Полный текст (4 518 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ عَنْ يَحْيى بْنِ مَعِين: تَحْفَظُ عَنْ عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ؟ فَقَالَ: بَاطِلٌ، مَا حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ قَطُّ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ نوح الجنديسابوري بمصر يَقُول: سَمعتُ مُحَمد بْنَ عُثْمَانَ الْعَبْسِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ أَنْفَقَ مِنْهُ ببغداد.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرنا مُوسَى بْنُ حَمْدُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُقْبَةَ يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقُول: مَن لَمْ يَكُنْ سَمْحًا فِي الْحَدِيثِ كَانَ كذَّابًا، فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَكُونُ سَمْحًا؟ قَال: إِذَا شَكَّ فِي الْحَدِيثِ تَرَكَهُ.
قَال: وَسَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين: كَمْ كَتَبْتَ مِنَ الْحَدِيثِ يَا أَبَا زَكَرِيَّا؟ قَالَ: كتبت بيدي هذه ستمِئَة ألف حديث، قال أحمد: وإني لأظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمِئَة أَلْفٍ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَة الرازي يقول: (ح) وسمعت مُحَمد بن الفضل المحمد أباذي يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا قِلابَةَ الرَّقَّاشِيَّ يَقُولُ: قَالا: سَمِعْنَا عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: دَارَ حَدِيثُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ، فَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ قَال: مَا شَذَّ عَنْ هَؤُلاءِ يَصِيرُ إِلَى اثْنَي عَشَرَ، فَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ صَارَ حَدِيثُ هَؤُلاءِ كُلُّهُمْ إِلَى يَحْيى بْنِ مَعِين، قَالَ أبُو زُرْعَةَ: وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي النَّاسِ.
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَشْتَهِي أَنْ أَقَعَ عَلَى شَيْخٍ ثِقَةٍ عِنْدَهُ بَيْتٌ ملئ كتبا أكتب عنه وحدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا عِصَامُ بْنُ رُوَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: وَأَيُّ صَاحِبِ حَدِيثٍ لا يَكْتُبُ عَنْ كَذَّابٍ أَلْفَ حَدِيثٍ؟.
стр. 142
حَدَّثَنَا عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بن حوثرة، حَدَّثني عمار بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: صَاحِبُ الانْتِخَابِ يَنْدَمُ وَصَاحِبُ النَّسْخِ لا يَنْدَمُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: كُلُّ مَنْ سَكَتَ عنه يحيى ابن مَعِين فَهُوَ عِنْدَهُ ثِقَةٌ.
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الأَشْيَبُ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، قَال: كَانَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى عند عفان أو سليمان بن حرب، فأتي بصك فشهدوا فيه، وكتب يَحْيى فيه، شهد يَحْيى بن أبي علي، وَقَالَ عَفَّانُ لَهُمْ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَحْمَدُ فَضَعِيفٌ فِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَضَعِيفٌ فِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا يَحْيى فَضَعِيفٌ فِي ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: فَسَكَتَ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ، وَقَالَ يَحْيى: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَفَّانُ فَضَعِيفٌ فِي شُعْبَة.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرْزَنْدِيَّ يَذْكُرُ عَنْ جَعْفَرَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: إِظْهَارُ الْمِحْبَرَةِ عز.
أَخْبَرنا عُمَر بْن سنان، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ مَعِين: الْحَدِيثُ ذُلٌّ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحُسَيْنَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ يَتَكَلَّمُ فِي يَحْيى بْنِ مَعِين وَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ لَهُ حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ ؛ مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عثرته يوم القيامة، هو ذِي كُتُبِ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ عندنا، وَهو ذِي كُتُبِ ابْنِهِ عُمَر بْنِ حَفْصٍ عِنْدَنَا، وَلَيْسَ فِيهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكُ بْنُ سَعِيد، عَنِ الأَعْمَش، وَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ حُمَيْدٍ لا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ فِي ابْنِ مَعِين لا شَيْءَ، فَإِنَّ يَحْيى أَوْثَقُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَبِهِ تُسْتَبْرَأُ أَحْوَالُ
стр. 143
الضُّعَفَاءِ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ حَفْصٍ غَيْرُ يَحْيى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عوف البزوري عنه.
أَخْبَرنا مُحَمد بْن خلف بْن الْمِرْزِبَانِ، حَدَّثني أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رَشِيدٍ يذكر؛ أن مَعِينًا أَبَا يَحْيى بْنَ مَعِين كَانَ مُشْعبَذًا وَكَانَ يَحْيى مِنْ قَرْيَةٍ نَحْوَ الأَنْبَارِ يُقَالُ لَهَا: نِفْيَا، وَيُقَالُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ مِنْ أَهْلِ نِفْيَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَأَخْبَرَنِي شَيْخٌ كَاتِبٌ بِبَغْدَادَ فِي حَلْقَةِ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ الأَشْيَبِ ذَكَرَ أَنَّهُ ابْنُ عَمٍّ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين، قَال: كَانَ مَعِيْنُ عَلَى خَرَاجِ الرَّيِّ، فَمَاتَ فَخَلَفَ لابْنِهِ يَحْيى أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَنْفَقَهُ كُلَّهُ عَلَى الْحَدِيثِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ نَعْلٌ يَلْبِسُهُ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ يَحْيى بْنَ مَعِين كَانَ كَثِيرَ الأَكْلِ، فَقَالَ لَنَا: قَدْ رَأَيْتُه يَأْكُلُ وَمَعَهُ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَخْرَمِيُّ وَكَانُوا عِِنْدَ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيِّ، وَكَانَ صَدِيقُهُمْ فَجَعَلَ يَحْيى يَأْكُلُ بِيَدِهِ الْيَمِينِ وَيُشِيرُ إِلَيَّ بِيَدِهِ الْيُسْرَى أَيِّ تَعَالَ فَكُلْ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَكَلْتُ عَجْنَةَ خُبْزٍ وَأَنَا نَاقِهٌ مِنْ عِلَّةٍ.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين: مَا تَقُولُ فِي رَأْسَيْنِ بَيْنَ ثَلاثَةٍ؟ قَال: إِذَا كَانَ وَاحِدٌ نَائِمًا.
وعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، دُحَيْمٌ.
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ يَقُولُ: قَدِمَ دُحَيْمٌ
стр. 144
بَغْدَادَ سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَةَ فَرَأَيْتُ أَبِي وَيَحْيَى بْنَ مَعِين وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَخَلَفَ بْنَ سَالِمٍ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالصِّبْيَانِ.
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ دُحَيْمٍ يَقُولُ: كَانَ أَبِي إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسَائِلِ عُمَر بْنِ عَبد الْوَاحِدِ عَنِ الأَوْزاعِيّ يَقُولُ: هَذَا مِمَّا وَهَبْنَاهُ لِمَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ أَبِي بِدِمَشْقَ وَحَدَّثَهُ بِهِ بِطَبَرِيَّةَ.
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَرْعَرَةَ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ: كَانَ لا يَسْقُطُ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ عرعرة هذا حرفا لا يَكْتُبُ، وَهو فَائِدَةُ الْمُسْنَدِ وَالْمَقْطُوعِ الَّذِي يُخْرِجُهُ إِلَيْنَا.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ: أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَرْعَرَةَ.
وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ.
سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمعتُ عَبَّاسَ بْنَ مُحَمد
стр. 145
الدَّورِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ خَلَفَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمَاعُ الْحَدِيثِ هَيِّنٌ وَالْخُرُوجُ مِنْهُ شَدِيدٌ.
وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ السَّعْدِيَّ يَقُولُ: ذُكِرَ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَنَا حَاضِرٌ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَقُولَ رَاهَوَيْهِ وَقَالَ: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَقَالَ: لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ إِلَى خُرَاسَانَ مِثْلُ إِسْحَاقَ، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُنَا فِي أَشْيَاءَ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَلْ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: سَمعتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: لَمْ يَعْبُرِ الْجِسْرَ مِثْلُ إِسْحَاقَ.
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى مِئَة أَلْفِ حَدِيثٍ فِي كُتُبِي وَثَلاثِينَ ألف حديث أسردها.
стр. 146
سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ زَكَرِيَّا يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا دَاوُدَ الْخَفَّافَ يَقُولُ: أَمْلَى عَلَيْنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِهِ، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْنَا فَمَا زَادَ حَرْفًا، ولاَ نَقَّصَ حَرْفًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيُّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَال: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، ولاَ حَدَّثني رَجُلٌ بِحَدِيثٍ قَطُّ إلاَّ حَفِظْتُهُ، ولاَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ، فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ فَقَالَ: تَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ قلتُ: نَعَم، قَال: كنتُ لا أَسْمَعُ شَيْئًا إلاَّ حَفِظْتُهُ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ أَوْ قَالَ أكثر من سبعين ألف فِي كُتُبِي.
ومُحَمد بْنُ عَبد الله بن نمير.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ نُمَير، مَلأَ الصَّدْرَ وَالنَّحْرَ وَحَسْبُكَ بِهِ وَكَانَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ، وَابْنُ نُمَير بِالْكُوفَةِ، يَعْنِي فِي الْفَضْلِ مِثْلُ عُبَيد اللَّهِ بن معاذ بالبصرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ الْعَلاءِ، أَخْبَرنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ نُمَير الْعَبْدُ الصَّالِحُ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: ابن نُمَير ريحانة العراق.
стр. 147
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو أَيُّوبَ الشَّاذَكُونِيُّ.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثني عَمْرو النَّاقِدُ قَال: كنتُ عِنْدَ يَحْيى الْقَطَّانِ فَجَاءَ الشَّاذَكُونِيُّ فَقَالَ: الثَّوْريّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَال: لاَ بَأْسَ بِرِضَاعِ الْفَاجِرَةِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَأَبَى، وَقَدِمَ وَكِيعٌ يَوْمَنَا ذَلِكَ فَلَقِيتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: الثَّوْريّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ لا بَأْسَ بِرِضَاعِ الْفَاجِرَةِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُخَيْتٍ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمد بْنِ فُضَيْلٍ، أَخْبَرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَال: كَانَ الشَّاذَكُونِيُّ يَسْأَلُنِي عَنِ الْحَدِيثِ فَإِذَا أَجَبْتُهُ فِيهِ قَالَ: لَبَيَّكَ اللَّهُمَّ لَبَيَّكَ.
سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمِن بْنَ مُحَمد بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُمَحِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ أَبِي خَلِيقَةَ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ مُوسَى السَّوَّاقَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: اللَّهُمَّ مَا اعْتَذَرْتُ إِلَيْكَ، فَإِنِّي لا أَعْتَذِرُ أَنِّي قَذَفْتُ مُحْصَنَةً، ولاَ دَلَّسْتُ حَدِيثًا، قَالَ لَنَا عَبد الرَّحْمَنِ وذكر خصلة أخرى فنسيتها.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا ابْنُ عَرْعَرَةَ قَال: كنتُ عِنْدَ يَحْيى بْنِ سَعِيد وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَابْنُ أَبِي خَدَوَيْهِ، وَعَلِيٌّ، فَأَقْبَلَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ فَسَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ لِيَحْيَى الْقَطَّانِ: طَارِقُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ؟ فَقَالَ يَحْيى: يَجْرِيَانِ مَجْرَى وَاحِدٍ، فَقَالَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ: نَسْأَلُكَ عَمَّا لا تَدْرِي وَتَتَكَلَّفُ لَنَا مَا لا تُحْسِنُ، إِنَّمَا تُكْتَبُ عَلَيْكَ ذُنُوبُكَ، وحديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن عندك
стр. 148
عن إبراهيم مِئَة وَعَنْ طَارِقٍ عَشْرَةٌ، فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقُلْنَا: هَذَا ذُلٌّ، فَقَالَ يَحْيى: دَعُوهُ فَإِنْ كَلَّمْتُمُوهُ لَمْ آمَنْ أَنْ يُفَرِّقَنا بِأَعْظَمَ من هذا.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ قَال: كُنا عِنْدَ يَحْيى الْقَطَّانِ وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَكَانَ أَسْوَدَ فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاذَكُونِيِّ كَلامٌ فَقَالَ لَهُ الشَّاذَكُونِيُّ: وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ؟ فَقَالَ لَهُ يَحْيى: سُبْحَانَ اللَّهِ تَقْتُلُهُ؟ قَال: نَعم، أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَوْلا أَنَّ الْكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَهَذَا أَسْوَدُ.
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ حَفْصٍ الْوَكِيلَ يَقُولُ: سَمعتُ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: كُلُّ كَلامٍ لَيْسَ فِيهِ مُصْغٍ فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ.
سَأَلْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ عَنِ الشَّاذَكُونِيِّ: كَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يُتَّهَمَ الشَّاذَكُونِيُّ إِنَّمَا كُتُبُهُ قَدْ ذَهَبَتْ فَكَانَ يُحَدِّثُ فَيَغْلُطُ.
-، وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا زُرْعَة الرَّازِيَّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قُلْتُ: يَا أَبَا زُرْعَة فَأَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ؟ قَالَ: دَعْ أَصْحَابَكَ فَإِنَّهُمْ مَخَارِيقٌ مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أبي بكر.
стр. 149
وسمعتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ أَبُو بَكْرٍ وَأَخُوهُ عثمان ومشكدانة، وَعَبد اللَّهِ بْنُ الْبَرَّادِ وَغَيْرُهُمْ وَكُلُّهُمْ سُكُوتٌ إلاَّ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ يَهْدِرُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالأُسْطُوَانَةُ هِيَ الَّتِي يَجْلِسُ إِلَيْهَا ابْنُ سَعِيد قَال لِي ابْنُ سَعِيد: هِيَ أُسْطُوَانَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَلَسَ إِلَيْهَا بَعْدَهُ عَلْقَمَةُ وَبَعْدَهُ إِبْرَاهِيمُ وَبَعْدَهُ مَنْصُورٌ وَبَعْدَهُ الثَّوْريّ وَبَعْدَهُ وَكِيعٌ وَبَعْدَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَبَعْدَهُ مَطِينٌ وَبَعْدَهُ ابْنُ سَعِيد.
- وعَمْرو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَجَّاجًا الشَّاعِرَ يَقُولُ: لا يُبَالِي أَحَدَّثَ مِنْ حِفْظِ عَمْرو بْنِ عَلِيٍّ أَوْ مِنْ كِتَابِهِ.
وسمعتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا مُعْتَمِرٌ، فَذَكَرَ حَدِيثًا.
وسَمِعْتُ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بُخَيْتٍ يقولُ: سَألتُ عَمْرو بن علي، وَهو متكئ عَلَى يَدِ رَجُلٍ عَنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَقَرَأَ: ﴿يوم تمور السماء مورا﴾ قَالَ: تَدُورُ دَوْرًا، فَقَالَ ابْنُ جُرَيج: عَن مجاهد، حَدَّثني
стр. 150
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ثُمَّ زَامَلْتُ أَبَا الآذَانِ عُمَر بْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ لِي يَوْمًا: أُعْلِمْتُ أَنَّكَ لا تُحْسِنُ شَيْئًا بِإِسْنَادٍ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَذْكُرُ يَوْمَ سَأَلْتَ عَمْرو بْنَ عَلِيٍّ عَنْ حَدِيثِ ﴿يَوْمَ تمور السماء مورا﴾ ، وَهو متكئ عَلَى يَدِ رَجُلٍ، أَنَا كُنْتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: أَيْش تَدْرِي يَا هَذَا، فَأَنْتَ لا تُحْسِنُ شَيْئًا بِإِسْنَادٍ.
وَطَبَقَةٌ أُخْرَى تَلِيهِمْ مِنْهُمْ:
مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ.
حَدَّثني مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ الْقُومَسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ حَمْدَوَيْهِ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مِئَة ألف حديث صحيح، واحفظ مِئَتَي أَلْفَ حَدِيثٍ غَيْرَ صَحِيحٍ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ البُخارِيّ يَقُولُ: سَمعتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَعْقِلٍ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ البُخارِيّ يَقُولُ: مَا أَدْخَلْتُ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ إلاَّ مَا صَحَّ وَتَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ الطِّوَالِ لِحَالِ الطُّولِ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ يُوسُفَ الْفِرْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ النَّجْمَ بْنَ الْفَضْلِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ خَرَجَ مِنْ قَرْيَةِ بَاسْتِينَ، وَمُحمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ خَلْفَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَا خُطْوَةً يَخْطُو مُحَمد وَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَى
стр. 151
خُطْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَتَّبِعُ أَثَرَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَانَ البُخارِيّ يَقُولُ: مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إبراهيم بن مغيرة ابن بَرْدِزَبْهِ البُخارِيّ، وَبَرْدِزَبَهِ مَجُوسِيٌّ مَاتَ عليها، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ بَرْدِزَبْهِ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ يَمَانٍ الْبُخَارِيِّ وَالِي بُخَارَى، وَيَمَانٌ هَذَا هُوَ أَبُو جَدِّ عَبد اللَّهِ بْنِ مُحَمد الْمُسْنَدِيُّ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد هُوَ ابْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَمَانٍ البُخارِيّ الْجُعْفِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ قِيلَ لَهُ: جُعْفِيٌّ لأَنَّ أَبَا جَدِّهِ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ أَبِي جَدِّ عَبد اللَّهِ الْمُسْنَدِيِّ، وَيَمَانٌ جُعْفِيٌّ نُسِبَ إِلَيْهِ لأنه مولاه نم فَوْقُ، وَعَبْدُ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: مُسْنَدِيٌّ لأَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْمُسْنَدَ مِنْ حَدَاثَتِهِ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازَ بِبُخَارَى يَقُولُ: رَأَيْتُ مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ شَيْخًا نَحِيفَ الْجِسْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، ولاَ بِالْقَصِيرِ، وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ لِثَلاثِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وتسعين ومِئَة، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ عِنْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَدُفِنَ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ السَّبْتِ لِغُرَّةِ شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ ست وخمسين ومِئَتَيْن، عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إلاَّ ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وأبُو زُرْعَةَ عُبَيد اللَّهِ بْنُ عَبد الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا أَبُو حاتم الرازي، حَدَّثني
стр. 152
أبُو زُرْعَةَ عُبَيد اللَّهِ بْنُ عَبد الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ ﵁، وَهو مَا خَلَفَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ عِلْمًا وَفِقْهًا وَصِيَانَةً وَصِدْقًا، وَهَذَا مَا لا يُرْتَابُ فِيهِ، ولاَ غِشَّ، ولاَ أَعْلَمُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مَنْ كَانَ يَفْهَمُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ بِمِثْلِهِ، وَلَقَدْ كَانَ فِي هَذَا الأَمْرِ بِسَبِيلٍ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ يَقُولُ: سَمعتُ مُحَمد بْنَ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ يَقُولُ: سَمعتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ يَقُولُ: كُلُّ حَدِيثٍ لا يَعْرِفُهُ أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا زُرْعَة يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الْحَسَنُ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ ، وَجَدْتُ لَهُ أَصْلا ثَابِتًا مَا خَلا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، حَدَّثني الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَال: مَا رأيتُ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ أَبِي زُرْعَة الرَّازِيِّ.
سَمِعْتُ أَبَا عَدِيِّ بْنَ عَبد اللَّهِ يَقُولُ: كُنْتُ بِالرَّيِّ وَأَنَا غُلامٌ فِي الْبَزَّازِينَ فَحَلَفَ رَجُلٌ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّ أَبَا زُرْعَة يحفظ مِئَة أَلْفِ حَدِيثٍ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَبِي زُرْعَة بِسَبَبِ الرَّجُلِ: هَلْ طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ أَمْ لا؟ فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ فَذُكِرَ لأَبِي زُرْعَة مَا ذَكَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَاكَ؟ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ جَرَى الآنَ مِنْهُ ذَلِكَ، فَقَالَ أبُو زُرْعَةَ: قُلْ لَهُ يُمْسِكُ امْرَأَتَهُ إِنَّهَا لَمْ تُطَلَّقْ عَنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ: مَا سَمِعْنَا بذكر أحد بالحفظ إلاَّ كَانَ اسْمُهُ أَكْثَرَ مِنْ رُؤْيَتِهِ إِلا أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، فإن مشاهدته كانت أَعْظَمَ مِنَ اسْمِهِ، وَكَانَ لا يَرَى أَحَدًا مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْحِفْظِ أَنَّهُ أَعْرَفَ مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ جَمَعَ حِفْظَ الأَبْوَابِ وَالشُّيُوخِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَتَبْنَا بِانْتِخَابِهِ بِوَاسِطٍ سِتَّةَ آلافٍ.
سَمِعْتُ عَبد الْمَلِكِ بْنَ مُحَمد يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: كَانَ بيني وبين
стр. 153
أَبِي زُرْعَة مَوْعِدٌ أَنْ أُبَكِّرَ عَلَيْهِ فَأُذَاكِرَهُ، فَبَكَّرْتُ فَمَرَرْتُ بِأَبِي حَاتِمٍ، وَهو قَاعِدٌ وَحْدَهُ فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي مَعَهُ يُذَاكِرُنِي حَتَّى أَضْحَى النَّهَارُ فَقُلْتُ لَهُ: بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي زُرْعَة مَوْعِدٌ فَجِئْتُ إِلَى أَبِي زُرْعَة وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُنْكَبُّونَ، فَقَالَ لِي: تَأَخَّرْتَ عَنِ الْمَوْعِدِ فقلت: بكرت فمررت بهذا المستومند فَدَعَانِي فَرَحِمْتُهُ لِوَحْدَتِهِ، وَهو أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْكَ، وَضَرَبْتَ أَنْتَ بِالدَّسْتِ أَوْ كَمَا قَالَ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: سَمعتُ فَضْلَكَ الصَّائِغَ يَقُولُ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَصِرْتُ إِلَى بَابِ أَبِي مُصْعَبٍ، فَخَرَجَ الشَّيْخُ مَخْضُوبًا، وَكُنْتُ أَنَا نَاعِسًا فَحَرَّكَنِي، فَقَالَ لِي: يَا مَنْ ذَرَيْكَ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ شَاجِرْدِي أَيْ شَيْءٍ تَنَامُ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِنَ الرَّيِّ مِنْ بَعْضِ شَاجِرِدِي أَبِي زُرْعَة، فَقَالَ: تَرَكْتَ أَبَا زُرْعَة وَجِئْتَنِي، لَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَغَيْرَهُ فَمَا رَأَتْ عَيْنَاي مِثْلَهُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئَ يَقُولُ: سَمعتُ فَضْلَكَ الصَّائِغَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى الرَّبِيعِ بِمِصْرَ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مِنْ بَعْضِ شَاجِرْدِي أَبِي زُرْعَة فَقَالَ: تَرَكْتَ أَبَا زُرْعَة وَجِئْتَنِي، إِنَّ أَبَا زُرْعَة آيَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا جَعَلَ إِنْسَانًا آيَةً أَبَان مِنْ شَكْلِهِ حَتَّى لا يَكُونَ لَهُ ثَانٍ تُرَاجِعُ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ أَسْلَمَ، عَن أَبِي حَمَّادٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَشْرَبُ عِنْدَ السُّوقِ.
ومُحَمد بْنُ إِدْرِيسَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ يَقُولُ: سَمعتُ حَجَّاجًا الشَّاعِرَ وَذَكَرْتُ لَهُ
стр. 154
أَبَا زُرْعَة وَأَبَا حَاتِمٍ، وَابْنَ وَارَةَ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الدَّارَمِيَّ فَقَالَ: مَا بِالْمَشْرِقِ قَوْمٌ أَنْبَلُ مِنْهُمْ.
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: أَرْوَعُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمد الزَّاهِدُ الْكُوفِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وأبُو زُرْعَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا الْقَاسِمُ: فَذَكَرْتُهُ لِعُثْمَانَ بْنِ خُرَّزَاذَ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَا أَقُولُ أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةٌ: مُحَمد بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ وأبُو زُرْعَةَ، وأَبُو حَاتِمٍ.
ومُحَمد بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ الرَّازِيُّ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: جَاءَنِي مُحَمد بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ فَقَعَدَ يَتَقَفَّرُ فِي كَلامِهِ، قالَ: قُلتُ لَهُ: من أي بلد أنت؟ قال: مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ، قالَ: قُلتُ: ثُمَّ؟ قَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ خَبَرِي،
стр. 155
أَلَمْ تَسْمَعْ بِنَبَأِي؟ أَنَا ذُو الرَّحْلَتَيْنِ، قالَ: قُلتُ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا؟ قَال: فَقَالَ: حَدَّثني أَصْحَابُنَا قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ وَقُبَيْصَةُ، قالَ: قُلتُ ياغلام ائتني بالدَّبَّة قال: فأتاني الغلام بالدَّبَّة قَالَ: وَأَمَرْتُهُ حَتَّى ضَرَبَهُ الْغُلامُ خَمْسِينَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا آمَنُ أَنْ تَقُولَ، حَدَّثني بَعْضُ عُلَمَائِنَا.
سَمِعْتُ عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَوْثَرَةَ يَقُولُ: كَانَ أبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لا يَقُومُ لأَحَدٍ، ولاَ يُجْلِسُ أَحَدًا فِي مَكَانِهِ إلاَّ لابْنِ وَارَةَ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ وَارَةَ تَوَسَّلَ إِلَى أَبِي كُرَيْبٍ بِسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ لِيُحَدِّثَهُ فَلَمْ يَرَ ابْنَ وَارَةَ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَحَلِّ عِنْدَ أَبِي كُرَيْبٍ مَعَ شَفَاعَةِ سُفْيَانَ، فَقَالَ لأَبِي كُرَيْبٍ: لَمْ يُنْبِئُوكَ بِنَبَأِي، لَمْ يُخْبِرُوكَ خَبَرِي، أَنَا ابْنُ وَارَةَ الرَّازِيُّ، فَجَفَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ وَكَانَ يُدَمْدِمُ مَعَ نَفْسِهِ مِقْدَارَ شَهْرٍ يَقُولُ: وَارَةُ، وَارَةُ، مَنْ وَارَةُ؟.
ومُحَمد بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ.
هُوَ عَالِمٌ بِأَحَادِيثَ الشَّامِ صَحِيحُهَا وَضَعِيفُهَا، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَير بْنِ جَوْصَاء عَلَيْهِ اعْتِمَادُهُ وَمِنْهُ يَسْأَلُ وَخَاصَّةً حديث حمص.
стр. 156
وَيَزِيدُ بْنُ عَبد الصَّمَدِ.
وعَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّانِ.
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَير مِنْهُمَا يَسْأَلُ حَدِيثَهُمْ وَخَاصَّةً حَدِيثَ دِمَشْقَ.
ومُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ يُلَقَّبُ بِلُؤْلُؤٍ.
سَمِعْتُ أَبَا عَرُوبة يَقُولُ: كَانَ كَيِّسًا مِنْ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ وَلَمْ يَأْنَفْ مَشَايِخُنَا حِينَ قَدِمَ عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد الْجَوْهَرِيُّ أَنْ خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَكَتَبُوا عَنْهُ، مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ كَثِيرٍ، وَابْنُ شَكَامَ وَغَيْرِهِمَا.
وَبَعْدَ هَؤُلاءِ طَبَقَةٌ أَدْرَكَتْ أَيَّامَهُمْ، مِنْهُمْ:
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن أورمة، أَبُو إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ.
مِنْ حُفَّاظِ النَّاسِ مِنَ الْمُقَدَّمِينَ فِيهِ وَفِي الانْتِخَابِ وَكَثْرَةُ مَا اسْتَفَادَ النَّاسُ مِنْ حَدِيثِهِ وَمَا يُفِيدُهُمْ عَنْ غيره.
стр. 157
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: قَال لِي إِبْرَاهِيمُ الأَصْبَهَانِيُّ: إِذَا دَخَلْتَ الأَهْوَازَ فَاسْأَلْ عَبْدَانَ الْوَكِيلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَإِنْ قَالَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَاكْتُبْ إِلَيْنَا حَتَّى نَقْدُمَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ لَقِيتُ عَبْدَانَ فِي السُّوقِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: كَلامُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: تَقُولُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْهُ.
وعُبَيد الْعِجْلُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد بْنِ حَاتِمٍ.
أَبُو مُحَمد كَانَ مَوْصُوفًا بِحُسْنِ الانْتِخَابِ يَكْتُبُ الْحُفَّاظُ بِانْتِقَائِهِ.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد يَقُولُ: كُنَّا نَحْضُرُ مَعَهُ عِنْدَ مَنْ يَنْتَخِبُ عَلَيْهِ وَهو شَارِبٌ، فَإِذَا أَخَذَ الْكِتَابَ بِيَدِهِ طَارَ مَا فِي رَأْسِهِ فَنُحَدِّثُهُ، ولاَ يُجِيبُنَا فَنَقُولُ لَهُ إِذَا فَرَغَ: حَدَّثْنَاكَ وَلَمْ تُجِبْنَا.
قَالَ: فِكْرِي فِيمَا أَنْتَخِبُهُ إِذَا مَرَّ بِي حَدِيثٌ لِصَحَابِيٍّ أُجِيلُ فِكْرِي فِي حَدِيثِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ، هَلْ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ، أَمْ لا؟ فَإِنَّنِي إِنْ أَغْفَلْتُ عَنْ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ شَيَاطِينُ حَوَالي كل أحد مِنْكُمْ يَقُولُ: لِمَ انْتَخَبْتَ لَنَا هَذَا، وَهَذَا حَدَّثْنَاهُ فُلان أَوْ كَمَا قَالَ.
وَصَالِحُ بْنُ مُحَمد أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، يُلَقَّبُ جَزَرَةُ.
سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَانِ يَقُولُ: سَمعتُ صَالِحًا يَقُولُ: قدم علينا بعض
стр. 158
الشُّيُوخِ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَ عِنْدَهُ عن حَريز بْنِ عُثْمَانَ (١) ، فَقَرَأْتُ أَنَا عَلَيْهِ: حدثكم حَريز بْنُ عُثْمَانَ، قَال: كَانَ لأَبِي أُمَامَةَ خَرَزَةٌ يُرْقِي بِهَا الْمَرْضَى فَصَحَّفْتُ أَنَا الْخَرَزَةَ فَقُلْتُ: كَانَ لأَبِي أُمَامَةَ جَزَرَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ خَرَزَةٌ، فَلُقِّبَ جَزَرَةُ.
وَقَالَ لَنَا السَّعْدَانِيُّ: حَضَرْتُ صَالِحًا وَعِنْدَهُ نَصْرَكَ فَقَالَ: أَنَا فُلانٌ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزَّنْبَرِيِّ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ: كَذَا يَقُولُ الزَّنْبَرِيُّ، إِنَّمَا هُوَ الزُّبَيْرِيُّ مُصْعَبٌ صَاحِبُنَا حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عُيَينة حَرْفًا، حَدَّثْنَاهُ ابْنُ عَبَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَقَالَ نَصْرٌ: صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عنِ الزُّهْريّ فَقَالَ لَهُ صِالِحٌ: كَذَا يَقُولُ، إِنَّمَا هُوَ صَالِحٌ النَّاجِي، عنِ الزُّهْريّ.
سَمِعْتُ أَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ يَقُولُ: بَاتَ صالح جزرة عندي هَاهُنا عَشْرَ لَيَالٍ يَنْتَخِبُ عَلَى شُيُوخِ الْمَوْصِلِ، وَكَانَ بَطَّالا.
- وعَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ.
نَبُل بِأَبِيهِ وَلَهُ فِي نَفْسِهِ مَحَلٌّ فِي الْعِلْمِ، أَحْيَا عِلْمَ أَبِيهِ مِنْ مُسْنَدِهِ الَّذِي قَرَأَهُ عَلَيْهِ أَبُوهُ خُصُوصًا، وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَى غَيْرِهِ، وَمِمَّا سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ فَأَخْبَرَهُ بِهِ مِمَّا لَمْ يَسْأَلْهُ غَيْرُهُ، ولاَ يَرْوِيهِ وَلَمْ يَكْتُبْ عن أحد إلاَّ عمم أَمَرَهُ أَبُوهُ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ. стр. 159
- وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ.
كَانَ عَالِمًا بِعِلَلِ الْحَدِيثِ مُتَوَقِّيًا وَلَمْ يُحَدِّثْ إلاَّ عَنْ ثِقَةٍ.
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمد الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ عَنْ حَدِيثٍ لِمِشْكَدَانَةَ فَقَالَ: أَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ لِمِشْكِدَانَةَ وَتَقُولُ أَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ خرج إبراهيم له الْمُسْنَدِ فَأَخْطَأَ فِي النَّقْلِ.
وَفِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ مِمَّنْ أَدْرَكْتُهُمْ وَكَتَبْتُ عَنْهُمْ أَوْ يُقَارِبُونَهُمْ فِي الإِسْنَادِ وَالْمَعْرِفَةِ.
وَمَحَلُّهُمْ مَحَلُّ مَنْ ذَكَرْتُ فِي طَبَقَتِهِمْ.
وَكُلُّهُمْ يَجُوزُ لَهُمُ الْكَلامُ فِي الرِّجَالِ.
- عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ.
كَبِيرُ الاسْمِ قَال لِي: جَاءَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ذَاهِبًا إِلَى شَاذَانَ الْفَارِسِيِّ فَلَمْ
стр. 160
يَلْحَقْهُ فَعَطَفَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ بِأَصْبَهَانَ ثُمَّ جَاءَنِي فَقَالَ: فَاتَنِي شَاذَانُ وَذَهَبْتُ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ لأَكْتُبَ عَنْهُ حَدِيثَ الْبَصْرَةِ فَلَمْ أَرَهُ مَلِيئًا بِهِمْ وَجِئْتُكَ لأَكْتُبَ عَنْكَ حَدِيثَهُمْ لأَنَّكَ مَلِيءٌ بِهِمْ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ حَدِيثَهُمْ وَقَاطَعْتُهُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى مِئَة حَدِيثٍ أَقْرَأُهُ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرَةِ.
وَأَبُو عَبد الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيب النَّسَائِيُّ.
سَمِعْتُ مَنْصُورًا الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَلَمَةَ الطَّحَاوِيُّ يَقُولانِ: أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
أَخْبَرَنِي مُحَمد بْنُ سَعْدٍ الْبَاوَرْدِيُّ قَالَ: ذَكَرْتُ لِقَاسِمٍ الْمُطَرِّزِ أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ فَقَالَ: هُوَ إِمَامٌ أَوْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا أَوْ كَمَا قَالَ.
وعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَيَّارٍ الْفَرَهَادَانِيُّ.
رَفِيقُ أَبِي عَبد الرَّحْمَنِ، كَانَ مِنَ الأَثْبَاتِ وَكَانَ لَهُ بَصَرٌ بِالرِّجَالِ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يملي علي
стр. 161
عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيى شَيْئًا فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ وَمَا تَصْنَعُ بِحَرْمَلَةَ إِنَّ حَرْمَلَةَ ضَعِيفٌ ثُمَّ أَمْلَي عَلَيَّ عَنْ حَرْمَلَةَ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ وَلَمْ يَزِدْنِي عَلَيْهَا.
وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَوْدُودٍ أَبُو عَرُوبة الْحَرَّانِيُّ.
كَانَ عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُفْتِي أَهْلِ حَرَّانَ، شَفَانِي حِينَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ مِنْ رُوَاتِهِمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ فِي ذِكْرِ أَسَامِيهِمْ.
стр. 162
وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ عَلِيكُ الرَّازِيُّ.
سَأَلَنِي عَنْهُ الْهَيْثَمُ الدُّورِيُّ فَقُلْتُ لَهُ: مَاتَ، فَقَالَ: كَانَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ مَعَ رَجَاءٍ الزَّنَاتِيِّ غُلامِ الْمُتَوَكِّلِ، وَكَانَ مَنْ (**أَنْ ٢٣٨) أَرَادَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مِنَّا أَذِنَ لَهُ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَمْنَعُه مَنَعَهُ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَ مِنَ الشُّيُوخِ قَدَّمَهُ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ أَخَّرَهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَاتَ عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِي وَتَوَلَّيْتُ دَفْنَهُ وَأَخَذْتُ جَائِزَتَهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ودفعتها إلى ابنه.
стр. 163
وسمعتُ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ يقولُ: سَألتُ أَبَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَلِيكَ فَقَالَ: عِشْتُ إِلَى زَمَانٍ أَسْأَلُ عَنْهُ، وَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا قَال لِي الهيثم الدوري انتهى.
стр. 164
قال
стр. 165
الشَّيْخُ: قَدْ ذَكَرْتُ أَسَامِي مَنِ اسْتَجَازَ لِنَفْسِهِ الْكَلامَ فِي الرِّجَالِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ طَبَقَةً إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، أَوْ مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِذَلِكَ وَحَفِظَ عَنْهُ فِي الثِّقَاتِ والضعاف من حَضَرَنِي فِي الْحَالِ اسْمُهُ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْبَعْضَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَالْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّونَ الْكَلامَ فِي الرِّجَالِ وَلأَجْلِهِ يَسْأَلُونَهُمْ وَتَسْلِيمُ الأَئِمَّةِ لَهُمْ ذَلِكَ، وَأَنَا ذَاكِرٌ فِي كِتَابِي هَذَا أَسَامِي قَوْمٍ نُسِبُوا إِلَى الضَّعْفِ مَنْ عَسَاهُمْ غَفَلُوا عَنْهُمْ وَقَوْمٌ نَشَأُوا بَعْدَ مَوْتِهِمْ فَلَمْ يَتَكَلَّمُوا فِيهِمْ وَلَمْ يَلْحَقُوا زَمَانَهُمْ، وَأَنَا أُبَيِّنُ أَحْوَالَ مَنْ غَفَلُوا عَنْهُمْ وَمَنْ نَشَئُوا بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِنْ شَاءَ الله تعالى.
стр. 166
مَنْ مَدَحَ الْعِرَاقَ وَذَمُّهُمُ الْبَصْرَةَ وَالْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ وَمَدَحَ الْحِجَازَ
وَرُوَاتِهِمْ وَذَمَّهُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَامِدٍ السَّمَرَقِنْدِيُّ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: مَا يُنْصِفُنَا أَهْلُ الْعِرَاقِ، نَأْتِيهِمْ بِالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمد وَسَالِمِ بْنِ عَبد اللَّهِ، الطَّيِّبِ بْنِ الطَّيِّبِ وَيَأْتُونَنَا بِنُظَرَائِهِمْ زَعَمُوا بِأَبِي التَّيَاحِ وَأَبِي قِلابَةَ أَسْمَاءِ الْمُقَاتِلِينَ، لَوْ أَدْرَكْنَا أَبَا الْجَوْزَاءِ لأَكَلْنَاهُ بِتَمْرٍ، وَلَوْ أَدْرَكْنَا الشَّعْبِيَّ لَشَعَّبَ لَنَا الْقُدُورَ، وَلَوْ أَدْرَكْنَا النَّخَعِيَّ لَنَخَعَ لَنَا الشَّاةَ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ أَبِي شَحْمَةَ الْخَتْلِيُّ، حَدَّثَنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زيد عَنْ هِشام، عَن مُحَمد، قَال: كان الرجل يقول للرجل: غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَمَا غَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُغِيرَةِ، عَزَلَهُ عَنِ الْبَصْرَةِ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَصْرُونَ، حَدَّثَنا أَبُو مُوسَى، قَال: قَال لِي عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: يَا أَبَا مُوسَى أَهْلُ الْكُوفَةِ يُحَدِّثُونَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيد إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّكَ تُحَدِّثُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، قَالَ: أَنَا؟ قلتُ: نَعَم، أَنْتَ تُحَدِّثُ عَنْ مُحَمد بْنِ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيِّ.
وَفِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنْ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ بَرَّادٍ، حَدَّثَنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُفَضَّلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ قَال: مَا أَفْسَدَ حَدِيثَ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشِ، أَتَيَا بأحاديث لا يَدْرِي مَا وُجُوهَهَا، ولاَ مَعَانِيهَا.
أَخْبَرنا زكريا السَّاجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ: سَمعتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: حَدِيثُ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَدْخُولٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الْوَهَّابِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ اللَّبَقِيُّ، قَال: حَدَّثَنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كَانَ بِالْكُوفَةِ شَيْخٌ يَقُولُ: سَمعتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب
стр. 167
يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ يُرَدُّ إِلَى وَاحِدَةٍ، وَالنَّاسُ عِنَقًا وَآحَادًا إِذْ ذَاكَ يَأْتُونَهُ وَيَسْمَعُونَ مِنْهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا في مجلس واحد فإنه يُرَدُّ إِلَى وَاحِدَةٍ؟ قَال: نَعم، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ: أُخْرِجُ إِلَيْكَ كِتَابِي، فَأَخْرَجَ كِتَابَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، ولاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، قالَ: قُلتُ: وَيْحَكَ هَذَا غَيْرُ الَّذِي تَقُولُ، قَالَ: الصَّحِيحُ هُوَ هَذَا، وَلَكِنَّ هَؤُلاءِ أَرَادُونِي عَلَى ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بن الدروقي، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ مَعِين، حَدَّثَنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَة، عَن أَبِي رَجَاءٍ، قالَ: سَألتُ الْحَسَنَ عَنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَانَ يَبْدَأُ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ سَعِيد الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يَقُولُ: شَبَابُ الْبَغْدَادِيِّينَ أَوْرَعُ أَوْ خَيْرٌ مِنْ شَبَابِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنا أَبُو عُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: إِنَّ إِبْلِيسَ صَعَدَ عَلَى مَنَارَةِ المُسَيَّب فِي بَغْدَادَ؟ فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ مَا أَمَرْنَاكُمْ بِكُلِّ هَذَا.
مَا يُخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الْهَلَكَةِ إِذَا رَوَوْا عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ.
أَخْبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ شُعَيب، عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال رَسُول اللهِ ﷺ : هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنا عَمْرو بن يُونُس،
стр. 168
حَدَّثَنا سَعِيد الْجُهَنِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول، مثله.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلاكُ أمتي في القدرية والعصبية وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
أَنْبَأَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، أَنَّ شَيْخًا مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ قَال: هلاك أمتي في القدرية والعصبية وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ الرَّيَّانِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ شَوَّشُوا الإِسْنَادَ، وَبَلاءُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ مِنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ، وَهو مُنْكِرُ الْحَدِيثِ وَالْهَدِيرِيُّ مَدِينِيُّ، هُوَ أَخُو مُحْرِزِ بْنِ هَارُونَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَهَؤُلاءِ كُلُّهُمُ اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَادِهِ لَوْنًا لَوْنًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد (١) بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عَبد الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمد بن شُعَيب بن الحبحاب (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَحْرِ بن مطر (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد قَالُوا: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ أَبُو عَبد اللَّهِ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، عَنِ الأَوْزاعِيّ عَنْ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلاكُ أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت. стр. 169
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ الأَوْزاعِيّ غَيْرَ سُوَيْدٍ وَعَنْ سُوَيْدٍ مُحَمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيَّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد الْحَمِيدِ الْفَرْغَانِيُّ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثني عِيسَى بْنُ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: الْعَنُوا أَصْحَابَ العُصَبِ، قُلْنَا: عَلَيْهُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَصْحَابُ الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ عَنْ غَيْرِ ثَبْتٍ، مَنْ مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عَصَبِيَّةٍ أَوْ غَدَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، حُشِرَ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَ عِيسَى بْنِ مُحَمد.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس الْبَصْرِيُّ، حَدَّثني الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة قَال: كنتُ مَعَ يَحْيى بْنِ سَعِيد الأَنْصَارِيِّ فِي حَلْقَةِ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عَبد الله بن عُمَر فسأل الْعَبْدَلِيُّ عَنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: لاَ أَدْرِي فَقَالَ لَهُ يَحْيى بْنُ سَعِيد: الْعَجَبُ مِنْكَ كُلَّ الْعَجَبِ تَقُولُ لا أَدْرِي وَأَنْتَ ابْنُ إِمَامَيْ هَدْيٍ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ من عقل عَنِ اللَّهِ مَن قَال بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ حَدَّثَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ.
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ مُعَافَى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، حَدَّثَنا عَبد السَّلامِ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ قَال: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ ثَلاثُ خِصَالٍ: الْعَصَبِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَرِوَايَةُ الْعِلْمِ عَنْ غير ثبت.
стр. 170
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ السَّمَرَقِنْدِيُّ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ كَثِيرٍ الْمَصِيصِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينة عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، قالَ: قُلتُ لِلْقَاسِمِ: مَا أَشَدَّ عليَّ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ لا يَكُونُ عِنْدَكَ، فَقَدْ كَانَ أَبُوكَ إِمَامًا قَال: إِن أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ، وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ أُفْتِي بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ أَرْوِي عَنْ غَيْرِ الثِّقَةِ.
مَا يُذْكَرُ عَنِ الصَّالِحِينَ مِنَ الْكَذِبِ وَوَضْعِ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، قَال: أَخْبَرنا عَفَّانُ قَالَ يَحْيى بْنُ سَعِيد الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ الصَّالِحِينَ فِي شَيْءٍ أَشَدَّ فِتْنَةٍ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثني الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ يَنْسِبُ إِلَيَّ الْخَيْرَ.
قَال ابْنُ حَمَّادٍ: قَالَ عَبد اللَّهِ: وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَفَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيد الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِيهِ قَال: مَا رأيتُ الصَّالِحِينَ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ.
قَال عَبد اللَّهِ: فَلَقِيتُ أَبَا مُحَمد بْنَ يَحْيى فَسَأَلْتُهُ فقَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ الْكَذِبَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَنْ نُسِبَ إِلَى الْخَيْرِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بَخِيتٍ (١) ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد وَرَّاقُ يَحْيى بْنُ مَعِين قَالَ: سَمِعْتُ عَفَّانَ يَقُولُ: قَال لِي أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: مَا رَأَيْتُ الصَّالِحَ يَكْذِبُ فِي شَيْءٍ أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ مُحَمد بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَهْمِ، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الأَهْوَاءِ ثُمَّ رَجَعَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ
هَذَا الْعِلْمَ، فَإِنَّا كُنَّا نَنْوِي الأَجْرَ فِي أَنْ نَرْوِي لكم ما نضلكم به. стр. 171
مَنْ رَغِبَ فِي الْكَذِبِ وَاسْتَحْلاهُ وَقَالَ: الْحَدِيثُ فِتْنَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَرْدَانَ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَير، يَعْنِي الأَنَسِيَّ يَقُولُ: حَدَّثني نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ: قُلتُ لِلأَصْمَعِيِّ: مَا تَحْفَظُ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ فِي الْكَذِبِ، قالَ: قُلتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الْكَذِبِ؟ قَالَ: لَوْ ذُقْتَ حَلاوَتَهُ مَا نَسِيتَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ، قَال: حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، قَال: قِيل لِكَذَّابٍ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى الْكَذَبِ؟ قَالَ: لَوْ تَغَرْغَرْتَ بِأَمْرِهِ مَا نَسِيتَ حَلاوَتَهُ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا سَعِيد الأَشَج يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ يَمَانٍ يَقُولُ: سَمعتُ الثَّوْريّ يَقُولُ: فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ عَن أَبِي النَّضْرِ أَنَا وَأَحْمَدُ فَقَالَ لَنَا: إِنَّ عِنْدِي كِتَابًا لِشُعْبَةَ نحوا من ثمانمِئَة حَدِيثٍ، سَأَلْتُ عَنْهَا شُعْبَة فَحَدَّثَنَا بِهَا، وَقَالَ: عِنْدِي غَيْرُ هَذِهِ لَسْتُ أَجْتَرِئُ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَضَرْنَاهُ بَعْدُ وَقَدْ أَخْرَجَ تِلْكَ الأَحَادِيثَ الْبَاقِيَةَ وَكَانَ يَقُولُ فِيهَا: حَدَّثَنا شُعْبَة، وَالْحَدِيثُ فِتْنَةٌ، كَانَتْ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ جَعْفَرٍ الإِمَامُ، حَدَّثَنا مُؤَمِّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلا هَمَّ أَنْ يَكْذِبَ فِي الْحَدِيثِ لأَسْقَطَهُ اللَّهُ.
ذِكْرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُمَيِّزُونَ الرِّجَالَ وضعفهم وصفتهم.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُحَمد الأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثني مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِيَحْمِلْ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
стр. 172
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، قَالا: حَدَّثَنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَمْرو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابِْن عُمَر، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادُ لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنِ اللَّيْثِ غَيْرَ خَالِدِ بْنِ عَمْرو.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، حَدَّثَنا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَسَّانِيُّ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنا مَرَوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَن أَبِي حَازِمٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلَمْ أَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لِمَرَوَانَ الْفَزَارِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ إلاَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
حَدَّثَنَا أَبُو قُصَيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمد بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ السَّلَمِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَكْرِيِّ، عَن أَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ، عَن أَبِي هُرْيَرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
حَدَّثَنَاه عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنا عَبَّاسٌ الْخَلالُ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ، أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ مُصَفَّى، أَخْبَرنا بَقِيَّةُ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَن أَبِي مُحَمد السَّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَسَارٍ النَّكْرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَسْلَمَةَ بْنِ علي.
стр. 173
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي سَعِيد الْبَزَّازُ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عَبد الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ عَبد اللَّهِ الإِلْهَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ عَبد الْبَرِّ بْنِ سِنَانٍ الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالا: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ، يَعني ابن عياش، عن مُعَان بْنِ رِفَاعَةَ (١) السَّلامِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ كَذِبَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَافْتِرَاءَ الْغَالِينَ.
حَدَّثَنَاهُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثني زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثني مُبَشِّرٌ، عَنْ مُعَان بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعان بْنِ رِفَاعة (١) ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ.
أَنْبَأَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ، يَعني ابْنَ أَيُّوبَ الْحَوْرَانِيَّ الدِّمَشْقِيَّ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنا الثِّقَةُ مِنْ أَشْيَاخِنَا، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، نَحْوَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُمَر بْنِ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا أَبُو عُمَير، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، حَدَّثني الثِّقَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: نَحْوَهُ. стр. 174
أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثني عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثني الْقَاسِمُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنا غَسَّانُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَال: قَال إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ لِلْحَدِيثِ فُرْسَانًا كَفُرْسَانِ الخيل.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بن سَعِيد (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرنا يُونُس، قَالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، قَال: قَال الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ لِرَبِيعَةَ: لِمَ تَرَكْتَ الرِّوَايَةَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَقَادَمَ الزَّمَانُ وَقَلَّ أَهْلُ القناعة.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَال: حَدَّثَنا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سِيرِين يَقُولُ: أنا أعتبر الحديث.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ الْعُرْيَانِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: ذَكَرَ أَيُّوبُ لِمُحَمَّدٍ حَدِيثَ أَبِي قِلابَةَ فَقَالَ: أَبُو قِلابَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَلَكِنْ عَمَّنْ ذَكَرَهُ أَبُو قِلابَةَ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أحمد بن (١) سليمان عِلانَ الصَّيْقَلُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبد الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْمِصْرِيَّانِ، قَالا: حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِنِّي لأَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَنْ مَعْمَرٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ، قُلْتُ: وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلِ الرَّاجِزِ:
قَدْ عَرَفْنَا خَيْرَكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ.
سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمعتُ أَبِي يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد الْقَطَّانُ يَقُولُ: أرى هَذَا الأَمْرَ يَكْثُرُ مِنْ غَيْرِ وجهه، ويحمل على غير أهله.
أَخْبَرنا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثْتُ عَنْ يَحْيى بْنِ مَعِين، قَال: كَانَ مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ يَلِيقُ بِهِ الْقَضَاءُ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، وَالْحَدِيثُ؟ فَقَالَ:
لِلْحَرْبِ أَقْوَامٌ لَهَا خُلِقُوا ... وَلِلدَّوَاوِينَ كُتَّابٌ وحسَّاب
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بْنُ غَالِبٍ تَمْتَامٌ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَسَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: إِذَا ذَهَبْتَ تَغْلِبُ هَذَا الأَمْرَ يَغْلِبُكَ، فَاسْتَعِنْ عليه بأظن وأرى. стр. 175
كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمد بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا أَبُو غَسَّانَ، يَعْنِي زُنَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ يَقُولُ إِذَا ذُكِرَ لَهُ الإِسْنَادُ الصَّحِيحُ قَالَ: هَذِهِ شَهَادَاتُ الرِّجَالِ الْعُدُولِ الْمَرْضِيِّينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَإِذَا ذُكِرَ لَهُ الإِسْنَادُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ: هَذَا فِيهِ عُهْدَةٌ وَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ جَحَدَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَخْذَهَا مِنْهُ إلاَّ بِشَاهِدِيْنِ عَدْلَيْنِ، فَدِينُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْعُدُولِ، وَكَانَ بَهْزٌ يَقُولُ: لا تَأَخُذُوا الْحَدِيثَ عمن لا يقول حَدَّثَنا.
أَخْبَرنا عُمَر بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَن أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: الْحَافِظُ يُولَدُ فِي الزَّمَانِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ زُهَيْرٍ الأُبَلِّيُّ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، قالَ: قُلتُ لِنَافِعٍ مَوْلَى ابن عُمَر: إنهم كَتَبُوا حَدِيثَكَ قَالَ: فَلْيَأْتُونِي بِهِ حَتَّى أُقِيمَهُ لَهُمْ.
- نَهْيُ الرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ الْعِلْمَ إلاَّ عَمَّنْ يَرْضَاهُ لأَنَّ الْعِلْمَ دِينٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا عَبد الْوَارِثِ بْنُ مُقَاتِلٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مِمَّنْ يأخذه دِينَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ خُلَيْدٍ عَبد الْوَارِثِ هَذَا، وَرَوْحُ بْنُ عَبد الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْمُقْرِئُ الْعَابِدُ، أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ مَوْلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمُرَابِطِيُّ، حَدَّثَنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَدَنَا مِنِّي، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي، وَغَمَزَنِي غَمْزَةً وَقُلْتُ: هُوَ هُوَ قَالَ: يا بن عُمَر لا يَغُرَّنَّكَ مَا سَبَقَ لأَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ لَوْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَسَنَاتِ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي يَظُنُّ أَنَّهُ لا يَنْجُو مِنْ أَهْوَالِ ذَلِكَ اليوم، يا بن عُمَر دِينَكَ دِينَكَ إِنَّمَا هُوَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ، وَانْظُرْ عَمَّنْ تَأْخُذُ، خُذْ عَنِ الَّذِينَ اسْتَقَامُوا، ولاَ تأخذ عن الذين مالوا.
стр. 176
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
وَهَذَا الإِسْنَادُ الأَخِيرُ مُنْكَرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَهَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَبِهَذَا الإِسْنَادِ؛ الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ مُوسَى الْعَسْقَلانِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمُ دِينٌ، فَانْظُرُوا مِمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، أَخْبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، عَنْ عَبد الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كَرْزِ بْنِ خُنَيْسٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ.
أَخْبَرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ عَبد الرَّحْمِن بْنَ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ الْعَلاءِ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : الْعِلْمُ دِينٌ، فَانْظُرُوا مِمَّنْ تَأْخُذُونَ منه دينكم.
стр. 177
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ الْوَحْوَاحِيُّ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنا خَالِدُ بْنُ عَبد السَّلامِ الْمَهْدِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو سَهْلٍ الْفَضْلُ بْنُ مُخْتَارٍ، عَن أَبِي سَكِينَةَ مُجَاشِعِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَهو فِي مسجد الكوفة يقول: يا أيها الناس انظروا ممن تأخذوا هَذَا الْعِلْمَ، فَإِنَّمَا هُوَ الدِّينُ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ بِبُخَارَى، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبد اللَّهِ، حَدَّثَنا أَبُو خَالِدٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَأَجِيزُوا الْحَدِيثَ مَا أُسْنِدَ إِلَى نَبِيِّكُمْ، وَإِلَى أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ، حَدَّثَنا سُريج بْنُ يُونُس (١) ، حَدَّثَنا أَصْرَمُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فانظروا عَمَّن تأخذونه.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا هَدْبَةُ، حَدَّثَنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِين يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مِمَّنْ يَأْخُذُ دينه.
أَخْبَرنا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، أَخْبَرنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، أَنْبَأَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ سِيرِين يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مِمَّنْ يَأْخُذُ دِينَهُ.
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ يَقُولُ: سَمعتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمعتُ عَبد رَبِّهِ بْنَ بَاقٍ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ ابْنَ سِيرِين: يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّن تأخذون دينكم.
أَخْبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (٢) ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زيد، حَدَّثَنا ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمد قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرْ عَمَّن تأخذ دينك.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحمد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالا: حَدَّثَنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن هشام، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (٣) ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَهُ.
قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَوْنٍ أَيضًا. стр. 178
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشام، عَن ابْنِ سِيرِين؛ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الرَّحِيمِ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنا أبو أسامة (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَشْمَرْدَ، حَدَّثني إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ أُخْتِ ابن مَنِيعٍ، حَدَّثَنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ حُمْرَانَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَال: قَال ابْنُ سِيرِين: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّن تَأْخُذُونَ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ عَبد الْخَالِقِ، حَدَّثَنا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمد قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا ممن تأخذونه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ حُلَيْسٍ البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ البُخارِيّ، حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ البُخارِيّ النَّجَّارُ أَبُو السِّرِّيِّ، حَدَّثَنا عِيسَى الْغِنْجَارُ عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ أَنْبَأَنَا سُفيان، عَن أَيُّوبَ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُوهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَاصِمٍ، أَيُّوبُ عَنْ مُحَمد؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ سَالِمٍ، حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيد، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي رَوَّاد، عَنِ الثَّوْريّ، قَال: كَانَ مُحَمد بْنُ سِيرِين يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ الْعِلْمَ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلاَّ غَبَرَاتٌ فِي أَوْعِيَةِ سُوءٍ.
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّقَّارُ، حَدَّثَنا أَبُو عُتْبَةَ، حَدَّثَنا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ ابْنِ سِيرِين قَال: إِن هَذَا الْحَدِيثَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تأخذونه.
стр. 179
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنا يُونُس بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا الْمُغِيرَةُ بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دينكم.
أَخْبَرنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثني خالد بن نزار أبو يزيد الأَيْلِيُّ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِلَى مُحَمد بْنِ مُطَرِّفٍ: سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ خُذْهُ، يَعْنِي الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ الَّذِينَ وَرِثُوهُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مَعْنِيًّا بِذَلِكَ، ولاَ تَأْخُذْ كُلَّ مَا تَسْمَعُ قَائِلا يَقُولُهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ مُحَدِّثٍ، ولاَ مِنْ كُلِّ مَن قَال، وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ نَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ دِينُكُمْ فَانْظُرُوا مَنْ تَأْخُذُونَ عَنْهُ دِينَكُمْ، وَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبد الْمُؤْمِنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَال لِي ابْنُ لَهِيعَة: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ قَدْ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ قَالَ: انْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّا كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا رَأْيًا جَعَلْنَاهُ حَدِيثًا.
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جرَّح شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ كَذِبَهَا.
نَهْيُ الرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ الْعِلْمَ إلاَّ مِمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتَهُ
وَيَكُونُ مَشْهُورًا بِالطَّلَبِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَنْصُورٍ الْحَاسِبُ، وَصَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَر قَاضِي حَلَبَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ الْقُرْظِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لاَ تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلاَّ ممن تجيزوا شهادته.
стр. 180
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ يُونُس الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ عَبد الْجَبَّارِ الْحِمْصِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: لا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلاَّ مِمَّنْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفيّ، أَخْبَرنا سُريج بْنُ يُونُس (١) ، أَنْبَأَنَا عُمَر بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: لاَ تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلاَّ عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمد بْنِ كَعْبٍ صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، رَفَعَهُ عَنْهُ بَعْضُهُمْ، وَأَوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ.
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمَنْبَجِيُّ، حَدَّثَنا يَسِيرُ بْنُ أَبِي الْيَسِيرِ، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنا إِسْحَاقُ بْنُ مَالِكٍ، عَن أَبِي بَكْرٍ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: لا تَقْبَلُوا الحديث إلاَّ ممن تقبلوا شَهَادَتَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ بِشْرٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنا ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِين قَالَ: مَنْ قَبِلْتُمْ شَهَادَتَهُ فَاقْبَلُوا عِلْمَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَيْخٌ بِالْكُوفَةِ يَرْوِي لابْنِ عُمَر، فاخلتفت إِلَيْهِ أَيَّامًا فَلَمَّا خَرَجَ الشَّيْخُ أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِي: أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَيْخٌ يروي لابن عُمَر فاخلتفت إِلَيْهِ أَيَّامًا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا لا يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ إلاَّ عَمَّنْ يُعْرَفُ بِالطَّلَبِ، وَمَنْ لا يُعْرَفُ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، أو نحوا مما قَالَ.
حَدَّثَنَا عَبد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنا الْوَلِيدُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ يَقُولُ: لا تَكْتُبُوا الْحَدِيثَ إلاَّ عَمَّنْ شُهِدَ له بطلب الحديث. следующие страницы →