← Книги сунны

Книги сунны · id 12704

الأهوال لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (271 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢١٢ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] قَالَ: «إِعَادَتُهُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ ابْتِدَائِهِ، وَكُلٌّ عَلَيْهِ يَسِيرٌ»

стр. 212

٢١٣ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بِعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] قَالَ: " يَقُولُ: «إِنَّمَا خَلْقُ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَحْدَهَا وَبَعْثُهَا»

стр. 213

٢١٤ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثني رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، دثني الْفَضْلُ بْنُ الْمُهَلْهَلِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ - وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ - قَالَ: «كَانَ جَلِيسٌ لَنَا حَسَنُ التَّخَشُّعِ وَالْعِبَادَةِ، مُجْتَبٍ، وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ» ، قَالَ: " فَصَلَّى حَتَّى انْقَطَعَ عَنِ الْقِيَامِ، وَصَامَ حَتَّى ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ لَهُ صَدِيقًا، قَالَ: وَمَاتَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ مُحَمَّدًا فِي مَنَامِي. . . فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَخُوكَ. . . قَالَ: إِي وَاللَّهِ يَا أَخِي، يَبْلُونَ حَتَّى يَصِيرُوا. . . عِنْدَ النَّصِيحَةِ كَأَشْرَعَ مِنَ اللِّمَمِ "

стр. 214

٢١٥ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ [الروم: ٢٥] قَالَ: «دَعَاهُمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْأَرْضِ»

стр. 215

٢١٦ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ نِصْفَ النَّهَارُ فَنَظَرْتَ إِلَى الْقُبُورِ خَامِدَةً، كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ صُمُوتٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ مَنْ يُحْيِيكُمْ وَيَنْشُرُكُمْ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْبِلَى، فَهَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْحُفَرِ: يَا صَالِحُ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥] قَالَ: فَخَرَرْتُ وَاللَّهِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ "

стр. 216

٢١٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى الْأَرْضِ غَيْرَ الْأَرْضِ الَّتِي عَهِدُوا، وَإِلَى النَّاسِ غَيْرَ الَّذِينَ عَهِدُوا» ، قَالَ: ثُمَّ تَمَثَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: « [البحر الطويل] فَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ ... وَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ تَعْرِفُ»

стр. 217

٢١٨ - دثنا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، دثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ، إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ كَانَ شِعَارُهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَغَنَّى بِهَا بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ: رَبَّنَا ارْحَمْنَا "

стр. 218

٢١٩ - دثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، «إِنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ هَكَذَا - وَنَكَّسَ رَأْسَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِهِ - لِلْقِيَامَةِ»

стр. 219

٢٢٠ - دثنا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، دثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَيَّارًا الشَّامِيَّ قَالَ: " يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ، كُلُّهُمْ مَذْعُورُونَ، فَيُنَادِيهِمْ مُنَادٍ: ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف: ٦٨] ، فَيَطْمَعُ فِيهَا الْخَلْقُ، فَيُتْبِعُهَا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الزخرف: ٦٩] ، فَيَيْأَسُ مِنْهَا الْخَلْقُ غَيْرَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ "

стр. 220

٢٢١ - دثنا يُوسُفُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: ٣٨] قَالَ: «فَرِحَةٌ»

стр. 221

٢٢٢ - دثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ، وَلَا يَوْمَ نُشُورِهِمْ، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ، وَيَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ "

стр. 222

٢٢٣ - دثنا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، دثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ تَلَقَّاهُ مَلَكَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا دِيبَاجَةٌ فِيهَا بَرَدٌ وَمِسْكٌ، وَمَعَ الْآخَرِ أَكْوَابٌ مِنْ أَكْوَابِ الْجَنَّةِ فِيهِ شَرَابٌ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَلَطَ الْمَلَكُ الْبَرَدَ بِالْمِسْكِ فَرَشَّهُ عَلَيْهِ، وَصَبَّ لَهُ الْآخَرُ شَرْبَةً فَيُنَاوِلُهُ إِيَّاهَا فَيَشْرَبُهَا، وَلَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ»

стр. 223

٢٢٤ - دثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، دثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، ادنا سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَوْصَانِي مُعَاذٌ بِامْرَأَتِهِ، وَخَرَجَ فَمَاتَتْ، فَدَفَنَّاهَا، فَجَاءَنَا وَقَدْ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَفْنِهَا، فَقَالَ: «فِي أَيِّ شَيْءٍ كَفَّنْتُمُوهَا؟» ، قُلْنَا: فِي ثِيَابِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَنُبِشَتْ، وَكَفَّنَّاهَا فِي ثِيَابٍ جُدُدٍ، وَقَالَ: «أَحْسِنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ فِيهَا»

стр. 224

٢٢٥ - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَيَانِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي ثَرْوَانَ قَالَ: «يُحْشَرُ الْمَوْتَى فِي أَكْفَانِهِمْ»

стр. 225

٢٢٦ - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، دثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، دثنا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «يُبْعَثُ الْمَيِّتُ فِي أَكْفَانِهِ» قَالَ دَاوُدُ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ فِي إِثْرِ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فِي أَكْفَانٍ دَسِمَةٍ، وَأَبْدَانٍ بَالِيَةٍ، مُتَغَيِّرَةٌ وُجُوهُهُمْ، شَعْثَةٌ رُءُوسُهُمْ فَهَكَذَا أَجْسَامُهُمْ، طَائِرَةٌ قُلُوبُهُمْ بَيْنَ صُدُورِهِمْ، لَا يَدْرِي الْقَوْمُ مَا يَوْئِلُهُمْ إِلَّا عِنْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنَ الْمَوَاقِفِ، فَمُنْصَرِفٌ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمُنْصَرِفٌ بِهِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا سُوءٌ مُنْصَرَفَاهُ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَغَمَّدْنَا مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ لِمَا قَدْ ضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، وَالْجَرَائِرِ الَّتِي لَا غَافِرَ لَهَا غَيْرُكَ "

стр. 226

٢٢٧ - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، دثني أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ: «لَيْتَ شِعْرِي، يَخْرُجُ الْمُذْنِبُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ، وَأَيْنَ مَهْرَبُ الظَّالِمِينَ مِنَ اللَّهِ»

стр. 227

٢٢٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الصافات: ١٧] قَالَ: «تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ» ، قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾ [الصافات: ١٨] قَالَ: «صَاغِرُونَ» ، ﴿وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الصافات: ٢٠] قَالَ: «يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ»

стр. 228

٢٢٩ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، دثني يَعْقُوبُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا وَاعِظٍ الزَّاهِدَ يَقُولُ: «يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَيَتَسَكَّعُونَ فِي الظُّلُمَاتِ أَلْفَ عَامٍ، وَالْأَرْضُ يَوْمَئِذٍ نَارٌ كُلُّهَا، إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا»

стр. 229

ذِكْرُ الْحَشْرِ

стр. 230

٢٣٠ - دَثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ادنا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا وَلَا تَحْلِفُوا، فَإِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ ﷺ حَدَّثَنِي: " أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةَ أَفْوَاجٍ: فَوْجٌ طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ "

стр. 231

٢٣١ - دثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، دثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَائِذِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الرِّجَالُ؟ قَالَ: «حُفَاةً عُرَاةً» ، ثُمَّ انْتَظَرْتَ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ النِّسَاءُ؟ قَالَ: «كَذَلِكَ حُفَاةً عُرَاةً» ، قَالَتْ: وَاسَوْأَتَاهُ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: «وَعَنْ أَيِّ ذَلِكَ تَسْأَلِينِي، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ لَا يَضُرُّكِ كَانَ عَلَيْكِ ثِيَابٌ أَمْ لَا» ، قَالَتْ: أَيُّ آيَةٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧]

стр. 232

٢٣٢ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، دثني ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً، حُفَاةً، غُرْلًا» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ»

стр. 233

٢٣٣ - دثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، دثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً، غُرْلًا، كَمَا بُدِئُوا» . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: «شُغِلَ النَّاسُ» ، قُلْتُ: وَمَا شَغَلَهُمْ؟ قَالَ: «نَشْرُ الصُّحُفِ فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ وَمَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ»

стр. 234

٢٣٤ - دثنا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الشَّامِيُّ، دثنا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْحَاجِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ: «هَاهُنَا تُحْشَرُونَ رِجَالًا وَرُكْبَانًا، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ»

стр. 235

٢٣٥ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، دثنا وُهَيْبٌ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ، اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ يُصْبِحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا "

стр. 236

٢٣٦ - دثنا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الملك: ٢٢] قَالَ: هَذَا الْكَافِرُ، فَرَاكِبٌ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ فِي دُنْيَاهُ، يَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلِهِ قَادِرٌ أَنْ يَحْشُرَهُ عَلَى وَجْهِهِ» ، قَالَ قَتَادَةُ: " قَالَ اللَّهُ : أَهَذَا الْكَافِرُ أَهْدَى: ﴿أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: ٢٢] ، «مُؤْمِنٌ اسْتَقَامَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي دُنْيَاهُ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشي سَوِيًّا»

стр. 237

٢٣٧ - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، دثنا سَالِمٌ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَوْفٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَلَا أَرَاكَ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: «عَلَيْكَ بِجَبَلِ الْخَمْرِ» . قُلْتُ: وَمَا جَبَلُ الْخَمْرِ؟ قَالَ: «أَرْضُ الْمَحْشَرِ»

стр. 238

٢٣٨ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً، مُشَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا»

стр. 239

٢٣٩ - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَيْنَا كَعْبٌ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ، بَيْنَا رَجُلَانِ يُحَدِّثُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَعْبٌ يَسْمَعُ إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَجَاءَتِ الْأَنْبِيَاءُ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، يَعْنِي مَصَابِيحَ، مِصْبَاحٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِصْبَاحٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَمِصْبَاحٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِصْبَاحٌ عَنْ يَسَارِهِ، وَمَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ مِصْبَاحٌ، مِصْبَاحٌ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَأَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِ، كَأَنَّ كُلَّ شَعْرِ رَأْسِهِ مِصْبَاحٌ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَتْبَاعِهِ أَرْبَعَةُ مَصَابِيحَ، مِصْبَاحٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِصْبَاحٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَمِصْبَاحٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِصْبَاحٌ عَنْ يَسَارِهِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ . قَالَ كَعْبٌ لِلْمُحَدِّثِ: «مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ؟» قَالَ: رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، فَقَالَ كَعْبٌ: «وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ نُشِرْتَ»

стр. 240

٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ صُورَةِ الذَّرِّ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذُّلِّ، يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ: بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ "

стр. 241

٢٤١ - دثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَلَاعِيُّ، دثنا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالْحُكَّامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْ قَصَّرَ، وَبِمَنْ تَعَدَّى، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنْتُمْ خُزَّانُ أَرْضِي، وَرُعَاةُ غَنَمِي، وَفِيكُمْ بُغْيَتِي، فَيُقَالُ لِلَّذِي تَعَدَّى: مَا حَمَلَكَ عَلَى تَعَدِّيكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ لَكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنْتَ أَشَدُّ غَضَبًا مِنِّي؟ وَيُقَالُ لِلَّذِي قَصَّرَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: رَفَقْتُ بِعِبَادِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنْتَ أَرْفَقُ بِهِمْ مِنِّي؟ انْطَلِقُوا بِهِمْ فَسُدُّوا بِهِمْ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ "

стр. 242

٢٤٢ - دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، دثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَلَكٌ آخُذُهُ بِقَفَاهُ حَتَّى يَقِفَ بِهِ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى الرَّحْمَنِ، فَإِنْ قَالَ: أَلْقِهِ، أَلْقَاهُ فِي مَهْوَاهُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا "

стр. 243

٢٤٣ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَبَشَةِ، قَالَ: «أَلَا تُخْبِرُونِي بِأَعْجَبَ شَيْءٍ رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟» قَالَ فِئَةٌ فِيهِمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، وَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ، إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ: «صَدَقْتَ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَومًا لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ»

стр. 244

٢٤٤ - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، دثنا أَبُو أُسَامَةَ، دثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: دثتنى أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، " أَنَّ جَعْفَرًا جَاءَهَا وَهُوَ إِذْ ذَاكَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَبْلُ شَابًّا مِنَ الْحَبَشَةِ فَارِسًا مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ وَعَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ دَقِيقٌ، فَرَمَى بِهِ تَذْرُوهُ الرِّيحُ، فَقَالَتْ: أَكِلُكَ إِلَى يَوْمَ يَجْلِسُ الْجَبَّارُ عَلَى الْكُرْسِيِّ، فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ "

стр. 245

٢٤٥ - دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، دثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: ادنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇: يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا وُضِعَ الْمِنْبَرُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ؟ يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ إِذَا لَقِيتُمْ رَبَّكُمُ الْجَبَّارُ فُرَادَى فَتَرَوْنَ قَضَاءَهُ؟ "

стр. 246

٢٤٦ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، دثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: يُنَادَى مِنْ وَرَاءِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ الطُّغَاةِ، يَا مَعْشَرَ. . . . .، يَا مَعْشَرَ الْمُتْرَفِينَ الْأَشْقِيَاءِ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِنَّ اللَّهَ. . . . . . . . . . . . . . . . أَلَّا يُجَاوِزَ هَذَا الْحَشْرَ الْيَوْمَ ظُلْمٌ "

стр. 247

٢٤٧ - دثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، دثنا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، دثني أَبِي، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ، - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - قَالَ: أدني سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ الْجُشَمِيَّ عَلَى صَنْعَاءَ، فَتَخَلَّفَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بِشْرُ، أَلَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى صَدَقَةٍ مِنْ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّمَا هَذِهِ الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ؟ ⦗٢٠٢⦘ فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَلِي أَحَدٌ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا إِلَّا وَقَفَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَزُلْزِلَ بِهِ الْجِسْرُ زَلْزَلَةً، نَاجٍ أَوْ غَيْرُ نَاجٍ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عَظْمٌ إِلَّا فَارَقَ صَاحِبَهُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْجَ ذُهِبَ بِهِ فِي جُبٍّ مُظْلِمٍ كَالْقَبْرِ فِي جَهَنَّمَ لَا يَبْلُغُ قَعْرَهُ سَبْعِينَ خَرِيفًا» فَأَقْبَلَ عُمَرُ رَاجِعًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى سَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ فَقَالَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا شَأْنُ وَجْهِكَ مُتَغَيِّرًا؟ قَالَ: ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ سَمِعْتُمْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَيُّكُمَا يَلِي هَذَا الْأَمْرَ فَأَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟ قَالَا: مَنْ تَرِبَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ، وَلَمْ نَرَ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ إِلَّا خَيْرًا، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ تُوَلِّيَ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَيُهْلِكُكَ ذَلِكَ

стр. 248

٢٤٨ - دثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، دثنا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الصَّافِيُّ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي ذَرٍّ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَخْبِرْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، قَالَ: نَعَمْ يَا عُمَرُ، سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالْوَالِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْتَبَذُ بِهِ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَرْتَجُّ بِهِ الْجِسْرُ ارْتِجَاجَةً لَا يَبْقَى مِنْهُ مَفْصِلٌ إِلَّا زَالَ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ مَضَى بِهِ، وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ انْخَرَقَ الْجِسْرُ فَهُوَ فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ خَمْسِينَ عَامًا» قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَطْلُبُ الْعَمَلَ بَعْدَ هَذَا يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: «مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ» ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو ذَرٍّ؟

стр. 249

. . ٢٤٩ - عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، مَنْ كَانَ لَهُ الْحَقُّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ، فَتَفْرَحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَكُونَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى أَبِيهَا، أَوْ أُمِّهَا، أَوْ أَخِيهَا، أَوْ زَوْجِهَا " ⦗٢٠٥⦘، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] ، " فَيَغْفِرُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ مَا شَاءَ، وَلَا يَغْفِرُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ شَيْئًا، فَيَنْصِبُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُ: ائْتُوا إِلَى حُقُوقِكُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَنِيَتِ الدُّنْيَا فَمِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ؟، فَيَقُولُ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ فَأَعْطُوا إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ بِقَدْرِ طِلْبَتِهِ، فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] " وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَ: يَا رَبِّ، فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِيرٌ، قَالَ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكًّا إِلَى النَّارِ "

стр. 250

٢٥٠ - دثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ» ، أَوْ قَالَ: " يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا، إِلَّا الْأَمَانَةَ، يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْأَمَانَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَنَّى يَا رَبِّ وَقَدَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، فَيُقَالُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا فَيَهْوِي فِيهَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى قَعْرِهَا، فَيَجِدُهَا هُنَاكَ كَهَيْئَتِهَا فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ⦗٢٠٧⦘، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ ذَلَّتْ فَهَوَتْ، وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، قَالَ: وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ " قَالَ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: صَدَقَ قَالَ شَرِيكٌ: وَدثنا عَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْو مِنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَمَانَةَ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَمَانَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ
следующие страницы →