Полный текст (846 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
عَبْدِ .. إِمْلاءً، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلاثٌ».
(٨١) [أَحْمَدُ بْنُ محمد بن دعفل]
أحمد بن محمد بن دعفل، ابن غَالِي التَّمِيمِيُّ الْمُزَنِيُّ. وَكَانَ أَبُوهُ يُعْرَفُ بِجَوْشَنٍ قَدْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لُقْمَةَ.
وَكَانَ أَحْمَدُ سَلِيمَ الْبَاطِنِ سَاكِنًا خَيِّرًا، رَوَى لَنَا مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ست وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٨ م].
ومات في رجب سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م].
(٨٢) [أحمد بن محمد بن سالم بن صصرى]
أحمد بن محمد بن سالم ابن الْحَافِظِ أَبِي الْمَوَاهِبِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مَحْفُوظِ بْنِ صَصْرَى التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَاضِي الْقُضَاةِ رَئِيسُ أَهْلِ دِمَشْقَ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو العباس الشافعي.
ولد سنة خمس وخمسين وستمائة [٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م].
стр. 72
وَسَمِعَ حُضُورًا مِنَ الرَّشِيدِ الْعَطَّارِ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ، وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجٍ وَخَرَّجَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ مَشْيَخَةً.
مَاتَ فِي مُنْتَصَفِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثلاثٍ وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ٢٥ مارس ١٣٢٣ م] وَكَانَ بَصِيرًا بِالأَحْكَامِ فَصِيحًا دَيِّنًا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، نا جَدِّي إِسْمَاعِيلُ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيُّ، أنا حَمْزَةُ المهلبي، أنا محمد بن أحمد بن دلؤيه، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «أَتَى رجلٌ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: بِرَّ أُمَّكَ، ثُمَّ عَادَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: بِرَّ أَبَاكَ».
(٨٣) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن سعيد الأنصاري]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَنْصَارِيُّ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
شيخٌ فاضلٌ خيرٌ مهيبٌ. سَمِعَ أَبَا الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيَّ وَابْنَ الزَّبِيدِيِّ وَأَبَا حَمْزَةَ الْمَقْدِسِيَّ وَالإِرْبِلِيَّ، وَأَجَازَ لَهُ مِسْمَارُ بْنُ الْعُوَيْسِ وَابْنُ أَبِي لُقْمَةَ وَالشَّيْخُ الموفق، وحدث عنه ابن الخبار فِي أَيَّامِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَيُّوبَ، أنا ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِئِ. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 73
ابن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبُمَعافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(٨٤) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ عبد الله الظاهري]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ الظَّاهِرِيُّ شَيْخُنَا ﵀.
مَوْلِدُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م].
وَاشْتَغَلَ وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَاسِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَالإِرْبِلِيِّ وَالْمُوَفَّقِ يَعِيشَ وَابْنِ رَوَاحَةَ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَعَنِ ابْنِ خَلِيلٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ كَرِيمَةَ وَالضِّيَاءِ، وَبِمِصْرَ مِنَ السَّاوِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ، وَبِمَارِدِينَ مِنَ النَّشْتَبْرِيِّ، وَبِحَرَّانَ من طائفة. وشيوخه أزيد من سبعمائة شَيْخٍ. وَخَرَّجَ بِنَفْسِهِ الأَرْبَعِينَ الْبُلْدِيَّةَ وَالْمُوَافَقَاتِ وَانْتَقَى عَلَى عددٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَنَسَخَ شَيْئًَا كَثِيرًا وَعَنِيَ بِفَنِّ الرِّوَايَةِ أَتَمَّ عِنَايَةٍ مَعَ التَّزَهُّدِ والوقار والجلالة وَالْمَعْرِفَةِ. وَقَدْ أُصِيبَ فِي كَائِنَةِ حَلَبَ وَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَسَقَطَ بَيْنَ الْقَتْلَى ثُمَّ سَلِمَ وَخُتِمَ الْجَرْحُ فَكَانَ فِي عُنُقِهِ انْعِوَاجٌ. وَكَانَ تَامَّ الشَّكْلِ مُنَوَّرَ الشَّيْبَةِ مَقْصُودًا بِالزِّيَارَةِ وَالتَّبَرُّكِ مُحَبَّبًا إِلَى النَّاسِ كَيِّسَ الْجُمْلَةِ. وَدَّعْتُهُ فِي ذِي القعدة سنة خمس وتسعين [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] فقال لي: قل للجماعة يجعلونني في حل، فما كان بقي لحي مني شيء.
стр. 74
فَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]، وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ بِمِصْرَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُسَيْنِيُّ بِدِمَشْقَ قَالا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عفيف، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا عَمْرٌو النَّاقِدُ وشريح ابن يُونُسَ وَابْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ الْمَعَرِّيِّ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو ابن أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْدِفَ عَائِشَةَ فَأُعْمِرُهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
(٨٥) [أَحْمَدُ بن محمد العجمي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْعَجَمِيِّ، أَبُو بَكْرٍ الْحَلَبِيُّ.
شيخٌ سَلِيمُ الْبَاطِنِ مطرحٌ لِلتَّكْلِيفِ فِيهِ بَلَهٌ يسيرٌ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ كَائِنَةِ حَلَبَ صَدْرًا مُوَقَّرًا يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ.
مَوْلِدُهُ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م].
سَمِعَ ابْنَ رَوَاحَةَ وَابْنَ خَلِيلٍ وَجَدَّهُ شَرَفَ الدِّينِ الْعَجَمِيَّ وَالضِّيَاءَ صَقْرًا وَحَضَرَ عَلَى ابْنِ يَعِيشَ جُزْءَ الأَصَمِّ، وَتَفَرَّدَ بِجُمْلَةٍ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ.
مَاتَ بِحَلَبَ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٤ هـ - ١٣١٥ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَجَمِيُّ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ الْخَرَقِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْصَارِيُّ. وَقَالَ الآخَرُ: أنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، قَالا: أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَلَفَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفُرْسَانِيُّ، نا
стр. 75
علي بن يحيى - إملاءً - سنة عشرين وأربعمائة [٤٢٠ هـ - ١٠٢٩ م] أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَافِعٍ أَنَّ مُصْعَبَ بْنِ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمْ» مُصْعَبٌ فِيهِ ضعفُ وَشَيْخُهُ لا يُعْرَفُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا
(٨٦) [أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد القاهر النصبي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ، ابْنُ النَّصبِيِّ، مِنْ جُمْلَةِ شُيُوخِ حَلَبَ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وستمائة [٦٠٩ هـ - ١٢١٢ م].
وَسَمِعَ مِنَ الافْتِخَارِ الْهَاشِمِيِّ وَثَابِتِ بْنِ مُشرفٍ وأبي محمد بن الأستاذ ومحمد ابن عُمَرَ الْعُثْمَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الْمُسِنِّينَ، فَمِنْ سَمَاعَاتِهِ الثَّالِثُ الْكَبِيرُ مِنَ الْمُخَلَّصَاتِ وَالْمُنْتَقَى مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءِ الْمُخَلَّصِ وَجُزْءُ لُوَيْنٍ وَالشَّمَائِلُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَجُزْءُ ابْنِ زُنْبُورٍ وَأَخْبَارُ الْكِسَائِيِّ وَالأَوَّلُ مِنْ حَدِيثِ الْبَاشَانِيِّ وَأَمَالِي شَيْخِ الإِسْلامِ وَفَضْلُ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ لِلْكَلابَاذِيِّ وَالْمِائَةُ الشَّرِيحِيَّةُ وَمَشْيَخَةُ ابْنِ علْوَانَ، سِتَّةُ أَجْزَاءٍ، بِانْتِقَاءِ ابْنِ الْعَدِيمِ وَرِسَالَةُ عُتْبَةَ الْغُلامِ وَالأَكَابِرُ عَنْ مَالِكٍ وَمُلْقَى السَّبِيلِ وَأَوَّلُ مُسْنَدِ عَمَّارٍ. سَمِعَ الْجَمِيعَ مِنْهُ الْبِرْزَالِيُّ وَابْنُ شَامَةَ بِحَلَبَ.
стр. 76
توفي في المحرم سنة اثنتين وتسعين وستمائة [٦٩٢ هـ - ١٢٩٢ م].
وَقَدْ أَجَازَ لِي قَدِيمًا سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م].
أنبأنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّصْبِيُّ، أنا ثَابِتُ بْنُ مشرفٍ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَزِينٍ الْبَاشَانِيُّ، نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، نا وَكِيعٌ وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالا: نا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلا تَرْكُ الصَّلاةِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(٨٧) [أحمد بن محمد بن عبد الولي الحنبلي]
أحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَلِيِّ بْنِ جُبَارَةَ، الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثمان وأربعين وستمائة [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م] وَقِيَلَ سَنَةَ تِسْعٍ بِقَاسِيُونَ.
وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا - حُضُورًا - وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. رَوَى لَنَا مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ، وَكَانَ فَقِيهًا مُنَاظِرًا يَدْرِي الأُصُولَ وَالْقِرَاءَاتِ وَيَشْتَغِلُ، وَلَهُ شرحٌ مُطَوَّلٌ لِلشَّاطِبِيَّةِ وَآخَرُ لِلرَّائِيَّةِ. أَخَذَ السَّبْعَ عَنِ الشَّيْخِ حَسَنٍ الرَّاشِدِيِّ وَالْعَرَبِيَّةَ عَنِ ابْنِ النَّحَّاسِ وَالأُصُولَ عَنْ الْقَرَافِيِّ. وَكَانَ فِيهِ زُهْدٌ وَتَعَفُّفٌ وَفَرَاغٌ عَنِ الرِّئَاسَةِ وَاللِّبَاسِ. رَوَيْتُ عَنْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
مَاتَ بالقدس سنة ثمان وعشرين في رجب [٧٢٨ هـ - ١٣٢٨ م].
стр. 77
(٨٨) [أحمد بن محمد البابشرقي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَابْشَرْقِيُّ الْقَطَّانُ، أَبُو الْعَبَّاسِ.
رَوَى لَنَا أَحَادِيثَ عَنِ الْكَرْمَانِيِّ، وَالرِّوَايَةُ تَأْتِي عَنْهُ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ مَحْمُودٍ، وَكَانَ هَذَا أَجْوَدَهُمَا.
كَانَ مُؤَذِّنًا بِالْمَدْرَسَةِ الظَّاهِرِيَّةِ لِمِحْرَابِ الشَّافِعِيَّةِ.
وُلِدَ سَنَةَ تسع وخمسين وستمائة [٦٥٩ هـ - ١٢٦٠ م].
ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣١٠ م] وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ خَمْسُونَ سَنَةً.
(٨٩) [أَحْمَدُ بْنُ محمد، ابن العفيف]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، شِهَابُ الدِّينِ بْنُ الْعَفِيفِ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ إِيدَاشَ بِالْكحكِ، سَمِعَ أَبَا عَمْرِو بْنَ الصَّلاحِ.
مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٨ م].
وَطَالَ عُمُرُهُ حَتَّى كَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ الصَّلاحِ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٤ م].
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيِّ، أَنَا عثمان بن عبد الرحمن الحافظ سنة اثنتين وأربعين وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٤ م]، أنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، أنا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرَفِيِّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ»
стр. 78
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، فَوَقَعَ لنا بدلاً عالياً.
(٩٠) [أحمد بن محمد، ابن الخرزي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، الْمُحَدِّثُ شِهَابُ الدِّينِ الأَنْصَارِيُّ ابْنُ الْخَرَزِيِّ الدِّمَشْقِيُّ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثلاث عشرة وستمائة [٦١٣ هـ - ١٢١٦ م].
وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ وَجَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ وَابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ خَلِيلٍ وَطَبَقَتِهِمْ فَأَكْثَرَ وَكَتَبَ الْعَالِي وَالنَّازِلَ. قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ الظَّاهِرِيِّ: كُنَّا نُسَمِّيهِ أَيَّامَ الطَّلَبِ الْحُوَيْفِظَ لِجِدِّهِ وَتَحْصِيلِهِ. قُلْتُ: قَرَأَ كُتُبًا كِبَارًا وَلَمْ يَنْجُبْ فِي الْحَدِيثِ، وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى الْكُرْسِيِّ لِلنَّاسِ وَرُبَّمَا يُعَّرِضُ بِالطَّلَبِ لِلْحَاضِرِينَ.
كَانَ فَقِيرًا، مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة سبع وسبعين وستمائة [٦٧٧ هـ - ١٢٧٨ م] بِالأَشْرَفِيَّةِ.
أَجَازَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَرَزِيِّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالا: أنا عَبْدُ الرحمن ابن عُمَرَ النَّسَّاجُ سَنَةَ ثَلاثِينَ، أنا سَلْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُرْجِيُّ الْخَبَّازُ بِمَدْرَسَةِ ابْنِ مِسْمَارٍ سَنَةَ أربع وستين وخمسمائة [٥٦٤ هـ - ١١٦٨ م] أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسْنَائِيُّ سَنَةَ اثنتين وتسعين وأربعمائة [٤٩٢ هـ - ١٠٩٩ م] أنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْفُرَاتِ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلابِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، نا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صائمٌ».
стр. 79
(٩١) [أحمد بن محمد الكناني الدمياطي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُفْلٍ الإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الْكِنَانِيُّ الدِّمْيَاطِيُّ.
كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ مِنْ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م] وَكَانَ إِمَامًا بِمَسْجِدِ الْبَرْزَخِ بِدِمْيَاطَ. سَمِعَ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وثمانين وستمائة [٦٨٨ هـ - ١٢٨٩ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ - كِتَابَةً - وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ الزَّكِيِّ وَبَيْبَرْسُ السّلَحْدَارُ وَصَبِيحٌ الْمَالِقِيُّ - سَمَاعًا - قَالُوا: أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّجَّارُ، ثنا مُعَمَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ سَنَةَ تسع وخمسين وخمسمائة [٥٥٩ هـ - ١١٦٤ م] أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِي، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ قَالا: نا مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَح فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.
(٩٢) [أَحْمَدُ بْنُ محمد، ابن هلال الأزدي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الْفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ.
رَوَى عَنِ ابْنِ أَبِي الْيُسَرِ وَكَانَ مِنْ تَلامِذَةِ الشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ.
مَاتَ كَهْلا، أَفَادَنَا عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: توفي سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١١ م] أَوْ بَعْدَهَا. وَبِخَطِّي سَنَةَ سَبْعٍ فِي الْمُسَوَّدَةِ.
стр. 80
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهِلالِيُّ وَعَمُّهُ عَلِيٌّ وَصَالِحُ بْنُ ثَامِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي محمد والحسن بن علي العمادي ومحمد بن التَّنُوخِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ وَعَلِيُّ بْنُ مَعَالِي وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَقُوشُ الْمُسَبِّحُ وَقَرَأَ سنقر المعلمي وآخرون قالوا: أنا إسماعيل بن أبي الفرج.
وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَضِرِ النَّقِيبُ وَعَلِيٌّ وَأَحْمَدُ ابْنَا عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا: أنا أَبُو محمد دَاوُدَ بْنِ عُمَرَ الْخَطِيبُ قَالا: أنا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ.
(ح) وَأَنْبَأَنَا ابْنُ عَلَّانَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْخُشُوعِيِّ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ أنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَزْهَرِ، نا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَطَفَانِيُّ عَنْ سُلَيْكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا عَلِمَ الْعَالِمُ وَلَمْ يَعْمَلْ كَانَ كَالْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ» أَخْرَجَهُ ابْنُ قَانِعٍ هَكَذَا فِي مُعْجَمِ الصحابة، وسنده ضعيف.
(٩٣) [أحمد بن محمد، ابن المجاهد]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ، الشِّهَابُ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ الْمُجَاهِدِ الصَّالِحِيُّ الْحَدَّادُ.
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وستمائة.
وَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ صَصْرَى وَالْبَهَاءَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالنَّاصِحَ وَابْنَ الزَّبِيدِيِّ
стр. 81
وَجَمَاعَةً. وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ أَبِي لُقْمَةَ وَالشَّيْخُ الْمُوَفّقُ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ فِي مُعْجَمِهِ الْعَتِيقِ.
هَلَكَ أَيَّامَ التَّتَارِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٢٩٩ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْنُ الْمُجَاهِدِ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعِدَّةٌ قَالُوا: نا ابْنُ الزَّبِيدِيِّ وَابْنُ اللَّتِّيِّ وَأَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ، أنا ابْنُ الزبيعي وموسى الجيلي.
(ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَسْكَرٍ وَحَسَنُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَنَفِيسُ بْنُ كَرَمٍ قَالُوا - سِتَّتُهُمْ -: أنا عَبْدُ الأَوَّلِ الْمَالِينِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أحمد أنا أبو القاسم البغوي أننا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى، أنا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فقد رَآنِي فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ.
(٩٤) [أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بن بدران الدشتي]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ [أَبَانٍ]، الْمُؤَدِّبُ الْفَاضِلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الآنَمِيُّ الدَّشْتِيُّ.
مَوْلِدُهُ بِحَلَبَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م].
وَاعْتَنَى بِهِ عَمُّهُ الزَّاهِدُ مَحْمُودٌ الدَّشْتِيُّ فَأَسْمَعَهُ الْكَثِيرَ، حَضَرَ بِدِمَشْقَ مَجْلِسَ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ وَأَخِيهِ النَّفِيسِ مُحَمَّدِ بْنِ رَوَاحَةَ وَصَفِيَّةَ وَابْنِ قُمَيْرَةَ وَيَعِيشَ النَّحْوِيِّ وَالضِّيَاءِ وَابْنِ خَلِيلٍ وَعِيسَى بن سلامة
стр. 82
الْحَرَّانِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ وَطَائِفَةٌ وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَمِصْرَ، وَكَانَ فِيهِ تَعَاسُرٌ وَطَلَبٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، كَانَ فَقِيرًا، وَفِي الآخِرَةِ قُرِّرَ مُسْمِعًا بِالدَّارِ بَعْدَ إِسْحَاقَ الصَّفَّارِ وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِمَكْتَبِ الأَيْتَامِ الَّذِي وَقَفَهُ الطَّوَاشِيُّ ظَهِيرُ الدِّينِ الْخَازِنُ. سَمِعْتُ مِنْهُ أَجْزَاءَ.
وَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآنِمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي السعود.
(ح) وأنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلْمِيُّ أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: أَخْبَرَتْنَا تَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقُوَيْهِ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أيوب المخرمي، ثنا سفيان ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الثِّقَةِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ إِيَاسِ بْنِ حَرْمَلَةَ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ، وَبَعْضُهُمْ سَمَّاهُ حَرْمَلَةَ بْنَ إِيَاسٍ.
(٩٥) [أحمد بن محمد البعلي]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الْفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ الْبَعْلِيُّ خَطِيبُ حِصْنِ الأَكْرَادِ.
стр. 83
عالمٌ فاضلٌ لَهُ مشاركةٌ فِي الْعِلْمِ وَالإِنْشَادِ فيه دينٌ وكيسٌ. سمع معنا مِنَ التَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَغَيْرِهِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ سبع وسبعين وستمائة [٦٧٧ هـ - ١٢٧٨ م].
وَقَدْ ضُرِبَ مَرَّتَيْنِ وَسُجِنَ ثُمَّ غُرِّبَ ثُمَّ أَضْمَرَتْهُ الْبِلادُ - فَإِنَّا لِلَّهِ - اسْتَوْطَنَ سِنْجَارَ، وَأَفْتَى بِفَتَاوَى مُنْكَرَةٍ وَدَخَلَ فِي مَا لا يُعْنِيهِ حُبًّا لِرِئَاسَةِ الظُّهُورِ، وَعَلَيْهِ مَآخِذٌ دَفِينَةٌ - سَامَحَهُ اللَّهِ.
تُوُفِّيَ بِالْجَزِيرَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ أَوْ تسعٍ وثلاثين [٧٣٩ هـ - ١٣٣٨ م].
أَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ بِطَرَابُلُسَ:
سَرَّ سِرِّي تَرَادُفُ النَّعْمَاءِ … وَتَوَالِي الآلاءِ فِي الآنَاءِ
وجميلٌ يَعُمُّنِي كُلَّ وقتٍ … بسرورٍ يَجِلُّ عَنْ إِحْصَاءِ
فَلِرَبِّ السَّمَاءِ عِنْدِي شكرٌ … وَثَنَاءٌ يَفُوقُ كُلَّ ثَنَاءِ
(٩٦) [أَحْمَدُ بن محمد الزبداني]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ حَجِّيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْكَلْبِيُّ الْحَوْرَانِيُّ الزَّبَدَانِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ.
مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ [٦٤٨ هـ - ١٢٥٠ م].
وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا، رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ وَمَجْلِسَ حَمْزَةَ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. وَكَانَ جَدُّهُمْ أَبُو الْفَهْمِ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَرَبِ يُلَقَّبُ حُسَامَ الْمَلِكِ.
مَاتَ شَيْخُنَا في المحرم سنة ثلاث وثلاثين [٧٣٣ هـ - ١٣٣٢ م].
стр. 84
(٩٧) [أحمد بن مظفر النابلسي]
أَحْمَدُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ شِهَابُ الدِّينِ النَّابُلْسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، سِبْطُ الْحَافِظِ زَيْنِ الدِّينِ خَالِدٌ، رَفِيقُنَا فِي الطلب.
مولده سنة خمس وسبعين وستمائة [٦٧٥ هـ - ١٢٧٦ م].
وَسَمِعَ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَابْنِ الْوَاسِطِيِّ وَالْفَخْرِ الْبَعْلِيِّ وَابْنِ بَلْبَانَ وَبِنَفْسِهِ مِنَ ابْنِ القواس وأبي الفضل ابن عَسَاكِرَ وَالتَّاجِ عَبْدِ الْخَالِقِ وخلقٍ كَثِيرٌ، وَلَهُ فَهْمٌ وَمَعْرِفَةٌ وَحَفِظَ عَلَى شَرَاسَةِ أَخْلاقِهِ - وَاللَّهُ يُصْلِحُهُ - فَعَلَيْهِ مَآخِذٌ دِينِيَّةٌ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلُحَ وَسَكَنَتْ نَفْسُهُ، وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ.
حَدَّثَنَا ابْنُ مُظَفَّرٍ سنة ثلاث وتسعين [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م] أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا دَاوُدُ بْنُ مُلاعِبٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ، أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا سُفْيَانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «حَكَيْتُ إِنْسَانًا فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : ما يسرني أني حكيت إِنْسَانًا، وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا» قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: اسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبَةَ وَهُوَ غَرِيبٌ مُنْكَرٌ حَدِيثُهُ عَنْ عَائِشَةَ. أَمْلاهُ ابْنِ مُظَفَّرٍ عَلَيَّ وَهُوَ أَمْرَدُ.
(٩٨) [أَحْمَدُ بن نصر الله الصوفي]
أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَسَدٍ، الْفَقِيهُ شَرَفُ الدِّينِ الصُّوفِيُّ رفيقنا.
стр. 85
إنسانٌ خَيِّرٌ دَيِّنٌ فَاضِلٌ حُلُو النَّوَادِرِ حَسَنُ الْخُلُقِ تَفَقَّهَ مُدَّةً بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَصَحِبَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمَنِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ هَامِلٍ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عَلاقٍ وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَطَائِفَةٌ. وَهُوَ مِنْ أَهْلِ خَانَقَاهِ الطَّوَاوِيسِ.
وُلِدَ سنة ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م] رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ هَامِلٍ.
تُوُفِّيَ فِي شوال سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م].
حَدَّثَنَا الشَّرَفُ بْنُ سَيِّدَةَ - عَلَى سَبِيلِ الْمُدَاعَبَةِ أَنَّ الأَدِيبَ أَبَا جَلَنِكَ الشَّاعِرَ حَدَّثَهُ قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى وَالِي بَغْرَاسَ الأَمِيرِ الشَّيْبَانِيِّ وَكَانَ من الخراصين فقال: من أيام جاء إلى عِنْدِي أصحابٌ - وَكُنَّا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ - فَشَرِبْنَا نَحْوَ عَشْرَ دنانٍ، ثُمَّ مَرَّ بِنَا نَصَارَى بحميرٍ نَحْوَ عِشْرِينَ حملٍ - كَذَا - فَنَزَلْنَا وَأَخَذْنَاهُ مِنْهُمْ وَشَرِبْنَاهُ كُلَّهُ. قَالَ أَبُو جَلَنِكَ فَتَبَرَّمْتُ بِكَذِبِهِ وَخَسْفِهِ وَقُلْتُ: حَضَرْتُ حِكَايَةً، زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ فِي قريةٍ أَرْبَعُونَ مِنَ الْعَمَالِقَةِ بَلَغَهُمْ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْعَمَالِقَةِ الأَوَّلِينَ قَدْ هَمَّ أَنْ يهلكهم فهربوا، فبيناهم فِي الْبَرِيَّةِ وَجَدُوا عَدُوَّهُمْ نَائِمًا مَفْتُوحَ الْفَمِ فَقَالُوا: هَذَا لا تَعْمَلُ فِيهِ سُيُوفُنَا، فَنَزَلَ الأَرْبَعُونَ فِي فَمِهِ فَاسْتَيْقَظَ وَأَطْبَقَ فَكَّهُ عَلَيْهِمْ فَانْزَرَبُوا فِي مكانٍ مِنْهُ ثُمَّ تَحَدَّرُوا إِلَى حَلْقِهِ وَجَذَبُوا سُيُوفَهُمْ وَقَتَلُوهُ مِنْ دَاخِلٍ ثُمَّ خرجوا، فلقوا آخراً أَعْظَمَ مِنْهُ فَقَالَ: يَا مَسَاكِينَ إِلَى أَيْنَ وَأَنَا قَدْ جِئْتُ فِي نُصْرَتِكُمْ وَأَنْتُمْ مَا عَلَيْكُمْ مَقْدِرَةٌ. فَأَخْبَرَنَاهُ بِأَنَّا قَتَلْنَا عَدُوَّنَا، فَتَعَجَّبَ وَقَالَ: وَكَيْفَ أَمْكَنَكُمْ؟ فَأَخْبَرَنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ وَجَدْنَا فِي فَكِّهِ مَغَارَةً لَجَأْنَا إِلَيْهَا فَقَالَ: هَذَا كَانَ أَحَدُ جَمَاعَةٍ مِثْلُكُمْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ لَهُمْ لا تُوصَفُ عِظَمُ خِلْقَتِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُهْلِكَهُمْ فَهَرِبُوا مِنْهُ إِلَى مَغَارَةٍ فِي جَبَلٍ عَظِيمٍ فَأَتَى رَاعِي غَنَمٍ بِمِقْلاعِهِ فَقَلَعَ الْجَبَلَ وَوَضَعَهُ فِي الْمِقْلاعِ وَهَوَى بِهِ فَتَنَاثَرُوا مِنَ الْمَغَارَةِ فِي الْهَوَاءِ فَوَقَعَ هَذَا
стр. 86
يُطْحَنُ وَهَذَا انْدَقَتْ عُنُقُهُ فَمَا عَاشَ مِنْهُمْ إِلا عَدُوُّكُمْ هَذَا، انْقَلَعَ ضِرْسُهُ وَتِيكَ الْمَغَارَةُ هِيَ مَوْضِعُ ضِرْسِهِ، قَالَ فَقَالَ لِي الشَّيْبَانِيُّ: قُمْ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، فَقُلْتُ: أَحَضَرَ هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ، وَاللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَشْرَبُوا الْخَمْرَ الَّذِي شَرِبْتُمُوهُ.
وَهَذَا مِنْ أَظْرَفِ التَّكْذِيبِ، وَمِثْلُهُ مَا حَكَى صَاحِبُ الأَغَانِي، أَبُو الْفَرَجِ:
أَنَّ رَجُلا رَئِيسًا قَالَ فِي مَجْلِسٍ إِنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ الْبِلادِ النَّعْنَعَ يَطُولُ وَيَجْفُو حَتَّى يَتَّخِذُوا مِنْهُ سَلالِمَ لِلْقِطَافِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا، عِنْدَنَا زَوْجُ حَمَامٍ حَضَنَ الْبَيْضَ فَوُضِعَتْ تَحْتَهُ سِنْجَةٌ عِشْرِينَ مِثْقَالا وَسِنْجَةٌ عَشْرَةُ مَثَاقِيلَ فَأَفْقَسَ ذَلِكَ عَنْ طستٍ ومسينه فَضَحِكَ الْحَاضِرُونَ وَخَجَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ.
(٩٩) [أَحْمَدُ بْنُ نَضْرِ، ابن الدقوقي]
أَحْمَدُ بْنُ نَضْرِ بْنِ بِنَاءِ بْنِ سُلَيْمَانَ، الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ شِهَابُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ النَّقِيبُ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الدَّقُوقِيِّ.
كَتَبَ الْكَثِيرَ لِنَفْسِهِ وَبِالأُجْرَةِ مِنْ ذَلِكَ حُلْيَةُ الأَوْلِيَاءِ وَخَطُّهُ مليحٌ إِلَى الصِّحَّةِ، سَمِعَ ابْنَ رَوَاجٍ وَالسِّبْطَ، وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ ثُمَّ أَصْحَابَ الْبُوصِيرِيِّ فَأَكْثَرَ.
مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] وفي رمضان مات سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَضَائِرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ، نا الْعَلائِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ: نَظَرْتُ فِي مَقَايِيسِكُمْ فَوَجَدْتُهَا بَاطِلَةً، فَقَالَ: أَبِالْقِيَاسِ أَبْطَلْتَهَا أَمْ بِالْمُجَازَفَةِ؟ فَقَالَ: بِالْقِيَاسِ، قَالَ لَهُ: فَأَرَاكَ قَدْ أَثْبَتَتْ مَا نفيت.
стр. 87
(١٠٠) [أحمد بن نعمة الصرخدي]
أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الصَّالِحِيُّ الصَّرَخْدِيُّ السِّمْسَارُ.
سَمِعْنَا مِنْهُ أَحَادِيثَ مِنْ جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ - عَلَى بطءٍ لأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَعْوَانِ الْمَكَسَةِ - سَمِعَ مِنَ الْيَلْدَانِيِّ وَالْمُرْسِيِّ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْقُبَيْطِيِّ وَطَبَقَتُهُ.
مَوْلِدُهُ تَقْرِيبًا سَنَةَ أَرْبَعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م] ومات سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م].
(١٠١) [أحمد بن هبة الله ابن عساكر]
أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمُعَمَّرُ الرَّئِيسُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ والعدالة.
مولده سنة أربع عشرة وستمائة [٦١٤ هـ - ١٢١٧ م] فِي رَبِيعٍ الآخَرَ.
وَسَمِعَ الْقَزْوِينِيَّ وَابْنَ صَصْرَى وَزَيْنَ الأُمَنَاءِ وَالْمُسْلِمَ الْمَازِنِيَّ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ الشِّيرَجِيِّ وَابْنَ صَبَّاحٍ وَطَبَقَتَهُمْ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ عَجِيبَةَ وَلَهُ مَشْيَخَةٌ بِانْتِقَاءِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ جَوَّدَهَا. وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ وَأَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَرَوَى لَنَا شَيْئًا كَثِيرًا. وَكَانَ لا بَأْسَ بِهِ.
مَاتَ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م] وخرجنا بجنازته من ثقب بباب النَّهْرِ إِلَى مَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ بِسَبَبِ التَّتَارِ. وَمَاتَ والده سنة تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م] شاباً.
стр. 88
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ عَسَاكِرَ، أنا أَبُو البركات الحسن بن محمد، أنا المبارك ابن علي، أنا أبو الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ بمكة، أنا عبد الله بن ناجية، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أنا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ فِي الصَّلاةِ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ».
(١٠٢) [أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بن عطية].
أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ، الرَّئِيسُ وَجِيهُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ.
قَرَأَ الْقُرْآنَ بِثَلاثِ رِوَايَاتٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الصَّفْرَاوِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ.
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَ عشرة وستمائة.
ولقيته في سنة خمس وتسعين [٦٩٥ هـ - ١٢٩٥ م] شَيْخًا مَهِيبًا وَافِي الْحُرْمَةِ نَقِيَّ الشَّيْبَةِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ وَيُوسُفُ بْنُ حَسَنٍ بِقِرَاءَتِي قَالا: نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ الصَّفْرَاوِيِّ سَنَةَ سِتٍّ وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّافِقِيُّ - إِمْلاءً - نا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو عُمَر، نا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيخٍ، نا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
стр. 89
«إِنَّ فِي حَوْضِي مِنَ الأَبَارِيقِ عَدَدَ نُجُومَ السماء» هذا إسناد صالح. وروى شعيب ابن أَبِي حَمْزَةَ نَحْوَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
(١٠٣) [أحمد بن ياقوت الأرمني]
أَحْمَدُ بْنُ يَاقُوتٍ الأَرْمَنِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ النَّابُلْسِيُّ.
شَيْخٌ مُبَارَكٌ كَثِيرُ التِّلاوَةِ، كَتَبَ عَنْهُ ابْنُ الْخَبَّازِ وَابْنُ الْبِرْزَالِيِّ.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ التِّسْعِينَ.
وَكَانَ مُقْرِئًا بِالسَّبْعِ. قَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي الْجُودِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الدُّرِّ بِنَابُلْسَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عبد المنعم سنة اثنتين وخمسين وستمائة [٦٥٢ هـ - ١٢٥٤ م].
(ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّالِحِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْعِمَادِ قالوا: أنا عمر بن يحيى ابن شَافِعٍ النَّابُلْسِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مَكِّيٍّ الْمَرَنْدِيُّ.
وَكَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَنْدَائِيِّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُلابِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الأَزْدِيُّ، نا عَلِيُّ ابن عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ مُيَسَّرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: «رَأَيْتُ الأَصْلَعَ - يَعْنِي عُمَرَ بن الخطاب ﵁ يقبل الحجر يقول: «إِنِّي لأَقُبِّلُكَ وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» رَوَاهُ الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي مَشْيَخَتِهِ عَنِ ابْنِ شَافِعٍ. وَعَاشَ شَيْخَانَا بَعْدَ الْبَهَاءِ سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ بِإِسْنَادِ آخَرَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
стр. 90
هَارُونَ عَنْ [وَرْقَاءَ] عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ.
(١٠٤) [أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بن طي البعلبكي]
أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَيِّ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْمُعَدَّلُ وَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ بِبَلَدِهِ.
إِنْسَانٌ سَاكِنٌ وَقُورٌ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثمانٍ وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م].
سَمِعَ مِنْ سُلَيْمَانَ الأَسْعَرْدِيِّ وَعَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُنَارِيِّ.
مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٩ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُعَدَّلُ، أنا سُلَيْمَانُ بن إبراهيم سنة ثمانٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٨ هـ - ١٢٤٠ م] أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا يَحْيَى بْنُ مشرفٍ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نَفِيسٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ القاضي سنة ثمانين وثلاثمائة [٣٨٠ هـ - ٩٩٠ م]- إِمْلاءً - نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّقْرِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عَقِيلٍ عَنْ أَبِي ابْنِ الْحَنِفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ يَرْفَعُهُ قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» مِنْ مَجْلِسٍ لابْنِ فِيلٍ، - كَلُّهُ هَكَذَا عَنِ ابْنِ الصَّقْرِ عَنِ الْبَرْقِيِّ سِوَى حِكَايَةٍ، فَمَا أَدْرِي أَنَسٌ هَذَا فَلَعَلَّ ابْنَ فِيلٍ أَوِ ابْنَ الصَّقْرِ فِي الإِسْنَادِ فَضَّلَهُ، هَكَذَا أَصْلُ شَيْخِنَا، ثُمَّ إِنَّنِي وَقَفْتُ عَلَى نسخةٍ مكتوبةٍ عَنِ الْبُوصِيرِيِّ: نا بِمَجْلِسٍ لابْنِ بُنْدَارٍ فَتَعَيَّنَ أَنَّ ابْنَ فِيلٍ مزيد.
(١٠٥) [أحمد بن يحيى بن عبد السلام]
أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ابْنُ الْعَلامَةِ عَزِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السَّلَمِيِّ،
стр. 91
الرَّئِيسُ أَبُو الْهُدَى الدِّمَشْقِيُّ الْخَطِيبُ بِالْعُقَيْبَةِ وَنَاظِرُ جامع دمشق.
ولد سنة تسع وأربعين وستمائة [٦٤٩ هـ - ١٢٥١ م].
وَسَمِعَ مِنَ الْبَكْرِيِّ وَالْيَلْدَانِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَجَمَاعَةٍ، وَكَانَ يَنْظُرُ فِي دِيوَانِ النَّائِبِ وَيُظَلَّمُ.
مات في المحرم سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣١٠ م].
سَمِعْنَا مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ أَبِي الْفُرَاتِيِّ.
(١٠٦) [أَحْمَدُ بن يوسف بن مكتوم]
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومِ بْنِ مَزْرُوعٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ السَّلْمِيُّ الْبُسْطِيُّ السِّمْسَارُ.
رجلٌ مُبَارَكٌ مِنْ أَهْلِ زُرَعَ سَمِعَ أَبَا الْمُنَجَّى بْنَ اللَّتِّيِّ هُوَ وَإِخْوَتَهُ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وستمائة [٦١٤ هـ - ١٢١٧ م] ومات سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠١ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ.
(ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَرَافِيُّ، أنا أَكْمَلُ بْنُ أَبِي الأَزْهَرِ قَالا: أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ وَابْنُ اللَّتِّيِّ - مُحْضَرٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَرَّاقُ مِنْ أَصْلِهِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، نا زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقَزَّازِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا وَسَاقُهَا مِنْ ذهبٍ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ.
стр. 92
(١٠٧) [أحمد بن أبي بكر الديري]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْوَانَ الدِّيرِيُّ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ.
مَوْلِدُهُ بِدِيرِ بِشْرٍ سَنَةَ إِحْدَى وخمسين [٦٥١ هـ - ١٢٥٢ م] تَقْرِيبًا.
وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَقَالَ الشِّعْرَ، وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي الْيُسْرِ وَجَمَاعَةٍ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَشْيَخَةَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَكَانَ مُتَسَتِّرًا قَانِعًا لَهُ عَائِلَةٌ.
مَاتَ سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م].
(١٠٨) [أحمد بن أبي بكر بن منصور الاسكندراني]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَطِيَّةَ الْقَاضِي الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْفَقِيهُ قَاضِي طَرَابُلُسَ.
رَجُلٌ فَاضِلٌ متفننٌ عَارِفٌ بِالْمَذْهَبِ، يُعَانِي التِّجَارَةَ وَدَخَلَ إِلَى بِلادِ التُّرْكِ وَجَالَسَ الْكِبَارَ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَحَزْمٍ وَشَجَاعَةٍ، لَهُ غِلْمَانٌ وَعِنْدَهُ أَسْلِحَةٌ، وَأَنْشَأَ بِطَرَابُلُسَ مَدْرَسَةً نَزَلَنَا بِهَا. صُرِفَ عَنِ الْقَضَاءِ لِكَوْنِهِ مَرِضَ وَحَصَلَ لَهُ جِنَانٌ، قَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م] وسمعت من الزكي المنذري واشتغلت على ابْنِ عَبْدِ السَّلامِ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٣ م].
وَكَتَبَ إِلَى شِهَابِ الدِّينِ ابْنِ مُرِّيٍّ أَنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ حَضَرَهُ وَزَالَ عَنْهُ التَّخْبِيطُ وَجَمَعَنَا حوله وأمسك بسرعة .. .. بيديه فَرِحًا مُسْتَبْشِرًا ثُمَّ كَرَّرَ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ ثُمَّ قَالَ: سَاعِدُونِي وَآنِسُونِي فَإِنَّ النَّفْسَ لَهَا عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ انْزِعَاجٌ، وَإِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ مِتُّ
стр. 93
مُسْلِمًا فَاشْكُرُوا رَبَّكُمْ عَلَى الْهِدَايَةِ إِلَى هَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ. ثُمَّ كَرَّرَ الشَّهَادَةَ بِخُشُوعٍ نَحْوَ ثَلاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
أَنْشَدَنِي قَاضِي طَرَابُلُسَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْشَدَنَا الأَدِيبُ شَرَفُ الدِّينِ الْبُوصِيرِيُّ لِنَفْسِهِ:
دَعُوا مَعْشَرَ الضُّلالِ عَنَّا حَدِيثَكُمْ … فَلا خطأٌ مِنْهُ يُجَابُ وَلا عَمْدُ
دَعَوْهُ إِلَهًا ثُمَّ قَالُوا بِمَوْتِهِ … وَلَوْ أَنَّهُ رَبٌّ لَكَانَ لَهُ الْخُلْدُ
وَمِنْ جَهْلِهِمْ عَدُّوا الثَّلاثَةَ وَاحِدًا … وَيَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْعَكْسُ وَالطُّرْدُ
كَأنَ اعْتِقَادَ الْقَوْمِ فِي رَبِّهِمْ رِبًى … فَسَامُوهُ تَثْلِيثًا عَلَى أَنَّهُ فَرْدُ
(١٠٩) [أحمد بن أبي بكر بن خليل القرشي]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلِيلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ الْعُثْمَانِيُّ الْمَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ.
كَتَبَ إِلَيْنَا مِنْ مَكَّةَ بِمَرْوِيَّاتِهِ. وَمَاتَ فِي سنة تسعين وستمائة [٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م] عن ثلاث وخمسين.
سمع مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَابْنِ مُسْدِيٍّ وَتَفَقَّهَ وَطَلَبَ الْحَدِيثَ وَقْتًا.
كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الأُمَوِيُّ، وَقَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الفقيه قالا: أنا ابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، أنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالنَّعَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ: «غَيِّرُوا هَذَا بشيءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنْ وَهْبٍ.
стр. 94
(١١٠) [أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَيٍّ الزُّبَيْرِيُّ]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ طَيٍّ الزُّبَيْرِيُّ، شِهَابُ الدِّينِ التَّاجِرُ.
أَحَدُ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ سَمِعَ أَصْحَابَ الْبُوصِيرِيِّ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَحَدَّثَ مراتٍ. سَمِعَ مِنْهُ الأُنْسِيُّ مَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ وَسَمَاعُهُ مِنَ ابْنِ عَلاقٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبُوصِيرِيُّ، أنا أَبُو صَادِقٍ الْمَدِينِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ حِمَّصَةَ.
(ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا ابْنُ عِمَادٍ، نا ابْنُ رِفَاعَةَ، نا الْخُلَعِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ قَالا: ثنا حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ - إِمْلاءً - أنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُصَاحُ برجلٍ من أمتي على رؤوس الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سجلا كل سجل منها مد البصر، ثم يَقُولُ اللَّهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عذرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فيقول: بلى إن لك عندنا حسناتٍ وإنه لا ظلم عليك. فتخرج له بطاقةٌ فيها «أشهد أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتِ!؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تظلم، فتوضع السجلات في كفةٍ والبطاقة فِي كفةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ» إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
стр. 95
(١١١) [أحمد بن أبي بكر بن محمد الهمذاني]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الطَّبِيبُ مِنْ سُكَّانِ سَفْحِ قَاسِيُونَ.
سَمِعَ مِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ وَالْحُصَيْرِيِّ، وَفِي آخِرِ عُمُرِهِ وَلِيَ مَشَارِفَةَ جَامِعِ دِمَشْقَ مَاتَ بِدُوَيْرَةِ حمدٍ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٩ هـ/١٣٠٠ م] عَنْ سِتٍّ أَوْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَعْلِيُّ وأحمد ابن الْمُجَاهِدِ وعدةٌ قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بكر.
(ح) وأنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الغني وأحمد بن سليمان ومحمد ابن عَبْدِ السَّلامِ وَغَنَائِمُ بْنُ مَحَاسِنٍ وَعُمَرُ بْنُ سَلامَةَ وَسُنْقُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا: أنا علي ابن أَبِي بَكْرٍ قَالا: أنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ» تَابَعَهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
(١١٢) [أَحْمَدُ بن أبي بكر بن حرز الله الإربدي]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حِرْزِ اللَّهِ، الْقَاضِي الْفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الإِرْبَدِيُّ الشافعي المعدل.
стр. 96
مولده سنة اثنتين وخمسين وستمائة [٦٥٢ هـ - ١٢٥٤ م].
روى لنا أحاديث عن يحيى ابن الْحَنْبَلِيِّ. وَقَدْ سَمِعَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ مِنْ طَائِفَةٍ، وَقَرَأَ الْفِقْهَ وَأَخَذَ جُمْلَةً مِنْهُ عَنِ الشيخ محيي الدِّينِ النَّوَاوِيِّ. وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِأَمَاكِنَ وَدَرَّسَ.
تُوُفِّيَ في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وسبعمائة [٧٢٧ هـ/١٣٢٧ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حِرْزِ اللَّهِ، أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ.
وَكَتَبَ إِلَيْنَا ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّ الْكِنْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْضَاوِيُّ، أنا ابْنُ النَّقُّورِ، أنا عِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ، نا الْبَغَوِيُّ، نا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: «عَجِبَ رَبُّنَا ﵎ مِنْ قومٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلاسِلِ» أخرجه البخاري عن طَرِيقِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
(١١٣) [أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بكر بن سليمان، ابن الواعظ]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ علي، الشيخ جمال الدين ابن الْوَاعِظِ الْحَمَوِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ.
سَمِعَ أَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ وَابْنَ مَنْدُوَيْهِ وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءٍ، وَكَانَ ذَا حَظٍّ مِنْ صَلاةٍ وَتَنَسُّكٍ لَكِنَّهُ أَفْسَدَ نَفْسَهُ بشهادته على قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنِ الصَّائِغِ بِالْبَاطِلِ فَأَسْقَطَهُ الْحَاكِمُ. وَقَدْ حَضَرَ الْغَيْلانِيَّاتِ - فِي الثَّانِيَةِ - عَنِ ابْنِ طَبَرْزَدَ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى، وَأَجَازَتْ لَهُ عَيْنُ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةُ وَمَنْصُورٌ الْفُرَاوِيُّ.
стр. 97
مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وستمائة [٦٨٧ هـ/١٢٨٩ م].
وَكَانَ وَاعِظًا بِمَسْجِدِ أَبِي الْيُمْنِ لِلنِّسَاءِ، وَكَانَ لَهُ ثَرْوَةٌ وَمَمَالِيكٌ ثُمَّ افْتَقَرَ، وَكَانَ ضَعِيفًا فِي شَهَادَتِهِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ والمسلم بن محمد والمؤمل بْنُ مُحَمَّدٍ وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ - إِجَازَةً - قَالُوا: أنا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - إِمْلاءً - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، نا سُفْيَانُ، حَدَّثُونِي عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتْ فِي لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شعيراتٌ بيضٌ لَوْ عَدَّهَا عَادٌّ أَحْصَاهَا» تَفَرَّدَ بِهِ الْبَاهِلِيُّ عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ.
(١١٤) [أَحْمَدُ بْنُ أبي طالب الحمامي]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ الْحَمَّامِيُّ، الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّانكِيُّ الْمُجَاوِرُ.
سَمِعَ عِدَّةَ أَجْزَاءٍ، مِنْ قَرَابَتِهِ الأَنْجَبِ بْنِ أَبِي السَّعَادَاتِ الْحَمَّامِيِّ. أَجَازَ لِي وَلابْنِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ مَكَّةَ مَرْوِيَّاتِهِ.
تُوُفِّيَ سنة ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٩ م].
قَالَ: أنا الأَنْجَبُ بْنُ أَبِي السَّعَادَاتِ سَنَةَ إحدى وثلاثين وستمائة [٦٣١ هـ - ١٢٣٤ م]، أنا محمد بن القبيطي سنة [٥٥١ هـ - ١١٥٦ م]، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُرْفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا عَبْدُ
стр. 98
اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، نا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ: لا تُؤْكَلُ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنْ دِينِهِمْ إِلا بِشُرْبِ الْخَمْرِ.
(١١٥) [أَحْمَدُ بن أبي طالب بن نعمة، ابن الشحنة]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رِيسَانَ، الْمُعَمَّرُ الْكَبِيرُ، رِحْلَةُ الآفَاقِ نَادِرَةُ الْوُجُودِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّيرمْقُرِنِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْحَجَّارُ، ابْنُ شِحْنَةَ الصَّالِحِيَّةِ.
ظَهَرَ هَذَا الرَّجُلُ لِلطَّلَبَةِ فِي سَنَةِ ست وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٦ م] فَنَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَلَبِيَّةِ الْمُقْرِئُ وَقَالَ: عِنْدَ الْمُعَظَّمِيَّةِ شَيْخٌ حَجَّارٌ مِنْ أَهْلِ الصَّالِحِيَّةِ، سَلُوهُ. هَلْ سَمِعَ شَيْئًا؟ فَإِنَّ هَذَا رَجُلٌ مسنٌ وَعُمْرُهُ بِالْجَبَلِ، فَلَعَلَّهُ قَدْ سَمِعَ، فَأَتَوْهُ وَسَأَلَهُ الشَّيْخُ مُحِبُّ الدِّينِ: أَمَا سَمِعْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: كَانَ شَيْءٌ وَرَاحَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ اسْمِهِ وَفَتَّشُوا الطِّبَاقَ، فَظَهَرَ اسْمَهُ عَلَى ابْنِ اللَّتِّيِّ فِي أَجْزَاءٍ، ثُمَّ ظَهَرَ اسْمُهُ إِلَى أَوْرَاقِ الأَسْمَاءِ لِسَامِعِي الْبُخَارِيِّ. وَقُصِدَ بِالسَّمَاعِ وَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ مَا صَارَ.
فَأَتَيْتُهُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ في سنة ست وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٦ م] وَسَأَلْتُهُ عَنْ سِنِّهِ إِذْ ذَاكَ فَقَالَ: أَذْكُرُ مَوْتَ الْمُعَظَّمِ، وَمَوْتُ الْمُعَظَّمِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وعشرين [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م] فَسَأَلْتُهُ عَنْ حِصَارِ النَّاصِرِ دَاوُدَ فِي سَنَةِ سِتٍّ فَعَرَفَهُ وَقَالَ: كُنْتُ أَرُوحُ بَيْنَ إِخْوَتِي إِلَى الْكِتَابِ حِينَئِذٍ، وَلَكِنْ سَأَلَهُ قَبْلِي بِأَيَّامٍ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ فَقَالَ: لِي
стр. 99
الآنَ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلاثُ وَثَمَانُونَ سَنَةً فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م] وَلَمَّا قَرَأْتُ عَلَيْهِ الصَّحِيحَ بِكَفْرِ بَطْنَا فِي شَعْبَانَ سَنَةَ عِشْرِينَ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ: قَدْ كَمَّلْتُ الْمِائَةَ، وَلِي مِائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٍ.
وَهُوَ شَيْخٌ كَامِلُ الْبِنْيَةِ لَهُ هِمَّةٌ وَجَلادَةٌ وَقُوَّةُ نَفْسٍ وَعَقْلٌ جَيِّدٌ، وَسَمْعُهُ ثَقِيلٌ وَقَدْ ذَهَبَ غَالِبُ أَسْنَانِهِ. وَقَدْ رَوَى الصَّحِيحَ إِلَى آخِرِ سَنَةِ ستٍ وَعِشْرِينَ أَزْيَدَ مِنْ سِتِّينَ مَرَّةً. وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الثَّبَاتِ وَعَدَمِ النُّعَاسِ، رُبَّمَا أَسْمَعُ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ مِنْ بكرةٍ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَقَدْ حَدَّثَ بِمِصْرَ مَرَّتَيْنِ بِالصَّحِيحِ وَبِحَمَاةَ وحمص وَبَعْلَبَكَّ، وَيُعْطَى عَلَى تَسْمِيعِ الصَّحِيحِ مِنْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا إِلَى الْمِائَةِ، وَحَصَلَ لَهُ فِي سَفَرَاتِهِ ذهبٌ كثيرٌ وخلعٌ وَإِكْرَامٌ زَائِدٌ، وَقُرِّرَ لَهُ جَامَكِيَّةُ، وَكَانَ فِي أَوَاخِرِ أَمْرِهِ يَدْخُلُ إِلَى الْبَلَدِ مَاشِيًا.
قَالَ لِي: تَنَزَّلْتُ فِي قَلْعَةِ دِمَشْقَ حَجَّارًا بَعْدَ رَوَاحِ الْخُوَارِزْمِيَّةِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ ابْنِ بَهْرُوزٍ وَالْقَطِيعِيِّ وَيَاسمِينَ الْبَيْطَارِيَّةِ وَطَبَقَتِهِمْ. وَقَالَ لِي: كَانَ لأَبِي بِدَيْرِ مُقْرنٍ كُرُومٌ وَبْسُتَانٌ فَتَحَوَّلَ إِلَى الصَّالِحِيَّةِ وَوُلِّيَ بِهَا نَحْوًا من أربعين سنة، وأن إخوته خليفة وناصر ومحمد كانوا حجارين بالقلعة فخلف خليفة بِنْتَيْنِ مَاتَتَا، وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَنَاصِرٌ خَلَّفَ بِنْتًا. وَذَكَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِأَرْبَعِ نِسَاءٍ وَجَاءَهُ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدًا، وَلَهُ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ، بِنْتَانِ تَعِيشَانِ ثُمَّ مَاتَتِ الْوَاحِدَةُ وَخَلَّفْتُ ابْنَةً عَلَى ثَلاثَةِ أَوْلادٍ وَخَلَّفَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحِيمَ خَمْسَةً، وَلِبِنْتِهِ فَاطِمَةَ مِنْ أَحْمَدَ الْحَجَّارِيِّ أَرْبَعَةُ أَوْلادٍ.
وَذُكِرَ أَنَّهُ حَجَّ سَنَةَ الطَّيَّارِ. وَفِيهِ دِينٌ وَمُلازَمَةٌ لِلصَّلاةِ لَكِنْ رُبَّمَا أَخَّرَهَا فِي السَّفَرِ وَيَقْضِيهَا عَلَى طَرِيقَةِ الْعَوَامِّ، وَكَانَ أُمِّيًا لا يَكْتُب وَلا يَقْرَأُ إِلَّا الْيَسِيرَ مِنَ الْقُرْآنِ. حَدَّثَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٢٩ م] تحدثوا بموته وأفاق فقرؤوا عَلَيْهِ أَجْزَاءً ثُمَّ مَاتَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ من الشهر.
стр. 100
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَالِبٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ. قَالا: وَنَا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ بُنَيْمَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ. قَالا: أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّلْمِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَبْعُ مَوَاطِنَ لا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلاةُ: ظَهْرُ بَيْتِ اللَّهِ وَالْمَقْبَرَةُ وَالْمَزْبَلَةُ وَأَعْطَانُ الإِبِلِ وَمَحَجَّةُ الطَّرِيق وَالْحَمَّامُ وَالْمَجْزَرَةُ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ لَكِنَّهُ قَالَ: عَنْ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ، فَيُحَرَّرُ هَذَا.
(١١٦) [أحمد بن أبي العافية الرندي]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَافِيَةِ بْنِ يُونُسَ الْفَقِيهُ، الصَّالِحُ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَنْدَلُسِيُّ الرُّنْدِيُّ.
قَدِمَ عَلَيْنَا طالباً في سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٤ م] وَكَانَ حَسَنَ الْقِرَاءَةِ، سَمِعَ بِمِصْرَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنَ الْمَوْجُودِينَ، قَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ فِي حُدُودِ سنة ثلاث وستين وستمائة [٦٦٣ هـ - ١٢٦٥ م].
ومات في سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م] بِمِصْرَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَافِيَةِ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ بَهْرُوزٍ، أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ أَوَّلَ حَدِيثٍ مِنْ مسند عبد.
стр. 101
(ح) وَأناهُ أَبُو الْمَعَالِي الْهَمَذَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بكر.
(ح) وأنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ وَعِيسَى بن أبي محمد وإسماعيل ابن يُوسُفَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ وَأَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ وَعَبْدُ الْعَالِي الرَّبَعِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ قَالُوا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، قَالُوا: أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، نا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصديق إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بعقابٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ عالٍ سَمِعَهُ أَوْلادِي مِثْلِي. أَخْرَجَهُ أَرْبَابُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَجَمَاعَةٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَلَهُ عِلَّةٌ لَيْسَتْ بِمُؤَثِّرَةٍ فِيهِ ضَعْفًا، لا عِنْدَ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ وَلا عِنْدَ أُولِي الأُصُولِ، فَقَدْ رَوَاهُ هكذا مَرْفُوعًا هُشَيْمٌ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ .. .. ابْن الْقَاسِمِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَرِيرٌ وَشُعْبَةُ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ وَهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ وَمُعَلَّى بْنُ هِلالٍ وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ وَوَكِيعٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فَهَؤُلاءِ اتَّفَقُوا عَلَى رَفْعِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ فَلَمْ يَرْفَعُوهُ. وَرَوَاهُ بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ وطارق بن عبد
стр. 102
الرحمن .. الهمذاني وَالْحَكَمُ وَعَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا فَتَرَجَّحَ وَقْفُهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: جَمِيعُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ وَتَبِعَهُ .. .. كَانَ يَنْشَطُ مَرَّةً فَيُسْنِدُهُ وَمَرَّةً يَجْبُنُ عَنْهُ فَيَقِفُهُ عَلَى أبي بكر.
(١١٧) [أحمد بن أبي الفتح الشياني، ابن العطار]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي الْوَحْشِ، الأَوْحَدُ الْبَارِعُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الْعَطَّارِ الْمُوَقِّعُ.
مَوْلِدُهُ في حدود سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م].
وسمع من أبي نصر بن الشِّيرَازِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقَيَّرِ وَالسَّخَاوِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَحَدَّثَ بِالْكَرْكِ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ رُوزْبَةَ بالإجازة عام انجفال الناس سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠٠ م]. كَانَ إِمَامًا مُنْشِئًا بَلِيغًا بَدِيعَ الْكِتَابَةِ مَأْمُونًا عَاقِلًا خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ.
مَاتَ فِي ذي القعدة سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٣ م].
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. وَأنا التَّاجُ عَبْدُ الْخَالِقِ، أنا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَأنا سُنْقُرُ الأُسْتَاذِيُّ، أنا الْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ، أنا طِرَادٌ، أنا محمد بن أحمد بن زرقويه، ثنا محمد
стр. 103
ابن يَحْيَى الطَّائِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَارِثٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَيْمُونَةَ فَقَالَ: أَلا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَانْتَفَعُوا بِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا ميتةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ سُفْيَانَ، ثُمَّ رَوَاهُ نَازِلا مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بِالْبَاذَرَائِيَّةِ، أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ فِي رَجَبٍ سنة أربع وثلاثين [٦٣٤ هـ - ١٢٣٧ م]، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أنا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، أنا أَبُو الحسن العلوي، أنا محمد بن أحمد ابن ذكَوَيْهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ كَيْفَ تَرَى فِيهِ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى تقول مَا يَصُومُ» أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى الْبُخَارِيِّ.
(١١٨) [أَحْمَدُ بن أبي المحاسن الطيبي]
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّيْبِيُّ، الأَدِيبُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْكَاتِبُ.
لَهُ يدٌ في النظم والنثر والكتابة لكنه يُرْمَى بِالرَّفْضِ وَقِيلَ كَانَ نُصَيْرِيًّا. وَقَدْ أَنْشَدَنَا:
نُورُ الْعُلُومِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْخَبَرِ … الأَصْلُ هَذَانِ وَهِيَ الْفَرْعُ فَاعْتَبِرِ
стр. 104
هَذَا الْكِتَابُ وَهَذِي السُّنَّةُ اتَّفَقَا … عَلَى هِدَايَةِ أَهْلِ النَّقْلِ وَالأَثَرِ
يَمْدَحُ فِيهَا مَلِكَ الأُمَرَاءِ أَسْنَدَهُ وَيَقُولُ:
عَلَى سَمَاعِ الْبُخَارِيِّ انْقَضَى صَفَرٌ … بِنَا لَدَيْكَ فَمَا أَحْلاهُ مِنْ صَفَرِ
وَسَمِعْتُ مِنْ نَظْمِهِ مَعَ شَيْخِنَا عَلَمِ الدِّينِ. وَقِيلَ اسم أبيه يعقوب.
(١١٩) [إبراهيم بن أحمد بن حاتم البعلبكي]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ، الْفَقِيهُ الْقُدْوَةُ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَعْلَبَكِّيُّ، إِمَامُ مَسْجِدٍ بِطَاعِنٍ.
وُلِدَ سنة إحدى وثلاثين وستمائة [٦٣١ هـ - ١٢٣٤ م] وَصَحِبَ الشَّيْخَ الْفَقِيهَ وَسَمِعَ مِنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَسُلَيْمَانَ الأَسْعَرْدِيِّ وَالْفَقِيهِ مُحَمَّدٍ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ رُوزْبَةَ وَابْنُ بَهْرُوزٍ وَالْقَاضِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرزاق وطائفة، وكان يذكر عند كَرَامَاتٌ وَلَهُ حَظٌّ مِنْ تألهٍ وَصَلاةٍ وَصِيَامٍ، وَكَانَ قَانِعًا مُتَعَفِّفًا أُصِيبَ بِبَصَرِهِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ وَاللَّهُ يُعَوِّضُهُ بِالْجَنَّةِ.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سنة اثنتي عشرة وسبعمائة [٧١٢ هـ - ١٣١٢ م].
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَحْمَدُ بْنُ طَيٍّ بِبَعْلَبَكَّ قَالا: أنا سُلَيْمَانُ بْنُ رَحْمَةَ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ سَنَةَ ثمان وخمسين وأربعمائة [٤٥٨ هـ - ١٠٦٦ م]، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْبَزَّازُ.
(ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ، أنا ابْنُ عِمَادٍ، أنا ابْنُ رِفَاعَةَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزَيْقٍ الْكُوفِيُّ، قَالا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
стр. 105
يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ للَّهِ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ يُبْلِغُونَنِي عَنْ أُمَّتِي السَّلامَ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يدركه.
(١٢٠) [إبراهيم بن أحمد الطائي، ابن القواس]
إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد اللَّهِ بْنِ غَدِيرٍ الطَّائِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ ابْنُ الْقَوَّاسِ الْعَدْلُ الْمُؤْتَمَنُ زَيْنُ الدِّينِ.
سَمِعَ مِنْ خَالَةِ أُمِّهِ كَرِيمَةَ الْقُرَشِيَّةِ وَسَالِمِ بْنِ صَصْرَى وَمَكِّيِّ بْنِ عَلانَ وَابْنِ قُمَيْرَةَ. وَأَجَازَ لَهُ عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ وَبُرْهَانُ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيُّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَا الزَّبِيدِيِّ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثلاث وعشرين وستمائة [٦٢٣ هـ - ١٢٢٦ م] ومات في المحرم سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م].
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الْفَقِيهُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ وَبِنْتُ الْفَخْرِ الشِّيرَازِيَّةُ قَالُوا: أَنْبَأَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْوَهَّابِ.
(ح) وَأَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ يُوسُفَ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الخلال قالا: أنا مكرم. وأنا أبو
стр. 106
الْحُسَيْنُ الْيُونِينِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَسَاكِرَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِزِّيُّ قَالُوا: أنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْقَاضِي، وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلْمِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى، قَالُوا: أنا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ الثَّعْلَبِيُّ، زَادَ ابْنُ صَصْرَى فَقَالَ: وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الآمِدِيُّ.
(ح) وَنا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ عَسَاكِرَ، أنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ فَارِسٍ - وَأنا فِي الْخَامِسَةِ - قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا علي ابن عَاصِمٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ هَذَا.
(١٢١) [إِبْرَاهِيمُ بْنُ أحمد بن راجح المقدسي]
إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خلف بْنِ رَاجِحِ بْنِ بِلالٍ الْمَقْدِسِيُّ، الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَاسِحُ الْعَدْلُ. سَمِعَ أَبَاهُ وَالضِّيَاءَ الْحَافِظَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ ظَفَرٍ وَابْنَ قُمَيْرَةَ، وَأَجَازَ لَهُ مَحْمُودُ بْنُ مَنْدَهْ وَعُمَرُ بْنُ كَرَمٍ.
مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثمانٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م].
وَتُوُفِّيَ بَعْدَ أَنْ قَاسَى تَعْذِيبَ التَّتَارِ وَافْتَقَرَ وسأل، في أواخر سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م] له حضور على ابْنِ الزَّبِيدِيِّ.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاسِبُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ظَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٥ م] فِي رَمَضَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّبَّانُ، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ سَنَةَ أربع وأربعين وثلاثمائة
стр. 107
[٣٤٤ هـ - ٩٥٥ م]، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْرِبُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ يَقُولُ: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا، بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ وَنَقَصَ فِي الثَّالِثَةِ الإِبْهَامَ» وَأَشَارَ مُحَمَّدٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ.
(١٢٢) [إِبْرَاهِيمُ بْنُ أحمد بن معالي الرقي]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي، الشَّيْخُ الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ الْعَلامَةُ شَيْخُ الْوَقْتِ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ.
لَهُ النَّظْمُ الرَّائِقُ وَالْمَوَاعِظُ الْمُحَرِّكَةُ إِلَى اللَّهِ وَالْحُكْمُ وَالسُّلُوكُ. صَحِبَ الشَّيْخَ عَبْدَ الصَّمَدِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَتَلا بِالْعَشْرِ عَلَى الإِمَامِ يُوسُفَ بْنِ جَامِعٍ الْقَفَصِيِّ، وَكَانَ لِلْعَامَّةِ بِهِ انْتِفَاعٌ زَائِدٌ وَلَهُ صَبْرٌ عَلَى الْفَقْرِ وَاقْتِصَادٌ فِي مَلْبَسِهِ وَمَطْعَمِهِ. لَمْ نَلْحَقْ مِثْلَهُ ﵁.
تُوُفِّيَ فِي مُنْتَصِفِ مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ٢٩ أغسطس ١٣٠٣ م] وَقَدْ شَارَفَ السِّتِّينَ. وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ، وَلَمْ أَشْهَدْ جَمْعًا مِثْلَ جَنَازَتِهِ أَبَدًا.
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ بِقِرَاءَتِي، أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وستمائة [٦٦٢ هـ - ١٢٦٤ م] بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْفَقِيهُ، أنا جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ، أنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا هُدْبَةُ، نا هَمَّامٌ سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُمْسِكُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ التَّلْبِيَةِ حِينَ يَفْتَتِحُ الطَّوَافَ.
стр. 108
وَأَخْبَرَنَا - إِذْنًا - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَدَاوُدُ بْنُ مُلاعِبٍ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ.
(١٢٣) [إِبْرَاهِيمُ بْنُ أحمد الغرافي]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُعَمَّرُ أَبُو إِسْحَاقَ الْحُسَيْنِيُّ الْغَرَّافِيُّ ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الشَّافِعِيُّ النَّاسِخُ.
مَوْلِدُهُ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وستمائة [٦٣٨ هـ - ١٢٤٠ م].
وَسَمِعَ مِنَ الْبَاذْرَائِيِّ وَالزَّيْنِ خَالِدٍ وَحَلِيمَةَ بِنْتِ جَمَالِ الإِسْلامِ، وَوَالِدِهِ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ الْجُمَّيْزِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَحَفِظَ الْوَجِيزَ لِلْغَزَالِيِّ، وَنَسَخَ بِخَطِّهِ الْمَنْسُوبَ لِنَفْسِهِ وَلِلنَّاسِ كَثِيرًا، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْفِقْهِ وَالْعَرَبِيَّةِ، حَفِظَ كِتَابَ الإِيضَاحِ. رَأَيْتُ لَهُ جُزْءًا انْتَقَاهُ في سنة ست وستين وستمائة [٦٦٦ هـ - ١٢٦٨ م] وَسَمِعَهُ مِنْهُ الْوَجِيهُ السَّبْتِيُّ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ. وَقَدْ عُمِّرَ إِلَى الآنَ. تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سنة [٧٣٨ هـ - ١٣٣٧ م] وَفِيهِ عَقْلٌ وَدِينٌ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَتْكُمْ حَلِيمَةُ بِنْتُ محمد ابن علي سنة اثنتين وخمسين وستمائة [٦٥٢ هـ، - ١٢٥٤ م]، أنا بَرَكَاتٌ الْخُشُوعِيُّ، أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ سعدان.
(ح) وأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، أنا سَالِمُ بْنُ الْحَسَنِ التَّغْلِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُرْطُبِيُّ قَالا: أنا الفضل بن الحسين البانياسي.
(ح) وأنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ وَإِسْمَاعِيلُ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّسَّابَةُ، أنا
стр. 109
أَبُو الْمَعَالِي بْنُ صَابِرٍ قَالَ: هُوَ وَالْبَانِيَاسِيُّ: أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَوَازِينِيِّ أنا ابْنُ سَعْدَانَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي - إِمْلاءً - ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: «أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْرَأِ الْقُرْآنَ في سبعٍ ولا تزد على ذلك» هذه حديث صالح الإسناد.
(١٢٤) [إبراهيم بن إسماعيل، ابن أبي اليسر]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ، الْعَدْلُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ الدمشقي.
مولده سنة ثلاث وثلاثين وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٦ م].
وَسَمِعَ مِنَ السَّخَاوِيِّ فِي الْخَامِسَةِ وَمِنَ النَّسَّابَةِ وَابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنِ قُمَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ، وَكَانَ جَلِيلا حَسَنَ الشَّارَةِ يَحْضُرُ الْمَجَالِسَ وَيُسْمِعُ أَوْلادَهُ.
مات في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٣ م].
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَبِيبَرْسُ الْمَجْدِيُّ قَالُوا: أنا يحيى بن أبي السعود، أخبرتنا شهدة.
(ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّالِحِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ - حُضُورًا - أنا عَبْدُ الْقَادِرِ الزَّاهِدُ، قَالا: أنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرِيَّةَ وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ زِيَادٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَمَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ
стр. 110
أَبِي سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ لِوَكِيعٍ عَنِ الأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ، وَرَوَاهُ مِسْعَرٌ وَفَضْلُ بْنُ خَلِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَخَلْقٌ عَنْ عَطِيَّةَ.
(١٢٥) [إِبْرَاهِيمُ بْنُ إسماعيل بن علوي، ابن الدرجي]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُلْوِيٍّ، الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الدَّرَجِيِّ إِمَامُ الْمَدْرَسَةِ الْعِزِّيَّةِ، ثِقَةٌ مُقْرِئٌ خيرٌ مِنْ بَقَايَا الْحَنَفِيَّةِ. سَمِعَ الْكِنْدِيَّ وَابْنَ الْحَرَسْتَانِيِّ وَأبَا الْفُتُوحِ الْبَكْرِيَّ، وَغَيْرَهُمْ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وَأَسْعَدُ بْنُ رَوْحٍ وَأَبُو الْمُفَاخِرِ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اللَّفْتُوَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ وَأُمُّ هَانِي عَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ وَحَفْصَةُ بِنْتُ جَمَكَا وَجَمَاعَةٌ. وَلَمْ يَظْهَرْ سَمَاعُهُ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ إِلا بَعْدَ مَوْتِهِ. وَقَدْ حَدَّثَ بِمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ، وَرَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ وَابْنُ الْخَبَّازِ وَابْنُ الْعَطَّارِ وَطَائِفَةٌ، حَجَّ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ.
وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ يَوْمَ قُدُومِهِ مِنَ الْحَجِّ بِدِمَشْقَ سَنَةَ إحدى وثمانين وستمائة [٦٨١ هـ - ١٢٨٢ م] وَلَهُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ عَامًا.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ أَبِي عَمْرٍو وَجَمَاعَةٌ - كِتَابَةً - قَالُوا: أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أنا طاهر بن سهل سنة خمس وعشرين وخمسمائة
следующие страницы →