← Книги сунны

Книги сунны · id 12739

محاسبة النفس لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (155 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٠٠ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ، كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيَقُولُ: «لِهَذَا خُلِقْنَا وَبِهَذَا أُمِرْنَا وَيُوشِكُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْ يُكْفَوْا وَيُحْمَدُوا»

стр. 107

١٠١ - أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ وَيَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ لَهُ: لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ؟ فَكَانَ الْأَسْوَدُ يَقُولُ: «إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ فَجِدُّوا» وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ: كَرَامَةَ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ

стр. 108

١٠٢ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ، يَقُولُ: كَانَ كُرْزٌ الْجُرْجَانِيُّ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: «كَمْ بَلَغَكُمْ مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ: «خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ» قَالَ: «فَكَمْ بَلَغَكُمْ عُمَرُ الدُّنْيَا؟» قَالَ: «سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ» قَالَ: «فَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ سَبْعًا حَتَّى يَأْمَنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ؟»

стр. 109

١٠٣ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ، فَحَاكَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ فَحَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّفَرِ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فَقَالَ: «مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَنْفَرِغُ مِنْهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا إِنَّ الْعِبَادَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ غَيْرِهِمْ وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِ أَنْفُسِهِمْ»

стр. 110

١٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: " تَعَبَدْتُ بِبَيْتِ شِعْرٍ سَمِعْتُهُ: [الْبَحْر الطَّوِيل] لِنَفْسِي أَبْكِي لَسْتُ أَبْكِي لِغَيْرِهَا ... لِنَفْسِي فِي نَفْسِي عَنِ النَّاسِ شَاغِلُ "

стр. 111

١٠٥ - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِمَّنْ كَانَ يُوصَفُ بِالْعَقْلِ وَالْأَدَبِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: تَكَلَّمْ قَالَ: «بِمَ أَتَكَلَّمُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ كُلَّ كَلَامٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ الْمُتَكَلِّمُ عَلَيْهِ وَبَالٌ إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ؟» فَبَكَى عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَوَاعَظُونَ وَيَتَوَاصَوْنَ، قَالَ الرَّجُلُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِلنَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ جَوْلَةً لَا يَنْجُو مِنْ غُصَصِ مَرَارَتِهَا وَمُعَايَنَةِ الرَّدَى فِيهَا إِلَّا مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ نَفْسِهِ» قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ الْمَلِكِ ثُمَّ قَالَ: لَا جَرَمَ لَأَجْعَلَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِثَالًا نُصْبَ عَيْنَيَّ مَا عِشْتُ أَبَدًا

стр. 112

١٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﵎»

стр. 113

١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيَحْيَى: «كَيْفَ لَا أَفْتِكُ نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعَلَّقَ بِي رَهْنِي»

стр. 114

١٠٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَيَّاطُ، جَلِيسٌ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ مَرَّةً وَأَنَا شَابٌّ: «خَلِّصْ رَقَبَتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فِي الدُّنْيَا مِنْ رِقِّ الْآخِرَةِ فَإِنَّ أَسِيرَ الْآخِرَةِ غَيْرُ مَفْكُوكٍ أَبَدًا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَا نَسِيتُهَا بَعْدُ

стр. 115

١٠٩ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قِيلَ لِمَسْرُوقٍ: لَوْ أَنَّكَ قَصَرْتَ عَنْ بَعْضِ مَا تَصْنَعُ، أَيْ مِنَ الْعِبَادَةِ قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُنِي لَاجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ» قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: " حَتَّى تَعْذُرَنِي نَفْسِي إِنْ دَخَلْتُ جَهَنَّمَ لَا أَلُومُهَا أَمَا بَلَغَكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [الْقِيَامَة: ٢] إِنَّمَا لَامُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى صَارُوا إِلَى جَهَنَّمَ وَاعْتَنَقَتْهُمُ الزَّبَانِيَةُ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ وَانْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الْأَمَانِيُّ وَرُفِعَتْ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ وَأَقْبَلَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَلُومُ نَفْسَهُ "

стр. 116

١١٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ نَعُودُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " عَبْدٌ رَزَقَهُ اللَّهُ قُوَّةً فَأَعْمَلَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ قَصُرَ بِهِ ضَعْفٌ فَلَمْ يُعْمِلْهَا فِي مَعَاصِي اللَّهِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: ثُمَّ لَقِيتُ أَسْلَمَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَحَدَّثْنَاهُ عَنْ أَبِي حُرَّةَ

стр. 117

١١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا يَزِيدُ الْأَعْرَجُ الشَّنِّيُّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِمُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ: يَا أَبَا الْمُعْتَمِرِ أَشْكُو إِلَيْكَ نَفْسِي إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلَا أَصُومَ قَالَ: «بِئْسَ مَا تُثْنِي عَلَى نَفْسِكَ أَمَّا إِذْ ضَعُفْتَ عَنِ الْخَيْرِ فَاضْعُفْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنِّي أَفْرَحُ بِالنَّوْمَةِ أَنَامُهَا»

стр. 118

١١٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي لَأَوْصَيْتُ أَهْلِي إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ تُقَيِّدُونِي وَأَنْ تَجْمَعُوا يَدَيَّ إِلَى عُنُقِي فَيُنْطَلَقَ بِي عَلَى تِلْكِ الْحَالِ حَتَّى أُدْفَنَ كَمَا يُصْنَعُ بِالْعَبْدِ الْآبِقِ وَقَالَ غَيْرُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ: فَإِذَا سَأَلَنِي رَبِّي قُلْتُ: أَيْ رَبِّ لَمْ أُرْضِ لَكَ نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ

стр. 119

١١٣ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ»

стр. 120

١١٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَضَّاحِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ «فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدَعَ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ مَا يَكُونُ حَاجِزًا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ مَنِ اسْتَوْعَبَ الْحَلَالَ كُلَّهُ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى الْحَرَامِ»

стр. 121

١١٥ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، سَمِعْتُ زُهَيْرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: «خِفْتُ نَفْسِي وَرَجَوْتُ رَبِّي وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُفَارِقَ مَا أَخَافُ إِلَى مَا أَرْجُو»

стр. 122

١١٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَغِيرٍ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: «ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ رَقِيقٌ عَلَى النَّاسِ غَلِيظٌ بَعْضُكَ عَلَى بَعْضٍ لَوْ نُعِيَ إِلَيْكَ بَعْضُ أَهْلِكَ بَكَيْتَ وَأَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ تُنْعَى إِلَيْكَ نَفْسُكَ لَا تَبْكِيهَا» وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الدُّنْيَا: أَنشْدَهُ مُحَمَّدٌ الْوَرَّاقُ وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ: [الْبَحْر الطَّوِيل] فَيَبْكِي عَلَى مَيِّتٍ وَيَغْفِلُ نَفْسَهُ ... كَأَنَّ بِكَفَّيْهِ أَمَانًا مِنَ الرَّدَى وَمَا الْمَيِّتُ الْمَقْبُورُ فِي صَدْرِ يَوْمِهِ ... أَحَقَّ بِأَنْ يَبْكِيَهُ مِنْ مَيِّتٍ غَدَا

стр. 123

١١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ: صِفْ لَنَا الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ: قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ سُلْطَانًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُ»

стр. 124

١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: كَانَ يُخْبَزُ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ سِتُّونَ رَغِيفًا يُعَلِّقُهَا بِشَرِيطٍ يُفْطِرُ بِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عَلَى رَغِيفَيْنِ بِمِلْحٍ وَمَاءٍ فَأَخَذَ لَيْلَةً فِطْرَهُ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: وَمَوْلَاةٌ لَهُ سَوْدَاءُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَامَتْ فَجَاءَتْ بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى طَبَقٍ فَأَفْطَرَ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَلَمَّا أَنْ جَاءَ وَقْتُ الْإِفْطَارِ أَخَذَ رَغِيفَهُ وَمِلْحًا وَمَاءً، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنِي حَارِثَةُ قَالَ: جَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ يَقُولُ: «اشْتَهَيْتِ الْبَارِحَةَ تَمْرًا فَأَطْعَمْتُكِ وَاشْتَهَيْتِ اللَّيْلَةَ تَمْرًا لَا ذَاقَ دَاوُدُ تَمْرًا مَا دَامَ فِي دَارِ الدُّنْيَا»

стр. 125

١١٩ - حَدَّثَنِي شَيْخٌ، فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرٌ الْجَزَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَهْدِيِّ، قَالَ: «مَنْ جَعَلَ شَهْوَتَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرِقَ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ»

стр. 126

١٢٠ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «لَوْلَا الْبَلَاءُ مَا كَانَ فِي أَيَّامٍ قَلَائِلَ مَا يُهْلِكُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ»

стр. 127

١٢١ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، عَنْ خُلَيْدٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «لَمْ يُرَ أَعْطَى مِنْ نَفْسٍ إِذَا عُوِّدَتْ وَلَا أَضْعَفَ مِنْهَا إِذَا لَمْ تُعَوَّدْ»

стр. 128

١٢٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ لِابْنِهَا مُحَمَّدٍ: يَا بُنَيَّ، لَوْلَا أَنِّي أَعْرِفُكَ صَغِيرًا طَيِّبًا وَكَبِيرًا طَيِّبًا لَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَحْدَثْتَ ذَنْبًا مَوْبِقًا لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ قَالَ: " يَا أُمَّاهُ وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوبِي فَمَقَتَنِي؟ وَقَالَ: اذْهَبْ لَا أَغْفِرُ لَكَ مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ تَرُدُّنِي عَلَى أُمُورٍ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَضِي اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرَغْ مِنْ حَاجَتِي "

стр. 129

١٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْتُ قَالَ: «أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى صَحْنِ الدَّارِ» فَأُخْرِجَ فَقَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَإِنِّي لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهَا»

стр. 130

١٢٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُزَنِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَسْتَرْجِعُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَبَتِ، هَلْ رَأَيْتُ شَيْئًا فَقَدْ غَمَمْتَنَا؟ قَالَ: «أَيْ بُنَيَّ هِيَ وَاللَّهِ نَفْسِي الَّتِي لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهَا»

стр. 131

١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، قَالَ: " لَمَّا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ ﷺ قَالَ لِنَفْسِهِ: «قَدْ نِعْمَتِ سَبْعِينَ سَنَةً فَاصْبِرِي عَلَى الْبَلَاءِ سَبْعِينَ سَنَةً»

стр. 132

١٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، " قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ: مَا أَصَبْتُ مِنْ أَيُّوبَ شَيْئًا فَرِحْتُ بِهِ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ أَنِينَهُ عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ أَبَلَغْتُ إِلَيْهِ "

стр. 133

١٢٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيَّ: «اللَّهُمَّ اعْدِنَا عَلَى أَنْفُسِنَا عَدْوَى لَا عُقُوبَ عَلَيْنَا فِيهَا»

стр. 134

١٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ بَكْرٍ، سَمِعْتُ كِلَابَ بْنَ جُرَيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا بِبَيْتِ الْمَقِدسِ قَدْ عَمِشَ مِنْ طُولِ الْبُكَاءِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا فَتَى كَمْ تَكُونُ الْعَيْنُ سَلِيمَةً عَلَى هَذَا الْبُكَاءِ؟ قَالَ: فَبَكَى ثُمَّ قَالَ «كَمْ شَاءَ رَبِّي فَلْتَكُنْ وَإِذَا شَاءَ سَيِّدِي فَلْتَذْهَبْ فَلَيْسَتْ بِأَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْ بَدَنِي إِنَّمَا أَبْكِي رَجَاءَ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَهُوَ وَاللَّهِ شَقَاءُ الدَّهْرِ وَحُزْنُ الْأَبَدِ، وَالْأَمْرُ الَّذِي كُنْتُ أَخَافُهُ وَأَحْذَرُهُ عَلَى نَفْسِي وَإِنِّي احْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ غَفْلَتِي فِي نَفْسِي وَتَقْصِيرِي فِي حَظِّي ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ» قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْرِيُّ: [الْبَحْر الْبَسِيط] إِنِّي أَرِقْتُ وَذِكْرُ الْمَوْتِ أَرَّقَنِي ... فَقُلْتُ لِلدَّمعِ أَسْعِدْنِي فَأَسْعَدَنِي إِنْ لَمْ أَبْكِ لِنَفْسِي مُشْعِرًا حُزْنًا ... قَبْلَ الْمَمَاتِ وَلَمْ أَرِقْ لَهَا فَمَنِ يَا مَنْ يَمُوتُ وَلَمْ تُحْزِنْهُ مِيتَتُهُ ... وَمَنْ يَمُوتُ فَمَا أَوْلَاهُ بِالْحُزْنِ إِنِّي لَأُرْقِعُ أَثْوَابِي وَيُخْلِقُهَا ... جَدَبُ الزَّمَانِ لَهَا بِالْوَهَنِ وَالْعَفَنِ لِمَنْ أُثْمِرُ أَمْوَالِي وَأَجْمَعُهَا ... لِمَنْ أَرْوَحُ لِمَنْ أَغْدُ لِمَنْ لِمَنِ لِمَنْ سَيُوقِعُ بِي لَحْدِي وَيَتْرُكُنِي ... تَحْتَ الثَّرَى تَرِبَ الْخَدَّيْنِ وَالذَّقْنِ

стр. 135

١٢٩ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْقُرَوِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَزْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كَانَ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ لَهُمْ بِاللَّيْلِ يَسْمُرُونَ فِيهِ فَلَمَّا قُتِلَ النَّاسُ يَوْمَ الْحَرَّةِ قُتِلُوا وَنَجَا مِنْهُمْ رَجُلٌ فَجَاءَ إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَمْ يُحِسَّ مِنْهُمْ أَحَدًا ثُمَّ جَاءَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يُحِسَّ مِنْهُمْ أَحَدًا ثُمَّ جَاءَ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُحِسَّ مِنْهُمْ أَحَدًا فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ قُتِلُوا فَتَمَثَّلَ بِهَذَا الْبَيْتِ: « [الْبَحْر الوافر] أَلَا ذَهَبَ الْكُمَاةُ وَخَلَّفُونِي ... كَفَى حُزْنًا بِذِكْرِي لِلْكُمَاةِ» قَالَ: فَنُودِيَ مِنْ جَانِبِ الْمَجْلِسِ: « [الْبَحْر الوافر] فَدَعْ عَنْكَ الْكُمَاةَ فَقَدْ تَوَلَّتْ ... وَنَفْسَكَ فَابْكِهَا قَبْلَ الْمَمَاتِ فَكُلُّ جَمَاعَةٍ لَا بُدَّ يَوْمًا ... يُفَرِّقُ بَيْنَهَا شَعَثُ الشَّتَاتِ»

стр. 136

١٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَذْكُرُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ رُبَّمَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَيَقُولُ: «أَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ» قَالَ: فَنَزَلَ مَرْجَ دَابِقٍ فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَفَشَتِ الْحُمَّى فِي أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ فَدَعَا جَارِيَتَهُ بِوَضُوءٍ فَبَيْنَا هِيَ تُوَضِّئُهُ إِذْ سَقَطَ الْكُوزُ مِنْ يَدِهَا قَالَ: «مَا قِصَّتُكِ؟» قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ قَالَ: فَفُلَانٌ قَالَتْ: مَحْمُومٌ، قَالَ: فَفُلَانَةُ قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ قَالَ: «الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَ خَلِيفَتَهُ فِي أَرْضِهِ لَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يُوَضِّئُهُ» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَالِهِ ابْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْعَنْسِيِّ فَقَالَ: « [الْبَحْر الْكَامِل] قَرِّبْ وَضُوءَكَ يَا وَلِيدُ فَإِنَّمَا ... هَذِهِ الْحَيَاةُ تَعِلَّةٌ وَمَتَاعٌ» قَالَ: فَأَجَابَهُ الْوَلِيدُ: [الْبَحْر الْكَامِل] فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا ... فَالدَّهْرُ فِيهِ فُرْقَةٌ وِجِمَاعُ

стр. 137

١٣١ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْهَجَرِيُّ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ هَجَرَ يُكَنَّى أَبَا صَالِحٍ قَالَ: " تَفَكَّرْتُ فِي أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِي فَمَقَتُّ نَفْسِي فَدَمَعتَ عَيْنِي لِمَا ذَكَرْتُ، وَسَهِرْتُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَغْفَيْتُ مَوْضِعِي فَإِذَا بِجَارِيَةٍ حَسْنَاءَ عَلَيْهَا ثِيَابٌ خَضِرٌ وَمَعَهَا شَيْءٌ شِبْهُ الْقُرْصِ الْأَبْيَضِ فَقَالَتْ: ذُقْ هَذَا فَذُقْتُهُ فَإِذَا هُوَ شُهْدٌ فَاسْتَعْذَبْتُهُ فَجَعَلَتْ تُلْقِمُنِي فَقُلْتُ: مَا ذُقْتُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَتْ: هَذَا مِنْكَ فَإِنْ زِدْتَ زَادَوكَ فَقُلْتُ: فَسِّرِي قَالَتْ: مَقْتُكُ نَفْسَكَ عُبَادَةٌ وَفِكْرَتُكَ حَسَنَةٌ وَدَمْعَتُكَ مَسَرَّةٌ وَصَلَاتُكَ جُنَّةٌ ثُمَّ قَالَتِ: اعْمَلْ لِلْكَرِيمِ لَا تَضِيقُ بِالْكَبِيرِ وَقُلْ: يَا مُتَّسِعُ اتَّسِعْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَأَهِّلْنَا لِأَمْرٍ لَسْنَا أَهْلَهُ فَإِنْ لَمْ نَسْتَحِقَّ الْمَغْفِرَةَ فَأَنْتَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَجُدْ عَلَيْنَا بِرَحْمَتِكَ فَإِنَّ مَا عِنْدَنَا يَنْفُذُ وَمَا عِنْدَكَ يَبْقَى وَنَحْنُ إِلَى الْفَنَاءِ وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ثُمَّ قَالَتِ: اضْطَجِعْ فَاضْطَجَعْتُ فَنِمْتُ فَانْتَبَهْتُ فَإِذَا فِي يَدِي خِرْقَةُ حَرِيرٍ لَازَوَرْدٍ فِيهَا مَكْتُوبٌ: سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ وَشُكِرَ وَأَعْطَى مَنْ كَفَرَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَجْهَلَكَ تُطِيعُ عَدُوَّكَ وَتَعْصِي رَازِقَكَ وَفِيهِ تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكِ يَا غَبِيُّ فَخَيْرُ تِجَارَةِ الدُّنْيَا التُّقَى قَالَ: فَانْتَبَهْتُ وَإِنَّهَا لَمُلْصَقَةٌ فِي رَاحَتِي "

стр. 138

١٣٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: " مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: خَيْرًا قُلْتُ: مَاذَا؟ قَالَ: قِيلَ لِي: الْمَالُ مَا كَدَدْتَ نَفْسَكَ فَالْيَوْمَ أُطِيلُ رَاحَتَكَ وَرَاحَةَ الْمَتْعُوبِينَ فِي الدُّنْيَا بَخٍ بَخٍ مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ؟ "

стр. 139

١٣٣ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الصَّهْبَاءِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ: " طَلَبَ الدُّنْيَا فَكَانَ حَلَالُهَا فَجَعَلْتُ لَا أُصِيبُ مِنْهَا إِلَّا قُوتًا أَمَّا أَنَا فَلَا أُعِيلُ فِيهِ وَأَمَّا هُوَ فَلَا يُجَاوِزُنِي، لَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: أَيْ نَفْسِي جُعِلَ رِزْقُكِ كَفَافًا فَارْتَعِي بِغَيْرِ تَعَبٍ وَلَا نَكَدٍ "

стр. 140

١٣٤ - حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: «قَدْ أَرَى مَوْضِعَ الشَّهَادَةِ لَوْ تُتَابِعُنِي نَفْسِي»

стр. 141

١٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى زَنْجُلَةَ الْعَابِدَةِ نَفَرٌ مِنَ الْقُرَّاءِ فَكَلَّموُهَا فِي الرِّفْقِ بِنَفْسِهَا فَقَالَتْ: «مَا لِي وَللِرِّفْقِ بِهَا إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ مُبَادَرَةٍ فَمَنْ فَاتَهُ الْيَوْمَ شَيْءٌ لَمْ يُدْرِكْهُ غَدًا وَاللَّهِ يَا إِخْوَتَاهْ لَأُصَلِّيَنَّ لِلَّهِ مَا أَقَلَّتْنِي جَوَارِحِي وَلَأَصُومَنَّ لَهُ أَيَّامَ حَيَاتِي وَلَأَبْكِيَنَّ لَهُ مَا حَمَلَتِ الْمَاءَ عَيْنِي» ثُمَّ قَالَتْ: «أَيُّكُمْ يَأْمُرُ عَبْدَهُ بِأَمْرٍ فَيُحَبُّ أَنْ يُقَصِّرَ فِيهِ؟»

стр. 142

١٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي سَجَقُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي سَرَّارُ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَتْ لِيَ امْرَأَةُ عَطَاءٍ السَّلِيمِيِّ: عَاتِبْ عَطَاءً فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ فَعَاتَبْتُهُ فَقَالَ لِي: يَا سَرَّارُ، «كَيْفَ تُعَاتِبُنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ هُوَ إِلَيَّ، إِنِّي إِذَا ذَكَرْتُ أَهْلَ النَّارِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ تَمَثَّلَتْ لِي نَفْسِي ثَمَّ، فَكَيْفَ لِنَفْسٍ تُغَلُّ يَدُهَا إِلَى عُنُقِهَا وَتُسْحَبُ فِي النَّارِ أَنْ لَا تَصِيحَ وَتَبْكِيَ؟ وَكَيْفَ لِنَفْسٍ تُعَذَّبُ أَنْ لَا تَبْكِيَ؟ وَيْحَكَ يَا سَرَّارُ مَا أَقَلَّ غَنَاءَ الْبُكَاءِ عَنْ أَهْلِهِ إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُمُ اللَّهُ »

стр. 143

١٣٧ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، قَالَ: " وَصَفْتُ لِأُخْتِي عَبْدَةَ قَنْطَرَةً مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ فَأَقَامَتْ لَيْلَةً وَيَوْمًا فِي صَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ مَا تَسْكُتُ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهَا بَعْدُ فَكُلَّمَا ذَكَرْتُ لَهَا صَاحَتْ صَيْحَةً وَاحِدَةً ثُمَّ سَكَتَتْ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ صِيَاحُهَا؟ قَالَ: مَثَّلَتْ نَفْسَهَا عَلَى الْقَنْطَرَةِ وَهِيَ بِكِفَانِهَا "

стр. 144

١٣٨ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ غَنَّامِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْجَزَرِيُّ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْأَبْيَضِ وَكَانَ عَابِدًا إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ «لَمْ تُكَلَّفْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا نَفْسًا وَاحِدَةً فَإِنْ أَنْتَ أَصْلَحْتَهَا لَمْ يَضُرَّكَ فَسَادُ مَنْ فَسَدَ بِصَلَاحِهَا وَإِنْ أَنْتَ أَفْسَدْتَهَا لَمْ يَنْفَعْكَ صَلَاحُ مَنْ صَلَحَ بِفَسَادِهَا وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَسْلَمُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى لَا تُبَالِيَ مِنْ أُكُلِهَا مِنْ أَحْمَرَ أَوْ أَسْوَدَ»

стр. 145

١٣٩ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ هَارُونَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: «أَصْبَحْتُ بَطِيًّا بَطِينًا مُتَلَوِّثًا مِنَ الْخَطَايَا أَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ»
следующие страницы →