← Тараджим

Тараджим · id 12531

معجم الشيوخ الكبير للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (846 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

ابْنُ التَّوَّزِيِّ الْحَلَبِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، شَيْخُ حِمْصَ وَنَائِبُ الْقَاضِي بِهَا وَشَيْخُ الْخَانْقَاهْ. ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة [٦٣٣ هـ - ١٢٣٦ م]. وَسَمِعَ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ وَحَلَبَ وَالْمَعَرَّةِ وَبَعْلَبَكَّ، سمع أبا عبد الله البلخي والضياء جعفر وَالْيَلْدَانِيَّ وَطَبْقَتَهُمْ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا. تُوُفِّيَ في رمضان سنة خمس وسبعمائة [٧٠٥ هـ - ١٣٠٦ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ بِحِمْصَ، أنا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَنْبِجِيُّ، أنا الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ. وأنا أحمد بن هبة الله عن المؤيد قَالَ: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَعْبَلٍ، أنا عَبْدُ الغافر بن محمد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة [٤٤١ هـ - ١٠٤٩ م]، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، نا الْمُعَافَى عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: أَلا تَغْزُو؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خمسٍ؛ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ، فَمِنْ ذَلِكَ الْبُخَارِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ حنظلة. (٨٤٧) [محمد بن مسلم بن مالك الزيني] مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَزْرُوعٍ، الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ قَاضِي القُضَاةِ بَرَكَةُ الإِسْلامِ عَلَمُ السُّنَّةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنِيُّ ثُمَّ

стр. 702

الصالحي الحنبلي. ولد سنة اثنتين وستين وستمائة [٦٦٢ هـ - ١٢٦٤ م]. وَسَمِعَ - حُضُورًا - مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَالْكِرْمَانِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَعَدَدٍ، كَتَبَ وَعَنِيَ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ بَعْضَ الأَجْزَاءِ وَلَمْ يَتَفَرَّغْ لَهُ وَأَحْكَمَ الْمَذْهَبَ وَقَوَاعِدَهُ وَالْعَرَبِيَّةَ وَغَوَامِضَهَا وَأَشْغَلَ النَّاسَ مُدَّةً، عَلَى صدقٍ وَوَرَعٍ وَخَيْرٍ وَتَعُبُّدٍ وَإِنَابَةٍ وَقَنَاعَةٍ بِالْيَسِيرِ وَتَعَفُّفٍ إِلَى أَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ فِي الْحُكْمِ فَرَاجَعُوهُ مَرَّاتٍ وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ وَيَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ شرط أموراً ووفى له أولوا الأَمْرِ بِهَا فَنَهَضَ بِأَعْبَاءِ الأَمْرِ كَمَا يَنْبَغِي وَانْجَبَرَتْ وُقُوفُ الْحَنَابِلَةِ بِهِ وَجَدَّدَ أَمَاكِنَ وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ وَلَكِنَّ أَهْلَ الْهَوَى وَالأَذَى لا يَرْضَوْنَ إِلا بِمَنْ يُوَافِقُهُمْ عَلَى أَغْرَاضِهِمْ. سَارَ إِلَى الْحَجِّ فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ ذَاهِبًا وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ فِي ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة [٧٢٦ هـ - ١٣٢٦ م]، وَتَأَسَّفَ الْخَلْقُ عَلَيْهِ، ﵁. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَاضِي، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ - حُضُورًا وَإِجَازَةً -، أنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ. وَأنا ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ قالا: أنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، أنا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ، أنا ابْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، وَقَالَ يَحْيَى: أنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كيف تقولن بفرحٍ رجلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قفرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ طعامٌ وشرابٌ فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ صَخْرَةٍ فَتَعَلَّق زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟ قُلْنَا: شَدِيدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ». هَذَا مِمَّا سَمِعَ وَلَدِي أَبُو هُرَيْرَةَ مَعِي مِنَ ابْنِ مسلم.

стр. 703

(٨٤٨) [محمد بن مظفر بن قايماز السقطي] مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ قَايِمَازَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّقَطِيُّ التَّاجُرُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى بَابِ الْجَامِعِ. سَمِعَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَالسَّخَاوِيِّ وَكَرِيمَةَ. تُوُفِّيَ فِي جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَطِيبُ قَالا: أنا أَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِقَزْوِينَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَابِرٍ الْقَاضِي بِتِنِّيسَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النقاش سنة ثمان وستين وثلاثمائة [٣٦٨ هـ - ٩٤٩ م]، نا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، نا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نا فُلَيْحٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكْثِرُ الإِهْلالَ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ وَيَقُولُ: إِنَّ مِنْ إِكْمَالِ الْحَجِّ رَفْعَ الصَّوْتِ بالإهلال. (٨٤٩) [محمد بن مظفر بن يحيى الصنهاجي] مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُظَفَّرٍ، الْقَاضِي الْمُفْتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزَّرْزَائِيُّ الصِّنْهَاجِيُّ الْمَالِكِيُّ. وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عشرة وستمائة [٦١٢ هـ - ١٢١٥ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَعَرَضَ عَلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْحَاجِبِ مُقَدِّمَتَهُ وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِزِرْزَاءَ، قَرْيَةٍ مِنْ أَعْمَالِ مِصْرَ. وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَكَانَ قَدْ شَاخَ وَانْقَطَعَ بِمَدْرَسَةِ ابن شكر. لقيته سنة خمس وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ

стр. 704

- كِتَابَةً -، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ الْمُسَيَّبِيُّ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ وَوُلِدَ لابْنِ أَخِيهَا غُلامٌ فَقَالُوا: عُقِّي عَنِ ابْنِ أَخِيكَ جَزُورَيْنِ فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَلَكِنْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ». (٨٥٠) [محمد بن مكي الصقلي] مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ أَبِي الذِّكْرِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ، الْمُسْنِدُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله بن أَبِي الْحَرَمِ الْقُرَشِيُّ الصَّقَلِّيُّ الْمُطَرِّزُ. وُلِدَ بِدِمَشْقَ في رجب سنة أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]. وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ الْكَثِيرَ مِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ وَابْنِ صَبَّاحٍ وَالإِرْبِلِيِّ وَمُكْرَمٍ وَمُحْيِي الدِّينِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ، سمع منه التيسير للداني بِإِجَازَتِهِ مِنَ ابْنِ هُذَيْلٍ، وَتَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ وَاسْتَوْطَنَ مِصْرَ، يَرْقُمُ بِدَارِ الطِّرَازِ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَرَّاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ قَالُوا: أنا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ. وَأنا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمَادٍ قَالا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عمر، نا أَبُو طَاهِرٍ الْمَدِينِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعلى، نا سفيان عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ،

стр. 705

وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وكان يصوم يوماً وَيُفْطِرُ يَوْمًا» وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِمَا. (٨٥١) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَرَمِ اللخمي الدمشقي] محمد بن أبي الحرم مكي بن أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ، ابن الخرمي، أبو المحاسن اللخمي الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى السَّخَاوِيِّ وَسَمِعَ مِنْ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيِّ وَكَرِيمَةَ وَسَالِمِ بْنِ صَصْرَى وجماعة. مولده سنة ست وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَمَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وستمائة [٦٩٨ هـ - ١٢٩٩ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ بْنُ الْخُرَّمِيِّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ قَالا: أنا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا ثَابِتُ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحسن الباقلاني وعمر ابن الْمُبَارَكِ الْخَرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بِشْرَانَ، نا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حِبَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بأرضٍ كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسلم، وقال: حديث غريب.

стр. 706

(٨٥٢) [محمد بن مكرم بن علي الرويفعي] مُحَمَّدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، الْقَاضِي الأَدِيبُ الْبَلِيغُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ الصَّدْرِ الأَوْحَدِ جَلالُ الدِّينِ الأَنْصَارِيُّ الرُّوَيْفِعِيُّ، مِنْ وَلَدِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَزْرَجِيِّ، ﵁. ولد بالقاهرة في المحرم سنة ثلاثين وستمائة [٦٣٠ هـ - ١٢٣٣ م]. وسمع من مرتضى ابن أَبِي الْجُودِ - حُضُورًا - وَمِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ وَابْنِ الطُّفَيْلِ وَيُوسُفَ بْنِ الْمَخِيلِيِّ وَالْعَلَمِ الصَّابُونِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَعُمَرَ وَتَفَرَّدَ بِالْعَوَالِي. وَكَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ وَالنَّحْوِ وَالتَّارِيخِ وَالْكِتَابَةِ، وَمِنْ مَسْمُوعِهِ السِّيرَةُ وَعُلُومُ الْحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ مِنَ ابْنِ الْمُقَيَّرِ، وَفُتُوحُ الشَّامِ لِلأَزْدِيِّ مِنَ ابْنِ الْمَخِيلِيِّ، وَالثَّقَفِيَّاتُ مِنَ ابْنِ الطُّفَيْلِ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ لِلْحَازِمِيِّ مِنْ أَبِي الْمُكَارِمِ عَنْ مُؤَلِّفِهِ. وَقَدْ وَلِيَ نُظُرَ طَرَابُلُسَ مُدَّةً وَاخْتَصَرَ تَارِيخَ دِمَشْقَ فِي نَحْوِ الرُّبُعِ، وَفِيهِ تشيعٌ بِلا رفضٍ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م] أَكْثَرَ عَنْهُ الطَّلَبَةُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُكْرَمٍ، أنا ابن المقير أنا الْحَسَنِ بْنُ شِيرَوَيْهِ أنا أُبَيُّ النَّرْسِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: أنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، نا عَفَّانُ، نا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ الزِّحَامَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَاحْتَسَبْتُ عَنْهُ أَيَّامًا فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِمَاءِ زَمْزَمَ» تَابَعَهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ هَمَّامٍ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهِمَا.

стр. 707

الْبُخَارِيُّ عَنِ الْمُسْنِدِيِّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ. (٨٥٣) [مُحَمَّدُ بن المنجى التنوخي الحنبلي] محمد ابن العلامة الْمُفْتِي جَمَالِ الإِسْلامِ زَيْنِ الدِّينِ الْمُنَجَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ الْمُنَجَّى، الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْمُدَرِّسُ الصَّالِحُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّنُوخِيُّ الدِّمَشْقِيُّ مُدَرِّسُ الْمِسْمَارِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وسبعين وستمائة [٦٧٥ هـ - ١٢٧٦ م]. سَمِعَ ابْنَ عَلانَ وَالشَّيْخَ شَمْسَ الدِّينِ بْنَ أَبِي عُمَرَ وَجَمَاعَةً، وَسَمِعَ مُسْنَدَ أَحْمَدَ كُلَّهُ، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا خَيِّرًا لَطِيفَ الأَخْلاقِ كَرِيمًا مُحْسِنًا. تُوُفِّيَ مَبْطُونًا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَجَّى - بِتَبُوكَ -، أنا الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ. (ح) وَلِيَ مِنَ الْمُسَلَّمِ إِجَازَةٌ، أنا حَنْبَلٌ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ المهذب، أنا الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يساف عن الربيع بن خيثم عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن أَبِي لَيْلَى عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي ليلةٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ مِنَ الأَفْرَادِ وَلا نَعْلَمُ حَدِيثًا بَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِيهِ وَبْيَنَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعَةُ أَنْفُسٍ سِوَاهُ، وَهُوَ مِمَّا اجْتَمَعَ فِي سَنَدِهِ سِتَّةٌ تَابِعِيُّونَ يَرْوِي بَعْضُهُمْ عَنْ بعضٍ، وَهَذَا لا نَظِيرَ لَهُ، فَإِنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ مَعْدُودٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ، وَحَسَّنَهُ

стр. 708

التِّرْمِذِيُّ مَعَ أَنَّهُ مُعَلَّلٌ. رَوَاهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَبِلَهُ فَقَالَ: عَنْ هِلالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خيثم، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ. وَقَالَ غُنْدَرٌ: نا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالٍ، فَأَسْقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ ابْنَ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ: جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَحَذَفَ منه ابن أبي ليلى وعمراً. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَوْلَهُ. (٨٥٤) [محمد بن منصور، ابن الجوهري] مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْصُورٍ، الْقَاضِي الإِمَامُ الأَثِيرُ الأَكْمَلُ الصَّالِحُ الْعَدْلُ بَدْرُ الدين شرف الكبراء أبو عبد الله ابن الْجَوْهَرِيِّ الْحَلَبِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُقْرِئُ. وُلِدَ سنة إحدى وخمسين وستمائة [٦٥١ هـ - ١٢٥٣ م]. وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَالْكَمَالِ الضَّرِيرِ وَابْنِ عَزُّونٍ وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَدِمِشْقَ وَبِهَا حَضَرَ أَجَلُهُ سَنَةَ تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م]. سَمِعْتُ مِنْهُ نُسْخَةَ أَبِي مُسْهِرٍ وَمَجْلِسَ الْبِطَاقَةِ. (٨٥٥) [محمد بن منصور بن موسى الحلبي] مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُوسَى، الإِمَامُ الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ الْحَاضِرِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّرِينَ بِالْعَادِلِيَّةِ وَبِالْجَامِعِ الأُمَوِيِّ. قَرَأَ بجماعةٍ، كَتَبَ عَلَى الْكَمَالِ الضَّرِيرِ وَالدَّهَّانِ وَلازَمَ ابْنَ مَالِكٍ وَأَخَذَ عَنْهُ جُمْلَةً مِنَ الْعَرَبِيَّةِ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِالسَّبْعِ أَنَا وَابْنُ غَدِيرٍ.

стр. 709

مات في صفر سنة سبعمائة [٧٠٠ هـ - ١٣٠١ م] وقد قارب السبعين. ولد في سنة [٦٣٢ هـ - ١٢٣٥ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمُقْرِئُ، أنا عَلِيُّ بن شجاع الهاشمي سنة ستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]، أنا أبو الحسن بن سَيِّدِهِمْ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْقَلْعِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ، أنا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ غَلْبُونٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، نا صَالِحٌ الْمَرِّيُّ، نا قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ ابْنِ عباس أن رجلاً قام إلى رسول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ: «الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ» هَكَذَا قَرَأْتُهُ عَلَى شَيْخِنَا وَقَدْ سَقَطَ مِنْهُ عَلِيُّ بْنُ بلتمة شيخ القلعي. تفرد به صالح وَهُوَ واهٍ وَقَدْ تَابَعَ ابْنَ أَبِي سُوَيْدٍ عَلَيْهِ هَيْثَمٌ ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحٍ مُرْسَلا وَهُوَ أَصَحُّ. (٨٥٦) [مُحَمَّدُ بن موسى بن محمد، ابن الصلاح] مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ رَاجِحٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ شَمْسُ الدين ابن الصَّلاحِ. سَمِعَ ابْنَ قُمَيْرَةَ وَابْنَ مَسْلَمَةَ وَإِسْمَاعِيلَ ابن الْعِرَاقِيِّ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْهَادِي وَالْمُرْسِيَّ وَالْيَلْدَانِيَّ. مولده سنة [٦٤١ هـ - ١٢٤٣ م] وَرَوَى الْكَثِيرَ وَدَخَلَ بِلادَ التَّتَارِ وَأَحْضَرَ مَعَهُ الْوَرَقَةَ الَّتِي بِخَطِّ الإِمَامِ أَحْمَدَ فَنَقَلْتُهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالا: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي السُّعُودِ،

стр. 710

أخبرتنا شهدة، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النِّعَالِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، نا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عن أنسٍ قال: «كان رسول الله ﷺ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلاةً فِي تمامٍ». تُوُفِّيَ ابْنُ الصَّلاحِ فِي سَنَةِ نيف وعشرة وسبعمائة. (٨٥٧) [محمد بن نصر الله الأنصاري، ابن النحاس] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَصْرٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْبَارِعُ الْعَدْلُ الْمَأْمُونُ، كَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ابْنُ النَّحَّاسِ الْكَاتِبُ. وُلِدَ فِي رَجَبٍ سنة تسع وثلاثين وستمائة [٦٣٩ هـ - ١٢٤٢ م]. وَسَمِعَ مِنَ الْعِمَادِ بْنِ النَّحَّاسِ وَخَطِيبِ مَرْدَا وَقَاضِي الْقُضَاةِ أَحْمَدَ بْنِ سَنَى الدَّوْلَةِ، وَرَوَى صَحِيحَ مُسْلِمٍ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِحَمَاةَ، وَكَانَ ذَا دِينٍ وتواضعٍ وخيرٍ وفضيلةٍ. مَاتَ فِي ذي القعدة سنة تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م]. وَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ تَلامِذَةِ الشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الشَّافِعِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ قَالُوا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبِي سنة أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]، قَالا: أنا أَبُو سَعْدٍ الْقَاضِي، أنا عَلِيُّ بن أحمد الموصلي، أنا أحمد بْنُ الْفَتْحِ الْفَرْغَانِيُّ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَافِظِ، نا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، نا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نا عِيسَى بْنُ عَوْنٍ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زُرَارَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى

стр. 711

عبد نعمةً في أهل ولا ومال وَلا وَلَدٍ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَيَرَى فِيهِ آفَةً دُونَ الْمَوْتِ. وَكَانَ يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ عِيسَى بْنُ عَوْنٍ لا يُعْرَفُ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. (٨٥٨) [مُحَمَّدُ بْنُ نصر الله ابن بصاقة] مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بن عبد الباقي ابن بَصَاقَةَ، الْمُعَمَّرُ الْكَاتِبُ مُعيِنُ الدِّينِ ابْنُ فَخْرِ الْقُضَاةِ. جَالَسْتُهُ فَقَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ تِسْعٍ وستمائة [٦٠٩ هـ - ١٢١٢ م]. وَكَانَ الْكِبْرُ وَالْكِبَرُ عَلَيْهِ لائِحًا، تَقَلَّبَ فِي الخدم المباحة والمذمومة وَفِيهِ زعارةٌ وَقُوَّةُ نَفْسٍ. وَمَاتَ فِي حُدُودِ سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣٠٩ م] عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ. أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ فَخْرِ القضاة ابن بَصَاقَةَ الْكَاتِبُ أَنْشَدَنَا أَبِي لِنَفْسِهِ فِي الْمَلِكِ الْمُعَظَّمِ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَهُ عَلَى نُظُرِ الْقُدْسِ: غِبْتَ مِنَ الْقُدْسِ فَأَوْحَشْتَهُ … وَكَانَ مِنْ قُرْبِكَ مَأْنُوسَا وَكَيْفَ لا تُوحِشُهُ سَيِّدِي … وَأَنْتَ رُوحَ الْقُدْسِ يَا عِيسَى (٨٥٩) [مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بن سناء الدولة] مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَنَاءِ الدَّوْلَةِ، الْعَدْلُ الْجَلِيلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْوَزَّانِ الْحَنَفِيَّ - حُضُورًا - وَابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ.

стр. 712

مولده سنة سبع وأربعين وستمائة [٦٤٧ هـ - ١٢٤٩ م]. ومات في سنة خمس وعشرين وسبعمائة [٧٢٥ هـ - ١٣٢٥ م]. وَخَلَّفَ ثَرْوَةً جَزِيلَةً وَحَصَّلَ أَمْوَالا مِنَ الشَّهَادَةِ، وَكَانَ جَدُّهُ نَاظِرَ جَامِعِ دِمَشْقَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ وَأَخُوهُ أَحْمَدُ بْنُ الزَّكِيِّ الْجَزَرِيُّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سعد الله سنة خمس وستمائة [٦٠٥ هـ - ١٢٠٨ م] قَالَ مُحَمَّدٌ - وَأَنَا حَاضِرٌ -، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ حَمْزَةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ وخمسمائة [٥٩٣ هـ - ١١٩٧ م]، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مِسْكِينٍ الْفَقِيهُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَنْدِسُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ بُنْدَارٍ عن ابن مهدي. (٨٦٠) [محمد بن نصير، ابن أمين الدولة] محمد بن نصير بْنِ الأَصْفَرِ، الْعَدْلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَمِينِ الدَّوْلَةِ الْحَنَفِيُّ الشَّاهِدُ عَلَمُ الدِّينِ. سَمِعَ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ رَوَّاجٍ وَابْنَ الْجُمَّيْزِيِّ، سَمِعَ مِنْهُ الْوَانِيُّ وَالسُّبْكِيُّ. مَاتَ فِي رجب سنة ثلاث عشرة وسبعمائة [٧١٣ هـ - ١٣١٣ م] وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، أنا ابْنُ رَوَّاجٍ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا مَكِّيٌّ السَّلارُ، أنا الْحِيرِيُّ، أنا حَاجِبٌ الطُّوسِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُسَيَّبٍ، نا سُفْيَانُ عن الزهري

стр. 713

فَذَكَرَ أَحَادِيثَ سَمِعْتُ إِسْنَادَهَا وَفَاتَنِي الْمَتْنُ فَمِنْهَا عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «الْعَجْمَاءُ جبارٌ». وَسَمِعْتُهُ مِنْ بِلالٍ الْحَبَشِيِّ وَأَقش الشِّبْلِيِّ قَالا: أنا ابْنُ رَوَّاجٍ، فَذَكَرَهُ بِكَمَالِهِ. (٨٦١) [مُحَمَّدُ بن النصير بن تمام] مُحَمَّدُ ابْنُ رَئِيسِ الْمُؤَذِّنِينَ النُّصَيْرِ بْنِ تَمَّامِ بن معالي، الشمس المؤذن. شويخٌ عاميٌ سَمِعْنَا مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ. سَمِعَ من عباس بن أبي طالب والمجد ابن عَسَاكِرَ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م] عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً وَكَانَ رُبَّمَا تَهَجَّدَ في السحر. أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ النُّصَيْرِ الْمُؤَذِّنُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالا: أنا عَبَّاسُ بْنُ نَصْرٍ الْحَمَوِيِّ. وأنا ابْنُ النُّصَيْرِ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ، سنة تسع وأربعين وستمائة [٦٤٩ هـ - ١٢٥١ م]. وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ الحِمْيَرِيُّ قَالُوا: أنا أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الأَزْدِيُّ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ، أنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نا ابن المبارك، أنا الْمُبَارَكِ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدُّنْيَا

стр. 714

سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ». قَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ إِنْ أَصْبَح فِيهَا مؤمنٌ إِلا حَزِينًا وَذَكَرَ الحديث. (٨٦٢) [محمد بن نصير بن صالح] محمد بن نصير بن صالح، الإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْفَقِيهُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الصُّوفِيُّ الْمُلَقِّنُ تَحْتَ النِّسْرِ. ولد قبل الخمسين بسنة [٦٤٩ هـ - ١٢٥١ م]. وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَقَرَأَ بِهَا عَلَى الرَّشِيدِ بْنِ أبي البر وَعَلِيٍّ زَيْنِ الدِّينِ الزَّوَاوِيِّ بِالسَّبْعِ وَسَمِعَ مِنَ الكمال ابن عَبْدٍ وَأَقْرَأَ الْقِرَاءَاتِ وَلَقَّنَ خَلْقًا، عَلَى استقامةٍ وَسُكُونٍ وتصونٍ وفضيلةٍ. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة ثماني عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م] مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْحَارِثِيُّ، أنا الْخُشُوعِيُّ، وَأُنْبِئْتُ عَنِ الْخُشُوعِيِّ، أنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ، أنا طاهر بن أحمد، أن مَنْصُورُ بْنُ مَتٍّ - بِسَمَرْقَنْدَ -، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ شَكَّ الأَعْمَشُ، قَالَ: «يُقَالُ: لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْقَ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا». هَذَا مَوْقُوفٌ. وَكَذَلِكَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلالِ، أنا جعفر. وأنا أَبُو الْفَتْحِ الْحَرِيرِيُّ وَبِلالٌ الْحَبَشِيُّ قَالا: أنا ابْنُ رَوَّاجٍ قَالا: أنا السَّلَفِيُّ،

стр. 715

أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا عَلِيُّ بْنُ ماتي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا وَكِيعٌ فَذَكَرَهُ. وَأَشْهَرُ مِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وأنبأناه عدة عن الصَّيْدَلانِيِّ أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ أنا ابْنُ رِيدَةَ، أنا الطَّبَرَانِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ. فَوَقَعَ لَنَا بدلاً عالياً. (٨٦٣) [محمد بن نعمة الصرخدي] مُحَمَّدُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ سَلْمَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّرْخَدِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ النَّجَّابُ الْبَنَّاءُ ثُمَّ الصَّحْرَاوِيُّ ثُمَّ الْفَامِيُّ. دَيِّنٌ خَيِّرٌ متعففٌ، بِضَاعَتُهُ مُزْجَاةٌ، سَمِعَ مِنَ الْمُرْسِيِّ. وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سنة تسع عشرة وسبعمائة [٧١٩ هـ - ١٣١٩ م] فَجْأَةً وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، وَقَعَ مِنْ سَطْحٍ فَمَاتَ شَهِيدًا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نِعْمَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ سَنَةَ سِتٍّ وأربعين وستمائة [٦٤٦ هـ - ١٢٤٨ م]، أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَأَخْبَرَنِي عَنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَصْرُونٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَسَاكِرَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ زَعْبَلٍ الْمُقْرِئَةَ أَخْبَرَتْهَا، أنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِيكَالَ، أنا عَبْدَانُ الْجَوَالِيقِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ [٢٩٨ هـ - ٩١١ م] نا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، نا أَبُو هَمَّامٍ، نا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأغر عن أبي

стр. 716

هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَخِيرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: «مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ». إِنَّمَا أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ لِمَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الأَغَرِّ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَصَالِحٌ لَيْسَ بِذَاكَ فِي الزُّهْرِيِّ يُشْبُهُ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ. (٨٦٤) [مُحَمَّدُ بْنُ هِاشِمِ بن عبد القاهر الهاشمي] مُحَمَّدُ بْنُ هِاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الأَمِيرِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الْعَدْلُ الشَّرِيفُ الْمُعَظَّمُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْعَدْلِ تَاجُ الدِّينِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ مِنْ عَمِّ أَبِيهِ الْفَضْلِ بْنِ عَقِيلٍ وَمِنَ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ. وَحَدَّثَ بِالصَّحِيحِ فِي حَيَاةِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ وَجَمَاعَةٍ. أَدْرَكَنَاهُ وَقَدْ عَجَزَ وَانْقَطَعَ بِبُسْتَانِهِ بِالْمِصِّيصَةِ. وُلِدَ سنة ست وستمائة [٦٠٦ هـ - ١٢٠٩ م]. ومات في رمضان سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، أنا الْفَضْلُ بْنُ عَقِيلٍ الْعَبَّاسِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وستمائة [٦٢٥ هـ - ١٢٢٨ م]، أنا حَسَّانُ بْنُ تَمِيمٍ الزَّيَّاتُ، أنا أَبُو الفتح

стр. 717

نصر بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ، أنا سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ جالسٌ بِالْمَقَاعِدِ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَاجْتَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ» حَارِثَةُ بَدْرِيٌّ كَبِيرُ الْقَدْرِ. «سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قِرَاءَةً فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَقَالَ: كَذَلِكُمُ الْبِرُّ» وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ. وَقَدْ عَاشَ إِلَى أَنِ اسْتُخْلِفَ مُعَاوِيَةُ. وَأَخْرَجَ لَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. (٨٦٥) [مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الحميري] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَاسِينَ الْحِمْيَرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، كَهْلٌ مِنْ أَوْلادِ الشُّيُوخِ. رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ. تُوُفِّيَ .. .. .. أَخْبَرَنَا ابْنُ يَاسِينَ، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، نا الثَّقَفِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا ابْنُ فَارِسٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَنْ يكذب علي يبنى له بيتٌ في النار».

стр. 718

(٨٦٦) [محمد بن يحيى بن محمد الجزري] محمد بن يحيى بن محمد بْنِ بَدْرِ بْنِ يَعِيشَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ النَّسَّاجُ. وُلِدَ فِي حُدُودِ خمس وخمسين وستمائة [٦٥٥ هـ - ١٢٥٧ م]. وَسَمِعَ ابْنَ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَخُو رَفِيقِنَا الإِمَامِ الْمُقْرِئِ الْمُجَوِّدِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ بَدْرٍ. مَاتَ فِي صفر سنة ثمان وسبعمائة [٧٠٨ هـ - ١٣٠٨ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا الْخُشُوعِيُّ أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ السَّلْمِيُّ، أنا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كانتا تَخْرُزَانِ لَيْسَ مَعَهُمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُهُمَا وَفِي الحجرة حداث فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ طُعِنَ فِي بَطْنِ كَفِّهَا بِإِشْفَى خَرَجَتْ مِنْ ظَهْرِ كَفِّهَا تَقُولُ: طَعَنَتْهَا صَاحِبُتَهَا، وَتُنْكِرُ الأُخْرَى، فَأَرْسَلَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا وَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: لا تُعْطَى شَيْئًا إِلا بِالْبَيِّنَةِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رجالٌ أَمْوَالَ رِجَالٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ: الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَادْعُهَا وَاتْلُ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ قَالَ: ففعلت: فاعترفت. (٨٦٧) [محمد بن يحيى الصيرفي] مُحَمَّدُ ابْنُ شَيْخِنَا الإِمَامِ الْمُفْتِي جَمَالِ الدِّينِ يحيى بن أبي منصور بن الصيرفي

стр. 719

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ستٍ وعشرين وستمائة [٦٢٦ هـ - ١٢٢٩ م]. وَرَحَلَ بِهِ وَالِدُهُ فَأَسْمَعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ كَرَمٍ - حُضُورًا - وَمِنَ الْقَطِيعِيِّ وَابْنِ رُوزْبَةَ وَالْكَاشْغَرِيِّ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ. مَاتَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة خمس وثمانين وستمائة [٦٨٥ هـ - ١٢٨٦ م]. أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَوَالِدُهُ - إِجَازَةً - قَالا: أنا عُمَرُ بْنُ كَرَمٍ، وَمُحَمَّدٌ مُحْضَرٌ، أنا أَبُو الْوَقْتِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفِيفٍ قَالا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ - بِحِمْصَ -، نا الْحَسَنُ بْنُ جُبَيْرٍ، نا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أنس قال: كان رسول الله ﷺ قَدْ خَالَطَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيَقُولُ لأخٍ لِي صَغِيرٍ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنِّي: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عِمْرَانَ، فَوَافَقَنَاهُ بِعُلُوٍّ. (٨٦٨) [محمد بن يعقوب الأسدي، ابن النحاس] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَارِقِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ مُحَمَّدٍ، الإِمَامُ الْكَبِيرُ الْعَلامَةُ جَمَالُ الإِسْلامِ الصَّاحِبُ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَسْدِيُّ الْحَلَبِيُّ الْحَنَفِيُّ، ابْنُ النَّحَّاسِ. وُلِدَ بِحَلَبَ فِي شَوَّالٍ سنة أربع عشرة وستمائة [٦١٤ هـ - ١٢١٨ م]. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى الْقَاضِي بِهَاءِ الدِّينِ بْنِ شَدَّادٍ وَسَمِعَ مِنْهُ مُسْنَدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي سنة ثمان

стр. 720

وعشرين وستمائة [٦٢٨ هـ - ١٢٣١ م]، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَالْخِلافِ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأمه الموفق ابن يَعِيشَ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْكَاشْغَرِيِّ وَابْنِ الْخَازِنِ، وَبِمَارِدِينَ مِنَ النِشْتِبْرِيِّ، وَوَلِيَ قَضَاءَ حَلَبَ مُدَّةً، فَلَمَّا نُكِبَتْ قَدِمَ دِمَشْقَ وَوَلِيَ نُظُرَ الْجَامِعِ وَالْخَزَانَةِ ثُمَّ الْوَزَارَةَ، وَدَرَّسَ بِالرَّيْحَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا. وَكَانَ صَدْرَ الْعُظَمَاءِ مَهِيبًا وَاسِعَ الْعِلْمِ كَانَ يَقُولُ: أنا فِي الْفُرُوعِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِي الأُصُولِ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ. تُوُفِّيَ بِالْمِزَّةِ فِي آخر يوم من سنة خمسٍ وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م]. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْفَقِيهِ: أَخْبَرَكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا: أنا مالك بن أحمد، نا أحمد بن محمد بن موسى، نا إبراهيم بن عبد الصمد، إِمْلاءً، نا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، نا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ». (٨٦٩) [مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إلياس الحموي] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِلْيَاسَ، الإِمَامُ الْبَارِعُ النَّحْوِيُّ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَوِيُّ. ولد سنة بضع وخمسين وستمائة. اشتغل على القاضي نجم الدين ابن البارزي وجمال الدين ابن وَاصِلٍ وَجَمَاعَةٍ، وَأَخَذَ عَنْهُ أَئِمَّةٌ. وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعَرَبِيَّةِ وَفِي عِلْمِ الْبَيَانِ وَالْبَدِيعِ. وَكَانَ

стр. 721

خَيِّرًا كَيِّسًا مُتَوَاضِعًا مُقْتَصِدًا فِي لِبَاسِهِ وَأُمُورِهِ وَلَمَّا قَدِمَ أَيَّامَ التَّتَارِ دِمَشْقَ أَخَذَ عَنْهُ الْخَطِيبُ نَجْمُ الدِّينِ القحفازي. مَاتَ فِي صَفَرٍ سنة ثمان عشرة وسبعمائة [٧١٨ هـ - ١٣١٨ م]. أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَدِيبُ بِحَمَاةَ، أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ لِنَفْسِهِ فِي الْقَلَمِ: وَمُثَقّفٌ لِلْخَطِّ يَحْكِي فِعْلَ سَمْرِ … الْخَطِّ إِلا أَنَّ هَذَا أَصْغَرُ فِي رَأْسِهِ الْمُسْوَدِّ إِنْ أَجْرَوْهُ فِي الْمبيضِّ … لِلأَعْدَاءِ مَوْتٌ أَحْمَرُ وَأَنْشَدَنَا الْعَلامَةُ بَدْرُ الدِّينِ أنشدنا ابن البازري لِنَفْسِهِ وَهُوَ قَدِ اشْتَمَلَ عَلَى تَشْبِيهِ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ بِسَبْعَةِ أَشْيَاءَ. نَقْطَعُ بِالسِّكِّينِ بِطِّيخَةً ضُحًى … على طبقٍ في مجلس لأصاحبه كشمس ببرقٍ قد بدراً أَهْلُهُ … لَدَى هالةٍ فِي الأُفْقِ بَيْنَ كَوَاكِبِهِ أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ بِحَمَاةَ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ نَبْهَانَ بِدِمَشْقَ في سنة تسع وسبعين وستمائة [٦٧٩ هـ - ١٢٨٠ م] لِنَفْسِهِ: وَلَمَّا أَتَانِي الْعَاذِلُونَ ثَكِلْتُهُمْ … وَمَا مِنْهُمْ إِلا لِلَحْمِي قَارِضُ وَقَدْ بُهِتُوا لَمَّا رَأَوْنِي شَاحِبًا … فَقَالُوا: بِهِ عينٌ فَقُلْتُ: وَعَارِضُ (٨٧٠) [مُحَمَّدُ بن يعقوب بن بدران، ابن الجرائدي] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ مَنْصُورٍ، الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

стр. 722

ابْنُ شَيْخِ الْقُرَّاءِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنُ الْجَرَائِدِيِّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَوْلِدُ الْمِصْرِيُّ الدَّارُ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٩ هـ - ١٢٤٢ م]. وَأَجَازَ لَهُ السَّخَاوِيُّ وَسَمِعَ مِنْ سِبْطِ السَّلَفِيِّ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَالرَّشِيدِ الْعَطَّارِ وَالْكَمَالِ الْعَبَّاسِيِّ، وَرَوَى لنا الشاطبية عنه وعن عيسى ين مكي ومحمد ابن الْمُصَنِّفِ، وَفَاتَ ابْنُ الْمُصَنِّفِ مِنْ سُورَةِ ص إلى آخرها. وكان شيخنا حافظاً للقصيد، لَهُ مُشَارَكَةٌ قَلِيلَةٌ فِي النَّحْوِ وَالْفَرَائِضِ، وَقَدْ أَفْرَدَ السَّبْعَةَ عَلَى الْعَبَّاسِيِّ، قَدِمَ الشَّامَ سَنَةَ سبع وسبعمائة [٧٠٧ هـ - ١٣٠٧ م] فَسَمِعْنَا مِنْهُ الْقَصِيدَةَ وَجَمَاعَةٌ أَجْزَاءً. مَاتَ بِبَيْتِ المقدس في ذي الحجة سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢١ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ السبط، أنا جدي أبو طاهر - حُضُورًا -. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ - بِأَبْرَقُوهَ - سَنَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ وستمائة [٦١٧ هـ - ١٢٢٠ م] وأنا حَاضِرٌ - فِي الثَّانِيَةِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ معمر اللنباني سنة خمس وأربعين وخمسمائة [٥٤٥ هـ - ١١٥٠ م] قَالا: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ - إِمْلاءً -، نا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ - إِمْلاءً -، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «أُمِرَ بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ» الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. (٨٧١) [مُحَمَّدُ بْنُ يوسف المقدسي] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الْفَقِيهُ الْعَدْلُ الصَّالِحُ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

стр. 723

الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ فِي رَجَبٍ سنة أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]. وَرَوَى عَنِ ابْنِ الْمُقَيَّرِ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سنة تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَعِيسَى الْعَطَّارُ قَالا: أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقَيَّرُ، نا عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ، أنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ زَيْدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَهُ الضَّحِكُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ» مُحَمَّدٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. (٨٧٢) [مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ التلي الصالحي] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَطَّابِ بْنِ حَسَّانٍ التلي الصالحي. سمع جعفر الهمذاني وَغَيْرَهُ وَقَاسَى الْبَلاءَ مِنَ التَّتَارِ ثُمَّ دَخَلَ الْبَلَدَ فَمَاتَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَدَاوُدُ بْنُ قُدَامَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ وَهَدِيَّةُ الْبَغْدَادِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: أنا أَبُو الْفَضْلِ الْهَمْدَانِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، أنا الحسين بن الحسن العضائري، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا يَزِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، بِطَرَسُوسَ، نا أَبُو تَوْبَةَ بْنُ نَافِعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَيْنَا أنا نائمٌ رَأَيْتُ عَمُودَ الإِسْلامِ احْتُمِلَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَذْهُوبٌ بِهِ فَأَتْبَعْتُهُ نَظَرِي فَعُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلا وَإِنَّ الإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ إِسْنَادُهُ

стр. 724

صَالِحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ. (٨٧٣) [مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عبد الله الحوراني] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَوْرَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، بَوَّابُ التُّرْبَةِ الأَشْرَفِيَّةِ. سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيِّ وَالزَّيْنِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَجَمَاعَةٍ. وُلِدَ سنة خمسين وستمائة [٦٥٠ هـ - ١٢٥٢ م]. تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَسَمِعَ مِنَ الْكِرْمَانِيِّ وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَالزَّيْنِ خَالِدٍ. توفي في شعبان سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة [٧٣٨ هـ - ١٣٣٨ م]. (٨٧٤) [محمد بن يوسف البكري] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَهَارٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ الشَّافِعِيُّ الْخَطِيبُ رُكْنُ الدِّينِ. مَوْلِدُهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي سنة سبع وعشرين وستمائة [٦٢٧ هـ - ١٢٣٠ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ وَكَتَبَ إلي بمروياته سنة أربع وعشرين وسبعمائة [٧٢٤ هـ - ١٣٢٤ م] تَأَخَّرَ وَعَلا سَنَدُهُ. تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ إحدى عشرة وسبعمائة [٧١١ هـ - ١٣١١ م].

стр. 725

(٨٧٥) [محمد بن يوسف البرزالي] محمد بن يوسف ابن الْحَافِظِ الرَّحَّالُ زَكِيُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي يداس، الإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْعَدْلُ الرَّضِيُّ الْمَأْمُونُ الْخَيِّرُ الصَّالِحُ كَبِيرُ الشُّهُودِ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْفَضْلِ الْبِرْزَالِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الأَصْلُ الشَّافِعِيُّ، كَاتِبُ الْحَكَمِ الْعَزِيزِ. وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٨ هـ - ١٢٤١ م]. وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ - حُضُورًا - مِنَ السَّخَاوِيِّ وَكَرِيمَةَ وَابْنِ الصَّلاحِ وَمَحَاسِنَ الْجَوْبَرِيِّ وخلقٍ. وَاسْتَجَازَ لَهُ فِي حُدُودِ الأَرْبَعِينَ مَشْيَخَةَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ كَابْنِ الْقُبَيْطِيِّ وَالْكَاشْغَرِيِّ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَلِشَيْخِنَا دُونَ الْخَمْسِ وَكَفَلَهُ جَدُّهُ لأُمِّهِ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ اللورقي وقرأ عليه القرآن بالسبع وتفقه حصل وَبَرَعَ فِي كِتَابِهِ الْمَنْسُوبِ وَنَسَخَ عِدَّةَ مُجَلَّدَاتٍ ثُمَّ عَالَجَ الشُّرُوطَ فَسَادَ فِيهَا عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ لِحُسْنِ خَطِّهِ وَجَوْدَةِ مَعْرِفَتِهِ وَكَمَالِ عَدَالَتِهِ وَتَصَوُّنِهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ شَيْخُنَا عَلَمُ الدِّينِ شَيْئًا كَثِيرًا فَمِنْ ذَلِكَ الْكُتُبُ السِّتَّةُ بِالإِجَازَةِ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا وَقُورًا مُتَعَبِّدًا صَاحِبَ أَوْرَادٍ وَمَحَبَّةِ السُّنَنِ وَالآثَارِ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تسع وتسعين وستمائة [٦٩٩ هـ - ١٣٠٠ م]. أخبرنا محمد بن يوسف وعبد الله بن أبي الحكم والحسن بن علي قالوا: أخبرتنا كريمة، ومحمد بمحضر، أنا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ - إِجَازَةً -، أنا مَحْمُودُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، نا أبو القاسم عبد الله بن محمد الزاوي، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أَرْسَلْتُ بِهِ إِلا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» مُسْلِمٌ عَنْ يُونُسَ.

стр. 726

(٨٧٦) [محمد بن يوسف بن أمير] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَمِيرٍ، أَخُو الْحُسَامِيِّ الدِّمَشْقِيُّ بَوَّابُ الشِّبْلِيَّةِ. سَمِعَ ابْنَ اللَّتِّيِّ، مَاتَ في أوائل سنة ثلاث وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٢ م] وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ أَوْ جَازَهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَآخَرُونَ قَالُوا: أنا عبد الله بن عمر. وأنا أَبُو الْمَعَالِي الْقَرَافِيُّ، أنا زَكَرِيَّا التَّغْلِبِيُّ قَالا: أنا أَبُو الْوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَتْنَا بِيبِي بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ بِهَا أحدٌ إِلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ غَرِيبٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرِمَةَ مَدَنِيٌّ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، رَوَى عَنْهُ أَيْضًا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، مَا بِهِ بَأْسٌ. وَفِيهِ حَظٌّ نَبَوِيٌّ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى الْوَفَاةِ بِالْمَدِينَةِ، عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ. فَلَوْ شَدَّ الْمُسْلِمُ رَحْلَهُ لِقَصْدِ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ الْخَاصَّةِ لَكَانَ مُثَابًا، لَهُ أَوْفَرُ نَصِيبٍ مِنْ شَفَاعَةِ نَبِيِّهِ ﵇ وَيَخُصُّ ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ نَهْيِهِ ﵇: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثلاثة مَسَاجِدَ» بَلْ لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ فِي النَّهْيِ فَإِنَّمَا حَقِيقَةُ النَّهْيِ فِي النَّصِّ هُوَ عَنْ شد الحال إِلَى مَسْجِدٍ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ، كَيْفَ وَالْمُسْلِمُ لا ينفك

стр. 727

قَصْدُهُ فِي سَفَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ بها عن قصد المسجد المؤسس عَلَى التَّقْوَى، كَمَا لا يَنْفَكُّ الْقَصْدُ فِيهِمَا عَنْ حُبِّ الأُنْسِ بِقُرْبِ سَاكِنِ الْحُجْرَةِ الَّتِي هي في وسط مسجده الذي هُوَ فِي وَسَطِ طَيْبَةَ: وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شغفن قليب … وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا فَعَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إنما نَلْتَذُّ بِحُبِّ جَبَلِ أحدٍ لِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَبَّهُ وَنُحِبُّ أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ طَيْبَةَ لأَنَّ آيَةَ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ وَأَنَّ حُبَّ مَسْجِدِ طَيْبَةَ وَمَا حَوَى وَالنَّخِيلِ وَتِلْكَ الْمَآذِنِ فَقُلْ مَا شِئْتَ مِنْ فَرْطِ حُبٍّ فَمَا الظَّنُّ بِحُبِّ مَنْ شَرُفْتَ بِهِ، وَلَكِنْ مَا نحن قدر الشغل. قل مَرَّةً لِشَيْخِنَا الدّبَاهِيِّ: أَلا نَمْشِي إِلَى الزَّهْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ إِلَيْهِ أَوْ مَا أَنَا أَهْلٌ لِذَاكَ فَالْمُوَفَّقُ مَنْ أهب والمرفع من أحب. (٨٧٧) [محمد بن يوسف بن محمد، ابن المهتار] مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُحَدِّثِ الإِمَامُ الْكَاتِبُ الْبَارِعُ الْمُجَوِّدُ مَجْدُ الدِّينِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ابْنُ الْمِهْتَارِ، الْعَدْلُ الْجَلِيلُ نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ فِي رَجَبٍ سنة سبع وثلاثين وستمائة [٦٣٧ هـ - ١٢٤٠ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الصَّلاحِ وَالْمُرَجَّى بْنِ السُّقَيْرِيِّ وَابْنِ عَلانَ وَإِسْمَاعِيلَ الْعِرَاقِيِّ وَعِدَّةٍ، وَبَاشَرَ كُتَّابَةَ تربٍ وَمَدَارِسَ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ شُقَيْرَى كِتَابَ الطِّوَالاتِ لِلتَّنُوخِيِّ فِي الْخَامِسَةِ، وَتَفَرَّدَ بِهَا وَبِعُلُومِ الحديث عن مؤلفه وأشياء وبالسنن الْكَبِيرِ. تَعَلَّلَ مُدَّةً وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سنة خمس عشرة وسبعمائة [٧١٥ هـ - ١٣١٥ م]

стр. 728

خَرَّجُوا لَهُ مَشْيَخَةً. قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْخَطِيبِ: أَخْبَرَكُمُ الْمُرَجَّى بْنُ أَبِي الْحَسَنِ في صفر سنة اثنتين وأربعين وستمائة [٦٤٢ هـ - ١٢٤٤ م] أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِوَاسِطٍ، أنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طاهر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة [٥٩٣ هـ - ١١٩٧ م] أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ الْقَاضِي سَنَةَ ثَلاثٍ وأربعين وأربعمائة [٤٤٣ هـ - ١٠٥١ م]، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْدَانَ، نا إِسْحَاقُ الْحَنْبَلِيُّ، ثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة المسجد فإذا ابن عمر جالس إلى حجرة عائشة وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةً، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَرْبَعَ عمرٍ إحداهن في رجب، فكرهنا أن نكذبه ونرد عَلَيْهِ، وَسَمِعْنَا اسْتِئْنَاسَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ لَهاُ ْعَرُوةُ: أَلا تَسْمَعِينَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ رسول الله عمرة إِلا وَهُوَ مَعَهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قط. (٨٧٨) [محمد بن يوسف بن يعقوب الإربلي] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عُثْمَانَ، الْحَاجُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الإِرْبِلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الذهبي. مولده في سنة أربع وعشرين وستمائة [٦٢٤ هـ - ١٢٢٧ م]. وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى، وَأَبُو محمد بن البن وسمع من المسلم المارني والزبيدي وابن اللتي ومكرم وابن الْمُقَيَّرِ وَطَبَقَتِهِمْ فَأَكْثَرَ، وَمِنْ مَسْمُوعِهِ السُّنَنُ

стр. 729

الْكَبِيرُ مِنَ الْمُرْسِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وستمائة [٦٣٢ هـ - ١٢٣٥ م] وَكَانَ عَسِيرًا فِي الرِّوَايَةِ ضَجِرًا عَامِّيًّا أُمِّيًّا. صَلَّى الصُّبْحَ وَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَسَقَطَ مِنَ السلم فمات في رمضان سنة أربع وسبعمائة [٧٠٤ هـ - ١٣٠٥ م] ﵀. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا عمي أبو القاسم الحافظ، أنا أَبُو الْوْحَشِ سَبِيعُ بْنُ قَرَّاظٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ قَالَ: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾: مَرْجِعًا لَهُمْ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ أَيْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فِي حَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيُقَالُ: ثَابَ جِسْمُ فُلانٍ، إِذَا رَجَعَ بَعْدَ النحول. (٨٧٩) [محمد بن يوسف العسقلاني] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ، الْفَقِيهُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ صَاحِبُنَا وَرَفِيقُنَا شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، ابْنُ الخياط. ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة [٦٧٣ هـ - ١٢٧٤ م]. وَتَلا بِالسَّبْعِ عَلَى الْفَاضِلِيِّ وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ كَثِيرًا مِنَ الْفَخْرِ عَلِيٍّ، وَحَفَظَ التَّنْبِيهَ، وَكَانَ دَيِّنًا ورعاً ظريفاً خفيف الروح. توفي سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠٢ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا عَلِيُّ بْنُ أحمد، وأجازه لِي عَلِيٌّ، أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا مُفْلِحُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا النُّعَيْلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ مَوْلًى لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «ما أصر مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مرة».

стр. 730

(٨٨٠) [محمد بن يوسف بن أبي محمد المقدسي] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفُتُوحِ، الإِمَامُ النَّحْوِيُّ مُحْيِي الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ نَزِيلُ دِمَشْقَ. قَرَأَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي الْجُودِ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ رَوَّاجٍ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وسبعمائة [٧٠٣ هـ - ١٣٠٤ م] وَلَهُ ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. وَكَانَ خَيِّرًا مُتَنَسِّكًا. وَبَقِيَ أَخُوهُ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ يَرْوِي عَنِ ابْنِ رَوَّاجٍ وَابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ إِجَازَةً. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرٍ، أنا السَّلَفِيُّ، أنا الثَّقَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ - إملاءً -، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا مُحَمَّدُ بن يزيد البلخي، أنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ؛ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ» يَزِيدُ: واهٍ. (٨٨١) [محمد بن أبي بكر بن إبراهيم، ابن النحاس] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ طَارِقٍ، الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَمِينُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَسْدِيُّ الْحَلَبِيُّ، ابْنُ النَّحَّاسِ. وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ خمس وعشرين وستمائة [٦٢٥ هـ - ١٢٢٨ م].

стр. 731

وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ شُعَيْبٍ الزَّعْفَرَانِيِّ، وَبِحَمَاةَ مِنْ صَفِيَّةَ الْقُرَشِيَّةِ، وَبِمِصْرَ مِنْ يُوسُفَ السَّاوِيِّ، وَبِحَلَبَ مِنَ ابْنِ خَلِيلٍ. وَكَانَ خَيِّرًا مُتْقِنًا مُصَلِّيًا يَتْجَرُ فِي النِّحَاسِ. قَالَ مَرَّةً: عُمْرِي مَا احْتَلَمْتُ إِلا فِي النَّوْمِ. عُمِّرَ دَهْرًا وَتَفَرَّدَ بِمَرْوِيَّاتِهِ وَهِيَ أَجْزَاءٌ مَعْدُودَةٌ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سنة عشرين وسبعمائة [٧٢٠ هـ - ١٣٢٠ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصَّفَّارُ، أنا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وأنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا الْهَمْدَانِيُّ قَالا: أنا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمِشٍ، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الأَبِيوَرْدِيُّ، نا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ - وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ مَثَلَ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قومٍ نَزَلُوا بَطْنَ وادٍ فَجَاءَ ذَا بعودٍ وَجَاءَ ذَا بعودٍ حَتَّى جَمَعُوا مَا أَنْضَجُوا خُبْزَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ» حَسَنٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ أبو ضمرة الليثي. (٨٨٢) [محمد بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدائم] مُحَمَّدُ ابْنُ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ الصَّالِحِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تسع وخمسين وستمائة [٦٥٩ هـ - ١٢٦١ م]. رَوَى لَنَا عَنْ جَدِّهِ مَشْيَخَتَهُ. تُوُفِّيَ فِي رجب سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. [٧٤٣ هـ - ١٤٣٢ م].

стр. 732

(٨٨٣) [محمد بن أبي بكر بن بحتر خطيب حصن الأكراد] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ بُحْتُرٍ، الْخَطِيبُ الْعَالِمُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ خَطِيُبِ حِصْنِ الأَكْرَادِ. لَهُ مُشَارَكَةٌ فِي الْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَالإِنْشَاءِ، وَفِيهِ دِينٌ وَخَيْرٌ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وخمسين وستمائة [٦٥٤ هـ - ١٢٥٦ م]. قَالَ لِي: إِنَّهُ سَمِعَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَجُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِطَرَابُلُسَ مِنْ أَوَّلِ ذَا وَذَاكَ عِدَّةَ أحاديث. توفي في أواخر سنة تسع وسبعمائة [٧٠٩ هـ - ١٣١٠ م]. (٨٨٤) [محمد بن أبي بكر بن بركات] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ بَرَكَاتِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بِطِّيخٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الْمُنَادِي. شيخٌ فقيرٌ مُتَعَفِّفٌ سَمِعَ ابْنَ اللَّتِّيِّ وَالنَّاصِحَ. وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانِي عَشْرَةَ وستمائة [٦١٨ هـ - ١٢٢١ م]. وتوفي في صفر سنة ست وتسعين وستمائة [٦٩٦ هـ - ١٢٩٧ م]. وُلِدَ بِقُرْبِ سَنْجَارَ لأَنَّ وَالِدَهُ كَانَ مِعْمَارَ الأشرف فنفذه إِلَى تِلْكَ الْبِلادِ لِيَبْنِيَ لَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِطِّيخٍ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ خَوْلانَ وَابْنُ مُؤْمِنٍ قَالُوا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجْمٍ. وأنا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالا: أَخْبَرْتَنَا فَخْرُ النِّسَاءِ شُهْدَةُ، أنا ابْنُ طلحة النعالي.

стр. 733

وأنا الأَبَرْقُوهِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الدِّينَوَرِيُّ، أنا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ، أنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنٍ قَالا: أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نساءٍ نَعُودُهُ فَإِذَا سِقَاءٌ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنَ الْحُمَّى، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَكَشَفَ عَنْكَ فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ شيخٍ لَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ. وَأَبُو عُبَيْدَةَ هُوَ ابْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي حُصَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ عُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ عَمَّتِهِ وَلَمْ يُسَمِّهَا. (٨٨٥) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ خليل العماني] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلِيلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ الْعُمَانِيُّ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمَكِّيُّ، وَالِدُ صَاحِبِنَا الإِمَامِ عَبْدِ اللَّهِ. سَمِعَ بَهَاءَ الدِّينِ ابن الْجُمَّيْزِيِّ وَغَيْرَهُ. وَعَاشَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ خَمْسٍ وتسعين وستمائة [٦٩٥ هـ - ١٢٩٦ م] كَتَبَ إِلَيَّ بِمَرْوِيَّاتِهِ. أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ بِبَعْلَبَكَّ قَالا: أنا أبو الحسن الشافعي. (ح) وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أنا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ قَالا: أنا السَّلَفِيُّ، أنا

стр. 734

الثَّقَفِيُّ، أنا هِلالٌ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، نا يَحْيَى بْنُ الْمَرِّيِّ، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ حميد عن أنس أن النبي ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: «كَيْفَ يُفْلِحُ قومٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ». (٨٨٦) [مُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر بن عبد السلام المعافري] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلْمِيُّ الصَّالِحِيُّ الْمَعَافِرِيُّ الْحَفَّارُ. شيخٌ معمر ذو همة وجلادة ويعرف ابن الطُّفَيْلِ، مِنْ رُوَاةِ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ الزَّبِيدِيِّ. حدث عنه ابن الخباز بعد الستين وستمائة [٦٦٠ هـ - ١٢٦٢ م]. توفي في ربيع الأول سنة إحدى وسبعمائة [٧٠١ هـ - ١٣٠١ م] وَهُوَ فِي عُشْرِ السَّبْعِينَ بَلْ كَمَّلَهَا، فَإِنَّهُ قال للنفزي: وُلِدْتُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ ثُمَّ هَبَطَ. وَقَالَ عَنْ تربةٍ، تَارِيخُ بِنَائِهَا فِي سنة عشر وستمائة [٦١٠ هـ - ١٢١٣ م] أنا مِمَّنْ بُنِيَ فِيهَا. وَقَالَ مَرَّةً: لَمَّا مَاتَ الْمُعَظَّمُ كُنْتُ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ .. .. ثَلاث سِنِينَ، وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ -. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَيُوسُفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَيَانٍ وَعِدَّةٌ قَالُوا: أنا الزَّبِيدِيُّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا ابن المظفر، أنا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أنا ابْنُ مَطَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ هُوَ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ وُضِعَ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ: «إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي» أَظُنُّ سَقَطَ مِنْ

стр. 735

نُسْخَتِي: رَفَعُهُ، وَهْمًا مِنِّي. (٨٨٧) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر بن عثمان بن مشرق] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُشْرِقٍ، الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابن رزين الكناني ثُمَّ الْخَشَّابُ الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ مِنَ التَّقِيِّ أَحْمَدَ ابن العز وغيره، وأجاز له ابْنُ اللَّتِّيِّ وَجَمَاعَةٌ وَرَوَى الْكَثِيرَ وَقَرَّرَ مَسْمَعًا بدار الحديث، وعاش تسعين سنة. توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْرِقٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَتْنَا عَيْنُ الشَّمْسِ بِنْتُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيَّةُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أنا أَبُو الشَّيْخِ عَبْدُ اللَّهِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، نا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ قَتَادَةَ عن النبي ﷺ قال: «صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سنةٍ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ» تَابَعَهُ حَسَنُ بن بشر عن زهير عن أبي الزبير. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ النَّسَائِيُّ رَوَاهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ فَقَالَ: عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ. وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ عَنْ أَبِي فَرْعَةَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ نحوه. (٨٨٨) [محمد بن أبي بكر الجعفري الزينبي] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ الزَّيْنَبِيُّ الأَسْوَدُ إِمَامُ مَسْجِدِ الرّماحِينَ الَّذِي تِجَاهَ قَيْسَارِيَّةِ القطن.

стр. 736

ولد سنة خمس وستمائة. وَسَمِعَ الصَّحِيحَ مِنَ ابْنِ رُوزْبَةَ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَجِيبَةَ الْبَاقْدَارِيَّةِ أَجَازَ لَنَا مَرْوِيَّاتِهِ، يُلَقَّبُ بِالضِّيَاءِ. مَضَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. مَاتَ فِي رَبِيعٍ الآخر سنة تسع وسبعين وستمائة [٦٧٩ هـ - ١٢٨٠ م]، قِيلَ فِيهِ تشيعٌ، نَسْأَلُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ. (٨٨٩) [مُحَمَّدُ بن أبي بكر الهمذاني] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْقَاسِمِ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْمُتَكَلِّمُ، شَيْخُ الشِّيعَةِ وَمُتَكَلِّمُ الْقَوْمِ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ السَّكَاكِينِيُّ. خَطِيبُ جِسْرِينَ مَرَّةً ثُمَّ إِمَامُ السَّامِرِيَّةِ، كَانَ صَدِيقًا لِوَالِدِي، وَكَانَ مَطْبُوعًا مُتَوَدِّدًا، حُلْوَ الْمُجَالَسَةِ فَصِيحًا قَوِيَّ الْمُشَارَكَةِ فِي الأَدَبِ وَالاعْتِزَالِ وَالْبِدْعَةِ عَارِفًا بِفِقْهِ الإِمَامِيَّةِ، مِنْ أَذْكِيَاءِ الرِّجَالِ، وَكَانَ يَتَرَضَّى عَنِ الشَّيْخَيْنِ وَيُنْصِفُ، وَمَا حُفِظَ عَنْهُ سَبٌّ مُعَيَّنٌ، وَلَهُ أَشْيَاءُ حَسَنَةٌ، وَلَكِنِ التُّقْيَةُ شِعَارُهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ. وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مَنْ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ فَوَجَدَهُ يَتَسَنَّنُ وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الرَّفْضِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: مَا عَلَى هَذَا دِينُنَا؟ أَوْ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ. فَأَظُنُّهُ انْتَفَعَ بِذَكَائِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ قَرَأَ الْبُخَارِيَّ وَقَدْ أَخَذَهُ مَعَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ مَنْصُورٌ الْحُسَيْنِيُّ وَأَكْرَمَهُ فَجَاوَرَ عِنْدَهُ أَعْوَامًا

стр. 737

وَخَفَّفَ مِنْ بِدْعَتِهِ بِحَيْثُ أَنَّهُ عَزَّرَ إِنْسَانًا عَلَى دابةٍ لِكَوْنِه سَبَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وثلاثين وستمائة [٦٣٥ هـ - ١٢٣٨ م] بِسَفْحِ قَاسِيُونَ. وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَاسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ فَقِيلَ لِهَذَا أَنْتَ اسْمُ أَبِيكَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الزَّاهِدِ عمر الدينوري، فمن أين جاءك هذا الْمَذْهَبُ؟ فَقَالَ: مَاتَ أَبِي وأنا صَبِيٌّ فَقَعَدْتُ فِي الصَّنْعَةِ عِنْدَ شَيْخَيْنِ يَتَشَيَّعَانِ. قُلْتُ: ظَهَرَ لَهُ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ السَّمَاعُ الْكَبِيرُ مِنَ ابْنِ عَلانَ وَالرَّشِيدِ الْعِرَاقِيِّ وَابْنِ سَعْدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَلَمَّا رَجَعَ مِنَ الْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَةَ عَشْرَةَ وسبعمائة [٧١٧ هـ - ١٣١٧ م] سَمِعَ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ وَأَنْشَدَهُمْ قَصِيدَةً لَهُ فِي مَدْحِ الصَّحَابَةِ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين وسبعمائة [٧٢١ هـ - ١٣٢١ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا إِسْمَاعِيلُ الْعِرَاقِيُّ، أنا السَّلَفِيُّ - كِتَابَةً -، أنا جَعْفَرُ بْنُ أحمد السراج، أنا أبو بكر أحمد بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّجَّارُ، نا الصَّغَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ صَبِيًّا ابْنَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَقَدْ حُمِلَ إِلَى الْمَأْمُونِ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَنَظَرَ فِي الرَّأْىِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا جَاعَ بَكَى. (٨٩٠) [مُحَمَّدُ بن أبي بكر القزويني] محمد بن أبي بكر بن محمد بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْقَزْوِينِيِّ الشَّافِعِيُّ.

стр. 738

مِنْ مَشْيَخَةِ بَغْدَادَ الَّذِينَ نَفَذُوا إِلَيَّ بِالإِجَازَةِ. سَمِعَ بَعْضَ مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ الْمُؤَدِّبِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ خَلَفٍ وَغَيْرِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ فِي كِتَابِهِمْ إِلَى أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَلِّمُ أَخْبَرَهُمْ: أنا أَبُو الْخَيْرِ الْقَزْوِينِيُّ، أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْبَصْرُوِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أنا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيَرَوَيْهِ قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بُجَيْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَقَامَهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى غَفَرَ له مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَهِيَ لَيْلَةٌ وِتْرٌ» الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ وَلَكِنْ مَا أَظُنُّ خَالِدًا لَقِيَ عُبَادَةَ. وَرَوَى لَنَا عَنْ أبي بكر ابن الأَنْمَاطِيِّ. (٨٩١) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى السعدي] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِيسَى السَّعْدِيُّ، قَاضِي القُضَاةِ عَلَمُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، ابْنُ الأَخْنَائِيِّ. مِنْ نُبَلاءِ الْعُلَمَاءِ وَقُضَاةِ السَّدَادِ. قَالَ لي: ولدت سنة أربع وستين وستمائة [٦٦٤ هـ - ١٢٦٦ م] وَسَمِعْتُ السِّيرَةَ مِنَ الأَبَرْقُوهِيِّ وَغَيْرِهِ. رَوَى لَنَا عَنْ قَاضِي القُضَاةِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ حَدِيثَ مُسَلْسَلِ الْفُقَهَاءِ بِسَمَاعِهِ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُنْذِرِيِّ. وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الأَنْمَاطِيِّ. وَقَدْ بَرَعَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَشَرَحَ جملةً من

стр. 739

صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. وَكَانَ أَحَدَ الأَذْكِيَاءِ. وَلِيَ قَضَاءَ الشام في سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٣٠ م] وَكَانَ يُبَالِغُ فِي الاحْتِجَابِ عَنِ الْحَاجَاتِ فَتَعَطَّلَتْ أمورٌ كثيرةٌ. وَدَائِرَةُ عِلْمِهِ ضَيِّقَةٌ وَلَكِنَّهُ وقورٌ قليل الشر. توفي في ثالث عشر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة [٧٣٢ هـ - ١٣٣٢ م]. (٨٩٢) [محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان] محمد بن أبي بكر بن محمد بن طَرْخَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحْتَرَمُ شَمْسُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ. ولد سنة ثلاث وخمسين وستمائة [٦٥٣ هـ - ١٢٥٥ م]. وَسَمِعَ - حُضُورًا - مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلِيلٍ وَمِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ وَمِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ وَالْكِرْمَانِيِّ وَطَائِفَةٍ، وَعَنِيَ بِالسَّمَاعِ وَكَتَبَ الطِّبَاقَ بِخَطِّهِ الأَنِيقِ، وَلَهُ نَظْمٌ. مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سنة خمس وثلاثين وسبعمائة [٧٣٥ هـ - ١٣٣٥ م]. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ تَمَّامٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالُوا: أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ. وأنا عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِي قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ. وأنا أحمد بن عساكر، عم الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أنا عبد الغافر بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ يَتَكَلَّمُ

стр. 740

بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» غريب. (٨٩٣) [محمد بن أبي الحسن البعلبكي] محمد ابن الإِمَامِ الْقُدْوَةِ الزَّاهِدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ حِصْنٍ الْبَعَلْبَكِّيُّ ثُمَّ الدِّمْشَقِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، الْمُقْرِئُ الصَّالِحُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وستين وستمائة [٦٦٨ هـ - ١٢٧٠ م]. وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَابْنِ عَلانَ وَجَمَاعَةٍ فَأَكْثَرَ وَحَدَّثَ بِالْمُسْنَدِ فَأَدْرَكَهُ قَبْلَ كَمَالِهِ الأجل في صفر سنة ثلاثين وسبعمائة [٧٣٠ هـ - ١٣٢٨ م]. أَخْبَرَنَا الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ - إِجَازَةً - وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بِجِسْرِينَ، أنا حَنْبَلٌ، أنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أنا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أنا الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، أنا الأَصْلَحُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقَيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» تَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الأَجْلَحِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَالأَجْلَحُ وَسَطٌ. (٨٩٤) [مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ بْنِ شرف الأنصاري] محمد بن أبي العز شَرَفِ بْنِ بَيَانٍ، الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ التَّاجِرُ.
следующие страницы →