Полный текст (846 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
حَامِدِ بْنُ بِلالٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ عَنْ جَسْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَرَبَّ مِيكَائِيلَ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ حَرِّ النَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ.
(٤٠) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ ابن تيمية]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ، شَيْخُنَا الإِمَامُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ. فَرِيدُ الْعَصْرِ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً وذَكَاَءً وَحِفْظًا وَكَرَمًا وَزُهْدًا وَفَرْطَ شَجَاعَةٍ وَكَثْرَةَ تَآلِيفٍ وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ وَيُسَدِّدُهُ، فَلَسْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ مِمَّنْ نَغْلُو فِيهِ وَلا نَجْفُو عَنْهُ، مَا رُئِيَ كَامِلا مثل أيمة التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ فَمَا رَأَيْتُهُ إِلا بِبَطْنِ كتابٍ.
وُلِدَ شَيْخُنَا فِي عَاشِرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إحدى وستين وستمائة [٦٦١ هـ - ١٢٦٣ م] بِحَرَّانَ وَتَحَوَّلُوا إِلَى دِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ [٦٦٧ هـ - ١٢٦٩ م].
فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وخلقٍ كَثِيرٍ، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَسَمِعَ الْكُتُبَ وَالْمُسْنَدَ وَالْمُعْجَمَ الْكَبِيرَ. سَمِعْتُ جُمْلَةً مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثمان وعشرين وسبعمائة [٧٢٨ هـ/٢٦ سبتمبر ١٣٢٨ م] مَسْجُونًا بقاعةٍ مِنْ قَلْعَةِ دِمَشْقَ، وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ لا
стр. 37
يُحْصَوْنَ إِلَى مَقْبَرَةِ الصُّوفِيَّةِ، وَلَمْ يَخْلُفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ فِي الْعِلْمِ، وَلا مَنْ يُقَارِبُهُ.
(٤١) [أَحْمَدُ بن عبد الحميد بن مقدام]
أحمد ابن الْعِمَادِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مِقْدَامٍ، شَيْخُنَا عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. شيخٌ حَسَنٌ يَقِظٌ، مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ والمشيخة.
ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة [٦١٢ هـ - ١٢١٥ م] أَوْ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ الشَّمْسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلْمِيُّ حُضُورًا - وَمِنْ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ جَدِّهِ وَمِنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَابْنِ رَاجِحٍ وَطَائِفَةٍ. وَخُرِّجَتْ لَهُ مَشْيَخَةٌ فِي ثَلاثَةِ أَجْزَاءٍ - عُدِمَ بَعْضُهَا - أَيَّامَ قَازَانَ وَقَاسَى الشَّدَائِدَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَلَدَ فَقِيرًا.
تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الفقيه في صفر سنة ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ الْبَطِّيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ خَيْرُونٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عبد الله بن إسحاق، نا أحمد بن عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، نا قُرَّةُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصْرَاةً فَلَهُ الْخِيَارُ ثَلاثَةَ أيامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طعامٍ لا سَمْرَاءَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الدَّقَّاقُ، أنا أَبُو الْفَضْلِ
стр. 38
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، نا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَلالُ بينٌ وَالْحَرَامُ بينٌ وَبَيْنَهُمَا مَشْتَبَهَاتٌ مَنْ تَرَكَهُنَّ كَانَ أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ رَكَبَهُنَّ يُوشِكُ أَنْ يَرْكَبَ الْحَرَامَ كَالْمُرْتَعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ ملكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ تَعَالَى مَحَارِمُهُ» غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجُوهُ فِي الْكُتُبِ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ. وَقَدْ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سعيد بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَفِيدِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. فَسَاوَى فِيهِ ابْنُ الدَّقَّاقِ هِبَةُ الله مسلماً.
(٤٢) [أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّهْرَزُورِيُّ الصُّوفِيُّ الْقَادِرِيُّ النَّاسِخُ.
شيخٌ مَطْبُوعٌ نَظِيفٌ مَلِيحُ الْكِتَابَةِ، رَوَى عَنْ خَالِهِ الْعَلامَةِ ابْنِ الصَّلاحِ وَابْنِ اللَّتِّيِّ.
مَوْلِدُهُ بِنَاحِيَةِ إِرْبِلَ سنة تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م].
ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م] بالقاهرة.
وكان أبوه قاضياً بِأَطُبْيَاثَا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَرَّاقُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا الفضيل بن يحيى، أنا
стр. 39
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرُّؤْيَا جزءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ - أَوْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ - جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رَجْلِ طائرٍ، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ - وَأَحْسَبُهُ قَالَ -: لا تُحَدِّثْ بِهَا إِلا حَبِيبًا أَوْ لَبِيبًا» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ.
(٤٣) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصرخدي]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّرْخَدِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْقَوَّاسُ أبو العباس.
ولد سنة ستٍ وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م].
وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالدِّيَانَةِ وَالْعَقْلِ، انْفَرَدَ وَعَمَّرَ فِي الْخَيْرِ.
تُوُفِّيَ فِي رَابِعِ رَبِيعٍ الأول سنة ست وثلاثين وسبعمائة [٧٣٦ هـ - ٢٢ أكتوبر ١٣٣٥ م] وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً سِوَى أَيَّامٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَوَّاسُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرُوطِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكِسَائِيَّ بِمِصْرَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ الْحَافِظَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرْقِيِّ سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ «الأُنْسُ بِاللَّهِ نورٌ ساطعٌ، وَالأُنْسُ بِالنَّاسِ غَمٌّ واقعٌ».
стр. 40
(٤٤) [أحمد بن عبد الرحمن الوراق]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَبُو الْهُدَى الْمَقْدِسِيُّ الشَّافِعِيُّ الْوَرَّاقُ.
أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ الْعَلامَةُ شِهَابُ الدِّينِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ، وَسَمَّعَهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ وَتَفَقَّهَ وَأَقْبَلَ على النَّسْخِ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م].
ومات في شوال سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تُبَّعٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمُّودٍ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى بْنُ حَمُّودٍ، أنا جَدِّي لأُمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا الْمَحَامِلِيُّ، نا محمد بن المثفى، نا عُمَرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «جَاءَتِ امرأةٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ شَفَاكِ وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلا حِسَابَ عَلَيْكِ، قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلا حِسَابَ عَلَيَّ» هَذَا إِسْنَادٌ صَالِحٌ، وَصَوَابُهُ عُمَرُ. قَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُثَنَّى بهذا الأستاذ حَدِيثًا فِي الرُّخْصَةِ فِي الْعَزْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٤٥) [أحمد بن عبد الرحمن بن نعمة العابر]
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بْنِ نِعْمَةَ، الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو
стр. 41
الْعَبَّاسِ النَّابُلْسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْعَابِرُ.
وُلِدَ فِي شَهْرِ شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م].
وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ رَوَاجٍ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَيُوسُفَ السَّاوِيِّ وَالسِّبْطِ، وَأَجَازَ لَهُ مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَهْ وَالسُّهْرَوَرْدِيُّ، وَتَفَقَّهَ وَحَصَّلَ الْمَذْهَبَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عِلْمِ الرُّؤْيَا فَبَرِعَ فِيهِ وَأَلَّفَ فِيهِ وَفَاقَ أَهْلَ زَمَانِهِ وَلَهُ فِي ذَلِكَ عَجَائِبُ حَتَّى قيل: إن له رئياً من الجان يخبره بِالْمُغَيَّبَاتِ.
مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٨ م] بِدِمَشْقَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا السَّلَفِيُّ حُضُورًا.
(ح) وأنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْحَافِظُ، أنا يُوسُفُ الْحَنْبَلِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عن الزهري عن ابن المسيب مرسلاً. وقال النَّسَائِيُّ: هَذَا خَطَأٌ لَمْ نُتَابِعْ مُحَمَّدَ بْنَ أحمد عليه.
(٤٦) [أحمد بن عبد الرحمن البانياسي]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ، الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو
стр. 42
الْعَبَّاسِ الْبَانِيَاسِيُّ الصُّورِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ وَصُورُ قَرْيَةٌ مِنْ عَمَلِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، لَيْسَتْ هِيَ الْمَدِينَةُ - كَانَ زَاهِدًا خَيِّرًا حَسَنَ الأَخْلاقِ.
وُلِدَ سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م].
وَحَضَرَ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقِ وَالْبَهَاءَ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى وَالْقَزْوِينِيِّ، خَرَّجَ لَهُ الْمُعَامِلِيُّ مَشْيَخَةً، وَكَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى عَنِ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ.
مَاتَ فِي ثَانِي جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ٣ فبراير ١٣٠٢ م] بِسْفَحِ قَاسِيُونَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالا: أنا مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَائِحِيُّ، نا إبراهيم بن عبد الصمد، نا أبو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، نا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِي ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تبيعٌ أَوْ تبيعةٌ وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الأَشَجِّ. وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ النَّجْمُ بْنُ الْخَبَّازِ في معجمه في سنة اثنتين وستين وستمائة [٦٦٢ هـ - ١٢٦٤ م] عَنْ شَيْخِنَا هَذَا.
(٤٧) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العلوي]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بن مناقب، أبو الفضائل الْعَلَوِيُّ الْحَسِينِيُّ الْمُنْقِذِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
стр. 43
سَمِعَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَابْنَ غَسَّانَ وَمُكْرَمَ بْنَ أَبِي الصَّقْرِ وَابْنَ صَبَّاحٍ وَحَضَرَ دِرْعَ بْنَ فَارِسٍ الْعَسْقَلانِيَّ، وَكَانَ خَازِنَ مُصْحَفِ الْمَشْهَدِ.
مَاتَ في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] وَهُوَ فِي عُشُرِ الثَّمَانِينَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ قالا: أنا أَبُو الْمُنَجَّى بْنُ اللَّتِّيِّ أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَفِيفٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا مُؤَيَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتِ مِنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عياش خمسمائة حَدِيثٍ - أَوْ ذَكَرَ أَكْثَرَ - فَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إِلا الْيَسِيرَ - خَمْسَةَ أَوْ سِتَّةَ أَحَادِيثَ. فَتَرَكْتُ الْحَدِيثَ عَنْهُ. أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ فِي صَدْرِ صَحِيحِهِ عَنْ سُوَيْدٍ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ.
(٤٨) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن السكاكيني]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ، الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ، ابْنُ شَيْخِنَا الإِمَامِ الْفَخْرِ الْبَعْلَبَكِّيِّ السَّكَاكِينِيِّ الْحَنْبَلِيِّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م] ظَنًّا.
وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ خَيِّرًا مُتُوَاضِعًا بَقِيَّةَ سلفٍ.
توفي في صفر سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة [٧٣٢ هـ - ١٣٣١ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَخْرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي، قَالَ الأَوَّلُ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَقَالَ الثَّانِي: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَخْرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ
стр. 44
عَبْدِ الْهَادِي، قَالُوا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ - حُضُورًا - أنا أَبُو طَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الشَّيْخِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، نا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «السَّاعَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا، الْجُمُعَةُ عِنْدَ نُزُولِ الإِمَامِ» سَنَدُهُ صالحٌ.
(٤٩) [أحمد بن عبد الرحمن الواني]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْوَانِيُّ الْفَرَّاءُ، شِهَابُ الدِّينِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وخمسين وستمائة [٦٥٨ هـ - ١٢٦٠ م].
ومات في سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م] فِي رَجَبِهَا.
حَدَّثَ بِمِصْرَ وَدِمَشْقَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَانِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفُنْدُقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الدِّيرِيُّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الشَّرَابِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّاحِمِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ يُوسُفَ وَمَحْفُوظُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُصَلِّي وَدَاوُدُ بن محمد المقرئ وَسَالِمُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمُّودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّائِغِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدِسِيُّ وَحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرَّاكِشِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِجَّدِيُّ وَسُنْجُرُ الْقَوَّاسُ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمْ، قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ، أنا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السَّلْمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، أنا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي سَنَةَ أربع وسبعين وثلاثمائة [٣٧٤ هـ - ٩٨٣ م]، أنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَكَيْتُ إنساناً فقال لي رسول الله: «ما يسرني أني حكيت
стр. 45
إِنْسَانًا وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ يَحْيَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ عن الثوري.
(٥٠) [أحمد بن عبد الرحيم ابن النحاس]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنُ شَعْبَانَ، الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ شِهَابُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ النَّحَّاسِ الْحَنَفِيُّ.
ولد في حدود الأربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م].
وَقَرَأَ الْقِرَاءَاتِ عَلَى الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ الزَّوَاوِيِّ، وَكَانَ صَالِحًا نَزِيهًا فَاضِلا يُقْرِئُ بِالْمُقَدَّمِيَّةِ وَبِالْجَامِعِ وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ تُرْبَةِ أُمِّ الصَّالِحِ بَعْدَ الْفَاضِلِيِّ أَشْهُرًا ثُمَّ أَنْتَزَعَهَا مِنْهُ مَجْدُ الدِّينِ شَيْخُنَا. أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ بَضْحَانَ كِتَابَ الْوَقْفِ وَالابْتِدَاءِ لِلزَّوَاوِيِّ. وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عَدَدَ آيِ الْقُرْآنِ لِلزَّوَاوِيِّ. وَكَانَ قَرَأَ الأَلْفِيَّةَ لابْنِ معطٍ عَلَى ابْنِ مالك.
توفي في المحرم سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠١ م].
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: عِنْدَ تُجَرُّ بِمِنْ فَقَطْ.
(٥١) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم الفرزلي]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن عازر الْفَرْزَلِيُّ الْقَصَّابُ الصَّالِحِيُّ.
стр. 46
شيخٌ حَسَنٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدًا كَانَ نَصْرَانِيًّا فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ يَقُولُ لَهُ: يَا آزَرُ «إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلَامُ» فَقَامَ فَأَسْرَعَ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ وَالشِّيْخِ الْمُوَفَّقِ فَأَسْلَمَ فَسَمُّوهُ مُحَمَّدًا. وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: كُنْتُ يَتِيمًا فَبَعَثَتْنِي أُمِّي يَوْمًا مَعَ ابْنِ جَارَتِنَا فَسَمِعْتُ ميعاداً على ابْنِ اللَّتِّيِّ، قُلْتُ: ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ، فِي سنة ست وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٦ م].
وَقَرَأَ لَنَا سُورَةَ الصَّفِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ثُمَّ قَالَ: لِي الآنَ ثَمَانُونَ سَنَةً إِلا شهرين، ثم توفي في سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م] فِي جُمَادَى الآخِرَةِ. سَمِعَ مِنْهُ الطَّلَبَةُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ وَآخَرُونَ قَالُوا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الطَّاعُونُ شهادةٌ وَالْغَرَقُ شهادةٌ وَالْغَزْوُ شهادةٌ، وَالْبَطْنُ شهادةٌ وَالنَّفَسَاءُ شهادةٌ» تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فَوَقَعَ لَنَا عالياً.
(٥٢) [أحمد بن عبد السلام التميمي الحلبي]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ الْمُطَهَّرِ ابْنُ الْعَلامَةِ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي عَصْرُونَ، الْمَوْلَى قُطْبُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي التَّمِيمِيُّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وخمسمائة [٦٩٢ هـ - ١١٩٦ م].
وختم القرآن في سنة تسع وتسعين [٥٩٩ هـ - ١٢٠٣ م] فِي آخِرِهَا وَسَمِعَ مِنَ
стр. 47
ابْنِ طَبَرْزَ وَالْكِنْدِيِّ وَعَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ مَنْدُوَيْهِ وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ وَابْنِ مُلاعِبٍ، وَأَجَازَ لَهُ فِي أول سنة ست وتسعين [٥٩٦ هـ - ١٢٠٠ م] عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ وَالْمُبَارَكُ بْنُ الْمَغْطُوشِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، وَمِنْ مَسْمُوعَاتِهِ كِتَابُ الإِيجَازِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ لِسِبْطِ الْخَيَّاطِ مِنَ الْكِنْدِيِّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ الْقَصَّاعُ وَسَمِعَ مِنَ الْكِنْدِيِّ كِتَابَ مَعَانِي الْقُرْآنِ لِلزَّجَّاجِ فِي سَنَةِ أربع وستمائة [٦٠٤ هـ - ١٢٠٥ م] قَرَأَهُ عَلَيْهِ كَاتِبُ ابْنِ وَدَاعَةَ.
تُوُفِّيَ بِحَلَبَ في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وستمائة [٦٧٥ هـ - ١٢٧٦ م].
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَابْنُ عَمِّهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَالْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ يَحْيَى وَالْفَخْرُ عَلِيُّ بْنُ الْبُخَارِيِّ قَالُوا: أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ - وَعُمَرُ مُحْضَرٌ فِي الْخَامِسَةِ - أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا مالك بن مغول عن عون ابن أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: «خبرنا بَعْدَ نَبِيِّنَا ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ».
وَبِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَجْلِسُ قومٌ مَجْلِسًا لا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةٌ - وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ - لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الثَّوَابِ» رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَزَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ
стр. 48
شُعْبَةَ فَوَقَفُوهُ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ «فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْخَيَّاطِ عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ. لَكِنَّهُ قَالَ: «لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ».
(٥٣) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السيد الحراني]
أحمد بن عبد السَّيِّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ الْمُكَبّرُ.
رَجُلٌ صَالِحٌ قَانِعٌ أمارٌ بِالْمَعْرُوفِ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ وَغَيْرِهِ.
مَوْلِدُهُ بَعْدَ الخمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م].
وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِينَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّيِّدِ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ - وَأَجَازَهُ لِي يَحْيَى -، أنا عَبْدُ الْقَادِرِ الْحَافِظُ، أنا مَسْعُودٌ الثَّقَفِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا عبد الرزاق، نا معمر عن همام، نا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ».
(٥٤) [أحمد بن عبد الغني الحرستاني]
أحمد بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الأنصاري الذهبي ابن الْحَرَسْتَانِيِّ.
سَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ والعماد بن الحرستاني.
مات بمصر سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] فِي عُشُرِ السِّتِّينَ، وَهُوَ زَوْجُ خَالَتِي فَاطِمَةَ وَكَانَ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ كَثِيرَ التِّلاوَةِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ عن أبي طاهر السلفي.
стр. 49
وأنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ، وَغَيْرُهُ بِمِصْرَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنَابُلْسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ بِدِمَشْقَ قَالُوا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، نا السَّلَفِيُّ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْقِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَتَى رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لِبُوَانَةَ فَقَالَ: هَلْ فِي نَفْسِكَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَال: لا، قَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ.
(٥٥) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ القادر العامري]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ رَافِعِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْعَامِرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحَرَسْتَانِيِّ وَابْنَ أَبِي لقمة والقزويني.
مولده سنة تسع وستمائة [٦٠٩ هـ - ١٢١٢ م].
ومات بالمزة في سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] وَفِيهَا أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ.
كَتَبَ عَنْهُ ابْنُ نَفِيسٍ. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالا: أنا أَبُو الْيُسْرِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا ابْنُ قُبَيْسٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا ابْنُ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا مُعَاوِيَةُ الضَّرِيرُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو التَّمِيمِيِّ عَنْ مِهْرَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «من أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ» هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْجُزْءِ التاسع
стр. 50
والثلاثين من تاريخ بغداد. أخرجه أبو دَاوُدُ عَنْ شَيْخِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا: أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثلاث عشرة وستمائة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م] أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عُمَرُ بْنُ مَسْرُورٍ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ سَنَةَ تِسْعٍ وستين وثلاثمائة [٣٦٩ هـ - ١٠٠٦ م] ثنا محمد ابن يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ - يَعْنِي بَكَّارًا - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَشَّرَ بِالْبُشْرَى بِظَفَرِ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ فَخَرَّ سَاجِدًا، ثُمَّ قَالَ الرَّسُولُ: حَدِّثْنِي، قَالَ: كَانَ الَّذِي يَلِي أَمْرَهُمْ امْرَأَةٌ، فَقَالَ: هَلَكَتِ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَتِ النساء».
(٥٦) [أحمد بن عبد الكريم ابن الأغلاقي]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ غَازِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَاسِطِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَغْلاقِيِّ.
سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْقَوِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ الْحُبَابِ وَنَصْرِ بْنِ جَرْوٍ وَابْنِ بَاقَا وَعَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ شُجَاعٍ الْمَحَلِّيِّ وَأَبِي الْبَرَكَاتِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيِّ وَمُكْرَمٍ الْقُرَشِيِّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ أَوْ سَنَةِ عَشْرٍ وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م].
وَكَانَ يَنُوبُ فِي الْحِسْبَةِ بِالْقَاهِرَةِ وَيَؤُمُّ بِمَسْجِدِ بَيْنَ الَقْصْرَيْنِ، ثُمَّ وَجَدْتُ بَعْدُ أَنَّهُ وُلِدَ سنة ست عشرة وستمائة [٦١٦ هـ - ١٢١٩ م] وَأَنَّ جَدَّهُ عُرِفَ بِالأَغْلاقِيِّ لِكَوْنِهِ كَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ بِالاحْتِرَازِ بِغَلْقِ الأَبْوَابِ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٦ م].
стр. 51
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمِصْرَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ قَالُوا: أنا مُكْرَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، أنا حَسَّانُ بن تميم الزيات سنة ثمان وخمسين وخمسمائة [٥٥٨ هـ - ١١٦٣ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَبْرُونِيُّ، أنا أَبِي، نا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا قَوْلَ إِلا بِعَمَلٍ وَلا عَمَلَ إِلا بِنِيَّةٍ وَلا نِيَّةَ إِلا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مُنْكَرٌ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ كَمَا تَرَى.
(٥٧) [أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ المحسن الدمشقي]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ مَعَالِي، الْقَاضِي الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُفْتِي، نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ النَّابُلْسِيُّ الشَّافِعِيُّ وَيُعْرَفُ بِالدِّمَشْقِيِّ.
ولد في آخر سنة تسع وأربعين وستمائة [٦٤٩ هـ - ١٢٥٢ م].
وسمع من ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرَهُ، وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَتَمَيَّزَ وَأَعَادَ لِلطَّلَبَةِ عَنْدَهُ وَأَعَادَ بِمَدَارِسَ، وولي قضاء القدس لبهاء الدين بْنِ الزَّكِيِّ، وَنَابَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً لابْنِ صَصْرَى فَمَا حُمِدَ فِيهِ. وَدَرَّسَ بِالنَّجِيبِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَحَجَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ السَّمْتِ لَهُ مُلْكٌ وَدُنْيَا.
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الشَّافِعِيُّ وَحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ
стр. 52
مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ قَالَ: أنا ابْنُ صَدَقَةَ.
وَقَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْفُرَاوِيُّ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، نا هَمَّامٌ، نا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَاكَ».
قَالَ قَتَادَةُ: «وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي».
(٥٨) [أَحْمَدُ بن عبد المنعم القزويني]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ أَحْمَدَ، الْمُعَمَّرُ رَكْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَزْوِينِيُّ الطَّاوُسِيُّ الصُّوفِيُّ.
مولده في سابع عشر شعبان سنة إحدى وستمائة [٦٠١ هـ - ١٢٠٥ م].
وَحَكَى لَنَا أَنَّ أَبَاهُ أَسْمَعَهُ صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّحَاذِيِّ، وَهَذَا الشَّحَاذِيُّ كَانَتْ لَهُ إِجَازَةُ الْفُرَاوِيِّ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ فِي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة [٦٣٢ هـ - ١٢٣٤ م] وَسَمِعَ مِنَ السَّخَاوِيِّ، ثُمَّ سَافَرَ إِلَى بَغْدَادَ مَعَ الصَّاحِبِ صَفِيِّ الدِّينِ بْنِ مَرْزُوقٍ لِيَؤُمَّ بِهِ، فَسَمِعَ مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَازِنِ وَسَمِعَ بِحَلَبَ مِنَ ابْنِ خَلِيلٍ وَرَوَى بِالإِجَازَةِ الْعَامَّةِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيِّ وَجَمَاعَةٍ. انْتَخَبْتُ لَهُ جُزْءًا رَوَاهُ مَرَّاتٍ.
стр. 53
تُوُفِّيَ فِي عَاشِرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ٩ ديسمبر ١٣٠٤ م].
وَكَانَ كَامِلَ الْبِنْيَةِ مُصَبَّرًا مَلِيحَ الشَّيْبَةِ، أَدْرَكَ مِنَ الْمُلُوكِ السُّلْطَانَ عَلاءَ الدِّينِ خَوَارِزْمَ شَاهْ وَرَآهُ قَدْ مَرَّ بِقَزْوِينَ. وَرَأَيْتُ تَحْتَ خَطِّهِ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ أَنَّ الْوَجِيهَ النَّغْرِيَّ سأله عن مولده فقال: ولدت سنةً وستمائة، كَذَا أَجَابَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، غَيْرَ مَرَّةٍ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ - كِتَابَهُ - أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ مَسَّ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ ». قُلْتُ: كَرِهَ ذَلِكَ لأَنَّهُ رَآهُ إِسَاءَةَ أدبٍ. وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ مَسِّ الْقَبْرِ النَّبَوِيِّ وَتَقْبِيلِهِ فَلَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا، رَوَاهُ عَنْهُ وَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ. فَإِنْ قِيلِ: فَهَلا فَعَلَ ذَلِكَ الصَّحَابَةُ قِيلَ: لأَنَّهُمْ عَايَنُوهُ حَيًّا وَتَمَلَّوْا بِهِ وَقَبَّلُوا يَدَهُ وَكَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وُضُوئِهِ وَاقْتَسَمُوا شَعْرَهُ الْمُطَهَّرَ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، وَكَانَ إِذَا تَنَخَّمَ لا تَكَادُ نُخَامَتُهُ تَقَعُ إِلا فِي يَدِ رجلٍ فَيُدَلِّكُ بِهَا وَجْهَهُ، وَنَحْنُ فَلَمَّا لَمْ يَصِحْ لَنَا مِثْلُ هَذَا النَّصِيبِ الأَوْفَرِ تَرَامَيْنَا عَلَى قَبْرِهِ بِالالْتِزَامِ وَالتَّبْجِيلِ وَالاسْتِلامِ وَالتَّقْبِيلِ، أَلا تَرَى كَيْفَ فَعَلَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، كَانَ يُقَبِّلُ يَدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَيَضَعُهَا عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: يَدٌ مَسَّتْ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَهَذِهِ الأُمُورُ لا يُحَرِّكُهَا مِنَ الْمُسْلِمِ إِلا فَرْطُ حُبِّهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ هُوَ مَأْمُورٌ بِأَنْ يُحِبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَشَدَّ مِنْ حُبِّهِ لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَمِنْ أَمْوَالِهِ وَمِنَ الْجَنَّةِ وَحُورِهَا، بَلْ خلقٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَكْثَرَ مِنْ حُبِّ أَنْفُسِهِمْ. حَكَى لَنَا جُنْدَارُ أَنَّهُ كَانَ بِجَبَلِ الْبِقَاعِ فَسَمِعَ رَجُلا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَلَوْ كَانَ سَمِعَهُ يَسُبُّهُ أَوْ يَسُبُّ أَبَاهُ لَمَا اسْتَبَاحَ دَمَهُ. أَلا تَرَى الصَّحَابَةُ فِي فَرْطِ حُبِّهِمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: أَلَا نَسْجُدُ لَكَ؟ فَقَالَ: «لَا»، فَلَوْ أَذِنَ لَهُمْ لَسَجَدُوا لَهُ سُجُودَ إِجْلَالٍ وَتَوْقِيرٍ، لَا سُجُودَ عِبَادَةٍ، كَمَا سَجَدَ إِخْوَةُ يُوسُفَ ﵇ لِيُوسُفَ. وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سُجُودِ الْمُسْلِمِ لِقَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ
стр. 54
وَالتَّبْجِيلِ لا يُكَفَّرُ بِهِ أَصْلا بَلْ يَكُونُ عَاصِيًا فَلْيَعْرِفْ أَنَّ هَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ الصلاة إلى القبر.
(٥٩) [أحمد بن عثمان المارديني]
أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الْقَاضِي الإِمَامُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ التُّرْكمَانِيُّ الْمَارِدِينِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْحَنَفِيُّ، نَائِبُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ.
قدم علينا في سنة ست وعشرين [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م] بَوَلَدِهِ مُحَمَّدٍ فَأَسْمَعَهُ مِنَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَمَاعَةٍ. جَالَسْتُهُ فَرَأَيْتُهُ ذَا وقارٍ ورئاسةٍ وَفَضَائِلَ، قَدْ نَيَّفَ عَلَى الأَرْبَعِينَ فَحَدَّثَنِي قَالَ: ذَهَبْنَا إِلَى شِهَابِ الدِّينِ الأَبَرْقُوهِيِّ لِنَلْبَسَ مِنْهُ الْخِرْقَةَ عَنِ السُّهْرَوَرْدِيِّ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَرَضٍ شَدِيدٍ، فَقُمْنَا وَذَهَبْنَا، فَنَفَّذَ مَنْ رَدَّنَا وَقَالَ: مَا تَطْلُبُونَهُ تَنَالُونَهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَأَنَا فَمَا أَمُوتُ فِي مَرَضِي هَذَا، فَأَنْكَرَ بَاطِنِي هَذَا مِنْهُ فَاسْتَدْرَكَ وَقَالَ: لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَنِي أَنَّنِي أَمُوتُ بِمَكَّةَ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ جَاءَ إِلَى مَدْرَسَتِنَا اتِّفَاقًا فَرَحَّبَ بِهِ الْوَالِدُ فَقَالَ: لا تَتَكَلَّفُوا، قُلْنَا قَدْ هَيَّأْنَا طَعَامًا لَنَا ثُمَّ بَعَثَ أَبِي رَجُلا يَشْتَرِي طَاقِيَّاتٍ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ هَذَا؟ قُلْنَا: يَا سَيِّدِي يُحْضِرُ طَاقِيَّاتٍ لِتُلْبِسَنَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُلْبِسُ لِنَبِيِّكَ ﷺ وَلا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ .. .. عَلَيْهِ، فَأَلْبَسَنَا الْخِرَقَةَ وَسَمِعْنَا مِنْهُ شَيْئًا، وَسَارَ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى الْحَجِّ فَحَضَرَهُ أَجَلُهُ بِمَكَّةَ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَبَرْقُوهِيَّ يَقُولُ: أَحْضَرَنِي وَالِدِي عِنْدَ الشَّيْخِ فُلانٍ الرِّفَاعِيِّ فَوَضَعَ الشَّيْخُ في فمي ديناراً ومسح رَأْسِي وَظَهْرِي وَدَعَا لِي، وَكَانَ ذَلِكَ الدِّينَارُ إِشَارَةً إِلَى أَنِّي اسْتَغْنَيْتُ بِهَذِهِ، فَمَا أَعْلَمُ أَنَّنِي سَأَلْتُ أَحَدًا
стр. 55
شَيْئًا لِنَفْسِي، وَأَمَّا مَسْحُ ظَهْرِي فَإِنَّنِي مَا احْتَجْتُ إِلَى النِّسَاءِ أَبَدًا وَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً لِلسُّنَّةِ وَلَمْ أَدْخُلْ بِهَا، وَأَمَّا مَسْحُ رَأْسِي فَإِنَّنِي مُتِّعْتُ بِحَوَاسِّي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَللَّهُ الْحَمْدُ.
(٦٠) [أَحْمَدُ بن عثمان بن قايماز والد المؤلف]
أحمد بن عثمان بن قايماز ابن الشيخ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكمَانِيُّ، الْفَارِقِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ شِهَابُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ، وَالِدِي أَحْسَنَ اللَّهُ جَزَاءَهُ.
ولد سنة إحدى وأربعين وستمائة تقريباً [٦٤١ هـ - ١٢٤٣ م].
وَبَرَعَ فِي دَقِّ الذَّهَبِ وَحَصَّلَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ مِنْهُ خَمْسَ رقابٍ، وَسَمِعَ الصَّحِيحَ فِي سنة ست وستين وستمائة [٦٦٦ هـ - ١٢٦٧ م] مِنَ الْمِقْدَادِ الْقَيْسِيِّ. وَحَجَّ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ.
كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ.
وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ جمادى الأولى سنة سبع وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٥ مارس ١٢٩٨ م] ليلة الجمعة وصلى عليه الْخَلْقُ يَؤُمُّهُمْ قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنُ جَمَاعَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَى وَالِدِي أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ: أَخْبَرَكُمُ الْمِقْدَادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ.
وَقَرَأْتُ عَلَى يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ وَعَلِيِّ بن أحمد بن عبد المحسن، أخبركما علي ابن رُوزَبَةَ.
وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ بِقَاءٍ وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَجَمَاعَةٍ، أَخْبَرَكُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالُوا: أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرْخَسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا الْمَكِّيُّ بْنُ
стр. 56
إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ - هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ - عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «نِعْمَتَانِ مغبونٌ فِيهِمَا كثيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ».
(٦١) [أحمد بن علم بن محمود الحراني]
أَحْمَدُ بْنُ عَلَمِ بْنِ مَحْمُودٍ، الْفَقِيهُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمُقْرِئُ.
مَوْلِدُهُ سنة ثمانين وستمائة [٦٨٠ هـ ١٢٨١ م].
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ يَسِيرًا ثُمَّ سمع معنا الكثير بعد السبعمائة. مِنْ خلقٍ، وَحَجَّ وَلَهُ مَحْفُوظَاتٍ وَفِيهِ دِينٌ وَمَرُوءَةٍ وَفُتُوَّةٍ. سَمِعَ مِنَ الْكَمَالِ الْفَاضِلِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَلَمِ بِالتَّلِّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، قَالا: أنا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَجَازَهُ لَنَا ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بن الحسن الخفاف، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَيٌّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي، قَالَ: فيشفعان فيه».
стр. 57
(٦٢) [أحمد بن علي بن الزبير الجيلي]
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي الْجِيلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ الْمُعَدَّلُ.
شَيْخٌ مطبوع متواضع مولده سنة خمس وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٧ م].
سَمِعَ أَبَا عَمْرِو بْنَ الصَّلاحِ وَغَيْرَهُ.
تُوُفِّيَ في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٤٢ م] وَقَارَبَ التِّسْعِينَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّقِيبُ قَالُوا: أنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ إِمْلاءً، أنا أبو سعيد ابن زِيَادٍ بِمَكَّةَ، نا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، نا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مدرك عن أبي زرعة عن عبد الله بْنِ نَجِيٍّ عَنْ أُمِّهِ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا جنبٌ وَلا كلبٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
(٦٣) [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مسعود، عمي]
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودٍ الْكَلْبِيُّ الصَّالِحِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُلَقَّبُ عَمِّي.
سَمِعَ الْمُرْسِيَّ - حُضُورًا - وَخَطِيبَ مَرْدَا وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ خَلِيلٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْهَادِي وَابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ. كَانَ دَيِّنًا مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْخُلُقِ، كُلُّ أَحَدٍ يُنَادِيهِ يَا عَمِّي، حَتَّى الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ﵀.
стр. 58
وُلِدَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٥ م].
ومات سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م] فِي رَبِيعٍ الآخِرِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ التَّاجِ وَابْنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا الشَّيْخِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلافُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعِمَادِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُحِبِّ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيٍّ السَّاعَاتِي وَزَيْنَبُ بِنْتُ مُظَفَّرٍ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ - وَبَيَّنَ ابْنُ الْمُحِبِّ فَقَالَ: وَأَنَا حَاضِرٌ - وَقَالَ السَّاعَاتِي: أنا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
وأنا مُحَمَّدُ بْنُ .. .. وَعَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّدَفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ يُكْنَى أَبَا شَرِيكٍ، نا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا، وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ».
(٦٤) [أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بن زهير الزرعي]
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُهَيْرٍ الْفَقِيهُ الأَدِيبُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الزُّرْعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثلاث وخمسين [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م].
وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ وَوَلِيَ تَدْرِيسَ مَدْرَسَةِ زُرْعَ.
توفي في رمضان سنة [٧٣٢ هـ - ١٣٣٢ م].
стр. 59
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، أنا جَدِّي زُهَيْرُ بْنُ عُمَرَ بِزُرْعَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ السَّلْمِيُّ، أنا أَبُو الدُّرِّ يَاقُوتٌ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِيُّ، نا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ عن أبي بكر بن محمد عن عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ قاعدٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً».
(٦٥) [أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بن يوسف المقدسي]
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَمَدٍ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِالتَّائِهِ كَانَ يَؤُمُّ بِالسَّامِرِيَّةِ وَفِيهِ خيرٌ وَسُكُونٌ .. ..
مَاتَ بِالسَّامِرِيَّةِ سَنَةَ خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م] عَنْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَابْنُ عَمِّهِ إِبْرَاهِيمُ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْكَمَالِ وَأَحْمَدُ بْنُ الرَّضِيِّ وَمُحَمَّدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ الْمُجَاهِدِ وَآخَرُونَ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ.
وَأَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهَا قَالُوا: أنا خَطِيبُ مَرْدَا قَالا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ - حُضُورًا - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، أنا أَبُو الشَّيْخِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ، نا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، نا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير».
стр. 60
(٦٦) [أحمد بن عمر بن شبيب]
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْفَقِيهُ الصَّدُوقُ شِهَابُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ سِبْطُ الشَّيْخِ عبد الحميد السخاوي الحنبلي.
ولد سنة سبع وثمانين وستمائة [٦٨٧ هـ - ١٢٨٨ م] ظَنًّا.
وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَبَعْضَ الْفِقْهِ وَانْتَقَلَ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ نِعْمَ الرَّجُلُ ﵀.
مَاتَ في شوال سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م].
وَقَدْ سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي الْحَنْبَلِيِّ وَبِنْتِ الْمُنَجَّى وَجَمَاعَةٍ. أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ مِنْ حِفْظِهِ لِلنَّجْمِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الطُّوفِيِّ الشِّيعِيِّ الَّذِي صُفِعَ عَلَى الْبِدْعَةِ.
لا، بِحَقِّ الْوَصِيِّ أَبِي الْحَسَنَيْنِ … لا أَشْتَفِي مِنْ سِوَاهُ قَلْبِي وَعَيْنِي
كَيْفَ أُصْغِي إِلَى سِوَاهُ وَحُبِّيهِ سَفِيرٌ بَيْنَ الإِلَهِ وَبَيْنِي …
وَإِذَا مُتُّ كَانَ رَبِّي سؤولاً … لِي عَنْهُ وَسَائِرُ الثَّقَلَيْنِ
فَإِلَى اللَّهِ اشْتَكِى مِنْ أناسٍ … خُذِلُوا بِانْطِمَاسِ قلبٍ وَعَيْنٍ
لا بِنَصٍّ مِنَ الْكِتَابِ أَتَاهُمْ … لا وَلا سُنَّةٍ وَلا غَيْرِ ذَيْنِ
بَلْ كَمَا قِيلَ قَالَ عَمِّي عَنْ جَدِّي سَمَاعًا عَنْ طنطنٍ عَنْ طُنَيْنِ …
عَنْ حِبَالِ الْهَوَى عَنِ ابْنِ غُبَارِ الْمَاءِ عَنْ عفلقٍ عَنْ أُمِّ الْمَنَيْنِ …
عَنْ أَبِي غَافِلٍ عَنِ ابْنِ غليطٍ … عَنْ أَبِي السَّهْوِ عَنْ أَبِي الذَّهْنَيْنِ
عَنْ أَبِي قرةٍ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ واحدٍ بِلا عَيْنَيْنِ …
стр. 61
عَنْ عَجُوزٍ فِي قَوْمِهَا تَغْزِلُ الْمَنَّ وَتَأْبَى عجزاً عن الْمَنَوَيْنِ
حَجَّتِ الْبَيْتَ قَبْلَ نُوحٍ إِلَى ذَا الْعَامِ فِي كُلِّ حَجَّةٍ حَجَّتَيْنِ
وَلَهَا سبحةٌ إِذَا هِيَ عَدَّتْ فَوْقَ أَلْفٍ تَمْشِي بِعُكَّازَيْنِ
اسْمُهَا قودةٌ وَكَانَ أَبُوهُا … قَائِدًا فِي جُيُوشِ ذِي الْقَرْنَيْنِ
يَا لِهَذَا نَقْلا إِذَا ذُكِرَ الإِسْنَادُ فَاعْضُضْ عَلَيْهِ بِالنَّاجِذَيْنِ
أَخَّرَ الْمُرْتَضَى عَلَى مَا حَوَاهُ … مِنْ مَزَايَا وَقَدِمَ الشَّيْخَيْنِ
إِنَّنِي إِنْ قَبِلْتُ هَذَا لمجنونٌ وَحَقِّي أُدْعَى أَبَا الْعَقْلَيْنِ
فأجبته:
مُتْ بِدَاءِ الشَّحْنَاءِ يَا قَلْعَةَ الْبَيْنِ وَمَنْ كِذْبُهُمْ مَلا جَوْلَقَيْنِ
فَالَّذِي قَدَّمَ الْعَتِيقَ جِهَارًا … يَا أَبَا الْجَهْلِ سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ
وعلي وَالسَّابِقُونَ جَمِيعًا … بَايَعُوهُ لِفَضْلِ دينٍ وَزَيْنِ
فَأَطَاعُوهُ حِينَ وَلِيَ فَوَلَّى … عُمَرَ الْخَيْرِ قَاهِرَ الدَّوْلَتَيْنِ
فَهُمَا بَعْدَ أَحْمَدَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ بِنَصِّ الإِمَامِ ذِي السِّبْطَيْنِ
إِنَّنِي إِنْ رَدَدْتُ هَذَا لتيسٌ … مَا يُسَاوِي عَقْلِي سِوَى بَعْرَتَيْنِ
(٦٧) [أَحْمَدُ بْنُ عمر بن عبد الله]
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، أَبُو الْعَبَّاسِ مُؤَذِّنُ قَرْيَةِ بَيْتِ الآبَارِ وَابْنُ خَطِيبِهاَ. سَمِعَ مِنَ الأَخَوَيْنِ دَاوُدَ وَمُحَمَّدِ ابْنَيْ عُمَرَ وَهُوَ سِبْطُ دَاوُدَ الخطيب.
مولده في حدود سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م].
ومات سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م] في ربيع الآخر شهيداً صائماً عقيب
стр. 62
صَلاةِ الْمَغْرِبِ، زَلِقَ مِنَ السُّلَّمِ فَوَقَعَ إِلَى صَحْنِ الْجَامِعِ فَمَاتَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ ابْنَا عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أنا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ الْخَطِيبُ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الخشوعي، أنا هبة الله بن الأكفاني، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ، نا عَبْدُ الْبَاقِي بْنِ قَانِعٍ - إِمْلاءً - أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ نا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ النضر الحارث إِلَى أخٍ لَهُ: إِنَّكَ فِي دَارِ تَمْهِيدٍ وأمامك منزلان لابد مِنْ أَنْ تَسْكُنَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يَأْتِكَ أمانٌ فَتَطْمَئِنَّ وَلا براءةٌ فَتُقَصِّرَ، وَالسَّلامُ.
(٦٨) [أَحْمَدُ بْنُ عمر بن عفاف الموشى]
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَفَافٍ الْمُوَشَّى الْعَطَّارُ، وَيُقَالُ لَهُ أَخُو حَيْدَرٍ، شَرَابِيُّ متميزٌ بِسُوقِ الْكَبِيرِ فِيهِ خَيْرٌ وَمَرُوءَةٌ وَخِبْرَةٌ بِالصَّيْدَلَةِ. مُحْكِمٌ للأشربة.
مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة [٦٥١ هـ - ١٢٥٣ م] وبه صممٌ.
سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَحْمَدَ بْنَ هِبَةَ اللَّهِ الْكَهْفِيَّ. ثنا بِمَنِينَ، وَقَدْ مَرَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَقِيلَ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَتُوُفِّيَ في شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة [٧٤٤ هـ - ١٣٤٤ م].
(٦٩) [أحمد بن فرح اللخمي الإشبيلي]
أحمد بن فرح بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، الإِمَامُ شِهَابُ الدِّينِ أبو العباس اللخمي
الحواشي
(٨٢) إلى(٨٧) . وقد رتبنا (في هذه النسخة الإلكترونية)، الصفحات بترتيبها الصحيح، لكن حافظنا على أرقامها كالأصل؛ لحاجة العزو إلى لمطبوع.стр. 63
الإِشْبِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ.
كَانَ إِمَامًا مُحَدِّثًا مُتْقِنًا عَارِفًا بِالْفِقْهِ كَثِيرَ الإِفَادَةِ، لَهُ حَلَقَةُ أَشْغَالٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، يُقْرِئُ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين وستمائة [٦٢٥ هـ - ١٢٢٨ م] تَقْرِيبًا بِإِشْبِيلِيَةَ وَبَقِيَ فِي أَسْرِ الْفِرِنْجِ مُدَّةً ثُمَّ خَلَّصَهُ اللَّهُ.
قَرَأَ بِمِصْرَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلامِ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْكِرْمَانِيِّ وَالطَّبَقَةِ، وَكَانَ مُتَزَهِّدًا عَابِدًا صَالِحًا مَهِيبًا مَدِيدَ الْقَامَةِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٢٩٩ م].
أخبرنا أبو العباس أحمد بن فرح، أن ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ.
(ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ قَايِمَازَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ قَوَّامٍ سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]، أنا خليل بن بدر قالا: أنا بو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ وَابْنُ مَحْمُودٍ - محضرٌ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ومائتين [٢٥٤ هـ - ٨٦٨ م] أنا يعلى بن عبيد، نا الأعمش عن خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لأَنْ أَخِرُّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنَنَا فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ.
(٧٠) [أَحْمَدُ بْنُ كِنْدِيِّ بن عمر]
أَحْمَدُ بْنُ كِنْدِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ كِنْدِيٍّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ.
رَجُلٌ جيدٌ مِنْ أهل القرآن. ولد سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م] نا
стр. 64
عن الكرماني. توفي سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٢٠ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ ابْنَا كِنْدِيٍّ، وَأَحْمَدُ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرٍ قَالُوا: أنا عُمَرُ بن محمد الكرماني سنة خمس وستين وستمائة [٦٦٥ هـ - ١٢٦٦ م] أنا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النيسابوري بها.
وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنْ قَاسِمٍ، أنا هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُحْتُرِيُّ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبُو عَوَانَةَ الْحَافِظُ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالا: نا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ».
(٧١) [أحمد بن محمد بن أحمد الطحان]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ الطَّحَّانُ وَيُعْرَفُ بِالْقَاضِي.
حَضَرَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَالْهَمْدَانِيَّ وَسَمِعَ مِنْ كَرِيمَةَ.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م] وَكَانَ وَكِيلَ طَاحُونٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ قَالا: أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ، أنا حَسَّانُ بْنُ تَمِيمٍ، نا نَصْرٌ الْفَقِيهُ، نا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ، نا ابْنُ سُفْيَانَ، نا مُسْلِمٌ، نا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ ثلاث درجات في الموطأ.
стр. 65
(٧٢) [أحمد بن محمد بن إبراهيم، ابن سرور المقدسي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ، الْفَقِيهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ. وَكَانَ يَؤُمُّ بمسجدٍ وَيَحْضُرُ الْمَدَارِسَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م] مع ناصر الدين محمد ابن يوسف ابن الْمِهْتَارِ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن العجمي والجمال يوسف ابن محمد العزازي المنشد ومحمد بن العماد أحمد ابن الشَّيْخِ الْعِمَادِ وَشَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بن .. وشمس الدين محمد ابن الْخَطِيبِ جَمَالِ الدِّينِ عَبْدِ الْكَافِي وَعِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَرِّيِّ الْبَعْلِيِّ وَالْفَقِيهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ وَشِهَابِ الدِّينِ حُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَفْرِيِّ الْمُقْرِئِ.
سَمِعَ مِنَ الْكَاشْغَرِيِّ وَابْنِ الْخَازِنِ وَابْنِ رَوَاجٍ وَالسِّبْطِ وَتَفَرَّدَ بِجُمْلَةِ أَجْزَاءٍ وَرَحَلَ إِلَيْهِ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثنتي عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٢ م] بِالْقَاهِرَةِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا إِبْرَاهِيمُ بن عثمان - ببغداد سنة اثنتين وأربعين وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٤ م]، أنا أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاعَذِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ - مِنْ أَصْلِهِ - أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، نا يَعْقُوبُ الْحَافِظُ، نا آدَمُ، نا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَهْمِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَتَيْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ فَخَرَجَ إِلَيَّ وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ: أَظُنُّكَ يُعْجِبُكَ الْغَسْلُ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا اغْتَسَلْتُ، فَمَا حاجتك؟ فقلت: جئت للحديث،
стр. 66
فَقَالَ: أَعَهِدْتَنِي أُحِبُّ الْحَدِيثَ؛ يَعْنِي الْمُجَادَلَةَ وَلَمْ يُرِدِ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ.
(٧٣) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم الطبري المكي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، صَفِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ أَخُو الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، وَسَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَرَمِيٍّ صَاحِبِ ابْنِ عَمَّارٍ وَسَمِعَ مِنَ الْمُرْسِيِّ. أُضِرَّ مُدَّةً وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي حَالِ ضَرَرِهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ مِنْ سلمٍ فَانْقَدَحَ الْمَاءُ مِنْ عَيْنِهِ فَأَبْصَرَ.
مولده سنة أربع وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٧ م].
ومات في شوال سنة أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بِبَعْلَبَكَّ قَالا: أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا هِلالٌ الْحَفَّارُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو الأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، ثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، نا مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهْ عَنْ أَنَسِ بِنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمُدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ وَيَزِيدَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ وَلْيَصِلَ رَحِمَهُ».
(٧٤) [أحمد بن محمد، ابن سجمان البكري الشريشي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُجْمَانَ الْبَكْرِيُّ الْوَائِلِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الشَّرِيشِيُّ ثُمَّ السِّنْجَارِيُّ الْمَوْلِدِ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الْمَنْشَأِ ثُمَّ الدمشقي، العلامة كمال
الحواشي
(١) هذه الصفحة في ترقيم المطبوع هي صفحة رقم(٨٤) ، وحقها أن تكون هنا لتستقيم الترجمة.стр. 67
الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ ابْنُ شَيْخِنَا الإِمَامُ الْكَبِيرُ جَمَالُ الدِّينِ، وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ وَشَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ.
رَوَى لَنَا نُسْخَةَ ابْنِ عَرَفَةَ عَنِ النَّجِيبِ. كَانَ فَاضِلا يَقِظًا قَوِيَّ الْمُشَارَكَةِ مِنْ نُبَلاءِ الرِّجَالِ يُذْكَرُ لِلْقَضَاءِ وَالْخَطَابَةِ.
مَاتَ في شوال سنة ثمانية عشر وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م] بِنَوَاحِي الْكَرْكِ، وَلَهُ خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
(٧٥) [أَحْمَدُ بن محمد بن أبي حمزة المقدسي]
أحمد بن محمد بْنِ الْجَمَّالِ أَبِي حَمْزَةَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْفَقِيهُ الشُّرُوطِيُّ، ابْنُ عَمِّ قَاضِي القضاة.
مولده سنة اثنتين وخمسين وستمائة [٦٥٢ هـ - ١٢٥٤ م] أظن.
وسمعت منه قبل السبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّمَا تَرُمُّ مِنْ كل السحر.
(٧٦) [أحمد بن محمد بن أنس الشافعي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ، الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ.
بقيةٌ مباركٌ خيرٌ، كَانَ يُقْرِئُ التنبيه للمبتدئين ويحضر الوظائف.
стр. 68
ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٣٩ م].
رَوَى عَنِ الْبُرْهَانِ وَغَيْرِهِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأول سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ، أنا ابْنُ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ، نا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: (أَذْنَبَ عبدٌ ذَنْبًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تَعَالَى: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، عَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ) الْحَدِيثَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ الْقُشَيْرِيُّ، نا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ بِهَذَا.
(٧٧) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن حازم المقدسي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمِ بْنِ حَامِدِ بْنِ حَسَنٍ الْمَقْدِسِيُّ.
سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَهُوَ رجلٌ ساكنٌ عاقلٌ أَمَّ بِمَسْجِدِ الأَشْرَفِيَّةِ بِالْجَبَلِ بَعْدَ وَالِدِهِ مُدَّةً.
مَوْلِدُهُ فِي صفر سنة خمس وخمسين وستمائة [٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م].
وَكَانَ لَهُ أَخٌ بِاسْمِهِ أَكْبَرُ مِنْهُ بِثَمَانِ سِنِينَ. مَاتَ قَدِيمًا وَلَمْ يُحَدِّثْ.
سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، وَهَذَا ثنا بِجُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ، تَمَرَّضَ وَأَصَابَتْهُ زَمَانَةٌ. مِنْ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، سَمِعَ مِنْهُ .. .. وَسَبْطِي عَبْدِ الْقَادِرِ.
стр. 69
مات في رمضان سنة سبع وثلاثين وسبعمائة [٧٣٧ هـ - ١٣٣٧ م].
(٧٨) [أحمد بن محمد بن حامد القرافي]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ، الْمُقْرِئُ الْمُبَارَكُ شِهَابُ الدِّينِ الْقَرَافِيُّ الصُّوفِيُّ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ.
سَمِعَ مِنْ سِبْطِ السَّلَفِيِّ وَابْنِ أَنْجَبَ النَّعَّالِ وَالْحَافِظِ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَالْبَكْرِيِّ وَابْنِ عَزُّونَ وَابْنِ الْبُرْهَانِ، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءٍ.
مَوْلِدُهُ بوادي بردى في سنة أربع وثمانين وستمائة [٦٨٤ هـ - ١٢٨٥ م].
ومات في شوال سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٧ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، وأنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَغْنِينَ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا: أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُنْدُلانِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَلِّمُ بِأَصْبَهَانَ قَالا: أنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ غُلامُ مُحْسِنٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَدَوِيُّ عَنْ هِصَانِ بْنِ كَاهِنٍ عَنِ الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا قَعَدَ يتيمٌ مع قوم على قَصْعَتِهِمْ فَيَقْرَبُ قَصْعَتَهُمُ الشَّيْطَانُ».
(٧٩) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ، ابن صصرى]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بِنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بن محفوظ ابن صصرى، أبو العباس ابن
стр. 70
أَبِي الْفَضْلِ التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ، مِنْ بَيْتِ الرواية والعدالة.
مولده سنة خمس وعشرين وستمائة [٦٢٥ هـ - ١٢٢٨ م].
سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ هِلالٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أُمَيَّةَ وَعَلَمِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ، وَكَانَ حَسَنَ الْمُذَاكَرَةِ، مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاثَ عشرة [٧١٣ هـ - ١٣١٤ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالا: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، نا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسِيبُ، أنا أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْكَفْرَطَابِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلالٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ أحمد الدعا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قاطعٌ».
وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الذَّكَرِ بِمِصْرَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْيُونِينِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أنا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ أنا ابْنُ رِفَاعَةَ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، أنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ. أَخْرَجَهُ مسلم.
(٨٠) [أحمد بن محمد الحمصي، ابن الصواف]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ الْحِمْصِيُّ، ابْنُ الصَّوَّافِ، إِمَامُ مَسْجِدِ الْخَانِ الْجَدِيدِ، ثُمَّ إِمَامُ قُبَّةِ الْحَمَوِيِّ.
إِنْسَانٌ مباركٌ سَمِعَ السَّخَاوِيَّ وَالتَّاجَ الْقُرْطُبِيَّ وَجَمَاعَةً.
مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٣ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ قَالا: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفُرْسَانِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ
стр. 71
عَبْدِ .. إِمْلاءً، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلاثٌ».
(٨١) [أَحْمَدُ بْنُ محمد بن دعفل]
أحمد بن محمد بن دعفل، ابن غَالِي التَّمِيمِيُّ الْمُزَنِيُّ. وَكَانَ أَبُوهُ يُعْرَفُ بِجَوْشَنٍ قَدْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ.
وَكَانَ أَحْمَدُ سَلِيمَ الْبَاطِنِ سَاكِنًا خَيِّرًا، رَوَى لَنَا مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٨ م].
ومات في رجب سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م].
(٨٢) [أحمد بن محمد بن سالم بن صصرى]
أحمد بن محمد بن سالم ابن الْحَافِظِ أَبِي الْمَوَاهِبِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصْرَى التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَاضِي الْقُضَاةِ رَئِيسُ أَهْلِ دِمَشْقَ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو العباس الشافعي.
ولد سنة خمس وخمسين وستمائة [٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م].
стр. 72
وَسَمِعَ حُضُورًا مِنَ الرَّشِيدِ الْعَطَّارِ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ، وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجٍ وَخَرَّجَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ مَشْيَخَةً.
مَاتَ فِي مُنْتَصَفِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثلاثٍ وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ٢٥ مارس ١٣٢٣ م] وَكَانَ بَصِيرًا بِالأَحْكَامِ فَصِيحًا دَيِّنًا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، نا جَدِّي إِسْمَاعِيلُ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، أنا حَمْزَةُ المهلبي، أنا محمد بن أحمد بن دلؤيه، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى رجلٌ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ، ثُمَّ عَادَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: بِرَّ أَبَاكَ».
(٨٣) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن سعيد الأنصاري]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَنْصَارِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
شيخٌ فاضلٌ خيرٌ مهيبٌ. سَمِعَ أَبَا الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيَّ وَابْنَ الزَّبِيدِيِّ وَأَبَا حَمْزَةَ الْمَقْدِسِيَّ وَالإِرْبِلِيَّ، وَأَجَازَ لَهُ مِسْمَارُ بْنُ الْعُوَيْسِ وَابْنُ أَبِي لُقْمَةَ وَالشَّيْخُ الموفق، وحدث عنه ابن الخبار فِي أَيَّامِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَيُّوبَ، أنا ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِئِ. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 73
ابن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبُمَعافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(٨٤) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ عبد الله الظاهري]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ الظَّاهِرِيُّ شَيْخُنَا ﵀.
مَوْلِدُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م].
وَاشْتَغَلَ وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَاسِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَالإِرْبِلِيِّ وَالْمُوَفَّقِ يَعِيشَ وَابْنِ رَوَاحَةَ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَعَنِ ابْنِ خَلِيلٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ كَرِيمَةَ وَالضِّيَاءِ، وَبِمِصْرَ مِنَ السَّاوِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، وَبِمَارِدِينَ مِنَ النَّشْتَبْرِيِّ، وَبِحَرَّانَ من طائفة. وشيوخه أزيد من سبعمائة شَيْخٍ. وَخَرَّجَ بِنَفْسِهِ الأَرْبَعِينَ الْبُلْدِيَّةَ وَالْمُوَافَقَاتِ وَانْتَقَى عَلَى عددٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَنَسَخَ شَيْئًَا كَثِيرًا وَعَنِيَ بِفَنِّ الرِّوَايَةِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ مَعَ التَّزَهُّدِ والوقار والجلالة وَالْمَعْرِفَةِ. وَقَدْ أُصِيبَ فِي كَائِنَةِ حَلَبَ وَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَسَقَطَ بَيْنَ الْقَتْلَى ثُمَّ سَلِمَ وَخُتِمَ الْجَرْحُ فَكَانَ فِي عُنُقِهِ انْعِوَاجٌ. وَكَانَ تَامَّ الشَّكْلِ مُنَوَّرَ الشَّيْبَةِ مَقْصُودًا بِالزِّيَارَةِ وَالتَّبَرُّكِ مُحَبَّبًا إِلَى النَّاسِ كَيِّسَ الْجُمْلَةِ. وَدَّعْتُهُ فِي ذِي القعدة سنة خمس وتسعين [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] فقال لي: قل للجماعة يجعلونني في حل، فما كان بقي لحي مني شيء.
стр. 74
فَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]، وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ بِمِصْرَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُسَيْنِيُّ بِدِمَشْقَ قَالا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عفيف، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا عَمْرٌو النَّاقِدُ وشريح ابن يُونُسَ وَابْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ الْمَعَرِّيِّ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو ابن أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْدِفَ عَائِشَةَ فَأُعْمِرُهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
(٨٥) [أَحْمَدُ بن محمد العجمي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْعَجَمِيِّ، أَبُو بَكْرٍ الْحَلَبِيُّ.
شيخٌ سَلِيمُ الْبَاطِنِ مطرحٌ لِلتَّكْلِيفِ فِيهِ بَلَهٌ يسيرٌ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ كَائِنَةِ حَلَبَ صَدْرًا مُوَقَّرًا يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ.
مَوْلِدُهُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م].
سَمِعَ ابْنَ رَوَاحَةَ وَابْنَ خَلِيلٍ وَجَدَّهُ شَرَفَ الدِّينِ الْعَجَمِيَّ وَالضِّيَاءَ صَقْرًا وَحَضَرَ عَلَى ابْنِ يَعِيشَ جُزْءَ الأَصَمِّ، وَتَفَرَّدَ بِجُمْلَةٍ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ.
مَاتَ بِحَلَبَ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٥ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَجَمِيُّ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ الْخَرَقِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ. وَقَالَ الآخَرُ: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَلَفَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفُرْسَانِيُّ، نا
стр. 75
علي بن يحيى - إملاءً - سنة عشرين وأربعمائة [٤٢٠ هـ - ١٠٢٩ م] أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَافِعٍ أَنَّ مُصْعَبَ بْنِ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمْ» مُصْعَبٌ فِيهِ ضعفُ وَشَيْخُهُ لا يُعْرَفُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
(٨٦) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد القاهر النصبي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ، ابْنُ النَّصبِيِّ، مِنْ جُمْلَةِ شُيُوخِ حَلَبَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وستمائة [٦٠٩ هـ - ١٢١٢ م].
وَسَمِعَ مِنَ الافْتِخَارِ الْهَاشِمِيِّ وَثَابِتِ بْنِ مُشرفٍ وأبي محمد بن الأستاذ ومحمد ابن عُمَرَ الْعُثْمَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الْمُسِنِّينَ، فَمِنْ سَمَاعَاتِهِ الثَّالِثُ الْكَبِيرُ مِنَ الْمُخَلَّصَاتِ وَالْمُنْتَقَى مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءِ الْمُخَلَّصِ وَجُزْءُ لُوَيْنٍ وَالشَّمَائِلُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَجُزْءُ ابْنِ زُنْبُورٍ وَأَخْبَارُ الْكِسَائِيِّ وَالأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ الْبَاشَانِيِّ وَأَمَالِي شَيْخِ الإِسْلامِ وَفَضْلُ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ لِلْكَلابَاذِيِّ وَالْمِائَةُ الشَّرِيحِيَّةُ وَمَشْيَخَةُ ابْنِ علْوَانَ، سِتَّةُ أَجْزَاءٍ، بِانْتِقَاءِ ابْنِ الْعَدِيمِ وَرِسَالَةُ عُتْبَةَ الْغُلامِ وَالأَكَابِرُ عَنْ مَالِكٍ وَمُلْقَى السَّبِيلِ وَأَوَّلُ مُسْنَدِ عَمَّارٍ. سَمِعَ الْجَمِيعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَابْنُ شَامَةَ بِحَلَبَ.
следующие страницы →