стр. 281
وعنه: الفاحِش قدرُ الكَفِّ.
وعنه: قدرُ عشرِ أصابع.
(وَحُكِيَ عَنْهُ: أَنَّ قَلِيلَهَا يَنْقُضُ)؛ لما روى مَعْدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قاءَ فتوضَّأ، فلقيتُ ثوبانَ في مسجد دمشق فسألته (١)، فقال: صدق، أنا صببتُ له وَضوءَه» رواه أحمد، واحتجَّ به، وقال التِّرمذي: (هو أصحُّ شيء في الباب) (٢)، وعن عائشة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من أصابه قيْءٌ، أو رُعافٌ، أو قَلَسٌ، أو مذي؛ فلينصرف فليتوضَّأ» رواه ابن ماجه والدَّارقطني، من رواية إسماعيل بن عيَّاش، عن ابن جريج، وهو حجازي، وروايته عن الحجازيين ضعيفة عند أكثر المحدِّثين (٣)، وكخارِجٍ معتادٍ، لكن قال في «المغني»: (لا نعرف (٤) هذه الرِّواية، ولم يذكرها الخلَّال في جامعه إلَّا في القلَس، واطَّرَحَها).
وقال الشَّيخ تقي الدِّين: لا ينقض (٥) مطلقًا (٦)، واختاره الآجُرِّي في غير القيء.
فإن شرب ماء وقذفه في الحال؛ فنَجِسٌ.
وبالجملة: فيحملان على الفاحش؛ جمعًا بين الأدلَّة.
فائدة: القَلَسُ بالتحريك، وقيل بالسكون: ما خرج من الجوف ملءَ الفم، أو دونه، وليس بقيءٍ، فإن عاد فهو قيْءٌ.