Полный текст (13 107 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ، حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ، ، مُوسَى، ﵇، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ، حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى، ﵇، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَجُمِعَ لِيَ الأَنْبِيَاءُ، ﵈، فَقَدَّمَنِى جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْيَى، ﵉، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ،
﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَأَتَيْنَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَتْنِي ضَبَابَةٌ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، فَقِيلَ لِي: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلَا أُمَّتُكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى، فَأَمَرَنِى بِالرُّجُوعِ، فَرَجَعْتُ، فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُ
стр. 877
فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلَاتَيْنِ، فَمَا قَامُوا بِهِمَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، ، فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ، ﵎، صِرَّى، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، ﵇، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ صِرَّى - أَيْ حَتْمٌ - فَلَمْ أَرْجِعْ.
أخرجه النَّسَائِي ١/ ٢٢١ قال: أخبرنا عَمْرو بن هِشَام، قال: حدَّثنا مَخْلَد، عن سَعِيد بن عَبْد العَزِيز، قال: حدَّثنا يَزِيد بن أَبي مالك، فذكره.
١٤٠٤ - عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُْوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ، تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَاّهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلاً، فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ، حَتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ،
فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً بِابْنِي، نِعْمَ الاِبْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلاً، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ، بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللهِ، فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ
عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ، بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَاّ اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ، أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ، كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً، كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ، كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، أَنْ نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ وَهُْوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ، حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ، لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَوْمِي، عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا، فَضَعُفُوا، فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا، وَقُلُوبًا، وَأَبْدَانًا، وَأَبْصَارًا، وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ،
وَقُلُوبُهُمْ، وَأَسْمَاعُهُمْ، وَأَبْدَانُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، قَالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِْيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِْيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، قَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا مُوسَى، قَدْ وَاللهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللهِ، قَالَ: وَاسْتَيْقَظَ وَهُْوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ.
- وفي رواية: عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةَِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاؤُوا لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَاّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللهِ.
- وفي رواية مُسْلم، قال: عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةَِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ (يَعْنِي رقم ١٦٨٣)، وَقَدَّمَ فِيهِ شَيْئًا وَأَخَّرَ، وَزَادَ وَنَقَصَ).
стр. 878
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٣٢ (٣٥٧٠) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: حدَّثني أخي. وفي ٩/ ١٨٢ (٧٥١٧)، وفي (خلق أفعال العباد) ٢٦ قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد اللهِ. وفي (٦٩) قال: حدَّثنا عَبْد الملك بن عَمْرو. و"مسلم" ١/ ١٠٢ (٣٣٣) قال: حدَّثنا هارون بن سَعِيد الأَيْلِي، حدَّثنا ابن وَهْب.
أربعتهم (عَبْد الحميد بن أَبي أُوَيْس، وعَبْد العَزِيز، وعَبْد الملك بن عَمْرو، وابن وَهْب) عن سُلَيْمان بن بِلَال، عن شَرِيك بن عَبْد اللهِ بن أَبي نَمِر، فذكره.
١٤٠٥ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَمَّا عُرِجَ بِي، رَأَيْتُ إِدْرِيسَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٥) قال: حدَّثنا حُسَيْن، حدَّثنا شَيْبَان. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٥٧ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا الحُسَيْن بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان.
كلاهما (شَيْبَان، وابن منيع) عن قَتَادَة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع، في رواية الترمذي.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ، وقد رواه سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وهَمَّام، وغير واحد، عن قَتَادَة، عن أَنَس، عن مالك بن صَعْصَعَة، عن النَّبِيِّ ﷺ ، حديث المِعْرَاج، بطوله، وهذا عندنا مختصر من ذاك.
١٤٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهَْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَْرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٢) قال: حدثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن قَتَادَة، فذكره.
- أخرجه البُخَارِي، تَعْلِيقًا، ٧/ ١٤١ (٥٦١٠) قال: وقال إبراهيم بن طَهْمَان: عن شُعْبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
رُفِعَتْ إِلَيَّ السِّدْرَةُ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهَْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَْرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ، قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ، فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، أَنْتَ وَأُمَّتُكَ.
قال البُخَارِي: وقال هِشَام، وسَعِيد، وهَمَّام، عن قَتَادَة، عن أَنَس بن مالكٍ، عن مالك بن صَعْصَعَة، عن النَّبِيِّ ﷺ ، في الأنهار، نَحْوَهُ، ولم يذكروا (ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ.
стр. 879
١٤٠٧ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ الْجِرَارِ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا، تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا، أَوْ زُمُرُّدًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي عَدِي , عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٠٨ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، مُلَجَّمًا مُسَرَّجًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠١). وعَبْد بن حُمَيْد (١١٨٥). والتِّرْمِذِي (٣١٣١) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور.
ثلاثتهم (أحمد بن حَنْبَل، وعَبْد بن حُمَيْد، وإِسْحَاق) عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قَتَادَة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، ولا نعرفُه إلا من حديثِ عَبْد الرَّزَّاق.
* **
١٤٠٩ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَعَرَفْتُهُمْ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أصْحَابِي، أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعَدَكَ.
- وفي رواية: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رَجُلَانِ مِمَّنْ قَدْ صَحِبَنِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُمَا، رُفِعَا لِي اخْتُلِجَا دُونِي.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَيَّ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي، فَلَيُقَالَنَّ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.
стр. 880
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٠ (١٢٤٤٥) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا المُبَارك. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا وُهَيْب. و"عَبد بن حُميد" ١٢١٣ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا وُهَيْب بن خالد. و"البُخَارِي" ٨/ ١٤٩ (٦٥٨٢) قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا وُهَيْب. و"مسلم" ٧/ ٧٠ (٦٠٦٢) قال: حدَّثني مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا عَفَّان بن مُسْلم الصَّفَّار، حدَّثنا وُهَيْب.
كلاهما (المُبَارك، ووُهَيْب) عن عَبْد العَزِيز، فذكره.
١٤١٠ - عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَهً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ)، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهَْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي، ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٢ (١٢٠١٧ و ١٢٠١٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل. و"مسلم" ٢/ ١٢ (٨٢٤) و ٧/ ٧١ (٦٠٦٣) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعلي ابن حُجْر، قالا: حدَّثنا علي بن مُسْهِر. وفي ٢/ ١٣ (٨٢٥) و ٧/ ٧١ (٦٠٦٣) قال: حدَّثنا أبو كُرَيْب، مُحَمد بن العَلَاء، أخبرنا ابن فُضَيْل. و"أبو داود" ٧٨٤ و ٤٧٤٧ قال: حدَّثنا هَنَّاد بن السَّرِي، حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل. و"النَّسائي" ٢/ ١٣٣، وفي "الكبرى" ٩٧٩ و ١١٦٣٨ قال: أخبرنا علي بن حُجْر , قال: حدَّثنا علي بن مُسْهِر.
стр. 881
كلاهما (ابن فُضَيْل، وابن مُسْهِر) عن المُخْتَار بن فُلْفُل، فذكره.
١٤١١ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي، كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ، مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاء.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٦) قال: حدَّثنا بِشْر بن شُعَيْب , قال: حدَّثني أَبي. و"البُخَارِي" ٨/ ١٤٩ (٦٥٨٠) قال: حدَّثنا سَعِيد بن عُفَيْر , قال: حدَّثني ابن وَهْب، عن يُونُس. و"مسلم" ٧/ ٧٠ (٦٠٦١) قال: حدَّثني حَرْمَلَة بن يَحيى، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. والتِّرْمِذِيّ" ٢٤٤٢ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا بِشْر بن شُعَيْب بن أَبي حَمْزَة، حدَّثني أَبي.
كلاهما (شُعَيْب، ويُونُس) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.
١٤١٢ - عَنِ الزُّهْرِىِّ , عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
إِنَّ فِى حَوْضِى مِنَ الأَبَارِيقِ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٦) والتِّرْمِذِيّ" ٢٤٤٢ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى.
كلاهما (أحمد , ومحمد) قالا: حدثنا بشر بن شعيب , قال: حدثني أبي , عن الزُّهْرِي، فذكره.
١٤١٣ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 882
مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ، أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ.
- لفظ سُلَيْمان التَّيْمِي: مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ.
وَلَمْ يَشُكَّ.
- في حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْ حَوْضِى.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٣ (١٢٣٨٩) قال: حدَّثنا أبو عامر، وأَزْهَر بن القاسم، قالا: حدَّثنا هِشَام. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٤) قال: حدَّثنا أَزْهَر بن القاسم، وعَبْد الوَهَّاب، قالا: حدَّثنا هِشَام. وفي ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٧) قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، قال: أنبأنا هِشَام. و"مسلم" ٧/ ٧١ (٦٠٦٤) قال: حدَّثنا عاصم بن النَّضْر التَّيْمِي، وهُرَيْم بن عَبْد الأَعْلَى، حدَّثنا مُعْتَمِر، سَمِعْتُ أَبي. وفي (٦٠٦٥) قال: وحدَّثنا هارون بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا هِشَام (ح) وحدَّثنا حَسَن بن علي الحُلْوَانِي، حدَّثنا أبو الوَلِيد الطَّيَالِسِي، حدَّثنا أبو عَوَانَة. و"ابن ماجة" ٤٣٠٤ قال: حدَّثنا نَصْر بن علي، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا هِشَام.
ثلاثتهم (هِشَام، وسُلَيْمان، وأبو عَوَانَة) عن قَتَادَة، فذكره.
١٤١٤ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:
يُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ.
- وفي رواية: تُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٣٠) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا شَيْبَان بن عَبْد الرَّحْمان. و"مسلم" ٧/ ٧١ (٦٠٦٦) قال: حدَّثني يَحيى بن حَبِيب الحارثي، ومُحَمد بن عَبْد اللهِ الرُّزِّي، قالا: حدَّثنا خالد بن الحارث، عن سَعِيد. وفي (٦٠٦٧) قال: وحدَّثنيه زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا شَيْبَان. و"ابن ماجة" ٤٣٠٥ قال: حدَّثنا حُمَيْد بن مَسْعَدَة، حدَّثنا خالد بن الحارث، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة.
стр. 883
كلاهما (شَيْبَان، وسَعِيد) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، في رواية شَيْبَان.
١٤١٥ - عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَْرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ، أَوْ طِيبُهُ، مِسْكٌ أَذْفَرُ. شكَّ هدبةُ.
- وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ، : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: هُوَ نَهَْرٌ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : رَأَيْتُ نَهَْرًا فِي الْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ، .
- وفي رواية: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذْ عَرَضَ لِي نَهَْرٌ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ، فَإِذَا طِينُهُ الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَإِذَا رَضْرَاضُهُ اللُّؤْلُؤُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنْ كِتَابِهِ، قِرَاءَةً: قَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِهِ، فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ الْمِسْكَ.
- وفي رواية: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَهَْرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ.
- وفي رواية: لَمَّا عُرِجَ بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ كَمَا قَالَ، عَرَضَ لَهُ نَهَْرٌ، حَافَتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجَيَّبُ، أَوْ قَالَ: الْمُجَوَّفُ، فَضَرَبَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ يَدَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ لِلْمَلَكِ الَّذِي مَعَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ، .
- وفي رواية: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذْ عَرَضَ لِي نَهْرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، قُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى طِينَةٍ، فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُورًا عَظِيمًا.
- وفي رواية: عَنْ أَنَسٍ، فِى قَوْلِهِ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: هُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ قِبَابٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ ﵎، وَرُفِعَتْ لِيَ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، مُنْتَهَاهَا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر. وفي ٣/ ١٩١ (١٣٠٢٠) قال: حدَّثنا بَهْز، وعَفَّان، قالا: حدَّثنا هَمَّام. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٨٨) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا شَيْبَان. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥٨) و ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٥٩) قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب بن عَطَاء، أبو نَصْر العِجْلِي الخَفَّاف، قال: أنبأنا سَعِيد. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٥) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا هَمَّام. و"عَبد بن حُميد" ١١٨٩ قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٦/ ٢١٩ (٤٩٦٤) قال: حدَّثنا آدم، حدَّثنا شَيْبَان. وفي ٨/ ١٤٩ (٦٥٨١) قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد، حدَّثنا هَمَّام (ح) وحدَّثنا هُدْبَة بن خالد، حدَّثنا هَمَّام. و"أبو داود" ٤٧٤٨ قال: حدَّثنا عاصم بن النَّضْر، حدَّثنا المُعْتَمِر، قال: سَمِعْتُ أَبي. والتِّرْمِذِيّ" ٣٣٥٩ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. وفي (٣٣٦٠) قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع , حدثنا سُرَيْج بن النُّعْمَان , حدَّثنا الحَكَم بن عَبْد الملك. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٤٦٩ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق , عن مَعْمَر.
стр. 884
ستتهم (مَعْمَر، وهَمَّام، وشَيْبَان، وسَعِيد، وسُلَيْمان، والحَكَم) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، في رواية سَعِيد، عند أحمد، وهُدْبَة، عند البُخَارِي.
١٤١٦ - عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْحَوْضُ، فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: مَا الْحَوْضُ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللهِ لأَفْعَلَنَّ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: ذَكَرْتُمُ الْحَوْضَ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً، يَقُولُ:
إِنَّ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، أَوْ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَمَكَّةَ، وَإِنَّ آنِيَتَهُ أَكْثَرُ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٠ (١٣٤٣٨) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى. وفي (١٣٤٣٩) قال: حدَّثنا عَفَّان. ثلاثتهم عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، عن الحَسَن، فذكره.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٠ (١٣٤٣٨) قال: حدَّثنا يُونُس، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، عن أَنَس بن مالك.
ليس فيه: عن الحَسَن.
١٤١٧ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، فَإِذَا هُوَ نَهَْرٌ يَجْرِي، وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا، فَإِذَا حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى تُرْبَتِهِ، فَإِذَا هُوَ مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ، وَإِذَا حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ.
- وفي رواية: قَرَأَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْكَوْثَرُ نَهَْرٌ فِي الْجَنَّةِ، يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ، قَالَ ﷺ : فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ، وَإِذَا حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٢ (١٢٥٧٠) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦١٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. كلاهما قالا: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٤١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
стр. 885
(سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَوْثَرِ؟ فَقَالَ: هُوَ نَهَْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ، ، فِي الْجَنَّةِ، تُرَابُهُ مِسْكٌ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ: أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا.
- وفي رواية: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: ذَاكَ نَهَْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ، يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهَا طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ، قَال عُمَرُ: إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَكَلَتُهَا أَحْسَنُ مِنْهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٦ (١٣٥٠٩) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود الهاشمي، أنبأنا إبراهيم بن سَعْد، حدَّثني مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن مُسْلم، ابن أخي ابن شِهَاب. وفي (١٣٥١٤) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أبو أُوَيْس، قال: أخبرني ابن شِهَاب. وفي ٣/ ٢٣٧ (١٣٥١٨) قال: حدَّثنا إبراهيم بن أَبي العَبَّاس، حدَّثنا أبو أُوَيْس، عن الزُّهْرِي. وفي (١٣٥١٩) قال: حدَّثنا إبراهيم، حدَّثنا أبو أُوَيْس، عن مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن مُسْلم، ابن أخي الزُّهْرِي. والتِّرْمِذِيّ" ٢٥٤٢ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أخبرنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، عن مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن مُسْلم.
كلاهما (ابن أخي ابن شِهَاب، والزُّهْرِي) عن عَبْد اللهِ بن مُسْلم، فذكره.
- أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٩) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٦٣٩ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن عَبْد الحَكَم، عن شُعَيْب.
كلاهما (أبو سَلَمَة، وشُعَيْب) عن اللَّيْث، عن يَزِيد بن الهاد، عن عَبْد الوَهَّاب بن أَبي بَكْر، عن عَبْد اللهِ بن مُسْلم، عن ابن شِهَاب، عن أَنَس، فذكره.
١٤١٩ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَْرٍ، حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ
стр. 886
بِيَدِي فِي مَجْرَى الْمَاءِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ، أَوْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ، .
- وفي رواية: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ يَجْرِي , حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ، قَالَ: فَضَرَبْت بِيَدِي إلَى الطِّينِ، فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ , مَا هَذَا؟ قَالَ: الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: دَخَلْتُ اَلْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَْرٍ يَجْرِي، بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَحَافَتَاهُ خِيَامُ أللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا الثَّرَى مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا اَلْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٣ (١٢٠٣١) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٧٥) قال: حدَّثنا يَحيى. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٢) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن بَكْر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٦٤٢ قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّرِي , عن عَبِيدَة (ح) وأخبرنا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع.
خمستهم (ابن أَبي عَدِي، ويَحيى بن سَعِيد، وعَبْد اللهِ بن بَكْر، وعَبِيدَة بن حُمَيْد، ويَزِيد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٢٠ - عَنْ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ.
- وفي رواية: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٠ (١٢٤٤٦). والدَّارِمِي (٥١) قال: أخبرنا أحمد بن عَبْد اللهِ. و"مسلم" ١/ ١٣٠ (٤٠٥) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة.
خمستهم (أحمد بن حَنْبَل، وأحمد بن عَبْد اللهِ , وأبو بكر بن أبي شيبة) عن مُخْتَار بن فُلْفُل، فذكره.
стр. 887
١٤٢١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وَإِنِّي اسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
- وفي رواية: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَاهَا لأُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٤ (١٢٤٠٣) قال: حدَّثنا بَهْز، وعَفَّان، قالا: حدَّثنا هَمَّام. وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣٢٠٢) و ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٧٤) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٤) قال: حدَّثنا جَعْفَر بن عَوْن، قال: أنبأنا مِسْعَر. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤١) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا هَمَّام. وفي ٣/ ٢٩٢ (١٤١٥٧) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، حدَّثنا مُعَاذ بن هِشَام، قال: حدَّثني أَبي. و"مسلم" ١/ ١٣٢ (٤١٤) قال: حدَّثني أبو غَسَّان المِسْمَعِي، ومُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالوا: حدَّثنا مُعَاذ، يعنون ابن هِشَام، قال: حدَّثني أَبي. وفي (٤١٥) قال: وحدَّثنيه زُهَيْر بن حَرْب، وابن أَبي خَلَف، قالا: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا شُعْبة. وفي (٤١٦) قال: وحدَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا وَكِيع (ح) وحدَّثنيه إبراهيم بن سَعِيد الجَوْهَرِي، حدَّثنا أبو أُسَامة، جميعًا عن مِسْعَر.
أربعتهم (هَمَّام، وشُعْبة، ومِسْعَر، وهِشَام) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، في رواية هِشَام، عنه.
١٤٢٢ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ سُؤَالاً، أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَوْ كَمَا قَالَ.
стр. 888
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٣) قال: حدَّثنا عارم. و"البُخَارِي" ٨/ ٨٣ (٦٣٠٥) قال: وقال مُعْتَمِر. و"مسلم" ١/ ١٣٢ (٤١٧) قال: حدَّثني مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى.
كلاهما (عارم، ومُحَمد) عن مُعْتَمِر، قال: سَمِعْتُ أَبي يُحَدِّثُ، فذكره.
١٤٢٣ - عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٣ (١٣٢٥٤). وأبو داود (٤٧٣٩).
كلاهما (أحمد، وأبو داود) قالا: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا بِسْطَام بن حُرَيْث، عن أَشْعَث الحُدَّانِي، فذكره.
١٤٢٤ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.
أخرجه التِّرْمِذِي (٢٤٣٥) قال: حدَّثنا العَبَّاس العَنْبَرِي، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر , عن ثابت، فذكره.
١٤٢٥ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّ اللهَ، ، تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى تُوُفِّيَ، أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
- وفي رواية: أَنَّ اللهَ، تَعَالَى، تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١٣. والبُخَارِي ٦/ ٢٢٤ (٤٩٨٢) قال: حدَّثنا عَمْرو بن مُحَمد. و"مسلم" ٨/ ٢٣٨ (٧٦٢٧) قال: حدَّثني عَمْرو بن مُحَمد بن بُكَيْر النَّاقِد، والحَسَن بن علي الحُلْوَانِي، وعَبْد بن حُمَيْد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٩٢٩ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن مَنْصُور.
стр. 889
خمستهم (أحمد، وعَمْرو، والحَسَن، وعَبْد، وإِسْحَاق) عن يَعْقُوب بن إبراهيم بن سَعْد، قال: حدَّثنا أَبي، عن صالح بن كَيْسَان، عن ابن شِهَاب، فذكره.
١٤٢٦ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: مَا هَذَهِ الأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: النَّخْلُ يُؤَبِّرُونَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ. فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَئِذٍ، فَصَارَ شِيصًا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ، فَشَأْنَكُمْ بِهِ، وَإِذَا كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ، فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ، قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا، فَمَرَّ بِهِمْ، فَقَالَ: مَا لِنَخْلِكُمْ؟ قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ.
أخرجه أحمد ٦/ ١٢٣ (٢٥٤٣٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"مسلم" ٧/ ٩٥ (٦٢٠٣ و ٦٢٠٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعَمْرو النَّاقِد، كلاهما عن الأَسْوَد بن عامر، قال أبو بَكْر: حدَّثنا أَسْوَد بن عامر. و"ابن ماجة" ٢٤٧١ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا عَفَّان.
كلاهما (عَفَّان، والأَسْوَد) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أَنَس بن مالك (ح) وهِشَام ابن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، فذكراه.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٢ (١٢٥٧٢) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: لَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلُحَ، فَتَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ، فَخَرَجَ شِيصًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: تَرَكُوهُ لِمَا قُلْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ.
ليس فيه حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها.
١٤٢٧ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ:
شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ، وَلَا أَضْوَأَ، مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ، وَلَا أَظْلَمَ، مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٩) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٥) قال: حدَّثنا سَيَّار , حدَّثنا جَعْفَر. وفي ٣/ ٢٢٢ (١٣٣٥١) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٦) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة , أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٦) قال: حدَّثنا عَفَّان , حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٢٦٩ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٢٨٩) قال: أخبرني أبو الوَلِيد، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان. و (الدَّارِمِي (٨٨ قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة.
стр. 890
و"ابن ماجة" ١٦٣١ قال: حدَّثنا بِشْر بن هِلَال الصَّوَّاف، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعِي. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦١٨ , وفي (الشَّمائل (٣٩٢ قال: حدَّثنا بِشْر بن هِلَال الصَّوَّاف البَصْرِي، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعِي.
ثلاثتهم (حَمَّاد، وجَعْفَر، وسُلَيْمان) عن ثابت، فذكره.
١٤٢٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَتِ الْحَبَشَةُ يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَيَرْقُصُونَ، وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا يَقُولُونَ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ.
- لفظ هُدبة: أَنَّ الْحَبَشَةُ كَانُوا يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ لَا يَفْهَمُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا يَقُولُونَ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٢ (١٢٥٦٨) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، قال: حدَّثنا حَمَّاد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٤٢٣٦ قال: أخبرنا سُلَيْمان بن سَلْم، قال: أخبرنا النَّضْر، قال: حدَّثنا سُلَيْمان.
كلاهما (حَمَّاد بن سَلَمَة، وسُلَيْمان بن المُغِيرَة) عن ثابت، فذكره.
١٤٢٩ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
أَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُْوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ. قَالَ: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ
стр. 891
اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ، فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: فَقِفْ مَكَانَكَ، لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا. قَالَ: فَكَانَ أَوَلَّ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ، فَجَاؤُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ، حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ
دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ، إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَهُْوَ فِي نَخْلٍ لأَهْلِهِ، يَخْتَرِفُ لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِْيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلاً، قَالَ: قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَقَدْ عَلِمَتْ يَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ، وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأَعْلَمُهُمْ، وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ، فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلُوا، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَيْلَكُمُ، اتَّقُوا اللهَ، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ، فَأَسْلِمُوا، قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ،
стр. 892
قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ قَالُوا: ذَاكَ سَيِّدُنَا، وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا، وَابْنُ أَعْلَمِنَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟
قَالُوا: حَاشَى ِللهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: حَاشَى ِللهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: حَاشَى ِللهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: يَا ابْنَ سَلَامٍ، اخْرُجْ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، اتَّقُوا اللهَ، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِحَقٍّ، فَقَالُوا: كَذَبْتَ. فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ٢١١ (١٣٢٣٧). والبُخَارِي ٥/ ٧٩ (٣٩١١) قال: حدَّثني مُحَمد.
كلاهما (أحمد، ومُحَمد) قالا: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد , حدَّثنا أَبي، حدَّثنا عَبْد العَزِيز، فذكره.
١٤٣٠ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكَبُ، وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ، لاِخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِي، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الأَنْصَارِ، إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالُوا: ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَدَخَلَا. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ، مِنْ يَوْمِ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ
стр. 893
وَفَاتَهُ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ وَلَا أَقْبَحَ، مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٩) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون، أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٥) قال: حدَّثنا سَيَّار , حدَّثنا جَعْفَر. وفي ٣/ ٢٢٢ (١٣٣٥١) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٦) قال: حدَّثنا أبو سَلَمَة , أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٦) قال: حدَّثنا عَفَّان , حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٢٦٩ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٢٨٩) قال: أخبرني أبو الوَلِيد، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان. و (الدَّارِمِي (٨٨ قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"ابن ماجة" ١٦٣١ قال: حدَّثنا بِشْر بن هِلَال الصَّوَّاف، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعِي. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦١٨ , وفي (الشَّمائل (٣٩٢ قال: حدَّثنا بِشْر بن هِلَال الصَّوَّاف البَصْرِي، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعِي.
ثلاثتهم (حَمَّاد، وجَعْفَر، وسُلَيْمان) عن ثابت، فذكره.
١٤٣١ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْحَلَاّقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعَْرَةٌ إِلَاّ فِي يَدِ رَجُلٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٣ (١٢٣٩٠) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب. وفي ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٧) قال: حدَّثنا هاشم. و"عَبد بن حُميد" ١٢٧٣ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم. و"مسلم" ٧/ ٧٩ (٦١١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن رافع، حدَّثنا أبو النَّضْر.
كلاهما (سُلَيْمان، وهاشم أبو النضر) قالا: حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، فذكره.
١٤٣٢ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَعُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
стр. 894
أخرجه مُسْلم ٧/ ٨٧ (٦١٦١) قال: حدثني أَبو غَسَّان الرَّازِي , مُحَمد بن عَمْرو، زُنَيْج , حدَّثنا حَكَّام بن سَلْم، حدَّثنا عُثْمَان بن زائدة، عن الزُّبَيْر بن عَدِي، فذكره.
١٤٣٣ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ، تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ، فَقَالَ: أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٤) قال: حدَّثنا سَيَّار بن حاتم، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعِي، حدَّثنا ثابت، فذكره.
١٤٣٤ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمُ، فَقَالَ: اسْكُنْ، نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ.
- وفي رواية: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: اثْبُتْ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٢ (١٢١٣٠) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. و"البُخَارِي" ٥/ ١١ (٣٦٧٥) قال: حدَّثني مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا يَحيى. وفي ٥/ ١٤ (٣٦٨٦) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع (ح) وقال لي خَلِيفَة: حدَّثنا مُحَمد بن سَوَاء، وكَهْمَس بن المِنْهَال. وفي ٥/ ١٩ (٣٦٩٩) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى. و"أبو داود" ٤٦٥١ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع (ح) وحدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى، المَعْنَى. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦٩٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار , حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٠٧٩ قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن سَعِيد , قال: حدَّثنا يَحيى
стр. 895
(ح) وأخبرنا عَمْرو بن علي , قال: حدَّثنا يَزِيد , وهو ابن زُرَيْع، ويَحيى.
أربعتهم (يَحيى، ويَزِيد، ومُحَمد، وكَهْمَس) عن سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، في رواية يَحيى بن سَعِيد القَطَّان.
١٤٣٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَهُمْ جُلُوسٌ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَا يَرْفَعُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَصَرَهُ، إِلَاّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَإِنَّهُمَا كَانَا يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ، وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٠ (١٢٥٤٤). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٩٨). والتِّرْمِذِي (٣٦٦٨) قال: حدَّثنا محمود بن غَيْلَان.
ثلاثتهم (أحمد بن حَنْبَل، وعَبْد، ومحمود) عن سُلَيْمان بن داود، أَبي داود، عن الحَكَم بن عَطِيَّة العَيْشِي، عن ثابت، فذكره.
١٤٣٦ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. قِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا.
أخرجه ابن ماجة (١٠١) قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة، والحُسَيْن بن الحَسَن المَرْوَزِي. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٩٠ قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي.
كلاهما (أحمد، والحُسَيْن) قالا: حدَّثنا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان، عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٣٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
стр. 896
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، إِلَاّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٦٦٤) قال: حدَّثنا الحَسَن بن الصَّبَّاح البَزَّار، حدَّثنا مُحَمد بن كَثِير المِصِّيصِي , عن الأَوْزَاعِي، عن قَتَادَة، فذكره.
١٤٣٨ - عن حُمَيْد، عَنْ أَنَسٍ، أن النبي ﷺ قال:
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِشَابٍّ , فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فقلت: ومن هو؟ فقالوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٧ (١٢٠٦٩) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٦٥) قال: حدَّثنا يَحيى. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١١) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن بَكْر. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦٨٨ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٠٧٣ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل.
أربعتهم (ابن أَبي عَدِي، ويَحيى، وابن أَبي بَكْر، وإِسْمَاعِيل) عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٣٩ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ وَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِي، قَالَ: قَالَ: لِعُمَرَ، قَالَ: ثُمَّ سِرْتُ سَاعَةً، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ خَيْرٍ مِنَ الْقَصْرِ الأَوَّلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ وَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِي، قَالَ: قَالَ: لِعُمَرَ،
стр. 897
وَإِنَّ فِيهِ لَمِنَ الْحُورِ الْعِينِ يَا أَبَا حَفْصٍ، وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَاّ غَيْرَتُكَ، قَالَ: فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا عَلَيْكَ فَلَمْ أَكُنْ لأَغَارَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٨٣) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا هَمَّام، حدَّثنا قَتَادَة، فذكره.
١٤٤٠ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُهُ لِي، فَإِذَا هُوَ لِعُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا مَنَعَنِي يَا أَبَا حَفْصٍ أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَاّ مَا أَعْرِفُ مِنْ غَيْرَتِكَ، قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإِنِّى لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٩١ (١٣٠١٤) قال: حدَّثنا بَهْز , قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن أَبي عِمْران الجَوْنِي، وحُمَيْد، فذكراه.
١٤٤١ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَِنَازَةً؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: مَنْ عَادَ مِنْكُمْ مَرِيضًا؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ.
стр. 898
أخرجه أحمد ٣/ ١١٨ (١٢٢٠٥) قال: حدثنا وَكِيع، عن سَلَمَة بن وَرْدَان، فذكره.
١٤٤٢ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: فَبَايَعَ النَّاسَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأَنْفُسِهِمْ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٧٠٢) قال: حدَّثنا أبو زُرْعَة، حدَّثنا الحَسَن بن بِشْر، حدَّثنا الحَكَم بن عَبْد الملك، عن قَتَادَة، فذكره.
١٤٤٣ - عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٧٢٨) قال: حدثنا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى السُّدِّي، حدَّثنا علي بن عابس، عن مُسْلم المُلَائِي، فذكره.
١٤٤٤ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ، يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ.
- لفظ عُبَيْد الله بن مُوسَى: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ طَيْرٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ مَعَهُ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٧٢١) قال: حدَّثنا سُفْيان بن وَكِيع، حدَّثنا عُبَيْد الله بن مُوسَى , عن عِيسَى بن عُمَر، عن إِسْمَاعِيل السُّدِّي، فذكره.
стр. 899
١٤٤٥ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بِـ (بَرَاءَةَ) مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةِ، قَالَ: لَا يُبَلِّغُهَا إِلَاّ أَنَا، أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَلِيٍّ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بِـ (بَرَاءَةَ) مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُ، فَبَعَثَ بِهَا عَلِيًّا، قَالَ: لَا يُبَلِّغُهَا إِلَاّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِى.
- وفي رواية: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بِـ (بَرَاءَةَ) مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَاّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي، فَدَعَا عَلِيًّا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤٦) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد , وعَفَّان. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٤) قال: حدَّثنا عَفَّان. والتِّرْمِذِيّ" ٣٠٩٠ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار , حدَّثنا عَفَّان بن مُسْلم , وعَبْد الصَّمَد بن عَبْد الوارث.
كلاهما (عَبْد الصَّمَد , وعَفَّان) قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة , عن سِمَاك , فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من حديثِ أَنَس بن مالك.
١٤٤٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا)، قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَى.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٣/ ١٣٧ (١٢٤٣٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان، عن هَمَّام (ح) وبَهْز، حدَّثنا هَمَّام. وفي ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٩) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة. وفي ٣/ ٢٣٣ (١٣٤٧٦) قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، عن سَعِيد. وفي ٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة (ح) وحَجَّاج، قال: حدَّثني شُعْبة. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٧) قال: حدَّثنا عَفَّان، وبَهْز، قالا: حدَّثنا هَمَّام. و"عَبد بن حُميد" ١١٩٣ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٥/ ٤٥ (٣٨٠٩) و ٦/ ٢١٦ (٤٩٥٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا غُنْدَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٦/ ٢١٧ (٤٩٦٠) قال: حدَّثنا حَسَّان بن حَسَّان، حدَّثنا هَمَّام. وفي (٤٩٦١) قال: حدَّثنا أحمد بن أَبي داود، أبو جَعْفَر المُنَادِي، حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة. و"مسلم" ٢/ ١٩٥ (١٨١٤) و ٧/ ١٥٠ (٦٤٢٤) قال: حدَّثنا هَدَّاب بن خالد، حدَّثنا هَمَّام. وفي ٢/ ١٩٥ (١٨١٥) و ٧/ ١٥٠ (٦٤٢٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٢/ ١٩٥ (١٨١٦) و ٧/ ١٥٠ (٦٤٢٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن حَبِيب الحارثي، حدَّثنا خالد، يَعْنِي ابن الحارث , حدَّثنا شُعْبة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٧٩٢ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار , حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٧٩٤٥
قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق , قال: حدَّثنا مَعْمَر. وفي (٨١٨١) قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى , قال: حدَّثنا خالد , قال: حدَّثنا شُعْبة. وفي (١١٦٢٧) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحَسَن، حدَّثنا حَجَّاج، عن شُعْبة.
стр. 900
أربعتهم (شُعْبة، ومَعْمَر، وهَمَّام، وسَعِيد) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، عند أحمد (١٣٣١٩)، ومُسْلم (١٨١٦ و ٦٤٢٦)، والنسائي، في "الكبرى" (٨١٨١).
١٤٤٧ - عَنْ عِيسَى بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
إِنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدِي سِرًّا، لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَاهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٨٠ (١٤٠٢٤) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا عِيسَى، يَعْنِي ابن طَهْمَان، فذكره.
١٤٤٨ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
стр. 901
أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الشَّفَاعَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا.
- وفي رواية: قَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ: يَا أَنَسُ، مَسِسْتَ يَدَ رَسُول اللهِ ﷺ بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلُهَا.
- وفي رواية: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا. قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهَا (وَصَفَ لَنَا سُفْيَانُ كَذَا، وَجَمَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَصَابِعَهُ وَحَرَّكَهَا).
قَالَ: وَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: مَسِسْتَ يَدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطِنِيهَا أُقَبِّلُهَا.
- وفي رواية: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: آخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأُقَعْقِعُهَا.
وَقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بِيَدِهِ.
أخرجه الحُمَيْدِي (١٢٠٤). وأحمد ٣/ ١١١ (١٢١١٨). والدَّارِمِي (٥٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَّاد. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ٩٧٤ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٤٨ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر.
خمستهم (الحُمَيْدِي، وأحمد، وابن عَبَّاد، وعَبْد اللهِ بن مُحَمد، وابن أَبي عُمَر) عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن علي بن زَيْد، فذكره.
١٤٤٩ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
يَا ثَابِتُ، خُذْ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي، إِنِّي أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَنْ جِبْرِيلَ، وَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللهِ تَعَالَى.
- لم يَذْكُرْ أبي كُرَيْب في روايته: وَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٨٣١) قال: حدَّثنا إبراهيم بن يَعْقُوب. وفي (٣٨٣٢) قال: حدَّثنا أبو كُرَيْب.
كلاهما (إبراهيم، وأبو كُرَيْب) قالا: حدَّثنا زَيْد بن حُبَاب، حدَّثنا مَيْمُون أبو عَبْد اللهِ، حدَّثنا ثابت، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلا من حديثِ زَيْد بن حُبَاب.
١٤٥٠ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ،
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا، إِلَاّ دَعَا لِي بِهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالاً وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ.
стр. 902
فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاً، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ، أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي، مَقْدَمَ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ، بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِئَةٌ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٨ (١٢٠٧٦) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٤) قال: حدَّثنا عَبِيدَة بن حُمَيْد. و"البُخَارِي" ١٩٨٢ قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، قال: حدَّثني خالد، هو ابن الحارث (ح) قال: وقال ابن أَبي مَرْيَم: أخبرنا يَحيى. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٣٤ قال: أخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى , قال: حدَّثنا خالد.
أربعتهم (ابن أَبي عَدِي، وعَبِيدَة، وخالد، ويَحيى بن أَيُّوب) عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٥١ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ:
قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَنَسٌ خَادِمُكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ.
- وفي رواية: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ.
أخرجه البُخَارِي ٨/ ٩١ (٦٣٣٤) و ٨/ ١٠١ (٦٣٨٠ و ٦٣٨١) قال: حدَّثنا أبو زَيْد، سَعِيد بن الرَّبِيع. وفي ٨/ ٩٣ (٦٣٤٤) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن أَبي الأَسْوَد، حدَّثنا حَرَمِي. و"مسلم" ٧/ ١٥٩ (٦٤٥٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا أبو داود.
ثلاثتهم (سَعِيد، وحَرَمِي بن عُمَارَة، وأبو داود) عن شُعْبة، عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، في روايتي سَعِيد بن الرَّبِيع، وأَبي داود الطَّيَالِسِي.
- رواه مُحَمد بن جَعْفَر، وحَجَّاج، عن شُعْبة، عن قَتَادَة، وهِشَام بن زَيْد، عن أَنَس، عن أُم سُلَيْم، رضي الله تعالى عنها، وسيأتي في مسندها، إن شاء الله تعالى، برقم.
١٤٥٢ - عَنْ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَدَعَا لَنَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: خُوَيْدِمُكَ، أَلَا تَدْعُو لَهُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ.
فَدَعَا لِي بِثَلَاثٍ، فَدَفَنْتُ مِئَةً وَثَلَاثَةً، وَإِنَّ ثَمَرَتِي لَتُطْعِمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَطَالَتْ حَيَاتِي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْجُو الْمَغْفِرَةَ.
- لفظ حَمَّاد بن زَيْد: انْطَلَقَتْ بِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَاغْفِرْ لَهُ.
قَالَ: فَكَثُرَ مَالِي حَتَّى صَارَ يُطْعَمُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَكَثُرَ وَلَدِي حَتَّى قَدْ دَفَنْتُ مِنْ صُلْبِي أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ، وَطَالَ عُمُرِي حَتَّى قَدْ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ أَهْلِي، وَاشْتَقْتُ لِقَاءَ رَبِّي، وَأَمَّا الرَّابِعَةَ، يَعْنِي الْمَغْفِرَةَ.
стр. 903
أخرجه البُخَارِي، في (الأدب المفرد) ٦٥٣ قال: حدَّثنا عارم، قال: حدَّثنا سَعِيد بن زَيْد , عن سِنَان بن رَبِيعَة، فذكره.
١٤٥٣ - عَنْ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ:
جَاءَتْ بِي أُمِّي، أُمُّ أَنَسٍ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا، وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي، أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ.
قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللهِ، إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ الْمِئَةِ الْيَوْمَ.
أخرجه مُسْلم ٧/ ١٥٩ (٦٤٥٩) قال: حدَّثني أبو مَعْن الرَّقَاشِي قال: حدثنا عُمَر بن يُونُس، حدَّثنا عِكْرِمَة بن عَمَّار، حدَّثنا إِسْحَاق بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
١٤٥٤ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَا غُلَامٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُنَيْسٌ، ادْعُ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ.
قال: فَلَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٢٥٥) قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا جَعْفَر بن سُلَيْمان الضُّبَعِي، عن ثابت، فذكره.
١٤٥٥ - عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَمِعَتْ أُمِّي، أُمُّ سُلَيْمٍ، صَوْتَهُ،
стр. 904
فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللهِ، أُنَيْسٌ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الآخِرَةِ.
أخرجه مُسْلم ٧/ ١٦٠ (٦٤٦٠) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٢٧ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٣٥ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد.
ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد , قال: حدثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان، عن الجَعْد، فذكره.
١٤٥٦ - عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
نُرَى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ.
أخرجه البُخَارِي ٦/ ١٤٦ (٤٧٨٣) قال: حدَّثني مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ الأَنْصَارِي , قال: حدَّثني أَبي، عن ثُمَامَة، فذكره.
١٤٥٧ - عَنْ ثَابِتٍ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
كَمْ مِنْ أَشْعَثَ، أَغْبَرَ، ذِي طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٨٥٤) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن أَبي زِيَاد، حدَّثنا سَيَّار، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان، حدَّثنا ثابت، وعلي بن زَيْد، فذكراه.
١٤٥٨ - عَنْ عَمَّارٍ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ بِلَالاً أَبْطَأَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا
стр. 905
حَبَسَكَ؟ فَقَالَ: مَرَرْتُ بِفَاطِمَةَ، وَهِيَ تَطْحَنُ، وَالصَّبِيُّ يَبْكِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الرَّحَا، وَكَفَيْتِنِي الصَّبِيَّ، وَإِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الصَّبِيَّ، وَكَفَيْتِنِي الرَّحَا، فَقَالَتْ: أَنَا أَرْفَقُ بِابْنِي مِنْكَ، فَذَاكَ حَبَسَنِي، قَالَ: فَرَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللَّهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٠ (١٢٥٥٢) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، حدَّثنا عَمَّار، يَعْنِي أبا هاشم، صاحب الزَّعْفَرَانِي، فذكره.
١٤٥٩ - عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ، فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ، مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهْوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا - فَقَالَ مُوسَى -: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٤٤ (٣٦١٣) و ٦/ ١٧١ (٤٨٤٦) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد اللهِ، حدَّثنا أَزْهَر بن سَعْد، أخبرنا ابن عَوْن، قال: أنبأني مُوسَى بن أَنَس، فذكره.
١٤٦٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)، وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَوْتِ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ، حَبِطَ عَمَلِي، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: لَا، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ أَنَسٌ: وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ، كَانَ فِينَا بَعْضُ الاِنْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَقَدْ تَحَنَّطَ، وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.
- وفي رواية: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ،
стр. 906
وَقَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ أَشْتَكَى؟ قَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ ثَابِتٌ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
- وفي رواية: لَمَّا أُنْزِلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)، قَالَ: قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللَّهُ، ، غَضِبَ عَلَيَّ، فَحَزِنَ وَاصْفَرَّ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي أَخَشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
- وفي رواية: كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ خَطِيبَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) الآيَةَ، قَالَ ثَابِتٌ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٦) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٨) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"عَبد بن حُميد" ١٢٠٩ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"البُخَارِي"، في (خلق أفعال العباد) ٧٠ قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا سُلَيْمان. و"مسلم" ١/ ٧٧ (٢٢٩) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي (٢٣٠) قال: وحدَّثنا قَطَن بن نُسَيْر، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان. وفي (٢٣١) قال: وحدَّثنيه أحمد بن سَعِيد بن صَخْر الدَّارِمِي، حدَّثنا حَبَّان، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (٢٣٢) قال: وحدَّثنا هُرَيْم بن عَبْد الأَعْلَى الأَسَدِي، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان , قال: سَمِعْتُ أَبي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨١٧٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى , قال: حدَّثنا المُعْتَمِر، وهو ابن سُلَيْمان، عن أبيه.
أربعتهم (سُلَيْمان بن المُغِيرَة، وحَمَّاد، وجَعْفَر، وسُلَيْمان التَّيْمِي) عن ثابت، فذكره.
стр. 907
١٤٦١ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَطبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا، فَمَا لَنَا؟ قَالَ: الْجَنَّةُ، قَالَ: رَضِينَا.
أخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٨١٧١ قال: أخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى , قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٦٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَنَعَمْ إِذًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَاهَا اللَّهُ إِذًا، مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَاّ جُلَيْبِيبًا، وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ؟ قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ، فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالَا: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ، فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٦ (١٢٤٢٠). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٤٥.
كلاهما عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ثابت البُنَانِي، فذكره.
стр. 908
١٤٦٣ - عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُتِيَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، ﵁، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَسٌ:
إِنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ .
وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٤). والبُخَارِي ٥/ ٣٢ (٣٧٤٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن الحُسَيْن بن إبراهيم.
كلاهما (أحمد، وابن إِشْكَاب) قالا: حدثنا حُسَيْن بن مُحَمد، عن جَرِير بن حازم، عن مُحَمد بن سِيرِين، فذكره.
١٤٦٤ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ، فَجِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبٍ لَهُ فِي أَنْفِهِ، وَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا، قَالَ: قُلْتُ:
أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٧٧٨) قال: حدثنا خَلَاّد بن أَسْلَم، أَبي بَكْر البَغْدَادِي، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، أخبرنا هِشَام بن حَسَّان، عن حَفْصَة بنت سِيرِين، فذكرته.
١٤٦٥ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ:
стр. 909
الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَكَانَ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ: ادْعِي ابْنَيَّ، فَيَشُمُّهُمَا وَيَضُمُّهُمَا إِلَيْهِ.
أخرجه التِّرْمِذِي (٣٧٧٢) قال: حدثنا أبو سَعِيد الأَشَجّ، حدَّثني عُقْبَة بن خالد، حدَّثني يُوسُف بن إبراهيم التَّمِيمِي، فذكره.
١٤٦٦ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.
- لفظ عَبْد الأَعْلَى: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٣) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٥) قال: حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى. و"عَبد بن حُميد" ١١٦٠ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق. و"البُخَارِي" ٥/ ٣٣ (٣٧٥٢) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى، أخبرنا هِشَام بن يُوسُف. قال البُخَارِي: وقال عَبْد الرَّزَّاق. والتِّرْمِذِيّ" ٣٧٧٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى , حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق.
ثلاثتهم (عَبْد الرَّزَّاق، وعَبْد الأَعْلَى، وهِشَام) عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، فذكره.
١٤٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ.
وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ) فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ.
أخرجه البُخَارِي ٦/ ١٩٢ (٤٩٠٦) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَبْد اللهِ، قال: حدَّثني إِسْمَاعِيل بن إبراهيم بن عُقْبَة، عن مُوسَى بن عُقْبَة، قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن الفَضْل، أنه سَمِعَ أَنَس بن مالك، فذكره.
стр. 910
١٤٦٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّهُ، وَكَانَ رَجُلاً دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَلَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ، فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا وَاللهِ تَجِدَنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ، أَوْ قَالَ: لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٧٦). والتِّرْمِذِي، في (الشَّمائل) ٢٣٩ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور.
كلاهما (أحمد، وإِسْحَاق بن مَنْصُور) قالا: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن ثابت، فذكره.
١٤٦٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَنْثِلُ كِنَانَتَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيَقُولُ: وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ، وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ.
стр. 911
قَالَ أَنَسٌ: وَرَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَمَعَهُ لِوَاءُ الْمُسَلِمِينَ فِي بَعْضِ مَشَاهِدِهِمْ (١.
- رواية ابن أَبي شَيْبَة، وأحمد (١٢١١٩ و ١٢١٢٥)، وأبي يَعْلَى (٣٩٩١): لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ، فِي الجَيْشِ، خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ.
- رواية أحمد (١٣٦٣٩) مختصرةٌ على: لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ.
- رواية علي ابن المَدِينِي: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَيَنْثُرُ كِنَانَتَهُ، وَيَقُولُ: وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ، وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ.
أخرجه الحُمَيْدِي (١٢٠٢) قال: حدَّثنا سُفْيان. أحمد ٣/ ١١١ (١٢١١٩) و ٣/ ١١٢ (١٢١٢٥) قال: قُرِئَ على سُفْيان. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨١) قال: حدَّثنا حُسَيْن بن مُحَمد، حدَّثنا سُفْيان، يَعْنِي ابن عُيَيْنَة. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ٨٠٢ قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، قال: حدَّثنا سُفْيان.
كلاهما (سُفْيان بن عُيَيْنَة، وحَمَّاد) عن علي بن زَيْد بن جُدْعَان، فذكره.
- في رواية حمَّاد بن سَلَمَة، عند أحمد: عن علي بن زَيْد، قال: أظنُّه عن أَنَس بن مالك.
١٤٧٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ، فِي الْجَيْشِ، أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٦). وعَبْد بن حُمَيْد (١٣٨٤) قال: حدَّثني ابن أَبي شَيْبَة.
كلاهما (أحمد , وأبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة) قالا: حدَّثنا يَزِيد بن هارون , أنبأنا حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٤٧١ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا، إِلَاّ يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحَى.
- لفظ جَعْفَر بن سُلَيْمان: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَقَلَّ مَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ بَدْرِيَّا، مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا رَأَيْتُهُ مُفْطِرًا إِلَاّ يَوْمَ أَضْحَى، أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ.
стр. 912
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٩ (٢٨٢٨) قال: حدَّثنا آدم، حدَّثنا شُعْبة , قال: حدثنا ثابت البُنَانِي، فذكره.
١٤٧٢ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يُكْثِرُ الصَّوْمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ كَانَ لَا يُفْطِرُ إِلَاّ فِي سَفَرٍ، أَوْ مَرَضٍ.
- لفظ عَبْد الوَهَّاب: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَا يُكْثِرُ الصَّوْمَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ لَا يُفْطِرُ بَعْدَهُ، إِلَاّ مِنْ وَجَعٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٤ (١٢٠٣٩) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي , عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٧٣ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ، وَجَِنَازَةُ سَعْدٍ مَوْضُوعَةٌ: اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَانِ، .
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٨) قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، عَن سَعِيد. و"عَبد بن حُميد" ١١٩٤ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. و"مسلم" ٧/ ٥٠ (٦٤٢٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ الزُزِّي، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب بن عَطَاء الخَفَّاف، عن سَعِيد. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٤٩ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر.
كلاهما (سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة , ومَعْمَر) عن قَتَادَة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع في رواية سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عنه.
١٤٧٤ - عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِنْ هَذَا.
- وفي رواية: أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدِ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا، وَأَهْدَاهَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكْرَهُهَا وَأَلْبَسُهَا؟! قَالَ: يَا عُمَرُ، إِنِّي إِنَّمَا أَرْسَلْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبْعَثَ بِهَا وَجْهًا، تُصِيبَ بِهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٠٦ (١٣١٨٠) قال: حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا سَعِيد. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢٢٠) و ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٨٠) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن داود، أنبأنا شُعْبة. وفي ٣/ ٢٢٩ (١٣٤٢٨) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا شَيْبَان. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٩) قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، عن سَعِيد. و"عَبد بن حُميد" ١٢٠٠ قال: حدَّثني يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان. و"البُخَاريّ" ٢٦١٥ و ٣٢٤٨ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان. وفي (٢٦١٦) قال البُخَارِي: وقال سَعِيد.
стр. 913
و"مسلم" ٦٤٣٢ قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة، أخبرنا أبو داود، حدَّثنا شُعْبة. وفي (٦٤٣٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَمْرو بن جَبَلَة، حدَّثنا أُمَيَّة بن خالد، حدَّثنا شُعْبة. وفي (٦٤٣٤) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان. وفى (٦٤٣٥) قال: حدَّثناه مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا سالم بن نُوح، حدَّثنا عُمَر بن عامر. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٩٥٤١ قال: أخبرنا عَمْرو بن علي , قال: حدَّثنا سالم بن نُوح، قال: حدَّثنا عُمَر بن عامر.
أربعتهم (سَعِيد، وشُعْبة، وشَيْبَان، وعُمَر) عن قَتَادَة، فذكره.
- قال البُخَارِي، عَقِب الحديث (٥٨٣٥): باب مَسُّ الحرير من غير لُبْس، ويُرْوَى فيه عن الزُّبْيَدِي، عن الزُّهْرِي، عن أَنَس، عن النَّبِيِّ ﷺ .
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، في رواية سَعِيد، عند أحمد (١٣١٨٠)، وشَيْبَان، وشُعْبة، عند ابن حِبَّان.
١٤٧٥ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ قَبَاءَ أُكَيْدِرَ، حِينَ قُدِمَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَلْمَسُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فِي الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِنْ هَذَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٢٦) قال: حدَّثنا يَعْقُوب، حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدَّثني عاصم بن عُمَر بن قَتَادَة، فذكره.
١٤٧٦ - عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
стр. 914
أَهْدَى أُكَيْدِرُ دُومَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةً، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْهَا.
- وفي رواية: إِنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى للنَّبِيِّ ﷺ مُسْتُقَةً مِنْ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهَا تَذَبْذَبَانِ مِنْ طُولِهِمَا، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: وَمَا يُعْجِبُكُمْ مِنْهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مِنْدِيلاً مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَبِسَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: أَرْسِلْ بِهَا إِلَى أَخِيكَ النَّجَاشِيِّ.
أخرجه الحُمَيْدِي (١٢٠٣) قال: حدَّثنا سُفْيان. و"أحمد" ٣/ ١١١ (١٢١١٧) قال: حدَّثنا سُفْيان. وفي ٣/ ٢٢٩ (١٣٤٣٣) قال: حدَّثنا يُونُس، وإِسْحَاق بن عِيسَى، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦١) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"أبو داود" ٤٠٤٧ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حدَّثنا حَمَّاد.
كلاهما (سُفْيان، وحَمَّاد) عن علي بن زَيْد بن جُدْعَان، فذكره.
١٤٧٧ - عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ ابْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: إِنَّ سَعْدًا كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ وَأَطْوَلَهُ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى أُكَيْدِرَ - صَاحِبِ دُومَةَ - بَعْثًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، مَنْسُوجَةٍ فِيهَا الذَّهَبُ، فَلَبِسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَعَدَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَنَزَلَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ، فِي الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٨) قال: حدَّثنا يَزِيد. والتِّرْمِذِيّ" ١٧٢٣ قال:
стр. 915
حدَّثنا أبو عَمَّار، حدَّثنا الفَضْل بن مُوسَى. و"النَّسائي" ٨/ ١٩٩، وفي "الكبرى" ٩٥٤٤ قال: أخبرنا الحَسَن بن قَزَعَة، عن خالد، وهو ابن الحارث.
ثلاثتهم (يَزِيد، والفَضْل، وخالد) عن مُحَمد بن عَمْرو، عن واقد بن عَمْرو بن سَعْد بن مُعَاذ، فذكره.
١٤٧٨ - عَنْ قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ , قال:
لَمَّا حُمِلَتْ جَِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَِنَازَتَهُ، وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٨) قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، عَن سَعِيد. و"عَبد بن حُميد" ١١٩٤ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. و"مسلم" ٧/ ٥٠ (٦٤٢٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ الزُزِّي، حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب بن عَطَاء الخَفَّاف، عن سَعِيد. والتِّرْمِذِيّ" ٣٨٤٩ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر.
كلاهما (سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، ومَعْمَر) عن قَتَادَة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع في رواية سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عنه.
١٤٧٩ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا، أَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ، أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٠) قال: حدَّثنا يَزِيد (ح) وعَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٣٢٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن الفَضْل. و"مسلم" ٧/ ١٥١ (٦٤٣٦) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَفَّان.
ثلاثتهم (عَفَّان، ويَزِيد، وابن الفَضْل) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا ثابت، فذكره.
следующие страницы →