Полный текст (4 518 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
مُوسَى، عَنْ سَعِيد بْنِ مَنْصُورٍ قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلْزَمُ أَبَا يُوسُفَ، أَوْ هُشَيْمًا؟ قَال: هُشَيْمًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مُوسَى بْنُ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثني الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيد يَقُولانِ: هُشَيْمٌ فِي حُصَيْنٍ أَثْبَتُ من سفيان وشعبة.
حَدَّثَنَا ابْنُ الْعَرَّادِ، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَال: أُخْبِرتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: سَمعتُ هُشَيْمًا يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ بِأُمِّ شُعْبَة عَلَى أَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَكَانَ لَهَا أََرْبَعَةُ بَنِينَ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَلْفًا، وَقَالَ: إِنَّمَا تزوجت لأغنيكم.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: هُشَيْمٌ أَكْبَرُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة بِثَلاثِ سِنِينَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، أَخْبَرنا الْفُرَاتُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا عَبد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ الواسطي بحديث.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبد اللَّهِ يَقُولُ: هُشَيْمٌ أَكْبَرُ مِنَ ابْنِ عُيَينة بِثَلاثِ سِنِينَ، وَقَالَ: فَارَقَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ سنة عشرين، وهشيم ابن سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَحَجَّ الزُّهْريّ سنة ثلاث وعشرين ومِئَة، وَكَتَبَ عَنْهُ هُشَيْمٌ فِيهَا بِمَكَّةَ، وَوُلِدَ لِهُشَيْمٍ وَلَدَانِ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ، وَهو ابْنُ تِسْعٍ وتسعين، وولد سنة مِئَة وأربع.
وسفيان بن عُيَينة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الحلواني، أَخْبَرنا هدبة بن
стр. 107
عَبد الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَحَدُ الأَحَدَيْنِ، ما أغربه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا عَبد الْكَرِيمِ بْنُ عَبد الله المروزي (ح) وأخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُزْمَةَ قَال: سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك، يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة؟ فَقَالَ: ذَاكَ أَحَدُ الأَحَدَيْنِ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس قَالا: سَمِعْنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ يَقُولُ: سَمعتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة، فَقِيلَ لَهُ: ولاَ شُعْبَة؟ قَالَ: ولاَ شُعْبَة، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عُيَينة أَجْمَعَ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ، أَخْبَرنا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لِي الشَّافِعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَمَعَ اللَّهُ بِهِ مِنْ أَدَاةِ الْفُتْيَا مَا جَمَعَ في ابن عُيَينة وما رَأَيْتُ أَوْقَفَ أَوْ أَجْبَنَ عَنِ الفتيا مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُرَّةَ الْبَصْرِيُّ، أَخْبَرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَال: ذُكِرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة عِنْدَ شُعْبَة، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ هَذَا الْغُلامَ يَكْتُبُ عِنْدَ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ فِي أَلْوَاحٍ طَوِيلَةٍ كَأَلْوَاحِ السَّمَّاكِينَ، فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ أو قَال: شنف.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدورقي، أَخْبَرنا يَحْيى بن
стр. 108
مَعِين، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة غُلامًا لَهُ ذُؤُابَةٌ وَمَعَهُ أَلْوَاحٌ عِنْدَ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرنا هَارُونُ بن سَعِيد، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ بَيَانَ، وَهو ابْنُ ابْنَةِ عَقِيلٍ، قَال: قَال عَقِيلٌ: جَاءَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة إِلَى ابْنِ شِهَابٍ، وَهو غُلامٌ فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ فَأَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَهْلِهِ فَجَعَلَ يُعْجِبَهُمْ بِطَلَبِهِ العلم على صغره.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْقَلانِسِيُّ الْمَنْبَجِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا سُفْيَانُ، قَال: قَال الزُّهْريّ: مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنْهُ، يَعْنِينِي، وَسَمِعْتُ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عشرة.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: سَمِعَ سُفْيَانُ مِنَ الزُّهْريّ وَهو ابْنُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً قَال: وَكَانَ الزُّهْريّ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخْذِهِ وَيُحَدِّثُهُ اسْتِظْرَافًا لَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرنا هَارُونُ بْنُ سَعِيد، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَال: قَال لِي أبي: يا بني، ألا تطلب العلم، ألا ترى إلى هذا الغلام سفيان بن عُيَينة وطلبه له وحركته فيه؟.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: كَانَتْ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْحِجَازِ تَمُرُّ بِسُفْيَانَ الثَّوْريّ فَنَحْفَظُهَا فَيَسْأَلُنِي عَنْهَا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ قُدَامَةَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: سَمعتُ مِنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة فِي زَمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَبَوَيْهِ، سمعت أبا رجاء، يعني قتيبة، يقول: رأيت عَبد الله بن المُبَارك جَاثِيًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يدي سفيان بن عُيَينة.
стр. 109
أَنْبَأَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُس، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينة يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ جُرَيج مِنْ مُجَاهِدٍ إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا، ومن طاووس إلاَّ حَدِيثًا وَاحِدًا.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بُنْدَار بْنِ سَعْدٍ سَنَةَ اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرَنِي الْحَنْبَلِيُّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَائِينِيُّ، قَال: قَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينة يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي أَمْرٍ فَانْظُرُوا مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْجِهَادِ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فينا لنهدينهم سبلنا﴾ قَال الْحُسَيْنُ بْنُ بُنْدَار: وَأَجْمَعَ أَهْلُ الثَّغْرِ أَنَّ اللَّفْظِيَّةَ كُلُّهُمُ الْجُهَمِيَّةُ.
حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي عُمَر، سَمِعْتُ يَحْيى بْنُ سَلِيمٍ يقولُ: سَألتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة عَنِ الإِيمَانِ، فَقَالَ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
- ويَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ عِصَامِ بْنِ الْحَكَمِ، أَخْبَرنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ يَحْيى فِي الثبت والتثبت.
حَدَّثَنَا الحُسَين (١) بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ، يَعْنِي مِثْلَ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانِ.
ذَكَرَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لا تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانِ أَبَدًا.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قالَ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، فَقُلْتُ: يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ وَعَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك اخْتَلَفَا فِي حَدِيثٍ، بِقَوْلِ مَنْ تَفْصِلُ؟ قَال: لَيْسَ نُقَدِّمُ نَحْنُ عَلَى يَحْيى أَحَدًا. стр. 110
وَفِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنْ يَعْقُوبَ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثني أَبُو سُلَيْمَانَ الطَّرْسُوسِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَلادٍ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى يَحْيى بْنِ سَعِيد فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا تَرَكْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَتَكَلَّمُونَ؟ قُلْتُ: يَذْكُرُونَ خَيْرًا، إلاَّ أَنَّهُمْ يَخَافُونَ عَلَيْكَ مِنْ كَلامِكَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: احْفَظْ عَنِّي؛ لأَنْ يَكُونَ خَصْمِي في الآخرة رجل مِنْ عَرَضِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمِي فِي الآخِرَةِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: بَلَغَكَ عَنِّي حَدِيثٌ وَقَعَ فِي وَهْمِكَ أَنَّهُ عَنِّي غَيْرُ صَحِيحٍ، يَعْنِي فَلَمْ تُنْكِرْهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ الْجَعْدِ، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ عُمَر الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيد، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثلاثة عدول.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِي، حَدَّثَنا عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الشَّيْخُ يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ خَطَأً كَانَ أَوْ صَوَابًا فَلا بَأْسَ بِهِ، وَإِذَا كَانَ الشَّيْخُ كُلُّ شَيْءٍ، يُقَال لَهُ يَقُولُ، فَلَيْسَ بشَيْءٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَفِيمَا أَجَازَ لِي مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ مُشَافَهَةً، وأذن لي فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ سَمِعْتُ عَمْرو بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: قَال لِي يَحْيى بْنُ سَعِيد: لا تَكْتُبْ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ لا يَعْرِفُ، فَإِنَّهُ لا يُبَالِي عَمَّن حَدَّثَ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ الْغُصْنِ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدْيَنِيِّ يقولُ: سَألتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانَ عَمَّن أَكْتُبُ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ؟ فَقَالَ: عَنْ مَنْصُورٍ، فَقُلْتُ: مَنْصُورٌ عَمَّن؟ قَالَ: عَنْ سفيان الثَّوْريّ.
стр. 111
\أَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: كَانَ يَحْيى إِذَا شَكَّ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَة قَال لِي، أَوْ قَالَ لِبَعْضِنَا: انْظُرْ ما يقول غندر.
أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: جَاءَنِي شُعْبَة، فَقَالَ: حَدَّثني بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثِ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ الْمَهْدِيَّ قَالَ يَحْيى: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ لَهُ: أَخْبَرنا يَحْيى بْنُ سَعِيد عَنْ مُوسَى الجهني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان الرَّسْعِنِيُّ، أَخْبَرنا صَالِحُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ (١) عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرنا يَحْيى بن حسان (ح) وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ، حَدَّثَنا الْقَاسِمُ بْنُ حَيُّونَ التَّمَّارُ، عَنْ يَحْيى بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ، أَخْبَرنا يَحْيى الْقَطَّانُ، أَخْبَرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ، قَال: لَمَّا نَزَلت هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿لِتُعَزِّرُوهُ﴾ قَال رَسُول اللهِ ﷺ : فِيمَ ذَاكُمْ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُه ُأعَلْمُ قَالَ: لِتَنْصُرُوهُ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ، عن يَحْيى بن حسان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِالثَّوْرِيِّ يَحْيى بْنُ سَعِيد، لأَنَّهُ عَرَفَ صَحِيحَ حَدِيثِهِ مِنْ تَدْلِيسِهِ.
كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ رَجُلا يُحَدِّثُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبد اللَّهِ بْنَ عُمَر كَانَ يَرُدُّ كُلَّمَا سُلِّمَ عَلَيْهِ.
فَأَنْكَرَهُ عَبد الرَّحْمَنِ، وقال: إنما هذا حديث أبي جعفر القارئ (٢) ، فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى فَحَدَّثَنِي بِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ يَحْيى وَرَآنِي عَبد الرَّحْمَنِ فِي الْجَامِعِ قَالَ: أَنْكَرْتَ حَدِيثَ نَافِعٍ أَنْتَ سَأَلْتَنِي عَنْهُ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً فَسَكَتَ عَبد الرَّحْمَنِ.
حَدَّثني ابْنُ فَرْضَخٍ، حَدَّثني عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ، أَخْبَرنا عَبد الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيى بْنُ مَعِين، قَال: قَال يَحْيى بْنُ سَعِيد: إِنْ لَمْ أَرْوِ إلاَّ عَنْ كُلِّ مَنْ أَرْضَى مَا رَوَيْتُ عَنْ خَمْسَةٍ أَوْ نحو ذلك. стр. 112
سَمِعْتُ عَبْدَانَ يقولُ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانُ عَنْ حَدِيثِ جَدِّهِ يَحْيى بْنِ سَعِيد؟ قَالَ: سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: أَدْعُو اللَّهَ فِي سُجُودِي لِمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَوْفَى مِنْ رَجُلَيْنِ شُعْبَة وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ.
كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ بَحْرٍ، أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: كُنْتُ آخُذُ الْعَفْوَ فِي الْحَدِيثِ، وَكُنْتُ أَنَا وَمُعَاذٌ وَخَالِدٌ نَجْتَمِعُ مَعًا يَعْنِي مَا نَخْتَلِفُ فِي شَيْءٍ قَطُّ وَمَا بِالْبَصْرَةِ، ولاَ بِالْكُوفَةِ، ولاَ بِالْحِجَازِ أَثْبَتُ مِنْ مُعَاذٍ وَمَا أُبَالِي إِذَا تَابَعَنِي مَنْ خَالَفَنِي وَكُنَّا نَأْتِي ابْنَ عَوْنٍ أَنَا وَمُعَاذٌ وَخَالِدٌ فَيَخْرُجُ وَيَقْعُدُ مُعَاذٌ وَخَالِدٌ فَيَكْتُبَانِ وَأَرْجِعُ فَأَكْتُبُهَا فِي الْبَيْتِ قَالَ: وَكَانَ شُعْبَة يَحْلِفُ لا يُحَدِّثُ فَيَسْتَثْنِي مُعَاذًا وَخَالِدًا، وَخَالِدٌ وُلِدَ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ فِي أَوَّلِهَا وَوُلِدَ مُعَاذٌ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشَرَةَ فِي آخِرِهَا، وكان أكبر مني بشهرين.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ غَيْلانَ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانَ يَقُولُ: مَا تَرَكْتُ حَدِيثَ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ إلاَّ للَّهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدْيَنِيِّ، سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: لأَنْ آمَنُ رجل (**كنت أرجوها رجلا) على مِئَة أَلْفِ دِرْهَمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمَنُ عَلَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ.
стр. 113
- عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك بْنِ وَاضِحٍ
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْهِسَنْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ المُسَيَّب بْنَ وَاضِحٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ عِنْدَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، أخبرناعمرو النَّاقِدُ، قَال: قَال لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلَ عَبد اللَّهِ بْنِ المُبَارك، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعِصْمَةِ، أَخْبَرنا أَبُو نَشِيطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مثل ابْنُ الْمُبَارَكِ.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد الضَّعِيفُ، سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك، وَكَانَ عِنْدَنَا مِنْ أَرْفَعِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَأَعْلَمِهِمْ بِالاخْتِلافِ.
سَمِعْتُ عُمَر بْنَ نَصْرٍ الْحَلَبِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّزَّاق يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ أَفْضَلَ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ الْعَطَّارُ، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا الخراساني ابن المبارك، فذكر حديثًا.
стр. 114
حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: سَمعتُ سلام بن أَبِي مطيع يقول لابْنِ الْمُبَارَكِ: مَا خَلَفَ بِالْمَشْرِقِ مِثْلُهُ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ المروزي مولى بني حنظلة.
حَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ، أَخْبَرنا ابْنُ قَهْزَادَ، سَمِعْتُ عَبد الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُزْمَةَ يَقُولُ: قَال لِي شُعْبَة: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قالَ: قُلتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، قَالَ: تَعْرِفُ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك؟ قالَ: قلتُ: نَعَم؟ قَال: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُهُ.
كَتَبَ إليَّ مُحَمد بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى، سَمِعْتُ حَيَّانَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عِمْرَانَ، شَيْخُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: ذَكَرْتُ عَبد اللَّهِ عِنْدَ ابْنِ عُيَينة؟ فَقَالَ: لاَ تَرَى عَيْنُكَ مِثْلَهُ.
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْنَا مُحَدِّثًا أَجْمَعَ مِنْ عَبد اللَّهِ بْنِ المبارك.
حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ مَجٍّ بِبُخَارَى، أَخْبَرنا أَبُو صَفْوَانَ، سَمِعْتُ الْمَكِّيَّ يَقُولُ: شَيَّعَ ابْنُ جُرَيج عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك فَقَالَ: صَحِبَكَ اللَّهُ، مَا زِلْتَ مَوْمُوقًا يعني معشوقا.
وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ مشافهة، سمعت يعقوب الدروقي يقول: سُئِلَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَمْسَحُ عَلَى خفيه.
حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لَمْ أَكْتُبْ كِتَابَ يُونُس بْنِ يَزِيدَ إلاَّ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ المُبَارك، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَتَبَهَا عَنْهُ مِنْ كتابه.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين قَالَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ نَائِمٌ أَيْقَظُ عِنْدَنَا مِنَ الْوَلِيدِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ، قَال: قَال ابْنُ أبي مريم ليحيى بن مَعِين: مَنْ أَثْبَتُ فِي حَيْوَةَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَوِ ابْنُ وَهْبٍ؟ قَالَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ أَثْبَتُ مِنْهُ فِي جَمِيعِ مَا يَرْوِي، ثُمَّ قال: ابن المبارك بمِئَة يَحْيى بن سَعِيد القطان.
стр. 115
حَدَّثَنَا الدَّغُولِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّهِ بْنِ قَهْزَادَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: ومَنْ يَسْلَمْ مِنَ الْوَهْمِ؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الضَّحَّاكِ، وَابْنُ حَمَّادٍ قَالا: أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد سَمِعْتُ يَحْيى يقُول: مَن لا يُخْطِئُ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ كَذَّابٌ.
حَدَّثني ابْنُ الْمِرْزِبَانِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: سَمِعْنَا عَبَّاسًا يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: لَسْتُ أَعْجَبُ مِمَّنْ يُحَدِّثُ فَيُخْطِئُ، إِنَّمَا أعجب ممن يحدث فيصيب.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَشْمَرْدَ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ بِشْرِ بْنِ عُمَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ الطَّبَّاعِ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسُودَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الْعَرَبِيَّةَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَجْمَعُ السِّلاحَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ يُقَاتِلُ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، قَال: قَال ابْنُ الْمُبَارَكِ: كُنْتُ أَتَفَطَّنُ إِلَى كَلامِ ابْنِ عَوْنٍ وَكَانَ في كلامه ما كان.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا أَبُو دَاوُدَ، وَذُكِرَ ابْنُ عَوْنٍ فَقَالَ: ازْدَحَمْنَا عَلَيْهِ يَوْمًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ فَقَالُوا: الْمَاءَ الْمَاءَ، وَكُنْتُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَيْهِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْغُصْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: يَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ، تُكْثِرُ الْقُعُودَ فِي الْبَيْتِ وَحْدَكَ، قَالَ: أَنَا وَحْدِي وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، يَعْنِي النَّظَرَ فِي الْحَدِيثِ.
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ بَيَانٍ الْغَافِقِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ: سَمعتُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك يَقُولُ، وَقَدْ عَابَهُ قَوْمٌ فِي كَثْرَةِ طَلَبِهِ لِلْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ: إِلَى مَتَى تَسْمَعُ؟ قَالَ: إِلَى الممات.
стр. 116
سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ يَقُولُ: سَمعتُ نُعَيْمًا يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِ الشَّيْخِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ، فَلا تُبَالِي مَتَى مات.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَلَى الْمُحَارِبِيِّ بِالْكُوفَةِ فَتَذَاكَرَا سَاعَةً، ثُمَّ سارَّه بشَيْءٍ فَجَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَرْوِي عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قلت لَهُ: يَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ لا أَرْوِي عَنْهُ أَيْش كَانَ؟ قَالَ: يَأْمُرُنِي أَنْ أَرْوِي عَنْ فُلانٍ وَهو يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ، وَالْمُتَكَلِّمُ فِي النَّاسِ لا يَخْلُو مِنْ خُلَّتين إِمَّا صَادِقٌ، وَإِمَّا كَاذِبٌ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَهُوَ مُغْتَابٌ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ بَهَّاتٌ، فَلا يَحِلُّ لِي أَنْ أَرْوِيَ عَنِ الْمُغْتَابِ، ولاَ عن البهّات.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، أَخْبَرنا أَبُو حَاتِمٍ، أَخْبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، قَال: قِيل لابْنِ الْمُبَارَكِ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ الْمَصْنُوعَةُ، قَالَ: تَعِيشُ لَهَا الْجَهَابِذَةُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد الدَّارَمِيُّ، سَمِعْتُ الْعَلاءَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ قَالَ: رَأَيْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ المُبَارك فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غفر لي برحلتي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الدغولي، أَخْبَرنا ابن قهزاد، أَخْبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة، عَنِ ابْنِ طاووس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْقَلْسِ وَضُوءٌ.
وَأَنْبَأَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْبَارِيُّ، أَخْبَرنا سَعِيد بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرنا أَبُو الأَحْوَصِ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ، ظَنْنَا أَنَّهُ يُرِيدُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَرْقَانَ؛ فَذَكَرَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نُعَيْمٌ، أَخْبَرنا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثني صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رُمَيْحٌ كُلُّهُ رَحْمَةٌ فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ هو؟ قال: ابن المبارك.
стр. 117
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيد، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ زُهَيْرٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: حَدَّثْتُ سُفْيَانَ الثَّوْريّ بِحَدِيثٍ، ثُمَّ جِئْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ يُدَلِّسُهُ عَنِّي فَلَمَّا رَآنِي اسْتَحَى فَقَالَ: نَرْوِي عَنْكَ، نَرْوِي عَنْكَ.
وَحَدَّثَ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك رَبَاحَ بْنَ يزيد الصنعاني بأحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عُمَير الطَّرْسُوسِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَالِدٍ النَّصِيبِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرنا رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَطَعُوا فِي مَجْنٍ قيمته ثلاثة دراهم.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَرَوَانُ الْفَزَارِيُّ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ، إِذْ جَاءَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة فَتَذَاكَرْنَا مِنَ الْعَدْلِ فِي الإِسْلامِ فَكُلُّنَا نَظَرْنَا إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْريّ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَبَادَرَ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك فَقَالَ: مَنْ رَضِيَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فَكَتَبُوا عَنْهُ حَدِيثَهُ فَهُوَ عَدْلٌ جَائِزُ الشَّهَادَةِ، فَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ الثَّوْريّ وَقَالَ: أَحْسَنَ وَاللَّهِ أَبُو عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُعْتَمِرٍ، قالَ: قُلتُ لأَبِي: مَنْ فَقِيهُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْريّ، فَلَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ قُلْتُ لَهُ: مَنْ فَقِيهُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: عَبد اللَّهِ بن المبارك.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرنا أَبُو الْخَصِيبِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُسْتَنِيرِ الْمَصِيصِيُّ، سَمِعْتُ عَبْدَةَ يَقُولُ: سَمعتُ ابن المبارك يقول: لو علمت أَنَّ الصَّلاةَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَدِيثِ ما حدثتكم.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَحْمَةَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، أَخْبَرنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَأَكْتُبُه وَمَا مِنْ رَأْيِي أَنْ أَعْمَلَ بِهِ، ولاَ أُحَدِّثَ بِهِ وَلَكِنِّي أَتَّخِذُهُ عُدَّةً لِبَعْضِ أَصْحَابِي أَشْتَهِي إِنْ عَمِلَ بِهِ أَقُولُ عمل بالحديث.
стр. 118
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمد بن عَمْرو زنيج الطلاس** (عنده الطَّيَالِسِيُّ١٩٤) يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ عَبد اللَّهِ بْنُ المُبَارك الرَّيَّ دَسَّ لَهُ أَهْلُ الرَّيِّ صَبِيًا، فَقَامَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ، مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَقُولُ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا، مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا، قَتَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَدْرِي يَا أَهْلَ الرِّيِّ أَصِغَارُكُمْ شر، أم كباركم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أحمد الْكَرَابِيسِيُّ الرَّقِّيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مَعْمَرٍ الأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ، عَن أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ، يَعْنِي ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ عَنْ شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلاةَ الْقَرِاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لله رب العالمين﴾ .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرنا رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ، عَن أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، وَهو ابْنُ المبارك، عن هارون بن سلمان (١) ، مولى عَمْرو بن حريث، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن حريث يقول: سَمعتُ عَلِيًّا يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَالثَّانِي عُمَر، وَلَوْ أَشَاءُ أَذْكُرُ الثَّالِثَ ذَكَرْتُهُ.
- جَرِيرُ بْنُ عَبد الْحَمِيدِ.
كَتَبَ إليَّ ابْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَسَّانَ يَعْنِي زُنَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ: مَا جَلَسْتُ إِلَى شَيْخٍ قَطُّ أَزْكَى قَلْبًا مِنْ جَرِيرٍ، كَأَنَّهُ غُلامٌ ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ، قِيلَ: ولاَ شُعْبَة؟ قال: ولاَ شُعْبَة. стр. 119
- الفضل بن موسى السيناني.
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ سَعِيد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكرمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: كَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُلاحِظُ فِي الصَّلاةِ يَمِينًا وَشِمَالا، ولاَ يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظهره.
قَال إسحاق: ذُكشر عِنْدَ يَحْيى بْنِ مَعِين هَذَا الْحَدِيثُ فَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ وَكِيعٌ مُرْسَلٌ، فَقَالَ لَهُ يَحْيى: تَدْرِي عَمَّنْ يُحَدِّثُكَ؟ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْفَضْلِ بْنُ مُوسَى.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَسْنُونَ الْبَقَّالَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ أَثْبَتُ مِنَ ابْنِ الْمُبَارَكِ.
стр. 120
- وَطَبَقَةُ بَعْدَ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنْهُمْ:
- وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ.
سَمِعْتُ ابْنَ مُنِيرٍ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقُول: مَن فَضَّلَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَلَى وَكِيعٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أجمعين.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عُمَر بن إِسْحَاقَ السَّمَرَقِنْدِيُّ، أَخْبَرنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، قالَ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: وَكِيعٌ أَوْ عَبد الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: وَكِيعٌ أَسْرَدُ، وَسَأَلْتُ يَحْيى بْنُ مَعِين، فَقَالَ: وَكِيعٌ أحب إلي.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بْنُ مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أحفظ من وكيع.
стр. 121
أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرَقِنْدِيُّ، أَخْبَرنا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ عَقَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ وَكِيعًا فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَا أبا سفيان؟ قال: بالعلم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، أَخْبَرنا عُثْمَانُ الدَّارَمِيُّ، سَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنْ أَصْحَابِ الثَّوْريّ: يَحْيى أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ عَبد الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: يَحْيى قُلْتُ: عَبد الرَّحْمَنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ وَكِيعٌ؟ قَالَ: وَكِيعٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: حُدِّثتُ عَنْ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبد الرَّزَّاق قَالَ: رَأَيْتُ الثَّوْريّ، وَابْنَ عُيَينة وَمَعْمَرًا وَمَالِكًا وَرَأَيْتُ وَرَأَيْتُ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ قَطُّ مثل وكيع.
حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، أَخْبَرنا نُوحٌ، أَخْبَرنا وَكِيعٌ قَالَ: وَيْلٌ لِلشَّيْخِ إِذَا استضعفوه، يعني أصحاب الحديث.
أَخْبَرنا زكريا السَّاجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ: رَأَيْتَ وَكِيعًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ بِالْكُوفَةِ؟ قَال: لاَ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَخَاهُ مَلِيحًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَكِيعٌ طَلَبَ بَعْدَ يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ، أَخْبَرنا أبو عثمان المقدمي (ح) وأَخْبَرَنَا ابْنُ سَعِيد، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنا الْقَعْنَبِيُّ قَال: كُنا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ مَعَنَا وَكِيعٌ، فَلَمَّا قَامَ قِيلَ: وَهَذَا وكيع صاحب سُفْيَانُ، فَقَالَ حَمَّادٌ: هَذَا إِنْ شِئْتَ أَهْيَأُ مِنْ سُفْيَانَ.
وَقَالَ الْمُقَدِّمِيُّ: لَيْسَ الثَّوْريّ بِأَفْضَلَ مِنْهُ عِنْدِي.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرْبَرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيعٍ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ، فقال: وكيع أكثر في القلب.
سَمِعْتُ ابن سنان يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِمَّنْ يُشْبِهُ السَّلَفَ إلاَّ ثَلاثَةٌ؛ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، وأَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قُلْتُ لَهُ: وَوَكِيعٌ؟ قَال: كَانَ وَكِيعٌ عَابِدًا ولكن لا تغتر بالكوفيين.
стр. 122
سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِصْمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ هَارُونَ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَخْشَعَ للَّهِ مِنْ وَكِيعٍ، وَكَانَ عَبد الْحَمِيدِ أَخْشَعَ مِنْهُ.
سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِصْمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ حَسَّانٍ الأَزْرَقُ يَقُولُ: مَاتَ وَكِيعٌ سنة ست وتسعين ومِئَة وَأَتَى عَلَيْهِ سِتٌّ وَسِتُّونَ سَنَةً.
وعَبد الرحمن بن مهدي.
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرنا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرمِذِيّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: كَيْفَ تَعْرِفُ الصَّوَابَ مِنَ الْكَذِبِ؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبد الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيد إِنَّكَ تَقُولُ لِلشَّيْءِ هَذَا صَحِيحٌ وَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ، فَعَمَّنْ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ عَبد الرَّحْمَنِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَتَيْتَ النَّاقِدَ فَأَرَيْتَهُ دَرَاهِمَكَ فَقَالَ: هَذَا جَيِّدٌ وَهَذَا سُتُّوقٌ وَهَذِهِ نَبَهْرَجٌ، أَكُنْتَ تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَلِكَ أَوْ كُنْتَ تُسَلِّمُ الأَمْرَ إِلَيْهِ؟ قَال: لاَ، بَلْ كُنْتُ أُسَلِّمُ الأَمْرَ إِلَيْهِ قَالَ: فَهَذَا كَذَلِكَ لِطُولِ المجالسة أو المناظرة والخبرة.
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، أَخْبَرنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: دَلَّنِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَلَى حُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ حسين عسيرا فِي الْحَدِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا فِي يَدِهِ كِتَابٌ فِيهِ رَأْيُ أبي حنفية فَقَالَ لَهُ عَبد الرَّحْمَنِ: سَلْنِي عَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِي كِتَابِكَ حتى أحدثك فيه بحديث.
стр. 123
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، أَخْبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: أَعْلُم النَّاسِ بِالْحَدِيثِ عَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي صَفْوَانَ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَحَلَفْتُ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرنا أَبُو عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ مَهْدِيٍّ إِمَامٌ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيَاضٍ الْحِمْيَرِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد اللَّهِ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: أَتَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَقُلْتُ لَهُ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَحِيفَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: فَأَخْرَجَهَا فَقُلْتُ: ادْفَعْهَا إليَّ فَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أُمْلِيَ عَلَيْكَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهَا، فَأَمْلَى عليَّ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيَّ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ غَيْرُ الأَرْبَعَةِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيَاضٍ، أَخْبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَال: قَال عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمَّا قَدِمْتُ مِنْ عِنْدِ جَرِيرٍ جَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ بِالْكُوفَةِ حَدِيثَ الأَعْمَش مِنْ عند أبي مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِ الأَعْمَش حَتَّى تَتَبَّعْتُ مِنْ عِنْدِ يَحْيى بْنِ آدَمَ عَنْ قُطْبَةَ وَغَيْرِهِ، فلما قدمت البصرة أخبرت بعنايتي بحديث الأَعْمَش عَبد الرحمن بن مهدي فقال لِي: أُكْتُبْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ فَأَمْلَى عَلَيَّ بِضْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا لَمْ أَحْفَظْ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ فَهْمِهِ بِمَا لَيْسَ عندي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرنا بَشَّارٌ الْخَفَّافُ، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: وَلَيْسَ بِإِمَامٍ مَنْ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَحَدَّثَ عَنْ كُلِّ مَا لَقِيَ، وَيُجِيبُ بِكُلِّ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَحَدَّثَ كُلَّ مَنْ سَأَلَهُ، ويكتب حديث النبي ﵇ مَا وَجَدْتُهُ عَنْ ثِقَةٍ، ثُمَّ تَتَبَّعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الثِّقَاتِ ثُمَّ يَكْتُبُ حَدِيثَ التَّابِعِينَ ثُمَّ لا كتاب بعد ذلك.
стр. 124
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: اتَّقُوا هَؤُلاءِ الشُّيُوخَ، وَاتَّقُوا شُيُوخَ أَبِي عامر العقدي المدنيين.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُرَيْجٍ النَّقَّالَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَرْبَعَةٌ أَمْرُهُمْ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدٌ؛ جَرِيرٌ، وَالثَّقَفِيُّ، وَمُعْتَمِرٌ، وَعَبد الأَعْلَى يُحَدِّثُونَ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ ولاَ يَحْفَظُونَ.
أَخْبَرنا زكريا السَّاجي، قَالَ: سَمِعْتُ بُنْدَارا يَقُولُ: ضَرَبَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَلَى نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ شيخا حدث عنهم الثَّوْريّ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَغْرَبَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ أَلْفَ حَدِيثٍ مَا أَنْكَرْتُهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنِّي دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْريّ فِي مَرَضِهِ بِالْبَصْرَةِ فَرَأَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ يُوصِيهِ، يَلِي سِفَلَتَهُ بِيَدِهِ.
سَمِعْتُ عُمَر بْنَ سِنَانٍ يَقُولُ: سَمعتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: وَجَدْتُ كِتَابًا بِخَطِّي فِي وَسَطِ كُتُبِي لِشُعْبَةَ، فَنَظَرْتُ فيه فلم أعرفه فتركته.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُقِيرٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لا نَجِدُ مِثْلَ كُتُبِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَة، وَرَأَيْتُ شُعْبَة حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَنَازَعَهُ غُنْدَرٌ فَقَالَ لَهُ شُعْبَة: فقدتك، تسمع حديثي كله.
стр. 125
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: غُنْدَرُ فِي شُعْبَة أثبت مني.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى شُعْبَة عَشْرَ سِنِينَ، وَلَكِنْ أَصَابَ كُتُبِي شَيْءٌ فَذَهَبَ ثُلُثَاهَا أَوْ أَكْثَرُ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: كَتَبْتُ عَنْ غُنْدَرَ حَدِيثَهُ كُلَّهُ إلاَّ حَدِيثَ سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة، كَانَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَهَانِي أَنْ أَكْتُبَهُ، وقَالَ: سَمِعَ سَعِيدًا بَعْدَ الاخْتِلاطِ، ذَكَرْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ لابْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ وَكَأَنَّهُ أَنْكَرَهُ، وقَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ غُنْدَرَ يَقُولُ: مَا أَتَيْتُ شُعْبَة حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ سَعِيد بْنِ أَبِي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبد الْعَظِيمِ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدْيَنِيِّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَحْكُمُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَينة بِحَدِيثَيْنِ عَلَى مَالِكٍ، وَحَدِيثٍ عَنِ الثَّوْريّ، وأثارة من علم.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، قَال: كَانَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أخطأ وكيع في أربعمِئَة حَدِيثٍ، فَمَا صَبَرَ وَكِيعٌ أَنْ قَالَ: وَاللَّهِ مَنْ كَانَ الَّذِي يَقُولُ لِلأَعْمَشِ قُلْ حَدِيثًا، يَعْنِي أَنَّ عَبد الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ عَنِ الأَعْمَش حَدِيثًا.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: وَهَبَ لِي يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ كِتَابَ ابن جُرَيج في المناسك.
أَخْبَرنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الزَّمِنَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا هُوَ عِنْدِي إلاَّ عَبَثٌ كَمَا يَعْبَثُ الإِنْسَانُ بِالْكِلابِ وَالْحَمَامِ وَالشَّيْءِ، يَعْنِي الْحَدِيثَ.
سمعت الحسن بن أبي الحسين الْبَرْزَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحُسَيْنَ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: سَمعتُ بُنْدَارا يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: يَكْفِي صَاحِبَ الْحَدِيثِ مِنَ الحديث شمه.
стр. 126
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي مَجْلِسٍ بِمَرْوَ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ عَمْرو بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ خَمْسُونَ أِلْفًا، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَصْنَافُ، وَسَمِعْتُ مِنْ عَمْرو عِشْرِينَ ألف حديث.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَر ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ يَقِفُ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، ورأيتُ أَبَاهُ مَهْدِيًّا وَرَأَيْتُ جَدَّهُ حَسَّانَ.
سَمِعْتُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانَ يَقُولُ: سَمعتُ عُمَر بْنَ يَزِيدَ السِّيَارِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَرَأَيْتُ أَبَاهُ مَهْدِيًّا وَرَأَيْتُ جَدَّهُ حَسَّانَ، وَكَانَ طَحَّانًا بِالْبَصْرَةِ.
سَمِعْتُ ابْنَ مُكْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ بُنْدَارا يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَثَلُ صَاحِبِ الْحَدِيثِ مَثَلُ التَّاجِرِ، إِذَا احْتَبَسَ عَنْ سُوقِهِ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يسأل عن السعر.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرنا حَسَّانُ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ أَنَّ عُمَر بْنَ عَبد الْعَزِيزِ أَعْطَى النَّاسَ ثَلاثَةً ثَلاثَةً وَبُرْدًا غَلِيظًا.
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ هَانِئٍ، أَخْبَرنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ أَبُو سَعِيد صاحب اللؤلؤ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: أَبُو الْوَلِيدِ أَكْبَرُ مِنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِثَلاثِ سنين.
стр. 127
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: كَانَ عَبد اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخَرِيبِيُّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: أَنْتَ قَدَرِيٌّ، فَقَالَ عَبد الرَّحْمَنِ: إِنَّمَا أُسْتَاذِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، فَعَنْ أَيِّهِمَا حَمَلْتُ الْقَدَرَ؟.
سَمِعْتُ عَبد الْوَهَّابِ بْنَ أَبِي عِصْمَةَ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ حَسَّانٍ الأَزْرَقُ يَقُولُ: مَاتَ ابْنُ مَهْدِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين وأتى عليه ثلاثٌ وستين.
- وسفيان الرأس.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثني خَلَفٌ الْمَخْرَمِيُّ قَال: كُنا عِنْدَ وَكِيعٍ وَعِنْدَهُ سُفْيَانُ الرَّأْسِ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثَ فَقَالَ لَهُ منصور، عن إبراهيم؛ لا تشرب (١) الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ لا يَزِيدُكَ إلاَّ عَطَشًا، فَقَالَ لَهُ وَكِيعٌ: اجْعَلْ مَكَانَ إِبْرَاهِيمَ مَكْحُولا، وَمَكَانَ مَنْصُورٍ بُرْدًا، فَقَالَ: فَعَلَيَّ هَذَا لِشُيُوخِكُمُ الْمُغَفَّلِينَ.
- وَالْمُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ أَبُو كامل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: كَانَ أَبُو كَامِلٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ رَجُلا صَالِحًا وَقَلَّ مَنْ يُشْبِهُهُ قَالَ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَكُنْتُ آخذ عنه لهذا الشأن. стр. 128
قَالَ الشَّيْخُ: ذَكَرَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَبَّاسٍ عَنْ يَحْيى، قَال: كَانَ أَبُو كَامِلٍ صَاحِبَنَا اسْمُهُ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ وَكَانَ مِنَ الأَبْنَاءِ، مِنْ أَبْنَاءِ خُرَاسَانَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُيُوخُ بَغْدَادَ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرٌ، وَذَكَرَهُ بِخَيْرٍ وَحَدَّثَ عنه أَحْمَدَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَن أَبِي كَامِلٍ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُدْرِكٍ.
وَالشَّافِعِيُّ مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ ﵀.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ بِإِخْمِيمَ، قَالا: أَخْبَرنا عَمْرو بْنُ سَوَادٍ السَّرْجِيُّ (ح) وأَخْبَرَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ يَحْيى بن أَخِي حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيى (ح) وَأَنْبَأَنَا مُحَمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حَسَّانَ، وَمُحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالا: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالُوا: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثني سَعِيد بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمُعَافِرِيِّ، عَن أَبِي عَلْقَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، فِيمَا أَعْلَمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِن اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ على رأس كل مِئَة سَنَةٍ مِنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا.
стр. 129
قَال مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: كان في المِئَة الأُولَى عُمَر بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، وفي المِئَة الثَّانِيَةِ مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ ابْنُ وَهب، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ولاَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ غَيْرَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ، لأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الرِّجَالِ لابْنِ وَهْبٍ، ولاَ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ إلاَّ هَؤُلاءِ، وأَبُو عَلْقَمَةَ اسْمُهُ مسلم بن يسار.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَر قَالا: أَخْبَرنا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى مِثْلَ الشَّافِعِيِّ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: سَمعتُ عَمْرو بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: إِنَّ الشَّافِعِيَّ لا يُوَرِّثُ الْمُرْتَدَّةَ، قَال: فَقال عَبد الرَّحْمَنِ: إِنَّ الشَّافِعِيَّ شَابٌّ مُفَهَّمٌ، لأَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَال: لا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيد الفريابي يقول: سَمعتُ
стр. 130
مَحْمُودًا النَّحْوِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ هِشَامٍ النَّحْوِيَّ يَقُولُ: طَالَتْ مُجَالَسَتُنَا مَعَ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ لَحْنَةً قَطُّ، ولاَ كَلِمَةً غَيْرُهَا أَحْسَنُ مِنْهَا.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني دَاوُدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: لَقِيَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُرِيَكَ رَجُلا لَمْ تَرَ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ قَالَ: فَجَاءَ فَأَقَامَنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّهِ العُمَريّ يَقُولُ: سَمعتُ الْجَاحِظَ يَقُولُ: نَظَرْتُ فِي كُتُبِ هَؤُلاءِ النَّبَغَةِ الَّذِينَ نَبَغُوا فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ تَأْلِيفًا مِنَ الْمُطَّلِبِيِّ، كَأَنَّ فَاهُ نُظِمَ دُرًّا إِلَى دُرٍّ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمعتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمعتُ الشَّافِعِيَّ يقُول: مَن لَمْ يَسْأَلْ مِنْ أَيْنَ؟ فَهُوَ كَحَاطِبِ لَيْلٍ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ حِزْمَةَ حَطَبٍ، فلعل فيها أفعى تلدغه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُس بْنَ عَبد الأَعْلَى يَقُولُ: كَأَنَّ أَلْفَاظَ الشَّافِعِيِّ كُلُّهَا سُكَّرٌ.
سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهَ، وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولانِ: سَمِعْنَا أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عُبَيد اللَّهِ بْنَ فَضَالَةَ النَّسَائِيَّ الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ إِمَامٌ.
حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، قَال: أَخْبَرنا سَيِّدُ عُلَمَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: مَنْ عُرِفَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالصِّدْقِ وَالْحِفْظِ قَبْلَنَا حَدِيثَهُ، ومَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالْغَلَطِ رَدَدْنَا حَدِيثَهُ، وَمَا حَابَيْنَا أَحَدًا، ولاَ حَمَلْنَا عليه.
стр. 131
أَخْبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالا: أَخْبَرنا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لِي الشَّافِعِيُّ: إِذَا رَوَى الثِّقَةُ لِي حَدِيثًا وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ فَلا يُقَال لَهُ: شَاذٌّ، وَإِنَّمَا الشَّاذُّ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ حَدِيثًا عَلَى نُصْرَتِهِمْ يَرْوِيهِ بعضهم مخالف لَهُمْ فَيُقَالُ: شَذَّ عَنْهُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ لا يُعْرَفُ، وأَبُو قِلابَةَ لَمْ يَرَ بِلالا قَطُّ، ولاَ نَعْلَمُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى رَأَى بِلالا قَطُّ، عَبد الرَّحْمَنِ بِالْكُوفَةِ وَبِلالٌ بِالشَّامِ وَبَعْضُهُمْ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبد الرَّحْمَنِ رَجُلا لا نَعْرِفُهُ، وَلَيْسَ يَقْبَلُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَهُمْ حَافِظًا.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ومِئَتَيْن، حَدَّثَنا الرَّبِيعُ، قَال: قَال الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ حَدَّثَ عَنْ كَذَّابٍ لَمْ يَبْرَأْ مِنَ الْكَذِبِ، ولاَ يُقْبَلُ الْخَبَرُ إلاَّ مِمَّنْ عُرِفَ بِالاسْتِئْهَالِ لأَنْ يُقْبَلَ خَبَرُهُ، وَلَمْ يُكَلِّفُ اللَّهُ أَحَدًا أَنْ يَأْخُذَ دِينَهُ عَمَّنْ لا يُعْرَف، ومَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ صَحِيحٌ لَمْ يُقْبَلْ حَدِيثُهُ، كَمَا يَكُونُ مَنْ كَثُرَ غَلَطُهُ فِي الشَّهَادَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لأَبِي سَعِيد الْفِرْيَابِيِّ، قَال: قَال الْمُزَنِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ولاَ حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي، ولاَ تَكْذِبُوا عليَّ.
قَال مَعْنَاهُ: أَنَّ الْحَدِيثَ إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ فَأَدَّيْتَهُ عَلَى مَا سَمِعْتَ حَقًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَقٍّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ حَرَجٌ، وَالْحَدِيثُ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ لا يَنْبَغِي أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ إلاَّ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ، وَقَدْ قِيلَ: مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا، وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ.
قَال: إِذَا حَدَّثْتَ بِالْحَدِيثِ فَيَكُونُ عِنْدَكَ كَذِبًا، ثُمَّ تُحَدِّثُ بِهِ فَأَنْتَ أَحَدُ الْكَاذَّبِينَ فِي الْمَأْثَمِ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّقَّارُ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثني أحمد بن صالح
стр. 132
قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ تَعَبَّد مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرْأَسَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَرَأَسْتَ لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَتَعَبَّدَ، قَالَ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ إِذَا تَكَلَّمَ كَأَنَّ صَوْتَهُ صَنْجٌ أَوْ جَرَسٌ مِنْ حُسْنِ صوته.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَوْلانِيُّ، أَنْبَأَنَا يُونُس بْنُ عَبد الأَعْلَى، قَال: قَال لِي مُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: الأَصْلُ قُرْآنٌ أَوْ سُنَّةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيَاسٌ عَلَيْهِمَا، وَإِذَا اتَّصَلَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَحَّ الإِسْنَادُ فِيهِ فَهُوَ سُنَّةٌ، وَالإِجْمَاعُ أَكْثَرُ مِنْ خَبَرِ المفرد، وَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِذَا احْتَمَلَ الْحَدِيثُ مَعَانِيَ فَمَا أَشْبَهَ مِنْهَا ظَاهِرَهُ كَانَ أَوْلاهَا بِهِ، وَإِذَا تَكَافَأَتِ الأَحَادِيثُ فَأَصَحُّهَا إِسْنَادًا أَوْلاهَا، وَلَيْسَ الْمُنْقَطِعُ بشَيْءٍ مَا عَدَا مُنْقَطِعَ ابْنِ المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ الْمُوَطَّأَ مِنْ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ لأَنِّي رَأَيْتُهُ فِيهِ ثَبْتًا، وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ قَبْلَهُ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ هَاشِمَ بْنَ مِرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: الشَّافِعِيُّ صَدُوقٌ لا بَأْسَ بِهِ.
سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبِ يَذْكُرُ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَال: لَمَّا قَدِمَ الشَّافِعِيُّ بَغْدَادَ لَزِمَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ يَمْشِي مَعَ بَغْلَةٍ لَهُ، فَأَخْلَى الْحَلَقَةَ الَّتِي يَقْعُدُ فِيهَا أَحْمَدُ وَيَحْيَى، وأَبُو خَيْثَمَةَ وَغَيْرُهُمْ، فَوَجَّهَ يَحْيى بْنُ مَعِين إِلَى أَحْمَدَ: إِنَّكَ تَمْشِي مَعَ بَغْلَةِ هَذَا الرَّجُلِ، يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ: لَوْ كُنْتَ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ كَانَ أَنْفَعَ لَكَ.
قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ بِمِصْرَ عَلَى لَوْحَتَيْنِ حِجَارَةً إِحْدَاهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالأُخْرَى عِنْدَ رِجْلَيْهِ نَسَبَتْهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ: هَذَا قَبْرِ مُحَمد بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَهو يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّ صَلاتَهُ وَنُسُكَهُ وَمَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أمر
стр. 133
وَهُوَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَيْهِ حَيِيَ وَعَلَيْهِ مَاتَ وَعَلَيْهِ يُبْعَثُ حَيًّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، تُوُفِّيَ أَبُو عَبد اللَّهِ لِيَوْمٍ بَقِيَ مِنْ رجب سنة أربع ومِئَتَيْن.
سَمِعْتُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ يقولُ: سَألتُ الرَّبِيعَ عَنْ مَوْتِ الشَّافِعِيِّ؟ فَقَالَ لِي: مَاتَ سنة أربع ومِئَتَيْن فِي آخَرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَهو ابْنُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَأَبُو مُسْهِرٍ عَبد الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: إِذَا حَدَّثْتُ فِي بَلَدٍ فِيهِ مِثْلُ أَبِي مُسْهِرٍ فَيَجِبُّ للِحْيَتِي أَنْ تُحْلَقَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: وَأَنَا إِذَا حَدَّثْتُ فِي بَلْدَةٍ فِيهَا مِثْلُ أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ فَيَجِبُّ لِلِحْيَتِي أَنْ تُحْلَقَ.
وسَعِيد بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
стр. 134
سَعِيد بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: جَاءَنِي ابن مَعِين بمصر فقال لي: يَا أَبَا عُثْمَانَ أُحِبُّ أَنْ تُمْسِكَ عَنْ كَاتِبِ اللَّيْثِ، فَقُلْتُ لَهُ: لا أُمْسِكُ عَنْهُ وَأَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ كَاتِبًا لِلضَّيَاعِ.
وَطَبَقَةٌ بَعْدَهُمْ مِنْهُمْ:
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى الْبَسْتِيُّ، حَدَّثَنا يُوسُفُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْخُوَارِزْمِيُّ، أَخْبَرنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْعِرَاقِ فَمَا خَلَّفْتُ بِالْعِرَاقِ رَجُلا أَفْضَلَ، ولاَ أَعْلَمَ، ولاَ أَتْقَى مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ: لَوْ كَانَ الَّذِي نَزَلَ بِأَحْمَدَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكَانَ أُحْدُوثَةً.
قَال البُخارِيّ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي يَقُولُ: قَالَ أَحْمَدُ: حُمِلْتُ مِنْ مَرْوَ وَأُمِّي بي حامل.
стр. 135
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ مُحَمد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الشَّذَايُّ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ حَنَشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيد بْنَ مُحَمد يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ الْحُسَيْنِ الْخَرِيبِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: لَوْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكَانَ عَجَبًا.
ذَكَرَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين بِالْبَصْرَةِ، وَذَكَرُوا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقَالَ يَحْيى: أراد الناس مِنَّا (١) أَنْ نَكُونَ مِثْلَ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ، وَاللَّهِ لا نَقْوَى عَلَى أَحْمَدَ، ولاَ طَرِيقِ أَحْمَدَ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، أَخْبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَبد الرحمن العذري (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنا مُبَشِّرٌ، عَنْ مُعَان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ، وَقَالَ مُبَشِّرُ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ، مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
قَال لَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ: وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْهُمْ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الدُّنْيَا.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالا: سَمِعْنَا عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَبَوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: لَوْلا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لأُدْخِلُوا فِي الدِّينِ.
زَادَ الْفِرْبَرِيُّ: قُلْتُ لِقُتْيَبَةَ: تَضُمُّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ إِلَى التَّابِعِينَ؟ فَقَالَ: إِلَى خِيَارِ التَّابِعِينَ. стр. 136
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِلالَ بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: مَنَّ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ بِأَرْبَعَةٍ، وَلَوْلاهُمْ لَهَلَكَ النَّاسُ، مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالشَّافِعِيِّ حَتَّى بَيَّنَ الْمُجْمَلَ مِنَ الْمُفَسَّرِ وَالْخَاصَّ مِنَ الْعَامِ وَالنَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ، ومَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَتَّى صَبَرَ فِي الْمِحْنَةِ وَالضَّرْبِ فَنَظَرَ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فَصَبَرَ وَلَمْ يَقُولُوا بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ الناس، ومَنَّ الله عليهم بيحي بْنِ مَعِين حَتَّى بَيَّنَ الضُّعَفَاءَ مِنَ الثِّقَاتِ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ، ومَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَبِي عُبَيد حَتَّى فَسَّرَ غَرِيبَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْلاهُ لَهَلَكَ النَّاسُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ثلاث كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ: الْمَغَازِي وَالْمَلاحِمُ وَالتَّفْسِيرُ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِخَطِّهِ: أَنَّ عَبد الصَّمَدِ بْنَ عَبد الْوَارِثِ حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنا أَبَان بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ نَبِيذُ الْجَرِّ فَاغْسِلْهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو عَبد اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أَسَدٍ، نَسَبَهُ لَنَا صَالِحٌ إِلَى ذهل بن شيبان (ح) وَأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: رَأَى أَبِي هَذَا النَّسَبَ فِي كِتَابٍ لِي، فَقَالَ لِي: وَمَا تَصْنَعُ بِهَذَا، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّسَبَ.
أَخْبَرنا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ هَذَا الأَمْرِ كَفَافًا لا عَلَيَّ، ولاَ لِي، وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُ الْمَجْهُودَ مِنْ نفسي.
стр. 137
- وَعَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، وَمُحمد بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْذَعِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنا أَبُو رِفَاعَةَ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: حَدَّثني عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَن أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَن عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، ثم قال سفيان: يلوموني عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ، وَاللَّهِ لمَا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي قُرْفَاصَةَ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ابْنُ أخت غزال، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: النَّاسُ يلوموني فِي قُعُودِي مَعَ عَلِيٍّ، وَأَنَا أَتَعَلَّمُ مِنْ عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَعَلَّمُ عَلِيٍّ مِنِّي.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شُعْبَة، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنَ أُسَامَةَ الْكَلْبِيَّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَن أَبِي عُبَيد الْقَاسِمِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ حنبل، ويحيى بن مَعِين، وعلي بن المديني، وأَبُو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، وَيَحْيَى أَجْمَعُهُمْ لَهُ، وَعَلِيٍّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ البُخارِيّ يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ يَقُولُ: مَا اسْتَصْغَرْتُ نَفْسِي عِنْدَ أَحَدٍ إلاَّ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عَبد الْعَظِيمِ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدْيَنِيِّ يَقُولُ: الْمُحَدِّثُونَ صَحَّفُوا وَأَخْطَئُوا، ما خلا أربعة يزيد بن زريع، وابن علية وبشر بن المفضل، وَعَبد الوارث بن سَعِيد.
стр. 138
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْغُصْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: قَالَ علي ابن الْمَدِينِيِّ: يَحْمِلُنِي حُبِّي لِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ أَحُجَّ حَجَّةً فَأَسْمَعَ مِنْ مُحَمد بْنِ خُنَيْسٍ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس يَقُولُ: سَمعتُ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيى الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: غَلَطَ عَبد الْعَزِيزِ فِي حَدِيثِ سُهَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَش؛ الإِمَامُ ضَامِنٌ.
سَمِعْتُ مُسَدَّد بْنُ أَبِي يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ: مِثْلُكَ فِي عِلْمِكَ يُجِيبُ إلى مَا أَجَبْتُ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا يُوسُفَ مَا أَهْوَنَ عَلَيْكَ السَّيْفَ.
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلَ، عَنْ مُحَمد بْنِ سِيرِين فَقَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يُسْأَلُ عَنْ إِسْنَادِ حَدِيثٍ حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، فلما وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ سُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ، لِيُنْظَرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أُخِذَ بِحَدِيثِهِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ تُرِكَ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الإِسْنَادُ من الدِّينِ وَلَوْلا ذَلِكَ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ سُنَّةً أَوْ شَرِيعَةً فِي أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ، فَمَنَعَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَجِدُوا عَنْ أَصْحَابِهِمْ أَثَرًا عَنِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ.
وَقَالَ عَلِيٌّ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَتَعَاهَدُونَ مَذَاهِبَ الرَّسُولِ وَيَذِبُّونَ عَنِ الْعِلْمِ لَوْلاهُمْ لَمْ نَجِدْ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَأَهْلِ الرَّأْي شَيْئًا مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ.
стр. 139
حَدَّثني مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ الْقُومَسِيُّ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ الْبُحَيْرِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ الأَعْيَنَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَلِيًّا الْمَدِينِيَّ مُسْتَلْقِيًا، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَحْيَى بْنُ مَعِين عَنْ يَسَارِهِ، وَهو يُمْلِي عَلَيْهِمَا.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرَوَانَ، حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثني عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثني مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذْنَ شُعُورَهُنَّ كَأَنَّهُ الْفَرْفَرَةُ. قَالَ حُمَيْدٌ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ حَدَّثني بِهِ عَنْكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَال: نَعم، كُنْتُ فِي جِنازَة مُعَاذٍ أَنَا، وَعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهو آخِذٌ بِيَدِي فَقَالَ: أَلا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا طَنَّ بِأُذُنِكَ؟ ثُمَّ قالَ: قُلتُ: بَلَى، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ السَّرِيرِ.
حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ شُعْبَة بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الْجِنَازَةِ، حَدَّثَنَاهُ يَحْيى بْنُ مُحَمد الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ شُعْبَة، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
ويَحْيى بْنُ مَعِين أَبُو زَكَرِيَّا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حَيْوَيْهِ، أَخْبَرنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ مَعْرُوفٍ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنَ الشَّامِ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ بَكَّرَ إِلَيْهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمْلِي عَلَيَّ شَيْئًا، فَأَخَذَ الْكِتَابَ يُمْلِي عَلَيَّ فَإِذَا بإنسان يدق الباب.
стр. 140
قَالَ الشَّيخ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فأُذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا بِآخَرَ يدق الباب فقال الشيح: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ فَأَذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا بِآخَرَ يَدُقُّ الْبَابَ فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَبد الله بن الرُّومِيُّ فَأَذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، فَإِذَا آخَرُ يَدُقُّ الْبَابَ فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ فَأَذِنَ لَهُ وَالشَّيْخُ عَلَى حَالَتِهِ وَالْكِتَابُ فِي يَدِهِ لا يَتَحَرَّكُ، وَإِذَا بِآخَرَ يَدُقُّ الْبَابَ فَقَالَ الشَّيْخُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: يَحْيى بْنُ مَعِين قَالَ: فَرَأَيْتُ الشَّيْخَ ارْتَعَدَتْ يَدُهُ وَسَقَطَ الْكِتَابُ مِنْ يده.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الصُّوفيّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: دَار بانوقا وسويقة قطوطا والمخرم معدن الكذابين ومغيض السفل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيد الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد، قَال: كَانَ ابْنُ مَعِين يُغَالِطُ أَحْمَدَ وَعَلِيٌّ، يَحْمِلُ عَلَى قَوْمٍ وَهُمَا يُحْسِنَانِ الْقَوْلَ فِيهِمْ أَوْ كَمَا قَالَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد قَالَ: سُئِلَ يَحْيى بْنُ مَعِين عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَى الرَّجُلَ الضَّعِيفَ مِنْ بَيْنِ ثِقَتَيْنِ فَيُوصِلُ الْحَدِيثَ ثِقَةً عَنْ ثِقَةٍ وَيَقُولُ: أنقص من الحديث وأصله ثقة عَنْ ثِقَةٍ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ بذلك؟ قَال: لاَ تَفْعَلْ لَعَلَّ الْحَدِيثَ عَنْ كَذَّابٍ لَيْسَ بشَيْءٍ، فَإِذَا هُوَ حَسَنَّهُ وَثَبَّتَهُ وَلَكِنْ يُحَدِّثُ بِهِ كَمَا رُوِيَ، قَالَ عُثْمَانُ: كَانَ الأَعْمَش رُبَّمَا فَعَلَ مِثْلَ هذا.
стр. 141
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ عَنْ يَحْيى بْنِ مَعِين: تَحْفَظُ عَنْ عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ؟ فَقَالَ: بَاطِلٌ، مَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ قَطُّ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ نوح الجنديسابوري بمصر يَقُول: سَمعتُ مُحَمد بْنَ عُثْمَانَ الْعَبْسِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ أَنْفَقَ مِنْهُ ببغداد.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ حَمْدُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُقْبَةَ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقُول: مَن لَمْ يَكُنْ سَمْحًا فِي الْحَدِيثِ كَانَ كذَّابًا، فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَكُونُ سَمْحًا؟ قَال: إِذَا شَكَّ فِي الْحَدِيثِ تَرَكَهُ.
قَال: وَسَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين: كَمْ كَتَبْتَ مِنَ الْحَدِيثِ يَا أَبَا زَكَرِيَّا؟ قَالَ: كتبت بيدي هذه ستمِئَة ألف حديث، قال أحمد: وإني لأظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمِئَة أَلْفٍ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَة الرازي يقول: (ح) وسمعت مُحَمد بن الفضل المحمد أباذي يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا قِلابَةَ الرَّقَّاشِيَّ يَقُولُ: قَالا: سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: دَارَ حَدِيثُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ، فَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ قَال: مَا شَذَّ عَنْ هَؤُلاءِ يَصِيرُ إِلَى اثْنَي عَشَرَ، فَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ صَارَ حَدِيثُ هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ إِلَى يَحْيى بْنِ مَعِين، قَالَ أبُو زُرْعَةَ: وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَشْتَهِي أَنْ أَقَعَ عَلَى شَيْخٍ ثِقَةٍ عِنْدَهُ بَيْتٌ ملئ كتبا أكتب عنه وحدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا عِصَامُ بْنُ رُوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: وَأَيُّ صَاحِبِ حَدِيثٍ لا يَكْتُبُ عَنْ كَذَّابٍ أَلْفَ حَدِيثٍ؟.
стр. 142
حَدَّثَنَا عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بن حوثرة، حَدَّثني عمار بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: صَاحِبُ الانْتِخَابِ يَنْدَمُ وَصَاحِبُ النَّسْخِ لا يَنْدَمُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: كُلُّ مَنْ سَكَتَ عنه يحيى ابن مَعِين فَهُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبُ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، قَال: كَانَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى عند عفان أو سليمان بن حرب، فأتي بصك فشهدوا فيه، وكتب يَحْيى فيه، شهد يَحْيى بن أبي علي، وَقَالَ عَفَّانُ لَهُمْ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ فَضَعِيفٌ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَضَعِيفٌ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا يَحْيى فَضَعِيفٌ فِي ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: فَسَكَتَ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ، وَقَالَ يَحْيى: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَفَّانُ فَضَعِيفٌ فِي شُعْبَة.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرْزَنْدِيَّ يَذْكُرُ عَنْ جَعْفَرَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: إِظْهَارُ الْمِحْبَرَةِ عز.
أَخْبَرنا عُمَر بْن سنان، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ مَعِين: الْحَدِيثُ ذُلٌّ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحُسَيْنَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَتَكَلَّمُ فِي يَحْيى بْنِ مَعِين وَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لَهُ حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ ؛ مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عثرته يوم القيامة، هو ذِي كُتُبِ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ عندنا، وَهو ذِي كُتُبِ ابْنِهِ عُمَر بْنِ حَفْصٍ عِنْدَنَا، وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ سَعِيد، عَنِ الأَعْمَش، وَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ حُمَيْدٍ لا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ فِي ابْنِ مَعِين لا شَيْءَ، فَإِنَّ يَحْيى أَوْثَقُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَبِهِ تُسْتَبْرَأُ أَحْوَالُ
стр. 143
الضُّعَفَاءِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ حَفْصٍ غَيْرُ يَحْيى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عوف البزوري عنه.
أَخْبَرنا مُحَمد بْن خلف بْن الْمِرْزِبَانِ، حَدَّثني أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رَشِيدٍ يذكر؛ أن مَعِينًا أَبَا يَحْيى بْنَ مَعِين كَانَ مُشْعبَذًا وَكَانَ يَحْيى مِنْ قَرْيَةٍ نَحْوَ الأَنْبَارِ يُقَالُ لَهَا: نِفْيَا، وَيُقَالُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ مِنْ أَهْلِ نِفْيَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَخْبَرَنِي شَيْخٌ كَاتِبٌ بِبَغْدَادَ فِي حَلْقَةِ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ الأَشْيَبِ ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُ عَمٍّ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين، قَال: كَانَ مَعِيْنُ عَلَى خَرَاجِ الرَّيِّ، فَمَاتَ فَخَلَفَ لابْنِهِ يَحْيى أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَنْفَقَهُ كُلَّهُ عَلَى الْحَدِيثِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ نَعْلٌ يَلْبِسُهُ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ يَحْيى بْنَ مَعِين كَانَ كَثِيرَ الأَكْلِ، فَقَالَ لَنَا: قَدْ رَأَيْتُه يَأْكُلُ وَمَعَهُ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْرَمِيُّ وَكَانُوا عِِنْدَ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيِّ، وَكَانَ صَدِيقُهُمْ فَجَعَلَ يَحْيى يَأْكُلُ بِيَدِهِ الْيَمِينِ وَيُشِيرُ إِلَيَّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى أَيِّ تَعَالَ فَكُلْ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَكَلْتُ عَجْنَةَ خُبْزٍ وَأَنَا نَاقِهٌ مِنْ عِلَّةٍ.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين: مَا تَقُولُ فِي رَأْسَيْنِ بَيْنَ ثَلاثَةٍ؟ قَال: إِذَا كَانَ وَاحِدٌ نَائِمًا.
وعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، دُحَيْمٌ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ يَقُولُ: قَدِمَ دُحَيْمٌ
стр. 144
بَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَةَ فَرَأَيْتُ أَبِي وَيَحْيَى بْنَ مَعِين وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَخَلَفَ بْنَ سَالِمٍ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالصِّبْيَانِ.
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ دُحَيْمٍ يَقُولُ: كَانَ أَبِي إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسَائِلِ عُمَر بْنِ عَبد الْوَاحِدِ عَنِ الأَوْزاعِيّ يَقُولُ: هَذَا مِمَّا وَهَبْنَاهُ لِمَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ أَبِي بِدِمَشْقَ وَحَدَّثَهُ بِهِ بِطَبَرِيَّةَ.
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَرْعَرَةَ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ: كَانَ لا يَسْقُطُ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ عرعرة هذا حرفا لا يَكْتُبُ، وَهو فَائِدَةُ الْمُسْنَدِ وَالْمَقْطُوعِ الَّذِي يُخْرِجُهُ إِلَيْنَا.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ: أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةَ.
وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ.
سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبَّاسَ بْنَ مُحَمد
стр. 145
الدَّورِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمَاعُ الْحَدِيثِ هَيِّنٌ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ شَدِيدٌ.
وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ السَّعْدِيَّ يَقُولُ: ذُكِرَ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَنَا حَاضِرٌ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَقُولَ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَقَالَ: لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ إِلَى خُرَاسَانَ مِثْلُ إِسْحَاقَ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُنَا فِي أَشْيَاءَ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَلْ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ مِثْلُ إِسْحَاقَ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى مِئَة أَلْفِ حَدِيثٍ فِي كُتُبِي وَثَلاثِينَ ألف حديث أسردها.
следующие страницы →