← Книги сунны

Книги сунны · id 12704

الأهوال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (271 стр.). Показаны 246–271 · переход к 251.

стр. 246

٢٤٦ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، دثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: يُنَادَى مِنْ وَرَاءِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ الطُّغَاةِ، يَا مَعْشَرَ. . . . .، يَا مَعْشَرَ الْمُتْرَفِينَ الْأَشْقِيَاءِ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِنَّ اللَّهَ. . . . . . . . . . . . . . . . أَلَّا يُجَاوِزَ هَذَا الْحَشْرَ الْيَوْمَ ظُلْمٌ "

стр. 247

٢٤٧ - دثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، دثنا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، دثني أَبِي، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ، - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - قَالَ: أدني سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ الْجُشَمِيَّ عَلَى صَنْعَاءَ، فَتَخَلَّفَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بِشْرُ، أَلَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى صَدَقَةٍ مِنْ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّمَا هَذِهِ الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ؟ ⦗٢٠٢⦘ فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَلِي أَحَدٌ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا إِلَّا وَقَفَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَزُلْزِلَ بِهِ الْجِسْرُ زَلْزَلَةً، نَاجٍ أَوْ غَيْرُ نَاجٍ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عَظْمٌ إِلَّا فَارَقَ صَاحِبَهُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْجَ ذُهِبَ بِهِ فِي جُبٍّ مُظْلِمٍ كَالْقَبْرِ فِي جَهَنَّمَ لَا يَبْلُغُ قَعْرَهُ سَبْعِينَ خَرِيفًا» فَأَقْبَلَ عُمَرُ رَاجِعًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى سَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ فَقَالَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا شَأْنُ وَجْهِكَ مُتَغَيِّرًا؟ قَالَ: ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ سَمِعْتُمْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَيُّكُمَا يَلِي هَذَا الْأَمْرَ فَأَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟ قَالَا: مَنْ تَرِبَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ، وَلَمْ نَرَ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ إِلَّا خَيْرًا، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ تُوَلِّيَ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَيُهْلِكُكَ ذَلِكَ

стр. 248

٢٤٨ - دثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، دثنا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الصَّافِيُّ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي ذَرٍّ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَخْبِرْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، قَالَ: نَعَمْ يَا عُمَرُ، سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالْوَالِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْتَبَذُ بِهِ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَرْتَجُّ بِهِ الْجِسْرُ ارْتِجَاجَةً لَا يَبْقَى مِنْهُ مَفْصِلٌ إِلَّا زَالَ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ مَضَى بِهِ، وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ انْخَرَقَ الْجِسْرُ فَهُوَ فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ خَمْسِينَ عَامًا» قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَطْلُبُ الْعَمَلَ بَعْدَ هَذَا يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: «مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ» ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو ذَرٍّ؟

стр. 249

. . ٢٤٩ - عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، مَنْ كَانَ لَهُ الْحَقُّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ، فَتَفْرَحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَكُونَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى أَبِيهَا، أَوْ أُمِّهَا، أَوْ أَخِيهَا، أَوْ زَوْجِهَا " ⦗٢٠٥⦘، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] ، " فَيَغْفِرُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ مَا شَاءَ، وَلَا يَغْفِرُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ شَيْئًا، فَيَنْصِبُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُ: ائْتُوا إِلَى حُقُوقِكُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَنِيَتِ الدُّنْيَا فَمِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ؟، فَيَقُولُ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ فَأَعْطُوا إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ بِقَدْرِ طِلْبَتِهِ، فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] " وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَ: يَا رَبِّ، فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِيرٌ، قَالَ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكًّا إِلَى النَّارِ "

стр. 250

٢٥٠ - دثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ» ، أَوْ قَالَ: " يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا، إِلَّا الْأَمَانَةَ، يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْأَمَانَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَنَّى يَا رَبِّ وَقَدَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، فَيُقَالُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا فَيَهْوِي فِيهَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى قَعْرِهَا، فَيَجِدُهَا هُنَاكَ كَهَيْئَتِهَا فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ⦗٢٠٧⦘، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ ذَلَّتْ فَهَوَتْ، وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، قَالَ: وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ " قَالَ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: صَدَقَ قَالَ شَرِيكٌ: وَدثنا عَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْو مِنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَمَانَةَ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَمَانَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ

стр. 251

٢٥١ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي قُلْتُ لِأَمَتِي: يَا زَانِيَةُ، قَالَ: «وَهَلْ رَأَيْتِ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟» ، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَتَسْتَقِيدُ مِنْكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أَمَتِهَا فَأَعْطَتْهَا سَوْطًا، فَقَالَتِ: اجْلِدِينِي، فَأَبَتْ، فَأَعْتَقَتْهَا فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «عَسَى»

стр. 252

٢٥٢ - دثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، دثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبَى عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا خَادِمًا لَهُ وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا الْقِصَاصُ لَضَرَبْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ»

стр. 253

٢٥٣ - دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، دثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، انْتَهَى إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ تَرْعَى غَنَمًا، فَأَعْطَى جَارِيَتَهُ فَرَسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَغْلِبُكِ» ، ثُمَّ طَافَ فِي غَنَمِهِ فَانْفَلَتَ الْفَرَسُ، فَجَالَتِ الْغَنَمُ حَتَّى تَكَسَّرَ عَامَّتُهَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَيْهَا يَشْتَدُّ رَافِعًا السَّوْطَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهَا كَفَّ وَقَالَ: «لَوْلَا الْقَوَدُ لَأَوْجَعْتُكِ»

стр. 254

٢٥٤ - دثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، دثنا أَبُو قَطَنٍ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبَى الْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ. . . زَنْجِيَّةً، فَرَفَعَ عَلَيْهَا السَّوْطَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا الْقِصَاصُ لَأَغْشَيْتُكِيهِ. . . ثَمَنَكِ، فَاذْهَبِي فَأَنْتِ لِلَّهِ»

стр. 255

٢٥٥ - دثني الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرُّقِّيِّ، عَنْ. . . . . قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵀ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يَعْلِفُ نَاقَةً، فَرَأَى فِي عَلَفِهَا، فَأَخَذَ بِأُذُنِ غُلَامِهِ فَعَرَجَهَا، ثُمَّ نَدِمَ فَقَالَ لَهُ: «خُذْ بِأُذُنِي فَاعْرُجْهَا. . . . . بِأُذُنِهِ» ، فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَقُولُ لَهُ: «شُدَّ شُدَّ» ، حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ مِنْهُ مِثْلَ مَا بَلَغَ مِنْهُ، قَالَ عُثْمَانُ: «وَاهًا لِقِصَاصِ الدُّنْيَا قَبْلَ قِصَاصِ الْآخِرَةِ»

стр. 256

٢٥٦ - دثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ادنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ ضَعِيفًا، وَكَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِي، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ مُعَسْكِرًا بِالْبَطْحَاءِ، وَكَانَ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا كَانَ الصُّبْحُ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْفَجْرَ ⦗٢١٢⦘ قَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: «فَإِنَّكَ سَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ» ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَ خِطَامَ النَّاقَةِ، فَلَمَّا خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَحْبِسَهُ فَتَفُوتَهُ الصَّلَاةُ خَفَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِالسَّوْطِ، ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ ⦗٢١٣⦘، قَالَ: فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي خَفَقْتُهُ آنِفًا بِالسَّوْطِ؟» ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَأَعَادَهَا، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ» ، فَقَامَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ، ثُمَّ بِرَسُولِهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي يَقُولُ: «ادْنُهْ ادْنُهْ» ، حَتَّى دَنَا مِنْهُ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنَاوَلَهُ السَّوْطَ، قَالَ: «خُذْ جَلْدَتُكَ فَاقْتَصَّ» ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «خُذْ جَلْدَتُكَ، لَا بَأْسَ عَلَيْكَ» ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ رَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ» ⦗٢١٤⦘، قَالَ: فَأَلْقَى الرَّجُلُ السَّوْطَ، وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَأَنَا أَسُوقُ بِكَ، وَأَنْتَ نَائِمٌ، فَكُنْتُ إِذَا سُقْتُهَا أَبِطَتْ، وَإِذَا أَخَذْتُ بِخِطَامِهَا اعْتَرَضَتْ فَخَفَقْتُكَ خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، وَقُلْتُ: قَدْ أَتَاكَ الْقَوْمُ، فَقُلْتَ لِي: «لَا بَأْسَ عَلَيْكَ» ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: خُذْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَصَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «قَدْ عَفَوْتُ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ، فَلَا يَظْلِمْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ مِنَ الظَّالِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 257

٢٥٧ - دثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ» دثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، دثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، دثنا أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 258

٢٥٨ - دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] ، قَالَ: «فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ أَحَدًا بِنَسَبِهِ، وَلَا بِقَرَابَتِهِ»

стр. 259

٢٥٩ - دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: ٤٣] قَالَ: «انْتُزِعَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي حَنَاجِرِهِمْ لَا تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ» ، - أَظُنُّهُ قَالَ: «وَلَا تَعُودُ إِلَى أَمَاكِنِهَا» ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ [إبراهيم: ٤٤] قَالَ: «أَنْذِرْهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ»

стр. 260

٢٦٠ - دَثَنِي حَمْزَةُ، ادَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيهَا، يَكُونُ أَوَّلُ كَلَامٍ يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ يُنَادِي مُنَادٍ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر: ١٧] ، ثُمَّ يَكُونُ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ مِنَ الْخُصُومَاتِ فِي الدُّنْيَا، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ، فَيُقَالُ: لِمَ قَتَلْتَ هَذَا، فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ قَالَ: فَإِنَّهَا لَهُ، وَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ. قَالَ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ، وَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ فَيَقْتُلُهُ وَمَنْ كَانَ قَتَلَ بِالِغِينَ مَا بَلَغُوا، وَيَذُوقُ الْمَوْتَ عَدَدَ مَا مَاتُوا "

стр. 261

٢٦١ - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] قَالَ: " كُلُّ بَنِي آدَمَ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا نُسْخَةُ عَمَلِهِ، فَإِذَا مَاتَ طُوِيَتْ وَقُلِّدَهَا، فَإِذَا بُعِثَ نُشِرَتْ لَهُ، وَقِيلَ لَهُ: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] ، ابْنَ آدَمَ، أَنْصَفَ مَنْ جَعَلَكَ حَسِيبَ نَفْسِكَ "

стр. 262

٢٦٢ - دثنا عَفَّانُ بْنُ مَخْلَدٍ، دثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ عَنْ نَفْسِكَ فَكَايِسْ، فَإِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ النَّارَ لَنْ تَتَخَيَّرَ بَعْدَهَا»

стр. 263

٢٦٣ - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، دثنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَرِيضَتِهِ فَأَتِمُّوهَا بِمَا وَجَدْتُمْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوَّعٍ "

стр. 264

٢٦٤ - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، دثنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَالْآخَرُونَ جُثَاةٌ عَلَى رُكَبِهِمْ، فَيَأْتِيهِمْ رَبُّهُمْ فَيَقُولُ: كُنْتُمْ حَكَّامَ النَّاسِ وَولَاةَ أَمْرِهِمْ، عِنْدَكُمْ حَاجَتِي وَطِلْبَتِي، فَثَمَّ حِسَابٌ شَدِيدٌ إِلَّا مَا يَسَّرَ اللَّهُ "

стр. 265

٢٦٦ - دثني الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ادنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا رَاشِدُ بْنُ وَرْدَانَ، مُؤَذِّنُ بَنِي عَدِيٍّ قَالَ: أدني مَوْلًى لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الْجَلَاوِزَةُ، بِأَيْدِيهِمْ سِيَاطٌ أَمْثَالُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى غَضَبِهِ، إِنَّ أَهْوَنَ مَا يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ضَعُوا أَسْوَاطَكُمْ "

стр. 266

٢٦٧ - دثني الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، ادنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثني الرِّيَاحِيُّ، دثنا. . . . . لَطَمَ ابْنٌ لَهُ مَمْلُوكًا لَهُ لَطْمَةً، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ لِلْمَمْلُوكِ: «قُمْ فَاضْرِبَ الْمَوْضِعَ. . . . قِصَاصُ الْيَوْمِ خَيْرٌ مِنَ الْقِصَاصِ غَدًا»

стр. 267

٢٦٨ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا. . . . . عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: «مَنْ ضَرَبَ عَبْدًا لَهُ أُقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 268

٢٦٩ - دثنا يُوسُفُ، دَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ [النحل: ٢٥] قَالَ: «ذُنُوبُهُمْ، وَذُنُوبُ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ»

стр. 269

٢٧٠ - دثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، ادنا ابْنُ جُمَيْعٍ الْهُجَيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَيْزَارِ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَمَسْئُولٌ، فَأَعِدَّ جَوَابًا عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ»

стр. 270

٢٧١ - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، دثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا بِشْرُ بْنُ مَطَرِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَكِيلَ آلِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: دَثَنِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ سَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيَجِيئَنَّ بِأَقْوَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ مِثْلَ جِبَالِ تِهَامَةَ، حَتَّى إِذَا جِيءَ بِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ هَبَاءً مَنْثُورًا، ثُمَّ أَكَبَّهُمْ عَلَى النَّارِ» ، قَالَ سَالِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَلِّ لَنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَا إِنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ، لَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ شَرًّا حَرَامًا أَخَذُوهُ فَأَدْحَضَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ» قَالَ مَالِكٌ: «هَذَا النِّفَاقُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ، قَالَ: فَأَخَذَ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ بِيَدِ مَالِكٍ وَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا يَحْيَى

стр. 271

٢٧٢ - دثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، دثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، دثنا الْحَسَنُ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيَحْتَبِسَنَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَنِ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا جَاوَزُوا النَّارَ حَتَّى يُقْتَصَّ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مَظَالِمُهُمُ الَّتِي تَظَالَمُوا بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَيْثُ يَدْخُلُوهَا وَلَيْسَ فِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ غِلٌّ»