Полный текст (13 107 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلاً سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَهْدَى إِلَيْهِ ثَوْبًا، أَوْ قَالَ: خَمِيصَةً، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَهُ، أُلْبِسْتَ ثَوْبًا مِنَ النَّارِ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٧٥) قال: حدَّثني أبو الوَلِيد، قال: حدَّثنا هَمَّام بن يَحيى، حدَّثنا مُحَمد بن جُحَادَة، قال: أخبرني رجلٌ يُقال له: أَبَان، فذكره.
٧٥ - عَنْ سَعِيد بن جُبَيْر: قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ، لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَمَّا هُوَ مُوسَى آخَرُ؟ فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَنْ لِي بِهِ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُْوَ ثَمَّ، وَرُبَّمَا قَالَ: فَهُْوَ ثَمَّهْ، وَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ، فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ، فَقَالَ هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى
стр. 72
النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
فِي الْبَحْرِ عَجَبًا، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلَهُمَا عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)، (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا)، إِلَى قَوْلِهِ: إِمْرًا)، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ، فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، أَوْ نَقْرَتَيْنِ، قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَاّ مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، إِذْ أَخَذَ الْفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَاّ وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالْقَدُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟! قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَحْرِ مَرُّوا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ،
стр. 73
فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَلَعَهُ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا - فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، مَائِلاً، أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا (وَأَشَارَ سُفْيَانُ، كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلاً إِلَاّ مَرَّةً) قَالَ: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا، وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ، فَقَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا.
قال سُفْيان: قال النَّبِيُّ ﷺ : يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوْ كَانَ صَبَرَ، يُقَصُّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا.
وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَامَهُمْ مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.
قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ، وَرَوَاهُ أَحَدٌ عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي؟! سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَر، وَغَيْرُهُمَا، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ: سَلُونِي، فَقُلْتُ: أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ، يُقَالَ لَهُ نَوْفٌ: يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ مُوسَى، رَسُولَ اللَّهِ، ﵇، ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ، وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعُتِبَ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ، ﵎، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ؛ أَنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَأَيْن؟ قَالَ: مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ. قَالَ: أَىْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ. قَالَ لِي عَمْرٌو: قَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. وَقَالَ يَعْلَى: خُذْ حُوتًا مَيِّتًا، حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، قَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَاّ أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. قَالَ: مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ) يُوشَعَ بْنِ نُونَ (لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ، إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ، وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ، ﵎، عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ، حَتَّى كَأنَّ أَثَرَهُ فِى جُحْرٍ. فَقَالَ لِي عَمْرٌو: وَكَأنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ، وَاللَّتَيْنِ تَلِيانِهِمَا (لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)، قَالَ: قَدْ قَطَعَ اللَّهُ، ﵎، عَنْكَ النَّصَبَ (لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) فَأَخْبَرَهُ، فَرَجَعَا، فَوَجَدَا خَضِرًا، ﵇ (فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ) عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُسَجًّى ثَوْبَهُ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضِكَ مِنْ سَلَامٍ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ أَنْبَاءَ التَّوْرَاةِ بِيَدِكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ يَا مُوسَى، إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ، مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ، فِي عِلْمِ اللَّهِ،
إِلَاّ كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ، وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا، تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ، عَرَفُوهُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحُ. فَقُلْنَا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يَحْمِلُونَهُ بِأَجْرٍ، فَخَرَقَهَا، وَوَتَّدَ فِيهَا وَتِدًا، قَالَ مُوسَى: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا.
قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: نُكْرًا.
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)، وَكَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا)، فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ.
قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا، كَانَ ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ. قَالَ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ، فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، (قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ.
قَالَ يَعْلَى: فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ، قَالَ: لَوْ شِئْتَ لَاتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا.
قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ.
قَالَ: وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: وَكَانَ وَرَاءَهُمْ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ.
يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَد، وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ، يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ.
قَالَ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا، فَانْتَفَعُوا بِهَا بَعْدُ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بِالْقَارِ.
وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ)، وَكَانَ كَافِرًا.
فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا)، فَيَحْمِلُهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ.
فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا)، هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ.
وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا أُبْدِلَا جَارِيَةً.
وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّهَا جَارِيَةٌ.
وَبَلَغَنِى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهَا جَارِيَةٌ.
стр. 74
أخرجه الحميدي (٣٧١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار. و"أحمد" ٥/ ١١٨ (٢١٤٣٤) قال: حدَّثنا بَهْز بن أَسَد، حدَّثني سُفْيان بن عُيَيْنَة، أَمْلَاهُ عَلَيَّ، عن عَمْرو. و"البُخَارِي" ١/ ٤١ (١٢٢) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا عَمْرو. وفي ٣/ ١١٧ (٢٢٦٧) و ٣/ ٢٥١ (٢٧٢٨) و ٦/ ١١٢ (٤٧٢٦) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى، أخبرنا هِشَام بن يُوسُف، أن ابن جُرَيْج أخبرهم، قال: أخبرني يَعْلَى بن مُسْلم، وعَمْرو بن دِينَار. وفي ٤/ ١٥٠ (٣٢٧٨) و ٦/ ١١٠ (٤٧٢٥) و ٨/ ١٧٠ (٦٦٧٢) قال: حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو. وفي ٤/ ١٨٨ (٣٤٠١) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار. وفي ٦/ ١١٥ (٤٧٢٧) قال: حدَّثني قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثني سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دِينَار. و"مسلم" ٧/ ١٠٣ (٦٢٣٩) قال: حدَّثنا عَمْرو بن مُحَمد النَّاقِد، وإِسْحَاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، وعُبَيْد الله بن سَعِيد، ومُحَمد بن أَبى عُمَر المَكِّي، كلهم عن ابن عُيَيْنَة، قال: حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار. و"أبو داود" ٤٧٠٧ قال: حدَّثنا مُحَمد ابن مِهْرَان الرَّازِي، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٤٩ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو بن دِينَار. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١١٧ (٢١٤٣١) و ٥/ ١١٨ (٢١٤٣٣) قال: حدَّثني أبو عُثْمَان، عَمْرو بن مُحَمد بن بُكَيْر النَّاقِد، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو، يَعْنِي ابن دِينَار. وفي ٥/ ١١٩ (٢١٤٣٦) قال: حدَّثنا إبراهيم المَرْوَزِي، حدَّثني هِشَام بن يُوسُف، في تفسير ابن جُرَيْج الذي أَمْلَاهُ عليهم، أخبرني يَعْلَى بن مُسْلم، وعَمْرو بن دِينَار. وفي ٥/ ١٢١ (٢١٤٣٧) قال عَبْد الله بن أحمد: ووجدته
في كتاب أَبي، عن يَحيى بن مَعِين، عن هِشَام بن يُوسُف. مثله. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٢٤٥ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، في حديثه عن سُفْيان، عن عَمْرو.
كلاهما (عمرو بن دينار، ويعلى بن مسلم) عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
- وفي رواية: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) مُخَفَّفَة.
مختصرٌ.
- أخرجه النسائي، في "الكبرى" ١١٢٤٣ قال: أخبرنا إبراهيم بن المُستمر، حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا مَسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عُبيد، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباسٍ، قال: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فأبلغ في الخطبة، فعَرَضَ في نفسه أن أحدًا لم يؤت من العلم ما أوتي، وَعَلِمَ الله الذي حدَّثَ نفسَهُ من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي مَنْ آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: أَيْ رَبِّ، مِنْ عبادك؟ قال: نعم. قال: فادْلُلني على هذا الرجل، الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني، حتى أتعلمَ منه. قال: يدلك عليه بعضُ زادك. قال لفتاه يوشع: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)، وكان مما تزود حوتٌ مُمَلَّحٌ، في زِنبيلٍ، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة، عند ساحل البحر، وضع فتاهُ المِكتلَ على ساحل البحر، فأصاب الحوتَ ثَرى البحر، فتحرك في المِكتل، فقلب المِكتلَ، وانسَربَ في البحر، فلما جاوزا، حضر الغداةُ، قال: آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)، ذَكَر الفتى، (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)، فذكر موسى ﵇ ما كان عُهِدَ إليه، أنه يَدُلُّكَ عليه بعضُ زادك، فقال: ذلك ما كنا نَبْغِ، هذه حاجَتُنا، فارتدا على آثارهما قصصًا، يقُصَّان آثارَهُما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فَعَلَ فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى، ﵇، أثرَ الحوتِ، فأخذا إِثْرَ الحوتِ يمشيان على الماء، حتى انتهيا إلى جزيرةٍ من جزائر البحرِ، (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا
وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا)، إلى قوله: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا)، أي حتى أكونَ أنا أُحدث لك ذلك (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا)، إلى قوله: فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا) على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فَعَمَدَ إلى أَصبحهم فقتله، (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا)، قال ابنُ عباسٍ: فقال رسولُ الله ﷺ :
فَاسْتَحْيَى عِنْدَ ذَلِكَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى ﷺ ، فَقَالَ: إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا * فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ)، قَرَأَ إِلَى: سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا * أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا)، قَرَأَ إِلَى: وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِ بْنِ كَعْبٍ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا حَتَّى لَا يَأْخُذهَا الَمَلِكُ، فَإِذَا جَاوَزُوا الْمَلِكَ رَقَعُوهَا، وَانْتَفَعُوا بِهَا، وَبَقِيَتْ لَهُمْ، (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ)، قَرَأَ إِلَى: ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا)، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَجَعَلَ يَغْمِسُ مِنْقَارَهُ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لَهُ: تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَقُولُ: مَا عِلْمُكُمَا الَّذِي تَعْلَمَانِ، فِي عِلْمِ اللهِ، إِلَاّ مِثْلَ مَا أُنْقِصَ بِمِنْقَارِي مِنْ جَمِيعِ هَذَا الْبَحْرِ.
ليس فيه: عن أُبَي بن كعب.
стр. 75
٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا.
أخرجه مُسْلم ٨/ ٥٤ (٦٨٦٠) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدَّثنا مُعْتَمِر بن سُلَيْمان، عن أبيه , عن رَقَبَة بن مَسْقَلَة. و) أبو داود (٤٧٠٥ قال: حدَّثنا القَعْنَبِي، حدَّثنا المُعْتَمِر، عن أبيه، عن رَقَبَة بن مَصْقَلَة. وفي (٤٧٠٦) قال: حدَّثنا محمود بن خالد، حدَّثنا الفِرْيَابِي، عن إِسْرَائِيل. و) التِّرْمِذِي (٣١٥٠ قال: حدَّثنا عَمْرو بن علي، حدَّثنا أبو قُتَيْبَة، سَلْم بن قُتَيْبَة، حدَّثنا عَبْد الجبار بن العَبَّاس الهَمْدَانِي. و) عَبْد الله بن أحمد (٥/ ١٢١ (٢١٤٣٩) قال: حدَّثنا أبو الرَّبِيع العَتَكِي، سُلَيْمان بن داود الزَّهْرَانِي، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أَبي يذكر، عن رَقَبَة (ح) وحدَّثني مُحَمد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، حدَّثنا مُعْتَمِر، عن أبيه، عن رَقَبَة (ح) وحدَّثني سُوَيْد بن سَعِيد (ح) وحدَّثني مُحَمد بن أحمد بن خالد
стр. 76
الواسطي، قالا: حدَّثنا مُعْتَمِر، عن أبيه، عن رَقَبَة. وفي (٢١٤٤٠) قال: حدَّثنا سُرَيْج ابن يُونُس، وأبو الرَّبِيع الزَّهْرَانِي، قالا: حدَّثنا سَلْم بن قُتَيْبَة، حدَّثنا عَبْد الجبار بن عَبَّاس الهَمْدَانِي.
ثلاثتهم (رَقَبَة، وإِسْرَائِيل، وعَبْد الجبار) عن أَبي إِسْحَاق، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكره.
٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رسول الله ﷺ ؛
فِي قَوْلِهِ، : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ) قَالَ: بِنِعَمِ اللهِ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٦٨) قال: حدَّثني يَحيى بن عَبْد الحميد، حدَّثنا مُحَمد بن أَبَان. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١٢٢ (٢١٤٤٦) قال: حدَّثني يَحيى بن عَبْد الله، مَوْلَى بني هاشم، حدَّثنا مُحَمد بن أَبَان الجُعْفِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١١٩٦ قال: أخبرنا مُحَمد بن مُسْلم، قال: حدَّثني إِسْمَاعِيل بن عُبَيْد بن أَبي كَرِيمَة، قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَلَمَة، عن أَبي عَبْد الرَّحِيم، عن زَيْد بن أَبي أُنَيْسَة.
كلاهما (مُحَمد بن أَبَان، وزَيْد) عن أَبي إِسْحَاق، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكره.
٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ أُبَيًّا قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ:
стр. 77
إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّاهُ - وَقَالَ عَفَّانُ: مِمَّنْ يَتَلَقَّاهُ - مِنْ جِبْرِيلَ، ﵇، وَهُوَ رَطْبٌ.
أخرجه أحمد ٥/ ١١٧ (٢١٤٢٩) قال: حدَّثنا هِشَام بن عَبْد الملك، وعَفَّان، قالا: حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن الأَسْوَد بن قَيْس عن نُبَيْح، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
الجهاد
٧٩ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةُ وَسِتُّونَ رَجُلاً، وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : لَئِنْ كَانَ لَنَا يَوْمٌ مِثْلُ هَذَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَمِنَ الأَسْوَدُ وَالأَبْيَضُ، إِلَاّ فُلَانًا وَفُلَانًا، نَاسًا سَمَّاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ﵎: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَصْبِرُ وَلَا نُعَاقِبُ.
- وفي رواية: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّهُ أُصِيبَ، يَوْمَ أُحُدٍ، مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، وَأُصِيبَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، وَحَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِقَتْلَاهُمْ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، نَادَى رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، لَا يُعْرَفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى، عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ)، الآيَةَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣١٢٩) قال: حدَّثنا أبو عَمَّار، حدَّثنا الفَضْل بن مُوسَى. و (عَبْد الله ابن أحمد) ٥/ ١٣٥ (٢١٥٤٩) قال: حدَّثني أبو صالح، هَدِيَّة بن عَبْد الوَهَّاب المَرْوَزِي، حدَّثنا الفَضْل بن مُوسَى. وفي (٢١٥٥٠) قال: حدَّثني سَعِيد بن مُحَمد الجَرْمِي، قَدِمَ من الكُوفَة، حدَّثنا أبو تُمَيْلَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٢١٥ قال: أخبرنا الحُسَيْن بن حُرَيْث، أخبرنا الفَضْل بن مُوسَى.
كلاهما (الفَضْل، وأبو تُمَيْلَة) عن عِيسَى بن عُبَيْد الكندي، عن الرَّبِيع بن أَنَس، عن أَبي العالية، فذكره.
стр. 78
٨٠ - عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَرِبَاطُ يَوْمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، مُحْتَسِبًا، مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ عِبَادَةِ مِئَةِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، وَرِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، مِنْ وَرَاءِ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، مُحْتَسِبًا، مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ وَأَعْظَمُ أَجْرًا - أُرَاهُ قَالَ -: مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، فَإِنْ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ سَالِمًا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ أَلْفَ سَنَةٍ، وَتُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ، وَيُجْرَى لَهُ أَجْرُ الرِّبَاطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ.
أخرجه ابن ماجة (٢٧٦٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن إِسْمَاعِيل بن سَمُرَة، قال: حدَّثنا مُحَمد ابن يَعْلَى السُّلَمِي، قال: حدَّثنا عُمَر بن صُبْح، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَمْرو الأَوْزَاعِي، عن مَكْحُول، فذكره.
المناقب
٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الأَنْبِيَاءَ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا، وَعَلَى هُودِ، وَعَلَى صَالِحٍ.
أخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٢٢ (٢١٤٤٨) قال: حدَّثني مُحَمد بن عَبْد الرَّحِيم، أبو يَحيى البَزَّاز، قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد، هِشَام بن عَبْد الملك، قال: قَيْس حدَّثنا، عن أَبي إِسْحَاق، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
стр. 79
٨٢ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛
أَنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِبِهِ، جَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : رَحِم اللَّهُ هَاجَرَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْهَا لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا.
أخرجه عبد الله بن أحمد ٥/ ١٢١ (٢١١٢٥) قال: حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر. و"النَّسَائي"، في "الكبرى" ٨٣١٨ قال: أخبرنا أحمد بن سعيد. وفي (٨٣١٩) قال: أخبرنا أبو داود. قال: حدثنا علي بن المديني.
ثلاثتهم (حجاج، وأحمد بن سعيد، وعلي) قالوا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أيوب، يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
٨٣ - عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
مَثَلِي فِي النَّبِيِّينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَحْسَنَهَا، وَأَكْمَلَهَا، وَجَمَّلَهَا، وَتَرَكَ مِنْهَا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِالْبِنَاءِ، وَيَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُونَ: لَوْ تَمَّ مَوْضِعُ تِلْكَ اللَّبِنَةِ؟ وَأَنَا فِي النَّبِيِّينَ بِمَوْضِعِ تِلْكَ اللَّبِنَةِ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٦ (٢١٥٦٣) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، وأبو عامر، قالا: حدَّثنا زُهَيْر، يَعْنِي ابن مُحَمد. و"عَبد بن حُميد" ١٧٢ قال: حدَّثني مُوسَى بن مَسْعُود،
стр. 80
حدَّثنا زُهَيْر بن مُحَمد. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦١٣ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا زُهَيْر بن مُحَمد. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١٣٧ (٢١٥٦٤) قال: حدَّثني سَعِيد بن الأَشْعَث بن سَعِيد السَّمَّان ابن أَبي الرَّبِيع، أبو بَكْر، أخبرنا سَعِيد بن سَلَمَة، يَعْنِي ابن أَبي الحُسَام.
كلاهما (زُهَيْر بن مُحَمد، وسَعِيد بن سَلَمَة) عن عَبْد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيْل، فذكره.
٨٤ - عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ:
إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، كُنْت إمَامَ النَّاسِ، وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ، وَلَا فَخْرَ.
- وفي رواية: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ، غَيْرَ فَخْرٍ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٧ (٢١٥٦٥) قال: حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا زُهَيْر، يَعْنِي ابن مُحَمد. وفي (٢١٥٦٧) قال: حدَّثنا زكريا، حدَّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو. وفي (٢١٥٦٩) قال: حدَّثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي، حدَّثنا شَرِيك. وفي ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٩) قال: حدَّثنا زكريا بن عَدِي (ح) وحدَّثنا أحمد بن عَبْد الملك الحَرَّانِي، حدَّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو. و"عَبد بن حُميد" ١٧١ قال: حدَّثني زكريا بن عَدِي، قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن عَمْرو. و"ابن ماجة" ٤٣١٤ قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَبْد الله الرَّقِّي، حدَّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦١٣ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا زُهَيْر بن مُحَمد. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٣) قال: حدَّثنا هاشم بن الحارث، حدَّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو. وفي (٢١٥٧٦) قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن عُمَر القَوَارِيرِي، حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن الزُّبَيْر، حدَّثنا شَرِيك.
стр. 81
ثلاثتهم (زُهَيْر، وعُبَيْد الله بن عَمْرو، وشَرِيك) عن عَبْد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيْل بنِ أُبَيٍّ، فذكره.
٨٥ - عَنْ مُحَمد بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا، وَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي، وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي، لَا أَجِدُ لأَخْذِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَضْجِعْهُ، فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: افْلِقْ صَدْرَهُ، فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي، فَفَلَقَهَا فِيمَا أَرَى، بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ، فَقَالَ لَهُ: أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ، فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ، ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا، فَقَالَ لَهُ: أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ، فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ أَشْبَه الْفِضَّةَ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى، فَقَالَ: اغْدُ وَاسْلَمَ، فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو بِهِ رِقَّةً عَلَى الصَّغِيرِ، وَرَحْمَةً لِلْكَبِيرِ.
أخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٣٩ (٢١٥٨١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الرَّحِيم، أبو يَحيى البَزَّاز، قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا مُعَاذ بن
стр. 82
مُحَمد بن مُعَاذ بن مُحَمد بن أُبَي بن كَعْب، قال: حدَّثني أَبي مُحَمد بن مُعَاذ، عن مُعَاذ , عن مُحَمد، فذكره.
٨٦ - عن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، ﵇، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَافْتَتَحَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمد، قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَافْتَحْ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ لِجِبْرِيلَ، ﵇: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ اليَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ، حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفُتِحَ لَهُ.
стр. 83
أخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٢٢ (٢١٤٥٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَّاد المَكِّي. وفي ٥/ ١٤٣ (٢١٦١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق بن مُحَمد المُسَيَّبِي.
كلاهما (ابن عَبَّاد، والمُسَيَّبِي) عن أَبي ضَمْرَة، أَنَس بن عِيَاض، عن يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِي، عن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، فذكره.
٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛
أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ، وَابْنَيْهَا، وَزَوْجِهَا، قَالَ: وَكَانَ بَدْءُ ذَلِكَ أَنَّ الْخَضِرَ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيل، وَكَانَ مَمَرُّهُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّاهِبُ، فَيُعَلِّمُهُ الإِسْلَامَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْخَضِرُ زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةً، فَعَلَّمَهَا الْخَضِرُ، وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تُعْلِمَهُ أَحَدًا، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ زَوَّجَهُ أَبُوهُ أُخْرَى، فَعَلَّمَهَا، وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تُعْلِمَهُ أَحَدًا، فَكَتَمَتْ إِحَدَاهُمَا، وَأَفْشَتْ عَلَيْهِ الأُخْرَى، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى أَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ، فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ يَحْتَطِبَانِ، فَرَأَيَاهُ، فَكَتَمَ أَحَدُهُمَا، وَأَفْشَى الآخَرُ، وَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الْخَضِرَ، فَقِيلَ: وَمَنْ رَآهُ مَعَكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، فَسُئِلَ فَكَتَمَ، وَكَانَ فِي دِينِهِمْ أَنَّ مَنْ كَذَبَ قُتِلَ، قَالَ: فَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْكَاتِمَةَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ، إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ، فَقَالَتْ: تَعِسَ فِرْعَوْنُ، فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا، وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ ابْنَانِ وَزَوْجٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَرَاوَدَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ دِينِهِمَا، فَأَبَيَا، فَقَالَ: إِنِّي قَاتِلُكُمَا، فَقَالَا: إِحْسَانًا
стр. 84
مِنْكَ إِلَيْنَا إِنْ قَتَلْتَنَا أَنْ تَجْعَلَنَا فِي بَيْتٍ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ
ﷺ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ، فَأَخْبَرَهُ.
أخرجه ابن ماجة (٤٠٣٠) قال: حدَّثنا هِشَام بن عَمَّار، قال: حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم، قال: حدَّثنا سَعِيد بن بَشِير، عن قَتَادَة، عن مُجَاهِد، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
٨٨ - عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
أخرجه ابن ماجة (١٠٤) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمد الطَّلْحِي، قال: أنبانا داود بن عَطَاء المَدِينِي، عن صالح بن كَيْسَان، عن ابن شِهَاب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره.
٨٩ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالرِّفْعَةِ، وَالدِّينِ، وَالنَّصْرِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الأَرْضِ (وَهُوَ يَشُكُّ فِي السَّادِسَةِ)، قَالَ: فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٤ (٢١٥٣٩) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا سُفْيان، عن أَبي سَلَمَة. وفي (٢١٥٤٢) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُسْلم. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١٣٤ (٢١٥٤٠) قال:
стр. 85
حدَّثنا مُحَمد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، حدَّثنا مُعْتَمِر بن سُلَيْمان، حدَّثنا سُفْيان الثَّوْرِي، عن أَبي سَلَمَة الخُرَاسَانِي. وفي (٢١٥٤١) قال: وحدَّثني أبو الشَّعْثَاء، على بن الحَسَن الواسطي، حدَّثنا يَحيى بن يَمَان، عن سُفْيان، عن مُغِيرَة السَّرَّاج. وفي (٢١٥٤٣) قال: حدَّثني عَبْد الواحد بن غِيَاث، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُسْلم.
كلاهما (أَبو سَلَمَة، مُغِيرَة السَّرَّاج، وعَبْد العَزِيز بن مُسْلم) عن الرَّبِيع بن أَنَس، عن أَبي العالية، فذكره.
- قال أحمد بن حَنْبَل (٢١٥٣٩): أبو سَلَمَة هذا، المُغِيرَة بن مُسْلم، أخو عَبْد العَزِيز بن مُسْلم القَسْمَلِي.
- أخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٣٤ (٢١٥٤٤) قال: حدَّثني أبو يَحيى، مُحَمد بن عَبْد الرَّحِيم البَزَّاز، حدَّثنا قَبِيصَة، حدَّثنا سُفْيان، عن أَيُّوب، عن أَبي العالية، عن أُبَي بن كَعْب،، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ، بِالسَّنَاءِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، وَالنَّصْرِ، وَالرِّفْعَةِ فِي الدِّينِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ.
٩٠ - عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنصَارِ، وَلَو سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، لَكُنْتُ مَعَ الأَنصَارِ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٧ (٢١٥٦٦) قال: حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا زُهَيْر , يَعْنِي ابن مُحَمد. وفي (٢١٥٦٧) قال: حدَّثنا زكريا , حدَّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو. وفي ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٨) قال: حدَّثنا زكريا بن عَدِي
стр. 86
(ح) وحدثنا أحمد بن عَبْد الملك الحَرَّانِي , حدَّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٩٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار , حدَّثنا أبو عامر , عن زُهَيْر بن مُحَمد. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٤) قال: حدَّثنا هاشم بن الحارث , حدثنا عُبَيْد الله ابن عَمْرو. وفي (٢١٥٧٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، حدَّثنا أبو حُذَيْفَة مُوسَى، عن زُهَيْر بن مُحَمد.
كلاهما (زُهَيْر بن مُحَمد، وعُبَيْد الله بن عَمْرو) عن عَبْد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن الطُّفَيْل، فذكره.
الفتن
٩١ - عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَبَّابٍ، سَمِعَ أُبَيًّا يُحَدِّثُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ خَضْرَاءُ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ، ﵎، مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
- وفي رواية: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كَالزُّجَاجَةِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٢٣ (٢١٤٦٣) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود. وفي ٥/ ١٢٤ (٢١٤٦٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، ورَوْح. وفي (٢١٤٦٥) قال: حدَّثنا وَهْب بن جَرِير.
أربعتهم (سُلَيْمان، وابن جَعْفَر، ورَوْح، ووَهْب) قالوا: حدَّثنا
стр. 87
شُعْبة، عن حَبِيب بن الزُّبَيْر، قال: سَمِعْتُ عَبْد الله بن أَبي الهُذَيْل، عن عبد الرحمن بن أَبْزَى، سَمِعَ عَبْد الله بن خَبَّاب، فذكره.
- أخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٢٤ (٢١٤٦٦) قال: حدَّثنا خَلَاّد بن أَسْلَم، قال: حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، قال: أخبرنا شُعْبة، قال: حدَّثنا حَبِيب بن الزُّبَيْر، قال: سَمِعْتُ عَبْد الله بن أَبي الهُذَيْل، عن عَبْد الرَّحْمان بن أَبْزَى، عن أُبَي بن كَعْب، عن النبي ﷺ ، مثله.
ولم يذكر خلاد في حديثه: عَبْد الله بن خَبَّاب.
٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا؟ قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيُذْهَبَنَّ بِهِ كُلِّهِ، قَالَ: فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٩ (٢١٥٨٢) قال: حدَّثنا عَفَّان، قال: حدَّثنا خالد بن الحارث. و"مسلم" ٨/ ١٧٥ (٧٣٧٩) قال: حدَّثنا أبو كامل، فُضَيْل بن حُسَيْن، وأبو مَعْن الرَّقَاشِي، قالا: حدَّثنا خالد بن الحارث. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١٣٩ (٢١٥٨٣) قال: حدَّثنا الصَّلْت بن مَسْعُود الجَحْدَرِي، قال: حدَّثنا خالد بن الحارث. وفي (٢١٥٨٤) قال: حدَّثنا شُجَاع بن مَخْلَد، وأبو خَيْثَمَة، زُهَيْر بن حَرْب، قالا: حدَّثنا عَبْد الله بن حُمْرَان الحُمْرَانِي.
كلاهما (خالد، والحُمْرَانِي) قالا: حدَّثنا عَبْد الحميد بن جَعْفَر، قال: حدَّثني أَبي، عن سُلَيْمان بن يَسَار، عن عَبْد الله بن الحارث، فذكره.
стр. 88
- أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٨٠) قال: أخبرني ابن أَبي شَيْبَة، قال: وجدتُ في كتاب أَبي مُحَمد بن أَبي شَيْبَة، عن عَبْد الحميد بن جَعْفَر، قال: أُخْبِرْتُ عن سُلَيْمان بن يَسَار، عن عَبْد الله بن الحارث بن نوفل، عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ:
يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ الَّذِينَ عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيُذْهَبَنَّ بِهِ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ.
ليس فيه جعفر بن عبد الله، والد عبد الحميد.
٩٣ - عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِدٌ، فَلَمَّا قُبِضَ نَظَرْنَا هَكَذَا وَهَكَذَا.
أخرجه ابن ماجة (١٦٣٣) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور، قال: أنبانا عَبْد الوَهَّاب بن عَطَاء العِجْلِي، عن ابن عَوْن، عن الحَسَن، فذكره.
الزهد
٩٤ - عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلاً لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرُوا إِلَى مَا يَصِيرُ.
أخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٣٦ (٢١٥٥٩) قال: حدَّثني مُحَمد بن عَبْد الرَّحِيم، أبو يَحيى البَزَّاز , عن أَبي حُذَيْفَة، مُوسَى بن مَسْعُود، عن سُفْيان، عن يُونُس بن عُبَيْد، عن الحَسَن البصري، عن عُتَي بن ضَمْرَة، فذكره.
стр. 89
٩٥ - عن الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ، قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ , اذْكُرُوا اللهَ , جاءت الراجفة تتبعها الرادفة , جاء الموت بما فيه , جاء الموت بما فيه.
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٦ قال: حدثنا وكيع , و (عبد بن حميد ١٧٠) قال: حدثنا قبيصة بن عقبة. و (الترمذي ٢٤٥٧) قال: حدثنا هناد , قال: حدثنا قبيصة.
كلاهما (وكيع , وقبيصة) عن سفيان , عن عبد الله بن محمد بن عقيل , عن الطفيل , فذكره.
стр. 90
أبي بن مالك
٩٦ - عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفى ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٧) و ٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٤) قال: حدَّثنا حَجَّاج. وفي ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٨) و ٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٤) قال: حدَّثنا بَهْز.
ثلاثتهم (ابن جَعْفَر، وحَجَّاج، وبَهْز) قالوا: حدَّثنا شُعْبة، قال: سَمِعْتُ قَتَادَة، قال: سَمِعْتُ زُرَارَة بن أَوْفَى، فذكره.
- أخرجه أحمد ٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٦) قال: حدثنا مُحَمد بن جَعْفَر , قال: حدثنا شُعْبة، قال: سَمِعْتُ علي بن زَيْد يُحَدِّث، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن رجلٍ من قومه، يُقال له: مالك، أو ابن مالك، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ:
أَيُّمَا مُسْلِمٍ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً، أَوْ رَجُلاً مُسْلِمًا، كَانَتْ فَِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ، فأَبْعَدَهُ اللَّهُ.
- وفي رواية: عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَالِكٍ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ، فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ لَمْ يَبَرَّهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ، فأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمةً، كَانَتْ فَِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ.
- وأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٤) و ٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٧) قال: حدَّثنا هُشَيْم، قال: علي بن زَيْد أخبرنا، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن مالك بن الحارث، رَجُلٌٍ منهم، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:
مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ، وَمَنْ أَعْتَقَ امْرَءًا مُسْلِمًا، كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ.
- وأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٥) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان، عن علي بن زَيْد بن جُدْعَان، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن عَمْرو بن مالك، أو مالك بن عَمْرو"كذا قال سُفْيان)، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ :
مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا، بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَلَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ.
- وأخرجه أحمد ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٩) قال: حدَّثنا بَهْز، وعَفَّان، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة (قال عَفَّان في حديثه:) أنبأنا علي بن زَيْد، عن زُرَارَة بن أَوْفَى، عن مالك بن عَمْرو القُشَيْرِي، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ:
مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ (قَالَ عَفَّانُ:) مَكَانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ضَمَّ يَتِيمًا مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ (قَالَ عَفَّانُ:) إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
стр. 91
أَبْيَضُ بنُ حَمَّال الْمَأْرِبِيُّ
٩٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ، عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ؛
أَنَّهُ كَلَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَخَا سَبَإٍ، لَا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا زَرْعُنَا الْقُطْنَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ تَبَدَّدَتْ سَبَأٌ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَاّ قَلِيلٌ بِمَأْرِبٍ، فَصَالَحَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَلَى سَبْعِينَ حُلَّةِ بَزٍّ، مِنْ قِيمَةِ وَفَاءِ بَزِّ الْمَعَافِرِ كُلَّ سَنَةٍ، عَمَّنْ بَقِيَ مِنْ سَبَإٍ بِمَأْرِبَ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَدُّونَهَا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
وَإِنَّ الْعُمَّالَ انْتَقَضُوا عَلَيْهِمْ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا صَالَحَ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحُلَلِ السَّبْعِينَ، فَرَدَّ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مَا وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَتَّى مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، انْتُقِضَ ذَلِكَ، وَصَارَتْ عَلَى الصَّدَقَةِ.
أخرجه أبو داود (٣٠٢٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أحمد القُرَشِي، وهارون بن عَبْد الله، أن عَبْد الله بن الزُّبَيْر حدَّثهم، قال: حدَّثنا فَرَج بن سَعِيد، قال: حدَّثني عَمِّي ثابت بن سَعِيد، عن أبيه سَعِيد بن أبيض، فذكره.
٩٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ، عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ؛
أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مِلْحُ سَدِّ مَأْرِبٍ، فَأَقْطَعَهُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ:
стр. 92
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ، فَقَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ.
قَالَ فَرَجٌ: وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ.
قَالَ: فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضًا وَنَخْلاً بِالْجُرْفِ، جُرْفِ مُرَادٍ، مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ.
أخرجه الدَّارِمِي (٢٦٠٨) قال: أخبرنا عَبْد الله بن الزُّبَيْر الحُمَيْدِي. و"ابن ماجة" ٢٤٧٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي عُمَر العَدَنِي.
كلاهما (الحُمَيْدِي، والعَدَنِي) قالا: حدَّثنا فَرَج بن سَعِيد بن عَلْقَمَة بن سَعِيد بن أبيض بن حَمَّال، قال: حدَّثني عَمِّي ثابت بن سَعِيد بن أبيض بن حَمَّال، عن أبيه سَعِيد، فذكره.
٩٩ - عَنْ شُمَيْرٍ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ؛
أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَقَطَعَ لَهُ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّى قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ: أَتَدْرِي مَا قَطَعْتَ لَهُ؟ إِنَّمَا قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ: فَانْتَزَعَهُ مِنْهُ، قَالَ: وَسَأَلَهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الأَرَاكِ؟ قَالَ: مَا لَمْ تَنَلْهُ خِفَافُ الإِبِلِ.
أخرجه أبو داود (٣٠٦٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد الثَّقَفِي، ومُحَمد بن المُتَوَكِّل العَسْقَلَانِي. والتِّرْمِذِيّ" ١٣٨٠ قال: قلتُ لقُتَيْبَة بن سَعِيد: حدَّثكم مُحَمد بن يَحيى بن قَيْس المَأْرِبِي (ح) وحدَّثنا ابن أَبي عُمَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٥٧٣٦ و ٥٧٣٧ قال: أخبرني إبراهيم بن هارون.
أربعتهم (قُتَيْبَة، وابن المُتَوَكِّل، وابن أَبي عُمَر، وإبراهيم) قالوا: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بن قَيْس المَأْرِبِي، قال: حدَّثني أَبى، عن ثُمَامَة بن شَرَاحِيل، عن سُمَي بن قَيْس، عن شُمَيْر بن عَبْد المَدَان، فذكره.
- وأخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٥٧٣٢ قال: أخبرنا سَعِيد بن عَمْرو، قال: حدَّثنا بَقِيَّة، عن عَبْد الله بن المُبَارك، عن مَعْمَر. وفي (٥٧٣٣) قال: أخبرنا سَعِيد بن عَمْرو، قال: حدَّثنا بَقِيَّة بن الوَلِيد، عن سُفْيان، قال: حدَّثني مَعْمَر. وفي (٥٧٣٥) قال: أخبرنا عَبْد السَّلام بن عَتِيق، قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُبَارك، قال: حدَّثنا ابن عَيَّاش، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن يَحيى بن قَيْس المَأْرِبِي.
كلاهما (مَعْمَر، وعَمْرو بن يَحيى) عن يَحيى بن قَيْس المَأْرِبِي، عن أبيض بن حَمَّال المَأْرِبِي؛
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْطِعَنِي الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ، فَأَقْطَعَنِيهِ، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ، فَأَبَى أَنْ يُقْطِعَنِيَهُ.
- وفي رواية: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَقْطَعْتُهُ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ، فَأَقْطَعَنِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ، قَالَ: فَلَا إِذًا.
ليس فيه: ثُمَامَة، ولا سُمَي، ولا شُمَيْر.
- وأخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٥٧٣٤ قال: أخبرنا سَعِيد بن عَمْرو، قال: حدَّثنا بَقِيَّة، وقال سُفْيان: وحدَّثني ابن أبيض بن حَمَّال، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، بمثله.
- أخرجه أبو داود (٣٠٦٥) قال: حدَّثنا هارون بن عَبْد الله، قال: قال مُحَمد بن الحَسَن المَخْزُومِي: مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الإِبِلِ) يَعْنِي أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها، ويُحْمَى ما فوقه.
стр. 93
١٠٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ؛
أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ حِمَى الأَرَاكِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا حِمَى فِي الأَرَاكِ، فَقَالَ: أَرَاكَةً فِي حِظَارِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا حِمَى فِي الأَرَاكِ.
- قَالَ فَرَجٌ: يَعْنِي بِحِظَارِي، الأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ، الْمُحَاطُ عَلَيْهَا.
أخرجه الدَّارِمِي (٢٦١١). وأبو داود (٣٠٦٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أحمد القُرَشِي.
كلاهما (الدَّارِمِي، والقُرَشِي) عن عَبْد الله بن الزُّبَيْر الحُمَيْدِي، قال: حدَّثنا فَرَج بن سَعِيد، قال: أخبرني عَمِّي ثابت بن سَعِيد، عن أبيه سَعِيد، فذكره.
стр. 94
أَحْمَرُ بْنَ جَزْءٍ السَّدُوسِيُّ
١٠١ - عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ:
إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ.
- وفي رواية: إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يُجَافِي بِيَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٤٢ (١٩٢٢١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي. وفي ٥/ ٣٠ (٢٠٦٠٣) قال: حدَّثنا وَكِيع. وفي ٥/ ٣١ (٢٠٦٠٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و (أبوداود) ٩٠٠ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم. و"ابن ماجة" ٨٨٦ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا وَكِيع.
أربعتهم (ابن مَهْدِي، ووكيع , وعَفَّان، ومُسْلم) قالوا: حدَّثنا عَبَّاد بن راشد، عن الحَسَن، فذكره.
стр. 95
أَدْرَعُ السُّلَمِيُّ
١٠٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ الأَدْرَعِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:
جِئْتُ لَيْلَةً أَحْرُسُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا رَجُلٌ قِرَاءَتُهُ عَالِيَةٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مُرَاءٍ، قَالَ: فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ، فَفَرَغُوا مِنْ جَِهَازِهِ، فَحَمَلُوا نَعْشَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ارْفُقُوا بِهِ رَفَقَ اللَّهُ بِهِ، إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: وَحَفَرَ حُفْرَتَهُ، فَقَالَ: أَوْسِعُوا لَهُ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ حَزِنْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ.
أخرجه ابن ماجة (١٥٥٩) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب، قال: حدَّثنا مُوسَى بن عُبَيْدَة، قال: حدَّثني سَعِيد بن أَبي سَعِيد، فذكره.
стр. 96
الأرقم بن أبي الأرقم القرشي
١٠٣ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
إِنَّ الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الإِمَامِ، كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٤١٧ (١٥٥٢٦) قال: حدَّثنا عَبَّاد بن عَبَّاد المُهَلَّبِي، عن هِشَام بن زِيَاد، عن عُثْمَان بن الأَرْقَم بن أَبي الأَرْقَم المَخْزُومِي، فذكره.
стр. 97
أسامة بن أخدري التميمي
١٠٤ - عَنْ بَشِيرِ بْنِ مَيْمُونٍَ، عَنْ عَمِّهِ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ؛
أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: أَصْرَمُ، كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَنَا أَصْرَمُ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ.
أخرجه أبو داود (٤٩٥٤) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، قال: حدَّثنا بِشْر، يَعْنِي ابن المُفَضَّل، قال: حدَّثني بَشِير بن مَيْمُون، فذكره.
стр. 98
١٠ - أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ
١٠٥ - عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ، قَالَ:
بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَاهُمْ، فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، إِذَا أَقْبَلَ الْقَوْمُ كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أَدْبَرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ، قَالَ: فَغَشِيتُهُ، أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ، وَقَتَلْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَكَرَّرَهَا عَلَيَّ، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَاّ يَوْمَئِذٍ.
- وفي رواية: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، إِلَى الْحُرَقَاتِ، فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا، فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَذَكَرْتُهُ لَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَنْ لَكَ بلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ. فَقَالَ: أَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَاّ يَوْمَئِذٍ.
- وفي رواية: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَدْرَكْتُ رَجُلاً، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ؟! قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلَاحِ، قَالَ: أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟ فَمَازَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: وَأَنَا وَاللهِ، لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ، يَعْنِي أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ ِللهِ)؟ فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٨٨) قال: حدَّثنا هُشَيْم بن بَشِير، حدثنا حُصَيْن. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٥) قال: حدَّثنا يَعْلَى، حدَّثنا الأَعْمَش. و"البُخَارِي" ٥/ ١٨٣ (٤٢٦٩) قال: حدَّثني عَمْرو بن مُحَمد، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْن. وفي ٩/ ٤ (٦٨٧٢) قال: حدَّثنا عَمْرو بن زُرَارَة، حدثنا هُشَيْم، حدثنا حُصَيْن.
стр. 99
و"مسلم" ١/ ٦٧ (١٩٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر (ح) وحدَّثنا أبو كُرَيْب، وإِسْحَاق بن إبراهيم، عن أَبي مُعَاوِية، كلاهما عن الأَعْمَش. وفي ١/ ٦٨ (١٩١) قال: حدَّثنا يَعْقُوب الدَّوْرَقِي، حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَيْن. و (أبوداود) ٢٦٤٣ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي، وعُثْمان بن أَبي شَيْبَة، المَعْنَى، قالا: حدثنا يَعْلَى بن عُبَيْد، عن الأَعْمَش. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٤٠ قال: أخبرني مُحمد بن آدم المِصِّيصِي، عن أَبي مُعَاوِية، عن الأَعْمَش. وفي (٨٥٤١) قال: أخبرنا عَمْرو بن علي، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، قال: حدَّثنا مَنْصُور بن أَبى الأَسْوَد، عن حُصَيْن.
كلاهما (سليمان الأَعْمَش، وحُصَيْن بن عبد الرحمن) عن أَبي ظَبْيَان، حُصَيْن بن جُنْدَُب، فذكره.
الطهارة
١٠٦ - عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، لَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ بِهَا نَحْوَ الْفَرْجِ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرُشُّ بَعْدَ وُضُوئِهِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٣ قال: حدثنا هيثم (قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من الهيثم بن خارجة) قال: حدثنا رشدين بن سعد , عن عقيل , عن ابن شهاب , عن عروة , فذكره.
الصَّلاة
١٠٧ - عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 100
أَدْخِلْ عَلَيَّ أَصْحَابِي، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَكَشَفَ الْقِنَاعَ، ثُمَّ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٣ (٢٢١١٧) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١١٨) قال: حدَّثنا سُرَيْج.
كلاهما (أبو سَعِيد، وسُرَيْج) قالا: حدَّثنا قَيْس بن الرَّبِيع، قال: حدَّثنا جامع بن شَدَّاد، عن كُلْثُوم الخزاعي، فذكره.
- في رواية سريج، قال أحمد: حدثنا سريج، حدثنا قيس، عن جامع. إلا أنه قال: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَقَنِّعٌ بِبُرْدٍ لَهُ مَعَافِرَ)، وَلَمْ يَقُلْ: وَالنَّصَارَى.
١٠٨ - عَنِ الزِّبْرِقَانِ؛ أَنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلَامَيْنِ لَهُمْ يَسْأَلَانِهِ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى؟ فَقَالَ: هِيَ الْعَصْرُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ؛
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، وَلَا يَكُونُ ورَاءَهُ إِلَاّ الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، وَالنَّاسِ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، تَعَالَى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا ِللهِ قَانِتِينَ)، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ، أَوْ لأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٣٥) قال: حدَّثنا يَزِيد. و"ابن ماجة" ٧٩٥ قال: حدَّثنا عُثْمَان بن إِسْمَاعِيل الهُذَلِي الدِّمَشْقِي، قال: حدَّثنا الوَلِيد بن مُسْلم. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٣٥٤ قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن سَعِيد، قال: حدَّثنا يَحيى.
ثلاثتهم (يَزِيد بن هارون، والوَلِيد، ويَحيى بن سعيد) عن ابن أَبى ذِئْب، عن الزبرقان , فذكره.
الجنائز
١٠٩ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
стр. 101
أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ بَنَاتِهِ، أَنَّ صَبِيًّا لَهَا، ابْنًا، أَوِ ابْنَةً، قَدِ احْتُضِرَتْ، فَاشْهَدْنَا. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَقْرَأُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حِجْرِ، أَوْ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، وَفِي الْقَوْمِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَأُبَيٌّ، أَحْسَبُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
- وفي رواية: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمَيْمَةَ ابْنَةِ زَيْنَبَ، وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَبْكِي، أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
- وفي رواية: أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ؛ أََنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ، فَائْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ ِللهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
- وفي رواية: عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ، وَعِنْدَهُ سَعْدٌ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذٌ؛ أَنَّ ابْنَهَا يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا: لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى، كُلٌّ بِأَجَلٍ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ.
- وفي رواية: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا؛ أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقُمْتُ مَعَهُ، وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا الصَّبِيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَرُوحُهُ تَقَلْقَلُ فِي صَدْرِهِ، قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ، قَالَ: فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الرَّحْمَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِي بَنِي آدَمَ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٤ (٢٢١١٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢٢) و ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤٢) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِية. وفى ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٣٢) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبانا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٢/ ١٠٠ (١٢٨٤) قال: حدَّثنا عَبْدَان، ومُحَمد، قالا: أخبرنا عَبْد الله. وفي ٧/ ١٥١ (٥٦٥٥) قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٨/ ١٥٣ (٦٦٠٢) قال: حدَّثنا مالك بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا إِسْرَائِيل. وفي ٨/ ١٦٦ (٦٦٥٥) قال: حدَّثنا حَفْص بن عُمَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٩/ ١٤١ (٧٣٧٧) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. وفي ٩/ ١٦٤ (٧٤٤٨) قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا عَبْد الواحد. وفي) الأدب
стр. 102
المفرد) ٥١٢ قال: حدَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا حَمَّاد. و"مسلم" ٣/ ٣٩ (٢٠٩٠) قال: حدَّثنا أبو كامل الجَحْدَرِي، حدَّثنا حَمَّاد، يَعْنِي ابن زَيْد. وفي (٢٠٩١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن نُمَيْر، حدَّثنا ابن فُضَيْل (ح) وحدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا أبو مُعَاوِية. و"أبو داود" ٣١٢٥ قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد الطَّيَالِسِي، حدَّثنا شُعْبة. و"ابن ماجة" ١٥٨٨ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الملك بن أَبي الشَّوَارِب، حدَّثنا عَبْد الواحد. و"النَّسائي" ٤/ ٢١، وفي "الكبرى" ٢٠٠٧ قال: أخبرنا سُوَيْد بن نَصْر، قال: أنبانا عَبْد الله.
ثمانيتهم (شُعْبة، وأبو مُعَاوِية، وسُفْيان الثَّوْرِي، وعَبْد الله بن المُبَارك، وإِسْرَائِيل بن يونس، وحَمَّاد بن زَيْد، وعَبْد الواحد بن زياد، وابن فُضَيْل) عن عاصم بن سُلَيْمان الأَحْوَل، عن أَبي عُثْمَان، فذكره.
١١٠ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَاتَ.
- وفي رواية: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ، قَالَ: فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَهْ؟ فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَدْ مَاتَ، فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠١ (٢٢١٠١) قال: حدَّثنا
стр. 103
قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا يَحيى بن زكريا بن أَبي زائدة. و"أبو داود" ٣٠٩٤ قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن يَحيى، قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَلَمَة.
كلاهما (يَحيى، ومُحَمد) عن مُحَمد بن إِسْحَاق، عن الزُّهْرِي، عن عُرْوَة بن الزبير، فذكره.
الحج
١١١ - عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، فَتَوَضَّأَ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَاّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
- وفي رواية: عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمْ عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ، الَّذِي يُنِيخُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمَغْرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَتَهُ، ثُمَّ بَالَ، مَا قَالَ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ، فَتَوَضََّ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّلَاةَ. قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. قَالَ: فَرَكِبَ، حَتَّى قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ، فَصَلَّى، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ. قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَفَعَ، أَوْ أَفَاضَ، مِنْ عَرَفَةَ، فَأَتَى النَّقْبَ الَّذِي يَنْزِلُهُ الأُمَرَاءُ وَالْخُلَفَاءُ، قَالَ: فَبَالَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا، بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، قُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. قَالَ: فَأَتَى جَمْعًا، فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ لَمْ يَحُلَّ بَقِيَّةُ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.
- وفي رواية: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ، إِلَى بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ، لِحَاجَتِهِ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: الْمُصَلَّى أَمَامَكَ.
أخرجه مالك) الموطأ) ١١٩٢ عن مُوسَى بن عُقْبَة. و"أحمد" ٥/ ١٩٩ (٢٢٠٨٥) قال: حدَّثنا يَحيى بن آدم، حدَّثنا زُهَيْر، حدَّثنا إبراهيم بن عُقْبَة. وفي ٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٤) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن مُحَمد بن إِسْحَاق، حدَّثني إبراهيم بن عُقْبَة. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٨) قال: قرأْتُ على عَبْد الرَّحْمان: مالك، عن مُوسَى بن عُقْبَة (ح) وحدَّثنا رَوْح، عن مالك، عن مُوسَى بن عُقْبَة. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٥) قال: حدَّثنا يَحيى، عن سُفْيان، حدَّثني إبراهيم بن عُقْبَة. وفي (٢٢١٧٦) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، والثَّوْرِي، عن إبراهيم بن عُقْبَة. و"الدارِمِي" ١٨٨١ قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا زُهَيْر، عن إبراهيم بن عُقْبَة. وفي (١٨٨٢) قال: أخبرنا حَجَّاج، حدَّثنا حَمَّاد، عن يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا مُوسَى بن عُقْبَة. و"البُخَارِي" ١/ ٤٧ (١٣٩) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك، عن مُوسَى بن عُقْبَة. وفي ١/ ٥٦ (١٨١) قال: حدَّثني مُحَمد بن سَلَام، قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون، عن يَحيى، عن مُوسَى بن عُقْبَة. وفي ٢/ ٢٠٠ (١٦٦٧) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا حَمَّاد بن
стр. 104
زَيْد، عن يحيى بن سَعِيد، عن مُوسَى بن عُقْبَة. وفي ٢/ ٢٠١ (١٦٧٢) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن يُوسُف، أخبرنا مالك، عن مُوسَى بن عُقْبَة. و"مسلم" ٤/ ٧٣ (٣٠٧٧) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، قال: قرأْتُ على مالك، عن مُوسَى بن عُقْبَة. وفي (٣٠٧٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن رُمْح، أخبرنا اللَّيْث، عن يَحيى بن سَعِيد، عن مُوسَى بن عُقْبَة، مَوْلى الزُّبَيْر. وفي (٣٠٧٩) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، قال: حدَّثنا عَبْد الله بن المُبَارك (ح) وحدَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا ابن المُبَارك، عن إبراهيم بن عُقْبَة. وفي (٣٠٨٠) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن
إبراهيم، أخبرنا يَحيى بن آدم، حدَّثنا زُهَيْر أبو خَيْثَمَة، حدَّثنا إبراهيم بن عُقْبَة. وفي (٣٠٨١) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا وَكِيع، حدَّثنا سُفْيان، عن مُحَمد بن عُقْبَة. و"أبو داود" ١٩٢١ قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْد الله بن يُونُس، حدَّثنا زُهَيْر (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن كَثِير، أخبرنا سُفْيان، حدَّثنا إبراهيم بن عُقْبَة. وفي (١٩٢٤) قال: حدَّثنا أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، حدَّثني إبراهيم بن عُقْبَة. وفي (١٩٢٥) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة، عن مالك، عن مُوسَى بن عُقْبَة. و"ابن ماجة" ٣٠١٩ قال: حدَّثنا مُحَمد ابن بَشَّار، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي، حدَّثنا سُفْيان، عن إبراهيم بن عُقْبَة. و"النَّسائي" ٥/ ٢٥٩، وفي "الكبرى" ٤٠٠٦ قال: أخبرنا محمود بن غَيْلَان، قال: حدَّثنا وَكِيع، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن إبراهيم بن عُقْبَة. وفي ٥/ ٢٥٩، وفي "الكبرى" ٤٠٠٧ قال: أخبرنا قُتَيْبَة، قال: حدَّثنا حَمَّاد، عن إبراهيم بن عُقْبَة. وفي ٥/ ٢٦٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن حاتم، قال: أنبأنا حِبَّان، قال: أنبأنا عَبْد الله، عن إبراهيم بن عُقْبَة. وفي "الكبرى" ٣٩٢٢ قال: أنبأنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، عن مالك، عن مُوسَى بن عُقْبَة أخبره. وفي (٤٠٠٨) قال: أخبرنا أحمد بن سُلَيْمان الرُّهَاوِي، قال: حدَّثنا يَزِيد، هو ابن هارون، قال: أخبرنا يَحيى، هو ابن سَعِيد الأَنْصَارِي، أن مُوسَى بن عُقْبَة أخبره. و"ابن خزيمة" ٩٧٣ و ٢٨٥٠ قال: حدَّثنا أبو مُوسَى، مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا سُفْيان، عن إبراهيم بن عُقْبَة.
ثلاثتهم (مُوسَى بن عُقْبَة، وإبراهيم بن عُقْبَة، ومُحَمد بن عُقْبَة) عن كُرَيْب مَوْلَى ابن عَبَّاس، فذكره.
- وأخرجه البُخاري ٢/ ٢٠١ (١٦٦٩ و ١٦٧٠) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة. و"مسلم" ٤/ ٧٠ (٣٠٦٣ و ٣٠٦٤) قال: حدَّثنا يَحيى بن أَيُّوب، وقُتَيْبَة بن سَعِيد، وابن حُجْر (ح) وحدَّثنا يَحيى بن يَحيى. و"ابن خزيمة" ٢٨٨٥ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر.
ثلاثتهم (قتيبة، ويحيى، وعلي بن حُجْر) قالوا: حدثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عن مُحَمد بن أَبي حَرْمَلة، عن كُرَيْب مَوْلَى ابن عَبَّاس، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، أَنَّهُ قَالَ:
стр. 105
رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ، أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الصَّلاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، غَدَاةَ جَمْعٍ.
قَالَ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ الْفَضْلِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي، حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ.
- وأخرجه الحُمَيْدِي (٤٦٢) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ١/ ٢١٠ (١٧٩٢) قال: قُرِئَ على سُفْيان، سمعتُ مُحَمد بن أَبي حَرْمَلة، عن كُرَيْب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، قَالَ:
لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلَبِّي، حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ.
- وفي رواية: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى، حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ.
مختصرٌ.
- وأخرجه الحُمَيْدِي (٥٤٨) قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا إبراهيم بن عُقْبَة، ومُحَمد بن أَبي حَرْمَلَة.
قال سُفْيان: قال أحدهما: أخبرني كُرَيْب، عن ابن عَبَّاس، عن أُسَامة.
وقال الآخر: أخبرني كُرَيْب، عن أُسَامةَ،
وَكَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، قَالَ: دَفَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ، نَزَلَ فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ: هَرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكُمْ، فَلَمَّا أَتَى جَمْعًا صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ حَطُّوا رِحَالَهُمْ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ.
قال سفيان: لم يختلف إبراهيم بن عقبة، ومحمد، في شيء من هذا الحديث، إلا أن ذا قال: كريب، عن أُسامة، وقال هذا: كريب، عن ابن عباس، عن أُسامة.
١١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ، نَزَلَ فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ. فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ حَلُّوا رِحَالَهُمْ، وَأَعَنْتُهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩٢) قال: حدَّثنا سُفْيان، عن إبراهيم بن عُقْبَة. و"النَّسائي" ١/ ٢٩٢، وفي "الكبرى" ١٥٩٢ قال: أخبرنا الحُسَيْن بن حُرَيْث،
стр. 106
قال: حدَّثنا سُفْيان، عن إبراهيم بن عُقْبَة، ومُحَمد بن أَبي حَرْمَلَة. و"ابن خزيمة" ٦٤ قال: حدَّثنا سَعِيد بن عَبْد الرَّحْمان المَخْزُومِي، حدَّثنا سُفْيان، عن إبراهيم بن عُقْبَة، وابن أَبي حَرْمَلَة. وفي (٢٨٤٧) قال: حدَّثنا عَبْد الجبار بن العَلَاء، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا إبراهيم بن عُقْبَة. وفي (٢٨٥١) قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا سُفْيان، عن مُحَمد بن أَبي حَرْمَلَة، وإبراهيم بن عُقْبَة.
كلاهما (إبراهيم، وابن أبي حرملة) عن كُرَيْب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكره.
١١٣ - عن ابن عباس، عن أُسامة بن زيد؛
أَنَّهُ أَرْدَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، حَتَّى دَخَلَ الشِّعْبَ، ثُمَّ أَهْرَاقَ الْمَاءَ، وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ، وَلَمْ يُصَلِّ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٣٣) قال: حدَّثنا أحمد بن الحَجَّاج، حدَّثنا ابن أَبي فُدَيْك، عن ابن أَبي ذِئْب، عن شُعْبة، عن ابن عباس , فذكره.
١١٤ - عَنْ عَطَاءٍ، مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛
أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ، فَلَمَّا رَجَعَ صَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ، ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
أخرجه مُسْلم ٤/ ٧٤ (٣٠٨٢) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عَطَاء مَوْلى ابن سِبَاع، فذكره.
стр. 107
١١٥ - عَمَّنْ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ:
جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٨) قال: حدَّثنا هارون بن مَعْرُوف، حدَّثنا عَبْد الله بن وَهْب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، أن مُحَمد بن المُنْكَدِر حدَّثه، أَنَّهُ أَخبَرهُ مَنْ سَمِعَ أُسامةَ بنَ زيدٍ يقولُ، فذكره.
١١٦ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُسَامَةَ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ:
لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.
أخرجه البُخَارِي ٢/ ١٦٩ (١٥٤٣ و ١٥٤٤) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد. وفي ٢/ ٢٠٤ (١٦٨٦ و ١٦٨٧) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب.
كلاهما (عَبْد الله، وزُهَيْر) قالا: حدَّثنا وَهْب بن جَرِير، قال: حدَّثنا أَبي، عن يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِي، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
١١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ:
أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَنَا رَدِيفُهُ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلَتَهُ، حَتَّى إِنَّ ذِفْرَاهَا لَيَكَادُ يُصِيبُ قَادِمَةَ الرَّحْلِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ الإِبِلِ.
стр. 108
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠١ (٢٢٠٩٩) قال: حدَّثنا عَفَّان. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٦) قال: حدَّثنا أبو كامل. و"النَّسائي" ٥/ ٢٥٧، وفي "الكبرى" ٤٠٠٠ قال: أخبرنا إبراهيم بن يُونُس بن مُحَمد، قال: حدَّثنا أَبي.
ثلاثتهم (عَفَّان، وأبو كامل، ويُونُس) قالوا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا قَيْس بن سَعْد، عن عَطَاء بن أبي رباح، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
١١٨ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهُ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَأَفَاضَ بِالسَّكِينَةِ، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا حَتَّى أَتَى جَمْعًا، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ، فَأَمَرَ النَّاسَ بِالسَّكِينَةِ، وَأَفَاضَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَقَالَ: لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا حَتَّى أَتَى مِنًى.
أخرجه ابن خزيمة (٢٨٤٤) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن , قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان , عن الأعمش , عن الحكم , عن مقسم , عن ابن عباس , فذكره.
١١٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، قَالَ: فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا سَمِعَ حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ: رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ، قَالَ:
стр. 109
فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَعْنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠١ (٢٢١٠٣) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدَّثني هِشَام بن عُرْوَة، عن أبيه، فذكره.
١٢٠ - عَنْ كُرَيْبٍ , عَنْ أُسَامَةَ , قَالَ:
كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا سَمِعَ حَطْمَةَ النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَعْنَقَ وَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ حَتَّى مَرَّ بِالشِّعْبِ الَّذِى يَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ فَنَزَلَ بِهِ فَبَالَ مَا يَقُولُ أَهَرَاقَ الْمَاءَ كَمَا يَقُولُونَ ثُمَّ جِئْتُهُ بِالإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ
стр. 110
الصَّلَاةُ أَمَامَكَ قَالَ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا صَلَّى حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَنَزَلَ بِهَا فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٢ , وأبو داود (١٩٢٤) مختصرا قال: حدثنا أحمد بن حنبل , قال: حدثنا يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدَّثني إبراهيم بن عقبة , عن كريب، فذكره.
١٢١ - عن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأُسَامَةُ رِدْفُهُ، قَالَ أُسَامَةُ:
فَمَازَالَ يَسِيرُ عَلَى هَيْئَتِهِ، حَتَّى أَتَى جَمْعًا.
أخرجه مسلم ٤/ ٧٤ قال: حدثني زهير بن حرب , قال: حدثنا يزيد بن هارون , قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان , عن عطاء , عن ابن عباس , فذكره.
١٢٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:
كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا، فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الأُخْرَى.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٥). والنَّسَائِي ٥/ ٢٥٤، وفي "الكبرى" ٣٩٩٣ قال: أخبرنا يَعْقُوب بن إبراهيم. و"ابن خزيمة" ٢٨٢٤ قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِي.
следующие страницы →