Полный текст (4 518 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
المجلد الأول .
قالوا في ابن عدي وكتابه الكامل:
قال السبكي: كتاب طابق اسمه معناه، ووافق لفظه فحواه، بصحته حكم المحكمون، وإلى ما يقول رضي المتقدمون والمتاخرون. طبقات الشافعية (٣/٣١٥ /١٢) .
وقال ابن كثير: له كتاب الكامل في الجرح والتعديل، لم يسبق إلى مثله، ولم يلحق في شكله. البداية والنهاية (١١/٢٨٣) .
وقال حمزة السهمي: سألتُ الدَّارَقُطنِيَّ أن يضيف كتابا في الضعفاء، فقال: أو ليس عندك كتاب ابن عدي؟ ! قلت: نعم، قَال: فيه كفاية، ولاَ يزاد عليه. تاريخ جرجان (٢٢٦) .
بسم الله الرحمن الرحيم.
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
خُطْبَةُ الْكِتَابِ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمد وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ عَبد اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ ﵀:
الْحَمْدُ للَّهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهو السَّمِيْعُ البَصِيْرُ أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أَقَرَّ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وَأَذْعَنَ لِعَظَمَتِهِ أَحَاطَ بِالأَشْيَاءِ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، خَالِقُ الْخَلْقِ وَمُدَبِّرُ الأَمْرِ، مُنَزِّلُ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمد ﷺ ، اصْطَفَاهُ وَارْتَضَاهُ، وَخَتَمَ بِهِ الرُّسُلَ وَقَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ، إِذْ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ .
وَقَالَ : ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ.
فَكَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا طَاعَتَهُ أَوْجَبَ عَلَيْنَا الاقْتِدَاءَ بِهِ، وَاتِّبَاعَ آثَارِهِ، وَسَبْرَ رِوَايَةِ أَخْبَارِهِ، لِعِرْفَانِ صَحِيحِهَا مِنْ سَقِيمِهَا، وَقَوِيِّهَا مِنْ ضَعِيفِهَا.
وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بنبأ فتبينوا﴾ .
وَقَدْ تَحَرَّجَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ﷺ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، خَوْفًا مِنَ الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ فِيمَا سَمِعُوا مِنْهُ، لِئَلا يَكُونُوا دَاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ ﵇: مِنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَاسْتِحْقَاقِ الْعُقُوبَةِ لِمَنْ رَامَ الكَذِبَ عَلَيْهِ لِيُضِلَّ بِهِ، وَذَمِّ مَنْ يَتَقَوَّلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ، وَقَدْ أَقَامَ اللَّهُ قَوْمًا مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، وَتَابِعِي التابعين وإلى يومنا هذا مَنْ يُبَيِّنُ أَحْوَالَهُمْ، وَيُنَبِّهُ عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ، وَيَعْتَبِرُ رِوَايَاتِهِمْ ليُعْرَف بِذَلِكَ صَحِيحُ الْأَخْبَارِ مِنْ سَقِيمِهَا، حِسْبَةً مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَذَرًا ألاَّ يَكُوْنُوا مِمَّنْ قَالَ ﷺ فِيهِمْ: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ، وَهُمْ فِي الْمَرْتَبَةِ الَّتِي يُسمع ذَلِكَ مِنْهُمْ، ويُقبل قَوْلُهُمْ فِيهِمْ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِهِمْ، إِذْ هُوَ عِلْمٌ يَدِقُّ، ولاَ يُحْسِنُهُ إلاَّ مَنْ فَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ.
وَأَنَا ذَاكِرٌ أَسَامِيهِمْ، وَمُبَيِّنٌ فِيهِمُ الْوَجْهَ الَّذِي اسْتَحَقُّوا بِهِ قَبُولَ قَوْلِهِمْ فِي رُوَاةِ الأَخْبَارِ، وَذَاكِرٌ فِي كِتَابِي هَذَا كُلَّ مَنْ ذُكِر بضربٍ مِنَ الضَّعْفِ، ومَنِ اُخْتُلِفَ فيهم.
стр. 3
فَجَرَّحَهُ الْبَعْضُ وَعَدَّلَهُ الْبَعْضُ الآخَرُ، وَمُرَجِّحٌ قَوْلَ أحَدِهِمَا مَبْلَغَ عِلْمِي مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ، فَلَعَلَّ مَنْ قَبَّحَ أَمْرَهُ أَوْ حَسَّنَهُ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، أَوْ مَالَ إِلَيْهِ، وَذَاكِرٌ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِمَّا رَوَاهُ مَا يُضَعَّفُ مِنْ أَجْلِهِ، أَوْ يُلْحِقُه بِرِوَايَتِهِ وَلَهُ اسْمُ الضَّعْفِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهَا لأُقَرِّبَهُ عَلَى النَّاظِرِ فِيهِ.
وصَنَّفْتُهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى مَنْ طَلَبَ رَاوِيًا مِنْهُمْ، ولاَ يَبْقَى مِنَ الرُّوَاةِ الَّذِينَ لَمْ أَذْكُرْهُمْ إلاَّ مَنْ هُوَ ثِقَةٌ أَوْ صَدُوقٌ، وَإِنْ كَانَ يُنْسَب إِلَى هَوًى وَهو فِيهِ مُتَأوِّلٌ، وَأَرْجُو أَنِّي أُشْبِعُ كِتَابِي هَذَا وَأَشْفِي النَّاظِرَ فِيهِ، وَمُضَمِّنٌ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي هَذَا الْمَعْنَى شَيْئًا، وَسَمَّيْتُهُ كِتَابُ الْكَامِلِ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ، مُلْتَمِسًا في كل ذلك رضي اللَّهِ وَجَزِيلَ ثَوَابِهِ، وَبِهِ أَسْتَعِينُ وَعَلَيْهِ تَوَكُّلِي وَبِهِ تَوْفِيقِي، وَهو حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
стр. 4
الْبَابُ الأَوَّلُ
مَنْ أُقَلِّلُ الرِّوَايَةَ عنه مخافة الزلة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ، حَدَّثَنا أَبُو حَاتِمٍ دَاوُدُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا عَتَّابُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَوْذَبَ، ابْنِ أَخِي عَبد اللَّهِ بْنِ شَوْذَبَ، أَنْبَأَنا كَعْبُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبيه، قالَ: قُلتُ لأَبِي قَتَادَةَ: حَدَّثني بشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يزلَّ لِسَانِي بشَيْءٍ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنِّي سَمِعْتُهُ يقُول: مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنْبَأَنَا مُسَدَّد، أَنْبَأَنَا عَبد الْوَارِثِ، أَنْبَأَنَا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَن أَنَس قَال: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثِكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا، إلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن يَتَعَمَّدُ عَلَيَّ الْكَذِبَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عتاب
стр. 5
قَالَ: جَاءَ أَنَسٌ إِلَى الْحَجَّاجِ قَال: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلا أَنِّي أَخْشَى أَنْ أُخْطِئَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِأَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَوْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَذَاكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنَِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلاَّ أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَلَكِنْ أَشْهَدُ سَمِعْتُهُ يقُول: مَن قَالَ عَلِيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا قَطَنُ بْنُ نُسير، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَعْضِ وُلِدِ صُهَيْبٍ، قَال: قَال لَهُ بَنُوهَ، يَعْنِي لِصُهَيْبٍ: يَا أَبَانَا، مَالِكَ لا تُحَدِّثَنَا كَمَا يَتَحَدَّثُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنَ كَذَبَ عَلَيَّ، كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتْينِ، فَذَاكَ الَّذِي يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ.
قَالَ الشَّيْخُ:، وعَمْرو بْنُ دِينَارٍ هَذَا هُوَ عَمْرو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، لا الْمَكِّيُّ، وَلَمْ يُحَدِّثْهُ عَنْ صُهيب غَيْرُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرٍو.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيد، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَال: كَانَ عَبد اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَأْتِي عَلَيْهِ الْحَوْلُ َقَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بحديث.
стр. 6
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيب النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ، وَمُحمد بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، وَالحُسَين بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ، عَنْ شُعْبَة، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَال: بَعَثَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَبد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِلَى أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الذي تكثرون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَحَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتشْهِدَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ إلاَّ مَعْنٌ، وَمَالِكٌ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْكُوفِيِّينَ إلاَّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَهو كُوفِيٌّ، وَهو عَلَى مَذْهَبِهِ، وَهَذَا الحديث عن عَبد الله، عن شُعْبَة (١) مَشْهُورٌ فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ، وَفِي التَّشْدِيدِ عَلَى الرَّوَافِضِ فَرَوَى عَنْهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبد الله، عن شُعْبَة (١) مَشْهُوْرٌ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: كَمَا لَمْ يَرْوِ أَوَّلُونَا عَنْ أَوَّلِيهِمْ، كَذَلِكَ لا يَرْوِي آخِرُونَا عَنْ آخِرِيهِمْ، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ (٢) .
وَأَخْبَرَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد الْبُحَيْرِيُّ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عن أبيه، عن شُعْبَة (ح) وحَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي مَرَوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، حَدَّثني مَنْ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، مِنْبَرِ دِمَشْقَ يَقُولُ: أَقِلُّوا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ لا مَحَالَةَ، فَإِنْ كُنْتُمْ مُتَحَدَّثِينَ فَتَحَدَّثُوا بِمَا كَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ فِي عَهْدِ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُخِيفُ النَّاسَ فِي اللَّهِ. الحواشي
(١) تصحف في المطبوع إلى: "عَبد الله بن شُعْبَة"، وهو ظاهر في الحديث المذكور: "عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَودي، عن شُعْبَة".(٢) هذه الفقرة فيها اضطرابٌ مُخِل، وهي كذلك في النسخة الخطية، ١/الورقة ٣.стр. 7
الْبَابُ الثَّانِي
وِزْرُ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَضَلَّ بِهِ النَّاسَ.
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عِيسَى بْنِ سَمِيعٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَر: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : مِنَ انْتَفَى مِنْ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَال عَبد اللَّهِ: فَلَبِثْنَا بِذَلِكَ زَمَانًا نَخَافُ الزِّيَادَةَ فِي الْحَدِيثِ، إِذْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : تَحَدَّثُوا عَنِّي ولاَ حَرَجَ، فَإنَّمَا أَنْتُمْ فِي ذَلِكَ كَمَا قُلْتُ لَكُمْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ ولاَ حَرَجَ، فَإِنَّكُمْ لَمْ تَبْلُغُوا مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، أَلا ومَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَي جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا قَالَ مِنْ حَسَنَةٍ فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ يَأْمُرَانِ بِهَا، قَال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بالعدل والإحسان﴾ .
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ مُحَمد بْنِ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ مُحَمد بْنُ عِيسَى بْنِ سَمِيعٍ، وَيَرْوِي عَنْهُ أَحَادِيثَ غَيْرَ هَذَا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنَ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ النَّاسَ، فليتبوأ مقعده من النار.
стр. 8
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا يَرْوِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ غَيْرُ الْفَزَارِيِّ، وَهَذَا الْفَزَارِيُّ هُوَ مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ الكُوفِيُّ، هَكَذَا يُخْبِرُ عَنْهُ مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي غَيْرِهِ، ولاَ يُسَمِّيهِ لِضَعْفِهِ، ولاَ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، وَهو الْفَزَارِيُّ إلاَّ مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ.
حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْبَارِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ حَنَانٍ، أَخْبَرنا بَقْيَةَ، أَخْبَرنا مُحَمد الْكُوفِيُّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي سُفيان، عَن جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَال الشَّيْخُ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَرْوِيهِ بَهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ بَقِيَّةَ عَنْ مُحَمد، وَمُحمد الكُوفِيُّ رُبَّمَا نَسِيَهُ بَقِيَّةِ فَقَالَ: مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، وَهو مَجْهُولٌ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ أَبِي شَحْمَةَ الْخَتْلِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَنْبَأَنَا يُونُس بْنُ بُكَير، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ طَلْحَةَ، وَهو ابْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبد اللَّهِ، أَنّ النَّبِيُّ ﷺ قَال: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَنْ عَلَيٍّ بَدَلَ عَبد اللَّهِ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَير جود إسناده.
стр. 9
أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، أَنْبَأَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، وَابْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنا الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ عُمَر بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا يَرْوِيهِ، فِيمَا عَلِمْتُ، إلاَّ الصَّبَّاحُ بن محارب.
الباب الثَّالِثُ
شِدَّةُ عُقُوبَةِ مَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
فَيُحِلُّ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُ الْحَلالَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمد الْكُوفِيِّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي سُفْيَانَ، وَهو طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُحِلَّ حَرَامًا، أَوْ يُحَرِّمَ حَلالا، أَوْ يُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالُوا: أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ مَالِكٍ، أَخْبَرنا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ بِسْرٍ الْحَبْرَانِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: عَن أَبِي راشد الحبراني كناه، وقالوا: عَن أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، وَقَالُوا: أَوْ رَدَّ عليَّ شَيْئًا مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ الضَّحَّاكِ: حَدِيثًا قُلْتُهُ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
وقال إسحاق، وابن الضحاك (١) : بيتا في جهنم. الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "إسحاق بن الضحاك".стр. 10
قَالَ الشَّيْخُ: كُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَارِيَةَ بْنِ هَرِمٍ سَرَقَهُ مِنْ يَحْيى بْنِ بِسْطَامٍ الْمُصَفَّر (١) ، وَالْحَدِيثُ لَهُ عَنْ جَارِيَةَ، وعَمْرو بْنُ مَالِكٍ الغُبَري حَدَّثَ بِهِ، وَعُمَرُ بْنُ يَحْيى الأَيْلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ الْبَغْدَادِيُّ، وسرقوه منه.
الباب الرَّابِعُ
أَعْظَمُ الْكَذِبِ هُوَ الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غيره.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرنا عَبد الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرنا صَدَقَةُ ابن الْمُثَنَّى النَّخْعِيُّ، حَدَّثني رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ قَال: كُنا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة، وَهو فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَ سَعِيد بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ قَال: هَاهُنا فَاجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَعِيد: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ غَيْرُ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى (النَّخْعِيُّ) .
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُسَدَّد، عَنْ يَحْيى، هُوَ ابْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، كَذَا قَالَ لَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيد بْنُ عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ رَبِيعَةَ قَال: شَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَال: مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الإِسْلامِ، وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَنِيحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. قَال: وسمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن نيح عليه يعذب. الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "المصغر" بالغين المعجمة، والأصفر لَقَبُه، وأثبتناه على الصواب عن "الجرح والتعديل" ٩/١٣٢، و"الإكمال" لابن ماكولا ٤/٥٢، و"نزهة الألباب في الألقاب" لابن حَجَر ١/٧٩.стр. 11
أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبد الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عَبد الْوَاحِدِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مَنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يَقُولُ مَا لَمْ أَقُلْ، وَأَنْ يُرِيَ الإِنْسَانُ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ، وَأَنْ يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ.
الْبَابُ الخَامِسُ
الْكَاذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يُرِيحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
حَدَّثَنَا بُنَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُلْوِيَّةَ الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّهِ، أَوْ عَلَى عَيْنَيْهِ، أَوْ عَلَى وَالِدَيهِ فَإِنَّهُ لا يُرِيحُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غير إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَمْلانَا صَدَقَةُ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: ثَلاثَةٌ لا يُرِيحُونَ رِيحَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عليَّ، ومَنْ كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْريّ لا يُرْوَى إلاَّ بَهَذَا الإِسْنَادِ، وَصَدَقَةُ هَذَا هُوَ صَدَقَةُ بْنُ عَبد اللَّهِ السَّمِينُ، يُكَنَّى أَبَا مُعَاوِيَةَ دِمَشْقِيٌّ ضعيف.
стр. 12
الباب السَّادِسُ
مَا يَسْتَوْجِبُ الْكَاذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنَ لَعْنَةِ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ النَّصِيبِيُّ، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَوْ أَوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ سِيرِين لا يُروى إلاَّ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْهُ، وَمُقَاتِلٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، ضَعِيفٌ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ هِشَامٍ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ عَوْفٍ عَمُّ الأَحْنَفِ، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّاد، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَنَحَّى الْمَلَكُ عَنْهُ مِيلا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ، ويُروى مِنْ هذا الوجه هذا الحديث.
الباب السَّابِعُ
اتَِّقَاءُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلاَّ ما يعلمه ويعرفه ويتيقنه
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أبو عَوَانة عن
стр. 13
عَبد الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اتَّقُوا الْحَدِيثَ عليَّ إلاَّ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ (١) ، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار.
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنا أحمد بن صالح (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بن أسلم، حَدَّثَنا (٢) حَرْمَلَةُ، قَالا: حَدَّثَنا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيى بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ وَدَاعَةَ الْحَمْدِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ بِجَنْبِ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَقُصُّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . فَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَافِلٌ، أَوْ هَالِكٌ، إِنَّ النبيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يَشْتَهُونَ الْحَدِيثَ عَنَِّي، فَمَنْ عَقَلَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، ومَنِ افْتَرَى عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا، أَوْ مَقْعَدًا مِنْ جَهَنَّمَ، لا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَمْرو بن الحارث بِهَذَا الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتُرِيُّ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِذَا حُدِّثْتُم عَنَِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ ولاَ تُنْكِرُونَهَ فَصَدِّقُوا بِهِ، وَإِذَا حُدثتم عَنَِّي حَدِيثًا تُنْكِرُونَهُ ولاَ تعرفونه، فلا تصدقوا به. الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "اتَّقُوا الْحَدِيثَ إلاَّ عليَّ مَا قد علمتم"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٤.(٢) تصحف في المطبوع إلى: "وأنبأنا" بزيادة الواو، وقوله: "قالا" يعني أحمد بن صالح وحرملة، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.стр. 14
الْبَابُ الثَّامِنُ
مَا الَّذِي يَسْتَوْجِبُ مِنَ الإِثْمِ مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ﷺ حَدِيثًا كذبا لم يقله؟.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمد الْمَدَنِيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ بُكَير، حَدَّثني اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَر بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن حَدَّثَ عَنِّي كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ لَهِيعَة، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ ابْنِ الهاد.
أنبأنانا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَفْطَحُ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعِزِّ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ كَذْبَةً مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْعِزِّ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ لا يُرْوَى إلاَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيد، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا لَمْ أَقُلْهُ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَمْرو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، أَخْبَرنا عِيسَى بْنُ عَبد اللَّهِ، وَعِمْرَانُ بْنُ عَبد الرَّحِيمِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلٍ، قَالُوا: أَخْبَرنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، أَخْبَرنا عَائِذُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنَ كَذَبَ عَلَيَّ فِي رِوَايَةِ حَدِيثٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ بَكْرُ بن بكار، عن عائذ.
стр. 15
الباب التَّاسِعُ
تَحْرِيمُ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَيْصَمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ خَيْشَنَةَ الْكِنَانِيُّ، أَخْبَرنا زِيَادُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَتْنَا عَزَّةُ بِنْتَُ أَبِي قِرْصَافَةَ، عَنْ أَبْيِهَا، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : حَدِّثُوا عَنِّي بِمَا تَسْمَعُونَ، ولاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عليَّ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ غَيْرَ مَا قُلْتُ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ، يَرْتَعُ فِيهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زِيَادِ بْنِ سَيَّارٍ يَقُولُ: كَانَ اسْمُ أَبِي قِرْصَافَةَ جَنْدَرَةَ بْنَ خَيْشَنَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَن أَبِي قِرْصَافَةَ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ لاَ يُرْوَى إلاَّ مِنْ هَذَا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ سُلَيْمَانَ الواسطي، أَخْبَرنا سيف بن هَارُونَ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْفَرْعِ، قَال: سَمِعْتُ الْمُنْقِعَ قَال: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ لا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا عليَّ، يَقُولُهَا ثَلاثًا، قَال الْمُنْقِعُ: فَلا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الحديث، إلاَّ حَدِيثًا يَنْطِقُ بِهِ كِتَابٌ، أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ، أَوَ يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ؟.
قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لا يَرْوِيهِ إلاَّ سَيْفُ بْنُ هَارُوْنَ الْبُرْجُمِيُّ، وَهو ضعيف.
стр. 16
الباب الْعَاشِرُ
الرَّاوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا كَذِبًا
فَهُوَ أَحَدُهُمَا، وَإِنْ كَانَ الكاذب فيه غيره.
أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ، أَنْبَأَنَا شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا وَهو يروى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ، أَوْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ.
الْبَابُ الْحَادِي عَشَرَ
مَنْ شَدَّدَ مِنَ الصَّحَابَةِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ فَرَقًا مِنَ الْكَذِبِ فيه،
وقال: كبرنا ونسينا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالا: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مَرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَال: كُنا إِذَا أَتَيْنَا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَقُلْنَا لَهُ: حَدَّثَنا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: إِنَّا قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا، وَالْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شديد.
стр. 17
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد الزُّهْريّ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمد بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال: صَحِبْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيد اللَّهِ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيد اللَّهِ يَتَحَدَّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.
الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ
مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَقُولُ لأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ
من أن يكذب عليه.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مُحَمد الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَال: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أن أكذب عليه.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ مُحَمد الْجَرْمِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيد بْنِ ذِي حُدَّانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: إِذَا قُلْتُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ يَقُولُ: سَمعتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيى بْنِ مَعِين فذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ عِنْدَهُ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَكْذِبُ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لأَنْ يَخِرَّ عليُّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَتَخْطَفَهُ الرِّيَاحُ بِأَسِنَّتِهَا، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
الباب الثَّالِثَ عَشَرَ
مَنْ كَانَ مِنْهُمْ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ فَزِعَ، وَقَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ
، تَحَرُّجًا مِنَ الزِّيَادَةِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بن الْبَخْتَرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمد، قَال: كَانَ أَنَسٌ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ مِنْهُ قَال: أَوْ كَمَا قَال رَسُول اللهِ ﷺ .
стр. 18
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ بِشْرِ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوَدِيِّ قَال: كُنْتُ آتِي ابْنَ مَسْعُودٍ كُلَّ خَمِيسٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ ثُمَّ قَال: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوقَ ذَلِكَ، أو قريب من ذلك، أو شبيه بِذَلِكَ، أَوْ كَمَا قَالَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَدَّادِ الْحَلَبِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الْحَكَمِ، أَنْبَأَنَا أَبِي، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَال: مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ غير رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلا بَأْسَ أَنْ يُؤْتَى بِهِ عَلَى الْمَعْنَى، وَمَا كَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُؤْتَى اللَّفْظُ كَمَا قَالَ.
الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ
إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ أَكْثَرَ مِنْهُمُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ
لئلاَّ يَكْذِبَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحمد بْنُ يَحْيى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالا: حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، أَنْبَأَنَا حَمِّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ نَهَى أَنْ يُحَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ إلاَّ حَدِيثًا ذُكِرَ عَلَى عَهْدِ عُمَر، فَأَقَرَّهُ عُمَر، إِنَّ عُمَر كَانَ قَدْ أَخَافَ النَّاسَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، أَنْبَأَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمد بْنِ سِيرِين، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: لَوْلا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بشَيْءٍ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البينات﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، أَخْبَرنا دُحَيْمٌ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي فَدِيكٍ، أنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وِعَاءَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثَتُهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْحُلْقُومُ.
стр. 19
أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَال: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: قَدْ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِي، قَال: فَلَقِيتُ رَجُلا فَقُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ سُورَةٍ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البارحة فِي الْعَتْمَةِ؟ قَال: لا أَدْرِي، قَال: فَقُلْتُ: أَلَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَال: بَلَى، قَال: فَقُلْتُ: وَلَكِنِّي أََدْرِي، قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسورة كذا وكذا.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قالَ: قُلتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا أَنْسَاهُ، فَقَالَ: ابْسطْ رِدَاءَكَ، فَبَسَطْتُهُ فَغَرفَ بِيَدَيْهِ فِيهِ، ثُمَّ قَال: ضُمَّهُ فَضَمَمْتُهُ، فما نسيت حديثًا قط.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا عَمِّي مُحَمد بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يُونُس، قَال: قَال ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثني عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَلا أَعْجَبَكَ أَبُو هُرَيْرَةَ، جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ َقَبْلَ أَنْ أَقْضِي سَبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُسْرِدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو عُبَيد اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو، عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمد أَكْثَرَ عَنْهُ حَدِيثًا مِنَِّي، إلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ، فَإِنَّهُُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لا أكتب.
стр. 20
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ الْحِمْصِيُّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَال: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا مَرَّ بِالسُّوقِ قَال: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، ومَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: مَن كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. فَدَعُوا أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ إن هُوَ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
الباب الخَامِسَ عَشَرَ
مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِ حِفْظًا عِنْدَ قِصَرِ الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنا وَهب، عَنْ بَقِيَّةَ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَن أَبِي نَضْرَةَ، قالَ: قُلتُ لأَبِي سَعِيد: أَلا تُكَتِّبُنَا، فَإِنَّا لا نَحْفَظُ؟ قَال: لا، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا كَمَا حَفِظْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَلادٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي سَعِيد قَال: اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ ﷺ إِنَّ نَكْتُبَ مَا سَمِعْنَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لنا.
стр. 21
قَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَ ابْنُ عُيَينة، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بَهَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ أُحلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، وَابْنُ عُيَينة أَوْثَقُ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنُ حيان بْنُ مقير، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَال: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا أََمْلاهُ عليَّ ابن سِيرِين فَقَالَ: إِذَا حَفِظْتَهُ فَامْحُهُ.
الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ
اسْتِئْذَانُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبُوا عَنْهُ،
وَإِذْنُهُ لَهُمْ لَمَّا كَثُرَ، وَمَنْ دَوَّنَ بَعْدَهُمْ لما طال الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبد اللَّهِ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَال: كان عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَنَا مَعَهُمْ، وَأَنَا أَصْغَر الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مِنَ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَهُمْ: كَيْفَ تُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَمِعْتُمْ مَا قَال، وَأَنْتُمْ تَنْهَمِكُونَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: فضحكوا وقالوا: يا بن أَخِينَا، إِنَّ كُلَّ مَا سَمِعْنَا مِنْهُ فَهُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَير بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَاء، هُوَ ابْنُ جَوْصَاء، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَمْرو بْنِ حَنَانٍ، أَخْبَرنا بَقْيَةَ، أَخْبَرنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثني أَبُو مُدْرِكٍ، حَدَّثني عَبَايَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ، قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ، فَنَكتْبُهَا؟ قَال: اكْتُبُوهَا، ولاَ حَرَجَ.
стр. 22
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَسْطَامٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ أَخِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إلاَّ عَبد اللَّهِ بْنَ عَمْرو، لِأَنَّهُ كَانَ يكتبه.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَبد اللَّهِ الأُمَوِيُّ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيى بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا فَأحِبُّ أَنْ أَحْفَظَهُ فَأَنْسَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، أَخْبَرنا هُبَيْرَةُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكِ، قَال: كَانَ أَنَسُ إِذَا حَدَّثَ يُكْثِرُ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ، جَاءَ بِمَجَالٍ لَهُ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ سَمِعْتُهَا، فَكَتَبْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثم عرضتها عليه.
стр. 23
حَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ، وَمُحمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ الدِّمَشْقِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ مَعْرُوفٌ الخياط، و (كان) يخضب بِحُمْرة، قَال: رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ يُمْلِي عَلَى النَّاسِ الأَحَادِيثَ، وَهُمْ يَكْتُبُونَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا ابْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنُ الْقَعْقَاعِ، قَال: قَال لِي إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ: إِذَا حَدَّثْتَنِي فَحَدِّثْنِي عَن أَبِي زُرْعَة بْنِ جَرِيرٍ، فَإِنَّهُ حَدَّثني مَرَّةً بِحَدِيثٍ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ، فَمَا أَخْرَمَ مِنْهُ حَرْفًا.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا سُفيان، عَن مَنْصُورٍ، قالَ: قُلتُ لإِبْرَاهِيمَ: مَا لِسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَتَمَّ حَدِيثًا مِنْكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ شَرِيكٍ، عَن أَبِي صَخْرَةَ، قَال: رأيت حماد يَكْتُبُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ لَهُ: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: قَال عَبد الْمَلِكِ بْنُ عُمَير: إِنِّيِ لأُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ فَمَا أَدَعُ مِنْهُ حَرْفًا.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْخَفَّافُ بِحَلَبَ يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيد يَقُولُ: سَمعتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: قَالَ لَنَا مُحَمد بْنُ عَمْرو: لا أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تَكْتُبُوهُ، أَخَافُ أَنْ تَكْذِبُوا عَلَيَّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الحربي (١) ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وشُعبة وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ جُرَيج، فقدم علينا شيخ، فأملى علينا أربعة آلاف حديث عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ، فَمَا أَخْطَأَ إلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ، لَمْ يَكُنِ الْخَطَأُ مِنَّا ولاَ مِنْهُ، إِنَّمَا كَانَ الْخَطَأُ مِنْ فَوقٍ، فَإِذَا جَنَّ اللَّيْلُ خَتَمْنَا الْكِتَابَ فَجَعَلْنَاهُ تَحْتَ رُؤُوسنا، وَكَانَ الْكَاتِبُ شُعْبَة، وَنَحْنُ نَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ، وَكَانَ الرجل طلحة بن عَمْرو. الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "الحدثي"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ٧، وقد تكرر على الصواب في: ١/٢٥٤ و٣/٦٥ و٥/١٧٢.стр. 24
الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ
مَنِ اخْتَار قِلَّةَ الْحَدِيثِ وَذَمَّ طَلَبَهُ وَكَثْرَتَهُ
طلب السلامة من الكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ الإِمَامُ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى العُمَريّ، يَعْنِي الرَّجُلَ الْعَابِدَ عَبد اللَّهِ بْنَ عَبد الْعَزِيزِ فَقَالَ: مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَبَّ إليَّ مِنْكَ، إلاَّ أَنَّ فِيكَ عَيْبًا، قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَال: تُحِبُّ الْحَدِيثَ، أَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ زَادِ الْمَوْتِ.
حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثني أَخِي زِيَادُ بْنُ الْخَضِرِ، حَدَّثَنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثني ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ شَفِيِّ بْنِ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيِّ قَال: يُفْتَحُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى خَزَائِنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا ابْنُ مُسْهِرٍ قَال: كَتَبَ إِلَيْنَا ابْنُ لَهِيعَة يَذْكُرُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَال: قَال لِي شَفِيُّ بْنُ مَاتِعٍ الأَصْبَحِيُّ: يُفْتَحُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ كُلُّ ِشَيْءٍ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْهَا خَزَائِنُ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ غَالِبٍ، أَخْبَرنا مُسْلِمٌ، أَخْبَرنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَال: تَذَاكَرُوا، فَقَالَ: مَا قَلَّ مِنَ الْحَدِيثَ كان خيرا.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، أَخْبَرنا عَوْنٌ، قَال: قَال عَبد اللَّهِ: لَيْسَ الْعِلْمُ مِنْ كَثْرَةِ الْحَدِيثَ وَلَكِنَّ الْعِلْمَ مِنَ الْخَشْيَةِ.
سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمعتُ بَحْرَ بْنَ نَصْرٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَشْهَبَ بْنَ عَبد الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمعتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا الْعِلْمُ نُورٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي القلب.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ شُبْرَمَةَ يَقُولُ: أَقْلِلْ الرِّوَايَةَ تَفْقَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدَمَ الْمِصْرِيّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرنا اللَّيْثُ، عَنْ رَبِيعَةَ قَال: إِنَّ الْخَيْرَ يَنْقُصُ وَالشَّرَّ يَزِيدُ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الأَحَادِيثُ مِنَ الْخَيْرِ لَنَقُصَتْ كَمَا يَنْقُصُ الْخَيْرُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولابِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عُمَير، أَخْبَرنا ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ جَمِيلٍ قالَ: سَألتُ رَبِيعَةَ عَنْ حَدِيثٍ؟ فَقَالَ: عَلِمْتَ أَنِّي أَرْوِي: أَنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَيْسَرَ عَلَيَّ تبعة من الحديث.
стр. 25
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحِيمِ النَّسَوِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ الْمَرْوَزِيُّ، سَمِعْتُ عَبد الرَّزَّاق يَقُولُ: سَمعتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: مَا نَعُد طَلَبَهُ، يَعْنِي الْحَدِيثَ فَضْلا، وَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَنَقُصَ كَمَا يَنْقُصُ الْخَيْرُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الصَّمَدِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثني شَيْخٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، عَنِ الضَّحَّاكِ قَال: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكْثُرُ فِيهِ الأَحَادِيثُ، حَتَّى يَبْقَى المُصْحَفُ مُعَلَّقًا يَقَعُ عَلَيْهِ الغُبَارُ.
الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ
الْكَاذِبُ يُكْتَب عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كذَّابًا وَيَهْدِيهِ كَذِبُهُ إِلَى الْفُجُورِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرِ بْنِ مَعْبَدٍ الْمَطَِيرِيُّ، أَخْبَرنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ الأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٌ، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبد اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّه صِدِّيقًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد بْنِ عُتْبَةَ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ولاَ يَزَال الرَّجُلُ يَصْدُقُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، ولاَ يَزَالُ يَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد بَهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا غَرِيبٌ، لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ عَمْرو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، مَعَ زِيَادَةِ الأَلْفَاظِ الَّتِي فِي مَتْنِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ سَعِيد بْنِ هِلالٍ الرَّسْعَنِيُّ، حَدَّثَنا معافَى بْنُ سُلَيْمَان، أَخْبَرنا زُهَيْرٌ، أَخْبَرنا أَبُو إِسْحَاق، عَن أَبِي الأَحْوصِ، عَنْ عَبد اللَّهِ قَال: الْكَذِبُ يَهْدِي إِلَى الفجور
стр. 26
وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَيُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَنْبَأَنَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكْذِبُ حَتَّى يكتب كذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ عَمْرو بْنِ مَرَّةَ، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبد اللَّهِ أَنَّهُ قَال: إِنَّ الْكَذِبَ لا يصلح منه جد، ولاَ هزل، اقرؤُوا إن شئتم: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مع الصادقين﴾ هَلْ تَرَوْنَ فِي الْكَذِبِ مِنْ رُخْصَةٍ لأَحَدٍ؟.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ الرِّقِّيُّ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا سعد بْن سَعِيد بْن أبي سَعِيد الْمَقْبُرِيُّ، فحَدَّثني أَخِي عَبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإنَّهُ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ.
الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ
اجْتِنَابُ الْكَذِبِ فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ وَأَنَّهُ شَرُّ الرِّوَايَةِ
وَأَنَّ الْكَاذِبَ مُخَالِفٌ لِمَوْعِدِهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ الْخَوْلانِيُّ، أَنْبَأَنَا يَحْيى بْنُ رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدةَ، أَخْبَرنا زُهَيْرٌ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبد اللَّهِ، أَنَّهُ قَال: إِيَّاكُمْ وَالرِّوَايَةَ، رِوَايَةَ الْكَذِبِ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لا يَصلُحُ بِالْجِدِّ وَالْهَزْلِ، ولاَ يَعِدْ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لا يُنْجِزُ لَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمَلِيُّ، قالَ: قُلتُ لأَبِيكَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَيْفَ تَعْرِفُ الْكَذَّابِينَ؟ قَال: بِمَوَاعِيدِهِمْ.
стр. 27
الْبَابُ الْعُشْرُونَ
الْكَذَّابُ يَكُونُ مُجَانِبًا لِلإِيمَانِ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُمَر بْنِ مُوسَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِنَّ الْكَذِبَ مِنْ أَبْوَابِ النِّفَاقِ، وَإِنَّ آيَةَ النِّفَاقِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلا خَصِمًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالا: أَخْبَرنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، أَخْبَرنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّة (١) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: الْكَذِبُ مُجَانِبٌ لِلإِيمَانِ.
ورَوَاه أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، مَرْفُوعًا.
حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد الدِّسْتِوَائِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيْد بن عُتْبَة (٢) ، عَنْهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَفَعَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ غَيْرَ ابْنِ أَبِي غَنِيَّة (١) ، وَجَعْفَرٍ الأَحْمَرِ.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ سَعِيد بْنِ هِلالٍ، حَدَّثَنا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا أبو إِسْحَاقُ (٣) ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهو عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فإن الكذب مجانب للإيمان.
حَدَّثَنَاهُ أَبُو هَمَّامٍ الْبَكْرَاوِيُّ سَعِيد بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ مِثْلُهُ، مَوْقُوفًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ مِثْلُهُ، مَوْقُوفًا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ الْوَكِيلُ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ قَال: يُطبع الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شيء، إلاَّ الخيانة والكذب. الحواشي
(١) هو: يَحْيَى بن عبد الملك بن حُمَيْد بن أبي غَنِيَّة الخُزَاعِيُّ، الكُوفِيّ. وستأتي ترجمته ٩/٤٣.(٢) تحرف في المطبوع إلى: "غَنِيَّة"، وهو: مُحَمَّد بْنُ عُبَيْد بْنِ عُتْبَة بن عبد الرَّحْمَن الكِنْدِيُّ، أبو جعفر، الكُوفِيُّ. "تهذيب الكمال" ٢٦/٦٧.(٣) تحرف في المطبوع إلى: "أخبرنا إسحاق"، والحديث، أخرجه عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حنبل، في "السنة" ١/٣٦٤، و"الدارقطني" في "العلل" ١/٢٥٨، على الصواب.стр. 28
قَالَ الشَّيْخُ: قَال لِي عَبد اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ: قَالَ دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ: جَاءَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، فَجَعَلَ يَتَضَرَّعُ إليَّ وَيَسَأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، حَتَّى حَدَّثْتُهُ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي إِسْحَاق غَرِيبٌ، لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَش غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، ولاَ عَنْ عَلِيٍّ غَيْرُ دَاوُدَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خُرَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: يُطبع الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ، لَيْسَ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عُبَيد اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ مُحَارِبٍ.
حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو خَوْلَةَ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو التَّقِيِّ هِشَامُ بْنُ عَبد الْمَلِكِ، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، حَدَّثني طَلْحَةُ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ ليُطبع عَلَى خلالٍ شَتَّى: عَلَى الْجُودِ، وَالْبُخْلِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، ولاَ يُطبع الْمُؤْمِنُ عَلَى الْكَذِبِ، ولاَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَطَلْحَةُ القُرَشِيُّ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ بَقِيَّةُ هُوَ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو مِسْكِينٍ الرِّقِّيُّ، ضَعِيفٌ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ هِلالَ بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا يُوسُفَ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ الرِّقِّيُّ يَقُولُ: إِذَا قَالَ بَقِيَّةُ: حَدَّثَنا أَبُو مِسْكِينٍ الرِّقِّيُّ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ طلحة بن زيد.
الباب الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ
مَنْ قَال: التَّلْقِينُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فِيهِ الرَّاوِي، وذِكْر بَعْضِ مَنْ لُقِّنَ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن مصفَّى (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ وَرْدَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ ذِكْوَانَ، قَالا: أَخْبَرنا مَرَوَانُ، عَنْ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنا قَتَادَةُ، قَال أَبُو الأَسْوَدِ الدَّيْلِيُّ: إنْ سَرَّك أَنْ يَكْذِبَ صاحبك فلقنه.
стр. 29
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ ميمون الصيدلاني المصري، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محرز ( ... ...) (١) ، أبا الأسود الديلي، قال: إنْ سَرَّك أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقَِّنْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَال: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُكَذِّبَكَ صَاحِبُكَ فَلَقَِّنْهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو خَوْلَةَ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمد بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَال: إِذَا سَرَّكَ أَنْ يُكَذِّبَكَ الرَّجُلُ فَلَقِّنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنا أَبُو يَعْلَى التُّوزِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّاد، عن مران بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ أَكْذِبَ فَلَقِّنِّي.
قَالَ الشَّيْخُ: وَفِي كِتَابِي بِخَطِّي، عَنْ عَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ صَدْرَانَ، حَدَّثَنا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ، قَال: قَال لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا أَيُّوبُ، إِذَا سَرَّكَ أن يكذب العالم فَلَقِّنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ الإِمَامُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمَحْمُودُ بْنُ مُحَمد الْوَاسِطِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: لَقَّنْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ حَدِيثًا فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ يَكْذِبَ صَاحِبُكَ فَلَقَِّنْهُ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنا عَفَّانُ، أَخْبَرنا هَمَّامٌ، حَدَّثَنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عنِ أَبِي بَكْرَةَ (٢) ، قَال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُتعاطى السَّيْفُ مَسْلُولا.
وَكَانَ لَقَّنَهُ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْسَانٌ يُقَال لَهُ: بسام، فلما فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ قَال: وَاللَّهِ مَا حَدَّثَكُمْ هَذَا هَمَّامٌ، ولاَ حَدَّثَ قَتَادَةُ بِهَذَا هَمَّامًا، فَفَكَّرَ عَفَّانُ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ، فَمَدَّ يَدَهُ إلى لحية بسام وقال: ادعوا لِي صَاحِبَ الزَّيْغِ يَا فَاجِرُ يَا مَاصُّ، فَمَا خَلَّصُوهُ إلاَّ بالجهد (٣) . الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ محرز أبو الأسود الديلي"، والصواب أنه وقع سقط في النسخة الخطية، ١/الورقة ١٠.(٢) تحرف في المطبوع إلى: "الحسن بن أبي بكرة"
وأثبتناه عن نسختنا الخطية.(٣) قوله: "بالجهد" سقط من نسختنا الخطية، ١/الورقة ١٠، والمطبوع، وأثبتناه عن "سير أعلام النبلاء" ١٠/٢٥٢، و"تاريخ الإسلام" ١٥/٣٠٣، إذ نقله الذهبي عن "الكامل"، ووقع عنده: "ادعوا لي صاحب الربع، يا فاجر، قال: فما خلصوه منه إلا بالجهد".стр. 30
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَمُحمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَالحُسَين بْنُ عَبد اللَّهِ الآمِدِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارِ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ، وَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: رَأَيْتُ الْبَغْدَادِيِّينَ يُلَقِّنُونَهُ عَبد الوهاب فمنعتهم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا عَبد الْغَفَّارِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمد بْنِ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: من أَتَى الْبَهِيمَةَ فَاقْتُلُوهُ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى: ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ عَبد الْغَفَّارِ رَجَعَ عَنْهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ حَاتِمٍ الْهَزْهَازُ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةٍَ إلاَّ الْمَكْتُوبَةُ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا مُحَمد بْنُ حَاتِمٍ: لَقَّنُوهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَتَلَقَّنَ، ثُمَّ رَجَعَ عنه.
الباب الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ
مَنْ قَال: التَّدْلِيسُ مِنَ الْكَذِبِ وَأَخُو الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، أَخْبَرنا الْمَيْمُونِيُّ، هُوَ عَبد الْمَلِكِ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ الرَّقِّيُّ صَاحِبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: التَّدْلِيسُ كَذِبٌ.
стр. 31
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافَرِيٍّ، أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ قَال: التَّدْلِيسُ كَذِبٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ موسى ابْنُ العَرَّاد (١) ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: خَرَّبَ اللَّهُ بُيُوتَ الْمُدَلِّسِينَ، مَا هُمْ عِنْدِي إلاَّ كَاذِبُونَ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، حَدَّثني أَبُو حَفْصِ بْنِ مِقْلاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ شُعْبَة: التَّدْلِيسُ أَخُو الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ بَكَّارٍ الْغَافَلانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَكَمِيِّ، أَخْبَرنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: وَقَالَ ابْنُ الْحَكَمِيِّ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: وَاللَّهِ لأَنْ أَزْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرَقِنْدِيُّ، حَدَّثَنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا دَلَّسْتُ حَدِيثًا إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنْ عَوْفٍ، فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُولُ: التَّدْلِيسُ مِنْ دَنَاءَةِ الأَخْلاقِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْقَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، قالَ: سَألتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنِ التَّدْلِيسِ؟ فَكَرِهَهُ وَعَابَهُ، قُلْتُ لَهُ: فَيَكُونُ الْمُدَلِّسُ حُجَّةً فِيمَا رَوَى حَتَّى يَقُولَ: حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنَا؟ قَال: لا يَكُونُ حُجَّةً فِيمَا دَلَّسَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَكْرَمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: أَخْبَرنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا قَرَّادٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنَا فَهُوَ خَلُّ وَبَقْلٌ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ يَقُولُ: سَمعتُ عُمَر بْنَ شَيْبَةَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ يَقُولُ: أَقَلُّ حَالاتِ الْمُدَلِّسِ عِنْدِي أَنَّ يُدْخِلَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يعط كلابس ثوبي زور. الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "القراد" بالقاف، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ١١، ويتكرر في الكتاب في مواضع على الصواب.
قال أبو بكر البغدادي: أمَّا العَرَّاد، بفتح العين المهملة، وتشديد الراء، وآخره دال مهملة، فهو، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أبو عيسى، العَرَّاد. "تكملة الإكمال" ٤/٣٠٢، وانظر "توضيح المشتبه" ٦/٢١٣.стр. 32
الْبَابُ الثَّالثُ وَالْعِشْرُونَ
الْكَاذِبُ يَكْذِبُ صَرَاحًا مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ، وَالظَّرِيفُ لا يَكْذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ الْجَعْدِ الْوَشَّاءُ، حَدَّثَنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، أَخْبَرنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مِنَ الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنْ سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبة أَحَدٌ فَرَفَعَهُ غَيْرُ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ بِإِسْفَرَايِينَ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ أَبِي زَيْدُونَ الْقَيْسَرَانِيُّ، حَدَّثَنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنا أَبُو جُزَيٍّ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ مَا يَعفُّ الرَّجُلَ الْعَاقِلَ عَنِ الْكَذِبَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يُروى عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إلاَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خُرَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنا هشام بن عمار (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَصْرِيُّ، حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ سَعِيد (ح) وحَدَّثَنَا عُمَر بْنُ الْحَسَنِ بْنُ نَصْرٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: أَخْبَرنا أَبُو ضَمْرَةَ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ الْقَرْظِيِّ أَنَّهُ قَال: لا يَكْذِبُ الْكَاذِبُ إلاَّ مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ.
حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ح)
стр. 33
وَحَدَّثَنَا عَبد الصَّمَدِ بْنُ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافَرِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرنا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ الْخَطِيبُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سِيرِين يَقُولُ: الْكَلامُ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ ظَرِيفٌ.
الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
مِنْ أَكْبَرِ الْخِيَانَة أَنْ يُحَدِّثَكَ حَدِيثًا هُوَ فِيهِ كَاذِبٌ وَأَنْتَ لَهُ مُصَدِّقٌ.
حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ بُهْلُولٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا، هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأنْتَ له كاذب.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ الرَّسْعَنِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى (ح) وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ الْبَرْقَعِيدِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عَمْرو، قَالا: حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثني أَبُو سُرَيْجٍ ضُبَارَةُ بْنُ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَسَدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا، هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ وَأنْتَ لَهُ كَاذِبٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ ضُبَارَةَ غَيْرَ بَقِيَّةَ، وَمُحمد بْنِ ضبارة، عن أبيه، حدثناه عَبد الصَّمَدِ بْنُ سَعِيد، عَنْ سليمان بن عَبد الحميد عنه.
الباب الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ
الإِعَانَةُ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِالنِّسْيَانِ وَأَنَّهُ آفَةُ الْعِلْمِ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حَمِيدٌ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَال: أَعَانَنَا اللَّهُ عَلَى الْكَذَّابِينَ بِالنِّسْيَانِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمد الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ زِيَادِ بْنِ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا عُمَر بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمد قَال: أَعَانَنَا اللَّهُ على الكذابين بالنسيان.
стр. 34
حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَارَكِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُبَيد بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَال: آفَةُ الْعِلْمِ الْكَذِبُ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ يُحَدَّثَ بِهِ مَنْ لَيْسَ هُوَ لَهُ بِأَهْلٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنا أَبُو الْيَسَعَ وَهب، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَال: كَانَ يُقَالُ: نَكَدُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تَضَعَهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْحَسَنِ التَّنِيسِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ عَبد الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ، حَدَّثَنا الْعَلاءُ بْنُ أَسْلَمَ ابْنُ أَخِي الْعَلاءِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ قَال: أَتَيْتُ نَسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ فَقَالَ لِي: مَنْ أنْتَ؟ فَقُلْتُ: رُؤْبَةُ، قَال: فَبَصُرْتَ وَاللَّهِ وَعَرَفْتَ، لَعَلَّكَ كَقَوْمٍ عِنْدِي إنْ سَكَتُّ عَنْهُمْ لَمْ يَسْأَلُونِي، وَإِنْ حَدَّثْتُهُمْ لَمْ يعوا، قالَ: قُلتُ: أرجو أن لا أَكُونَ كَذَلِكَ، قَال: إِنَّ لِلْعِلْمِ آفَةً، وَنَكَدًا، وَهُجْنَةً، وَآفَتُهُ النِّسْيَانُ، وَنَكَدُهُ الْكَذِبُ فِيهِ، وَهُجْنَتُهُ نَشْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ الْعَلاءِ، حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يَقُولُ: آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَإِضَاعَتُهُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ دُرَيْحٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنا يَعْلَى بْنُ عُيَينة، عَنِ الإِفْرِيقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةً، وَأَنَّ آفَةَ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الأَشْنَانِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، حَدَّثني مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ الْحَبَطِيُّ مِنْ أَهْلِ تُسْتَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ. فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ شُعْبَة غَيْرَ مُحَمد بْنِ عَبد اللَّهِ أَبِي رَجَاءٍ الْحَبَطِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيد أَيضًا.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو إسحاق الطالقاني، قَال: قَال الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَال: إِذَا كنت كذَّابًا فكن ذاكرا.
стр. 35
الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ
طَلَبُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ عَلامَةِ الْكَذِبِ،
وَالْحَرَاجُ فِي الْكِتَابَةِ مِنَ عَلامَةِ الصِّدْقِ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثني بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يقُول: مَن طَلَبَ الدِّينَ بِالْكَلامِ تَزَنْدَقَ، ومَنْ طَلَبَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ كَذَبَ، ومَنْ طَلَبَ الْمَالَ بِالْكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَلامَةَ الطَّحَاوِيُّ، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد الْفِرْيَابِيُّ، إلاَّ أَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٍ، وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ بعينها بألفاظ غير ما ذكره الفريابي، نحوه.
حَدَّثَنَا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: فَذَكَرَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ بِعَيْنِهَا بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الْفِرْيَابِيُّ، إلاَّ أَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبد اللَّهِ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ غَيْرَ مَرَّةٍ: لا تَكْتُبُوا هَذِهِ الأَحَادِيثَ الْغَرَائِبَ، فَإِنَّهَا مَنَاكِيرُ وَعَامَّتُهَا عَنِ الضُّعَفَاءِ.
سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَبِي مَعْشَرٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْكِتَابُ مَسْجُوحًا كَانَ مِنْ عَلامَةِ الصِّدْقِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أُسَامَةَ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: يَدُلُّكَ عَلَى صِحَّةِ الْكِتَابِ وَجَوْدَةِ السَّمَاعِ كَثْرَةُ الْجَرَاحِ فِيهِ.
الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ
كُلُّ الْكَذِبِ يُكتب عَلَى ابْنِ آدَمَ إلاَّ ثَلاثًا،
وَأَعْظَمُهَا الْكَذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْبَكْرَاوِيُّ سَعِيد بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عثمان بن خيثم،
стр. 36
عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ، وَهو يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أن تتتابعوا في الكذب كما يتتابع الْفَرَاشُ فِي النَّارِ؟ كُلُّ الْكَذَبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إلاَّ ثَلاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ كَذَبَ فِي امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ بين امرأتين يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خُدْعَةِ حَرْبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى شَهْر بْنِ حَوْشَب فِي قَوْلِهِ الْحَرْبُ خَُِدْعَةٌ، فَمِنْهُمْ مَن قَال: شَهْرٌ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَن قَال: عَنْ شَهْرٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ فَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُمَا الزِّبْرِقَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ شَهْرٍ فَقَالَ: عَنْ شَهْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
حَدَّثَنَا عُمَر بْن سنان الْمَنْبَجِيِّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ (١) ، أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ خَلِيفٍ، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : لاَ يَصْلُحُ الْكَذِبُ إلاَّ فِي ثَلاثٍ؛ الرَّجُلُ يُرْضِي امْرَأَتَهُ، وَفِي الْحَرْبِ، وَفِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّاسِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْريّ، ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ الثَّوْريّ إلاَّ يَحْيى بْنَ خَلِيفٍ، وَعَنْ يَحْيى إبراهيم بن سَعِيد.
الباب الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ.
اللِّسَانُ الْكَاذِبُ مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا عِنْدَ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَرِّجِ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الثَّوْريّ عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: كَانَ مِنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطِيئَةِ عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَاذِبُ. الحواشي
(١) تحرف في النسخة الخطية ١/الورقة ١٢، والمطبوع، إلى: "أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى، عَنْ عَائِشَةَ الْمَنْبَجِيِّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الجوهري"، ويأتي على الصواب في هذا الكتاب ٩/١١٠.
قَالَ الشَّيْخُ: ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الثَّوْريّ غَيْرَ أيوب بن سويد.стр. 37
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ النَّسَائِيُّ، أَخْبَرنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيب عَنْ طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَعْظَمَ الْخَطِيئَةِ عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَاذِبُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيضًا يَرْوِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا فارس بن خريز الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: تَلَقَّفْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ: وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَشَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي الزَّرْدِ الأَيْلِيُّ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ حِمْرَانَ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ مَنْظُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَاذِبُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ زَنْجَوَيْهِ بِمِصْرَ، أَخْبَرنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمد بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: شَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الأَشْنَانِيُّ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا عَمْرو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبد الرحمن بن عابس (ح) قَالَ عَبَّادٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ نُمَير، عَنْ سُفيان، عَن عَبد الرَّحْمَنِ بن عابس، قَال: حَدَّثني نَاسٌ (١) ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلامُ اللَّهِ، وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَاذِبُ، وَشَرَّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد الْمُؤْمِنِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنبأنا حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ نُمَير، قَال: قَال رَجُلٌ بَطَّالٌ لأَبِي أُمَامَةَ: أَخْبِرنِي عَنِ الْكَذِبِ، كَمْ قِيرَاطًا هُوَ؟ فَقَالَ: لأَفْتِيَنَّكَ، إِنَّ الْكَذِبَ يُذْهِبُهُ الْوُضُوءُ وَالصَّلاةُ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ مَنْ كَذَبَ عَلَى الله ورسوله. الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "ياسر"، وأثبتناه على الصواب عن: "الزهد" لهناد(٤٩٧) ، و"الزهد" لأبي داود(١٧٠) وفيهما: "نَاس"، و"خلق أفعال العباد" للبخاري(٩٨) ، وفيه: "نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ"، و"الأسماء والصفات" للبيهقي(٥١٥) ، وفيه: "أُناس".стр. 38
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَير يقول: حَدَّثني نصر بن عُمَر، قالَ: قُلتُ لِلأَصْمَعِيِّ: كَمْ تَحْفَظُ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ فِي الْكَذِبِ؟ قالَ: قُلتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الْكَذِبِ؟ قَالَ: لَوْ ذُقْتَ حَلاوَتَهُ مَا نَسِيتَهُ.
وسمعتُ نَصْرًا يَقُولُ: سِرْتُ إِلَى مَنْزِلِ الأَصْمَعِيِّ فَخَرَجْتُ إِلَي جَارِيَةٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ مَوْلاكِ؟ فَذَكَرَتْ كَلامًا أَظُنُّهُ فِي الْبَيْتِ، تَكْذِبُ عَلَى الأغراب.
الباب التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ
ذِكْرُ مَنْ يَنْشَأُ آخِرَ الزَّمَانِ مِنَ الْكَذَّابِينَ الَّذِينَ يكذبون عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، أَخْبَرنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا أَبِي (ح) وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو أَيُّوبَ الْعَطَّارُ، أَخْبَرنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ جَمِيعًا، عَنْ مُحَمد بْنِ عَمْرو، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كذَّابًا، كُلُّهُمْ يكذب على الله وعلى رسوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُسْلَمَةَ، أَخْبَرنا عَبد الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمد، عَن العَلاَء، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ دَجَّالُونَ، كُلُّهُمْ يزعم أنه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيُّ، عَن أبي شُرَيْحٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُنِيرٍ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثني ابن بُكَير، حَدَّثني
стр. 39
زَيْنُ بْنُ شُعَيب، وَكَانَ مَالِكٌ يُعْجِبُهُ وَكَانَ بَصْرِيًّا، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (ح) وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ سَوَادٍ، أَخْبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ شُرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: حَدَّثني مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يُحَدِّثُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ ولاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لا يُضِلُّونَكُمْ، ولاَ يَفْتِنُونَكُمْ. وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَمْرو بْنُ سَوَادٍ وَحَرْمَلَةُ، وَابْنُ أَخِي وَهْبٍ، وَهو فِي كِتَابِ الدَّجَّالِ، وَالْكِتَابُ عِنْدَ هَؤُلاءِ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، أَخْبَرنا عُمَر بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لا تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كذَّابًا، مِنْهُمْ الْعَنْسِيُّ وَمُسَيْلِمَةُ وَالْمُخْتَارُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ شَرِيكٍ غَيْرَ ابْنِ التَّلِّ مُحَمد بن الحسن.
الباب الثَّلاثُونَ
مَا يُتَوَقَّعُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ ظُهُورِ الشَّيَاطِينِ لِلنَّاسِ فَيَتَحَدَّثُونَ وَيَفْتِنُونَ.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنُ مُجَاشِعٍ، أَخْبَرنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَقْرِيُّ، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثني أَبِي، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَبد الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقع، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةَ حَتَّى يَطُوفَ إِبْلِيسُ فِي الأَسْوَاقِ يَقُولُ: حَدَّثني فُلانُ بْنُ فُلانٍ بكذا وكذا.
стр. 40
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَزْرِيُّ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ غَالِبٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا أَبِي، عَنْ لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن طاووس عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ شَيَاطِينُ، كَانَ سُلَيْمَانُ أَوْثَقَهُمْ فِي الْبَحْرِ، يُصلون مَعَكُمْ فِي مساجدكم، ويقرؤُون مَعَكُمُ الْقُرْآنَ، وَيُجَادِلُونَكُمْ فِي الِّدِينِ، وَإِنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ الإِنْسِ.
قَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ مُحَمد بْنُ خَالِدٍ هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لَيْثٍ مَرْفُوعًا، وأوقفه غيره.
وأخبرناه الْعَلاءُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ، قالَ: سَألتُ عَبد الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ، أَخْبَرنا لَيْثٌ، عَنْ طاووس، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَال: يُوشِكُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ الَّتِي أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ فِي الْبَحْرِ تَظْهَرُ حتى يقرؤُوا الْقُرْآنَ مَعَ النَّاسِ فِي الْمَسَاجِدِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ يَسَارٍ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَن أَبِي الْعَالِيَةِ قَال: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْشِي إِبْلِيسُ فِي الطُّرُقِ وَالأَسْوَاقِ فَيَقُولُ: حَدَّثني فُلانٌ عَنْ فُلانٍ عَنْ فُلانٍ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ بكذا وكذا.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحَرَسِيُّ، أَخْبَرنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرنا الأَغْضَفُ عَمْرو بْنُ الْوَلِيدِ، قالَ: قُلتُ لِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَدَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثَهُ فِي الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: حَدَّثني بِهِ رَجُلٌ لا أَعْرِفُهُ قَال: فَأَنَا أَعْرِفُهُ قَال: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: الشَّيْطَانُ.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ السَّرَّاجُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ أَبِي فاطمة الرازي (١) يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شَيْخٍ في مسجد الْحَرَامِ (٢) أَكْتُبُ عَنْهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَنا الشَّيْبَانِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: حَدَّثَنا الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: قد حَدَّثني الشعبي، فقال (٣) : عَنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: رَأَيْتَ الْحَارِثَ، وَقَدْ سمعتُ مِنْهُ، قَال: عَنْ عَلِيٍّ، قَال: قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْتُ عَلِيًّا، وَشَهِدْتُ مَعَهُ صِفين، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قرأتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فلما قلتُ: ﴿ولا يؤوده حفظهما﴾ التفت فلم أر شيئا. الحواشي
(١) تحرف في المطبوع إلى: "الفزاري"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ١/الورقة ١٤.(٢) تحرف في المطبوع إلى: "المسجد الحرام"، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.(٣) قوله: "فقال"، سقط من المطبوع، وأثبتناه عن نسختنا الخطية.следующие страницы →