← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

ولد سنة خمس وستمائة. وَسَمِعَ الصَّحِيحَ مِنَ ابْنِ رُوزْبَةَ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَجِيبَةَ الْبَاقْدَارِيَّةِ أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ، يُلَقَّبُ بِالضِّيَاءِ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة تسع وسبعين وستمائة [٦٧٩ هـ - ١٢٨٠ م]، قِيلَ فِيهِ تشيعٌ، نَسْأَلُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ. (٨٨٩) [مُحَمَّدُ بن أبي بكر الهمذاني] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْقَاسِمِ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْمُتَكَلِّمُ، شَيْخُ الشِّيعَةِ وَمُتَكَلِّمُ الْقَوْمِ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ السَّكَاكِينِيُّ. خَطِيبُ جِسْرِينَ مَرَّةً ثُمَّ إِمَامُ السَّامِرِيَّةِ، كَانَ صَدِيقًا لِوَالِدِي، وَكَانَ مَطْبُوعًا مُتَوَدِّدًا، حُلْوَ الْمُجَالَسَةِ فَصِيحًا قَوِيَّ الْمُشَارَكَةِ فِي الأَدَبِ وَالاعْتِزَالِ وَالْبِدْعَةِ عَارِفًا بِفِقْهِ الإِمَامِيَّةِ، مِنْ أَذْكِيَاءِ الرِّجَالِ، وَكَانَ يَتَرَضَّى عَنِ الشَّيْخَيْنِ وَيُنْصِفُ، وَمَا حُفِظَ عَنْهُ سَبٌّ مُعَيَّنٌ، وَلَهُ أَشْيَاءُ حَسَنَةٌ، وَلَكِنِ التُّقْيَةُ شِعَارُهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ. وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مَنْ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ فَوَجَدَهُ يَتَسَنَّنُ وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الرَّفْضِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مَا عَلَى هَذَا دِينُنَا؟ أَوْ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ. فَأَظُنُّهُ انْتَفَعَ بِذَكَائِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ قَرَأَ الْبُخَارِيَّ وَقَدْ أَخَذَهُ مَعَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ مَنْصُورٌ الْحُسَيْنِيُّ وَأَكْرَمَهُ فَجَاوَرَ عِنْدَهُ أَعْوَامًا

стр. 737

وَخَفَّفَ مِنْ بِدْعَتِهِ بِحَيْثُ أَنَّهُ عَزَّرَ إِنْسَانًا عَلَى دابةٍ لِكَوْنِه سَبَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٨ م] بِسَفْحِ قَاسِيُونَ. وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ فَقِيلَ لِهَذَا أَنْتَ اسْمُ أَبِيكَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الزَّاهِدِ عمر الدينوري، فمن أين جاءك هذا الْمَذْهَبُ؟ فَقَالَ: مَاتَ أَبِي وأنا صَبِيٌّ فَقَعَدْتُ فِي الصَّنْعَةِ عِنْدَ شَيْخَيْنِ يَتَشَيَّعَانِ. قُلْتُ: ظَهَرَ لَهُ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ السَّمَاعُ الْكَبِيرُ مِنَ ابْنِ عَلانَ وَالرَّشِيدِ الْعِرَاقِيِّ وَابْنِ سَعْدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَلَمَّا رَجَعَ مِنَ الْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَةَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] سَمِعَ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ وَأَنْشَدَهُمْ قَصِيدَةً لَهُ فِي مَدْحِ الصَّحَابَةِ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ الْعِرَاقِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ - كِتَابَةً -، أنا جَعْفَرُ بْنُ أحمد السراج، أنا أبو بكر أحمد بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّجَّارُ، نا الصَّغَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ صَبِيًّا ابْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَقَدْ حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَنَظَرَ فِي الرَّأْىِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ بَكَى. (٨٩٠) [مُحَمَّدُ بن أبي بكر القزويني] محمد بن أبي بكر بن محمد بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ الشَّافِعِيُّ.

стр. 738

مِنْ مَشْيَخَةِ بَغْدَادَ الَّذِينَ نَفَذُوا إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ. سَمِعَ بَعْضَ مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ الْمُؤَدِّبِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ خَلَفٍ وَغَيْرِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ فِي كِتَابِهِمْ إِلَى أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَلِّمُ أَخْبَرَهُمْ: أنا أَبُو الْخَيْرِ الْقَزْوِينِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْبَصْرُوِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أنا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيَرَوَيْهِ قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بُجَيْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَقَامَهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى غَفَرَ له مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَهِيَ لَيْلَةٌ وِتْرٌ» الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ وَلَكِنْ مَا أَظُنُّ خَالِدًا لَقِيَ عُبَادَةَ. وَرَوَى لَنَا عَنْ أبي بكر ابن الأَنْمَاطِيِّ. (٨٩١) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى السعدي] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ، قَاضِي القُضَاةِ عَلَمُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، ابْنُ الأَخْنَائِيِّ. مِنْ نُبَلاءِ الْعُلَمَاءِ وَقُضَاةِ السَّدَادِ. قَالَ لي: ولدت سنة أربع وستين وستمائة [٦٦٤ هـ - ١٢٦٦ م] وَسَمِعْتُ السِّيرَةَ مِنَ الأَبَرْقُوهِيِّ وَغَيْرِهِ. رَوَى لَنَا عَنْ قَاضِي القُضَاةِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ حَدِيثَ مُسَلْسَلِ الْفُقَهَاءِ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيِّ. وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الأَنْمَاطِيِّ. وَقَدْ بَرَعَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَشَرَحَ جملةً من

стр. 739

صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. وَكَانَ أَحَدَ الأَذْكِيَاءِ. وَلِيَ قَضَاءَ الشام في سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م] وَكَانَ يُبَالِغُ فِي الاحْتِجَابِ عَنِ الْحَاجَاتِ فَتَعَطَّلَتْ أمورٌ كثيرةٌ. وَدَائِرَةُ عِلْمِهِ ضَيِّقَةٌ وَلَكِنَّهُ وقورٌ قليل الشر. توفي في ثالث عشر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة [٧٣٢ هـ - ١٣٣٢ م]. (٨٩٢) [محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان] محمد بن أبي بكر بن محمد بن طَرْخَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحْتَرَمُ شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ. ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَسَمِعَ - حُضُورًا - مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَمِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَمِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَالْكِرْمَانِيِّ وَطَائِفَةٍ، وَعَنِيَ بِالسَّمَاعِ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ بِخَطِّهِ الأَنِيقِ، وَلَهُ نَظْمٌ. مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سنة خمس وثلاثين وسبعمائة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٥ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ تَمَّامٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. وأنا عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ. وأنا أحمد بن عساكر، عم الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عبد الغافر بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ يَتَكَلَّمُ

стр. 740

بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» غريب. (٨٩٣) [محمد بن أبي الحسن البعلبكي] محمد ابن الإِمَامِ الْقُدْوَةِ الزَّاهِدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ حِصْنٍ الْبَعَلْبَكِّيُّ ثُمَّ الدِّمْشَقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين وستمائة [٦٦٨ هـ - ١٢٧٠ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ عَلانَ وَجَمَاعَةٍ فَأَكْثَرَ وَحَدَّثَ بِالْمُسْنَدِ فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ كَمَالِهِ الأجل في صفر سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٢٨ م]. أَخْبَرَنَا الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ - إِجَازَةً - وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بِجِسْرِينَ، أنا حَنْبَلٌ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أنا الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، أنا الأَصْلَحُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقَيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» تَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الأَجْلَحِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَالأَجْلَحُ وَسَطٌ. (٨٩٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ بْنِ شرف الأنصاري] محمد بن أبي العز شَرَفِ بْنِ بَيَانٍ، الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ التَّاجِرُ.

стр. 741

ولد سنة تسع عشرة وستمائة [٦١٩ هـ - ١٢٢٢ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ صَبَّاحٍ وَالنَّاصِحِ الْحَنْبَلِيِّ وَابْنِ ماسويه، فكان آخر من حدث عَنْهُمْ بِالسَّمَاعِ بِدِمَشْقَ، وَمِنَ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ الشِّيرَازِيِّ. وَابْنِ الْكَرِيمِ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبَعْلَبَكَّ وكفربطنا وَطَرَابُلُسَ وَكَانَ مَلِيحَ الإِصْغَاءِ إِلَى الْقَارِئِ، لا يَنْطِقُ وَلا يَنْعَسُ وَصَارَ مُسَمِّعًا بِدَارِ الْحَدِيثِ الأَشْرَفِيَّةِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٨ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ، أنا عَبْدُ الرحمن بن نجم سنة ثمان وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م]، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقَاضِي. وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَطَّارُ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، أنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينِة لأَقْوَامًا مَا قَطَعْتُمْ مِنْ وادٍ وَلا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ إِلا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَّفَهُمْ الْعُذْرُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ نَحْوَهُ. وَلَهُ عِلَّةٌ ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: وَقَالَ موسى بن إسماعيل، نا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَسٍ. (٨٩٥) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ النصيبي] محمد بن أبي العلاء بن علي الْمُبَارَكِ، الإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ

стр. 742

مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَّانِيُّ النَّصِيبِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ وَالْقُرَّاءِ بِبَعْلَبَكَّ. وُلِدَ سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م]. وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْحَاجِبِ وَالسَّدِيدِ عِيسَى، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْفَقِيهِ الْيُونِينِيِّ. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. جَمَعْتُ عَلَيْهِ الْخَتْمَةَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ الْحَاجِبَيَّةَ فِي النَّحْوِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ، أنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ. وَأَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْهُ أَنَّ مُرْشِدَ بْنَ يَحْيَى أَخْبَرَهُ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّفَّالُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله زَكَرِيَّا، نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَافِظُ سَنَةَ أربع وتسعين ومائتين [٢٩٤ هـ - ٩٠٧ م]، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، نا الْمُعَافَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بَعْدَ جمعةٍ جُمِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سمكة وبالمدينة، جمعت بحواثا بِالْبَحْرَيْنِ: قريةٌ لِعَبْدِ الْقَيْسِ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَكِنْ لَمْ نَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. انْفَرَد النَّسَائِيُّ بِإِخْرَاجِهِ وَلَمْ يَرْوِهِ سِوَى الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ. (٨٩٦) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفتح البعلبكي الحنبلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُحَدِّثُ الْمُفْتِي النَّحْوِيُّ الصَّالِحُ الْخَيِّرُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ.

стр. 743

ولد سنة خمس وأربعين وستمائة [٦٤٥ هـ - ١٢٤٧ م]. وسمع مِنَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ وَتَحَوَّلَ إِلَى دِمَشْقَ فَاشْتَغَلَ وَأَتْقَنَ الْفِقْهَ وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْكِرْمَانِيِّ وَأَصْحَابِ الْخُشُوعِيِّ وَحَنْبَلٍ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ وَالأَجْزَاءِ وَلَزِمَ ابْنَ مَالِكٍ مُدَّةً وَكَانَ مِنْ نُجَبَاءِ أَصْحَابِه، وَصَنَّفَ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَأَفَادَ وَدَرَّسَ، مَعَ التَّوَاضُعِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْقَنَاعَةِ وَالاقْتِصَادِ وَكَثْرَةِ الْمَحَاسِنِ. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ بَعْدَ دخوله بأيام في المحرم سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م] ﵀. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الْفَتْحِ لِبَعْضِهِمْ: وَلَقَدْ عُرِضْتُ عَلَى الْمِلاحِ فَلَمْ أَجِدْ … قَلْبِي يُحِبُّ مِنَ الْمِلاحِ سِوَاهُ مُعَنًى بِهِ يَسْبِي الْعُقُولَ سِوَى الَّذِي … يُسْمَى الْجَمَالُ وَلَسْتُ أَدْرِي مَا هُوَ (٨٩٧) [مُحَمَّدُ بْنُ أبي الفضل بن سلطان الجعبري] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ سُلْطَانَ، الْخَطِيبُ الزَّاهِدُ الْبَرَكَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْبَرِيُّ الصُّوفِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ الْحَلَبِيِّينَ بِالْقَاهِرَةِ. رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَمِيدِ عَنْ أَبِي رَوْحٍ جُزْءًا. وَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ مَرَّاتٍ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]، ومات سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م]. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْفَضْلِ يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ. فَحَفِظْتُ هَذَا منه.

стр. 744

(٨٩٨) [محمد بن أبي القاسم القرشي الصقلي] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُعَافَى، الْمُحَدِّثُ الْفَاضِلُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الصَّقَلِّيُّ ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الشُّرُوطِيُّ. طَلَبَ وَقَرَأَ عَلَى أَصْحَابِ السَّلَفِيِّ وَحَصَّلَ أُصُولا حَسَنَةً، لَقِيتُهُ بِالثَّغْرِ وَقَدْ شَاخَ، سَمِعَ ابْنَ رَوَّاجٍ وَظَافِرَ بْنَ سُحَيْمٍ وَابْنَ الْمَخِيلِيِّ وَغَيْرَهُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أنا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِي وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ قَالا: أنا أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ، أنا نَصْرُ بْنُ الْبَطِرِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نا عُبَيْدُ بن أبي قرة، نا عمارة الصيدلاني، عن ثابت عن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا عَلا شَرَفًا قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حالٍ». عُمَارَةُ هُوَ ابْنُ زَادَانَ لَهُ مَا يُنْكَرُ. (٨٩٩) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرحيم البانياسي] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ الْبَانِيَاسِيِّ - وَهُوَ ابْنُ أَخِي النِّظَامِ ابْنِ الْبَانِيَاسِيِّ مِنَ الأُمِّ. سَمِعَ مِنْ عَمِّهِ النِّظَامِ وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ التِّلْمِسَانِيِّ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَاتِبِ. تُوُفِّيَ فِي جمادى الأولى سنة عشر وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م] وَقَدْ كَمَّلَ التِّسْعِينَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، أنا الْخُشُوعِيُّ، أنا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، نا أَبُو

стр. 745

حَاتِمٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: قَالَ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: رَأْسُ الأَدَبِ آلَةُ المَنْطِقِ، وَلا خَيْرَ فِي قولٍ إِلا بفعل، ولا في منظر إلا بخبر، وَلا فِي مَالٍ إِلا بجودٍ، وَلا فِي صَدِيقٍ إِلا بِوَفاءٍ، وَلا فِي فِقْهٍ إِلا بِوَرَعٍ، وَلا فِي صَدَقَةٍ إِلا بِنِيَّةٍ، وَلا فِي حَيَاةٍ إِلا بأمنٍ وَصِحَّةٍ. (٩٠٠) [مَحْمُودُ بْنُ أحمد الزرعي الحنبلي] محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، الْفَقِيهُ الصَّالِحُ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّرْعِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الضَّرِيرُ. كَتَبَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ شَاهِدًا بِنَابُلُسَ وَغَيْرِهَا. ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٨ م]. وَانْقَطَعَ فِي الآخِرِ عِنْدَ ابْنِهِ الشَّمْسِ بِالصَّدْرِيَّةِ لما أضر، توفي سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م]. حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ - إِمْلاءً - سَنَةَ سِتٍّ وسبعمائة [٧٠٦ هـ - ١٣٠٧ م] أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وستمائة [٦٦٤ هـ - ١٢٦٦ م]، أنا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ، أنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ، أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، أنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ عَنْ ثوبر عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ وَهُوَ سَاجِدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، لَمْ يَرْفَعْ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ». ثُوَيْرٌ هُوَ ابْنُ أَبِي فَاخِتَةَ ضعيف. (٩٠١) [محمود بن خليفة المنبجي] محمود بن خليفة بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَقِيلٍ، الْعَدْلُ المحدث الفاضل

стр. 746

الصَّادِقُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الثَّنَاءِ الْمَنِبِجِيُّ ثُمَّ الدمشقي التاجر. ولد سنة سبع وثمانين وستمائة [٦٨٧ هـ - ١٢٨٨ م]. وَسَمِعَ مِنَ الْفَارُوثِيِّ - حُضُورًا - وَمِنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ وَابْنِ الْفَرَّاءِ وَأَكْثَرَ بِمِصْرَ عَنِ الدِّمْيَاطِيِّ، وَبِبَغْدَادَ عَنِ الرَّشِيدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ وابن الطبال، وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنَ الْغَرَّافِيِّ، وَدَخَلَ إِلَى خُرَاسَانَ وَإِلَى خُوَارِزْمَ وَأَصْبَهَانَ لِلتِّجَارَةِ. وَلَهُ كتبٌ مُنَمَقَّةٌ وَمَعْرُوفَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ. أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَقِيلٍ، أنا إسماعيل بن علي الأزجي، وأجازه لِي الأَزَجِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ - حُضُورًا - فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]، أنا ابْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْيَقْطِينِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي زَادَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَهْلِكُ ابْنُ آدَمَ وَيَهْرَمُ وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ الْحِرْصُ وَالأَمَلُ» فِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ، وَمَتْنُهُ مَحْفُوظٌ. (٩٠٢) [مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المراغي] مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْعَلامَةُ الْمُفْتِي، بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو الثَّنَاءِ الْمَرَاغِيُّ الشافعي، نزيل دمشق. ولد سنة خمس وستمائة [٦٠٥ هـ - ١٢٠٩ م]. وسمع من أبي القاسم ابن رَوَاحَةَ وَالْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ بِحَلَبَ، تَخَرَّجَ بِهِ

стр. 747

الأَصْحَابُ فِي الأُصُولِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ ذَا وَرَعٍ وَزُهْدٍ وَقَنَاعَةٍ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الشَّامِ فَامْتَنَعَ وَمَشْيَخَةُ الشُّيُوخِ فَأَبَى، وَدَرَّسَ مُدَّةً بِالْفُلْكِيَّةِ. تُوُفِّيَ في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستمائة [٦٨١ هـ - ١٢٨٢ م] أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ. أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا ابْنُ رَوَاحَةَ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا ابْنُ الْبَطِرِ، أنا الْبَيِّعُ، نا الْمَحَامِلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، أنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلا مَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ فَقِيلَ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ؟ فَإِمَّا ذَكَرَ وَإِمَّا ذُكِّرَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ وَكُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ أَوْ فِي الْبُعْدِ فَغُفِرَ لَهُ» فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ من النبي ﷺ . قراءته عَلَى التَّاجِ ابْنِ عُلْوَانَ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ، أنا البَاجِرَائِيُّ، أنا ابْنُ الْبَطِرِ. (٩٠٣) [مَحْمُودُ بْنُ سلمان بن فهد الحلبي] محمود بن سلمان بْنِ فَهْدٍ، الْقَاضِي الأَوْحَدُ الْبَارِعُ الْعَلامَةُ الْبَلِيغُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م]. وَسَمِعَ مِنَ الرَّضِيِّ ابْنِ الْبُرْهَانِ وَابْنِ عَبْدِ الدائم ويحيى ابن النَّاصِحِ وَاشْتَغَلَ عَلَى ابْنِ مَالِكٍ وَزَيْنِ الدِّينِ بْنِ الْمُنَجَّى، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمَنْسُوبَ الْكَثِيرَ لِلنَّاسِ، وَسَادَ أَهْلَ عَصْرِهِ فِي التَّرَسُّلِ وَالإِنْشَاءِ، وَتَرَقَّتْ حاله إلى أن قرر بِدِيوَانِ الإِنْشَاءِ بِمِصْرَ ثُمَّ

стр. 748

جُعِلَ صَاحِبَ الدِّيوَانِ الشَّامِيِّ. وَكَانَ يَكْتُبُ التَّقَالِيدَ الْمُطَوَّلَةَ بَدِيهًا بِلا مُسْوَدَّةٍ مَعَ التَّوَاضُعِ وَالسُّكُونِ وَكَثْرَةِ الْفَضَائِلِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ فَهٍد، أنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا الْخُشُوعِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ الأَكْفَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن ربيعة، نا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْعَنَزِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، نا هشام بن عروة عن أبيه عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. (٩٠٤) [مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ محمود الفارقي] مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، الإِمَامُ الصَّالِحُ الْعَارِفُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ. مولده في حدود الخمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م]. وَقَدِمَ الشَّامَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ فَجَلَسَ فِي سُوقِ الصَّرْفِ وَقْتًا وَصَحِبَ الشَّيْخَ إِبْرَاهِيمَ الرَّقِّيَّ وَسَمِعَ مِنَ التَّاجِ ابْنِ عَصْرُونٍ وَابْنِ عَسَاكِرَ وطائفة وكان كثير الذكر والفكر بَصِيرًا بِآفَاتِ القُلُوبِ مُخْلِصًا قَانِتًا للَّهِ. تُوُفِّيَ في رجب سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة [٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمُودُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ثُمَّ أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، أنا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ، أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ وَإِسْمَاعِيلُ الْقَارِئُ قَالا: أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أنا جدي،

стр. 749

نا مَخْلَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بَصْرِيٌّ، نا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَيْلِيُّ عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِلالا أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ». (٩٠٥) [مَحْمُودُ بن عبد المنعم الحراني الحنبلي] مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ الصَّالِحُ الْخَيِّرُ غَرْسُ الدِّينِ أَبُو نَعْمُونٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، نَائِبُ الإِمَامِ بِمِحْرَابِ الْحَناَبِلَةِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وعشرين وستمائة [٦٢٥ هـ - ١٢٢٨ م]. وَسَمِعَ ابْنَ أَبِي الْيُسْرِ وَأَبَا زَكَرِيَّا ابْنَ الصُّوفِيِّ وَجَمَاعَةً. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ وسبعمائة [٧١٠ هـ - ١٣١٠ م]. رَوَى لَنَا مِنَ اقْتِضَاءِ الْعِلْمِ شَطْرَهُ الثَّانِي. (٩٠٦) [محمود بن عبيد الله بن أحمد الزنجاني] مَحْمُودُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُفْتِي الزَّاهِدُ الْعَارِفُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَامِدِ وَلَدُ الْقَاضِي الإِمَامِ أَبِي مُعَاذٍ الزَّنْجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ. ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة [٥٩٧ هـ - ١٢٠١ م]. صَحِبَ الشَّيْخَ شِهَابَ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيَّ وَسَمِعَ مِنْهُ الْعَوَارِفَ وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ السَّلامِ الدَّاهِرِيِّ وَبَدَلَ التِّبْرِيزِيِّ وَأَبِي الْمَعَالِي صَاعِدٍ، أَجَازَ لِي جَمِيعَ مَا يَرْوِيهِ. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وسبعين وستمائة [٦٧٤ هـ - ١٢٧٥ م]. سَمِعَ اللُّمَعَ لأَبِي نَصْرٍ السَّرَّاجِ مِنَ الدَّاهِرِيِّ في سنة [٦٢٣ هـ - ١٢٢٦ م].

стр. 750

أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - إِجَازَةً -؛ أنا صَاعِدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ. وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْبَدْرِ، قَالا: أنا أَبُو الْفَوَارِسِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَهْوَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الأَدِيبُ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الْكَاتِبُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ مِقْسَمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، نا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْخَرَّازُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عمرو مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا سَاءَ عَمَلُ قومٍ قَطُّ إِلا زَخْرَفُوا مَسَاجِدَهُمْ» عَبْدُ الْكَرِيمِ واهٍ. (٩٠٧) [محمود بن محمد بن أحمد التاذفي] مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُبَادِرٍ، الإِمَامُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو السَّنَاءِ التَّاذِفِيُّ الشَّافِعِيُّ نَزِيلُ الصَّالِحِيَّةِ. سَمِعَ - حُضُورًا - فِي الثَّالِثَةِ بِقَرْيَةِ تَاذِفَ مِنْ عَمَلِ حلب في سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م] على المحدث أبي إسحاق الصريفني، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ رَوَاحَةَ وَابْنِ خَلِيلٍ وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ كَثِيرَ التِّلاوَةِ وَالأَوْرَادِ قَانِعًا مُتَعَفِّفًا مَهِيبًا. مَاتَ فِي سَلْخِ رَجَبٍ سَنَةَ خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا يُوسُفُ بْنُ خليل، أنا مسعود الجمالي. (ح) وأنبؤونا عَنْهُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو نعيم، نا فاروق الْخَطَّابِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَقَبِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ مِنَ الأَبْوَابِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

стр. 751

لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كُفِيتُهُ … وَيَقُولُ: وَلَسْنَا عَلَى الأَعَاقِبِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقَطَّرَ الدِّمَا (٩٠٨) [مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الزكوي] مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلْطَانَ، الْفَقِيهُ الأَصِيلُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ الزَّكَوِيُّ الشَّافِعِيُّ الشَّاهِدُ. وُلِدَ سَنَةَ اثنتين وعشرين وستمائة [٦٢٢ هـ - ١٢٢٥ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ اللَّتِّيِّ جُمْلَةً صَالِحَةً، مَاتَ في رجب سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م]. أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الْعَالِي الرَّبَعِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُؤْمِنٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قُدَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ وَعِيسَى بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالُوا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا حاضر. (ح) وأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ قَالُوا ثَلاثَتُهُمْ: أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُظَفَّرِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ الْحَمَوِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ، نا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَوَافَقَ مِنْهُ شُغُلا فَحَلَفَ أَنْ لا يَحْمِلَهُ ثُمَّ

стр. 752

حَمَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لا تَحْمِلَنِي، قَالَ: «وَأَنَا حالفٌ لأَحْمِلَنَّكَ فحمله» صحيح غريب لم يخرجوه. (٩٠٩) [محمود بن محمد البابشرقي] مَحْمُودُ ابْنُ شِيْخِنَا الْفَقِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الدِّمَشْقِيُّ الْبَابْشَرْقِيُّ النَّجَّارُ. وُلِدَ سنة خمس وخمسين وستمائة [٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م] بِخَطِّ وَالِدِهِ. سَمِعَ مِنَ الْكِرْمَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَلَيْسَ هُوَ بِدَيِّنٍ وَلا عدلٍ. مَاتَ فِي ذِي الحجة سنة [٧٣٤ هـ - ١٣٣٤ م]. أَخْبَرَنَا مَحْمُودٌ وَأَحْمَدُ ابنا مُحَمَّدٍ وَأَبُوهُمَا وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَوَّاسُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ وَابنا مُنِيرٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمِهْتَارِ وَنَبِيهُ بْنُ بَياَنٍ قَالُوا: أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ خمس وستين وستمائة [٦٦٥ هـ - ١٢٦٧ م]، أنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أنا هِبَةُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أنا عَبْدُ الحميد البحيري، أنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ، أنا أَبُو عَوَانَةَ الْحَافِظُ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ». أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بن هبة الله سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م] قَالَ: أنا الْقَاسِمُ الصَّفَّارُ - إِجَازَةً - فَذَكَرَهُ.

стр. 753

(٩١٠) [محمود بن محمد الخرائطي الأصم] مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْمَرَاتِبِيِّ الصَّالِحِيُّ الْخَرَائِطِيُّ الأَصَمُّ. قَرَأْتُ عليه بأقوى صوتي في أذنه ثلاثة أَحَادِيثَ. وَهُوَ سِبْطُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ. سَمِعَ الرَّشِيدَ بْنَ مُسْلِمَةَ وَالْمُرْسِيَّ وَالْبَلْخِيَّ. وَكَانَ يَجْهَرُ بِالذِّكْرِ فِي الأَسْوَاقِ، سَامَحَهُ اللَّهُ. مَاتَ في شعبان سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٣١٦ م] وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلْمِيُّ، أتنا زَيْنَبُ الشِّعْرِيَّةُ. وَأَخْبَرَنَا عَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَأَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أَنَّ فاطمة بنت علي أَخْبَرَتْهَا، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، نا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ [نا] عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يُؤَاخِذُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يعمل الخاصة بعمل يستطيع العامة أن تعيره فَلا تُغَيِّرُهُ فَذَلِكَ حِينَ يَأْمُرُ اللَّهُ فِيهِ بِالْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ». هَذَا مرسلٌ وَمَاتَ عَدِيُّ بْنُ عدي سنة عشرين ومائة [١٢٠ هـ - ٧٣٨ م]. (٩١١) [محمود بن أبي بكر الأرموي] مَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ، الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثَّبْتُ الْعَالِمُ اللُّغَوِيُّ

стр. 754

الزَّاهِدُ صَفِيُّ الدِّينِ أَبُو الثَّنَاءِ التَّنُوخِيُّ الأُرْمَوِيُّ ثُمَّ الشَّامِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين وستمائة [٦٤٧ هـ - ١٢٤٩ م] تَقْرِيبًا. وَسَمِعَ مِنَ النَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ وَالْكَمَالِ ابن عَبْدٍ، ثُمَّ عَنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ وَكَتَبَ الْعَالِيَ والنازل عن أصحاب الابن طَبَرْزَدَ وَالْكِنْدِيِّ فَمَنْ بَعْدَهُمَا، وَقَرَأَ الْكَثِيرَ بِقِرَاءَةٍ فَصِيحَةٍ صَحِيحَةٍ مُتْقَنَةٍ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ تِسْعِينَ وستمائة [٦٩٠ هـ - ١٢٩١ م] ففتر عن الطلبي وَلَزِمَ الْوِحْدَةَ وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ السَّوْدَاءُ وَأَقْبَلَ عَلَى اللُّغَةِ فَجَمَعَ فِيهَا الْكُتُبَ الثَّلاثَةَ الصِّحَاحَ وَالْمُحْكَمَ وَالتَّهْذِيبَ وَأَلَّفَهَا كِتَابًا وَاحِدًا. وَوَقَّفَ كُتُبَهُ بِالْخَانَقَاهْ، وَكَانَ بَقِيَّةَ الْكِبَارِ بِهَا، وَأَوْصَى بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَاتَ بِالْبَطْنِ بِالْبِيمَارِستَانِ وَدَفَنَّاهُ بِبَابِ الصَّغِيرِ فِي جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة [٧٢٣ هـ - ١٣٢٣ م] سَمِعْنَا مِنْهُ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ وَجُزْءًا سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ عبدٍ. (٩١٢) [مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حمدان النميري] مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ حَرَّاجٍ، الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيُّ الْكَفْرَبَطْنَانِيُّ الحراني الأصل المؤدب إمام مسجد بتربة القضاة وَابْنِ إِمَامِه. كَانَ أَبُوهُ فَقِيهًا أَدِيبًا رَوَى عَنْهُ شَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ فِي مُعْجَمِهِ. سَمِعَ النَّجْمُ مِنَ الْمُحَدِّثِ الْمُحِبِّ - حُضُورًا - وَسَمِعَ مِنْ نَصْرِ اللَّهِ وَالشَّرَفِ الإِرْبِلِيِّ، سَمِعَ مِنْهُ الْمَقَامَاتِ كَامِلَةً، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صِدِّيقٍ وَأَجَازَ لَهُ سِبْطُ السَّلَفِيِّ. وَهُوَ رَجُلٌ جيدٌ فِي نفسه. مات سنة سبع عشرة وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] وَقَدْ قَارَبَ السَّبْعِينَ. أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ جَرَّاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ الرَّضِيِّ وزينب

стр. 755

بِنْتُ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ السَّبْطِ، أَنَّ جَدَّهُ أَبَا طَاهِرٍ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُ. وأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ، أنا ابْنُ قُدَامَةَ سَنَةَ ست عشرة وستمائة [٦١٦ هـ - ١٢١٩ م] أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ قَالا: أنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بن الحسن الْبَاقِلانِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارُ، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا الثَّوْرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاثِينَ صاعاً من الشعير» أخرجه الشيخان والنسائي وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ عَنِ الأَعْمَشِ. (٩١٣) [محمود بن منصور بن محمود الفامي] مَحْمُودُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مَحْمُودٍ، أَبُو مَنْصُورٍ الصَّالِحِيُّ الْفَامِيُّ. حَدَّثَ عَنْ خَطِيبِ مَرْدَا وَكَانَ مِنْ أَجْوَادِ السُّوقَةِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م]. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ فِيلٍ وَالْبِطَاقَةَ. (٩١٤) [مَحْمُودُ بن يحيى التميمي] مَحْمُودُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. رَوَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدائم وكان سيء الْحَالِ سَفِيهًا، قَرَأَ لَنَا عَلَيْهِ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ. ثُمَّ شَاخَ وَافْتَقَرَ مَاتَ فِي شوال سنة [٧٣٣ هـ - ١٣٣٣ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمُودٌ التَّمِيمِيُّ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، أنا الثقفي، أنا عبد الواحد الدَّشْتِيُّ - حُضُورًا - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُقَيَّرِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، أنا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار سمع

стр. 756

ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لواءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فلانٍ» مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ حُجْرٍ. (٩١٥) [مَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الكلاباذي] مَحْمُودُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَحْمُودٍ، الإِمَامُ الْفَرَضِيُّ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ الثِّقَةُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْعَلاءِ الْبُخَارِيُّ الْكَلابَاذِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ أربع وأربعين وستمائة [٦٤٤ هـ - ١٢٤٦ م] وَسَمِعَ بِبُخَارَى قَلِيلا وَبِخُوَارِزْمَ وَبَغْدَادَ وَمَارِدِينَ وَدِمَشْقَ وَمِصْرَ وَالْمَوْصِلِ. سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الدَّنية وَالْفَخْرَ عَلِيَّ بْنَ الْبُخَارِيِّ، وَلَهُ مُسَوَّدَةُ معجمٍ، وَكَانَ رَأْسًا فِي الْفَرَائِضِ، عَارِفًا بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، تَحَوَّلَ مِنْ فِتْنَةِ التَّتَارِ إِلَى مَارِدِينَ في ربيع الأول سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م] ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ. حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ أبي بكر الفرضي سنة ثلاث وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م] أنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْشَرٍ بِبُخَارَى، أنا الْحَافِظُ أَبُو رُشَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْغَزَّالُ - لَفْظًا - أنا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ. (ح) وَأَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ عَنْ خَلِيلٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا سليمان بن أحمد، نا إِسْحَاقُ الدَّيْرِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِيَسْتَنْفِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

стр. 757

(٩١٦) [مسعود بن أحمد الحارثي الحنبلي] مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ قَاضِي القُضَاةِ سَعْدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ الْمِصْرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. سَمِعَ الرَّضِيَّ ابْنَ الْبُرْهَانِ وَالنَّجِيبَ عَبْدَ اللَّطِيفِ وَابْنَ عَلاقَ، وَخَلائِقَ بَعْدَهُمْ بِدِمَشْقَ وَمِصْرَ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَبَالَغَ فِي الطَّلَبِ وَأَتْقَنَ الْمَذْهَبَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وخمسين وستمائة [٦٥٢ هـ - ١٢٥٤ م]. وَمَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م]. حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ بِالثَّغْرِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ، أنا أَبُو نِزَارٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ جِبْرِيلَ، نا أَبُو النَّجَا وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُطَهَّرِ الْفَارِضُ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أثكم يَقُولُ: جَالَسْتُ الْخُلَفَاءَ وَنَاظَرْتُ الْعُلَمَاءَ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَحْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُسْتَمْلِي. مَنْ ذَكَرْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. (٩١٧) [مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الأغزازي] مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَغْزَازِيُّ الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ. لَقَّنَنِي جَمِيعَ الْقُرْآنِ ثُمَّ جَرَّدْتُ عَلَيْهِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً. وَقَالَ لِي: إِنَّهُ قَرَأَ لأَبِي عُمَرَ عَلِيٍّ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ الزَّوَاوِيِّ. وَكَانَ خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، لَقَّنَ خَلْقًا. وَكَانَ إِمَامَ مسجد بالشاغور. مات في سنة عشرين وستمائة [٦٢٠ هـ - ١٢٢٣ م] وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً.

стр. 758

حَدَّثَنِي شَيْخُنَا مَسْعُودٌ، وَكَانَ لا يَضْرِبُ صِبْيَانَهُ قال: كان يقرأ علي أبو بكر ابن الْفَافَا الطَّحَّانِ فَشَالَهُ الصِّبْيَانُ مَرَّةً وَضَرَبْتُهُ فَطَارَ مِنَ الْعَصَا شُقْفَةٌ وَقَعَتْ فِي جَبِينِهِ شَقَّتْهُ فَجَرَى مِنْهُ دمٌ كثيرٌ عَلَى الْحَصِيرِ، وَصَفَا لَوْنُهُ وَاجْتَمَعَ عَلَيْنَا النَّاسُ فَعَاهَدْتُ اللَّهَ أَنَّنِي لا أَضْرِبُ أَحَدًا بَعْدَهَا. (٩١٨) [الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن المسلم، ابن علان] الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ، الْمُسْنِدُ الْجَلِيلُ الصَّادِقُ الْعَالِمُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْغَنَائِمِ الْقَيْسِيُّ الدِّمْشَقِيُّ الْكَاتِبُ. وُلِدَ سنة أربع وتسعين وخمسمائة [٥٩٤ هـ - ١١٩٨ م]. وَسَمِعَ مِنْ حَنَبْلٍ جَمِيعَ الْمُسْنَدِ وَمِنَ ابْنِ طبرزد والكندي وابن الرنف وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ وَآخَرِينَ، فَسَمِعَ مِنَ الْكِنْدِيِّ تَارِيخَ بَغْدَادَ وَمِنَ ابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَمِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ الزُّهْدَ لابْنِ الْمُبَارَكِ وَالتِّرْمِذِيِّ، وَأَبَا داود والقيطعيات، وَسَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ مِنَ ابْنِ مَنْدُوَيْهِ وَأَجَازَ له أبو طاهر الخشوعي والقاسم ابن عساكر وَأَبُو سَعْدٍ الصَّفَّارُ، وَعُمَرُ دَهْرًا. وَرَوَى الْمُسْنَدَ بِبَعْلَبَكَّ وَبِدِمَشْقَ. وَمَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثمانين وستمائة [٦٨٠ هـ - ١٢٨١ م] أجاز لي جميع مروياته، وكان سَخِيًّا ثَرِيًّا دَيِّنًا وَلِيَ نُظُرَ بَعْلَبَكَّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْقَيْسِيُّ - كِتَابَةً -، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَيْلانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «طَهُورُ كُلِّ أَدِيمٍ دباغه».

стр. 759

هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. (٩١٩) [الْمِقْدَادُ بْنُ أبي القاسم القيسي] الْمِقْدَادُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمِقْدَادِ، الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْعَدْلُ نَجِيبُ الدِّينِ أَبُو الْمُرْهَفِ الْقَيْسِيُّ الشَّافِعِيُّ التَّاجِرُ نَزِيلُ دمشق وبها ولد سنة ستمائة [٦٠٠ هـ - ١٢٠٤ م] وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ الأَخْضَرِ وَأَحْمَدَ بْنِ الدَّيْبَقِيِّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَنِينَا وَأَبِي مَنْصُورٍ الرَّزَّازِ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ، وَثَابِتِ بْنِ مُشَرِّفٍ وَأَبِي الْبَقَاءِ النَّحْوِيِّ، وَبِمَكَّةَ مِنْ أَبِي الْفُتُوحِ نَصْرِ بْنِ الْخَضِرِيِّ فَأَكْثَرَ، وَمِنْ عَلِيِّ ابْنِ الْبَنَّاءِ وَرَوَى الْكَثِيرَ. سَمِعَ مِنْهُ وَالِدِي، صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ دَاوُدَ بْنِ مَعْمَرٍ وَجَمَاعَةٍ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سنة إحدى وثمانين وستمائة [٦٨١ هـ - ١٢٨٢ م]. أَكْثَرَ عَنْهُ الْمِزِّيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ وَابْنُ نَفِيسٍ، وَقَدْ تَفَرَّدَ عَنِ ابْنِ الدَّيْبَقِيِّ بِالآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ لِلْخَطِيبِ. أَنْبَأَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّزَّازُ، نا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ رِزْقُوَيْهِ، أنا النَّجَّادُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ. (٩٢٠) [مُقَرَّبُ بن عبد الرحمن البزاز] مقرب ابن الْحَافِظِ الْعَالِمِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُقَرَّبِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ

стр. 760

الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْبَزَّازُ، وَيُسَمَّى أَيْضًا مُحَمَّدًا. سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَادٍ وَأَصْحَابِ السَّلَفِ. كَتَبَ إلي بالإجازة سنة أربع وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م] وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَبِيبٍ. مَضَتْ روايته. (٩٢١) [منكبرس العزيزي] مُنْكَبْرَسُ الأَمِيرُ الْكَبِيرُ نَائِبُ غَزَّةَ جَمَالُ الدِّينِ الْعُزَيْزِيُّ مِنْ مَمَالِيكِ الأَمِيرِ جَمَالِ الدِّينِ أَيْدُغْدِيِّ الْعُزَيْزِيُّ. كَانَ فَارِسًا شُجَاعًا مِقْدَامًا، رَوَى عَنِ سبط السَّلَفِيِّ وَيَوْمَ وَقْعَةِ قَازَانَ جَاءَتْهُ ضَرْبَةٌ فِي وَجْهِهِ فَثَبَتَ وَحَمَلَ فِي التَّتَارِ فَجَاءَهُ سَهْمٌ فَسَقَطَ وَذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م] وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ. أَخْبَرَنَا مُنْكَبْرَسُ الْجَمَّالِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزِيرُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَابِرُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ قَالُوا: أنا عبد الرحمن بن مكي، أنا السلف، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِمْيَرِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خمسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الاسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظَافِرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَمُعْتَمِرٍ عَنْ مَعْمَرٍ.

стр. 761

(٩٢٢) [مَنْصُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَحْبُوبٍ البعلبكي] مَنْصُورُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَحْبُوبٍ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ عِمَادُ الدِّينِ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْكَاتِبُ عَلَى دَارِ السُّكَّرِ. رَوَى عَنِ الرَّشِيدِ الْعِرَاقِيِّ وَالْيَلْدَانِيِّ وَابْنِ خَطِيبِ الْقَرَافَةِ وَالشَّيْخِ الْفَقِيهِ. وُلِدَ سَنَةَ إحدى وأربعين وستمائة [٦٤١ هـ - ١٢٤٣ م]. وَهُوَ شَيْخٌ بَهِيٌّ عَاقِلٌ مُتَدَيِّنٌ. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] أصله من حذيلفة. أخبرنا منصور بن سليمان، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا السَّلَفِيُّ - كِتَابَةً -، أنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز، أنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجَصَّاصُ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، نا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، نا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ عَنْ عكرمة عن ابن عباس قال: ما زلات بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - يَعْنِي الْمُخَاصَمَةَ - حَتَّى خَاصَمَ الرُّوحُ الْجَسَدَ. فَقَالَ الْجَسَدُ: يَا رَبِّ: إِنَّمَا كُنْتُ مِثْلَ الْحَشِيَّةِ النَّخِرَةِ لَيْسَ لِي تصرفٌ حَتَّى جَاءَ هَذَا فَدَخَلَ فِيَّ فَنَجِّنِي منه وعذبه. فقال الرُّوحُ: بَرِئَتْ مِنْكَ الرُّوحُ، وَأَنْتَ خَلَقْتَهُ، وَإِنَّمَا كُنْتُ كَالشِّهَابِّ لَمْ تَكُنْ لِي يَدٌ أَبْطِشُ بِهَا وَلا عينٌ أُبْصِرُ بِهَا وَلا أُذُنٌ أَسْمَعُ بِهَا وَلا رجلٌ أَمْشِي عَلَيْهَا وَلا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ حَتَّى جِئْتَ فَدَخَلْتَ فِي هَذَا الْجَسَدِ فَخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ وَنَجِّنِي مِنْهُ الْيَوْمَ، فَقِيلَ: يُضْرَبُ لَكُمَا مَثَلا أَوْ مَثَلَكُمَا كَمَثَلِ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ دَخَلا حَائِطًا دَانِيَةً ثِمَارُهُ فَالأَعْمَى لا يُبْصُرُهَا وَالْمُقْعَدُ يُبْصِرُهَا وَلا يَنَالُهَا، فَدَعَا الْمُقْعَدُ الأَعْمَى فَقَالَ: احْمِلْنِي حَتَّى أُسَدِّدَكَ وَآكُلُ وَأُطْعِمُكَ، فَحَمَلَهُ وَسَدَّدَهُ فَأَدْرَكَا فَعَلَى أَيِّهِمَا يَقَعُ الْعَذَابُ قَالا: عَلَيْهِمَا جَمِيعًا قَالَ: فَالْعَذَابُ عليكما.

стр. 762

أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ خَرَّجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ وهو ضعيف. (٩٢٣) [منيف بن سليمان الزرعي] مُنِيفُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلٍ، الْفَقِيهُ الْبَارِعُ الْقَاضِي الْعَادِلُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ السَّلْمِيُّ الزَّرْعِيُّ قَاضِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. تَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَسَمِعَ مَعَهُ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْقُضَاةِ دِينًا وَفَضِيلَةً وَوَقَارًا. ولد سنة ثلاث وأربعين وستمائة [٦٤٣ هـ - ١٢٤٥ م]. رَوَى لَنَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ، تُوُفِّيَ فِي جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م]. (٩٢٤) [موسى بن إبراهيم الشقراوي الحنبلي] مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى، الْفَقِيهُ الْبَارِعُ الْمُحَدِّثُ الْمُفْتِي نَجْمُ الدِّينِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الشَّقْرَاوِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. سَمِعَ أَبَاهُ وَالضِّيَاءَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ ظَفْرٍ وَخَطِيبَ مَرْدَا وَطَائِفَةً وَقَرَأَ الْكَثِيرَ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَمَنْ بَعْدَهُ وَحَصَّلَ الأَجْزَاءَ وَعَنِيَ بِالرِّوَايَةِ مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْقِيَامِ بِالْفِقْهِ وَاللُّغَةِ وَالْمَبَاحِثِ وَالْفَضَائِلِ مَعَ طِيبِ الْمُزَاحِ وَالنَّوَادِرِ وَالنَّظْمِ. وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]. وتوفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعمائة [٧٠٢ هـ - ١٣٠٣ م].

стр. 763

أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ سنة أربعين وستمائة [٦٤٠ هـ - ١٢٤٢ م]، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُقَدَّمُ، أَخْبَرْتَنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الرُّومِيُّ، أنا السَّرَّاجُ، نا قُتَيْبَةُ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا وَلا تَحَسَّسُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عن أبي الزناد عن الأعرج. (٩٢٥) [موسى بن سنجر بن عبد ربه التركي] مُوسَى ابْنُ الأَمِيرِ الْمُحَدِّثِ مُقَدَّمِ الْجُيُوشِ عَلَمِ الدِّينِ سَنْجَرَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الأَمِيرُ الْكَبِيرُ جَمَالُ الدِّينِ التُّرْكِيُّ الْبَرْلِيُّ الدَّوَادَارِيُّ، أَبُو الْفَتْحِ. رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلَاقٍ وَالنَّجِيبِ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَوْلادِ أَبِيهِ سِنًّا وَمَرْتَبَةً لَهُ إِمْرَةُ خَمْسِينَ فَارِسًا. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة ثمان وتسعين وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م] وَلَهُ نحوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُوسَى وَوَالِدُهُ قَالا: أنا ابْنُ عَلاقَ. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْحَاجِبِ. وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ قَالُوا: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَحْمَدُ فِي كِتَابِهِ: أنا مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَافِظُ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» رَوَاهُ مسلم.

стр. 764

(٩٢٦) [موسى بن عبد العزيز الأدمي] مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ شَمَجِ بْنِ طَارِقٍ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْبَرَكَةُ شَمْسُ الدِّينِ الْبَعَلْبَكِّيُّ الأَدَمِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. قَرَأَ أَكْثَرَ مُخْتَصَرِ الْخَرَقِيِّ عَلَى الشَّيْخِ الْفَقِيهِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وستمائة [٦٣٦ هـ - ١٢٣٩ م] أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا. وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ أَبِي الفتح سنة ثلاث وتسعين وستمائة [٦٩٣ هـ - ١٢٩٤ م] قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ. وأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أنا إِسْمَاعِيلُ الْجَنْزَوِيُّ قَالا: أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ زاد الجنزوي فقال: وهبة الله بن الأَكْفَانِيِّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالرَّقَّةِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الرَّقِّيُّ، نا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ؛ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَقْبَلْتُ فَوَجَدْتُ مَجْلِسًا بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَمَارَوْنَ فِي القرآن فخرج عليهم رسول الله مغضباً فقال: «مالكم وَالتَّمَارِي فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ التَّمَارِي فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ بِالتَّمَارِي فِي كُتُبِهِمْ وَالاخْتِلافِ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ» إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. (٩٢٧) [مُوسَى بن علي بن أبي طالب الدمشقي] مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الشَّرِيفُ العالم الْمُعَمَّرُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ

стр. 765

الْمُوسَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م] فِي ذِي الْحَجَّةِ. وَسَمِعَ مِنَ الإِرْبِلِيِّ - حُضُورًا - وَمِنْ مُكْرَمٍ وَالسَّخَاوِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَاسْتَوْطَنَ مِصْرَ بِآخِرِهِ وَانْفَرَدَ بِأَشْيَاءَ، وَكَانَ لا بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يُعَانِي الشُّرُوطَ. مَاتَ فِي ذِي القعدة سنة خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م]. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِرْبِلِيُّ، قَالَ مُوسَى - حُضُورًا -، أنا أبو بكر ابن النَّقُّورُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَوْسَنَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرَفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بن شعيب عن يحيى ابن الْحَارِثِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رسول الله ﷺ إنه قال: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى للَّهِ وَمَنَعَ للَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ» هَذَا حديثٌ صحيح. (٩٢٨) [موسى بن القاسم الإربلي، ابن البابا] مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو عِمْرَانَ الْعُمَرِيُّ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الْكَرْكِيُّ، ابْنُ الْبَابَا. وُلِدَ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م] بِالْكَرْكِ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمُنَجَّى بْنِ اللَّتِّيِّ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءَ أَبِي الْجَهْمِ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م] بمصر.

стр. 766

(٩٢٩) [موسى بن محمد اليونيني] مُوسَى ابْنُ الإِمَامِ الرَّبَّانِيِّ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ تَقِيِّ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَالِمُ النَّبِيلُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو عِمْرَانَ الْيُونِينِيُّ الْحَنْبَلِيُّ كَبِيرُ الْبَعْلَبَكِّيِّينَ. وُلِدَ فِي صَفَرٍ فِي ثَامِنِهِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٤٢ م]. وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَبِدِمَشْقَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَشَيْخِ الشُّيُوخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيِّ وَبِمِصْرَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَارِمٍ وَغَيْرِهِ. اخْتَصَرَ التَّارِيخَ الْكَبِيرَ الْمُلَقَّبَ بِمِرْآةِ الزَّمَانِ ثُمَّ ذَيَّلَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مُجَلَّدَاتٍ، وَكَانَ كَرِيمَ النَّفْسِ وَافِرَ الْخِدْمَةِ حُلْوَ الْمُحَاضَرَةِ يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ فِي الْجُمْلَةِ. نَالَ عِزًّا وَجَاهًا بِصَدِيقِهِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْمَنْصُورِ سَيْفِ الدِّينِ فَأَعْطَاهُ وَلأَخِيهِ قَرْيَةً وَقَطَعَ رَاتِبَهُمْ وَمَا أَنْصَفَهُمْ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]. أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا أَبِي سَنَةَ أربع وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م]، أنا الْخُشُوعِيُّ، أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، أنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ امرأةٍ وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَجُّ وَلَيْسَ لَهَا مَحْرَمٌ قَالَ: تَخْرُجُ مَعَ النِّسَاءِ الصَّالِحَاتِ. (٩٣٠) [مُؤَمَّلُ بن محمد البالسي] مُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْمُنَجَّى الْبَالِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ستمائة [٦٠٠ هـ - ١٢٠٤ م] وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ

стр. 767

وهبة الله بن طاووس وَغَنَائِمَ الْكَهْفِيِّ وَالْخَضِرِ بْنِ كَامِلٍ يُلَقَّبُ بِالْعِزِّ وقيل ولد سنة اثنتين وستمائة [٦٠٢ هـ - ١٢٠٦ م]. مات في رجب سنة سبع وسبعين وستمائة [٦٧٧ هـ - ١٢٧٨ م]. أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. وَمِنْ مَسْمُوعَاتِهِ تَارِيخُ بَغْدَادَ لِلْخَطِيبِ سِوَى تَرْجَمَةِ الإِمَامِ النُّعْمَانِ. أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ - كِتَابَةً - أَنَّ أَبَا الْيُمْنِ الْكِنْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ، أنا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ فَأَكْثِرِ الْمَرَقَ وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ، أَوْ قَالَ: اقْسِمْ فِي جيرانك». (٩٣١) [مؤنس بن معمر الحوراني] مُؤْنِسُ بْنُ مُعَمَّرِ بْنِ مُحَارِبٍ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الْحَوْرَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الأَشْقَرُ الْكِنَانِيُّ، إِمَامُ مَسْجِدِ الْجَوْزَةِ بِظَاهِرِ بَابِ الْفَرَادِيسِ. رَوَى عَنِ الْفَخْرِ بْنِ عَلِيٍّ تَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ مَاتَ في المحرم سنة ست عشرة وسبعمائة [٧١٦ هـ - ١٢١٦ م] وَلَهُ سِتُّونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُؤْنِسٌ الْفَقِيهُ بِمَرْجِ شَعْبَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَجَازَ لَنَا عَلِيٌّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَابْنُ عَلانَ وَآخَرُونَ قَالُوا: أنا ابْنُ طَبَرْزَدَ، نا أَبُو غَالِبِ ابن الْبَنَّاءِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الأَعْمَشُ عَنْ

стр. 768

أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «قال اللَّهُ : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جنةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى اللَّهَ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ». (٩٣٢) [مَرْيَمُ بنت أحمد بن حاتم البعلية] مَرْيَمُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمِ بْنِ عَلِيٍّ، أُمُّ عِيسَى الْبَعْلِيَّةُ. وُلِدَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢١ هـ - ١٢٢٤ م]. وسمعت من البهاء عبد الرحمن - حضوراً - ومن الْفَخْرِ الإِرْبِلِيِّ، وَتَمَرَّضَتْ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهَا مُدَّةً. توفيت في رمضان سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَتْنَا مَرْيَمُ بِنْتُ أَحْمَدَ بِبَعْلَبَكَّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ. وَأنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُلْوَانَ، أنا الْبَهَاءُ الْمَقْدِسِيُّ، أنا أَبُو الْفَتْحِ الدَّبَّاسُ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ خُشَيْشٍ، أنا ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّارُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْجَرْوِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الصَّالِحِيِّ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي أُحِبُّكَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». قَالَ الصَّالِحِيُّ: قَالَ لِي مُعَاذٌ إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَلْ هَذَا الدُّعَاءَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَأَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ، وَهُوَ مُسْلَسَلٌ إِلَيْنَا بِهَذَا الْقَوْلِ.

стр. 769

وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْحَسَنِ الْيُونِينِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ، نا الْمُقْرِئُ، نا حَيْوَةُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الصَّالِحِيِّ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: «يَا مُعَاذُ لا تَدَعَنَّ أَنْ تَقُولَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». تَابَعَهُمَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ، وَحَدِيثِ الْمُقْرِئِ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. حَرْفُ النُّونِ (٩٣٣) [نَافِعُ بْنُ عبد الله الهندي] نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو نَجِيحٍ الْهِنْدِيُّ الصُّوفِيُّ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ مَوْلَى الشَّيْخِ الْقُدْوَةِ سَيْفِ الدِّينِ سَعِيدٍ الْبَاخَرْزِيِّ، وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا عَاصِمٍ. كَانَ أَحَدَ النُّسَّاكِ. قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٤ هـ - ١٢٩٥ م] وَسِنُّهُ إِذْ ذَاكَ نَحْوَ الثَّمَانِينَ وَقَدْ حَجَّ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَكْثَرَ التِّرْحَالِ، وَقِيلَ إِنَّهُ وُلِدَ في سنة أربع وستمائة [٦٠٤ هـ - ١٢٠٨ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ نَافِعٌ الْهِنْدِيُّ، أنا مَوْلايَ أَبُو الْمَعَالِي سَعِيدُ بْنُ الْمُطَهَّرِ الزَّاهِدُ، أنا الْمُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الْمُؤَيَّدِ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْلُ، أنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ، نا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن رسول الله ﷺ : «نهى عن الوصال،

стр. 770

قالوا: مالك تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ فَوَقَعَ لَنَا بدلاً عالياً. (٩٣٤) [نبيه بن بيان الحلبي] نبيه بن بيان بن ثابت، الفقيه نبيه الدين الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ وَمِنْ فُقَهَاءِ الْبَاذَرَائِيَّةِ. اشْتَغَلَ مُدَّةً فَلَمْ يَنْجُبْ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا كَثِيرَ الْمُجُونِ وَالْمُزَاحِ، امْتَنَعَ مِنَ الرِّوَايَةِ إِزْرَاءً عَلَى نَفْسِهِ فَلَمْ نَدَعْهُ، سَمِعَ الْكِرْمَانِيَّ وَعَلِيَّ بْنَ الأَوْحَدِ وَابْنَ أَبِي الْيُسْرِ، وأصله إسرائيلي. توفي سنة سبع عشرة وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] وَقَدْ شَاخَ. أَخْبَرَنَا نُبَيْهُ بْنُ الصَّفِيِّ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ فَذَكَرَ حَدِيثًا. وَقَدْ مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. (٩٣٥) [نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ السكاكيني] نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ حَامِدِ بْنِ خَلَفٍ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ الصَّالِحِيُّ السَّكَاكِينِيُّ. وُلِدَ فِي أول سنة سبع عشرة وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م]. وَسَمِعَ الْقَزْوِينِيَّ وَأَبَا الْقَاسِمَ بْنَ صَصْرَى وَالْبَهَاءَ وَابْنَ غَسَّانَ وَالزَّبِيدِيَّ وَطَائِفَةً، وَبِمِصْرَ مِنَ ابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَابْنَ الْمُقَيَّرِ، وَبِالثَّغْرِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ مِنْ أَبِي الرِّضَا النَّشَارِسِيِّ وَابْنِ مُحَارِبٍ الْقَيْسِيِّ وَابْنِ دَرَّاجٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخُ الموفق وابن

стр. 771

أَبِي لُقْمَةَ. وَكَانَ مَلِيحَ الْهَيْئَةِ مُنَوَّرَ الشَّيْبَةِ حَسَنَ الْمُذَاكَرَةِ مِنْ بَقَايَا السَّلَفِ. مَاتَ فِي شهر شوال سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٣٩٦ م] ﵀. أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا علي بن زيد بالثغر، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَطَّانُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، أنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مسلم عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس أن النبي ﷺ قَالَ: «لا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ». إِسْمَاعِيلُ ضُعِّفَ، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْقَزْوِينِيُّ. (٩٣٦) [نَصْرُ اللَّهِ بن أبي بكر، ابن النعنع] نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَصْرِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو الْفَتْحِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّعْنَعِ. سَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَيُوسُفَ بْنَ مَكْتُومٍ وَابْنَ أَبِي الْيُسْرِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وستمائة [٦٥٩ هـ - ١٢٦٠ م] بِمِصْرَ زَمَانَ الْجَفْلِ وَهُوَ ابْنُ خَالِ الشَّيْخِ رُكْنِ الدِّينِ الأَفْتَكِينِيِّ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ هُوَ وابنه سنة سبع وعشرين وسبعمائة [٧٢٧ هـ - ١٣٢٧ م]. أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، نا يُوسُفُ بْنُ مَعَالِي، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ، أنا أَبِي، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ.

стр. 772

وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ - كِتَابَةً - عَنْ خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، نا النَّسَائِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ. (٩٣٧) [نَصْرُ اللَّهِ بن أبي الضوء البستاني] نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الضَّوْءِ بْنِ أَحْمَدَ، الْحَاجُّ أَبُو الْفَتْحِ الزَّبَدَانِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْفَامِيُّ الْبُسْتَانِيُّ. رَوَى عَنِ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ الْجَامِعَ الصَّحِيحَ، رأيت مولده بخطه في سنة ثمان عشرة وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م]. حَدَّثَ عَنْهُ النَّجْمُ ابْنُ الْخَبَّازِ وَغَيْرُهُ. وَمَاتَ في رجب سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٤ م]. أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَبِي الضَّوْءِ وَيُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَيَانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّصَافِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عَبْدُ الأول، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاوُدِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ الْحَمَوِيُّ، أنا مُحَمَّدٌ الْفَرَبْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، نا عبيد الله بن موسى، عن حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعَلَّمَ الصُّورَةَ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ» تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. (٩٣٨) [نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أبي القاسم النابلسي] نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، الْعَدْلُ الْفَقِيهُ شِهَابُ

стр. 773

الدين النابلسي الشافعي أخو سعد الخير. سمعاً شَيْئًا كَثِيراً مِنَ ابْنِ الْبُنِّ وَابْنِ صَصْرَى وَزَيْنِ الأُمَنَاءِ وَابْنِ صَبَّاحٍ وَالزَّبِيدِيِّ وَالطَّبَقَةِ، عَاشَ هَذَا سِتًّا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَلَهُ شِعْرٌ رديءٌ، أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سنة سبع وثمانين وستمائة [٦٨٧ هـ - ١٢٨٨ م]. أَنْبَأَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُجَاوِرِ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ. وأنا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أنا الْحَسَنُ قَالا: أنا سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدِينِيُّ، أنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّاهِدُ، نا الأَصَمُّ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَهُ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ بِهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ عَالِي الإِسْنَادِ. (٩٣٩) [نَخْوَةُ بنت محمد النصيبية] نَخْوَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أُمُّ مُحَمَّدٍ النَّصِيبِيَّةُ ثُمَّ الْحَلَبِيَّةُ، نَزِيلَةُ حَمَاةَ. مَوْلِدُهَا بِطَرِيقِ مَكَّةَ فِي سَنَةِ أربع وثلاثين وستمائة [٦٣٤ هـ - ١٢٣٦ م]. وَسَمِعَتْ مِنَ الْحَافِظِ ابْنِ خَلِيلٍ وَمَا أَظُنُّ رَوَى، عَنْهُ امْرَأَةٌ سِوَاهَا. وَكَانَتْ زَوْجَةَ نَاظِرِ الجيش عز الدين ابن فِرْنَاسَ الْحَمَوِيِّ. مَاتَتْ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م].

стр. 774

أَخْبَرَتْنَا نَخْوَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، أنا يُوسُفُ بْنُ خليل سنة ثلاث وأربعين وستمائة [٦٤٣ هـ - ١٢٤٥ م]، أنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي، أنا علي المقرئ، أنا أبو نعيم الحافظ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو النَّصْرِ، نا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ». تَفَرَّدَ بِهِ شُعْبَةُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ عَنْهُ. (٩٤٠) [نَفِيسَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ ركاب] نَفِيسَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمِ بْنِ رِكَابٍ، أُخْتُ شَيْخِنَا النَّجْمِ ابْنِ الْخَبَّازِ. سَمِعَتِ ابْنَ عبد الدائم وجماعة. مولدها بعد الستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م] سَمِعْنَا مِنْهَا جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ. حَرْفُ الْهَاءِ (٩٤١) [هبة الله بن عبد الرحيم، ابن البارزي] هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ الْقَاضِي أَبِي الطَّاهِرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَلَّمِ، قَاضِي القُضَاةِ شَيْخُ الْعُلَمَاءِ بَقِيَّةُ الأَعْلامِ شرف الدين أبو القاسم ابن الْبَارِزِيِّ الْجُهَنِيُّ الْحَمَوِيُّ الشَّافِعِيُّ.

стр. 775

ولد في رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة [٦٤٥ هـ - ١٢٤٧ م]. وَتَفَقَّهَ بِوَالِدِهِ الْقَاضِي نَجْمِ الدِّينِ وَقَرَأَ النَّحْوَ وَالأُصُولَ وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ مَعَ الْعِبَادَةِ وَالدِّينِ وَالتَّوَاضُعِ وَلُطْفِ الأَخْلاقِ مَا فِي طِبَاعَهِ مِنَ الْكِبْرِ ذَرَّةٌ، وَلَهُ ترامٍ عَلَى الصَّالِحِينَ وَحُسْنُ ظَنٍّ فِيهِمْ. تُوُفِّيَ فِي ذِي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة [٧٣٨ هـ - ١٣٣٨ م]. أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْفَقِيهُ بِحَمَاةَ؛ أنا جَدِّي أَبُو الطَّاهِرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هبة الله سنة تسع وخمسين وستمائة [٦٥٩ هـ - ١٢٦١ م]، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بِالْمَوْصِلِ سَنَةَ سِتٍّ وتسعين وخمسمائة [٥٩٦ هـ - ١٢٠٠ م]، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّحْوِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُقَلِّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أنا مُحَمَّدُ بن الحسين السمناني، وقال آخر: أنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ قَالا: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ أنا ابْنُ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ المحمد أباذي، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعُمْرَتَانِ تُكَفِّرَانِ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الجنة». (٩٤٢) [هبة الله بن علي السامري] هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو غَالِبِ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ السَّامِرِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. سَمِعَ مِنْ مَحَاسِنِ الْخَزَائِنِيِّ وَعَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ الْقُبَيْطِيِّ، وَأَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ بَغْدَادَ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الأَحَدِ بْنُ نَجِيحٍ جُزْءَ الْبَانِيَاسِيِّ بسماعه مِنْ مَحَاسِنَ، وَسَمِعَ مُسْنَدَ الْحُمَيْدِيِّ مِنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ. قَالَ الْفَرَضِيُّ: كَانَ عَالِمًا زَاهِدًا عَابِدًا ثقة.
следующие страницы →