Полный текст (13 107 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.
стр. 6056
عَلَيْنَا، مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ. فَقَالَ: اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ، قَالُوا: خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا، نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فِى نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي فَزَارَةَ فَلَا، وَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، فَقَالَتِ الْحَيَّانِ: كَذَبْتَ، بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ، فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ، مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ،
يَقُولُونَ: اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْأَنَا بَيْنَنَا، حَتَّى أَلْجَؤُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَاللَّهِ، لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمٌ، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تُلْقُونِى بَخِيلاً وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا، ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ، فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ، فَجَعَلَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، ثُمَّ رَفَعَهَا، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ، وَلَا هَذِهِ، إِلَاّ الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا، فَقَامَ رَجُلٌ، مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: إِنِّى
стр. 6057
أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي دَبِرَ، قَالَ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى، فَلَا أَرَبَ لِى بِهَا، وَنَبَذَهَا.
- وفي رواية: أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ بِالْجِعِرَّانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ، أَحَبُّ إِلَيْكُمْ، أَمْ أَمْوَالُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا، بَلْ تُرَدُّ عَلَيْنَا نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا، فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا. فَقَالَ لَهُمْ: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِلنَّاسِ الظُّهْرَ، فَقُومُوا فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَسْأَلُ لَكُمْ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ، قَامُوا فَتَكَلَّمُوا بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَّا مَا كَانَ لِي ولِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَالَتِ الأَنْصَارُ: وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا، قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا، قَالَتْ بَنُو
سُلَيْمٍ: لَا، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: يَقُولُ عَبَّاسٌ: يَا بَنِي سُلَيْمٍ، وَهَّنْتُمُونِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ، فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتُّ فَرَائِضَ، مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ نُصِيبُهُ، فَرَدُّوا عَلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٨٤ (٦٧٢٩) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي ٢/ ٢١٨ (٧٠٣٧) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي. و"أبو داود" ٢٦٩٤ قال: حدثنا موسى بن إِسماعيل. قال: حدثنا حماد. و"النَّسائي" ٦/ ٢٦٢ و ٧/ ١٣، وفي "الكبرى" ٤٤٢٥ و ٦٤٨٢ قال: أَخْبَرنا عَمرو بن يزيد. قال: حدثنا ابن أبي عَدي. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد، وإِبراهيم بن سعد، والد يعقوب) عن محمد بن إِسحاق، عن عَمرو بن شعيب، عن أَبيه، فذكره.
٨٦٩٥ - عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
لَا نَفْلَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يَرُدُّ الْمُسْلِمُونَ قَوِيُّهُمْ عَلَى ضَعِيفِهِمْ.
أخرجه ابن ماجة (٢٨٥٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسين، قال: أَخْبَرنا رجاء بن أبي سلمة، قال: حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
стр. 6058
٨٦٩٦ - عَن شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، حَرَّقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ، وَضَرَبوهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَزَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ: .. وَمَنَعُوهُ سَهْمَهُ.
أخرجه أبو داود (٢٧١٥) قال: حدثنا محمد بن عوف. قال: حدثنا موسى بن أيوب. قال: حدثنا الوليد بن مُسلم. قال: حدثنا زُهير بن محمد، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
- وأخرجه أبو داود (٢٧١٥) قال: حدثنا به الوليد بن عُتبة، وعبد الوهاب بن نجدة. قالا: حدثنا الوليد، عن زُهير بن محمد، عن عَمرو بن شعيب، قَوْلَهُ.
ولم يذكر عبد الوهاب بن نجدة الحوطي: مَنَعَ سَهْمَهُ.
٨٦٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا، أَمَرَ بِلَالاً، فَنَادَى فِي النَّاسِ ثَلَاثَةً، فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمِّسُهَا وَيَقْسِمُهَا، فَأتَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَا فِي الْغَنِيمَةِ. قَالَ: مَا سَمِعْتَ بِلَالاً نَادَى ثَلَاثًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ. فَقَالَ ﷺ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أقْبَلَهُ مِنْكَ.
стр. 6059
أخرجه أحمد ٢/ ٢١٣ (٦٩٩٦) قال: حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله، يعني ابن مُبارك. و"أبو داود" ٢٧١٢ قال: حدثنا أبو صالح، محبوب بن موسى. قال: أَخْبَرنا أبو إسحاق الفزاري. و"ابن حِبان" ٤٨٠٩ قال: أَخْبَرنا أبو يعلى. قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم. قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري. وفي (٤٨٥٨) قال: أَخْبَرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري.
كلاهما (عبد الله بن المبارك، وأبو إِسحاق، إِبراهيم بن محمد الفزاري) عن عبد الله بن شَوْذب. قال: حدثني عامر بن عبد الواحد، عن عبد الله بن بريدة، فذكره.
٨٦٩٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: كَِرْكَِرَةُ، فَمَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هُوَ فِي النَّارِ، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً، قَدْ غَلَّهَا.
- وفي رواية: وَكَانَ عَلَى رَحْلِ - وَقَالَ مَرَّةً: عَلِى ثَقَلِ - النَّبِىِّ ﷺ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: كِرْكِرَةٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ: هُوَ فِى النَّارِ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَدْ غَلَّهَا. وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ كِسَاءٌ قَدْ غَلَّهُ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٠ (٦٤٩٣). والبخاري ٤/ ٩١ (٣٠٧٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و"ابن ماجة" ٢٨٤٩ قال: حدثنا هشام بن عمار.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله المديني، وهشام) عن سُفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره.
- قال البخاري عقب حديثه: قال ابن سَلَام: كَرْكَرَةُ، يَعني بفتح الكاف، وهو مضبوطٌ كذا.
٨٦٩٩ - عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ:
стр. 6060
بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً، قُسْطَنْطِينِيَّةُ، أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً.
أخرجه أحمد ٢/ ١٧٦ (٦٦٤٥). والدارمي (٤٨٦) قال: أَخْبَرنا عثمان بن محمد.
كلاهما (أحمد، وعثمان) قالوا: حدثنا يحيى بن إِسحاق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن أبي قَبيل، فذكره.
ـ حَدِيثُ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا. قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ ..
صوابه من حديث عبد الله بن عُمر، وأثبتناه في مسنده. الحديث رقم (٨٩٤٦) وأشرنا إِلى ذلك هناك.
كتاب الإمارة
٨٧٠٠ - عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ:
جَاءَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ. فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي، وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ، وَلَا تَأْتِي بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ يَدَيْكِ
стр. 6061
وَرِجْلَيْكِ، وَلَا تَنُوحِي، وَلَا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى.
أخرجه أحمد ٢/ ١٩٦ (٦٨٥٠) قال: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن سليمان بن سُليم، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
٨٧٠١ - عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ، فِي الْبَيْعَةِ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢١٣ (٦٩٩٨) قال: حدثنا عتاب بن زياد، أَخْبَرنا عبد الله، أَخْبَرنا أُسامة بن زيد، حدثني عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
كتاب المناقب
٨٧٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، عَنْ النبي اللهِ ﷺ ؛ قال:
لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، سَأَلَ اللهَ ثَلَاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وأَلَاّ يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ، لَا يُرِيدُ إِلَاّ الصَّلَاةَ فِيهِ، إِلَاّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدْتُهُ أُمُّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ.
أخرجه ابن ماجة (١٤٠٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن الجهم الأنماطي، حدثنا أيوب بن سُويد، عن أبي زُرعة السَّيْبَانِي، يحيى بن أبي عمرو.
стр. 6062
و"النَّسائي" ٢/ ٣٤، وفي "الكبرى" ٧٧٤ قال: أَخْبَرنا عَمرو بن منصور. قال: حدثنا أبو مُسهر. قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إِدريس الخولاني. و"ابن خزيمة" ١٣٣٤ قال: حدثنا عبيد الله بن الجهم الأنماطي، حدثنا أيوب بن سُويد، عن أبي زرعة السَّيْباني، يحيى بن أبي عَمرو (ح) وحدثنا إِبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخولاني، حدثنا أيوب، يعني ابن سُويد، عن أبي زرعة، وهو يحيى بن أبي عَمرو السَّيْبَاني.
كلاهما (أبو زرعة السّيباني، وأبو إِدريس الخولاني) عن عبد الله بن الديلمي، فذكره.
- أخرجه أحمد ٢/ ١٧٦ (٦٦٤٤) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا إِبراهيم بن محمد، أبو إِسحاق الفزاري. قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ:
٨٧٠٣ - عنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يُصَلِّي، فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى، وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ لَهُمْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا، فأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا يَحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ
стр. 6063
مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ، هِيَ مَا هِيَ، قِيلَ لِي: سَلْ، فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ. فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ لَكُمْ، وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٢ (٧٠٦٨) قال: حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مُضر، عن ابن الهاد، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
٨٧٠٤ - عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا كَالْمُودِّعِ. فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، النَّبِيُّ الأُمِّيُّ، قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ، وَخَوَاتِمَهُ، وَجَوَامِعَهُ، وَعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزَ بِي، وَعُوفِيتُ، وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ (٦٦٠٦) قال: حدثنا يحيى بن إِسحاق، حدثنا ابن لَهيعة، عن عبد الله بن هُبيرة، عن عبد الرحمن بن مُريح الخَوْلَاني. قال: سمعت أبا قيس مولى عَمرو بن العاص، فذكره.
٨٧٠٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ:
стр. 6064
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ. فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ، أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ، أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ، ثَلَاثًا، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ، وَجَوَامِعَهُ، وَخَوَاتِمَة، وَعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَتُجُوِّزَ بِي، وَعُوفِيتُ، وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي، فَاسْمَعُوا، وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، أَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ (٦٦٠٧) و ٢/ ٢١٢ (٦٩٨١) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، أَخْبَرنا ابن لَهيعة، عن عبد الله بن هُبيرة، عن عبد الرحمن بن جبير، فذكره.
٨٧٠٦ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ , مَنْ شَرِبَ مِنْهَا، فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا.
- وفي رواية: حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا.
- وفي رواية: حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَوَاءٌ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا.
أخرجه البخاري ٨/ ١٤٩ (٦٥٧٩) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم. و"مسلم" ٧/ ٦٦ (٦٠٣٦) قال: حدثنا داود بن عَمرو الضَبِّي
كلاهما (سعيد، وداود) عن نافع بن عمر الجُمَحِي، عن ابن أبي مليكة، فذكره.
٨٧٠٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ جُبَيْرٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛
стр. 6065
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ، ، فِي إِبْرَاهِيمَ: " رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) الآية. وَقَال عِيسَى ﵇: " إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي. أُمَّتِي، وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ : يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، ﵊، فَسَألَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ، وَهُوَ أعْلَمً، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ، وَلَانَسُؤُكَ.
أخرجه مسلم ١/ ١٣٢ (٤١٩) قال: حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي. و"النَّسائي" في "الكبرى" ١١٢٠٥ قال: أَخْبَرنا يونس بن عبد الأعلى. حدثنا ابن وهب. قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن بكر بن سَوَادَة حدثه، عن عبد الرحمن بن جُبير، فذكره.
٨٧٠٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص، ﵄؛
أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)، قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ، إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ، وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَابٍ بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ
стр. 6066
الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا. موقوفٌ.
يأتي، إن شاء الله تعالى، في أبواب الموقوفات، آخر الكتاب، الحديث رقم (.
стр. 6067
٨٧٠٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا، أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟ قَالَ:
حَضَرْتُهُمْ، وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِي الْحِجْرِ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هذَا الرَّجُلِ قَطُّ، سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وسَبَّ آلِهَتَنَا، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ كَمَا قَالُوا. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ غَمَزُوهُ بِبَعْضِ مَا يَقُولُ. قَالَ: فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ مَضَى، ثُمَّ مَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ، فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا. فَقَالَ: تَسْمَعُونَ، يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ، فَأخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَاّ كَأنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ، لَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ، انْصَرِفْ رَاشِدًا، فَوَاللهِ مَا كُنْتَ جَهُولاً. قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ،
حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ، وَأَنَا مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ، وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ،
стр. 6068
فَبَيْنَمَا هُمْ فِي ذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَحَاطُوا بِهِ، يَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ. قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَعَمْ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ. قَالَ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ﵁، دُونَهُ يَقُولُ، وَهُوَ يَبْكِي: " أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ)؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٠٤ (٦٩٠٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و (البخاري) ٥/ ١٢ (٣٦٧٨) قال حدثني محمد بن يزيد الكوفي. وفي ٥/ ٥٨ (٣٨٥٦) قال: حدثنا عياش بن الوليد. وفي ٦/ ١٥٩ (٤٨١٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله.
ثلاثتهم (علي بن عبد الله، ومحمد بن يزيد، وعياش بن الوليد) عن الوليد بن مُسلم، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن إِبراهيم بن الحارث التيمي، حدثني عُروة بن الزبير، فذكره.
- أخرجه أحمد ٢/ ٢١٨ (٧٠٣٦). كلاهما (أحمد، وأبو خيثمة) عن يعقوب بن إِبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمد بن إِسحاق، حدثني يحيى بن عُروة بن الزبير، عن أبيه عروة، فذكره.
стр. 6069
٨٧١٠ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ اللهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلاً، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً , فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْجَنَّةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ، وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌبَيْنَ خَلِيلَيْنِ.
أخرجه ابن ماجة (١٤١) قال: حدثنا عبد الوهَّاب بن الضحاك، حدثنا إِسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن كثير بن مُرة الحضرمي، فذكره.
٨٧١١ - عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنَ. فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ. فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَاسْتَأْذَنَ. فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٥ (٦٥٤٨) قال: حدثنا يزيد، أَخْبَرنا همام، عن قتادة، عن ابن سيرين، ومحمد بن عبيد، فذكراه
٨٧١٢ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَدَخَلَ
стр. 6070
سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٢ (٧٠٦٩) قال: حدثنا قُتَيبة بن سعيد، أَخْبَرنا رِشدين، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري، فذكره.
٨٧١٣ - عَنْ وَاهِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أََنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، لَكَأَنَّ فِي إِحْدَى إِصْبَعَيَّ سَمْنًا، وَفِي الأُخْرَى عَسَلاً، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ: تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةَ وَالْفُرْقَانَ.
فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٢ (٧٠٦٧) قال: حدثنا قُتَيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، عن واهب بن عبد الله، فذكره.
٨٧١٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَنَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ، فَذَكَرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ. فَقَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتُمْ رَجُلاً، لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
- وفي رواية: اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
- وفي رواية: لَمْ أَزَلْ أُحِبُّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
١ - أخرجه أحمد ٢/ ١٦٣ (٦٥٢٣) قال: حدثنا يعلى. وفي ٢/ ١٨٩ (٦٧٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة. وفي ٢/ ١٩٠ (٦٧٨٦) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي ٢/ ١٩٠ (٦٧٩٠) و ٢/ ١٩١ (٦٧٩٥)
стр. 6071
قال: حدثنا وكيع. و (البخاري) ٥/ ٣٤ (٣٧٦٠) قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة. و"مسلم" ٧/ ١٤٨ (٦٤١٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير. قالا: حدثنا وكيع. وفي ٧/ ١٤٩ (٦٤١٧) قال: حدثنا قُتَيبة بن سعيد، وزُهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة. قالوا: حدثنا جَرير. وفي (٦٤١٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كُريب. قالا: حدثنا أبو معاوية. وفي (٦٤١٩) قال: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار. قالا: حدثنا ابن أبي عَدي (ح) وحدثني بشر بن خالد، أَخْبَرنا محمد، يعني ابن جعفر. كلاهما عن شعبة. و"التِّرمِذي" ٣٨١٠ قال: حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٧٩٤٧ و ٨٢٢ قال: أَخْبَرنا بشر بن خالد. قال: حدثنا غُنْدر، عن شعبة. وفي (٨١٨٤) قال: أَخْبَرنا محمد بن آدم بن سليمان، عن أبي معاوية
خمستهم (أبو معاوية، ويعلى بن عُبيد، وشعبة، ووكيع، وجَرير بن عبد الحميد) عن سليمان الأعمش. قال: سمعت أبا وائل.
٢ - وأخرجه أحمد ٢/ ١٩٥ (٦٨٣٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وهاشم بن القاسم. و (البخاري) ٥/ ٣٤ (٣٧٥٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٥/ ٤٥ (٣٨٠٦) قال: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غُنْدر. وفي (٣٨٠٨) قال: حدثنا أبو الوليد. وفي ٦/ ٢٢٩ (٤٩٩٩) قال: حدثنا حفص بن عمر. و"مسلم" ٧/ ١٤٩ (٦٤٢٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٦٤٢١) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٧٩٤٢ قال: أَخْبَرنا إسماعيل بن مسعود. قال: حدثنا خالد. وفي (٨١٧٢) قال: أَخْبَرنا عَمرو بن يزيد. قال: حدثنا بَهْز بن أسد. وفي (٨٢٠٢) قال: أَخْبَرنا إِبراهيم بن الحسن، وعبد الله بن محمد، عن حجاج.
تسعتهم (محمد بن جعفر، غُندر، وهاشم، وسليمان بن حرب، وأبو الوليد، وحفص، ومعاذ بن معاذ، وبهز، وحجاج بن محمد، وخالد بن الحارث) عن شُعبة، عن عَمرو بن مُرة، عن إِبراهيم.
стр. 6072
٨٧١٥ - عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
لَا أَزَالُ أُحِبُّ ابْنَ مَسْعُودٍ، بَعْدَ مَا بَدَأَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ: خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ.
أخرجه النسائي في "الكبرى" ٨٢٢٢ قال: أَخْبَرنا أبو صالح المكي. قال: أَخْبَرنا فُضيل، وهو ابن عِياض، عن الأعمش، عن خيثمة، فذكره.
حَدِيثُ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ. قَالَ: جَزِعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عِنْدَ الْمَوْتِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا هَذَا الْجَزَعُ؛
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْنِيكَ، وَيَسْتَعْمِلُكَ؟.
يأتي إِن شاء الله تعالى، في مسند عَمرو بن العاص، رضي الله تعالى عنه. الحديث رقم ().
٨٧١٦ - عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٣ (٦٥١٩) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٢/ ١٧٥ (٦٦٣٠) و ٢/ ٢٢٣ (٧٠٧٨) قال: حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو
стр. 6073
عَوَانَة. و"ابن ماجة" ١٥٦ قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا عبد الله بن نمير. و"التِّرمِذي" ٣٨٠ قال: حدثنا محمود بن غَيْلان، حدثنا ابن نمير.
كلاهما (ابن نمير، وأبو عوانة) عن الأعمش، عن عثمان بن عُمير، أبي اليقظان، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، فذكره.
- في رواية أبي عوانة، عند أحمد (٧٠٧٨)، وفي (٦٦٣٠): حدثنا عثمان) غير منسوب
الزهد والرقاق
٨٧١٧ - عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ:
إِنَّ أَهْلَ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ، مُسْتَكْبِرٍ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ، الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٩ (٦٥٨٠) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن. وفي ٢/ ٢١٤ (٧٠١٠) قال: حدثنا علي بن إسحاق، أَخْبَرنا عبد الله.
стр. 6074
كلاهما (أبو عبد الرحمن المقرئ، وعبد الله بن المبارك) عن موسى بن عُلَيِّ بن رباح. قال: سمعت أبي يُحدث، فذكره.
٨٧١٨ - عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ:
يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ، يُسَمَّى بُولُسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ، طِينَةِ الْخَبَالَ.
- وفي رواية: يَجِيءُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرًّا مِثْلَ صُوَرِ الرِّجَالِ , يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الصَّغَارِ , ثُمَّ يُسَاقُونَ إلَى سِجْنِ جَهَنَّمَ، يُقَالُ لَهُ: بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأََنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ.
أخرجه الحميدي (٥٩٨) قال: حدثنا سُفيان. قال: حدثنا داود بن شابور، ومحمد بن عَجْلان، وأنا لحديث ابن عجلان أحفظ. و"أحمد" ٢/ ١٧٩ (٦٦٧٧) قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان. و"البُخَارِي" في "الأدب المفرد" ٥٥٧ قال: حدثنا محمد بن سَلام. قال: أَخْبَرنا عبد الله بن المُبارك، عن محمد ابن عجلان. و"التِّرمِذي" ٢٤٩٢ قال: حدثنا سُويد بن نصر، أَخْبَرنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان. و"النَّسائي"، في "الكبرى" (٦) عن سُويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان.
كلاهما (داود بن شابور، ومحمد بن عجلان) عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره.
٨٧١٩ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَحْمَانِ الْحُبُلِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ
стр. 6075
الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ. قَالَ: فَإِنَّ لِي خَادِمًا. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ: وَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا وَاللهِ، مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ. لَا نَفَقَةٍ، وَلَا دَابَّةٍ، وَلَا مَتَاعٍ. فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ. إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَى الْجَنَّةِ، بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا.
قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ. لَا نَسْأَلُ شَيْئًا
- وفي رواية: إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِسَبْعِينَ، أَََوْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٩ (٦٥٧٨) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَة. و"مسلم" ٨/ ٢٢٠ (٧٥٧٢) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن سَرْح، أَخْبَرنا ابن وهب.
كلاهما (حيوة، وابن وهب) عن أبي هانئ، حميد بن هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبُلي يقول، فذكره.
٨٧٢٠ - عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ: الْفُقَرَاءُ
стр. 6076
الْمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ، ، لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ، فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ، فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي، لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وُيتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً. قَالَ: فَتَأْتِيهُمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ".
- لفظ ابن لَهِيعة: إِنَّ أَوَلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الَمْكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا، وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ، لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ، ، يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْجَنَّةَ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا. فَيَقُولُ: أَيْ عِبَادِي، الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ .. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٨ (٦٥٧٠) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني معروف بن سُويد الجُذَامي. وفي ٢/ ١٦٨ (٦٥٧١) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة. و"عَبد بن حُميد" ٣٥٢ قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني معروف بن سُويد الجذامي.
كلاهما (معروف، وابن لَهِِيعة) عن أبي عُشَّانة المَعَافِري، فذكره.
стр. 6077
٨٧٢١ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَلْقَةٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ قُعُودٌ، إِذْ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَعَدَ إِلَيْهِمْ، فَقُمْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمْ: لِيُبَشَّرَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ بِمَا يَسُرُّ وُجُوهَهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا.
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَلْوَانَهُمْ أَسْفَرَتْ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ، أَوْ مِنْهُمْ
- وفي رواية: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَلْقَةٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَسَْطَ الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، نِصْفَ النَّهَارِ، فَانْطَلَقَ إَلَيْهِمْ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ إَلَيْهِمْ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرْ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّهُمْ لَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا.
أخرجه الدارمي (٢٨٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن صالح. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٥٨٤٦ قال: أَخْبَرنا عَمرو بن منصور. قال: حدثنا آدم. قال: حدثنا الليث بن سعد. و"ابن حِبان" ٦٧٧ قال: أَخْبَرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب.
ثلاثتهم (عبد الله بن صالح، والليث) عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، فذكره.
٨٧٢٢ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رِجَالٌ، يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا. فَقَالَ: تِلْكَ ضَرَاوَةُ الإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ وَسُنَّةٍ، فَلأُمٍّ مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ الْهَالِكُ.
- وفي رواية: ذُكِرَ لَرَسُولِ اللهِ ﷺ رِجَالٌ يَنْصِبُونَ فِي الْعِبَادَةِ، مِنْ أَصْحَابِهِ، نَصَبًا شَدِيدًا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : تِلْكَ ضَرَاوَةُ الإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَلأُمٍّ مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللهِ، فَذَلِكَ الْهَالِكُ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٥ (٦٥٣٩) قال: حدثنا يزيد. وفي (٦٥٤٠) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي.
стр. 6078
كلاهما (يزيد بن هارون، وإِبراهيم بن سعد، والد يعقوب) عن محمد بن إِسحاق، عن أبي الزبير المكي، عن أبي العباس، مولى بني الديل، فذكره.
٨٧٢٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا، بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَانِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اللَّهُمَّ، مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٨ (٦٥٦٩) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوة. وفي ٢/ ١٧٣ (٦٦١٠) قال: حدثنا يحيى بن غَيْلَان، حدثنا رِشْدين. و"عَبد بن حُميد" ٣٤٨ قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن المُبارك، حَيْوة بن شُريح. و"مسلم" ٨/ ٥١ (٦٨٤٤) قال: حدثني زُهير بن حرب، وابن نُمير. كلاهما عن المقرئ. قال زهير: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ. قال: حدثنا حَيْوة. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٧٦٩٢ قال: أَخْبَرنا محمد بن حاتم. قال: أَخْبَرنا سُويد. قال: أَخْبَرنا عبد الله، عن حيوة بن شُريح. وفي (٧٨١٢) قال: أخبرني محمد (٥) بن عبد الله بن يزيد المقرئ. قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا حَيْوة.
كلاهما (حَيْوة بن شريح، ورِشدين بن سعد) عن أبي هانئ الخولاني، حميد بن هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبُلي، فذكره.
٨٧٢٤ - عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا. فَقَالَ: مَا هَذَا؟
стр. 6079
فَقُلْتُ: خُصٌّ لَنَا وَهَى، نَحْنُ نُصْلِحُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أُرَى الأَمْرَ إِلَاّ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ.
- وفي رواية: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا أُطَيِّنُ حَائِطًا لِي، أَنَا وَأُمِّي. فَقَالَ: مَا هَذَا، يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَيْءٌ أُصْلِحُهُ. فَقَالَ: الأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَاكَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦١ (٦٥٠٢) قال: حدثنا أبو معاوية. و"البُخَارِي"، في "الأدب المفرد" ٤٥٦ قال: حدثنا عمر. قال: حدثنا أبي. و"أبو داود" ٥٢٣٥ قال: حدثنا مُسَدَّد بن مسرهد، حدثنا حفص. وفي (٥٢٣٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شَيبة، وَهَنَّاد، المعنى. قالا: حدثنا أبو معاوية. و"ابن ماجة" ٤١٦٠ قال: حدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية. و"التِّرمِذي" ٢٣٣٥ قال: حدثنا هنَّاد، حدثنا أبو معاوية
كلاهما (أبو معاوية، وحفص بن غِياث) قالا: حدثنا الأعمش، عن أبي السفر، فذكره.
٨٧٢٥ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ.
- وفي رواية: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ آمَنَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِهِ.
- وفي رواية: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَرُزِقَ الْكَفَافَ، وَقَنِعَ بِهِ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٨ (٦٥٧٢) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، من كتابه، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني شُرحبيل بن شَريك. وفي ٢/ ١٧٢ (٦٦٠٩) قال: حدثنا يحيى بن إِسحاق، أَخْبَرنا ابن لَهيعة، عن شُرحبيل بن شَريك. و"عَبد بن حُميد" ٣٤ قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا شرحبيل بن شريك. و"مسلم" ٣/ ١٠٢ (٢٣٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شُرحبيل، وهو ابن شريك. و"ابن ماجة"
стр. 6080
٤١٣٨ قال: حدثنا محمد بن رُمح، حدثنا عبد الله بن لَهيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، وحُميد بن هانئ الخولاني. و"التِّرمِذي" ٢٣٤٨ قال: حدثنا العباس الدُّوري، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن شرحبيل بن شَريك.
ثلاثتهم (شُرحبيل، وَعُبيد الله بن أبي جعفر، وحميد بن هانئ) عن أبي عبد الرحمن الحبُلي، فذكره.
٨٧٢٦ - عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: أتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ أنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أسْمَاءُ أهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبَدًا، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هذا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أسْمَاءُ أهْلِ النَّارِ، وَأسْمَاءُ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أبَدًا. فَقَالَ أصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ أمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟! فَقَالَ: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَارِ، يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدَيْهِ، فَنَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: فَرَغَ رَبّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ، فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
стр. 6081
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٧ (٦٥٦٣) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا لَيْث. و"التِّرمِذي" ٢١٤ قال: حدَّثنا قُتَيبة، حدَّثنا الليث (ح) وحدَّثنا قُتَيبة، حدَّثنا بكر بن مُضر. و) النَّسائي (في "الكبرى" ١١٤٠٩ قال: أَخْبَرنا قُتَيبة بن سعيد، حدَّثنا بكر، والليث.
كلاهما (الليث بن سعد، وبكر) عن أبي قَبيل المَعَافِري، عن شُفَي بن ماتع، فذكره.
٨٧٢٧ - عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
تُخْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ.
أخرجه عبد بن حُميد (٣٤٧) قال: حدَّثنا يَحيى بن عبد الحميد. عن عبد الله بن المُبارك، عن يَحيى بن أيوب، عن بكر بن عَمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبُلي، فذكره.
٨٧٢٨ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ:
الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ، فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا، فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَّنَةَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٩٧ (٦٨٥٥) قال: حدثنا علي بن إِسحاق. و"عَبد بن حُميد" ٣٤٦ قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني.
كلاهما (علي، ويحيى) عن عبد الله بن المبارك، أَخْبَرنا يحيى بن أيوب، أخبرني عبد الله بن جُنادة المَعَافري، أن أبا عبد الرحمن الحبُلي حدثه، فذكره.
стр. 6082
٨٧٢٩ - عَنْ مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ:
رَأَى رَسُولُ اللهِِ ﷺ الشَّمْسَ، حِينَ غَرَبَتْ، فَقَالَ: فِي نَارِ اللهِ الْحَامِيَةِ، لَوْلَا مَا يَزَعُهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ، لأَهْلَكَتْ مَا عَلَى الأرْضِ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٠٧ (٦٩٣٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا العَوَّام، حدثني مَوْلًى لعبد الله بن عَمرو، فذكره.
٨٧٣٠ - عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَُ خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ، وَصَغَّرَهُ.
- وفي رواية: عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ أَبِى عُبَيْدَةَ، فَذَكَرُوا الرِّيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ، يُكْنَى بِأَبِى يَزِيدَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢١٢ (٦٩٨٦) قال: حدثنا أبو نُعيم. وفي ٢/ ٢٢٣ (٧٠٨٥) قال: حدثنا محمد بن عُبيد.
كلاهما (أبو نُعَيم، ومحمد بن عُبيد) قالا: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي يزيد، فذكره.
- أخرجه أحمد ٢/ ١٦٢ (٦٥٠٩) قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. وفي ٢/ ١٩٥ (٦٨٣٩) قال: حدثنا محمد.
كلاهما (يحيى، ومحمد بن جعفر) عن شُعبة، عن عَمرو بن مرة، حَدَّثَنَا رَجُلٌ فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ:
مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَُ خَلْقِهِ، وَصَغَّرَهُ، وَحَقَّرَهُ.
قَال: فَذَرَفَتْ عَينَا عَبدِ اللهِ بن عُمرَ
٨٧٣١ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ،
стр. 6083
اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاءَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٧٣ (٦٦١١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة) حدثنا شريك.
٨٧٣٢ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: يَأْتِي اللهَ قَوْمٌ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا. وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ.
وَقَالَ: طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ. فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ صَالِحُونَ فِى نَاسٍ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ.
- وفي رواية: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ: طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ. فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسٍ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ.
قَالَ: وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا آخَرَ، حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : سَيَأْتِي أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ. قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٧٧ (٦٦٥٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٢/ ٢٢٢ (٧٠٧٢) قال: حدثنا قُتيبة.
كلاهما (حسن، وقتيبة) قالا: حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن جندب بن عبد الله، أنه سمع سُفيان بن عوف، فذكره.
стр. 6084
٨٧٣٣ - عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ، كَتَبَهُ اللهُ شَاكِرًا صَابِرًا، وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا: مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ، فَاقْتَدَى بِهِ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ، كَتَبَهُ اللهُ شَاكِرًا صَابِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ، فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا.
أخرجه الترمذي (٢٥١٢) قال: حدثنا سُويد بن نصر، أَخْبَرنا ابن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن عَمرو بن شعيب، فذكره ..
- أخرجه الترمذي (٢٥١٢) قال: أَخْبَرنا موسى بن خِزَام، الرجل الصالح، حدثنا علي بن إِسحاق، أَخْبَرنا عبد الله بن المبارك، أَخْبَرنا المثنى بن الصباح، عن عَمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ نحوه
- قال الترمذي: هذا حديثٌ حَسنٌ غريبٌ، ولم يذكر سُويد بن نصر في حديثه: عن أبيه.
٨٧٣٤ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ: يَا
стр. 6085
رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ، أَعِيشُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا حَمْزَةُ، نَفْسٌ تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ قَالَ: بَل نَفْسٌ أُحْيِيهَا. قَالَ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٧٥ (٦٦٣٩) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهيعة، حدثنا حيُي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبُلي، فذكره.
كتاب الفتن
٨٧٣٥ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعْتُ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ شَيْئًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، كَانَ تَحْرِيقَ الْبَيْتِ (قَالَ شُعْبَةُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ)، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أُمَّتِي، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ، لَا أَدْرِى أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ، ، عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَيَظْهَرُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سِنِينَ سَبْعًا، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ
стр. 6086
إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِى كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ (قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فِى خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، قَالَ: فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ، فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِى ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَاّ أَصْغَى لَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ، فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَاّ صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللَّهُ، قَطْرًا، كَأَنَّهُ الطَّلُّ، أَوِ الظِّلُّ (نُعْمَانُ الشَّاكُّ) فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ
النَّارِ. قَالَ: فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٦ (٦٥٥٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و"مسلم" ٨/ ٢٠١ (٧٤٩١) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي. وفي ٨/ ٢٠٢ (٧٤٩٢) قال: وحدثني محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر. و"النَّسائي" في "الكبرى" ١١٥٦٥ قال: أَخْبَرنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر
كلاهما (محمد بن جعفر، ومعاذ بن معاذ) قالا: حدثنا شُعبة، عن النعمان
стр. 6087
بن سالم. قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يقول، فذكره.
٨٧٣٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ. إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي، إِلَاّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمًّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأَمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي. ثُمَّ تَنْكَشِفُ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ، هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ.
فَدَنَوْتُ مِنْهُ. فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ، آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ. وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ
стр. 6088
قَلْبِي. فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا، وَاللهُ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)، قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ
- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ، خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشْرِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : الصَّلَاةَ جَامِعَةً، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي، إِلَاّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ، أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، أََلَا وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَفِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ، هَذِهِ، ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ (وَقَالَ مَرَّةً: مَا اسْتَطَاعَ) فَلَمَّا سَمِعْتُهَا، أَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَقُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا، فَوَضَعَ جُمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ نَكَسَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ
: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي.
١ - أخرجه أحمد ٢/ ١٦١ (٦٥٠ و ٦٥٠٣) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي ٢/ ١٩١ (٦٧٩٣) و ٢/ ١٩٢ (٦٨٠٧) و ٢/ ١٩٣ (٦٨١٥) قال: حدثنا وكيع. و"مسلم" ٦/ ١٨ (٤٨٠٤) قال: حدثنا زُهير بن حرب، وإِسحاق بن إِبراهيم. قال إِسحاق: أَخْبَرنا. وقال زهير: حدثنا جَرير. وفي (٤٨٠٥) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، وابن نُمير، وأبو سعيد الأشج. قالوا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية. و"أبو داود" ٤٢٤٨ قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عيسى بن يونس. و"ابن ماجة" ٣٩٥٦ قال: حدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية، وعبد الرحمن المحاربي، ووكيع. و"النَّسائي" ٧/ ١٥٢، وفي "الكبرى" ٧٧٦٦ و ٨٦٧٦ قال: أَخْبَرنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي معاوية.
ستتهم (وكيع، وأبو معاوية، وجَرير، وعيسى بن يونس، وعبد الرحمن المحاربي، وسفيان) عن الأعمش، عن زيد بن وهب.
٢ - وأخرجه أحمد ٢/ ١٩١ (٦٧٩٤). و"مسلم" ٦/ ١٩ (٤٨٠٦) قال: حدثني محمد بن رافع. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن إِسماعيل بن عمر، أبي المنذر، حدثنا يونس بن أبي إِسحاق، حدثني عبد الله بن أبي السَّفَر، عن الشعبي.
стр. 6089
كلاهما (زيد، وعامرالشعبي) عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فذكره.
٨٧٣٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ، هُوَ أَبُو فِرَاسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ.
- في رواية ابن ماجة: إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ. الحديث.
أخرجه مسلم ٨/ ٢١٢ (٧٥٣٧). وابن ماجة (٣٩٩٦".
كلاهما (مسلم، وابن ماجة) عن عمرو بن سواد العامري، أَخْبَرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه، أن يزيد بن رباح، هو أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه، فذكره.
٨٧٣٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كُسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ، يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ.
стр. 6090
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٠ (٧٠٥٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، وهو الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إِسحاق، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، فذكره.
٨٧٣٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْن حُنَيْفٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ:
اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَاّ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ.
أخرجه أبو داود (٤٣٠٩) قال: حدثنا القاسم بن أحمد البغدادي، حدثنا أبو عامر، عن زُهير بن محمد، عن موسى بن جُبير، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، فذكره.
٨٧٤٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الأُمَوِيِّ. قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمعِتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
يُحِلُّهَا وَيَحُلُّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا.
قَالَ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو، فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ، وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ ﷺ . قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَأْمِ مُجَاهِدًا.
стр. 6091
أخرجه أحمد ٢/ ١٩٦ (٦٨٤٧) و ٢/ ٢١٩ (٧٠٤٣) قال: حدثنا أبو النضر، هاشم، حدثني إِسحاق بن سعيد، حدثنا سعيد بن عَمرو، فذكره.
٨٧٤١ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
كَيْفَ بِكُمْ وَبِزمَانٍ، أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتيَ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا، فَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢١ (٧٠٦٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. وفي (٧٠٦٣) قال: حدثناه قتيبة بن سعيد، بإسناده ومعناه و"أبو داود" ٤٣٤٢ قال: حدثنا القعنبي، أن عبد العزيز بن أبي حازم حدثهم. و"ابن ماجة" ٣٩٥٧ قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح. قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم.
كلاهما (يعقوب، وعبد العزيز) عن أبي حازم، عن عمارة بن عمرو، فذكره.
٨٧٤٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ
стр. 6092
النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ بِمَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرْ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ.
أخرجه أحمد ٢/ ٢١٢ (٦٩٨٧) قال: حدثنا أبو نُعيم. و"أبو داود" ٤٣٤٣ قال: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا الفضل بن دُكين. و"النَّسائي" في "عمل اليوم والليلة" ٢٠٥ قال: أخبرني أحمد (١) بن بكار الحراني. قال: حدثنا مخلد.
كلاهما (أبو نُعيم، الفضل بن دُكين، ومخلد بن يزيد) قالا: حدثنا يونس بن أبي إِسحاق، عن هلال بن خَبَّاب، أبي العلاء. قال: حدثني عكرمة، فذكره.
٨٧٤٣ - عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّهُ قَالَ:
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُغَرْبَلُونَ فِيهِ غَرْبَلَةً، يَبْقَى مِنْهُمْ حُثَالَةٌ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا، فَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالُُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ.
стр. 6093
أخرجه أحمد ٢/ ٢٢٠ (٧٠٤٩) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا محمد بن مُطَرِّف، عن أبي حازم، عن عَمرو بن شُعيب، عن أبيه، فذكره.
٨٧٤٤ - عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو. قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا، (وَشَبَّكَ يُونُسُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، يَصِفُ ذَاكَ)، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: اتَّقِ اللهَ ، وَخُذْ مَا تَعْرِفْ، وَدَعْ مَا تُنْكِرْ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٢ (٦٥٠٨) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، فذكره.
٨٧٤٥ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 6094
لَا تَقُومُ السِّاعَةُ، حَتَّى يَأْخُذَ اللهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى فِيهَا عَجَاجَةٌ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا.
أخرجه أحمد ٢/ ٢١٠ (٦٩٦٤) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن الحسن، فذكره.
- أخرجه أحمد ٢/ ٢١٠ (٦٩٦٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عَمرو، ولم يرفعه. وقال: حَتَّى يَأُخذَ الله، ، شَرِيطتهُ مِن النَّاسِ
٨٧٤٦ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٣ (٦٥٢١ م) قال: حدثنا ابن نُمير. و"ابن ماجة" ٤٠٦٢ قال: حدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن فُضَيْل.
ثلاثتهم (عبد الله بن نمير، وأبو معاوية، ومحمد بن فضيل) عن الحسن بن عَمرو، عن أبي الزبير، فذكره.
٨٧٤٧ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
стр. 6095
إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ.
أخرجه أحمد ٢/ ١٦٣ (٦٥٢١) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٢/ ١٨٩ (٦٧٧٦) قال: حدثنا إِسحاق بن يوسف، حدثنا سُفيان. وفي ٢/ ١٩٠ (٦٧٨٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحاربي.
ثلاثتهم (عبد الله بن نمير، وسفيان، والمحاربي) عن الحسن بن عَمرو، عن أبي الزبير، فذكره.
- في رواية إِسحاق بن يوسف الأزرق. قال: حدثنا سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن ابن مُسلم. قال عبد الله بن أحمد: وكان في كتاب أبي (عن الحسن بن مسلم) فضرب على الحسن. وقال: عن ابن مسلم (وإنما هو (محمد بن مسلم أبو الزبير)، أخطأ الأزرق.
٨٧٤٨ - عَنْ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إلَِيَّ، فَقَالَ: سِتٌّ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَةُ: مَوْتُ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، فَكَأَنَّمَا انْتَزَعَ قَلْبِي مِنْ مَكَانِهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَاحِدَةٌ. قَالَ: وَيَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى عَشْرَةَ آلَافٍ، فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُهَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثِنْتَيْنِ. قَالَ: وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثَلَاثٌ. قَالَ: وَمَوْتٌ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ. قَالَ رَسُولُ
следующие страницы →