Полный текст (13 107 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
٢٩٢٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) قَالَ جَابِرٌ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (١٥٩١) قال: حدَّثنا سَعِيد بن يَحيى بن سَعِيد الأُمَوِي، حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس، عن الأَوْزَاعِي، عن يَحيى بن أَبي كَثِير، عن أَبي سَلَمَة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: وقد رُوِيَ هذا الحديث عن عِيسَى بن يُونُس، عن الأَوْزَاعِي، عن يَحيى بن أَبي كَثِير، قال: قال جابرُ بنُ عَبْد اللهِ، ولم يُذكر فيه أبو سَلَمَة.
٢٩٢١ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كَانَ الْعَبَّاسُ آخِذًا بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَاثِقُنَا، فَلَمَّا فَرَغْنَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَخَذْتُ وَأَعْطَيْتُ.
قَالَ: فَسَأَلْتُ جَابِرًا يَوْمَئِذٍ: كَيْفَ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَعَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ.
قُلْتُ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ يَوْمَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بَيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى بَايَعْنَاهُ.
قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَرْبَعَ عَشَرَةَ مِئَةً، فَبَايَعْنَاهُ كُلُّنَا، إِلَاّ الْجَدَُّ بْنَُ قَيْسٍ، اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرٍ، وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ مِنَ الْبُدْنِ، لِكُلِّ سَبْعَةٍ جَزُورٌ.
- وفي رواية: لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، وَجَدَ رَجُلاً مِنَّا، يُقَالُ لَهُ: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، مُخْتَبِئًا تَحْتَ إِبْطِ بَعِيرِهِ.
أخرجه الحُمَيْدِي (١٢٧٥ و ١٢٧٧) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٣/ ٣٤١ (١٤٧٣٣) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة. وفي ٣/ ٣٤٧ (١٤٧٩٣) قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا ابن لَهِيعَة.
стр. 1822
وفي ٣/ ٣٥٥ (١٤٨٨٣) قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، وحُجَيْن، قالا: حدَّثنا لَيْث. وفي ٣/ ٣٨١ (١٥١٤٤) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ٣/ ٣٩٦ (١٥٣٣٢) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن أَبي الزِّنَاد، عن مُوسَى بن عُقْبَة. و"الدارِمِي" ٢٤٥٤ قال: أخبرنا أحمد بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا لَيْث بن سَعْد. و"مسلم" ٦/ ٢٥ (٤٨٣٦) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا لَيْث بن سَعْد (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن رُمْح، أخبرنا اللَّيْث. وفي (٤٨٣٧) قال: وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا ابن عُيَيْنَة (ح) وحدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٤٨٣٨) قال: وحدَّثنا مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيْج. والتِّرْمِذِيّ" ١٥٩٤ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. و"النَّسائي" ٧/ ١٤٠، وفي "الكبرى" ٧٧٣١ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي "الكبرى" ١١٤٤٥ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا اللَّيْث.
خمستهم (سُفْيان، وابن لَهِيعَة، ولَيْث، ومُوسَى بن عُقْبَة، وابن جُرَيْج) عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٢٢ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ: هَلْ بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا، وَلَمْ يُبَايِعْ عِنْدَ شَجَرَةٍ، إِلَاّ الشَّجَرَةَ الَّتِي بِالْحُدَيْبِيَةِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٥ (١٤٥٣٩). ومُسْلم ٦/ ٢٥ (٤٨٣٩ و ٤٨٤٠) قال: حدَّثني إبراهيم ابن دِينَار.
كلاهما (أحمد، وإبراهيم) عن حَجَّاج بن مُحَمد الأَعْوَر، مَوْلَى سُلَيْمان
стр. 1823
بن مُجَالِد، قال: قال ابن جُرَيْج: أخبرني أبو الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٢٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛
أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا.
- وفي رواية: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ، فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، ثُمَّ حُمَّ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، قَالَ: لَا، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، قَالَ: لَا، ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، قَالَ: لَا، ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، فَخَرَجَ هَارِبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا.
أخرجه مالك "الموطأ" ٢٥٩٣. و"الحُمَيدي" ١٢٤١ قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٣/ ٣٠٦ (١٤٣٣٥) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا مالك. وفي ٣/ ٣٠٧ (١٤٣٥١) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ٣/ ٣٦٥ (١٤٩٩٩) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. وفي ٣/ ٣٩٢ (١٥٢٨٧) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ١٨٨٣ قال: حدَّثنا عَمْرو بن عَبَّاس، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٧٢٠٩) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، عن مالك. وفي (٧٢١١) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف، أخبرنا مالك. وفي (٧٢١٦) قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٧٣٢٢) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، حدَّثني مالك. و"مسلم" ٤/ ١٢٠ (٣٣٣٤) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، قال: قرأْتُ على مالك. والتِّرْمِذِيّ" ٣٩٢٠ قال: حدَّثنا الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن، حدَّثنا مالك بن أَنَس (ح) وحدَّثنا قُتَيْبَة، عن مالك بن أَنَس. و"النَّسائي" ٧/ ١٥١، وفي "الكبرى" ٧٧٦٠ و ٨٦٦٥ قال: أخبرنا قُتَيْبَة، عن مالك. وفي "الكبرى" ٤٢٤٨ قال: أخبرنا مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، قال: حدَّثنا سُفْيان.
стр. 1824
ثلاثتهم (مالك , وسُفْيان الثَّوْرِي، وسُفْيان بن عُيَيْنَة) عن مُحَمد بن المُنْكَدِر، فذكره.
٢٩٢٤ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
جَاءَ عَبْدٌ، فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : بِعْنِيهِ، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ، حَتَّى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ.
- وفي رواية: أَنَّ عَبْدًا بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَأَتَاهُ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، قَالَ: فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا عَلَى الْهِجْرَةِ، حَتَّى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ.
- روايتا أحمد (١٥٠٦٥)، وأَبي داود: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٤٩ (١٤٨٣١) قال: حدَّثنا حُجَيْن (ح) وإِسْحَاق بن عِيسَى. وفي ٣/ ٣٧٢ (١٥٠٦٤ و ١٥٠٦٥) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم. و"مسلم" ٥/ ٥٥ (٤١٢٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى التَّمِيمِي، وابن رُمْح (ح) وحدَّثنيه قُتَيْبَة بن سَعِيد. و"أبو داود" ٣٣٥٨ قال: حدَّثنا يَزِيد بن خالد الهَمْدانِي، وقُتَيْبَة بن سَعِيد الثَّقَفِي. و"ابن ماجة" ٢٨٦٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن رُمْح. والتِّرْمِذِيّ" ١٢٣٩ و ١٥٩٦ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة. و"النَّسائي" ٧/ ١٥٠ و ٢٩٢، وفي "الكبرى" ٦١٧١ و ٧٧٥٩ و ٨٦٦٣ قال: أخبرنا قُتَيْبَة.
سبعتهم (حُجَيْن، وإِسْحَاق، وأبو سَعِيد، ويَحيى، وابن رُمْح، وقُتَيْبَة، ويَزِيد بن خالد بن يَزِيد بن مَوْهَب) عن اللَّيْث، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٢٥ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ، بعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ، وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى، يَقُولُ: مَنْ يُؤْوِينِي، مَنْ يَنْصُرُنِي، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي، وَلَهُ الْجَنَّةُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ، أَوْ مِنْ مُضَرَ (كَذَا قَالَ) فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ، فَيَقُولُونَ:
стр. 1825
احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنُكَ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الأَنْصَارِ، إِلَاّ وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُظْهِرُونَ الإِسْلَامَ، ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا، فَقُلْنَا: حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلاً، حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ، حَتَّى تَوَافَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَالنَّفَقَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ، لَا تَخَافُونَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي، فَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ
مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، وَأَزْوَاجَكُمْ، وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ. قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ - وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ - فَقَالَ: رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الإِبِلِ، إِلَاّ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جَبِينَةً، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ، فَهُوَ عُذْرٌ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ، قَالُوا: أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ، فَوَاللهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا، وَلَا نُسْلَبُهَا أَبَدًا، قَالَ: فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ،
стр. 1826
فَأَخَذَ عَلَيْنَا وَشَرَطَ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٢ (١٤٥١٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٣٢٣ (١٤٥١١) قال: حدَّثنا داود بن مِهْرَان، حدَّثنا داود، يَعْنِي العَطَّار. وفي ٣/ ٣٢٣ (١٤٥١٢) و ٣/ ٣٣٩ (١٤٧٠٨) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن عِيسَى، حدَّثنا يَحيى بن سُلَيْم.
ثلاثتهم (مَعْمَر، وداود العَطَّار، ويَحيى بن سُلَيْم) عن عَبْد اللهِ بن عُثْمَان بن خُثَيْم، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
- قال أبو حاتم ابن حِبَّان: مات أَسْعَد بعد قدوم المُصطفى ﷺ المَدِينَة بأيام، والمسلمون يبنون المسجد.
- في كل المواضع: ابن خُثَيْم) غير مُسَمًّى.
٢٩٢٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: أُمَرَاءٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَى حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُوا عَلَى حَوْضِي، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا.
- وفي رواية: يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أُمَرَاءٌ سَيَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِحَدِيثِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِحَدِيثِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ، وَأُولَئِكَ يَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَغَادٍ بَائِعٌ نَفْسَهُ، وَمُوبِقٌ رَقَبَتَهُ، وَغَادٍ مُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، وَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٢١ (١٤٤٩٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٣٩٩ (١٥٣٥٨) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا وُهَيْب. و"عَبد بن حُميد" ١١٣٨ قال:
стр. 1827
أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. و"الدارِمِي" ٢٧٧٦ قال: أخبرنا حَجَّاج بن مِنْهَال، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة.
ثلاثتهم (مَعْمَر، ووُهَيْب، وحَمَّاد بن سَلَمَة) عن عَبْد اللهِ بن عُثْمَان بن خُثَيْم، عن عَبْد الرَّحْمان بن سابط، فذكره.
٢٩٢٧ - عَنْ سَلَمَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلَعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ مِنْ غُرَمَائِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَخْلَصَنِي بِمَالِي، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي.
أخرجه ابن ماجة (٢٣٥٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عَبْد اللهِ ابن مُسْلم بن هُرْمُز، عن سَلَمَة المَكِّي، فذكره.
٢٩٢٨ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ، فَقَالَ:
اشْتَرَطَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا، وَلَا جِهَادَ.
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَأَخْبَرَنِي جَابِرٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
سَيَصَّدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا - يَعْنِي ثَقِيفًا -.
стр. 1828
أخرجه أحمد ٣/ ٣٤١ (١٤٧٢٩ و ١٤٧٣٠) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، حدَّثنا أبو الزُّبَيْر، فذكره.
راجع أحمد، فقد فرقه وجمعناه.
٢٩٢٩ - عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ، قَالَ:
اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا، وَلَا جِهَادَ.
وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، بَعْدَ ذَلِكَ، يَقُولُ:
سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ، إِذَا أَسْلَمُوا.
أخرجه أبو داود (٣٠٢٥) قال: حدَّثنا الحَسَن بن الصَّبَّاح، حدَّثنا إِسْمَاعِيل، يَعْنِي ابن عَبْد الكَرِيم، حدَّثني إبراهيم، يَعْنِي ابن عَقِيل بن مُنَبِّه، عن أبيه، عن وَهْب، فذكره.
المناقب
٢٩٣٠ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي نَفْسَهُ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ، ﵇، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دَِحْيَةُ.
стр. 1829
أخرجه أحمد ٣/ ٣٣٤ (١٤٦٤٣) قال: حدَّثنا يُونُس، وحُجَيْن. و"عَبد بن حُميد" ١٠٤٥ قال: حدَّثني أحمد بن يُونُس. و"مسلم" ١/ ١٠٦ (٣٤٢) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن رُمْح. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦٤٩، وفي (الشَّمائل) ١٣ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة.
خمستهم (يُونُس، وحُجَيْن، وأحمد بن يُونُس، وقُتَيْبَة، وابن رُمْح) عن اللَّيْث بن سَعْد، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٣١ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَُفْعَةً مِنْ غَضَبٍ؟ قَالَ: أَجَلْ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: ثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًا، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ. قُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ. قُلْتُ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ، قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلَاّ أَنْتَ
стр. 1830
فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ، بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ - وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ - وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ:
مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ.
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ أَنَا: يَا عَمِّ، لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ، وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ، وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ، وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أَخِي، بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا - وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ - رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ:
أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ.
وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا، أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فِي مَسْجِدِهِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُشْتَمِلاً بِهِ، فَتَخَطَّيْتُ الْقَوْمَ، حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، أَتُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَرِدَاؤُكَ إِلَى جَنْبِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي هَكَذَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الأَحْمَقُ مِثْلُكَ، فَيَرَانِي كَيْفَ أَصْنَعُ، فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ.
أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً، فَحَكَّهَا بِالْعُرْجُونِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ
стр. 1831
يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ قَالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهُ؟ قُلْنَا: لَا أَيُّنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّ اللهَ، ﵎، قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بِثَوْبِهِ هَكَذَا، ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَرُونِي عَبِيرًا، فَقَامَ فَتًى مِنَ الْحَيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ.
فَقَالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الْخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ، وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْقُبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقَالَ لَهُ: شَأْ، لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ هَذَا اللَاّعِنُ بَعِيرَهُ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: انْزِلْ عَنْهُ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ، وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا، فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ،
стр. 1832
فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟ قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ، فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلاً، أَوْ سَجْلَيْنِ، ثُمَّ مَدَرْنَاهُ، ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ، فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَتَأْذَنَانِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ، فَشَرِبَتْ شَنَقَ لَهَا فَشَجَتْ فَبَالَتْ، ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحَوْضِ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ، ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، فَلَمْ تَبْلُغْ لِي، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ، فَنَكَّسْتُهَا، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي، حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيْنَا
جَمِيعًا، فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْمُقُنِي، وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ، فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: يَا جَابِرُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَِقْوِكَ.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً، فَكَانَ يَمَصُّهَا، ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ، وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا
стр. 1833
وَنَأْكُلُ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ، فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا، فَأُعْطِيَهَا، فَقَامَ فَأَخَذَهَا.
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ، الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا، لأَمَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - فَقَالَ: الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ، فَالْتَأَمَتَا، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ: فَيَتَبَعَّدَ - فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُقْبِلاً، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً، فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالاً - ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ، قَالَ: يَا جَابِرُ، هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ، فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
стр. 1834
غُصْنًا، فَأَقْبِلْ بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي، فَأَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ، وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِكَ، قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ، فَانْذَلَقَ لِي، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ، فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا، حَتَّى قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي، وَغُصْنًا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا، مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ.
قَالَ: فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا جَابِرُ، نَادِ بِوَضُوءٍ، فَقُلْتُ: أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَاءَ، فِي أَشْجَابٍ لَهُ، عَلَى حِمَارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ: انْطَلِقْ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَاّ قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَاّ قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، نَادِ بِجَفْنَةٍ، فَقُلْتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ، فَأُتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فِي الْجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا، وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ، وَقَالَ: خُذْ يَا جَابِرُ، فَصُبَّ عَلَيَّ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: بِاسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَوَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ
стр. 1835
فَارَتِ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى
امْتَلأَتْ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، نَادِ: مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ، قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ، فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الْجَفْنَةِ وَهِيَ مَلأَى.
وَشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُوعَ، فَقَالَ: عَسَى اللهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ، فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ، فَزَخَرَ الْبَحْرُ زَخْرَةً، فَأَلْقَى دَابَّةً، فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا، وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، قَالَ جَابِرٌ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً فِي حِجَاجِ عَيْنِهَا، مَا يَرَانَا أَحَدٌ، حَتَّى خَرَجْنَا، فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ كِفْلٍ فِي الرَّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ.
أخرجه البُخَارِي، في (الأدب المفرد) ١٨٧ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عَبَّاد. و"مسلم" ٨/ ٢٣١ (٧٦٢٢ و ٧٦٢٣) قال: حدَّثنا هارون بن مَعْرُوف، ومُحَمَّد بن عَبَّاد، وتقاربا في لفظ الحديث، والسِّياق لهارون. و"أبو داود" ٤٨٥ و ٦٣٤ و ١٥٣٢ قال: حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار، وسُلَيْمان بن عَبْد الرَّحْمان الدِّمَشْقِي، ويَحيى بن الفَضْل السِّجْسْتَانِي.
خمستهم (ابن عَبَّاد، وهارون، وهِشَام، وسُلَيْمان، والسِّجْسْتَانِي) قالوا: حدَّثنا حاتم بن إِسْمَاعِيل، عن يَعْقُوب بن مُجَاهِد، أَبي حَزْرَة، عن عُبَادَة بن الوَلِيد بن عُبَادَة بن الصَّامت، فذكره.
- أخرجه البُخَارِي، في (الأدب المفرد) ٧٣٨ قال: حدَّثنا إِسْحَاق، قال: أخبرنا حَنْظَلَة ابن عَمْرو الزُّرَقِي المَدَنِي، قال: حدَّثني أبو حَزْرَة , قال: أخبرنا عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَلَقِينَا شَيْخًا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، قُلْتُ: أَيْ عَمِّ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلَامَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ، وَتَأْخُذُ الْبُرْدَةَ، فَتَكُونَ عَلَيْكَ بُرْدَتَانِ، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، أَشْهَدُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ.
يَا ابْنَ أَخِي، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الآخِرَةِ.
قُلْتُ: أَيْ أَبَتَاهُ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: أَبُو الْيَسَرِ، كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو.
стр. 1836
- قال أبو داود: هذا الحديث مُتَّصِلُ الإسناد، فإن عُبَادَة بن الوَلِيد بن عُبَادَة لقي جابرًا.
٢٩٣٢ - عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:
غَزَوْنَا، أَوْ سَافَرْنَا، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَمِئَتَيْنِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ مَاءٍ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى بِإِدَاوَةٍ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ؟ قَالَ: فَصَبَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَدَحٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَ الْقَدَحَ، فَرَكِبَ النَّاسُ الْقَدَحَ يَمْسَحُوا وَيَمْسَحُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عَلَى رِسْلِكُمْ، حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ. فَوَالَّذِي هُوَ ابْتَلَانِي بِبَصَرِي، لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ، عُيُونَ الْمَاءِ، يَوْمَئِذٍ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا رَفَعَهَا حَتَّى تَوَضَّؤُوا أَجْمَعُونَ.
- وفي رواية: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَحَضَرَتْ الصَّلاةُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَا فِي الْقَوْمِ مِنْ طَهُورٍ؟ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلَةٍ فِي إِدَاوَةٍ، قَالَ: فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهُورِ، فَقَالُوا: تَمَسَّحُوا تَمَسَّحُوا، قَالَ: فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ، قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، فِي جَوْفِ الْمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ - الطَّهُورَ - قَالَ: فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي، قَالَ: وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا أَجْمَعُونَ.
قَالَ الأَسْوَدُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كُنَّا مِئَتَيْنِ، أَوْ زِيَادَةً.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٩٢ (١٤١٦١) قال: حدَّثنا يَحيى بن حَمَّاد، حدَّثنا أبو عَوَانَة. وفي ٣/ ٣٥٧ (١٤٩٢١) قال: حدَّثنا عَبِيدَة. و"الدارِمِي" ٢٦ قال: أخبرنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا أبو عَوَانَة. و"ابن خزيمة" ١٠٧ قال: حدَّثنا الحَسَن بن مُحَمَّد، حدَّثنا عَبِيدَة بن حُمَيْد.
كلاهما (عَبِيدَة، وأبو عَوَانَة) عن الأَسْوَد بن قَيْس، عن نُبَيْح العَنَزِي، فذكره.
стр. 1837
٢٩٣٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَُِكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا، إِذْ جَهَِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا مَاءٌ نَشْرَبُ مِنْهُ، وَلَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ، إِلَاّ مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ فِي الرَُِّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، فَشَرِبْنَا جَمِيعًا وَتَوَضَّأْنَا، فَقُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِئَةَ أَلْفٍ كَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَةً.
- وفي رواية: أَصَابَنَا عَطَشٌ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَهَِشْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرٌ فِيهِ مَاءٌ، فَقَالَ بِأَصَابِعِهِ هَكَذَا فِيهَا، وَقَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَتَخَلَّلُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، كَأَنَّهَا عُيُونٌ، فَوَسِعَنَا وَكَفَانَا.
وَقَالَ حُصَيْنٌ فِي حَدِيثِهِ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا.
أخرجه أحمد ١/ ٤٠١ (٣٨٠٧) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا سُفْيان، قال: قال الأَعْمَش. وفي ٣/ ٢٩٨ (١٤٢٣٠) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّة. وفي ٣/ ٣٢٩ (١٤٥٧٦) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد بن عَبْد الوارث، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُسْلم، حدَّثنا الحُصَيْن. وفي ٣/ ٣٥٣ (١٤٨٦٦) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا شُعْبة، أخبرني عَمْرو بن مُرَّة، وحُصَيْن بن عَبْد الرَّحْمان. وفي ٣/ ٣٦٥ (١٤٩٩٥) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا شُعْبة، أخبرني حُصَيْن، وعَمْرو بن مُرَّة. و"عَبد بن حُميد" ١١١٥ قال: حدَّثني أبو الوَلِيد، حدَّثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّة، وحُصَيْن. و"الدارِمِي" ٢٧ قال: أخبرنا أبو الوَلِيد الطَّيَالِسِي، وسَعِيد بن الرَّبِيع، قالا: حدَّثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّة، وحُصَيْن. و"البُخَارِي" ٣٥٧٦ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُسْلم، حدَّثنا حُصَيْن. وفي (٤١٥٢) قال: حدَّثنا يُوسُف بن عِيسَى، حدَّثنا ابن فُضَيْل، حدَّثنا حُصَيْن. وفي (٥٦٣٩) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا جَرِير، عن الأَعْمَش. و"مسلم" ٦/ ٢٦ (٤٨٤٣) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا: حدَّثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّة. وفي (٤٨٤٤) قال: وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وابن نُمَيْر، قالا: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن إِدْرِيس (ح) وحدَّثنا رِفَاعَة بن الهَيْثَم، حدَّثنا خالد، يَعْنِي الطَّحَّان، كلاهما يقول: عن حُصَيْن. وفي (٤٨٤٥) قال: وحدَّثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، وإِسْحَاق بن إبراهيم، قال إِسْحَاق: أخبرنا، وقال عُثْمَان: حدَّثنا جَرِير، عن الأَعْمَش. و"النَّسائي" ١/ ٦٠، وفي "الكبرى" ٨١ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم،
قال: أنبأنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أنبأنا سُفْيان، عن الأَعْمَش. وفي "الكبرى" ١١٤٤٢ قال: أخبرنا علي بن الحُسَيْن، حدَّثنا أُمَيَّة، عن شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّة، وحُصَيْن. و"ابن خزيمة" ١٢٥ قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن
стр. 1838
إبراهيم الدَّوْرَقِي، حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْن.
ثلاثتهم (الأَعْمَش، وعَمْرو بن مرة , وحصين) عن سالم بن أَبي الجَعْد، فذكره.
- قال البُخَارِي عَقِب رواية قُتيبة بن سَعِيد: تَابَعَهُ عَمْرو، عن جابرٍ، وقال حُصَيْن، وعَمْرو بن مُرَّة، عن سالم، عن جابرٍ: خمس عشرة مئة)، وتَابَعَهُ سَعِيد بن المُسَيَّب، عن جابرٍ.
٢٩٣٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَطَشَ، فَدَعَا بِعُسٍّ، فَصُبَّ فِيهِ مَاءٌ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ فِيهِ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ عُيُونًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالنَّاسُ يَسْتَقُونَ، حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ.
- لفظ سَيَّار بن حاتم: شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ الْعَطَشَ، قَالَ: فَدَعَا بِعُسٍّ، فَصُبَّ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَاءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ يَدَهُ، وَقَالَ: اسْقُوا، فَاسْتَقَى النَّاسُ، قَالَ: فَكُنْتُ أَرَى الْعُيُونَ تَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ٣٤٣ (١٤٧٥٣) قال: حدَّثنا سَيَّار بن حاتم. و"الدارِمِي" ٢٨ قال: أخبرنا مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ الرَّقَاشِي.
كلاهما (سَيَّار، والرَّقَاشِي) عن جَعْفَر بن سُلَيْمان، حدَّثنا الجَعْد أبو عُثْمَان، حدَّثنا أَنَس بن مالك، فذكره.
٢٩٣٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ
стр. 1839
عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ، رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا، فَحَيَّ هَلاً بِكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ، حَتَّى أَجِيءَ، فَجِئْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ، حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهَا، وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ، لَقَدْ أَكَلُوا، حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا
لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.
أخرجه البُخَارِي (٣٠٧٠ و ٤١٠٢) قال: حدَّثنا عَمْرو بن علي. و"مسلم" ٦/ ١١٧ (٥٣٦٥) قال: حدَّثني حَجَّاج بن الشَّاعر.
كلاهما (عَمْرو، وحَجَّاج) عن أَبي عاصم، الضَّحَّاك بن مَخْلَد، قال: أخبرنا حَنْظَلَة بن أَبي سُفْيان، أخبرنا سَعِيد بن مِينَاء، فذكره.
стр. 1840
- في رواية حَجَّاج. قال: حدَّثني الضَّحَّاك بن مَخْلَد، من رُقْعَةٍ عَارَضَ لي بها، ثُم قَرَأَهُ عَلَيَّ.
٢٩٣٦ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛
أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةَ كَانَتْ تُهْدِي، فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَبَيْنَا بَنُوهَا يَسْأَلُونَهَا الإِدَامَ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ، فَعَمَدَتْ إِلَى عُكَّتِهَا الَّتِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَوَجَدَتْ فِيهَا سَمْنًا، فَمَا زَالَ يَدُومُ لَهَا أُدْمُ بَنِيهَا، حَتَّى عَصَرَتْهُ، وَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَعَصَرْتِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَوْ تَرَكْتِيهِ مَا زَالَ ذَلِكَ لَكِ مُقِيمًا.
- لفظ مَعْقِل: أَنَّ أُمَّ مَالِكٍ كَانَتْ تُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا، فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الأُدْمَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ، فَتَعْمِدُ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَتَجِدُ فِيهِ سَمْنًا، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا أُدْمَ بَيْتِهَا، حَتَّى عَصَرَتْهُ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: عَصَرْتِيهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٤٠ (١٤٧١٩) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة. و"مسلم" ٧/ ٥٩ (٦٠٠٩) قال: حدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل.
كلاهما (ابن لَهِيعَة، ومَعْقِل) عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
- أخرجه أحمد ٣/ ٣٤٧ (١٤٧٩٩) قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن أَبي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْبَهْزِيَّةِ أُمِّ مَالِكٍ؛
كَانَتْ تُهْدِي فِي عُكَّةٍ لَهَا سَمْنًا، لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَبَيْنَمَا بَنُوهَا يَسْأَلُونَهَا عَنْ إِدَامٍ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ، فَعَمَدَتْ إِلَى نِحْيِهَا، الَّتِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ السَّمْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَجَدَتْ فِيهِ سَمْنًا، فَمَا زَالَ يُقِيمُ لَهَا إِدَامَ بَنِيهَا، حَتَّى عَصَرَتْهُ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: أَعَصَرْتِيهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَوْ تَرَكْتِيهِ مَا زَالَ ذَلِكَ مُقِيمًا.
وسيأتي في مسند البَهْزِيّة، إن شاء اللهُ تعالى.
المسند الجامع (١٧٧٤٩)، وأطراف المسند (١٧٢٧.
٢٩٣٧ - عَنْ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا، فَقَالَ:
إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: أَنَا نَازِلٌ، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِعْوَلَ، فَضَرَبَ، فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ، أَوْ أَهْيَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ
стр. 1841
اللهِ، ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ، فَذَبَحَتِ الْعَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَرَجُلٌ، أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: كَمْ هُوَ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، قَالَ: قُلْ لَهَا: لَا تَنْزِعُِ الْبُرْمَةَ، وَلَا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ، حَتَّى آتِيَ، فَقَالَ: قُومُوا، فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، قَالَ: وَيْحَكِ، جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ادْخُلُوا، وَلَا تَضَاغَطُوا، فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ
إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ، حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: كُلِي هَذَا، وَأَهْدِي، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٠٠ (١٤٢٦٠) و ٣/ ٣٠١ (١٤٢٦٩) قال: حدَّثنا وَكِيع. و"الدارِمِي" ٤٢ قال: أخبرنا عَبْد اللهِ بن عَمْرو بن أَبَان، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مُحَمَّد المُحَارِبِي. و"البُخَارِي" ٤١٠١ قال: حدَّثنا خَلَاّد بن يَحيى.
ثلاثتهم (وَكِيع، والمحاربي , وخَلَاّد) عن عَبْد الواحد بن أَيْمَن المَكِّي، عن أبيه، فذكره.
٢٩٣٨ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسْقَ شَعِيرٍ،
стр. 1842
فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ، هُوَ وَامْرَأَتُهُ، وَوَصِيفٌ لَهُمْ، حَتَّى كَالُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ لَمْ تَكِيلُوهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ.
- لفظ مَعْقِل: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ وَوَصِيفُهُمَا، حَتَّى كَالَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٣٧ (١٤٦٧٦) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا ابن لَهِيعَة. وفي ٣/ ٣٤٧ (١٤٨٠٠) قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا ابن لَهِيعَة. و"مسلم" ٧/ ٦٠ (٦٠١٠) قال: حدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل.
كلاهما (ابن لَهِيعَة، ومَعْقِل) عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٣٩ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أَنَا عَلَى الْحَوْضِ، أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، قَالَ: فَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، قَالَ: فَيُقَالُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. قَالَ جَابِرٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْحَوْضُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٨٤ (١٥١٨٧) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا زكريا بن إِسْحَاق، حدَّثنا أبو الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٤٠ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
أَنَا فَرَطُكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا لَمْ تَرَوْنِي فَأَنَا عَلَى الْحَوْضِ،
стр. 1843
قَدْرَُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِقِرَبٍ وَآنِيَةٍ، فَلَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٤٥ (١٤٧٧٦) قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا ابن لَهِيعَة , عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
- أخرجه أحمد ٣/ ٣٨٤ (١٥١٨٦) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْد اللهِِ، وَلمْ يَرْفَعْهُ؛
أَنَا فَرَطُكُم بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُونِي، فَأنا عَلَى الْحَوضِ، وَالحَوضُ قَدرُ مَا بَينَ أَيلَةَ إِلى مَكَّة، وَسَيأتي رِجَالٌ وَنسَاءٌ، فَلَا يَذُوقُونَ مِنهُ شَيئًا.
مَوْقُوفٌ ولم يَرْفَعْهُ.
- صَرَّح ابن جُرَيْج بالسَّماع.
٢٩٤١ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُمْ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ.
أخرجه أبو داود (٢٦٣٩) قال: حدَّثنا الحَسَن بن شَوْكَر، حدَّثنا إِسْمَاعِيل ابن عُلَيَّة، حدَّثنا الحَجَّاج بن أَبي عُثْمَان، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٤٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي.
- في رواية أحمد (١٤٩٤٨): مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ ..
أخرجه أحمد ٣/ ٣٦١ (١٤٩٤٨) و ٣/ ٣٩٢ (١٥٢٨٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"مسلم" ٧/ ٦٤ (٦٠٢٢) قال: حدَّثني مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا ابن مَهْدِي.
стр. 1844
كلاهما (عَفَّان، وابن مَهْدِي) عن سَلِيم بن حَيَّان، قال: أخبرنا سَعِيد بن مِينَاء، فذكره.
٢٩٤٣ - عَن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا.
- وفي رواية: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ، فَقَالَ: لَا.
أخرجه الحُمَيْدِي (١٢٢٨) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٣/ ٣٠٧ (١٤٣٤٥) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"عَبد بن حُميد" ١٠٨٧ قال: أخبرنا أبو نُعَيْم، وعَبْد الرَّزَّاق، عن ابن عُيَيْنَة. و"الدارِمِي" ٧٠ قال: أخبرنا مُحَمَّد بن يُوسُف، عن سُفْيان. و"البُخَارِي" ٦٠٣٤ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن كَثِير، أخبرنا سُفْيان. وفي (الأدب المفرد) ٢٧٩ قال: حدَّثنا قَبِيصَة، قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي (٢٩٨) قال: حدَّثنا هِشَام بن عَبْد الملك، قال: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة. و"مسلم" ٧/ ٧٤ (٦٠٨٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعَمْرو النَّاقِد، قالا: حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة. وفي (٦٠٨٥) قال: وحدَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا الأَشْجَعِي (ح) وحدَّثني مُحَمَّد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، يَعْنِي ابن مَهْدِي، كلاهما عن سُفْيان. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٣٥٢ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن بَشَّار، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا سُفْيان.
كلاهما (سُفْيان بن عُيَيْنَة، وسُفْيان الثَّوْرِي) عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، فذكره.
- قال أبو مُحَمَّد الدَّارِمِي: قال ابن عُيَيْنَة: إذا لم يكن عنده وَعَد.
- في رواية أحمد، والدَّارِمِي، والبُخَارِي (٦٠٣٤)، والأدب المفرد، ومُسْلم (٦٠٨٤)، وأَبي يَعْلَى، وابن حِبَّان: ابن المُنْكَدِر) غير مُسَمًّى.
٢٩٤٤ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي اشْتَرَطْتُ علَى رَبِّي، : أَيُّ عَبْدٍ مِنَ
стр. 1845
الْمُسْلِمِينَ، سَبَبْتُهُ، أَوْ شَتَمْتُهُ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٣٣ (١٤٦٢٤) قال: حدَّثنا رَوْح. وفي ٣/ ٣٨٤ (١٥١٩٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج. و"مسلم" ٨/ ٢٦ (٦٧١٧) قال: حدَّثني هارون بن عَبْد اللهِ، وحَجَّاج بن الشَّاعر، قالا: حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمَّد. وفي (٦٧١٨) قال: حدَّثنيه ابن أَبي خَلَف، حدَّثنا رَوْح (ح) وحدَّثناه عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا أبو عاصم.
ثلاثتهم (رَوْح، وحَجَّاج بن مُحَمَّد، وأبو عاصم) عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبو الزُّبَيْر، فذكره.
- صَرَّح ابن جُرَيْج بالسَّماع عندهم.
٢٩٤٥ - عَنْ أَبِي سُفْيان، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
اللَّهُمَّ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا.
- وفي رواية: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وأَجْرًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٩١ (١٥٢٦٩) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. وفي ٣/ ٤٠٠ (١٥٣٦٩) قال: حدَّثنا علي بن بَحْر، حدَّثنا عِيسَى. و"الدارِمِي" ٢٧٦٦ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، عن أبيه. و"مسلم" ٨/ ٢٥ (٦٧٠٩) قال: حدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا أَبي. وفي (٦٧١٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وأبو كُرَيْب، قالا: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة (ح) وحدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا عِيسَى بن يُونُس.
ثلاثتهم (أبو مُعَاوِيَة، وعيسى , وعَبْد اللهِ بن نُمَيْر) عن الأَعْمَش، عن أَبي سُفْيان، فذكره.
٢٩٤٦ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ،
стр. 1846
هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَدْ مَاتَ.
- لفظ فُضَيْل: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَهَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ تَدْفِنُ الرَّاكِبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَجَدْنَا مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُنَافِقٌ عَظِيمُ النِّفَاقِ، فَسَمِعْتُ أَصْحَابَنَا بَعْدُ يَقُولُونَ: هُوَ رَافِعُ بْنُ التَّابُوتِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣١٥ (١٤٤٣١) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة. و"عَبد بن حُميد" ١٠٢٩ قال: حدَّثنا إبراهيم بن الأَشْعَث، حدَّثنا فُضَيْل بن عِيَاض. و"مسلم" ٨/ ١٢٤ (٧١٤٢) قال: حدَّثني أبو كُرَيْب، مُحَمد بن العَلَاء، حدَّثنا حَفْص، يَعْنِي ابن غِيَاث.
ثلاثتهم (أبو مُعَاوِيَة، وفُضَيْل، وحَفْص) عن سُلَيْمان الأَعْمَش، عن أَبي سُفْيان، فذكره.
٢٩٤٧ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ؛
أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّهَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ قَدْ مَاتَ.
- لفظ حَسَن: عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةً فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، حَتَّى دَفَعَتِ الرِّجَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذَا لِمَوْتِ مُنَافِقٍ، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَجَدْنَاهُ مُنَافِقًا عَظِيمَ النِّفَاقِ قَدْ مَاتَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٤١ (١٤٧٣٢) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي ٣/ ٣٤٦ (١٤٧٩١) قال: حدَّثنا مُوسَى.
كلاهما (حَسَن، ومُوسَى) قالا: حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٤٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ،
стр. 1847
فَجَلَا اللهُ لِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ.
- وفي رواية: لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٧٧ (١٥٠٩٩) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن صالح. وفي (١٥١٠١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٣٨٨٦ قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. وفي (٤٧١٠) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس. و"مسلم" ١/ ١٠٨ (٣٤٧) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا لَيْث، عن عُقَيْل. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٣٣ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٢١٨ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا اللَّيْث , عن عُقَيْل.
أربعتهم (صالح، ومعمر , وعُقَيْل، ويُونُس) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن أَبي سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمان، فذكره.
- قال البُخَارِي، عَقِب رواية يُونُس: زاد يَعْقُوب بن إبراهيم , حدَّثنا ابن أخي ابن شِهَاب، عن عَمِّه؛ (لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ .. نَحْوَه.
٢٩٤٩ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَخَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٨٤ (١٥١٨٢) قال: حدَّثنا رَوْح. و"مسلم" ١/ ١٣٢ (٤١٨) قال: حدَّثني مُحَمَّد بن أحمد بن أَبي خَلَف، حدَّثنا رَوْح , عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني أبو الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٥٠ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ
стр. 1848
رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فَدَعَا بِهَا، وَإِنِّي اسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٩٦ (١٥٣٣٦) قال: حدَّثنا يَعْمَر، أخبرنا عَبْد اللهِ، أخبرنا هِشَام، قال: سَمِعْتُ الحَسَن يَذْكر، فذكره.
٢٩٥١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: أُرْنِي، إِزَارِي، فَشَدَّهُ عَلَيْهِ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ، وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبِكَ دُونَ الْحِجَارَةِ، قَالَ: فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا رُؤِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٩٥ (١٤١٨٧) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا ابن جُرَيْج. وفي ٣/ ٣١٠ (١٤٣٨٤) و ٣/ ٣٣٣ (١٤٦٣٢) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا زكريا بن إِسْحَاق. وفي ٣/ ٣٨٠ (١٥١٣٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيْج. و"البُخَارِي" (٣٦٤) قال: حدَّثنا مَطَر بن الفَضْل، قال: حدَّثنا رَوْح، قال: حدَّثنا زكريا بن إِسْحَاق. وفي (١٥٨٢) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد، حدَّثنا أبو عاصم، قال: أخبرني ابن جُرَيْج. وفي (٣٨٢٩) قال: حدَّثني محمود، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرني ابن جُرَيْج. و"مسلم" ١/ ١٨٤ (٦٩٧) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، ومُحَمد بن حاتم بن مَيْمُون، جميعًا عن مُحَمد بن بَكْر، قال: أخبرنا ابن جُرَيْج (ح) وحدَّثني إِسْحَاق بن مَنْصُور، ومُحَمد بن رافع، قال إِسْحَاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا ابن جُرَيْج. وفي (٦٩٨) قال: وحدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة، حدَّثنا زكريا بن إِسْحَاق.
стр. 1849
كلاهما (ابن جُرَيْج، وزكريا) عن عَمْرو بن دِينَار، فذكره.
٢٩٥٢ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ، قال: أخبرنا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
أن النبي ﷺ , قال: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْمَغَانِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً.
- وفي رواية: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي، كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَحُرِّمَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَيَرْعَبُ مِنَّا عَدُوُّنَا مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٠٤ (١٤٣١٤. وعَبْد بن حُمَيْد (١١٥٤) قال: حدَّثني مُحَمَّد بن أَبي شَيْبَة. و"الدارِمِي" ١٣٨٩ قال: أخبرنا يَحيى بن حَسَّان. و"البُخَارِي" ٣٣٥ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن سِنَان (ح) قال: وحدَّثني سَعِيد بن النَّضْر. وفي (٤٣٨ و ٣١٢٢) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن سِنَان. و"مسلم" ٢/ ٦٣ (١٠٩٩) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى. وفي (١١٠٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة. و"النَّسائي" ١/ ٢٠٩ و ٢/ ٥٦، وفي "الكبرى" ٨١٧ قال: أخبرنا الحَسَن بن إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمان.
سبعتهم (أحمد، وابن أبي شيبة , ويَحيى بن حَسَّان، ومُحَمَّد بن سِنَان، وسَعِيد بن النَّضْر، ويَحيى بن يَحيى، والحَسَن) عن هُشَيْم، قال: حدَّثنا سَيَّار، هو أبو الحَكَم، قال: حدَّثنا يَزِيد بن صُهَيْب الفَقِير، فذكره.
- صَرَّح هُشَيْم بالسَّماع، في رواية الجميع، عنه، عدا رواية يَحيى بن يَحيى، وعلي ابن مَعْبَد.
٢٩٥٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي، سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ
стр. 1850
الآنَ، قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا، حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ، : (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ).
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: الرُّجْزُ الأَوْثَانُ، ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ.
- وفي رواية: حُبِسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَجَعَلَ يَخْلُو فِي حِرَاءٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ حِرَاءٍ، إِذَا أَنَا بِحِسٍّ مِنْ فَوْقِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الَّذِي أَتَانِي بِحِرَاءٍ فَوْقَ رَأْسِي عَلَى كُرْسِيٍّ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جُئِثْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَلَمَّا أَفَقْتُ أَتَيْتُ أَهْلِي مُسْرِعًا، فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي، دَثِّرُونِي، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ ، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُقُمْ فَأَنْذِرْوَرَبَّكَ فَكَبِّرْوَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ).
١ - أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٥ (١٤٥٣٧) قال: حدَّثنا حَجَّاج، حدَّثنا لَيْث، حدَّثنا عُقَيْل. وفي ٣/ ٣٧٧ (١٥٠٩٨) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا مُحَمد بن أَبي حَفْصَة. وفي ٣/ ٣٧٧ (١٥١٠٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٤ و ٦٢١٤ قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، قال: حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. وفي (٣٢٣٨ و ٤٩٢٦) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف، أخبرنا اللَّيْث، قال: حدَّثني عُقَيْل. وفي (٤٩٢٥) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل (ح) وحدَّثني عَبْد اللهِ بن مُحَمد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي (٤٩٥٤) قال: حدَّثنا يَحيى، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل (ح) وحدَّثني سَعِيد ابن مَرْوَان، حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد العَزِيز بن أَبي رِزْمَة، أخبرنا أبو صالح سَلْمَوَيْهِ، قال: حدَّثني عَبْد اللهِ، عن يُونُس بن يَزِيد. و"مسلم" ١/ ٩٨ (٣٢٥) قال: حدَّثني أبو الطَّاهر،
стр. 1851
أخبرنا ابن وَهْب، قال: حدَّثني يُونُس. وفي (٣٢٦) قال: وحدَّثني عَبْد الملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث، قال: حدَّثني أَبي، عن جَدِّي، قال: حدَّثني عُقَيْل بن خالد. وفي ١/ ٩٩ (٣٢٧) قال: وحدَّثني مُحَمد بن رافع، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. والتِّرْمِذِيّ" ٣٣٢٥ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٥٦٧ قال: أخبرنا مُحَمد بن رافع، حدَّثنا حُجَيْن بن المُثَنَّى، حدَّثنا اللَّيْث , عن عُقَيْل بن خالد. أربعتهم (عُقَيْل، وابن أبي حفصة , ومعمر , ويُونُس) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي.
٢ - وأخرجه أحمد ٣/ ٣٠٦ (١٤٣٣٨) قال: حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، حدَّثنا الأَوْزَاعِي (ح) ووَكِيع، حدَّثنا علي بن المُبَارك. وفي ٣/ ٣٠٦ (١٤٣٣٩) و ٣/ ٣٩٢ (١٥٢٨٤) قال: حدَّثنا عَفَّان، أخبرنا أَبَان العَطَّار. و"البُخَارِي" ٤٩٢٢ قال: حدَّثنا يَحيى، حدَّثنا وَكِيع، عن علي بن المُبَارك. وفي (٤٩٢٣) قال: حدَّثني مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، وغيره، قالا: حدَّثنا حَرْب بن شَدَّاد. وفي (٤٩٢٤) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور، حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَرْب. و"مسلم" ١/ ٩٩ (٣٢٨) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، حدَّثنا الأَوْزَاعِي. وفي (٣٢٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عُثْمَان بن عُمَر، أخبرنا علي بن المُبَارك. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٥٦٨ قال: أخبرني محمود بن خالد، حدَّثنا عُمَر، عن الأَوْزَاعِي. أربعتهم (الأَوْزَاعِي، وعلي بن المُبَارك، وأَبَان، وحَرْب) عن يَحيى بن أَبي كَثِير.
كلاهما (ابن شِهَاب، ويَحيى بن أَبي كَثِير) عن أَبي سَلَمَة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رواه يَحيى بن أَبي كَثِير، عن أَبِي سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمان، عن جابرٍ، وأبو سَلَمَة اسمُه: عَبْد اللهِ.
- صَرَّح يَحيى بن أَبي كَثِير بالسَّماع، عندهم، عدا رواية البخاري (٤٩٢٣.
راجع قول البخاري عقب (٤.
٢٩٥٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، حَدَّثَنَا، أَوْ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلاً، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً، وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنْ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ، لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا ﷺ ، فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا ﷺ ، فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ.
стр. 1852
أخرجه البُخَارِي (٧٢٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَادَة، أخبرنا يَزِيد، حدَّثنا سَلِيم بن حَيَّان - وأَثْنَى عليه - حدَّثنا سَعِيد بن مِينَاء، فذكره.
- قال البُخَارِي: تَابَعَهُ قُتَيْبَة، عن لَيْث، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ..
٢٩٥٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي، وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلاً، فَقَالَ: اسْمَعْ، سَمِعَتْ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ، عَقَلَ قَلْبُكَ، إِنَّمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ، كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولاً يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ، فَاللهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ الإِسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولٌ، فَمَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الإِسْلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلَامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٨٦٠) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا اللَّيْث، عن خالد بن يَزِيد، عن سَعِيد ابن أَبي هِلَال، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ مُرْسَلٌ، سَعِيد بن أَبي هِلَال لم يُدْرِكْ جابرَ بن عَبْد اللهِ، وقد رُوِيَ هذا الحديث، عن النَّبِيِّ ﷺ ، من غير هذا الوجه، بإسنادٍ أصح من هذا.
- أخرجه البُخَارِي، تَعْلِيقًا، عَقِب الحديث السَّابق.
٢٩٥٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ
стр. 1853
النَّبِيُّ ﷺ : عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ وَقَدْ رَعَاهَا.
أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ.
- وفي رواية: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَنَحْنُ نَجْتَنِى الْكَبَاثَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ، وَإِنِّي كُنْتُ آكُلُهُ زَمَنَ كُنْتُ أَرْعَى. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكُنْتَ تَرْعَى؟ فَقَالَ: وَهَلْ بُعِثَ نَبِىٌّ إِلَاّ وَهُوَ رَاعٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٢٦ (١٤٥٥١) قال: حدَّثنا عُثْمَان بن عُمَر. و"البُخَارِي" ٣٤٠٦ قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث. وفي (٥٤٥٣) قال: حدَّثنا سَعِيد بن عُفَيْر، حدَّثنا ابن وَهْب. و"مسلم" ٦/ ١٢٥ (٥٣٩٩) قال: حدَّثني أبو الطَّاهر، أخبرنا عَبْد اللهِ بن وَهْب. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٦٧٠١ قال: أخبرنا هارون بن عَبْد اللهِ، قال: حدَّثنا عُثْمَان بن عُمَر.
ثلاثتهم (عُثْمَان بن عُمَر، واللَّيْث بن سَعْد، وابن وَهْب) عن يُونُس بن يَزِيد، عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن أَبي سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمان، فذكره.
٢٩٥٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا، إِلَاّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ؟! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ، جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ.
- وفي رواية: مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ، كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلَاّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٦١ (١٤٩٤٩) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"البُخَارِي" ٣٥٣٤ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن سِنَان. و"مسلم" ٧/ ٦٥ (٦٠٢٧) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان. وفي (٦٠٢٨) قال: وحدَّثنيه مُحَمَّد بن حاتم، حدَّثنا ابن مَهْدِي. والتِّرْمِذِيّ" ٢٨٦٢ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا مُحَمَّد بن سِنَان.
стр. 1854
ثلاثتهم (عَفَّان، وابن سِنَان، وابن مَهْدِي) قالوا: حدَّثنا سَلِيم بن حَيَّان، حدَّثنا سَعِيد بن مِينَاء، فذكره.
٢٩٥٨ - عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَ؛
أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُمْ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا، فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَظِلُّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا بِهَا نَوْمَةً، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُونَا، فَأَتَيْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، فَشَامَ السَّيْفَ، وَجَلَسَ، فَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣١١ (١٤٣٨٧). والبُخَارِي (٢٩١٠ و ٢٩١٣ و ٤١٣٤). ومُسْلم ٧/ ٦٢ (٦٠١٥) قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي، وأبو بَكْر بن إِسْحَاق. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٧١٩ قال: أخبرنا عَمْرو بن مَنْصُور.
خمستهم (أحمد، والبُخَارِي، وعَبْد اللهِ، وأبو بَكْر، وعَمْرو) عن الحَكَم بن نافع، أَبي اليَمَان، قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْرِي، قال: حدَّثني سِنَان بن أَبي سِنَان الدُّؤَلِي، وأَبو سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمان، فذكراه.
- أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٠٨٢). والبُخَارِي (٤١٣٩) قال: حدَّثنا محمود. و"مسلم" ٧/ ٦٢ (٦٠١٤) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد.
стр. 1855
كلاهما (عَبْد بن حُمَيْد، ومحمود) عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنْزِلاً، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، فَيَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا، فَعَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ سِلَاحَهُ بِشَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ، فَسَلَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: اللهُ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللهُ، قَالَ: فَشَامَ الأَعْرَابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ، فَأَخْبَرَهُمْ بِصَنِيعِ الأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ، لَمْ يُعَاقِبْهُ.
- وفي رواية: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ، وَهُوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَاسْتَظَلَّ بِهَا، وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاخْتَرَطَ سَيْفِي، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، مُخْتَرِطٌ صَلْتًا، قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ، فَشَامَهُ، ثُمَّ قَعَدَ، فَهُوَ هَذَا، قَالَ: وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
ليس فيه: سِنَان بن أَبي سِنَان.
- وأخرجه البُخَارِي ٤/ ٤٨ (٢٩١٣ م) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا إبراهيم بن سَعْد. وفي (٤١٣٥) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: حدَّثني أخي، عن سُلَيْمان، عن مُحَمَّد بن أَبي عَتِيق. و"مسلم" ٧/ ٦٢ (٦٠١٤) قال: حدَّثني أبو عِمْرَان، مُحَمَّد بن جَعْفَر بن زِيَاد، أخبرنا إبراهيم، يَعْنِي ابن سَعْد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٨٠١ قال: أخبرني مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إبراهيم، قال: حدَّثنا سُلَيْمان، قال: أخبرني إبراهيم.
كلاهما (إبراهيم، ومُحَمَّد) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛
أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ، فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ؟ قُلْتُ: اللهُ، فَشَامَ السَّيْفَ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ.
- وفي رواية: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَأَدْرَكَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا، قَالَ: وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْوَادِي، يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ رَجُلاً أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَاّ وَالسَّيْفُ صَلْتًا فِي يَدِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ، قَالَ: فَشَامَ السَّيْفَ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
ليس فيه: أبو سَلَمَة بن عَبْد الرَّحْمان.
٢٩٥٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ، تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ، قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ، قَالَ: فَنُودِىَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.
- لفظ مُعَاوِيَة بن سَلَاّم: عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ.
стр. 1856
أخرجه أحمد ٣/ ٣٦٤ (١٤٩٩٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أَبَان. و"البُخَارِي" ٤١٣٦، تَعْلِيقًا، قال: وقال أَبَان. و"مسلم" ٢/ ٢١٤ (١٩٠١) و ٧/ ٦٢ (٦٠١٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا أَبَان بن يَزِيد. وفي ٢/ ٢١٥ (١٩٠٢) قال: وحدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي، أخبرنا يَحيى، يَعْنِي ابن حَسَّان، حدَّثنا مُعَاوِيَة، وهو ابن سَلَاّم. و"ابن خزيمة" ١٣٥٢ قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن سَهْل بن عَسْكَر، حدَّثنا يَحيى بن حَسَّان، حدَّثنا مُعَاوِيَة بن سَلَاّم.
كلاهما (أَبَان، ومُعَاوِيَة) عن يَحيى بن أَبي كَثِير، قال: أخبرني أبو سَلَمَة، فذكره.
- صَرَّح يَحيى بن أَبي كَثِير بالسَّماع، في رواية مُعَاوِيَة بن سَلَاّم، عنه.
- رواية عَفَّان، عند أحمد ومُسْلم، ورواية أَبَان، عند البُخَارِي، شَمَلَت القِصَّتين، وباقي الروايات جاءت مختصرة على قِصَّة صلاة الخَوْف.
- أخرجه البُخَارِي (٤١٢٥)، تَعْلِيقًا، قال: وقال عَبْد اللهِ بن رَجَاء: أخبرنا عِمْرَان القَطَّان، عن يَحيى بن أَبي كَثِير، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ، فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ، غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ.
- وفي (٤١٢٦) قال: وقال بَكْر بن سَوَادَة: حدَّثني زِيَاد بن نافع، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ جَابِرًا حَدَّثَهُمْ؛
صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِهِمْ يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ.
- وفي (٤١٣٦) قال: وقال مُسَدَّد: عن أَبي عَوَانَة، عن أَبي بِشْر: اسْمُ الرَّجُلِ: غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ.
٢٩٦٠ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا، أَوْ لَا يَسْلُكُ طَرِيقًا، فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ، إِلَاّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ، مِنْ طِيبِ عَرَقِهِ، أَوْ قَالَ: مِنْ رِيحِ عَرَقِهِ.
أخرجه الدَّارِمِي (٦٦) قال: أخبرنا مالك بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا إِسْحَاق بن الفَضْل بن عَبْد الرَّحْمان الهاشمي، أخبرنا المُغِيرَة بن عَطِيَّة، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٦١ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ.
أخرجه الدَّارِمِي (٤٩) قال: أخبرنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الحَكَم المِصْرِي،
стр. 1857
حدَّثنا بَكْر بن مُضَر، عن جَعْفَر بن رَبِيعَة، عن صالح، هو ابن عَطَاء بن خَبَّاب، مَوْلَى بني الدِّيل، عن عَطَاء بن أَبي رَبَاح، فذكره.
٢٩٦٢ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا عَلَمٌ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً، ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ: يَقُلْ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ، حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا، فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا، فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا، كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا، مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ، فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا، وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ: خُذُوا مِنْهَا وَاحِدًا، وَرُدُّوا عَلَيْهَا
стр. 1858
الآخَرَ، قَالَ: ثُمَّ
سِرْنَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا، كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ سِمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا، فَجَلَسَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ النَّاسَ، فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ، فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا، فَانْفَلَتَ مِنَّا، قَالَ: بِيعُونِيهِ، قَالُوا: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَمَّا لِي، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ النِّسَاءُ لأَزْوَاجِهِنَّ.
- لفظ عِيسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ، انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد ١٠٥٣ قال: أخبرنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسَى. و"الدارِمِي" ١٧ قال: أخبرنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسَى. و"أبو داود" ٢ قال: حدَّثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس. و"ابن ماجة" ٣٣٥ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسَى.
كلاهما (عُبَيْد اللهِ، وعِيسَى) عن إِسْمَاعِيل بن عَبْد الملك بن أَبي الصُّفَيْر، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٦٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 1859
إِنَّ مَا بَيْنَ مِنْبَرِي إِلَى حُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٨٩ (١٥٢٥٥) قال: حدَّثنا سُرَيْج قال: حدثنا هُشَيْم، أخبرنا علي بن زَيْد بن جُدْعَان، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، فذكره.
٢٩٦٤ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا، فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَاّ تَفَرَّقُوا عَلَى أَنْتَنِ مِنْ رِيحِ الْجِيفَةِ.
أخرجه النَّسَائِي، في "عمل اليوم والليلة" ٥٨ و ٤١١ قال: أخبرنا أحمد بن عَبْد اللهِ بن علي بن سُوَيْد بن مَنْجُوف، قال: حدَّثنا أبو داود، عن يَزِيد بن إبراهيم، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
٢٩٦٥ - عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا، فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَ أَمْرَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، فَلْيُكَلِّمْهُ، وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَقَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَأَتَاهُ عُتْبَةُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ
стр. 1860
خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ، فَقَدْ عَبَدُوا الآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَ، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ، إِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا، وَشَتَّتَّ أَمْرَنَا، وَعِبْتَ دِينَنَا، وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ، حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَاّ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى، أَنْ يَقُومَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى، أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ، جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلاً وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ، فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ شِئْتَ، فَلْنُزَوِّجَكَ عَشْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَرَغْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ ﷺ : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ. حم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ) حَتَّى بَلَغَ: (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ)، فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ، حَسْبُكَ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: لَا، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنْ تُكَلِّمُونَهُ إِلَاّ قَدْ كَلَّمْتُهُ، قَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا، وَالَّذِي نَصَبَهَا بَنِيَّةً، مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) قَالُوا: وَيْلَكَ، يُكَلِّمُكَ الرَّجُلُ بالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١١٢٣) قال: حدثني ابن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا علي بن مُسْهِر، عن الأَجْلَح، عن الذَّيَّال بن حَرْمَلَة الأَسَدِي، فذكره.
следующие страницы →