← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1263

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الغماري

السخاوي

Полный текст (525 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

أبيه عن جده رفعه: ما تعدون الشهيد فيكم؟ قلنا: يا رسول اللَّه، من قتل في سبيل اللَّه، فقال ﷺ : إن شهداء أمتي إذاً لقليل، ثم ذكر الشهداء، وقال: والغريب شهيد، وفي الترغيب فيه أحاديث: منها للنسائي من حديث حُيي بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: يا ليته مات بغير مولده، فقالوا: ولم ذاك يا رسول اللَّه فقال: إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس من مولده إلى منقطع أثره في الجنة، وهو عند ابن ماجه وأحمد وآخرين. ١٢١٢ - حديث: موت الفجأة راحة للمؤمن، وأسف على الفاجر، أحمد عن عائشة رفعه بسند صحيح، ولفظه: وأخذة أسف للكافر، ولأبي داود من حديث عبيد بن خالد السلمي رفعه: موت الفجأة أخذة أسف، وفي الباب عن أنس وابن مسعود بينها الزيلعي في سورة طه من تخريجه. ١٢١٣ - حديث: موتوا قبل أن تموتوا، قال شيخنا: إنه غير ثابت. ١٢١٤ - حديث: المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة، مسلم عن معاوية به مرفوعاً، وفي الباب عن جماعة، منهم أنس أخرجه القضاعي من حديث زائدة عن سليمان عمن سمعه يقول عنه، وذكره مرفوعاً، وبلال أخرجه البيهقي في الشعب، وعنده أيضاً من طريق أبي داود السجستاني قال: معناه أن الناس يعطشون يوم القيامة، وإذا عطش الإنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون يوم القيامة فأعناقهم قائمة. ١٢١٥ - حديث: مولى القوم منهم، أصحاب السنن، وابن حبان، من حديث أبي رافع، وفيه قصة، وهو عند الطبراني عن عتبة بن غزوان، وعنده وعند إسحاق وابن أبي شيبة عن عمرو بن عوف، وعند البزار عن أبي هريرة، وعند أحمد والحاكم والبخاري في الأدب المفرد عن رفاعة بن رافع، وعند الشيخين بلفظ: من أنفسهم عن أنس، وعند أحمد عن أم كلثوم ابنة علي عن مولى

стр. 457

لرسول اللَّه ﷺ مرفوعاً، بلفظ: إنا لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم (١). ١٢١٦ - حديث: المؤمنون عند شروطهم، في: المسلمون. ١٢١٧ - حديث: المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته أناخ، البيهقي في الشعب، والقضاعي والعسكري من حديث عبد اللَّه بن عبد العزيز ابن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً، والعسكري فقط من حديث حمزة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية به مرفوعاً، بلفظ: إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ، وهو عند البيهقي أيضاً عن مكحول مرسلاً، وقال: إنه أصح، وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً، بلفظ: المؤمن لين تخاله من اللين أحمق، أخرجه البيهقي عنه، وكذا عن ابن عباس. ١٢١٨ - حديث: المؤمن أخو المؤمن، أبو داود من حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة به مرفوعاً، وفيه أيضاً: والمؤمن مرآة المؤمن، وسيأتي. ١٢١٩ - حديث: المؤمن إذا قال صدق، وإذا قيل له صدَّق، شقه الأول هو معنى يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب، وفي لفظ: الكذب مجانب للإيمان، وقد تقدما، وأما الثاني فيمكن الاستئناس له بحديث: رأى عيسى ﵊ رجلاً يسرق فقال له: أسرقت فقال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت باللَّه وكذبت بصري، وهو صحيح. بل جاء في المرفوع: من حلف باللَّه فليصدق، ومن حُلف له باللَّه فليرض، ومن لم يرض باللَّه فليس من اللَّه، أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به. ١٢٢٠ - حديث: المؤمن أعظم حرمة من الكعبة، ابن ماجه بسند لين عن ابن عمر، رأيت رسول اللَّه ﷺ يطوف بالكعبة، وهو يقول: ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم

стр. 458

عند اللَّه حرمة منك ماله ودمه وأن يظن به خيراً، ولابن أبي شيبة من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمسلم أعظم حرمة منك قد حرم اللَّه دمه وماله وعرضه وأن يظن به ظن السوء، وعند البيهقي في الشعب من طريق مجاهد عن ابن عباس نحوه، وفيه حفص بن عبد الرحمن، ونحو هذا الحديث قول عمرو بن العاص: ليس شيء أكرم على اللَّه من ابن آدم، قلت: الملائكة، قال: أولئك كمنزلة الشمس والقمر، أولئك مجبورون (١)، أخرجه البيهقي، وقال: إن الصحيح وقفه، ورفعه بعضهم، وهو ضعيف، وعن أبي المهزم عن أبي هريرة من قوله: المؤمن أكرم على اللَّه من ملائكته (٢)، رواه البيهقي أيضاً، وقال أبو المهزم: متروك. ١٢٢١ - حديث: المؤمن حلوى والكافر خمري، قال شيخنا: إنه باطل لا أصل له، قلت: وقد مضى معنى الجملة الأولى في: قلب المؤمن. ١٢٢٢ - حديث: المؤمن سريع الغضب سريع الرجوع، في: الحدة. ١٢٢٣ - حديث: المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم، أحمد من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعاً، وفي الباب عن كعب بن مالك. ١٢٢٤ - حديث: المؤمن كيس، فطن، حذر، وقاف، لا يعجل، الديلمي والقضاعي من حديث أبان بن أبي عياش عن أنس به مرفوعاً. ١٢٢٥ - حديث: المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً، متفق عليه عن أبي موسى به مرفوعاً. ١٢٢٦ - حديث: المؤمن ليس بحقود، ذكره الغزالي في الإحياء، وقال مخرجه: إنه لم يقف له على أصل

стр. 459

١٢٢٧ - حديث: المؤمن محفوظ في ولده، الدارقطني في الأفراد من حديث عمرو بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رفعه: إن اللَّه ليحفظ المؤمن في ولده، وللديلمي عن ابن عباس مرفوعاً: إن اللَّه ليرفع ذرية المؤمن إليه حتى يلحقهم به في درجته، الحديث. وروي عن الضحاك في قوله ﴿ألحقنا بهم ذرياتهم﴾، أي أبلغ بهم الأطفال الذين لم يبلغوا إلى الإيمان يلحق الأبناء بالآباء. ١٢٢٨ - حديث: المؤمن مرآة المؤمن، أبو داود عن أبي هريرة به مرفوعاً، وهو عند العسكري من أوجه عن أبي هريرة لفظه في بعضها: إن أحدكم مرآة أخيه، فإذا رأى شيئاً فليمطه، وفي الباب عن أنس من جهة شريك بن أبي نمر عنه، أخرجه الطبراني والبزار والقضاعي، وعن الحسن من قوله، أخرجه ابن المبارك في البر له، وأنشد بعضهم في معناه: صديقي مرآة أميط بها الأذى … وعضب حسام إن منعت حقوقي وإن ضاق أمر أو ألمت ملمة … لجأت إليه دون كل شقيق ١٢٢٩ - حديث: المؤمن ملقى، والكافر موقى، معناه صحيح. ١٢٣٠ - حديث: المؤمن مؤتمن على نسبه، بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وهو من قول مالك وغيره، بلفظ: الناس مؤتمنون على أنسابهم. ١٢٣١ - حديث: المؤمن واهٍ راقع، وسعيد من هلك على رقعه، البيهقي في الشعب، والطبراني والعسكري من حديث سعيد بن خالد الخزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً، والمعنى أنه يخرق دينه ثم يرقعه بالتوبة، ونحوه: استقيموا ولن تحصوا، أي لن تستطيعوا أن تستقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا، ومنه يا حنظلة ساعة وساعة. ١٢٣٢ - حديث: المؤمن يأكل بشهوة عياله، والمنافق بشهوة نفسه، للديلمي في مسنده عن أبي أمامة به مرفوعاً، ولعبد الرزاق في التفسير، والثعلبي من طريقه عن

стр. 460

ابن عيينة عن رجل عن الحسن عن عمر بن الخطاب أنه قال: كفى سرفاً أن لا يشتهي رجل شيئاً إلا اشتراه فأكله، وهو منقطع، وكذا رواه أحمد في الزهد عن إسماعيل عن يونس عن الحسن، وأخرجه ابن ماجه وأبو يعلى والبيهقي في الشعب من طريق نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس مرفوعاً، بلفظ: إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت، ونوح ضعيف، والأول أصح. ١٢٣٣ - حديث: المؤمن يألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، الحاكم في المستدرك من جهة أبي صخر عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعاً، وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة، وتعقبه الذهبي بأن أبا حازم هو المديني لا الأشجعي، وهو لم يلق أبا هريرة ولا لقيه أبو صخر، انتهى. وقد رواه العسكري من جهة الزبير بن بكار عن خالد بن وضاح عن أبي حازم ابن دينار، فقال: عن أبي صالح عن أبي هريرة، بل هو عند القضاعي والعسكري من حديث عبد الملك ابن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعاً، بلفظ: المؤمن آلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس، وليست الجملة الأخيرة منه عند العسكري، ولا أثبت ابن جريج بين عبد الملك وعطاء، وكذا من شواهده حديث: خياركم أحاسنكم أخلاقاً، الموطئون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون. ١٢٣٤ - حديث: المؤمن ينظر بنور اللَّه الذي خُلِق منه، الديلمي عن ابن عباس به مرفوعاً

стр. 461

حرف النون ١٢٣٥ - حديث: الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم، أورده الحافظ الصريفيني في بعض أجزائه من قول عمر بن الخطاب، وقال: قال محمد بن أيوب: ارتحلت إلى يحيى بن هشام الغساني من أجله. ١٢٣٦ - حديث: الناس على دين ملكيهم، لا أعرفه حديثاً. وهو قريب مما قبله، وقد روينا عن الفضيل بن عياض أنه قال ما معناه: لو كانت لي دعوة صالحة لرأيت السلطان أحق بها، فبصلاحه صلاح الرعية، وبفساده فسادهم، ويتأيد بما للطبراني في الكبير والأوسط، عن أبي أمامة مرفوعاً: لا تسبوا الأئمة، وادعوا لهم بالصلاح، فإن بصلاحهم لكم صلاح، وللبيهقي عن كعب الأحبار قال: إن لكل زمان ملكاً يبعثه اللَّه على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحاً، وإذا أراد هلكتهم بعث فيهم مترفيهم، إلى غير ذلك مما بينته في "مفاخر الملوك"، ومنه قول القاسم بن مخيمرة: إنما زمانكم سلطانكم، فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم، وفي ثالث المجالسة للدينوري أن عمر بن الخطاب لما جيء إليه بتاج كسرى وسواريه، جعل يقلبه بعود في يده، ويقول: واللَّه إن الذي أدى هذا لأمين، قال له رجل: يا أمير المؤمنين، أنت أمين اللَّه، يؤدون إليك ما أديت إلى اللَّه، فإن خنت خانوا، وقد مضى: كما تكونون يولى عليكم. ١٢٣٧ - حديث: الناس مجزيون بأعمالهم، في: الجزاء من جنس العمل. ١٢٣٨ - حديث: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، العسكري من حديث قيس بن الربيع عن أبي حصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به مرفوعاً، ولأبي هريرة في المرفوع حديث آخر لفظه: الناس معادن في الخير والشر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، أخرجه الطيالسي وابن منيع والحارث وغيرهم، كالبيهقي من حديث ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة،

стр. 462

وأصله في الصحيح، وللديلمي عن ابن عباس مرفوعاً: الناس معادن، والعرق دساس، وكثير من العامة يورده بلفظ: للخير معادن. ١٢٣٩ - حديث: الناس مؤتمنون على أنسابهم، مضى قريباً في: المؤمن. ١٢٤٠ - حديث: الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا، هو من قول علي بن أبي طالب في (١). ١٢٤١ - حديث: نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام، الطبراني عن عائشة به مرفوعاً. ١٢٤٢ - حديث: نبذ القمل يورث النسيان، يروى في حديث مرفوع شديد الوهاء، أورده ابن عدي في ترجمة الحكم بن عبد اللَّه أبي عبد اللَّه الأيلي المتهم بالكذب والوضع من كامله، لفظه: ست منها النسيان: سؤر الفار، وإلقاء القملة وهي حية، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح الحامض (٢). وقد اعتمده الجاحظ حيث قال: وفي الحديث أن أكل الحامض، وسؤر الفار، ونبذ القمل، يورث النسيان. قال وفي آخر: إن الذي يلقي القملة لا يكفى الهم، وتزعم العامة أن لبس النعال السود يورث النسيان، قال ابن الجوزي: وقد يورث النسيان أشياء بخاصيتها، مثل الحجامة، وأكل الكزبرة الرطبة، والتفاح الحامض، والمشي بين جملين مقطورين، وكثرة الهم، وقراءة ألواح القبور، والنظر في الماء الدائم، والبول فيه، والنظر إلى المصلوب، ونبد القمل، وأكل سؤر الفار، انتهى. ولا يصح في المرفوع من ذلك شيء، وأورده الخطيب في جامعه عن إبراهيم بن المختار، قال: خمس يورثن النسيان، أكل التفاح، وشرب سؤر الفار، والحجامة في النقرة، وإلقاء القملة، والبول في الماء الراكد، وعليكم باللبان فإنه يشجع القلب، ويذهب بالنسيان، وعن ابن شهاب قال: التفاح يورث النسيان، وفي رواية عنه أنه كان يكره أكل التفاح، وسؤر الفار، ويقول: إنه ينسي، قال: وكان يشرب العسل ويقول: إنه يذكي، وفي رواية

стр. 463

عنه أيضاً: ما أكلت تفاحاً ولا جلدة منذ عالجت الحفظ، ولكن في فتاوى قاضي خان من الحنفية: لا بأس بطرح القملة حية، والأدب أن يقتلها، وكذا قيل: إن المصلي إذا وجد في ثوبه قملة أو برغوثاً ولم يسلك الأولى وهو تغافله عنها ولا قتله كما قال نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن المبارك بن فضالة عن الحسن رفعه مرسلاً: كان يقتل القملة في الصلاة (١)، يعني مع التحرز عن تعلق جلدها بظفره أو ثيابه: أنه لا بأس أن يلقيها بيده أو يمسكها حتى يفرغ، ولكن قال القمولي: محل إلقائها في غير المسجد، يعني لما عند أحمد في مسنده بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعاً: إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرج من المسجد، وعن شيخ قرشي من أهل مكة قال: وجد رجل في ثوبه قملة فأخذها ليطرحها في المسجد فقال له رسول اللَّه ﵌: لا تفعل ردها في ثوبك حتى تخرج من المسجد، وكذا رواه الحارث، وقال البيهقي: إنه مرسل حسن، ثم روى عن ابن مسعود أنه رأى قملة في ثوب رجل في المسجد، فأخذها فدفنها في الحصى، ثم قال: ألم نجعل الأرض كفاتاً أحياء وأمواتاً، قال: ويذكر نحوه عن مجاهد، وعن ابن المسيب يدفنها كالنخامة، وفي ذلك حديث مرفوع عند البزار والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رفعه: إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها، وكأن المنهي عنه طرحها فيه بدون دفن، وممن كان يقتل القمل والبراغيث في الصلاة في المسجد معاذ بن جبل، وعن الحسن: لا بأس بقتل القملة في الصلاة ولكن لا يعبث، وقد استطردنا لفوائد. ١٢٤٣ - حديث: النبي لا يُؤَلِّفُ تحت الأرض، لا أصل له، وممن صرح ببطلانه العز الديريني في " الدرر الملتقطة في المسائل المختلطة "، ولكنه قال: إنه مما نقل عن علماء أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار، انتهى ولا يصح، بل كل ما ورد مما فيه تحديد لوقت يوم القيامة على التعيين، فإما أن

стр. 464

يكون لا أصل له، كإن أحسنت أمتي فلها يوم، وإن أساءت فلها نصف يوم، أو لا يثبت إسناده، ومن ذلك ما للديلمي عن أنس مرفوعا: الدنيا كلها سبعة أيام من أيام الآخرة وذلك قول الله : ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، وعن ابن زمل (١) الجهني رفعه أيضا: الدنيا سبعة آلاف سنة، أنا في آخرها ألفا، لا نبي بعدي، ولا أمة بعد أمتي، وفي سابع المجالسة للدينوري من جهة عثمان بن زائدة قال: كان كرز مجتهدا في العبادة فقيل له: ألا تريح نفسك ساعة؟ قال: كم بلغكم عمر الدنيا، قالوا: سبعة آلاف سنة قال: فكم بلغكم مقدار يوم القيامة، قالوا: خمسون آلف سنة، قال: أفيعجب أحدكم أن يعمل سبع يومه، حتى يأمن من ذلك اليوم، وما أورده أبو جعفر الطبري في مقدمة تاريخه عن ابن عباس من قوله: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، كل يوم ألف سنة، وعلى تقدير صحته فالأخبار الثابتة في الصحيحين كما قال شيخنا تقتضي أن تكون مدة هذه الأمة نحو الربع أو الخمس لليوم، لما ثبت في حديث ابن عمر: إنما أجلكم فيما مضى قبلكم كما بين صلاة العصر وغروب الشمس، الحديث بمعناه، قال: فإذا ضم هذا إلى قول ابن عباس زاد على الألف زيادة كثيرة، والحق أن ذلك لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى، وأما حديث سعد بن أبي وقاص رفعه: إني لأرجو أن لا يعجز الله أمتي أن يؤخرهم نصف يوم، وإنه قيل لسعد: وكم نصف يوم، قال: خمسمائة سنة، الذي أخرجه أبو داود، وصححه الحاكم وغيره، فقد حقق الله رجاءه ﷺ ، وقد بسطته في بعض الأجوبة، والله تعالى يحسن العاقبة ويختم بخير ١٢٤٤ - حديث: النبي وصاحباه، يقال في اعتضاد المرء بصاحبه، وقد قال البخاري في سورة الفتح من صحيحه في قوله ﴿كزرع أخرج شطأه﴾ شطأه السيل ينبت الحبة عشراً وثمانياً فيقوى بعضه ببعض، كذلك قوله ﴿فآزره﴾ قواه، ولو كانت واحدة لم تقم على ساق، وهو مثل ضربه اللَّه للنبي ﵌ إذ خرج وحده،

стр. 465

ثم قواه بأصحابه كما قوى الحبة بما ينبت منها، وفي التنزيل أيضاً ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾ ونحوه: المؤمن للمؤمن كالبنيان. ١٢٤٥ - حديث: الندم (١) توبة، الطبراني في الكبير وأبو نُعيم في الحلية من حديث ابن أبي سعيد الأنصاري عن أبيه به مرفوعاً بزيادة: والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وسنده ضعيف، وقد مضى في: التائب، وهو عند ابن ماجه من حديث عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن ابن معقل قال دخلت مع أبي على ابن مسعود فسمعته يقول قال رسول اللَّه ﷺ : الندم توبة، قال نعم ومن هذا الوجه أخرجه الطيالسي في مسنده ولكن قال عن زياد وليس بابن أبي مريم وقال عن عبد اللَّه بن معقل ولفظه: دخلت مع أبي وأنا إلى جنبه عند عبد اللَّه فقال قال له أبي أسمعت من رسول اللَّه ﷺ فقال نعم سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: الندم توبة، وأخرجه الطبراني في الكبير وآخرون، وفي سنده اختلاف كثير. ١٢٤٦ - حديث: النساء ينصر بعضهن بعضاً، هو من قول عكرمة فيما رويناه في فوائد أبي عمرو بن السماك من طريق وهيب بن خالد عن أيوب عنه، بل هو في باب الثياب الخضر من اللباس من صحيح البخاري، لكن بدون بيان أنه قول عكرمة. ١٢٤٧ - حديث: النساء حبائل الشيطان، في: الشباب شعبة من الجنون. ١٢٤٨ - حديث: النسيان طبع الإنسان، لا أعرفه بهذا اللفظ، وللطبراني في الكبير من حديث جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه: ما من مسلم إلا وله ذنب يصيبه الفينة بعد الفينة، إن المؤمن نسَّاء، إن ذكر ذكر، ومن حديث داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس رفعه: إن

стр. 466

المؤمن خلق مفتناً تواباً نسَّاء إذا ذكر ذكر، وأخرجه أبو نُعيم أيضاً. ١٢٤٩ - حديث: نصرة اللَّه للعبد خير من نصرته لنفسه، هو بمعناه عند ابن أبي حاتم في تفسيره من جهة وهيب بن الورد، قال: يقول اللَّه: ابن آدم إذا ظلمت فاصبر وارض بنصرتي، فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك، وأورده عبد اللَّه بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه عنه قال: بلغني أنه مكتوب في التوراة، وذكره، وقد مضى حديث: من دعا على من ظلمه فقد انتصر، وهو مشعر بمعنى هذا الحديث. ١٢٥٠ - حديث: النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر، والنظر إلى الوجه القبيح يورث القلح، أبو نُعيم في الحلية بسند ضعيف عن جابر بالشطر الأول فقط، وبسند آخر أشد ضعفاً من الأول بالشطر الثاني، وللديلمي عن عائشة مرفوعاً: النظر إلى الوجه الحسن والخضرة والماء يحيي القلب ويجلي عن البصر الغشاوة، وعن ابن عباس مرفوعاً: النظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح، وقد مضى في المثلثة له شواهد. ١٢٥١ - حديث: نظرة في وجه العالم أحب إلى اللَّه من عبادة ستين سنة صياماً وقياماً، في نسخة سمعان (١) ابن المهدي عن أنس مرفوعاً، وكذا أورده الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعاً بلفظ: النظر إلى وجه العالم عبادة، وكذا الجلوس معه والكلام والأكل، ولا يصح. ١٢٥٢ - حديث: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ، البخاري عن سعيد بن أبي هند عن ابن عباس به مرفوعاً، وفي لفظ لغيره من حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: نعمتان الناس فيهما متغابنون، الصحة والفراغ، وفي الباب عن أنس وغيره، وكان الحسن البصري يقول: ابن آدم نعمتان عظيمتان المغبون فيهما كثير، الصحة والفراغ، فمهلا مهلا الثواء ههنا قليل، في حديث ذكره أخرجه العسكري، وقال: الصحة عند بعضهم الشباب قال: والعرب تجعل

стр. 467

مكان الصحة الشباب، كما قالوا: بالقلب الفارغ والشباب المقبل تكسب الآثام، وكان يقال: إن لم يكن الشغل محمدة فإن الفراغ مفسدة، ولا تفرغ قلبك من فكر، ولا ولدك من تأديب، ولا عبدك من مصلحة، فإن القلب الفارغ يبحث عن السوء، واليد الفارغة تنازع إلى الآثام، وقال أبو العتاهية: علمت يا مجاشع بن مسعدة … أن الشباب والفراغ والجدة … مفسدة للمرء أي مفسدة وعن بعضهم بلفظ: للدين بدل: للمرء، ونقل البيهقي في الحادي والسبعين من الشعب لأبي عصمة محمد بن أحمد السختياني: أبلغنا خير بني آدم … وما على أحمد إلا البلاغ الناس مغبونون في نعمة … صحة أبدانهم والفراغ قال العسكري: وسمعت أبا بكر ابن دريد يقول: إن أفضل النعم العافية والكفاية، لأن الإنسان لا يكون فارغاً حتى يكون مكتفياً، والعافية هي الصحة، ومن عوفي وكفي فقد عظمت عليه النعمة، ومن كلمات بعض الصوفية: سيروا إلى اللَّه عرجاً ومكاسير، ولا تنتظروا الصحة فإن الصحة بطالة. ١٢٥٣ - حديث: نعم الإدام الخل، مسلم والأربعة عن جابر به مرفوعاً، وهو عند البيهقي في الشعب من وجه آخر عن جابر، وفيه قصة، ولمسلم والترمذي عن عائشة كالأول، وأخرجه الحاكم عن أم هانئ، وفيه قصة، وزاد: لا يفقر بيت فيه خل، وأفرد بعض الحفاظ طرقه. ١٢٥٤ - حديث: نعم الأمير إذا كان بباب الفقير، وبئس الفقير إذا كان بباب الأمير، ابن ماجه بسند ضعيف بمعنى الشطر الثاني (١) عن أبي هريرة رفعه، وأورده الغزالي بتمامه، ولفظه: شرار العلماء الذين يأتون الأمراء، وخيار الأمراء

стр. 468

الذين يأتون العلماء، وللديلمي عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: إن اللَّه يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء، لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، وإذا خالطهم الأمراء رغبوا في الآخرة، وفي ترجمة علي بن الحسن بن علي الصندلي من طبقات الحنفية أن السلطان ملك شاه قال له: لم لا تجيء إلي، قال: لأني أردت أن تكون من خير الملوك حيث تزور العلماء، ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك، وسلف: ما من عالم أتى صاحب سلطان طوعاً إلا كان شريكه في كل لون يعذب به في نار جهنم، وكذا سلف: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ويتبعوا السلطان، وفي السادس والستين من الشعب مما يدخل هنا الكثير، ومنه: وما ازداد أحد من السلطان قرباً إلا ازداد من اللَّه بعداً، وهو في: من بدا جفا، وقول الثوري: إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي، وإياك أن تخدع ويقال لك ترد مظلمة وتدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها القراء سلماً، وقوله أيضاً: إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي: كيف أصبحت فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم، ووطئ بساطهم، ومن ثم ورد: اللَّهم لا تجعل للفاجر عندي نعمة يرعاه بها قلبي، وقال أبو إسحاق السبيعي: من أغناه اللَّه عن أبواب الأمراء وأبواب الأطباء فهو سعيد، وعنده أيضاً في السابع عشر عن بشر بن الحارث قال: ما أقبح أن يطلب العالم فيقال: هو بباب الأمير، وعن الفضيل بن عياض قال: آفة القراء العجب، واحذروا أبواب الملوك، فإنها تزيل النعم، فقيل له: يا أبا علي كيف تزول النعم؟ قال: الرجل يكون عليه من اللَّه نعمة ليست له إلى خلق حاجة، فإذا دخل إلى هؤلاء الملوك فرأى ما بسط لهم في الدور والخدم استصغر ما هو فيه، فمن ثم تزول النعم، ولقي ابن عمر ناساً خرجوا من عند مروان فقال: من أين جئتم قالوا: من عند الأمير، قال: فهل كل حق رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه؟ وكل منكر رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه؟ قالوا: لا واللَّه بل يقول ما ينكر فنقول قد أصبت أصلحك اللَّه، ثم إذا خرجنا من عنده نقول قاتله اللَّه ما أظلمه وأفجره، فقال: كنا نعد هذا نفاقاً لمن كان هكذا على عهد رسول اللَّه ﵌، أخرجه أحمد وغيره. واللَّه المستعان

стр. 469

١٢٥٥ - حديث: نعم البيت الحمام، فإنه يذهب بالوسخ، ويذكر الآخرة، ابن منيع في مسنده عن عمار بن محمد عن يحيى بن عبيد اللَّه بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً، ويحيى ضعيف. ١٢٥٦ - حديث: نعم الدواء الأرز، صحيح سليم من كل داء، الديلمي من حديث حمزة الزيات عن أبان بن أبي عياش عن أنس به مرفوعاً، ولا يصح، وفي الأطعمة للدارمي حديث: تسبيحه في البطن. ١٢٥٧ - حديث: نعم الصهر القبر، في: دفن البنات من المكرمات. ١٢٥٨ - حديث: نعم صومعة الرجل بيته، يكف بصره وسمعه وقلبه ولسانه، العسكري من حديث ثور بن يزيد عن سليم بن عامر عن أبي الدرداء به مرفوعاً، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في الشعب لكن موقوفاً، ولفظه: يكف بصره وفرجه، وإياكم والأسواق فإنها تلغي وتلهي، وعزاه بعضهم للطبراني عن أبي أمامة، وللعسكري من حديث الحسن قال: البيوت صوامع المؤمنين، وله شواهد كثيرة، منها: قوله ﷺ لبعض أصحابه: كن حلساً من أحلاس بيوتك، وفي لفظ: الزم بيتك، وصنف ابن البنا جزءاً في السكوت ولزوم البيوت (١) ١٢٥٩ - حديث: نعم العبد صهيب، لو لم يخف للَّه لم يعصه، اشتهر في كلام الأصولين وأصحاب المعاني وأهل العربية من حديث عمر، وذكر البهاء السبكي أنه لم يظفر به في شيء من الكتب، وكذا قال جمع جم من أهل اللغة، ثم رأيت بخط شيخنا أنه ظفر به في مشكل الحديث لأبي محمد ابن قتيبة لكن لم يذكر له ابن قتيبة إسناداً وقال: أراد أن صهيباً إنما يطيع اللَّه حبالا لمخافة عقابه، انتهى. وقد أخرج أبو نُعيم في الحلية من طريق عبد اللَّه بن الأرقم قال: حضرت عمر عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة فقال عمر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن سالماً شديد الحب للّه لو كان لا يخاف اللَّه ما عصاه، وسنده ضعيف، وعنده

стр. 470

من حديث عمر أيضاً قال: لو استخلفت سالماً مولى أبي حذيفة، فسألني ربي: ما حملك على ذلك لقلت: رب سمعت نبيك ﷺ يقول: إنه يحب اللَّه حقاً من قلبه، قلت: وهذا يؤيد تأويل ابن قتيبة الماضي. ١٢٦٠ - حديث: نية المؤمن أبلغ من عمله، العسكري في الأمثال، والبيهقي في الشعب، من جهة ثابت عن أنس به مرفوعاً، وقال ابن دحية: لا يصح، وقال البيهقي: إسناده ضعيف، انتهى. وله شواهد منها عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً: نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملاً نار في قلبه نور، أخرجه الطبراني، وكذا هو عنده وعند العسكري من حديث النواس بن سمعان، ولفظ العسكري: نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله، وأخرجه الديلمي من حديث أبي موسى الأشعري بالجملة الأولى، وزاد: وإن اللَّه ليعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله، وذلك أن النية لا رياء فيها، والعمل يخالطه الرياء، وهي وإن كانت ضعيفة فبمجموعها يتقوى الحديث، وقد أفردت فيه وفي معناه جزءاً، بل في عاشر المجالسة للدينوري إلمام ببعض ما وجه به فيراجع

стр. 471

حرف الواو ١٢٦١ - حديث: الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من الصمت، والصمت خير من إملاء الشر، الحاكم وأبو الشيخ والعسكري عن أبي ذر (١) به مرفوعاً، والديلمي عن أبي هريرة، وثبت في المرفوع كما في صحيح البخاري وغيره: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب لميل وحده، ولا تنافي بينهما وقد ترجم البخاري: العزلة راحة من خلاط السوء (٢) وذكر حديث أبي سعيد مرفوعاً: ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره، وفي لفظ: يأتي على الناس زمان خير مال المسلم الغنم، يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن، وثبت حديث: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم. ١٢٦٢ - حديث: الود والعداوة يتوارثان، العسكري من حديث محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي بكر الصديق به مرفوعاً، وهو عند الطبراني عن أبي بكر أنه قال لعفير: كيف قال رسول اللَّه ﷺ في الود؟ قال: فذكره بلفظ "يتوارثان"، وفي الباب عن رافع بن خديج مرفوعاً بلفظ: الود يتوارث في الإسلام (٣). ١٢٦٣ - حديث: الود، في: إن الود. ١٢٦٤ - حديث: الوضوء على الوضوء نور على نور، ذكره الغزالي في الإحياء، فقال مخرجه: لم أقف عليه، وسبقه لذلك المنذري، وأما شيخنا فقال: إنه

стр. 472

حديث ضعيف، رواه رزين في مسنده، قلت: قد تقدم في معناه حديث: من توضأ على طهر كتب اللَّه له عشر حسنات. ١٢٦٥ - حديث: الوضوء مما خرج وليس مما دخل، الدارقطني والبيهقي وأبو نُعيم عن ابن عباس به مرفوعاً، وسنده ضعيف، وكذا هو عنه وعن عمر بن الخطاب عند سعيد بن منصور في سننه، لكن موقوفاً، وهو الأصل كما قاله ابن عدي، ونحوه قول البيهقي: لا يثبت مرفوعاً، ورواه الطبراني عن أبي أمامة، وسنده أضعف من الأول، ومن حديث ابن مسعود مرفوعاً، وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، بلفظ: لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قُبُل أو دُبر، وسنده ضعيف، والصوم بخلافه، فعلق البخاري عن ابن عباس وعكرمة من قولهما: الفطر مما دخل وليس مما خرج، بل هو عند أبي يعلى مرفوعاً عن عائشة. ١٢٦٦ - حديث: ولا راد لما قضيت، في حديث الذكر بعد الصلاة، هي عند عبد في مسنده من حديث معمر عن عبد الملك بن عمير، راوي أصل الحديث في الصحيح عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى عليَّ المغيرة في كتاب إلى معاوية أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة، وذكر الحديث المشهور، لكن حذف منه: ولا معطي لما منعت، وتابع معمراً عليها مسعر عن عبد الملك، أخرجها الطبراني بسند صحيح بدون حذف: ولا معطي لما منعت، وكذا رويناها في فوائد أبي سعيد الكنجرودي، وحينئذ فمن أنكرها فهو مقصر. ١٢٦٧ - حديث: ولا يعز من عاديت، في القنوت، قبل تباركت وتعاليت، أكثر الروايات بدونها، ولكنها قد اشتهرت وزادها غير واحد من العلماء في كتبهم، ورواها البيهقي من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن الحسن أو الحسين بن علي به مرفوعاً، والتردد في الصحابي من إسرائيل، والصحيح أنه من حديث الحسن، وقد أخرجه الطبراني في الكبير من حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد عن أبي الجوزاء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول اللَّه ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر، وذكره بالزيادة

стр. 473

١٢٦٨ - حديث: الولد سر أبيه، لا أصل له. وقد قال عبد العزيز الديريني في "الدرر الملتقطة" في توجيهه: إن الولد إنما يتعلم من أوصاف أبيه ويسرق من طباعه، بل قد يصحب المرء رجلاً فيسرق من طباعه في الخير والشر. ١٢٦٩ - حديث: الولد مبخلة مجبنة (١)، ابن ماجه من حديث يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن أبيه جاء الحسن والحسين يستبقان إلى النبي ﷺ فضمهما إليه، وقال: فذكره، وللعسكري والحاكم في صحيحه من حديث معمر عن ابن خيثم عن محمد بن الأسود بن خلف عن أبيه أن النبي ﷺ أخذ حسناً فقبله، ثم أقبل عليهم فقال: إن الولد مجبنة مبخلة، وأحسبه قال: مجهلة، وللعسكري فقط من حديث أشعث بن قيس قال: مررت على النبي ﷺ فقال لي: ما فعلت بنت عمك قلت: نفست بغلام، وواللَّه لوددت أن لي به سبعة فقال: أما لئن قلت: إنهم لمجبنة مبخلة، وإنهم لقرة العين، وثمرة الفؤاد، ومن حديث عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة ابنة حكيم أن رسول اللَّه ﷺ خرج وهو محتضن حسناً أو حسيناً وهو يقول: إنكم لتجبنون وتجهلون، وإنكم من ريحان اللَّه، وفي الباب عن أبي سعيد، أخرجه أبو يعلى والبزار، ولفظه: مبخلة مجبنة محزنة، وعن غيره، وألممت بمعاني هذه الألفاظ في "ارتياح الأكباد". ١٢٧٠ - حديث: الولد يشبه أخواله، الديلمي عن عائشة مرفوعاً: اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم، فإن الرجل ربما أشبه أخواله، كما سلف في: تخيروا لنطفكم، وقد صح: إذا سبق ماء الرجل نزع إلى أبيه، وإذا سبق ماء المرأة نزع إلى أمه، فأيهما سبق كان له الشبه، وروى الترمذي عن جابر أنه ﷺ قال لسعد بن أبي وقاص: هذا خالي فليرني امرؤ خاله، ومضى: ابن أخت القوم منهم

стр. 474

١٢٧١ - حديث: ولدت في زمن الملك العادل، لا أصل له، وقد قال أبو سعد ابن السمعاني الحافظ: سمعت أبا أحمد السنجي بمرو يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الحافظ يقول: سمعت الزكي أبا عبد اللَّه إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي يقول: سمعت محمد بن عبد الواحد الأصبهاني قال: يحكى أن القاضي أبا بكر الحيري حكى له شيخ من الصالحين أنه رأى النبي ﷺ في المنام، قال: فقلت له: يا رسول اللَّه بلغني أنك ولدت في زمن الملك العادل، وإني سألت الحاكم أبا عبد اللَّه الحافظ عن هذا، فقال: هذا كذب، ولم يقله رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبي ﷺ : صدق أبو عبد اللَّه، انتهى. وقال الحليمي في الشعب: إنه لا يصح، وإن صح فإطلاق العادل عليه لتعريفه بالاسم الذي كان يدعى به لا لوصفه بالعدل والشهادة له بذلك، بناء على اعتقاد المعتقدين فيه أنه كان عدلاً كما قال تعالى ﴿فما أغنت عنهم آلهتهم﴾ أي ما كان عندهم آلهة، ولا يجوز أن يسمي رسول اللَّه ﷺ من يحكم بغير حكم اللَّه عادلاً، انتهى. وما يحكى عن الشيخ أبي عمر ابن قدامة الحنبلي مما أورده الحافظ الزين ابن رجب في ترجمته من طبقات الحنابلة أنه قال: قد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: ولدت في زمن العادل كسرى، لا يصح لانقطاع سنده، وإن صح فلعل الناقل للحكاية لم يضبط لفظ الشيخ، وإن ضبط الحكاية، واللَّه الموفق. ١٢٧٢ - حديث: ويأتيك بالأخبار من لم تزود، في: ستبدي. ١٢٧٣ - حديث: ويه اسم شيطان، أبو عمرو التوقاني في معاشرة الأهلين له عن ابن عمر من قوله، وكذا عن إبراهيم النخعي (١)

стр. 475

حرف الهاء ١٢٧٤ - حديث: هاروت وماروت وقصتهما مع الزهرة، أحمد وابن حبان في صحيحه، وابن السني في عمل اليوم والليلة، وآخرون من جهة موسى بن جبير عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً، وموسى ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال فيه ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال ابن حبان في ثقاته: إنه يخطئ ويخالف، ولكن قد تابعه معاوية بن صالح فرواه بنحوه عن نافع، أخرجه ابن جرير في تفسيره، وأول الحديث: إن آدم ﵇ لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم، قال اللَّه لملائكته: نهبط ملكين من الملائكة فننظر كيف يعملان؟ قالوا: ربنا هاروت وماروت، قال: فاهبطا إلى الأرض، فهبطت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر، الحديث في شرب الخمر وقتل النفس والزنا، ولأبي نُعيم في عمل اليوم والليلة من طريق عيسى بن يونس عن أخيه إسرائيل عن جابر عن أبي الطفيل عن علي قال: لعن رسول اللَّه ﷺ الزهرة، وقال: إنها فتنت المسكين، وكذا أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة أيضاً، وهو عند الطبراني بزيادة: لعن اللَّه سهيلاً فإنه كان عشاراً، وأخرج هذه الجملة الزائدة أيضاً من حديث ابن عمر، وعند ابن السني أيضاً من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا نظر إلى الزهرة قذفها، ومن طريق أبي عثمان النهدي عن ابن عباس قال: هذه الكوكبة يعني الزهرة كانت تدعى في قومها بيذخت، وأورده المنذري في الترهيب من الخمر من ترغيبه، قال: وقيل: إن الصحيح وقفه على كعب، وتبع البيهقي في ذلك فإنه قال في الرابع والأربعين من الشعب بعد أن أورده من طريق أبي حذيفة عن الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن كعب باختصار: هذا هو الصحيح من قول كعب (١) وأورد

стр. 476

حديث ابن عباس من جهة أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن قيس ابن عباد عنه. ١٢٧٥ - حديث: الهدية لمن حضر، هو معنى من أهديت له هدية، وقد تقدم. ١٢٧٦ - حديث: هرم بن حيان في مجيء سحابة عند الفراغ من دفنه، أحمد في الزهد ثنا محمد بن مصعب سمعت مخلداً هو ابن حصين ذكر عن هشام يعني ابن حسان عن الحسن أن هرماً مات في غزاة له في يوم صائف، فلما فرغ من دفنه، جاءت سحابة حتى كانت حيال القبر فرشت القبر حتى روى لا تجاوزه قطرة، ثم عادت عودها على بدئها، وكذا رواه ابنه عبد اللَّه في زوائده من طريق أبي جعفر الطباع عن مخلد، وأخرجه سنيد بن داود عن مخلد به، وفي لفظ لأبي نُعيم في الحلية: مات هرم في يوم صائف شديد الحر، فلما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر منه رشته حتى أروته ثم انصرفت، وفي آخر: لما مات جاءت سحابة فظللت سريره فلما دفن رشت على القبر فما أصابت حول القبر شيئاً، وله أيضاً من حديث السري بن يحيى عن قتادة قال: أمطر قبر هرم من يومه وأنبت العشب من يومه. ١٢٧٧ - حديث: حديث: هلكت الرجال حين أطاعت النساء، أحمد من حديث أبي بكرة بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم، ورأسه في حجر عائشة، فقام فخر ساجداً، ثم أنشأ يسأل البشير فأخبره مما أخبره أنه ولى أمرهم امرأة فقال النبي ﷺ : الآن هلكت الرجال إذ أطاعت النساء. قاله ثلاثاً، وهو عند الحاكم بنحوه من هذا الوجه، وأن النبي ﷺ قال: هلكت الرجال حين أطاعت النساء، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأشار إلى أن شاهده حديث: لن يفلح قوم يملكهم امرأة، وقد مضى

стр. 477

١٢٧٨ - حديث: هما جنتك ونارك، قاله لرجل قال: يا رسول اللَّه! ما حق الوالدين على ولدهما؟، ابن ماجه من حديث علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعاً. ١٢٧٩ - حديث: الهم نصف الهرم، الديلمي من جهة عبد الواحد بن غياث عن حماد بن سلمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعاً، وفي الباب عن أنس، مضى في: الاقتصاد، من الهمزة. ١٢٨٠ - حديث: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعاً في حديث طويل في التماس الملائكة أهل الذكر، وقولهم للَّه فيهم فلان خطاء مر فجلس معهم، فقال ، وذكره، وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في الصغير، وعن أنس في البزار بلفظ: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم، قلت: وقد كان القدماء يتمادحون بذلك ويذمون من أغفله، ولبعض الشعراء: وكنت جليس قعقاع بن شور … ولا يشقى لقعقاع جليس

стр. 478

حرف اللام ألف ١٢٨١ - حديث: لا أحب الذواقين من الرجال، ولا الذواقات من النساء، الطبراني عن أبي موسى به مرفوعاً، وللديلمي عن أبي هريرة فقط، بلفظ: تزوجوا ولا تطلقوا، فإن اللَّه لا يحب الذواقين والذواقات، وكذا هو عند الدارقطني في الأفراد من طريق بكر بن بكار عن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عنه. ١٢٨٢ - حديث: لا أدري نصف العلم، الدارمي في مسنده من حديث مغيرة عن الشعبي به من قوله، وكذا أخرجه البيهقي في المدخل، ولكن قد روى الهروي في ذم الكلام له من حديث الشعبي قال: قال ابن مسعود: إذا سئل أحدكم عما لا يدري فليقل: لا أدري، فإنه ثلث العلم، وكذا هو في سنن سعيد بن منصور، إلا أنه منقطع بين الشعبي وابن مسعود، وفي ثبوت لا أدري من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم الكثير. ولما سأل النبي ﷺ جبرائيل عن خير البقاع وشرها قال: لا أدري، كما تقدم في: أحب، وعند البيهقي في مناقب الشافعي من طريق أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك ﵏، قال: سمعت محمد بن عجلان يقول: إذا أغفل العالم لا أدري أصبت مقاتله. وقال ابن مسعود ﵁: يا أيها الناس من علم منكم علماً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل اللَّه أعلم، فإن من العلم أن يقول العالم لما لا يعلم اللَّه أعلم، قال اللَّه تعالى لرسول اللَّه ﷺ ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾، وقد كثر إغفال لا أدري، وترك الحوالة على من يدري، فعم الضرر بذلك. نسأل اللَّه التوفيق والسلامة. ١٢٨٣ - حديث: لا إله إلا اللَّه ما أشد حر هذا اليوم، ابن السني وأبو نُعيم في عمل اليوم والليلة لهما، من حديث أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة مرفوعاً: إذا كان يوم حار فقال الرجل: لا إله إلا اللَّه ما أشد حر هذا اليوم، اللَّهم أجرني من حر جهنم،

стр. 479

قال اللَّه : إن عبداً من عبيدي استجار بي من حرك، وإني أشهدك أني قد أجرته، وإن كان يوماً شديد البرد فقال العبد: لا إله إلا اللَّه ما أشد برد هذا اليوم، اللَّهم أجرني من زمهرير جهنم، قال اللَّه لجهنم: إن عبداً من عبيدي استجار بي من زمهريرك، وإني أشهدك أني قد أجرته، قالوا: وما زمهرير جهنم؟ قال: بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة بردها بعضه من بعض، وسنده ضعيف. ١٢٨٤ - حديث: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، أحمد وأبو يعلى في مسنديهما (١)، والبيهقي في الشعب عن أنس به مرفوعاً. ١٢٨٥ - حديث: لا آلاء إلا آلاؤك يا اللَّه، إنك سميع عليم محيط به علمك كعسهلون وبالحق أنزلناه وبالحق نزل، هذه ألفاظ اشتهرت ببلاد اليمن ومكة ومصر والمغرب وجملة بلدان: أنها حفيظة رمضان تحفظ من الغرق والسرق والحرق وسائر الآفات وتكتب في آخر جمعة منه، فجمهورهم والخطيب يخطب على المنبر وبعضهم بعد صلاة العصر، وهي بدعة لا أصل لها، وإن وقعت في كلام غير واحد من الأكابر، بل أشعر كلام بعضهم ورودها في حديث ضعيف، وكان شيخنا ﵀ ينكرها جداً حتى وهو قائم على المنبر في أثناء الخطبة حين يرى من يكتبها كما بينته في "الجواهر والدرر" ترجمته. ١٢٨٦ - حديث: لا بأس بالذواق عند المشتري، صحيح المعنى (٢). ١٢٨٧ - حديث: لا تتمارضوا فتمرضوا، ولا تحفروا قبوركم فتموتوا، ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن ابن عباس، وقال عن أبيه: إنه منكر، وأسنده الديلمي من جهة أبي حاتم الرازي حدثنا عاصم بن إبراهيم عن المنذر بن النعمان عن وهب بن قيس به مرفوعاً، وعلى كل حال فلا يصح وإن وقع لبعض أصحابنا، وأما

стр. 480

الزيادة التي على ألسنة كثير من العامة فيه وهي: فتموتوا فتدخلوا النار، فلا أصل لها أصلاً. ١٢٨٨ - حديث: لا تجتمع أمتي على ضلالة، أحمد في مسنده، والطبراني في الكبير، وابن أبي خيثمة في تاريخه، عن أبي بصرة الغفاري مرفوعاً في حديث: سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، والطبراني وحده وابن أبي عاصم في السنة له عن أبي مالك الأشعري رفعه: إن اللَّه أجاركم من ثلاث، وذكر منها وأن لا تجتمعوا على ضلالة، وأبو نُعيم في الحلية، والحاكم في مستدركه وأعله، واللالكائي في السنة، وابن منده، ومن طريقه الضياء في المختارة عن ابن عمر، رفعه: إن اللَّه لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبداً، وإن يد اللَّه مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار، وهكذا هو عند الترمذي لكن بلفظ: هذه الأمة، أو قال: أمتي، وابن ماجه، وعبد في مسنده، عن أنس مرفوعاً: إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، والحاكم في مستدركه عن ابن عباس رفعه بلفظ: لا يجمع اللَّه هذه الأمة على ضلالة، ويد اللَّه مع الجماعة، والجملة الثانية منه عند الترمذي وابن أبي عاصم وغيره عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري موقوفاً في حديث: وعليكم بالجماعة فإن اللَّه لا يجمع هذه الأمة على ضلالة، زاد غيره: فإياكم والتلون في دين اللَّه، والطبري في تفسيره عن الحسن البصري مرسلاً بلفظ أبي بصرة، وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره، فمن الأول: أنتم شهداء اللَّه في الأرض، ومن الثاني قول ابن مسعود: إذا سئل أحدكم فلينظر في كتاب اللَّه فإن لم يجده ففي سنة رسول اللَّه فإن لم يجده فيها فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون وإلا فليجتهد. ١٢٨٩ - حديث: لا تسافروا في محاق الشهر ولا إذا كان القمر في العقرب، يروى من طريق المأمون عن الرشيد عن آبائه عن ابن عباس عن علي من قوله، ويشهد له ما في سؤالات ابن الجنيد لابن معين بسنده إلى علي أنه

стр. 481

كان يكره أن يتزوج أو يسافر إذا نزل القمر في العقرب، وعزاه الدميري في منظومته لنص الشافعي. ١٢٩٠ - حديث: لا تسبوا البرغوث، الطبراني في الأوسط من حديث أبي يوسف القاضي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي قال: نزلنا منزلاً فآذتنا البراغيث فسبباها، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تسبوها فنعمت الدابة، فإنها أيقظتكم لذكر اللَّه، وقال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، ومن حديث الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: ذكرت البراغيث عند النبي ﷺ فقال: إنها توقظ للصلاة، وقال: لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به الوليد، قلت: قد رواه البزار من حديث سويد أبي حاتم الجحدري حدثنا قتادة عن أنس ولفظه: كنا عند رسول اللَّه ﷺ فلدغت رجلاً برغوث فلعنها فقال النبي ﷺ : لا تلعنها فإنها نبهت نبياً من الأنبياء للصلاة، وحديث أنس عند البخاري في الأدب المفرد، وأحمد في مسنده، وآخرين منهم الطبراني في الدعاء، وأفرد شيخنا فيه (١) جزءاً، وللعسكري في الدعوات، وغيره عن أبي ذر: إذا آذاك البرغوث فخذ قدحاً من ماء واقرأ عليه سبع مرات ﴿وما لنا أن لا نتوكل على اللَّه﴾ الآية، ثم قل: إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا، ثم رشه حول فراشك، فإنك تبيت آمناً من شرها، ولابن أبي الدنيا في التوكل له أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول ﴿وما لنا أن لا نتوكل على اللَّه﴾ الآية، قال زرعة بن عبد اللَّه أحد رواته: وتنفع من البراغيث. ١٢٩١ - حديث: لا تسعروا، أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم، وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي في سننهم، من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وغيره عن أنس قال: قال الناس: يا رسول اللَّه غلا السعر فسعر لنا، فقال: إن اللَّه هو المسعر القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى اللَّه وليس أحد

стр. 482

منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال، وإسناده على شرط مسلم، وقد صححه ابن حبان والترمذي، ولابن حبان في صحيحه، من حديث صالح بن دينار التمار عن أبي سعيد الخدري أن يهودياً قدم زمن النبي ﷺ بثلاثين حمل شعير وبر وتمر، فسعر مداً بمد النبي ﷺ بدرهم، وليس في الناس يومئذ طعام غيره، وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعاماً، فأتى النبي ﷺ الناس يشكون غلاء السعر، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: لألقين اللَّه من قبل أن أعطي أحداً من مال أحد من غير طيب نفس، إنما البيع من تراض، ولكن في بيوعكم خصالاً أذكرها لكم: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا يسم الرجل على سوم أخيه ولا يبيعن حاضر لباد والبيع عن تراض وكونوا عباد اللَّه إخواناً، ورواه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول اللَّه ﷺ فقالوا: لو قومت يا رسول اللَّه، قال: إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته، وكذا رواه البزار والطبراني في الأوسط، ولأحمد أيضاً وأبي داود من حديث أبي هريرة: جاء رجل فقال: يا رسول اللَّه سعر لنا، فقال: بل أدعو، ثم جاء آخر فقال: يا رسول اللَّه سعر، فقال: بل اللَّه يخفض ويرفع، وإسناد كلا الحديثين حسن، وفي الباب عن ابن عباس في الطبراني الصغير، وعن أبي جحيفة في الكبير، وعن علي في البزار، وكذا في أفراد الدارقطني ولفظه: غلا السعر بالمدينة قال: فذهب الصحابة إلى رسول اللَّه ﵌ فقالوا: غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه هو المعطي إن للَّه ملكاً اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت، طوله مد بصره، يدور في الأمصار ويقف في الأسواق، فينادي: ألا ليغل كذا وكذا، ألا ليرخص كذا وكذا، وأغرب ابن الجوزي فأخرجه في الموضوعات من حديث علي وقال: إنه حديث لا يصح (١)، وقد علمت صحته، بل حديث: دعوا الناس يرزق اللَّه

стр. 483

بعضهم من بعض، في صحيح مسلم وغيره (١)، واللَّه المستعان. ١٢٩٢ - حديث: لا تسيدوني في الصلاة، لا أصل له. ١٢٩٣ - حديث: لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه اللَّه ويبتليك، الترمذي من حديث مكحول عن واثلة به مرفوعاً، وقال: إنه حسن غريب، وهو عند الطبراني أيضاً، وفي رواية لابن أبي الدنيا: فيرحمه اللَّه، بدل: فيعافيه اللَّه. ١٢٩٤ - حديث: لا تعد من لا يعودك، أبو الطيب الغسولي من جهة إبراهيم النخعي عن جابر قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: يا أيها الناس أنا أكرم الناس حسباً، فذكر حديثاً، وفيه: ومن عاد مرضانا عدنا مرضاه، وسنده ضعيف، وإليه ذهب ابن وهب فقال: لا تعد من لا يعودك، وكذا قال الإمام أحمد لابنه وقد قال له يا أبت إن جارنا مرض فلم نعده: يا بني ما عادنا فنعوده، ويستأنس لهذا بحديث: لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، ولكن في حديث ضعيف أيضاً عند الديلمي من جهة أنصاري يقال له قيس قال: أخبرت عن النبي ﷺ أنه قال: عد من لا يعودك، وكذا رواه الحربي في الهدايا له عن أيوب بن ميسرة رفعه مرسلاً، وينظر في الجمع بينهما، قال الخطابي عقب النهي: يراد به التقويم والتأديب دون المكافأة والمجازاة، وبعض هذا مما يراض به بعض الناس، وقد بسطت ذلك في "ارتياح الأكباد". ١٢٩٥ - حديث: لا تغضبوا في كسر الآنية، فإن لها آجالاً كآجال الأنفس، سعيد بن يعقوب في الصحابة بسند ضعيف من طريق عبد اللَّه بن الصَّعِق عن أبيه به مرفوعاً، وكذا أورده أبو موسى المديني في الذيل من جهة سعيد، ولفظه: لا تغضبوا ولا تسخطوا، والباقي مثله، وسنده ضعيف، لا سيما وقد قال سعيد: لا أدري للصَّعِق صحبة أم لا، قلت: للحديث شواهد منها عن كعب بن عجرة مرفوعاً، بلفظ: لا تضربوا إماءكم على كسر إنائكم، فإن لها آجالاً كآجالكم، أخرجه (٢)، والديلمي عن أبي قتادة وآخرين

стр. 484

١٢٩٦ - حديث: لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم، فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور، ابن أبي الدنيا والمحاملي عن أبي هريرة رفعه بسند ضعيف (١). ١٢٩٧ - حديث: لا تقولوا قوس قزح، فإن قزح هو الشيطان، ولكن قولوا قوس اللَّه، وهو أمان لأهل الأرض، أبو نُعيم في الحلية ومن طريقه الديلمي من حديث زكريا بن حكيم عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس به مرفوعاً، وقزح اسم أيضاً للقرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة، وهو غير منصرف للعدل والعلمية كعمر. ١٢٩٨ - حديث: لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان، فإنها تبير أي تهلك المنافقين، أبو الشيخ ومن جهته الديلمي من طريق إبراهيم بن قتيبة عن قيس عن العباس ابن ذريح عن شريح بن هانئ عن علي به مرفوعاً، وكذا أخرجه أبو نُعيم وفي سنده ضعف ومجهول، ولكن قد ثبتت الاستعاذة من الفتن، وقال ابن بطال في الكلام على حديث عمار مرفوعاً: ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، وقول عمار أعوذ باللَّه من الفتن، من شرح البخاري ما نصه: فيه دليل أن الفتنة في الدين يستعاذ منها، لأنه لا يدري أحد أهو في الفتنة مأجور أم مأثوم، قال: وهو يرد الحديث الذي روي: لا تستعيذوا باللَّه من الفتن فإنها حصاد المنافقين انتهى، وكذا نقل شيخنا في فتح الباري عن ابن وهب أنه سئل عنه فقال: إنه باطل وأقره، وهو كذلك. وما أشار إليه عن ابن وهب قد حكاه الساجي فقال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت ابن وهب وقيل له: إن فلاناً حدث عنك عن النبي ﷺ : لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين، فقال ابن وهب: أعماه اللَّه إن كان كاذباً، قال الربيع: فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أن الرجل عمي، وحديث: لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا اللَّه العافية، قد يشهد لعدم صحته. ١٢٩٩ - حديث: لا تكن عوناً للشيطان على أخيك، البخاري في حديث الذي أُتي به النبي ﷺ وهو سكران، وقال له رجل من القوم: اللَّهم العنه،

стр. 485

من حديث محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به. ١٣٠٠ - حديث: لا تلد الحية إلا حية، هو من كلمات بعضهم، وذلك في الأغلب، وإليه الإشارة بقوله تعالى ﴿ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً﴾ ومن هنا قيل: إذا طاب أصل المرء طابت فروعه، البيتان (١) ونحوه: الولد سر أبيه. ١٣٠١ - حديث: لا تمارضوا، في: لا تتمارضوا، قريباً. ١٣٠٢ - حديث: لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المؤمن، أبو داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بزيادة: ما من مسلم يشيب، وفي الباب عن أبي هريرة ومعاوية بن حيدة وآخرين، ويروى عن عبد اللَّه بن بسر في النهي عن نتف الشعر من الأنف، فإنه يورث الأكلة، ولكن قصوه قصاً، وللديلمي عن أنس رفعه: أيما رجل نتف شعرة بيضاء متعمداً صارت رمحاً يوم القيامة يطعن به. ١٣٠٣ - حديث: لا حكيم إلا ذو تجربة ولا حليم إلا ذو عثرة، الحاكم في مستدركه من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ١٣٠٤ - حديث: لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، في: المرء على دين خليله. ١٣٠٥ - حديث: لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه، وكيع في الزهد عن ابن مسعود من قوله، ورفعه بعضهم، واستشهد له بحديث عائشة: من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه، وغيره بقوله ﷺ حين سئل عن قوله: مستريح ومستراح منه: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة اللَّه. الحديث،

стр. 486

قلت: وكذا من شواهده ما عند أحمد من حديث عائشة مرفوعاً، في حديث: إنما المستريح من غفر له. ١٣٠٦ - حديث: لا سلام على الآكل، معناه صحيح، إذا كانت اللقمة في فم الآكل كما قيده به النووي في الأذكار، وسبقه إليه الإمام (١)، مع إطلاق النووي المنع في المنهاج تبعاً لأصله، فإن سلم عليه والحالة هذه لا يستحق جواباً. أما إذا كان على الأكل وليست اللقمة في فمه فلا بأس بالسلام، ويجب الرد. وقد جاء من حديث هاشم بن البريد عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر، أن رجلاً مرَّ على النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فقال له رسول اللَّه ﷺ : إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليَّ فإنك إن فعلت لم أرد عليك، وروى الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: مرَّ رجل على النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه، أخرجهما ابن ماجه في الطهارة. ١٣٠٧ - حديث: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي، هو في أثر واهٍ عند الحسن بن عرفة في جزئه الشهير قال: حدثني عمار بن محمد عن سعد بن طريف الحنظلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف، وذكره. وترجم عليه المحب الطبري في مناقب علي من الرياض النضرة اختصاصه بتنويه الملك باسمه يوم بدر، وذو الفقار اسم سيف النبي ﷺ وهو أشهر أسيافه تنفله يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وكان لمنبه ابن وهب وقيل: لنبيه أو منبه بن الحجاج وقيل: للعاص بن منبه بن الحجاج بل قيل: إن الحجاج بن علاط أهداه لرسول اللَّه ﷺ ، كان عند الخلفاء العباسيين، ويقال: إن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة فصنع منها، وقال مرزوق الصيقل (٢) أنه صقله، فكانت قبضته من فضة، وحلق في قيده، وبكر في وسطه من فضة، قال أبو العباس: سمي بذلك لأنه كان فيه حفر صغار، والفقرة الحفرة التي فيها الودية

стр. 487

وعن أبي عبيد قال: الفقر من السيوف الذي فيه حزوز، وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال: أريكم سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفقار؟ قلنا: نعم، فجاء به، فما رأيت سيفاً قط أحسن منه، إذا نصب لم ير فيه شيء، وإذا بطح عد فيه سبع فقار، وإذا صفيحة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه، ولذا قال قاسم في الدلائل: إن ذلك كان يرى في رونقه شبيهاً بفقار الحية، فإذا التمس لم يوجد، وفي رواية عن الأصمعي قال: أحضر الرشيد ذا الفقار يوماً بين يديه، فاستأذنته في تقليبه، فأذن لي، فقلبته، فاختلفت أنا ومن حضر في عدة فقاره هل هي سبع عشرة أو ثماني عشرة. ١٣٠٨ - حديث: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار، أبو الشيخ ومن طريقه الديلمي من حديث سعيد بن سليمان سعدويه عن أبي شيبة الخراساني عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به مرفوعاً، ومن هذا الوجه أخرجه العسكري في الأمثال، وسنده ضعيف، لا سيما وهو عند ابن المنذر في تفسيره، عن ابن عباس من قوله، وكذا رواه البيهقي في الشعب، من حديث سعيد بن صدقة عن قيس بن سعد عن ابن عباس موقوفاً، وله شاهد عند البغوي، ومن جهته الديلمي عن خلف بن هشام عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس به مرفوعاً، وينظر سنده (١)، ورواه إسحاق بن بشر أبو حذيفة في المبتدأ عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وإسحاق حديثه منكر، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين من رواية مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وزاد في آخره: فطوبى لمن وجد في كتابه استغفاراً كثيراً، وفي إسناده بشر بن عبيد الدارسي، وهو متروك، ورواه الثعلبي وابن شاهين في الترغيب من رواية بشر بن إبراهيم عن خليفة بن سليمان عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ١٣٠٩ - حديث: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، الدارقطني والحاكم والطبراني فيما أملاه، ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة، والدارقطني أيضاً عن جابر عن علي، كلاهما به مرفوعاً، وابن حبان في الضعفاء عن عائشة، وأسانيدها

стр. 488

ضعيفة، وليس له كما قال شيخنا في تلخيص تخريج الرافعي إسناد ثابت، وإن كان مشهوراً بين الناس، وقد قال ابن حزم: هذا الحديث ضعيف، وقد صح من قول علي انتهى، وهو عند الشافعي من طريق أبي حيَّان التيمي عن أبيه عن علي، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً موقوفاً: لا تقبل صلاة جار المسجد إلا في المسجد، إذا كان فارغاً أو صحيحاً، قيل: ومن جار المسجد، قال: من أسمعه المنادي، وكذا أخرجه سعيد بن منصور في السنن. ١٣١٠ - حديث: لا ضرر ولا ضرار، مالك والشافعي عنه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه به مرسلاً، وهو عند أحمد وعبد الرزاق وابن ماجه والطبراني عن ابن عباس، وفيه جابر الجعفي، وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أقوى منه، والدارقطني من وجه ثالث، وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وأبي لبابة وثعلبة بن أبي مالك وجابر وعائشة (١). ١٣١١ - حديث: لا عذر لمن أقر، قال شيخنا: لا أصل له، وليس معناه على إطلاقه صحيحاً. ١٣١٢ - حديث: لا غيبة لفاسق، في: ليس لفاسق غيبة. ١٣١٣ - حديث: لا كبيرة مع الاستغفار، مضى في: لا صغيرة. ١٣١٤ - حديث: لا مهر أقل من عشرة دراهم، الدارقطني عن جابر به مرفوعاً في حديث، ولكن سنده واه، لأن فيه مبشر بن عبيد وهو كذاب، وهو عند الدارقطني أيضاً، من وجهين ضعيفين، عن علي مثله موقوفاً، وقد قال الإمام أحمد: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لم نجد لهذا أصلاً، يعني العشرة في المهر انتهى، ويعارضه حديث سهل بن سعد في الواهية: التمس ولو خاتماً من حديث، متفق عليه في أحاديث، منها عن جابر رفعه: من أعطى في صداق امرأة ملء كفّه سويقاً

стр. 489

أو تمراً فقد استحل، أخرجه أبو داود ورجح وقفه، وقد بسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة. ١٣١٥ - حديث: لا نصبر على حر ولا على برد، مضى في: أبردوا، من الهمزة. ١٣١٦ - حديث: لا هم إلا هم الدَّين، ولا وجع إلا وجع العين، البيهقي في الشعب، والطبراني في الصغير، من حديث قرين بن سهل عن أبيه حدثنا ابن أبي ذئب عن خالد بن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه به، وقال البيهقي: إنه منكر، وقرين - وهو بفتح القاف أو ضمها - منكر الحديث، كذبه الأزدي وأبوه لا شيء، وينظر ترجمة ابن أبي ذئب عن ابن المنكدر عن جابر. ١٣١٧ - حديث: لا يأبى الكرامة إلا حمار، الديلمي عن ابن عمر به مرفوعاً، ثم قال: ويقال إنه من قول علي، قلت: هو كذلك في سنن سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي، قال: ألقي لعلي وسادة فقعد عليها، وقال ذلك. ١٣١٨ - حديث: لا يتعلم العلم مستحي ولا متكبر، البخاري في صحيحه عن مجاهد من قوله تعليقاً. ١٣١٩ - حديث: لا يُتْمَ بعد احتلام، أبو داود عن علي في حديث وقد أعَلَّهُ غير واحد، وحسنه النووي متمسكاً بسكوت أبي داود عليه، لا سيما وهو عند الطبراني في الصغير، من وجه آخر عن علي، بل له شواهد عن جابر وأنس وغيرهما. ١٣٢٠ - حديث: لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، في: ما أنصف القارئ. ١٣٢١ - حديث: لا يدخل الجنة صاحب مكس يعني العشار، أبو داود وأحمد وغيرهما عن عقبة بن عامر به مرفوعاً، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وبسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة

стр. 490

١٣٢٢ - حديث: لا يدخل الجنة ولد زنية، أبو نُعيم في الحلية من حديث الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن أبي هريرة به مرفوعاً، وأعله الدارقطني بأن مجاهداً لم يسمعه من أبي هريرة، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه، أخرجه الطبراني وأبو نُعيم أيضاً، وكذا النسائي ولكنه مضطرب في تعيينها، بل يروى عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري وعن عبد اللَّه ابن عمرو بن العاصي، كما بينت ذلك في جزء مفرد، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع، وليس بجيد، وقد رواه النسائي أيضاً، من رواية شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد اللَّه ابن عمرو بلفظ: لا يدخل ولد زنية الجنة، ومن رواية سفيان الثوري عن منصور بإسقاط نبيط. وأخرجه ابن حبان من الوجهين، وقال: الطريقان محفوظان، إلا أن الثوري أعرف بحديث بلده، وقال شيخنا: وقد فسره العلماء على تقدير صحته، بأن معتاه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنا، فولد الرِّشْدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ قال في تأويله أيضاً: إن المراد به من يواظب الزنا، كما يقال للشهود بنو صحف، وللشجعان بنو الحرب، ولأولاد المسلمين بنو الإسلام، ووجهه الطالقاني بأنه إذا مات طفلاً وأبواه مؤمنان ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص (١) به، وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصلَيْه، أما الزاني فنسبه منقطع به، وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه (٢)، واللَّه الموفق. ١٣٢٣ - حديث: لا يسأل بوجه اللَّه إلا الجنة، أبو داود في الزكاة من سننه من حديث سليمان بن معاذ عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعاً، وهو

стр. 491

عند الديلمي في مسنده من وجهين، والظاهر أن النهي فيه للتنزيه، ولا يمنع استحباب الإجابة لمن سئل به، بل قد ورد الترهيب من كليهما، فعند الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح إلا شيخه فيه وهو ثقة وفيه كلام، عن أبي موسى الأشعري ﵁، أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: ملعون من سأل بوجه اللَّه، ملعون من يُسأل بوجه اللَّه، ثم منع سائله ما لم يُسأل هجراً، يعني شيئاً قبيحاً لا يليق أو يكون سؤاله بلفظ قبيح، وللطبراني أيضاً عن أبي عبيدة مولى رفاعة بن رافع أن رسول اللَّه ﷺ قال: ملعون من سأل بوجه اللَّه، وملعون من يُسأل بوجه اللَّه فيمنع سائله، ولأبي داود والنسائي، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: إنه على شرط الشيخين عن ابن عمر رفعه في حديث: من سأل باللَّه فأعطوه، وللديلمي عن الحسن بن علي مرفوعاً: من سألكم بوجه اللَّه فأعطوه. ١٣٢٤ - حديث: لا يعد من العمر إلا أوقات الخير، كلام صحيح، وقد روينا في ثاني المجالسة للدينوري من حديث يحيى بن ضريس قال: قال بعض الحكماء: إن الناس سمعوا باللَّه ولم يعرفوه، قال: وكان يقال: إنما لك من عمرك ما أطعت اللَّه فيه، فأما ما عصيته فلا تعده عمراً. ١٣٢٥ - حديث: لا يعذب اللَّه بمسألة اختلف فيها، أظنه من كلام بعض السلف، وقول عمر بن عبد العزيز الماضي في اختلاف أمتي رحمة: ما سرني لو أن أصحاب محمد ﵌ لم يختلفوا، لأنهم لو لم يختلفوا لم يكن رخصة، مع قول غيره مما ذكر هناك، يشهد له ولا أصل له في المرفوع (١). ١٣٢٦ - حديث: لا يغني حذر من قدر، أحمد والحاكم عن عائشة به مرفوعاً، ومضى مع غيره في: الدعاء يرد البلاء. ١٣٢٧ - حديث: لا يكثر همك، ما يقدر يكن، وما ترزق يأتك، قاله لابن مسعود، أبو نُعيم من حديث خالد بن رافع، وهو مختلف في صحبته، والأصبهاني في ترغيبه من رواية مالك بن عمرو المعافري به مرسلاً

стр. 492

١٣٢٨ - حديث: لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه، الديلمي عن أبي هريرة به مرفوعاً. ١٣٢٩ - حديث: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين، الشيخان وأبو داود وابن ماجه والعسكري، كلهم من حديث عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعاً، لكن ليس عند ابن ماجه والعسكري: واحد، وهو عند مسلم أيضاً من طريق ابن أخي ابن شهاب الزهري عن عمه به مثله، وتابعهما سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار فقال هشام للزهري: لا تعد لمثلها، فقال الزهري: يا أمير المؤمنين حدثني سعيد، وذكره بلفظ: لا يلسع المؤمن من جحر مرتين، وكذا تابعهم يونس عن الزهري وهو الصواب، وخالفهم زمعة بن صالح حيث رواه عن الزهري فقال: عن سالم عن ابن عمر بلفظ: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، أخرجه القضاعي وتابعه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، لكن صالح وزمعة ضعيفان، وفي الباب عن عمرو بن عوف المزني عند الطبراني في الكبير والأوسط، وقد تكلم على الحديث العسكري في أوائل الأمثال، وذكر سببه، وكذا وقع عند ابن إسحاق أن أبا عزة عمرو بن عبد اللَّه الجمحي كان قد منَّ عليه النبي ﵌ فيمن منَّ عليه من أسارى بدر، فلما رجع كان ممن ظاهر في وقعة أحد، فظفر به النبي ﷺ بعد الوقعة، فقال: أقلني يا محمد، قال: لا واللَّه لا تمسح عارضيك بمكة، تقول خدعت محمداً مرتين، ثم أمر بضرب عنقه، قال سعيد بن المسيب: وفيه قال النبي ﵌: لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وإليه الإشارة بقول يعقوب في قصة ابنه يوسف عليهما الصلاة والسلام ﴿هل آمنكم عليه كما أمنتكم على أخيه من قبل﴾. ١٣٣٠ - حديث: لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، في: لو كان لابن آدم. ١٣٣١ - حديث: لأن تغدو فتتعلم باباً من العلم خير لك من أن تصلي مائة ركعة، أبو عمر ابن عبد البر في فضل العلم له عن أبي ذر به مرفوعاً، وأصله عند ابن ماجه والطبراني في الأوسط، بلفظ: باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من مائة ركعة

стр. 493

حرف الياء الأخيرة ١٣٣٢ - حديث: يا خيل اللَّه اركبي، أبو الشيخ في الناسخ والمنسوخ من طريق أبي حمزة السكري عن عبد الكريم حدثني سعيد بن جبير عن قصة المحاربين، قال: كان ناس أتوا رسول اللَّه ﷺ فقالوا: نبايعك على الإسلام، فذكر القصة، وفيها: فأمر النبي ﷺ فنودي في الناس: يا خيل اللَّه اركبي، فركبوا لا ينتظر فارس فارساً، وللعسكري من حديث عبد اللَّه بن المثنى عن ثمامة عن أنس في حديث ذكره، قال: فنادى منادي رسول اللَّه ﷺ : يا خيل اللَّه اركبي، ومن حديث يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ قال لحارثة ابن النعمان: كيف أصبحت؟ الحديث. وفيه أنه قال: يا نبي اللَّه ادع اللَّه لي بالشهادة، فدعا له، قال: فنودي يوماً بالخيل يا خيل اللَّه اركبي قال: فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، ولابن عائذ في المغازي عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة قال: بعث رسول اللَّه ﷺ يومئذ يعني يوم قريظة يوم الأحزاب منادياً ينادي: يا خيل اللَّه اركبي، وعزى السهيلي في غزوة حنين من الروض هذه اللفظة لصحيح مسلم فيحرر، نعم عند ابن إسحاق ومن طريقه البيهقي في الدلائل حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم وغيرهما، قالوا: لما قدم رسول اللَّه ﷺ إلى بني لحيان، فذكر حديث إغارة بني فزارة على لقاح النبي ﷺ صرخ في المدينة: يا خيل اللَّه اركبوا، وجاءت أحاديث عن علي وخالد بن الوليد، ففي المستدرك للحاكم في قصة أويس من حديث أبي نضرة عن أسير بن جابر، فذكر القصة، وقال في آخرها: فنادى علي: يا خيل اللَّه اركبي، وفي الردة للواقدي من رواية عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد أن خالد بن الوليد قال لأصحاب يوم اليمامة: يا خيل اللَّه اركبي فركبوا وساروا إلى بني حنيفة، وقال أبو داود في السنن: باب النداء عند النفير: يا خيل اللَّه اركبي، وساق في الباب حديث سمرة بن جندب أن النبي ﷺ سمى خيلنا خيل اللَّه، وللعسكري من حديث موسى بن نفيع الحارثي عن مشيخة من قومه أن النبي ﷺ قال: الأناة في كل شيء خير إلا في ثلاث: إذا صيح في خيل للَّه

стр. 494

فكونوا أول من يشخص، وذكر حديثاً، قال العسكري: قوله يا خيل اللَّه اركبي، هذا على المجاز والتوسع، أراد: يا فرسان خيل اللَّه اركبي، فاختصر لعلم المخاطب بما أراد. ١٣٣٣ - حديث: يا سارية الجبل الجبل، قاله عمر بن الخطاب، وهو يخطب يوم جمعة، حيث وقع في خاطره أن الجيش الذي أرسله مع أسامة إلى فارس لاقى العدو، وهم في بطن واد وقد هموا بالهزيمة، وبالقرب منهم جبل فقال ذلك في أثناء خطبته، ورفع بها صوته فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم، أخرج القصة الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وأخرجها سيف مطولة عن أبي عثمان وأبي عمر وابن العلاء عن رجل من بني مازن فذكرها، وهي عند البيهقي في الدلائل واللألكائي في شرح السنة، والدير عاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في كرامات الأولياء من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر، قال: وجه عمر جيشاً وولى عليهم رجلاً يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل ثلاثاً، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينما نحن كذلك، إذ سمعنا صوتاً ينادي يا سارية الجبل ثلاثاً، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم اللَّه، قال: فقيل لعمر إنك كنت تصيح هكذا، وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو كما قال شيخنا إسناد حسن (١)، ولابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر عن أبيه أنه كان يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال: يا سارية الجبل من استرعى الذئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم علي: ليخرجن مما قال، فلما فرغ سألوه، فقال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه، قال: فجاء البشير بعد شهر، وذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال: فعدلنا إلى الجبل ففتح اللَّه علينا، وقد أفرد لطرقه الحافظ القطب الحلبي جزءاً. ١٣٣٤ - حديث: يا شيخ إن أردت السلامة فاطلبها في سلامة غيرك منك،

стр. 495

ابن السمعاني في الذيل قال: سمعت أبا القاسم حيدر بن محمود الشيرازي الخالدي يقول: سمعت الإمام أبا إسحاق الشيرازي يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام، فسألته عن حديث أسمعه منه وأرويه عنه، فقال لي: يا شيخ، وذكره. ١٣٣٥ - حديث: يا صفراء يا بيضاء غري غيري، هو من قول علي ﵁، فروى الإمام أحمد في مناقبه من حديث علي بن ربيعة أن علياً ﵁ جاءه ابن النباح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء قال: اللَّه أكبر، وقام متوكئاً على ابن النباح حتى قام على بيت المال، وأمر فنودي في الناس وأعطى جميع ما في بيت المال للمسلمين وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غري غيري هاؤما حتى ما بقي دينار ولا درهم، هاؤما وللجمع هاؤم، وغير الخطابي يجيز فيه السكون على حذف العوض وينزله منزلة ها التي للتنبيه. ١٣٣٦ - حديث: يا علي إذا تزودت فلا تنس البصل، كذب بحت، ونحوه ما أورده الديلمي في فردوسه بلا سند عن عبد اللَّه بن الحارث الأنصاري أخي جويرية مرفوعاً: عليكم بالبصل فإنه يطيب النطفة ويصح الولد. ١٣٣٧ - حديث: يا ويل من نال الغنى بعد فاقة، ليس بحديث، بل هو كلام، وليس على إطلاقه (١)، وإن قيل: سل الخير أهل الخير قدما ولا تسل … فتى ذاق طعم العيش منذ قريب ١٣٣٨ - حديث: يخف الموقف للحساب على أمتي حتى يكون أخف عليهم من صلاة مكتوبة، وتخف عليهم النار حتى تكون كحر الحمام، أما الجملة الأولى فهي عند أحمد وأبي يعلى في مسنديهما من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: والذي نفسي بيده إن يوم القيامة ليخف على المؤمن. وذكره، ولابن المبارك عن معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة أنه قال: يقصر يومئذ على المؤمنين حتى يكون كوقت الصلاة، ومثله لا يقال رأياً فهو شاهد لما تقدم، وأما
следующие страницы →