← Книги сунны

Книги сунны · id 12704

الأهوال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (271 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٤٢ - دثنا يُوسُفُ، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ [طه: ١١١] ، قَالَ: «ذَلَّتْ»

стр. 142

١٤٣ - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ادنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 143

١٤٤ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] ، قَالَ: «لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ ذَنْبُ غَيْرِهِ، وَلَا يُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ»

стр. 144

١٤٥ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، دثني أَبِي، عَنْ بُدَيْلٍ قَالَ: «حُدِّثْتُ أَنَّ أَهْلَ الضَّلَالَةِ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ يَتَسَكَّعُونَ فِي الظُّلُمَاتِ مِثْلَ الدُّنْيَا، أَوْ مَثَلِي الدُّنْيَا، مَا يُكَلَّمُونَ، وَإِنَّ الْأَرْضَ تَأَجَّجُ نَارًا، أَوْ مَا ظِلٌّ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ»

стр. 145

١٤٦ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ، دثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، يَكُونُ أَوَّلُ كَلَامٍ يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ يُنَادِيَ مُنَادٍ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر: ١٧] "

стр. 146

١٤٧ - قَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُغِيثَ بْنَ سُمَيٍّ يَقُولُ: «تَرْكُدُ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُسِهِمْ عَلَى أَذْرُعَ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ رِيَاحُهَا وَسَمُومُهَا، وَتَخْرُجُ عَلَيْهِمْ نَفَحَاتُهَا حَتَّى تَجْرِيَ الْأَنْهَارُ مِنْ عَرَقِهِمْ، أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ، وَالصَّائِمُونَ فِي حَيَاتِهِمْ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ»

стр. 147

١٤٨ - دثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ادنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: دثني سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: دثني الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قَيْدَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ» - قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أَيُّ الْمِيلَيْنِ: أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ، أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ -، قَالَ: «فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا» ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى فِيهِ، قَالَ: «يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا»

стр. 148

١٤٩ - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: " إِنَّ الْأَقْدَامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ النَّبْلِ فِي الْقَرْنِ، فَالسَّعِيدُ الَّذِي يَجِدُ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعًا يَضَعَهُمَا، وَإِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو مِنْ رُءُوسِهِمْ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رُءُوسِهِمْ، إِمَّا قَالَ: مِيلًا أَوْ مِيلَيْنِ، وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا بَضْعَةٌ وَسِتُّونَ ضِعْفًا "

стр. 149

١٥٠ - دثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، دثنا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ» قَالَ النَّبِيُّ: " فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ مَا رَآهُ قَبْلَهَا، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، فَيَقُولُ: صَدَقَ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عِبَادُكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "

стр. 150

١٥١ - دثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، دثنا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَقُومُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَقُولُ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عِبَادُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ» ، قَالَ: «وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»

стр. 151

١٥٢ - دثنا خَلَفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، دثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ "

стр. 152

١٥٣ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُدْعَى نُوحٌ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ "﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: الْوَسَطُ: الْعَدْلُ "

стр. 153

١٥٤ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعُ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ، فَنَهَسَ نَهْسَةً، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: «أَلَا تَقُولُوا كَيْفَهُ» ؟ قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِهِمْ، وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا ⦗١١٤⦘، فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فِيهِ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَأَوَّلُ مَنْ أُرْسِلَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي فَأُهْلِكُوا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي ⦗١١٥⦘، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] وَقَوْلَهُ فِي آلِهَتِهِمْ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] وَقَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنَ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى ⦗١١٦⦘، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِهَا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، فَيَنْطَلِقُونَ إِلِي عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَكَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، قَالَ عُمَارَةُ: وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي ⦗١١٧⦘، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنْطَلِقُ فَآَتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَنْ يَقُومَهُ أَحَدٌ بَعْدِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى بَيْنَ عِضَادَتَيِ الْبَابِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ "، أَوْ هَجَرَ وَمَكَّةَ قَالَ: «لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ قَالَ»

стр. 154

١٥٥ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَقِفُونَ مَوْقِفًا، إِنَّ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِقْدَارُ سَبْعِينَ عَامًا، لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْكُمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، فَتَبْكُونَ وَتَضِجُّونَ حَتَّى تَبْلُغَ الدُّمُوعُ الْأَذْقَانَ، أَوْ تُلْجِمَكُمْ، ثُمَّ تَنْقَطِعُ الدُّمُوعُ فَتَدْمَعُونَ دَمًا، قَالَ: فَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا فَيُقْضَى بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ ﷺ ؟، قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا ⦗١١٩⦘، فَتَأْتُونَ آدَمَ فَتَطْلُبُونَ مِنْهُ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ ذَلِكَ، وَعَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَتَأْتُونَ نُوحًا، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَتَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ ذَلِكَ، عَلَيْكُمْ بِمُوسَى، فَإِنَّهُ نَجِيُّ اللَّهِ، فَتَأْتُونَ مُوسَى فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى، فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ، فَتَأْتُونَ عِيسَى ﷺ ، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ، وَلَا يَذْكُرُ ذَنْبًا، وَسَأَدُلُّكُمْ عَلَيْهِ، عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ⦗١٢٠⦘، فَتَأْتُونِي، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ، وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ وَلَا فَخْرَ، فَإِذَا جِئْتُمُونِي خَرَجْتُ حَتَّى أَنْتَهِيَ إِلَى الْفَحْصِ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَحْصُ؟ قَالَ: " أَمَامَ الْعَرْشِ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَأْذَنُ لِي مِنْ تَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيَّ مَلَكًا، فَيَأْخُذُ بِضَبْعِي، وَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ: مُحَمَّدُ، مَا شَأْنُكَ؟ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ⦗١٢١⦘، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، وَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ تَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي، فَيَبْعَثُ إِلَيَّ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِضَبْعِي وَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ: مُحَمَّدُ، مَا شَأْنُكَ؟ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، وَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ تَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي، وَيَبْعَثُ اللَّهُ لِي مَلَكًا، فَيَأْخُذُ بِضَبْعِي فَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ لِي: مُحَمَّدُ، مَا شَأْنُكَ؟ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَاقْضِ بَيْنَ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَنَا آتِيكُمُ ⦗١٢٢⦘، فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قُلْنَا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قُلْنَا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ ⦗١٢٣⦘، ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قُلْنَا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ، حَتَّى نَزَلَ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ، كُلُّهُمْ زَجِلٌ مِنْ تَسْبِيحِهِمْ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبْحَانَهُ أَبَدَ الْأَبَدِ، فَيَنْزِلُ يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالْأَرَضَونَ وَالسَّمَاوَاتُ إِلَى حُجُزِهِمْ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، فَيَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ "

стр. 155

١٥٦ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] قَالَ: «فِي ظُلَلٍ مِنَ السَّحَابِ قَدْ قُطِّعَتْ طَاقَاتٍ»

стр. 156

١٥٧ - وَقَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٢١٠] ، قَالَ: «ظُلَلٌ مِنَ الْغَمَامِ مَنْظُومٌ بِالْيَاقُوتِ، مُكَلَّلٌ بِالْجَوْهَرِ وَالزَّبَرْجَدِ»

стр. 157

١٥٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو أُسَامَةَ، دثنا الْأَجْلَحُ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا صَفًّا دُونَ صَفٍّ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] "

стр. 158

١٥٩ - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] ، قَالَ: «جَاءَ اللَّهُ وَأَهْلُ السَّمَاوَاتِ، كُلُّ سَمَاءٍ صَفًّا»

стр. 159

١٦٠ - دثني حَمْزَةُ، ادنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، فَتَكُونُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَافَّاتِهَا، حَتَّى يَأْمُرَهُمُ الرَّبُّ فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ، فَيُحِيطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا فَيَنْزِلُونَ فَيَكُونُونَ صَفًّا فِي جَوْفِ ذَلِكَ الصَّفِّ، ثُمَّ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، ثُمَّ السَّابِعَةَ ⦗١٢٧⦘، فَيَنْزِلُ الْمَلِكُ الْأَعْلَى فِي بَهَائِهِ وَمُلْكِهِ، وَمُجَنِّبَتُهُ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَيَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا فَيَنْدُونَ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا صَفًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قِيَامًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣] ، وَالسُّلْطَانُ: الْعُذْرُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] . ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] يَعْنِي بِأَرْجَائِهَا: مَا تَشَقَّقَ مِنْهَا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا الصَّوْتَ فَأَقْبَلُوا لِلْحِسَابِ "

стр. 160

١٦١ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، دَثَنَا أَبِى عَنِ الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ»

стр. 161

١٦٢ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، دثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، دثنا عَاصِمٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٣] قَالَ: «جِيءَ بِهَا تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، كُلُّ زِمَامٍ بِيَدِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ»

стр. 162

١٦٣ - دثنا يُوسُفُ، دثنا هَوْذَةُ، دثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: ٢٣] ، قَالَ: «عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّهُ صَادِقٌ، هُنَاكَ حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ لَا مَوْتَ فِيهَا، أَحْسَنُ مِمَّا عَلَيْهِ»

стр. 163

١٦٤ - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤] ، قَالَ: " يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي عَمِلْتُ فِي الدُّنْيَا لِحَيَاتِي فِي الْآخِرَةِ "

стр. 164

١٦٥ - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: ٢٣] قَالَ: «يُرِيدُ التَّوْبَةَ وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ»

стр. 165

١٦٦ - وَقَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨] ، قَالَ: «الرُّوحُ هَهُنَا بَنُو آدَمَ، يَقُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفًّا»

стр. 166

١٦٧ - قَالَ: خُلَيْدٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ وَقَرَأَ: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] «فِي الدُّنْيَا»

стр. 167

١٦٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، " ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ [النبأ: ٤٠] قَالَ: الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْكَيِّسُ يَنْظُرُ إِلَى مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ، ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] "

стр. 168

١٦٩ - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، " ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ [النبأ: ٤٠] قَالَ: " الْمَرْءُ الْمُؤْمِنُ يَحْذَرُ الصَّغِيرَةَ، وَيَخَافُ الْكَبِيرَةَ، وَالْكَافِرُ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا "

стр. 169

١٧٠ - قَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، دَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يُحْشَرُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ إِلَى صِقْعٍ مِنَ الْأَرْضِ فَيَأْخُذُونَ مَقَامَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ سِبْطًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيُطِيفُونَ بِالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، أَيْ يُحْدِقُونَ بِهِمْ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ سِبْطًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يُطِيفُونَ بِالْمَلَائِكَةِ وَبِالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، ثُمَّ يُنْزِلُ سِبْطًا ثَالِثًا، وَرَابِعًا، وَخَامِسًا، وَسَادِسًا، وَيَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى فِي السِّبْطِ السَّابِعِ مُجْتَنَبَاهُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا رَأَوْهُ الْخَلَائِقُ. . . فَيَقُولُ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ مَا لُكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٥] . ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ "

стр. 170

١٧١ - دثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، دثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: قَوْلُ الْمُؤْمِنِ حِينَ يَقُولُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: ٣٣] ، قَالَ: «يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ أَمْرٌ فَيُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالدَّمْعِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْفَدَ الدَّمْعُ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالدَّمِ فَيَبْكُونَ دَمًا، حَتَّى يَنْفَدَ الدَّمُ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالْقَيْحِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْفَدَ الْقَيْحُ، وَتَعُودُ أَبْصَارُهُمْ كَالْحِدَقِ بِالطِّينِ»

стр. 171

١٧٢ - دثنا حَمْزَةُ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا رَجُلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ " أَنَّهُ يُمَثَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُؤْمِنِ عَمَلُهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَجْهًا، وَثِيَابًا، وَأَطْيَبَهُ رِيحًا، فَيَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْءٌ أَمَّنَهُ، وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا هَوَّنَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ خَيْرًا، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَوَمَا تَعْرِفُنِي وَقَدْ صَحِبْتُكَ فِي دُنْيَاكَ، وَفِي قَبْرِكَ؟ أَنَا عَمَلُكَ، كَانَ وَاللَّهِ حَسَنًا، فَلِذَلِكَ تَرَانِي حَسَنًا، وَكَانَ طَيِّبًا فَلِذَلِكَ تَرَانِي طَيِّبًا، فَارْكَبْنِي، فَطَالَمَا رَكِبْتُكَ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [الزمر: ٦١] ⦗١٣٥⦘ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ كُلَّ صَاحِبِ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَصَابَ فِي عَمَلِهِ، وَكُلُّ صَاحِبِ تِجَارَةٍ قَدْ أَصَابَ بِتِجَارَتِهِ غَيْرَ صَاحِبِي، قَدْ شُغِلَ فِي نَفْسِهِ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: فَمَا تَسْأَلُ لَهُ؟ فَيَقُولُ: الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ، أَوْ نَحْوَهُ، فَمَا يَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ، ثُمَّ يُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ تَاجُ الْوَقَارِ، فِيهِ لُؤْلُؤَةٌ تُضِيءُ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ أَبَوَيْهِ قَدْ كَانَ شُغِلَ عَنْهُمَا ⦗١٣٦⦘، وَكُلُّ صَاحِبِ عَمَلٍ وَتِجَارَةٍ قَدْ كَانَ يُدْخِلُ عَلَى أَبَوَيْهِ مِنْ عَمَلِهِ وَتِجَارَتِهِ، فَيُعْطَيَا مِثْلَ مَا أُعْطِيَ، وَيُمَثَّلُ لِلْكَافِرِ عَمَلُهُ فِي صُورَةٍ أَقْبَحَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَجْهًا، وَأَنْتَنَهُ رَائِحَةً، فَيَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْءٌ زَادَهُ فَزَعًا، وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا زَادَهُ خَوْفًا، فَيَقُولُ: بِئْسَ الصَّاحِبُ أَنْتَ، فَقِيلَ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ، كَانَ قَبِيحًا فَلِذَلِكَ تَرَانِي قَبِيحًا، وَكَانَ مُنْتِنًا، فَلِذَلِكَ تَرَانِي مُنْتِنًا، طَأْطِئْ لِي حَتَّى أَرْكَبَكَ، فَطَالَمَا رَكِبْتَنِي فِي الدُّنْيَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

стр. 172

١٧٣ - دثنا حَمْزَةُ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، دثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ الرِّيَاحِيِّ، دثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَجُمِعَ الْخَلَائِقُ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، قُبِضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا فَنُشِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَلَأَهْلُ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ، وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا رَآهُمُ أَهْلُ الْأَرْضِ فَزِعُوا إِلَيْهِمْ، وَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ ⦗١٣٨⦘، ثُمَّ تُقْبَضُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، وَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ أَكْثَرُ وَحْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يُقْبَضُ السَّمَاوَاتُ سَمَاءٌ سَمَاءٌ، كُلَّمَا قُبِضَتْ سَمَاءٌ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ الَّتِي تَحْتَهَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ، كُلَّمَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ⦗١٣٩⦘، حَتَّى تُقْبَضُ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، فَلَأَهْلُهَا وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ سِتِّ سَمَاوَاتٍ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، وَيَجِيئُ اللَّهُ فِيهِمْ، وَالْأُمَمُ جُثًى صُفُوفٌ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَالِثَةً: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧] ⦗١٤٠⦘، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ لَهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، إِنِّي وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الثَّالِثَةَ - قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: فَأَحْسِبُهُ قَالَ: قَالَتْ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ - قَالَ: «فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نُشِرَتِ الصُّحُفُ وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ وَدَعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ» ⦗١٤١⦘ ١٧٤ - دثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، دثنا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ الطُّهَوِيُّ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ

стр. 173

١٧٥ - دثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ ﷺ : " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ مُنَادٍ فَنَادَى الْخَلَائِقَ: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿لَا تُلْهِيهِمُ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧] ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا يَشْكُرُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ النَّاسِ "

стр. 174

١٧٦ - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، دثنا الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قِيلَ: مَنِ الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ، فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ "

стр. 175

١٧٧ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبَى ذَرٍّ، وَأَبَى الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ بِنُورٍ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ»

стр. 176

١٧٨ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَأُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»

стр. 177

١٧٩ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ فَوَعَظَهُمْ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعْلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] ، قَالَ: فَيَجِيءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَأَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: هَلْ تَعْلَمُ مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ، فَيُقَالُ لِي: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ﷺ "

стр. 178

ذِكْرُ الْحِسَابِ وَالْعَرْضِ وَالْقِصَاصِ

стр. 179

١٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، فَالْيَوْمَ أَنْصِتُوا إِلَيَّ، إِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ غَيْرَ نَفْسِهِ ⦗١٤٦⦘، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عُنُقًا مِنْ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ سَاطِعًا مُظْلِمًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [يس: ٦٣] ، فَيِمِيزُ اللَّهُ النَّاسَ، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٨] ، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ، إِنَّ اللَّهَ لِيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَبْقَ تَبَعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ اللَّهُ: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] "

стр. 180

١٨١ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى، عَنْ أَشْيَاخِ، التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَاتَانِ تَأْكُلَانِ مِنْ عَلَفٍ لَهُمَا انْتَطَحَتَا، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، فِيمَا تَنْتَطِحُ هَاتَانِ الشَّاتَانِ؟» ، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا»
следующие страницы →