← Книги сунны

Книги сунны · id 12748

المسند الجامع

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (13 107 стр.). Показаны 9136–9175 · переход к 9141.

стр. 9136

قِيلَ: اسْتَأْذَنَ فِي الْحَجِّ، فَأُذِنَ لَهُ، فَأَتَيْنَاهُ بِالْبَلْدَةِ وَهِيَ مِنًى، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ، إِذْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى أَرْبَعًا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَقَالَ: قَوْلاً شَدِيدًا، وَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ. ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَصَلَّى أَرْبَعًا، فَقِيلَ لَهُ: عِبْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا، ثُمَّ صَنَعْتَ، قَالَ: الْخِلَافُ أَشَدُّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَائِنٌ بَعْدِي سُلْطَانٌ، فَلَا تُذِلُّوهُ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، وَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يَسُدَّ ثُلْمَتَهُ الَّتِي ثَلَمَ، وَلَيْسَ بِفَاعِلٍ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَكُونُ فِيمَنْ يُعِزُّهُ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلَاثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ،

стр. 9137

وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٥ (٢١٧٩٢) قال: حدَّثنا يزيد، ومحمد بن يزيد، قالا: حدَّثنا العوام، قال محمد: عن القاسم، وقال يزيد في حديثه: حدثني القاسم بن عوف الشيباني، عن رجل، فذكره. أخرجه الدارمي (٥٤٣) قال: أَخْبَرنا علي بن حُجْر السعدي، أَخْبَرنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا العوام بن حوشب، أبو عيسى الشيباني، حدَّثنا القاسم بن عوف الشيباني، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَغْلِبُونَا عَلَى ثَلَاثٍ: أَنْ نَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُعَلِّمَ النَّاسَ السُّنَنَ. ليس فيه: عن رجل. - حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ، فَقَالَ: لَا أَعْمَلُ لَكَ، قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يُؤْتَى بِالْوَالِي، فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيَهْتَزُّ حَتَى يَزُولَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَدْلاً مَضَى، وَإِنْ كَانَ جَائِرًا أُهْوِيَ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: نَعَمْ، لَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ أَسْلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَأَضْرَعَ خَدَّهُ. سلف في مسند بشر بن عاصم، ﵁، الحديث رقم (١٩٣٤". المناقب ١٢٣٥٤ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوَرًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتُ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ وَهُوَ مِنِّي مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، فَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي، فَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا. - وفي رواية: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي , فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى صَلَّى، فَقَالَ: أُوتِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ , وَأُرْسِلْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ , وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا , وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي , وَقِيلَ: سَلْ تُعْطَهُ , فَاخْتَبَأْتُهَا، فَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْكُمْ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ. - وفي رواية: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٢/ ٤٠٢ (٧٧٥٥) و ١١/ ٤٣٥ (٣١٦٤١) قال: حدَّثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدَّثنا مندل. و"أحمد" ٥/ ١٤٥ (٢١٦٢٤) قال: حدَّثنا يعقوب، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤٠) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا أبو عوانة. و"الدارِمِي"

стр. 9138

٢٤٦٧ قال: أَخْبَرنا يحيى بن حماد، حدَّثنا أبو عوانة. و"أبو داود" ٤٨٩ قال: حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير. و"ابن حِبان" ٦٤٦٢ قال: أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم، ببست، حدثنا حماد بن يحيى بن حماد، بالبصرة، حدثنا أبي، حدثنا أبو عوانة. أربعتهم (مندل، وابن إِسحاق، وأبو عوانة، وجرير) عن سليمان الأعمش، عن مجاهد بن جبر، أبي الحجاج، عن عبيد بن عمير الليثي، فذكره. أخرجه أحمد ٥/ ١٦١ (٢١٧٦٥) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، وبهز، وحجاج، قالوا: حدَّثنا شعبة، عن واصل، قال بهز: حدَّثنا واصل الأحدب، عن مجاهد، وقال حجاج: سمعتُ مجاهدًا، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِنَبِيٍّ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ عَلَى عَدُوِّي، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ نَائِلَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا. قَالَ حَجَّاجٌ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرَكُ بِاللهِ شَيْئًا. ليس فيه: عبيد بن عمير. - وأخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٢/ ٤٠٢ (٧٧٥٢) قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي ذر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا. ١٢٣٥٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ، ﵇، لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، قَالَ: فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ، قَالَ: فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، قَالَ: فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالاِبْنِ

стр. 9139

الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ﷺ ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفَتَحَ. فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ، آدَمَ، وَإِدْرِيسَ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ، ﵇، فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قَالَ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِدْرِيسَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى، ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالأَخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا حَبَّةَ

стр. 9140

الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى، ﵇: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ لِي مُوسَى، ﵇: فَرَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، ﵇، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهْيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى نَأْتِيَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ. م أخرجه البخاري ١/ ٩٧ (٣٤٩) قال: حدَّثنا يحيى بن بكير، قال: حدَّثنا الليث. وفي ٢/ ١٩١ (١٦٣٦) و ٤/ ١٦٤ (٣٣٤٢) قال: قال عبدان: أَخْبَرنا عبد الله. وفي ٤/ ١٦٤ (٣٣٤٢) قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عنبسة. و"مسلم" ١/ ١٠٢ (٣٣٤) قال: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أَخْبَرنا ابن وهب. و"النَّسائي" في "الكبرى" ٣١٠ قال: أَخْبَرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أَخْبَرنا ابن وهب. و"أبو يعلى" ٣٦١٦ قال: حدَّثنا أبو بكر بن زنجويه، عن أبي صالح، عن الليث. و"ابن حِبان" ٧٤٠٦ قال: أَخْبَرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدَّثنا يزيد بن عبد الله بن موهب، وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب. أربعتهم (الليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وعنبسة بن خالد، وابن وهب) عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، فذكره. أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (١٧٦٨). وأحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٦٩)، وعَبْد بن حُمَيْد (١١٥٨). والتِّرْمِذِي (٢١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى النَّيْسَابُورِي. ثلاثتهم (ابن حَنْبَل، وعَبْد، وابن يَحيى) عن عَبْد الرَّزَّاق، قال: أَخْبَرنا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِهِ، الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ .. أخرجه أبو يَعْلى (٢٥٣٥) قال: حدَّثنا أبو إبراهيم الزهري، قال: سمعت أبا بكير يُحدِّث، قال: حدثني الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني ابن حزم، عن ابن عباس، وأبي حبة الأنصاري، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَمَّا أُسْرِيَ بِي ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ. وأخرجه عَبْد الله بن أحمد ٥/ ١٢٢ (٢١٤٥٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَّاد المَكِّي. وفي ٥/ ١٤٣ (٢١٦١٣) قال: حدَّثنا مُحَمد بن إِسْحَاق بن مُحَمد المُسَيَّبِي. و"أبو يَعْلَى" ٣٦١٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبَّاد المَكِّي. كلاهما (ابن عَبَّاد، والمُسَيَّبِي) عن أَبي ضَمْرَة، أَنَس بن عِيَاض، عن يُونُس بن يَزِيد، عن الزُّهْرِي، عن أَنَس بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، ﵇، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَافْتَتَحَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمد، قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَافْتَحْ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ لِجِبْرِيلَ، ﵇: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ اليَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ، حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفُتِحَ لَهُ. - لفظ محمد بن عباد: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مَمْلُوءَةٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ. جعله من مسند أُبَي بن كعب.

стр. 9141

١٢٣٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا إِلَى الأَرْضِ، وَكَانَ الآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَزِنْهُ بِرَجُلٍ، فَوُزِنْتُ بِهِ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِعَشَرَةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِئَةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَنْتَثِرُونَ عَلَيَّ مِنْ خِفَّةِ الْمِيزَانِ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا. أخرجه الدارمي (١٤) قال: أَخْبَرنا عبد الله بن عمران، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا جعفر بن عثمان القرشي، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه، فذكره. ١٢٣٥٧ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ أُمَّتِي لِي حُبًّا قَوْمٌ يَكُونُونَ، أَوْ يَجِيئُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ أَعْطَى أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَنَّهُ رَآنِي. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٦ (٢١٧١٣) قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، ويعلى. وفي ٥/ ١٧٠ (٢١٨٢٦) قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد.

стр. 9142

كلاهما (يحيى بن سعيد القطان، ويعلى بن عبيد) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي صالح ذكوان، عن رجل من بني أسد، فذكره. ١٢٣٥٨ - عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ، فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: أَيْ أُخَيَّ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ، ، ضَرَبَ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ. قَالَ عَفَّانُ: عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ. - وفي رواية: إِنَّ اللهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ، يَقُولُ بِهِ. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٢/ ٢٠ (٣١٩٥٩) قال: حدَّثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول. و"أحمد" ٥/ ١٤٥ (٢١٦٢٠) قال: حدَّثنا يونس، وعفان، المعنى، قالا: حدَّثنا حماد بن سلمة، عن برد أبي العلاء، عن عبادة بن نسي. وفي ٥/ ١٦٥ (٢١٧٨٩) قال: حدَّثنا يزيد، حدَّثنا مُحَمد بن إسحاق، عن مَكْحول. وفي ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٥) قال: حدَّثنا يعلى بن عبيد، حدَّثنا مُحَمد، يعني ابن إسحاق، عن مَكْحول. و"أبو داود" ٢٩٦٢ قال: حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا زهير، حدَّثنا مُحَمد بن إسحاق، عن مَكْحول. و"ابن ماجة" ١٠٨ قال: حدَّثنا أبو سلمة، يحيى بن خلف، حدَّثنا عبد الأعلى، عن مُحَمد بن إسحاق، عن مَكْحول. كلاهما (مكحول، وعباد بن نسي) عن غضيف بن الحارث، فذكره. ١٢٣٥٩ - عَنْ قَنْبَرٍ، حَاجِبِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغَلِّظُ لِمُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبَ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَى، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَجَاءَ فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَلَكَ السِّنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيَّ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ

стр. 9143

مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ تَفُوتَكَ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ، فَقَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ، فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ، وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ، فَمَا أَنْتِ وَذَاكَ، قَالَ: فَقَالَ عُبَادَةُ: لَا جَرَمَ، لَا جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٧ (٢١٦٣٤) قال عبد الله: قرأت على أبي هذا الحديث، فأقر به، حدثني مهدي بن جعفر الرملي، حدثني ضمرة، عن أبي زرعة السَّيْباني، عن قَنْبر حاجب معاوية، فذكره. ١٢٣٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا، فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ،

стр. 9144

فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ، يَا ابْنَ أَخِي، قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَلَاثِ سِنِينَ، قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ ِللهِ، قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ، حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَرَاثَ عَلَيَّ، ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلاً بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ، كَاهِنٌ، سَاحِرٌ، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ، قَالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ، فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ مَكَّةَ، فَتَضَعَّفْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: الصَّابِئَ، فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ، كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ، حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى

стр. 9145

كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ، إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ، وَامْرَأَتَيْنِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ: إِسَافًا، وَنَائِلَةَ، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا، فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الأُخْرَى، قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ، فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَا أَكْنِي، فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ، قَالَ: مَا لَكُمَا؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَ: مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلأُ الْفَمَ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ، ثُمَّ صَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَتَى كُنْتَ هَا هُنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَا هُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَاّ مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ،

стр. 9146

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ، لَا أُرَاهَا إِلَاّ يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ، وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ، فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِخْوَتُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ.) ". - لفظ ابن عون: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا ابْنَ أَخِي صَلَّيْتُ سَنَتَيْنِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِيَ اللَّهُ ... وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَتَنَافَرَا إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُهَّانِ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَخِي أُنَيْسٌ يَمْدَحُهُ حَتَّى غَلَبَهُ، قَالَ: فَأَخَذْنَا صِرْمَتَهُ فَضَمَمْنَاهَا إِلَى صِرْمَتِنَا، وَقَالَ أَيْضًا فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَإِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، مَنْ أَنْتَ؟ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَا هُنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِيهِ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتْحِفْنِي بِضِيَافَتِهِ اللَّيْلَةَ. - وفي رواية: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّا بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، قُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ. - وفي رواية: غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة (١٤١٢٩) و ١٤/ ٣١٥ (٣٦٥٩٨) قال: حدَّثنا أبو أسامة، قال: حدَّثنا سليمان بن المغيرة. و"أحمد" ٥/ ١٧٤ (٢١٨٥٨) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان بن المغيرة. و"الدارِمِي" ٢٥٢٤ و ٢٦٣٩ قال: حدَّثنا عبد الله بن مسلمة، حدَّثنا سليمان، هو ابن المغيرة. و"البُخاري" في "الأدب المفرد" ١٠٣٥ قال: حدَّثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدَّثنا سليمان بن المغيرة. و"مسلم" ٧/ ١٥٢ (٦٤٤٢) قال: حدَّثنا

стр. 9147

هداب بن خالد الأزدي، حدَّثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٧/ ١٥٥ (٦٤٤٣) قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أَخْبَرنا النضر بن شميل، حدَّثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٦٤٤٤) قال: حدَّثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثني ابن أبي عدي، قال: أنبأنا ابن عون. و"عبد الله بن أحمد" ٥/ ١٧٥ (٢١٨٥٩) قال: حدَّثنا هدبة، حدَّثنا سليمان بن المغيرة. و"النَّسائي" في "الكبرى" ١٠٠٩٩ قال: أَخْبَرنا محمد بن إدريس، قال: حدَّثنا آدم، قال: حدَّثنا سليمان بن المغيرة. و"ابن حِبان" ٧١٣٣ قال: أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، وعدة، قالوا: حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (سليمان بن المغيرة، وعبد الله بن عون) عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، فذكره. حَدِيثُ أَبِي جَمْرَة َ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَّمَا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ، قَالَ لأَخِيهِ: ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي ... " الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. سلف في مسند عبد الله بن عباس، ﵁، الحديث رقم (٧٠٣٩". ١٢٣٦١ - عَنْ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ، وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شِبْهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، فَقَالَ عُمَرُ

стр. 9148

بْنُ الْخَطَّابِ، كَالْحَاسِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاعْرِفُوهُ لَهُ. أخرجه الترمذي (٣٨٠٢) قال: حدَّثنا العباس العنبري. و"ابن حِبان" ٧١٣٢ قال: أَخْبَرنا الحسين بن أحمد بن بسطام، بالأبلة، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري. وفي (٧١٣٥) قال: أَخْبَرنا محمد بن نصر بن نوفل، بمرو، حدثنا أبو داود السنجي، سليمان بن معبد. كلاهما (العباس، وأبو داود السنجي) قالا: حدَّثنا النضر بن محمد، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل، هو سماك بن الوليد الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، فذكره. - قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. ١٢٣٦٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ أَبِى ذَرٍّ. قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا أَبَا ذَرٍّ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا فِدَاؤُكَ. أخرجه أبو داود ٥٢٢٦ قال: حدَّثنا موسى بن إِسماعيل، قال: حدَّثنا حماد (ح) وحدثنا مسلم، قال: حدَّثنا هشام. كلاهما (حماد بن سلمة , وهشام الدستوائي) عن حماد بن أبي سليمان، عن زيد بن وهب، فذكره. ١٢٣٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : ائْتِ قَوْمَكَ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا. أخرجه أحمد ٥/ ١٧٦ (٢١٨٦٨) قال: حدَّثنا عبد الرَّحْمان بن مهدي. و"مسلم" ٧/ ١٧٧ (٦٥١٤) قال: حدَّثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، جميعًا عن ابن مهدي، قال: قال ابن المُثَنَّى: حدَّثني عبد الرَّحْمان بن مَهْدي. وفي (٦٥١٥) قال: حدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدَّثنا

стр. 9149

أبو داود. كلاهما (عبد الرَّحْمان بن مهدي، وأبو داود) قالا: حدَّثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، فذكره. ١٢٣٦٤ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَبِتْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ، ثُمَّ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي، مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ، مِنْ جَبَلِ الوِرَاقِ، تُضِيءُ مِنْهَا أعَنْاقُ الإِبِلِ بُرُوكًا بِبُصْرَى كَضَوءِ النَّهَارِ. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٤ (٢١٦١٤) قال: حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي. وفي (٢١٦١٥) قال: حدَّثنا معاوية بن عمرو، حدَّثنا زائدة. كلاهما (جرير بن حازم، وزائدة) عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث البكري، عن حبيب بن جماز، فذكره. ١٢٣٦٥ - عَنْ أَبِي بَصْرَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، أَوْ قَالَ: ذِمَّةً وَصِهْرًا، فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا.

стр. 9150

قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ، يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا. أخرجه أحمد ٥/ ١٧٣ (٢١٨٥٣). ومسلم ٧/ ١٩٠ (٦٥٨٦) قال: حدثني زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وزهير، وعبيد الله) قالوا: حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ حرملة المِصْري، يُحدِّث عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي بَصرة، فذكره. أخرجه أحمد ٥/ ١٧٤ (٢١٨٥٤) قال: وحدَّثناه هارون. و"مسلم" ٧/ ١٩٠ (٦٥٨٥) قال: حدثني أبو الطاهر (ح) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. و"ابن حِبان" ٦٦٧٦ قال: أَخْبَرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدَّثنا حرملة بن يحيى. ثلاثتهم (هارون، وأبو الطاهر بن السرح، وحرملة) عن ابن وهب، حدثني حرملة، وهو ابن عمران التجيبي، عن عبد الرَّحْمان بن شماسة المهري، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَاخْرُجْ مِنْهَا. قَالَ: فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَانِ ابْنَيْ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ يَتَنَازَعَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا. ليس فيه: أبو بَصرة. الزهد ١٢٣٦٦ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ ﵎، أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَاّ مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَاّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَاّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ

стр. 9151

بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلَاّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَاّ نَفْسَهُ. قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ٤٩٠ قال: حدَّثنا عبد الأعلى بن مسهر، أو بلغني عنه. و"مسلم" ٨/ ١٦ (٦٦٦٤) قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرَّحْمان بن بهرام الدارمي، حدَّثنا مروان، يعني ابن محمد الدمشقي. وفي ٨/ ١٧ (٦٦٦٥) قال: حدثنيه أبو بكر بن إسحاق، حدَّثنا أبو مسهر. وفي (٦٦٦٦) قال: قال أبو إسحاق، حدَّثنا بهذا الحديث الحسن، والحُسَين ابنا بِشْر، ومُحَمد بن يحيى، قالوا: حدَّثنا أبو مُسْهر. و"ابن حِبان" ٦١٩ قال: أَخْبَرنا محمد بن محمود بن عدي، بنسا، قال: حدَّثنا حميد بن زنجويه، قال: حدَّثنا أبو مسهر. كلاهما (عبد الأعلى بن مسهر، أبو مسهر، ومروان بن محمد) قالا: حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إِدريس الخولاني، فذكره. ١٢٣٦٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،

стр. 9152

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ: يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَاّ مَنْ عَافَيْتُ، فَسَلُونِي الْمَغْفِرَةَ فَأَغْفِرَ لَكُمْ، وَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ، وَكُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَاّ مَنْ هَدَيْتُ، فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَاّ مَنْ أَغْنَيْتُ، فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَأَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ، اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبِ أَتْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، لَمْ يَزِدْ فِي مُلْكِي جَنَاحُ بَعُوضَةٍ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا فَكَانُوا عَلَى قَلْبِ أَشْقَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي، لَمْ يَنْقُصْ مِنْ مُلْكِي جَنَاحُ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ حَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ، وَأَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا، فَسَأَلَ كُلُّ سَائِلٍ مِنْهُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ، مَا نَقَصَ مِنْ مُلْكِي، إِلَاّ كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِشَفَةِ الْبَحْرِ، فَغَمَسَ فِيهَا إِبْرَةً ثُمَّ نَزَعَهَا، ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ عَطَائِي كَلَامٌ، إِذَا أَرَدْتُّ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٠/ ٣٤١ (٢٩٥٤٨) قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث. و"أحمد" ٥/ ١٥٤ (٢١٦٩٥) قال: حدَّثنا عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سُليم. وفي ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٣) قال: حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا موسى، يعني ابن المسيب الثقفي. و"ابن ماجة" ٤٢٥٧ قال: حدَّثنا عبد الله بن سعيد، حدَّثنا عبدة بن سليمان، عن موسى بن المسيب الثقفي. و"التِّرمِذي" ٢٤٩٥ قال: حدَّثنا هناد، حدَّثنا أبو الأحوص، عن ليث. كلاهما (ليث بن أبي سُليم، وموسى بن المسيب) عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحْمان بن غنم، فذكره.

стр. 9153

- أخرجه أحمد ٥/ ١٥٤ (٢١٦٩٦) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا عبد الحميد، حدَّثنا شهر، حدثني ابْنُ غَنْمٍ، أَنْ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: إِنَّ اللهَ، ، يَقُولُ: يَا عَبْدِي، مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، وَيَا عَبْدِي، إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً، مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي، لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنَّ اللهَ، ، يَقُولُ: يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَاّ مَنْ أَنَا عَافَيْتُهُ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ وَاجِدٌ مَاجِدٌ، إِنَّمَا عَطَائِي كَلَامٌ. ١٢٣٦٨ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ، : إِنِّي حَرَّمْتُ عَلَى نَفْسِي الظُّلْمَ، وَعَلَى عِبَادِي، أَلَا فَلَا تَظَالَمُوا، كُلُّ بَنِي آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي، فَأَغْفِرُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، وَقَالَ: يَا بَنِي آدَمَ، كُلُّكُمْ كَانَ ضَالاًّ إِلَاّ مَنْ هَدَيْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ عَارِيًا إِلَاّ مَنْ كَسَوْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ جَائِعًا إِلَاّ مَنْ أَطْعَمْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ ظَمْآنًا إِلَاّ مَنْ سَقَيْتُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، وَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، وَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، وَاسْتَسْقُونِي أَسْقِكُمْ، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ - قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: وَعَييِّكُمْ وَبَنِيكُمْ - عَلَى قَلْبِ أَتْقَاكُمْ رَجُلاً وَاحِدًا، لَمْ تَزِيدُوا فِي مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ،

стр. 9154

عَلَى قَلْبِ أَكْفَرِكُمْ رَجُلاً، لَمْ تَنْقُصُوا مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، إِلَاّ كَمَا يَنْقُصُ رَأْسُ الْمِخْيَطِ مِنَ الْبَحْرِ. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٠ (٢١٧٥٠) قال: حدَّثنا عبد الرَّحْمان، وعبد الصمد، المعنى. و"مسلم" ٨/ ١٧ (٦٦٦٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث. كلاهما (عبد الرَّحْمان بن مهدي، وعبد الصمد عبد الوارث) قالا: حدَّثنا همام، حدَّثنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، فذكره. - أخرجه عبد الرَّزَّاق (٢٠٢٧٢) أَخْبَرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر قال: قال الله: يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته عليكم محرمًا، فلا تظلموا العباد، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، فاستغفروني، فإني أغفر لكم الذنوب جميعًا ولا أبالي، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، كانوا على قلب أفجركم لم ينقص من ملكي شيئًا، ولو أن أولكم وآخركم، وجنكم وإنسكم، وصغيركم وكبيركم، سألوني فأعطيت لكل رجل منهم مسألته، لم ينقص ذلك مما عندي شيئًا، كرأس المخيط يغمس في البحر. موقوفٌ. ١٢٣٦٩ - عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَذِنَ لَهُ وَبِيَدِهِ عَصَاهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا كَعْبُ، إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَانِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالاً، فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَصِلُ فِيهِ حَقَّ اللهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ فَضَرَبَ كَعْبًا، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ لَوْ أَنَّ لِي هَذَا الْجَبَلَ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ وَيُتَقَبَّلُ مِنِّي، أَذَرُ خَلْفِي مِنْهُ سِتَّ أَوَاقٍ. أَنْشُدُكَ اللهَ يَا عُثْمَانُ، أَسَمِعْتَهُ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: نَعَمْ. أخرجه أحمد ١/ ٦٣ (٤٥٣) قال: حدَّثنا حسن بن موسى، حدَّثنا عبد الله بن لَهيعة، حدَّثنا أبو قبيل، قال: سمعتُ مالك بن عبد الله

стр. 9155

الزيادي يُحدِّث، فذكره. ١٢٣٧٠ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا - قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا - أَدَعُ مِنْهُ يَوْمَ أَمُوتُ دِينَارًا، أَوْ نِصْفَ دِينَارٍ، إِلَاّ لِغَرِيمٍ. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٠ (٢١٧٥٦) و ٥/ ١٧٦ (٢١٨٦٥) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر. و"الدارِمِي" ٢٧٦٧ قال: حدَّثنا سليمان بن حرب. كلاهما (محمد بن جعفر، وسليمان بن حرب) قالا: حدَّثنا شعبة، عن عَمرو بن مرة، قال: سمعت سويد بن الحارث، فذكره. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤٨) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا شُعْبة، أخبرني عَمْرو بن مُرَّة، عن سعيد بن الحارث، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ، إِلَاّ أَنْ أَرْصُدَهُ لِغَرِيمٍ. ١٢٣٧١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَبَا ذَرٍّ، أَيُّ جَبَلٍ هَذَا؟ قُلْتُ: أُحُدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي ذَهَبًا

стр. 9156

قِطَعًا، أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَدَعُ مِنْهُ قِيرَاطًا، قَالَ: قُلْتُ: قِنْطَارًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قِيرَاطًا، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّمَا أَقُولُ الَّذِي أَقَلُّ، وَلَا أَقُولُ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٩ (٢١٦٥٥) قال: حدَّثنا محمد بن فضيل، حدَّثنا سالم، يعني ابن أبي حفصة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي ذر (ح) وأبي منصور، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره. ١٢٣٧٢ - عَنْ أَبِي مُجِيبٍ، قَالَ: لَقِيَ أَبُو ذَرٍّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَجَعَلَ، أُرَاهُ قَالَ: قَبِيعَةَ سَيْفِهِ فِضَّةً، فَنَهَاهُ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا مِنْ إِنْسَانٍ، أَوْ قَالَ: أَحَدٍ، تَرَكَ صَفْرَاءَ، أَوْ بَيْضَاءَ، إِلَاّ كُوِيَ بِهَا. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٨ (٢١٨١٢) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن رجل من ثقيف، يقال له: فلان بن عبد الواحد، قال: سمعت أبا مجيب فذكره. ١٢٣٧٣ - عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 9157

يَقُولُ اللهُ، : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً.) ". - وفي رواية: قَالَ اللَّهُ، : الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أَزِيدُ، وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَغْفِرُهَا، فَمَنْ لَقِيَنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً، جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً. - وفي رواية: قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا بْنَ آدَمَ، لَوْ لَقِيتَنِي بِمِثْلِ الأَرْضِ خَطَايَا لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَقِيتُكَ بِمِلْءِ الأَرْضِ مَغْفِرَةً. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٧ (٢١٦٣٦) قال: حدَّثنا محمد بن سابق، حدَّثنا إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن ربعي بن حِراش. وفي ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤١) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا همام، حدَّثنا عاصم. وفي ٥/ ١٥٣ (٢١٦٨٨) قال: حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمش. وفي ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤٢) و ٥/ ١٥٥ (٢١٧٠٥) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا أبو عوانة، عن عاصم. وفي ٥/ ١٨٠ (٢١٨٩٨) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا شيبان، عن عاصم. و"البُخاري" في "خلق أفعال العباد" ٥٦ قال: حدَّثنا عمرو بن علي، حدَّثنا عمر بن علي بن المقدم، حدَّثنا موسى بن المسيب، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد (ح) وحدثنا محمد بن أبي بكر، حدَّثنا عمر بن علي ... بهذا. و"مسلم" ٨/ ٦٧ (٦٩٣١) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش. وفي (٦٩٣٢) قال إبراهيم (راوي الصحيح عن مسلم): حدَّثنا الحسن بن بِشْر، حدَّثنا وكيع ... بهذا الحديث. وفي (٦٩٣٣) قال: حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش. و"ابن ماجة" ٣٨٢١ قال: حدَّثنا علي بن محمد، حدَّثنا وكيع، عن الأعمش. و"ابن حِبان" ٢٢٦ قال: أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدَّثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدَّثنا حماد بن إسماعيل، عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع. و"البُخاري" في "خلق أفعال العباد" خمستهم (ربعي بن حِراش، وعاصم، والأعمش، وسالم بن أبي الجعد، وعبد العزيز بن رفيع) عن المعرور بن سويد، فذكره.

стр. 9158

١٢٣٧٤ - عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، ابْنَ آدَمَ، إِنْ تَلْقَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى يَبْلُغَ ذَنْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي، أَغْفِرْ لَكَ، وَلَا أُبَالِي. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠٤) قال: حدَّثنا عارم، حدَّثنا مهدي بن ميمون، حدَّثنا غيلان. وفي ٥/ ١٧٢ (٢١٨٣٧) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا همام، حدَّثنا عامر الأحول. وفي ٥/ ١٧٢ (٢١٨٣٨) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير. و"الدارِمِي" ٢٧٨٨ قال: أَخْبَرنا أبو النعمان، حدَّثنا مهدي، حدَّثنا غيلان. كلاهما (غيلان بن جرير، وعامر الأحول) عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، فذكره. ١٢٣٧٥ - عَنْ أَبِي مَعْرُوفٍ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَوْ أَنَّ عَبْدِي اسْتَقْبَلَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، اسْتَقْبَلْتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً.

стр. 9159

أخرجه أحمد ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤٧) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي معروف، فذكره. ١٢٣٧٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، بِالْفُسْطَاطِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ، ، شِبْرًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى اللهِ، ، مَاشِيًا، أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مُهَرْوِلاً، وَاللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٥ (٢١٧٠٢) قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا ابن لَهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن يزيد بن نعيم، فذكره. ١٢٣٧٧ - عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، إِلَاّ وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا ِللهِ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ

стр. 9160

تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ. وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ. أخرجه أحمد ٥/ ١٧٣ (٢١٨٤٨) قال: حدَّثنا أسود، هو ابن عامر. و"ابن ماجة" ٤١٩٠ قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبيد الله بن موسى. و"التِّرمِذي" ٢٣١٢ قال: حدَّثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا أبو أحمد الزبيري. ثلاثتهم (أسود بن عامر، وعبيد الله بن موسى، وأبو أحمد الزبيري) عن إِسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن مورق العجلي، فذكره. ١٢٣٧٨ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ تَرَكْتُهُ عَلَيْهِ. وَإِنَّهُ وَاللهِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَقَدْ تَشَبَّثَ مِنْهَا بِشَيْءٍ غَيْرِي. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٢/ ١٢٥ (٣٢٢٥٨). وأحمد ٥/ ١٦٥ (٢١٧٩٠) قالا: حدَّثنا يزيد، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن عراك بن مالك، فذكره. ١٢٣٧٩ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وَلَا فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَكِنِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، أَنْ لَا تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيْكَ أَوْثَقَ مِنْكَ

стр. 9161

بِمَا فِي يَدِ اللهِ، وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ، إِذَا أُصِبْتَ بِهَا، أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهَا، لَوْ أَنَّهَا أُبْقِيَتْ لَكَ. أخرجه ابن ماجة (٤١٠٠) قال: حدَّثنا هشام بن عمار. و"التِّرمِذي" ٢٣٤٠ قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الرَّحْمان، أَخْبَرنا محمد بن المبارك. كلاهما (هشام بن عمار، ومحمد بن المبارك) عن عمرو بن واقد القرشي، حدَّثنا يونس بن ميسرة بن حَلبس، عن أبي إدريس الخولاني، فذكره. - قال أبو عِيسَى الترمذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله، وعَمرو بن واقد منكر الحديث. ١٢٣٨٠ - ١٤٢: عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ، فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا، قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: خَيْرُ مَوْضُوعٌ، اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا؟ قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الصِّيَامُ؟ قَالَ: فَرْضٌ مُجْزِئٌ، وَعِنْدَ اللهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلَى فَقِيرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَاّ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ، كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: مِئَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: ثَلَاثُ مِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أَوَّلَهُمْ؟ قَالَ: آدَمُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلاً، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ: آدَمُ، وَشِيثُ، وَأَخْنُوخُ، وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ، وَنُوحٌ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ: هُودٌ، وَشُعَيْبٌ، وَصَالِحٌ، وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: مِئَةُ كِتَابٍ، وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أُنْزِلَ عَلَى شِيثَ خَمْسُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى أَخْنُوخَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً، وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشْرُ صَحَائِفَ، وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ، وَالإِنْجِيلُ، وَالزَّبُورُ، وَالْقُرْآنُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ صَحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: كَانَتْ أَمْثَالاً كُلُّهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ، أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ، وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللهِ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَاّ لِثَلَاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ، أَوْ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ، وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، قَلَّ كَلَامُهُ إِلَاّ فِيمَا يَعْنِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى؟ قَالَ: كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا: عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ، ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ، ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ، عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا، ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا، وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لَا يَعْمَلُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَاّ مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلْشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عِنْدَكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ: لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ، وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، وَكَفَى بِكَ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ، أَوْ تَجِدَ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ. - لفظ: القاسم بن محمد" لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ. أخرجه ابن ماجة (٤٢١٨) قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن رمح، حدَّثنا عبد الله بن وهب، عن الماضي بن محمد، عن علي بن سليمان، عن القاسم بن محمد. و"ابن حِبان" ٣٦١ قال: أَخْبَرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان، بالرقة، وابن قتيبة، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى بن الغساني، قال: حدَّثنا أبي، عن جدي. كلاهما (القاسم بن محمد، ويحيى بن يحيى بن الغساني) عن أبي إدريس الخولاني، فذكره. ١٢٣٨١ - عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا،

стр. 9162

وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَل أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً، فَأَمَّا الأُذُنُ فَقِمَعٌ، وَالْعَيْنُ مُقِرَّةٌ بِمَا يُوعِي الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًا. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٧ (٢١٦٣٥) قال: حدَّثنا إِبراهيم بن أبي العباس، حدَّثنا بقية، قال: وأخبرني بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، فذكره. ١٢٣٨٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَبَا ذَرٍّ، ارْفَعْ بَصَرَكَ، فَانْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، ارْفَعْ بَصَرَكَ، فَانْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَعِيفٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهَذَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُرَابِ الأَرْضِ مِثْلِ هَذَا. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٣/ ٢٢٢ (٣٤٣١٦) قال: حدَّثنا أبو معاوية، ويعلى. و"أحمد" ٥/ ١٥٧ (٢١٧٢٥) قال: حدَّثنا ابن نمير، ويعلى. وفي (٢١٧٢٦) قال: حدَّثنا محمد بن عُبيد. وفي ٥/ ١٥٧ (٢١٧٢٦) و ٥/ ١٧٠ (٢١٨٢٥) قال: حدَّثنا أبو معاوية. أربعتهم (أبو معاوية، ويعلى بن عُبيد، وعبد الله بن نمير، ومحمد بن عُبيد) قالوا: حدَّثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، فذكره.

стр. 9163

١٢٣٨٣ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَبَا ذَرٍّ، انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا، قَالَ: قَالَ لِيَ: انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَهَذَا عِنْدَ اللهِ أَخْيَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِنْ مِثْلِ هَذَا. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٣/ ٢٢٢ (٣٤٣١٧) قال: حدَّثنا وكيع. و"أحمد" ٥/ ١٥٧ (٢١٧٢٤) قال: حدَّثنا وكيع. وفي ٥/ ١٥٧ (٢١٧٢٧) قال: حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا زائدة. و"ابن حِبان" ٦٨١ قال: أَخْبَرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة. ثلاثتهم (وكيع، وزائدة، وأبو أسامة) عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، فذكره. ١٢٣٨٤ - عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: انْظُرْ، فَإِنَّكَ لَيْسَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ، إِلَاّ أَنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٨ (٢١٧٣٦) قال: حدَّثنا وكيع، عن أبي هلال، عن بكر، فذكره. ١٢٣٨٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ

стр. 9164

صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ: الإِسْلَامُ ذَلُولٌ لَا يَرْكَبُ إِلَاّ ذَلُولاً. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٥ (٢١٦١٧) قال: حدَّثنا أبو اليمان، حدَّثنا إسماعيل بن عياش، عن معان بن رفاعة، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك، فذكره. ١٢٣٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، قَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ.) ". - وفي رواية: عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ. - وفي رواية: عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ يُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، قَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١١/ ٥٣ (٣٠٤٤٩) قال: حدَّثنا وكيع، عن شعبة. و"أحمد" ٥/ ١٥٦ (٢١٧٠٨) قال: حدَّثنا بهز، حدَّثنا حماد. وفي ٥/ ١٥٧ (٢١٧٢٩) قال: حدَّثنا وكيع، وابن جعفر، قالا: حدَّثنا شعبة. وفي ٥/ ١٦٨ (٢١٨٠٩) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة. و"مسلم" ٨/ ٤٤ (٦٨١٤) قال: حدَّثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو الربيع، وأبو كامل، فضيل بن حسين، واللَّفْظ ليحيى، قال يحيى: أَخْبَرنا، وقال الآخران: حدَّثنا حماد بن زيد. وفي (٦٨١٥) قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإِسحاق بن إِبراهيم، عن وكيع (ح) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الصمد (ح) وحدثنا إسحاق، أَخْبَرنا النضر، كلهم عن شعبة. و"ابن ماجة" ٤٢٢٥ قال: حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة. و"ابن حِبان" ٣٦٦ قال: أَخْبَرنا أبو خليفة، قال: حدَّثنا مسدد، عن يحيى القطان، عن شعبة. وفي (٣٦٧) قال: أَخْبَرنا عبد الله بن قحطبة، قال: حدَّثنا أحمد بن المقدام، قال: حدَّثنا حماد بن زيد. وفي (٥٧٦٨) قال: أَخْبَرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، قال: حدَّثنا حماد بن زيد. كلاهما (شعبة، وحماد بن زيد) عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، فذكره.

стр. 9165

١٢٣٨٧ - عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: سِتَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ بَعْدُ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ، قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي سِرِّ أَمَرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا، وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ، وَلَا تَقْبِضْ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ. أخرجه أحمد ٥/ ١٨١ (٢١٩٠٦) قال: حدَّثنا حسن بن موسى، حدَّثنا ابن لَهيعة، حدَّثنا درَّاج، عن أبي الهيثم، فذكره. ١٢٣٨٨ - عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : سِتَّةَ أَيَّامٍ، اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يُقَالُ لَكَ ... إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: وَلَا تُؤْوِيَنَّ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ. أخرجه أحمد ٥/ ١٨١ (٢١٩٠٧) قال: حدَّثنا معاوية بن عَمرو، حدَّثنا عبد الله بن وهب، عن عَمرو، عن درَّاج، عن أبي المثنى، فذكره. الفتن ١٢٣٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ، حَتَّى يُقَوَّمَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ، يَعْنِي الْقَبْرَ، قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، أَوْ قَالَ: اللَّهُ

стр. 9166

وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَصَبَّرْ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ، حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ وَقَتْلاً يُصِيبُ النَّاسَ، حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدَّمِ؟ قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا آخُذُ بِسَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا، وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِي؟ قَالَ: إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ. أخرجه أبو داود (٤٢٦١ و ٤٤٠٩) قال: حدَّثنا مسدد. و"ابن ماجة" ٣٩٥٨ قال: حدَّثنا أحمد بن عبدة. كلاهما (مسدد، وأحمد بن عبدة) قالا: حدَّثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن المُشَعَّث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، فذكره. - قال أبو داود: لم يذكر المُشَعَّث في هذا الحديث غير حماد بن زيد. أخرجه عبد الرَّزَّاق (٢٠٧٢٩) عن معمر. و"ابن أبي شَيبة" ١٥/ ١٢ (٣٧١٢٣) قال: حدَّثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي. و"أحمد" ٥/ ١٤٩ (٢١٦٥١) قال: حدَّثنا مرحوم. وفي ٥/ ١٦٣ (٢١٧٧٦) قال: حدَّثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي. و"ابن حِبان" ٥٩٦٠ قال: أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، قال: حدَّثنا حبان بن موسى، قال: أَخْبَرنا عبد الله، قال: أَخْبَرنا حماد بن سلمة. وفي (٦٦٨٥) قال: أَخْبَرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أَخْبَرنا مرحوم بن عبد العزيز. أربعتهم (معمر، ومرحوم، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وحماد بن سلمة) عن أبي عمران الجوني، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِمَارًا وأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَعَفَّفْ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ، يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْعَبْدِ، يَعْنِي الْقَبْرَ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: اصْبِرْ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَعْنِي حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُتْرَكْ، قَالَ: فَائْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ فَكُنْ فِيهِمْ، قَالَ: فَآخُذُ سِلَاحِي، قَالَ: إِذًا تُشَارِكَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، حَتَّى يَبُوءَ بِإِثْمِهِ وإثْمِّكَ. ليس فيه: المشعث. ١٢٣٩٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ:

стр. 9167

لأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مِرَارٍ أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ هُوَ الدَّجَّالُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، قَالَ: وَإِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعَثَنِى إِلَى أُمِّهِ، قَالَ: سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟ قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْهَا، فَقَالَ: سَلْهَا عَنْ صَيْحَتِهِ حِينَ وَقَعَ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: صَاحَ صَيْحَةَ الصَّبِيِّ ابْنِ شَهْرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْئًا، قَالَ: خَبَأْتَ لِي خَطْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ، وَالدُّخَانَ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: الدُّخُّ، الدُّخُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اخْسَأْ، فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٥/ ١٤١ (٣٧٤٨٥) قال: حدَّثنا المعلى بن منصور. و"أحمد" ٥/ ١٤٨ (٢١٦٤٥) قال: حدَّثنا عفان. كلاهما (المعلى، وعفان) قالا: حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا الحارث بن حصيرة، حدَّثنا زيد بن وهب، فذكره. ١٢٣٩١ - عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ، عُلَمُاؤُهُ كَثِيرٌ، خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ مَا يَعْلَمُ هَوَى، أَوْ قَالَ: هَلَكَ، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ، وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ بِعُشَيْرِ مَا يَعْلَمُ نَجَا. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٥ (٢١٦٩٩) قال: حدَّثنا مؤمل، حدَّثنا حماد، حدَّثنا حجاج الأسود، قال مؤمل: وكان رجلاً صالحًا، قال: سمعت أبا الصديق، يُحدِّث ثابتًا البناني، عن رجل، فذكره. ١٢٣٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. فَقَالَ ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ، أَخَا الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ، قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، كَذَا وَكَذَا، فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٥/ ٣٠٦ (٣٧٨٨٩) قال: حدَّثنا أبو أسامة. و"أحمد" ٥/ ٣١ (٢٠٦٠٧ و ٢٠٦٠٨) قال: حدَّثنا بَهْز، وأبو النَّضْر، وعَفَّان. وفي ٥/ ٣١ (٢٠٦١٢ و ٢٠٦١٣) قال: حدَّثنا عَفَّان. و"الدارِمِي" ٢٤٣٤ قال: أَخْبَرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. و"مسلم" ٣/ ١١٦ (٢٤٣٥) قال: حدَّثنا شَيْبان بن فَرُّوخ. و"ابن ماجة" ١٧٠ قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا أبو أُسامة. ستتهم (أبو أُسامة، وبَهْز، وأبو النَّضْر، وعَفَّان، وعبد الله بن مسلمة، وشَيْبان) عن سُليمان بن المُغيرة، حدَّثنا حُميد بن هلال، عن عبد الله بن الصَّامت، فذكره. - أخرجه أحمد ٥/ ١٧٦ (٢١٨٦٤) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة. و"ابن حِبان" ٦٧٣٨ قال: أَخْبَرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدَّثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا سليمان بن المغيرة. كلاهما (شعبة، وسليمان بن المغيرة) عن حُميد بن هلال، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ

стр. 9168

النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. - لفظ سليمان بن المغيرة: إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ. لم يذكر فيه: رافع بن عمرو". ١٢٣٩٣ - عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَئِمَّةً مُضِلِّينَ. - لفظ موسى بن داود: كُنْتُ مُخَاصِرَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الدَّجَّالِ، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ. أخرجه أحمد ٥/ ١٤٥ (٢١٦٢١) قال: حدَّثنا يحيى بن إسحاق. وفي ٥/ ١٤٥ (٢١٦٢٢) قال: حدَّثنا موسى بن داود. كلاهما (يحيى بن إِسحاق، وموسى بن داود) قالا: أنبأنا ابن لَهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، فذكره.

стр. 9169

أشراط الساعة ١٢٣٩٤ - عَنْ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا: أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَاكَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالُ لَهَا: ارْتَفِعِي، أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟ ذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا.) ". - وفي رواية: تَغِيبُ الشَّمْسُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا فَتَرْجِعُ، فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِى تَطْلُعُ صَبِيحَتَهَا مِنَ الْمَغْرِبِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهَا، فَإِذَا أَصْبَحَتْ، قِيلَ لَهَا: اطْلَعِى مِنْ مَكَانِكِ، ثُمَّ قَرَأَ: "هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ". - وفي رواية: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ، وَعَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ، أَوْ قَطِيفَةٌ، قَالَ: فَذَاكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِئَةٍ، تَنْطَلِقُ حَتَّى تَخِرَّ لِرَبِّهَا، ، سَاجِدَةً تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا حَانَ خُرُوجُهَا، أَذِنَ اللَّهُ لَهَا، فَتَخْرُجُ فَتَطْلُعُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُطْلِعَهَا مِنْ حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ، فَيَقُولُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غِبْتِ، فَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا. - وفي رواية: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَسْتَأْذِنَ، فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِى مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ".) ". - وفي رواية: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا.

стр. 9170

ثُمَّ قَرَأَ: "ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا) فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ. - وفي رواية: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: "وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا) قَالَ: مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ.) ". أخرجه أحمد ٥/ ١٤٥ (٢١٦٢٥) قال: حدَّثنا مؤمل، حدَّثنا حماد، يعني ابن سلمة، حدَّثنا يونس. وفي ٥/ ١٥٢ (٢١٦٧٩) قال: حدَّثنا محمد بن عُبيد، حدَّثنا الأعمش. وفي ٥/ ١٥٨ (٢١٧٣٤) و ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٦) قال: حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش. وفي ٥/ ١٦٥ (٢١٧٩١) قال: حدَّثنا يزيد، حدَّثنا سفيان، يعني ابن حسين، عن الحكم. وفي ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٤) قال: حدَّثنا ابن نمير، ومحمد بن عبيد، قالا: حدَّثنا الأعمش. و"البُخاري" ٤/ ١٣١ (٣١٩٩) قال: حدَّثنا محمد بن يوسف، حدَّثنا سفيان، عن الأعمش. وفي ٦/ ١٥٤ (٤٨٠٢) قال: حدَّثنا أبو نعيم، حدَّثنا الأعمش. وفي ٦/ ١٥٤ (٤٨٠٣) قال: حدَّثنا الحميدي، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش. وفي ٩/ ١٥٣ (٧٤٢٤) قال: حدَّثنا يحيى بن جعفر، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي ٩/ ١٥٥ (٧٤٣٣) قال: حدَّثنا عياش بن الوليد، حدَّثنا وكيع، عن الأعمش. و"مسلم" ١/ ٩٦ (٣١٨) قال: حدَّثنا يحيى بن أيوب، وإسحاق بن إِبراهيم، جميعًا عن ابن عُلية، قال ابن أيوب: حدَّثنا ابن عُلَيَّة، حدَّثنا يونس. وفي (٣١٩) قال: وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي، أَخْبَرنا خالد، يعني ابن عبد الله، عن يونس. وفي (٣٢٠) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمش. وفي (٣٢١) قال: حدَّثنا أبو سعيد الأشج، وإسحاق بن إبراهيم، قال

стр. 9171

إسحاق: أَخْبَرنا، وقال الأشج: حدَّثنا وكيع، حدثنا الأعمش. و"أبو داود" ٤٠٠٢ قال: حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، وعبيد الله بن ميسرة، المعنى، قالا: حدَّثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة. و"التِّرمِذي" ٢١٨٦ و ٣٢٢٧ قال: حدَّثنا هناد، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش. و"النَّسائي" في "الكبرى" ١١١١١ قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أَخْبَرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس بن عُبيد. وفي (١١٣٦٦) قال: أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: أَخْبَرنا الأعمش. و"ابن حِبان" ٦١٥٢ قال: حدَّثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدَّثنا أبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدَّثنا وكيع، عن الأعمش. وفي (٦١٥٣) قال: أَخْبَرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا يونس بن عبيد. وفي (٦١٥٤) قال: أَخْبَرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أَخْبَرنا الملائي، عن الأعمش. ثلاثتهم (يونس بن عُبيد، والأعمش، والحكم بن عتيبة) عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، فذكره. - في رواية ابن عُلية عند مسلم، قال: حدَّثنا يونس، عن إِبراهيم بن يزيد التيمي، سمعه فيما أعلم، عن أبيه. القيامة والجنة ١٢٣٩٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: قَامَ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا بَنِي غِفَارٍ، قُولُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَإِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ حَدَّثَنِي؛ أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ: فَوجٌ رَاكِبِينَ طَاعِمِينَ كَاسِينَ، وَفَوْجٌ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَتَحْشُرُهُمْ إِلَى النَّارِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هَذَانِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: يُلْقِي اللَّهُ الآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ حَتَّى لَا يَبْقَى ظَهْرٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَةُ الْمُعْجِبَةُ، فَيُعْطِيهَا بِالشَّارِفِ ذَاتِ الْقَتَبِ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١٣/ ٢٤٧ (٣٤٣٩٦) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون. و"أحمد" ٥/ ١٦٤ (٢١٧٨٨) قال: حدَّثنا يزيد. و"النَّسائي" ٤/ ١١٦، وفي "الكبرى" ٢٢٢٤ قال: أَخْبَرنا عمرو بن علي، قال: حدَّثنا يحيى. كلاهما (يزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد) عن الوليد بن جميع القرشي،

стр. 9172

حدَّثنا أبو الطفيل، عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أَسيد، فذكره. ١٢٣٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ، آخِرَ مَا عَلَيْهِ يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ. م أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ١١/ ٤٤٢ (٣١٦٦٢) و ١٣/ ١٤٦ (٣٤١٠٢). وأحمد ٥/ ١٤٩ (٢١٦٥٣). ومسلم ٧/ ٦٩ () قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إِبراهيم، وابن أبي عمر المكي. و"التِّرمِذي" ٢٤٤٥ قال: حدَّثنا محمد بن بشار. خمستهم (أحمد بن حنبل، وأبو بكر، وإسحاق، وابن أبي عمر، ومحمد بن بشار) عن أبي عبد الصمد العمي، عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، فذكره. ١٢٣٩٧ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ

стр. 9173

بِالرَّبَذَةِ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُشَبَّعَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ وَلَا الْخَلُوقِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأْمُرُنِي بِهِ هَذِهُ السُّوَيْدَاءُ، تَأْمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ خَلِيلِي ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ؛ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزَلَّةٍ، وَإِنَّا إِنْ نَأْتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ. وَحَدَّثَ مَطَرٌ أَيْضًا بِالْحَدِيثِ أَجْمَعَ فِي قَوْلِ أَحَدِهِمَا: أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ، وَقَالَ الآخَرُ: أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مِنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٩ (٢١٧٤٦) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا همام، حدَّثنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، فذكره. ١٢٣٩٨ - عَنْ أَشْيَاخٍ لِمُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ؟ قَالَ؟ لَا، قَالَ: لَكِنَّ اللهَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا. أخرجه أحمد ٥/ ١٦٢ (٢١٧٦٨) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة. وفي (٢١٧٦٩) وأبو معاوية.

стр. 9174

كلاهما (شعبة، وأبو معاوية) عن سليمان الأعمش، عن منذر بن يعلى، أبي يعلى الثوري، عن أشياخ له، فذكروه. ١٢٣٩٩ - عَنِ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا، وَشَاتَانِ تَعْتَلِفَانِ، فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لَهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أخرجه أحمد ٥/ ١٧٢ (٢١٨٤٣) قال أبو عبد الرَّحْمان، عبد الله بن أحمد: وجدتُ هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدَّثنا عبيد الله بن محمد، أنبأنا حماد بن سلمة، أنبأنا ليث، عن عبد الرَّحْمان بن ثروان، عن الهزيل بن شرحبيل، فذكره. ١٢٤٠٠ - عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا،

стр. 9175

فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَا هُنَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.) ". - وفي رواية: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ، قَالَ: فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ، وَيُخَبَّأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ مُقِرٌّ لَا يُنْكِرُ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكِبَارِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: إِنَّ لِي ذُنُوبًا مَا أَرَاهَا، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. أخرجه أحمد ٥/ ١٥٧ (٢١٧٢١) قال: حدَّثنا وكيع. وفي ٥/ ١٧٠ (٢١٨٢٤) قال: حدَّثنا أبو معاوية. و"مسلم" ١/ ١٢١ (٣٨٦) قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدَّثنا أبي. وفي ١/ ١٢٢ (٣٨٧) قال: وحدثنا ابن نمير، حدَّثنا أبو معاوية، ووكيع (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع (ح) وحدثنا أبو كريب، حدَّثنا أبو معاوية. و"التِّرمِذي" ٢٥٩٦ قال: حدَّثنا هناد، حدَّثنا أبو معاوية. وفي "الشمائل" ٢٢٩ قال: حدَّثنا أبو عمار، الحسين بن حريث، حدَّثنا وكيع. و"ابن حِبان" ٧٣٧٥ قال: أَخْبَرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أَخْبَرنا أبو معاوية. ثلاثتهم (وكيع، وأبو معاوية، وعبد الله بن نمير) قالوا: حدَّثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، فذكره. ١٢٤٠١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنَ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رِيحًا، بَعْدَ الرِّيحِ بِسَبْعِ سِنِينَ، وَإِنَّ مِنْ دُونِهَا بَابًا مُغْلَقًا، وَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الرِّيحُ مِنْ خَلَلِ ذَلِكَ الْبَابِ، وَلَوْ فُتِحَ لأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، وَهِيَ عِنْدَ اللهِ الأَزْيَبُ، وَهِيَ فِيكُمُ الْجَنُوبُ. أخرجه الحميدي (١٢٩) قال: حدَّثنا سفيان، قال: حدَّثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني يزيد بن جُعْدُبة الليثي، أنه سمع عبد الرَّحْمان بن مخراق يُحدِّث، فذكره.
следующие страницы →