← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 12570

إتحاف ذوي المروة والإنافة بما جاء في الصدقة والضيافة

ابن حجر الهيتمي

Полный текст (182 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

(ليس بخيركم من ترك دنيا لآخرته، ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منها جميعا، فإن الدنيا بلاغ الآخرة، ولا تكونوا كلا على الناس) ابن لال، وكذا الحاكم. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إذا كان في آخر الزمان لا بد لناس فيها من الدراهم والدنانير، يقيم الرجل بها دينه ودنياه) الطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من استطاع منكم أن يقي دينه وعرضه بمال فليفعل) أبو داود. الأمر الخامس الشكر ووجه مناسبته للصدقة أنها من جملته، فإن علم الإنسان فضله وما ورد فيه كان ذلك حاملا له على إكثار الصدقة وطيبها وإدامتها لعله يكتب من الشاكرين، وإن قلوا وندروا، وقليل من عبادي الشكور، ولنذكر صبابة من أحاديثه.

стр. 37

قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أحسنوا جوار نعم الله لا تنفروها قلما زالت عن قوم فعادت إليهم) أبو يعلى، والبيهقي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أشكر الناس لله أشكرهم للناس) أحمد، والطبراني، والبيهقي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر) الحاكم. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله والجماعة بركة والفرقة عذاب) البيهقي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا ومن لم يكونا فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله عليه، كتبه الله شاكرا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا) الترمذي.

стр. 38

وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم (أحمد، وابن حبان في صحيحه. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما شئت أن أرى جبريل معلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: يا واحد، يا ماجد، لا تزل عني نعمة أنعمت بهان إلا رأيته) ابن عساكر. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) أحمدن والطبراني، وابن حبان في صحيحه، وفي رواية: لأحمد والترمذي من لا يشكر الناس لا يشكر الله. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعم) أحمد، وابن ماجة، والحاكم. الأمر السادس صلة الرحم وهي وإن لم تنحصر في الصدقة، لكن الصدقة أحد أنواع الصلة، فلذلك تأكدت الصدقة على ذوي الأرحام كما سيأتي، ولنذكر من أحاديث الصلة ترغيبا وترهيبا ما يحمل الموفق على الاعتناء بهان وإدامتها، والمحافظة عليها.

стр. 39

قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفىء غضب الرب) القضاعي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلة الرحم وحسنس الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار) أحمد، والبيهقي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (اتقوا الله، وصلوا الأرحام، فإنه أبقى لكم في الدنيا، وخير لكم في الآخرة) عبد بن حميد، وابن جرير مرسلا. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أحب الأعمال إلى الله تعالى: الإيمان بالله، ثم صلة الأرحام، ثم الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأبغض الأعمال إلى الله تعالى: الإشراك بالله، ثم قطيعة الرحم) أبو يعلى. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله ليعمر للقوم الديار، ويكثر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم بصلتهم أرحامهم) الطبراني، والحاكم.

стр. 40

وقوله: بصلتهم متعلق بيعمر ويكثر. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن البر والصلة ليطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويكثران الأموال، ولو كان القوم فجارا، وإن البر والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة) الخطيب، والديلمي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (المرء يصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاثة ايام فينسئه الله ثلاثين سنة، وإنه ليقطع الرحم، وقد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيره الله إلى ثلاثة أيام) أبو الشيخ. وبه يعلم أن الأحاديث المصرحة بأن صلة الرحم تزيبد في العمر محمولة على ظاهرها من أن الزيادة فيها حقيقة، أي بالنسبة لعلم الملائكة، واللوح المحفوظ، بأن يكتب به معلقا، كأن وصل فلان رحمه عاش عشرين سنة، وإلا عاش عشرة، وما في أم الكتاب الواقع لا غير، لأنها علم الله القديم وهو لا تعليق فيه، ولا يطلع أحد عليه. وقيل: المراد بالزيادة في العمر البركة فيه، بأن يبارك له في عشرين مثلا، فيحصل فيها من أعمال الخير، ما لا يحصله غيره في أربعين مثلا. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من سره أن يعظم الله رزقه، وأن يمد في أجلهن فيصل رحمه) أحمد، وأبو داود، والنسائي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلة الرحم مثراة في المال، محبة في الأهل، منسأة - أي تأخير - في الأجل "

стр. 41

الطبراني " وكذا أحمد، والترمذي، والحاكم، ورواه أحمد والشيخان، وأبو داود، والنسائي بلفظ " (من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه) . وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة) الطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة) الطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إنما أعمال بني آدم تعرض على الله، عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم) أحمد، وأبو نعيم. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم) الطبراني وأبو نعيم بلفظ الرحم بدل رحم. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: إثنان لا ينظر الله إليهم يوم القيامة قاطع رحم وجار السوء) الديلمي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم فقال من؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع

стр. 42

من قطعك؟ قالت بلى يا رب قال فذلك لك) الشيخان، والنسائي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى كتب في أم الكتاب قبل أن يخلق السموات والأرض إني أنا الرحمن الرحيم خلقت الرحم وشققت لها إسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته) الطبراني، وكذا أحمد والبخاري في الأدب، وأبو داود والترمذي، والحاكم بلفظ: (قال الله تعالى أنا الرحمن، أنا خلقت الرحم، وشققت لها إسما من إسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته، ومن بتها بتته) . وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) مسلم. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس الواصل بالمكافىء، ولكن الواصل الذي قطعت رحمه ووصلها) أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:

стр. 43

(ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقابا من البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الفاجرة، تدع الدار بلاقع) البيهقي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم، والخيانة، والكذب، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة، فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم، إذا تواصلوا) الطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وىله وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع) أحمد، والشيخان، وأبو داود. الأمر السابع الشح ووجه مناسبته للصدقة ظاهرة فإنه من أكبر موانعها قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى يبغض البخيل في حياته، السخي عند موته) الخطيب. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:

стр. 44

(إياكم والشح فإنه هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، أو أمرهم بالفجور ففجروا) أبو داود، والحاكم. وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (بحسب امرىء من البخل أن يقول آخذ حقي كله ولا أدع له شيئا) الديلمي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق) البخاري في الأدب، والترمذي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الشحيح لا يدخل الجنة (الخطيب.

стр. 45

وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل والأمل) الطبراني، والبيهقي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (طعام السخي دواء، وطعام الشحيح داء) الخطيب وغيره. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (قسم من الله تعالى لا يدخل الجنة بخيل) ابن عساكر. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديدن من يديهما إلى تراقيهما وأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت على جلده حتى تخفي أي تستر ثيابه وتعفو أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع) . أحمد والشيخان والنسائي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الويل كل الويل لمن ترك عياله، وقدم على ربه بشر) الديلمي.

стр. 46

وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن السيد لا يكون بخيلا) الخطيب. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (برىء من الشح من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة) أبو يعلى والطبراني. الأمر الثامن طول الأمل ووجه مناسبته نحو ما مر في الشح، إذ هو غالبا سبب الشح والإمتناع من الصدقة ووجوه البر والإحسان وفيه أحاديث. وقال ﷺ : (أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل) ابن عدي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا يزال قلب الكبير شابا في اثنين: في حب الدنيا وفي طول الأمل) أبو يعلى وفي رواية (الشح يضعف جسمه وقلبه شاب على حب اثنتين طول الحياة،، وحب المال) وفي أخرى لمسلم، والترمذي والحاكم، وابن عدي: (قلب الشيخ شاب على حب اثنين طول الحياة، وكثرة المال) . وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يهرم ابن آدم وتشب معه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر)

стр. 47

مسلم، والترمذي، وابن ماجة. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إنما الأمل رحمة من الله على أمتي، لولا الأمل ما وضعت أم ولدا، ولاغرس غارس شجرا) . وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لو رأيت الأجل ومسيرة أبغضت الأمل وغروره) البيهقي. الأمر التاسع حقوق الجار ووجه مناسبته للصدقة أنها من جملة حقوقه بل وآكدها، وفيها أحاديث. قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) الشيخان، وغيرهما. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، واستوصوا بالنساء خيرا) البخاري. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) أحمد، والبخاري.

стр. 48

وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إذا طبخ أحدكم طبخا فليكثر مرقها ثم ليناول جاره منها) الطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إذا طبخت فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك) أحمد، والبخاري في الأدب، والترمذي، والنسائي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسن شاة) أحمد، والشيخان. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أول خصمين يوم القيامة جاران) الطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الجيران ثلاثة: فجار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، فأما الجار الذي له حق واحد: فجار مشرك لا رحم له حق الجوار، وأما الذي له حقان: فجار مسلم: حق الإسلام وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق: فجار مسلم ذو رحم: حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم)

стр. 49

البزار وأبو الشيخ وأبو نعيم. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (وحق الجوار أربعون داراً) البيهقي، وكذا أبو داود ولكن مرسلا. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حرمة الجار على الجار كحرمة دمه) . أبو الشيخ. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حق الجار إن مرض عدته، وإن مات شيعته، وإن استقرض أقرضته، وإن أعوز سترته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها) الطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول: يا رب هذا غلق بابه دونه فمنع معروفه) البخاري في الأدب. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لأن يزني الرجل بعشرة نسوة خير له من أن يزني بامرأة جاره، ولأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر له من أن يسرق من بيته جاره) أحمد، والبخاري في الأدب، والطبراني.

стр. 50

وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه) البخاري في الأدب، والحاكم، والبيهقي. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به) البزار، والطبراني. وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) مسلم.

стр. 51

الباب الأول في فضائل الزكاة والضيافة وأفرد لأنهما أخص أنواع الصدقة مطلقا، وفي ذلك فصول: الفصل الأول فيما يتعلق بالزكاة ترغيبا وترهيبا الحديث الأول: أخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية والخطيب عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (حصنوا أموالكم بالزكاة، وداوود مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء) ورواه أبو داود في مراسيله لكنه قال (واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع) . الحديث الثاني: أخرج الترمذي، وابن ماجة، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:

стр. 52

(إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك) . الحديث الثالث: أخرج ابن خزيمة، والحاكم عن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره) . الحديث الرابع: أخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الصدقة لا تزيد المال إلا كثرة) . الحديث الخامس: اخرج البيهقي في سننه عن ابن عمر ﵄: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا تحت الأرض، وكل مال لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا) .

стр. 53

الحديث السادس اخرج أبو داود عن أم سلمة ﵂: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما بلغ تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز) . الحديث السابع: أخرج البيهقي في السنن عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أد الزكاة المفروضة فإنها طهرة تطهرك، وأت بالرحم، واعرف حق السائل والجار والمسكين) . الحديث الثامن: أخرج أحمد، والشيخان، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك) . الحديث التاسع: أخرج النسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه عن أبي ذر أن النبي صلى الله تعالى

стр. 54

عليه وآله وسلم قال: (ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها، وتطؤه بأخفافها كلما تعدت آخرها عادت عليه أولها حتى يقضي بين الناس) . الحديث العاشر: أخرج أحمد، ومسلم، والنسائي عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وأقعد لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وما من صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها جماء ولا منكسر قرنها، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء وكنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فاغرا فاه، فإذا أتاه فر منه، يناديه ربه : خذ كنزك، خذ كنزك الذي خبأته فأنا أغنى منك، فإذا رأى أنه لا بد له منه سلك يده فيه فيقضمها قضم الفحل) . الحديث الحادي عشر: أخرج مسلم، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت عيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما

стр. 55

إلى الجنة وإما إلى النار، ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيء ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فير سبيله إما في الجنة وإما إلى النار) . الحديث الثاني عشر: أخرج احمد، والنسائي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يمثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان فليزمه أو يطوقه يقول أنا كنزك، أنا كنزك) . الحديث الثالث عشر: أخرج احمد، والنسائي أيضا عن ابن مسعود ﵁ أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من رجل له مال لا يؤدي حق ماله إلا جعل له طوقا في عنقه وهو شجاع أقرع وهو يفر منه وهو يتبعه) . الحديث الرابع عشر: أخرج ابن ماجة أيضا أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:

стр. 56

(ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع حتى يطوق عنقه) . الحديث الخامس عشر: أخرج الترمذي عنه أيضا: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل الله له يوم القيامة في عنقه شجاعا ومن اقتطع مال مسلم بيمين لقي الله وهو عليه غضبان) . الحديث السادس عشر: أخرج البخاري عن أبي هريرة ﵁: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمته ثم يقول أنا مالك، أنا كنزك) . الحديث السابع عشر: أخرج أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه: عن أبي ذر ﵁: أن النبي صلى لاله تعالى عليه وىله وسلم قال: (هم الأخسرون ورب الكعبة، هم الأخسرون ورب الكعبة يوم القيامة الأكثرون إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا، وقليل ما هم والذي نفسي بيده ما من رجل يموت يترك غنما أو إبلا أو بقرا لم يؤد زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما يكون وأسمنه حتى تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضي بين الناس كلما تقدمت أخرها

стр. 57

عادت عليه أولها) . الحديث الثامن عشر: أخرج أحمد، وابن ماجة، والحاكم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (يقول الله يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذا حتى سويتك وعدلتك، مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وأنى أوان التصدق) . الحديث التاسع عشر: أخرج الترمذي والحاكم عن ابن عمر ﵄: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لم يمنع قوم زكاة مالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا) . الحديث العشرون: أخرج الطبراني في الأوسط عن عمر ﵁: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما تلف مال في بر وبحر إلا بحبس الزكاة) . وأخرج ابن عدي والبيهقي عن عائشة ﵂ أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته) .

стр. 58

الفصل الثاني فيما جاء في الترغيب في الضيافة الحديث الأول: أخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيف يأتي برزقه ويرتحل بذنوب القوم يمحص عنهم ذنوبهم) . الحديث الثاني: أخرج الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: (إذا دخل الضيف على القوم دخل برزقه، وإذا خرج خرج بمغفرة ذنوبهم) . الحديث الثالث: أخرج أبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم في المعرفة عن أبي قرصافة رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا أراد الله بقوم خيرا أهدى إليهم هدية الضيف ينزل برزقهن ويترحل وقد غفر الله لأهل المنزل) .

стр. 59

الحديث الرابع أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان: عن حبان بن أبي جيدة: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وآله وسلم قال: (إن أسرع صدقة إلى السماء أن يصنع الرجل طعاما جيدا ثم يدعو إليه ناسا من إخوانه) . الحديث الخامس: أخرج البيهقي في الشعب: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن من موجبات المغفرة إطعام السغبان) . الحديث السادس: أخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجة: عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ليلة الضيف حق على كل مسلم فمن أصبح الضيف بفنائه فهو له عليه دين إن شاء اقتضى، وإن شاء ترك) . الحديث السابع: اخرج الطبراني عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أطعموا الطعام، وأفشوا السلام تورثوا الجنان) .

стр. 60

الحديث الثامن: أخرج ابن أبي الدنيا عن ابن جريج مفصلا: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله تعالى يحب أهل البيت الخصيب) . الحديث التاسع: أخرج أيضا عن علي بن زيد بن جدعان مرسلا: (إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه) ز الحديث العاشر: أخرج الحكيم الترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الملائكة لا تزال تصلي على أحدكم ما دامت مائته موضوعة) . الحديث الحادي عشر: أخرج البيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (بئس القوم قوم لا يُنزلون الضيف) .

стр. 61

الحديث الثاني عشر: أخرج أبو يعلى، والحاكم عن صهيب رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (خيركم من أطعم الطعام ورد السلام) . الحديث الثالث عشر: أخرج ابن ماجة: عن ابن عباس وأنس، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الرزق أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير) ز الحديث الرابع عشرِ: أخرج ابن عساكر عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الرزق إلى البيت فيه السخاء، أسرع من الشفرة إلى سنام البعير) . الحديث الخامس عشر: أخرج الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما أعطى أهل البيت الرفق إلا نفعهم) .

стр. 62

الحديث السادس عشر: أخرج أبو نعيم في الحلية: عن أبي سعيد ﵁: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة) . الحديث السابع عشر: أخرج الحاكم عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من ذبح لضيفه ذبيحة كانت فداه من النار) .

стр. 63

الحديث التاسع عشر: أخرج أحمد، والبيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا خير فيمن لا يضيف) ز وأخرج ابن أبي الدنيا عن الضحاك مرسلا: (أصب بطعامك من تحب في الله) .

стр. 64

الفصل الثالث في آداب الضيافة والضيف وما يتعلق بهما وفي ذلك أحاديث: الحديث الأول: أخرج أحمد، والشيخان، وغيرهم عن ابن شريح، أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه) . الحديث الثاني: أخرج البخاري عن ابن شريح، وأبو داود عن أبي هريرة وأحمد والبخاري عن أبي سعدي، والبزار عن ابن عمر، والطبراني عن ابن عباس وابن مايع، والطبراني والضياء عن النلب بن ثعلبة، والطبراني عن ابن طارق بن أشيم رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك وفي رواية فما زاد فهو صدقة) وفي رواية (فهو معروف) زاد البزار (وكل معروف صدقة) .

стр. 65

الحديث الثالث: أخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيافة ثلاثة ليال حق لازم، فما سوى ذلك فهو صدقة، وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام) . الحديث الرابع: أخرج القضاعي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيافة على أهل الوبر، وليست على أهل المدر) . وكان ذلك كناية بالأول عن الأغنياء، وبالثاني عن الفقراء. الحديث الخامس: أخرج ابن ماجة عن ابن عمر، والبزار، وابن خزيمة، والطبراني، وابن عدي عن معاذ وابن قتادة، والحاكم عن جابر، والطبراني، وابن عدي، والبيهقي عن جرير، والبزار عن أبي هريرة، وابن عدي عن ابن معاذ وابن قتادة، والحاكم عن جابر، والطبراني عن ابن عباس وعن عبد الله بن حمزة، وابن عساكر عن أنس وعن عدي بن حاتم والدولابي في الكنى، وابن عساكر عن أبي راشد رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:

стр. 66

(إذا أتاكم كريم قوم وفي رواية شريف قوم فأكرموه) وفي رواية (إذا أتاكم الزائر فأكرموه) . الحديث السادس: أخرج الترمذي، والبيهقي عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تحفة الصائم الدهن والمجمر) . وفي رواية البيهقي عنه (تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته، وتجمر ثيابه ويذرر، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن تمشط رأسها وتجمر ثيابها وتذرَّر) . وكلا الروايتين لا توافق مذهبنا من كراهة البخور ونحوه للصائم. الحديث السابع: أخرج ابن ماجة عن بريدة رضي الله تعالى عنها: (أن النبي صلى لاله تعالى عليه وآله وسلم أراد الأكل وبلال صائم، فقال: نأكل أرزاقنا؛ وفضل رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة، ما أكل عنده إلى مدة دوام الآكل بحضرته) .

стр. 67

الحديث الثامن: أخرج ابن ماجة، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن من السنة أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار) . الحديث التاسع: أخرج الديلمي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه) . الحديث العاشر: اخرج الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من وافق من أخيه شهوة غفر له) . الحديث الحادي عشر: أخرج البيهقي عن ثوبان ﵁: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (واكل ضيفك، فإن الضيف يستحي أن يأكل وحده) .

стр. 68

الحديث الثاني عشر: أخرج البيهقي عن سلمان رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا يتكلفنَّ أحد لضيفه ما لا يقدر عليه) وأخرجه ابن عساكر عنه بلفظ: (لا تكلف للضيف) . والحاكم عنه بلفظ: (لاتكلف للضيف) . والحاكم عنه بلفظ: (نهى عن التكلف للضيف) . الحديث الثالث عشر: أخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي عن أبي هريرة، ومسلم وأبو داود عن جابر، والطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما فليدع بالبركة) . وفي رواية: (فليصل أي يدع) وفي أخرى لابن ماجة (من دعي إلى طعام وهو صائم فليجب، فإن شاء طعم وإن

стр. 69

شاء ترك) . وفي أخرى للطبراني: (إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأراد أن يفطر فليفطر إلا أن يكون صومه رمضان أو قضاء رمضان أو نذرا) . وفي أخرى لمسلم، وابي داود، والترمذي، وابن ماجة: (إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم، فليقل إني صائم) . وفي أخرى لابن ماجة (إذا نزل الرجل بقوم، فلا يصم إلا بإذنهم) . وفي أخرى للترمذي: (من نزل على قوم، فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم) . وفي أخرى (بعد فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء لم يطعم) . وفي أخرى (بعده عرسا كان أو نحوه) رواه أحمد، وأبو داود. الحديث الرابع عشر: أخرج أحمد، والبخاري في الأدب، والطبراني، والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين) . الحديث الخامس عشر: أخرج أحمد، وأبو داود عن رجل صحبه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:

стр. 70

(إذا اجتمع الداعيان، فأجب أقربهما بابا، فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق) . الحديث السادس عشر: أخرج مسلم عن ابن عمر ﵁: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا) . وأخرج البخاري: (لو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت) . الحديث السابع عشر: أخرج الطبراني عن يعلى بن مرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أجب أخاك، فإنك منه على اثنتين، إما خير فأحق ما شهدته، وإما غيره فتنهاه عنه وتأمره بالخير) . الحديث الثامن عشر: أخرج أبو داود، والحاكم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل

стр. 71

وهو منبطح على بطنه) . وفي رواية للطبراني، والبيهقي (نهى عن إجابة طعام الفاسقين) . الحديث التاسع عشر: أخرج أبو داود، والبيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (أثيبوا أخاكم، ادعوا له بالبركة، فإن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعا له بالبركة فذاك ثوابه منهم) . الحديث العشرون: وأخرج الطبراني، والحاكم، والبيهقي عن أبي هريرة ﵁: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم، فأطعمه من طعامه فليأكل ولا يسأل عنه، وإن سقاه من شرابه فليشرب ولا يسأل عنه) . الحديث الحادي والعشرون: أخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال:

стр. 72

(أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما، فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه) . وفي رواية لأحمد، والحاكم: (أيما رجل أضاف قوما فأصبح الضيف محروما، فإن نصره حق على كل مسلم حتى بقرى ليله من زرعه وماله) . وفي أخرى لأبي داود، والترمذي، والبيهقي، والضياء: (إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحتلب وليشرب ولا يحمل) . وفي أخرى لأحمد، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم: (إذا أتيت على راعي إبل، فناد يا راعي الإبل ثلاثا، فإن أجابك وإلا فاحلب واشرب من غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط فناد يا صاحب الحائط ثلاثا فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد) . وفي أخرى للترمذي: (من دخل حائطا فليأكل، ولا يتخذ خبنة) .

стр. 73

وفي أخرى لأحمد، وابي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة: (لا ترم النخل، وكل مما وقع، أشبعك الله وأرواك) . وفي أخرى لأحمد، والشيخين، وأبي داود، وابن ماجةئ: (إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم) . وهذه الأحاديث كلها ظاهرة في الدلالة لأحمد رضي الله تعالى عنه على وجوب الضيافة الذي قال به، وبالأخذ كما ذكر فيها، وهي محمولة عند الشافعي رضي الله تعالى عنه وغيره ممن لم ير وجوب الضيافة على ما إذا كان الضيف مضطرا للحديث الصحيح: (لا يحل مال امرء مسلم غلا عن طيب نفس) . فإن قلت: هو عام، وهذه الأحاديث خاصة فقدمت، فقلت: إنما يتجه التقديم حيث لم يكن الجمع بين الحديثين، وهنا أمكن الجمع بينهما، بحمل هذه على المضطر فعليه لا يعارض العام، والجمع بين الأحاديث ما أمكن أولى من إلغاء بعضها. وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا ترم النخل) الحديث فيه دلالة لمذهبنا أن الداخل إلى بستان، لا يجوز له أن يأكل إلا مما وقعن لا مما على الشجر ومحله إن كان غير محوط، وإلا لم يجز الأكل منه، ولا مما وقع عملا بالقرينة الظاهرة، فإن الساقط إنما جاز تناوله لدلالة القرائن على أن صاحبه يسمح به، فهو كسنابل الحصادين، وإنما توجد تلك القرائن مع عدم التحويط، أما مع وجوده، فالقرائن دالة على أنه لم يسمح بشيء منه.

стр. 74

الباب الثاني فيما جاء في السخاء والصدقة وفي فضائلهما، والترغيب فيهما ، وفي أنهما لم يتقيدا بنوع ولا قدر، وفيما يتعلق بذلك: الحديث الأول: أخرج ابن النجار عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخاء خلق الله الأعظم) . الحديث الأول: أخرج ابن النجار عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخاء خلق الله الأعظم) . الحديث الثاني: أخرج الخطيب في الإفراد، والبيهقي عن علي، والبخاري في تاريخه، والبيهقي عن أبي هريرة، وابو نعيم في الحلية عن جابر، والخطيب عن أبي سعيد، وابن عساكر عن أنس، والديلمي عن معاوية رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخاء شجرة من أشجار الجنة، أغصانها متدليات في الدنيا، فمن يأخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة، والبخل شجرة من أشجار النار، أغصانها متدليات في الدنيا، فمن يأخذ بغصن من أغصانها قادة ذلك الغصن إلى النار) . وفي رواية لابن عدي والقضاعي عن عائشة ﵂:

стр. 75

(إن في الجنة بيتا يقال له بيت الأسخياء) . الحديث الثالث: أخرج الترمذي، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والبيهقي عن جابر والبهقي والطبراني في الأوسط، عن عائشة ﵂ أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الناس، بعيد من الجنة قريب من النار، والجاهل السخي أحب إلى الله من عابد بخيل) . الحديث الرابع: أخرج الحاكم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله يدخل بلقمة الخبز، وقبضة التمر ومثله، مما ينفع المسكين ثلاثة الجنة: صاحب البيت الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي يناوله المسكين) . الحديث الخامس: أخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد) . واليمين: كناية عن مزيد المحبة والإخاء المستلزمين بزيادة ثوابها وعظم نفعها. وفي
следующие страницы →