← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

(١٦١) [إبراهيم بن يحيى، ابن الكيال] إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ، الْمُحَدِّثُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ، ابْنُ الْكَيَّالِ إمام الربوة. ولد سنة خمس وأربعين وستمائة [٦٤٥ هـ - ١٢٤٧ م]. وَقَرَأَ الْكَثِيرَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالشَّرفِ بْنِ النَّابُلُسِيِّ وَطَائِفَةٍ. وَكَانَ فَصِيحَ الْقِرَاءَةِ مُعْرِبًا ثُمَّ تَرَكَ وَتَعَانَى الْكِتَابَةَ فِي الْحَشْرِ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ حَكَى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ حَفِظَ الْقُرْآنَ بِالصَّالِحِيَّةِ وَقِطْعَةً مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ ثُمَّ تَحَوَّلَ حَنَفِيًّا وَنَزَلَ فِي الْمَدَارِسِ وَبَحَثَ فِي الشافية عَلَى ابْنِ مَالِكٍ وَقَرَأَ غَالِبَ الْمُسْنَدِ عَلَى ابْنِ عَطَاءٍ ثُمَّ خَدَمَ فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يحصل في بعض الأيام المائتين والثلاثمائة. ثُمَّ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وقد أحضر بين يديه فقال ﷺ : «اذْبَحُوهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَتُوبُ فَأَطْلَقَنِي، فَلَمَّا انْتَبَهَ عَزَمَ وَحَجَّ فِي سَنَةِ ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٨ م] وَانْصَلَحَ وَتَرَكَ الْخِدْمَةَ وَلازَمَ التِّلاوَةَ وَشَاخَ وَانْقَطَعَ بِمَسْجِدِ حَارَةِ الْيَهُودِ، وَسَعَى فِي مَشْيَخَةِ النُّورِيَّةِ بَعْدَ ابْنِ الْعَطَّارِ. وَكَانَ صَعْبَ الْمِرَاسِ وَلا سِيَّمَا فِي كِتَابَةِ الإِجَازَاتِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة أربع وثلاثين وسبعمائة [٧٣٤ هـ - ١٣٣٣ م]. (١٦٢) [إبراهيم بن يعقوب الطبري المكي] إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الطَّبَرِيُّ الْمَكِّيُّ. كَتَبَ إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] وثنا

стр. 142

عَنْهُ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ الْعَطَّارِ، يَرْوِي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَابْنِ الْمُقَيَّرِ وَشُعَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ: مَوْلِدِي فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م]. اسْمُهُ فِي الثَّقَفِيَّاتِ. (١٦٣) [إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إبراهيم الإربلي] إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ. سَمِعَ أَبَا القاسم بن رواحة، أخد عَنْهُ ابْنُ أُسَامَةَ وَالْقُطْبُ وَجَمَاعَةٌ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بِمِصْرَ. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ رَوَاحَةَ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبُسْرِيِّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ، أنا الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ قُثَمَ مَوْلَى الْفَضْلِ قَالَ: لَمَّا طَعَنَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا ﵁ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا حَبَسْتُمُ الرَّجُلَ، فَإِنْ مِتُّ فَاقْتُلُوهُ وَلا تُمَثِّلُوا بِهِ، فَلَمَّا مَاتَ قَامَ إِلَيْهِ حُسَيْنٌ وَمُحَمَّدٌ فَقَطَعَّاهُ وَحَرَّقَاهُ. (١٦٤) [إسحاق بن إبراهيم البعلي] إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلْطَانَ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْبَعْلِيُّ الْكِنَانِيُّ الْمُقْرِئُ. إنسانٌ خيرٌ مباركٌ مَوْلِدُهُ في سنة عشرة وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م] كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ ابْنِ الْخَبَّازِ. رَوَى عَنِ الْبَهَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سنة ثلاث وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م].

стр. 143

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْكِنَانِيُّ وَالتَّاجُ عَبْدُ الْخَالِقِ وَبِنْتُ عَمِّهِ سِتُّ الأَهْلِ بِقِرَاءَتِي قَالُوا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِبَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ في كتبهم - من حديث إبراهيم ابن سَعْدٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ يُونُسُ: عَنْهُ عَنْ عُرْوَةَ بَدَلَ عَمْرَةَ. وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقُرَشِيُّ وعثمان بن محمد المقرئ وسليمان ابن قُدَامَةَ وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْحَافِظُ وَآخَرُونَ قَالُوا: أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْخَطِيبُ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْعَدَنِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. (١٦٥) [إسحاق بن إبراهيم الوزيري] إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُظَفَّرٍ الْمِصْرِيُّ الْوَزِيرِيُّ الْمُقْرِئُ الْمُؤَدِّبُ الصُّوفِيُّ، نَاصِرُ الدِّينِ مُعَلِّمُ الأَيْتَامِ. كَانَ ذَا سمتٍ وسكونٍ وَهَيْئَةٍ حَسَنَةٍ. مَوْلِدُهُ في حدود الخمسين [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م]. وَسَمِعَ مِنَ الزَّكِيِّ الْمُنْذِرِيِّ مُعْجَمَهُ فَسَمِعْنَاهُ مِنْهُ، وَسَمِعَ كُتُبًا فِي الْقِرَاءَاتِ مِنَ الْكَمَالِ الضَّرِيرِ. وَبِدِمَشْقَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى وَالِدِهِ الْبُرْهَانِ وَعَلَى ابْنِ فَارِسٍ وَلَمْ يَبْرَعْ.

стр. 144

مات في شعبان سنة تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م]. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْوَزِيرِيِّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيُّ الْحَافِظُ. قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُقَيَّرِ عَنْ هذه النسبة فقال: إن بعض آباته كَانُوا يَتَوَاثَبُونَ عَلَى حفيرٍ فِيهِ قَارٌ فَوَثَبَ فَسَقَطَ فِيهَا فَقِيلَ لَهُ الْمُقَيَّرُ. وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، نا الْمُنْذِرِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ قُفْلٍ يَقُولُ: كَانَ لِبَعْضِ بَنِي خِيَارٍ بَقَرَةٌ - يَعْنِي فِي حِصَارِ دِمْيَاطَ - فَذَبَحُوهَا وَبَاعُوهَا فَغَلَّتْ ثمانمائة دينار. (١٦٦) [إسحاق بن إبراهيم الشقراوي] إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، أَبُو الْفَضْلِ الشقراوي الحنبلي. مولده سنة خمس وستمائة [٦٠٥ هـ - ١٢٠٨ م]. وسمع من الشيخ الموفق وموسى بن عبد الْقَادِرِ، وَكَانَ فَقِيهًا كَيِّسًا حفظة لِلنَّوَادِرِ وَالْمُلَحِ، وَلِيَ قَضَاءَ زُرْعٍ وَأَعَادَ وَأَفَادَ. مَاتَ فِي ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وستمائة [٦٧٨ هـ - ١٢٨٠ م]. أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأنا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ وَيُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْبُسْرِيِّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، نا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ من جهنم،

стр. 145

وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْكَوْسَجِ عَنْ حَيْوَةَ عَنْ بَقِيَّةَ وَصَحَّحَهُ. (١٦٧) [إِسْحَاقُ بن إسماعيل المقدادي] إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمِقْدَادِيُّ، الْقَاضِي الْجَلِيلُ الصَّالِحُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ الْكِنْدِيُّ الرَّحْبِيُّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي الرَّحْبَةِ. مَوْلِدُهُ بِهَا في سنة إحدى وخمسين [٦٥١ هـ - ١٢٥٣ م]. وَكَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ عَلَى قَضَاءِ الرَّحْبَةِ، قَدِمَ دِمَشْقَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ فَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدين وسمع من ابن عبد الدائم وابن أَبِي الْيُسْرِ وَغَيْرِهِمَا وَوَلِيَ الْقَضَاءَ وَلَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ مَشْكُورًا مَهِيبًا مَحْبُوبًا لِمَكَارِمِهِ وَخَيْرِهِ. وَقَدْ حَجَّ فَأَهْدَى لِشَيْخِهِ تَاجِ الدِّينِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ انْفَصَلَ عَنِ الرَّحْبَةِ بَعْدَ حِصَارِ خَرْبَنْدَا لَهَا وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ وَنَابَ فِي خَطَابَةِ الْجَامِعِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م]. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَيُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي قَالا: أنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أنا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَنَّادُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي فَاطِمَةَ اشْتَرَى كَبْشًا أَعْيَنَ أَقْرَنَ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ فَقَالَ: «كَانَ هَذَا الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَ

стр. 146

إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَعَمَدَ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ فَاشْتَرَى كَبْشًا أَعْيَنَ أَقْرَنَ فَأَهْدَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَحَّى بِهِ». (١٦٨) [إسحاق بن عبد الله الغنوي] إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ الْغَنَوِيُّ. رَوَى لَنَا عَنِ الْفَخْرِ عَلِيٍّ أَحَادِيثَ الاعْتِكَافِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ. وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَلامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نَجَا. قَالُوا: أنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - وَأَجَازَهُ الْقَاسِمُ لِي - أنا المؤيد ابن مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا إِسْمَاعِيلُ عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا يُثْنِي عَلَى رجلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ فَقَالَ: لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ» سَمِعْنَاهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطّوسِيِّ إِلَى آخره. (١٦٩) [إسحاق بن عبد الرحيم بن درباس الماراني] إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى بْنِ دِرْبَاسٍ، أَبُو يَعْقُوبَ الْمَارَانِيُّ الْمِصْرِيُّ. مِنْ بَيْتِ قَضَاءٍ وَعِلْمٍ وَرِوَايَةٍ، أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ أُسَامَةَ وَابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ. وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م].

стр. 147

وسماعي منه فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ عَنَّا بَعْدَ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دِرْبَاسٍ أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاقَا سَنَةَ ثَلاثِينَ، أنا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِيلِيَائِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أنا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ شِهَابٍ عن عبد الله ابن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صغيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بماءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ ويونس وابن عيينة. (١٧٠) [إسحاق بن محمد القناديلي] إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ الْقَاضِي نَجِيبِ الدَّوْلَةِ أَبِي الْمَعَالِي ابْنِ أَبِي الْعَجَائِزِ الأَزْدِيِّ الدِّمَشْقِيِّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الزَّجَّاجُ الْقَنَادِيلِيُّ. ولد سنة ثلاث وخمسين [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، كَانَ فِي الزَّجَّاجِينَ فَافْتَقَرَ وَصَارَ قَيِّمًا بِجَامِعِ الْعُقَيْبَةِ بَعْدَ السبعمائة. توفي في شوال سنة تسع وعشرين وسبعمائة [٧٢٩ هـ - ١٣٢٩ م]. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يُوسُفُ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَذَّن خَمْسَ صلواتٍ إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذَنْبِهِ. وَمَنْ أَمَّ أَصْحَابَهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ إِيمَانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».

стр. 148

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلا أَعْرِفُ إِبْرَاهِيمَ. (١٧١) [إِسْحَاقُ بن يحيى الآمدي] إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الآمدي، الشيخ عفيف الدين أبو مُحَمَّدٍ، شَيْخِ الْحَدِيثِ بِالظَّاهِرِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وأربعين وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٤ م] بِآمِدَ، وَبِخَطِّهِ أَيْضًا، فِي سَلْخِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَبِخَطِّهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ. وَارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ فِي صِغَرِهِ فَسَمِعَ بِحَرَّانَ مِنْ عِيسَى الْخَيَّاطِ وَابْنِ تَيْمِيَةَ صَاحِبِ الأَحْكَامِ وَبِحَلَبَ مِنَ ابْنِ خَلِيلٍ فَأَكْثَرَ، وَصَقْرٍ وَابْنِ سَعْدٍ. وَبِدِمَشْقَ مِنْ جَمَاعَةٍ انْتَقَى عَلَيْهِ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُهَنْدِسِ غَيْرَ مَرَّةٍ. وَكَانَ فِيهِ كيسٌ وَانْطِبَاعٌ وتوددٌ، وَلَهُ أصولٌ مَلِيحَةٌ اعْتَنَى بِتَحْصِيلِهَا، تَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ وَرُحِلَ إِلَيْهِ. مَاتَ فِي رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، أنا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ كُلَيْبٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ، أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ. فَمَنْ يَحْمِدِ الدُّنْيَا لِحُسْنِ بَلائِهَا … فَسَوْفَ لِعَمْرِي عَنْ قليلٍ يَلُومُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ كَانَتْ عَلَى الْمَرْءِ فِتْنَةً … وَإِنْ أَدْبَرَتْ كَانَتْ كَثِيرًا هُمُومُهَا

стр. 149

(١٧٢) [إسحاق بن أبي بكر الحنفي النحاس] إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هبة الله، ابن طَارِقٍ الأَسْدِيُّ، أَبُو الْفَضْلِ الْحَلَبِيُّ الْحَنَفِيُّ النَّحَّاسُ. ولد سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م] تَقْرِيبًا، وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ تَقْرِيبًا. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ فِي صِغَرِهِ وَنَسَخَ الأَجْزَاءَ وَخَرَّجَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِيُّ جُزْءًا عَنْ أَرْبِعيَن شَيْخًا، وَرَوَى شَيْئًا كَثِيرًا عَنِ الْمُوَفَّقِ يَعِيشَ وَابْنِ رَوَاحَةَ وَابْنِ قُمَيْرَةَ وَابْنِ خَلِيلٍ، وَرَتَّبَ مَسْمَعًا بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ بَعْدَ ابْنِ مُشْرِفٍ. وَكَانَ لَهُ حانوتٌ ثُمَّ تَرَكَهُ وَبَقِيَ يَحْضُرُ الْمَدَارِسَ وَالسَّبْعَ. مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ عَشْرٍ وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١١ م] وَلِي فِيهِ مديحٌ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، أنا يَعِيشُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ - حُضُورًا - أنا ابْنُ رِزْقُوَيْهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الطَّائِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن أَبِي هُرَيْرَةَ: «سَأَلْتُ عُمَرَ عَنْ رجلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَرَجَعَتْ إِلَى الأَوَّلِ، عَلَى كَمْ هِيَ عِنْدَهُ؟ قَالَ: عَلَى مَا بَقِيَ». وَبِهِ، نا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لأُمَّتِي شِفَاءً فِي مَا حَرَّمَ عَلَيْهَا». إِسْنَادُهُمَا قَوِيٌّ.

стр. 150

(١٧٣) [إسحاق بن أبي بكر بن ألمى] إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَلْمَى بْنِ أطشز التُّرْكِيُّ الْمِصْرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. لَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ، طَلَبَ الْحَدِيثَ وَقْتًا ثُمَّ دَخَلَ الْمَشْرِقَ سَنَةَ خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٥ م] فأضمرته البلاد. مولده بعد السبعين بسنةٍ وستمائة [٦٧١ هـ - ١٢٧٢ م]. حَدَّثَنِي بِحَلَبَ عَنِ الأَبَرْقُوهِيِّ بِأَحَادِيثَ. أَنْشَدَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَلْمَى الشَّاعِرُ لابْنِ بِطْرِيقٍ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ هَمِّي وَمِنْ وَصَبِي … وَلا لَقِيتَ الَّذِي أَلْقَى مِنَ الْعَرِب هَذَا زَمَانِي أَبُو جَهْلٍ وَذَا حَزَنِي … أَبُو معيطٍ وَذَا قَلْبِي أَبُو لهب (١٧٤) [إسماعيل بن إبراهيم، ابن الملاق] إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَصْرِ بن أبي المعالي ابن الْمَلاقِ الرَّقِّيُّ الشُّرُوطِيُّ الْحَنَفِيُّ إِمَامُ الْقَلِيجِيَّةِ أَبُو الْفَضْلِ. سَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ الْبُرْهَانِ وَكَانَ جُوَيِّدًا مُتَوَاضِعًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م] وَلَهُ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّرْخَدِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَاسِينَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ

стр. 151

الْمُعَدَّلُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ النَّاصِحِ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ. (١٧٥) [إسماعيل بن إبراهيم بن ركاب] إسماعيل بن إبراهيم بن سالم، ابن ركابٍ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الصَّالِحِيُّ الْمُؤَدِّبُ. وُلِدَ سَنَةَ تسع وعشرين وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣١ م]. وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ وَالْمُرْسِيِّ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ فَأَكْثَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَالْبَكْرِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَخَلائِقَ. وَكَتَبَ شَيْئًا كَثِيرًا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْتَخِبْ وَلا جَرَّدَ، وَبَلَغَتْ مَشْيَخَتُهُ مِائَةَ جُزْءٍ، وَكَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ فَيَكُونُ عَدَدُهُمْ نَحْوَ الأَلْفَيْنِ، وَتَعِبَ سِنِينَ فِي جَمْعِ سِيرَةِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ فَعَمِلَهَا فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م] وَكَانَ مُتَوَاضِعًا كَيِّسًا. قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَلِّمِ: أَخْبَرَكَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ خَلَفٍ أنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاغُ - حُضُورًا - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ نا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ، نا عَلِيُّ بْنُ

стр. 152

حُجْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلا يَحْلِفْ إِلا بِاللَّهِ» وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا - فَقَالَ: «لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ». وَقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى علي بن أحمد، أنا محمد بن أحمد الْقَطِيعِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَامِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. (١٧٦) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جوسلين] إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جُوسَلِينَ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ عِمَادُ الدِّينِ الْبَعْلِيُّ الرَّجُلُ الصَّالِحُ. تَفَقَّهَ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَأَتْقَنَ الشُّرُوطَ مَعَ زهدٍ وعفافٍ وخير. مولده سنة أربع وستمائة [٦٠٤ هـ - ١٢٠٧ م]. سَمِعَ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ وَأَبَا الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيَّ وَالْبَهَاءَ وَجَمَاعَةً، وَرَوَى الْكَثِيرَ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إحدى وثمانين وستمائة [٦٨١ هـ - ١٢٨٢ م]. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ في كتابهما قالا: نا أبو محمد ابن قُدَامَةَ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَيْزُونٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ - فِي كِتَابِ الْعَرْشِ لَهُ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي

стр. 153

صَالِحٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: ﴿البحر الْمَسْجُورِ﴾ بَحْرٌ يَجْرِي تَحْتَ الْعَرْشِ. (١٧٧) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيم الشارعي] إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَجْدُ الدِّينِ ابْنُ الْمُعَلِّمِ الشَّارِعِيُّ الْمُقْرِئُ. قَدِمَ عَلَيْنَا طَالِبَ حديثٍ، مَوْلِدُهُ - ظناً - سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٤ م]. وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى التَّقِيِّ الصَّائِغِ وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَبِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَالْعَفِيفِ الآمِدِيِّ وَفِيهِ نَبَاهَةٌ وَعَقْلٌ وَحَيَاءٌ وَاللَّهُ يُسْعِدُهُ، تُوُفِّيَ يوم الفطر سنة [٧٣١ هـ - ١٣٣١ م]. أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ الشَّارِعِيُّ أَنْشَدَنَا الرَّفَّاءُ الْخَفَاجِيُّ الأَدِيبُ بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ: سَأَلْتُهَا أَنْ تُعِيدَ لَفْظًا … قَالَتْ: أَصَمُّ دَعُوهُ يُعْذَرْ حَدِيثُهَا سُكَّرٌ شَهِيٌّ … وَأَطْيَبُ السُّكَّرِ الْمُكَرَّرْ (١٧٨) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي السائب] إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ بْنِ أَبِي الْعَيْشِ، مَجْدِ الدِّينِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ. ولد في حدود سنة أربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م]. وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ وَمُحَمَّدِ الْبَلْخِيِّ وَالْمُرْسِيِّ وَالْبَكْرِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ الْعِرَاقِيَّ وَلَهُ أَجْزَاءٌ وَأَثْبَاتٌ وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ.

стр. 154

مات سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م] سَامَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْخَزْرَجِيُّ، أنا مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلِّمِ الْقَيْسِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وخمسمائة [٥٦٨ هـ - ١١٧٢ م]، أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطّوسِيُّ، نا أَيُّوبُ الْعَطَّارُ، سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنْ أَذْكُرَ الإِسْنَادَ فِي الْقَلْبِ خُيَلاءُ. (١٧٩) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ العجمي] إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَجَمِيِّ الْحَلَبِيُّ الْفَقِيهُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ مُعِينُ الدِّينِ. سَمِعَ يُوسُفَ بْنَ خَلِيلٍ وَخَطِيبَ مَرْدَا. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٥ م] وَقَدْ قَارَبَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْحَلَبِيِّينَ، نَابَ فِي الْحُكْمِ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أنا خَلِيلُ بْنُ بدر. (ح) وأنا ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ - كِتَابَةً - عَنْ خَلِيلٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِي، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «قَالَ لرجلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: أَسْلِمْ قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا، قَالَ: أَسْلِمْ وَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غريب.

стр. 155

(١٨٠) [إسماعيل بن عبد الرحمن، ابن المنادي] إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عُمَيْرَةَ، الْعَدْلُ الْمُعَمَّرُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ الْمَرْدَاوِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْفَرَّاءُ وَالِدُهُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُنَادِي. شَيْخٌ صَالِحٌ كَثِيرُ التِّلاوَةِ حَسَنُ التَّوَاضُعِ وَالسَّكِينَةِ رَوَى الْكَثِيرَ عَنِ ابْنِ قُدَامَةَ وَابْنِ رَاجِحٍ وَابْنِ الْبُنِّ وَابْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَالْقَزْوِينِيِّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م] ومات في جمادى الآخرة سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] بِقَاسِيُونَ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ سنة اثنتين وتسعين وستمائة [٦٩٢ هـ - ١٢٩٢ م]، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الأَسْدِيُّ، أنا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أنا ابْنُ نَظِيفٍ - بِمِصْرَ - نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وأربعين وثلاثمائة [٣٤٨ هـ - ٩٥٩ م]، نا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: «هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ البزار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حسن غريب. وأخرجه الحافظ أيضاً في المجادة عن الأَسْدِيِّ فَوَافَقَنَاهُ. وَبِهِ إِلَى الصَّابُونِيِّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَيُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائشة أن رسول الله ﷺ قَالَ: «الْوَزَغُ الْفُوَيْسِقُ» رَوَاهُ أَبُو

стр. 156

بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ السَّابِقِ وَاللاحِقِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْمِصِّيصِيِّ فَوَافَقَنَاهُ. وَاجْتَمَعَ فِيهِ أَيْضًا سَابِقٌ وَهُوَ الْخَطِيبُ وَلاحِقٌ وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ الْبُنِّ عَاشَ بَعْدَ الْخَطِيبِ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سنة. (١٨١) [إسماعيل بن عثمان التيماني] إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقُرَشِيُّ، الْعَلامَةُ الْمُفْتِي رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ التَّيْمَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ. وُلِدَ بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وستمائة في رجب [٦٢٣ هـ - ١٢٢٦ م]. وَسَمِعَ الثُّلاثِيَّاتِ - حَسِبَ - مِنَ الزَّبِيدِيِّ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ الصَّحِيحَ بِفَوْتِ ميعادٍ، وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى السَّخَاوِيِّ، وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ بَصِيرًا بِالرَّأْيِ وَكَانَ فِيهِ زُهْدٌ وَتَنَسُّكٌ وَانْجِمَاعٌ عَنِ النَّاسِ. دَرَّسَ بِالصَّادِرِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَانْجَفَلَ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] فَسَكَنَهَا وَطَالَ عُمُرُهُ وَوَقَعَ فِي الْهَرَمِ وَاخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامَيْنِ. مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أربع عشرة وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٤ م] عَنْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً. قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ الْفَقِيهِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، أَخَبْرَكُمُ الحسين ابن أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو الحسن الداودي، أنا أبو محمد الحموي، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: «بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ أَلا تُبَايِعُ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ فِي الأُولَى قَالَ: وفي الثانية».

стр. 157

وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْجِهَادِ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَزِيدَ بِأَطْوَلَ مِنْهُ. وَانْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْجَمَاعَةِ. (١٨٢) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ، ابن الطبال الأزجي] إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْبَرَكَاتِ ابْنُ الطَّبَّالِ الأَزْجِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو الْعَلاءِ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: شَيْخٌ جليلٌ عالمٌ مِنْ عُدُولِ بَغْدَادَ وَمَنْ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ. سَمِعَ عُمَرَ بْنَ كَرَمِ بْنِ عُفَيْجَةَ وَسَمِعَ جَامِعَ أَبِي عِيسَى مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ. كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ. مولده سنة إحدى وعشرين وستمائة [٦٢١ هـ - ١٢٢٤ م]. ومات في شعبان سنة ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٩ م] وَلِيَ مَشْيَخَةَ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ. كَتَبَ إِلَيَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَحَدَّثَنِي عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عُقَيْلٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْبنديجرِ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م] أنا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ، أنا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْيَقْطِينِيِّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي زَاذَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النبي ﷺ قال: «يهلك ابْنُ آدَمَ وَيَبْقَى مِنْهُ اثْنَانِ، الْحِرْصُ وَالأَمَلُ». وَقَدْ حَدَّثَ سِرَاجُ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْهُ

стр. 158

بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ وأبي الحسين بن القطيعي مفترقين سنة [٦٢٥ هـ - ١٢٢٨ م]. (١٨٣) [إسماعيل بن عمر، ابن الحموي الكاتب] إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ، الشَّيْخُ المعمر الصالح ضياء الدين أبو محمد ابن الْحَمُّوِيِّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ. شَيْخٌ خيرٌ مُتَصَدِّقٌ متهجدٌ أمينٌ بَقِيَّةُ سلفٍ مِنْ شُهُودِ الْخَزَانَةِ. سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ الْقُرَشِيَّ وَشَيْخَ الشُّيُوخِ الأَنْصَارِيَّ، سَمِعْتُ مِنْهُ السّلْمَاسِيَّةَ وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ. وُلِدَ سنة خمس وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٧ م] وتوفي في صفر سنة سبع وعشرين [٧٢٧ هـ - ١٣٢٧ م]. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ السلفي. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الذَّهَبِيُّ وَابْنُ مُؤْمِنٍ وَابْنُ الْخَلالِ وَابْنُ الْحُرَقِيِّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْهَوَّارِيُّ وَعَبْدُ الرحمن بن مخلوف قالوا: أنا جعفر بن علي. (ح) وأنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بن إبراهيم الفارسي. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا نَصْرُ بْنُ جَرْوٍ قَالُوا: أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن بلال، نا يحيى بن الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ، نا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ يَبْلُغُ بِهِ النبي ﷺ قال: «إذا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوُاجِهُهُ فَلا يَمْسَحُ الْحَصَى» .. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ

стр. 159

عُيَيْنَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ. وَأَبُو الأَحْوَصِ شَيْخٌ مَدَنِيٌّ لا يَكَادُ يُعْرَفُ سَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. (١٨٤) [إسماعيل بن محمد الحراني الفراء] إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الإِمَامُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو مَحْمُودٍ الْحَرَّانِيُّ الْفَرَّاءُ الْحَنْبَلِيُّ. مَوْلِدُهُ سنة خمس وأربعين وستمائة بحران [٦٤٥ هـ - ١٢٤٧ م]. وَقَدِمَ دِمَشْقَ سَنَةَ سَبْعِينَ فَاشْتَغَلَ وَسَمِعَ مِنَ الْجَمَالِ بْنِ الصَّيْرَفِيِّ وَأَصْحَابِ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَسَمِعَ الْمُسْنَدَ وَالْكُتُبَ السِّتَّةَ، وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ وَبِالْفَخْرِ الْبَعْلِيِّ وَابْنِ الْمُنَجَّى وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَتَخَرَّجَ بِهِ عِدَّةُ فُقَهَاءٍ. وَكَانَ أَكَفَّ النَّاسِ عَنِ الْفُتْيَا وَعَنِ التَّجَمُّلِ وَالرِّئَاسَةِ، يُعِيدُ فِي مَدَارِسِ تَلامِذَتِهِ وَفِيهِ خَيْرٌ وَتَوَاضُعٌ ورقةٌ وَإِيمَانٌ، وَمَحَاسِنُهُ كَثِيرَةٌ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تسع وعشرين [٧٢٩ هـ - ١٣٢٩ م] وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُودَةً. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا حَنْبَلٌ، أنا هبة الله بن محمد، أنا أبو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هِشَامٌ، أنا خَالِدٌ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ: سَجَدَ وَجْهِي لِمَنْ خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ» أَنْبَأَنِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَهُ.

стр. 160

(١٨٥) [إسماعيل بن محمد الطبري المكي] إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَبُو الْفِدَاءِ الطَّبَرِيُّ الْمَكِّيُّ. سَمِعَ الثَّقَفِيَّاتِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، أَجَازَ لِي مروياته. وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة [٦٨٦ هـ - ١٢٨٩ م] رَوَى لَنَا عَنْهُ ابْنُ الْمُوَفَّقِ. (١٨٦) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ محمد الحرستاني] إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُعَدَّلُ وَلَدُ خَطِيبِ دِمَشْقَ مُحْيِي الدِّينِ. مَوْلِدُهُ في رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة [٦٣٩ هـ - ١٢٤٢ م]. وَسَمِعَ حُضُورًا مِنَ السَّخَاوِيِّ وَابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَعَتِيقِ السَّلْمَانِيِّ عَادَ قَاضِي الْقُضَاةِ بِبُسْتَانِهِ فَضَرَبَهُ بَغْلٌ عَلَى بَابِهِ فَمَاتَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ، فِي أول سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م]. سَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. (١٨٧) [إِسْمَاعِيلُ بن نصر الله، ابن عساكر] إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ مُشَارِفُ الْمَسَاجِدِ. وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ [٦٢٩ هـ - ١٢٣١ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَمُكْرَمٍ وَالْهَمْدَانِيِّ وَسَالِمِ بن صصرى وجماعة، وحضر

стр. 161

أبا نصر بن عَسَاكِرَ وَخَرَّجَ لَهُ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ مَشْيَخَةً عِدَّتُهُمْ تِسْعُونَ شَيْخًا. وَكَانَ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلاةٍ وَتَدَيُّنٍ عَلَى طَيْشٍ فِيهِ وَعَامِيَّةٍ. تُوُفِّيَ في صفر سنة إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م] عَنِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا: أنا مكرم القرشي. وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا زَيْنُ الأُمَنَاءِ. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ قَالُوا: أنا سَعْدُ بْنُ سَهْلٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ - إِمْلاءً - أنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبُخَارِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، أنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالُوا: «يَا رسول الله ﷺ أن فلاناً، يصلي من الليل فإذا أصبح سرق، قال: سنيهاه ما يقول». (١٨٨) [إسماعيل بن يوسف السويدي] إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومِ بْنِ أَحْمَدَ، الْمُقْرِئُ الْمُعَمَّرُ صَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ الْقَيْسِيُّ السُّوَيْدِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ مَوْلِدُهُ بِدَرْبِ كِشْكٍ فِي سنة ثلاث وعشرين وستمائة [٦٢٣ هـ - ١٢٢٦ م]. سَمِعَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَمُكْرَمًا وَابْنَ ظَفَرٍ وَجَدَّهُ مَكْتُومًا، وَعَرَضَ الْقَرْآنَ عَلَى السَّخَاوِيِّ لأَبِي عَمْرٍو وَابْنِ كَثِيرٍ وَعَاصِمٍ، وَقَرَأَ فِي التُّرَبِ وَنَزَلَ فِي الْمَدَارِسِ الشَّافِعِيَّةِ وَتَفَقَّهَ قَلِيلا، وَكَانَ لَهُ أَمْلاكٌ كَثِيرَةٌ وَحَجَّ فِي أَوَاخِرِ عُمُرِهِ، وَرَوَى الْكَثِيرَ، وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءٍ.

стр. 162

مات في شوال سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م]. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، وَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، نا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «من جلس في مجلس كثر فيه لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ» تَابَعَهُ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَلَهُ عِلَّةٌ فَقَدْ رَوَاهُ وُهَيْبٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَقَالَ: عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلًا. (١٨٩) [إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بكر بن صديق] إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ صِدِّيقٍ الدِّمَشْقِيُّ الْخُيُوطِيُّ الْمُقْرِئُ. سَمِعَ ابْنَ الصَّلاحِ وَابْنَ قُمَيْرَةَ وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ وَغَيْرَهُمْ، وَكَانَ خَيِّرًا حَسَنَ السَّمْتِ معمراً. مات سنة سبع وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٧ م]. أخبرنا إسماعيل الْخُيُوطِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشُّرُوطِيُّ قَالا: أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ الْيَرْبُوعِيُّ. (ح) وَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ الأَهْلِ بِنْتُ النَّاصِحِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ الطُّيُورِيِّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو عَمْرٍو الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ فَنَقُولُ

стр. 163

لَهُ مَا نَتَكَلَّمُ بِخِلافِهِ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، فَقَالَ: كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عَاصِمٍ. - ابْنُ الأَشْتَرِيِّ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. - ابْنُ الأُطْرُوشِ: مُحَمَّدٌ. - الأَغْلاقِيُّ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ. - الأَغَرِّيُّ: إبراهيم. (١٩٠) [أقوش الافتخاري] أَقُوشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو الْحَمْدِ الْكَرْجِيُّ الإِفْتِخَارِيُّ. شيخٌ عاقلٌ مَلِيحُ الْخَطِّ نَسَخَ جُمْلَةً وَنَظَرَ فِي أَمْرِ التُّرْبَةِ الْكَامِلِيَّةِ. وُلِدَ فِي سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٢ م] تقريباً. وسمع من أبي رَوَاجٍ وَيُوسُفَ بْنِ الْمَخِيلِيِّ وَابْنِ قُمَيْرَةَ وَفَخْرِ الْقُضَاةِ ابْنِ الْحُبَابِ وَالْجَلالِ أَبِي مُحَمَّدٍ خَطِيبِ دِمْيَاطَ وَجَمَاعَةٍ. مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أخبرنا أقوش الشبلي وبلال المغيشي قَالا: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا مَكِّيُّ بْنُ عَلانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَرَأْيَ جَهْمٍ فَإِنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ، وَمَا هُوَ إِلا مِنْ وَحْيِ إِبْلِيسَ، وَمَا هُوَ إِلا الْكُفْرُ. وَبِهِ نا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا الحسن

стр. 164

ابن يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا حَلَفَ عِنْدَ مِنْبَرِي هَذَا أحدٌ مِنْ عبدٍ وَلا أمةٍ عَلَى يمينٍ آثِمَةٍ وَلَوْ عَلَى سواكٍ رطبٍ إِلا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الذُّهْلِيِّ وَلَيْسَ لِلْحَسَنِ أَبِي يُونُسَ الْقَوِيِّ فِي سُنَنِهِ سِوَاهُ. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ أَبِي يُونُسَ فَذَكَرَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ. (١٩١) [أقوش القطبي اليونيني] أقوش أبو محمد حُسَامِ الدِّينِ الْقُطْبِيُّ الْيُونِينِيُّ. سَمِعَ ابْنَ أَبِي الْيُسْرِ وَالْكَمَالَ بْنَ عبدٍ. مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ الأربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م]. وَاشْتَرَاهُ أَوَّلا بِحَلَبَ الْقَاضِي كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الأُسْتَاذِ وَهُوَ خُمَاسِيٌّ ثُمَّ سَافَرَ بِهِ عَلَى بَعْلَبَكَّ فَوَهَبَهُ وَهُوَ مُرَاهِقٌ لِلشَّيْخِ قُطْبِ الدِّينِ بْنِ الْيُونِينِيِّ فَبَقِيَ عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ وَصَارَ مُؤَذِّنًا بِتُرْبَةِ أُمِّ الصَّالِحِ ثُمَّ بِجَامِعِ الْعُقَيْبَةِ ثُمَّ تَقَرَّرَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ فِي سَنَةِ سَبْعِينَ فَأَذَّنَ بِهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ قَصِيرًا لَهُ قبْقَاقٌ عالٍ، وَكَانَ مِنْ صُوفِيَّةِ الأَسَدِيَّةِ، فِيهِ دينٌ وَكَثْرَةُ تِلاوَةٍ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأول سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م] قَرَأَ لَنَا عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الذِّكْرِ أَقُوشُ الْقُطْبِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ وَصَالِحٌ الْفَرَضِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ، وَقَرَاسُنْقُرُ الْجُنْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مَعَالِي وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّونَ قَالُوا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا بَرَكَاتٌ

стр. 165

الخشوعي، أنا هبة الله بن الأكفاني، أنا أحمد بن علي الحافظ، أخبرني أحمد ابن عَلِيٍّ التَّوَّزِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلافِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاْسِمَ بْنَ سَلامٍ يَقُولُ: سَمِعَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ أَتَلَهَّفُ عَلَى بَعْضِ الشُّيُوخِ فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدٍ، مَهْمَا فَاتَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَلا يَفُوتَنَّكَ مِنَ الْعَمَلِِ. - الْمَلِكُ الأَوْحَدُ هُوَ يُوسُفُ بْنُ دَاوُدَ. (١٩٢) [أَيُّوبُ بْنُ أَبِي بكر الأسدي الحنفي] أَيُّوبُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَارِقٍ، مُدَرِّسُ الْقَلِيجِيَّةِ الْكُبْرَى بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو جَابِرٍ الأَسْدِيُّ الْحَلَبِيُّ الْحَنَفِيُّ. مولده في سنة ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م] ظناً. وسمع من ابن روزبه - بقوله - ومن مُكْرَمٍ وَابْنِ رَوَاحَةَ وَالْكَاشْغَرِيِّ وَابْنِ الْخَازِنِ وَشُعَيْبٍ الزَّعْفَرَانِيِّ وَالسَّلْوِيِّ وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ خَلِيلٍ جِدًّا وَحَدَّثَ عَنْهُ بِسُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَنَسَخَ بِخَطِّهِ، رَأَيْتُ مَسْمُوعَاتِهِ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م] عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. كَانَ يُخِلُّ بِالصَّلاةِ. أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ طَارِقٍ، أنا فَضْلُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أنا نَصْرُ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُرْفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيٍّ الأَزْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إيمانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وجهادٌ لا غُلُولَ فِيهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ،

стр. 166

قِيلَ: فَأَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقِيَامِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جريج تفرد به. (١٩٣) [أيوب بن نعمة المقدسي الكحال] أَيُّوبُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْعَلاءِ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَحَّالُ. حَدَّثَ عَنِ الرَّشِيدِ العراقي والمرسي وعثمان بن خَطِيبِ الْقَرَافَةِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخُشُوعِيِّ، وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ وَحَدَّثَ بِمِصْرَ مُدَّةً وَكَحَّلَ بِهَا ثم تحول إلى دمشق بعد العشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م] وَجَلَسَ لِلْكُحْلِ، وَتَقَرَّرَ فِي دَارِ الْحَدِيثِ، وَلا لحية له. مولده على رأس الأربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م] سَتَأْتِي الرِّوَايَةُ عَنْهِ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م]. قَرَأْتُ عَلَيْهِ نُسْخَةَ نُبَيْطٍ الْمَوْضُوعَةِ. (١٩٤) [أَسْمَاءُ بِنْتُ أبي بكر المقدسية] أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمَقْدِسِيَّةُ، أُمُّ بَنَاتِ السَّيْفِ بْنِ الرَّضِيِّ. رَوَتْ بِالإِجَازَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَخْضَرِ وَمُحْيِي الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ الْجَوْزِيِّ. مَاتَتْ سَنَةَ سَبْعٍ وسبعمائة في جمادى الأولى [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م]. قَرَأْتُ عَلَيْهَا مُنْتَقَى مِنْ جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ، وهو موافقاته.

стр. 167

أَخْبَرَتْنَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَيُوسُفَ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ قَالا: أنا ابْنُ كُلَيْبٍ. وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنْهُ أَنَّ ابْنَ بَيَانٍ أَخْبَرَهُ، أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ نا ابْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ». (١٩٥) [أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ صصرى] أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ صَصْرَى، أُمُّ الشَّرَفِ التَّغْلَبِيَّةُ الدِّمَشْقِيَّةُ. مَوْلِدُهَا فِي أَوَائِلِ سَنَةِ تِسْعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٩ هـ - ١٢٤١ م]. وَسَمِعَتْ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ وَعَمَّرَتْ وَتَفَرَّدَتْ وَلَهَا صدقاتٌ وَبِرٌّ. مَاتَتْ فِي أَوَّلِ أَيَّامِ التشريق عام ثلاثة وثلاثين [٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م]. أَخْبَرَتْنَا أَسْمَاءُ وَسَالِمٌ ابْنَا مُحَمَّدٍ وَأُمُّهُمَا شَاهْ سِتُّ بِنْتِ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةُ الْقُرَشِيُّ وجماعة قالوا: أنا مكي بن المسلم، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وخمسمائة [٥٦٨ هـ - ١١٧٢ م] أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ

стр. 168

أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، وَقَدْ رَوَوْا بِالْجَمَاعَةِ كَيُونُسَ وَعُقَيْلٍ وَشُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعٍ. (١٩٦) [أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحيم] أَسْمَاءُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ. امْرَأَةٌ مباركةٌ خيرةٌ أَسْمَعَهَا أَبُوهَا الإمام شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ الْكَمَالِ وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَحُضُورًا مِنْ السُّرُورِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ. سَمِعْتُ مِنْهَا مَعَ ابْنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرَهُمَا. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م] وَلَهَا ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. خَرَّجْتُ عَنْهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَلِلَّهِ الْمِنَّةُ، وَكُنْتُ قَرَأْتُ عَلَيْهَا بعد السبعمائة الْجُزْءَ الأَوَّلَ مِنْ الْحِكَايَاتِ. لِلْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ. (١٩٧) [آمنة بنت محمد بن أحمد البعلبكية] آمِنَةُ ابْنَةُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، أُمُّ أَحْمَدَ البعلبكية. مولدها في سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٣٩ م] تَقْرِيبًا. وَلَمْ أَرَ لَهَا سَمَاعًا، بَلْ أَجَازَ لَهَا الْعِزُّ النَّسَّابَةُ وَالتَّاجُ الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ الصَّلاحِ وجماعة.

стр. 169

توفيت في آخر سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م] وَهِيَ فِي عُشُرِ الْمِائَةِ. فَإِنِّي وَجَدْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ عَلَمِ الدِّينِ مَوْلِدَهَا تَقْرِيبًا سَنَةَ ثَلاثٍ وثلاثين [٦٣٣ هـ - ١٢٣٥ م]. قَرَأْتُ عَلَى آمِنَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرْطُبِيِّ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن أبي الحكم والحسن بن علي وَزَيْنُ الْعَرَبِ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَمَاعِهِمْ مِنْ أبي الحسن القرطبي. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ قَايِمَازَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مَاسُوَيْهِ. وأنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ قَالُوا: أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَاوِيُّ، أنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ محمد بن شيرويه، أنا محمد ابن مُوسَى، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ النَّمَرِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ [٢٦٦ هـ - ٨٧٩ م] ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَبَّيْكَ بعمرةٍ وحجٍ». رَوَاهُ جماعةٌ عَنْ أَنَسٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ نَحْوَهُ. (١٩٨) [أمة الرحيم بنت محمد اليونيني] أَمَةُ الرَّحِيمِ بِنْتُ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْيُونِينِيِّ. سَمِعَتْ مُسْنَدَ النِّسَاءِ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَلَى وَالِدِهَا وَكَانَتْ تَكْتُبُ وَتُقْرِئُ، وَهِيَ زَوْجَةُ عَلاءِ الدِّينِ بْنِ عَمْرُونَ وَهِيَ مَوْصُوفَةٌ بِالْعَقْلِ وَالدِّينِ قَلِيلَةُ الْمِثْلِ فِي النِّسَاءِ.

стр. 170

مولدها تقريباً في سنة سبع وأربعين وستمائة [٦٤٧ هـ - ١٢٤٩ م] قَرَأْتُ عَلَيْهَا جُزْءَ أَبِي .. .. تُوُفِّيَتْ فِي صَفَرٍ سنة تسع وعشرين وسبعمائة [٧٢٩ هـ - ١٣٢٨ م] بِدِمَشْقَ. أَخْبَرَتْنَا أَمَةُ الرَّحِيمِ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حَاتِمٍ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وأربعمائة [٤١٤ هـ - ١٠٢٣ م]، أنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَأَةَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى بِالْغَوْطَةِ عِنْدَ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، هِيَ خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ». هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ.

стр. 171

حَرْفُ الْبَاءِ - الْبَابَصْرِيُّ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْحَنْبَلِيُّ الصُّوفِيُّ. - ابْنُ بَاجُوكَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وابنه القاضي أحمد. - البالسي هو العماد مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِخْوَتِهِ. - الْبَجَّدِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُحْتُرٍ: عَلِيٌّ وَأَخُوهُ. - ابْنُ الْبُخَارِيِّ: علي بن أحمد وولده محمد. (١٩٩) [بدر بن عبد الله الحبشي] بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو النُّورِ الْحَبَشِيُّ الصَّوَابِيُّ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الأُلُوفِ بِدِمَشْقَ، عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي الْخُدَّامِ عَقْلا وَسُكُونًا وَرَأْيًا وَشَجَاعَةً. مات سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٨ م] فِي عُشُرِ الثَّمَانِينَ أَوْ جَاوَزَهَا. أَخْبَرَنَا بَدْرٌ الْحَبَشِيُّ وَسَالِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وعدةٌ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ. وَأنا أبو علي القلانسي، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ظَفَرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التيمي.

стр. 172

وَأَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنِ التَّيْمِيِّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمَا - وَيَحْيَى حاضرٌ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلاثٍ لا أَدَعُهُنَّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى وَأَنْ لا أَنَامَ إلا على وتر». هذا حديث صحيح عالٍ. وَعَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثِقَةٌ، اسْتُنْكِرَ لَهُ حَدِيثُ الشُّفْعَةِ. - بَدَوِيُّ بْنُ هِلالِ بْنِ بَدَوِيٍّ، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ شِهَابُ الدِّينِ الزُّرْعِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ثُمَّ تَسَمَّى بِأَحْمَدَ، قَدْ مَرَّ. - الْبِرْزَالِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَوَلَدُهُ، أَبْقَاهُ اللَّهِ. - الْبُشْطَارِيُّ: عُثْمَانُ وَأَخُوُه ثَابِتٌ. - ابْنُ بَضْحَانَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ. - ابْنُ بِطِّيخٍ: مُحَمَّدٌ. (٢٠٠) [بِلالُ بْنُ عبد الله الحبشي] بِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، الأَمِيرُ الْكَبِيرُ حُسَامُ الدِّينِ، أَبُو الْخَيْرِ الْحَبَشِيُّ الْخَطِّيُّ الْمُغِيثِيُّ الْجَمْدَارُ وَيُعْرَفُ بِالْوَالِي. رَبَّى مُلُوكًا وَأَوْلادَ ملوكٍ، وَكَانَ وَافِرَ الْحُرْمَةِ لَهُ أَوْقَافٌ وبرٌ وَفِيهِ حُبٌّ لِلرِّوَايَةِ عِنْدَهُ سَفَائِنُ. أَجْزَاءٌ عَنِ ابْنِ رَوَّاجٍ وَغَيْرِهِ. مَاتَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ فِي رَمْلِ مِصْرَ في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠ م] وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ.

стр. 173

أَخْبَرَنَا بِلالٌ الْمُغِيثِيُّ وَأَقُوشُ الشِّبْلِيُّ قَالا: أنا ابْنُ رَوَّاجٍ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا مَكِّيٌّ الْكُرْجِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ: سُمِعَ جَابِرٌ يَقُولُ: «كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا أَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ أَحْولَ، فَنَزَلَتْ نِسَاؤُكُمْ حرثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. (٢٠١) [بَيْبَرْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القيمري] بَيْبَرْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكِيُّ، الأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو أَحْمَدَ السَّلْحدَارُ الْقَيْمَرِيُّ ثُمَّ الظَّاهِرِيُّ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ وبآخرةٍ مِنْ غَازِيٍّ الْحلاوِيِّ وَالْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ وَالدِّمْيَاطِيِّ. كَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ وَاسْتَنْسَخَ مَرْوِيَّاتِهِ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الأُلُوفِ فِي الدَّوْلَةِ الظَّاهِرِيَّةِ، ثُمَّ شَاخَ وَلَزِمَ بَيْتَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ، وَكَانَ فِيهِ تَوَاضُعٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ وَبِرٌّ وَخَيْرٌ. مات سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٤ م]. أَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ الْقَيْمَرِيُّ وَصَبِيحٌ الْحَبَشِيُّ قَالا: أنا علي بن المقير، أنا نصر ابن نَصْرٍ الْوَاعِظُ - إِجَازَةً - أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسُ بِالطُّرُقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وما

стр. 174

حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلامِ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامِ بْنِ سَعْدٍ وَرُهْمٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ زَيْدٍ. أَخْبَرَنَا بَيْبَرْسُ، أنا ظَهِيرُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْزُومِيُّ، أنا ابْنُ مُرِّيٍّ، أنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله ابن حَيُّوَيْهِ، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا خَالِدٌ، نا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى الْحَسَنِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلا شَرِبَ قَائِمًا فقال له: قيء، فَقَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ قَالَ: لا، قَالَ: قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، الشَّيْطَانُ». (٢٠٢) [بَيْبَرْسُ بْنُ عبد الله التركي المجدي] بَيْبَرْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكِيُّ، عَلاءُ الدِّينِ أَبُو سَعْدٍ الْعُقَيْلِيُّ الْمَجْدِيُّ. شيخٌ مُعَمَّرٌ عَالِي الإِسْنَادِ مَلِيحُ الشَّكْلِ وَالْبَزَّةِ، سَمِعَ الْكَاشْغَرِيَّ وَابْنَ الْخَازِنِ وَابْنَ الدَّوَامِيِّ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ النَّحَّالِ وَصَالِحَ بْنَ الشَّيْبِيِّ وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْحَنْبَلِيِّ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي سَعْدٍ وَابْنَ قُمَيْرَةَ وَالرَّشِيدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَرَوَى الْكَثِيرَ وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ مَعَ صِحَّةِ الذِّهْنِ وَالتَّمَتُّعِ بِالْحَوَاسِ. مَاتَ فِي تَاسِعِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَة ثَلاثَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٣ هـ - ٢ فبراير ١٣١٤ م] وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ. سَمِعْتُ مِنْهُ بِدِمَشْقَ وحلب.

стр. 175

أَخْبَرَنَا بَيْبَرْسُ الْعُقَيْلِيُّ وَأَيُّوبُ الأَسْدِيُّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بن المقرب، أنا طراد الزينبي، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، أنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلُّوا عَلَى الأَنْبِيَاءِ كَمَا تُصَلُّونَ عَلَيَّ فَإِنَّهُمْ بُعِثُوا كَمَا بُعِثْتُ». هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَمُوسَى ضَعَّفُوهُ وَشَيْخُهُ مُحَمَّدٌ لا يُعْرَفُ. وَقَدْ رَوَى لَهُمَا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

стр. 176

حَرْفُ التَّاءِ - التَّاذفِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَالشَّرَفُ محمود. (٢٠٣) [تمام بن أحمد، يعرف بابن النميس] تَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَحْيَى، الْمُعَمَّرُ أَبُو الْفَهْمِ السَّلْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ النَّمِيسِ. وُلِدَ فِي ذِي الحجة سنة إحدى عشرة وستمائة [٦١١ هـ - ١٢١٥ م]. وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ وَالشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَابْنِ صَبَّاحٍ، وَبِمِصْرَ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ خطيب الموصل ومسمار ابن الْعُوَيْسِ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ. وَكَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ، كَذَا رَأَيْتُ بِخَطِّهِ. تُوُفِّيَ فِي أَحَدِ الربيعين سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَهْمِ السَّلْمِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد الفقيه سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ فُتُوحٍ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ بَقَاءٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الحافظ يقول: رجلان جليلان لزمهما لَقَبَانِ قَبِيحَانِ؛ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ، وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ لا فِي حَدِيثِهِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَهْمِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا مَالِكٌ

стр. 177

الْبَانِيَاسِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ سنة ست وأربعمائة [٤٠٦ هـ - ١٠١٥ م] أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالا: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ. أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلا كُنْتَ صَوَّامًا وَصُولا لِرَحِمِكَ. (٢٠٤) [تَمَّامُ بن محمد الدمشقي] تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ أَبُو الْخَيْرِ الدِّمَشْقِيُّ نَقِيبُ الْقَاضِي حُسَامِ الدِّينِ الْحَنَفِيِّ. مولده سنة أربع عشرة وستمائة [٦١٤ هـ - ١٢١٧ م]. وسمع من سيف الدولة بن غَسَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ. مَاتَ فِي ذِي القعدة سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمُعَدَّلُ، أنا إبراهيم بن خليل سنة تسع وأربعين وستمائة [٦٤٩ هـ - ١٢٥٠ م]، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوَازِينِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلْوَانَ، أنا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُسْهِرٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلامٍ يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ رسول الله ﷺ : «من قَالَ فِي يومٍ - سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ - مِائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ، وَأَبُو سَلامٍ لَمْ يَلْحَقْ كَعْبًا. (٢٠٥) [تَمِيمُ بن عبد الكريم الصالحي] تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّالِحِيُّ الْحمَامِيُّ.

стр. 178

شَيْخٌ مُبَارَكٌ صَوَّامٌ ذَكَّارٌ، سَمِعَ بَعْدَ السَّبْعِينَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأول سنة اثنتين وثلاثين [٧٣٢ هـ - ١٣٣١ م] وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى ثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا تَمِيمٌ الْحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ، أنا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ رَيَّانَ الْكِنْدِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي عِشْرِينَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (أنا مَعَ عَبْدِي مَا ذكرني وتحركت بي شَفَتَاهُ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ. (٢٠٦) [تَاجُ الْعَرَبِ ابْنَةُ المسلم بن علان] تَاجُ الْعَرَبِ ابْنَةُ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيِّ، خَالَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ التَّغْلِبِيِّ وَشَيْخَةُ رَبَاطِ بلدقَ. سَمِعَتْ مِنْ عَمِّ أَبِيهَا أَسْعَدَ بْنِ عَلانَ وَأَجَازَ لَهَا زَيْنُ الأُمَنَاءِ وَطَائِفَةٌ. توفيت في جمادى الأولى سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م] عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَتْنَا تَاجُ الْعَرَبِ بِنْتُ الْمُسْلِمِ، أنا أَسْعَدُ بْنُ عَلانَ فِي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٥ م] أنا أَبُو الْفَهْمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْعَجَائِزِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْحَنَّائِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرُوَيْهِ الفقيه سنة إحدى وأربعين وأربعمائة [٤٤١ هـ - ١٠٤٩ م]، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ متٍّ الأَشْتنجِيُّ

стр. 179

بِهَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الدَّهَّانُ، نا عَلِيُّ بْنُ خََشْرَمٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ، أنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْمَغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ». عُبَيْدُ اللَّهِ: عَلَى أمرٍ فِيهِ، يَقُولُ ابْنُ عَدِيٍّ لَمْ أَرَ لَهُ شيئاً منكراً.

стр. 180

حرف الثاء (٢٠٧) [ثابت بن أحمد الموصلي السلامي] ثَابِتُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، أَبُو رَزِينٍ الْمَوْصِلِيُّ السَّلامِيُّ. رجلٌ عاقلٌ حَجَّ مَرَّاتٍ، رَوَى لَنَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمُجَاوِرِ. تُوُفِّيَ بَعْدَ العشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ وَنا عَنْهُ ثَابِتٌ السَّلامِيُّ أَنَّ أَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ أخبرهم. وأنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو طَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ مُصَفَّى وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبِّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب. (٢٠٨) [ثابت بن منيع البشطاري] ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنِيعِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاذِيٍّ، أَبُو بَكْرٍ الْبُشْطَارِيُّ الشَّرَابِيُّ.
следующие страницы →