Полный текст (155 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٦٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدًا الْبَرَائِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ كَرُمَتْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ رَغِبَ بِهَا عَنِ الدُّنْيَا»
стр. 72
٦٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْجَنَّةَ بِمَثَابَةٍ لِأَنْفُسِكُمْ فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا»
стр. 73
٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُنَاسَةَ، سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ، يَقُولُ: «مَنْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ تَبَيَّنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ»
стр. 74
٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْرًا؟ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لِنَفْسِهِ خَطَرًا»
стр. 75
٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " يَا إِخْوَتَاهْ، اجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا تَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ كَانَتْ لَنَا دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ وَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ شَدِيدًا كَمَا تَخَافِ وَتَحْذَرُ لَمْ نَقُلْ: رَبَّنَا أَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ نَقُولُ: قَدْ عَمِلْنَا فَلَمْ يَنْفَعْنَا ذَلِكَ "
стр. 76
٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانِ بْنِ سُلَيْمٍ: «الْجِدَّ الْجِدَّ وَالْحَذَرَ الْحَذَرَ فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا نَرْجُوهُ كَانَ مَا عَمَلُنَاهُ فَضْلًا وَإِلَّا لَمْ تَلُومَا أَنْفُسَكُمَا»
стр. 77
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: «وَاللَّهِ لَأَجْتَهِدَنَّ فَإِنْ نَجَوْتُ فَبِرَحْمَةِ اللَّهِ وَإِلَّا لَمْ أَلُمْ نَفْسِي»
стр. 78
٧٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «ابْنَ آدَمَ عَنْ نَفْسِكَ فَكَايِسْ فَإِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ النَّارَ لَمْ تَنْجَبِرْ بَعْدَهَا أَبَدًا»
стр. 79
٧٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّمَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ذَكَرَ عَنْهُ فَضْلًا: «
[الْبَحْر الْكَامِل]
أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةَ رَبَّهَا ... وَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَمَنُ
بِهَا تَمْلِكُ الدُّنْيَا فَإِنْ أَنَا بِعْتُهَا ... بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا فَذَلِكُمُ الْغَبْنُ
لَئِنْ ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا ... لَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَقَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ»
стр. 80
٧٦ - حَدَّثَنِي ١١٣١ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ تَوْبَةُ بْنُ الصِّمَّةِ بِالرَّقَّةِ وَكَانَ مُحَاسِبًا لِنَفْسِهِ فَحَسَبَ فَإِذَا هُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، فَحَسَبَ أَيَّامَهَا فَإِذَا هِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ يَوْمٍ وَخَمْسُمِائَةِ يَوْمٍ فَصَرَخَ وَقَالَ: «يَا وَيْلَتِي أَلْقَ الْمَلِيكَ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ كَيْفَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَةُ آلَافِ ذَنْبٍ» ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ، فَسَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ: يَا لَكِ رَكْضَةً إِلَى الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى
стр. 81
٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنِ الْبُحْتُرِيِّ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى عَابِدٍ مَرَّةً فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ قَدِ أَجَّجَهَا وَهُوَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَاتِبْهَا حَتَّى مَاتَ»
стр. 82
٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، يَذْكُرُ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ لَا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا وَلَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا، لِلنَّاسِ حَالٌ وَلَهُ حَالٌ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي شُغُلٍ»
стр. 83
٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ، كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَبِّي إِذَا رَأَى شَيْخًا قَالَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنِّي هَذَا عَبَدَ اللَّهَ قَبْلِي» وَإِذَا رَأَى شَابًّا قَالَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنِّي ارْتَكَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِمَّا ارْتَكَبَ»
стр. 84
٨٠ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ، وَأَبِيكَ يَا عَطَاءُ، وَأُمِّكَ يَا عَطَاءُ حَتَّى يُصْبِحَ»
стр. 85
٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ضَيْغَمٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَانَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مَالِكٍ يَوْمًا: «يَا أَبَا أَيُّوبَ احْذَرْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هُمُومَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا لَا تَنْقَضِي وَايْمِ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْتِ الْآخِرَةَ وَالْمُؤْمِنُ بِالسُّرُورِ لَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْأَمْرَانِ هَمُّ الدُّنْيَا وَشَقَاءُ الْآخِرَةِ» قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَكَيْفَ لَا تَأْتِيهِ الْآخِرَةُ بِالسُّرًُورِ وَهُوَ يَنْصَبُ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَيَدْأَبُ؟ قَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ، فَكَيْفَ بِالْقَبُولِ؟ وَكَيْفَ بِالسْلَامَةٍ؟» قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «كَمْ رَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصْلَحَ شَأْنَهُ قَدْ أَصْلَحَ قُرْبَانَهُ قَدْ أَصْلَحَ هِمَّتَهُ قَدْ أَصْلَحَ عَمَلَهُ يُجْمَعُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ وَجْهُهُ»
стр. 86
٨٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَدْرَكْتُهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي الْأَعْمَالِ فَإِذَا بَلَغُوهَا أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ لَا يَدْرُونَ قُبِلَتْ مِنْهُمْ أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ؟»
стр. 87
٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «الْإِيمَانُ قَائِدٌ وَالْعَمَلُ سَائِقٌ وَالنَّفْسُ بَيْنَهُمَا حَرُونٌ فَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ وَلَمْ يَسُقِ السَّائِقُ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِذَا سَاقَ السَّائِقُ وَلَمْ يَقُدِ الْقَائِدُ لَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا وَإِذَا قَادَ الْقَائِدُ وَسَاقَ السَّائِقُ اتَّبَعَتْهُ النَّفْسُ طَوْعًا وَكَرْهًا وَطَابَ الْعَمَلُ»
стр. 88
٨٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ الرَّجُلُ اجْتَمَعَ هَوَاهُ وَعَمَلُهُ فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ تَبَعًا لِهَوَاهُ فَيَوْمُهُ يَوْمٌ سُوءٌ وَإِنْ كَانَ هَوَاهُ تَبَعًا لِعَمَلِهِ فَيَوْمُهُ يَوْمٌ صَالِحٌ»
стр. 89
٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي مِسْكِينٌ أَبُو فَاطِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً السَّلِيمِيَّ، يَقُولُ: «بَلَغَنَا أَنَّ الشَّهْوَةَ وَالْهَوَى يَغْلِبَانِ الْعَمَلَ وَالْعَقْلَ»
стр. 90
٨٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «الْإِيمَانُ قَائِدٌ وَالْعَمَلُ سَائِقٌ وَالنَّفْسُ حَرُونٌ فَإِذَا وَنِيَ قَائِدُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِسَائِقِهَا وَإِذَا وَنِيَ سَائِقُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِقَائِدَهَا فَلَا يَصْلُحُ هَذَا إِلَّا مَعَ هَذَا حَتَّى يَقُومَ عَلَى الْخَيْرِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ مَعَ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالْعَمَلُ لِلَّهِ مَعَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ»
стр. 91
بَابُ الْحَذَرِ عَلَى النَّفْسِ مَخَافَةَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَالْمَقْتِ
стр. 92
٨٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَبْكِي فَتَقُولُ لَهُ أَهْلُهُ: لَوْ قَتَلْتَ قَتِيلًا ثُمَّ جِئْتَ لِأَهْلِهِ تَبْكِي لَعَفَوْا عَنْكَ فَيَقُولُ: «إِنَّمَا قَتَلْتُ نَفْسِي»
стр. 93
٨٨ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ زُفَرٍ، حَدَّثَنِي بَهِيمٌ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: " رَكِبَ مَعَنَا شَابٌّ مِنْ بَنِي مُرَّةَ الْبَحْرَ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ فَجَعَلَ يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ فَعَاتَبَهُ أَهْلُ الْمَرْكَبِ عَلَى ذَلِكَ وَقَالُوا: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ قَلِيلًا قَالَ: إِنَّ أَقَلَّ مَا يَنْبَغِي لِي أَنْ يَكُونَ لِنَفْسِي عِنْدِي أَنْ أَبْكِيَهَا وَأَبْكِيَ عَلَيْهَا أَيَّامَ الدُّنْيَا لِعَمَلِي بِمَا يَمُرُّ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ غَدًا قَالَ: فَمَا بَقِيَ فِي الْمَرْكَبِ أَحَدٌ إِلَّا بَكَى "
стр. 94
٨٩ - حُدِّثْتُ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَدَنِيِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَامَرْدَ الْأَزْرَقَ الْعَدَنِيَّ وَكَانَ عَابِدًا يَقُولُ: «
[الْبَحْر الرجز]
وَيْلِي وَوَيْحِي مِنْ تَتَابُعِ جُرْمِي ... لَوْ قَدْ دَعَانِي لِلْحِسَابِ حَسِيبُ
وَالْوَيْلُ لِي وَيْلٌ أَلِيمٌ دَائِمٌ ... إِنْ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا أَخَذْتُ نَصِيبِي»
قَالَ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ:
وَاسْتَيْقِظِي يَا نَفْسُ وَيْحَكِ وَاحْذَرِي ... حَذَرًا يُهَيِّجُ عَبْرَتِي وَنَحِيبِي
стр. 95
٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْخَبَّابِ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: كَانَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ إِذَا رَأَيْتُهُ قُلْتُ: رَجُلٌ قَدْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ وَلَقَدْ قَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ؟ تَبْكِي اللَّيْلَ عَامَّتَهُ لَا تَكَادُ أَنْ تَسْكُتَ لَعَلَّكَ يَا بُنَيَّ أَصَبْتَ نَفْسًا قَتَلْتَ قَتِيلًا فَيَقُولُ: «يَا أُمَّاهُ، أَنَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَتْ نَفْسِي»
стр. 96
٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَوْمًا فَقَالَ: «هَلُمَّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، تَجِيءُ حَتَّى تَبْكِيَ عَلَى مَمَرِّ السَّاعَاتِ وَنَحْنُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ» قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْقُبُورِ صَرَخَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ وَاللَّهِ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي فَأَفَاقَ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» قُلْتُ: لِمَا أَرَى بِكَ قَالَ: لِنَفْسِكَ فَابْكِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَانَفْسَاهُ وَانَفْسَاهُ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ»
стр. 97
٩٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْقَيْسِيُّ، وَكَانَ ذَا قَرَابَةٍ لِرَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَبْكِي وَأَدْخُلُ عَلَيْهِ الْبَيْتَ وَهُوَ يَبْكِي وَآتِيهِ فِي الْجِبَالِ وَهُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: أَنْتَ دَهْرَكَ فِي مَأْثَمٍ قَالَ: فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: «يَحِقُّ لِأَهْلِ الْمَصَائِبِ وَالذُّنُوبِ أَنْ يَكُونُوا هَكَذَا»
стр. 98
٩٣ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَأَلْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا لَا نَمْلِكُ فَأَعْطِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا يُرْضِيكَ عَنَّا حَتَّى تَأْخُذَ رِضَا نَفْسِكَ مِنْ أَنْفُسِنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»
стр. 99
٩٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ النَّقْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَعْدَ وَفَاةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقُلْتُ لَهَا: يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبِرِينِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: " أَفْعَلُ وَلَوْ كَانَ حَيًّا مَا فَعَلْتُ، إِنَّ عُمَرَ ﵀ كَانَ قَدْ فَرَّغَ نَفْسَهُ وَبَدَنَهُ لِلنَّاسِ كَانَ يَقْعُدُ لَهُمْ يَوْمَهُ فَإِنْ أَمْسَى وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ حَوَائِجِ يَوْمِهِ وَصَلَهُ بِلَيْلِهِ إِلَى أَنْ أَمْسَى مَسَاءً وَقَدْ فَرَغَ مِنْ حَوَائِجِ يَوْمِهِ فَدَعَا بِسِرَاجِهِ الَّذِي كَانَ يُسْرَجُ لَهُ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْعَى وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى يَدِهِ تَسَايَلُ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ يَشْهَقُ الشَّهْقَةَ فَأَقُولُ: قَدْ خَرَجَتْ نَفْسُهُ وَانْصَدَعَتْ كَبِدُهُ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ لَيْلَتَهُ حَتَّى بَرَقَ لَهُ الصُّبْحُ ثُمَّ أَصْبَحَ صَائِمًا قَالَتْ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِشَيْءٍ مَا كَانَ قَبْلَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ مِنْكَ؟ قَالَ: أَجَلْ فَدَعِينِي وَشَأْنِي وَعَلَيْكِ بِشَأْنِكِ قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَتَّعِظَ قَالَ: إِذًا أُخْبِرُكِ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُنِي قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا وَأَسْوَدِهَا وَأَحمْرِهَا ثُمَّ ذَكَرْتُ الْغَرِيبَ الضَّايِعَ وَالْفَقِيرَ الْمُحْتَاجَ وَالْأَسِيرَ الْمَفْقُودَ وَأَشْبَاهَهُمْ فِي أَقَاصِي الْبِلَادِ وَأَطْرَافِ الْأَرْضِ فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُسَائِلِي عَنْهُمْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ حَجِيجِي فِيهِمْ فَخِفْتُ أَنْ لَا يُثْبَتَ لِي عِنْدَ اللَّهِ عُذْرٌ وَلَا يَقُومَ لِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّةٌ فَخِفْتُ عَلَى نَفْسِي خَوْفًا دَمَعَتْ لَهُ عَيْنِي وَوَجِلَ لَهُ قَلْبِي فَأَنَا كُلَّمَا ازْدَدْتُ لَهَا ذِكْرًا ازْدَدْتُ لِهَذَا وَجَلًا وَقَدْ أَخْبَرْتُكِ فَاتَّعِظِي الْآنَ أَوْ دَعِي "
стр. 100
٩٥ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْعَثِ، سَمِعَ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٩] قَالَ: «لَا تَغْفُلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «مَنْ غَفَلَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَدْ قَتَلَهَا»
стр. 101
٩٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ مِنَ السَّلَفِ يَلْقَ الْأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ فَافْعَلْ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَوْمًا: وَهَلْ يُسِيءُ الْإِنْسَانُ إِلَى مَنْ يُحِبُّ؟ قَالَ: «نَعَمْ نَفْسُكَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكَ فَإِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَى نَفْسِكَ»
стр. 102
٩٧ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مَا أَكْرَمَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ طَاعَةِ اللَّهِ وَلَا أَهَانَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ "
стр. 103
٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُسَيْمٍ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً تَقُولُ:
[الْبَحْر الوافر]
دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرٍو ... إِلَى اللَّذَّاتِ تَطَّلِعُ اطِّلَاعَا
فَقُلْتُ لَهَا عَجَّلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي ... وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رُبَاعَا
أحَاذرُ أَنْ أُطِيعَكِ سَبَّ نَفْسِي ... وَمَخْزَاةً تُحَلِّلُنِي قِنَاعَا
فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: «مَا الَّذِي مَنَعَكِ مِنْ ذَلِكَ؟» قَالَتِ: الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ رُوحِي فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّ فِي الْحَيَاءِ لَهَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ مَنِ اسْتَحْيَى اخْتَفَى وَمَنِ اخْتَفَى اتَّقَى وَمَنِ اتَّقَى وُقِيَ»
стр. 104
بَابُ إِجْهَازِ النَّفْسِ فِي الْأَعْمَالِ طَلَبَ الرَّاحَةِ يَوْمَ الْمَعَادِ
стр. 105
٩٩ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ، سَمِعْتُ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، يَقُولُ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ جَلَسَ وَقَدِ انْتَفَخَتْ سَاقَاهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فَيَقُولُ: «يَا نَفْسِي بِهَذَا أُمِرْتِ وَلِهَذَا خُلِقْتِ يُوشِكُ أَنْ تَذْهَبَ الْغَيَابِقُ» وَكَانَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: «قَوْمِي يَا مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ فَوَعِزَّةِ رَبِّي لَأَزْحَفَنَّ بِكِ زَحَفَ الْبَعِيرِ وَإِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ لَا يَمَسَّ الْأَرْضَ مِنْ رُهْمِكِ لَأَفْعَلَنَّ» ثُمَّ يَتَلَوَّى كَمَا يَتَلَوَّى الْحَبُّ عَلَى الْمِقْلَى ثُمَّ يَقُومُ فَيُنَادِي: «اللَّهُمَّ إِنَّ النَّارَ قَدْ مَنَعْتَنِي مِنَ النَّوْمِ فَاغْفِرْ لِي»
стр. 106
١٠٠ - حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ، كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيَقُولُ: «لِهَذَا خُلِقْنَا وَبِهَذَا أُمِرْنَا وَيُوشِكُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْ يُكْفَوْا وَيُحْمَدُوا»
стр. 107
١٠١ - أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ وَيَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ لَهُ: لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ؟ فَكَانَ الْأَسْوَدُ يَقُولُ: «إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ فَجِدُّوا» وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ: كَرَامَةَ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ
стр. 108
١٠٢ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ، يَقُولُ: كَانَ كُرْزٌ الْجُرْجَانِيُّ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: «كَمْ بَلَغَكُمْ مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ: «خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ» قَالَ: «فَكَمْ بَلَغَكُمْ عُمَرُ الدُّنْيَا؟» قَالَ: «سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ» قَالَ: «فَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ سَبْعًا حَتَّى يَأْمَنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ؟»
стр. 109
١٠٣ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ، فَحَاكَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ فَحَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّفَرِ قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فَقَالَ: «مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَنْفَرِغُ مِنْهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا إِنَّ الْعِبَادَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ غَيْرِهِمْ وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِ أَنْفُسِهِمْ»
стр. 110
١٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: " تَعَبَدْتُ بِبَيْتِ شِعْرٍ سَمِعْتُهُ:
[الْبَحْر الطَّوِيل]
لِنَفْسِي أَبْكِي لَسْتُ أَبْكِي لِغَيْرِهَا ... لِنَفْسِي فِي نَفْسِي عَنِ النَّاسِ شَاغِلُ "
следующие страницы →