← Книги сунны

Книги сунны · id 12704

الأهوال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (271 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١٧٨ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَأُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»

стр. 177

١٧٩ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ فَوَعَظَهُمْ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعْلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] ، قَالَ: فَيَجِيءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَأَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: هَلْ تَعْلَمُ مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ، فَيُقَالُ لِي: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ﷺ "

стр. 178

ذِكْرُ الْحِسَابِ وَالْعَرْضِ وَالْقِصَاصِ

стр. 179

١٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، فَالْيَوْمَ أَنْصِتُوا إِلَيَّ، إِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ غَيْرَ نَفْسِهِ ⦗١٤٦⦘، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عُنُقًا مِنْ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ سَاطِعًا مُظْلِمًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [يس: ٦٣] ، فَيِمِيزُ اللَّهُ النَّاسَ، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٨] ، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ، إِنَّ اللَّهَ لِيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَبْقَ تَبَعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ اللَّهُ: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] "

стр. 180

١٨١ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى، عَنْ أَشْيَاخِ، التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَاتَانِ تَأْكُلَانِ مِنْ عَلَفٍ لَهُمَا انْتَطَحَتَا، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، فِيمَا تَنْتَطِحُ هَاتَانِ الشَّاتَانِ؟» ، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا»

стр. 181

١٨٢ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " إِذَا فَرَغَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْقِصَاصِ يُمَيِّزُ الدَّوَابَّ، وَقَالَ لَهَا: كُونِي تُرَابًا، فَيَرَاهَا الْكَافِرُ، فَيَقُولُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] "

стр. 182

١٨٣ - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، دثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام: ٣٨] قَالَ: " يُؤْتَى بِهِمْ وَالنَّاسُ وُقُوفٌ فَيُقْضَى بَيْنَهُمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْخَذُ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ لِقَهْرِهَا إِيَّاهَا، وَحَتَّى يُقَادُ لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: كُونُوا تُرَابًا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] " ١٨٤ - دثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ادنا الْعَلَاءُ

стр. 183

١٨٥ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَتُؤَدَّيَنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا الشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 184

١٨٦ - دثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، دثنا سَيَّارٌ، دثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ: حُدِّثْتُ، " أَنَّ الْبَهَائِمَ إِذَا رَأَتْ بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَصَدَّعُوا مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ صِنْفًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَصِنْفًا إِلَى النَّارِ، إِنَّ الْبَهَائِمَ تُنَادِيهِمُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا بَنِي آدَمَ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنَا الْيَوْمَ مِثْلَكُمْ، فَلَا جَنَّةَ نُرِيدُ، وَلَا عِقَابًا نَخَافُ "

стр. 185

١٨٧ - دثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، دثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ مَا يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ»

стр. 186

١٨٨ - دثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، دثني ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، لِلْقَاتِلِ تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ، أَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: " يَأْتِي الْمَقْتُولُ مُعَلِّقًا رَأْسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يُدْفَعَا إِلَى الْعَرْشِ فَيَقُولُ: رَبِّ، هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ، وَيُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ "

стр. 187

١٨٩ - دثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، دثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: " يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَا قَتَلَنِي، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهْ؟، فَيَقُولُ: لِتَكُونَ لَكَ الْعِزَّةُ، فَيَقُولُ: لِيَ الْعِزَّةُ بِذَنْبِهِ "

стр. 188

١٩٠ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْلِسُ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ قَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: أَمَرَنِي فُلَانٌ، فَيُؤْخَذُ الْآمِرُ وَالْقَاتِلُ فَيُلْقَيَانِ فِي النَّارِ "

стр. 189

١٩١ - دثنا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْجُوزَجَانِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَزَوَالُ الدُّنْيَا جَمِيعًا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَفْكِ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ»

стр. 190

١٩٢ - دثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، دثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا»

стр. 191

١٩٣ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ، فَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَبِأَمْرِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ⦗١٥٥⦘، وَيُؤْتَى بِكُلِّ مَنْ قَتَلَ، كُلُّهُمْ حَامِلُو رُءُوسِهِمْ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِيَكُونَ الْعِزُّ لِلَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ نُورًا كَنُورِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَتُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ بِغَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ، وَفِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، وَفِي غَيْرِ سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُؤْتَى بِكُلِّ مَنْ كَانَ قَتَلَ، كُلُّهُمْ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِيَكُونَ الْعِزُّ لِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَعِسْتَ، فَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، وَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ، وَلَا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا "

стр. 192

١٩٤ - دثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، دثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ شُفَيًّا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَحَقٍّ إِلَّا مَا حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ ⦗١٥٧⦘، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى فَمَكَثَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَفَاقَ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ، فَأَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا ⦗١٥٨⦘، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ، يَعْنِي بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ⦗١٥٩⦘، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ: بِمَاذَا قُتِلْتَ؟، فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ " ⦗١٦٠⦘، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ يُسَعِّرُ بِهِمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: دثني الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «قَدْ فَعَلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا، فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ» ، ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: " صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: ١٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: ٢] "

стр. 193

١٩٥ - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أدني ابْنُ أَبِي أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِسْرَافِيلَ، فَيَقُولُ رَبُّهُ: مَا فَعَلْتَ فِي عَهْدِي؟ هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ، قَدْ بَلَّغْتُهُ جِبْرِيلَ، فَيُدْعَى جِبْرِيلُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغَكَ إِسْرَافِيلُ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَدْ بَلَّغَنِي، فُيُخَلَّى عَنْ إِسْرَافِيلَ، وَيُقَالُ لِجِبْرِيلَ: هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَدْ بَلَّغْتُ الرُّسُلَ ⦗١٦٢⦘، فَيُدْعَى الرُّسُلُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ جِبْرِيلُ عَهْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبِّ، فَيُخَلَّى عَنْ جِبْرِيلَ، وَيُقَالُ لِلرُّسُلِ: هَلْ بَلَغْتُمْ عَهْدِي؟ فَيَقُولُونَ: بَلَّغْنَا أُمَمَنَا، فَتُدْعَى الْأُمَمُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ رُسُلِي عَهْدِي، فَمِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ، وَمِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ، فَتَقُولُ الرُّسُلُ: إِنَّ لَنَا عَلَيْهِمْ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ أَنْ قَدْ بَلَّغْنَا شَهَادَتَكَ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَيَقُولُ: تَشْهَدُونَ أَنَّ رُسُلِي هَؤُلَاءِ قَدْ بَلَّغُوا عَهْدِي إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، شَهِدْنَا أَنْ قَدْ بَلَّغُوا، فَتَقُولُ تِلْكَ الْأُمَمُ: وَكَيْفَ يَشْهَدُ عَلَيْنَا مَنْ لَمْ يُدْرِكْنَا ⦗١٦٣⦘، فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّبُّ: كَيْفَ تَشْهَدُونَ عَلَى مَنْ لَمْ تُدْرِكُوا؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، بَعَثْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا، وَأَنْزَلْتَ إِلَيْنَا عَهْدَكَ، وَكِتَابَكَ، فَقَصَصْتَ عَلَيْنَا أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا، فَشَهِدْنَا بِمَا عَهِدْتَ إِلَيْنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ: صَدَقُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] " قَالَ ابْنُ أَنْعَمَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُشْهِدُ يَوْمَئِذٍ أُمَةَ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ قَلْبِهِ حِنَةٌ عَلَى أَخِيهِ

стр. 194

١٩٦ - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَعْبَدٍ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، قَاضِي دِمَشْقَ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الرَّجُلُ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي نَافِلَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نَافِلَةٌ أَتْمَمْتُ بِهَا الْفَرَائِضَ، ثُمَّ الْفَرَائِضَ كَذَلِكَ "

стр. 195

١٩٧ - دثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، دثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَخْتَصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ، وَاللَّهِ مَا يَتَكَلَّمُ لِسَانُهَا، وَلَكِنْ يَدَاهَا وَرِجْلَاهَا، يَشْهَدَانِ عَلَيْهَا بِمَا كَانَتْ تَغِيبُ لِزَوْجِهَا، وَتَشْهَدُ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ بِمَا كَانَ يُوَلِّيهَا، ثُمَّ يُدْعَى بِالرَّجُلِ وَخَدَمِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُدْعَى بِأَهْلِ الْأَسْوَاقِ، فَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ دَوَانِيقُ، وَلَا قَرَارِيطُ، وَلَكِنْ حَسَنَاتُ هَذَا تُدْفَعُ إِلَى هَذَا الَّذِي ظُلِمَ، وَيُدْفَعُ سَيِّئَاتُ هَذَا إِلَى الَّذِي ظَلَمَهُ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَبَّارِينَ فِي مَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ، فَيُقَالُ: سُوقُوهُمْ إِلَى النَّارِ، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَدْخُلُونَهَا أَمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقُوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ﴾ [مريم: ٧٢] "

стр. 196

ذِكْرُ الْمَوْقِفِ

стр. 197

١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، دثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِنْبَرِهِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: «هَكَذَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْجَبَّارُ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَرَجَفَ الْمِنْبَرُ، حَتَّى لَيَخِرُّ بِهِ الْأَرْضَ»

стр. 198

١٩٩ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُومِيٍّ، قَالَا: دثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»

стр. 199

٢٠٠ - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، دثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، دثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دثنا النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ، قَالَ: «وَيَدُهُ الْأُخْرَى خَلْوٌ، لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ»

стр. 200

٢٠١ - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارَاهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

стр. 201

٢٠٢ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَقِفُونَ مَوْقِفًا، إِنَّ لِذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِقْدَارُ سَبْعِينَ عَامًا، لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْكُمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ»

стр. 202

٢٠٣ - دثنا أَبُو عَمْرٍو هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ لَيَغِيبُ فِي الْعَرَقِ إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ»

стр. 203

٢٠٤ - دثنا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، دَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ "

стр. 204

٢٠٥ - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُوسًا يَقُولُ: «إِنَّ الْكَافِرَ لَيَذْهَبُ عَرَقُهُ تَحْتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا، وَفَوْقَهُ حَتَّى يُلْجِمَهُ»

стр. 205

٢٠٦ - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، دثنا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، دثني مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو مِنَ الْعِبَادِ فِي الْمَوْقِفِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ قَدْرَ مِيلٍ أَوْ اثْنَيْنِ» - قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا عَنَى بِقَوْلِهِ: الْمِيلُ مَسَافَةُ الْأَرْضِ، أَوِ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ - قَالَ: «فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغِ فِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى مَنْكِبَيْهِ»

стр. 206

٢٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَاسِرٍعَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، دثني بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: " اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى سَائِحٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَيِّتُونَ، ثُمَّ إِلَى الْإِدَانَةِ وَالْحِسَابِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا بَعَثَهُ اللَّهُ أَبَدًا، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا وَقَعَ عَنْ رَحْلِهِ فِي مَوْسِمٍ مِنَ الْمَوَاسِمِ، فَوَطِئَتْهُ الْإِبِلُ بِأَخْفَافِهَا وَالدَّوَابُّ بِحَوَافِرِهَا، وَالرِّجَّالَةُ بِأَرْجُلِهَا حَتَّى رَمَّ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ أُنْمُلَةٌ، فَقَالَ السَّائِحُ: بَيْدَ أَنَّكَ مِنْ قَوْمٍ سَخِيفَةٌ أَحْلَامُهُمْ، ضَعِيفٌ يَقِينُهُمْ، قَلِيلٌ عِلْمُهُمْ، لَوْ أَنَّ الضَّبُعَ بِيَّتَتْ تِلْكَ الرِّمَّةَ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ ثَلَطَتْهَا، ثُمَّ غَدَتْ عَلَيْهِ النَّابُ فَأَكَلَتْهُ وَبِعَرَتْهُ، ثُمَّ عَدَتْ عَلَيْهِ الْجَلَّالَةُ فَالْتَقَطَتْهُ، ثُمَّ أَوْقَدَتْهُ تَحْتَ قَدْرِ أَهْلِهَا، ثُمَّ نُسِفَتْ فِي الرِّيَاحِ رَمَادُهُ، لَأَمَرَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يُرَدَّ فَرَدَّهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ لِلْإِدَانَةِ وَالثَّوَابِ "

стр. 207

٢٠٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَئِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ [الصافات: ٥٣] «مُحَاسَبُونَ»

стр. 208

٢٠٩ - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ قَالَ: «غَيْرُ مُحَاسَبِينَ»

стр. 209

٢١٠ - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ [الواقعة: ٦٢] قَالَ: «خَلْقُ آدَمَ وَخَلْقُكُمْ» ، ﴿فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٧] «فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ»

стр. 210

٢١١ - دثني أَبِي، دثنا أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ حُرِّ بْنِ جُرْمُوزٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: يَا عَجَبًا لِمَنْ يُكَذِّبُ بِالنَّشْأَةِ الْآخِرَةِ وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى، يَا عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ لِمَنْ يُكَذِّبُ بِالنَّشْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ يُنْشَرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ "

стр. 211

٢١٢ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] قَالَ: «إِعَادَتُهُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ ابْتِدَائِهِ، وَكُلٌّ عَلَيْهِ يَسِيرٌ»

стр. 212

٢١٣ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بِعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] قَالَ: " يَقُولُ: «إِنَّمَا خَلْقُ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَحْدَهَا وَبَعْثُهَا»

стр. 213

٢١٤ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثني رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، دثني الْفَضْلُ بْنُ الْمُهَلْهَلِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ - وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ - قَالَ: «كَانَ جَلِيسٌ لَنَا حَسَنُ التَّخَشُّعِ وَالْعِبَادَةِ، مُجْتَبٍ، وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ» ، قَالَ: " فَصَلَّى حَتَّى انْقَطَعَ عَنِ الْقِيَامِ، وَصَامَ حَتَّى ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ لَهُ صَدِيقًا، قَالَ: وَمَاتَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ مُحَمَّدًا فِي مَنَامِي. . . فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَخُوكَ. . . قَالَ: إِي وَاللَّهِ يَا أَخِي، يَبْلُونَ حَتَّى يَصِيرُوا. . . عِنْدَ النَّصِيحَةِ كَأَشْرَعَ مِنَ اللِّمَمِ "

стр. 214

٢١٥ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الروم: ٢٥] قَالَ: «دَعَاهُمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْأَرْضِ»

стр. 215

٢١٦ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ نِصْفَ النَّهَارُ فَنَظَرْتَ إِلَى الْقُبُورِ خَامِدَةً، كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ صُمُوتٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ مَنْ يُحْيِيكُمْ وَيَنْشُرُكُمْ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْبِلَى، فَهَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْحُفَرِ: يَا صَالِحُ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] قَالَ: فَخَرَرْتُ وَاللَّهِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ "
следующие страницы →