Полный текст (121 стр.). Показаны 106–121 · переход к 111.
стр. 106
واعجب من هذا لكنه يتسم بالقبول والسماحة تسميتهم لبعض القبائل بنو انسان وهم من قيس عيلان قال العسكري في التصحيف وهو انسان بن عتوارة بن غزية بن جشم الاعجاز.
وانشد: وكان بنو انسان قومي وناصري فأضحي بنو انسان قوما اعاديا ويقول العسكري تعليقا علي هذا البيت وبنوا انسان هؤلاء في بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوزان وهم حلفاء ثقيف.
ونحوه في تاج العروس: وذكر الامدي هذه القبيلة ايضا في المؤتلف قال ومنهم خفاف بن الجلاح بن صامت بن سدوس بن انسان بن عتوارة بن غزية بن جشم فهذا توثيق اخر.
كنوز مصر:
جاء في تفسير ابي حيان عند قول الله تعالي في احد فراعنة مصر حين اتبع موسي ﵇ وفومه بجنوده ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام وكريم﴾ ان المراد بالعيون عيون الماء وقيل
стр. 107
هي عيون الذهب وان الكنوز هي كنوز المقطم ومطالبه قال ابن عطية هي باقية الي اليوم.
يقول ابو حيان الاندلسي هذا وهو محمد بن يوسف المتوفي بالقاهرة سنة ٧٤٥ واهل مصر زماننا في غاية الطلب لهذه الكنوز التي زعموا انها مدفونة في المقطم فينفقون علي حفر هذه المواضع في المقطم الاموال الجزيلة ويبلغون في العمق الي اقصي غاية ولا يظهر لهم الا التراب او حجر الكذان الذي المقطم مخلوق منه واي مغربي يرد عليهم سألوه عن علم المطالب فكثير منهم يضع في ذلك اوراقا ليأكلوا اموال المصريين بالباطل ولا يزال الرجل منهم يذهب ماله في ذلك حتي يفتقر وهو لا يزداد الا طلبا لذلك حتي يموت وقد اقمت بين ظهرانيهم الي حين كتابة هذه الاسطر نحو من خمسة واربعين عاما فلم اعلم ان احدا منهم حصل علي شئ غير الفقر وكذلك رأيهم في تغوير المياه يزعمون ان ثم ابارا وانه يكتب اسماء في شقفة فتلقي في البئر فيغور الماء وينزل الي باب في البئر يدخل منه الي قاعة مملوءة ذهبا وفضة وجوهرا وياقوتا فهم دائما يسألون من يرد من المغاربة عمن يحفظ نلك الاسماء التي تكتب في الشفقة فيأخذ شياطين المغرب منهم مالا جزيلا ويستأكلونهم ولا يحصلون علي شئ غير ذهاب اموالهم.
ثم يقول ابو حيان ولهم اشياء من نحو هذه الخرافات يركنون
стр. 108
اليها ويقولون بها وانما اطلت في هذا علي سبيل التحذير لمن يعقل ومهما يكن من امر فإن كنوز مصر واقع تاريخي يتجسد اليوم في البحث عن الاثار النفيسة وفيها ما خلفه الفراعنة من مصنوعات الذهب والاحجار الكريمة وغيرها.
وقد نطق القرآن الكريم بمال قارون الذي كانت مفاتح خزائنه تنوء بالعصبة اولي القوة وكان قارون كما تقول التفاسير اسرائيليا ولاه فرعون علي بني اسرائيل فبغي عليهم واليه تنسب بركة قارون بالفيوم.
الغز:
جاء في لسان العرب: الغز جنس من الترك.
وكذلك وردت الكلمة في القاموس ولعل اقدم نص وردت فيه هذه الكلمة ما جاء في النجوم الزاهرة في حوادث سنة ٣٦٢ في اثناء وصف موكب الخلفاء الفاطميين في اول العام من كل سنة وهو وصف مثير جدا يقول فيه في تفاصيل ترتيب الموكب: ثم الاتراك المصطنعون ثم الديلم ثم الاكراد والغز المصنعة وهم البحرية.
والعامة هنا في مصر لا يزالون يضربون المثل بهذا الجنس من الترك في قلة وقائهم وفي غدرهم فيقولون اخر عشرة الغزطز.
ولم تظهر شوكة هذا الجنس من الترك الا في سنة ٤٢٠ اذ يذكر
стр. 109
ابن الاثير في حوادث سنة ٤٢٠ ان هؤلاء الترك كانوا اصحاب ارسلان ابن سلجوق التركي وانهم كانوا بمفازة بخاري فلما عبر يمين الدولة محمود بن سبكتكين النهر الي بخاري هرب صاحبها علي تكين صاحب بخاري منه وحضر ارسلان عند يمين الدولة هذا فقبض عليه وسجنه في بلاد الهند وقتل كثيرا من اصحابه فهربوا ولحقوا بخراسان فأفسدوا فيها ثم الي اصبهان واذريبجان ثم الي الري وهمدان والهكارية ودياربكر ثم الي الدامغان وعاثوا في البلاد وسار بعضهم الي نصيبين وسنجار وجزيرة ابن عمر والموصل وعملوا بأهل الموصل الاعمال الشنيعة من الفتك وهتك الحريم ونهب المال واحدثوا الفوضي في البلاد حتي بلغت قيمة الجارية الارمنية الحسناء خمسة دنانير ولكن اهل الموصل بعد ذلك نهضوا لهم بقيادة قرواش صاحب الموصل الذي قضي عليهم قضاء مبرما في سنة ٤٣٣ اي بعد ان عاثوا في بلاد العرب ثلاث عشر سنة.
في مجال الاعلام:
اضافة الابن الي الاب: يكاد المعاصرون ينسون اسلوب العرب في قولهم محمد بن عبد الله واحمد بن يوسف الا اثارة مما يبلغنا عن اخواننا في المغرب اذ يقولون محمد بنعبد الله واحمد بنيوسف واسلوب المعاصرين صحيح اذا اعتبر الاب كانه لقب من القاب الابن فيجري عليه الحكم النحوي الخاص بإضافة الاسم الي اللقب حين يقولون سعيد كرز او بتعين الاتباع علي البدلية او عطف البيان اذا كان الاول مضافا او مقرونا بأل او كان الاسمان مضافين نحو عبد الله زين العابدين او كان الاول مفردا والثاني مضافا او العكس.
стр. 110
وقد جري المتنبي علي هذه الاجازة والتخريج قديما في قوله لله ما فعل الصوارم والقنا في عمرو حاب وضبة الاغنام.
اراد عمرو بن حابس فحذف ابن واضاف عمرا الي حابس بعد ترخيمه لغير نداء وامر اخر شبيه به هو: تسمية الولد باسم والده كما يقال في نحو محمد علي حجازي: حجازي وفي نحو عباس محمود العقاد: العقاد وهي تسمية شائعة في لغة العرب اليوم بل في لغات العالم جميعا فيقولون عرابي وصدقي في احمد عرابي واسماعيل صدقي كما يقولون هتلر وتشرشل وتيتو ولهذا سابقة قديمة عند العرب تتمثل في قول زيد الخيل: كمنية جابر اذ قال ليتي اصادفه وافقد جل مالي.
قالوا: اراد بجابر ولده قيس بن جابر وجاء كذلك في قول الاخر: صبحن من كاظمة الخص الخرب يحملن عباس بن عبد المطلب.
انما يريد عبد الله بن عباس.
في مجال الالفاظ:
نفس الشئ يتحرج بعض المتحذلقين من استعمال النفس في غير التوكيد فيقول الشئ نفسه فقط وقد ضيقوا بهذا واسعا فنفس الشئ ذاته تستعمل استعماله ولا يمنع من ذلك نحو ولا لغة.
стр. 111
جاء في كتاب سيبويه وتجري هذه الاشياء التي هي علي ما يستخفون بمنزله ما يحزفون من نفس الكلام وفي الكتاب ايضا وذلك قولك بنفس نزلت الجبل ونفس الجبل مقابلي.
ويقول الجاحظ في الحيوان ولا بد للترجمان من ان يكون بيانه في نفس الترجمة في وزن علمه في نفس المعرفة.
الصاري زعم ياقوت في معجم البلدان ان الصاري هو شراع السفينة بلغة تجار المصريين وهذا وهم منه فإن الصاري بمعني الشراع عربية اصيلة قديمة وفي اللسان وصاري السفينة الخشبة المعترضة في وسطها وفي حديث ابن الزبير وبناء البيت فأمر بصوار فنصبت حول الكعبة هي جمع الصاري وهو دقل السفينة الذي ينصب في وسطها قائما ويكون عليه الشراع.
والذي اوقع ياقوتا في هذا الوهم انه وجد الجوهري يقول والصاري الملاح فظن ياقوت ان اطلاقه علي شراع الملاح مجاز مصري مستحدث والحق انه من الالفاظ المشتركة بين المعنيين.
البطاقة يفسر ابن الاعرابي البطاقة بانها الورقة ومنه قول ابن عباس لامرأة سألته عن مسألة اكتبيها في بطاقة اي رقعة صغيرة وخصها بعض اللغويين بانها رقعة صغيرة يكتب فيها مقدار ما
стр. 112
تجعل فيه ان كان عينا فوزنه او عدده وان كان متاعا فقيمته وزعم بعضهم انها كلمة مبتذلة بمصر وما والاها يدعون الرقعة التي تكون في الثوب وفيها رقم ثمنه بطاقة وذكر ذلك من اللغويين شمر وقال لانها تشد بطاقة من هدب الثوب.
قال ابن سيده وهذا الاشتقاق خطأ لان الباء علي هذا القول تكون باء الجر فتكون زائدة.
وان الامر لا يعدو ان يكون كثرة الاستعمال بمصر.
حي علي الفلاح يخطئ كثير من الناس ولا سيما المؤذنين في نطق الياء بالكسر يظنونها فعل امر وانما هي اسم فعل امر واجب الفتح.
والذي اوجب اللبس ان فعل الامر ينطق بكسر الياء الدالة علي ياء محذوفة.
ومما ورد في الشعر من صيغة الامر قول امرئ القيس: حي الحمول بجانب العزل اذ لا يوافق شكلها شكلي.
وغيره كثير جدا.
الدقة قد يتحرج بعض الادباء من استعمال هذه الكلمة يظنونها من كلمات العامة وهي عربية فصيحة يعني بها الملح المدقوق او التوابل وما خلط من الابزار كما في اللسان والقاموس وفي الاساس البلاغة ولابد مع اللحم من الدقة وهي الملح المبزر
стр. 113
ويقول الزمخشري ايضا ورأيت العرب يسمون الكزبرة الدقة وينشدون: باتت لهن ليلة دعسقة طعم السري فيها كطعم الدقة.
ويبدو ان قائل الرجز قد سئم من كثرة تناولها.
ويقول الزمخشري ايضا وسمعت باعة مكة ينادون عليها بهذا الاسم.
الماهية نسبة مأخوذة من ما هو او ماهي؟ وقد شاعت قديما علي السنة المناطقة والمتكلمين لكن وجدت البيروني المتوفي سنة ٤٤٠ يقول القول علي مائية اليوم بليلته ومجموعهما وابتدائهما ويقول القول علي مائية ما يركب منها من الشهور والاعوام الباقية ويقول القول علي مائية التواريخ واختلاف الامم فيها ويقول القول في اختلاف الامم في مائية الملك الملقب بذي القرنين.
وهذه النسبة التي التزمها البيروني في كتابه هي النسبة القياسية الي كلمة ما كما في الاشموني يقول ابن مالك: وضاعف الثاني من ثنائي ثانية ذو لين كلا ولائي.
فيقول الاشموني ان كان الفا يعني ثاني الكلمة ضوعفت وابدل ضعفها همزة فتقول فيمن اسمه لا لائي وان شئت ابدلت
стр. 114
الهمزة واو فقلت لاوي فعلي هذا يقال في النسبة الي ما مائي وماوي ويقال ايضا مائية الشئ وماويته واري ان هذه الكلمة اقيس واضبط وادق في الاستعمال من الماهية وانها جديرة ان تحل محلها بعد ما شاع ردحا من الدهر استعمال الماهية في الوظيفة او المرتب المالي في مقابل العمل الذي يسند الي العامل ومن المعروف ان هذه الاخيرة دخيلة مأخوذة من ماه الفارسية بمعني الشهر.
السنة الكبيسة قد يظن انها اصطلاح فلكي حديث مع انه ضارب الي القديم بعرق جاء في كتاب الازمنة والامكنة للمرزوقي المتوفي سنة ٤٥٣ عند الكلام علي شهور الروم ويقصد شهور السريان انهم يجعلون شهر شباط وهو ما يقابل فبراير بالشهور الرومية الميلادية ثمانية وعشرين يوما غير انهم يجعلونه ثلاث سنين كل سنة منها ثمانية وعشرين يوما وفي سنته الرابعة تسعة وعشرين يوما وتلك السنة تكون في عددهم ثلاثمائة وستة وستين يوما ويسمونها الكبيسة ثم ذكر ان الفرس كانو يكبسون في كل مائة وعشرين سنة شهرا واحدا فتصير تلك السنة الكبيسة ثلاثمائة وخمسة وتسعين يوما.
هذا كله في كلام طويل لمن اراد ان يدرسه وقد سبقه الي ذلك الجوهري صاحب الصحاح المتوفي قبله بستين سنة اي سنة ٣٩٣ فقال والسنة الكبيسة التي يسترق منها الصواب لها يوم في كل اربع
стр. 115
سنين ومثله في اللسان والقاموس.
الاونطة كلمة دخيلة ويقولها اخواننا بالعراق الهونطة والعونطة ايضا ويقولون اخذو بالهونطة يقول الاخ العراقي عبد الخالق الدباغ في كتابه معجم امثال الموصل العامية هي محرفه عن الفرنسية افنتور Aventure بمعني التحايل لكسب المعيشة يضرب لمن ينال الشئ بالسفاهة والاغتصاب ويقابله في العربية اخذه اخذ سبعة وهي اللبؤة او اسم رجل عرف بالشدة وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء.
الفشكلة يقولها العامة تعبيرا عن اشاعة الفوضي في امر من الامور وجعله شيئا لا يؤبه له ولا يستحق العناية وهي محرفة عن الفسكلة العربية الصحيحة والفسكلة تأخير الشئ وجعله كالفسكل من الخيل الذي يجئ في اخر الحلبة لا يتسرعي الانتباه ومنه قول علي ﵇ لأولاد زوجته اسماء بنت عميس قد فسكلتني امكم اي اخرتني لانها تزوجت قبله بجعفر اخيه ثم بأبي بكر ثم بعلي اللسان فسكل ونوادر المخطوطات.
المرأة:
١- من نوادر اخبارها ما ذكره الطبري في تاريخه سنة ١٠٥ عند
стр. 116
الكلام علي والدة هشام بن عبد الملك بن مروان واسمها عائشة يقول الطبري وكانت حمقاء امرها اهلها الا تكلم عبد الملك حتي تلد.
وواضح ان ذلك خشية ان يفتضح حمقها افتضاحا.
يقول الطبري: وكانت تثني الوسائد وتركب الوسادة وتزجرها كانها دابة وتشتري الكندر فتمضغه وتعمل منه تماثيل وتضع التماثيل علي الوسائد وقد سمت كل تمثال باسم جارية وتنادي يافلانة ويافلانة فطلقها عبد الملك لحمقها.
٢- ومن اخبار المرأة في نطاق اثمان الجواري ما اورده الجاحظ في كتاب القيان تصويرا لحال من يملكون الحسناوات الممتازات من الجواري والقيان وذلك علي لسان احد هؤلاء الملاك اذ يقول: ومن فضائل الرجل منا ان الناس يقصدونه في رحلة بالرغبة كما يقصد بها للخلفاء والعظماء فيزار ولا يكلف الزيارة ويوصل ولا يحمل علي الصلة ويهدي له ولا تقتضي منه الهدية وتبيت العيون ساهرة ساجمة والقلوب واجفة والاكباد متصدعة والاماني واقفة علي ما يحتويه ملكه وتضمه يده مما ليس في جميع ما يباع ويشتري ويستفاد ويقتني بعد العقد النفيسة فمن يبلغ شيئا من الثمن ما بلغته حبشية جارية عون مائة الف دينار وعشرون الف دينار وهذا رقم فلكي كما يقال في لغتنا المعاصرة.
٣- ومن اخبارها في الجاهلية وصف ثوبها الذي كانت تلبسه
стр. 117
في الطواف بالكعبة او في زمان المحيض يقول ابن الاعرابي الرهط جلد يقد من سيور عرض السير اربع اصابع او شبر تلبسه الجارية الصغيرة قبل ان تدرك وتلبسه ايضا وهي حائض ويقول ياقوت في معجم البلدان مادة رهط والرهط جلد يشقق سيورا كانو في الجاهلية يطوفون عراة يعني الرجال وكانت النساء يشددن ذلك في اوساطهن.
٤- ومن روائع اشعارهم العفيفة فيها ما انشده المرزوقي في الازمنة والامكنة: فلو كنت ماء كنت صوب غمامة ولو كنت مزنا كنت من ثرة بكر ولو كنت لهوا كنت تعليل ساعة ولو كنت نوما كنت تعريسة الفجر ويقول اخر: فلو كنت ليلا كنت ليلة صيف من المشرقات البيض في وسط الشهر ولو كنت ظلا كنت ظل غمامة ولو كنت نوما كنت تعريسة الفجر ولو كنت يوما كنت يوم سعادة تري شمسه والمزن يهضب بالقطر ويقول اخر وقد راقته تعريسة الفجر ايضا: فلو كنت يوما كنت يوم تواصل ولو كنت ليلا كنت لي ليلة القدر ولو كنت عيشا كنت جنة نعمة ولو كنت نوما كنت تعريسة الفجر.
في مجال التعبير
١- في زمهرير الشتاء وصبارة البرد يجمع كفيه من اجهده القر وينفخ فيهما مرات ليسخن اطراف اصابعه فماذا كان يقول
стр. 118
العربي في هذا؟ انه يقول: اكهي الرجل اي سخن اطراف اصابعه بنفسه.
٢- ونجد خطا من الخطوط او صفا من الصفوف يشيع فيه الاعوجاج المطرد فيقول العامي في التعبير عن هذا فيه زجزاج لكن الفتي العربي يقول قولا اضبط من هذا وادق وادل علي الصورة يقول انه متضارس او متضرس كانه علي اشكال الضروس.
وفي اللسان وتضارس البناء اذا لم يستو وفي المحكم تضرس البناء اذا لم يستو فصار كالأضراس.
وما اجدر هاتين الكلمتين ان تدخلا في معجم الفاظ الحضارة.
٣- وبعض ملابس النساء يصنع علي هيئة دوائر وطبقات واسماط بعضها فوق بعض وهن يستخدمن اللفظ الاجنبي الكرانيش وينسين اللفظ العربي الفصيح السند والاسناد.
وفي اللسان السند ضروب من البرود وفي الحديث انه رأي علي عائشة ﵂ اربعة اثواب سند قال الليث السند ضرب من الثياب قميص ثم فوقه قميص اقصر منه وكذلك قمص من خرق مغيب بعضها تحت بعض وكل ما ظهر منها يسمي سمطا سمطا.
في مجال النحو والصرف:
التزام الاعراب قد ننعي علي بعض معاصرينا انهم يلتزمون لغة الوقف في غير ما وقف هربا من الخطأ في الاعراب الذي لا يحسبونه فينطقون بإسكان اواخر الكلمات سترا لصنيعهم وتوقيتا للخطأ وعلي العكس من ذلك نجد في النصوص المأثورة ان بعض قبائل
стр. 119
العرب كانت تلتزم الاعراب في الوصل وفي الوقف ايضا وهم ازد السراة.
نجد هذا النص في كتاب سيبويه اذ يقول: وزعم ابو الخطاب ان ازد السراة يقولون هذا زيدو وهذا عمرو ومررت بزيدي وبعمري جعلوه قياسا واحدا فأثبتوا الواو والياء كما اثبتوا الالف.
ويشير سيبويه بهذا الاخير الي اجماع العرب قاطبة علي الوقف علي المنصوب بالألف يقولون رأيت زيدا الا ربيعة منهم فإنهم يلتزمون الاسكان في الوقف ويطردونه كذلك في المنصوب المنون فيقولون رأيت زيد ومع هذا يقول ابن عقيل كما في حاشية الصبان.
والظاهر ان هذا غير لازم في لغة ربيعة ففي اشعارهم كثيرا الوقف علي المنصوب المنون بالألف فكان الذي اختصوا به جواز الابدال يعني ان ابدال تنوين المنصوب الفا امر جوازي كالوقف عليه بالسكون.
الوقف علي المنقوص المجرد من ال في حالتي الرفع والجر الاصل ان يوقف عليه بحذف الياء فتقول جاء قاض ومررت بقاض ودرست الفية ابن معط لكن هناك لغة اخري اثبتها الرضي في شرح الكافية والسيوطي في الهمع هي اثبات الياء في الوقف في هاتين
стр. 120
الحالتين ايضا فيقولون جاء قاضي واعجبت بكريم معطي.
الحرف الميت نظر اسلافنا من العلماء الي الاصوات نظرة شمولية مجسمة تجسيما فوصفوا الحرف الذي لا يتغير بالصحة والقوة فقالوا هذا حرف صحيح وحرف قوي واما ما يتغير بحذفه مرة او بإبداله بإبدال حتمي الي نظيره مرة اخري فيقولون فيه حرف معتل او حرف علة بل ذهب شيخ النحاة سيبويه الي وصف هذا الحرف بالموت اذ نجده يقول في حذف الالف من اخر الاسم الخماسي عند النسب حينما نقول في النسب الي حباري حباري يقول وانما جسروا علي حذف الالف لنها ميتة لا يدخلها جر ولا رفع ولا نصب.
الكشكشة جاء في اعمال لجنة اللهجات بمجمعنا الموقر كلام فيها اقتصر علي انها جعل الشين مكان الكاف وذلك في كاف خطاب المؤنثة خاصة كقولهم عليش ومنش.
واقول هذا ايجاز في تعريف الكشكشة وفي ذكر نماذجها اذ من نماذجها المشهورة قول المجنون: فعيناش عيناها وجيدش حيدها ولكن عظم الساق منش دقيق.
اما الشق الثاني الذي اغفلته اللجنة فهو زيادة الشين بعد هذه الكاف حينما يقولون عليكش واليكش وبكش ومنكش وذلك في الوقف خاصة ومن هنا جاءت تسميتها بالكشكشة.
ويذكر البغدادي في الخزانة ١١: ٤٦١ ترجيح تسميتها بالكشكشة بكسر الكافين لأنه مقتضي الحكاية في كش كش كما
стр. 121
يذكر البغدادي ان من العلماء من يفتح الكافين علي حد قولهم في التعبير عن بسم الله بالبسملة.
ويضاف الي ذلك ايضا الكسكسة او الكسكسة وهو استعمال السين مكان كاف المؤنثة او زيادتها بعدها كما سبق في استعمال الشين وهي لغة بكر بن وائل