← Адаб

Адаб · id 12733

كناشة النوادر

عبد السلام هارون

Полный текст (121 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وبناء علي ذلك كان قول ابن مالك في الألفية: ووصف اصلي ووزن افعلا ممنوع تأنيث بتا كأشهلا موضع اعتراض عند النحويين وقالوا الارجح قول ابن مالك نفسه في متن الكافية: ووصف اصلي ووزن اصلا في الفعل تا انثي به لن توصلا ليشمل القول ما كان علي وزن افعل وكذلك ماكان علي وزن يغلب وروده في الفعل وعلي ذلك ان ماورد في اللسان سود ٢٠٩ من قوله وتصغير الاسود اسيد وان شئت اسيود اي قارب السواد انما هو خطأ ظاهر والصواب اسيد واسيود ممنوعين من الصرف. الجمع بين تاء المضارعة في اول الفعل وبين نون النسوة: قال الحريري في الدرة ينعي علي العامة قولهم الحوامل تطلقن والحوادث تطرقن فيغلطون فيه لانه لا يجمع في هذا القبيل بن تاء المضارعة ونون النسوة التي هي ضمير الفاعلات ووجه الكلام فيه ان يلفظ بياء المضارعة كما قال تعالي: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ . هذا ما ساقه الحريري وقال الخفاجي في شرحه علي الدرة قال الزمخشري: في الآية قراءة غريبة وهي تتفطرن بتأءين مع النون ونظيرها حرف روي في نوادر ابن الاعرابي وهي تشممن أ. هـ فإذا

стр. 72

قرئ به وورد في كلام فصحاء العرب قديما فكيف يتأتي ما ذكره المصنف؟ فهو من قصور الباع وقلة الاطلاع واقول: قراءة التاءين مع النون من رواية يونس عن ابي عمرو في الآية الخامسة من سورة الشوري كما هو عند الزمخشري ورواها ابن خالوية: تنفطرن من الانفطار في شواذ سورة الشوري من رواية يونس عن ابي عمرو ايضا. الظرف المستقر: يخطئ بعض المعربين حينما يقولون: ظرف لغو وظرف مستقر ويكسرون قاف مستقر والصواب فتحها قال الصبان في باب الابتداء: واعلم ان كلا من الظرف والجار والمجرور قسمان لغو ومستقر بفتح القاف. ثم يعلل ذلك بقوله: وسمي اللغو لغوا لخلوه من الضمير في المتعلق والمستقر مستقرا اي مستقرا فيه لاستقرار الضمير فيه. اذا عرف السبب بطل العجب: كلمة عائرة او مثل شارد يجري كثيرا علي السنة المعاصرين وكانه وليد اليوم او نتاج الامس علي حين نجده يضرب بعرق اصيل في القدم الي نحو تسعة قرون ماضية ادناها اليها ماجاء في كتاب المرتجل لابن الخشاب المتوفي سنة ٥٦٧ وهو شرح علي كتاب الجمل لعبد القاهر الجرجاني قال في المرتجل التعجب معني من المعاني التي

стр. 73

تعرض في النفوس ويكون مما خفي سببه وخرج عن نظرائه وربما عبروا عن هذا المعني بعبارة اخري هي التعجب يكون مما ندر من الاحكام ولم تعرف علته فإن اخل هذا المعني بأحد الشرطين بطل التعجب ولهذا قال القائل وهو قول مستفيض في الناس اذا عرف السبب بطل العجب. واقول اني لم اجد هذا المثل فيما لدي من كتب الامثال ولامر ما احببت ان تكون كلمتي اليوم علي هذا الغرار الذي توخيته منذ عهد ليس بالقريب وهي اشتات نادرة متفرقة لأعلن ان تراثنا يزخر بالكثير من العجب واذا عرف السبب بطل العجب

стр. 74

من كناشة النوادر. اول جمال يراها الاوربي حينما عبر يوسف بن تاشفين من بلاد المغرب الي بلاد الاندلس في سنة ٤٧٩ ورأي الادفونش اجتماع العزائم علي مناجزته علم انه عام نطاح فاستنفر الفرنجة للخروج فخرجوا في عدد لا يحصيه الا الله تعالي. يقول ابن خلكان ولم تزل الجموع تتألف وتتدارك الي ان امتلأت جزيرة الاندلس خيلا ورجلا من الفريقين كل اناس قد التقوا علي ملكهم فلما عبرت جيوش يوسف بن تاشفين عبر في اخرهم فامر بعبور الجمال فعبر منها ما اغص الجزيرة وارتفع رغاؤها الي عنان السماء ولم يكن اهل الجزيرة رأوا قط جملا ولا كانت خيلهم قد رأت صورها ولا سمعت اصواتها وكان ليوسف بن تاشفين في عبورها رأي مصيب كان يحدق بها عسكره وكان يحضرها الحرب فكانت خيل الفرنج تحجم عنها. وكان ذلك في وقعة الزلاقة التي هزم فيها الأدفونش في دون الثلاثين

стр. 75

من اصحابه وغنم المسلمون من اسلحته وخيله واثاثه ما ملأ بلادهم خيرا. تامور الزكاة: الزكاة احدي الدعائم الخمس في الاسلام ولعلها اكثر هذه الدعائم خضوعا لرقابة الحكام والولاة وظفوا لها الدواوين والعمال لإحكام ادائها ومصارفها. والناظر في كتابي الاحكام السلطانية للماوردي سنة ٤٥٠ والاحكام السلطانية لأبي يعلي الحنبلي المتوفي سنة ٤٥٨ يجد دستورا حافلا لتنظيم الاموال ما كان منها زكاة وما كان فيئا او جزية او خراجا. ويذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب ان مسلمة بن عبد الله الدمشقي احد الرواة عن عمر بن عبد العزيز كان صاحب تامورالزكاة فهذا استعمال قديم لكلمة تامور العربية الاصلية التي فسرت بأنها دفتر الزكاة فكأن مسلمة هذا كان المسجل لموارد الزكاة ومصارفها. والتامور في اللغة غلاف القلب او حبته او دمه كما ان التامور وعاء الولد وماء الركية يقال في الركية تاموراي ماء

стр. 76

رفيف العين: اخذنا نحن العرب كما اخذ الناس جمعيا ان نتفاءل ونتشاءم بما نجد وما نلقي ولعل اقرب الامور فيما يتفاءل به الناس هو الاعين اذا ما بدت خلجاتها. ومن النصوص القديمة في ذلك ما انشده الآمدي في المؤتلف والمختلف من قول جميل بن سيدان الأسدي وهو احد الاعراب: ايا جمل هل دين مؤدي لحينه فقد حل ذاك الدين واحتاج طالبه فطالت به احلامه ان قضيته وظل بما منيت يلمع حاجبه وقال الآمدي تعليقا علي هذا يلمع حاجبه. يختلج كأنه يبشره بوصالك. ويقول ايضا وعندهم ان الجفن الفوقاني اذا اختلج فهو بشارة وانشد ابو عبيدة لم ادرالا الظن ظن الغائب ابك ام بالغيب رف حاجبي اي اختلج ... ويقال ان الجفن الأسفل يؤذن بغم كما ان الاعلي يؤذن ببشارة. اجرة الخان في اليوم: الخان كلمة فارسية معربة وهذا يعطي ان اسلافنا العرب انما اتخذوا نظامها من بعد نقلا عن الفرس فقد كانت خيام العرب

стр. 77

وبيوتهم ونيرانهم بأعلي اليفاع وذبائحهم هي الخان لكل مسافر او نزيل يقرونه تمام القري ويتبعونه الكرامة حيث مال وبخروج العرب من جزيرتهم في اسفارهم كان من الطبيعي ان تنشأ الخانات والمنازل في طريق السفر وفي المدن ايضا. ولعل خانات المنازل في السفر كانت اقل نفقة فإن منها ما كانت تتكفل به الدول الاسلامية في مختلف عصورها ولا كذلك المدن ولسنا نعرف بالتفصيل ما كان يجري في خان الخليلي بالقاهرة المعزية علي مر العصور وكر الدهور. والذي نريد ان نصل اليه هو مستوي الاجور في هذه الخانات وقد عثرت علي نص نادر لولد ابن عائشة الذي توفي ابوه سنة ٢٢٧ يقول الولد شاكيا لأبيه مالقي من ضيق في بغداد وان اماله الجسام فيها تناثرت بين يديه فكتب في اخر كتابه اليه: انا في الخان اؤدي كل يوم درهمين نازل فيه علي نفسي علي سخنة عين واراني عن قليل لابسا خفي حنين فأين هذه الشكوي مما نراه في خاناتنا وفنادقنا. اما لفظ الخان فيقول فيه الجواليقي والفندق بلغة اهل الشام خان من هذه الخانات التي ينزلها الناس مما يكون في الطرق والمدائن.

стр. 78

اما صاحب القاموس فلم ينص علي تعريبها والذي فيه ان الخان هو الحانوت او صاحبه. واما صاحب اللسان فينص علي التعريب ويقول الخان الحانوت او صاحب الحانوت فارسي معرب وقيل الخان الذي للتجار. واما ادي شير فيقول الخان فارسي بحت وهو الحانوت وهو موجود في جميع اللغات الشرقية والدارجة وهو يطلق علي الدكان والمخدع والماخور واما الميداني في كتابه السامي فيعرفه بأته كاروان سراي اي منزل القوافل علي الطريق ومحط رحالهم. الدوقية: نجد في ثنايا كتب التاريخ ولا سيما ما كانت حوادثه متصله بالروم والفرنجة لفظ الدوقية والدنانير الدوقية ولا نجد لها تفسيرا في المعاجم القدمية والحديثة مع قدم استعمالها. وقد وجدت تفسيرا لها في صبح الاعشي حينما عرض للتعريف بالدنانير المسكوكة مما يضرب بالديار المصرية او يأتي اليها من

стр. 79

المسكوك في غيرها من الممالك يقول القلقشندي المتوفي سنة ٨٢١ في تعريف الدينانير الدوقية: وهي دنانير يؤتي بها من بلاد الإفرنجة والروم ويقول وهذه الدنانير مشخصة علي احد وجهيها صورة الملك الذي تضرب في زمنه وعلي الوجه الاخر صورتا بطرس وبولس الحواريين اللذين بعث بهما المسيح ﵇ الي رومية ويعبر عنها اي عن الدنانير بالإفرنتية جمع افرنتي واصلها افرنسي بسين مهملة بدل التاء المثناة فوق نسبة الي افرنسية مدينة من مدنهم وربما قيل فيها افرنجة واليها تنسب طائفة الفرنج وهي مقرة الفرنسيس ملكهم يعني الملك فرانسوا ويعبر عنها ايضا بالدوكات وهذا الاسم في الحقيقة لا يطلق عليه الا اذا كان ضرب البندقية من الفرنجة وذلك ان الملك اسمه عندهم دوك وكان الالف والتاء في الاخر قائمان مقام ياء النسب. عاشوراء يوم عاشوراء هو العاشر من المحرم عند العرب وتاريخه قديم جدا يرجع الي ما قبل الاسلام وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه. وفي الصحيح ايضا من حديث ابن عباس ان النبي صلي الله عليه وسلم قدم المدينة فرأي اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا؟ قالوا هذا يوم

стр. 80

صالح هذا يوم نجي الله بني اسرائيل من عدوهم فصامه موسي قال فأنا احق بموسي منكم فصامه وبذلك صار صوم يوم عاشوراء فرضا ثم لصبح فيما بعد سنة اسلامية. ولسنا بحاجة الي سرد مباهج هذا العيد عند مسلمي مصر والتزامهم الي الان بعمل ما يسمونه العاشوراء من حبوب القمح لا يكاد بيت من بيوتهم يخلو من صنعها او ذوقها. وحين نكر البصر الي اصله عند اليهود نجد انه العاشر ايضا لكن لا من المحرم بل من شهورهم العبرية وهو شهر تشري. ويذكر ان البيروني في الاثار الباقية ان صوم هذا اليوم هو الصوم المفروض من بين سائر صيام اليهود ويسمي صوم الكبور يصومونه خمسا وعشرين ساعة ومن لم يصم وجب عليه القتل ومما يذكر ان البيروني كان من اعظم العلماء خبرة بأخبار اليهود وصيغة فاعولاء من الصيغ النادرة في العربية لا نكاد نجد منها الا تاسوعاء وهو التاسع من المحرم والضاروراء الضراء والساروراء السراء والدالولاء الدلالة. ولم اجد هذا الاحصاء في مرجع الا في لسان العرب في مادة عشر عن ابن بزرج وزاد عليه ابن الاعرابي الخابوراء موضع ولم يتعرض ابن خالوية لهذه القضية وعقد لها السيوطي في المزهر فصلا

стр. 81

قال فيه وزاد ابن خالوية ساموعاء قال وهو اللحم في التوارة. ولم اجد هذا في كتاب ابن خالوية ولعله من كتاب اخر. سنة الفقهاء: قال ابو جعفر الطبري في تاريخ سنة ٩٤ من الهجرة وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء مات فيها عامة فقهاء اهل المدينة مات اولها علي بن الحسين ﵇ ثم عروة بن الزبير ثم سعيد ابن المسيب وابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام واقتصر الطبري علي هذا ولم يذكر علي بن الحسين بوصفه فقيها بل ذكر وفاته فقط. وقد وجدت الصفدي في نكت الهميان يعين هؤلاء الفقهاء في دقة وتفصيل وذلك في ترجمته لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام بن المغيرة اذ يقول: وكان من سادات التابعين ويسمي راهب قريش. ويذكر انه توفي سنة ٩٤ للهجرة وهذه السنة تسمي سنة الفقهاء لانه مات فيها جماعة منهم وهؤلاء الفقهاء السبعة كانوا بالمدينة في عصر واحد وعنهم انتشر العلم والفتيا في الدينا وقد جمعهم بعض الشعراء في بيتين:

стр. 82

الا كل من لا يقتدي بأئمة فقسمته ضيزي عن الحق خارجه فخذهم عبيد الله عروة قاسم سعيد سليمان ابو بكر خارجه وانما قيل لهم الفقهاء السبعة لان الفتوي بعد الصحابة صارت اليهم وشهروا بها وكان في عصرهم جماعة من العلماء مثل سالم بن عبد الله بن عمر ولكن الفتوي لم تكن الا لهؤلاء السبعة. واقول اما عبيد الله في هذا الشعر فهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي وكان مع زهده وورعه شاعرا مجيدا وقال ابن عبد البر كان احد الفقهاء العشرة ثم السبعة تدور عليهم الفتوي. واما عروة فهو عروة بن الزبير بن العوام حفيد ابي بكر امه اسماء بنت ابي بكر وهو اخو عبد الله بن الزبير ومصعب. واما قاسم فهو قاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق وكان ابن سيرين يأمر من يحج ان ينظر الي هدي القاسم فيقتدي به وكان صموتا شديد الصمت فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال اهل المدينة اليوم تنطق العذراء يعنونه بذلك قال يوسف بن عبد الله النمري في بهجة المجالس كان القاسم بن محمد يلبس الخز وسالم بن عبد الله يلبس الصوف وكانا يتجالسان في المجلس ويتحدثان الدهر لا ينكر واحد منهما لباس صاحبه. واما سعيد فهو سعيد بن المسيب المخزومي وابوه المسيب من اهل بيعة الرضوان وفيه يقول الامام احمد ما نودي بالصلاة من

стр. 83

اربعين سنة الا وسعيد في المسجد. واما سليمان فهو سليمان بن يسار الهلالي مولي ام المؤنين ميمونة زوج رسول الله وكان سعيد بن المسيب يقول للسائل اذهب الي سليمان بن يسار فإنه اعلم من بقي اليوم. واما ابو بكر فهو ابو بكر بن عبد الرحمن الذي اسلفت شيئا من ترجمته في اول هذا الفصل. اما سابع هذه الحلبة فهو خارجة بن زيد بن ثابت الانصاري وابوه ابو خارجة زيد بن ثابت كاتب الوحي وبه كان يكني قال المصعب الزبيري في كتاب نسب قريش كان خارجه وطلحة يقسمان المواريث ويكتبان الوثائق وينتهي الناس الي قولهما. فهذا تاريخ رجال الحقبة الاولي من احقاب التشريع الاسلامي في عنفوانه وكانت السنة الرابعة بعد التسعين من الهجرة خاتمة لحياتهم الحافلة بالفتوي والتشريع. سم الخياط: لم يختلف المفسرون واللغويون في فسر هاتين الكلمتين فالسم هو الثقب والخياط هو الابرة التي يخاط بها ولكنهم ذهبوا مذاهب شتي في تأويل قوله تعالي ﴿حتي يلج الجمل﴾ ويشتد خلافهم حين تختلف القراءات بين الجمل والجمل بالضم وتشديد الميم والجمل بضم ففتح مع التخفيف والجمل بضم فسكون

стр. 84

والجمل بفتح فسكون وقد تكفل ابو حيان بنسبة هذه القراءات الخمس في هذه الاية وقد اتفق السبعة علي القراءة الاولي الجمل وفسر بهذا الحيوان المعروف زوج الناقة كما فسرها ابن مسعود تهكما منه بالسائل الذي لم يعرف معني الجمل في القرآن. واختلفوا في الجمل اهو حبل السفينة الغليظ ام هو الحبل الذي يصعد به في النخل اما سائر القراءات فلا يخرج تفسيرها كذلك عن الحبل الغليظ. فواضح ان اعلي القراءات هذه هي قراءة الجمل بالتحريك وقد وجدت نحو هذا في انجيل متي في الفقرتين ٢٣، ٢٤ من الأصحاح التاسع عشر: فقال يسوع لتلاميذه الحق اقول لكم انه يعسر ان يدخل غني الي ملكوت السموات واقول لكم ايضا ان مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان يدخل غني الي ملكوت الله. الجمل عند اليهود: جاء في غزوة بني قريظة من السيرة ان سلمي بنت قيس وكانت احدي خالات الرسول صلي الله عليه وسلم قد صلت معه القبلتين وبايعته بيعة النساء سألته رفاعة بن سموءل القرظي وكان النبي صلي الله عليه وسلم قد امر

стр. 85

ان يقتل من بني قريظة كل من انبت منهم وكان رفاعة هذا قد بلغ فلاذ بها وكان يعرفهم قبل ذلك فقالت يانبي الله بأبي انت وامي هب لي رفاعة فإنه قد زعم انه سيصلي وياكل لحم الجمل وهي عبارة تحتاج اللي وقفة وتفسير - قال اي الراوي فوهبه لها فاستحيته. وهذه رؤية صادقة لحال من كان يدخل الاسلام من عرب اليهود فإنه يجد الاسلام قد وسع له مجال الطعام في مطعم هو اشيع المآكل عند العرب واقربها الي اذواقهم وهو لحوم الابل وشحومها. وقد نص القرآن الكريم علي ما كان من تحريم كثير والشحوم علي بني اسرائي: ﴿وعلي الزين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وانا لصادقون﴾ يقول اهل اللغة والمفسرون ان المراد بزوات الظفر يعم ذوات المناسب من الابل والنعام لانها كالاظهار لها وكذلك ما ليس بذي اصابع منفرجة كالبط والاوز. في مجال التأليف: بسط الاسلام نوره علي دينا الثقافة بسطا عريضا فكان نشاط التأليف عبقريا من حيث العدد والكم ومن حيث النوع والكيف كما يقولون وامامنا امثلة عظيمة من نشاط الجاحظ وابي عبيدة والمدائني وابن سينا والصفدي وابن منظور

стр. 86

ولعل من المع المؤلفين في العصور القريبة العلامة ابن حجر ٧٧٣ -٨٥٢ وجلال الدين السيوطي ٨٤٩ - ٩١١ الذي يقول شرعت في التصنيف في سنة ست وستين وثمانمائة - اي في السابعة عشرة من عمره - وبلغت مؤلفاتي الي الان ثلثمائة كتاب سوي ما غسلته ورجعت عنه. وقد استمر السيوطي بعد مقاله هذا يكتب ويؤلف وقد عد له بروكلمان ٤١٥ مصنفا ما بين مطبوع ومخطوط والعلامة فلوجل ٥٦٠ مصنفا وذكر له الاستاذ جميل العظم ٥٧٦ مصنفا بين كتب ورسائل ومقامات. وفي تاريخ ابن اياس ان مؤلفاته بلغت ستمائة مؤلف منها عقود الجوهر في من لهم خمسون تصنيفا فمائة فأكثر. وكان السيوطي قد برع في علوم كثيرة وكان علم الحساب والمنطق في موقع منه يخشاه ويتهيبه يقول: واما علم الحساب فهو اعسر شئ علي وابعده عن ذهني واذا نظرت في مسالة تتعلق به فكأنما احاول جبلا احمله. ويقول ايضا: وقد كنت في مبادئ الطلب قرأت شيئا في علم المنطق ثم القي الله كراهته في قلبي وسمعت ان ابن الصلاح افتي بتحريمه فتركته لذلك فعوضني الله تعالي عنه علم الحديث الذي هو اشرف العلوم. ويروي لنا السيوطي في ترجمة اسماعيل بن ابي بكر اليمني انه كان غاية في الفهم والذكاء صنف كتابا سماه: عنوان الشرف مجموعة في الفقه وفيه اربعة علوم غيره تخرج من رموزه في المتن عجيب الوضع

стр. 87

وهو نحو وتاريخ وعروض وقواف في خمس كراريس في كامل الشامي. ثم يقول السيوطي عن نفسه وقد عملت كتابا علي هذا النمط في كراسة واحدة في يوم واحد وانا بمكة المشرفة وسميته النفحة المسكية والمنحة المكية جعلته مجموعة في النحو وفيه عروض ومعان وبديع وتاريخ. ولا ريب ان هذا عمل عبقري يفخر به التأليف العربي لسان العرب: قد يظن ان هذه التسمية تسمية فريدة بين المعاجم اوان اول من اطلق هذه التسمية علي كتاب هو جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الافريقي المصري ولكني عثرت علي نص في طبقات الاطباء لابن ابي اصيبعة يذكر ان لابن سينا الحسين بن عبد الله كتابا سماه لسان العرب في عشر مجلدات. ومن المعروف انه كان للرئيس ابن سينا مشاركات شتي في علوم العربية منها كتاب اسباب حدوث الحروف وكتاب الملح في النحو يذكر القفطي في ترجمة ابي منصور الجبان معاصر ابن سينا ومنافسه في الدولة البويهية ان ابا منصور هذا شرع في تصنيف كتاب

стр. 88

في اللغة احسن ترتيبه وتبويبه واستوفي فيه اللغة غاية امكانه وجاء كبيرا وسماه لسان العرب ومات قبل اخراجه من المسودة فبقي علي حاله فهذا لسان عرب ثالث. ولعل في اقبال ابن سينا علي التأليف اللغوي ما كان من هزيمته امام ابي منصور الجبان في مجلس علاء الدولة بن فخر الدولة بن بويه يقول القفطي في انباه الرواة وبعد انفصاله من المجلس يعني الرئيس ابن سينا - نظر في اللغة وتبحر فيها وعمل رسائل اودعها نوعا توافرا من اللغة. تهذيب الحيوان: من بين ما صنعت في مؤلفاتي تهذيب سيرة ابن هشام وتهذيب احياء علوم الدين للغزالي وتهذيب كتاب الحيوان وقد ظن بعض الاخوة من الادباء اني قد انفردت بهذا العمل في كتاب الحيوان وراقه صنيعي وكتب الي مثنيا. والحق انه قد سبقني الي تهذيب الحيوان عالمان جليلان من علماء القرن السابع اما احدهما فهو شاعرنا المصري هبة الله بن جعفر بن محمد سناء الملك المعروف بابن سناء الملك ٦٠٨ قال ياقوت في ترجمته وصنف كتاب روح الحيوان لخص فيه كتاب الحيوان للجاحظ.

стр. 89

ويقول ابن خلكان بعده في ترجمة له ايضا واختصر كتاب الحيوان للجاحظ وسمي المختصر روح الحيوان وهي تسمية لطيفة. كما يشير صاحب كشف الظنون الي ان للموفق البغدادي اختصار اخر للحيوان والموفق هذا هو عبد اللطيف بن يوسف بن محمد المعروف بابن نقطة المتوفي سنة ٦٢٩ وكلا المختصرين قد ذهب في طيات التاريخ فلم نر لأحدهما اثرا. مقامات الحريري: جاء في تاج العروس زوك: وزاكان مدينة بالعجم منها عبيد الزاكاني صاحب المقامات التي ضاهي بها مقامات الحريري فأغرب واعجب وهي بالفارسية رأيتها في خزانة الامير صرغتمش. اجزاء القرآن الكريم: يروي اليعقوبي - ٢٩٢ في تاريخه ان مصحف علي بن ابي طالب كان في سبعة اجزاء الجزء الاول البقرة وسورة يوسف والعنكبوت والروم ولقمان وحم السجدة والذاريات وهل اتي علي الانسان والم تنزيل السجدة والنازعات واذا الشمس كورت واذا السماء انفطرت اذا السماء انشقت وسبح اسم ربك الاعلي ولم يكن وجزء البقرة وعدد اياته ثمانمائة وست وثمانون اية وهو ست عشر سورة.

стр. 90

وعلي هذا النمط وتعداد الآى الست والثمانين والثمانمائة يكون جزء الا عمران ١٥ سورة وجزء النساء ١٧ سورة وجزء المائدة ١٥ سورة وجزء الانعام ١٦ سورة والاعراف ١٦ سورة والانفال ١٦ سورة وقد وجدت في مطالعاتي وفيما احييت من التراث ان اول محاولة لتجزئة القرآن كانت تجزئة حسابية عددية لاتجزئة مصحفية كما هو المألوف في المصحف الكريم المتداول بيننا اليوم وهي المحاولة التي رواها ابو العباس احمد بن يحيي ثعلب في مجالسه التي حققتها منذ خمسة وثلاثين عاما يعزوها الي القارئ المكي حميد الاعرج المتوفي سنة ١٣٠ انه حسب نصفي القرآن بعدد الحروف ثم ثلاثة اثلاثة واربعة ارباعة الي ان انتهي الي عشرة اعشاره وبلغ من دقته انه كان يجزئ الكلمة الواحدة في التعداد فيجعل علي سبيل المثال مأ نهاية للثمن الاول من المصحف وواهم بدءا للثمن الثاني وهي كلمة مأواهم ومن البديهي ان هذا التقسيم انما هو ضرب من العناية والدراسة لا دخل له بتجزئة الكتاب الكريم ومهما يكن فإنه يدل علي عبقرية حسابية. اما اقدم تقسيم مصحفي منصوص عليه فهو التقسيم الرباعي المنصوص عليه في البرهان للزركشي ٧٤٥ -٧٩٤ بناء علي

стр. 91

تأويل الحديث عن واثلة بن الاسقع عن النبي صلي الله عليه وسلم قال اعطيت السبع الطول مكان التوارة واعطيت المئين مكان الانجيل واعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل. فالسبع الطول واولها البقرة واخرها براءة لانهم كانوا يعدون الانفال وبراءة - اي التوبة - سورة واحدة والمئون ماولي السبع الطول لان كل سورة منها تزيد علي مائة اية او تقاربها والمثاني ماولي المئين لان الانباء والقصص تثني فيها بصفة خاصة والمفصل مايلي المثاني من قصار السور سمي مفصلا لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم. ونحو هذا التقسيم مع شئ من التفصيل فى الاتقان للسيوطي ويذكر ان اول اشارة لتحزيب المصحف وتجزئته الي ثلاثين ما ورد في البرهان للزركشي اذ يقول: واما التحزيب والتجزئة فقد اشتهرت الاجزاء من ثلاثين كما في الربعات بالمدارس وغيرها. ولعل لفظ الربعة الوارد في هذا النص يعني به المجموعة التي تربع اي تحمل وترفع. وقد شاعت ايضا كلمة الختمة ويذكر المرتضي الزبيدي في مستدرك تاج العروس ان الختمة بالفتح ويكسر المصحف عامية

стр. 92

ووصفة اللفظة بأنها عامية ليس كما ينبغي والاولي ان يقال انها مولدة صحيحة لان القارئ يختمها بإكمال تلاوته لها جميعها فهي تسمية باسم المرة. الفية ابن مالك من المعروف ان عدد الابيات التي نظم فيها ابن مالك الفيته هو الالف وقد بدا هذا واضحا في كل مخطوطاتها وطبعاتها ولكني وجدت الصبان في حاشيته علي شرح الاشموني في باب الوقف يقول تعليقا علي بيت ابن مالك: ووصلها بغير تحريك بنا اديم شذ في المدام استحسنا. قال يوجد في بعض النسخ قبل هذا البيت: ووصل ذي الهاء اجز بكل ما حرك تحريك بناء لزما وبذلك يرتفع عدد الابيات الي ١٠٠١. من تاريخ الخط العربي: يقولون ان اول من جود خط المصاحف خالد بن ابي الهياج وكان منقطعا الي الوليد بن عبد الملك يكتب له المصاحف وكذلك اخبار العرب واشعارها ومن بعد خالد عرف مالك بن دينار السامي مولي بن سامة بن لؤي المتوفي سنة ١٣١ وتعاقب التجويد بعد ذلك حتي بلغ غايته علي رأس الثلثمائة علي يد ابي علي محمد بن مقلة وابنه عبد الله بن مقلة وابو علي هو اول من هندس الحروف وقدر مقاييسها

стр. 93

وابعادها بالنقط وضبطهما في احكام صادق وسمي خطه بالخط المنسوب وفيه يقول ابو عبيد البكري صاحب المعجم خط ابن مقلة من ارعاه مقلته ودت جوارحه لو اصبحت مقلا وفي اوائل القرن الخامس ظهر ابو الحسن علي بن هلال البغدادي المعروف بابن البواب المتوفي سنة ٤١٣ وقد نوه ابو العلاء المعري الضرير بابن هلال هذا في احدي بغدادياته اذ يقول في نعت الهلال ولاح هلال مثل نون اجادها بجاري النضار الكاتب ابن هلال جاري النضار: ماء الذهب. ويقول ابن خلكان وسألني بعض الفقهاء بمدينة حلب عن قول بعض المتاخرين من جملة ابيات في صفة كتاب: كتاب كوشي الروض خطت سطوره يد ابن هلال عن فم ابن هلال. فقلت له هذا يقول ان خطه في الحسن مثل خط ابن البواب وفي بلاغة الفاظه مثل رسائل الصابي لانه ابن هلال ايضا. والصابي الذي يشير اليه ابن خلكان هو المترسل ابو اسحاق ابراهيم بن هلال المتوفي قبيل سنة ٣٨٠ وبذاك نستطيع ان نضيف الي المعاجم المثني والمبني ابنا هلال وممن عرف بجودة الخط بعد ابن هلال ياقوت بن عبد الله الرومي الموصلي المتوفي سنة ٦١٨ ثم ياقوت بن عبد الله الرومي ابو الدر

стр. 94

المتوفي سنة ٦٢٢ ثم ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي صاحب المعجمين المتوفي سنة ٢٢٦ ثم ياقوت بن عبد الله الرومي المستعصمي مولي المستعصم المتوفي سنة ٦٨٩ فهؤلاء اربعة يواقيت عرفوا بجودة الخط وجماله في تاريخ الكتابة العربية. الثقة بالتواريخ المعاصرة: من الخطا الفاحش الذليل ان يكلف مؤرخ معاصر تكليفا ديوانيا ان يكتب تاريخا بإيعازمن ولي الامر مهما سمت منزلته وعرف بالنزاهة ونقاء الجيب وسلامة النفس اذ ليس من طبيعة البشر الا ان يجاملوا معاصريهم ومن هم فوقهم مهما تصنعوا من عدالة وانصاف فهذا الاسلوب مضيعة تاريخ وبهتان عظيم. ومن نمازج هذا الخطأ في القديم ما امر به عضد الدولة بن بوية الديلمي ابا اسحاق الصابي السابق الذكر ان يصنع له كتابا في اخبار الدولة الديلمية فعمل الصابي هذا الكتاب وسماه الكتاب التاجي فماذا حدث بعد ذلك؟ قيل لعضد الدولة هذا ان صديقا للصابي دخل عليه فرآه في شغل شاغل من التعليق والتسويد والتبيض فساله عما يعمل فقال اباطيل انمقها واكاذيب الفقها: يقول ابن خلكان راوي الخبر: فحركت ساكنه وهيجت حقده ولم يزل مبعدا في ايامه. وكان عضد الدولة قبل هذا التكليف قد ارهبه واعتقله وعزم علي

стр. 95

القائه ايدي تحت الفيلة فشفعوا فيه ثم اطلقه ورسم له ان يكتب هذا التاريخ الملفق المنمق. القسامة: جاء في اللسان: القسامة بالضم ما يأخذه القسام من رأس المال عن اجرته لنفسه من رأس المال كما يأخذ السماسرة رسما مرسوما لا اجرا معلوما كتواضعهم ان يأخذوا من كل الف شيئا معينا وذلك حرام. ثم يقول قال الخطابي وهو ابو سليمان حمد او احمد بن ابراهيم بن الخطاب المتوفي سنة ٣٨٨ وكان فقيها محدثا: قال ليس في هذا تحريم اذا اخذ القسام اجرته بإذن المقسوم لهم وانما هو اي التحريم فيمن ولي امر قوم فإذا قسم بين اصحابه شيئا امسك منه لنفسه نصيبا يستأثر به عليهم. وفي هذا النص الذي اورده صاحب اللسان ما يكون ضميمة وسندا لما يجري الان من خلاف حول المعاملات المصرفية الحديثة. في مجال النحو واللغة: الدال اليابسة من اغرب ما وجدته في تعبيرات الضبط اللغوي المعجمي ما جاء في كتاب تحفة الابية فيمن نسب الي غير ابيه من نوادر المخطوطات يقول مؤلفه الفيروزابادي في ضبط جحدم

стр. 96

بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وفتح الدال اليابسة بدلا من قوله الدال المهملة كما هو المألوف عند اصحاب المعاجم ترجمة الجيم في الاعلام والكلمات الاعجمية يختلف العرب المعاصرون في ترجمة ما اوله جيم غير معطشة من الاعلام والكلمات الاعجمية فأهل مصر يجعلونها جيما قاهرية وكثير من العواصم العربية يجعلها غنيا او كافا وجاء في طبقات الاطباء لابن ابي اصيبعة ويقول ابو بكر الرازي في كتاب الحاوي انه ينطلق - اي يطرد - في اللغة اليونانية ان ينطق بالجيم غينا وكافا فيقال مثلا جالينوس وكالينوس وكل ذلك جائز. الاعراب كما اسرف قوم في اهمال الاعراب جهلا او تخلصا من الاخطاء نجد ان قوما من العرب قد اسرفوا علي انفسهم فاجروا الاعراب في الكلمات كلها وصلا ووقفا. وجدت في كتاب سيبويه وزعم ابو الخطاب ان ازد السراة يقولون: هذا زيدو وهذا عمرو ومررت بزيدي وبعمري جعلوه قياسا واحدا فأثبتوا الياء والواو كما اثبتوا الالف. تنوين الموصوف بابن من المعروف عند علماء الرسم ان تنقص الف ابن وابنة اذا وقع احدهما مفردا نعتا بين علمين مباشرين اولهما غير منون وثانيهما مشهور بالأبوة ولو ادعاء بشرط الايكون في اول سطر وهذا هو الجاري في مألوف الرسم او الاملاء كما يقولون اليوم

стр. 97

ونص عليه علماء النحو ايضا لكن هناك خلافا في نحو ابو بكر بن ابي قحافة وعبد الله بن ام مكتوب اي اذا وقع ماقبل الابن مضافا او وقع ما بعد الابن مضافا. يقول الصبان - وهو نص نادر -: وجزم الراعي بوجوب تنوين المضاف كما في قام ابو محمد بن زيد واختاره الصفوي في تاريخه بعد نقل الخلاف واختاره ايضا المصنف اي ابن مالك اذا كان المضاف اليه ابن مضافا اي في نحو محمد بن زيد العابدين فهذان النموزجان عندهما يكتبان ويقرآن بتنوين ما قبل الابن وبإثبات الف ابن في الكتابة كذلك. والراعي الذي ذكره الصبان هو محمد بن محمد بن محمد بن اسماعيل الاندلسي نزيل القاهرة المتوفي سنة ٨٥٣ له شرح علي الالفية والاجرومية. واحد عشر والواحد والعشرون الفصيح فيهما ان يقال احد عشر والحادي والعشرون لكنهما وجهان جائزان وفي التصريح وحكي الكسائي عن بعض العرب واحد عشر علي الاصل فلم يلتزم القلب كل العرب وقد علق الاشموني علي هذا بقوله: واما ما حكاه الكسائي من قول بعضعم واحد عشر فشاذ نبه علي الاصل

стр. 98

المرفوض ثم يقول قال في شرح الكافية ولا يستعمل هذا القلب في واحد الا في تنييف اي مع عشرة او مع عشرين واخواته. اي ان يخطئ كثير من الكاتبين والمتكلمين في استعمال ان المفتوحة الهمزة بعد اي التفسيرية والصواب اي ان بالكسر لا غير لانها تكون تفسيرا لكلام سابق اي لجملة لا لكلمة واذن فإن الواقعة بعدها هي بدء كلام فوجب كسر همزتها ومثاله ما اسعفني به ابن منظور حينما انشد بيت امية بن ابي الصلت في مادة عول سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا. وفسره فقال اي ان السنة الجدبة اثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر ولو خطأ لقال ولو اخطأ لقال اي ان السنة الجدبة وعلي هذا اذا فسرنا قول الشاعر: وترمينني بالطرف اي انت مذنب وتقلينني لكن اياك لا اقلي قلنا: اي انك مذنب لا اي انك مذنب اما اي المفسرة للمفرد فلا تأتي بعدها ان مطلقا بل نقول هذا عسجد اي ذهب وغضنفر اي اسد وما بعد اي عطف بيان او بدل عند البصريين وعطف نسق عند الكوفيين. الطريحة كلمة مولدة قديما تستعمل بمعني الكمية التي يجب عملها مطلقا من نسج او بناء او طلاء او تصنيع او كتابة او تأليف وجاء في ترجمة عبد الملك بن سراج النحوي من كتاب بغية الوعاة انه طال عمره مع البحث والتنقير وكان يقول طريحتي في

стр. 99

كل يوم سبعون ورقة. واشتقاقها من الطرح كأن الشئ يطرح اماه ليعمله او كانه طرحه من وراء ظهره بعد ان كان مثقلا به وعبد الملك هذا ممن توفي سنة ٤٨٩ فالاستعمال قديم جدا. الحلزون كلمة عربية اصيلة ينسب اليها الشكل الحلزوني المعروف وهي احد ما جاء علي وزن فعلول كالزرجون للخمر والكرم والقربوس لحنو السرج والقرقوس للقاع الاملس الغليظ وفي اللسان الاصمعي حلزون دابة تكون في الرمث وفي القاموس دابة تكون في الرمث او من جنس الاصداف ويفسره الدميري في حياة الحيوان بأنه دود في جوف انبوبة حجرية يوجد في سواحل البحار وشطوط الانهار وهذه الدابة تخرج بنصف بدنها من جوف تلك الانبوبة الصدفية وتمشي يمنة ويسرة تطلب مادة تغتذي بها فاذا احست بلين ورطوبة انبسطت اليها واذا احست بخشونة او صلابة انقبضت وغاصت في جوف الانبوبة الصدفية حذارا من المؤذي لجسمها واذا انسابت جرت معها بيتها. وفي معجم المعلوف والحلزون عند عامة اهل الشام الصغير منه يسمونه في العراق زلنطح وسلنطح ويقول الصبيان سلنطح ياسلنطح طلع قرونك وانطح.

стр. 100

قلت ولعل هذا تأصيل لما تقوله عامة المصريين للرجل العيار المرهوب الجانب لعدم مبالاته ظلمطحجي يعنون انه اذا استثير صارع قرنه براسه لايبالي ما صنع وجي هي علامة النسبة في التركية من غرائب التصحيف والتصحيف افة من افات العلماء لا يكاد عالم فاضل يخلو منها مهما اوتي من علم جاء في شواهد الاشموني قول ذي الرمة: ويسقط بينها المرئي لغوا كما الغيت في الدية الحوارا. البيت بهذه الصورة السليمة موثق مفسرفي ديوان ذي الرمة ويقول الصبان وهو نحوي جليل في التعليق عليه قال البعض ليس بنظم وانظر ما ضبطه وما معناه فإني لم اقف عليه لكن وجد في بعض النسخ علي كونه نظما من بحر الوافر: ويسقط منهما المرئي لقوا كماء العنب في الدبة الحواء بضمير التثنية في منهما وضبط لقوا كغزو وسكون نون العنب وتخفيف باء الدبة وواو الحواء وهكذا افلت الزمام من عالم جليل ولكن لم يفلت زمامنا في الحكم له بالفضل فلكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة

стр. 101

من كناشة النوادر اصل ما انقطع من القول فيما عثرت عليه من نوادر النصوص التي تزيدنا معرفة بالتراث العربي الخالد وكنوزه وبالجهود الفكرية لأسلافنا في مختلف دروب الحياة الثقافية واللغوية والاجتماعية وانا ارجي الخير فيما اطالع به اجل الزملاء واعز الاحباب. عشرة الاف محبرة: كانت مجالس الحديث وسماعه حافلة بطلاب الحديث ورواته ويذكر الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ بعد سرد الطبقة الثامنة من اكابرالحفاظ الذين منهم الامام احمد بن حنبل ومحمد بن سعد الواقدي والدولابي ويعقوب بن ابراهيم الدورقي يقول الذهبي فهؤلاء المسمون في هذه الطبقة الحفاظ هم ثقات الحفاظ ولعلنا قد اهملنا طائفة من نظرائهم فإن المجلس الواحد في هذا الوقت كان يجتمع فيه ازيد من عشرة الاف محبرة يكتبون الاثار النبوية ويعتنون بهذا الشأن وبينهم نحو مائتي امام قد بروزا وتأهلوا للفتيا فأين نحن الان من هذه الصورة المشرقة؟

стр. 102

الحديث القدسي: كثيرا ما يدور السؤال حول تعريف هذا النوع من الحديث والي ماذا ينسب اما حده فهو كل حديث يضيف فيه رسول الله صلي عليه وسلم قولا الي الله فيسمي الحديث حينئذ حديثا قدسيا او الهيا وقد ذكروا ان الاحاديث القدسية تزيد علي مائة حديث واما نسبته فهي الي القدس وهو الطهارة والتنزيه. والفرق بينه وبين القرآن ان القرآن لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي ظاهر اما الحديث القدسي فلفظه من عند الرسول ومعناه من عند الله وقد يكون بوحي جلي ايضا وليس الوحي الجلي شرطا فيه ويجوز روايته بالمعني بخلاف القرآن الكريم. وقد امكنني ان استخلص من احد الكتب الستة وهو سنن ابن ماجه ستة احاديث وهي: ١- يقول الله اني يعجزني ابن ادم وقد خلقتك من مثل هذه. ٢- يقول الله تبارك وتعالي من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وازيد ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها او اغفر.. ٣- يقول الله سبحانه انا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكرني. ٤- يقول الله سبحانه يا ابن ادم تفرغ لعبادتي املأ صدرك غني واسد فقرك.

стр. 103

٥- يقول الله سبحانه: الكبرياء ردائي والعظمة ازاري من نازعني واحدا منهما القيه في جهنم. ٦- يقول الله اعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر. وقد الف الامام محيي الدين بن عربي كتابا في الاحاديث القدسية بلغ بها الي واحد ومائة حديث وللشيخ عبد الرءوف المناوي المصري المتوفي سنة ١٠٣٥ كتاب في ذلك سماه: الاتحافات السنية بالأحاديث القدسية ذكره صاحب كشف الظنون. الذي زعم انه يناجي الله: جاء في كتاب الحيوان ٦: ١٥ وكان الرعاف من منايا جرهم اي ضربا من الامراض التي قضت عليهم والرعاف هو نزيف الانف يقول الجاحظ ولذلك قال شاعر في الجاهلية من اياد: ونحن اياد عباد الاله ورهط مناجيه فيسلم ونحن ولاة حجاب العتيق زمان الرعاف علي جرهم. وجاء فيما كتبت في حواشيه امثال الميداني والبيان التبيين ان هذا الذي كان يزعم انه يناجي الله هو وكيع بن سلمة بن زهير بن اياد كان ولي امر البيت بعد جرهم فبني صرحا بأسفل مكة وجعل في الصرح سلما فكان يرقاه ويزعم انه يناجي الله وينطق بكثير من الخبر.

стр. 104

الحمي الشوكية: جاء في حواشي الحيوان ايضا ان رواية الميداني في البيت السابق: ونحن ولاة حجاب العتيق زمان النخاع علي جرهم ويقول الميداني يقال ان الله سلط علي جرهم داء يقال له النخاع فهلك منهم ثمانون كهلا في ليلة واحدة سوي الشبان اقول فهذا تسجيل تاريخي لهذا الوباء الذي سميناه حديثا بالحمي الشوكية التي مصدرها ومكمنها في نخاع العمود الفقري واذكر ان هذا الوباء كان قد اجتاح بلادنا العزيزة في نحو سنة ١٩٢٢. وجاء في اللسان والنخاع عرق ابيض في داخل العنق ينقاد في فقار الصلب حتي يبلغ عجب الذنب. واقول اليس من الاجدر ان نطلق علي هذا الداء لفظ حمي النخاع بدلا من هذا اللفظ المشيأ؟ في النسب الي القبائل: كثيرا ما نجد في كتب الانساب والتاريخ نحو قولهم: فلان الهوازني ثم البكري او الشيباني ثم الذهلي او العامري ثم الجعدي وقد يلتبس الفهم علي غير العالم بالانساب فلا يدري معني ثم هذه اهي نزول بالنسب الي الجدود ام هي صعود به الي الاباء والحق انها صعود بالنسب من الاجداد الي الاباء فالأول يعني

стр. 105

انه من بكر بن هوازن والثاني يعني انه من ذهل بن شيبان والثالث يعني انه من جعدة بن كعب بن عامر ومثال ذلك ما جاء في المؤتلف والمختلف للآمدي ص ١٨١ في قوله ومنهم المثلم بن المشجرة الضبي ثم العائذي من عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. من نوادر اسماء القبائل: المعروف ان كلمة فلان تستعمل في الكناية عن اسماء الادميين المذكورين كما ان فلانة كناية عن اسم الانثي منهم ويقولون في النداء يا فل للواحد المذكر وفلان للاثنين وللجمع يافلون. كما يقولون يافلة ويافلتان ويافلات وهذا في نطاق الادميين اما غير العاقل فيكني عنه بإدخال ال فتقول العرب ركبت الفلان وحلبت الفلانة اي الجواد والناقة ولكن من الغرائب النوادر ان نجد كلمة فلان اسما خاصا لقبيلة معينة من قبائل العرب جاء في كتاب التصحيف للعسكري وبنو فلان بطن من الاسد اي من الازد. ولم تذكر هذه القبيلة في متداول كتب الانساب ولا في المعاجم الا ما ورد في كتاب تاج العروس استداركا علي صاحب القاموس

стр. 106

واعجب من هذا لكنه يتسم بالقبول والسماحة تسميتهم لبعض القبائل بنو انسان وهم من قيس عيلان قال العسكري في التصحيف وهو انسان بن عتوارة بن غزية بن جشم الاعجاز. وانشد: وكان بنو انسان قومي وناصري فأضحي بنو انسان قوما اعاديا ويقول العسكري تعليقا علي هذا البيت وبنوا انسان هؤلاء في بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوزان وهم حلفاء ثقيف. ونحوه في تاج العروس: وذكر الامدي هذه القبيلة ايضا في المؤتلف قال ومنهم خفاف بن الجلاح بن صامت بن سدوس بن انسان بن عتوارة بن غزية بن جشم فهذا توثيق اخر. كنوز مصر: جاء في تفسير ابي حيان عند قول الله تعالي في احد فراعنة مصر حين اتبع موسي ﵇ وفومه بجنوده ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام وكريم﴾ ان المراد بالعيون عيون الماء وقيل

стр. 107

هي عيون الذهب وان الكنوز هي كنوز المقطم ومطالبه قال ابن عطية هي باقية الي اليوم. يقول ابو حيان الاندلسي هذا وهو محمد بن يوسف المتوفي بالقاهرة سنة ٧٤٥ واهل مصر زماننا في غاية الطلب لهذه الكنوز التي زعموا انها مدفونة في المقطم فينفقون علي حفر هذه المواضع في المقطم الاموال الجزيلة ويبلغون في العمق الي اقصي غاية ولا يظهر لهم الا التراب او حجر الكذان الذي المقطم مخلوق منه واي مغربي يرد عليهم سألوه عن علم المطالب فكثير منهم يضع في ذلك اوراقا ليأكلوا اموال المصريين بالباطل ولا يزال الرجل منهم يذهب ماله في ذلك حتي يفتقر وهو لا يزداد الا طلبا لذلك حتي يموت وقد اقمت بين ظهرانيهم الي حين كتابة هذه الاسطر نحو من خمسة واربعين عاما فلم اعلم ان احدا منهم حصل علي شئ غير الفقر وكذلك رأيهم في تغوير المياه يزعمون ان ثم ابارا وانه يكتب اسماء في شقفة فتلقي في البئر فيغور الماء وينزل الي باب في البئر يدخل منه الي قاعة مملوءة ذهبا وفضة وجوهرا وياقوتا فهم دائما يسألون من يرد من المغاربة عمن يحفظ نلك الاسماء التي تكتب في الشفقة فيأخذ شياطين المغرب منهم مالا جزيلا ويستأكلونهم ولا يحصلون علي شئ غير ذهاب اموالهم. ثم يقول ابو حيان ولهم اشياء من نحو هذه الخرافات يركنون

стр. 108

اليها ويقولون بها وانما اطلت في هذا علي سبيل التحذير لمن يعقل ومهما يكن من امر فإن كنوز مصر واقع تاريخي يتجسد اليوم في البحث عن الاثار النفيسة وفيها ما خلفه الفراعنة من مصنوعات الذهب والاحجار الكريمة وغيرها. وقد نطق القرآن الكريم بمال قارون الذي كانت مفاتح خزائنه تنوء بالعصبة اولي القوة وكان قارون كما تقول التفاسير اسرائيليا ولاه فرعون علي بني اسرائيل فبغي عليهم واليه تنسب بركة قارون بالفيوم. الغز: جاء في لسان العرب: الغز جنس من الترك. وكذلك وردت الكلمة في القاموس ولعل اقدم نص وردت فيه هذه الكلمة ما جاء في النجوم الزاهرة في حوادث سنة ٣٦٢ في اثناء وصف موكب الخلفاء الفاطميين في اول العام من كل سنة وهو وصف مثير جدا يقول فيه في تفاصيل ترتيب الموكب: ثم الاتراك المصطنعون ثم الديلم ثم الاكراد والغز المصنعة وهم البحرية. والعامة هنا في مصر لا يزالون يضربون المثل بهذا الجنس من الترك في قلة وقائهم وفي غدرهم فيقولون اخر عشرة الغزطز. ولم تظهر شوكة هذا الجنس من الترك الا في سنة ٤٢٠ اذ يذكر

стр. 109

ابن الاثير في حوادث سنة ٤٢٠ ان هؤلاء الترك كانوا اصحاب ارسلان ابن سلجوق التركي وانهم كانوا بمفازة بخاري فلما عبر يمين الدولة محمود بن سبكتكين النهر الي بخاري هرب صاحبها علي تكين صاحب بخاري منه وحضر ارسلان عند يمين الدولة هذا فقبض عليه وسجنه في بلاد الهند وقتل كثيرا من اصحابه فهربوا ولحقوا بخراسان فأفسدوا فيها ثم الي اصبهان واذريبجان ثم الي الري وهمدان والهكارية ودياربكر ثم الي الدامغان وعاثوا في البلاد وسار بعضهم الي نصيبين وسنجار وجزيرة ابن عمر والموصل وعملوا بأهل الموصل الاعمال الشنيعة من الفتك وهتك الحريم ونهب المال واحدثوا الفوضي في البلاد حتي بلغت قيمة الجارية الارمنية الحسناء خمسة دنانير ولكن اهل الموصل بعد ذلك نهضوا لهم بقيادة قرواش صاحب الموصل الذي قضي عليهم قضاء مبرما في سنة ٤٣٣ اي بعد ان عاثوا في بلاد العرب ثلاث عشر سنة. في مجال الاعلام: اضافة الابن الي الاب: يكاد المعاصرون ينسون اسلوب العرب في قولهم محمد بن عبد الله واحمد بن يوسف الا اثارة مما يبلغنا عن اخواننا في المغرب اذ يقولون محمد بنعبد الله واحمد بنيوسف واسلوب المعاصرين صحيح اذا اعتبر الاب كانه لقب من القاب الابن فيجري عليه الحكم النحوي الخاص بإضافة الاسم الي اللقب حين يقولون سعيد كرز او بتعين الاتباع علي البدلية او عطف البيان اذا كان الاول مضافا او مقرونا بأل او كان الاسمان مضافين نحو عبد الله زين العابدين او كان الاول مفردا والثاني مضافا او العكس.

стр. 110

وقد جري المتنبي علي هذه الاجازة والتخريج قديما في قوله لله ما فعل الصوارم والقنا في عمرو حاب وضبة الاغنام. اراد عمرو بن حابس فحذف ابن واضاف عمرا الي حابس بعد ترخيمه لغير نداء وامر اخر شبيه به هو: تسمية الولد باسم والده كما يقال في نحو محمد علي حجازي: حجازي وفي نحو عباس محمود العقاد: العقاد وهي تسمية شائعة في لغة العرب اليوم بل في لغات العالم جميعا فيقولون عرابي وصدقي في احمد عرابي واسماعيل صدقي كما يقولون هتلر وتشرشل وتيتو ولهذا سابقة قديمة عند العرب تتمثل في قول زيد الخيل: كمنية جابر اذ قال ليتي اصادفه وافقد جل مالي. قالوا: اراد بجابر ولده قيس بن جابر وجاء كذلك في قول الاخر: صبحن من كاظمة الخص الخرب يحملن عباس بن عبد المطلب. انما يريد عبد الله بن عباس. في مجال الالفاظ: نفس الشئ يتحرج بعض المتحذلقين من استعمال النفس في غير التوكيد فيقول الشئ نفسه فقط وقد ضيقوا بهذا واسعا فنفس الشئ ذاته تستعمل استعماله ولا يمنع من ذلك نحو ولا لغة.
следующие страницы →