← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1263

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الغماري

السخاوي

Полный текст (525 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١٠٧٣ - حديث: من أكل مع مغفور له غفر له، قال شيخنا: هو كذب موضوع، وقال مرة أخرى: إنه لا أصل له صحيح، ولا حسن، ولا ضعيف، وكذا قال غيره: ليس له إسناد عند أهل العلم، وإنما يروى عن هشام، وليس معناه صحيحاً على الإطلاق، فقد يأكل مع المسلمين الكفار والمنافقون، وأورده عبد العزيز الديربني في الدرر الملتقطة، وقال: إنه لا أصل له عند المحدثين، ولكن قد نقل عن بعض الصالحين أنه رأى النبي ﷺ في المنام فقال: يا رسول اللَّه أنت قلت وذكره، فقال: نعم ومن نظر إلى مغفور غفر له، قال: والمعنى صحيح إذا أكل معه بنية البركة والمحبة في اللَّه تعالى. ١٠٧٤ - حديث: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، في: ليس لفاسق غيبة. ١٠٧٥ - حديث: من أهديت له هدية وعنده قوم، فهم شركاؤه فيها، عبد بن حميد في مسنده، وعبد الرزاق، والطبراني، وأبو نعيم في الحلية، عن ابن عباس، وللطبراني فقط، وكذا إسحاق ابن راهويه، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، من حديث الحسن بن علي، والعقيلي من حديث عائشة، كلهم به مرفوعا، وقال العقيلي: إنه لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وكذا قال البخاري عقب إيراده له تعليقا، فقال: ويذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه: أنه لم يصح، انتهى ولكن هذه العبارة من مثله لا تقتضي البطلان بخلافها من العقيلي، وعلى كل هذا فقد قال شيخنا: إن الموقوف أصح ١٠٧٦ - حديث: من أيقن بالخلف جاد بالعطية، القضاعي من حديث ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه عن علي به مرفوعاً في حديث طويل. ١٠٧٧ - حديث: من ابتلي ببليتين فليختر أسهلهما، يستأنس له بقول عائشة: ما خير النبي ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً. ١٠٧٨ - حديث: من ازداد علماً ولم يزدد في الدنيا زهداً لم يزدد من اللَّه إلا بعداً،

стр. 422

الديلمي من حديث علي به مرفوعاً، وفي لفظ: ثم ازداد للدنيا حباً ازداد اللَّه عليه غضباً. ١٠٧٩ - حديث: من استرضي فلم يرض فهو شيطان، ليس في المرفوع، وإنما هو فيما أورده البيهقي في الشعب من جهة جعفر بن محمد الصادق قال: من لم يغضب عند التقصير لم يكن له شكر عند المعروف، ومن طريق الربيع، وفي مناقب الشافعي من جهة أحمد بن سنان، كلاهما عن الشافعي من قوله بزيادة: ومن استغضب ولم يغضب فهو حمار، نعم في ابن ماجه والطبراني عن جودان (١)، والحارث بن أبي أسامة عن جابر، كلاهما مرفوعاً: من اعتذر إلى أخيه فلم يقبل كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس، ولأبي الشيخ عن عائشة مرفوعاً: من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل لم يرد علي الحوض، وللديلمي عن أنس في حديث رفعه: ومن اعتذر قبل اللَّه معذرته، وقد أنشد البيهقي في الشعب لبعضهم: اقبل معاذير من يأتيك معتذراً … إن ير عندك فيما قال أو فجرا فقد أطاعك من أرضاك ظاهره … وقد أجلك من يعصيك مستترا وما قيل مما هو على الألسنة أيضاً، وأورده شيخنا في ترجمة العلاء علي بن موسى بن إبراهيم الرومي الحنفي صاحب تلك الوقائع من معجمه فقال: أنشدني يعني العلاء من لفظه قال: أنشدني الشيخ شهاب الدين نعمان الحنفي العالم المشهور بما وراء النهر وهو والد القاضي عبد الجبار: إذا اعتذر المسيء إليك يوماً … تجاوز عن مساويه الكثيرة لأن الشافعي روى حديثاً … مسنداً عن الحبر المغيرة عن المختار أن اللَّه يمحو … بعذر واحد ألفي كبيرة فكذب، وفي العشرين من المجالسة من جهة محمد بن سلام قال: قال بعض الحكماء: أقل الاعتذار موجب للقبول وأكثره ريبة، ومضى في: مداراة الناس صدقة، قول القائل: بئس الصديق صديق يلجئك إلى الاعتذار. ١٠٨٠ - حديث: من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه شراً فهو ملعون، ومن لم يكن في الزيادة فهو في النقصان، ومن كان في النقصان فالموت خير له، ومن اشتاق إلى الجنة سارع في الخيرات، الحديث. الديلمي من حديث محمد بن سوقة عن الحارث عن علي به مرفوعاً، وسنده ضعيف

стр. 423

١٠٨١ - حديث: من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار إذا رآه، الدارقطني، والبيهقي، والديلمي، من حديث أبي هريرة به مرفوعاً، وفي سنده عمر بن إبراهيم الكردي مذكور بالوضع، وذكر الدارقطني أنه تفرد به، وقال هو والبيهقي: والمعروف أنه من قول ابن سيرين، وجاء من طريق أخرى مرسلة عن مكحول مرفوعاً، أخرجها ابن أبي شيبة، والدارقطني، والبيهقي، والراوي عنه ضعيف، ولكنها أمثل من الموصولة، وقد علق الشافعي القول به على ثبوته، ونقل النووي اتفاق الحفاظ على تضعيفه، وعند الطحاوي، والبيهقي، من طريق علقمة بن وقاص، أن طلحة اشترى من عثمان مالاً، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، فقال عثمان: لي الخيار، لأني بعت ما لم أره، وقال طلحة: لي الخيار، لأني اشتريت ما لم أره، فحكما بينهما جبير بن مطعم فقضى أن الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان. ١٠٨٢ - حديث: من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب في: من أسدى. ١٠٨٣ - حديث: من اعتز بالعبيد أذله اللَّه، أبو نُعيم في الحلية، والقضاعي، من حديث الحسن بن الحر عن يعقوب بن عتبة عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعاً، وفي لفظ: من استعز بقوم أورثه اللَّه لهم، ولفظ الترجمة عند العقيلي في ترجمة عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي من الضعفاء، وقال: لا يتابع على حديثه، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخالف في روايته. ١٠٨٤ - حديث: من اعتذر إليه أخوه، في: استرضي. ١٠٨٥ - حديث: من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه أبداً، الحاكم والبيهقي في الثالث والعشرين من الشعب، والديلمي من حديث جوبير عن الضحاك عن ابن عباس به مرفوعاً، وقال الحاكم: إنه منكر، قلت: بل موضوع أورده ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الوجه، ومن حديث أبي هريرة بسند لين فيه أحمد بن منصور الشونيزي، فكأنه أدخل عليه وهو إسناد مختلق لهذا المتن قطعاً،

стр. 424

قال الحاكم: والاكتحال يوم عاشوراء لم يرد عن النبي ﷺ فيه أثر، وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين ﵇. ١٠٨٦ - حديث: من التمس محامد الناس بمعاصي اللَّه عاد حامده من الناس له ذاماً، ابن لال من جهة عائشة به مرفوعاً، وكذا هو عند العسكري من جهة قطبة بن العلاء عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، بلفظ: من يرضي الناس بسخط اللَّه، وذكره، ومن هذا الوجه أورده القضاعي لكن بلفظ: من طلب محامد الناس، وذكره كالأول، وللعسكري من حديث واقد بن محمد عن ابن مليكة عن عائشة مرفوعاً: من أرضى الناس بسخط اللَّه وكله اللَّه إليهم، ومن أرضى اللَّه بسخط الناس كفاه اللَّه شرهم، وللقضاعي من حديث واقد أبي عثمان (١) عن محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة مرفوعاً: من التمس رضى الناس بسخط اللَّه سخط عليه، وأسخط عليه الناس، وذكر مقابله، وعند العسكري من حديث عمرو بن مساور عن الحسن عن أنس مرفوعاً: ما من مخلوق يلتمس رضاء مخلوق بمعصية الخالق إلا سلطه اللَّه عليه، وما من مخلوق يلتمس رضى الخالق في سخط المخلوق إلا كفاه اللَّه مؤونته، ومن حديث المغيرة بن سقلاب عن أبي رواد عن عطاء بن أبي رباح، أن معاوية أرسل إلى عائشة أخبريني بشيء سمعته من رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: سمعته يقول: من آثر محبة الناس على محبة اللَّه وكله إلى الناس، وذكر مقابله، ومن حديث عبد الوهاب بن نافع السلمي عن مالك عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعاً: من حاول أمراً بمعصية اللَّه كان أبعد له مما رجا وأقرب مما يتقى، وهذا الأخير عند أبي نُعيم في الحلية. ١٠٨٧ - حديث: من باع داراً أو عقاراً ولم يجعل ثمنه في نظيره فجدير أن لا يبارك له فيه، أبو داود الطيالسي في مسنده من حديث حذيفة، وأحمد والحارث في مسنديهما، والطبراني من حديث سعيد، كلاهما به مرفوعاً، وقد كتبت فيه جزءاً. ١٠٨٨ - حديث: من بان عذره وجبت الصدقة عليه، لا أصل له

стр. 425

١٠٨٩ - حديث: من بدا جفا، في: من سكن البادية. ١٠٩٠ - حديث: من بطأ به عمله، في: من أبطأ. ١٠٩١ - حديث: من بلغه عن اللَّه شيء فيه فضيلة فأخذ به إيماناً أو رجاء ثوابه أعطاه اللَّه ذلك، وإن لم يكن كذلك، أبو الشيخ في مكارم الأخلاق من جهة بشر بن عبيد حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعاً، وبشر متروك، لكن هو عندنا في جزء الحسن بن عرفة قال: حدثني خالد بن حيان الرقي أبو يزيد عن فرات بن سلمان وعيسى بن كثير، كلاهما عن أبي رجاء عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر، وخالد وفرات فيهما مقال، وأبو رجاء لا يعرف، ورواه كامل الجحدري في نسخته عن عباد بن عبد الصمد وهو متروك، عن أنس بن مالك نحوه، وكذا أخرجه ابن عبد البر بسند فيه الحارث وغيره من حديث أنس، وذكره أبو أحمد ابن عدي في كامله من رواية يزيغ عن ثابت عن أنس، واستنكره، وهكذا أخرجه أبو يعلى والطبراني في محمد بن هشام المستملي من معجمه الأوسط، بلفظ: من بلغه عن اللَّه فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها، وله شواهد عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، وقد قال ابن عبد البر: إنهم يتساهلون في الحديث إذا كان من فضائل الأعمال، فإن قيل: كيف هذا مع اشتراطهم في جواز العمل بالضعيف عدم اعتقاد ثبوته؟ قلنا: بحمله على ما صح مما ليس بقطعي حيث لم يكن صحيحاً في نفس الأمر، أو بحمله إن كان عاماً بحيث يشمل الضعيف على اعتقاده الثبوت من حيث إدراجه في العمومات لا من جهة السند. ١٠٩٢ - حديث: من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عاتقه من سبع أرضين، البيهقي في الشعب، وأبو نُعيم في الحلية، من حديث الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي عبيدة عن أبي مسعود به مرفوعاً، وللطبراني وعنه أبو نُعيم في الحلية أيضاً من حديث الوليد بن موسى القرشي عن الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن الحسن عن أنس مرفوعاً: إذا بنى الرجل المسلم سبعة أو تسعة أذرع ناداه مناد من السماء أين تذهب يا أفسق الفاسقين، وله شواهد، منها حديث: يؤجر

стр. 426

المرء في كل نفقة إلا ما كان في الماء والطين، وقال ﷺ لمن رآه من أصحابه يصلح خصاً له قد وهى: الأمر أعجل من ذلك (١). ١٠٩٣ - حديث: من بورك له في شيء فليلزمه، في: من أصاب. ١٠٩٤ - حديث: من تأنى أصاب. في: التأني. ١٠٩٥ - حديث: من ترك شيئاً للَّه عوضه اللَّه خيراً منه، في: ما ترك. ١٠٩٦ - حديث: من ترك الصلاة فقد كفر، الدارقطني في العلل من رواية أبي النضر هاشم بن القسم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس - وليس هو بأبيه - به قال: ورواه علي بن الجعد عن أبي جعفر عن الربيع مرسلاً، هو أشبه بالصواب، ورواه البزار من حديث أبي الدرداء قال: أوصاني أبو القاسم ﷺ أن لا أشرك باللَّه شيئاً وإن حرقت، ولا أترك صلاة مكتوبة متعمداً فمن تركها متعمداً فقد كفر، ولا أشرب خمراً فإنها مفتاح كل شر، أخرجه من رواية راشد الحماني عن شهر بن حوشب، وقال: راشد بصري وليس به بأس، وشهر مشهور، والحديث عند الترمذي والنسائي وأحمد وابن حبان والحاكم من حديث بريدة دون قوله متعمداً، ولفظه: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، ولمسلم عن جابر رفعه: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة، وقد سبق في الموحدة. قال الحليمي: يحتمل أن يكون المراد بهذا الكفر كفراً يبيح الدم، لا كفراً يرده إلى ما كان عليه في الابتداء انتهى. وفيه التأويل لصرفه عن ظاهره غير ذلك، واللَّه الموفق. ١٠٩٧ - حديث: من تزوج امرأة لمالها أحرمه اللَّه مالها وجمالها، لم أقف عليه، ولكن عند أبي نُعيم في الحلية من حديث عبد السلام بن عبد القدوس عن إبراهيم عن أنس رفعه: من تزوج امرأة لعزها لم يزده اللَّه إلا ذلاً، ومن تزوجها لمالها لم يزده اللَّه إلا فقراً، ومن تزوجها لحسنها لم يزده اللَّه إلا دناءة، ومن تزوجها لم يتزوجها إلا ليغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه إلا بارك اللَّه له فيها وبارك لها فيه، بل في الصحيحين كما في المثناة: تنكح

стр. 427

المرأة لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. ١٠٩٨ - حديث: من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق اللَّه في النصف الباقي، ابن الجوزي في العلل من حديث مالك بن سليمان عن هياج بن بسطام عن خالد الحذاء عن يزيد بن الرقاشي عن أنس به مرفوعاً، وقال: إنه لا يصح، وهو عند الطبراني في الأوسط من حديث عصمة بن المتوكل عن زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن الرقاشي به بلفظ: فقد استكمل نصف الإيمان، والباقي مثله، وقال: لم يروه عن عصمة إلا زافر، ورواه البيهقي في الشعب من حديث الخليل بن مرة عن الرقاشي ولفظه: إذا تزوج العبد فقد كمل نصف الدين فليتق اللَّه في النصف الباقي. ومن حديث زهير بن محمد أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن عقبة المدني عن أنس مرفوعاً بلفظ: من رزقه اللَّه امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق اللَّه في الشطر الباقي، وكذا هو عند شيخه فيه الحاكم في مستدركه، وقال: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ١٠٩٩ - حديث: من تزيا بغير زيه فقتل فدمه هدر، ليس له أصل يعتمد، ويحكى فيه حكايات متقطعة أن بعض الجان حدث به إما عن علي مرفوعاً، وإما عن النبي ﷺ بلا واسطة: مما لم يثبت فيه شيء. ١١٠٠ - حديث: من تشبع بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور، متفق عليه عن أسماء ابنة أبي بكر به مرفوعاً بلفظ: المتشبع، وبدون: فهو، ورواه العسكري من حديث أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً بلفظ: من تحلى بباطل كان كلابس ثوبي زور، ومن حديث ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً باللفظ الثاني، وفي الباب أيضاً عن سفيان الثقفي وعائشة. ١١٠١ - حديث: من تشبه بقوم فهو منهم، أحمد وأبو داود والطبراني في الكبير من حديث أبي منيب الجرشي عن ابن عمر به مرفوعاً، وفي سنده ضعف، ولكن شاهده عند البزار من حديث حذيفة (١)، وأبي هريرة، وعند أبي نُعيم في تاريخ أصبهان عن أنس، وعند القضاعي من حديث طاوس مرسلاً وتقدم في: إنما العلم بالتعلم، من الهمزة، عن الحسن في أثر: قلما تشبه رجل بقوم إلا ما كان منهم، وبلفظ آخر

стр. 428

١١٠٢ - حديث: من تواضع لغني لأجل غناه ذهب ثلثا دينه، البيهقي في الشعب من حديث الحسن بن بشر حدثت عن الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود من قوله: من خضع لغني ووضع له نفسه إعظاماً له وطمعاً في فيما قبله ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه، ومن حديث شعر ابن عطية عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعاً: من أصبح محزوناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه، ومن دخل على غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات اللَّه هزواً، وللطبراني في الصغير من حديث وهب ابن راشد البصري عن ثابت البناني عن أنس مرفوعاً: من أصبح حزيناً على الدنيا أصبح ساخطاً على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو اللَّه تعالى، ومن تضعضع لغني لينال مما في يديه أسخط اللَّه ، ومن أعطي القرآن فدخل النار فأبعده اللَّه، وقال: لم يروه عن ثابت إلا وهب، وكان من الصالحين، وفي لفظ: من تضعضع لغني لينال فضل ما عنده أحبط اللَّه تعالى عمله، وهما واهيان جداً، حتى أن ابن الجوزي ذكرهما في الموضوعات، وكذا من الواهي في ذلك ما أورده الديلمي من حديث أبي هريرة، وهو في ترجمة وهب بن منبه من الحلية لأبي نُعيم مرفوعاً، بلفظ: من تضعضع لذي سلطان إرادة دنياه أعرض اللَّه عنه، وللديلمي عن أبي هريرة أيضاً رفعه: من تضرع لصاحب دنيا ودع بذلك نصف دينه، ومن حديث أبي ذر مرفوعاً: لعن اللَّه فقيراً تواضع لغني من أجل ماله، من فعل ذلك منهم فقد ذهب ثلثا دينه، نعم عند البيهقي من حديث وهب بن منبه قال: قرأت في التوراة، وذكر نحوه. (تنبيه) إنما لم يحكم على الثلث الثالث وهو القلب، لخفائه إذ الإيمان: قول باللسان، وعمل بالأركان، وتصديق بالقلب، نسأل اللَّه التوفيق. ١١٠٣ - حديث: من توضأ على طهر كتب اللَّه له عشر حسنات، أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر به مرفوعاً، وضعف الترمذي إسناده. ١١٠٤ - حديث: من جالس عالماً فكأنما جالس نبياً، لا أعرفه في المرفوع، ولكن جاء عن إمامنا الشافعي ﵀ أنه قال: إذا رأيت رجلاً من أصحاب الحديث، فكأنما رأيت النبي ﷺ (١)

стр. 429

١١٠٥ - حديث: من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام، فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجنة، الدارمي عن الحسن رفعه مرسلاً. ١١٠٦ - حديث: من جد وجد (١). ١١٠٧ - حديث: من جعل قاضياً بين الناس فقد ذبح بغير سكين، أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم، كابن أبي عاصم من حديث عثمان بن محمد الأخنسي، والقضاعي من حديث زيد بن أسلم عن سعيد المقبري والأعرج، كلاهما عن أبي هريرة به مرفوعاً، ولفظ بعضهم: فإنه قد ذبح، ولم يذكر: بين الناس، وهو عند ابن ماجه، وكذا النسائي، والدارقطني، وابن أبي عاصم بدون الأعرج، ولفظ أحدهم: من استعمل على القضاء، بل شذ بعضهم فقال: كأنما ذبح بالسكين، ورواه النسائي بدون الأعرج أيضاً، وابن أبي عاصم من حديث داود بن خالد المكي أنه سمع المقبري، وأبو داود أيضاً بلفظ: من ولى القضاء من حديث عمرو بن أبي عمرو عن المقبري، وهو عند الترمذي وابن أبي عاصم، بلفظ: من ولى القضاء أو جعل قاضياً بين الناس، والدارقطني، بلفظ: من ولى، وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وقال النسائي: إن داود ليس بالمشهور، والأخنسي ليس بالقوي، قلت: قد سبق عن غيرهما، بل رواه أحمد من حديث محمد بن عجلان، وابن أبي عاصم من حديث بعض المدنيين، والقضاعي من حديث زيد بن أسلم، ثلاثتهم عن المقبري، وهو صحيح بل حسن، قيل: وفي قوله بغير سكين، الإشارة إلى أن محذوره الخوف من هلاك الدين دون البدن، إذ الذبح في ظاهر العرف إنما هو بالسكين، أو إلى شدة الألم لكون الذبح بغير سكين يكون إما بالخنق أو التعذيب، وهو للذبيحة بالسكين أروح. ١١٠٨ - حديث: من جمع مالاً من نهاوش، في: من أصاب. ١١٠٩ - حديث: من جهل شيئاً عاداه، وفي مناقب الشافعي للبيهقي من طريق

стр. 430

الربيع سمعت الشافعي يقول: العلم جهل عند أهل الجهل، كما أن الجهل جهل عند أهل العلم، ثم أنشأ يقول: ومنزلة الفقيه من السفيه … كمنزلة السفيه من الفقيه فهذا زاهد في قرب هذا … وهذا فيه أزهد منه فيه ويشير إليه قوله: ﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه﴾، وقوله: ﴿وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم﴾. ١١١٠ - حديث: من حج ولم يزرني فقد جفاني، في: من لم يزرني. ١١١١ - حديث: من حدث حديثاً فعطس عنده فهو حق، أبو يعلى من حديث بقية عن معاوية بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعاً، وكذا أخرجه الطبراني والدارقطني في الأفراد، بلفظ: من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق، والبيهقي - وقال: إنه منكر - عن أبي الزناد، وقال غيره: إنه باطل، ولو كان سنده كالشمس، ولكن قال النووي في فتاويه: له أصل أصيل، انتهى. وله شاهد عند الطبراني من حديث خضر بن محمد بن شجاع عن غضيف بن سالم عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس مرفوعاً: أصدق الحديث ما عطس عنده، وقال: لم يروه عن ثابت إلا عمارة، تفرد به الخضر، وفي معرفة الصحابة ومسند الديلمي، كلاهما من جهة أبي وهم مولى رسول اللَّه ﷺ مرفوعاً: من سعادة المرء العطاس عند الدعاء، انتهى. والكلام عليه مستوفى في تخريج الأذكار. ١١١٢ - حديث: من حسن ظنه بحجر نفعه اللَّه به، مضى في: لو أحسن. ١١١٣ - حديث: من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته، في: احترسوا. ١١١٤ - حديث: من حفر لأخيه قليباً أوقعه اللَّه فيه قريباً، قال شيخنا: لم أجد له أصلاً، وإنما ذكر صاحب الأمثال: من حفر جباً أوقعه اللَّه فيه منكباً، وذكر عن كعب الأحبار أنه سأل ابن عباس: من حفر مهواة كبه اللَّه فيها، فقال ابن عباس: إنا نجد في كتاب اللَّه ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾، قلت: وهو على الألسنة أيضاً

стр. 431

بلفظ: من حفر بئراً لأخيه وقع فيه، قال الشاعر: ومن يحتفر بئراً ليوقع غيره … سيوقع يوماً في الذي هو حافر وفي الرابع والعشرين من المجالسة للدينوري من حديث أبي حصين قال: مر داود القصاب بامرأة عند قبر، وهي تبكي، فرق لها، وقال: ما هذا الميت منك؟ قالت: ابني، قال: وما كان يعمل؟ قالت: يحفر القبور، قال: أبعده اللَّه، ما علم أن من حفر حفرة وقع فيها. ١١١٥ - حديث: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً بعث يوم القيامة فقيهاً، أبو نُعيم في الحلية بنحوه عن ابن مسعود وابن عباس، وفي الباب عن أنس وعلي ومعاذ وأبي هريرة وآخرين، أخرجها ابن الجوزي في العلل المتناهية، قال النووي: طرقه كلها ضعيفة، وليس بثابت، وكذا قال شيخنا: جمعت طرقه في جزء (١) ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة، وقد قال أحمد فيما حكاه البيهقي في الشعب عنه عقب حديث أبي الدرداء منها: هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح. ١١١٦ - حديث: من حلف باللَّه صادقاً كان كمن سبح اللَّه وقدسه (٢). ١١١٧ - حديث: من حمل سلعته فقد برئ من الكبر، القضاعي والديلمي في مسنديهما من حديث سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعاً، وهو عند ابن لال عن أبي أمامة، وفي لفظ: بضاعته بدل سلعته. والشرك بدل الكبر. ١١١٨ - حديث: من حوسب، في: من نوقش. ١١١٩ - حديث: من خاف اللَّه خوف منه كل شيء، الحديث، أبو الشيخ في الثواب والديلمي والقضاعي عن واثلة، والعسكري عن الحسين بن علي، كلاهما به مرفوعاً، لفظ العسكري: من خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كل شيء، وهو عنده عن ابن مسعود من

стр. 432

قوله بزيادة الشق الآخر، وقال المنذري في ترغيبه: رفعه منكر، وفي الباب عن علي، وبعضها يقوي بعضاً، وقد قال عمر بن عبد العزيز: من خاف اللَّه أخاف منه كل شيء، ومن لم يخف اللَّه خاف من كل شيء، وقال الفضيل بن عياض: من خاف اللَّه لم يضره أحد، ومن خاف غير اللَّه لم ينفعه أحد، وفي لفظ: إن خفت اللَّه لم يضرك أحد، وإن خفت غير اللَّه لم ينفعك أحد، وقال يحيى بن معاذ الرازي: على قدر حبك اللَّه يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من اللَّه يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر اللَّه يشغل في أمرك الخلق، ورواها كلها البيهقي في الشعب. ١١٢٠ - حديث: من دعا على من ظلمه فقد انتصر، الترمذي وأبو يعلى وغيرهما من حديث إبراهيم عن الأسود عن عائشة به مرفوعاً. ١١٢١ - حديث: من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن يعصى اللَّه، ذكره الزمخشري في تفسير هود، والغزالي في موضعين من الإحياء، ولم نره في المرفوع، ولكن هو في السادس والستين من الشعب للبيهقي، وفي الصمت لابن أبي الدنيا من قول الحسن البصري، وكذا عزاه الغزالي نفسه في موضع ثالث من الإحياء، وأخرجه أبو نُعيم في ترجمة الثوري من الحلية من قول الثوري، نعم في المرفوع كما لابن أبي الدنيا في الصمت، وابن عدي في الكامل، وأبي يعلى، والبيهقي في الشعب عن أنس، رفعه: إن اللَّه ليغضب إذا مدح الفاسق، وسنده ضعيف، ولابن عدي عن عائشة، والطبراني في الأوسط، وأبي نُعيم في الحلية، عن عبد اللَّه بن بسر، كلاهما مرفوعاً: من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، وأسانيده ضعيفة، بل قال ابن الجوزي: كلها موضوعة، وأورده الغزالي بلفظ: من أكرم فاسقاً، بدل: من وقر صاحب بدعة. ١١٢٢ - حديث: من دل على خير، في: الدال. ١١٢٣ - حديث: من رآني في المنام فقد رأى الحق، متفق عليه عن أبي هريرة وأبي قتادة، وفي الباب عن أبي جحيفة عند ابن ماجه، وعن حذيفة وغيرهما، وفي لفظ لبعضهم: فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي

стр. 433

١١٢٤ - حديث: من رفع كتاباً عن الطريق، الدارقطني في الأفراد من حديث سليمان بن الربيع عن همام بن يحيى عن عمر بن عبد اللَّه بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعاً، ولأبي الشيخ عن أنس رفعه: من رفع قرطاساً من الأرض فيه بسم اللَّه إجلالاً كتب من الصديقين. ١١٢٥ - حديث: من زار قبري وجبت له شفاعتي، أبو الشيخ وابن أبي الدنيا وغيرهما عن ابن عمر، وهو في صحيح ابن خزيمة، وأشار إلى تضعيفه، وهو عند أبي الشيخ والطبراني وابن عدي والدارقطني والبيهقي، ولفظهم: كان كمن زارني في حياتي، وضعفه البيهقي، وكذا قال الذهبي: طرقه كلها لينة (١)، لكن يتقوى بعضها ببعض، لأن ما في روايتها متهم بالكذب، قال: ومن أجودها إسناداً حديث حاطب: من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي. أخرجه ابن عساكر وغيره، وللطيالسي عن عمر مرفوعاً: من زار قبري كنت له شفيعاً أو شهيداً، وقد صنف السبكي "شفاء السقام في زيارة خير الأنام (٢) ". ١١٢٦ - حديث: من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد دخل الجنة، قال ابن تيمية: إنه موضوع، ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث، وكذا قال النووي في آخر الحج من شرح المهذب: هو موضوع، لا أصل له. ١١٢٧ - حديث: من زرع حصد، معناه صحيح، وإليه يشير قوله تعالى ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً﴾ وقد سلف: الدنيا مزرعة الآخرة. ١١٢٨ - حديث: من زوى ميراثاً عن وارثه زوى اللَّه عنه ميراثه من الجنة، أورده الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعاً، ولا يصح. وقد أخرجه ابن ماجه فقال: حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس رفعه: من فر عن ميراث وارثه قطع اللَّه ميراثه من الجنة يوم القيامة، وهو ضعيف جداً

стр. 434

١١٢٩ - حديث: من سبق إلى مباح فهو له، أبو داود من حديث أسمر ابن مضرس رفعه بلفظ: من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو له، قال البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، وصححه الضياء في المختارة، ونحوه: من أحيا أرضاً ميتة في غير حق مسلم فهي له، أخرجه البيهقي من حديث كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده به، وهو عند ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، والبزار، وآخرين، ولأحمد أبي داود عنه، والطبراني، والبيهقي من حديث الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه خلف، رفعه: من أحاط حائطاً على أرض فهي له، ورواه عبد بن حميد من جهة سليمان البشكري عن جابر به مرفوعاً، بل أخرج البخاري وأحمد والنسائي عن عائشة مرفوعاً: من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها، وعمر بفتح العين وتخفيف الميم، ووقع في البخاري: أعمر بزيادة ألف في أوله، وخطئ راويها، وقال ابن بطال: يمكن أن يكون اعتمر، فسقطت التاء من النسخة، وأخرجه الطبراني عن فضالة بن عبيد وغيره. ١١٣٠ - حديث: من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعلوص، ذكره ابن الأثير في النهاية، وهو ضعيف، وفي الأوسط للطبراني عن علي رفعه: من عطس عنده فسبق بالحمد لم يشتك خاصرته، والأول بفتح الشين المعجمة وجع الضرس، وقيل: وجع في البطن، والثاني وجع الأذن، وقيل: وجع المخ، والثالث بكسر العين المهملة وفتح اللام الثقيلة وسكون الواو وآخره مهملة وجع في البطن من التخمة، وقد نظمه بعض أصحابنا: من يبتدئ عاطسا بالحمد يأمن من … شوص ولوص وعلوص كما وردا عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما … يليه ذا البطن والضرس اتبع رشدا ١١٣١ - حديث: من سر (١) فليولم، هو كلام صحيح [¬*]، والولائم مشروعة عند التزويج، ووكيرة الدار، والقدوم من سفر، وجملة مما نظم ونثر. ١١٣٢ - حديث: من سكن البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن، ومن اتبع

стр. 435

الصيد غفل، العسكري من حديث وهب بن منبه عن ابن عباس به مرفوعاً، وهو من حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي وأبو يعلى والطبراني وآخرين يزيد بعضهم على بعض، وأوله عند بعضهم: من بدا جفا، وكذا أخرجه أحمد، والبيهقي في الشعب، والقضاعي وغيرهم، من حديث عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعاً، بزيادة: ما ازداد أحد من السلطان قرباً إلا ازداد من اللَّه بعداً، والمحفوظ ما لأبي داود في سننه من جهة عدي فقال: عن شيخ من الأنصار، بدل أبي حازم. ١١٣٣ - حديث: من سلك مسالك التهم اتهم، الخرائطي في المكارم، من حديث عمر من قوله لكن بلفظ: من أقام نفسه مقام التهمة فلا يلومن من أساء الظن به، وقد ذكرت آثاراً من المعنى في تصنيفي في الظن، ومنها ما في أواخر تفسير الأحزاب من الكشاف، ولفظه: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم. ١١٣٤ - حديث: من سمع سمع اللَّه به، ومن رأيا رأيا اللَّه به، متفق عليه من حديث سلمة بن كهيل عن جندب به مرفوعاً، وأخرجه مسلم وغيره من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعاً، وفي الباب عن أبي سعيد، وتكلم عليه العسكري، وعن ابن عمر عند الطبرااني في الكبير والبيهقي في الشعب من رواية شيخ يكنى أبا زيد عند رفعه بلفظ: من سمع الناس سمع اللَّه به سامع خلقه وحقره وصغره، وكذا عزاه الغزالي لابن عمر، وفي الزهد لابن المبارك ومسند أحمد وابن منيع أنه عن ابن عمرو بالواو. ١١٣٥ - حديث: من سئل عن علم فكتمه ألجمه اللَّه بلجام من نار يوم القيامة، أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو يعلى، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، والبيهقي، من حديث أبي هريرة به مرفوعاً، وهو عند الحاكم أيضاً وغيره عن ابن عمرو، وعند ابن ماجه عن أنس وأبي سعيد، وعند الطبراني من حديث ابن عباس وابن عمر وابن مسعود. ١١٣٦ - حديث: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة، أحمد

стр. 436

والترمذي والبيهقي عن عمرو بن عبسة به مرفوعاً، وهو حديث حسن، وفي الباب أحاديث كثيرة منها عن أنس رفعه: يقول اللَّه : الشيب نوري، والنار خلقي، وإني أستحيي أن أعذب نوري بناري، أخرجه الديلمي في مسنده، وأبو الشيخ، وآخرون، وعند الديلمي عن أبي هريرة رفعه: إن اللَّه يبغض الشيخ الغربيب، وهو بكسر المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة ثم تحتانية ثم موحدة: شديد السواد، وجمعه غرابيب، يعني الذي لا يشيب، وقيل: الذي يسود شعره. ١١٣٧ - حديث: من شكا ضرورته وجبت مساعدته، كلام بعض السلف، وفي الإحياء شواهد لمعناه. ١١٣٨ - حديث: من صبر على حر مكة ساعة من نهار تباعدت منه جهنم مسيرة مائتي عام، هكذا ذكره أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة بغير إسناد، ثم الزمخشري في آل عمران من تفسيره، وقد أخرجه العقيلي في ترجمة الحسن بن رشيد من الضعفاء، من طريق الحسن المذكور عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رفعه: من صبر في حر مكة ساعة باعد اللَّه جهنم منه سبعين خريفاً، وقال: هذا باطل، لا أصل له، وابن رشيد يحدث بالمناكير، وأورده الديلمي من حديث أنس بلفظ: تباعدت منه جهنم مائة عام، وتقربت منه الجنة مائة عام. ١١٣٩ - حديث: من صلى خلف عالم، في: قدموا خياركم. ١١٤٠ - حديث: من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة اللَّه، فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك اللَّه بشيء من ذمته، مسلم عن جندب بن سفيان به مرفوعاً، وفي لفظ عند أحمد والترمذي وابن ماجه وأبي يعلى من يعلى من حديث أبي بكر الصديق: فهو في جوار اللَّه، وليس فيه: في جماعة، وكذا رواه الأوزاعي عن فزعة عن أبي سبرة رفعه بلفظ: من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه. ١١٤١ - حديث: من صمت نجا، الترمذي وقال: غريب، والدارمي وأحمد وآخرون عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص به مرفوعاً، ومداره على ابن لهيعة (١) رواه عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه، ولكن شواهده كثيرة، منها عند

стр. 437

الطبراني بسند جيد، وقد أفرد ابن أبي الدنيا للصمت جزءاً حافلاً. ١١٤٢ - حديث: من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له على اللَّه الجنة، جماعة منهم العسكري من حديث معقل بن عبيد اللَّه عن عمرو بن دينار عن جابر به مرفوعاً، وفي الباب عن سهل بن سعد بلفظ: من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة، أخرجه البخاري والترمذي وفي لفظ: من توكل لي ما بين فقميه ورجليه أتوكل له بالجنة، وفي آخر: من تكفل لي تكفلت له، وتكلم عليها العسكري، وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وآخرين وكلها في الجزء المشار إليه (١)، ولفظ حديث أبي هريرة: من وقاه اللَّه شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة، وفي لفظ عنه: من حفظ ما بين لحييه، وللديلمي بسند ضعيف عن أنس رفعه: من وقى شر قبقبه وذبذبه ولقلقه وجبت له الجنة، ولفظ الإحياء: فقد وقى، يعني البطن من القبقبة، وهو صوت يسمع من البطن، فكأنها حكاية ذلك الصوت، ويجوز أن يكون كناية عن أكل الحرام وشبهه، والذكر واللسان، وفي سادس المجالسة للدينوري من حديث أبي الأشهب عن أبي رجاء العطاردي قال: كان يقال إذا وقى الرجل شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقى، اللقلق اللسان، والقبقب البطن، والذبذب الفرج. ١١٤٣ - حديث: من صنع إلى أحد من ولد عبد المطلب، في: من أسدى. ١١٤٤ - حديث: من طاف بهذا البيت أسبوعاً، وصلى خلف المقام ركعتين، وشرب من ماء زمزم، غفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت، الواحدي في تفسيره، والجندي في فضائل مكة من حديث أبي معشر المدني عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعاً، وكذا أخرجه الديلمي في مسنده بلفظ: من طاف بالبيت أسبوعاً، ثم أتى مقام إبراهيم فركع عنده ركعتين، ثم أتى زمزم فشرب من مائها، أخرجه اللَّه من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولا يصح باللفظين. وقد ولع به العامة كثيراً، لا سيما بمكة بحيث كتب على بعض جدرها الملاصق لزمزم. وتعلقوا في ثبوته بمنام وشبهه مما لا تثبت الأحاديث النبوية بمثله، مع العلم بسعة فضل اللَّه والترجي لما هو أعلى وأغلى، وكذا من المشهور بين الطائفين حديث: من طاف أسبوعاً في المطر غفر له ما سلف من ذنوبه،

стр. 438

ويحرصون لذلك على الطواف في المطر، وهو فعل حسن، حتى إن البدر ابن جماعة طاف بالبيت سباحة، كلما حاذى الحجر غطس لتقبيله، وكذا اتفق لغيره من المكيين وغرهم، بل قال مجاهد: إن ابن الزبير ﵄ طاف سباحة. وقد جاء سيل طبق الأرض، وامتنع الناس من الطواف، وقد ذكره بهذا اللفظ الغزالي في الإحياء، بل عنده أيضاً فيمن طاف أسبوعاً خالياً حاسراً كان له كعتق رقبة، ولم يخرج مخرجه ثانيهما، وأما أوله فلابن ماجه من حديث أبي عقال قال: طفت مع أنس بن مالك في مطر، فلما قضيت الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين، فقال لنا أنس: ائتتنفوا العمل فقد غفر لكم، هكذا قال لنا رسول اللَّه ﷺ وطفنا معه في مطر، وفي لفظ غيره: من طاف بالكعبة في يوم مطير كتب اللَّه له بكل قطرة تصيبه حسنة، ومحا عنه بالأخرى سيئة، ويشهد لذلك كله كثرة الوارد في فضل مطلق الطواف والترغيب فيه، كحديث ابن عمر عند الترمذي وحسنه واللفظ له، وابن ماجه مرفوعاً: من طاف بهذا البيت أسبوعاً وأحصاه كان عتق رقبة، بل من المشهور أيضاً حديث: من طاف بالبيت سبعاً لا يتكلم إلا بسبحان اللَّه والحمد للّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه محيت عنه عشر سيئات، وكتبت له عشر حسنات، ورفع له به عشر درجات، ومن طاف فتكلم في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن ماجه، وسنده ضعيف، ومنه: من طاف حول البيت سبعاً في يوم صائف شديد حره، وحسر عن رأسه، وقارب بين خطاه، وقل التفاته، وغض بصره، وقل كلامه إلا بذكر اللَّه تعالى، واستلم الحجر في كل طواف، من غير أن يؤذي أحداً كتب اللَّه له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، ويعتق عنه سبعين رقبة، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم، ويعطيه اللَّه سبعين شفاعة، إن شاء في أهل بيته من المسلمين، وإن شاء في العامة، وإن شاء عجلت له في الدنيا، وإن شاء أخرت له في الآخرة، أخرجه الجندي في تاريخ مكة من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعاً، وفي رسالة الحسن البصري ومناسك ابن الحاج نحوه، وهو باطل. ١١٤٥ - حديث: من طلب السلامة سلم، معناه صحيح

стр. 439

١١٤٦ - حديث: من ظلم ذمياً، في: من آذى. ١١٤٧ - حديث: من عبد اللَّه بجهل كان ما يفسد أكثر مما يصلح، قيل: إنه من كلام ضرار بن الأزور الصحابي، وللديلمي من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعاً: المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحونة. ١١٤٨ - حديث: من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الرائحة، مسلم وأبو داود وغيرهما من حديث عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعاً، ولفظ بعضهم: ريحان بدل طيب، وللترمذي عن ابن عمر مرفوعاً: ثلاثة لا ترد: اللبن، والوسادة، والدهن، وقد أنشد بعضهم: قد كان من سيرة خير الورى … صلى عليه اللَّه طول الزمن أن لا يرد الطيب والمتكئ … واللحم أيضاً يا أخي واللبن ١١٤٩ - حديث: من عرف نفسه فقد عرف ربه، قال أبو المظفر ابن السمعاني: في الكلام على التحسين والتقبيح العقلي من القواطع أنه لا يعرف مرفوعاً، وإنما يحكى عن يحيى بن معاذ الرازي يعني من قوله، وكذا قال النووي: إنه ليس بثابت، وقيل في تأويله: من عرف نفسه بالحدوث عرف ربه بالقدم، ومن عرف نفسه بالفناء عرف ربه بالبقاء. ١١٥٠ - حديث: من عرف نفسه استراح، هو عند ابن أبي الدنيا في الصمت عن سفيان بن عيينة، قال: ليس يضر المدح من عرف نفسه. ١١٥١ - حديث: من عزى مصاباً فله مثل أجره، الترمذي وابن ماجه وابن منيع عن الأسود عن ابن مسعود به مرفوعاً، وهو عند ابن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب بسند ضعيف جداً من حديث جابر بزيادة: من غير أن ينقصه اللَّه من أجره شيئاً، وفي الباب بنحوه أحاديث بينتها في "ارتياح الأكباد". ١١٥٢ - حديث: من عز بغير اللَّه ذل، في: من اعتز. ١١٥٣ - حديث: من عشق فعف وكتم فمات مات شهيداً، الخطيب في ترجمة

стр. 440

محمد بن داود بن علي الأصبهاني من تاريخه من طريق نفطويه عن محمد المذكور عن أبيه إمام مذهب الظاهر عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعاً، بلفظ: فهو شهيد، وكذا رواه جعفر السراج في مصارع العشاق من حديث الحسن بن علي الأشناني وأحمد بن محمد بن مسروق، كلاهما عن سويد به، ولفظه: من عشق فظفر فعف فمات مات شهيداً، ورواه ابن المزريان عن أبي بكر الأزرق حدثنا سويد به موقوفاً، وزاد: فمات، وقال ابن المزربان: أن شيخه كان حدثه به مرفوعاً، فعاتبه فيه، فأسقط الرفع. ثم صار بعد يرويه موقوفاً، وهو مما أنكره ابن معين وغيره على سويد، حتى إن الحاكم كما رواه في تاريخه قال: يقال: إن يحيى لما ذكر له هذا الحديث قال: لو كان لي فرس ورمح غزوت سويداً، ولكنه لم يتفرد به، فقد رواه الزبير بن بكار حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به مرفوعاً، وهو سند صحيح، وينظر هل هذه هي الطريق التي أورده الخرائطي منها، فإن تكن هي فقد قال العراقي: في سندها نظر، ومن طريق الزبير أخرجه الديلمي في مسنده، ولكن وقع عنده عن عبد اللَّه بن عبد الملك بن الماجشون لا كما هنا، وقد ذكره ابن حزم في معرض الاحتياج فقال: فإن أهلك هوى أهلك شهيداً … وإن تمنن بقيت قرير عين روى هذا لنا قوم ثقات … نأوا بالصدق عن كذب ومين وذكر نحوه منظوماً أبو الوليد الباجي وأبو القاسم القشيري وغيرهما، بل عند الديلمي بلا سند عن أبي سعيد مرفوعاً: العشق من غير ريبة كفارة للذنوب، وعند الطبراني في الأوسط والنسائي فيما أورده البيهقي في آخر فتح مكة من دلائله من حديث محمد بن علي بن حرب المروزي أنبأنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ بعث سرية فغنموا، وفيهم رجل، فقال: اللَّهم إني لست منهم، عشقت امرأة فلحقتها، فدعوني أنظر إليها نظرة، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم، فنظروا، فإذا امرأة طويلة أدماء، فقال لها: اسلمي حبيش قبل نفاد العيش. أرأيت لو تبعتكم فلحقتكم … بحبلة أو ألفيتكم بالخوانق أما كان حق أن يتولى عاشق … تكلف إدلاج السرى والوادئق

стр. 441

قالت: نعم فديتك، فقدموه، فضربوا عنقه، فجاءت المرأة فوقفت عليه فشهقت شهقة أو شهقتين ثم ماتت، فلما قدموا على رسول اللَّه ﷺ أخبروه بذلك، فقال رسول اللَّه ﷺ : أما كان فيكم رجل رحيم، وقال الطبراني: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن علي، وهو في مصارع العشاق من طريق أبي نُعيم عند الطبراني، وأخرجه الخرائطي والديلمي وغيرهما ولفظه عند بعضهم: من عشق فعف فكتم فصبر فمات فهو شهيد، ونظيره في توالي التعقيب بالفاء في قوله تعالى ﴿فقال لهم رسول اللَّه ناقة اللَّه وسقياها فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها﴾، وكذا في النازعات وله طرق عند البيهقي (١) أيضاً. ١١٥٤ - حديث: من عصى اللَّه في غربته رده (٢) خائباً. ١١٥٥ - حديث: من علم عبداً آية من كتاب اللَّه فهو له عبد، الطبراني عن أبي أمامة به مرفوعاً بلفظ: فهو مولاه، ونحوه ما رويناه عن شعبة أنه قال: من كتب عنه أربعة أحاديث أو خمسة فأنا عبده حتى أموت، بل في لفظ عنه: ما كتبت عن أحد حديثاً إلا وكنت له عبداً ما حيي. ١١٥٦ - حديث: من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله، الترمذي وابن منيع والطبراني وغيرهم عن معاذ به مرفوعاً، وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وليس إسناده بمتصل، قال: وقال أحمد بن منيع يعني شيخه قالوا: من ذنب قد تاب منه، قلت: ونحوه فليجلدها الحد ولا يثرب، أي لا يوبخ ولا يقرع بالزنا بعد الجلد، وقد مضى في: البلاء من الموحدة حديث ابن مسعود: لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلباً، ولابن أبي شيبة عن أبي موسى من قوله نحوه، وعزاه الزمخشري في الحجرات من الكشاف لعمر بن شرحبيل بلفظ: لو رأيت رجلاً يرضع عنزاً فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل ما صنع، وللبيهقي عن يحيى بن جابر قال: ما عاب رجل قط رجلاً بعيب إلا ابتلاه اللَّه بذلك العيب، وعن إبراهيم النخعي قال: إني لأرى الشيء فأكرهه فما يمنعني

стр. 442

أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله، ومن هنا ورد النهي عن توبيخ من ارتكب شيئاً أقيم عليه الحد كقوله ﷺ : ولا يثرب. وقوله حين قال رجل لسكران أقيم عليه الحد أخزاك اللَّه: لا تعينوا عليه الشيطان إلى غيرهما من الأحاديث. ١١٥٧ - حديث: من غشنا فليس منا، مسلم في الإيمان من صحيحه من جهة يعقوب بن عبد الرحمن القاري وابن أبي حازم، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعاً، وفيه: ومن حمل علينا السلاح فليس منا، وعنده أيضاً من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: من غش فليس مني، قاله حين مر على صبرة من طعام وأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، ورواه ابن عيينة عن العلاء بلفظ: ليس منا من غش، وللعسكري من حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ الترجمة، وزاد: قيل يا رسول اللَّه ما معنى قولك ليس منا فقال: ليس مثلنا، وفي الباب عن أنس وبريدة وحذيفة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعلي وأبي بردة بن نيار وأبي الحمراء وأبي سعيد وعم (١) عمير بن سعيد، ولفظ حديثه عند [¬*] العسكري: ليس منا من غش مسلماً أو ضاره أو ماكره، ولفظ حديث ابن عمر عند القضاعي: يا أيها الناس لا غش من المسلمين، من غشنا فليس منا، وفي لفظ عن أنس عند الدارقطني في الأفراد بسند ضعيف: من غش أمتي فعليه لعنة اللَّه. ١١٥٨ - حديث: من فرق بين والدة وولدها فرق اللَّه بينه وبين أحبته يوم القيامة، أحمد والدارمي والترمذي وقال: حسن غريب، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، والطبراني وغيرهم من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب به مرفوعاً، وفي سنده ضعيف، وتصحيح الحاكم له على شرط مسلم منتقد، فيحيى بن عبد اللَّه راويه عن أبي عبد الرحمن لم يخرج له واحد من الشيخين، وأخرجه البيهقي في أواخر الشعب بسند آخر عنه فيه انقطاع، ولكن في الباب عن حريث بن سليم العذري عن أبيه في الدارقطني بسند فيه الواقدي، وعن عمران بن حصين عند الحاكم، وعن أبي موسى الأشعري عند الدارقطني، وعن علي عند الحاكم وأبي داود في آخرين

стр. 443

١١٥٩ - حديث: من فطر صائماً كتب له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر الصائم شيء، أحمد والترمذي وابن ماجه وابن منيع وغيرهم من حديث زيد بن خالد الجهني به مرفوعاً، وفي لفظ: كان له مثل أجره، بدل: كتب إلى آخره، وهو عند الطبراني في الأوسط من حديث عائشة نحو الأول بزيادة: وما عمل الصائم من الخير كان له مثل أجره ما دام الطعام فيه، وفي الباب عن ابن عباس وآخرين منهم علي ولفظه عند الديلمي: من فطر صائماً مؤمناً وكل اللَّه به سبعين ملكاً يقدسونه، الحديث. وسلمان ولفظه عند الطبراني: من فطر صائماً على طعام وشراب من حلال صلت عليه الملائكة، وذكر حديثاً، ولفظه عند علي بن حجر في فوائده، ومن طريقه ابن خزيمة في صحيحه، والبيهقي في الشعب والفضائل: من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء، قالوا: يا رسول اللَّه، ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، فقال رسول اللَّه ﷺ : يعطي اللَّه هذا الثواب من فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء، ومن أشبع صائماً أسقاه اللَّه من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة، وهما ضعيفان، وقال ابن خزيمة في ثانيهما إن صح الخبر، وقد تكلمت عليه في الحادي عشر من الأمالي. ١١٦٠ - حديث: من قال أنا مؤمن فهو كافر، ومن قال أنا عالم فهو جاهل (١)، الطبراني في الأوسط بالشطر الثاني منه عن ابن عمر بسند فيه ليث ابن أبي سليم، وفي الصغير بالشطر الأول من قول يحيى بن أبي كثير بلفظ: من قال أنا في الجنة فهو في النار، وسنده ضعيف، وهو عند الديلمي في مسنده عن جابر بسند ضعيف جداً، ورواه الحارث بن أبي أسامة من جهة قتادة عن عمر بن الخطاب موقوفاً عليه، وهو منقطع. ١١٦١ - حديث: من قرأ البقرة وآل عمران ولم يدع بالشيخ فقد ظلم، لا أصل له، نعم لأحمد وابن أبي شيبة فيما روياه عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن

стр. 444

رجلاً كان يكتب للنبي ﷺ قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم، الحديث. وأخرجه ابن حبان من هذا الوجه بلفظ: عد فينا ذا بيان، وقد ذكره الجوهري في الصحاح من حديث أنس بلفظ: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، وكذا أورده الزمخشري في البقرة من كشافه، وأصله عند البخاري من رواية عبد العزيز بن صهيب، وعند مسلم من رواية ثابت، كلاهما عن أنس بدون الشاهد فيه، ولذا لم يصب الطيبي في عزوه للصحيحين لفظ الكشاف، وعزاه الزمخشري أيضاً في تفسير الجن إلى رواية عمر، ولم نره من حديثه، وللترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه، عن أبي هريرة في حديث أنه ﷺ سأل رجلاً في قوم بعثهم بعثاً وهو من أحدثهم سناً: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: فاذهب، فأنت أميرهم. ١١٦٢ - حديث: من قرأ في الفجر بألم نشرح وألم تر كيف لم يرمد، لا أصل له، سواء أريد بالفجر هنا سنة الصبح أو الصبح لمخالفته سنة القراءة فيهما، وإن حكيت لي تجربته من غير واحد من العامة، بل يقال: إنه يحفظ من مطلق الألم، وفي روضة الأفكار لابن الركن الحلبي نقلاً عن الغزالي أنه بلغه عن غير واحد من الصالحين وأرباب القلوب أنه من قرأ في ركعتي الفجر بهما قصرت يد كل ظالم وعدو عنه، ولم يجعل لهم إليه سبيل، قال: وهذا صحيح لا شك فيه، انتهى. ولم أره في الإحياء، وكذا قراءة سورة ﴿إنا أنزلناه﴾ عقب الوضوء لا أصل له، وإن رأيت في المقدمة المنسوبة للإمام أبي الليث من الحنفية إيراده مما الظاهر إدخاله فيها من غيره، وهو أيضاً مفوت سننه. ١١٦٣ - حديث: من قص أظفاره مخالفاً لم ير في عينيه رمداً، وهو في كلام غير واحد من الأئمة منهم ابن قدامة في المغني، والشيخ عبد القادر في الغنية، ولم أجده. لكن كان الحافظ الشرف الدمياطي يأثر ذلك عن بعض مشايخه، ونص الإمام أحمد على استحبابه. ١١٦٤ - حديث: من قطع رجاء من ارتجاه قطع اللَّه منه رجاءه يوم القيامة فلم

стр. 445

يلج الجنة، رأيت من نسب لحياة الحيوان الكبرى في كلب من حرف الكاف عزوه لأحمد من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعاً، في حكاية، وذلك مختلق على أحمد. ١١٦٥ - حديث: من قطع سدرة، في: قطع السدر، من القاف. ١١٦٦ - حديث: من قصدنا وجب حقه علينا [¬*]، لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن في معناه حديث: للسائل حق وإن جاء على فرس، وقد مضى. ١١٦٧ - حديث: من كتم سره ملك أمره، ليس في المرفوع (١)، ولكن في مناقب الشافعي للبيهقي من طريق محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: من كتم سره كانت الخيرة في يده، قال الشافعي: وروي لنا عن عمرو بن العاص أنه قال: ما أفشيت إلى أحد سراً فأفشاه فلمته، لأني كنت أضيق صدراً منه، نعم فيه: استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. وقد مضى في الهمزة. ١١٦٨ - حديث: من كتم علماً يعلمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار، أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، قلت: وله طرق كثيرة أورد الكثير منها ابن الجوزي في العلل المتناهية، وفي الباب عن أنس وجابر وطلق بن علي وعائشة وابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وعمرو بن عبسة أوردها الزيلعي في آل عمران من تخريجه، ويشمل الوعيد حبس الكتب عمن يطلبها للانتفاع بها، لا سيما مع عدم التعدد لنسخها، الذي هو أعظم أسباب المنع، وكون المالك لا يهتدي للمراجعة منها، والابتلاء بهذا كثير. ١١٦٩ - حديث: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، لا أصل له، وإن روي من طرق عند ابن ماجه بعضها، وأورد الكثير منها القضاعي وغيره،

стр. 446

ولكن قد قرأت بخط شيخنا في بعض أجوبته: إنه ضعيف، بل قواه بعضهم، والمعتمد الأول، وقد أطنب ابن عدي في رده، ومثلوا به في الموضوع غير المقصود، قال ابن طاهر: ظن القضاعي أن الحديث صحيح لكثرة طرقه، وهو معذور، لأنه لم يكن حافظاً، انتهى. واتفق أئمة الحديث، ابن عدي والدارقطني والعقيلي وابن حبان والحاكم، على أنه من قول شريك قاله لثابت لما دخل عليه، وقال ابن عدي: سرقه جماعة من ثابت كعبد اللَّه بن شبرمة الشريكي وعبد الحميد بن بحر وغيرهما، وأوردت من الكلام عليه في شرح الألفية والحاشية ما يستفاد. ١١٧٠ - حديث: من كثر سواد قوم فهو منهم، أبو يعلى وعلي بن معيد في كتاب الطاعة من طريق (١) أن رجلاً دعا ابن مسعود إلى وليمة، فلما جاء ليدخل سمع لهواً، فلم يدخل فقيل له فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: وذكره، وزاد: ومن رضي عمل قوم كان شريك من عمل به، وهكذا هو عند الديلمي بهذه الزيادة، ولابن المبارك في الزهد عن أبي ذر نحوه موقوفاً، وشاهده حديث: من تشبه بقوم فهو منهم، وقد مضى. ١١٧١ - حديث: من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه فالنار أولى به، الطبراني وأبو نُعيم في الحلية، والعسكري وغيرهم، من حديث ابن عجلان، وبعضهم من حديث يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً، وقال العسكري: أحسبه وهماً وأن الصواب أنه عن عمر من قوله، وساقه من جهة مالك بن دينار عن الأحنف قال: قال لي عمر: يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، وكذا أورده من جهة معاوية قال: لو ولد أبو سفيان - يعني والده - الخلق كانوا عقلاء، فقال له رجل: قد ولدهم من هو خير من أبي سفيان، فكان فيهم العاقل والأحمق، فقال معاوية: من كثر كلامه كثر سقطه، وفي الباب عن معاذ. ١١٧٢ - حديث: من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، متفق عليه

стр. 447

عن علي، والبخاري عن سلمة، كلاهما مرفوعاً، وهو من أمثلة المتواتر (١)، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه. ١١٧٣ - حديث: من لبس ثوب شهرة ألبسه اللَّه ثوب ذل أو مذلة يوم القيامة، أحمد وأبو داود وابن ماجه بسند حسن عن ابن عمر به مرفوعاً، وفي الباب عن أبي ذر بلفظ: أعرض اللَّه عنه حتى يضعه. وعن أنس بلفظ: من لبس رداء شهرة أو ركب ذا شهرة أعرض اللَّه عنه وإن كان له ولياً، وهذا عند الحارث والطبراني والذي قبله عند ابن ماجه وأبي نُعيم، وللديلمي في مسنده عن أنس رفعه: من لبس الصوف ليعرفه الناس كان حقاً على اللَّه أن يكسوه ثوبين من جرب حتى تتساقط عروقه. ١١٧٤ - حديث: من لبس نعلاً صفراء قل همه، العقيلي والطبراني والخطيب عن ابن عباس به موقوفاً، لكن بلفظ: لم يزل في سرور ما دام لابسها، بدل: قل همه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كذب موضوع، وعزاه الزمخشري في الكشاف لعلي باللفظ الأول سواء. ١١٧٥ - حديث: من لعب بالشطرنج فهو ملعون، قال النووي: لا يصح، وهو كذلك بل لم يثبت من المرفوع في هذا الباب شيء، كما بينته في عمدة المحتج. ١١٧٦ - حديث: من لم يخف اللَّه خف منه، معناه صحيح، فإن عدم الخوف من اللَّه يوقع صاحبه في كل محذور ومكروه، وقد تقدم في: من خاف اللَّه خوف منه كل شيء. ١١٧٧ - حديث: من يرًعوِ عند الشيب، ولم يستحيي من العيب، ولم يخش اللَّه في الغيب، فليس للّه فيه حاجة، ذكره الديلمي بلا سند عن جابر مرفوعاً. ١١٧٨ - حديث: من لم يزرني فقد جفاني، ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ:

стр. 448

من وجد سعة ولم يفد إلي فقد جفاني، ولم يخرجه العراقي، بل أشار إلى ما أخرجه ابن النجار في تاريخ المدينة مما هو في معناه عن أنس بلفظ: ما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني إلا وليس له عذر، قلت: ولابن عدي في الكامل، وابن حبان في الضعفاء، والدارقطني في العلل، وغرائب مالك، وآخرين، كلهم على ابن عمر مرفوعاً: من حج ولم يزرني فقد جفاني، ولا يصح. ١١٧٩ - حديث: من لم يشكر الناس لم يشكر اللَّه، الترمذي وحسنه الحارث عن أبي سعيد به مرفوعاً، وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود والترمذي، وقال: حسن صحيح، وابن حبان، وعن جابر عند الديلمي، وعن النعمان عند القضاعي، وأفرد الدمياطي طرقه في جزء. ١١٨٠ - حديث: من لم يصلحه الخير يصلحه الشر، هو من كلام بعض السلف، ويدخل في معناه ما سبق عن صالح بن جناح في: من خاب، ومن كلام خاقان: إذا نصحت الرجل فلم يقبل تقرب إلى اللَّه بغشه، رويناه في ثامن عشر المجالسة. ١١٨١ - حديث: من لم يكن ذئباً أكلته الذئاب، الطبراني في أحمد بن علي الأبار من الأوسط عن أنس رفعه بلفظ: يأتي على الناس زمان هم ذئاب فمن لم، وذكره. ١١٨٢ - حديث: من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، البيهقي في الشعب من حديث وهب بن راشد حدثنا فرقد السبخي (١) عن أنس رفعه: من أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم، ومن أصبح وهمه غير اللَّه فليس من اللَّه، وهو عند الطبراني وأبي نُعيم في الحلية، وبسطت الكلام عليه في الأجوبة الدمياطية. ١١٨٣ - حديث: من مات فقد قامت قيامته، له ذكر في: أكثروا هادم اللذات، ورواه الديلمي عن أنس مرفوعاً، ولفظه: إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته، وللطبراني من حديث زيادة بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: يقولون القيامة القيامة، وإنما قيامة المرء موته، ومن رواية سفيان بن أبي قيس قال: شهدت جنازة فيها علقمة، فلما دفن، قال: أما هذا فقد قامت قيامته

стр. 449

١١٨٤ - حديث: من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يوم القيامة، مضى في: ما من أحد. ١١٨٥ - حديث: من مات من أمتي وهو يعمل عمل قوم لوط نقله اللَّه إليهم حتى يحشر معهم، الديلمي بلا سند عن أنس به مرفوعاً، وكذا حكاه وكيع فيما أسنده ابن عساكر عنه، فقال: وسمعت في حديث: من مات، وذكره بلفظ: سار به قبره حتى يصير معهم، ويحشر يوم القيامة معهم. ١١٨٦ - حديث: من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد، ووقي فتنة القبر، قال عبد الرزاق: أنا ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب أن النبي ﷺ قال: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر، وكتب شهيداً، وقال أبو قرة في السنن: ذكر ابن جريج أخبرني سفيان عن ربيعة بن سيف عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعاً مثله، ومن طريق ربيعة أخرجه الترمذي، ولم يذكر الشهادة، وقال: غريب، وليس لربيعة سماع من عبد اللَّه بن عمرو، انتهى. وقد وصله الطبراني وأبو يعلى من حديث ربيعة بن عياض بن عقبة الفهري عن عبد اللَّه بن عمرو، وله طريق أخرى أخرجها أحمد وإسحاق والطبراني من رواية بقية حدثني معاوية بن سعيد سمعت أبا قبيل سمعت عبد اللَّه بن عمرو نحوه، ورواه أبو نُعيم في الحلية في ترجمة ابن المنكدر، من طريق عمر بن موسى بن الوجيه عنه عن جابر بلفظ: من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أجير من عذاب القبر وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء، وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى، وعن علي عند الديلمي في مسنده بلفظ: من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة دفع اللَّه عنه عذاب القبر، ويروى: الأمن من فتنة القبر لمن مات في أحد الحرمين، أو في طريق مكة، أو مرابطاً، ولمن يقرأ سورة الملك عند منامه، في آخرين، نظمهم ولي اللَّه ابن رسلان فقال: عليك بخمس فتنة القبر تمنع … وتنجي من التعذيب عنك وتدفع رباط بثغر ليلة ونهارها … وموت شهيد شاهد السيف يلمع ومن سورة الملك اقترئ كل ليلة … ومن روحه يوم العروبة تنزع وموت شهيد البطن جاء ختامها … وذو غيبة تعذيبه يتنوع

стр. 450

١١٨٧ - حديث: من مزح استخف به، في: من كثر كلامه، قريباً. ١١٨٨ - حديث: من مشى مع ظالم فقد أجرم، القضاعي والديلمي من حديث جنادة عن معاذ بن جبل به مرفوعاً، وقال: يقول اللَّه: ﴿إنا من المجرمون منتقمون﴾، وللطبراني عن أوس بن شرحبيل به مرفوعاً: من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام. ١١٨٩ - حديث: من نصح جاهلاً عاداه، لا أستحضره، ولكن قد ساق الخطيب في جامعه عن الخليل بن أحمد أنه قال لأبي عبيدة معمر بن المثنى: لا تردن على معجب خطأ فيستفيد منك علماً ويتخذك عدواً. ١١٩٠ - حديث: من نظر إلى ما في أيدي الناس طال حزنه، ولم يشف غيظه، العسكري من حديث أبي معمر خادم أنس عن أنس به مرفوعاً، أوله: من لم يتعزز بعز اللَّه تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير أن للَّه عنده نعمة، إلا في مطعم أو مشرب، فذلك الذي قلَّ علمه، وكثر جهله، ومن نظر، وذكره، وهو ضعيف. ١١٩١ - حديث: من نظر في كتاب أخيه بغير أذنه فإنما ينظر في النار، أبو داود في الدعاء أواخر الصلاة من حديث عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد اللَّه بن يعقوب بن إسحاق عن من حدثه عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس به مرفوعاً في حديث، وقال: إنه روي من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً، يعني لما فيه من جهالة المبهم الذي تظاهرت عدة روايات على أنه هشام بن زياد المكنى بأبي المقدام منها لابن منيع في مسنده حدثنا يزيد حدثنا هشام، ومنها للقضاعي من حديث حبان بن هلال حدثنا أبو المقدام، وحينئذ فهو مشهور الضعف، ولكن له طريق أخرى رواها هلال بن العلاء الرقي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن يزيد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: قدم محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز بعد ما ولي الخلافة فذكره مطولاً، وكذلك أخرجه الحاكم في الأدب من مستدركه من جهة عبيد اللَّه بن محمد العيشي حدثنا أبو المقدام من جهة مصادف بن زياد المديني، كلاهما عن محمد بن كعب وقال: إنه صحيح لاتفاق هشام

стр. 451

ومصادف، انتهى. ومصادف واهي الحديث متهم، فلا يغتر بروايته. ١١٩٢ - حديث: من نوقش الحساب عذب، متفق عليه عن عائشة به مرفوعاً. ١١٩٣ - حديث: من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع اللَّه عليه السنة كلها، الطبراني في الشعب وفضائل الأوقات، وأبو الشيخ عن ابن مسعود، والأولان فقط عن أبي سعيد، والثاني فقط في الشعب عن جابر وأبي هريرة، وقال: إن أسانيده كلها ضعيفة، ولكن إذا ضم بعضها إلى بعض أفاد قوة، بل قال العراقي في أماليه: لحديث أبي هريرة طرق، صحح بعضها ابن ناصر الحافظ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق سليمان ابن أبي عبد اللَّه عنه، وقال: سليمان مجهول، وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات، فالحديث حسن على رأيه (١)، قال: وله طريق عن جابر على شرط مسلم، أخرجها ابن عبد البر في الاستذكار من رواية أبي الزبير عنه، وهي أصح طرقه، ورواه هو والدارقطني في الأفراد بسند جيد، عن عمر موقوفاً عليه، والبيهقي في الشعب من جهة محمد بن المنتشر، قال: كان يقال، فذكره، قال: وقد جمعت طرقه في جزء، قلت: واستدرك عليه شيخنا ﵀ كثيراً لم يذكره، وتعقب اعتماد ابن الجوزي في الموضوعات، قول العقيلي في هيصم بن شداخ راوي حديث ابن مسعود: إنه مجهول بقوله بل ذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء. ١١٩٤ - حديث: من ولي القضاء، في: من جعل. قريباً. ١١٩٥ - حديث: من لانت كلمته وجبت محبته، الخطيب في المؤتلف من قول علي. ١١٩٦ - حديث: من يخطب الحسناء يعطي مهرها، كلام صحيح يشير إليه قوله تعالى ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾. ١١٩٧ - حديث: من يشاد هذا الدين يغلبه، العسكري والقضاعي من حديث عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن بريدة به مرفوعاً، وأوله عند أولهما: عليكم هدياً قاصداً فإنه، وذكره، وفي لفظ آخر عنده: فإنه من يغالب، وذكره، وللبخاري من

стр. 452

حديث معن بن محمد الغفاري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً: إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. ١١٩٨ - حديث: من تمام الحج ضرب الجمال، هو من كلام الأعمش، ولكن حمله ابن حزم على الفسقة منهم، يعني إن ساغ له ذلك بنفسه وإلا أعلم الأمير ونحوه، وعلى كل حال فهو من نوادر الأعمش، وقد قال صاحب الفروع من الحنابلة: وليس من تمام الحج ضرب الجمال، ثم حكى حمل ابن حزم. ١١٩٩ - حديث: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه، أحمد وأبو يعلى والترمذي وابن ماجه من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأحمد عن الحسين بن علي، والعسكري عن علي، والطبراني عن زيد بن ثابت، أربعتهم به مرفوعاً، وفي الباب عن جماعة، وقد أوضحته في تخريج الأربعين. ١٢٠٠ - حديث: من المرافقة الموافقة (١). ١٢٠١ - حديث: من سعادة المرء حسن الخلق، الخرائطي في المكارم، والقضاعي من حديث محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعاً، وهو عند أولهما، بلفظ: ابن آدم عن سعد بن أبي وقاص. ١٢٠٢ - حديث: من سعادة المرء خفة لحيته، الطبراني عن أنس وابن عباس مرفوعاً. ١٢٠٣ - حديث: من علامة الساعة انتفاج الأهلة، يروى مرفوعاً عن أبي هريرة وابن مسعود وأنس، فالأول عند الطبراني في الصغير بلفظ: من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة فيقال لليلتين، والثاني عنده أيضاً في الكبير، وكذا عند تمام في فوائده، كلاهما بالجملة الأولى منه فقط، والثالث عنده أيضاً في الأوسط

стр. 453

والصغير، بلفظ: من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلاً فيقال لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقاً، وأن يظهر موت الفجأة، وبعضها يتقوى ببعض، ولما أخرج العقيلي ثانيهما في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف، قال: إنه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، انتهى. ومن شواهده ما للبخاري في التاريخ من طريق محمد بن معمر عن عمه عن طلحة بن أبي حدرد قال: قال النبي ﷺ : من أشراط الساعة أن يروا الهلال فيقولوا ابن ليلتين وهو ابن ليلة، وهو بالجيم، من انتفج جنبا البعير إذا ارتفعا وعظما خلقة، وبالخاء المعجمة، واضح وقبلاً، بفتحتين، أن يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب. ١٢٠٤ - حديث: من علامة الساعة التدافع على الإمامة، معناه ثابت، وفي ثامن المجالسة للدينوري من جهة عبد الرزاق سمعت أبي يقول عن بعض أهل العلم قال: أقيمت الصلاة فجعل القوم يتدافعون، هذا يقدم هذا، وهذا يقدم هذا، فلم يزالوا كذلك حتى خسف بهم. ١٢٠٥ - حديث: من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى، الديلمي عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً بلفظ: من بركة المرأة تبكيرها بالأنثى، ألم تسمع قوله تعالى: ﴿يهب لمن يشاء إناثاً﴾، فبدأ بالإناث، ورواه أيضاً عن عائشة مرقوعاً، بلفظ: من بركة المرأة على زوجها تيسير مهرها، وأن تبكر بالإناث، وهما ضعيفان، وثانيهما عند أحمد والطبراني في الأوسط والصغير، وأبي نُعيم وآخرين بلفظ: إن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها، زاد الطبراني عن عروة فأقول أنا: من أول شؤمها أن يكثر صداقها، ويروى: لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات، وفي الفردوس ثم مسنده بلا سند عن علي رفعه: نعم الولد البنات مؤنسات مجهزات غاليات مباركات، ويروى عن إبراهيم بن حكيم المدني المتهم بالوضع عن شعبة عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رجلاً دعا على بناته بالموت، فقال له النبي ﷺ : لا تدع، فإن البركة في البنات، وهو عند أبي موسى المديني (١) عن ابن عباس أن أوس بن ساعدة الأنصاري دخل على النبي

стр. 454

ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فقال: يا ابن ساعدة، لا تدع عليهن، فإن البركة في البنات، هن المحملات عند النعمة، والمنعيات عند المصيبة، والممرضات عند الشدة، ثقلهن على الأرض، ورزقهن على اللَّه، انتهى. ولو لم يكن فيهن البركة ما كانت العترة الطاهرة والسلالة النبوية المستمرة من الإناث. ١٢٠٦ - حديث: منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا، الطبراني في الكبير، والقضاعي من حديث إسماعيل ابن أبي خالد عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به مرفوعاً، وهو عند البيهقي في المدخل، من حديث جعفر بن عون عن أبي العميْس عن القاسم قال: قال ابن مسعود: منهومان لا يشبعان طالب العلم وطالب الدنيا، ولا يستويان، أما طالب الدنيا فيتمادى في الطغيان، وأما طالب العلم فيزداد من رضى الرحمن، ثم قرأ ﴿إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى﴾ وقوله ﴿إنما يخشى اللَّه من عباده العلماء﴾ وقال: إنه موقوف منقطع، ثم ساقه من حديث عبد الأعلى بن حماد النرسي عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعاً، بلفظ: منهومان لا يشبعان منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها، ومن حديث أبي عوانة عن قتادة عن أنس مرفوعاً نحوه، قال: وروي عن عبد اللَّه بن شقيق عن كعب الأحبار من قوله، ورواه البزار من حديث ليث عن طاوس أو مجاهد عن ابن عباس رفعه بلفظ الترجمة، وكذا رواه العسكري من حديث ليث، ولم يشك في مجاهد بل قال: أحسبه مرفوعاً، ولفظه: منهومان لا يقضى واحد منهما نهمته، منهوم في طلب العلم، ومنهوم في طلب الدنيا، وأخرجه العسكري وحده من حديث عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، رفعه: لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة، ومن حديث خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن قال: بلغني أن رسول اللَّه ﷺ قال: أيها الناس إنما هما منهومان، فمنهوم في العلم لا يشبع، ومنهوم في المال لا يشبع، وفي الباب عن ابن عمر (١) وأبي هريرة، وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة فمجموعها تقوى، وقد قال البزار عقب حديث ابن عباس: إنه لا يعلمه يروى من وجه أحسن من هذا

стр. 455

١٢٠٧ - حديث: المهدي، يروى ذكره في أحاديث أفردها بعض الحفاظ (١) بالتأليف، منها عن أم سلمة مرفوعاً: المهدي من ولد فاطمة، أخرجه أبو داود، وابن ماجه، ولأبي داود عن ابن مسعود رفعه: المهدي من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، وأوله عند الطبراني: لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، ولأحمد وأبي يعلى والطبراني عن علي مرفوعاً: المهدي من أهل البيت، يصلحه اللَّه في ليلة، وللطبراني عن علي أيضاً مرفوعاً: المهدي منا يختم الدين به كما فتح بنا، إلى غيرها من الأحاديث التي بينتها في "ارتقاء الغرف"، مع المروي في كونه من ولد العباس (٢). ١٢٠٨ - حديث: المهلكات ثلاث إعجاب المرء بنفسه، وشح مطاع، وهوى متبع، العسكري من حديث محمد بن عون الخراساني عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعاً، ولزياد النميري وقتادة، كلاهما عن أنس مرفوعاً: ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، وذكره. أخرجه من الوجهين العسكري أيضاً. ١٢٠٩ - حديث: الموت كفارة لكل مسلم، البيهقي في الشعب، والقضاعي من حديث يزيد هارون عن عاصم الأحول عن أنس به مرفوعاً، وصححه أبو بكر ابن العربي، وقال العراقي في أماليه: إنه ورد من طرق يبلغ بها رتبة الحسن، ولم يصب ابن الجوزي في ذكره في الموضوعات، وتبعه الصغاني، وكذا قال شيخنا: إنه لا يتهيأ الحكم عليه بالوضع مع وجود هذه الطرق، قال: ومع ذلك فليس هو على ظاهره، بل هو محمول على موت مخصوص إن ثبت الحديث. ١٢١٠ - حديث: موت العالم ثلمة لا تسد ما اختلف الليل والنهار، في: إذا مات العالم. ١٢١١ - حديث: موت الغريب شهادة، أبو يعلى، وابن ماجه، والطبراني، والبيهقي في الشعب، والقضاعي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعاً، وله شواهد، منها للطبراني من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة - وهو متروك - عن

стр. 456

أبيه عن جده رفعه: ما تعدون الشهيد فيكم؟ قلنا: يا رسول اللَّه، من قتل في سبيل اللَّه، فقال ﷺ : إن شهداء أمتي إذاً لقليل، ثم ذكر الشهداء، وقال: والغريب شهيد، وفي الترغيب فيه أحاديث: منها للنسائي من حديث حُيي بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: يا ليته مات بغير مولده، فقالوا: ولم ذاك يا رسول اللَّه فقال: إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس من مولده إلى منقطع أثره في الجنة، وهو عند ابن ماجه وأحمد وآخرين. ١٢١٢ - حديث: موت الفجأة راحة للمؤمن، وأسف على الفاجر، أحمد عن عائشة رفعه بسند صحيح، ولفظه: وأخذة أسف للكافر، ولأبي داود من حديث عبيد بن خالد السلمي رفعه: موت الفجأة أخذة أسف، وفي الباب عن أنس وابن مسعود بينها الزيلعي في سورة طه من تخريجه. ١٢١٣ - حديث: موتوا قبل أن تموتوا، قال شيخنا: إنه غير ثابت. ١٢١٤ - حديث: المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة، مسلم عن معاوية به مرفوعاً، وفي الباب عن جماعة، منهم أنس أخرجه القضاعي من حديث زائدة عن سليمان عمن سمعه يقول عنه، وذكره مرفوعاً، وبلال أخرجه البيهقي في الشعب، وعنده أيضاً من طريق أبي داود السجستاني قال: معناه أن الناس يعطشون يوم القيامة، وإذا عطش الإنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون يوم القيامة فأعناقهم قائمة. ١٢١٥ - حديث: مولى القوم منهم، أصحاب السنن، وابن حبان، من حديث أبي رافع، وفيه قصة، وهو عند الطبراني عن عتبة بن غزوان، وعنده وعند إسحاق وابن أبي شيبة عن عمرو بن عوف، وعند البزار عن أبي هريرة، وعند أحمد والحاكم والبخاري في الأدب المفرد عن رفاعة بن رافع، وعند الشيخين بلفظ: من أنفسهم عن أنس، وعند أحمد عن أم كلثوم ابنة علي عن مولى

стр. 457

لرسول اللَّه ﷺ مرفوعاً، بلفظ: إنا لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم (١). ١٢١٦ - حديث: المؤمنون عند شروطهم، في: المسلمون. ١٢١٧ - حديث: المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته أناخ، البيهقي في الشعب، والقضاعي والعسكري من حديث عبد اللَّه بن عبد العزيز ابن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً، والعسكري فقط من حديث حمزة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية به مرفوعاً، بلفظ: إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ، وهو عند البيهقي أيضاً عن مكحول مرسلاً، وقال: إنه أصح، وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً، بلفظ: المؤمن لين تخاله من اللين أحمق، أخرجه البيهقي عنه، وكذا عن ابن عباس. ١٢١٨ - حديث: المؤمن أخو المؤمن، أبو داود من حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة به مرفوعاً، وفيه أيضاً: والمؤمن مرآة المؤمن، وسيأتي. ١٢١٩ - حديث: المؤمن إذا قال صدق، وإذا قيل له صدَّق، شقه الأول هو معنى يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب، وفي لفظ: الكذب مجانب للإيمان، وقد تقدما، وأما الثاني فيمكن الاستئناس له بحديث: رأى عيسى ﵊ رجلاً يسرق فقال له: أسرقت فقال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت باللَّه وكذبت بصري، وهو صحيح. بل جاء في المرفوع: من حلف باللَّه فليصدق، ومن حُلف له باللَّه فليرض، ومن لم يرض باللَّه فليس من اللَّه، أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به. ١٢٢٠ - حديث: المؤمن أعظم حرمة من الكعبة، ابن ماجه بسند لين عن ابن عمر، رأيت رسول اللَّه ﷺ يطوف بالكعبة، وهو يقول: ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم

стр. 458

عند اللَّه حرمة منك ماله ودمه وأن يظن به خيراً، ولابن أبي شيبة من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمسلم أعظم حرمة منك قد حرم اللَّه دمه وماله وعرضه وأن يظن به ظن السوء، وعند البيهقي في الشعب من طريق مجاهد عن ابن عباس نحوه، وفيه حفص بن عبد الرحمن، ونحو هذا الحديث قول عمرو بن العاص: ليس شيء أكرم على اللَّه من ابن آدم، قلت: الملائكة، قال: أولئك كمنزلة الشمس والقمر، أولئك مجبورون (١)، أخرجه البيهقي، وقال: إن الصحيح وقفه، ورفعه بعضهم، وهو ضعيف، وعن أبي المهزم عن أبي هريرة من قوله: المؤمن أكرم على اللَّه من ملائكته (٢)، رواه البيهقي أيضاً، وقال أبو المهزم: متروك. ١٢٢١ - حديث: المؤمن حلوى والكافر خمري، قال شيخنا: إنه باطل لا أصل له، قلت: وقد مضى معنى الجملة الأولى في: قلب المؤمن. ١٢٢٢ - حديث: المؤمن سريع الغضب سريع الرجوع، في: الحدة. ١٢٢٣ - حديث: المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم، أحمد من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعاً، وفي الباب عن كعب بن مالك. ١٢٢٤ - حديث: المؤمن كيس، فطن، حذر، وقاف، لا يعجل، الديلمي والقضاعي من حديث أبان بن أبي عياش عن أنس به مرفوعاً. ١٢٢٥ - حديث: المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً، متفق عليه عن أبي موسى به مرفوعاً. ١٢٢٦ - حديث: المؤمن ليس بحقود، ذكره الغزالي في الإحياء، وقال مخرجه: إنه لم يقف له على أصل

стр. 459

١٢٢٧ - حديث: المؤمن محفوظ في ولده، الدارقطني في الأفراد من حديث عمرو بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رفعه: إن اللَّه ليحفظ المؤمن في ولده، وللديلمي عن ابن عباس مرفوعاً: إن اللَّه ليرفع ذرية المؤمن إليه حتى يلحقهم به في درجته، الحديث. وروي عن الضحاك في قوله ﴿ألحقنا بهم ذرياتهم﴾، أي أبلغ بهم الأطفال الذين لم يبلغوا إلى الإيمان يلحق الأبناء بالآباء. ١٢٢٨ - حديث: المؤمن مرآة المؤمن، أبو داود عن أبي هريرة به مرفوعاً، وهو عند العسكري من أوجه عن أبي هريرة لفظه في بعضها: إن أحدكم مرآة أخيه، فإذا رأى شيئاً فليمطه، وفي الباب عن أنس من جهة شريك بن أبي نمر عنه، أخرجه الطبراني والبزار والقضاعي، وعن الحسن من قوله، أخرجه ابن المبارك في البر له، وأنشد بعضهم في معناه: صديقي مرآة أميط بها الأذى … وعضب حسام إن منعت حقوقي وإن ضاق أمر أو ألمت ملمة … لجأت إليه دون كل شقيق ١٢٢٩ - حديث: المؤمن ملقى، والكافر موقى، معناه صحيح. ١٢٣٠ - حديث: المؤمن مؤتمن على نسبه، بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وهو من قول مالك وغيره، بلفظ: الناس مؤتمنون على أنسابهم. ١٢٣١ - حديث: المؤمن واهٍ راقع، وسعيد من هلك على رقعه، البيهقي في الشعب، والطبراني والعسكري من حديث سعيد بن خالد الخزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً، والمعنى أنه يخرق دينه ثم يرقعه بالتوبة، ونحوه: استقيموا ولن تحصوا، أي لن تستطيعوا أن تستقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا، ومنه يا حنظلة ساعة وساعة. ١٢٣٢ - حديث: المؤمن يأكل بشهوة عياله، والمنافق بشهوة نفسه، للديلمي في مسنده عن أبي أمامة به مرفوعاً، ولعبد الرزاق في التفسير، والثعلبي من طريقه عن

стр. 460

ابن عيينة عن رجل عن الحسن عن عمر بن الخطاب أنه قال: كفى سرفاً أن لا يشتهي رجل شيئاً إلا اشتراه فأكله، وهو منقطع، وكذا رواه أحمد في الزهد عن إسماعيل عن يونس عن الحسن، وأخرجه ابن ماجه وأبو يعلى والبيهقي في الشعب من طريق نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس مرفوعاً، بلفظ: إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت، ونوح ضعيف، والأول أصح. ١٢٣٣ - حديث: المؤمن يألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، الحاكم في المستدرك من جهة أبي صخر عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعاً، وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة، وتعقبه الذهبي بأن أبا حازم هو المديني لا الأشجعي، وهو لم يلق أبا هريرة ولا لقيه أبو صخر، انتهى. وقد رواه العسكري من جهة الزبير بن بكار عن خالد بن وضاح عن أبي حازم ابن دينار، فقال: عن أبي صالح عن أبي هريرة، بل هو عند القضاعي والعسكري من حديث عبد الملك ابن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعاً، بلفظ: المؤمن آلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس، وليست الجملة الأخيرة منه عند العسكري، ولا أثبت ابن جريج بين عبد الملك وعطاء، وكذا من شواهده حديث: خياركم أحاسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون. ١٢٣٤ - حديث: المؤمن ينظر بنور اللَّه الذي خُلِق منه، الديلمي عن ابن عباس به مرفوعاً
следующие страницы →