стр. 211
مرَّةً مرَّةً، فقال: «هذا وظِيفَة (١) الوضوء، أو قال: هذا وضوء من لم يتوضَّأ لم يقبل الله له صلاة»، ثم توضَّأ مرَّتين مرَّتين، وقال: «هذا وضوء من توضَّأه (٢)؛ كان له كِفْلان من الأجر»، وتوضَّأ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: «هذا وضوئي، ووضوء المرسلين قَبلي» رواه ابن ماجَه (٣)، وقوله ﵇ في حديث عمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جدِّه أنه: «لمَّا سئل عن الوضوء فأراه (٤) ثلاثًا ثلاثًا، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وتعدَّى وظَلَم» رواه أبو داود (٥).
تكلَّم (٦) مسلم على قوله: «أو نقص»، وأوَّله البيهقي على نقصان العضو (٧)، واستحسنه الذَّهبي.
وأمَّا الزيادة على الثَّلاث؛ فيكره، زاد بعضهم: لغير وسواس.
وقيل: يحرم للخبر، قال أحمد: (لا يزيد عليها إلَّا رجل مبتلًى) (٨).
خاتمة: ظاهِر كلامه: أنَّه لا يسنُّ مسْح العُنُق، وهو الصَّحيح؛ لعدم ثبوت ذلك في الحديث.