوال سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - إِجَازَةً - أنا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أبو

стр. 36

حَامِدِ بْنُ بِلالٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ عَنْ جَسْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَرَبَّ مِيكَائِيلَ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَرِّ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ. (٤٠) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ ابن تيمية] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ، شَيْخُنَا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ. فَرِيدُ الْعَصْرِ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً وذَكَاَءً وَحِفْظًا وَكَرَمًا وَزُهْدًا وَفَرْطَ شَجَاعَةٍ وَكَثْرَةَ تَآلِيفٍ وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَيُسَدِّدُهُ، فَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مِمَّنْ نَغْلُو فِيهِ وَلا نَجْفُو عَنْهُ، مَا رُئِيَ كَامِلا مثل أيمة التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ فَمَا رَأَيْتُهُ إِلا بِبَطْنِ كتابٍ. وُلِدَ شَيْخُنَا فِي عَاشِرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إحدى وستين وستمائة [٦٦١ هـ - ١٢٦٣ م] بِحَرَّانَ وَتَحَوَّلُوا إِلَى دِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ [٦٦٧ هـ - ١٢٦٩ م]. فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وخلقٍ كَثِيرٍ، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَسَمِعَ الْكُتُبَ وَالْمُسْنَدَ وَالْمُعْجَمَ الْكَبِيرَ. سَمِعْتُ جُمْلَةً مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثمان وعشرين وسبعمائة [٧٢٨ هـ/٢٦ سبتمبر ١٣٢٨ م] مَسْجُونًا بقاعةٍ مِنْ قَلْعَةِ دِمَشْقَ، وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ لا

стр. 37

يُحْصَوْنَ إِلَى مَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ، وَلَمْ يَخْلُفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ فِي الْعِلْمِ، وَلا مَنْ يُقَارِبُهُ. (٤١) [أَحْمَدُ بن عبد الحميد بن مقدام] أحمد ابن الْعِمَادِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مِقْدَامٍ، شَيْخُنَا عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. شيخٌ حَسَنٌ يَقِظٌ، مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ والمشيخة. ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة [٦١٢ هـ - ١٢١٥ م] أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ. وَسَمِعَ مِنَ الشَّمْسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلْمِيُّ حُضُورًا - وَمِنْ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ جَدِّهِ وَمِنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَابْنِ رَاجِحٍ وَطَائِفَةٍ. وَخُرِّجَتْ لَهُ مَشْيَخَةٌ فِي ثَلاثَةِ أَجْزَاءٍ - عُدِمَ بَعْضُهَا - أَيَّامَ قَازَانَ وَقَاسَى الشَّدَائِدَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَلَدَ فَقِيرًا. تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الفقيه في صفر سنة ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ الْبَطِّيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ خَيْرُونٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عبد الله بن إسحاق، نا أحمد بن عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، نا قُرَّةُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصْرَاةً فَلَهُ الْخِيَارُ ثَلاثَةَ أيامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طعامٍ لا سَمْرَاءَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الدَّقَّاقُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ

стр. 38

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَلالُ بينٌ وَالْحَرَامُ بينٌ وَبَيْنَهُمَا مَشْتَبَهَاتٌ مَنْ تَرَكَهُنَّ كَانَ أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ رَكَبَهُنَّ يُوشِكُ أَنْ يَرْكَبَ الْحَرَامَ كَالْمُرْتَعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ ملكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ تَعَالَى مَحَارِمُهُ» غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجُوهُ فِي الْكُتُبِ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ. وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سعيد بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَفِيدِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. فَسَاوَى فِيهِ ابْنُ الدَّقَّاقِ هِبَةُ الله مسلماً. (٤٢) [أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّهْرَزُورِيُّ الصُّوفِيُّ الْقَادِرِيُّ النَّاسِخُ. شيخٌ مَطْبُوعٌ نَظِيفٌ مَلِيحُ الْكِتَابَةِ، رَوَى عَنْ خَالِهِ الْعَلامَةِ ابْنِ الصَّلاحِ وَابْنِ اللَّتِّيِّ. مَوْلِدُهُ بِنَاحِيَةِ إِرْبِلَ سنة تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م]. ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م] بالقاهرة. وكان أبوه قاضياً بِأَطُبْيَاثَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَرَّاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا الفضيل بن يحيى، أنا

стр. 39

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرُّؤْيَا جزءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ - أَوْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ - جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رَجْلِ طائرٍ، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ - وَأَحْسَبُهُ قَالَ -: لا تُحَدِّثْ بِهَا إِلا حَبِيبًا أَوْ لَبِيبًا» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ. (٤٣) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصرخدي] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّرْخَدِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْقَوَّاسُ أبو العباس. ولد سنة ستٍ وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م]. وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعَقْلِ، انْفَرَدَ وَعَمَّرَ فِي الْخَيْرِ. تُوُفِّيَ فِي رَابِعِ رَبِيعٍ الأول سنة ست وثلاثين وسبعمائة [٧٣٦ هـ - ٢٢ أكتوبر ١٣٣٥ م] وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً سِوَى أَيَّامٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَوَّاسُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرُوطِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكِسَائِيَّ بِمِصْرَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ الْحَافِظَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرْقِيِّ سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ «الأُنْسُ بِاللَّهِ نورٌ ساطعٌ، وَالأُنْسُ بِالنَّاسِ غَمٌّ واقعٌ».

стр. 40

(٤٤) [أحمد بن عبد الرحمن الوراق] أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو الْهُدَى الْمَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ الْوَرَّاقُ. أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ الْعَلامَةُ شِهَابُ الدِّينِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَسَمَّعَهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ وَتَفَقَّهَ وَأَقْبَلَ على النَّسْخِ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. ومات في شوال سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م]. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تُبَّعٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمُّودٍ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمُّودٍ، أنا جَدِّي لأُمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا الْمَحَامِلِيُّ، نا محمد بن المثفى، نا عُمَرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امرأةٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ شَفَاكِ وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلا حِسَابَ عَلَيْكِ، قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلا حِسَابَ عَلَيَّ» هَذَا إِسْنَادٌ صَالِحٌ، وَصَوَابُهُ عُمَرُ. قَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى بهذا الأستاذ حَدِيثًا فِي الرُّخْصَةِ فِي الْعَزْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (٤٥) [أحمد بن عبد الرحمن بن نعمة العابر] أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بْنِ نِعْمَةَ، الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو
следующие страницы →