Полный текст (126 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
١ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " إِنِّي وَطِئتُ عَلَى دَجَاجَةٍ مَيِّتَةٍ، فَخَرَجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ، آكُلُهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: «لَا» ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْخَصْتُهَا تَحْتَ دَجَاجَةٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا فَرْخٌ، آكُلُهُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: «نَعَمْ» ، قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: «لأَنَّهُ حَيُّ خَرَجَ مِنْ مَيِّتٍ»
٢ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ» .
فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهِ السِّقَاءُ وَالْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهِ النَّاسُ؟ قَالَ: لَا، هِيَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ "
٣ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ أَتَاهُ أَصْحَابُ الْوَلِيدِ الَّذِينَ كَانُوا يَجْمَعُونَ الْوَدَكَ بِمِنًى، فَقَالُوا: إِنَّا نَجْمَعُ هَذِهِ الْأَوْدَاكَ مِنَ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لِلسُّفُنِ وَالْأَدِيمِ؟ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا
стр. 2
فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» .
فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ
٤ - أَخْبَرَنِي زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَفِينَةً لَنَا انْكَسَرَتْ، وَإِنَّا وَجَدْنَا نَاقَةً سَمِينَةً مَيَّتَةً، فَأَرَدْنَا أَنَّ نَدْهِنَ بِهَا سَفِينَتَنَا، وَإِنَّمَا هِيَ عُودٌ هِيَ عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَنْتَفِعُوا بِشَيْءٍ مِنَ الْمَيْتَةِ، وَلَا تَنْتَفِعُوا بِالْمَيْتَةِ»
٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، أَنَّ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ»
٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ مَشَى مَعَ جَارٍ لَهُ حَجَّامٌ إِلَى أَنَسٍ، يَسْأَلَانِهِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ لَهُمَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجِمُ، فَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ» .
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَكَرَّمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا، لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِيِّ: «اجْعَلْهُ فِي عَلَفٍ نَاضِحِ الْيَتِيمِ»
٧ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ
стр. 3
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ»
٨ - أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَمَلٌ وَاجِبٌ، أَوْ كَسْبٌ يُعْرَفُ وَجْهُهُ»
٩ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «ثَمَنُ الْكَلْبِ غَيْرِ الصَّائِدِ سُحْتٌ»
١٠ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُمْ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَاهُمْ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ» .
إِلَّا أَنَّ يُونُسَ، قَالَ فِي الْحَدِيثِ: «ثَلَاثَةٌ هُنَّ سُحْتٌ»
١١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثٌ هُنَّ سُحْتٌ: حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ "
١٢ - ثنا شَمْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ ضُمَيْرَةَ وَهُوَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ»
١٣ - أَخْبَرَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ
стр. 4
الْجُذَامِيُّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَلَا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَلَا مَهْرُ الْبَغِيِّ»
مِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ
١٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ أَنْ يُشْرَبَا» ، فَقُلْنَا: وَمَا الْخَلِيطَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
١٥ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ مُغِيثٍ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ ذَلِكَ
١٦ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ السُّلَمِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا»
١٧ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا» .
١٨ - وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُمَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ
стр. 5
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ.
١٩ - وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ ذَلِكَ»
٢٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَنْبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا، انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ»
٢١ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّهْوُ ثُمَّ يُشْرَبَ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةَ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ»
٢٢ - وَأَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، كَانَ يَقْطَعُ الرَّطْبَ مِنَ الْبُسْرِ، لَأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ»
٢٣ - أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ جَوَارِيَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «يَضَعْنَ الْبُسْرَ فِي الْمَكَاتِلِ، وَيَأْخُذْنَ السَّكَاكِينَ، وَيَتَتَبَّعْنَ كُلَّ شَيْءٍ أُرْطِبَ فِيهِ، فَيُقَطِّعْنَهُ حَتَّى يُقَطِّعْنَ مِثْلَ الشُّنَامَةِ وَمِثْلَ الْقُمْعِ، مِمَّا أُرْطِبَتْ
стр. 6
كَرَاهِيَةَ أَنْ تَكُونَ بُسْرًا أَوْ تَمْرًا، فَيَكُونُ فَضِيخًا» .
قَالَ أَبَانٌ: وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: هَكَذَا كُنَّا نَنْبِذُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي الْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ، اشْرَبُوا وكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
٢٥ - أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، أَلَا إِنَّ وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
٢٦ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يُحَدِّثُهُ بِمَكَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «أَلَا إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْبِذُوا فِي الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ فَانْتَبِذُوا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَمَّنْ يُحَدِّثُهُ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ جُلَسَائِهِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ
٢٧ - أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، ثُمَّ قَالَ: انْتَبِذُوا فِيمَا شِئْتُمْ، فَإِنَّ الْآنِيَةَ لَا تُحِلُّ شَيْئًا وَلَا تُحَرِّمُهُ "
стр. 7
٢٨ - حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ وَاسِعَ بْنَ حِبَّانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ أَلَا فَانْتَبِذُوا، وَلَا أُحِلُّ مُسْكِرًا»
٢٩ - أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «كَانَتْ عَائِشَةُ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ، وَأَنَّ عَائَشَةَ كَانَتْ تَشْرَبُ النَّبِيذَ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ» .
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَشْرَبُ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ
٣٠ - أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْبَذُ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ»
٣١ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْعِنَبِ خَمْرًا، وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا، وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرًا، وَمِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا، وأَنَا أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ»
٣٢ - أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، تَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ؟ فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ»
стр. 8
٣٣ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، فَقَالَ: «الْغُبَيْرَا؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «لَا تَطْعَمُوهُ» ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا، سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «الْغُبَيْرَا» ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «لَا تَطْعَمُوهُ»
٣٤ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ وَهُوَ مُرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ دَيْلَمٌ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، وَنَصْنَعُ بِهَا شَرَابًا مِنَ الْقَمْحِ، أَفَيَحِلُّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ يُسْكِرُ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّهُ حَرَامٌ»
٣٥ - أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا وَهْبٍ الْجَيْشَانِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ وَفْدِ جَيْشَانَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَرَابًا يَصْطَنِعُوهُ مِنَ الدُّرَةِ وَالْحِنْطَةِ.
فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «أَيُسْكِرُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، «فَنَهَاهُمْ عَنْهُ»
٣٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ،
стр. 9
وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
٣٧ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَمَا أَسْكَرَ قَلِيلُهُ، فَكَثِيرُهُ حَرَامٌ»
٣٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» .
٣٩ - حَدَّثَنِي شَمْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ
٤٠ - أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَالْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ»
٤١ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلانِيُّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَسَأَلْتُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَدُوقٌ.
قَالَ ذَلِكَ أَبِي لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ
٤٢ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
стр. 10
" كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ، وَأَبَا طَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَأَتَى آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَال أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، فَقُمْتُ إِلَى مِهْراسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ "
٤٣ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ حِبَّانَ بْنَ وَاسِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
٤٤ - أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّيِّ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ بِنْتِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: وَإِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، أَنَّ عِيسَى بْنَ طَلْحَةَ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيرِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانُوا يَشْرَبُونَ الطِّلَاءَ.
وَأَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَشْرَبُهُ بِالشَّامِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَيَشْرَبُ الطِّلاءَ؟» قَالَ لَهُ سَالِمٌ: نَعَمْ قَدْ كَانَ أَبِي يَشْرَبَهُ
٤٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلانِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ حَجَّ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَتْ تَسْأَلَهُ عَنِ الشَّامِ، وَعَنْ بَرْدِهَا، فَجَعَلَ
стр. 11
يُخْبِرَهَا، فَقَالَتْ: كَيْفَ تَصْبِرُونَ عَلَى بَرْدِهَا؟ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ يَشْرَبُونَ شَرَابًا لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: الطِّلاءُ، فَقَالَتْ: صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَغَ حَتَّى سَمِعْتُ حِبِّي ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا»
٤٦ - أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، وَيُضْرَبُ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْمَعَازِفُ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ»
٤٧ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّهَا كَانَتْ تَنْهِي النِّسَاءَ أَنْ يَمْتَشِطْنَ بِالْخَمْرِ»
٤٨ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَئِيِّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوايَةٌ مِنْ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا؟» قَالَ: لَا، فَسَارَّ إِنْسَانًا، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بِمَ سَارَرْتَهُ؟» فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ: «إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا، حَرَّمَ بَيْعَهَا» .
قَالَ: فَفَتَحَ الْمِزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا ".
стр. 12
٤٩ - أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ
٥٠ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ نَافِعَ بْنَ كَيْسَانَ أَخْبَرَنِي: أَنْ أَبَاهُ كَيْسَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ بِالْخَمْرِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ وَمَعَهُ خَمْرٌ فِي زِقَاقٍ يُرِيدُ بِهِ التِّجَارَةَ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ جِئْتُ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا كَيْسَانُ إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ» .
قَالَ كَيْسَانُ: أَفَأَذْهَبُ فَأَبِيعُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ، وحُرِّمَ ثَمَنُهَا» .
فَانْطَلَقَ كَيْسَانُ إِلَى الزِّقَاقِ فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهَا ثُمَّ أَهْرَقَهَا جَمِيعًا
٥١ - أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَقْبَلا يُرِيدَانِ الْإِسْلَامَ فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ أَتِيَا كَيْسَانَ بَاِئعَ الْخَمْرِ، فَقَالَ: بِعْنَا خَمْرًا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَشْرَبَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نُسْلِمَ، فَقَالَ: قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَلَيْسَ عِنْدِي الْآنَ إِلَّا زِقَاقٌ، وَلَا أَدْرِي هَلْ يَحِلُّ بَيْعُهَا، انْظُرْ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، وَلَا تُسَمَّنَا لَهُ.
فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «مَنْ هُمَا» ؟ فَلَمْ يَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ يُسَمِّيَهُمَا لَهُ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَقُلْ لَهُمَا.
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ
стр. 13
نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا [الكهف: ٢٩] اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ ثَمَنَهَا "
٥٢ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ الْخَيْرِ الزِّيَادِيُّ , أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَمُسْقِيَهَا "
٥٣ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ , عَنْ زُوَيْدٍ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لُعِنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةٌ، الْعَاصِرُ وَالْمَعْصُورَةُ لَهُ وَالْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْحَامِلُ وَالْمَحْمُولَةُ وَالسَّاقِي وَالشَّارِبُ وَالْمُكَارِمُ بِهَا، وَالْمَائِدَةُ تُدَارُ عَلَيْهَا»
٥٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، والليث بن سعد، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلَانِيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ، وَكَانَ يَتَصَدَّقُ، فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَنْتَهِ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا، فَقَالَ: هِيَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، لأُنْزِلَ فِيكُمْ كَمَا أُنْزِلَ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ، وَلَأُخِّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ.
قَالَ ثَابِتٌ: ثُمَّ
стр. 14
لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ، حَلَّ حَبْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيَأْتِنِي بِهَا» فَجَعَلَ يَأْتُونَهُ بِهَا، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: عِنْدِي رِوَايَةٌ , وَيَقُولُ الْآخِرُ: عِنْدِي زِقٌّ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْمَعُوا بِبَقِيعِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ آذِنُونِي» .
فَفَعَلُوا: ثُمَّ آذَنُوهُ.
فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَنِي عَنْ شِمَالٍ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَخَذَنِي وَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا، حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ الْخَمْرُ.
فَقَالَ: " صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا ".
ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ، فَقَالَ: «اشْحَذُوا» .
فَفَعَلُوا: ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَرِّقُ بِهَا الزِّقَاقَ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً.
قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ» .
قَالَ عُمَرُ: أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا» .
وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ.
٥٥ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ أَبَا طِعْمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 15
٥٦ - أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ صَهْبَانَ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدِمَ بِخَمْرٍ، فَأَنْزَلَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا أَقْدَمَكَ بِهَذِهِ عَلَيْنَا، فَقَالََ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا جِيرَانًا مِنْ يَهُودٍ، فَدَعْنَا نُكَارِمُهُمْ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ شُرْبَهَا وَبَيْعَهَا وَابْتِيَاعَهَا وَالْمُكَارَمَةَ بِهَا» ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالمُدْيَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا دَرَيْتُ مَا الْمُدْيَةُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَأُتِيَ بِالشَّفْرَةِ فَشَقَّهَا حَتَّى أَهْرَاقَ مَا فِيهِ.
وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكَلِمَةَ نَحْوَهَا
٥٧ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ أَهْرَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَمْرَ وَكَسَر جِرَارَهَا، وَنَهَى عَنْ بَيْعِهَا، وَعَنْ بَيْعِ الْأَصْنَامِ»
٥٨ - أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عِنْدَهُمْ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا»
٥٩ - أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: ثَمَنُ كُلِّ خَمْرٍ حَرَامٌ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ
стр. 16
الشُّحُومَ» .
فَبَاعُوهُ وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ
٦٠ - أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، أَنَّ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ، وَأَبُو طَلْحَةَ فِي نَفَرٍ يَشْرَبُونَ وَأَنَا أَسْقِيهِمْ، وَهُمْ يَشْرَبُونَ فَضِيخًا، وَهِيَ خَمْرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَفَتَحْنَا عَزْلَا الرَّاوِيَةَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَلَا تَشْرَبُوهَا، وَلَا تَبِيعُوهَا، وَلَا تَبْتَاعُوا بِهَا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَهْرِيقَهُ» .
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جَعَلْتُ فِيهَا مَالُ يَتِيمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودًا، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الثُّرُوبُ، فَلَفُّوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا فَأَكَلُوا بِثَمَنِهَا»
٦١ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، وأسامة بن زيد الليثي، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخَذَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ شَرَابٌ، فَأَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِبَيْتِهِ فَأُحْرِقَ، وَكَانَ الرَّجُلُ يُدْعَى رُوَيْشِدٌ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَنْتَ فُوَيْسِقٌ» .
٦٢ - أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٦٣ - قال: وَأَخْبَرَنِيهِ ابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ
٦٤ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ،
стр. 17
أَنَّ عُمَرَ بْنَ السَّائِبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ قَاصِّ الْأَجْنَادِ بِالْقُسْطَنْطِينَيَّةِ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمَ الْآخِرِ فَلَا يَقْعُدُ عَلَى مَائِدَةٍ تُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ»
٦٥ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخَرَةِ، لَمْ يُسْقَهَا»
٦٦ - أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ فِي الْحِجْرِ بِمَكَّةَ وَسُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ الشَّيْخُ مِثْلِي وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ يَكْذِبُ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، جَاءَنِي رَجُلٌ وَأَنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ، فَسَأَلَنِي عَنِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ: مَا سَمِعْتُ فِيهَا شَيْئًا، وَلَا خَبَّرَهَا ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، اذْهَبْ وَسَلْهُ وَارْجِعْ إِليَّ فَأَخْبَرَنِي مَا قَالَ لَكَ،
стр. 18
قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ رَجِعَ إِلَيَّ، فَقَالَ لِي: سَأَلْتَهُ عَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: «هِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، وَأُمُّ الْفَوَاحِشِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلَاةَ، وَوقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ»
٦٧ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى»
٦٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ نَجْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ، سَخَطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ انْتَظَرَ بِهِ التَّوْبَةَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: وَإِنْ سَكِرَ الرَّابِعَةَ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يَلْقَاهُ، وَهُوَ فِي رِدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ "
٦٩ - أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ جُرْعَةَ خَمْرٍ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةَ جُمُعَتَيْنِ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا، مَاتَ كَافِرًا»
ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَمْسَةً، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ مُشْرِكٌ، وَلَا كَاهِنٌ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا
стр. 19
عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ.
ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ أَنَّ خَطِيئَتَهَا تَعْلُو كُلَّ خَطِيئَةٍ، كَمَا أَنَّ شَجَرَتَهَا تَعْلُوا كُلَّ الشَّجَرِ "
٧٠ - أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ ْعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ هَذَا الدِّينُ عَلَى وَجْهِهِ، كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ لَهِيَ الْخَمْرُ»
٧١ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَوَّلَ مَا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَصْحَابًا لَهُ شَرِبُوا فَاقْتَتَلُوا فَكُسِر أَنْفُ سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] الْآيَةَ
٧٢ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ: «فَشُجَّ سعدٌ»
٧٣ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كُنَّا فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ، قَالَ: وَكُنْتُ أَسْقِيهِمْ وَشَرَابُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا انْتَظِرُوا حَتَّى يَعْلَمُوا أَصَادِقٌ الرَّجُلُ أَمْ كَاذِبٌ، قَالُوا: يَا أَنَسُ، اكْفِي مَا بَقِيَ، فَوَاللَّهِ
стр. 20
مَا عَادُوا إِلَيْهِ حَتَّى لَقُوا اللَّهَ "
٧٤ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الْكَحْلَانِيِّ، عَنْ مَوْلَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «إِنَّ رَبِّي حَرَّمَ عَلَيَّ الْخَمْرَ والْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ والْقِنِّينَ» .
وَالْكُوبَةُ الطَّبْلُ
٧٥ - أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وابْن لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدُ بْن عَبْدَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ صَاحِبَ رَايَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «ذَلِكَ وَالْغُبَيْرَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
قَالَ عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ: وَبَلَغَنِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِثْلَهُ.
وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّيْثُ الْقِنِّينَ
٧٦ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ، أَنَّهُ سمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ:
стр. 21
«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَضْجَعًا مِنْ جَهَنَّمَ، أَوْ بَيْتًا، أَلَا وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَتَى عَطْشَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وإِيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَا» .
قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَم يَخْتَلِفَا إِلَّا فِي مَضْجَعٍ أَوْ بَيْتٍ
٧٧ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: " أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَا بِقَدَحَيْنِ، خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ الْفِطْرَةَ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ "
٧٨ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» .
قِيلَ: وَمَا طِينَةِ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ»
٧٩ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: " اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثُ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلَا قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةُ غَوِيَّةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا، فَقَالَتْ: أَنَا أَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ، فَدَخَلَ مَعَهَا، فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ، عِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةُ
стр. 22
خَمْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِشَهَادَةٍ، وَلَكِنِّي دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ وَتَقْتُلَ هَذَا الْغُلامَ، أَوْ تَشْرَبَ هَذِهِ الْخَمْرَ، فَسَقَتْهُ كَأْسًا، فَقَالَ: زِيدُونِي، فَلَمْ يَدُمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، وَقَتَلَ النَّفْسَ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا لَا تَجْتَمِعُ هِيَ وَالْإِيمَانُ أَبَدًا إِلَّا أَوْشَكَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَخْرُجَ صَاحِبَهُ "
٨٠ - حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: «شُرْبُ الْخَمْرِ» .
ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو خَبَرَ فَتَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا
٨١ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي فِرَاسِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: " إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، خَلَقْتُ الْجَنَّةَ بِيَدِي، وَحَظَّرْتُهَا عَلَى مُسْكِرٍ، أَوْ مُدْمِنٍ فِي الْخَمْرِ سِكِّيرٍ "
٨٢ - أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَقَدْ قَرَأْتُ فِي ثَلَاثِ كُتُبٍ أَنَّ الْخَمْرَ مُحَرَّمَةٌ، فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَفِي الْفُرْقَانِ، وَإِنَّهَا فِي التَّوْرَاةِ أُمُّ الْخَبَائِثِ»
стр. 23
مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ
٨٣ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عِرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الصَّلَاةَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّاهَا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّاهَا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ»
٨٤ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمَرَ، كَانَ يَكُونُ بِمَكَّةَ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنَى وَعَرَفَةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ "
٨٥ - أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: «لَا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ» .
قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ عَطَاءُ: «نعم» .
٨٦ - أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ
٨٧ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أن سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يَقِفْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ» .
٨٨ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ويُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ
стр. 24
٨٩ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ إِلَّا مَا جَاوَزَ بَطْنَ عُرَنَةَ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ إِلَّا مَا خَلَفَ بَطْنَ مُحَسِّرٍ»
٩٠ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الشِّعْبَ نَزَلَ، فَبَالَ فَتَوَضَّأَ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» .
فَرَكِبْتُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ وَاحِدٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْءٍ
٩١ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمَزْدَلِفَةِ جَمِيعًا» .
قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فِي الْحَدِيثِ: لَمْ يُنَادِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَّا بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى أَثَرِ وَاحَدَةٍ مِنْهُمَا
٩٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ , وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ»
стр. 25
٩٣ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَدِّمُ الْعِيَالَ وَالضَّعَفَةَ إِلَى مِنَى مِنْ مُزْدَلِفَةٍ»
٩٤ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُنْتُ فِيمَنْ يُقَدِّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مِنَى مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ مِنَ الْعِيَالِ»
٩٥ - أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بُعِثَ بِهِ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنَى يَوْمَ النَّحْرِ، فَرَمَوُا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ»
٩٦ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللَّهِ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يُدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ، قَبْلَ أَنْ يُدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدِمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدِمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: «أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ »
٩٧ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَالِكٌ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بِالنَّاسِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: «ارْمِ وَلَا
стр. 26
حَرَجَ» ، قَالَ آخِرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ رَأْسِي قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ» ، قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ»
٩٨ - أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَرَفَةُ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مُزُدَلِفَةٍ مَوْقِفٍ، وَكُلُّ مِنَى مَنْحَرٍ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ ومَنْحَرٌ»
٩٩ - أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ «لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّتِي أَفَاضَ فِيهَا» ، قَالَ: قَالَ عَطَاءُ: لَا رَمْلٌ فِيهِ
١٠٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ» ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ» .
قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ» ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ»
١٠١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ»
١٠٢ - أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،
стр. 27
وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: «حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقصَّرَ بَعْضَهُمْ»
١٠٣ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةَ أَوَّلَ يَوْمِ ضُحَى، وَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَمَّا بَعْدُ ذَلِكَ، فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ»
١٠٤ - أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عِمْرَانَ، يُحَدِّثَ أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ عَمَّارٍ الْكِلَابِيَّ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ»
١٠٥ - أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يقوم بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ، وَيَقُومُ عِنْدَ الْجَمْرَةَ الْأُخْرَى أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَقُومُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ»
١٠٦ - أَخْبَرَنِي ابْن لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ حَصَى الْخَذْفِ، وَيَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ، ويَقُولُ: «خُذُوا مِنَّا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي غَيْرَ حَاجٍّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ»
١٠٧ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هُنَيْدَةَ، أَنَّ حَرْمَلَةَ ابْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ،
стр. 28
وَعَمِّي مُرْدِفِي، وَهُوَ وَاضِعٌ أُصْبُعَيْهِ أَحَدَهُمَا عَلَى الأُخْرَى، فَقُلْتُ لِعَمِّي: مَاذَا يَقُولُ: قَالَ يَقُولُ: «ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الَخَذَفِ»
١٠٨ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْن حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ عَاصِمٍ بنْ عَدِي، أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدَ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمُ النَّفْرِ»
١٠٩ - أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ أَنْ يَرْمُونَ الْجِمَارِ بِاللَّيْلِ»
١١٠ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الرَّاعِي يَرْمِي بِاللَّيْلِ، وَيَرْعَى بِالنَّهَارِ» .
١١١ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْن غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 29
١١٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ أَبِِي تَمِيمَةَ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ تَرَكَهُ، فَلْيَهْرِيقَ دَمًا»
١١٣ - أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ»
١١٤ - أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: «إِذَا رَمَيْتَ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَلْتُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْكُمْ حَرَامًا، إِلَّا النِّسَاءُ حَتَّى تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَالطِّيبُ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟ فَقَالَ لَهُ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ، أَفَطِيبٌ هُوَ أَمْ لَا؟»
١١٥ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ يُعَلِّمُهُمْ أَمْرُ الْحَجِّ، وكَانَ فِيمَا قَالَ: «إِذَا جِئْتُمْ مِنَى، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ
стр. 30
إِلَّا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، لَا يَمَسَّ أَحَدٌ نِسَاءً وَلَا طِيبًا حَتَّى يَطُوفُ بِالْبَيْتِ»
١١٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ أَوْ نَحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، حَتَّى يَطُوفُ بِالْبَيْتِ»
١١٧ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حُلَّ لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ» ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِهَذَا الشَّيْخِ أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِيَدِي هَذَا الْيَوْمَ»
١١٨ - أَخْبَرَنِي عُمَرُو بْنُ الْحَارِثُ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دَعَامَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بالْمُحْصَبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ»
١١٩ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلِيمٍ، قَالَتْ: «اسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَاضَتْ أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَتْ»
١٢٠ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَاِئشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَت: طَمِثَتْ صَفِيَّةُ
стр. 31
بِنْتُ حُيَيٍّ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ طَاهِرًا فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ» ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ وَهِيَ طَاهِرَةٌ ثِمَّ طَمِثَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «فَلْتَنْفِرْ»
١٢١ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا» .
قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
١٢٢ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، أو عُمَرَةٍ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ، وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ»
١٢٣ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ»
١٢٤ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَمَالِكُ ابْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ
стр. 32
زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: «أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ»
١٢٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمَرَةِ، لَمْ يَطُفْ لَهُمَا إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ»
١٢٦ - أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: «أَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمَرَةَ، فَإِنَّمَا كَانُوا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا»
١٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَعُمْرَةٍ مَعًا، فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، وَسعَى لَهُمَا سَعْيًا وَاحِدًا»
١٢٨ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَت فِي الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعُمَرةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَنَّهُمْ طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعُوا مِنْ مِنَى»
١٢٩ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا فَرَّقْتَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمَرَةِ، فَطُفْ لِكُلِّ وَاحِدٍ»
١٣٠ - أَخْبَرَنِي مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ،
стр. 33
وَغَيْرُهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مُعْتَمِرًا، وَقَالَ: «إِنْ صَدَرْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ ظَاهِرُ الْبَيْدَاءِ، الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ» ، فَقَالَ: «مَا أَمْرَهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ» ، فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، فَطَافَ بِهِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ، وَأَهْدَى
١٣١ - أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ سَالِمًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كلّمَا أباهما ليالي نزل الحجاج بابن الزبير قبل أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَلَّا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فقال ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] ، قَدْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مُعْتَمِرينَ فِي عَامِ الْحُدَيْبَيَةِ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَدْيِهِ، وَحَلَقَ رَاسَهُ، وَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ رَجِعَ فَأَهَلَّ بِعُمَرَةٍ، وقَالَ: «إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَعَلْتَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ»
١٣٢ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرِ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ يَنْحَرُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا كُنَّا نَرَى هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وبَيْنَ الصَّفَا
стр. 34
وَالْمَرْوَةِ، أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ، ثُمَّ انْحَرْ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكَ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ حَجٌّ قَابِلٌ، فَحُجُّوا وَاهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ»
١٣٣ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عِرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمِنَّا مِنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَأمَّا مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلَّ، وَحَلَّ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالعُمْرَةِ "
١٣٤ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فُي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَدِ اسْتَمْتَعَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، أَوْ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا» .
١٣٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، أَنَّ نَافِعًا، حَدَّثَهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، مِثْلَهُ
١٣٦ - أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُمَا، أَنْ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَلَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلْيَصُمْ أَيّامَ مِنَى»
١٣٧ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسِ،
стр. 35
عَنَ ابْن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: «الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ عَرَفَةَ» .
١٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ
١٣٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدُكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ»
١٤٠ - أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ وَرْدَانَ التُّجِيبِيُّ، «أَنَّهُ رَأَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ مُعْتَمِرَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ»
١٤١ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْن أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: «كَانَتْ عائِشَةُ تَعْتَمِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ» .
١٤٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
١٤٣ - أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْمَرَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ»
١٤٤ - أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ،
стр. 36
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: " تَمَّتْ عُمْرَةُ الدَّهْرِ كُلِّهِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَثَلاثةُ أَيَّام التَّشْرِيقِ "
١٤٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَعْتَمِرُ فِي رَجَبٍ»
١٤٦ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَائِشَةَ: «كَانَتْ تَعْتَمِرُ فِي آخِرِ ذِي الْحَجَّةِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَتَعْتَمِرُ فِي رَجَبٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَتُهِلُّ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ»
١٤٧ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَأْتِي الْجُحْفَةَ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ، فتَقَيِمُ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ»
١٤٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ «كَانَ يَعْتَمِرُ فِي رَجَبٍ وَيَهْدِي» ، قَالَ نَافِعٌ: «وَلَيْسَ الْهَدْيُ بِوَاجِبٍ، إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ تَطَوُّعًا»
١٤٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرُ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ، وَيَقُولُ: «أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سنة
стр. 37
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْ حُصِرَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، وَيَهْدِي أَوْ يَصُومُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ» .
قَالَ يُونُسُ: قَالَ رَبِيعَةُ: «لَا نَعْلَمُ شَرْطٍ يَجُوزُ فِي إِحْرَامٍ»
١٥٠ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثُ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْتِ الصَّفَا واَلْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي»
١٥١ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِك إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ» ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ»
١٥٢ - أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرَ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَقْبَلَتْ مُهلَّةً بِعُمَرَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِسَرَفَ عَرَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: حِضْتُ، وَلَمْ أَحْلِلْ
стр. 38
وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ، قَالَ: «فِإِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ» .
فَفَعَلْتُ وَوَقَفْتُ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهُرْتُ طُفْتُ بِالْكَعْبَةِ وَبِالْصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جمَيِعًا» ، فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: «فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ»
١٥٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ تُهِلَّ» .
إِلَّا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: بِذِي الْحُلَيْفَةِ.
١٥٤ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، بِمِثْلِ ذَلِكَ.
١٥٥ - أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، مِثْلَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
١٥٦ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ
стр. 39
وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا»
١٥٧ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضلِ بِيَدِهِ إِلَى الشِّقِّ الْآخِرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكْتَ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، " أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
١٥٨ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أيَّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: إِنِّي أُمِّي امْرَأَةٌ كَبِيرَةٌ، لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ نُرْكِبَهَا الْبَعِيرَ، لَا تَسْتَمْسِكُ، وَإِنْ رَبَطْتُهَا خِفْتَ أَنْ تَمُوتَ، أََفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»
١٥٩ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ قَتَادَةَ بْنِ دَعَامَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، مَرَّ بِهِ رَجُلٌ يُهِلُّ، يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ عَنْ شَبْرَمَةَ، فَقَالَ: وَمَا شَبْرَمَةُ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْه، قَالَ «أَحَجَجْتَ أَنْتَ» ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: «فَابْدَأْ أَنْتَ فَحُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شَبْرَمَة»
стр. 40
١٦٠ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزْرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْن جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْن عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمًا، فَآذَاهُ الْقَمْلُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وقَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ، أَوْ انْسُكْ شَاةٍ، أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ»
١٦١ - أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: «كَانَ يُقَطِّرُ فِي عَيْنَيْهِ الصَّبِرَ وَهُوَ مُحْرِمٌ»
١٦٢ - أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ»
١٦٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْن عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ»
١٦٤ - أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرَ وَاحِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِمَكَانٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ يُقَالَ لَهُ: لَحْيُ جَمَلٍ "
١٦٥ - أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ: " أَنَّ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ: «أَنَّ أَبَا هِنْدَ يَسَارَ الشَّامِيَّ هُوَ حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِقَرْنٍ، وَشَفْرَةٍ مِنَ الشَّكْوَى الَّذِي كَانَ يَعْتَرِيهِ مِنَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلَهَا
следующие страницы →