Полный текст (13 107 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
أربعتهم (سُلَيْمان، ومَعْمَر، وحَمَّاد بن زَيْد، وسَلَاّم) عن ثابت، فذكره.
١٣٤٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا أَعْلَمُهُ قَالَ لِي قَطُّ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ وَلَا عَابَ عَلَيَّ شَيْئًا قَطُّ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٠ (١١٩٩٧) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن يُوسُف الأَزْرَق. و"مسلم" ٧/ ٧٣ (٦٠٨٠) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وابن نُمَيْر، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن بِشْر.
كلاهما (إِسْحَاق، وابن بِشْر) عن زكريا بن أَبي زائدة، قال: حدَّثني سَعِيد بن أَبي بُرْدَة، فذكره.
١٣٥٠ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، مَقْدَِمَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَتْ بِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي، وَهُوَ غُلَامٌ كَاتِبٌ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ.
- لفظ ابن المُبَارك: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي قَطُّ، لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، وَلَا بِئسَ مَا صَنَعْتَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٦) و ٣/ ٢٠٠ (١٣٠٩٨) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢١) قال: حدَّثنا علي بن إِسْحَاق، أنبأنا عَبْد اللهِ.
كلاهما (يَزِيد، وعَبْد الله بن المُبَارك) عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٥١ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَذْهَبُ، وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ
стр. 842
نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: يَا أُنَيْسُ، أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ أَنَسٌ: وَاللهِ، لَقَدْ خَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، مَا عَلِمْتُهُ قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ أَوْ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: هَلَاّ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟.
أخرجه مُسْلم ٧/ ٧٤ (٦٠٨١) قال: حدَّثني أبو مَعْن الرَّقَاشِي، زَيْد بن يَزِيد. و"أبو داود" ٤٧٧٣ قال: حدَّثنا مَخْلَد بن خالد الشَّعِيرِي، قال أبو مَعْن: أخبرنا، وقال مَخْلَد: حدَّثنا عُمَر بن يُونُس، حدَّثنا عِكْرِمَة، يعني ابن عَمَّار، قال: حدَّثني إِسْحَاق، فذكره.
١٣٥٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ دَعَانِي فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَجِئْتُ وَقَدْ أَبْطَأْتُ عَنْ أُمِّي، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ، أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حَاجَةٍ، فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، وَمَا هِيَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لَا تُحَدِّثْ بِسِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدًا.
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ يَا ثَابِتُ، لَوْ كُنْتُ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَ.
- وفي رواية: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، فَانْطَلَقَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنِي اسْتَخْدِمْهُ، فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا، وَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟!
وَأَتَانِي ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، أَوْ قَالَ: مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَدَعَانِي، فَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ: لَا تُخْبِرْ أَحَدًا، وَاحْتَبَسْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ قَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ بِهَا أَحَدًا، قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، فَاكْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.
- وفي رواية: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَاحْتَبَسْتُ عَنْ أُمِّي عَنِ الإِتْيَانِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقَالَ لِي أَنَسٌ: لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، أَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ، لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ.
- وفي رواية: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِي، فَمَرَرْتُ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَأَعْجَبَنِي لَعِبُهُمْ، فَقُمْتُ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَانْتَهَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَى الْغِلْمَانِ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بَعْدَ السَّاعَةِ الَّتِي كُنْتُ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهَا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: مَا حَبَسَكَ الْيَوْمَ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَتْ: أَيُّ حَاجَةٍ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، إِنَّهَا سِرٌّ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَتَحْفَظُ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ، أَوْ تَذْكُرُهَا؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، إِنِّي لأَذْكُرُهَا، وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَحَدَّثْتُكَ بِهَا يَا ثَابِتُ.
- وفي رواية: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَرْتُ بِصِبْيَانٍ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ فَرَآنِي مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٨١٥) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٣) قال: حدَّثنا حَجَّاج، وهاشم، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١٣) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حُبَيِّبُ بن حُجْر. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٨٩) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"عَبد بن حُميد" ١٢٧٠ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد)
стр. 843
١١٥٤ قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم , قال: حدَّثنا سُلَيْمان. و"مسلم" ٧/ ١٦٠ (٦٤٦١) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن نافع، حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا حَمَّاد.
أربعتهم (حَمَّاد، وسُلَيْمان، وحُبَيِّبُ، والحارث) عن ثابت، فذكره.
- أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٣٧٥) قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا الحارث بن عُبَيْد، حدَّثنا ثَابِتٌ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَرَأَيْتُ صِبْيَانًا يَلْعَبُونَ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ. مُخْتَصَرٌ.
١٣٥٣ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ (قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: عَلَيْنَا)، وَأَخَذَ بِيَدِي، فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ حَائِطٍ، أَوْ جِدَارٍ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَبَلَّغْتُ الرِّسَالَةَ الَّتِي بَعَثَنِي فِيهَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: سِرٌّ، قَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ. قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدُ.
- لفظ مُحَمد بن عَبْد الله الأَنْصَارِي: انْتَهَى إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ، وَأَنَا فِي غِلْمَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرْسَلَنِي فِي رِسَالَةٍ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَارٍ، أَوْ فِي جِدَارٍ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرِسَالَةٍ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: احْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ بَعْدُ أَحَدًا قَطُّ.
- لفظ خالد بن الحارث: انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا غُلَامٌ فِي الْغِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَارٍ، أَوْ قَالَ: إِلَى جِدَارٍ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ.
- لفظ أَبي خالد الأَحْمَر، عند البُخَارِي: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَنَحْنُ صِبْيَانٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ، وَجَلَسَ فِي الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُنِي، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ فَقُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: فَاحْفَظْ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٩ (١٢٠٨٣) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي (ح) ويَزِيد. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الله الأَنْصَارِي. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ١١٣٩ قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَلَام، قال: أخبرنا أبو خالد الأَحْمَر. و"أبو داود" ٥٢٠٣ قال: حدَّثنا ابن المُثَنَّى، حدَّثنا خالد، يَعْنِي ابن الحارث. و"ابن ماجة" ٣٧٠٠ قال: حدَّثنا أبو بَكْر، حدَّثنا أبو خالد الأَحْمَر.
أربعتهم (ابن أَبي عَدِي، ويَزِيد، وأبو خالد، وخالد بن الحارث) عن حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
١٣٥٤ - عَنْ سُلَيمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛
أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.
стр. 844
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٦) قال: حدَّثنا عارم. و"البُخَارِي" ٨/ ٨٠ (٦٢٨٩) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن صَبَّاح. و"مسلم" ٧/ ١٦٠ (٦٤٦٢) قال: حدَّثنا حَجَّاج بن الشَّاعر، حدَّثنا عارم بن الفَضْل.
كلاهما (مُحَمد بن الفَضْل، عارم، وابن الصَّبَّاح) قالا: حدَّثنا مُعتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أَبي يُحَدِّث، فذكره.
١٣٥٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ، فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٩٢) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٣٤٩ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب. و"مسلم" ٧/ ٧٩ (٦١١٤) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"أبو داود" ٤٨١٩ قال: حدَّثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا يَزِيد بن هارون.
ثلاثتهم (عَفَّان، وسُلَيْمان، ويَزِيد) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٣٥٦ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: اجْلِسِي فِي أَيِّ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ شِئْتِ أَجْلِسْ إِلَيْكِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٩ (١٢٢٢١) قال: حدَّثنا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٤) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن بَكْر السَّهْمِي. و"أبو
стр. 845
داود" ٤٨١٨ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عِيسَى ابن الطَّبَّاع، وكَثِير بن عُبَيْد، قالا: حدَّثنا مَرْوَان. والتِّرْمِذِيّ"، في (الشَّمائل) ٣٣١ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، أنبأنا سُوَيْد بن عَبْد العَزِيز.
ثلاثتهم (مَرْوَان، والسَّهْمِي، وسُوَيْد) عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٥٧ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ مِنْ وَلَائِدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَتَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.
- وفي رواية: إِنْ كَانَتِ الْخَادِمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَهِيَ أَمَةٌ، تَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْهَا، حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.
- وفي رواية: إِنْ كَانَتِ الأَمَةُ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهَا، حَتَّى تَذْهَبَ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ، فِي حَاجَتِهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٤ (١٢٨١١) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، وحَجَّاج. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٩) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. و"ابن ماجة" ٤١٧٧ قال: حدَّثنا نَصْر بن عليّ، حدَّثنا عَبْد الصَّمَد، وسَلْم بن قُتَيْبَة.
أربعتهم (ابن جَعْفَر، غُنْدَر، وحَجَّاج، وعَبْد الصَّمَد، وسَلْم) قالوا: حدَّثنا شُعْبة، عن عليّ بن زَيْد، فذكره.
١٣٥٨ - عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٦ (١٢٢٩٩) قال: حدَّثنا أبو عامر. وفي ٣/ ١٤٤ (١٢٤٩٠) قال: حدَّثنا يُونُس، وسُرَيْج. وفي ٣/ ١٥٨ (١٢٦٣٦) قال: حدَّثنا مُوسَى بن داود. و"البُخَاريّ" ٨/ ١٥ (٦٠٣١) قال: حدَّثنا أَصْبَغ، قال: أخبرني ابن وَهْب. وفي ٨/ ١٨ (٦٠٤٦)، وفي (الأدب المفرد) ٤٣٠ قال: حدَّثنا مُحَمد بن سِنَان.
стр. 846
ستتهم (أبو عامر، ويُونُس، وسُرَيْج، ومُوسَى، وابن وَهْب، وابن سِنَان) عن فُلَيْح ابن سُلَيْمان، عن هِلَال، فذكره.
١٣٥٩ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ رَجُلاً قطُّ الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيُنَحِّيَ رَأْسَهُ، حَتَّى يُنَحِّيَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قطُّ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيَتْرُكَُ يَدَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَتْرُكُ يَدَهُ، وَمَا مَسِسْتُ قطُّ أَلْيَنَ مِنْ جلْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَا وَجَدْتُ رَائِحَةً قطُّ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
- لفظ أَبي داود: مَا رَأَيْتُ رَجُلاً الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيُنَحِّيَ رَأْسَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُنَحِّيَ رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَخَذَ بِيَدِهِ، فَتَرَكَ يَدَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ.
أخرجه أبو داود (٤٧٩٤) قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع , قال: حدثنا أبو قَطَن، حدَّثنا مُبَارك بن فَضَالَة، عن ثابت، فذكره.
١٣٦٠ - عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ فَصَافَحَهُ، لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ الَّذِي يَنْزِعُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُهُ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ.
أخرجه ابن ماجة (٣٧١٦) قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، حدَّثنا وَكِيع. والتِّرْمِذِيّ" ٢٤٩٠ قال: حدَّثنا سُوَيْد بن نَصْر، أخبرنا عَبْد الله بن المُبَارك.
كلاهما (وَكِيع، وابن المُبَارك) عن أَبي يَحيى الطَّوِيل، عِمْرَان بن زَيْد التَّغْلِبِي، رجلٍ من أهل الكُوفَة، عن زَيْد العَمِّي، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ.
١٣٦١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضَِعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَنْطَلِقُ، وَنَحْنُ مَعَهُ،
стр. 847
فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ.
قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، فَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ يُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ.
- لفظ وُهَيْب: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْحَمَ النَّاسِ بِالْعِيَالِ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ مُسْتَرْضَعٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، وَكُنَّا نَأْتِيهِ وَقَدْ دَخَّنَ الْبَيْتَ بِإِذخِرٍ، فَيُقَبِّلُهُ وَيَشُمُّهُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٢ (١٢١٢٦) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ٣٧٦ قال: حدَّثنا حَرَمِي بن حَفْص، قال: حدَّثنا وُهَيْب. و"مسلم" ٧/ ٧٦ (٦٠٩٥) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، ومُحَمد بن عَبْد الله بن نُمَيْر، قالا: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، وهو ابن عُلَيَّة.
كلاهما (إِسْمَاعِيل، ووُهَيْب) عن أَيُّوب، عن عَمْرو بن سَعِيد، فذكره.
١٣٦٢ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقْبِلُ، وَمَا عَلَى الأَرْضِ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ، فَمَا نَقُومُ لَهُ، لِمَا نَعْلَمُ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ.
- وفي رواية: مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْهِ، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٢ (١٢٣٧٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي. وفي ٣/ ١٥١ (١٢٥٥٤) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٨) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ٩٤٦ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. والتِّرْمِذِيّ" ٢٧٥٤، وفي (الشَّمائل) ٣٣٥ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان، أخبرنا عَفَّان.
أربعتهم (عَبْد الرَّحْمان، وعَبْد الصَّمَد، وعفان , ومُوسَى) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، فذكره.
- أخرجه أحمد ٣/ ١٣٤ (١٢٣٩٧) قال: حدَّثنا أبو كامل، حدَّثنا حَمَّاد، مَرَّةً عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ (ح) وَمَرَّةً عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ شَخْصًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَا يَقُومُ لَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ.
١٣٦٣ - عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
стр. 848
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا سَيِّدَنَا وابْنَ سَيِّدِنَا، وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا تَسْتَجْرِئَنَّكُمُ الشَّيَاطِينُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِيهَا اللَّهُ.
أخرجه النَّسَائِي، في "عمل اليوم والليلة" ٢٤٨ قال: أخبرنا إبراهيم بن يَعْقُوب، قال: حدَّثنا العَلَاء بن عَبْد الجَبَّار، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: حدَّثنا ثابت، وحُمَيْد، فذكراه.
- أخرجه أحمد ٣/ ١٥٣ (١٢٥٧٩) و ٣/ ٢٤١ (١٣٥٦٤) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى. وفي ٣/ ٢٤١ (١٣٥٦٤) و ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣١) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٣٠٩ قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال. وفي (١٣٣٧) قال: حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى. و"النَّسائي"، في "عمل اليوم والليلة" ٢٤٩ قال: أخبرنا أبو بَكْر بن نافع , قال: حدَّثنا بَهْز.
أربعتهم (حَسَن، وعَفَّان، وحَجَّاج، وبَهْز) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ، .
ليس فيه: حُمَيْد).
- وأخرجه أحمد ٣/ ٢٤١ (١٣٥٦٣) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، حدَّثنا حَمَّاد، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَيَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، ولَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَرَسُولُ اللهِ، وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَا رَفَعَنِي اللَّهُ، .
ليس فيه: ثابت.
١٣٦٤ - عَنْ عِمْرَانَ الْبَصْرِيِّ الْقَصِيرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا أَمَرَنِي بِأَمْرٍ، فَتَوَانَيْتُ عَنْهُ، أَوْ ضَيَّعْتُهُ، فَلَامَنِي، فَإِنْ لَامَنِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ إِلَاّ قَالَ: دَعُوهُ، فَلَوْ قُدِّرَ، أَوْ قَالَ: لَوْ قُضِيَ، أَنْ يَكُونَ كَانَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥١) قال: حدَّثنا كَثِير بن هِشَام. وفي (١٣٤٥٢) قال: حدَّثنا علي بن ثابت.
стр. 849
كلاهما (كَثِير، وعلي) عن جَعْفَر بن بُرْقَان، عن عِمْرَان البَصْرِي، فذكره.
١٣٦٥ - عَنْ مُسْلِمِ بِن كَيْسَانَ الْمُلَائِيِّ الْبَرَّادِ الأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيُشَيِّعُ الْجَِنَازَةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَكَانَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ عَلَى حِمَارٍ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِرَسَنٍ مِنْ لِيفٍ، وَتَحْتَهُ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ.
- لفظ أَبي الأَحْوَص، وسُفْيان: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ.
- لفظ جَعْفَر: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَيَوْمَ النَّضِيرِ، عَلَى حِمَارٍ، عَلَيْهِ إِكَافٌ، مَخْطُومٌ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ.
- لفظ فُضَيْل: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجِيبُ الْعَبْدَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ.
أخرجه عَبْد بن حُمَيْد ١٢٢٩ قال: أخبرنا يَزِيد بن هارون، أخبرنا شُعْبة. وفي (١٢٣٠) قال: أخبرنا جَعْفَر بن عَوْن. و"ابن ماجة" ٢٢٩٦ قال: حدَّثنا مُحَمد بن الصَّبَّاح، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٢٢٩٦ و ٤١٧٨) قال: حدَّثنا عَمْرو بن رافع، حدَّثنا جَرِير. والتِّرْمِذِيّ" ١٠١٧، وفي (الشَّمائل) ٣٣٢ قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، أخبرنا علي بن مُسْهِر.
خمستهم (شُعْبة، وجَعْفَر، وسُفْيان، وجَرِير، وابن مُسْهِر) عن مُسْلم المُلَائِي البَرَّاد الأَعْوَر، فذكره.
١٣٦٦ - عَنْ سَحَّامَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الأَصَمِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا، وَكَانَ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ إِلَاّ وَعَدَهُ، وَأَنْجَزَ لَهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بثَوْبِهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ حَاجَتِي يَسِيرَةٌ، وَأَخَافُ أَنْسَاهَا، فَقَامَ مَعَهُ حَتَى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَصَلَّى.
стр. 850
أخرجه البُخَارِي، في (الأدب المفرد) ٢٧٨ قال: حدَّثنا ابن أَبي الأَسْوَد، قال: حدَّثنا عَبْد الملك بن عَمْرو، قال: حدَّثنا سَحَّامَة، فذكره.
١٣٦٧ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَتِيمَةَ، فَقَالَ: آنْتِ هِيَهْ، لَقَدْ كَبِرْتِ لَا كَبِرَ سِنُّكِ، فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، أَوْ قَالَتْ: قَرْنِي، فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا، حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟ قَالَ: وَمَا ذَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا، وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً، تُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أخرجه مُسْلم ٨/ ٢٦ (٦٧١٩) قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، وأبو مَعْن الرَّقَاشِي , قالا: حدَّثنا عُمَر بن يُونُس قال: حدثنا عِكْرِمَة بن عَمَّار، حدَّثنا إِسْحَاق بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
стр. 851
١٣٦٨ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ، ، ومَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ، ومَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ومَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ، ذُو كَبِدٍ، إِلَاّ شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ.
- وفي رواية: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ، وَمَا لِيَ، وَلِبِلَالٍ، طَعَامٌ يَأْكُلُهُ، ذُو كَبِدٍ، إِلَاّ مَا وَارَى إِبْطُ بِلَالٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٦) قال: حدَّثنا وَكِيع. وفي (١٢٢٣٧) قال: حدَّثنا عَبْد الصَّمَد. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤١٠١) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٣١٧ قال: حدَّثنا مُحَمد بن الفَضْل. و"ابن ماجة" ١٥١ قال: حدَّثنا علي بن مُحَمد، حدَّثنا وَكِيع. والتِّرْمِذِيّ" ٢٤٧٢، وفي (الشَّمائل) ٣٧٥ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا رَوْح بن أَسْلَم، أبو حاتم البَصْرِي.
خمستهم (وَكِيع، وعَبْد الصَّمَد، وعَفَّان، وابن الفَضْل، ورَوْح) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ.
١٣٦٩ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ، وَرَكِبَ حِمَارًا، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللهِ، لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَاللهِ، لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، قَالَ: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالأَيْدِي وَبِالنِّعَالِ، قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٧ (١٢٦٣٤) و ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٥) قال: حدَّثنا عارم. و"البُخَارِي" ٣/ ٢٣٩ (٢٦٩١)
стр. 852
قال: حدَّثنا مُسَدَّد. و"مسلم" ٥/ ١٨٣ (٤٦٨٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى القَيْسِي.
أربعتهم (عارم، ومُسَدَّد، ومُحَمد) عن مُعْتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أَبي يُحَدِّثُ، فذكره.
١٣٧٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
آتِي بَابَ الْجَنَّةِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٦ (١٢٤٢٤). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٧١). ومُسْلم ١/ ١٣٠ (٤٠٦) قال: حدَّثني عَمْرو النَّاقِد، وزُهَيْر بن حَرْب.
أربعتهم (أحمد، وعَبْد، والنَّاقِد، وزُهَيْر) عن أَبي النَّضْر، هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت , فذكره.
١٣٧١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ الشَّفَاعَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا.
- وفي رواية: قَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ: يَا أَنَسُ، مَسِسْتَ يَدَ رَسُول اللهِ ﷺ بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلُهَا.
- وفي رواية: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا. قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهَا (وَصَفَ لَنَا سُفْيَانُ كَذَا، وَجَمَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَصَابِعَهُ وَحَرَّكَهَا).
قَالَ: وَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: مَسِسْتَ يَدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَعْطِنِيهَا أُقَبِّلُهَا.
- وفي رواية: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: آخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأُقَعْقِعُهَا.
وَقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بِيَدِهِ.
أخرجه الحُمَيْدِي (١٢٠٤). وأحمد ٣/ ١١١ (١٢١١٨). والدَّارِمِي (٥٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَّاد. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ٩٧٤ قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٤٨ قال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر.
خمستهم (الحُمَيْدِي، وأحمد، وابن عَبَّاد، وعَبْد اللهِ بن مُحَمد، وابن أَبي عُمَر) عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن علي بن زَيْد، فذكره.
стр. 853
١٣٧٢ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أَنَا أَوَّلُهُمْ خُرُوجًا، وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا، وَأَنَا مُشَفَّعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، الْكَرَامَةُ وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ، كَأَنَّهُمْ بَيْضٌ مَكْنُونٌ، أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ.
- لفظ عَبْد السَّلام: أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا أَيِسُوا، لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي، وَلَا فَخْرٌ.
أخرجه الدَّارِمِي (٤٨) قال: حدَّثنا سَعِيد بن سُلَيْمان , عن مَنْصُور بن أَبي الأَسْوَد. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦١٠ قال: حدَّثنا الحُسَيْن بن يَزِيد الكُوفِي، حدَّثنا عَبْد السَّلام بن حَرْب.
كلاهما (مَنْصُور، وعَبْد السَّلام) عن لَيْث، هو ابن أَبي سُلَيْم، عن الرَّبِيع، فذكره.
١٣٧٣ - عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بِنْ مَالِك يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
لَسْتُ مِنْ دَدٍ، وَلَا الدَّدُ مِنِّي بِشَيْءٍ.
يَعْنِي لَيْسَ الْبَاطِلُ مِنِّي بِشَيْءٍ.
أخرجه البُخَارِي، في (الأدب المفرد) ٧٨٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن سَلَام، قال: أخبرنا يَحيى بن مُحَمد، أبو عَمْرو البَصْرِي، قال: سَمِعْتُ عَمْرًا، مَوْلَى المُطَّلِب، فذكره.
١٣٧٤ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَعَ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ رَجُلاً، فَقَالَ:
стр. 854
احْتَفِظِي بِهِ، قَالَ: فَغَفَلَتْ حَفْصَةُ، وَمَضَى الرَّجُلُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: يَا حَفْصَةُ، مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَتْ: غَفَلْتُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَطَعَ اللَّهُ يَدَكِ، فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا هَكَذَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ يَا حَفْصَةُ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ لِي قَبْلُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهَا: صُفِّي يَدَيْكِ، فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ، ؛ أَيُّمَا إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ اللهَ، ، عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ مَغْفِرَةً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤١ (١٢٤٥٨) قال: حدَّثنا زَيْد بن الحُبَاب، حدَّثني حُسَيْن بن واقد، حدَّثني ثابت البُنَانِي، فذكره.
١٣٧٥ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فبَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ فِي صَلَاةٍ قَبْلَهَا , قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ، وَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، حَبُّهَا كَالدُّبَاءِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي، فاسْتَأْخَرَتْ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، حَتَى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلِيَّ أَن أَقِرَّهُمْ، فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وجَاهَدُوا، فَلَم أَرَ لِيَ عَلَيْكُمْ فَضْلاً إِلَاّ بِالنُّبُوُّةِ.
стр. 855
أخرجه ابن خُزَيْمَة (٨٩٢) قال: حدَّثنا بَحْر بن نَصْر بن سابق الخَوْلَانِي، حدَّثنا ابن وَهْب، حدَّثني مُعَاوِيَة بن صالح، عن عِيسَى بن عاصم، عن زِرِّ بن حُبَيْش، فذكره.
١٣٧٦ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، قَالَ: وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقَ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاجِعًا قَدِ اسْتَبْرَأَ لَهُمُ الصَّوْتَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِى عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا، وَقَالَ لِلْفَرَسِ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ الْفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ يُبَطَّأُ، قَالَ: مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ.
- وفي رواية: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاجِعًا، وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا، قَالَ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ، قَالَ: وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٧ (١٢٥٢٢) قال: حدَّثنا يُونُس. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٣) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مَهْدِي (ح) وأبو كامل. وفي ٣/ ٢٧١ (١٣٩٠١) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد" ١٣٤١ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٧ (٢٨٢٠) قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْد الملك بن واقد. وفي ٤/ ٣٧ (٢٨٦٦) و ٨/ ١٦ (٦٠٣٣)، وفي (الأدب المفرد) ٣٠٣ قال: حدَّثنا عَمْرو بن عَوْن. وفي ٤/ ٤٧ (٢٩٠٨) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب. وفي ٤/ ٨٠ (٣٠٤٠) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة بن سَعِيد. و"مسلم" ٧/ ٧٢ (٦٠٧٢) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى التَّمِيمِي، وسَعِيد بن مَنْصُور، وأبو الرَّبِيع العَتَكِي، وأبو كامل. و"ابن ماجة" ٢٧٧٢ قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة. والتِّرْمِذِيّ" ١٦٨٧ قال: حدَّثنا قُتَيْبَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٧٧٨ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد.
стр. 856
جميعهم (يُونُس، وابن مَهْدِي، وأبو كامل، وعَفَّان، وسُلَيْمان، وأحمد بن عَبْد الملك، وعَمْرو بن عَون، وقُتَيْبَة، ويَحيى التَّمِيمِي، وسَعِيد، وأبو الرَّبِيع، وأحمد بن عَبْدَة) عن حَمَّاد بن زَيْد، عن ثابت، فذكره.
١٣٧٧ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:
كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا.
- وفي رواية: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ، كَانَ يَقْطِفُ، أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٠ (١٢٧٧٤) و ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة (ح) وحَجَّاج، قال: حدَّثني شُعْبة. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٢) قال: حدَّثنا وَكِيع، وابن جَعْفَر، قالا: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٦) قال: حدَّثنا وَكِيع، وبَهْز، وأبو النَّضْر، قالوا: حدَّثنا شُعْبة. وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٤٦) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا شُعْبة. و"البُخَارِي" ٣/ ٢١٦ (٢٦٢٧)، وفي (الأدب المفرد) ٨٧٩، وفي (خلق أفعال العباد) ٧٢ قال: حدَّثنا آدم , حدَّثنا شُعْبة. وفي ٤/ ٣٥ (٢٨٥٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار , حدَّثنا غُنْدَر , حدَّثنا شُعْبة. وفي ٤/ ٣٦ (٢٨٦٢) قال: حدَّثنا أحمد بن مُحَمد , أخبرنا عَبْد الله , أخبرنا شُعْبة. وفي ٤/ ٣٧ (٢٨٦٧) قال: حدَّثنا عَبْد الأَعْلَى بن حَمَّاد , حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع , حدَّثنا سَعِيد. وفي ٤/ ٦٣ (٢٩٦٨) و ٨/ ٥٨ (٦٢١٢)، وفي (خلق أفعال العباد) ٧٢ قال: حدَّثنا مُسَدَّد , حدَّثنا يَحيى , عن شُعْبة. و"مسلم" ٧/ ٧٢ (٦٠٧٣) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة , حدَّثنا وَكِيع , عن شُعْبة. وفي (٦٠٧٤) قال: وحدَّثناه مُحَمد بن المُثَنَّى , وابن بَشَّار , قالا: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر (ح) وحدَّثنيه يَحيى بن حَبِيب , حدَّثنا خالد , يَعْنِي ابن الحارث , قالا: حدَّثنا شُعْبة. و"أبو داود" ٤٩٨٨ قال: حدَّثنا عَمْرو بن مَرْزُوق , أخبرنا شُعْبة. والتِّرْمِذِيّ" ١٦٨٥ قال: حدَّثنا محمود بن غَيْلَان , حدَّثنا أبو داود الطَّيَالِسِي , قال: أنبأنا شُعْبة. وفي (١٦٨٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار , حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر , وابن أَبي عَدِي , وأبو داود , قالوا: حدَّثنا شُعْبة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٧٧٠ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم , قال: أخبرنا وَكِيع , قال: حدَّثنا شُعْبة.
стр. 857
كلاهما (شُعْبة , وسَعِيد) عن قَتَادَة , فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع , عند أحمد (١٣٩٤٦) , والبُخَارِي (٢٦٢٧ و ٢٨٦٢) , ومُسْلم (٦٠٧٤) , والتِّرْمِذِي (١٦٨٥).
١٣٧٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
فُزِّعَ النَّاسُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُ وَحْدَهُ، فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ: لَمْ تُرَاعُوا، إِنَّهُ لَبَحْرٌ، قَالَ: فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٣. والبُخَارِي ٤/ ٦٣ (٢٩٦٩) قال: حدَّثنا الفَضْل بن سَهْل.
كلاهما (أحمد , والفَضْل) عن الحُسَيْن بن مُحَمد , حدَّثنا جَرِير بن حازم , عن مُحَمد بن سِيرِين , فذكره.
١٣٧٩ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فِي إِنَاءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
стр. 858
أخرجه مالك "الموطأ" ٦٨. وأحمد ٣/ ١٣٢ (١٢٣٧٣) قال: قرأْتُ على عَبْد الرَّحْمان. و"البُخَارِي" ١/ ٥٤ (١٦٩) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف. وفي ٤/ ٢٣٣ (٣٥٧٣) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة. و"مسلم" ٧/ ٥٩ (٦٠٠٦) قال: حدَّثني إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي , حدَّثنا مَعْن (ح) وحدَّثني أبو الطَّاهر , أخبرنا ابن وَهْب. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦٣١ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن. و"النَّسائي" ١/ ٦٠ قال: أخبرنا قُتَيْبَة.
ستتهم (عَبْد الرَّحْمان , وابن يُوسُف , وابن مَسْلَمَة القَعْنَبِي , ومَعْن , وابن وَهْب , وقُتَيْبَة) عن مالك , عن إِسْحَاق بن عَبْد الله , فذكره.
١٣٨٠ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ كُلُّ قَرِيبِ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَبَقِيَ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ نَائِيَ الدَّارِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَصَغُرَ أَنْ يَبْسُطَ كَفَّهُ فِيهِ، قَالَ: فَضَمَّ أَصَابِعَهُ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ بَقِيَّتُهُمْ.
قَالَ حُمَيْدٌ: وَسُئِلَ أَنَسٌ، كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانِينَ، أَوْ زِيَادَةً.
- وفي رواية: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، قُلْنَا: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ وَزِيَادَةً.
- وفي رواية: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا، قُلْتُ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانُونَ رَجُلاً.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٦ (١٢٠٥٥) قال: حدَّثنا ابن أَبي عَدِي (ح) ويَزِيد. و"البُخَارِي" ١/ ٦٠ (١٩٥) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُنِير، سَمِعَ عَبْد اللهِ بن بَكْر. وفي ٤/ ٢٣٣ (٣٥٧٥) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ ابن مُنِير، سَمِعَ يَزِيد.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدِي، ويَزِيد بن هارون، وابن بَكْر) عن حُمَيْد، فذكره.
١٣٨١ - عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس ,
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ
стр. 859
مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٩ (١٢٤٣٩) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ١٣٩ (١٢٤٤٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي ٣/ ١٤٧ (١٢٥٢٥) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حَمَّاد، يَعْنِي ابن زَيْد. وفي ٣/ ١٦٩ (١٢٧٥٧) قال: حدَّثنا حَجَّاج، حدَّثنا سُلَيْمان، يَعْنِي ابن المُغِيرَة. وفي ٣/ ١٧٥ (١٢٨٢٥) قال: حدَّثنا مُؤَمَّل، وعَفَّان، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٣٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"عَبد بن حُميد" ١٢٨٤ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٣٦٥) قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. و"البُخَارِي" ١/ ٦١ (٢٠٠) قال: حدَّثنا مُسَدَّد , قال: حدَّثنا حَمَّاد. و"مسلم" ٧/ ٥٩ (٦٠٠٥) قال: حدَّثني أبو الرَّبِيع، سُلَيْمان بن داود العَتَكِي، حدَّثنا حَمَّاد، يَعْنِي ابن زَيْد. و"ابن خزيمة" ١٢٤ قال: أخبرنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، أخبرنا حَمَّاد، يَعْنِي ابن زَيْد (ح) وحدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، حدَّثنا أبو النُّعْمَان، حدَّثنا حَمَّاد.
ثلاثتهم (سُلَيْمان، وحَمَّاد بن زَيْد، وحَمَّاد بن سَلَمَة) عن ثابت، فذكره.
١٣٨٢ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ , قال
أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ، وَهْوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ.
قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِئَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِمِئَةٍ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٧٠ (١٢٧٧٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا سَعِيد. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٧٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، قال: أنبأنا سَعِيد. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٧) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا هَمَّام. و"البُخَاريّ" ٤/ ٢٣٣ (٣٥٧٢) قال: حدَّثني مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن سَعِيد. و"مسلم" ٧/ ٥٩ (٦٠٠٧) قال:
стр. 860
حدَّثني أبو غَسَّان المِسْمَعِي، حدَّثنا مُعَاذ، يَعْنِي ابن هِشَام، حدَّثني أَبي. وفي (٦٠٠٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا سَعِيد.
ثلاثتهم (سَعِيد، وهَمَّام، وهِشَام) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع، عند مُسْلم (٦٠٠٧).
١٣٨٣ - عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ مَخَارِجِهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَجِدِ الْقَوْمُ مَاءً يَتَوَضَّئُونَ بِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ، وَرَأَى فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَةَ عَلَى الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ: هَلُمُّوا فَتَوَضَّئُوا، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى أَبْلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ.
قَالَ: سُئِلَ كَمْ بَلَغُوا؟ قَالَ: سَبْعِينَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٩) قال: حدَّثنا يُونُس. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٣٣ (٣٥٧٤) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان بن مُبَارك.
ثلاثتهم (يُونُس، وعَبْد الرَّحْمان) عن حَزْم بن مِهْرَان القُطَعِي، عن الحَسَن، فذكره.
- صَرَّح الحَسَن بالسَّمَاع، عند أحمد، والبُخَارِي.
١٣٨٤ - عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
نَظَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَا هُنَا مَاءٌ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ، ثُمَّ قَالَ: تَوَضَّؤُوا بِسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا عَنْ آخِرِهِمْ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ تُرَاهُمْ كَانُوا؟ قَالَ: نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢٤). والنَّسَائِي ١/ ٦١، وفي "الكبرى" ٨٤ قال: أخبرنا
стр. 861
إِسْحَاق بن إبراهيم. و"ابن خزيمة" ١٤٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى، وعَبْد الرَّحْمان بن بِشْر بن الحَكَم.
أربعتهم (أحمد، وإِسْحَاق، وابن يَحيى، وعَبْد الرَّحْمان) عن عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن ثابت، وقَتَادَة، فذكراه.
١٣٨٥ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَاّ غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ، فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٨). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٧٤). ومُسْلم ٧/ ٧٩ (٦١١٢) قال: حدَّثنا مُجَاهِد بن مُوسَى، وأبو بَكْر بن النَّضْر بن أَبي النَّضْر، وهارون بن عَبْد اللهِ.
خمستهم (أحمد، وعَبْد، ومُجَاهِد، وأبو بَكْر، وهارون) عن هاشم بن القاسم، أبي النضر، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، فذكره.
١٣٨٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ،
стр. 862
قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لِلطَّعَامِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا، فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ
اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً، أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً.
أخرجه مالك "الموطأ" ٢٦٨٤. وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٣٨) قال: حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة. و"البُخَارِي" ١/ ١١٥ (٤٢٢) و ٤/ ٢٣٤ (٣٥٧٨) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف. وفي ٧/ ٨٩ (٥٣٨١) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. وفي ٨/ ١٧٤ (٦٦٨٨) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة. و"مسلم" ٦/ ١١٨ (٥٣٦٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦٣٠ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٦٥٨٢ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد.
ستتهم (رَوْح، وابن يُوسُف، وإِسْمَاعِيل، وقُتَيْبَة، ويَحيى، ومَعْن) عن مالك، عن إِسْحَاق بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة , فذكره.
стр. 863
١٣٨٧ - عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، أُمَّهُ، عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، جَشَّتْهُ، وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُْوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: وَمَنْ مَعِي؟ فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِي؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، وَقَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَدَخَلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَدَخَلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ.
أخرجه البُخَارِي ٧/ ١٠٤ (٥٤٥٠) قال: حدَّثنا الصَّلْت بن مُحَمد، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن الجَعْد أَبي عُثْمَان، عن أَنَس، وعن هِشَام، عن مُحَمد، عن أَنَس، وعن سِنَان أَبي رَبِيعَة، عن أَنَس، فذكره.
- أخرجه أحمد ٣/ ١٤٧ (١٢٥١٩) قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن هِشَام، عن مُحَمد، عن أَنَس، قال حَمَّاد: والجَعْد قد ذَكَرَهُ، يَعْنِي عن أَنَس، قَالَ:
عَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نِصْفِ مُدٍّ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى عُكَّةٍ، كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أَرْسَلَتْنِي إِلَيْكَ تَدْعُوكَ، فَقَالَ: أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ قَالَ: فَجَاءَ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ لأَبِي طَلْحَةَ: قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَمَشَى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هِيَ خَطِيفَةٌ اتَّخَذَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ نِصْفِ مُدٍّ شَعِيرٍ، قَالَ: فَدَخَلَ فَأُتِيَ بِهِ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَشَرَةً، قَالَ: فَدَخَلَ عَشَرَةٌ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ عَشَرَةٌ، فَأَكَلُوا، ثُمَّ عَشَرَةٌ، ثُمَّ عَشَرَةٌ، حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ، كُلُّهُمْ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَتْ كَمَا هِيَ، قَالَ: فَأَكَلْنَا.
١٣٨٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:
بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَدْعُوَهُ، وَقَدْ جَعَلَ طَعَامًا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا صَنَعْتُ لَكَ شَيْئًا، قَالَ: فَمَسَّهَا رَسُولُ
стр. 864
اللهِ ﷺ ، وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي عَشَرَةً، وَقَالَ: كُلُوا، وَأَخْرَجَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَخَرَجُوا، فَقَالَ: أَدْخِلْ عَشَرَةً، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً وَيُخْرِجُ عَشَرَةً، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَاّ دَخَلَ، فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ هَيَّأَهَا، فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا.
- زاد يَحيى ين سَعِيد، في روايته:. ثُمَّ أَخَذَ مَا بَقِيَ، فَجَمَعَهُ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ , قَالَ: فَعَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ: دُونَكُمْ هَذَا.
أخرجه أحمد ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٦) قال: حدَّثنا ابن نُمَيْر. و"مسلم" ٦/ ١١٩ (٥٣٦٧) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن نُمَيْر (ح) وحدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا أَبي. وفي (٥٣٦٨) قال: وحدَّثني سَعِيد بن يَحيى الأُمَوِي، حدَّثني أَبي.
كلاهما (عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، ويَحيى بن سَعِيد الأُمَوِي) عن سَعْد بن سَعِيد، فذكره.
١٣٨٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
أَتَى أَبُو طَلْحَةَ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُنِعَ طَعَامًا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَنَسُ، انْطَلِقِ ائْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَادْعُهُ، وَقَدَ تَعْلَمُ مَا عِنْدَنَا، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ يَدْعُوكَ إِلَى طَعَامِهِ، فَقَامَ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا، فَقَامُوا، فَجِئْتُ أَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَضَحْتَنَا، قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْبَابِ، قَالَ لَهُمُ: اقْعُدُوا، وَدَخَلَ عَاشِرَ عَشَرَةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ أُتِيَ بِالطَّعَامِ، تَنَاوَلَ فَأَكَلَ، وَأَكَلَ مَعَهُ الْقَوْمُ، حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ:
стр. 865
قُومُوا، وَلْيَدْخُلْ عَشَرَةٌ مَكَانَكُمْ، حَتَّى دَخَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَأَكَلُوا، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: كَانُوا نَيِّفًا وَثَمَانِينَ، قَالَ: وَأَفْضَلَ لأَهْلِ الْبَيْتِ مَا أَشْبَعَهُمْ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦١) قال: حدَّثنا علي بن عاصم، أنبأنا حُصَين بن عَبْد الرَّحْمان. و"الدارِمِي" ٤٣ قال: أخبرنا زكريا بن عَدِي، حدَّثنا عُبَيْد الله، هو ابن عَمْرو، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر. و"مسلم" ٦/ ١١٩ (٥٣٦٩) قال: حدَّثني عَمْرو النَّاقِد , حدَّثنا عَبْد اللهِ بن جَعْفَر الرَّقِّي , حدَّثنا عُبَيْد الله بن عَمْرو، عن عَبْد الملك بن عُمَيْر.
كلاهما (حُصَيْن، وعَبْد الملك) عن عَبْد الرَّحْمان بن أَبي لَيْلَى، فذكره.
١٣٩٠ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، فِي طَعَامِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى الْبَابِ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، قَالَ: هَلُمَّهُ، فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ.
أخرجه مُسْلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧٠) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن مُحَمد، عن عَمْرو بن يَحيى، عن أبيه، فذكره.
- لم يذكر مُسْلم الرواية كاملة، وإنما ساقها كما أوردناها.
стр. 866
١٣٩١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَكَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَأَفْضَلُوا مَا أَبْلَغُوا جِيرَانَهُمْ.
أخرجه مُسْلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧١) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا خالد بن مَخْلَد البَجَلي , حدَّثني مُحَمد بن مُوسَى، حدَّثني عَبْد الله بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
- رواه مُعَاوِيَة، يَعْنِي ابن أَبي مُزَرِّد، عن عَبْد الله بن عَبْد الله بن أَبي طَلْحَة الأَنْصَارِي، عن أبيه، عن أَبي طَلْحَة، وسيأتي في مسنده، إن شاء الله تعالى، برقم (٤٥٧٣.
١٣٩٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
رَأَى أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ، يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ، يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَأَظُنُّهُ جَائِعًا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو طَلْحَةَ وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَأَهْدَيْنَاهُ لِجِيرَانِنَا.
أخرجه مُسْلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧٢) قال: حدثنًا الحَسَن بن علي الحُلْوَانِي، حدَّثنا وَهْب بن جَرِير، حدَّثنا أَبي، قال: سَمِعْتُ جَرِير بن زَيْد يُحَدِّث، عن عَمْرو بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة، فذكره.
- لم يذكر مُسْلم الرواية كاملة، وساقها كما أوردناها.
١٣٩٣ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ
стр. 867
يُحَدِّثُهُمْ، وَقَدْ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ - قَالَ أُسَامَةُ: وَأَنَا أَشُكُّ - عَلَى حَجَرٍ، فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: لِمَ عَصَّبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَطْنَهُ؟ فَقَالُوا: مِنَ الْجُوعِ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: مِنَ الْجُوعِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي، فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ،. ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ الْحَدِيثِ بِقِصَّتِهِ.
أخرجه مُسْلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧٣) قال: حدَّثني حَرْمَلَة بن يَحيى التُّجِيبِي، حدَّثنا عَبْد اللهِ بن وَهْب، أخبرني أُسَامة، أن يَعْقُوب بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة الأنصاري حَدَّثَهُ، فذكره.
١٣٩٤ - عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَقَلْ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّى عِنْدَنَا فَافْعَلْ، قَالَ: فَجِئْتُهُ فَبَلَّغْتُهُ، فَقَالَ: وَمَنْ عِنْدِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: انْهَضُوا، قَالَ: فَجِئْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَنَا لَدَهِشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا صَنَعْتَ يَا أَنَسُ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ، قَالَ: هَلْ عِنْدَكِ سَمْنٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ مِنْهُ عِنْدِي عُكَّةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، قَالَ: فَائْتِ بِهَا، قَالَتْ: فَجِئْتُهُ بِهَا، فَفَتَحَ رِبَاطَهَا، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ
стр. 868
أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ، قَالَ: فَقَالَ: اقْلِبِيهَا، فَقَلَبَتْهَا، فَعَصَرَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُسَمِّي، قَالَ: فَأَخَذَتْ نَقْعَ قِدْرٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلاً، فَفَضَلَ فِيهَا فَضْلٌ، فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: كُلِي، وَأَطْعِمِي جِيرَانَكِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٨١. ومُسْلم ٦/ ١٢١ (٥٣٧٤) قال: حدَّثني حَجَّاج بن الشَّاعر.
كلاهما (أحمد، وحَجَّاج) قالا: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد , حدَّثنا حَرْب بن مَيْمُون، عن النَّضْر بن أَنَس، فذكره.
١٣٩٥ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
صَنَعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ خُبْزَةً، وَضَعَتْ فِيهَا شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، ثُمَّ قَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أُمِّي تَدْعُوكَ، قَالَ: فَقَامَ، وَقَالَ لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النَّاسِ: قُومُوا، قَالَ: فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: هَاتِي مَا صَنَعْتِ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لَكَ وَحْدَكَ، فَقَالَ: هَاتِيهِ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، عَشَرَةً، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُدْخِلُ عَلَيْهِ عَشَرَةً، عَشَرَةً، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَكَانُوا ثَمَانِينَ.
أخرجه ابن ماجة (٣٣٤٢) قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة، حدَّثنا عُثْمَان بن عَبْد الرَّحْمان، حدَّثنا حُمَيْد الطَّوِيل، فذكره.
١٣٩٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ.
стр. 869
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٥ (١٢٧١٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أنبأنا مَعْمَر. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٨٦) قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان. وفي ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٦) قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، حدَّثنا سَعِيد. وفي ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة (ح) وحَجَّاج، حدَّثني شُعْبة. وفي (١٣٩٥٩) قال: حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شُعْبة. و"عَبد بن حُميد" ١١٨٤ قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. و"البُخَارِي" ٤/ ٢٥١ (٣٦٣٧) و ٦/ ١٧٨ (٤٨٦٧) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد، حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان. وفي ٤/ ٢٥١ (٣٦٣٧) قال: وقال لي خَلِيفَة، حدَّثنا يَزِيد بن زُرَيْع، حدَّثنا سَعِيد. وفي ٥/ ٦٢ (٣٨٦٨) قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن عَبْد الوَهَّاب، حدَّثنا بِشْر بن المُفَضَّل، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة. وفي ٦/ ١٧٨ (٤٨٦٨) قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا يَحيى، عن شُعْبة. و"مسلم" ٨/ ١٣٣ (٧١٧٨) قال: حدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، وعَبْد بن حُمَيْد، قالا: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان. وفي (٧١٧٩) قال: وحدَّثنيه مُحَمد بن رافع، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي (٧١٨٠) قال: وحدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، وأبو داود (ح) وحدَّثنا ابن بَشَّار، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، ومُحَمد بن جَعْفَر، وأبو داود، كلهم عن شُعْبة. والتِّرْمِذِيّ" ٣٢٨٦ قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر. و"عَبْد الله بن أحمد" ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٣) قال: حدَّثني أبو عَبْد الله السُّلَمِي، قال
: حدَّثني أبو داود، عن شُعْبة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٤٩٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى، عن مُحَمد، وهو ابن ثَوْر، عن مَعْمَر (ح) وأخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر.
أربعتهم (مَعْمَر، وشَيْبَان، وسَعِيد، وشُعْبة) عن قَتَادَة، فذكره.
- صَرَّح قَتَادَة بالسَّمَاع في رواية أَبي داود، عن شُعْبة.
стр. 870
١٣٩٧ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
جَاءَ جِبْرِيلُ، ﵇، ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ، قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا، قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، أَرِنِي، فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي، قَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ، فَدَعَاهَا، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: قُلْ لَهَا فَلْتَرْجِعْ، فَقَالَ لَهَا، فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : حَسْبِي.
أخرجه أحمد ٣/ ١١٣ (١٢١٣٦). والدَّارِمِي (٢٣) قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم. و"ابن ماجة" ٤٠٢٨ قال: حدَّثنا مُحَمد بن طَرِيف.
خمستهم (أحمد، وإِسْحَاق، ومُحَمد بن طَرِيف) قالوا: حدَّثنا أبو مُعَاوِيَة، عن الأَعْمَش، عن أَبي سُفْيان، فذكره.
١٣٩٨ - عَنْ حَفْصٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ، لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ، فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: قُومُوا، فَقَامُوا، فَدَخَلَ الْحَائِطَ، وَالْجَمَلُ فِي نَاحِيَةٍ، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَهُ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ،
стр. 871
فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَقْبَلَ نَحْوَهُ، حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَاصِيَتِهِ، أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ، حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لَا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً، تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ.
- لفظ مُحَمد بن مُعَاوِيَة: لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٥٨ (١٢٦٤١) قال: حدَّثنا حُسَيْن. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٩١٠٢ قال: أخبرنا مُحَمد بن مُعَاوِيَة بن مَالِج.
كلاهما (حُسَيْن، ومُحَمد بن مُعَاوِيَة) عن خَلَف بن خَلِيفَة، عن حَفْص ابن أَخي أَنَس بن مالك، فذكره.
١٣٩٩ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَأَخَذَهُ فَشَقَّ بَطْنَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَرَمَى بِهَا، وَقَال: هَذِهِ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِى طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ، فَأَقْبَلَ الصِّبْيَانُ إِلَى ظِئْرِهِ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَاسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٦) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. وفي ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٤) قال: حدَّثنا حَسَن. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٥) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"عَبد بن حُميد"
стр. 872
١٣٠٨ قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال. و"مسلم" ١/ ١٠١ (٣٣٢) قال: حدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ.
خمستهم (يَزِيد، وحَسَن بن مُوسَى، وعَفَّان، وحَجَّاج، وشَيْبَان بن فَرُّوخ) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
١٤٠٠ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ الصَّلَوَاتِ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ، وَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَهَبَا بِهِ إِلَى زَمْزَمَ، فَشَقَّا بَطْنَهُ، وَأَخْرَجَا حَشْوَهُ فِي طَِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَغَسَلَاهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ كَبَسَا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْمًا.
أخرجه النَّسَائِي ١/ ٢٢٤، وفي "الكبرى" ٣١٢ قال: أخبرنا سُلَيْمان بن داود، عن ابن وَهْب، قال: أخبرني عَمْرو بن الحارث، أن عَبْد رَبّه بن سَعِيد حَدَّثَهُ، أن البُنَانِي حَدَّثَهُ، فذكره.
١٤٠١ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ، فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ، ﵇، بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، قَالَ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ
стр. 873
لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى، فَرَحَّبَا، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَال: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، ﵇، وَإِذَا هُوَ قَدْ
أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ الْبَابُ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ بِي، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ، : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا)، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قد بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى، ﵇، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ:
стр. 874
مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﷺ ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذُهِبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا
وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ، ، إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، ، فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى، وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا، حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا، كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَنَزلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدْ اسْتَحْيَيْتُ.
стр. 875
- رواية أحمد (١٢٥٨٦): الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ. مُخْتَصَرٌ.
- رواية عَبْد بن حُمَيْد: الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
- رواية النَّسَائِي، (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ، فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، ﵇، مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا.
واللفظ للنَّسَائِي.
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٨ (١٢٥٣٣) و ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٦) قال: حدَّثنا حَسَن بن مُوسَى. و"عَبد بن حُميد" ١٢١٠ قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب. و"مسلم" ١/ ٩٩ (٣٣٠) قال: حدَّثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٤٦٦ قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَفَّان.
أربعتهم (حَسَن، وسُلَيْمان، وشَيْبَان، وعفان) عن حَمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، فذكره.
- سبق مختصرًا، برقم (١٥٧٢) على: أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسْنِ.
١٤٠٢ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أُتِيتُ، فَانْطَلَقُوا بِي إِلَى زَمْزَمَ، فَشُرِحَ عَنْ صَدْرِي، ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُنْزِلْتُ.
أخرجه مُسْلم ١/ ١٠١ (٣٣١) قال: حدَّثني عَبْد اللهِ بن هاشم العَبْدِي، حدَّثنا بَهْز بن أَسَد، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة، حدَّثنا ثابت، فذكره.
١٤٠٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَرَكِبْتُ، وَمَعِي جِبْرِيلُ، ﵇، فَسِرْتُ، فَقَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ، وَإِلَيْهَا
стр. 876
الْمُهَاجَرُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ، حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ، ، مُوسَى، ﵇، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَصَلِّ، فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ، حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى، ﵇، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَجُمِعَ لِيَ الأَنْبِيَاءُ، ﵈، فَقَدَّمَنِى جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْيَى، ﵉، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى، ﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ،
﵇، ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَأَتَيْنَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَتْنِي ضَبَابَةٌ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، فَقِيلَ لِي: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَمْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا أَنْتَ وَلَا أُمَّتُكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثُمَّ أَتَيْتُ مُوسَى، فَأَمَرَنِى بِالرُّجُوعِ، فَرَجَعْتُ، فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُ
стр. 877
فَرَضَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَلَاتَيْنِ، فَمَا قَامُوا بِهِمَا، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، ، فَسَأَلْتُهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ: إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَخَمْسٌ بِخَمْسِينَ، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ، ﵎، صِرَّى، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، ﵇، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ صِرَّى - أَيْ حَتْمٌ - فَلَمْ أَرْجِعْ.
أخرجه النَّسَائِي ١/ ٢٢١ قال: أخبرنا عَمْرو بن هِشَام، قال: حدَّثنا مَخْلَد، عن سَعِيد بن عَبْد العَزِيز، قال: حدَّثنا يَزِيد بن أَبي مالك، فذكره.
١٤٠٤ - عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُْوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ، تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَاّهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلاً، فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ، حَتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ،
فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً بِابْنِي، نِعْمَ الاِبْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلاً، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ، بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللهِ، فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ
عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ، بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَاّ اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ، أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ، كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً، كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ، كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ، أَنْ نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ وَهُْوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ، حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ، لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَوْمِي، عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا، فَضَعُفُوا، فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا، وَقُلُوبًا، وَأَبْدَانًا، وَأَبْصَارًا، وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ،
وَقُلُوبُهُمْ، وَأَسْمَاعُهُمْ، وَأَبْدَانُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، قَالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِْيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِْيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، قَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا مُوسَى، قَدْ وَاللهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللهِ، قَالَ: وَاسْتَيْقَظَ وَهُْوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ.
- وفي رواية: عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةَِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاؤُوا لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلَاّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللهِ.
- وفي رواية مُسْلم، قال: عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةَِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ (يَعْنِي رقم ١٦٨٣)، وَقَدَّمَ فِيهِ شَيْئًا وَأَخَّرَ، وَزَادَ وَنَقَصَ).
стр. 878
أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٣٢ (٣٥٧٠) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: حدَّثني أخي. وفي ٩/ ١٨٢ (٧٥١٧)، وفي (خلق أفعال العباد) ٢٦ قال: حدَّثنا عَبْد العَزِيز بن عَبْد اللهِ. وفي (٦٩) قال: حدَّثنا عَبْد الملك بن عَمْرو. و"مسلم" ١/ ١٠٢ (٣٣٣) قال: حدَّثنا هارون بن سَعِيد الأَيْلِي، حدَّثنا ابن وَهْب.
أربعتهم (عَبْد الحميد بن أَبي أُوَيْس، وعَبْد العَزِيز، وعَبْد الملك بن عَمْرو، وابن وَهْب) عن سُلَيْمان بن بِلَال، عن شَرِيك بن عَبْد اللهِ بن أَبي نَمِر، فذكره.
١٤٠٥ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:
لَمَّا عُرِجَ بِي، رَأَيْتُ إِدْرِيسَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٥) قال: حدَّثنا حُسَيْن، حدَّثنا شَيْبَان. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٥٧ قال: حدَّثنا أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا الحُسَيْن بن مُحَمد، حدَّثنا شَيْبَان.
كلاهما (شَيْبَان، وابن منيع) عن قَتَادَة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع، في رواية الترمذي.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ، وقد رواه سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وهَمَّام، وغير واحد، عن قَتَادَة، عن أَنَس، عن مالك بن صَعْصَعَة، عن النَّبِيِّ ﷺ ، حديث المِعْرَاج، بطوله، وهذا عندنا مختصر من ذاك.
١٤٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهَْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَْرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٢) قال: حدثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن قَتَادَة، فذكره.
- أخرجه البُخَارِي، تَعْلِيقًا، ٧/ ١٤١ (٥٦١٠) قال: وقال إبراهيم بن طَهْمَان: عن شُعْبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
رُفِعَتْ إِلَيَّ السِّدْرَةُ، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهَْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَْرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ، قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ، وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ، فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، أَنْتَ وَأُمَّتُكَ.
قال البُخَارِي: وقال هِشَام، وسَعِيد، وهَمَّام، عن قَتَادَة، عن أَنَس بن مالكٍ، عن مالك بن صَعْصَعَة، عن النَّبِيِّ ﷺ ، في الأنهار، نَحْوَهُ، ولم يذكروا (ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ.
стр. 879
١٤٠٧ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ الْجِرَارِ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا، تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا، أَوْ زُمُرُّدًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن أَبي عَدِي , عن حُمَيْد، فذكره.
١٤٠٨ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ، لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، مُلَجَّمًا مُسَرَّجًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠١). وعَبْد بن حُمَيْد (١١٨٥). والتِّرْمِذِي (٣١٣١) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مَنْصُور.
ثلاثتهم (أحمد بن حَنْبَل، وعَبْد بن حُمَيْد، وإِسْحَاق) عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قَتَادَة، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، ولا نعرفُه إلا من حديثِ عَبْد الرَّزَّاق.
* **
١٤٠٩ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛
يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَعَرَفْتُهُمْ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أصْحَابِي، أصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعَدَكَ.
- وفي رواية: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رَجُلَانِ مِمَّنْ قَدْ صَحِبَنِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُمَا، رُفِعَا لِي اخْتُلِجَا دُونِي.
- وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرُفِعُوا إِلَيَّ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي، فَلَيُقَالَنَّ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.
стр. 880
أخرجه أحمد ٣/ ١٤٠ (١٢٤٤٥) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا المُبَارك. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا وُهَيْب. و"عَبد بن حُميد" ١٢١٣ قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا وُهَيْب بن خالد. و"البُخَارِي" ٨/ ١٤٩ (٦٥٨٢) قال: حدَّثنا مُسْلم بن إبراهيم، حدَّثنا وُهَيْب. و"مسلم" ٧/ ٧٠ (٦٠٦٢) قال: حدَّثني مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا عَفَّان بن مُسْلم الصَّفَّار، حدَّثنا وُهَيْب.
كلاهما (المُبَارك، ووُهَيْب) عن عَبْد العَزِيز، فذكره.
١٤١٠ - عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَهً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ، فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ. إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ)، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ نَهَْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي، ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ، فَأَقُولُ: رَبِّ، إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ.
أخرجه أحمد ٣/ ١٠٢ (١٢٠١٧ و ١٢٠١٩) قال: حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل. و"مسلم" ٢/ ١٢ (٨٢٤) و ٧/ ٧١ (٦٠٦٣) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، وعلي ابن حُجْر، قالا: حدَّثنا علي بن مُسْهِر. وفي ٢/ ١٣ (٨٢٥) و ٧/ ٧١ (٦٠٦٣) قال: حدَّثنا أبو كُرَيْب، مُحَمد بن العَلَاء، أخبرنا ابن فُضَيْل. و"أبو داود" ٧٨٤ و ٤٧٤٧ قال: حدَّثنا هَنَّاد بن السَّرِي، حدَّثنا مُحَمد بن فُضَيْل. و"النَّسائي" ٢/ ١٣٣، وفي "الكبرى" ٩٧٩ و ١١٦٣٨ قال: أخبرنا علي بن حُجْر , قال: حدَّثنا علي بن مُسْهِر.
следующие страницы →