قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ لَنَا مُحَمد بْنُ الْحُسَيْنِ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقُمِّيُّ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ، وشُعبة، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْهَوَى وَالْبَلاءُ وَالشَّهْوَةُ مَعْجُونَةٌ بِطِينِ ابْنِ آدَمَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَلَهُ غَيْرُ هَذَا مِنَ الْمَنَاكِيرِ، وَهو بَيِّنُ الأمر في الضعفاء، وَهَذَا أَيضًا حَدِيثٌ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٤١- أحمد بن العباس بن مليح بن إبراهيم
بن مُحَمد بن عنبرة بن سهل .
ابن عَبد الرحمن بن عوف من أهل صنعاء.
هكذا نسبه لي مُحَمد بن مُحَمد الجهني.
حَدَّثَنَا عنه بأحاديث عن مُحَمد بن يوسف الفريابي، وعن علي بن موسى الرضا بأحاديث بها حديث الإيمان مَعْرفةٌ بالقلب.
стр. 248
قال الشيخ: وهذا حديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن الرضا.
وسمعت إسحاق بن إبراهيم (١) يقول: كتبنا عنه بصنعاء، وكان يسكن عرفة، وكان يحدث عن عَبد الله بن نافع الصائغ، وكان يضعفه جدا.
٤٢- أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بن رشدين بن
سعد، أبو جعفر المصري.
سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أحمد بن شُعَيب النسائي يقول: كان عندي أخو ميمون وعدة، فدخل ابن رشدين هذا، فصعقوا به، وقالوا له: يا كذاب، فقال لي ابن رشدين: ألا ترى ما يقولون لي؟ فقال له أخو ميمون: أليس أحمد بن صالح إمامك؟ قَال: نَعم، فقَالَ: سَمِعْتُ علي بن سهل يقول: سَمعتُ أحمد بن صالح يقول: إنك كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ حَمْدُونِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ الْحَجَّاجِ بِمِصْرَ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ: أَنَّ عَبد الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﷺ قَال: وَاسْمُ سَفِينَةَ رُومَانُ الْبَجْلِيُّ، وَسَمَّاهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ ﵎ سَفِينَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَن أَبِي جَدِّهِ، عَنْ سَفِينَةَ، أَن النَّبيّ ﷺ قَال: المستشار مؤتمن.
стр. 249
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَهو مُحْتَمَلٌ، وَابْنُ رِشْدِينَ هَذَا صَاحِبُ حَدِيثٍ كَثِيرٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحُفَّاظِ بِحَدِيثِ مِصْرَ، أَنْكَرْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ مِمَّا رَوَاهُ، وَهو مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ مَعَ ضَعْفِهِ.
٤٣- أحمد بن مُحَمد بن صاعد، يُكَنَّى أبا العباس .
مولى بني هاشم، وَهو أخو يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ صَاعِدٍ، وَهو أكبر من يَحْيى وأعلى إسنادا وأقدم موتا منه، وَهو ضعيف، يَرْوِي عَن أَبِي مُوسَى الْهَرَوِيِّ، عنِ ابْنِ عُيَينة عَنْ عَمْرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: لا وَصِيَةَ لِوَارِثٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَن أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ مِسْعَر، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُجَيْلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابْنِ عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ جَمَاعَةٌ مَعَ ابْنِ صَاعِدٍ هَذَا، بَعْضُهُمْ ثِقَاتٌ وَأَكْثَرُهُمْ ضُعَفَاءُ، إِلا أَنَّ ابْنَ صَاعِدٍ هَذَا اتُّهِمَ فِيهِ، وَقَوْلُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ: هُوَ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَيضًا: وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ، وَرَأَيْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يُثْنُونَ عليه ثناء سوء، ومجمعون عَلَى ضَعْفِهِ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ أَحَادِيثِهِ أَثَرَ مَا قَالُوا بِمَا رَوَى عَن أَبِي مُوسَى الْهَرَوِيِّ.
٤٤- أحمد بن مُحَمد بن الصلت أبو العباس .
كان ينزل الشرقية ببغداد، رأيته في سنة سبع وتسعين ومِئَتَيْن يحدث عن ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان وغيرهما من قدماء الشيوخ قوما قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
стр. 250
قال الشيخ: وما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وكان ينزل عند أصحاب الكتب يحمل من عندهم رزما فيحدث بما فيها، وباسم من كتب الكتاب باسمه، فيحدث عن الرجل الذي اسمه في الكتاب، ولاَ يبالي ذلك الرجل متى مات، ولعله قد مات قبل أن يولد، منهم من ذكرت ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان ونظراؤهما، وكان تقديري في سِنِّهِ لمَّا رأيته سبعين سنة، أو نحوه، وأظن ثابت الزاهد قد مات قبل العشرين بيسير، أو بعده بيسير، وَعَبد الصمد قريب منه، وكانوا قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
٤٥- أحمد بن حفص بن عُمَر بن حاتم بن النجم بن ماهان
أبو مُحَمد السعدي الجرجاني .
تردد إلى العراق مرارا كثيرة، وكتب فأكثر، حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليه.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْوَزْدَوْلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَن رسُول اللَّهِ ﷺ قَال: أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا الْمِقْرِيُّ، وَهو عَبد اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَال رَسُول اللهِ ﷺ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَارًا يُقَالُ لَهَا: الْفَرَحُ، لا يَدْخُلُهَا إلا من فرح الصبيان.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ بَهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِلٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنا التُّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنا هَقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزاعِيّ، عَنْ مُحَمد بْنِ سِيرِين، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ، ولاَ صَدَقَةً مِنْ غَلُولٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَيضًا بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، وزعم أنه كتب عنه بجرجان، وكذب لأن إبراهيم ما دخل جرجان قط، ومات قبل أن يولد أحمد بن مُحَمد بن حرب، عن أبيه، عن السدي، عَن أبي الجلد قال: رأيت امرأة لوط قد مُسِخَت حجرا، تحيض عند رأس كل شهر.
قال الشيخ: وأحمد بن مُحَمد بن حرب هذا هو مشهور بالكذب ووضع الحديث.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن حرب يقول: كنا عند القواريري فدخل عليه علي بن الجعد مسلما، وَهو راكب بغلة، فلما خرج تعلقنا بلجام بغلته ليحدثنا فقال: كنا عند شريك وشريك يصلي، فلما فرغ استند وتحلقنا حوله، فجاء شاب فتخطى حتى جلس إلى جنب شريك، فالتفت إليه شريك فقال: من أنت؟ وما تريد؟ فانتسب إلى مُحَمد بن عمار بن ياسر، فقال شريك لغلام بين يديه: خذ بيد هذا وأخرجه، فالتفت الشاب فقال: أتفعل بي مثل هذا وأنا من ولد عمار، فأنشد شريك يقول:
لئن فخرت بأقوام مضوا سلفا ... لقد صدقت ولكن بئس ما خلفوا.
قال الشيخ: قال لنا أحمد بعقب هذه الحكاية: وليس عندي عن علي بن الجعد غير هذا، ثم أخرج إلينا جزءا بعد هذا عن علي بن الجعد وقال: يا بني، لي غرفة مظلمة فوجدت جزءا لعلي بن الجعد، وكان ذلك الجزء فيه أحاديث مشاهير لشعبة.
قال الشيخ: وكان أحمد بن مُحَمد يحدث مثل هذه البواطيل التي ذكرت بعضها.
стр. 255
٤٧- أحمد بن مُحَمد بن الأزهر بن حريث بن مجاهد
أبو العباس السجزي.
كان بنيسابور حدث بمناكير .
رَوَى عَنْ سَعِيد بْنِ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيِّ، عَنْ عُمَر بْنِ هَارُونَ عَنْ يُونُس، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: أُمرت بِالْخَاتَمِ وَالنَّعْلَيْنِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
حَدَّثَنَا مسعر بن علي البردعي، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد الأَزْهَرُ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثني جَدِّي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عنِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : لاَ نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ مُطَرِّفٍ لَيْسَ لَهُ أَهْلٌ.
٤٨- أحمد بن هارون بن موسى بن هارون .
أبو جعفر البلدي، كان يقرىء في جامع حران، كان يخرج لنا نسخا لشيوخ الجزيرة المتقدمين مثل عَبد الكريم، وخصيف، وسالم الأفطس، وَعَبد الوهاب بن بخت، وغيرهم، عن شيوخ له، نسخ موضوعة مناكير ليس عند أحد منها شيء، كنا نتهمه بوضعها، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: يتهم هذا الرجل بوضع هذه النسخ وكان يضعفه.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ نُمَير، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُول: مَن سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ فِي مَوْضِعٍ يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، فَإِنْ سَقَاهُ فِي مَوْضِعٍ لا يُوجَدُ فِيهِ الْمَاءَ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا نَسَمَةٍ مُؤْمِنَةٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ.
قَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْهُ عن الثقات مَوْضُوعَةً، وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مَوْضُوعَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٥٣- أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد أبو العباس الهمداني .
يعرف بابن عقدة، كان صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصناعة، إلاَّ أني رأيت مشايخ بغداد مسيئين الثناء عليه.
وسمعت أبي بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخاً ويأمرهم أن يرووها، فكيف يتدين بالحديث وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم، ثم يرويها عنهم؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بالكوفة.
стр. 261
وسمعت مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك، وقال: كتب إلينا؛ أنه قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين، فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ، فطالبناه بأصول ما يرويه واستقصينا عليه، فقال: لنا ليس عندي أصل، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ فقال: ارويها يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك أهل بغداد فيسمعونه منك، أو كما قال، وقد كان من المعرفة والحفظ بمكان، وقد رأيت فيه مجازفات في روايته، حتى كان يقول: حدثتني فلانة قالت " هذا كتاب فلان فقرأت فيه: حَدَّثَنا فلان، وهذه مجازفة، وكان مقدما في الشيعة وفي هذه الصنعة أَيضًا، ولم أجد بدا من ذكره لأني شرطت في أول كتابي هذا؛ أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ولاَ أحابي، ولولا ذاك لم أذكره للذي كان فيه من الفضل والمعرفة.
وسمعتُ ابن مكرم يقول: كان ابن عقدة معنا عند ابنٍ لعثمان بن سَعِيد المري بالكوفة في بيت، ووضع بين أيدينا كتبا كثيرة، فنزع ابن عقدة سراويله وملأه من كتب الشيخ سرا منه ومنا، فلما خرجنا قلنا له: ما هذا الذي معك؟ لم حملته؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا.
وسمعت عبدان الأهوازي يقول: ابن عقدة قد خرج من معاني أصحاب الحديث، ولاَ يذكر حديثه معهم، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مطين بآخرة لما حبس كتبه عنه.
٥٤- أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو بن مصعب بن بشر
بن فضالة، أبو بشر المروزي .
رأيته بمرو، وحدث بأحاديث مناكير، وسمعت مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي يقول: أنا أكبر من أبي بشر بعشر سنين، وليس عندي عنِ ابن قهزاذ وَهو يحدث عنه، ورأيت الدغولي ينسبه إلى الكذب.
стр. 262
وقد حدث بغير حديث أنكرت عليه منها كان يحدث عن أُمراء خرسان إسماعيل بن أحمد، وأخوه نصر بن أحمد، وخالد بن أحمد بن خالد بن حماد والي بُخارِى، يشبه على الناس أنهم حدثوه بما يروي عنهم، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَحْمَدَ أَمِيرِ بُخَارَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيد بْنِ سَلْمٍ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَن أَبِي الْعَشْرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ سُئِلَ: أَمَا تَكُونُ الذَّكاة إِلا فِي الْحَلْقِ، أَوِ اللَّبَّةِ؟ قَالَ: لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مُعْضَلٌ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن حَمَّادٍ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ أَبِي بِشْرٍ هَذَا، وَرَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أحمد والي خرسان أَحَادِيثَ بَوَاطِيلَ، وَهو بَيِّنٌ أَمْرُهُ في الضعفاء.
стр. 263
- مَن اسْمُه إبراهيم:
٥٥- إبراهيم بن هُدبة، أبو هُدبة، الفارسي (١) .
كان بالبصرة ثم وافي بغداد، وحَدَّثَ عَن أَنَس وغيره بالبواطيل.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ، وَمُحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق فقالوا له: أخرج رجلك، قالوا ليحيى: لم قالوا له أخرج رجلك؟ قال: كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار يكون، أو فيكون، شيطانا.
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمد بْنِ حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَنْ يَحْيى، قَال: كَانَ أَبُو هدبة يقول: حَدَّثَنا أنس، عن النَّبِيُّ ﷺ .
قال هشيم: لو كان شُعْبَة حَيًّا لاستعدى عليه الناس.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد يقول: أخبرني مُحَمد بن عُبَيد اللَّه المنادي، قَال: كان أبو هدبة هاهنا ببغداد يسأل الناس على الطريق.
قال عَبد الملك: وبلغني أنه كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى العرائس فيرقص لهم.
قال عَبد الملك: وأُخبرت عن إبراهيم الأصبهاني، عن علي بن نصر، عن بشر بن عَمْرو قال: عرست فدعوت أبا هدبة، فجعل يرقص ويقول: أخذ النمل ثيابي فترقصت لهن.
قال الشيخ: وقال أبو عَبد الرحمن النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن هدبة أبو هدبة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عُبَيد بْنِ طُعْمَةَ الْمَعَرِّيُّ بِمَعَرَّةَ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ سَلِيمٍ الْمَعَرِّيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَدْبَةَ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، قَال: قَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ فِي جَهَنْمَ بَحْرًا أَسْوَدًا مُظْلِمًا، مُنْتِنَ الرَّائِحَةِ، يُغْرِقُ اللَّهُ فِيهِ مَنْ أَكَلَ رِزْقَهُ، وَعَبد غيره.
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ مُحَمد بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنا عَبد الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنا أَبُو هُدْبَةَ، عَنِ الأَشْعَثِ الْحَرَّانِيِّ، عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، أَن رسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهو سَكْرَانُ دَخَلَ الْقَبْرَ سكرانا، ويبعث من قبره سكرانا، وأمر به إلى النار سكرانا إِلَى جَبَلٍ، يُقَال لَهُ: سَكْرَانُ، فِي عَيْنٍ يَجْرِي مِنْهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، هُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ، مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها مما رواه أبو هدبة كلها بواطيل، وَهو متروك الحديث، بين الأمر في الضعف جدا.
٥٦- إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغنوي بصري .
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيى السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ: ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عَن أبي هارون الغنوي بشَيْءٍ.
قال ابن المثنى: اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرنا أبو الوليد الطيالسي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَن أبي هارون الغنوي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ ابن العباس (ح) وأنبأنا أبو زكريا الساجي، حَدَّثَنا عُبَيد اللَّه بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا أبو هارون الغنوي، عَن أبي سليمان، عَن أبي يَحْيى، عنِ ابن عباس؛ حديثا في القدر.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عمار، حَدَّثَنا الهيثم بن عُبَيد اللَّه، حَدَّثَنا حماد
стр. 266
بْنُ زَيْدٍ قَال: كنتُ عِنْدَ أبي هارون الغنوي، فدخل عليه أيوب السختياني فسأله عن شيء ثم قام، فلما ولي قال: من هذا الفتى؟ ما أحسن هيئته، قالَ: قُلتُ: هذا أيوب السختياني، قال: فصاح: يا أبا بكر، فرجع فقال: أردت أن تخرج قبل أن أعرفك، فأخذ بيده فسلم عليه وقبل أبو هارون يد أيوب.
حَدَّثَنَا أحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: أبو هارون الغنوي ثقة، اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو هارون الغنوي ثقة، اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر سمعت عَمْرو بن علي يقول: أبو هارون الغنوي اسمه إبراهيم بن العلاء.
قال عَمْرو، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن العلاء أبي هارون الغنوي، عن مسلم بن شداد، وكان ينزل على عُبَيد بن عُمَير، عَن أُبي بن كعب قال: الشهداء في قباب في رياض بفناء الجنة، يبعث اللَّه إليهم حوتا كل يوم وثورا، فيعتركان فإذا اشتهوا الغذاء عقر أحدهما صاحبه، فأكلوا من لحمه طعم كل شيء في الجنة، وقال: تعلموا اللحن في القرآن كما تعلمون القرآن.
قال الشيخ: وأَبُو هارون الغنوي هذا ما أقل ما له من الروايات، وَهو ممن يُكتب حديثه، وَهو متماسك، حدث عنه شُعْبَة، وَهو إلى الصدق أقرب.
٥٧- إبراهيم بن عَبد الرحمن، أبو إسماعيل السكسكي كوفي .
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَال: قَال أبو بكر بن خلاد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يَقُولُ: كَانَ شُعْبَة يطعن في إبراهيم السكسكي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي قالَ: سَألتُ
стр. 267
يَحْيى عن إبراهيم السكسكي، فقال: كان شُعْبَة يضعفه، قَال: كان لا يحسن يتكلم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ: إبراهيم بن عَبد الرحمن أبو إسماعيل السكسكي سمع عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وأبا بردة، روى عنه مسعر والعوام بن حوشب.
قَالَ هَيْثَمٌ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ أَنَّ رَجُلا أَقَامَ سِلْعَةً وَهو فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ، لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ .
قال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم السكسكي ليس بذلك القوي، ويُكتب حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ حُمَيْدٍ الإِمَامِ، حَدَّثَنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى (ح) وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مِسْعَر بْنِ كِدَامٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِينِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ، ولاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ سُفْيَانُ: أَرَاهُ قَالَ: ولاَ حَوْلَ ولاَ قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَمَدار هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، رَوَاهُ عَنْهُ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتُهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ الْمَتْنِ، وَهو إِلَى الصِّدْقِ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، ويُكتب حَدِيثُهُ كَمَا قَالَ النسائي.
стр. 268
٥٨- إبراهيم بن مسلم، أبو إسحاق الهجري كوفي .
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا الرمادي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: رأيت إبراهيم الهجري وقد أقاموه في الشمس يُستخرج منه شيء، وكان يلعب بالشطرنج.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال عَبد اللَّه بن مُحَمد: كان سفيان بن عُيَينة يضعف إبراهيم بن مسلم الهجري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَبد اللَّه بن مُحَمد، قَال: كان ابن عُيَينة يضعف إبراهيم الهجري.
قال البُخارِيّ: كنيته أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم العبدي، نسبه علي بن مسهر يعد في الكوفيين، عنِ ابن أبي أوفى وأبي الأحوص، سمع منه جعفر بن عون.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَينة يقول: أتيت إبراهيم الهجري فدفع إلي عامة حديثه، فرحمت الشيخ فأصلحت له كتابه فقلت: هذا عن عَبد اللَّه، وهذا عن النَّبِيُّ ﷺ ، وهذا عن عُمَر.
حَدَّثَنَا زكريا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُثَنَّى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن سُفيان، عَن إبراهيم الهجري، وكان عَبد الرحمن يحدث عن سفيان عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: إبراهيم الهجري ضعيف الحديث ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت: إبراهيم الهجري كيف حديثه؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
стр. 269
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم الهجري ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا شُعْبَة عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمَرَاثِي، أَوْ قَالَ: عَنِ الْمَرْثِيِّ، ولتقض إحداكن من عبرتها مَا شَاءَتْ، ثُمَّ صَلَّى ابْنُ أَبِي أَوْفَى عَلَى ابْنَتِهِ فَكَبَّرَ أَرْبعًا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عَبد الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ، حَدَّثَنا قَاسِمٌ الْحَرَمِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ الثَّوْريّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى؛ أَن النَّبيّ ﷺ كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبعًا، وَكَبَّرَ عُمَر أَرْبعًا، وَالْجَمَاعَةُ عَلَيْهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ سَعِيد، حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُس، حَدَّثَنا مُعَافَى، عن سُفيان، عَن إبراهيم الهجري، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنازَة فَكَبَّرَ أَرْبعًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ صَالِحِ بْنِ ذُرَيْحٍ، حَدَّثَنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ الكوفي، حَدَّثَنا أبو
стр. 270
الأَحْوَصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَن أَبِي الأَحْوصِ، عَنْ عَبد اللَّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ فَلْيَرَ عَلَيْهِ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، ولاَ يُلَوَّمُ عَلَى كِفَافٍ، ولاَ تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ، وَارْتَضِحْ مِنَ الْفَضْلِ.
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمد الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبد اللَّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الْمُوسَوَّمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَزْجُرَانِ زَجْرًا، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرِ.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ عِصَامِ بن الحكم، حَدَّثَنا أحمد بن أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم الهجري ضعيف الحديث، ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وإبراهيم الهجري هذا حدث عنه شُعْبَة والثوري وغيرهما، وأحاديثه عامتها مستقيمة المتن، وإِنَّما أنكروا عليه كثرة روايته عَن أبي الأحوص عن عَبد اللَّه، وَهو عندي ممن يكتب حديثه.
٥٩- إبراهيم بن مهاجر .
ابن جابر البجلي الكوفي، يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا ابْنُ عَرْعَرَةَ قَال: كنتُ عند
стр. 271
يَحْيى بْنِ سَعِيد وَعِنْدَهُ بُلْبُلٌ، وَابْنُ أَبِي خَدَوَيْهِ، وَعَلِيٌّ، فَأَقْبَلَ ابْنُ الشَّاذَكُونِيِّ فَسَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ ليحيى بن سَعِيد: طارق وإبراهيم بْنُ مُهَاجِرٍ؟ فَقَالَ يَحْيى: يَجْرِيَانِ مجرى واحدا، فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري وتكلف لنا ما لا تحسن، إنما نكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن، عندك عن إبراهيم مِئَة وعن طارق عشرة. فاقبل بعضنا عَلَى بَعْضٍ فَقُلْنَا: هَذَا ذُلٌّ، فَقَالَ يَحْيى: دَعُوهُ، فَإِنْ كَلَّمْتُمُوهُ لم آمن أن يقرفنا بأعظم من هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَال: قِيل ليحيى بن سَعِيد: إن إسرائيل يروي عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمِئَة قال يَحْيى: إبراهيم بن مهاجر لم يكن بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، عن علي، عن يَحْيى بن سَعِيد القطان، وَسُئِل عن إبراهيم بن مهاجر وأبي يَحْيى القتات، فضعفهما، فقيل ليحيى: فالسدي؟ قَال: لاَ، السدي عندي لا بأس به.
كتب إليَّ مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ علي بن بحر البري: حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رجلا من أهل بغداد من أهل الحديث، ذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي فقال: كلاهما ضعيفان مهينان، فقال عَبد الرحمن: قال سفيان: كان السدي رجلا من العرب، وكان إبراهيم بن مهاجر لا بأس به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال أبو عَبد الرحمن عَبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين يوما عند عَبد الرحمن بن مهدي، وذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي، فقال: يَحْيى ضعيفان، فغضب عَبد الرحمن وكره ما قَالَ.
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْنُ أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصغاني يقولُ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: كان يقول: فيه ضعف.
стр. 272
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه قال: إبراهيم بن مهاجر كذا وكذا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصاغاني يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يقول: إبراهيم بن مهاجر ضعيف.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر، وأبي يَحْيى القتات، والسدي، فقال: في حديثهم ضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قالَ: سَألتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف، قلت ليحيى: السدي؟ فقال: متقاربان في الضعف.
حَدَّثَنَا أحمد بْنُ مُحَمد بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَرَّادِ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثني عَبد اللَّه بن شُعَيب قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: إبراهيم بن مهاجر يضعف.
وقال النسائي، مما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن مهاجر كوفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، حَدَّثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد، حَدَّثَنا قبيصة، عن سُفيان، عَن الأَعْمَش قال: حُدِّثت بحديث عند إبراهيم النخعي في الأغنياء، وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال النخعي: سبحان اللَّه تحدث بهذا وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال الأَعْمَش: كان من أكثر الناس مالا.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ لَهُ: مَا حدُّ الْوُضُوءِ مِنَ اللَّمْسِ؟ قَال: إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى الفرج.
أَخْبَرنا مُحَمد بْنُ حَيَّانَ بْنِ الأَزْهَرِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنا عَمْرو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَنَا شُعْبَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَن أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ قَال: كُنا مَعَ أبَيِ هُرَيْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، قَال: فَقال أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ .
٦٠- إبراهيم بن مهاجر بن مسمار مديني .
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد اللَّه بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ (ح) وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن مهاجر بن مسمار مديني، مولى سعد بن أبي وقاص الزُّهْريّ القرشي، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدَّارَمِيُّ، قالَ: قُلتُ لِيَحْيَى بن مَعِين: فإبراهيم بن مهاجر بن مسمار تعرفه؟ قال: صالح، ليس به بأس.
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمد بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ الْبَالِسِيُّ، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ الصَّقْرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زَنْجَوَيْهِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عُمَر بْنِ حَفْصِ بْنِ ذِكْوَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْقِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ ، قَال: إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ ﴿طه﴾ و ﴿يس﴾ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالَتْ: طُوبَى لأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لأَلْسُنٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا.
أَنْبَأَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَال: حَدَّثَنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَر بْنِ حَفْصٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَس، قَال: قَال رَسُولُ ﷺ : يهرم بن آدَمَ وَيَشِبْ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْعُمْرِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ.
стр. 275
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْحَدِيثُ الأَوَّلُ يَرْوِيهِ إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، ولاَ أَعْلَمُ يَرْوِيهِ غَيْرَهُ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ شُعْبَة، وَسَعِيدٌ، وَهَمَّامٌ، وَغَيَرْهُمُ، وَعَنْ قَتَادَةَ مَشْهُورٌ.
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثِ قَرَأَ ﴿طه﴾ و ﴿يس﴾ ، لأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ إلاَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، ولاَ يَرْوِي بِهَذَا الإِسْنَادِ، ولاَ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ هَذَا الْمَتْنَ إِلا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ هَذَا، وَبَاقِي أَحَادِيثِهِ صَالِحَةٌ.
٦١- إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى أبو إسحاق الأسلمي مديني .
سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيَّ يَقُولُ: سَمعتُ الجراح بن مخلد يقول: حَدَّثَنا مسلم بن قتيبة أو غيره، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر الزهراني، قالَ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: ليس بذاك في دينه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني أبو بكر بن أبي خيثمة، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن عرعرة يقول: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يقولُ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى: أكان ثقة في الحديث؟ قَال: لاَ، ولاَ ثقة في دينه.
أَخْبَرنا عَبد اللَّهِ بْن أَبِي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين يَقُولُ: سَمعتُ يَحْيى بْنَ سَعِيد يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال يَحْيى بن سَعِيد: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
стр. 276
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ المعيطي، عن يَحْيى بن سَعِيد قَال: كُنا نتهمه بالكذب، يعني إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قالَ: سَألتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَن النَّبيّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْهَمَيَانِ لِلْمُحْرِمِ؟ فَقَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيى قَدْ تَرَكَ النَّاسَ حَدِيثُهُ، أَخُوهُ ثِقَةٌ وَعَمُّه ثِقَةٌ، كَانَ قَدَرِيًّا مُعْتَزِلِيًّا، وَكَانَ يَرْوِي أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ.
وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يَقُولُ: كُنَّا نَتَّهِمُهُ بِالْكَذِبِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن هارون يقول: حَدَّثني أبو حفص الصفار أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول، ورأى إبراهيم بن أبي يَحْيى يحدث فقال: لو ظهر لهم الشيطان لكتبوا عنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد اللَّه بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث إبراهيم بن مُحَمد الأسلمي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي المدني تركه ابن المبارك والناس.
حَدَّثني مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر قال: نهاني مالك عنه، قلت: من أجل القدر تنهاني عنه؟ قال: ليس في دينه بذاك.
وقال ابن جُرَيج: أُخبرت عن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، قال: هو ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي مولاهم، مديني، كان يرى القدر، وكان جهميا، تركه ابن المبارك والناس.
стр. 277
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ يَحْيى بْنِ آدم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد اللَّهِ بْنِ عَبد الْحَكَمِ، قَال: قَال لِي ابْنُ أَبِي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى المدني لا يُكتب حديثه، كان يقول بالقدر، ويقال: إنه كان يروي أحاديث منكرة، وكان يأخذ حديث الناس يضعها في كتاب، ومُحَمد بن أبي يَحْيى لا بأس به، وَعَبد اللَّه بن مُحَمد بن أبي يَحْيى يلقب بسحبل، سفيان روى عنه ووكيع، وَهو ثقة.
قال ابن حماد: قال عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أبي: وسحبل اسمه عَبد اللَّه بن مُحَمد بن أبي يَحْيى أخو إبراهيم، ليس به بأس، وأبوه مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا عنه يَحْيى بن سَعِيد نحوا من عشرين حديثا عن أنيس بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى كان قدريا جهميا، كل بلاء فيه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قالَ: قُلتُ ليحيى: فيروي ابْنِ جُرَيج عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي يَحْيى؟ قال: حدث عنه: من مات مريضا كان شهيدا، وكان ابن جُرَيج يُكَنَّى عن اسمه يقول فيه: إبراهيم بن أبي عطاء.
стр. 278
حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَبِي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بُكَير، وَعَبد الملك بن مُحَمد، وَمُحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كان كذَّابًا، وكان رافضيا.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بْنُ مُحَمد، قَالُوا: حَدَّثَنا عَبَّاسُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سحبل بن أبي يَحْيى، وأنيس، وَمُحمد، وإبراهيم بنو أبي يَحْيى كلهم ثقات، إلا إبراهيم فإنه ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بْنِ بَحْرٍ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بْنُ أَبِي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن أبي يَحْيى المديني ليس به بأس، وأخوه إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قالَ: قُلتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين في ابن أبي يَحْيى، قال: ذاك كذاب في كل ما روى.
قال: وسمعتُ يحيى (١) يقول: كان فيه، يعني في إبراهيم بن أبي يَحْيى ثلاث خصال: كان كذَّابًا، وكان قدريا، وكان رافضيا.
قال: وقال لي نُعيم بن حماد: أنفقت على كتبه خمسين دينارا، ثم أخرج لنا يوما كتابا فيه القدر، وكتابا آخر فيه رأي الجهم، فدفع إلي كتاب جهم فقرأته فعرفته، فقلت له: هذا رأيك؟ قَال: نَعم، فمزقت بعض كتبه وطرحتها.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال أبو إسحاق إبراهيم السعدي: إبراهيم بن أبي يَحْيى فيه ضروب من البدع، فلا يشتغل بحديثه، فإنه غير مقنع، ولاَ حجة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى متروك الحديث مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي يَحْيى بن آدم بمصر، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بْنَ عَبد اللَّه بن عَبد الحكم يقول: قَال لي ابن أبي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
стр. 279
حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ حيويه (١) ، قَالَ: سَمِعْتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا، قلت للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قَال: كان يقول: لأن يَخِّر إبراهيم من بُعْد أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة فِي الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ علي بن الحسين، حَدَّثَنا الربيع، قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم، عن سهيل وغيره، يعني إبراهيم بن أبي يَحْيى.
سمعت أحمد بن علي المدائني يقول: سَمعتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سَمعتُ الشَّافِعِيَّ يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا الفرج بن عُبَيد، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان قدريا.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن سَعِيد الكسائي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان يتكلم في القدر.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس، قَالَ: سَمِعْتُ الحميدي يقول: قال الشافعي: وُلِّيتُ على عمل باليمن فجهدت فيه، فقدمت فلقيت ابن أبي يَحْيى، وكنت أجالسه فقال لي: تجالسوننا وتصغون، فإذا شرع لأحدكم شيئا دخل فيه، فوبخني، فلقيت ابن عُيَينة فقال: قد بلغنا ولايتك، فما أحسن ما انتشر عنك، وما أديت كل الذي لله عليك، ولاَ تعد. فكانت موعظة ابن عُيَينة إياي أبلغ فيِّ مما صنع ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيد فقلت: تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يَحْيى غير الشافعي؟ فقال لي: نعم، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الأودي، قالَ: سَألتُ حمدان بن الأصبهاني، يعني مُحَمدا فقلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: ثم قَال لي أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يَحْيى كثيرا، وليس هو بمنكر الحديث.
стр. 280
قال الشيخ: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أَيضًا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلاَّ عن شيوخ يحتملون، وقد حدث عنه ابن جُرَيج والثوري وعباد بن منصور ومندل، وأَبُو أيوب ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم من الكبار.
فأما رواية ابن جُرَيج عَنْهُ:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُس، وَعَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمد بْنِ نَاجِيَةَ، وَعَبد اللَّهِ بن زيدان، وَمُحمد بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ الْقَدَّاحِ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنَ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
قَالَ الشَّيْخُ: وَالْقَدَّاحُ هَذَا هُوَ سَعِيد بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ قَالَ: وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَينة هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْقَدَّاحِ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد اللَّه بْنُ مُحَمد بْنِ يُونُس، حَدَّثَنا زِيَادُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنا ابْنُ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
حَدَّثَنَا أَبْو بَدْرٍ الْحَرَّانِيُّ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبد الْمَلِكِ بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنا عَمِّي الْوَلِيدُ بْنِ عَبد الْمَلِكِ بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنا سَعِيد بْنُ سَالِمٍ، وَمُخَلَّدٍ، عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمد بْنِ أَبِي عَاصِمٍ (١) ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمد بْنِ عَبد الْكَرِيمِ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، أَظُنُّهُ عنِ ابْنِ جُرَيج، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبَيِ عَاصِمٍ (١) ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنَ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا.