Полный текст (385 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵇، قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «
اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، وَلا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ ، إِنَّمَا يَقْتَسِمُونَ هُنَالِكَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ وَأَخَذَ بِشِمَالِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَنْبَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامِ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: «
عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَنَا ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ، فَرَدَّنِي وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَرَدَّنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ،
стр. 282
وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَبِلَنِي»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِي الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، نا أَبُو سَهْلٍ زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
وَقَالَ:
قَدِمَ رَجُلانِ مَعِي مِنْ قَوْمِي، قَالَ: فَأَتَيْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَطَبَا وَتَكَلَّمَا فَجَعَلا يَعْرِضَانِ بِالْعَمَلِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: «إِنَّ أَخْوَنَكُمْ مَنْ طَلَبَهُ، فَعَلَيْكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ » ، فَمَا اسْتَعَانَ بِهِمَا فِي شَيْءٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ النَّاقِدُ بِالْبَصْرَةِ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ أَبُو زُرَيْقٍ الضَّبِّيُّ، نا حَجَّاجٌ، نا حَمَّادٌ، أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ
أَخَذَ سَيْفًا وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، يَقُولُ هَذَا أَنَا وَهَذَا أَنَا ، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ فَقَالَ سِمَاكٌ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَفَلَقَ يَوْمَئِذٍ هَامَ الْمُشْرِكِينَ "
стр. 283
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ، نا أَبُو عُمَيْرٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، نا أَبِي، نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "
أَحَبُّ الأَيَّامِ إِلَى اللَّهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْمَسْاجِدُ، وَأَبْغَضُ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الأَسْوَاقُ، وَأَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ قَوْلُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحشييُّ، نا أَبُو مُسْلِمٍ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنَ الْوِحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا أَسْرَى رَاكِبٌ بِلَيْلِ وَحْدَهُ أَبَدًا»
стр. 284
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، ﵀، نا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ، نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْجَزَّارُ، نا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَايِنِيُّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، عُمَارَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: " أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵇، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَلَهُ ظُفْرَتَانِ، وَوَجْهٌ أَبْيَضُ بَضٌّ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ تَبَسَّمَ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ؟ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ جَمَالِكَ يَا عَمِّ قَالَ الْعَبَّاسُ:
مَا الْجَمَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الرَّجُلِ؟ قَالَ: اللِّسَانُ "
стр. 285
هذا مقدار ما وجدته من الجزء بخط صاحبنا الوزير أبي عَبْد اللَّهِ سلمه الله.
ومما سمعت عليه أيضا، إثر قدومي، من كتاب الجامع للبخاري من باب صوم يوم عرفة متواليا إلى آخر باب بيع المزابنة وهي بيع التمر بالتمر، وآخر الباب: «أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها» ، وكان القري صاحبنا نجم الدين محمد بن عبد الحميد، وكان يهينم في القراءة هينمة لم ترضني حتى احتجت أن أستفهم جليسي، لكونه قد ألف قراءته فأبان لي عنها بما علمت من القرائن أنه هو الذي قرأ، وأرجو أن يكون في هذا باب ما يغتفر له مع إتيان الإجازة على ذلك كله ومع ذلك فلم تطب نفس بقراءته فصدني ذلك على توالى السماع، وكان سفرنا منها قريبا من ذلك فلم أتمكن من قراءته بنفسي، وكان ذلك من أعظم آمالي، فلم يقدر، والحمد الله على كل حال.
قال له القارئ: أخبركم أبو المعالي أحمد بن يَحْيَى بن عبيد الله بن عَبْدِ اللَّهِ الخازن البيع البغدادي، في شهور سنة ست مائة سماعا عليه، وأخبركم
стр. 286
إجازة المشائخ الحفاظ الأربعة أبو الفرج عبد الرحمن بن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الجوزي البكري، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وأبو بكر عبد الرزاق بن الشيخ الولي أبي محمد عبد القادر الجيلي، وأَبُو الْحَسَنِ محمد بن أَحْمَدَ بْنِ عمر بن حسين القطيعي، وشيخ الشيوخ أبو أحمد عبد الوهاب بن عَلِيِّ بْنِ علي بن سكينة، وأبو البركات داود بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ملاعب، وأبو العباس أحمد بن الْحَسَنِ بْنِ أبي البقاء العاقولي، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد الأزجي، وأبو يعلي حمزة بن عَلِيِّ بْنِ حمزة بن القبيطي، وأبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع وأبو زكرياء يَحْيَى بن حسين بن أَحْمَدَ الأواني، وأبو بكر محمد بن أبي طاهر المبارك بن مشق، وأبو الفضل عبد السلام بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الداهري، وأبو الفضل سليمان بن مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بْنِ الموصلي، وأبو نصر المهذب بن أبي الحسن بن أبي نصر بن عبيد الله بن قنيدة، وأبو حفص عمر بن كرم بن أبي الحسن عمر الدينوري
стр. 287
الحمامي، وأبو علي الحسن بن إِسْحَاقَ بن موهوب بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الخضر الجواليقي، وأَبُو عَبْد اللَّهِ الحسين بن الْمُبَارَكِ بْنِ الزُّبَيْدِيِّ، قالوا كلهم: أنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شعيب بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاق السجزي الصوفي الهروي قدم علينا بغداد طالب الحج في شهور سنة ثنتين وخمسين وخمس مائة، يعنون قِرَاءَةً عَلَيْهِ وهم يسمعون قيل له: أخبركم أَبُو الْحَسَنِ عبد الرحمن بن مُحَمَّدِ بْنِ المظفر بن معاذ الداودي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وأنت تسمع ببوشنج في شهور سنة خمس وستين وأربع مائة، قَالَ: أنا أبو محمد بن حموية، السرخسي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة، قَالَ: أنا أَبُو عَبْد اللَّهِ محمد بن مطر الفربري سنة ست عشرة وثلاث مائة، أنا الإمام أَبُو عَبْد اللَّهِ البخاري ﵁.
وبالإسناد من المسموع بقراءة ابن عبد الحميد إلى البخاري:
نا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ
مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ»
стр. 288
جمال الدين بن الظاهري وممن لقيناه أيضا شيخنا الإمام المحدث الفاضل جمال الدين أبو العباس احمد بن مُحَمَّدِ بْنِ الظاهري، وقد تقدم التعريف به.
الحديث المسلسل بالأولية
أنا سَمَاعًا مِنْ لَفْظِهِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَعْدَ قُفُولِي مِنَ الْحَجِّ، بِمَنْزِلِهِ مِنْ ظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ، قَالَ: أنا ابْنُ الْجميزيُّ، هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ اللَّخْمِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ﵀، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ بِمَكَّةَ وَبِمِصْرَ، أَوْ قَالَ بِالْقَاهِرَةِ، الشَّكُّ مِنِّي، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ
стр. 289
مِنْهُ، قَالَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ السَّرَّاجِ اللُّغَوِيُّ، بِبَغْدَادَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أنا أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمٍ السِّجْزِيُّ الْحَافِظُ بِمَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أنا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ، بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ بِنَيْسَابُورَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ مَوْلًى لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «
الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ»
قال الحافظ أبو طاهر: قَالَ لي ابن السراج: لما دخلت مصر حضرت مجلس أبي إِسْحَاق الحبال فأخرج لي هذا الحديث، وكان يرويه عن أبي نصر، فقلت: هو سماعي منه، فقال: اقرأ فتسمعه أنت مني وأسمعه أنا منك، فقرأه ﵀.
وقرأه علينا شيخنا جمال الدين من طريق آخر خلاف طريق ابن الجميزي، لم يحضرني ذكره
стр. 290
وَمِمَّا سَمِعْتُهُ عَلَيْهِ جُزْءٌ فِيهِ أَحَادِيثُ لأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، رِوَايَةُ الشَّيْخَةِ أُمِّ الْفَضْلِ بِيبِي بِنْتِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَرْثَمِيَّةِ عَنْهُ، رِوَايَةُ أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ عَنْهَا، رِوَايَةُ أَبِي الْمُنْجَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ اللَّتِّيِّ عَنْهُ، رِوَايَةُ شَيْخِنَا جَمَالِ الدِّينِ عَنْهُ.
أنا جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الظَّاهِرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِقِرَاءَةِ صَاحِبِنَا الْوَزِيرِ الْكَاتِبِ الأَدِيبِ الْبَارِعِ الْمَاجِدِ الْحَسِيبِ الأَصِيلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَقِيهِ الْوَزِيرِ الْجَلِيلِ الْصَدْرِ الْمُشَاوَرِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكِيمِ الرُّنْدِيُّ صَانَهُ اللَّهُ وَوَقَاهُ، وَذَلِكَ فِي عَاشِرِ صَفَرَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِمَنْزِلِ الشَّيْخِ بِظَاهِرِ الْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الثِّقَةُ الأَمِينُ بِقَيَّةُ السَّلَفِ مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ أَبُو الْمَنْجَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ اللَّتِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَادِسِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الْهَرَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ بِبَغْدَادَ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ الْفَضْلِ بِيبِي بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرْثَمِيَّةُ، قَالَتْ، أنا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ ﵁، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ، الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نا مُصْعَبِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، إِمْلاءً فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ:
стр. 291
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «
الْتَمِسُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ»
هذا أول حديث من الجزء وهو عندي بكماله
وَمِنْهُ: بِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتَعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُهَا وَوَلاؤُهَا لَنَا.
فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا
الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
وَبِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ: أنا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ»
تنبيه: ابن أبي شريح هذا شيخ مشهور صحيح السماع من البغوي وغيره ، والمكنى بأبي شريح هو أبوه أحمد بن محمد، وقال الحافظ أبو بكر بن نقطة: الشريحي بضم الشين المعجمة هو أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح أحمد بن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن يَحْيَى بن مخلد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن ثابت الأَنْصَارِيّ المعروف بالشريحي، سمع عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ البغوي، ويَحْيَى بن مُحَمَّدِ
стр. 292
صاعد، وأبا بكر محمد بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ فيروز، وإسماعيل بن العباس الوراق، وغيرهم، قَالَ الخليل بن عَبْدِ اللَّهِ القزويني: عبد الرحمن بن أَحْمَدَ المعروف بابن أبي شريح فقيه وثقة زاهد، سمع البغوي ويَحْيَى بن صاعد ومحمد بن الفضل البلخي، ثقة أمين يحتج به، مات سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة، وهو آخر من كان بهراة ممن يعتمد عليه، وقال في باب شريح: وشريح وكان سماعه صحيحا، حدث عنه أبو بكر محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري، وأبو عاصم الفضيل بن يَحْيَى الفضيلي، وبيبي بنت عبد الصمد بن عَلِيٍّ الهرثمية، وأبو منصور عبد الرحمن بن مُحَمَّدِ بْنِ عفيف البوشنجي المعروف بكلار.
стр. 293
- قطب الدين القسطلاني وممن لقيناه بها شيخنا قطب الدين أبو بكر محمد بن أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ القسطلاني ابقاه الله.
الحديث المسلسل بالأولية:
نا الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ الْقَسْطَلانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: نا نَجْمُ الدِّينِ أَبُو النَّعْمَانِ بَشِيرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَامِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيُّ التِّبْرِيزِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ
стр. 294
مِنْهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الأُخْرَى مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِالْمَكَانِ الْمَشْهُورِ بِالدُّرَيْبَةِ جِوَارِ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: نا الشَّيْخُ الإِمَامُ الأَوْحَدُ مُخْلِصُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَصْبَهَانِيُّ مِنْ لَفْظِهِ فِي الرِّبَاطِ الأُرْجُوَانِيُّ بِدَرْبِ زاخي شَرْقِيِّ مَدِينَةِ السَّلامِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ نا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، نا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، نا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشَ الزِّيَادِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلالِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَنْ أَبِي قَابُوسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «
الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ»
وَحَدَّثَنَا بِهِ الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ أَيْضًا سَمَاعًا مِنْ لَفْظِهِ بِمَدْرَسَةِ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ فِي السَّادِسِ لِصَفَرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ أَبِي الْعَمِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْخَفِيفِيُّ الأَبْهَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ لَفْظِهِ بِحَرَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي ثَامِنَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، نا أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الإِمَامِ الْحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الإِمَامِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ
стр. 295
بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَوْمَسَانِيُّ، نا الإِمَامُ أَبُو الْوَفَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ جَابَانَ، أنا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، الْمُؤَذِّنُ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا هَمَذَانَ، نا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشَ الزِّيَادِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبْي قَابُوسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «
الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ»
قال عبد الرحمن: هذا أول حديث سمعته، من سفيان، وقال أبو حامد: هذا أول حديث سمعته من عبد الرحمن، وقال أبو طاهر: هذا أول حديث سمعته من عبد الرحمن، وقال أبو صالح: هذا أول حديث سمعته من أبي طاهر، وقال أبو الوفاء: هذا أول حديث سمعته من أبي صالح، وقال عبد الرزاق بن إِسْمَاعِيلَ القومساني: هذا أول حديث سمعته من أبي الوفاء، وقال أبو طالب: هذا أول حديث سمعته من القومساني، وقال الشيخ قطب الدين: هذا أول حديث سمعته من شيخنا أبي طالب، قَالَ محمد بن رشيد: وهو أول حديث سمعته من لفظ شيخنا قطب الدين
стр. 296
الحديث المسلسل بالضيافة على الأسودين التمر والماء: الحمد لله مستحق الحمد،
أَضَافَنَا الشَّيْخُ الرَّاوِيَةُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصُّوفِيُّ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَسْطَلانِيُّ، أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِمَنْزِلِهِ مِنَ الْقَاهِرَةِ فِي شَهْرِ صَفَرَ فِي السَّابِعِ مِنْهُ عَامَ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا نَجْمُ الدِّينِ أَبُو النُّعْمَانِ بَشِيرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَامِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيُّ التِّبْرِيزِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ، بِمَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ بِالأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ، أَضَافَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ، بِمَنْزِلِهِ بِالأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، فِي مَنْزِلِهِ بِالأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوسْيَابَاذِيُّ فِي مَنْزِلِهِ بِالأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُحْتَسِبُ بِالأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ السَّيْقَلِيُّ بِالأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا أَبُو شَيْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارُ الْمَخْرَمِيُّ الْبُرْكَانِيُّ عَلَى أَحَدِ الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا
стр. 297
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ، عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ، عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ قَالَ: أَضَافَنِي أَبِي عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ:
مَنْ أَضَافَ مُؤْمِنًا فَكَأَنَّمَا أَضَافَ آدَمَ، وَمَنْ أَضَافَ اثْنَيْنِ فَكَأَنَّمَا أَضَافَ آدَمَ وَحَوَّاءَ، وَمَنْ أَضَافَ ثَلاثَةً فَكَأَنَّمَا أَضَافَ جِبْرَيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمَنْ أَضَافَ أَرْبَعَةً فَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، وَمَنْ أَضَافَ خَمْسَةً فكَأَنَّمَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْجَمَاعَةِ مِنْ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، وَمَنْ أَضَافَ سِتَّةً فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ سِتِّينَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَمَنْ أَضَافَ سَبْعَةً أُغْلِقَتْ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَمَنْ أَضَافَ ثَمَانِيَةً فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَضَافَ تِسْعَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ عَصَاهُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَضَافَ عَشَرَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مَنْ صَامَ وَصَلَّى وَحَجَّ وَاعْتَمَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قُلْتُ: كَذَا وَقَعَ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَهُوَ وَهِمَ سَقَطَ لَهُ مِنْهُ رَجُلانِ، وَصَوَابُهُ بَعْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا نَوْفَلُ بْنُ إِهَابٍ عَلَى الأَسْوَدَيْنِ
стр. 298
التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ، أَضَافَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَلَى الأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، قَالَ: أَضَافَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ رُضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، وَكَانَ مُتَّهَمًا، يُقَالُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ لا يُعْلَمُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَهْلُ الْبَيْتِ قَوْمٌ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِمْ ﵃ أَجْمَعِينَ
مسلسل أطعمني وسقاني
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْقَسْطَلانِيَّ فِي التَّارِيخِ بِمَنْزِلِهِ وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا يَقُولُ، سَمِعْتُ شَيْخَنَا نَجْمَ الدِّينِ أَبَا النُّعْمَانِ بَشِيرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، يَقُولُ، سَمِعْتُ الشَّيْخَ الزَّاهِدَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرَجِيَّ بْهَا فِي مَنْزِلِهِ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ طَاوُسٍ فِي مَنْزِلِهِ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ، سَمِعْتُ الْحَافِظَ أَبَا مَسْعُودٍ سُلَيْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، مِنْ لَفْظِهِ بِأَصْبَهَانَ فِي مَنْزِلِهِ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيَّ، وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
стр. 299
السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُلاثَةَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ، سَمِعْتُ سَيْفَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْحَجَّاجِ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ النُّعْمَانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي يَقُولُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدَ، وَأَطْعَمَانِي وَسَقَيَانِي يَقُوَلانِ، سَمِعْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، ﵁، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، يَقُولُ: «
دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي» ،
стр. 300
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَبُو يُوسُفَ وُمَحَّمَدٌ فِي حَدِيثِهِمَا ضَعْفٌ
وبالإسناد قَالَ الحافظ أبو مسعود: كذا في كتابي سيف بن محمد، والصحيح سند بن مُحَمَّدِ بْنِ سند.
انتهى ما قاله شيخنا أبو بكر وسند هذا بالنون محمد بن سند يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن الربيع الجيزي، ذكره عبد الغني بن سعيد في المؤتلف والمختلف له، ولم يعرف بشيء من حاله، وأما سيف بن مُحَمَّدٍ الذي صحف به سند بن محمد فهو سيف بن مُحَمَّدِ بْنِ أخت سفيان الثوري، عن الثوري، وعاصم الأحول، والأعمش، قَالَ أحمد: هو كذاب يضع الحديث ليس بشيء، وقال مرة: لا يكتب حديثه ليس بشيء، وقال يَحْيَى: كان كذابا خبيثا، وقال مرة: ليس بثقة، وقال أبو داود، كذاب، وقال زكرياء الساجي، يضع الحديث، وقال النسائي، ليس بثقة ولا مأمون، متروك، وقال الدارقطني: ضعيف متروك.
ذكر جميع هذا أبو الفرج الجوزي ﵀، في كتاب الضعفاء له.
стр. 301
مسلسل في المحرم يدخل البستان ويشم الريحان:
نا الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ قُطْبُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ الْقَسْطَلانِيُّ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ حَضْرَةُ السُّلْطَانِ، قِرَاءَةً عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ فِي التَّارِيخِ بِمَنْزِلِهِ، قَالَ: نا نَجْمُ الدِّينِ أَبُو النُّعْمَانِ بَشِيرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَامِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَلْمَانَ مِنْ لَفْظِهِ، بِمَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ الْبِلْدَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْجَوْهَرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَاوُسٍ بِأَصْبَهَانَ، أنا وَالِدِي أَبُو الْفَضْلِ وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرٍ تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ فُورَكٍ الْمُعَلِّمُ بِأَصْبَهَانَ بِدَرْبِ جنبلانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي جَامِعِ أَصْبَهَانَ، نا وَاسْمُهُ سَلْمَانَ، أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ الزَّيْنَبَانِ، نا الْمُعَافِي بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، " فِي الْمُحَرَّمِ يُدْخَلُ الْبُسْتَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيُشَمُّ الرَّيْحَانُ ".
стр. 302
وَبِهِ إِلَى أَبِي النُّعْمَانِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَفْضَلُ الدِّينِ عَلَيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْغَزْنَوِيُّ بِنَهَاوَنْدَ فِي الْمَيْدَانِ، قَالَ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي مَنْزِلِهِ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْحَافِظُ فِي جَامِعِ ولدانَ.
ح قَالَ: وَنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَبِي عَدْنَانَ بِمَدِينَةِ جرباذ قانَ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي جَامِعِ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أنا عَمْرٌو الرَّزْجَاهِيُّ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى جُرْجَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ، نا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ يُعْرَفُ بِعَلانَ، نا حُمَيْدَانُ فِي دِهْلِيزِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ الزَّيْنَبَانِ، عَنْ مُعَافِي بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ وَالرُّضْوَانُ: "
فِي الْمُحَرَّمِ يُدْخَلُ الْبُسْتَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَيُشَمُّ الرَّيْحَانُ "
انتهت الأحاديث ونقلتها من خطي الذي كنت نقلته من خط نجم الدين أبي النعمان بشير بن أبي بكر شيخ شيخنا.
وسَمِعْتُ عليه أيضا في السابع لصفر من سنة خمس وثمانين وست مائة، إثر قفولي من الحج، بقراءة صاحبنا ورفيقنا الوزير الكاتب الأديب البارع صدر الدين أبي عَبْد اللَّهِ محمد بن الفقيه الجليل الوزير الفاضل أبي القاسم بن إِبْرَاهِيمَ اللخمي الرندي شهر بابن الحكيم، حرس الله مجده وحفظ عهده، الجزء الذي وسمه شيخنا أبو بكر بارتقاء الرتبة باللباس والصحبة، وكتبت جميعه، وكتب لي خطه عليه.
وقد كان تقدم لباسي منه الخرقة قبل توجهي للحج، وذكرت هناك سنده فيها من بعض طرقه، وقد استوفي ذلك في هذا الجزء، وهو جزء حسن.
стр. 303
ومما وقفت عليه من سماعات شيخنا قطب الدين القسطلاني ﵀: صحيح البخاري، سمعه على أبيه أبي العباس بالحرم الشريف، بقراءة ظهير الدين أبي عَبْد اللَّهِ محمد بن فرقد بن هوشات الشيباني، بسماعه من أبي محمد بن يونس بن يَحْيَى بن أبي الحسن الهاشمي بمكة المشرفة.
ح وسمع أيضا من قوله إلى باب العيدين والتجمل فيه على الإمام زين الدين أبي الحسن محمد بن أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ القطيعي بقراءة الإمام محيي الدين أبي إِسْحَاق إبراهيم بن أبي عَبْد اللَّهِ بن أبي نصر الحلبي، عليه بالحرم الشريف، في مجالس آخرها سادس عشر ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وست مائة، وناوله جميع الكتاب وأجازه مشافهه.
ح وكتب إليه من بغداد جماعة منهم: أبو سعد ثابت بن مشرف، وأبو حفص عمر بن كرم الدينوري، وأبو الفضل عبد السلام بن بكران الداهري، قالوا كلهم: أنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى سماعا عليه.
وصحيح مسلم سمعه على الإمام شرف الدين أبي عَبْد اللَّهِ محمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي الفضل المرسي، بالحرم الشريف في مجالس آخرها في ذي القعدة من سنة إحدى وعشرين وست مائة، بسماعه من المؤيد الطوسي بنيسابور.
وقرأه بمكة، على الفقيه صفي الدين مصطفى بن محمود الأَنْصَارِيّ المصري، بسماعه من أبي المفاخر سعيد بن الحسين المأموني بمصر، قالا: أنا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْفُرَاوِيّ، أنا الفارسي، أنا الجلودي، أنا ابن سفيان.
стр. 304
وسنن أبي داود سمعه من أبيه أبي العباس بمكة، بسماعه من الحافظ أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري بها، قَالَ شيخنا أبو بكر القسطلاني، وكتب به إلينا أبو الفتوح، من مكة أيضا، قَالَ: أنا النقيب أبو طالب محمد بن مُحَمَّدِ بْنِ أبي زيد العلوي، أنا أبو علي علي بن أَحْمَدَ التستري.
قال شيخنا أبو بكر: وأنا به والدي عن السلفي إجازة، عن أبي طاهر جعفر بن مُحَمَّدِ بْنِ الفضل العباداني البصري.
ح قَالَ أبو بكر وكتب إلينا جماعة منهم أَبُو الْقَاسِمِ الحسين بن هِبَةِ اللَّهِ بن محفوظ بن صصرى الدمشقي.
ح وأنا به مشافهة أَبُو الْحَسَنِ علي بن الحسين البغدادي، كلهم عن أبي المعالي الفضل بن سهل بن بشر الاسفرايني إجازة، عن أبي بكر الخطيب إجازة قالوا كلهم أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أَحْمَدَ اللؤلؤي، أنا أبو داود.
وجامع الترمذي سمعه بمكة المشرفة على الشيخ أبي الحسن الخلال، وقد تقدم ذكره وأسانيده فيه.
والسنن الصغرى: للنسائي المعروفة بالمجتبي بالباء سمعه من أبيه بالحرم الشريف، بسماعه من أبي الفتوح الحصري، وبإجازة شيخنا أبي بكر بن الحصري، بسماعه من أبي زرعة المقدسي، ببغداد، بسماعه من أبي محمد
стр. 305
الدوني، أنا الْقَاضِي أبو نصر بن الكسار الدينوري، أنا أبو بكر بن السني، أنا أبو عبد الرحمن النسوي.
وسمعه أيضا بدمشق من أبي الفضل إسماعيل بن أَحْمَدَ بْنِ الحسين العراقي، قَالَ: أنا المشائخ أبو طاهر السلفي وأبو العباس أحمد بن ينال الترك وأبو الفتح عَبْد اللَّهِ بن أَحْمَدَ الخرقي وأبو المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري، وأبو المحاسن عبد الرزاق بن إِسْمَاعِيلَ القومساني الأصبهانيون قالوا: أنا أبو محمد الدوني.
وسنن ابن ماجه سمعه من أبيه بالحرم الشريف، بسماعه من أبي الفتوح الحصري، وأجازه إياه أبو الفتوح، قَالَ: أنا أبو زرعة المقدسي، أنا أبو منصور محمد بن الحسين، نا أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب، أنا أَبُو الْحَسَنِ القطان، نا محمد بن يزيد، بن ماجه.
стр. 306
ح قَالَ شيخنا أبو بكر: وأنا مشافهة بمكة الإمام أبو حفص عمر بن مُحَمَّدٍ السهروردي.
وكتب إلينا من بغداد الأنجب بن أبي السعادات في آخرين كلهم، عن أبي زرعة سماعا.
قلت: صح سماع المقدسي لجميع هذا الكتاب من أبي منصور محمد بن الحسين المقومي ﵀ يَقُولُ: قد صح سماعه من أبي منصور وينهي عن هذا.
قلت: كان أبو زرعة يَقُولُ: الكتاب سماعي من أبي منصور المقومي، وكان سماعي في نسخة عندي بخط أبي، وفيها سماع إسماعيل الكرماني، فطلبها مني فدفعتها إليه، منذ أكثر من ثلاثين سنة، وقد أجازه المقومي، فلأجل غياب النسخة كان يقال له في القراءة: إجازة إن لم يكن سماعا، وسماعه على المقومي لغير ذلك موجود صحيح، وأبو زرعة ثقة، حدث عنه الأئمة أبو بكر الحازمي، وأبو الفرج بن الجوزي، وأبو محمد بن الأخضر، وأبو محمد بن قدامة، وأبو الفتوح الحصري، ومن لا يحصي كثرة، فاعلم ذلك، والله الموفق.
стр. 307
الشيخ أبو صادق بن الرشيد العطار وممن لقيته أيضا بمصر في قفولي من الحج شيخنا المحدث المسند الصدوق جمال الدين أبو صادق محمد بن الإمام المحدث الحافظ رشيد الدين أبي الحسين يَحْيَى بن عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّهِ القرشي.
سَمِعْتُ عليه في قفولي، بقراءة صاحبنا المحدث الفاضل أبي عَبْد اللَّهِ محمد بن عاصم بن عبيد الله بن مُحَمَّدِ بْنِ إدريس القيسي الأندلسي ثم الرندي، جميع الأربعين حديثا المروية بالأسانيد المصرية، تخريج شيخنا جمال الدين أبي صادق لنفسه، وذلك في مجالس آخرها السادس عشر من شهر صفر سنة خمس وثمانين وست مائة، بالمدرسة الفاضلية بزقاق القناديل من مصر المحروسة.
стр. 308
وكتب لي نسخة منه بخطه، وكتب لي خطه عليها جزاه الله خيرا ونفعه ونفع به.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَبُو صَادِقٍ سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، وَهُوَ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ مِنَ الأَرْبَعِينَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْجُودِ الأَنْدَلُسِيُّ ﵀ بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَاسِمٍ الزَّيَّاتُ، أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ الْعَدْلُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَعْبَانَ الْخَوْلانِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، أنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، أنا يُونُسُ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَانَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «
تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأَرْضِ فَيَغْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ
стр. 309
النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْخَاصِرَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَألجمهَا فَاهَ» ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً.
قَالَ شَيْخُنَا الصَّدُوقُ أَبُو صَادِقٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀ فِي صَحِيحِهِ، بِنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيِّ، وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ
قلت والله المرشد: كان شيخنا أبو صادق هذا يستعمل في تخريج أحاديث رواياته النوع المسمى من التدليس بتدليس التجميل، وقد أكثر منه المتأخرون.
стр. 310
والخطيب الإمام أبو بكر البغدادي يكثر منه ويلهج به في تصانيفه، وهو أن يروي عن شيخ تتأخر وفاته، أو يشركه فيه غيره، أو يكثر هو عنه فيريد أن يوهم أنه غيره، فيصفه بصفات مختلفة قصد الإغراب، كلها صادق فتارة يكنيه، وتارة يسميه وتارة ينسبه إلى أحد أجداده أو إلى موضع ينزله أو إلى موضع التحديث إلى غير ذلك فيوهم كثرة المشائخ.
وهذا وإن كان صدقا في نفس الأمر، ففيه توعير لمعرفته، وقد يؤدي إلى تضييعه جملة أو إلى أن يكون متشبعا بما لم يملك عند قصد إيهامه كثرة المشائخ، فان فعل ذلك لكونه غير ثقة فهذا قبيح مذموم، وليس من التجميل في شيء، لما فيه من عدم النصح وإظهار الباطل في صورة الحق.
قال شيخنا الإمام الأوحد أبو الفتح محمد بن عَلِيِّ بْنِ وهب القشيري، أبقاه الله، وللتدليس مفسدة، وفيه مصلحة، أما مفسدته فإنه قد يخفى ويصير الراوي مجهولا، فيسقط العمل بالحديث لكون الراوي مجهولا عند السامع مع كونه عدلا معروفا في نفس الأمر، وهذه جناية عظمى ومفسدة كبرى، فأما مصلحته فامتحان الأذهان في استخراج التدليسات والقاء ذلك إلى من يراد اختبار حفظه ومعرفته بالرجال، ووراء ذلك مفسدة أخرى يراعيها أرباب الصلاح والقلوب، وهو ما في التدليس من التزين، وتنبه لذلك ياقوته العلماء المعافي بن عمران الموصلي، وكان من أكابر العلماء والصلحاء.
انتهى مقال شيخنا أبي الفتح فلنرجع إلى بيان هذا الشيخ الذي وعره أبو صادق فأقول، هو العفيف أَبُو الْحَسَنِ مرتضى بن العفيف أبي الجود حاتم بن مسلم بن أبي العرب الحارثي الشافعي المقري المقدسي الشارعي المصري الأندلسي، لأنه
стр. 311
نزل جامع الأندلس بالقرافة واصله مقدسي، ونزل مصر، فيتلاعب بهذه الصفات والأسماء كيف شاء، وقد أجاز لنا فخر الدين أَبُو الْحَسَنِ علي بن أَحْمَدَ المقدسي المعروف بابن البخاري، وأجاز له بركات الخشوعي، وأجاز له مرشد بن يَحْيَى المذكور فساوينا شيخنا في هذا الإسناد.
ومما قرأته عليه في جملة الأربعين المروية بالأسانيد المصرية:
أنا الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو صَادِقِ بْنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، وَمِنْهُ نَقَلْتُ هَذَا، وَهُوَ الْحَدِيثُ الثَّانِي، مِنَ الأَرْبَعِينَ الْمِصْرِيَّةِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ وَالِدِي أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ ﵁ وَأَرْضَاهُ وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مَأْوَاهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: نا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ إِمْلاءً، أنا أَبُو الضِّيَاءِ بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَقِيُّ الْخَزَادَاذِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا الشَّرِيفُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُوسَوِيُّ الْكُلْثُمِيُّ بِمِصْرَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي مَطَرٍ الْمَعَافِرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسْكَنْدَرِيُّ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّبَّاغِ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نا مَطْرُوحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، نا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
стр. 312
وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ، نا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «
كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ» .
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو صَادِقٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْحَافِظِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هَانِي حُمَيْدِ بْنِ هَانِي الْخَوْلانِيِّ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، الْجَنِّيِّ الْمِصْرِيِّ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ فِي سُنَنَهِ فَرَوَاهُ فِي الْجِهَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ فَرَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، كِلَيْهِمَا عَنْهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ حَسَنٌ.
وَرِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ مِصْرِيُّونَ وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، مِمَّنِ انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ، وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا مِصْرَ، وَلأَهْلِ مِصْرَ عَنْهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ حَدِيثًا اتَّصَلَتْ لَنَا كُلُّهَا بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
-
стр. 313
أبو الفتح ابن دقيق العيد ومن لقيناه أيضا عودا على بدء، شيخنا الإمام الحافظ العلامة الأوحد مفتي المسلمين تقي الدين أبو الفتح محمد بن عَلِيِّ بْنِ وهب القشيري، أمتع الله ببقائه الإسلام، وأعلى درجته في دار السلام، وأفاض عليه عوارف الإنعام.
نا الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الصَّدْرُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ شَرَفُ الْعُلَمَاءِ فَخْرُ الْفُضَلاءِ بَقِيَّةُ الْمُجْتَهِدِينَ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الإِمَامِ الْعَالِمِ الْفَاضِلِ الصَّدْرِ مَجْدِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ أَبِي الطَّاعَةِ الْقُشَيْرِيُّ الْقُوصِيُّ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَصْلَهُ مِنْ مَنْفَلُوطَ مِنْ بِلادِ صَعِيدِ مِصْرَ، إِمْلاءً وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَمَاعًا أَيْضًا عَلَيْهِ بِقِرَاءَةِ غَيْرِي بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ فِي الْعَاشِرِ لِصَفَر إِثَرِ قُفُولِي مِنَ الْحَجِّ عَامَ
стр. 314
خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفَقِيهِ الْمُفْتِي أَبِي الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ الشَّافِعِيُّ، عَنِ الْفَقِيهِ الْمُفْتِي أَبِي طَاهِر أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيِّ الْحَافِظِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: نا بَحْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأُمَوِيُّ قَالَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، قَالا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: أنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "
الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الاخْتِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظَفَارِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ "
أنشدنا شيخنا الإمام أبو الفتح لنفسه وأملاه على.
تمنيت أن الشيب عاجل لمتي ... وقرب مني في صباي مزاره
لآخذ من عصر الشباب نشاطه ... وآخذ من عصر المشيب وقاره
وأنشدني أيضا لنفسه وأملاه علي:
أتيتك والآمال تسري إلى مدى ... بعيد أراه باصطناعك يقرب
وقد شنع الأعداء أن مطالبي ... ترد على أعقابها وهي خيب
стр. 315
وما تركوا من حجة أو أتوا بها ... على أنني ما لي ببحرك مشرب
ووالله لا صدقت أنك ترتجي ... لدفع ملم فادح فتخيب
وأجاز لنا غيرة مرة ما حدث به من مسموعاته وجميع ما رواه بالإجازة وما صنفه، وما قاله نظما ونثرا.
وقد سمينا ما انتهى إلينا من أسماء تصانيفه فيما تقدم، ومن جملتها الاقتراح في بيان الاصطلاح وهو جزء مفيد تضمن الوفاء بحملة وافرة من أصول علم التحديث والرواية، وختمه بجملة وافرة من الحديث، ووقعت له فيه أبحاث حسان، وهو من جملة ما حدث به من تصانيفه، ومن جملة ما تضمنه أن قَالَ في الباب السابع منه في معرفة الثقات من الرواة ما نصه: ولمعرفة كون الراوي ثقة طرق: منها إيراد أصحاب التواريخ ألفاظ المزكين في الكتب التي صنفت على أسماء الرجال ككتاب البخاري وابن أبي حاتم.
ومنها تخريج الشيخين أو أحدهما في الصحيح للراوي محتجين به، وهذه درجة عالية لما فيها من الزيادة على الأول، وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيحين والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح، وهو بمثابة إطباق الأمة أو أكثرهم على من ذكر فيهما، وقد وجد في هؤلاء الرجال المخرج عنهم في الصحيح: من تكلم فيه بعضهم وكان شيخ شيوخنا الحافظ أَبُو الْحَسَنِ المقدسي يَقُولُ في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح.
هذا جاز القنطرة.
يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه، وهكذا نعتقد وبه نقول، ولا نخرج عنه إلا ببيان شاف، وحجة ظاهرة لتزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه من اتفاق الناس بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين، ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما، نعم يمكن أن يكون
стр. 316
للترجيح مدخل عند تعارض الروايات، فيكون من لم يتكلم فيه أصلا راجحا على من قد تكلم فيه، وإن كانا جميعا من رجال الصحيح، وهذا عند وقوع التعارض، انتهى ما أردناه من كلام الشيخ أبقاه الله.
وكان هذا المنزع الذي نزعه شيخ والده أَبُو الْحَسَنِ المقدسي من قوله: هذا جاز القنطرة، تبع فيه الإمام الحافظ أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ﵀ في عمله كتابه الذي جمعه في أسماء من احتوى عليه الصحيحان من الرجال، حيث اكتفى في ذلك بالتعريف بأسمائهم، وكناهم، وأنسابهم، ما يتعلق بذلك وموالدهم ووفياتهم، ومن روى عنه، ومن روى عنهم، من غير تعرض لكلام من تكلم في بعضهم، أو تعديل من اتفق على تعديله منهم، غير أنه ألم بيسير من تعليل بعض الحديث المتكلم في علته.
انتهى وقد سلك الإمام الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح ﵀ نحوا من هذا المسلك، وضيق على نفسه بما لا يخلص معه في مخنق الاعتراض الذي أوردناه عليه فلنورد كلامه بنصه، ثم نذكر ما عنده في ذلك مما ظهر لنا، وبه يظهر أن كلام شيخنا أبي الفتح أظهر من كلام الإمام أبو عمرو بن الصلاح ﵀، ونص ما قَالَ: ﵀، في النوع الأول من أنوع علوم الحديث، بعد أن قسم الحديث الصحيح أقساما ما نصه: هذه أمهات أقسامه، وأعلاها الأول، وهو الذي يَقُولُ فيه أهل الحديث كثيرا: صحيح متفق عليه، يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق الأمة عليه، لكن اتفاق الأمة لازم من ذلك وحاصل معه لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول، وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به، خلافا لقول من نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن، وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ، وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا، ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولا هو الصحيح، لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، ولهذا كان الإجماع المبني على الاجتهاد حجة مقطوعا بها وأكثر
стр. 317
إجماعات العلماء كذلك، وهذه نكته نفسية نافعة، ومن فوائدها القول بأن ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني وغيره، وهي معروفة عند أهل هذا الشأن.
والله اعلم.
انتهى ما أردناه من كلام الإمام أبي عمرو ﵀ وآن أن نذكر ما عندنا في ذلك فنقول والله المرشد: هذا الذي سلكه شيخنا ﵁ في هذه المسألة من الاعتماد على ما في الصحيحين هذا المسلك من الظن الراجح فيما ذاكره أو أحدهما على ما خرجه غيرهما هو أرجح المذاهب وأحسنها، وهو أظهر من دعوى ابن الصلاح ﵀ الإجماع على صحة ما فيهما أو في أحدهما بناء على قوله إن الأمة ظنت صحتهما وظن الأمة معصوم، فإن الارتهان في الإجماع صعب، وغايته أن يدعي أنه إجماع استقرائي وحاصله شهادة على النفي بأنه لم يجد أحد من الأئمة مطعنا فيما فيهما أو في أحدهما إلا في تلك الأحرف اليسيرة التي هي خارجة عن هذا الإجماع، وهي التي تكلم عليها الدارقطني وغيره مما هو معلوم عند أهل هذا الشأن، ويلزم من دعوى الإجماع على صحة ما فيهما أن يكون ما فيهما أو في أحدهما ما عدا تلك الأحرف مقطوعا بنسبته إلى النبي ﷺ والمقطوع به لا يمكن الترجيح بين آحاده، وإنما يبقى الترجيح في مفهوماته، ونحن نجد علماء الشأن يعرضون لأحاديث كتابي البخاري ومسلم ويرجحون بعضها على بعض باعتبار من سلم رجالهما من التكلم فيه على من لم يسلم، وبغير ذلك من وجوه الترجيحات النقلية، ولو كان الجميع مقطوعا به ما بقي مسلك للترجيح.
فهذا يعارض الإجماع الذي استقرأه ابن الصلاح ﵀ فتأمل ذلك، فهي مسألة نفيسة جدا تمس الحاجة إليها، وعلى ما قرره الشيخ أبو الفتح
стр. 318
يصح الترجيح لأنها مسالك ظنية.
تنبيه بني ابن الصلاح ﵀ كلامه على أن الأمة إذا ظنت شيئا لزم أن يكون ذلك واقعا في نفس الأمر، فيكون عنده مدلول الظن المجمع عليه يصيره الإجماع معلوما وإلا لم يتم له قصد، ولنا أن ننازع في ذلك ونقول: إنما ذلك راجع إلى أنها إذا أجمعت على شيء أنه مظنون فظنها معصوم بمعنى أن ذلك الشيء لا يمكن أن يكون مشكوكا، ولا معلوما ولا مجهولا، وإذا أخذناه على هذا المعنى لم يلزم ما قاله ابن الصلاح ﵀.
تنبيه ثان: من أئمة الشأن من سلك مذهبا أضيق مما سلكه الشيخ الإمام أبو الفتح ﵀، وقال: إنه لا يجوز التقليد في التصحيح والتسقيم لأنا في اتباع من حكم بالصحة أو السقم على حديث وتقليده في ذلك كاتباعنا لمن قَالَ: الحكم في هذه المسألة التحريم أو التحليل، لأن كل واحد منهما أخبر عن ظنه، ولا يلزمنا تقليد أحد، وهذا المسلك مسلك صحيح واضح لا ينسد إلا بما ادعاه الإمام ابن الصلاح من الإجماع، فإن متبع الإجماع ليس بمقلد ولكن هذا الإجماع كما بيناه مصادم بعمل العلماء في أعمال الترجيح، وقد سلم الإمام بن الصلاح ما يدل على هذا المعنى وينقصر عليه في قوله في الفائدة الثالثة من هذا الباب فقال: إن كتاب البخاري أصح الكتابين صحيحا.
وأي ترجيح يكون مع القطع بصحة الجميع وبأنه ﷺ قاله.
وكأن ابن الصلاح قَالَ هذا قبل أن يظهر له ما قرره بعد من أن عصمة ظن الأمة يلزم عنها القطع بالمظنون، أو يتأول قوله: أنه أراد أصح صحيحا من حيث الرجال ووجود الشروط المتفق عليها مستوفاة أو أكثرها لا من حيث المتون، ولكنه خلاف الظاهر فتفهم هذا كله فإنه مهم خاف، والحاجة إليه ماسة، والسالكون مضيق التحقيق أفذاذ قليلون، والكثير يسلك المسلك السهل الرحب، وينكب عن الصعب الضيق، والله المرشد لواضح السبيل بمنه.
стр. 319
صواب الصلاحي وممن لقيناه بالقاهرة المعزية بباب منزله الفتى الطواشي صواب الصلاحي شيخ حسن البزة موقر الجلسة.
سَمِعْتُ عليه بها كتاب التوكل لابن أبي الدنيا، بسماعه من سبط الحافظ السلفي، وكتب لي خطه مجيزا ولبني وأخواتي.
أنا الْفَتَى صَواب الصَّلاحِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَاسِبُ سِبْطُ الْحَافِظِ السِّلَفِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، أنا
стр. 320
الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ الْبَطَرِ الْقَارِئُ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، نا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ.
ح وَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْجَيْشَانِيِّ،
следующие страницы →