← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

حَرْفُ التَّاءِ - التَّاذفِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَالشَّرَفُ محمود. (٢٠٣) [تمام بن أحمد، يعرف بابن النميس] تَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يَحْيَى، الْمُعَمَّرُ أَبُو الْفَهْمِ السَّلْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ النَّمِيسِ. وُلِدَ فِي ذِي الحجة سنة إحدى عشرة وستمائة [٦١١ هـ - ١٢١٥ م]. وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيِّ وَالشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَابْنِ صَبَّاحٍ، وَبِمِصْرَ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ خطيب الموصل ومسمار ابن الْعُوَيْسِ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ. وَكَانَ حَنْبَلِيَّ الْمَذْهَبِ، كَذَا رَأَيْتُ بِخَطِّهِ. تُوُفِّيَ فِي أَحَدِ الربيعين سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَهْمِ السَّلْمِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد الفقيه سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م] أنا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبَطِّيِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ فُتُوحٍ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ بَقَاءٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ الحافظ يقول: رجلان جليلان لزمهما لَقَبَانِ قَبِيحَانِ؛ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ، وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ لا فِي حَدِيثِهِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَهْمِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا مَالِكٌ

стр. 177

الْبَانِيَاسِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ سنة ست وأربعمائة [٤٠٦ هـ - ١٠١٥ م] أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالا: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ. أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلا كُنْتَ صَوَّامًا وَصُولا لِرَحِمِكَ. (٢٠٤) [تَمَّامُ بن محمد الدمشقي] تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ أَبُو الْخَيْرِ الدِّمَشْقِيُّ نَقِيبُ الْقَاضِي حُسَامِ الدِّينِ الْحَنَفِيِّ. مولده سنة أربع عشرة وستمائة [٦١٤ هـ - ١٢١٧ م]. وسمع من سيف الدولة بن غَسَّانَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ. مَاتَ فِي ذِي القعدة سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمُعَدَّلُ، أنا إبراهيم بن خليل سنة تسع وأربعين وستمائة [٦٤٩ هـ - ١٢٥٠ م]، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوَازِينِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلْوَانَ، أنا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُسْهِرٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا سَلامٍ يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ رسول الله ﷺ : «من قَالَ فِي يومٍ - سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ - مِائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ، وَأَبُو سَلامٍ لَمْ يَلْحَقْ كَعْبًا. (٢٠٥) [تَمِيمُ بن عبد الكريم الصالحي] تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّالِحِيُّ الْحمَامِيُّ.

стр. 178

شَيْخٌ مُبَارَكٌ صَوَّامٌ ذَكَّارٌ، سَمِعَ بَعْدَ السَّبْعِينَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأول سنة اثنتين وثلاثين [٧٣٢ هـ - ١٣٣١ م] وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى ثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا تَمِيمٌ الْحَافِظُ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكِنَانِيُّ، أنا ابْنُ أَبِي نَصْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ رَيَّانَ الْكِنْدِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي عِشْرِينَ، نا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (أنا مَعَ عَبْدِي مَا ذكرني وتحركت بي شَفَتَاهُ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ. (٢٠٦) [تَاجُ الْعَرَبِ ابْنَةُ المسلم بن علان] تَاجُ الْعَرَبِ ابْنَةُ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيِّ، خَالَةُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْعَبَّاسِ التَّغْلِبِيِّ وَشَيْخَةُ رَبَاطِ بلدقَ. سَمِعَتْ مِنْ عَمِّ أَبِيهَا أَسْعَدَ بْنِ عَلانَ وَأَجَازَ لَهَا زَيْنُ الأُمَنَاءِ وَطَائِفَةٌ. توفيت في جمادى الأولى سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م] عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَتْنَا تَاجُ الْعَرَبِ بِنْتُ الْمُسْلِمِ، أنا أَسْعَدُ بْنُ عَلانَ فِي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٥ م] أنا أَبُو الْفَهْمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْعَجَائِزِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الْحَنَّائِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرُوَيْهِ الفقيه سنة إحدى وأربعين وأربعمائة [٤٤١ هـ - ١٠٤٩ م]، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ متٍّ الأَشْتنجِيُّ

стр. 179

بِهَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الدَّهَّانُ، نا عَلِيُّ بْنُ خََشْرَمٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ، أنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْمَغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ». عُبَيْدُ اللَّهِ: عَلَى أمرٍ فِيهِ، يَقُولُ ابْنُ عَدِيٍّ لَمْ أَرَ لَهُ شيئاً منكراً.

стр. 180

حرف الثاء (٢٠٧) [ثابت بن أحمد الموصلي السلامي] ثَابِتُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، أَبُو رَزِينٍ الْمَوْصِلِيُّ السَّلامِيُّ. رجلٌ عاقلٌ حَجَّ مَرَّاتٍ، رَوَى لَنَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمُجَاوِرِ. تُوُفِّيَ بَعْدَ العشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ وَنا عَنْهُ ثَابِتٌ السَّلامِيُّ أَنَّ أَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ أخبرهم. وأنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو طَالِبِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ مُصَفَّى وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبِّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب. (٢٠٨) [ثابت بن منيع البشطاري] ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنِيعِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاذِيٍّ، أَبُو بَكْرٍ الْبُشْطَارِيُّ الشَّرَابِيُّ.

стр. 181

مولده في رمضان سنة خمس وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٨ م]، نا عَنِ ابْنِ رَوَاجٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْقَاهِرَةِ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن ظافر، أنا أحمد ابن مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو حَاتِمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، أنا أَبُو عُثْمَانَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، أنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ» فِيهِ .. ، فَإِنَّ سَالِمًا لا يُحْفَظُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ. (٢٠٩) [ثعلب بن جامع البازدار] ثَعْلَبُ بْنُ جَامِعٍ الصَّعِيدِيُّ الأَحْمَدِيُّ الْبَازَدَارُ. كَانَ مِنْ كِبَارِ الأَحْمَدِيَّةِ وَلَهُ أتباعٌ ثُمَّ إِنَّهُ تَابَ وَتَرَكَ تِلْكَ الرُّعُونَاتِ وَكَانَ يَحْكِي لَنَا أَشْيَاءَ عَجِيبَةً مِنَ الْخَوَارِقِ مِمَّا تَمَّتْ لَهُ أَوْ عَايَنَهَا. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ إِنْسَانًا أَعْطَاهُ خمسمائة دِرْهَمٍ فَوَضَعَهَا فِي الْخَرِيطَةِ فَأَنْفَقَ مِنْهَا فِي قدرها مرات عدة والخمسمائة بِحَالِهَا لا تَنْقُصُ. تُوُفِّيَ ثَعْلَبٌ فِي رَبِيعٍ الأول سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م] وهو في عشر الستين.

стр. 182

- أول الجزء الرابع - حرف الجيم (٢١٠) [جبريل بن إسماعيل بن سيد الأهل، ابن الحطاب] جِبْرِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جِبْرِيلَ بْنِ سَيِّدِ الأَهْلِ، أَبُو الأَمَانَةِ الْمِصْرِيُّ الشَّارِعِيُّ الصَّيْدَلانِيُّ الْمُقْرِئُ المعروف بابن الحطاب. سَمِعَ ابْنَ بَاقَا وَمُكْرَمًا الْقُرَشِيَّ وَمُرْتَضَى بْنَ أَبِي الْجُودِ وَحَدَّثَ قَدِيمًا، كَتَبَ عَنْهُ الأَبِيوَرْدِيُّ وَشَيْخُنَا ابْنُ الظَّاهِرِيِّ. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ستٍ وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م] فِي أَوَاخِرِهَا فِي عُشُرِ الثَّمَانِينَ. وَكَانَ يَؤُمُّ بِمَسْجِدٍ بِالشَّارِعِ بِقُرْبِ حَانُوتِهِ، كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ بِهِ. أَخْبَرَنَا جِبْرِيلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا عَبْدُ العزيز بن أحمد سنة ثمان وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م] أنا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارُ، أنا أبو بكر بن السني، أنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، نا قُتَيْبُةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ؛ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَنْصَحُ لَهُ إِذَا غَابَ أَوْ شَهِدَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عن قتيبة وصححه.

стр. 183

(٢١١) [جبريل بن محمود التلاوي] جِبْرِيلُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ حَسَنٍ، أَبُو الأَمَانَةِ التّلاوِيُّ الشَّافِعِيُّ الْفَقِيهُ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ. وَمَاتَ في ربيع الآخر سنة ستٍ وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٦ م] وقد شاخ. (٢١٢) [جبريل بن أبي الحسن العسقلاني] جِبْرِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ جِبْرِيلَ الْعَسْقَلانِيُّ ثم المصري. فقيه محدث، ولد سنة عشر وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م]. وسمع من ابن المقير وجماعة. وأجاز لي مروياته. مات سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. (٢١٣) [جعفر بن محمد بن عبد الرحيم الحسيني] جعفر بن محمد ابن الْقُدْوَةِ الزَّاهِدُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حجونَ، الْمُفْتِي الأَوْحَدُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَلَوِيُّ الْحَسِينِيُّ الصَّعِيدِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعَ عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م]. كَانَ مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ، صَاحِبَ فُنُونٍ وَأُصُولٍ، ومنقول ومعقول، تخرج به أيمة، ذكره الأَبِيوَرْدِيُّ وَالدِّمْيَاطِيُّ فِي مُعْجَمَيْهِمَا، سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَسِبْطِ السَّلَفِيِّ وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ خَالِدٍ الْحَافِظِ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م].

стр. 184

أخبرنا جعفر بن محمد العلوي، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ. وأنا أَبُو عَبْدِ الله ابن صَاعِدٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الأَوْقِيُّ قَالا: أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا الْمُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبَّالُ، أنا جَنَاحُ بْنُ نَذِيرٍ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا شَرِيكٌ، عَنْ حَمْدٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ يُصَلِّي وَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلاةً غَيْرَ فَرِيضَةٍ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ وَهُوَ قائمٌ فَعَمِدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فقطعت فم القربة، لا يَشْرَبُ مِنْهَا أحدٌ بَعْدَكَ أَبَدًا». (٢١٤) [جَعْفَرُ بن محمد الحسني الإدريسي المكي] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْن عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حسن ابن إِدْرِيسَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عبيد الله ابن عُمَرَ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْحَسَنِيُّ الإِدْرِيسِيُّ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الْمَغْرِبِيُّ ثُمَّ الأَنْدَلُسِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. إِمَامُ مَسْجِدِ بَابِ الْخَرْقِ مِنَ الْقَاهِرَةِ. كَانَ وَالِدُهُ مِنْ أَعْيَانِ الطَّلَبَةِ. وُلِدَ جعفر في شوال سنة إحدى عشرة وستمائة [٦١١ هـ - ١٢١٥ م]. وَتَفَقَّهَ وَقَالَ الشِّعْرَ الْجَيِّدَ وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ الرَّمَّاحِ. وَالْقَاضِي أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ شَدَّادٍ الْحَلَبِيِّ وَابْنِ بَاقَا وَغَيْرِهِمْ. أَخْرَجَ عَنْهُ الأَبِيوَرْدِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدِيثًا مِنْ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ - وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ فِي مُعْجَمِهِ شَيْئًا مِنْ شعره، ومنه نقلت نسبه. وقد سمع جميع سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ مِنَ ابْنِ بَاقَا فِي سنة اثنتين وعشرين وستمائة [٦٢٢ هـ - ١٢٢٥ م] بِقِرَاءَةِ ابْنِ النَّجَّارِ بِسَمَاعِهِ سِوَى جُزْأَيْنِ وَهُمَا الأَوَّلُ وَالْعَاشِرُ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيِّ. تُوُفِّيَ قبل السبعمائة.

стр. 185

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ بِمَسْجِدِهِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاقَا، أنا أَبُو زُرْعَةَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الدُّونِيُّ، أنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رجلٌ كافرٌ وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَلا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، الإِسْلامُ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ تَفَرَّدَ بِهِ النَّسَائِيُّ. (٢١٥) [جَوْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ] جَوْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ الْخَادِمُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو الدُّرِّ التَّغْلِيسِيُّ. سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَابْنِ الْبُخَارِيِّ وَعِدَّةٍ، وَطَلَبَ وَحَصَّلَ الأَجْزَاءَ، وَكَانَ خَيِّرًا عَاقِلا. مَاتَ وَقَدْ بدأ في الشيخوخة سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م]. وَوَقَفَ أَجْزَاءَهُ بِالأَشْرَفِيَّةِ. أَخْبَرَنَا جَوْهَرٌ الْحَبَشِيُّ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، أنا يحيى ابن يوسف - كتابةً -. (ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ، أنا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا ابْنُ بُوشٍ وَذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ قَالا: أنا أَبُو طَالِبٍ الْيُوسُفِيُّ، أنا الْبَرْمَكِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثُمَامَةَ فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي فَيَتَمَثَّلُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ حيةٍ فَيَدْخُلُ تَحْتَ

стр. 186

قَمِيصِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ جَيْبِهِ فَمَا يَمَسُّهُ وَيَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَخَافَ سواه. (٢١٦) [جوزة بنت عبد الله البلخية] جَوْزَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ عَتِيقَةُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ وَأُمُّ أَوْلادِهِ. شَيْخَةٌ مُعَمِّرَةٌ صَالِحَةٌ. كَانَ سَيِّدُهَا ذَا مَالٍ فَحَصَلَ لَهَا مِنْ جِهَتِهِ جملةٌ فَحَجَّتْ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَتَصَدَّقَتْ وَأَثْرَتْ، حَدَّثَ عَنْهَا ابْنُ الْخَبَّازِ وَقَرَأَ لَنَا عَلَيْهَا ابن نفيس. توفيت سنة سبع وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٧ م] وَقَدْ قَارَبَتِ التِّسْعِينَ. أَخْبَرَتْنَا جَوْزَةُ الْبَلْخِيَّةُ، أنا مَوْلايَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ السَّلَفِيِّ. وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَابِرُ، أنا عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زنجويه بزنجان سنة خمسمائة [٥٠٠ هـ - ١١٠٦ م]، أنا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيُّ بِحُلْوَانَ، نا جبريل بن محمد الهمذاني بِهَا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَنَى الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ وَحَظَرَهَا عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ وَكُلِّ مُدْمِنِ خمرٍ سكيرٍ». السَّمَرْقَنْدِيُّ هَالِكٌ.

стр. 187

حَرْفُ الْحَاءِ - الْحَاضِرِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ. ابْنُ الْحَبَّالِ عَبْدُ الرَّحِيمِ. (٢١٧) [الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الأذرعي] الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَطَاءٍ، أَبُو عَلِيٍّ الأَذْرَعِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ الشَّاهِدُ أَخُو الصَّاحِبِ شِهَابُ الدِّينِ. قَالَ لي: ولدت بحلب سنة أربع وعشرين [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]. وَسَمِعَ الصَّحِيحَ بفوتٍ مِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُبَدِّلُ أَسْنَانَهُ فِي سَمَاعِ الْبُخَارِيِّ. ظَهَرَ اسْمُهُ فِي كُرَّاسِ الأَسْمَاءِ وَحَدَّثَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكَانَ سَاكِنًا عَاقِلا يَشْهَدُ بِقَصْرِ حَجَّاجٍ. توفي في رمضان سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣١١ م]. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ وَيُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٌ قالوا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن حمويه، أنا محمد بن يوسف، نا

стр. 188

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ؛ فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَحْلِبُهَا يَوْمَ وردها؟ قال: نعم. قال: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتْرُكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ. فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا. (٢١٨) [الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أنو شروان القاضي] الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَنُو شروَانَ، قَاضِي الْقُضَاةِ حُسَامُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الرَّازِيُّ ثُمَّ الرُّومِيُّ الحنفي. مولده سنة إحدى وثلاثين وستمائة [٦٣١ هـ - ١٢٣٤ م]. وَتَفَقَّهَ بِالرُّومِ وَبَرَعَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الشَّامِ فَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ. وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى دِينٍ وَخَيْرٍ وَتَوَدُّدٍ، ثُمَّ وَلِيَ أَيْضًا مِصْرَ وَحَضَرَ وَقْعَةَ وَادِي الْخَزْنَدَارِ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ لَهُ بَعْدُ خَبَرٌ، فَقِيلَ إِنَّهُ مَرَّ مُنْهَزِمًا عَلَى الْبِقَاعِ فَأُسِرَ وَبِيعَ لِلْفِرِنْجِ. سَمِعْتُ قَاضِي الْقُضَاةِ الْحَسَنَ بن أحمد الرازي سنة ثلاث وتسعين [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م] يقول عقيب درسه بالمقدمية: يزعمون أنه يَكُونُ الْحَنَفِيُّ مُعْتَزِلِيًّا وَالشَّافِعِيُّ أَشْعَرِيَّا وَالْحَنْبَلِيُّ مُجَسِّمًا وَنَحْنُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ.

стр. 189

وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيْخِنَا التَّادفِيِّ فِي نَسْخِ مُصْحَفٍ: حَتَّى يَسِيرَ إِلَيْكَ الْوَرَقُ وَالْوَرِقُ. (٢١٩) [الْحَسَنُ بْنُ أحمد بن زفر] الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُفَرَ، صَاحِبُنَا عِزُّ الدِّينِ الإِرْبِلِيُّ الطَّبِيبُ، مِنْ صُوفِيَّةِ دُوَيْرَةِ حمدٍ. ولد سنة ثلاثٍ وستين وستمائة [٦٦٣ هـ - ١٢٦٤ م] تَقْرِيبًا. قَرَأَ فِي الطِّبِّ وَشَيْءٍ مِنَ الْعُلُومِ وَالنَّحْوِ، وَكَانَ سَمِعَ مَعَنَا كَثِيرًا فِي سَنَةِ سبعمائة وَبَعْدَهَا، وَعَلَى ذِهْنِهِ أَخْبَارٌ وَأَشْعَارٌ، وَكَانَ صَدُوقًا فِي نَقْلِهِ غَيْرَ مُضِيءٍ فِي دِينِهِ، نَسَخَ كُتُبًا عِدَّةً وَلَهُ تَوَالِيفُ وَمَجَامِيعُ عَمِلَ السِّيَرَةَ النَّبَوِيَّةَ فِي مُجَلَّدٍ وَسِيرَةَ الْمُتَنَبِّي فِي مُجَلَّدٍ. وَكَانَ فِي تعففٍ وَعِزَّةِ نَفْسٍ، اللَّهُ يُسَامِحُهُ. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]. عَلَّقْتُ عَنْهُ فِي أَمَاكِنَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَلَفَ لي أبي مالاً فضيعته في الشهوات وأفلست. ثُمَّ فَتَّشْتُ أَوْرَاقَهُ فَرَأَيْتُ حُجَّةً عَلَى فَلاحٍ بِغَرَارَةِ شَعِيرٍ، فَأَخَذْتُ لَهُ بِدِرْهَمٍ صَابُونَةً وَزَبِيبًا وَذَهَبْتُ إِلَى قَرْيَتِهِ - وَهِيَ عَلَى نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ إِرْبِلَ - فَأَعْطَيْتُ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ فَقَالَتْ: هُوَ يَحْرُثُ فَتَمَشَّيْتُ إِلَيْهِ وَكَلَّمْتُهُ فِي إِبْرَاءِ ذِمَّتِهِ، فَبَيْنَمَا أنا أُحَدِّثُهُ إِذْ طَلَعَ فِي رَأْسِ السِّكَّةِ شَيْءٌ مُدَوَّرٌ وَوَقَعَ، فَمَدَدْتُ يَدِي وَرَفَعْتُهُ فَأَجِدُهَا بُرْنِيَّةً صَغِيرَةً ثَقِيلَةً. فَقُلْتُ لَهُ: أنا أَسْبِقُكَ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ ابْتَعَدْتُ وَفَتَحْتُهَا فَإِذَا فِيهَا سَبْعُونَ دِينَارًا حُمْرًا. فَبِتُّ عِنْدَهُ وَحَالَلْتُهُ، وَقُمْتُ بليلٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَشَى الْحَالُ.

стр. 190

(٢٢٠) [الحسن بن عبد الكريم الغماري] الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ، الشيخ المعمر أبو علي الغماري المالكي المؤدي بِمِصْرَ وَيُعْرَفُ بِسِبْطِ زِيَادَةَ الْمُقْرِئِ. شَيْخٌ حَسَنٌ خَيِّرٌ متوددٌ. قَالَ: وُلِدْتُ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢١ م]. وَكَانَ مَعَهُ إِجَازَةً بِتِلاوَتِهِ بِالسَّبْعِ عَلَى مُرْتَضَى بْنِ جَمَاعَةَ الْخَشَّابِ صَاحِبِ أَبِي الْجُودِ. وَذَكَرَ أَنَّهُ تَلا أَيْضًا عَلَى جَدِّهِ وَعَلِيِّ بْنِ الرَّمَّاحِ. سَمِعَ كَثِيرًا مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقُرْطُبِيِّ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ وَأَكْثَرَ عَنْهُ الرَّحَّالُونَ. مات في شوال سنة اثنتي عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٣ م] عَنْ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَتْحٍ الْمُقْرِئُ، أنا عِيسَى بْنُ أبي محمد اللخمي سنة ثمان وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م]، أنا أَبُو طَّاهِرٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ - مِنْ أَصْلِهِ - أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ الرَّبِيعِ وَكَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ فَقَرَأْتُ ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَتْ: لا تَقْرَأْ، وَلَكِنْ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ أَبَى الإِسْلامَ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لا يُوَرِّثَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يورثه نصيبه.

стр. 191

(٢٢١) [الحسن بن عبد الرحمن المراكشي] الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْمُرَّاكِشِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْخديُّ سِبْطُ الْعَلامَةِ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي شَامَةَ. رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، توفي سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة [٧٢٢ هـ - ١٣٢٢ م] وَقَدْ شَاخَ. سَمِعْتُ مِنْهُ مُنْتَقَى مِنْ صَحِيحِ مسلمٍ وَمَشْيَخَةَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ تَخْرِيجَ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَهُوَ ابْنُ أَخِي شَيْخِنَا عَلاءِ الدِّينِ عَلِيٍّ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِالْعُقَيْبَةِ مِمَّا يَلِي نَاحِيَةَ الشَّامِيَّةِ ﵀. (٢٢٢) [الحسن بن علي القلانسي، ابن الخلال] الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ الْفَقِيهُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ الْقَلانِسِيُّ ابْنُ الْخَلالِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وستمائة في صفر [٦٢٩ هـ - ١٢٣١ م]. واعتنى به خال أمه الحافظ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْجَوْهَرِيِّ فَأَسْمَعَهُ الْكَثِيرَ وَاسْتَجَازَ لَهُ خَلائِقٌ، وَتَفَرَّدَ فِي وَقْتِهِ. وَأَكْثَرْتُ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الشُّيُوخِ دِينًا وَقُورًا مُسَمَّتًا طَوِيلَ الرُّوحِ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ وَابْنُ الْعَطَّارِ وَابْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَرَئِيسُ الْمُؤَذِّنِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِيُّ. سَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَمُكْرَمٍ وَابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ طَرْخَانَ وَكَرِيمَةَ وَجَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ.

стр. 192

مات في ربيع الأول سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٢ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ وَأَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ قَالا: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلِىَ الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَمِمَّا سُقِيَ بَعْلا الْعُشُرَ، وَمِمَّا تسقي الدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشُرِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، فَوَافَقْنَاهُ. (٢٢٣) [الْحَسَنُ بن علي بن عيسى اللخمي، ابن الصيرفي] الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ حَسَنٍ، الْمُحَدِّثُ الإِمَامُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ الْمِصْرِيُّ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ. أَحَدُ طَلَبَةِ الْقَاهِرَةِ وَشَيْخُ دَارِ الْحَدِيثِ الْفَارَقَانِيَّةِ. سَمِعَ ابْنَ رَوَاجٍ وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ وَالسَّاوِيَّ وَالسِّبْطَ وَابْنَ قُمَيْرَةَ، وَرَحَلَ إِلَى الثَّغْرِ أَيَّامَ السِّبْطِ. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م] وَهُوَ فِي عُشُرِ الثَّمَانِينَ، كَتَبَ عَنْهُ الْيَعْمُرِيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ وَالطَّلَبَةُ. وَلَهُ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا. قَرَأْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ ظَافِرٍ وَيُوسُفَ بْنِ السَّاوِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، نا أَبُو الأَشْعَثِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِي الْوَصِيِّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ

стр. 193

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الْعِجْلِيِّ. (٢٢٤) [الْحَسَنُ بن علي الأصبهاني الكاتب] الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الرَّئِيسُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ. أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَكْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ وَالشَّيْخُ الْيُونِينِيُّ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَخَالِدٍ الْحَافِظِ وَابْنِ الأَوْحَدِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ. وَكَانَ ذَا عَقْلٍ وَسُؤْدَدٍ لَكِنَّهُ مِنْ كَتَبَةِ دِيوَانِ الخزانة. مولده سنة ثلاث وخمسين وستمائة [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَتُوُفِّيَ فِي عَاشِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٧ هـ - ٣٠ أغسطس ١٣٢٧ م]. وَسَمِعْتُ مِنْهُ اقْتِضَاءَ الْعِلْمِ لِلْخَطِيبِ. (٢٢٥) [الْحَسَنُ بْنُ محمد، ابن الطحان التاجر] الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ، بَدْرُ الدِّينِ ابْنُ الطَّحَّانِ التَّاجِرُ. سَمِعَ ابْنَ الْبُنِّيِّ وَالْكَمَالَ بْنَ .. .. وَالْخَضِرَ بْنَ بَدْرٍ وَلَهُ كُرْسِيٌّ وَقَفَ تَحْتَ .. النَّسْرُ سَمِعْتُ مِنْهُ.

стр. 194

تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وسبعمائة [٧٤٤ هـ - ١٣٤٤ م]. (٢٢٦) [الحسن بن مظفر، ابن مناقب الحسيني] الْحَسَنُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عبد الوهاب ابن مناقب، أبو مُحَمَّدٌ الْعَلَوِيُّ الْحَسِينِيُّ الْمُنْقِذِيُّ الْمُعَدَّلُ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثماني عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م]. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الإِرْبِلِيِّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الدَّجَاجِيَّةِ. وَكَانَ قَدْ شَاخَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ، فَكَانَ إَذِاَ مَشَى يَعْدُو عَنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ ثُمَّ يَسْقُطُ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأول سنة سبع وتسعين وستمائة [٦٩٧ هـ - ١٢٩٧ م]. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْعَلَوِيُّ، أنا عَبْدُ العزيز بن محمد سنة إحدى وثلاثين وستمائة [٦٣١ هـ - ١٢٣٤ م] أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ، قَالا: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحَرِيُّ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، نا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، نا مَالِكٌ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ثُوِّبَ فلا تأتوها تسعون واتوها وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ يَعْمَدُ إِلَى الصَّلاةِ»: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ. وَطَرِيقُ مَالِكٍ صَحِيحَةٌ، وَلا ذِكْرَ لَهَا فِي الْكُتُبِ. وَإِسْحَاقُ: مَوْلَى زَائِدَةَ.

стр. 195

(٢٢٧) [حسين بن سليمان الكفري] حُسَيْنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَزَارَةَ، الْمُقْرِئُ الْمُفْتِي شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَفْرِيُّ الْحَنَفِيُّ المعدل. ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤١ م] تَقْرِيبًا. وَقَدِمَ مِنْ قَرْيَتِهِ دِمَشْقَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ لِلاشْتِغَالِ فَسَمِعَ رِسَالَةَ الْعِشْرِينِ مِنَ ابْنِ طَلْحَةَ النَّصِيبِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَجَمَاعَةٍ. وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى عَلَمِ الدِّينِ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. وَعَرَضَ الْمقْصَدَ على ابْنِ شَامَةَ وَدَرَّسَ وَنَابَ فِي الْقَضَاءِ لِشَمْسِ الدِّينِ الأَذْرَعِيِّ. وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا وَقُورًا دَرَّسَ زَمَانًا بِالطَّرْخَانِيَّةِ. وَأَقْرَأَ بِالزَّنْجِيلِيَّةِ وَبِالْمُقَدَّمِيَّةِ وَأَمَّ بِالْخَاتُونِيَّةِ. قَرَأَ عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ مُدَرِّسُ الزَّنجِيلِيَّةِ وَابْنُ الْمُبَيضِ وَابْنُ النَّقِيبِ وَابْنُ الْكُرْدِيِّ وَابْنُ إِمَامِ الْمَشْهَدِ وَطَائِفَةٌ وَأُضِرَّ مُدَيْدَةً. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م]. أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ الشِّعْرِيَّةُ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْهَا أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ شَاهْ أَخْبَرَهَا، أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَانَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ، أنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا يُونُسُ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا رجلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ:

стр. 196

إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا. إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ. فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «آمَنْتُ بِهَذَا. أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢٢٨) [الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الشبلي الحنفي] الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِشَارَةَ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ ابْنُ الشِّبْلِيِّ الْحَنَفِيُّ. رَوَى لَنَا عَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنِ الشَّرَفِ بْنِ الْعُوَيْسِ عَنِ الْكِنْدِيِّ توفي في المحرم سنة سبع وثلاثين وسبعمائة [٧٣٧ هـ - ١٣٣٦ م] وَلَهُ بِضْعٌ وَسَبْعِونَ سَنَةً. (٢٢٩) [حُسَيْنُ بْنُ مُبَارَكِ الموصلي] حُسَيْنُ بْنُ مُبَارَكِ بْنِ الثِّقَةِ الْمَوْصِلِيُّ الصُّوفِيُّ. خيرٌ دَيِّنٌ كَتَبَ كَثِيرًا مِنَ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ وصحب الفقراء. مولده بعد عام سبعين [٦٧٠ هـ - ١٢٧٢ م] وَلَهُ تَوَالِيفُ وَجُمُوعٌ وَسَمِعَ مِنَ الْعِمَادِ بِنِ الطَّبَّالِ وَابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة [٧٤٢ هـ - ١٣٤٢ م]. حَدَّثَنِي الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَوْصِلِ رَاهِبٌ يُكَاشِفُ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ أَنَا وَثَلاثَةٌ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِنْ كَانَ يُكَاشِفُنِي بِكَذَا وَكَذَا فَكَشْفُهُ صَحِيحٌ. فَأَمَّا أَنَا فَأَضْمَرْتُ زَيْتُونَ كلتي وَآخَرُ أَرَادَ لَبَنًا وَآخَرُ أَرَادَ قُبَّارًا بِخَلٍّ وَرَابِعُنَا رَاحَتْ لَهُ سُبْحَةٌ فَطَلَعْنَا إِلَيْهِ وَبُسْنَا يَدَهُ بِجَهْلٍ قَالَ فَطَلَبَ لَنَا مِنْ خَادِمِه لَبَنًا فَقَالَ: مَا هُنَا شيءٌ، قَالَ: اطْلُبْهُ مِنْ بَيْتِ فُلانٍ، فَلَمَّا أَحْضَرَهُ قَالَ: ضَعْهُ قُدَّامَ ذَاكَ، وَكَذَا فَعَلَ بِي بِالزَّيْتُونِ وَبِالآخَرِ بِالْقُبَّارِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَيْضًا بَلْ قَالَ لِلْخَادِمِ: اذْهَبْ إِلَى بيتٍ فَاطْلُبْ لَنَا قباراً

стр. 197

فَأَكَلْنَا وَاعْتَقَدْنَا فِيهِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا تَطَلَّعَ إِلَيْنَا مِنْ طَاقَةٍ وَقَالَ: يَا فُقَرَاءَ الْفَقِيرِ مَا يَكُونُ عَوَانِي وَسَوْفَ تَلْقَى سُبْحَتَكَ. قُلْتُ: هَذَا الْكَشْفُ يَكْثُرُ فِي الرُّهْبَانِ فَيَضِلُّ بِهِ الْجَهَلَةُ وَهُوَ كَشْفٌ شَيْطَانِيٌّ وَيَتَوَلَّدُ لَهَمْ مِنْ فَرْطِ الْجُوعِ وَالْخَلْوَةِ. (٢٣٠) [حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حمزة الوكيل] حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أحمد بن عمر ابْنُ الشَّيْخِ الْقُدْوَةِ أَبِي عُمَرَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْوَكِيلُ. سَمِعَ الْمُرْسِيَّ وَعَلِيَّ بْنَ يُوسُفَ الصُّورِيَّ وَخَطِيبَ مَرْدَا وَجَمَاعَةً. مَاتَ في رمضان سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م] عن بضع وسعين سَنَةً. أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَمُّهُ سُلَيْمَانُ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: أنا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ، أنا الُمْؤَيَّدُ الطوسي وزينب الشعرية. وأنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قِلابَةَ قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ. قَالَ: أنا المؤيد وزينب. وأنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ وَسُلَيْمَانُ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله السلمي، أخبرتنا زينب الشعرية. وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهَا وَعَنِ الْمُؤَيَّدِ. وأنا أَيْضًا أَحْمَدُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْهَاشِمِيُّ، أنا المؤيد. قالا: أتنا أُمُّ الْخَيْرِ فَاطِمَةُ بِنْتُ زَعْبَلٍ قَالَتْ أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وأربعين وأربعمائة [٤٤١ هـ - ١٠٤٩ م]. أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، نا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلا صلاة

стр. 198

لَهُ إِلا مِنْ عذرٍ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. (٢٣١) [حَبِيبَةُ بِنْتُ إبراهيم المقدسية] حَبِيبَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّاهِدِ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ، أُمُّ عَبْدِ الله المقدسية. ولدت سنة أربع وخمسين [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م] وَسَمِعَتْ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ أُمُّهَا حَبَشِيَّةٌ. وَلَمْ تَتَزَوَّجْ أَبَدًا. سَمِعْتُ مِنْهَا انْتِخَابَ الطَّبَرَانِيِّ لابنه أبي ذر علي ابن فَارِسٍ. وَلَهَا إِجَازَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي. أَخْبَرَتْنَا حَبِيبَةُ وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتَا الْعِزِّ وَزَيْنَبُ الكمالية وست الفقراء زينب وفاطمة بنتا الْوَاسِطِيِّ وَفَاطِمَةُ الدّبَاهِيَّةُ وَخَدِيجَةُ وَزَيْنَبُ بِنْتَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَرَمِيَّةُ بِنْتُ نَاصِرٍ قُلْنَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أنا الْحَدَّادُ - حُضُورًا -. وَأُنْبِئْتُ عَنْ خَلِيلِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ وَأَبِي الْمَكَارِمِ بْنِ اللَّبَّانِ قَالا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، نا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَهُوَ جالسٌ». (٢٣٢) [حَبِيبَةُ بِنْتُ أحمد المقدسية] حبيبة بنت المفتي تقي الدين أحمد ابن الْعِزِّ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيَّةُ زَوْجَةُ شَيْخِ الإِسْلَامِ شَمْسِ الدِّينِ.

стр. 199

امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ عَابِدَةٌ مُؤْمِنَةٌ، سَمِعَتْ مِنْ أَبِيهَا وَمِنِ الْيَلْدَانِيِّ، وَأَجَازَ لَهَا ابْنُ الْقُبَّيْطِيِّ. وَجَمَاعَةٌ. توفيت في ربيع الأول سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٣ م]. أَخْبَرَتْنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْفَهْمِ، أنا ابْنُ كُلَيْبٍ، نا ابْنُ بَيَانٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا ابن علية عن محروم عَنْ سَيَّارٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَصْحَابِ الْقَدَرِ: يُسْتَتَابُونَ فَإِنْ تَابُوا وَإِلا نُفُوا مِنْ دِيَارِ الْمُسْلِمِينَ. (٢٣٣) [حَبِيبَةُ بِنْتُ عبد الرحمن المقدسية] حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أُمُّ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيَّةُ. رَوَتْ عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَجَازَ لَهَا سِبْطُ السَّلَفِيِّ وَجَمَاعَةٌ وَهِيَ زَوْجَةُ شَمْسِ الدين ابن التَّاجِ. تُوُفِّيَتْ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وسبعمائة [٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م]. أَجَازَتْ لِحَفِيدِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَرَأْتُ عَلَى حَبِيبَةَ وَخَدِيجَةَ وَزَيْنَبَ بَنَاتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأُمِّهِنَّ خَاتُونَ أَخْبَرَكُنَّ خَطِيبُ مَرْدَا وَحَبِيبَةُ حَاضِرَةٌ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيُّ، أنا يَحْيَى بْنُ الْمشرفِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَفِيسٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ أنا الْحَسَنُ بْنُ فيل، نا الحسين ابن الْحَسَنِ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظلي».

стр. 200

(٢٣٤) [حرمية بنت ناصر المقدسية] حَرَمِيَّةُ بِنْتُ نَاصِرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيَّةُ. امْرَأَةٌ فَقِيرَةٌ مُتَعَفِّفَةٌ تَغْشَى بَيْتَ الْكَمَالِ، زَمِنَتْ قَبْلَ مَوْتِهَا سِتَّةَ أَعْوَامٍ. رَوَتْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. مَاتَتْ فِي ربيع الآخر سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٥ م]. قَرَأْتُ عَلَيْهَا انْتِخَابَ الطَّبَرَانِيِّ لابْنِهِ عَلِيٍّ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ، مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهَا. وَقَدْ سَمِعَ مِنْهَا الْمُحِبُّ وَالْوَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ.

стр. 201

حَرْفُ الْخَاءِ - ابْنُ الْخَبَّازِ: إِسْمَاعِيلُ. - الْخُتْنِيُّ: عَلِيٌّ. - ابن الخرقي: أبو المحاسن. (٢٣٥) [الخضر بن عبد الرحمن الأزدي الدمشقي] الْخَضِرُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الخضر من الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَانَ، الْمُعَمَّرُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَاتِبُ. وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م]. وَعُنَي بِهِ وَالِدُهُ فَأَسْمَعَهُ مِنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ أَبِي لُقْمَةَ وَابْنِ الْبُنِّ وَابْنِ صَصْرَى وَزَيْنِ الأُمَنَاءِ وَأَبِي الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيِّ. وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ. وَكَانَ عَرِيًّا مِنَ الْعِلْمِ عُزِلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنْ كِتَابَةِ دَارِ الطُّعْمِ. مَاتَ فِي ذي الحجة سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م].

стр. 202

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدَانَ، أنا الْمُعَافَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أنا أَبِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْمَوْصِلِيُّ، أنا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْجِيُّ، نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا ابْنُ الْغَسِيلِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ «أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لا، فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ فَكَانَ لا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ». (٢٣٦) [الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الله ابن حمويه الجويني] الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ، أَبُو سَعْدٍ الْجُوَيْنِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ، شَيْخُ الْخَانِكَاهِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ. مَعَ أَخِيهِ شَرَفِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ. وُلِدَ سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة [٥٩٢ هـ - ١١٩٦ م]. وَكَانَ يُسَمَّى مَسْعُودًا أَيْضًا. سَمِعَ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ كُلَيْبٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ وَطَائِفَةٌ وَخَدَمَ فِي شَبِيبَتِهِ مَعَ بَنِي عَمِّهِ جُنْدِيًّا ثُمَّ تَصَوَّفَ وَعَلَّقَ تَارِيخًا فِي مُجَلَّدَيْنِ فِيهِ فَوَائِدُ وَعَجَائِبُ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ بِكِتَابَةِ الْمُحَدِّثِ عَلِيِّ بْنِ نَفِيسٍ لِضِعَفِ بَصَرِهِ. وَمَاتَ فِي ذِي الحجة سنة أربع وسبعين وستمائة [٦٧٤ هـ - ١٢٧٦ م]. أَنْبَأَنَا الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ - حُضُورًا - أنا ابْنُ مَاسِيٍّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، نا مُحَمَّدُ

стр. 203

ابن عَبْدِ اللَّهِ، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ قَالَ: مَا كُنَّا نَكْرَهُهُ إِلا لِجُهْدِهِ». (٢٣٧) [خَطَّابُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زنطار الأشرفي] خَطَّابُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِنْطَارَ مُعَيْنُ الدِّينِ الأَشْرَفِيُّ. فِيهِ دِينٌ وَعَقْلٌ. سَمِعَ مِنْ فَرَجٍ الْحَبَشِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ وَجَمَاعَةٍ. مَوْلِدُهُ سنة ثمان وأربعين وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م]. ومات في شعبان سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا خَطَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عُثْمَانُ ابْنُ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ عَنِ السَّلَفِيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسْدِيُّ، نا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يَخْضِبُونَ فَخَالِفُوهُمْ». الأَسْدِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، كذلك. (٢٣٨) [خليل بن كيكلدى العلائي] خَلِيلُ بْنُ كَيْكَلدِيِّ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ الدِّمَشْقِيُّ سِبْطُ الْبُرْهَانِ الذَّهَبِيِّ.

стр. 204

مولده سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م]. حَفِظَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَالنَّحْوَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الأَذْكِيَاءِ. وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي فَنِّ الْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ. سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنُ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ، وَحَصَّلَ الأَجْزَاءَ الْجَيِّدَةَ وَالْكُتُبَ النَّفِيسَةَ. وَدَرَّسَ وَأَفْتَى وَنَاظَرَ. وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ آمِينُ. أَنْشَدَنَا خَلِيلٌ الْعَلائِيُّ وَالْوَانِيُّ بِمَنِينَ قَالا أَنْشَدَنَا الشِّهَابُ مُحَمَّدُ بْنُ دِمِرْدَاشَ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ: أَقُولُ لِمَسْوَاكِ الْحَبِيبِ لَكَ الْهَنَا … بِلَثْمِ فمٍ مَا نَالَهُ ثَغْرُ عَاشِقِ فَقَالَ وَفِي أَحْشَائِهِ حَرْقُ النَّوَى … مَقَالَةَ صَبٍّ لِلدِّيَارِ مُفَارِقِ تَذَكَّرْتُ أَوْطَانِي فَقَلْبِي كَمَا تَرَى … أُعَلِّلُهُ بَيْنَ الْعَذِيبِ وَبَارِقِ (٢٣٩) [خَاتُونُ بِنْتُ عَبْدِ الله] خَاتُونُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، فَتَاةُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ وَأُمُّ أَوْلادِهِ. امْرَأَةٌ دَيِّنَةٌ خَيِّرَةٌ. سَمِعَتْ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ. مَاتَتْ فِي صفر سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٢ م]. أَخْبَرَتْنَا خَاتُونُ وَبَنَاتُهَا خَدِيجَةُ وَحَبِيبَةُ وَزَيْنَبُ بَنَاتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمَلاقِ وَأَحْمَدُ بْنُ الصَّرْخَدِيِّ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السَّلْمِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ إِجَازَةً.

стр. 205

وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَنَا السَّلْمِيُّ قَالَ أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أنا حَمْدٌ الْحَدَّادُ قَالا، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نا ابْنُ مَالِكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ كَانَ يَقُولُ: نَضْحَكُ وَلَعَلَّ اللَّهَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَعْمَالِنَا، فَقَالَ: لا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا. (٢٤٠) [خَدِيجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بن عبد الدائم بن نعمة] خَدِيجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ أَحْمَدَ. أُمُّ مُحَمَّدٍ، دَيِّنَةٌ صَالِحَةٌ. مولدها في حدود سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة [٥٩٨ هـ - ١٢٠٢ م] فَهِيَ أَكْبَرُ الإِخْوَةِ وَهِيَ وَالِدَةُ شَيْخَتِنَا فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ الآمَدِيَّةِ الَّتِي رَوَتْ عَنِ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ. وَكَانَتْ خَدِيجَةُ تُلَقِّنُ النِّسَاءَ. أَجَازَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وَعَفِيفَةُ الْفَارقَانِيَّةُ وَأَسْعَدُ بْنُ رَوْحٍ وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرٍ وَعَيْنُ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةُ. وَلَمْ أَرَ لَهَا سَمَاعًا عَالِيًا فَقَدْ كَانَ يُمْكِنُهَا السَّمَاعُ مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ وَأَبُوهَا مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ لَكِنَّهُ تَهَاوَنَ بِهَا. تُوُفِّيَتْ في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وستمائة [٦٨٥ هـ - ١٢٨٦ م] وَقَدْ رَوَتْ قَدِيمًا فِي حَيَاةِ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ بَعْدَ غَلْقِ الشَّيْخِ ضِيَاءِ الدِّينِ أَسْمَاءَ النِّسْوَةِ اللاتِي يَرْوِينَ مِنَ الْمَقَادِسَةِ، فَقَالَ: خَدِيجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، أُمُّ مُحَمَّدٍ امْرَأَةٌ خَيِّرَةٌ. أَنْبَأَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ بْنِ رَوْحٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبَّادِ بن تميم عن عويمر

стр. 206

ابن أَشْقَرَ «أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأنصاري. (٢٤١) [خديجة بنت إسحاق بن خليل] خَدِيجَةُ بِنْتُ إِسْحَاقَ بْنِ خَلِيلِ بْنِ فَارِسِ بْنِ مَسْعُودٍ. أُمُّ عَلِيٍّ بِنْتُ الْقَاضِي كَمَالِ الدِّينِ الشَّيْبَانِيِّ الشَّافِعِيِّ قَاضِي زُرَعَ. أَجَازَ لَهَا مُكْرَمٌ وَكَرِيمَةُ وَابْنُ الْقُبَّيْطِيُّ وَطَائِفَةٌ وَانْتَقَى لَهَا أبو عمرو المقاتلي جزءاً. توفيت في المحرم سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ إِسْحَاقَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م] أنبأنا هبة الله بن الحسن، وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا: أَخْبَرَتْنَا تَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقُوَيْهِ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، نا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا حَضَرَتِ الصلاة والعشاء فابدؤوا بِالْعَشَاءِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ وهو متفق عليه. (٢٤٢) [خديجة بنت حازم المقدسية] خَدِيجَةُ بِنْتُ حَازِمِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ حَازِمٍ الْمَقْدِسِيَّةُ، زَوْجَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلاحِ الرَّاجِحِيُّ حَضَرَتْ فِي الثَّانِيَةِ خَطِيبَ مَرْدَا وَسَمِعَتْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.

стр. 207

مَاتَتْ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م]. أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ حَازِمٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَوَضٍ وَأُمُّهَا عَائِشَةُ بِنْتُ رِزْقِ اللَّهِ الْبَلادِيَّةُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ الْكَمَالِ وَبِنْتُ عَمِّهَا زَيْنَبُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْوَاسِطِيِّ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الدِّبَاهِيِّ وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ الْعِزِّ وَزَيْنَبُ بِنْتُ عَجْرَمَةَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ مُظَفَّرٍ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. وَأَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّضِيِّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَوَضٍ قَالا: أنا خطيب مردا محمد. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوَضٍ، أنا خَطِيبُ مَرْدَا وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ قَالُوا خَمْسَتُهُمْ: أنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ - حُضُورًا - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَطَّارُ، نا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ». وَبِهِ عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا قَالَ: «عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَقَةِ الْجَنَّةِ». أَخْرَجَ الأَوَّلَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ فَقَالَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ ثَوْبَانَ. وخرج الثاني منهما مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ وَحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَهُشَيْمٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ مَعًا عَنْ أَبِي قِلابَةَ لَكِنْ رَوَاهُ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنِ الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، وَتَابَعَهُ مُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهَذَا الأَصَحُّ.

стр. 208

(٢٤٣) [خديجة بنت عبد الرحمن المقدسية] خَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ، أُمُّ فَاطِمَةَ الْمَقْدِسِيَّةُ. رَوَتْ عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا. رَوَتْ مِنْ جُزْءِ ابْنِ فِيلٍ. تُوُفِّيَتْ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعٍ وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م]. أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَائِفَةٌ قَالُوا: أنا خَطِيبُ مَرْدَا، نا الْبُوصِيرِيُّ، أنا يَحْيَى بْنُ المشرفِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ، أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ فِيلٍ، نا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا بَقِيَّةُ عَنْ بُجَيْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ خِيَارِ بْنِ سَلَمَةَ «أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: آخِرُ طعامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، طعامٌ فِيهِ بصلٌ». (٢٤٤) [خَدِيجَةُ بِنْتُ عبد الرحمن بن عمر] خَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَوَضٍ الْمَقْدِسِيَّةُ، وَالِدَةُ الشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ السّلارِ. أَجَازَ لَهَا النِّشْتِبَرِيُّ وَالرَّشِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَالْحَافِظُ ابْنُ خَلِيلٍ. تُوُفِّيَتْ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م] وَلَهَا ثَمَانُونَ سَنَةً. سَمِعْتُ مِنْهَا الأَوَّلَ مِنْ مَشْيَخَةِ ابْنِ مَسْلَمَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ التَّاجِ وَأُخْتُهُ خَدِيجَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرَّجِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م]- سَمَاعًا - سِوَى خَدِيجَةَ فَقَالَتْ: إِجَازَةً، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ بَيَانٍ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ

стр. 209

بِشْرَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي عَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» وَقَالَ خَالِدٌ: «تَقْتُلُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ. فَقَالَ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خالد عن سعيد والحسن عن أمهما. (٢٤٥) [خديجة بنت عبد الرحمن بن محمد المقدسية] خَدِيجَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّةُ. أُمُّ مُحَمَّدٍ زَوْجَةُ عبد الله ابن الشَّيْخِ. سَمِعْتُ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَأَجَازَ لَهَا السِّبْطُ وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَتْ فِي جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٢ م] سَمِعْتُ مِنْهَا انْتِخَابَ الطَّبَرَانِيِّ عَلَى ابْنِ فَارِسٍ. (٢٤٦) [خديجة بنت عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار] خديجة بنت الرضي عبد الرحمن بن محمد بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ. أُمُّ مُحَمَّدٍ. امرأةٌ صالحةٌ كَثِيرَةُ التِّلاوَةِ وَالذِّكْرِ قانعةٌ بِالْيَسِيرِ متواضعةٌ خَيِّرَةٌ قَبِلَتْ لأَخِيهَا السَّيْفِ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدًا. وُلِدَتْ في سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م].

стр. 210

وَسَمِعَتْ مِنَ الْقَزْوِينِيِّ وَالْبَهَاءِ وَالشَّمْسِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ الزبيدي وأبي موسى ابن الْحَافِظِ. وَأَجَازَ لَهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ عفيجَةَ. حَدَّثَ عَنْهَا ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مُعْجَمِهِ الْعَتِيقِ، وَبَقِيَتْ حَتَّى سَمِعَ مِنْهَا الْوَانِيُّ وَأَقْرَانُهُ. تُوُفِّيَتْ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠١ م]. أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ الرَّضِيِّ أنا أَحْمَدُ بْنُ عبد الواحد، أنا عبد المنعم بن عبد اللَّهِ الصَّاعِدِيِّ، أنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امرئٍ مصبحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَيَقُولُ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بوادٍ وَحَوْلِي إذخرٌ وَجَلِيلٌ وَهَلْ أَرِدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مجنةٍ … وَهَلْ يَبْدُونَ لِي شامةٌ وَطَفِيلُ اللَّهُمَّ الْعَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ فُرَاتٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذا

стр. 211

نُودِيَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ يُخَفِّفُهُمَا». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الحكم فوافقناه. (٢٤٧) [خديجة بنت عمر العقيلي] خَدِيجَةُ بِنْتُ الصَّاحِبِ الْعَلامَةُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ الْعَقِيلِيُّ الْحَلَبِيُّ، أُمُّ عُمَرَ، زَوْجَةُ قَاضِي حَمَاةَ عِزِّ الدِّينِ بْنِ الْعَدِيمِ. ولدت بعد سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م]. وَسَمِعَتْ مِنَ الرُّكْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلِيلَةً صَالِحَةً مَشْكُورَةً وَهِيَ وَالِدَةُ قَاضِي حَلَبَ كَمَالِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز الحنفي. توفيت بحماة سنة ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٩ م]. قَرَأْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَشُهْدَةَ ابْنَتَيْ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَقِيلِيِّ وَسُنْقُرَ الزَّيْنِيِّ: أَخْبَرَكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الدمشقي سنة تسع وعشرين وستمائة [٦٢٩ هـ - ١٢٣٢ م]، أنا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيُّ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشُّجَاعِيُّ بِبَلْخَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِسَرْخَسَ، نا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، نا أَبُو بَكْرٍ الْبِسْطَامِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيَّةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا جُبِلَ وَلِيٌّ للَّهِ إِلا عَلَى حُسْنِ الْعَهْدِ وَالإِنْصَافِ وَالسَّخَاءِ».

стр. 212

هذا حديث غريب منكر. وإسناده مِنْ زَاهِرٍ إِلَى الأَوْزَاعِيِّ مُظْلِمٌ. وَلِبَقِيَّةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَجَائِبُ دَلَّسَهَا بِلَفْظَةِ «عَنْ». (٢٤٨) [خَدِيجَةُ بِنْتُ محمد بن سعد المقدسية] خَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيَّةُ، أُمُّ أَحْمَدَ، زَوْجَةُ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَرْخَانَ. حَدَّثَ عَنْهَا ابْنُ الْخَبَّازِ بِحَدِيثٍ مِنَ الْبُخَارِيِّ فِي مُعْجَمِهِ قَبْلَ مَوْتِهَا بِأَرْبَعِينَ سَنَةً. وَكَانَ مَوْلِدُهَا فِي سَنَةِ أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]. رَوَتْ عَنِ ابْنِ صَبَّاحٍ وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ. تُوُفِّيَتْ في أول سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠١ م]. أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيَّةُ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَقِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُبَارَكٍ، أنا أَبُو زُرْعَةَ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، نا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ وَأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْكِلابِ وَأَنَّهُ قَالَ: لا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ». متفقٌ عَلَى هَذِهِ الأحاديث الثلاثة.

стр. 213

(٢٤٩) [خديجة بنت محمد المراتبي الصالحية] خَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْمَرَاتِبِيِّ. أُمُّ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيَّةُ ابْنَةُ حَبِيبَةَ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ. متعبدةٌ صالحةٌ سَمِعَتْ مِنَ الزَّبِيدِيِّ وَالْفَخْرِ الإِرْبِلِيِّ. تُوُفِّيَتْ فِي جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الْمَرَاتِبِيَّةُ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّةُ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ وَوَزِيرَةُ بِنْتُ عُمَرَ وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَآخَرُونَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الزَّبِيدِيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ الماليني، أنا عبد الرحمن الدؤادي، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَبْرِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ وَمَكِّيٌّ قَالا: نا يَزِيدُ بْنُ أبي عبيد عن سلمة ابن الأَكْوَعِ قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ». هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرحمن. (٢٥٠) [خديجة بنت نصر الله الصالحية] خَدِيجَةُ بِنْتُ شَيْخِنَا نَصْرِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ الصَّالِحِيَّةُ، رَوَتْ عَنِ الْكِرْمَانِيِّ. تُوُفِّيَتْ في سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م] وكانت مشكورة.

стр. 214

أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ نَصْرِ اللَّهِ، أنا عُمَرُ بن محمد، أنا القاسم الصفار. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ وَالْمُؤَيَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيِّ قَالا: أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّرَّامُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ أنا العباس بن تُوهيَارَ، نا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، نا عَمْرٌو، نا شُعْبَةُ، نا قَتَادَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن رسول الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ وَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا» عَمْرٌو هُوَ ابْنُ حَكَّامٍ ضَعَّفُوهُ، وسهلٌ هالكٌ. (٢٥١) [خديجة بنت يوسف بن غنيمة] خَدِيجَةُ بِنْتُ يُوسُفَ بْنِ غَنِيمَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَالِمَةُ، أَمَةُ الْعَزِيزِ، الْبَغْدَادِيَّةُ ثُمَّ الدِّمَشْقِيَّةُ، ابْنَةُ القيم. ولدت في حدود سنة ستٍ وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَسَمِعْتُ مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَمُكْرَمٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ الْعَامِرِيِّ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَكَانَ أَبُوهَا يَعْمَلُ فِي الْحَمَّامِ فَعَلَّمَهَا الْخَطَّ وَجَوَّدَتْهُ عَلَى ابْنِ الشِّوَّاءِ والولي وَابْنِ النَّجَّارِ وَالرَّضِيِّ التُّونِسِيِّ، وَقَرَأَتْ عِدَّةَ مُقَدَّمَاتٍ فِي النَّحْوِ، وَأَعْرَبَتْ عَلَى النُّحَاةِ، وَوَعَظَتْ فِي الأَعْزِيَّةِ مُدَّةً وَصَارَ لَهَا حُظْوَةٌ ثُمَّ حَجَّتْ وَتَرَكَتِ الْمَوَاعِظَ. وَهِيَ زَوْجَةُ الْحَاجِّ مَحْمُودِ الذَّهَبِيِّ. توفيت في رجب سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م].

стр. 215

أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ يُوسُفَ، أنا عَلِيُّ بْنُ أبي عبد الله سنة اثنتين وثلاثين [٦٣٢ هـ - ١٢٣٥ م] أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَفَرْجَلَ وَأْحَمُدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ قَالا: أنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ البيع سنة ست وأربعمائة [٤٠٦ هـ - ١٠١٥ م] نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - إِمْلاءً - نا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، نا سُفْيَانُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إذا صلى أحدكم إِلَى سِتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاتَهُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَقَدْ رَوَاهُ وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ مُرْسَلا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
следующие страницы →