قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِأَبِي كُرَيْبٍ، عنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، وَسَرَقَهُ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِثْلُ جَحْدَرٌ الْكَفَرْتُوثِيُّ، وَاسْمُهُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، وَالسَّرِيُّ عَاصِمٌ، وأَبُو مَيْسَرَةَ الْهَمَذَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
١٧- أحمد بن عَبد اللَّه الهروي يعرف بالجويباري (** ٢٩١ بدون ياء؟) .
جوبار هراة، ويعرف بستوق.
حدث عن جرير والفضل بن موسى وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وكان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده، وكان ابن كرام يضعها في كتبه عنه، ويسميه أحمد بن عَبد اللَّه الشيباني.
سمعت مُحَمد بن أحمد بْنِ حَمَّادٍ يَقُولُ: أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّه الهروي ستوق، كان يضع الحديث ما أدري حبست ماله بماله.
قال السعدي: واسمه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ يعقوب الجوزجاني، أبو إسحاق، سكن دمشق يحدث على المنبر.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ بِهْرَامَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الله
١٨- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بن يُونُس اليمامي .
حدث بأحاديث مناكير عن الثقات، وحدث بنسخ عن الثقات بعجائب.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: لم أخرج حديث يَحْيى بن أبي كثير حتى فاتتني عن اليمامي النسخة التي يرويها وكان القاسم المطرز يقول: كتبت عن اليمامي هذا خمسمِئَة حديث بالعسكر، ليتها كانت خمسة آلاف، ليس عند الناس منها حرف.
وأخبرني إسحاق بن إبراهيم قال: ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال: هو فينا كالواقدي فيكم.
وَحَدَثَّنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَصْرِ بْنِ طُوَيْطٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا عُمَر بْنُ يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَلَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَقَالَ له النبي: اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعَةً، وَاتْرُكْ سَائِرَهُنَّ. وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْريّ، وَهو مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مَعْمَرٍ، لَمْ يَكْتُبْهَا إِلا مِنْ حَدِيثِ الْيَمَامِيِّ هَذَا، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَكْبَرُ مِنْ مَعْمَرٍ وَأَقْدَمُ مَوْتًا.
وتكثر عجائب اليمامي هذا، وَهو مقارب الحديث، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمد، عَنْ شُعْبَة عَنْ يُونُس بْنِ عُبَيد عَنِ الْحَسَنِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَة عَنْ يُونُس بْنِ عُبَيد لا أَعْرِفُهُ رَوَاهُ غَيْرُ الْيَمَامِيِّ، وَكَانَ ابْنُ الأَشْعَثِ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثِي. وَهو مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
стр. 216
١٩- أحمد بن إبراهيم بن موسى .
منكر الحديث وليس بمعروف، وروى عن مالك وعن غيره بمناكير.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ شَبِيبٍ (١) ، حَدَّثَنا مُهَنَّى بْنُ يَحْيى الشَّامِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، ولاَ يَرْوِيهِ إِلا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، وَهو غَيْرُ مَعْرُوفٍ.
٢٠- أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي البصري .
سمعت عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ أَبَا داود السجستاني يقول: أنا لا أحدث عَن أبي الأشعث، قلت: لم؟ قال: لأنه كان يعلم المجان المجون، كان مجان بالبصرة
يُصرّون صُرَر دراهم، فيطرحونها على الطريق، ويجلسون ناحية، فإذا مر من لحظها وأراد أن يأخذها صاحوا به: ضعها، ليخجل الرجل، فعلَّمَ أبو الأشعث المارة بالبصرة هَيِّئِوا صُرَر زجاج كصرر الدراهم، فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخدها فصاحوا بكم، فاطرحوا صرر الزجاج التي معكم، وخذوا صرر الدراهم التي لهم، ففعلوا ذلك، فقال أولئك المجان: من طرح صرر الدراهم على الطريق؟ قَال: لاَ أحدث عنه لهذا.
стр. 217
سمعت عمران بن موسى بن مجاشع يقول: كتب إليَّ أبو الأشعث بأحاديث وأردفها بهذه الأبيات: كتابي إليكم فافهموه فإنه ... رَسُول إليكم والكتاب رَسُول
فهذا سماعي من رجال لقيتهم ... لهم ورع في دينهم وقبول
فإن شئتم فارووه عني فإنما ... تقولون ما قد قلته وأقول
ألا فاحذروا التصحيف فيه فربما ... تغير من تصحيفه المعقول
قال الشيخ: وأحمد بن المقدام أبو الأشعث هو من أهل الصدق، حدث عنه أئمة الناس، وسمعت أبا عَرُوبة يثني عليه ويفتخر حيث لقيه، وكتب عنه إسناده، فإنه كان عنده إسناد كحماد بن زيد ونظرائه، ورأيت غيره من الشيوخ يصدرون به، وما قال فيه أبو داود السجستاني لا يؤثر فيه لأنه من أهل الصدق.
٢١- أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري .
سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أبا عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب يقول: سَمعتُ معاوية بن صالح يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن أحمد بن صالح فقال: رَأيتُهُ كذَّابًا يخطر (١) في جامع مصر.
стр. 218
وكان النسائي هذا سيء الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها، عنِ ابْنِ وَهب، عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ بِذَلِكَ.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس، يعني ليس بذلك في الجلالة.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن بن المغيرة، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد اللَّه بن نُمَير يقول: سَمعتُ أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يريد أحمد بن صالح.
سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي عَبد الرحمن بن عَمْرو يقول: قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل: من خلفت بمصر؟ قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره، وذكر خيرا ودعا له الله.
стр. 219
سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ مُحَمد بْنَ عَبد الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمعتُ أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فاتيت أحمد بن صالح فسألني: من أين أنت؟ قلت: من بغداد، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه قال: تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتب له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنى عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني قال: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له فقلت: أحمد بن صالح بالباب فقال: ابن الطبري؟ قلتُ: نَعَم، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقربه وقال له: بلغني عنك أنك جمعت حديث الزُّهْريّ، فتعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أصحاب رَسُول اللَّه ﷺ ، فجعلا يتذاكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أولاد أصحاب رَسُول اللَّه ﷺ ، فجعلا يتذكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عِنْدَكَ عنِ الزُّهْريّ، عَنْ مُحَمد بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنَّ لِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنْتَ الأُسْتَاذُ، وَتَذْكُرُ مِثْلَ هَذَا؟ فَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ: رَوَاهُ عنِ الزُّهْريّ رَجُلٌ مَقْبُولٌ، أَوْ صَالِحٌ: عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: مَنْ رَوَاهُ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ؟ فَقَالَ: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل بن عُلَيَّةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ لأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: مِنَ الْكِتَابِ، فَقَامَ فَدَخَلَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمْلاهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ بِالْعِرَاقِ إِلا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ كَثِيرًا، ثُمَّ وَدَّعَهُ وَخَرَجَ.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا موسى بن سهل قال: قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه، فجلس للناس، فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه.
стр. 220
قال موسى: وسألته منذ ثلاثين سنة عن تفسير حديث أم الطفيل، فقال: نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها (١) ، ولاَ نسأل عن تأويلها، ثم سألته الآن عن مثل ذلك، فقال لي: هذه أخت تلك، وبينهما نحو من ثلاثين سنة، أو نحو هذا.
سمعت مُحَمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر يقول: سَمعتُ بعض مشايخنا يَقُولُ: قَالَ أَحْمَد بْن صالح: صنف ابن وهب مِئَة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكل، يعني حرملة، وعند بعض الناس النصف، يعني نفسه.
قال لنا مُحَمد بن موسى: وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين: حديث ينفرد به عنِ ابن وهب أبو الطاهر بن السرح، وحديث يرويه عنِ ابن وهب الغرباء.
قال الشيخ: فأما حديث أبي الطاهر، فَحَدَّثَنَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمد بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحمد بْنُ رَيَّانَ بْنِ حَبِيبٍ، وأَبُو الْعَلاءِ الْكُوفِيُّ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُمْ إِلَى تَمَامِ ثَمَانِيَةٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنا ابْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَن أَبِي يُونُس، وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٌ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّكُمْ سَيِّدٌ، فَالرَّجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ سَيِّدَةُ بَيْتِهَا.
أما الحديث الذي يحدث به عنِ ابن وهب الغرباء، فَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الصُّوفيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغَزِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرملي (ح) وحدثنا أَبُو عَبد الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيب، حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد (ح) وحدثنا
стр. 221
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عُمَر، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبد الْمُجِيبِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمد الْفَزَارِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ وَهب، عَنْ عَمْرو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لاَ حَلِيمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ، ولاَ حَكِيمَ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَاهُ يَحْيى بْنُ يَحْيى، عنِ ابْنِ وَهْبٍ، ولاَ أَعْلَمُ رَوَاهُ عنِ ابْنِ وَهْبٍ مِنَ الْغُرَبَاءِ غَيْرُ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ، وَسَابِعُهُمْ يَحْيى بْنُ يَحْيى، وَلَمْ يَرْوِهِ عنِ ابْنِ وَهْبٍ مِصْرِيٌّ.
وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية: فعند بعض الناس منها الكل وعند بعض الناس منها النصف، كان قد سمع في كتب حرملة، فمنعه حرملة ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها، فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر لم يحدثه أحمد.
سمعت القاسم بن عَبد اللَّه بن مهدي يقول: كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار فيركبه إلى صلاة الجمعة، وكنت جالسا عند حرملة في الجامع فجاز
стр. 222
أحمد بن صالح على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم فقال حرملة: انظر إلى هذا بالأمس يحمل دواتي، يعني المحبرة، واليوم يمر بي فلا يسلم، قال القاسم بن مهدي: ولم يحدثني أحمد بن صالح لأني كنت جالسا عند حرملة.
سمعت عَبد اللَّه بن مُحَمد بن سلم المقدسي يقول: قدمت مصر فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عَمْرو بن الحارث ويونس بن يزيد والفوائد، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني، فحملت كتاب يُونُس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة، فخرقته بين يديه لأرضيه، وليتني لم أخرقه، فلم يرض ولم يحدثني.
سمعت عصمة بن بجماك يقول: سَمعتُ صالح بن جزرة يقول: حضرت مجلس أحمد بن صالح فقال أحمد: حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي، فقلت: أما المبتدع فلست، وأما الماجن فأنا هو. وذاك أنه قيل له: إن صالح الماجن قد حضر مجلسك.
قال الشيخ: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البُخارِيّ مع شدة استقصائه، وَمُحمد بن يَحْيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عنه مَنْ حدث مِنْ الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا، وكلام ابن مَعِين فيه تحامل، وأما سوء رأي النسائي؛ فسمعت مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني، يعني النسائي يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، فالقول فيه ما قاله أحمد، لا ما قاله غيره فيه، وحديث الدين النصيحة الذي أنكره النسائي عليه، فقد رواه عنِ ابن وهب يُونُس بن عَبد الأعلى، وقد رواه عن مالك مُحَمد بن خالد بن عثمة وغيره.
стр. 223
وسمعت عبدان يقول: لم يكن في أصحاب بن وهب أحفظ ولاَ أتقن من يُونُس بن عَبد الأعلى، وإِنَّما وضع منه اتصاله بالقاضي الذي كان عندهم، فقلت أنا لعبدان: إبراهيم بن أبي الليث؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: وكان إبراهيم بن أبي الليث من أصحاب ابن أبي داود. حدثناه عن يُونُس عَبد الأعلى مُحَمد بن أحمد بن حماد، عنِ ابن وهب كما رواه أحمد بن صالح.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن مالك أَيضًا مُحَمد بن خالد بن عثمة، ومعن بن عيسى، وأحمد بن مخشي الأنماطي عن مالك.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو عثمان أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة (ح) وحدثني علي بن أحمد بن مَرَوَانَ، حَدَّثَنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنا معن عن مالك، حَدَّثَنا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخشي، حَدَّثَنا مالك كَرِوَايَةِ أحمد بن صالح، عنِ ابن وَهب، عن مالك.
قال الشيخ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْريّ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ ؛ الدِّينُ النَّصِيحَةُ.
حَدَّثْنَاهُ عَلَى الرَّازِيِّ، حَدَّثَنا عَبَّاسُ الزَّيْنَبِيُّ، حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الثَّوْريّ.
قال الشيخ: فحديث قد رواه عنِ ابن وهب يُونُس، وتابع أحمد عليه ورواه معن، وابن عثمة، وابن مخشي عن مالك، ثم روي عن الثَّوْريّ كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه، ولاَ إنكاره عليه يساوي شيئا.
стр. 224
وأحمد بن صالح من أَجَلَّهُ الناس، وذاك أني رأيت جمع أبى موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزُّهْريّ، يقول: كتب إلي أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ.
ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أُجِلُّ أحمد بن صالح أن أذكره.
٢٢- أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، أبو عُبَيد اللَّهِ، ابْنُ أَخِي ابْنِ وهب.
رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه، ومَنْ كتب عنه من الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدثوا عنه منهم: أبُو زُرْعَةَ الرازي، وأَبُو حاتم فمن دونهما، وسألت عبدان عنه، فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، وكان أبو الطاهر بن السرح يحسن فيه القول، ومَنْ لم يلحق حرملة اعتمد أبا عُبَيد اللَّه في نسخ حديث ابن وهب، كنسخة عَمْرو بن الحارث وغيره.
وكل من ينفرد، عَن عَمِّه بشَيْءٍ فذلك الذي ينفرد به وجدوه عنده وحدثهم به، من ذلك أَيضًا كتاب الرجال يرويه، عَن عَمِّه عَمْرو بن سواد، وقد كتبوه عنه أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي عنه، وكتبا ونسخا سوى ما ذكرته مما تفرد به غيره قد حدثهم هو به.
стр. 225
وسمعت مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث يقول: كنا عند أبي عَبد اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، فمر علي هارون بن سَعِيد الأبلي وَهو راكب فسلم عليه، ثم قال: ألا أطرفك بشَيْءٍ؟ فقال له أبو عُبَيد اللَّه: وما ذاك؟ قال هارون: جاءني أصحاب الحديث فسألوني عنك، فقلت لهم: إنما يسأل أبو عُبَيد اللَّه عنا ليس نحن نسأل عنه، وَهو الذي كان يستملي لنا عند عمه، وَهو الذي كان يقرأ لنا على عمه، أو كما قال.
ومن ضعفه أنكرت عليه أحاديث أنا ذاكر منها البعض، وكثرة روايته، عَن عَمِّه، وحرملة أكثر رواية، عَن عَمِّه منه، وكل ما أنكروه عليه فمحتمل، وإن لم يكن يرويه، عَن عَمِّه غيره، ولعله خصه به.
مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثْنَاهُ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيى الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ، عَن عَمِّه ابْنِ وَهْبٍ غَيْرُ أَبِي عُبَيد اللَّهِ هَذَا، وإِنَّما يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِأَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ.
حَدَّثَنَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، وَيُقَالُ: هَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ.
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عُبَيد اللَّهِ، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ يُونُس عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرو عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلالَ وَيَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ.
٢٦- أحمد بن عُبَيد بن ناصح، أبو جعفر النحوي
يعرف بابي عصيدة .
كان بسر من رأى يحدث عن الأصمعي، وَمُحمد بن مصعب ما لا يحدث به غيره.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن مروان المقرىء، حَدَّثَنا أَبُو عَصِيدَةَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيد النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنا الأَصْمَعِيُّ، عنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمد، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ زُرَّ عَلَيْهِ، قَالَ مُحَمد: فَأَنَا زَرَرْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَأَنَا زَرَرْتُ عَلَى مُحَمد، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: أَنَا زَرَرْتُ عَلَى ابْنِ عَوْنٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَصْمَعِيِّ غَيْرُ أَبِي عَصِيدَةَ هَذَا وَعَمَّارُ بْنُ زَرْبِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وأَبُو عَصِيدَةَ أَصْلَحُ حَالا مِنْ عَمَّارٍ. وَسَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يُصَرِّحُ بِكَذِبِ عَمَّارٍ هَذَا، وَقَالَ لِي عَبْدَانُ: قَال لِي عَمَّارُ بْنُ زَرْبِيٍّ: حَدَّثَنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عُبَيد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، عَنْ عُمَر؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَلَمَّا ذَكَرَ هَذَا عَلِمْتُ أَنَّهُ كَذَّابٌ، فَلَمْ أَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمَّارٍ حَتَّى قِيلَ لِي: إِنَّ الْمَعْمَرِيَّ يَذْكُرُهُ.
стр. 233
وروى عَن أبي هفان رواية أبي نواس، عن الأصمعي، وأَبُو هفان اسمه عَبد اللَّه بن أحمد.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيد بْنِ نَاصِحٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني مَكْحُولٌ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بِسْرٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَيَّمَا والٍ بَاتَ غَاشًّا لِرَعِيَّتِهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ طَوِيلٌ لأَبِي عَصِيدَةَ هَذَا عَنْ مُحَمد بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الأَوْزاعِيّ، وَدُخُولُهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَعِظَتُهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ أَبِي عَصِيدَةَ هَذَا.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ عَنْهُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اخْتَصَرَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثَ، وأَبُو عصيدة عندي مع هذا كله من أهل الصدق.
٢٧- أحمد بن سلمة أبو عَمْرو الكوفي .
كان بجرجان سكن سليمان أباذ وحدث عن الثقات بالبواطيل، وَيَسْرِقُ الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَدٍّي الْجُرْجَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنا أحمد بن سلمة أبو عَمْرو الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلَى بَابِهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِأَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ، عَن أَبِي مُعَاوِيَةَ، سَرَقَهُ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ ضعفاء.
стр. 234
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ يُحَدِّثُ عَنْهُ، عنِ ابْنِ عُيَينة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ مَا أَفْلَحَ صَاحِبُ عِيَالٍ قَطُّ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْكَلامُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُيَينة، وَهَذَا مُنْكَرٌ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا عِنْدِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ.
وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا لَهُ مِنَ الْمَنَاكِيرِ عَنِ الثِّقَاتِ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ.
٢٨- أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي .
سكن أصفهان الفرات.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ سَعِيد يقول: سَمعتُ ابن خراش يحلف بالله: أن أبا مسعود أحمد بن الفرات يكذب متعمدا. وهذا الذي قاله ابن خراش لأبي مسعود هو تحامل، ولاَ أعرف لأبي مسعود رواية منكرة، وَهو من أهل الصدق والحفظ.
стр. 235
٢٩- أحمد بن الفرج بن سليمان .
أبو عتبة الكندي مؤذن جامع حمص.
قال لنا عَبد الملك بن مُحَمد: كان مُحَمد بن عوف يضعفه.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنا بَقْيَةُ، حَدَّثَنا شُعْبَة عَنْ مُحَمد بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَان بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : الْوُضُوءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعرفه إلا عن أبي عُتْبَةَ، وأَبُو عُتْبَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَدِ احْتَمَلَهُ النَّاسُ وَرَوَوْا عَنْهُ. وَمُحمد بْنُ سُلَيْمَانَ الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَظُنُّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ عُمَر بْنُ سُلَيْمَانَ، وأَبُو عُتْبَةَ وَسَطٌ بَيْنَهُمَا، لَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ، أَوْ يُتَدَيَّنُ بِهِ، إِلا أَنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
٣٠- أحمد بن عَبد الجبار .
أبو عُمَر العطاردي الكوفي، رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه وكان أحمد
стр. 236
بن مُحَمد بن سَعِيد لا يحدث عنه لضعفه، وذكر أن عنده عنه قِمطرا. على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثني أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا كريب يقول: قد سمع أحمد بن عَبد الجبار العطاردي من أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ.
قَالَ الشيخ: ولاَ يعرف له حديث منكر رواه، وإِنَّما ضعفوه لأنه لم يلق من يحدث عنهم.
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبد الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيد، عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيَّب، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ حُوِّلَتْ الْقِبْلَةُ بَعْدَ ذَلِكَ قِبَل الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَبْل بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وإِنَّما جَاءَنَا تَوْصِيلُهُ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبد الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ.
٣١- أحمد بن عيسى بن يزيد الخشاب التنيسي .
ذكر عنه غير حديث لا يحدث به غيره عن عَمْرو بن أبي سلمة وغيره.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْريّ، عَنْ مُحَمد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أكثر أهلها البُلهُ.
٣٣- أحمد بن الأزهر أبو الأزهر النيسابوري .
سمعت عليكا الرَّازِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبو الأَزْهَر , حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق , عن مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِي , عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ عَبَّاس , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ , قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ" قَالَ لَنَا عَلِيَّك الرَّازِي: جَاءَ يَحْيَى بْنُ مَعِين فَوَقَفَ عَلَى رُفْقَةٍ فِيهِمْ أَبو الأَزْهَر , ببَغْدَاد , وَقَالَ لَهُمْ: أَيَّمَا الكَذَّاب مِنْكُمُ , الَّذِي رَوَى عَنْ عَبْد الرَّزَّاق , عَنْ مَعْمَر , عَنِ الزُّهْرِي , عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ عَبَّاس , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ"؟ فَقَالَ أَبو الأَزْهَر: أَنَا , فَقَالَ يَحْيَى: يَا بيراينت نبايذ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي قال: ذكر أَبو الأَزْهَر , قال: كان عَبْد الرَّزَّاق خرج إلى ضيعته , فخرجت خلفه , وهو على بغلة له , فالتفتُ فرآني , فقال: يا أبا الأَزْهَر , تَعَنَّيْتَ هاهُنا؟ فَقَالَ: ارْكَبْ , قال: فأمرني فركبتُ معه على بغلته , فقال: ألا أخصك بحديث؟ أخبرني مَعْمَر , فذكر هذا الحديث , فلما قدمتُ بَغْدَاد , وكنتُ في مجلس يَحْيَى بن مَعِين, فذاكرتُ رجلا بهذا الحديث , فأنكر عَلي حتى بلغ يَحْيَى , فصاح يَحْيَى , فقال: من هذا الكَذَّاب , الذي روى عن عَبْد الرَّزَّاق , فقمتُ في وسط المجلس قائما , فقلتُ: أنا رويتُ هذا الحديث , وأخبرته حين خرجتُ معه إلى القرية , فسكتَ يَحْيَى.
стр. 240
قال ابن الشرقي: وبعض هذا الحديث سمعته من أبي الأزهر، وأَبُو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر، ومَنْ أكثر لا بد من أن يقع في حديثه الواحد والاثنين والعشرة مما ينكره.
وسمعتُ ابن الشرقي يقول: قيل لي وأنا أكتب الحديث في بلدي: لم لا ترحل إلى العراق؟ فقلت: وما أصنع في العراق وعندنا من بيادرة الحديث ثلاثة: مُحَمد بن يَحْيى الذهلي، وأَبُو الأزهر أحمد بن الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي، فاستغنينا بهم عن أهل العراق.
قال الشيخ: وأَبُو الأزهر هذا شبيه بصورة أهل الصدق عند الناس، وقد روى عنه الثقات من الناس.
وأَمَّا هذا الحديث عن عَبد الرَّزَّاق، فعَبد الرَّزَّاق من أهل الصدق، وَهو ينسب إلى التشيع، فلعله شبه عليه لأنه شيعي.
٣٤- أحمد بن هارون ويقال: حميد المصيصي .
يروي مناكير عن قوم ثقات، لاَ يُتَابَعُ عَليه أحد.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْمَصِيصِيُّ، حَدَّثَنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمد، عنِ ابْنِ جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالا: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : مِنَ مس فرجه فليتوضأ.
٣٦- أحمد بن أبي روح البغدادي .
كان بجرجان، أحاديثه ليست بالمستقيمة.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَر، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَوْحٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَن أَنَس، قَال: قِيل: يَا رَسُولَ اللهِ عَمَّنْ يُكْتَبُ الْعِلْمُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: عَنْ عَلِيٍّ وَسَلْمَانَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ، ولاَ يُتَابَع أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَوْحٍ عَلَيْهِ.
حَدَّثني عَبد الْمُؤْمِنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَوْثَرَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَوْحٍ، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عن مغيرة، عن إبراهيم قَال: لما جامع آدم حواء قالت: يا آدم ما هذا؟ زدنا منه.
قال الشيخ: وكل من حدث بهذا عن علي بن عاصم فهو ضعيف، حدث به أحمد بن أبي روح هذا وشيخ من أهل حمص، يُقَال له: يعقوب بن الجهم (١) .
قال الشيخ: قَال لي مُحَمد بْنُ عُبَيد اللَّهِ بْنِ فُضَيْلٍ بحمص: وحدثني بهذه الحكاية عَن أبي التقي هشام بن عَبد الملك، عن يعقوب بن الجهم، وقال لي، يَعني ابن فضيل: كنت أمر بيعقوب بن الجهم (١) هذا فلا أكتب عنه، يعني لضعفه.
٣٧- أحمد بن أبي يَحْيى أبو بكر الأنماطي البغدادي .
سمعت مُوسَى بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُوسَى بن الحسن بن موسى الأشعث يقول: حَدَّثني أبو بكر، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي يَحْيى كذاب.
стр. 244
قال الشيخ: ولأبي بكر بن أبي يَحْيى هذا غير حديث منكر عن الثقات لم أخرجه هَاهُنا، وقد روى عن يَحْيى بْنَ مَعِين وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ تاريخا في الرجال.
٣٨- أحمد بن مُحَمد بن غالب بن مرداس .
أبو عَبد اللَّه مولى باهلة بصري، يعرف بغلام الخليل.
سمعت أبا عَبد اللَّه النهاوندي بحران في مجلس أبي عَرُوبة يقول: قلت لغلام الخليل: هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها؟ قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث التي يتحدث بها غلام الخليل لسليمان بن بلال من أين له؟ قال: سرقها من عَبد اللَّه بن شبيب، وسرقها عَبد اللَّه بن شبيب من النضر بن سلمة، وسرقها النضر من شاذان، ووضعها شاذان.
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْقَاصَّ يَقُولُ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ غَالِبٍ، حَدَّثَنا شَيْبَانُ، حَدَّثَنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَن أَبِي هَارُونَ، عَن أَبِي سَعِيد، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنَ قَبَّلَ غُلامًا لِشَهْوَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَإِنْ صَافَحَهُ بِشَهْوَةٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلاتُهُ، فَإِنْ عَانَقَهُ لِشَهْوَةٍ ضُرِبَ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ فَسَقَ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَبِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ، وَغُلامُ الْخَلِيلِ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ لا تُحْصَى كَثْرَةً، وَهو بين الأمر في الضعفاء.
стр. 245
٣٩- أحمد بن طاهر بن حرملة، ابْنُ أَخِي حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيى.
ضعيف جدا، يكذب في حديث رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا روى، ويكذب في حديث الناس إذا حدث عنهم.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الحسن المدائني يقول: سَمعتُ أحمد بن طاهر بن حرملة يقول: رأيت بالرملة قردا يصوغ، فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رحل حتى ينفخ له.
قال وسمعتُه يقول: مررت ببرادة وأنا عطشان، فأخذت بندقة فرميت البرادة، فانثقب منها بمقدار ما جعلت فمي تحتها، وكان الماء ينصب في حلقي حتى رويت، ثم رميتها ببندقة أخرى فانسدت الثقبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حَدَّثَنا جدي حرملة، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس الشافعي قال: أخبرت بامرأة بصنعاء لها جسمان على جسم قال: فتزوجتها ودخلت بها، فرأيت جسمين: جسم منها يدان ورأس وتحتها قدمان قال: ثم متعتها وانصرفت عنها، وغبت غيبة ثم رجعت إلى صنعاء فسألت عنها فقيل لي: مات أحد الجسمين، فتزوجتها ثم دخلت بها فرأيت موضع أحد الجسمين، وَهو أيمن الجسم الباقي مقطوعا كقطع صرة الإنسان، فسألت عنها فقيل: اعتل فلقي من الجسم الآخر شغلا فقطعته بعض عجائزنا اليمانيات بخيط كما تقطع صرة الصبي.
وحدث أحمد هذا عَن جَدِّهِ حرملة عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها، وروى أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ، حَدَّثني جَدِّي حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الرَّصَاصِيُّ، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ أَن النَّبيّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
قَالَ شُعْبَة: وَحَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عن جابر، مثله.
قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، وشُعبة، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْهَوَى وَالْبَلاءُ وَالشَّهْوَةُ مَعْجُونَةٌ بِطِينِ ابْنِ آدَمَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلَهُ غَيْرُ هَذَا مِنَ الْمَنَاكِيرِ، وَهو بَيِّنُ الأمر في الضعفاء، وَهَذَا أَيضًا حَدِيثٌ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٤١- أحمد بن العباس بن مليح بن إبراهيم
بن مُحَمد بن عنبرة بن سهل .
ابن عَبد الرحمن بن عوف من أهل صنعاء.
هكذا نسبه لي مُحَمد بن مُحَمد الجهني.
حَدَّثَنَا عنه بأحاديث عن مُحَمد بن يوسف الفريابي، وعن علي بن موسى الرضا بأحاديث بها حديث الإيمان مَعْرفةٌ بالقلب.
стр. 248
قال الشيخ: وهذا حديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن الرضا.
وسمعت إسحاق بن إبراهيم (١) يقول: كتبنا عنه بصنعاء، وكان يسكن عرفة، وكان يحدث عن عَبد الله بن نافع الصائغ، وكان يضعفه جدا.
٤٢- أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بن رشدين بن
سعد، أبو جعفر المصري.
سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أحمد بن شُعَيب النسائي يقول: كان عندي أخو ميمون وعدة، فدخل ابن رشدين هذا، فصعقوا به، وقالوا له: يا كذاب، فقال لي ابن رشدين: ألا ترى ما يقولون لي؟ فقال له أخو ميمون: أليس أحمد بن صالح إمامك؟ قَال: نَعم، فقَالَ: سَمِعْتُ علي بن سهل يقول: سَمعتُ أحمد بن صالح يقول: إنك كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ حَمْدُونِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَجَّاجِ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ: أَنَّ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: وَاسْمُ سَفِينَةَ رُومَانُ الْبَجْلِيُّ، وَسَمَّاهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ ﵎ سَفِينَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَن أَبِي جَدِّهِ، عَنْ سَفِينَةَ، أَن النَّبيّ ﷺ قَال: المستشار مؤتمن.
стр. 249
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَهو مُحْتَمَلٌ، وَابْنُ رِشْدِينَ هَذَا صَاحِبُ حَدِيثٍ كَثِيرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحُفَّاظِ بِحَدِيثِ مِصْرَ، أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ مِمَّا رَوَاهُ، وَهو مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ مَعَ ضَعْفِهِ.
٤٣- أحمد بن مُحَمد بن صاعد، يُكَنَّى أبا العباس .
مولى بني هاشم، وَهو أخو يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، وَهو أكبر من يَحْيى وأعلى إسنادا وأقدم موتا منه، وَهو ضعيف، يَرْوِي عَن أَبِي مُوسَى الْهَرَوِيِّ، عنِ ابْنِ عُيَينة عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: لا وَصِيَةَ لِوَارِثٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَن أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ مِسْعَر، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُجَيْلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مَعَ ابْنِ صَاعِدٍ هَذَا، بَعْضُهُمْ ثِقَاتٌ وَأَكْثَرُهُمْ ضُعَفَاءُ، إِلا أَنَّ ابْنَ صَاعِدٍ هَذَا اتُّهِمَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ: هُوَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَيضًا: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ، وَرَأَيْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يُثْنُونَ عليه ثناء سوء، ومجمعون عَلَى ضَعْفِهِ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ أَثَرَ مَا قَالُوا بِمَا رَوَى عَن أَبِي مُوسَى الْهَرَوِيِّ.
٤٤- أحمد بن مُحَمد بن الصلت أبو العباس .
كان ينزل الشرقية ببغداد، رأيته في سنة سبع وتسعين ومِئَتَيْن يحدث عن ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان وغيرهما من قدماء الشيوخ قوما قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
стр. 250
قال الشيخ: وما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وكان ينزل عند أصحاب الكتب يحمل من عندهم رزما فيحدث بما فيها، وباسم من كتب الكتاب باسمه، فيحدث عن الرجل الذي اسمه في الكتاب، ولاَ يبالي ذلك الرجل متى مات، ولعله قد مات قبل أن يولد، منهم من ذكرت ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان ونظراؤهما، وكان تقديري في سِنِّهِ لمَّا رأيته سبعين سنة، أو نحوه، وأظن ثابت الزاهد قد مات قبل العشرين بيسير، أو بعده بيسير، وَعَبد الصمد قريب منه، وكانوا قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
٤٥- أحمد بن حفص بن عُمَر بن حاتم بن النجم بن ماهان
أبو مُحَمد السعدي الجرجاني .
تردد إلى العراق مرارا كثيرة، وكتب فأكثر، حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليه.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْوَزْدَوْلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَن رسُول اللَّهِ ﷺ قَال: أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا الْمِقْرِيُّ، وَهو عَبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا: الْفَرَحُ، لا يَدْخُلُهَا إلا من فرح الصبيان.