← Книги сунны

Книги сунны · id 12748

المسند الجامع

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (13 107 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.

стр. 8156

حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان ابن إِسْحاق، عن عَبْد الرَّحْمان بن مُعَاوِية، عن حَنْظَلَة بن قَيْس الزُّرَقِي، فذكره. ١١٢٤٨ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ، ، فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلَّهُ. حد - وفي رواية: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ. قَالَ: فَبَزَقَ فِي صَحِيفَتِهِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ - لِغَرِيمِهِ - وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ مُعْسِرًا. مي - لفظ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٢٧ (١٥٦٠٦) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن علي الجُعْفِي، ومُعَاوِية بن عَمْرو. و"عَبد بن حُميد" ٣٧٨ قال: حدَّثني عَبْد الرَّحِيم بن عَبْد الرَّحْمان المُحَارِبِي. و"الدارِمِي" ٢٥٨٨ قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْد الله. أربعتهم (حُسَيْن، ومُعَاوِية، وعَبْد الرَّحِيم، وأحمد بن عَبْد الله بن يُونُس) عن زائدة بن قُدَامَة، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر، عن رِبْعِي بن حِرَاش، فذكره. حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ، وَعَلَى أَبِى الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا عَمِّ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سُفْعَةً مِنْ غَضَبٍ، قَالَ: أَجَلْ، كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: ثَمَّ هُوَ، قَالُوا: لَا، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ قَالَ: سَمِعَ صَوْتَكَ، فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ، فَخَرَجَ، فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنَا وَاللهِ أُحَدِّثُكَ، ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ، خَشِيتُ وَاللهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ، وَأَنْ أَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكُنْتُ وَاللهِ مُعْسِرًا، قَالَ: قُلْتُ: آللهِ، قَالَ: اللهِ، قُلْتُ: آللهِ، قَالَ: آللهِ، قُلْتُ: آللهِ، قَالَ: آللهِ، قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِنِي، وَإِلَاّ أَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ، رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا يَا عَمِّ، لَوْ أَنَّكَ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ، وَأَعْطَيْتَهُ مَعَافِرِيَّكَ، وَأَخَذْتَ مَعَافِرِيَّهُ، وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، يَا ابْنَ أَخِي بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ، وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ، رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. وَكَانَ أَنْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. سلف في مسند جابر بن عَبْد الله، ﵄، الحديث رقم (٢٩٣١.

стр. 8157

١١٢٤٩ - عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَالْهَدْمِ، وَالْغَرَقِ، وَالْحَرِيقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا. س ٨/ ٢٨٢ - وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ السَّبْعِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ، وَالْغَرَقِ، وَالْحَرَقِ، وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا. ((١٥٦٠٨) أخرجه أحمد ٣/ ٤٢٧ (١٥٦٠٨) حدَّثنا مَكِّي بن إبراهيم. وفي (١٥٦٠٩) حدَّثنا علي بن بَحْر، قال: حدَّثنا أبو ضَمْرَة. و"أبو داود"١٥٥٢ قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن عُمَر، حدَّثنا مَكِّي بن إبراهيم. وفي (١٥٥٣) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى الرَّازِي، أَخْبَرنا عِيسَى. و"النَّسائي"٨/ ٢٨٢، وفي "الكبرى"٧٩١٧ قال: أَخْبَرنا محمود بن سُلَيْمان البَلْخِي، قال: حدَّثنا الفَضْل بن مُوسَى. وفي ٨/ ٢٨٣، وفي "الكبرى"٧٩١٨ قال: أَخْبَرنا يُونُس بن عَبْد الأَعْلى، قال: أخبرني أَنَس بن عِيَاض. أربعتهم (مَكِّي، وأبو ضَمْرَة، أَنَس بن عِيَاض، وعِيسَى، والفَضْل) عن عَبْد الله بن سَعِيد بن أَبي هِنْد، عن صَيْفِي، فذكره. - في رواية مَكِّي: صَيْفِي مَوْلَى أَفْلَح مَوْلَى أَبي أَيُّوب.

стр. 8158

- وفي رواية أَبي ضَمْرَة، أَنَس بن عِيَاض: عن صَيْفِي. - وفي رواية عِيسَى: حدَّثني مَوْلًى لأَبي أَيُّوب (ولم يُسَمِّهِ. - وفي رواية الفَضْل: عن صَيْفِي مَوْلَى أَبي أَيُّوب. أخرجه النَّسَائِي ٨/ ٢٨٣، وفي "الكبرى"٧٩١٩ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، قال: حدَّثنا عَبْد الله بن سَعِيد، قال: حدَّثني صَيْفِيٌّ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ السَّلَمِيِّ - هَكَذَا قَالَ - كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ، وَالْحَرِيقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا. - قال أبو الحَجَّاج المِزِّي: هكذا رواه أبو بَكْر بن السُّني عن النَّسَائِي، وهو وَهْمٌ، ورواه غيره عن النَّسَائِي، فقال: عن أَبي اليَسَر (وهو الصَّواب، وكذلك رواه أحمد بن إِسْحاق بن البُهْلُول التَّنُوخِي، عن مُحَمد بن المُثَنَّى. ١١٢٥٠ - عَنْ بَعْضِ رِجَالِ بَنِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ: وَاللهِ إِنَّا لَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ عَشِيَّةً، إِذْ أَقْبَلَتْ غَنَمٌ لِرَجُلٍ مِنْ يَهُودَ، تُرِيدُ حِصْنَهُمْ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُوهُمْ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ رَجُلٌ يُطْعِمُنَا مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ؟ قَالَ أَبُو الْيَسَرِ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَافْعَلْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ مِثْلَ الظَّلِيمِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَلِّيًا، قَالَ: اللَّهُمَ أَمْتِعْنَا بِهِ، قَالَ: فَأَدْرَكْتُ الْغَنَمَ، وَقَدْ دَخَلَتْ أَوَائِلُهَا الْحِصْنَ، فَأَخَذْتُ شَاتَيْنِ مِنْ أُخْرَاهَا، فَاحْتَضَنْتُهُمَا تَحْتَ يَدَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ بِهِمَا أَشْتَدُّ، كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعِيَ شَيْءٌ، حَتَّى أَلْقَيْتُهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَبَحُوهُمَا فَأَكَلُوهُمَا.

стр. 8159

فَكَانَ أَبُو الْيَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَلَاكًا، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى، ثُمَّ يَقُولُ: أُمْتِعُوا بِي لَعَمْرِي كُنْتُ آخِرَهُمْ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٢٧ (١٥٦١٠) قال: قُرِئَ على يَعْقُوب في مغازي أبيه، عن ابن إِسْحاق، قال ابن إِسْحاق: وحدَّثني بُرَيْدة بن سُفْيان الأَسْلَمِي، عن بعض رجال بني سَلَمَة، فذكروه. - كَعْب بن عَمْرو، ويُقال: عَمْرو بن كَعْب اليَامِيُّ - يُقال: إنه جَدُّ طَلْحَة، عن أبيه، عن جَدِّه، ويُقال: غير ذلك، وقد جعلنا حديثه في آخر الكتاب في المجاهيل، انظر) تهذيب التهذيب (٥/الترجمة (٤٨.

стр. 8160

٥٦١ - كَعْب بن عِيَاض الأَشْعَرِيُّ ١١٢٥١ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ. ت أخرجه أحمد ٤/ ١٦٠ (١٧٦١٠) قال: حدَّثنا أبو العَلَاء، الحَسَن بن سَوَّار. و"التِّرمِذي"٢٣٣٦ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا الحَسَن بن سَوَّار. و"النَّسائي" في "الكبرى" عن عَمْرو بن مَنْصُور، عن آدم. كلاهما (الحَسَن، وآدم) قالا: حدَّثنا لَيْث بن سَعْد، عن مُعَاوِية بن صالح، عن عَبْد الرَّحْمان بن جُبير بن نُفَيْر، عن أبيه، فذكره.

стр. 8161

٥٦٢ - كَعْب بن مالك الأَنْصَارِيُّ ١١٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَسَمِعَ الأَذَانَ، اسْتَغْفَرَ لأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ ابْنِ زُرَارَةَ، وَدَعَا لَهُ، فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللهِ، إِنَّ ذَا لَعَجْزٌ، إِنِّي أَسْمَعُهُ كُلَّمَا سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ يَسْتَغْفِرُ لأَبِي أُمَامَةَ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَلَا أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَ هُوَ؟ فَخَرَجْتُ بِهِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ الأَذَانَ اسْتَغْفَرَ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتَاهُ، أَرَأَيْتَكَ صَلَاتَكَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْجُمُعَةِ، لِمَ هُوَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ، قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فِي نَقِيعِ الْخَضَمَاتِ، فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ رَجُلاً. ق أخرجه أبو داود (١٠٦٩) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، حدَّثنا ابن إِدْرِيس. و"ابن ماجة"١٠٨٢ قال: حدَّثنا يَحيى بن خَلَف، أبو سَلَمَة، حدَّثنا عَبْد الأَعْلى. و"ابن خزيمة"١٧٢٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عِيسَى، حدَّثنا سَلَمَة، يَعْنِي ابن الفَضْل (ح) وحدَّثنا الفَضْل بن يَعْقُوب الجَزَرِي، حدَّثنا عَبْد الأَعْلى.

стр. 8162

ثلاثتهم (ابن إِدْرِيس، وعَبْد الأَعْلى بن عَبْد الأَعْلى، وسَلَمَة) عن مُحَمد بن إِسْحاق، عن مُحَمد بن أَبي أُمَامَة بن سَهْل بن حُنَيْف، عن أبيه أَبي أُمَامَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك، فذكره. - في رواية سَلَمَة بن الفَضْل: عن ابن كَعْب بن مالك (لم يُسَمِّه. ١١٢٥٣ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ وَأَوْسَ بْنَ الْحَدَثَانِ، فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَنَادَيَا: أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن سابق. و"عَبد بن حُميد" ٣٧٤ قال: أَخْبَرنا عَبْد الملك بن عَمْرو. و"مسلم"٣/ ١٥٣ (٢٦٤٩) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا مُحَمد بن سابق. وفي (٢٦٥٠) قال: وحدَّثناه عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا أبو عامر، عَبْد الملك بن عَمْرو. كلاهما (مُحَمد، وعَبْد الملك) قالا: حدَّثنا إبراهيم بن طَهْمَان، عن أَبي الزُّبَيْر، عن ابن كَعْب بن مالك، فذكره. ١١٢٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ، إِذَا صَامَ الرَّجُلُ فَأَمْسَى، فَنَامَ، حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ، حَتَّى يُفْطِرَ مِنَ الْغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَقَدْ سَهِرَ عِنْدَهُ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ

стр. 8163

قَدْ نَامَتْ، فَأَرَادَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نِمْتُ، قَالَ: مَا نِمْتِ، ثُمَّ وَقَعَ بِهَا، وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ، فَغَدَا عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﵎: ?عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ?. ( أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٨) قال: حدَّثنا عَتَّاب بن زِيَاد، قال: أَخْبَرنا عَبْد الله، قال: أَخْبَرنا ابن لَهِيعَة، قال: حدَّثني مُوسَى بن جُبَيْر، مَوْلَى بني سَلَمَة، أنه سَمِعَ عَبْد الله بن كَعْب ابن مالك يُحدِّث، فذكره. ١١٢٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ؛ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَهْوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: يَا كَعْبُ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيِ الشَّطْرَ، قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: قُمْ فَاقْضِهِ. خ (٤٥٧) - وفي رواية: أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ، يَعْنِي دَيْنًا، فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ، فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، فَمَرَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا كَعْبُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ، فَأَخَذَ نِصْفًا مِمَّا عَلَيْهِ، وَتَرَكَ نِصْفًا. س ٨/ ٢٤٤ - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ، وَهُوَ مُلَازِمٌ رَجُلاً، فَقَالَ: مَا هَذَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَرِيمٌ لِي، وَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَعَمْ، قَالَ: فَأَخَذَ الشَّطْرَ، وَتَرَكَ الشَّطْرَ. ((٢٧٧١٥) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ، وَهْوَ مُلَازِمٌ رَجُلاً فِي أُوقِيَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: هَكَذَا أَيْ ضَعْ عَنْهُ الشَّطْرَ، قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: أَدِّ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّهِ. ((٢٣٢٤٢) أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٤ (١٥٨٥٨) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا زَمْعَة، عن الزُّهْرِي. وفي ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٤) قال: حدَّثنا حَسَن، قال: حدَّثنا ابن لَهِيعَة، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان الأَعْرَج. وفي ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٥) قال: حدَّثنا سُرَيْج، وأبو جَعْفَر المَدَائِنِي، قالا: حدَّثنا عَبَّاد، عن سُفْيان بن حُسَيْن، عن الزُّهْرِي. وفي ٦/ ٣٩٠ (٢٧٧١٩) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، قال: أَخْبَرنا يُونُس، عن الزُّهْرِي. و"عَبد بن حُميد" ٣٧٧ قال: أَخْبَرنا عُثْمان بن عُمَر، حدَّثنا يُونُس، عن الزُّهْرِي. و"الدارِمِي" ٢٥٨٧ قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس، عن

стр. 8164

الزُّهْرِي. و"البُخَارِي" ١/ ١٢٣ (٤٥٧) و ٣/ ١٦٠ (٢٤١٨) و ٣/ ٢٤٦ (٢٧١٠) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، قال: أَخْبَرنا يُونُس، عن الزُّهْرِي. وقال البُخَاري عقب (٢٧١٠): وقال اللَّيْث، حدَّثني يُونُس، عن ابن شِهَاب. وفي ١/ ١٢٧ (٤٧١) قال: حدَّثنا أحمد، قال: حدَّثنا ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس بن يَزِيد، عن ابن شِهَاب. وفي ٣/ ١٦١ (٢٤٢٤) و ٣/ ٢٤٤ (٢٧٠٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن جَعْفَر بن ربَيِعَة، (وقال غيرُهُ: حدَّثني اللَّيث، قال: حدَّثني جَعْفَر بن ربَيِعَة)، عن عَبْد الرَّحْمان بن هُرْمُز. و"مسلم" ٥/ ٣٠ (٣٩٨٦) قال: حدَّثنا حَرْمَلة بن يَحيى، أَخْبَرنا عَبْد الله بن وَهْب، أخبرني يُونُس، عن ابن شِهَاب. وفي (٣٩٨٧) قال: وحدَّثناه إِسْحاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس، عن الزُّهْرِي. وفي (٣٩٨٨) قال مُسْلم تعليقًا: وروى اللَّيْث بن سَعْد، حدَّثني جَعْفَر بن ربَيِعَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن هُرْمُز. و"أبو داود"٣٥٩٥ قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس، عن ابن شِهَاب. و"ابن ماجة"٢٤٢٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، ويَحيى بن حَكِيم، قالا: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، أنبأنا يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِي. و"النَّسائي"٨/ ٢٣٩، وفي "الكبرى"٥٩٢٧ قال: أَخْبَرنا أبو داود، قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، قال: أنبأنا يُونُس، عن الزُّهْرِي. وفي ٨/ ٢٤٤، وفي "الكبرى"٥٩٣٤ قال: أَخْبَرنا الرَّبِيع بن سُلَيْمان، قال: حدَّثنا شُعَيْب بن اللَّيْث، عن أبيه، عن جَعْفَر بن ربَيِعَة، عن عَبْد الرَّحْمان الأَعْرَج. كلاهما (ابن شِهَاب الزُّهْرِي، وعَبْد الرَّحْمان الأَعْرَج) عن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، فذكره. - في رواية زَمْعَة، عن الزُّهْرِي: عن ابن كَعْب بن مالك، ولم يُسَمِّه. أخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٥٩٢٨ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن رافع، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، أن كَعْب بن مالك، مُرْسَلٌ. ١١٢٥٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، فَإِذَا فَرَغَ

стр. 8165

لَعِقَهَا. وم أخرجه أحمد ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١١) قال: حدَّثنا ابن نُمَيْر. و"الدارِمِي" ٢٠٣٤ قال: حدَّثنا مُوسَى ابن خالد، حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس. و"مسلم"٦/ ١١٤ (٥٣٤٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن نُمَيْر، حدَّثنا أَبي. كلاهما (عَبْد الله بن نُمَيْر، وعِيسَى) عن هِشَام بن عُرْوَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد، أن عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك، أو عَبْد الله بن كَعْب أخبره، فذكره. - وأخرجه مُسْلم ٦/ ١١٤ (٥٣٤٧) قال: وحدَّثناه أبو كُرَيْب، حدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا هِشَام، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد، أن عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك، وعَبْد الله بن كَعْب حدَّثاه، أو أحدهما، عن أبيه، كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٤ (١٥٨٥٦) قال: حدَّثنا وَكِيع، قال: حدَّثنا هِشَام بن عُرْوَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد (ح) وابن نُمَيْر، عن هِشَام، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد. وفي (١٥٨٥٩) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن سُفْيان، عن سَعْد. وفي ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧٠٩) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِية، قال: حدَّثنا هِشَام بن عُرْوَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد. و"الدارِمِي" ٢٠٣٣ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن عِيسَى، حدَّثنا أبو مُعَاوِية، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد المدني. و"مسلم"٦/ ١١٣ (٥٣٤٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وزُهَيْر بن حَرْب، ومُحَمد بن حاتم، قالوا: حدَّثنا ابن مَهْدي، عن سُفْيان، عن سَعْد بن إبراهيم. وفي (٥٣٤٥) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، أَخْبَرنا أبو مُعَاوِية، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد. و"أبو داود"٣٨٤٨ قال: حدَّثنا النُّفَيْلِي، حدَّثنا أبو مُعَاوِية، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد (ت تم) ١٣٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدي، عن سُفْيان،

стр. 8166

عن سَعْد بن إبراهيم. و"النَّسائي" في "الكبرى"٦٧١٩ قال: أَخْبَرنا إِسْحاق بن مَنْصُور، قال: أَخْبَرنا عَبْد الرَّحْمان، عن سُفْيان، عن سَعْد بن إبراهيم. كلاهما (عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد، وسَعْد بن إبراهيم) عن ابن كَعْب بن مالك، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا. ((٢٧٧٠٩) - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا. م (٥٣٤٥) - وفي رواية: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ مِنَ الطَّعَامِ. ((١٥٨٥٩) وس ك - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ طَعَامًا، فَلَعَقُ أَصَابِعَهُ. ((١٥٨٥٦) - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، ثُمَّ يَلْعَقُهُنَّ. حب - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ ثَلَاثًا. تم - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: وروى غير مُحَمد بن بَشَّار هذا الحديث، قال: يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ. - وفي رواية سَعْد بن إبراهيم، عند التِّرْمِذِي في "الشمائل": عن ابن لكَعْب بن مالك (. - وأخرجه التِّرْمِذِي، في "الشمائل"١٤١ قال: حدَّثنا هارون بن إِسْحاق الهَمْدَانِي، حدَّثنا عَبْدَة بن سُلَيْمان، عن هِشَام بن عُرْوَة، عن ابن لكَعْب

стр. 8167

بن مالك، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِأَصَابِعَهِ الثَّلَاثِ، ويَلْعَقُهُنَّ. ليس فيه: عَبْد الرَّحْمان بن سَعْد. ١١٢٥٧ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا، حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَاكَ، أَوْ أَرْسَلَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَيُعْجِبُنِي أَنَّهَا أَمَةٌ، وَأَنَّهَا ذَبَحَتْ. خ (٢٣٠٤) - وفي رواية: أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. خ (٥٥٠٤) - وفي رواية: أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. ق - وفي رواية: أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ سَوْدَاءَ ذَكَّتْ شَاةً لَهُمْ بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا. ((١٥٨٦٠) أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٤ (١٥٨٦٠) و ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٠) قال: حدَّثنا أبو مُعَاوِية، حدَّثنا حَجَّاج. و"البُخَارِي" ٣/ ١٣٠ (٢٣٠٤) قال: حدَّثنا إِسْحاق بن إبراهيم، سَمِعَ المُعْتَمِر، أنبأنا عُبَيْد الله. قال البُخَارِي عَقِبَهُ: تَابَعَهُ عَبْدَة، عن عُبَيْد الله. وفي ٧/ ١١٩ (٥٥٠١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي بَكْر، حدَّثنا مُعْتَمِر، عن عُبَيْد الله. وفي (٥٥٠٤) قال: حدَّثنا صَدَقَة، أَخْبَرنا عَبْدَة، عن عُبَيْد الله. و"ابن ماجة"٣١٨٢ قال: حدَّثنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، حدَّثنا عَبْدَة بن سُلَيْمان، عن عُبَيْد الله. كلاهما (حَجَّاج بن أَرْطَاة، وعُبَيْد الله بن عُمَر) عن نافع، عن ابن كَعْب بن مالك، فذكره.

стр. 8168

- وأخرجه أحمد ٢/ ١٢ (٤٥٩٧) قال: حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا أَيُّوب، يَعْنِي ابن مُوسَى. وفي ٢/ ٧٦ (٥٤٦٤) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق. و"البُخَارِي" ٧/ ١١٩ (٥٥٠٢) قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا جُوَيْرِيَة. وفي (٥٥٠٤) قال البُخَاري تعليقًا: وقال اللَّيْث. أربعتهم (أَيُّوب بن مُوسَى، ومُحَمد بن إِسْحَاق، وجُوَيْرِيَة، واللَّيْث بن سَعْد) عن نافع، عن رجلٍ من بني سَلَمَة أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ؛ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، تَرْعَى غَنَمًا لَهُ، بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ، وَهْوَ بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا. خ (٥٥٠٢) - وفي رواية: عَنْ نَافِعٍ؛ سَمِعْتُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ، فَعَرَضَ لِشَّاةٍ مِنْهَا، فَخَافَتْ عَلَيْهَا، فَأَخَذَتْ لِخَافَةً مِنْ حَجَرٍ فَذَبَحَتْهَا بِهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا. ((٥٤٦٤) - وفي رواية: عَنْ نَافِعٍ؛ سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ، بَلَغَ الْمَوْتُ شَاةً مِنْهَا، فَأَخَذَتْ ظُرَرَةً، فَذَكَّتْهَا بِهِ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا. ((٤٥٩٧) - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٤ (١٥٨٥٧) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن أُسَامة بن زَيْد، عن الزُّهْرِي، عن ابن كَعْب بن مالك؛ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ، فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْ شَائِهَا، فَأَدْرَكَتْهَا الرَّاعِيَةُ، فَذَكَّتْهَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا. وصورته صورة المرسل. - وأخرجه مالك "الموطأ"١٤٠٦. والبُخَارِي ٧/ ١١٩ (٥٥٠٥) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: حدَّثني مالك، عن نافع، عن رجلٍ من الأَنْصَار، عن مُعَاذ بن سَعْد، أو سَعْد بن مُعَاذ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: كُلُوهَا. خ ١١٢٥٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا. وَقَدِ اسْتَنْقَعْتُمْ، إِنْ شَاءُ اللهُ، فِي الرَّحْمَةِ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٩٠) قال: حدَّثنا يُونُس، قال: حدَّثنا أبو مَعْشَر، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله الأَنْصَارِيّ، قال: دخل أبو بَكْر بن مُحَمد بن عَمْرو بن حَزْم على عُمَر بن الحَكَم بن ثَوْبَان، فقال: يا أبا حَفْص، حدِّثنا حديثًا عن رسُولِ اللهِ ﷺ ، ليس فيه اختلاف، قال: حدَّثني كَعْب بن مالك، فذكره. ١١٢٥٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 8169

إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ أَلَمًا، فَلْيَضَعْ يَدَهُ حَيْثُ يَجِدُ أَلَمَهُ، ثُمَّ لِيَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ. أخرجه أحمد ٦/ ٣٩٠ (٢٧٧٢١) قال: حدَّثنا هاشم، قال: حدَّثنا أبو مَعْشَر، عن يَزِيد بن خُصَيْفَة، عن عَمْرو بن كَعْب بن مالك، فذكره. ١١٢٦٠ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ، أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ. أخرجه التِّرْمِذِي (٢٦٥٤) قال: حدَّثنا أبو الأَشْعَث، أحمد بن المِقْدَام العِجْلِي البَصْرِي، حدَّثنا أُمَيَّة بن خالد، حدَّثنا إِسْحاق بن يَحيى بن طَلْحَة، حدَّثني ابن كَعْب بن مالك، فذكره. - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُهُ إلَاّ من هذا الوجه، وإِسْحَاق ابن يَحيى بن طَلْحَة ليس بذاك القَوِي عندهم، تُكُلِّم فيه من قِبَلِ حفظه. ١١٢٦١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى غَيْرَهَا وَكَانَ يَقُولُ الْحَرْبُ خُدْعَةٌ.

стр. 8170

أخرجه أبو داود (٢٦٣٧ َ) قال: حدثنا محمد بن عبيد , قال: حدثنا ابن ثور , عن الزهري , عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك , فذكره. ١١٢٦٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ اللهَ، ، قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ. - وفي رواية: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالْنَّبْلِ. حب (٤٧٠٧) أخرجه أحمد ٦/ ٣٨٧ (٢٧٧١٦) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أَخْبَرنا مَعْمَر , عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك، فذكره. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٩) قال: حدَّثنا علي بن بَحْر، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُحَمد الدَّرَاوَرْدِي، عن مُحَمد بن عَبْد الله ابن أخي ابن شِهَاب، عن ابن شِهَاب، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اهْجُوا بِالشِّعْرِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، كَأَنَّمَا تَنْضَحُوهُمْ بِالنَّبْلِ.

стр. 8171

- وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٧) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، قال: أَخْبَرنا شُعَيْب، عن الزُّهْرِي، قال: حدَّثني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك؛ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ، ﵎، فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ، ﵎، قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِه. مرسلٌ. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٨ و ١٥٨٧٩) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، قال: أَخْبَرنا شُعَيْب، عن الزُّهْرِي، قال: حدَّثني أبو بَكْر بن عبد الرَّحْمان بن الحارث بن هِشَام، أن مَرْوان بن الحَكَم أخبره، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ. وَكَانَ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ، فِيمَا تَقُولُونَ لَهُمْ مِنَ الشِّعْرِ. ١١٢٦٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ ، وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ، وَالْيَهُودُ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَأَمَرَ اللهُ، ، نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ?وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ? الآيَةَ، فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ، فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ، فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي كَانَ يَقُولُ، وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا، يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً. أخرجه أبو داود (٣٠٠٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بن فارس، أن الحَكَم بن نافع حدَّثهم، قال: أَخْبَرنا شُعَيْب، عن الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان

стр. 8172

بن كَعْب بن مالك، فذكره. ١١٢٦٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ، تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرَةِ الْجَنَّةِ، أَوْ شَجَرِ الْجَنَّةِ. إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ، يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ، ﵎، إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ. ((١٥٨٧٠) - وفي رواية: نَسَمَةُ الْمُؤْمِنُ طَائِرٌ، يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَرُدُهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. حب أخرجه مالك "الموطأ"٦٤٣. وأحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٧٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن إِدْرِيس، يَعْنِي الشَّافِعِي، عن مالك. وفي (١٥٨٧٢) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، قال: أَخْبَرنا يُونُس. وفي (٢٤٢٦١) و ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧٠٨ م) قال: حدَّثنا مُحَمد بن حُمَيْد، أبو سُفْيان، عن مَعْمَر. و"ابن ماجة"٤٢٧١ قال: حدَّثنا سُوَيْد بن سَعِيد، أنبأنا مالك بن أَنَس. و"النَّسائي"٤/ ١٠٨، وفي "الكبرى"٢٢١١ قال: أَخْبَرنا قُتَيْبَة، عن مالك. ثلاثتهم (مالك، ويُونُس، ومَعْمَر) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان ابن كَعْب بن مالك، أنه أخبره، فذكره. - في رواية مَعْمَر: عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب، عن كَعْب. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٨). وعَبْد بن حُمَيْد (٣٧٦) كلاهما عن عَبْد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْري، عن عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك، قال: قَالَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ شَاكٍ: اقْرَأْ عَلَى ابْنِي السَّلَامَ، تَعْنِى مُبَشِّرًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُسْلِمِ طَيْرٌ، تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ، ، إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَتْ: صَدَقْتَ، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ. - في رواية عَبْد بن حُمَيْد: ابن كَعْب بن مالك (لم يُسَمِّه. - وأخرجه ابن ماجة (١٤٤٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحْيَى، حدَّثنا يَزِيد بن هارون (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا المُحَارِبِي، جميعًا عن مُحَمد بن إِسْحاق، عن الحارث بن فُضَيل، عن الزُّهْري، عن عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك، عن أبيه، قال: لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاةُ، أَتَتْهُ أُمُّ مُبَشِّرٍ بِنْتُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنْ لَقِيتَ فُلَانًا فَاقْرَأْ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ، قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، نَحْنُ أَشْغَلُ مِنْ ذَلِكِ، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي طَيْرٍ خُضْرٍ، تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ. قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَهُوَ ذَاكَ. - لفظ الحُمَيْدِي: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَتْ لَهُ أَمُّ مُبَشِّرٍ: اقْرَأْ عَلَى مُبَشِّرٍ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهَا كَعْبٌ: يَا أُمَّ مُبَشِّرٍ، أَهَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي، ضَعُفْتُ، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَقَالَ كَعْبٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ خُضْرٌ، تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ. - لفظ أحمد: أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَائِرٍ خُضْرٍ، تَعْلُقُ مِنْ ثَمَرِةِ الْجَنَّةِ.

стр. 8173

وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: نَسَمَةٌ تَعْلُقُ فِي ثَمَرَةٍ، أَوْ شَجَرِ، الْجَنَّةِ. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٩) قال: حدَّثنا سَعْد بن إبراهيم، حدَّثنا أَبي، عن صالح، عن ابن شِهَاب، قال: حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ كَعْبَ ابْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ طَائِرٌ، تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ، ﵎، إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللهُ. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٥) قال: حدَّثنا إبراهيم بن أَبي العَبَّاس، حدَّثنا أبو أُوَيْس، قال الزُّهْري: أخبرني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله الأَنْصَارِي، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ، يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ، تَعَالَى، إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٨٠) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان، قال: أنبأنا شُعَيْب عن الزُّهْرِي، قال: أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ الأَنْصَارِيَّ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، كَانَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ، يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهَا اللهُ، ﵎، إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ. ١١٢٦٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ، حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:

стр. 8174

لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إِلَاّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ، يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهُمْ، عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ، ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ، حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي،

стр. 8175

حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَالَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي، فَطَفِقْتُ، إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ، بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يَحْزُنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً، إِلَاّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا، فَقَالَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَاّ خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، رَأَى رَجُلاً مُبَيِّضًا، يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَإِذَا هُو أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ، حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلاً مِنْ تَبُوكَ، حَضَرَنِي بَثِّي، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ، وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ لِي: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ،

стр. 8176

حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ، حَتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ، تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي، وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً، وَلَكِنِّي، وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ، لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّى، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ، فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًَا قَبْلَ هَذَا، لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ، اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ،

стр. 8177

قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي، حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ، قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شِهدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا، أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، قَالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَقَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِى أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا، وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ، أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،

стр. 8178

فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ، إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ، وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا،

стр. 8179

وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قَالَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً، مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِى ذَكَرَ اللهُ، ، مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، قَالَ: فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي، وَأَوْفَى الْجَبَلَ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ

стр. 8180

رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ، وَيَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، قَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَا لِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَاّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ، فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ بِهِ، وَاللهِ، مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ

стр. 8181

صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللهُ فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ، : ?لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ. وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ? حَتَّى بَلَغَ: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ? قَالَ كَعْبٌ: وَاللهِ، مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلإِسْلَامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا، حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ، شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، وَقَالَ اللهُ: ?سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ? قَالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَنَا، حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ، : ?وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا? وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا، تَخَلُّفَنَا

стр. 8182

عَنِ الْغَزْوِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ. م (٧١١٦) - وفي رواية: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الأَصْفَرِ أَنْ يَغْزُوَهُمْ، جَلَّى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَاّ وَرَّى عَنْهَا بِغَيْرِهَا , حَتَّى كَانَتِ الْغَزْوَةُ , فَاسْتَقْبَلَ حَرًّا شَدِيدًا، وَسَفَرًا وَعَدُوًّا جَدِيدًا , فَكَشَفَ لِلنَّاسِ الْوَجْهَ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِمْ إِلَيْهِ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ , فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَتَجَهَّزَ النَّاسُ مَعَهُ , وَطَفِقْتُ أَغْدُو لأَتَجَهَّزَ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ، وَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَادٍ وَخَارِجٌ إِلَى وُجْهَةٍ , فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ أُدْرِكُهُمْ , وَعَنْدِي رَاحِلَتَانِ , مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ قَبْلَهُمَا , فَأَنَا قَادِرٌ فِي نَفْسِي، قَوِيٌّ بِعُدَّتِي , فَمَا زِلْتُ أَغْدُو بَعْدَهُ وَأَرْجِعُ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، حَتَّى أَمْعَنَ الْقَوْمُ وَأَسْرَعُوا , وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِلْحَدِيثِ , وَشَغَلَنِي الرَّحَّالُ , فَأَجْمَعْتُ الْقُعُودَ حَتَّى سَبَقَنِي الْقَوْمُ , وَطَفِقْت أَغْدُو فَلَا أَرَى إِلَاّ سَيِّئَ , لَا أَرَى إِلَاّ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ، أَوْ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ , فَيُحْزِنُنِي ذَلِكَ , فَطَفِقْتُ أَعُدُّ الْعُذْرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَ وَأُهَيِّئُ الْكَلَامَ , وَقَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلَاّ يَذْكُرَنِي، حَتَّى نَزَلَ تَبُوكَ، فَقَالَ: فِي النَّاسِ بِتَبُوكَ، وَهُوَ جَالِسٌ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ: شَغَلَهُ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَاّ خَيْرًا , فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلَ، وَمَا كُنْتُ أَجْمَعُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُذْرِ , وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنِي مِنْهُ إِلَاّ الصِّدْقُ , فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ , وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَدِمَ , فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي النَّاسِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ دَعَانِي، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا كَعْبُ، مَا خَلَّفَك عَنِّي؟ وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَا عُذْرَ لِي , مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ , وَقَدْ جَاءَهُ الْمُتَخَلِّفُونَ يَحْلِفُونَ، فَيُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى اللهِ، ، فَلَمَّا صَدَقْتُهُ، قَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ مَا هُوَ قَاضٍ , فَقُمْتُ، فَقَامَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا صَنَعْتَ شَيْئًا , وَاللهِ، إِنْ كَانَ لَكَافِيكَ مِنْ ذَنْبِكَ الَّذِي أَذْنَبْتَ، اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ، كَمَا صَنَعَ ذَلِكَ لِغَيْرِكَ , فَقَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ عُذْرَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , فَمَا زَالُوا يَلُومُونَنِي، حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَحَدٌ، أَوْ اعْتَذَرَ بِمِثْلِ مَا اعْتَذَرْتُ بِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ , قُلْتُ: مَنْ؟ قَالُوا: هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ , وَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، قَدْ اعْتَذَرَا بِمِثْلِ الَّذِي اعْتَذَرْتُ بِهِ , وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ الَّذِي قِيلَ لِي، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، فَطَفِقْنَا نَغْدُو فِي النَّاسِ , لَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا , حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، جَاءَنَا رَسُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنِ اعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ , فَأَمَّا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ شَيْخٌ قَدْ ضَعُفَ بَصَرُهُ , فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ لَهُ طَعَامَهُ؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ , وَاللهِ، مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوْ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ، كَمَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ , فَقَدْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَخْدِمَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا , وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ , وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ , فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مَا هُوَ قَاضٍ , وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ، وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لاِبْنِ عَمٍّ لِي فِي حَائِطِهِ , فَسَلَّمْتُ، فَمَا حَرَّك شَفَتَيْهِ يَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ بِاللهِ, أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَخَرَجْتُ، فَإِنِّي لأَمْشِي فِي السُّوقِ، إِذَا النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ , وَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي , فَطَفِقُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، حَتَّى جَاءَنِي، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ، أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ، وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ، فَالْحَقْ بِنَا , فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ، وَلَا دَارِ مَضْيَعَةٍ , نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا ِللهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَدْ طَمِعَ فِيَّ أَهْلُ الْكُفْرِ , فَيَمَّمْتُ بِهِ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ بِهِ , فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا , صَاحِبَةُ خَمْسِينَ لَيْلَةً مِنْ نَهْيٍ عَنْ كَلَامِنَا , أُنْزِلَتْ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ آذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ الْفَرَسِ , فَنَادَى: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ حَصَصْتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بِبُشْرَاهُ , وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا , وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ , فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَقِيَنِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقَامَ إِِلَيَّ طَلْحَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي , مَا قَامَ إِلَيَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ , فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , كَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَذَلِكَ , فَنَادَانِي: هَلُمَّ يَا كَعْبُ , أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عَنْدِ اللهِ، أَمْ مِنْ عَنْدِكَ؟ قَالَ: لَا , بَلْ مِنْ عَنْدِ اللهِ , إِنَّكُمْ صَدَقْتُمْ اللهَ فَصَدَّقَكُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِِنَّ مِنْ تَوْبَتِي الْيَوْمَ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ مَا لِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ , قُلْتُ: أُمْسِكُ سَهْمِي بِخَيْبَرَ، قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَبْلَى اللهُ رَجُلاً فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي. ش (٣٦٩٩٦) - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا، إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، اسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍ كَثِيرٍ، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، أَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ. ((١٥٨٧٤) - وفي رواية: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَهْوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ، غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ، وَغَزْوَةِ بَدْرٍ، قَالَ: فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضُحًى، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَاّ ضُحًى، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الأَمْرُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ، فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَكُونَ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ، حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي، مَعْنِيَّةً فِي أَمْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ، تِيبَ عَلَى كَعْبٍ، قَالَتْ: أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ؟ قَالَ: إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ، فَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، آذَنَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَمَرِ، وَكُنَّا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنِ الأَمْرِ الَّذِي قُبِلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِين اعْتَذَرُوا، حِينَ أَنْزَلَ اللهُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَلَمَّا ذُكِرَ الَّذِينَ كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ، وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ، ذُكِرُوا بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ?يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ? الآيَةَ. خ (٤٦٧٧) - وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قِصَّتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ، أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَا لِي كُلِّهِ إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ صَدَقَةً، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَنِصْفَهُ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَثُلُثَهُ. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنِّي سَأُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. د (٣٣٢١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٤) قال: حدَّثنا عَتَّاب بن زِيَاد، قال: حدَّثنا عَبْد الله، قال: أَخْبَرنا يُونُس. وفي (١٥٨٨٢) قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم، حدَّثنا ابن أخي الزُّهْرِي، مُحَمد بن عَبْد الله. وفي ٣/ ٤٥٩ (١٥٨٨٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج، قال: حدَّثنا لَيْث بن سَعْد، قال: حدَّثني عُقَيْل بن خالد. و"البُخَارِي" ٤/ ٩ (٢٧٥٧) و ٤/ ٥٨ (٢٩٤٧) و ٤/ ٢٢٩ (٣٥٥٦) و ٥/ ٦٩ (٣٨٨٩) و ٥/ ٩٢ (٣٩٥١) و ٦/ ٣ (٤٤١٨) و ٦/ ٨٦ (٤٦٧٣) و ٦/ ٨٩ (٤٦٧٨) و ٨/ ٧٠ (٦٢٥٥) و ٩/ ١٠٢ (٧٢٢٥) قال: حدَّثنا يَحيى بن بُكَيْر، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. وفي ٥/ ٦٩ (٣٨٨٩ م) و ٦/ ٨٧ (٤٦٧٦) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عَنْبَسَة، حدَّثنا يُونُس. وفي ٦/ ٨٧ (٤٦٧٦) و ٨/ ١٧٥ (٦٦٩٠) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح،

стр. 8183

قال: حدَّثني ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس. وفي ٦/ ٨٨ (٤٦٧٧) قال: حدَّثني مُحَمد، حدَّثنا أحمد بن أَبي شُعَيْب، حدَّثنا مُوسَى بن أَعْيَن، حدَّثنا إِسْحَاق بن راشد "الأدب المفرد" ٩٤٤ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن صالح، قال: حدَّثني اللَّيْث، قال: حدَّثني عُقَيْل. و"مسلم"٨/ ١٠٥ (٧١١٦) قال: حدَّثني أبو الطَّاهِر، أحمد بن عَمْرو بن عَبْد الله بن عَمْرو بن سَرْح، مَوْلَى بني أُمَيَّة، أخبرني ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي ٨/ ١١٢ (٧١١٧) قال: وحدَّثني هـ مُحَمد بن رافع، حدَّثنا حُجَيْن بن المُثَنَّى، حدَّثنا اللَّيْث، عن عُقَيْل. و"أبو داود"٢٢٠٢ و ٣٣١٧ قال: حدَّثنا أحمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وسُلَيْمان بن داود، قالا: أَخْبَرنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي (٢٧٧٣ و ٤٦٠٠) قال: حدَّثنا ابن السَّرْح، أَخْبَرنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي (٣٣٢١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا حَسَن بن الرَّبِيع، حدَّثنا ابن إِدْرِيس، قال: قال ابن إِسْحاق. و"النَّسائي"٢/ ٥٣ و ٦/ ١٥٢ و ٧/ ٢٢، وفي "الكبرى"٨١٢ و ٤٧٤٧ و ٥٥٨٦ و ٨٧٢٤ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن داود، قال: حدَّثنا ابن وَهْب، عن يُونُس. وفي ٦/ ١٥٣، وفي "الكبرى"٥٥٨٧ و ٨٧٢٨ قال: أخبرني مُحَمد بن جَبَلَة، ومُحَمد بن يَحيى بن مُحَمد، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن مُوسَى بن أَعْيَن، قال: حدَّثنا أَبي، عن إِسْحاق بن راشد. وفي ٦/ ١٥٣ و ٧/ ٢٣، وفي "الكبرى"٤٧٤٨ و ٥٥٨٨ و ٨٧٢٥ و ١١١٦٨ قال: أَخْبَرنا يُوسُف بن سَعِيد، قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مُحَمد، قال: حدَّثنا اللَّيْث بن سَعْد، قال: حدَّثني عُقَيْل. خمستهم (يُونُس، وابن أخي الزُّهْرِي، وعُقَيْل، وإِسْحاق ابن راشد، ومُحَمد بن إِسْحاق) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، قال: فأخبرني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، أن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، فذكره. - في رواية النَّسَائِي ٧/ ٢٢، وفي "الكبرى"٤٧٤٧ و ٨٧٢٤: عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك. - الروايات جاءت مطولة ومختصرة، وألفاظها متقاربة. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٧) و ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، وابن بَكْر. و"الدارِمِي" ١٥٢٠ قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد الطَّيَالِسِي، أَخْبَرنا أبو عاصم. و"البُخَارِي" ٤/ ٩٤ (٣٠٨٨) قال: حدَّثنا أبو عاصم. و"مسلم"٢/ ١٥٦ (١٦٠٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا الضَّحَّاك، يَعْنِي أبا عاصم (ح) وحدَّثني محمود بن غَيْلان، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. و"أبو داود"٢٧٨١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن

стр. 8184

المُتَوَكِّل العَسْقَلَانِي، والحَسَن بن علي، قالا: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. و"النَّسائي" في "الكبرى"٨٧٢٣ قال: أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قال: حدَّثنا أبو عاصم. ثلاثتهم (عَبْد الرَّزَّاق، ومُحَمد بن بَكْر، وأبو عاصم) قالوا: أَخْبَرنا ابن جُرَيْج، أخبرني ابن شِهَاب، أن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب أخبره، عن أبيه عَبْد الله بن كَعْب، وعن عَمِّه عُبَيْد الله بن كَعْب، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَاّ نَهَارًا، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. م - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى، دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. خ (٣٠٨٨) - في مسند أحمد (١٥٨٦٧): وقال ابن بَكْر في حديثه: عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب، عن أبيه عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عن عَمِّه. - وأخرجه أبو داود (٣٣١٨) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح. و"النَّسائي"٧/ ٢٢، وفي "الكبرى"٤٧٦٥ قال: حدَّثنا يُونُس بن عَبْد الأَعْلى. و"ابن خزيمة"٢٤٤٢ قال: أخبرني مُحَمد بن عَبْد الله بن عَبْد الحَكَم (ح) وأخبرنا يُونُس. ثلاثتهم (أحمد، ويُونُس، ومُحَمد) عن عَبْد الله بن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس بن يَزِيد، عن ابن شِهَاب، قال: أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَا لِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. س ليس فيه: عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب. - قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِي: يُشبه أن يكون الزُّهْرِي سَمِعَ هذا الحديث من عَبْد الله ابن كَعْب، ومن عَبْد الرَّحْمان عنه، في هذا الحديث الطَّويل تَوْبَةُ كَعْبٍ. - وأخرجه أحمد ٦/ ٣٩٠ (٢٧٧١٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن آدم، قال: حدَّثنا ابن مُبَارك، عن مَعْمَر، ويُونُس. و"البُخَارِي" ٤/ ٥٩ (٢٩٤٨) قال: حدَّثني أحمد بن مُحَمد، أَخْبَرنا عَبْد الله، أَخْبَرنا يُونُس. و"النَّسائي"٦/ ١٥٢، وفي "الكبرى"٥٥٨٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن حاتم بن نُعَيْم، قال: حدَّثنا مُحَمد بن مَكِّي بن عِيسَى، قال: حدَّثنا عَبْد الله، قال: حدَّثنا يُونُس. وفي "الكبرى" ٨٧٣٤ قال: أخبرني إبراهيم بن الحَسَن، قال: حدَّثنا حَجَّاج، قال ابن جُرَيْج: أخبرني مَعْمَر. كلاهما (مَعْمَر، ويُونُس) عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَبْد الرَّحْمان بن

стр. 8185

عَبْد اللهِ بن كَعْب ابن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا، إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ. خ (٢٩٤٨) ليس فيه: عَبْد الله بن كَعْب. - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ شِقَّةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ فِيهِ. ((٢٧٧١٨) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ. س ك (٨٧٣٤) - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٤ (١٥٨٦٢) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا ابن جُرَيْج، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْجِنِي إِلَاّ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ، أَنْ لَا أَكْذِبَ أَبَدًا، وَإِنَّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَا لِي صَدَقَةً ِللهِ، تَعَالَى، وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. لم يقل فيه: عن كَعْب بن مالك. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٥) و ٦/ ٣٨٧ (٢٧٧١٧) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر.

стр. 8186

وفي ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٦) قال: حدَّثنا عْلي بن إِسْحاق، قال: أَخْبَرنا عَبْد الله، قال: أَخْبَرنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٣) قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، قال: حدَّثنا يُونُس. وفي (١٥٨٨١) قال: حدَّثنا عامر بن صالح، قال: حدَّثني يُونُس بن يَزِيد. وفي ٦/ ٣٨٦ (٢٧٧١٢) قال: حدَّثنا أبو أُسَامة، قال: أَخْبَرنا ابن جُرَيْج. وفي (٢٧٧١٧) قال: حدَّثناه أبو سُفْيان، عن مَعْمَر. و"عَبد بن حُميد" ٣٧٥ قال: أَخْبَرنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس. و"الدارِمِي" ٢٤٣٦ قال: حدَّثنا عُثْمان بن عُمَر، أَخْبَرنا يُونُس. وفي (٢٤٥٠) قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن يَزِيد الحِزَامِي، حدَّثنا ابن المُبَارك، عن مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٤/ ٥٩ (٢٩٤٩) قال: حدَّثني أحمد بن مُحَمد، أَخْبَرنا عَبْد الله، عن يُونُس. وفي (٢٩٥٠) قال: حدَّثني عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا هِشَام، أَخْبَرنا مَعْمَر. و"أبو داود"٢٦٠٥ قال: حدَّثنا سَعِيد بن مَنْصُور، حدَّثنا عَبْد الله ابن المُبَارك، عن يُونُس بن يَزِيد. وفي (٢٦٣٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عُبَيْد، حدَّثنا ابن ثَوْر، عن مَعْمَر. و"ابن ماجة"١٣٩٣ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"التِّرمِذي"٣١٠٢ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أَخْبَرنا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَر. و"النَّسائي"٦/ ١٥٤، وفي "الكبرى"٥٥٩٠ قال: أخبرني مُحَمد بن عَبْد الأَعْلى، قال: حدَّثنا مُحَمد، وهو ابن ثَوْر، عن مَعْمَر. وفي "الكبرى" ٨٧٣٦ قال: أَخْبَرنا سُلَيْمان بن داود، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني يُونُس. ثلاثتهم (مَعْمَر، ويُونُس، وابن جُرَيْج) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، إِلَاّ بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ، كَمَا قَالَ اللهُ، ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ بِالرَّحِيلِ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَاّ وَرَّى غَيْرَهَا (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: إِلَاّ وَرَّى بِغَيْرِهَا)، (حَدَّثَنَاهُ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ فِيهِ: وَرَّى غَيْرَهَا)، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ، وَخِفَّةِ الْحَاذِ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ، وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا، فَقُلْتُ: أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ، فَأَشْتَرِي جَهَازِي، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: أَرْجِعُ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَأَلْحَقُ بِهِمْ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ، حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ، فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ، إِلَاّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَاّ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا، قَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي خَلَّفَهُ، يَا رَسُولَ اللهِ، بُرْدَيْهِ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ) فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَمَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَعْلَمُ إِلَاّ خَيْرًا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ: النَّبِيُّ هُوَ مُصْبِحُكُمْ بِالْغَدَاةِ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَاّ بِالصِّدْقِ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضُحًى، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ، ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَمَا خَلَّفَكَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ، لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَكَ جَلَسْتُ، لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلاً (وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ: لَرَأَيْتُ أَنِّي أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَفِى حَدِيثِ عُقَيْلٍ: أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَفِيهِ: لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، وَهُوَ حَقٌّ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ، وَهُوَ كَذِبٌ، أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ، وَاللهِ، يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ، فَقُمْتُ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي، يُؤَنِّبُونَنِي، فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا، فَهَلَاّ اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ، وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي، حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةُ، يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، لِي فِيهِمَا، يَعْنِي أُسْوَةً، فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ، حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الأَرْضُ، حَتَّى مَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ بِالأَسْوَاقِ، وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ، وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي، نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي، وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ السُّوقَ، إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ، جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، فَأَتَانِي، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِيكَ، فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ، وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسْتُ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ، ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُِرْوَةِ سَلْعٍ: أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ الصَوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَشِيَّتَئِذٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ، وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً، مُحْتَسِبَةً فِي شَأْنِي، تَحْزَنُ بِأَمْرِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ، أَوْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ?لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ? حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ?إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ? قَالَ: وَفِينَا نَزَلَتْ أَيْضًا: ?اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ? فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَاّ صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ، ، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ، ، عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلَامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ، ، أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ. ((٢٧٧١٧) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَاّ نَهَارًا، فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. ش (٤٨٨٧) - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا , فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْ أَمْرِهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُ. ش (٣٧٠٠٥) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ. خ (٢٩٥٠) - وفي رواية: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ، إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. د (٢٦٠٥) - وفي رواية: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فِي سَفَرِ، جِهَادٍ وَغَيْرِهِ، إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. س ك (٨٧٣٦) - وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ. س ٦/ ١٥٤ - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا. ش (٣٣٦٥٢) ومي (٢٤٥٠) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى غَيْرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ. قال أبو داود: لم يجئْ به إلَاّ مَعْمَر، يُرِيدُ قَوْلَهُ: الْحَرْبُ خُدْعَةٌ (بهذا الإسناد، إنما يُرْوَى من حديث عَمْرو بن دِينَار، عن جابر، ومن حديث مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه، عن أَبي هُرَيرة. د (٢٦٣٧) - وفي رواية: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا. ق - قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: وقد رُوِيَ عن الزُّهْرِي هذا الحديث بخلاف هذا الإسناد، وقد قيل: عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عن عَمِّه عُبَيْد الله، عن كَعْب، وقد غير هذا، وروى يُونُس هذا الحديث، عن الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، أن أباه حدَّثه، عن كَعْب بن مالك. - وأخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٤) قال: حدَّثنا حَجَّاج، حدَّثنا لَيْث، قال: حدَّثني عُقَيْل. وفي (١٥٨٧١) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ٦/ ٣٩٠ (٢٧٧٢٠) قال: حدَّثنا إِسْحاق، يَعْنِي ابن الطَّبَّاع، قال: حدَّثنا ابن لَهِيعَة، عن يَزِيد بن أَبي حَبِيب. ثلاثتهم (عُقَيْل، ومَعْمر، ويَزِيد) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَسَبِّحَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَجَلَسَ فِي مُصَلَاّهُ، فَيَأْتِيهِ النَّاسُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ. ((١٥٨٦٤) - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. ((١٥٨٧١) - وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ، لَمْ يُسَافِرْ إِلَاّ يَوْمَ الْخَمِيسِ. ((٢٧٧٢٠) - وأخرجه مُسْلم ٨/ ١١٢ (٧١١٨) قال: حدَّثني عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثني يَعْقُوب بن إبراهيم ابن سَعْد، حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله بن مُسْلم، ابن أخي الزُّهْرِي. وفي (٧١١٩) قال: وحدَّثني سَلَمَة بن شَبِيب، حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِل، وهو ابن عُبَيْد الله. و"النَّسائي"٦/ ١٥٣ و ٧/ ٢٣، وفي "الكبرى"٤٧٤٩ و ٥٥٨٩ و ٨٧٢٧ و ٨٧٣٥ قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن مَعْدَان بن عِيسَى، قال: حدَّثنا الحَسَن بن أَعْيَن، قال: حدَّثنا مَعْقِل. كلاهما (ابن أخي الزُّهْرِي، ومَعْقِل) عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بَصَرُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ قَوْمِهِ، وَأَوْعَاهُمْ لأَحَادِيثِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاسٍ كَثِيرٍ، يَزِيدُونَ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانُ حَافِظٍ. م (٧١١٩) - وفي رواية: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَإِلَى صَاحِبَيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: أُطَلِّقُ امْرَأَتِي، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ تَعْتَزِلُهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي فِيهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ، ، فَلَحِقَتْ بِهِمْ. س ٦/ ١٥٣ - وفي رواية: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ، ، إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ. س ٧/ ٢٣ - وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ وَجْهًا إِلَاّ وَارَى بِغَيْرِهِ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَازِيًا يَوْمَ الْخَمِيسِ. مُخْتَصَرٌ. س ك (٨٧٣٥) - وأخرجه أبو داود (٣٣١٩) قال: حدَّثني عُبَيْد الله بن عُمَر، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِي، عن ابن كَعْب بن مالك، عن أبيه؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ مَنْ شَاءَ اللهُ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً، قَالَ: يُجْزِئُ عَنْكَ الثُّلُثُ. - وأخرجه أبو داود (٣٣٢٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُتَوَكِّل، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: أخبرني مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني ابن كَعْب بن مالك، قال: كان أبو لُبَابَة. فذكر معناه. والقصة لأَبي لُبَابَة. قال أبو داود: رواه يُونُس، عن ابن شِهَاب، عن بعض بني السَّائِب بن أَبي لُبَابَة، ورواه الزُّبَيْدِي، عن الزُّهْرِي، عن حُسَيْن بن السَّائِب بن أَبي لُبَابَة. مثله. ١١٢٦٦ - عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:

стр. 8187

مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قُلْتُ: أَتَجَهَّزُ غَدًا، ثُمَّ أَلْحَقُهُ، فَأَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَفْرُغُ، فَقُلْتُ: آخُذُ فِي جَهَازِي غَدًا، وَالنَّاسُ قَرِيبٌ بَعْدُ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَفْرُغْ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، أَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ فَلَمْ أَفْرُغُ، فَقُلْتُ: أَيْهَاتُ، سَارَ النَّاسُ ثَلَاثًا، فَأَقَمْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، جَعَلَ النَّاسُ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ لا يُكَلِّمُونَا، وَأُمِرَتْ نِسَاؤُنَا أَنْ يَتَحَوَّلْنَ عَنَّا، قَالَ: فَتَسَوَّرْتُ حَائِطًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أَنَا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: أَيْ جَابِرُ، نَشَدْتُكَ اللهَ، هَلْ عَلِمْتَنِي غَشَشْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ يَوْمًا قَطُّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَجَعَلَ لَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلاً عَلَى الثَّنِيَّةِ يَقُولُ: كَعْبًا كَعْبًا، حَتَّى دَنَا مِنِّي، فَقَالَ: بَشِّرُوا كَعْبًا. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٣) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: أَخْبَرنا ابن عَوْن، عن عُمَر بن كَثِير بن أَفْلَح، فذكره.

стр. 8188

١١٢٦٧ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الأَنْصَارِ، أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ ابْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا، وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا، وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَاّ إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّى إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ، وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي: وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَاّ الإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَسْأَلُهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ، لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

стр. 8189

عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ جَالِسٌ، فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرِّجْلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : الشَّاعِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ، لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا، نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ، قَالَ: وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ، فَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعَقَبَةَ، مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ، وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، أَبُو جَابِرٍ، سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا، فَكَلَّمْنَاهُ، وَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا جَابِرٍ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، وَشَرِيفٌ

стр. 8190

مِنْ أَشْرَافِنَا، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ، أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا، ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَسَلَمَ، وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيبًا، قَالَ: فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا، حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ، تَسَلُّلَ الْقَطَا، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلاً، وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ، أُمُّ عُمَارَةَ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ، وَهِىَ أُمُّ مَنِيعٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، حَتَّى جَاءَنَا، وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، إِلَاّ أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ، وَيَتَوَثَّقُ لَهُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا، كَانَ الْعَبَّاسُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، قَالَ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ، أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا، إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ، وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا، مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ، وَهُو فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ، وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ، فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخُذْ

стр. 8191

لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللهِ، ، وَرَغَّبَ فِي الإِسْلَامِ، قَالَ: أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، قَالَ: فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَنَمْنَعَكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أُزُرَنَا، فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ، وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، قَالَ: فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ، وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالاً، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا، يَعْنِي الْعُهُودَ، فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ، أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: بَلِ الدَّمَ الدَّمَ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَخْرَجُوا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الأَوْسِ.

стр. 8192

وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ، فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ، فَلَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، صَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ، بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ: يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ - وَالْجُبَاجِبُ: الْمَنَازِلُ - هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاءُ مَعَهُ، قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ (قَالَ عَلِيٌّ، يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذَا أَذَبُّ الْعَقَبَةِ، هَذَا ابْنُ أَذْيَبَ، اسْمَعْ، أَيْ عَدُوَّ اللهِ، أَمَا وَاللهِ لأَفْرُغَنَّ لَكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ارْفَعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًي غَدًا بِأَسْيَافِنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ، قَالَ: فَرَجَعْنَا، فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَاؤُونَا فِي مَنَازِلِنَا، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا، تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا، وَاللهِ، إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ، قَالَ: فَانْبَعَثَ مِنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا، يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ، مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْنَاهُ، وَقَدْ صَدَقُوا، لَمْ يَعْلَمُوا

стр. 8193

مَا كَانَ مِنَّا، قَالَ: فَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: وَقَامَ الْقَوْمُ، وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ، قَالَ: فَقُلْتُ كَلِمَةً، كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا: مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ؟ فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ، فَخَلَعَهَمَا، ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا، قَالَ: يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ: أَحْفَظْتَ وَاللهِ الْفَتَى، فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَرُدُّهُمَا، قَالَ: وَاللهِ، فَأْلٌ صَالِحٌ، وَاللهِ، لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لأَسْلُبَنَّهُ. فَهَذَا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْعَقَبَةِ وَمَا حَضَرَ مِنْهَا. أخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٩١) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، قال: حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحاق، قال: فحدَّثني مَعْبَد بن كَعْب بن مالك بن أَبي كَعْب بن القَيْن، أخو بني سَلِمَة، أن أخاه عُبَيْد الله ابن كَعْب، وكان من أعلم الأَنْصَار، حدَّثه، فذكره. - وأخرجه ابن خُزَيْمة (٤٢٩) قال: حدَّثناه مُحَمد بن عِيسَى، حدَّثنا سَلَمَة، يَعْنِي ابن الفَضْل، حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق، قال: وحدَّثني مَعْبَد بن كَعْب بن مالك، وكان من أعلم الأَنْصَار، حدَّثه، أن أباه كَعْبًا حدَّثه، وخبر كَعْب بن مالك في خروج الأَنْصَار من المَدِينَة إلى مكَّة، في بيعة العَقَبَة، وذكر في الخبر، أَنَّ البَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَقَدْ هَدَانِي اللهُ لِلإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَلَاّ أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ: قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ، لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ. ليس فيه: عن أخيه.

стр. 8194

١١٢٦٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، وَيَكْسُونِي رَبِّي، ﵎، حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ. أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٥) قال: حدَّثنا يَزِيد بن عَبْد ربه , عن مُحَمد بن حَرْب، قال: حدَّثني الزُّبَيْدِي، عن الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله بن كَعْب بن مالك، فذكره. ١١٢٦٩ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: مَا يُتَّهَمُ بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَاّ الشَّاةَ الْمَسْمُومَةَ الَّتِى أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ بِنَفْسِي إِلَاّ ذَلِكَ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي.

стр. 8195

أخرجه أبو داود (٤٥١٣) قال: حدَّثنا مَخْلَد بن خالد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن ابن كَعْب بن مالك، فذكره. - قال أبو داود: وربما حَدَّث عَبْد الرَّزَّاق بهذا الحديث مُرْسَلاً، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن النَّبِيِّ ﷺ ، وربما حَدَّث به عن الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن كَعْب بن مالك، وذكر عَبْد الرَّزَّاق أن مَعْمَرًا كان يُحدِّثهم بالحديث مَرَّة مُرْسَلاً، فيكتبونه، ويحدِّثهم مَرَّةً به فيُسْنِدُهُ، فيكتبونه، وكلٌّ صحيحٌ عندنا، قال عَبْد الرَّزَّاق: فلما قَدِمَ ابن المُبَارك على مَعْمَر أسند له مَعْمَر أحاديث كان يُوقِفُها. أخرجه أحمد ٦/ ١٨ (٢٤٤٣٠). وأبو داود (٤٥١٤) قال: حدَّثنا أحمد بن حَنْبل، حدَّثنا إبراهيم بن خالد، حدَّثنا رَبَاح، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عَبْد الرَّحْمان بن عَبْد الله ابن كَعْب بن مالك، عن أُمِّهِ؛ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ إِلَاّ الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، وَكَانَ ابْنُهَا مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهُ، هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي. - وفي رواية: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ؛ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ، نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ، قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ؟ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُتِلَتْ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحِجَامَةَ. د - قال أبو سَعِيد بن الأَعْرَابِي: كذا قال: عن أُمِّه (والصَّواب: عن أبيه، عن أُمِّ مُبَشِّر؛ دخلتُ على النَّبِيِّ ﷺ . ١١٢٧٠ - عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ، أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ. ((١٥٨٨٧) وت أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٦) قال: حدَّثنا علي بن بَحْر، قال: حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس. وفي ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٧) قال: حدَّثنا علي بن إِسْحاق، قال: أَخْبَرنا عَبْد الله. و"الدارِمِي" ٢٧٣٠ قال: أَخْبَرنا أبو النُّعْمان، حدَّثنا عَبْد الله بن المُبَارك. و"التِّرمِذي"٢٣٧٦ قال: حدَّثنا سُوَيْد بن نَصْر، أَخْبَرنا عَبْد الله بن المُبَارك. و"النَّسائي" في "الكبرى") تحفة الأشراف (٨/ (١١١٣٦) عن سُوَيْد بن
следующие страницы →