Полный текст (155 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ نَعُودُهُ فَقَالَ: «وَمَا يُغْنِي عَنِّي مَا يَقُولُ النَّاسُ إِذَا أُخِذَ بِيَدِي وَرِجْلِي فَأُلْقِيتُ فِي النَّارِ؟»
стр. 37
٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَهِيمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ حَزْمٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ: «يَا إِخْوَتَاهْ تَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ بِي؟ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَى النَّارِ أَوْ يَعْفُو عَنِّي»
стр. 38
٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: «لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ مَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ»
стр. 39
٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّرَّادُ، قَالَ: رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ ابْنًا لَهُ وَهُوَ يَخْطِرُ بِيَدِهِ فَقَالَ: «وَيْحَكَ تَعَالَ أَتَدْرِي مَنْ أَنْتَ؟ أُمُّكَ اشْتَرَيْتُهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَأَبُوكَ فَلَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ ضَرَبِهِ» أَوْ قَالَ «نَحْوَهُ»
стр. 40
٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، سَمِعْتُ جَسْرًا أَبَا جَعْفَرٍ، يَقُولُ: «رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَأَنَّ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ خَيْرُ رَجُلٍ بِالْبَصْرَةِ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ»
стр. 41
٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْوَزَّاعِ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا نَزَالُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ لَنَا اللَّهُ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَمَا يُدْرِيكَ مَا يُغْلِقُ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيكَ بَابَهُ؟»
стр. 42
٤١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي صُبَيْحٌ الْفُرْغَانِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْجِلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: " كَانَ عَابِدٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى صَوْمَعَتِهِ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً وَإِنَّهُ أُتِيَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا الْإِسْكَافَ خَيْرٌ مِنْكَ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَالَ: رُؤْيَا ثُمَّ سَكَتَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَائِلَةِ أَيْضًا رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَرَى فِي مَنَامِهِ مِرَارًا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ أَمْرٌ فَنَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَأَتَى الْإِسْكَافَ فَلَمَّا رَآهُ الْإِسْكَافُ قَامَ مِنْ عَمَلِهِ وَتَلَقَّاهُ وَجَعَلَ يَمْسَحُ بِهِ فَقَالَ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ مِنْ صَوْمَعَتِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ أَنْزَلْتَنِي أَخْبِرْنِي مَا عَمَلُكَ؟ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَهُ ثُمَّ قَالَ: أَجَلْ أَعْمَلُ النَّهَارَ وَأَكْسَبُ شَيْئًا فَمَا رَزَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ أَتَصَدَّقُ بِنِصْفِهِ وَآكُلُ مَعَ عِيَالِي النِّصْفَ وَأَصُومُ النَّهَارَ فَانْطَلَقَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَيْضًا قِيلَ لِلرَّاهِبِ: سَلْهُ مِمَّ صُفْرَةُ وَجْهِكَ؟ فَأَتَاهُ فَقَالَ: مِمَّ صُفْرَةُ وَجْهِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ لَا يَكَادُ يُرْفَعُ لِي أَحَدٌ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا فِي النَّارِ وَإِنَّمَا فُضِّلَ عَلَيَّ الرَّاهِبُ بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ "
стр. 43
٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: بَلَغَ دَاوُودَ الطَّائِيَّ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «إِنَّمَا نَتَبَلَّغُ بِسَتْرِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ بَعْضَ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ مَا ذَلَّ لَنَا لِسَانٌ أَنْ نُذْكَرَ بِخَيْرٍ أَبَدًا»
стр. 44
٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ سِمَاكٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُودُ الطَّائِي: «تَرَكْنَا الذُّنُوبَ وَإِنَّا لَنَسْتَحِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْ مُجَالَسَةِ النَّاسِ»
стр. 45
٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: «مَا نُعَوِّلُ إِلَّا عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى فَأَمَّا التَّفْرِيطُ فَهُوَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْأَبْدَانِ»
стр. 46
٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ الصَّغَّارُ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: «الْيَأْسُ سَبِيلُ أَعْمَالِنَا هَذِهِ وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ تَحِنُّ إِلَى الرَّجَاءِ»
стр. 47
٤٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: لَقِيَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا يَحْيَى، كَيْفَ بِكَ؟ قَالَ: «كَيْفَ بِمَنْ هُوَ ظَاهِرُ الْعُيُوبِ كَثِيرُ الذُّنُوبِ مَسْتُورٌ عَلَى غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ؟ فَكَيْفَ بِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟» قَالَ: فَكَتِفٌ تَابَتْ يَدُهُ وَمَدَّ عُنُقَهُ وَخَفَضَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: هَذَا عُذْرُ الْخَطَّائِينَ الْأَشِرَّاءِ. قَالَ: وَأَقْبَلَا يَبْكِيَانِ حَتَّى سَقَطَا
стр. 48
٤٧ - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِكَعْبِ بْنِ عَجُزَةَ: " يَا كَعْبُ بْنَ عَجُزَةَ: النَّاسُ غَادِيَانِ فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقٌ رَقَبَتَهُ وَغَادٍ مُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ "
стр. 49
بَابُ مُعَاقَبَةِ النَّفْسِ
стр. 50
٤٨ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنِ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعُبَّادِ كَلَّمَ امْرَأَةً فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهَا فَوَضَعَ يَدَهُ فِي النَّارِ حَتَّى نَشَّتْ»
стр. 51
٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَمَكَثَ بِذَلِكَ زَمَنًا طَوِيلًا فَأَشْرَفَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فَافْتُتُنَ بِهَا وَهَمَّ بِهَا فَأَخْرَجَ رِجْلَهُ لِيَنْزِلَ إِلَيْهَا فَأَدْرَكَهُ اللَّهُ بِسَابِقَتِهِ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أُرِيدُ أَصْنَعُ؟ وَرَجَعَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَجَاءَتْهُ الْعِصْمَةُ فَنَدِمَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ رِجْلَهُ فِي الصَّوْمَعَةِ قَالَ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ رِجْلٌ خَرَجَتْ تُرِيدُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ تَعُودُ مَعِي فِي صَوْمَعَتِي لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَاللَّهِ أَبَدًا فَتَرَكَهَا وَاللَّهِ مُعَلَّقَةً مِنَ الصَّوْمَعَةِ تُصِيبُهَا الْأَمْطَارُ وَالرِّيَاحُ وَالشَّمْسُ وَالثَّلْجُ حَتَّى تَقَطَّعَتْ فَسَقَطَتْ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ وَذُو الرِّجْلِ يَذْكُرُهُ بِذَلِكَ "
стр. 52
٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ هَارُونِ بْنِ رِئَابٍ، أَنَّ غَزْوَانَ، وَأَبَا مُوسَى كَانَا فِي بَعْضِ مَغَازِيهِمْ فَتَكَشَّفَتْ جَارِيَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا غَزْوَانُ فَرَفَعَ يَدَهُ فَلَطَمَ عَيْنَهُ حَتَّى نَفَرَتْ وَقَالَ: «إِنَّكِ لَلَحَّاظَةٌ إِلَى مَا يَضُرُّكِ»
стр. 53
٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنِّي بَصِيرٌ قَدْ كُنْتُ نَظَرْتُ نَظْرَةً وَأَنَا شَابٌّ»
стр. 54
٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ ضُغَيْمٍ، حَدَّثَتْنِي خَالَتِي حُبَابَةُ بِنْتُ مَيْمُونٍ الَعَتْكِيَّةُ قَالَتْ: رَأَيْتُ أَبَا ضُغَيْمًا نَزَلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ فَوْقِ الْبَيْتِ بِكُوزٍ قَدْ بُرِّدَ لَهُ حَتَّى صَبَّهُ ثُمَّ اكْتَازَ مِنَ الْجُبِّ مَاءً حَارًّا فَشَرِبَ فَقُلْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: بِأَبِي أَنْتَ قَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ صَنَعْتَ فَمِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: «حَانَتْ مِنِّي نَظْرَةٌ مَرَّةً إِلَى امْرَأَةٍ فَجَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا تَذُوقَ الْمَاءَ الْبَارِدَ أَيَّامَ الدُّنْيَا قُلْتُ»: أَنْغَصَ عَلَيْهَا الْحَيَاةَ
стр. 55
٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ النَّضْرِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: مَرَّ حَيَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ بِغَرْفَةٍ فَقَالَ: «مَتَى بُنِيَتْ هَذِهِ؟» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: «تَسْأَلِينَ عَمَّا لَا يَعْيِنكِ لَأُعَاقِبَنَّكِ بِصَوْمِ سَنَةٍ فَصَامَهَا»
стр. 56
٥٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ ضُغَيْمٍ، قَالَ: جَاءَ رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ يَسْأَلُ عَنْ أَبِي بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ نَائِمٌ، فَقَالَ: «أَنَوْمٌ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ أَهَذَا وَقْتُ نَوْمٍ؟» ثُمَّ وَلَّى مُنْصَرِفًا فَأَتْبَعْنَاهُ رَسُولًا فَقُلْنَا: قُلْ لَهُ: أَلَا نُوقِظُهُ لَكَ؟ قَالَ: فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الرَّسُولُ ثُمَّ جَاءَ وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقُلْنَا: أَبْطَأْتَ جِدًّا فَهَلْ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: هُوَ أَشْغَلُ مِنْ أَنْ يَفْهَمَ عَنِّي شَيْئًا أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَدْخُلُ الْمَقَابِرَ وَهُوَ يُعَاتِبُ نَفْسَهُ وَهُوَ يَقُولُ: " أَقُلْتِ: أَنَوْمٌ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ أَفَكَانَ هَذَا عَلَيْكِ؟ يَنَامُ الرَّجُلُ مَتَى شَاءَ وَقُلْتِ: هَذَا وَقْتُ نَوْمٍ؟ وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ وَقْتَ نَوْمٍ، تَسْأَلِينَ عَمَّا لَا يَعْنِيكِ وَتَكَلَّمِينِ بِمَا لَا يَعْنِيكِ أَمَا إِنَّ لِلَّهَ عَلَيَّ عَهْدًا لَا أَنْقُضُهُ أَبَدًا لَا أُوَسِّدُكِ الْأَرْضَ لِنَوْمٍ حَوْلًا إِلَّا لِمَرَضٍ جَاءَ بِكِ أَوْ لِذَهَابِ عَقْلٍ زَائِلٍ، سَوْءَةً لَكِ سَوْءَةً لَكِ، أَمَا تَسْتَحِينَ كَمْ تُوَبَّخيِنَ وَعَنْ غَيِّكِ لَا تَنْتَهِينَ " قَالَ: وَجَعَلَ يَبْكِي وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِمَكَانِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ وَتَرَكْتُهُ
стр. 57
٥٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى أَبُو نُبَاتَةَ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ «تَمِيمًا الدَّارِيَّ نَامَ لَيْلَةً لَمْ يَقُمْ يَتَهَجَّدُ فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَامَ سَنَةً لَمْ يَنَمْ فِيهَا عُقُوبَةً لِلَّذِي صَنَعَ»
стр. 58
٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: «قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ هِنْدُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ سَفَرٍ فَمَهَّدَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فِرَاشًا وَكَانَتْ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهَا فَنَامَ عَنْهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ أَبَدًا»
стр. 59
٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَزَعَ ثِيَابَهُ وَتَمَرَّغَ فِي الرَّمْضَاءِ وَيَقُولُ لِنَفْسِهِ: ذَوقِي، نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ وَبَطَّالَةٌ بِالنَّهَارِ قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَالَ: غَلَبَتْنِي نَفْسِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَمْ يَكُنْ لَكَ بُدٌّ مِنَ الَّذِي صَنَعْتَ؟ أَمَا لَقَدْ فُتِحَتْ لَكَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَقَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ الْمَلَائِكَةَ» ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «تَزَوَّدُوا مِنْ أَخِيكُمْ» فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ لَهُ: يَا فُلَانُ ادْعُ لَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُمَّهُمْ» فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَهُمْ وَاجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ سَدِّدْهَ» فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ مَآبَهُمْ
стр. 60
٥٨ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الرَّقِّيِّ، قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ: " قِيلَ لِرَجُلٍ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي شَهْوَتِكَ؟ قَالَ: مَا فِي الْأَرْضِ نَفْسٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهَا فَكَيْفَ أُعْطِيهَا شَهْوَتَهَا؟ "
стр. 61
٥٩ - سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْكِنْدِيَّ، فِي جَنَازَةِ بِشْرِ بْنِ الْحَرْثِ يَقُولُ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ حِينَ مَاتَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى التُّرَابِ فَقَالَ " دَاوُدُ: سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ وَعَذَّبْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُعَذَّبَ فَالْيَوْمَ تَرَى مَنْ كُنْتَ لَهُ تَعْمَلُ "
стр. 62
٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّنَادِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنُ مُنَبِّهٍ، " أَنَّ رَجُلًا تَعَبَّدَ زَمَانًا ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَصَامَ سَبْعِينَ سَبْتًا يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يُعْطَهَا فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: مِنْكِ أُتِيتُ لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ فَنَزَلَ إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ سَاعَتُكَ هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي مَضَتْ وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ "
стр. 63
بَابُ جِهَادِ النَّفْسِ وَمَنْعِهَا مِنْ شَهَوَاتِهَا
стр. 64
٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِ الشَّدِيدُ لَيْسَ الَّذِي يَغْلِبُ النَّاسَ وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ»
стр. 65
٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَنِي حَنَّانُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ؟ قَالَ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَاغْزُهَا فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللَّهُ فَارًّا وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًا وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا»
стр. 66
٦٣ - أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الذُّنُوبِ وَاقْرَعُوا هَذِهِ الْأَنْفُسَ فَإِنَّهَا طَالِعَةٌ، وَإِنَّهَا تَنَازَعُ إِلَى شَرِّ غَايَةٍ، وَإِنَّكُمْ إِنْ تُعَاوِنُوهَا لَا تُبْقِ لَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا، فَتَصَبَّرُوا وَتَشَدَّدُوا فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ رَكْبٌ وَقُوفٌ يُوشِكُ أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ مِنْكُمْ فَيُجِيبَ وَلَا يَلْتَفِتُ، فَانْتَقِلُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ»
стр. 67
٦٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللَّهِ »
стр. 68
٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ لِنَفْسِهِ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ بِكِ إِلَّا الْخَيْرَ» مَرَّتَيْنِ
стр. 69
٦٦ - أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيِّ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ مُجْتَهِدًا فِي الْعِبَادَةِ وَيَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ لَهُ: كَمْ تُعَذَّبُ هَذَا الْجَسَدَ فَكَانَ الْأَسْوَدُ يَقُولُ: «إِنَّ الْأَمْرَ جَدٌّ فَجِدُّوا» وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ الْأَسْوَدُ: كَرَامَةَ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ
стр. 70
٦٧ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ لَمْ يَكُنْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ قَدْرٌ»
стр. 71
٦٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ سَعِيدًا الْبَرَائِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ كَرُمَتْ نَفْسُهُ عَلَيْهِ رَغِبَ بِهَا عَنِ الدُّنْيَا»
стр. 72
٦٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْجَنَّةَ بِمَثَابَةٍ لِأَنْفُسِكُمْ فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا»
стр. 73
٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُنَاسَةَ، سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ، يَقُولُ: «مَنْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ تَبَيَّنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ»
стр. 74
٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْرًا؟ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لِنَفْسِهِ خَطَرًا»
стр. 75
٧٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " يَا إِخْوَتَاهْ، اجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ فَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا تَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ كَانَتْ لَنَا دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ وَإِنْ يَكُنِ الْأَمْرُ شَدِيدًا كَمَا تَخَافِ وَتَحْذَرُ لَمْ نَقُلْ: رَبَّنَا أَرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ نَقُولُ: قَدْ عَمِلْنَا فَلَمْ يَنْفَعْنَا ذَلِكَ "
следующие страницы →