Полный текст (81 стр.). Показаны 71–81 · переход к 76.
стр. 71
الإقراء أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط الخياط وقرأ على الإمام شيخ القراء الشريف أبي الفضل عبد القاهر بن عبد السلام بن علي العباسي وقرأ كذلك على الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن أذر نهزام الكازريني شيخ الإقراء بالحرم الشريف وقرأ كذلك على الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن صالح بن داود الهاشمي وقرأ الهاشمي كذلك على أبي العباس أحمد بن سهل بن الفيروزآني الأشناني وقرأ الأشناني كذلك على أبي محمد عبيد بن الصباح النهشلي وقرأ عبيد على أبي عمر وحفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي وقرأ حفص كذلك على الإمام أبي بكر عاصم بن أبي النجود مولاهم إمام الكوفة وقارئها وقرأ عاصم كذلك على أبي عبد الرحمن عبد الله من حبيب من ربيعة السلمي وقرأ السلمي كذلك على أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه وقرأ على كذلك على رسول الله ﷺ وقرأ رسول الله ﷺ كما أنزل على الروح الأمين جبريل رسول رب العالمين عليه الصلاة والتسليم.
وهذا إسناد لا مزيد على حسنه وعلوه وثقة رجاله وفضلهم وتقدمهم في علم القراءة.
٩٣- وأما من طريق الإمام جعفر فقرأت القرآن العظيم كله من أوله إلى آخره بالتجويد والتحقيق والترتيل على شيخ الإمام شيخ الإقراء أمير الدين عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار بدمشق المحروسة سنة سبع وسبعين وسبعمائة وقرأ هو القرآن كذلك على الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الصايغ وقرأ الصايغ كذلك على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد التميمي وقرأ التميمي كذلك على العلامة تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وقرأ الكندي كذلك على أبي محمد سبط الخياط وقرأ سبط الخياط كذلك على الشريف أبي الفضل وقرأ الشريف كذلك على أبي عبد الله الكازريني شيخ الحرم وقرأ شيخ الحرم كذلك على الإمام أبي العباس الحسن بن سعيد المطوعي كذلك على أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد وقرأ الحداد كذلك على أبي محمد خلف بن هشام البزار وقرأ خلف
стр. 72
كذلك على أبي عيسى سليم بن عيسى الحنفي مولاهم الكوفي وقرأ سليم كذلك على الإمام أبي عمارة حمزة بن حبيب الزيات إمام الكوفة في القراءة كذلك على الإمام أبي عمارة حمزة بن حبيب الزيات إمام الكوفة في القراءة وقرأ حمزة كذلك على الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق وقرأ الصادق كذلك على أبيه الإمام أبي جعفر محمد الباقر كذلك على أبيه الإمام زين العابدين على وقرأ زين العابدين كذلك على أبيه الإمام السيد سيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله الحسن وقرأ الحسين كذلك على أبيه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقرأ علي كذلك على رسول الله ﷺ على جبريل عن رب العالمين.
٩٤- وأما الصحبة واللقي فإني صحبت الشيخ الصالح العالم الورع الناسك صلاح الدين أبا عبد الله محمد بن الشيخ الصالح العالم تقي الدين أحمد بن الشيخ الصالح العالم عز الدين إبراهيم بن الشيخ الصالح عبد الله بن شيخ الإسلام وبركة وقته وشيخ عصره الزاهد الكبير الورع الداعي إلى الله تعالى أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة بن نصر المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى ولا زمنا نحو عشر سنين وسمعت منه أكثر من ثلاثين ألف حديث وكان مسند عصره وشيخ وقته أقرب أهل زمانه إلى النبي ﷺ إسنادا كثير الخشوع سريع الدمعة لا يكاد يمسك عبرة إذا قرئ عليه الحديث أو ذكر النبي ﷺ توفي سنة ثمانين وسبعمائة عن نحو سبع وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الصالح الخير فخر الدين أبا الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي الحنبلي المشهور بابن البخاري وكان شيخ زمانه ومسند وقته انتهى إليه علو الإسناد في عصره مع الزهد والورع والانقطاع عن الناس والتقليل من الدنيا وتوفي سنة تسعين وستمائة عن خمس وتسعين سنة ونزل الحديث في الدنيا بموته درجة وهو صحب الشيخ الصالح الخير أبا علي حنبل بن عبد الله بن الفرج الرصافي المكبر البغدادي وكان ثقة خيرا توفي سنة أربع وستمائة عن نحو تسعين سنة وهو صحب الشيخ المسند الصالح أبا القسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن
стр. 73
العباس بن الحصين الشيباني وكان عدلا خيرا صالحاً مشهورا وتوفي في سنة خمس وعشرين وخمسمائة عن أربع وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الصالح أبا علي الحسن بن علي بن محمد التميمي المعروف بابن المذهب وكان عالما زاهد واعظا فذاكرا صالحا مشهورا توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة عن تسع وثمانين سنة وهو صحب الشيخ الصالح العالم الثقة أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله القطيعي وكان عالما صالحا محدثا مقرئا ثقة توفي سنة ثمانين وستين وثلاثمائة عن ست وتسعين سنة وهو صحب الشيخ الإمام العالم الزاهد الصالح الحافظ أبا عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل الشيباني وكان عالما كبيرا حافظا للحديث عارفا به مع الزهد والورع والانقطاع توفي سنة تسعين ومائتين عن سبع وثمانين سنة وهو صحب أباه إمام زمانه والممتحن في الله فما رده عن إيمانه أزهد الأئمة وصاحب المنة على الأمة أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني الذي قال فيه مثل الشافعي خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع من أحمد بن حنبل وقال هلال بن العلاء مَنَّ الله على الناس بأحمد بن حنبل ثبت في المحنة ولولا ذلك لكفر الناس توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين عن سبع وسبعين سنة وهو صحب الإمام أحد أعلام الأمة وأمير المؤمنين في الحديث أبا محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي نزيل مكة والمجمع على علمه وفقهه وزهده وورعه وهو القائل وقد وقف بعرفات حججت سبعين حجة وفي كل عام أقف بهذا المكان وأسأل الله أن لا يجعله آخر العهد منه وقد استحييت من الله تعالى فيما أسأله فمات من السنة القابلة مستهل رجب سنة ثمان وتسعين ومائة عن إحدى وتسعين سنة وهو صحب الإمام الجليل التابعي الكبير أبا محمد عمرو بن دينار الجمحي مولاهم المكي الذي قال فيه مثل شعبة لم أر مثله توفي أول سنة اثنتين وعشرين ومائة عن ثمانين سنة وهو صحب الإمام الحبر البحر ترجمان القرآن أبا العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي الذي دعا له النبي ﷺ : «اللهم علمه الحكمة وفقهه في
стр. 74
الدين» هو صحب ابن عمه سيد الأولين والآخرين أبا القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب حتى توفي وهو ابن خمس عشرة سنة ثم صحب أبا بكر الصديق حتى توفي ثم صحب عمر بن الخطاب حتى توفي ثم صحب عثمان بن عفان حتى توفي ثم اختص بصحبة ابن عمه أمير المؤمنين وحبيب حبيب رب العالمين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب حتى توفي في رمضان سنة أربعين وبقي بمكة ونزل بالطائف حتى توفي بها سنة ثمان وستين عن نحو ثلاث وثمانين سنة وصلى عليه ابن ابن عمه أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية فهذه طريقة في الصحبة لم يكن أعلى منها ولا أصح وقع بيننا وبين أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه أحد عشر رجلا ويقع لنا من هذه الطريقة في الصحبة ما هو ألطف من هذا وأحسن عند العارضين بقدر ذلك وهو:
٩٥- أن الإمام أحمد بن حنبل صحب الإمام محمد بن إدريس الشافعي وهو صحب الإمام أبا عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرة وصحب الإمام الشافعي أيضا الإمام الكبير فقيه زمانه محمد بن الحسن الشيباني وهو صحب الإمام الأعظم أبا حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي وثبت عندنا أن كلا من الإمام مالك وأبي حنيفة رحمهما الله صحب الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق حتى قال أبو حنيفة ما رأيت أفقه منه وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني المنصور؛ وصحب جعفر الصادق والده محمد الباقر وصحب الباقر والده زين العابدين وصحب زين العابدين والده الحسين وصحب الحسين والده أمير المؤمنين عليا فانظر إلى ما اجتمع في هذا الإسناد الشريف من الأئمة المقتدى بهم في العلم ﵏ ورضي الله عنهم وعنا بهم.
ووقع إلينا أيضا من غير هذا الطريق للقاء والرؤية وسماع الحديث أن بيني
стр. 75
وبين أمير المؤمنين بالسند الصحيح عشرة رجال ثقات وهو أني لقيت القاضي الرئيس عز الدين بن محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري ورأيته وسمعت منه الحديث وهو لقي الإمام أبا الحسن علي بن أحمد بن البخاري ورآه وسمع منه الحديث وهو لقي أبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد كذلك وهو لقي القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري كذلك وهو لقي إبراهيم بن عمر البرمكي، وهو لقي عبد الله بن إبراهيم (بن ماسي) وهو لقي أبا مسلم الكجي كذلك وهو لقي محمد بن عبد الله الأنصاري كذلك وهو لقي أبا عون كذلك وهو لقي الشعبي كذلك وهو لقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ وصحبه وسمع منه وكان من أكبر شيعته وهذا مع صحته لا يوجد اليوم أعلى منه ولا أقرب إلى أمير المؤمنين منه.
لبس الخرقة
وأما لبس الخرقة واتصالها بأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه فإني لبستها من جماعة ووصلت إلي منه من طرق رجاء أن أكون في زمرة محبيه وجملة مواليه يوم القيامة.
فمن ذلك أني لبست الخرقة المتبركة من يد شيخي وأستاذي الشيخ الصالح المسند المعمر أبي حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المراغي ثم الحلبي ثم المزي في يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وأخبرني أنه لبسها من يد شيخه الإمام العلامة الزاهد العارف العابد الناسك خطيب الخطباء عز الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ الإمام الصالح الزاهد محيي
стр. 76
الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن شابور الواسطي الفاروبي شيخ القراءات والتفسير والتصوف في سنة تسعين وستمائة والشيخ عز الدين المذكور في خرقة التصوف ثلاث طرق: أحمدية وقادرية وسهروردية.
فأما الأحمدية: فإنه لبسها من يد والده الشيخ محيي الدين إبراهيم المذكور وهو لبسها من يد شيخه ومربيه الشيخ الصالح الإمام العالم سيد مشايخ زمانه سيدي أحمد بن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة المغربي المعروف بابن الرفاعي رحمة الله تعالى عليه.
وأما القادرية فإنه لبسها من يد شيخه الإمام شيخ العارفين وإمام السالكين شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله المعروف بعمويه ابن سعد بن الحسين البكري السهروردي وهو لبسها من الشيخ الإمام العالم السيد الكبير صاحب المواهب والكرامات والعجائب الظاهرات أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح موسى بن حبكي دوست ابن أبي عبد الله بن يحيى الكيلاني.
وأما السهرورديه فإن الشيخ شهاب الدين السهروردي رحمة الله عليه لبسها من يد شيخه وعمه الشيخ الإمام العارف الكبير ضياء الدين أبي النجيب عبد القاهر بن عبد الله بن سعد بن الحسين بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ ولبسها هو من يد عمه وجيه الدين عمر بن سعد وهو لبسها من يد والده سعد بن الحسين ومن يد الشيخ أخي خرج الزنجاني بك أحدهما مشاركة ليد الآخر فأما والده فلبسها من الشيخ أحمد الأسود الدينوري وهو لبسها من ممشاد الدينوري وهو لبسها من أبي القاسم الجنيد سيد الطائفة وأما أخي خرج الزنجاني فلبسها من أبي العباس النهاوندي وهو لبسها من الشيخ الكبير أبي عبد الله محمد بن حفيف وهو لبسها من أبي محمد رويم
стр. 77
وهو لبسها من أبي القاسم الجنيد وهو من خاله سري السقطي وهو من معروف الكرخي وهو من داود الطائي وهو من حبيب العجمي وهو من الحسن البصري وهو من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ كذا وردت إلينا الخرقة من الحسن البصري عن علي بن أبي طالب بغير واسطة وأهل الحديث لا يعرفون للحسن البصري سماعا من علي مع أنه عاصره بلا شك فإنه ولد في خلافة عمر وصح أنه سمع خطبة عثمان ﵄ وأجمع مشايخ التصوف على أن الحسن البصري صحب علي بن أبي طالب ولبس منه والله أعلم وسألت شيخنا الحافظ إسماعيل بن كثير فقال لا يبعد أنه أخذ عنه بواسطة ولقيه له ممكن فإنه سمع عثمان بن عفان قلت على أنا روينا عنه الحديث عن علي ﵁ بلا واسطة فيما أخبرنا ابن أبي عمر أنا ابن البخاري أنا حنبل أنا ابن الحصين أنا ابن المذهب أنا ابن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا هشيم أنا يونس عن الحسن عن علي سمعت رسول الله ﷺ يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المصاب حتى يكشف عنه.
وهذا حديث صحيح الإسناد هشيم شيخ أحمد هو ابن بشير الواسطي حافظ بغداد ثقة كبير ويونس هو ابن عبيد أحد أئمة البصرة ثقة ثبت كان من العلماء العاملين وكلاهما روى له الجماعة والحسن هو ابن أبي الحسن البصري وهو الإمام الكبير الشأن الرفيع الذكر والمحل الذي كان رأسا في العلم والعمل ولكن الكلام في كونه سمع من علي ﵁ وقد تقدم في حديث المصافحة أنه صافح علي بن أبي طالب والله أعلم.
стр. 78
وهذا الحديث رواه الترمذي كذلك في جامعه وقال حسن غريب من هذا الوجه ولا نعرف للحسن سماعا من علي ورواه النسائي.
تلقين الذكر:
قلت: وللشيخ شهاب الدين السهروردي ﵀ طريق أخرى في تلقين الذكر وهي أنه تلقنه من عمه وشيخه أبي النجيب عبد القاهر المذكور وهو من الشيخ أحمد الغزالي أخي الشيخ أبي حامد الغزالي وهو من شيخ أبي بكر النساج وهو من الشيخ الكركاني وهو من الشيخ أبي عثمان سعيد بن سلام المغربي وهو من الشيخ علي الكاتب وهو من الشيخ أبي علي الروذباري وهو من سيد الطائفة الجنيد وهو من خاله سري السقطي وهو من معروف الكرخي، ولمعروف طريقتان إحادهما عن داود الطائي كما تقدم والثانية عن مولاه الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضي عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبي الحسين عن أبيه أمير المؤمنين علي المرتضى عليه من الله الرضا فانتهت إليه رضوان الله تعالى عليه جميع الفضائل من أنواع العلوم وجميع المحاسن وكرم الشمائل من الحديث والقرآن والفقه والقضاء والتصوف والشجاعة والولاية والكرم والزهد والورع وحسن الخلق والعقل والتقوى وإصابة الرأي فلذلك أجمعت القلوب السليمة على محبته والفطرة السليمة على سلوك طريقته فكان حبه علامة السعادة والإيمان وبغضه محصن الشقاء والنفاق والخذلان كما تقدم في الأحاديث الصحيحة وظهر بالأدلة الصريحة ولكن علامة صدق المحبة طاعة المحبوب وحب من يحبه الحبيب لأن المحب لمن يحب مطيع فلا شك عند كل عاقل منصف موفق أن أمير المؤمنين عليا ﵁ كان إخلاصه ومحبته في أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ في الغاية القصوى والمرتبة العليا لما علم من فضلهم وتحقق من منزلتهم
стр. 79
بما سبق لهم من فضل السوابق وكمال المناقب اللواحق وبما شاهده من محبة النبي ﷺ إياهم ورضاه عنهم ﵃ وأرضاهم.
أخبرنا الشيخ الأصيل الرحلة أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي في آخرين إجازة إن لم يكن سماعا أنا علي بن أحمد الحنبلي أنا عمر بن محمد بن طبرزد أنا هبة الله بن الحصين أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان أنا أبو بكر عبد الله الشافعي ثنا حمزة ين أحمد بن عبد الله بن مروان المروزي ثنا داود بن الحسين العسكري ثنا بشر بن داود عن ابن شابور عن علي بن عاصم عن حميد عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : إن على حوضي أربعة أركان فأول ركن منها في يد [أبي بكر] والركن الثاني في يد عمر والركن الثالث في يد عثمان والركن الرابع في يد علي فمن أحب أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر ومن أحب عمر وأبغض أبو بكر لم يسقه عمر ومن أحب عثمان وأبغض عليا لم يسقه عثمان ومن أحب عليا وأبغض عثمان لم يسقه علي ومن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين ومن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور الله تعالى، ومن أحسن القول في علي فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن.
حديث غريب رويناه في الغَيلانيات ورواه الحافظ أبو موسى المديني في كتابه الحجة وقال: رواه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار عن أبي عبد الله العمري عن بشر بن داود القرشي عن مسعود بن شابور عن علي بن عاصم.
стр. 80
وروي عن عبد الله بن جابر بن قيس الكوفي عن حميد عن أنس وروي من حديث عكرمة عن ابن عباس.
أنبأنا غير واحد من الشيوخ منهم القاضي أبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري عن علي بن أحمد المقدسي أنا أبو المكارم اللبان في كتابه أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو محمد بن حيان الحافظ أنا أبو يعلى سمعت عبد الصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول من أحب أبا بكر وعمر فقد أحب عليا ومن لم يحب أبا بكر وعمر فهو متهم عندنا فأرجو أن يكون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ إخوانا على سرر متقابلين.
وبه إلى أبي محمد الحافظ ثنا محمد بن سليمان حدثني محمد بن زياد الزيادي حدثني سفيان بن عيينة قال سمعناهم يقولون وهو على ما قالوا السنة بتمامها عشر خصال من ترك واحدة منها قد ترك من السنة ما لا ينبغي أن يترك الإيمان بالقدر وتقديم أبي بكر وعمر وعثمان وعلي الخلفاء الراشدين المهديين ﵃ وساق باقي العشر ثم قال سفيان ما أدركنا أحدا من فقهائنا إلا وهو على هذا الرأي وسمعناهم لا يخبرون إلا بذلك عمن أدركوا قال فهذه السنة المعروفة المجتمع عليها قلت ولله در القائل من نظم المؤلف:
أشهد بالله وآياته ... شهادة أرجو بها عتقي
أن أبا بكر ومن بعده ... ثلاثة أئمة الصدق
أربعة بعد النبيين هم ... بغير شك أفضل الخلق
من لم يكن مذهبه هكذا ... فإنه زاغ عن الحق
стр. 81
وهذا آخر ما تيسر جمعه وروايته من أسنى مناقب أمير المؤمنين الإمام أبي الحسن علي بن أبي طالب ﵁ على يد مؤلفه محمد بن محمد بن محمد الجزري عفا الله عنه.
هذا ما شاهده ونقله كما هو من أول الكتاب إلى هنا محمد بن الحسين بن علي البدراني من خط سيدنا وشيخنا شيخ الإسلام والقراء والمحدثين الإمام الحافظ العالم العلامة الحبر الفهامة أبي الخير شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن الجزري الدمشقي الشافعي ﵁ وأرضاه.