← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 12753

إعراب القرآن العظيم المنسوب لزكريا الانصارى

زكريا الأنصاري

Полный текст (415 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قوله: (مَوْقُوتًا) من: وقته: إذا جعل له وقتا. قوله: (وَلَا تَهِنُوا) أي: لا تضعفوا في طلب العدو، مِنْ وهن يهن: إذا ضَعُفَ. قوله: (خَصِيمًا) : فعيل بمعنى مُفَاعل. قوله: (إِذْ يُبَيِّتُونَ) : ظرف، والعامل فيه العامل في (مَعَهُمْ) . قوله: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ) : مَفْعُولُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لَأُضِلَّنَّهُمْ عَنِ الْهُدَى. (وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) : الْبَاطِلَ. (وَلَآمُرَنَّهُمْ) : بِالضَّلَالِ. قوله: (يَعِدهمْ) : مفعوله الثاني محذوف تقديره: النصر والسلامة. قوله: (عَنْهَا مَحِيصًا) : (عَنْهَا) : حال من "محيصا"،، وهو مصدر، فلا يجوز أن يعمل فيها؛ لتأخره، ولا يجوز تعلق "عن" بـ (يجدون) ؛ لأنه لا يتعدى بـ " عن ". والميم في " محيصا " زائدة، وهو من: حاص يحيص: إذا تخلص. قوله: (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا) : مصدر؛ لأنه قال قبله: (سَنُدْخِلُهُمْ) فكأنها بمنزلة: وعدهم، و (حَقًّا) : حال من المصدر، ويجوز أن يكون مصدرًا لفعل محذوف، أي: حق ذلك حقًا. قوله: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ) : اسم (لَيْسَ) مضمر فيها، ولم يتقدم له ذكر، وإنما دل عليه سبب الآية، وذلك أن اليهود قالوا: "نحن أصحاب الجنة"، وقالت النصارى ذلك، وقال المشركون: "لا نبعث"، فقال: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ) ، أي: ليس ما ادعيتموه. قوله: (وَمَا يُتْلي عَلَيْكمْ فِى الْكتَابِ) أي: ونبين لكم ما يتلى. وقيل: في موضع رفع على ضمير الفاعل في (يُفْتِيكُمْ) . قوله: (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) مجرور بالعطف على (يَتَامَى النِّسَاءِ) .

стр. 72

قوله: (وَأَنْ تَقُومُوا) أي: وفى أَنْ تَقُومُوا. وقد جور أن يكون منصوبًا بمعنى: ويأمركم أن تقوموا، وأن يكون مرفوعًا على الابتداء، أي: وأن تقوموا لليتامى بالقسط خير لكم. قوله: (صُلْحًا) : مصدر واقع موقع "تَصَالُح "؛ لأن أصله: تَصَالَحَ يَتَصَالَح، فأبدلت التاء صادا، وأدغمت في الصاد. قوله: (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ) : حضر يتعدى إلى مفعول، فإذا دخلت الهمزة تعدى إلى مفعولين، فالأنفس هو المفعول الأول وقد أقيم مقام الفاعل. والثاني: (الشُّحَّ) ، وهو البخل. قوله: (كَالْمُعَلَّقَةِ) : حال من الضمير في "تَذَرُوهَا". قوله: (أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ) على الخلاف. نول: (وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ) ، أي: ولو شهدتم على أنفسكم. قوله: (أَوْ فَقِيرًا) هي هنا لتفصيل ما أبهم، وذلك أن كل واحد من المشهود له، والمشهود عليه يجوز أن يكون غنيا، وأن يكون فقيرًا، فلما كانت الأقسام عند التفصيل على ذلك، ولم تذكر، أتى بـ " أو"؛ لتدل على هذا التفصيل، فالضمير على هذا عائد على المشهود له، والمشهود عليه، على أي وصف كانا عليه. وقال الأخفش: "أو" بمعنى الواو. قوله: (أَنْ تَعْدِلُوا) أي: في أن تعدلوا، أو: مخافة أن تعدلوا عن الحق. قوله: (وَإِنْ تَلْوُوا) : من لوى كما تقدم.

стр. 73

قوله: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) : اللام متعلقة بمحذوف، ذلك المحذوف هو خبر كان، أي: لم يكن الله مريدًا لأن يغفر. قوله: (أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ) : هي المخففة من الثقيلة. قوله: (أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ) : قياسه: استحاذ. قوله: (وَهُوَ خَادِعُهُمْ) : حال. قوله: (مُذَبْذَبِينَ) : منصوب على الذم، والذالان عند البصريين أصل، وعند الكوفيين أصله: "ذبب"، فأبدل من الباء الأولى ذالا. قوله: (لَا إِلَى هَؤُلَاءِ) أي: لا ينتسبون إلى هؤلاء، وموضع (لَا إِلَى هَؤُلَاءِ) : حال، أي: يتذبذبون متلونين. قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) : استثناء من المجرور في قوله: (وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ) . قوله: (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ) ، أي: أي شيء يفعل الله (بِعَذَابِكُمْ) : متعلق بـ (يَفعَلُ) . قوله: (إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) : قيل: هو منقطع، وقيل: متصل، والمعنى: لا يحب أن يجهر أحد بالسوء إلا أن يظلم فيجهر فعلى هذا: يجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من المحذوف؛ إذ التقدير: أن يجهر أحد، وأن يكون في موضع نصب. قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. . .) ، هدا تمام الاسم (أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ. . .) : الخبر. وقوله: (بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) في حيزِ اسم "إن"، "بَيْنَ"؛ إشارة إلى الكفر والإيمان؛ كقوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) . وقوله: (حَقًّا) : مصدر أي: حق ذلك حَقًّا. قوله: (أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ) أي: سؤالا أكبر من ذلك.

стр. 74

قول: (جَهْرَةً) : مصدر في موضع الحال. قوله: (فَبِظُلْمٍ) : بدل من قوله: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ) ، وأعاد الفاء في البدل لما طال الفصل، والباء متعلقة بـ "حرَّمْنَا"، والباء في (فَبِمَا نَقْضِهِمْ) متعلقة بمحذوف دل عليه ما بعده أي: فبما نقضهم ميثاقهم فعلنا بهم ما فعلنا من اللعن والسخط، وغير ذلك.. وقوله: (إِلَّا قَلِيلًا) أي: إيمانا قليلا. وقوله: (بُهْتَانًا) : مصدر عمل فيه القول؛ لأنه ضرب منه. فهو كقولهم: "قعد القرفصاء". قوله: (قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ) : (عيسى، ورسول الله) : بدل، أو عطف بيان. قوله: (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) : أي: قتلا يقينًا أو علمًا يقينا. قوله: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) : (إنْ) : نافية، (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) : خبر لمبتدأ محذوف أي: أحد. قوله: (لَيُؤْمِنَنَّ) : جواب قسم محذوف. قوله: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ. . .) : "يَومَ" ظرف لى لاشَهِيذا ". قوله: (كلمَا أؤحَينا إِلَى نُوح) ٦٣١،: نعت لمصدر محذوف. قوله: (وَرُسُلًا) : منصوب بمحذوف أي: وقصصنا رسلا. قوله: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ) : بدل من "وَرُسُلًا"، أو مفعول بـ "أرْسَلْنَا" محذوفة، ويجوز أن يكون حالاً موطئة لما بعدها؛ كقوله: مررت بزيد رجلا صالحًا. قوله: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ) : اللام متعلقة بمحذوف دل عليه الرسل أي: أرسلناهم لذلك. رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ و (حُجَّةٌ) : اسم كان، وخبرها: (لِلنَّاسِ) . و) عَلَى اللَّهِ) : حال من حجة. قوله: (بَعْدَ الرُّسُلِ) : ظرف لـ (حُجَّةٌ) .

стр. 75

قوله: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) ، وذكر مثله في قوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) و (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) . قوله: (إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ) : مستثنى من الأول؛ لأن الأول فيه عموم. قوله: (خَالِدِينَ) : حال مقدرة. قوله: (فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ) : أي: وأتوا خيرا. قوله: (وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) : (الْحَقَّ) : مفعول (تَقُولُوا) ، ولك أن تجعله نعتًا لمصدر محذوف، أي: إلا القول الحق. وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ قوله: (وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ) : (ثَلَاثَةٌ) : خبر مبتدأ محذوف أي: ثالث ثلاثة، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. قوله: (انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ) : القول فيها كالقول في (فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ) . قوله: (أَنْ تَضِلُّوا) : قيل: مفعول (يُبَيِّنُ) . وقيل. مفعول له، أي: مخافة أن تضلوا، ومفعول (يُبَيِّنُ) : محذوف، أي: يبين اللَّهُ لكم الحقَّ.

стр. 76

سورة المائدة قوله: (إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) : استثناء من (بَهِيمَةِ الأنْعَامِ) متصل، والتقدير: أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا الميتة، وما أهل لغير الله به مما ذكر في الآية الثالثة من السورة. قوله: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ) : حال من الضمير في " لَكُمْ " والصيد: مصدر بمعنى المفعول. قوله: (شَعَائِرَ اللَّهِ) : جمع شعيرة. قيل: هو اسم ما أشعر. قوله: (وَلَا الْهَدْيَ) جمع: هَدْيَة. قوده: (وَلَا الْقَلَائِدَ) : جمع قلادة، والقلادة. ما قلد به الهدى من نعل وغيره، وفى الكلام حذف مضاف أي: ولا ذوات القلائد؛ لأن المراد: تحريم المقلدة لا القلادة. قوله: (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ) يقال: أمَّه يؤمه أمًّا: إذا قصده فهو آمٌّ، وفى الكلام حذف أيضًا، أي: لا تستحلوا أمتعتهم أو مالهم أو غيره. قوله: (يَبْتَغُونَ) : حال من الضمير في (آمِّينَ) وليس صفة لـ (آمِّينَ) ؛ لأنه إذا وصف لا يعمل في الاختيار. قوله: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا) الجمهور على فتح الياء، وقرئ بضمها. وهما لغتان، يقال: جرم وأجرم. وقيل: جرم متعد إلى واحد، وأجرم إلى اثنين، فالفاعل (شَنَئَانُ) ، والمفعول الأول الكاف والميم، و (أَنْ تَعْتَدُوا) هو المفعول الثاني، واذا عدى إلى واحد كان الكاف والميم، و (أَنْ تَعْتَدُوا) مرادًا لها حرف الجر. و (شَنَئَانُ) : مصدر مثل الغليان والنزوان.

стр. 77

قوله: (الْمَيْتَةُ) : أصلها: الميِّتَةُ. قوله: (وَالْمَوْقُوذَةُ) : هي التي ضربت بالعصا حتى ماتت يقال: وقذه يقذه وقذًا: إذا ضربه بالعصا. قوله: (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) : (ما) : في موضع نصب على الاستثناء من الموجب قبله، من عند قوله: (وَالْمُنْخَنِقَةُ) إلى قوله: (وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) . قوله: (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ) : معطوف على " الميتة ".. قوله: (ذَلِكُمْ فِسْقٌ) : الإشارة إلى جميع ما حرم. قوله: (الْيَوْمَ يَئِسَ) : (اليوم) : ظرف لـ (يَئِسَ) . و (الْيَوْمَ) : ظرف لـ " أكمَلْتُ ". قوله: (دِينًا) : مفعول " رَضِيتُ " على معنى: اخترت، أو على المدح. قوله: (فِي مَخْمَصَةٍ) : يقال: خمصه الجوع خمصًا ومخمصة فهى مصدر، مثل: المعصية والمعتبة. قوله: (غَيْرَ مُتَجَانِفٍ) : (غَيْرَ) : حال، والمتجانف: التمايل، وقرئ ة متجنف. قوله: (لِإِثْمٍ) متعلق بـ (مُتَجَانِفٍ) . قوله: (وَمَا عَلَّمْتُمْ) : معطوف على الطيبات، أي: وصيد ما علمتم. قوله: (مِنَ الْجَوَارِحِ) : هو جمع جارحة، والهاء فيها للمبالغة، وهي صفة غالبة لا يكاد يذكر معها الموصوف. قوله: (مُكَلِّبِينَ) وهو حال من الضمير في "عَلَّمْتُمْ". قوله: (تُعَلِّمُونَهُنَّ) : مستأنف.

стр. 78

وقيل: هو حال من الضمير في (مُكَلِّبِينَ) ، ولا يجوز أن يكون حالاً ثانية؛ لأن العامل الواحد لا يعمل في حالين. قلتُ: هكذا قاله بعضهم، وكان أبو علي أحد القائلين به. ولا يجوز أن يكون حالاً من (مِنَ الْجَوَارِحِ) ؛ لأنك قد فصلت بينهما بحال لغير الجوارح. قوله: (مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) : أي شيئا مما علمكم الله. قوله: (إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) : ظرف لـ (أُحِلَّ) ، أو لـ (حِلٌّ) . قوله: (وَالْمُحْصَنَاتُ) أي: والمحصنات حل لكم. قوله: (مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ) : حال من (الْمُحْصَنَاتُ) ، أي: حال كونهن، مؤمنات. قوله: (مُحْصِنِينَ) : حال من المضمر المرفوع في (آتَيْتُمُوهُنَّ) . (غَيْرَ مُسَافِحِينَ) حال ثانية. قوله: (وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) : عطف على (غَيْرَ مُسَافِحِينَ) ، والخِدْن: يقع على الذكر والأنثى.. قوله: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ) أي: بموجب الإيمان وهو الله.

стр. 79

قوله: (إِلَى الْمَرَافِقِ) : مع المرافق؛ كقوله تعالى: (قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) . وقيل: هي على بابها، ووجب غسل المرافق بِالسنَّةِ. قوله: (وَأَرْجُلَكُمْ) : يقرأ بالنصب وفيه وجهان: أحدهما: أنه معطوف على الوجه والأيدي، أي: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم. والثاني: هو معطوف على موضع (بِرُءُوسِكُمْ) . ويقرأ بالجر، وفيه وجهان: أحدهما: هو معطوف على الرأس في الإعراب، والحكم مختلف؛ الرءوس ممسوحة، والأرجل مغسولة، وهذا الذي يقال له: المعطوف على الجوار. قال أبو البقاء: "ليس بمتنع أن يقع في القرآن؛ لكثرته؛ فقد جاء في القرآن والشعر؛ ففى القرآن: (وَحُورٍ عِينٍ) على قول من جر، وهو معطوف على: (بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ) ، والمعنى مختلف؛ إذ ليس المعنى: يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور عين.

стр. 80

والثانى: أن يكون جر الأرجل بجارّ محذوف تقديره: افعلوا بأرجلكم غسلا، وحذفه وأبقى الجر، كقوله: مَشَائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَشِيرَةً. . . وَلَا نَاعِبٍ إِلَّا بِبَيْنٍ غُرَابُهَا. قوله: (إِذْ قُلْتُمْ) ظرف لـ (وَاثَقَكُمْ) . قوله: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) المفعول الثاني محذوف، استغنى عنه بهذه الجملة التي هي: (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) . قوله: (اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ) : (عَلَيْكُمْ) متعلقًا بالنعمة، و (إِذْ) : ظرف لها. قوله: (أَنْ يَبْسُطُوا) أي: بأن يبسطوا. قوله: (فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ) : الإشارة إلى ما ذكر، أي: بعد ذلك الشرط المعلق بالوعد العظيم. قوله: (سَوَاءَ السَّبِيلِ) ظرف لـ (ضَلَّ) . قوله: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) : الباء متعلقة بـ " لَعَنَّا ". قوله: (وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) : صيرنا قلوبهم قاسية، وهما مفعولان.

стр. 81

قوله: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا) : (مِن) متعلقة بـ (أَخَذْنَا) ، تقديره: وأخذنا من الذين قالوا: إنا نصارى ميثاقهم، فتكون الجملة معطوفة على جملة: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) . قوله: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ) (بَيْنَهُمُ) : ظرف لـ " أَغْرَينَا "، ولا يجوز أن تكون ظرفًا للعداوة؛ لأن المصدر لا يعمل فيما قبله. قوله: (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) متعلق بـ " أغْرَيْنَا " أو بالبغضاء أو بالعداوة. قوله: (مِنَ الكِتَابِ) : حال من الهاء المحذوفة من " تُخْفُونَ ". قوله: (عَلَى فَتْرَةٍ) : حال من الضمير في "يُبَيِّنُ". قوله: (أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا) : مخافة أن تقولوا. قوله: (عَلَى أدبارِكمْ) : حال من الفاعل في " تَرْتَدُّوا". قوله: (مَا دَامُوا فِيهَا) : بدل من " أبَدًا "؛ لأن في " ما " معنى الزمن بدل بعض. قوله: (وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) : تكررت " بَينَ " هنا؛ لئلا يعطف على الضمير بغير إعادة الجار. قوله: (فَلَا تَأْسَ) : ألف " تَأشَ " بدل من واو؛ لأنه من الأسى الذي هو الحزن، وتثنيته: أسَوَان. وقيل: هو من الياء، يقال: رجل أسيان. قوله: (إِذْ قَرَّبَا) ظرف لـ " نَبَأَ "، ولا يجوز أن يكون ظرفا لـ " اتْلُ "؛ لأن التلاوة لم تكن في ذلك الوقت. قوله: (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا) هو هنا مفعول، وقوله: (قُرْبَانًا) أى: قرَّب كل واحد قربانا؛ كقوله تعالى: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) أي: كل واحد.

стр. 82

قوله: (كَيْفَ يُوَارِي) : (كَيْفَ) : حال من الضمير في " يُوَارِي". قوله: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ) : متعلق بـ " كَتَبْنَا ". قوله: (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا) : الهاء: ضمير الشأن. قوله: (بِغَيْرِ نَفْسٍ) : حال من الضمير في (قَتَلَ) . قوله: (بَعْدَ ذَلِكَ) : ظرف لـ (مُسْرِفُونَ) ، ولا تمنع لام التوكيد من ذلك. قوله: (يُحَارِبُونَ اللَّهَ) أي: أولياء الله. قوله: (أَنْ يُقَتَّلُوا) : خبر جزاء. قوله: (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) أي: التي يقيمون بها. قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) : استئناء من (الَّذِينَ يُحَارِبُونَ) . قوله: (إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) يتعلق ".إلى " بـ (ابْتَغُوا) . قوله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) : مبتدأ، وخبره: (فَاقْطَعُوا) وجاز دخول الفاء؛ لأن فيه معنى الشرط؛ إذ لا يراد به سارق بعينه، ولكن مذهب سيبويه ﵀ أن الخبر محذوف أي: فيما يتلى عليكم. وإنُّما يُجَوّر ذلك، يعنى: أن يكون " فَاقْطَعُوا " الخبر لو كان المبتدأ: (الذي) ، وصلته: الفعل، أو الظرف. قوله: (جَزَاءً) : مفعول من أجله، أو مصدر لفعل محذوف أي: جازاهما جزاء، وكذلك (نَكَالًا) . قوله: (مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا) مِنَ الَّذِينَ) : حال من (الَّذِينَ يُسَارِعُونَ) . قوله: (بِأَفْوَاهِهِمْ) : متعلق بـ (قَالُوا) . قوله: (وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا) : معطوف على (مِنَ الَّذِينَ قَالُوا) .

стр. 83

قوله: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ) : قيل: اللام زائدة، وقيل: ليست زائدة، والمفعول محذوف، والتقدير: سماعون أخباركم للكذب، أي: ليكذبوا عليكم، و (سَمَّاعُونَ) الثانية: تكرير للأولي، و (لِقَوْمٍ) : يتعلق به. قوله: (يُحَرِّفُونَ) : مستأنف، وقيل: هو صفة لـ (سَمَّاعُونَ) . قوله: (لِلَّذِينَ هَادُوا) : اللام متعلقة بـ (يَحْكُمُ) . قوله: (وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ) : عطف على (النَّبِيّونَ) . قوله: (بِمَا اسْتُحْفِظُوا) : بدل من قوله: (بِهَا) ، وأعاد الجار؛ لطول الكلام، وهو جائز أيضًا، وإن لم يطل. قوله: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ) : يجوز سكون اللام، وتكون لام الأمر، وتحريكها، وهي لام كي. قوله: (عَمَّا جَاءَكَ) : حال، أي: لا تعدل عما جاءك. قوله: (مِنَ الْحَقِّ) : حال من الضمير في " جَاءَكَ "، أو من " مَا ". قوله: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً) . قال بعضهم: (منكم) : صفة لـ " كُلّ ". وقال بعضهم: لا يجوز لأنه فصل بين الصفة والموصوف بأجنبي لا تسديد فيه. ويجور في " جعل " أن تكون بمعنى: صير، وأن تتعدى لواحد. قوله: (وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ) اللام: متعلقة بمحذوف، التقدير: فرقكم ليبلوكم.

стр. 84

قوله: (مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) : (جميعًا) : حال من المضاف إليه. قوله: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ) : يجوز أن تكون مصدرية، وموضعها: عطف على الكتاب، أي: أنزلنا إليك الكتاب والحكم. قوله: (أنْ يَفتِنوك) : بدل اشتمال من ضمير المفعول، أو مفعولا من أجله، أي: مخافة أن يفتنوك. قوله: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) : حذف الضمير مع كونه رفع (حُكْم) على حد قوله: قَدْ أَصْبَحَتْ أَمُّ الْخِيَارِ تَدَّعِي. . . عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ. على من رفع " كلا ". قوله: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) : لا محل لهذه الجملة. قوله: (دَائِرَةٌ) : صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف.

стр. 85

قوله: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) : يقرأ بالرفع، وهو مستأنف. ويقرأ بالنصب، وهو معطوف على " يَأتِيَ " حملاً على المعنى ويجوز أن يكون معطوفًا على الفتح. قوله: (جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) : مصدر عامل فيه " أَقسَمُوا " وهو من معناه. ْقوله: (يُجَاهِدُونَ) : يجوز أن يكون صفة أيضا لـ " قَوْمٍ "، ويجوز أن يكون مستأتفا. قوله: (وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) : (لاَ يَخَافُونَ) : معطوف على (يُجَاهِدُونَ) ، واللومة: المذمة من اللوم. قوله: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ) : الإشارة بـ " ذلك " إلى ما وصف به القوم من المحبة، والذلة، والعزة، والمجاهدة. قوله: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) حال من الفاعل في " اتَّخَذُوا ". قوله: (وَالْكُفَّارَ) : عطف على (الَّذِينَ) . قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) : الإشارة بذلك إلى ما وصف به المذكور من اللهو واللعب. قوله: (هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا) : الجمهور على: نَقَمَ ينقِم، بالفتح فى الماضي، والكسر في المستقبل؛ كما في الآية الكريمة، وقرئ: "تَنْقَمُونَ"، بالفتح، وماضيه نقِم، بالكسر. و (مِنَّا) : مفعول ثان له، و (أَنْ آمَنَّا)) : المفعول الأول. قوله: (وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ) : أي: ما تكرهون منا إلا إيماننا بالله وبالكتب المنزلة. قوله: (وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ) : معطوف على (آمَنَّا) . قوله: (مَثُوبَةً) : (تمييز.

стр. 86

قوله: (مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ) : في موضع جر بدلا من (بِشَرٍّ) ، أو هو من لعنه الله. قوله: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) : معطوف على " لعن "، قوله: (أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا) : (مكانًا) تمييز، والمميز: (شر) . وجعل الشر للمكان، وهو لأهله؛ لعدم اللبس، ولضرب من المبالغة. قوله: (لَأَكَلُوا) : مفعوله محذوف، أي: رزقًا. قوله: (كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ) : (فَرِيقًا) : مفعول (كَذَّبُوا) ، و (فريقًا) : مفعول (يَقْتلُونَ) . وجواب (كُلَّمَا) : قوله: "كَذَّبُوا "، و (يَقْتُلُونَ) : في معنى قتلوا، وإنما جىء به لحكاية الحال الماضية؛ كقوله تعالى: (هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ) . قوله: (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) : قرِئَ بالنصب على أنها الناصبة للمضارع، وحسب للشك، وقُرِئَ بالرفع على أنها المخففة، و (حَسِبُوا) على هذا بمعنى: علموا. ولا يجوز أن تكون المخففة مع أفعال الشك والطمع. ولا الناصبة للفعل مع علمت، وما كان في معناها. قوله: (كَانَا يَأْكُلَانِ) : لا موضع له. قوله: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) : (تَغْلُوا) : قاصر. (غَيْرَ الْحَقِّ) : صفة لمصدر محذوف، أي: غلوا غير الحق. قوله: (مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) : حال من " الَّذِينَ كَفَرُوا ". قوله: (عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ) : (عَلَى) متعلق بـ (لُعِنَ) ؛ كقولك: جاء زيد على الفرس. قوله: (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا) : الإشارة إلى اللعن.

стр. 87

قوله: (أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) : السخط المصدر المسبوك: خبر مبتدأ محذوف، أي: هو سَخْطُ الله. قوله: (عَدَاوَةً) : تمييز. قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا) : الإشارة بـ " ذلك " إلى وصفهم بقرب المودة. ْوالقسيس: العابد، والقس: مِثْلُهُ. وأصله في اللغة: التتبع. يقال: قس الشيء نفسه قسًا: إذا تتبعه وتتبعه، ثم صار كالعلم على رئيس من رؤساء النصارى في العبادة. ورهبان: جمع راهب، كراكب وركبان، ومصدره: الرهبة والرهبانية، وقيل: رهبان: مفرد، وجمعه: رهابين ورهابنة أيضا. قوله: (وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ) : عطف على " بِأَنَّ مِنْهُمْ ". قوله: (وَإِذَا سَمِعُوا) نصب بـ " تَرَى ". قوله: (وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ) حال من الضمير في خبر المبتدأ الذي هو (لَنَا) أي: وما لنا غير مؤمنين، كما تقول: مالك قائما. قوله: (وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ) : أي: نؤمن بالله وبما جاءنا من الحق، و (مِنَ الحَقّ) : حال من ضمير الفاعل. قوله: (وَنَطْمَعُ) يجوز أن يكون معطوفا على (نُؤمِنُ) أي: وما لنا لا نطمع. قوله: (أَنْ يُدْخِلَنَا) أي: في أن يدخلنا. قوله: (حَلالاً) مفعول لـ " كُلُوا ". قوله: (فِي أيمَانِكُمْ) : يتعلق باللغو، تقول: لغوت في اليمين. قوله: (فكَفارَتُه) الهاء عائدة إلى العقد. قوله: (إِطْعَامُ عَشَرَةِ) : مضاف إلى المفعول.

стр. 88

قوله: (أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) أيضًا مضافًا إلى المفعول. قوله: (إِذَا حَلَفْتُمْ) : العامل في (إِذَا) : "كفارة "، أي: ذلك يكفر أيمانكم وقت حلفكم. قوله: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ) : الكاف: صفة مصدر محذوف، أي: يبين آياته تبيينًا مثل ذلك. قوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) : لفظه استفهام وهو بمعنى الأمر. ةوله: (إِذَا مَا اتَّقَوْا) : العامل في "إذَا" معنى " لَيْسَ "، أي: لا يأثمون إذا ما اتقوا. قوله: (لِيَعْلَمَ) متعلقه بـ " لَيَبْلُوَنَّكُمُ ". قوله: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ) ، أي: فالواجب جزاء. قوله: (يَحْكُمُ بِهِ) : "يحكم": حال، والعامل فيه معنى الاستقرار. قوله: (ذَوَا عَدْلٍ) الألف للتثنية. قوله: (أَوْ كَفَّارَةٌ) معطوف على جزاء، أي: أو عليه كفارة إذا لم يجد المثل، و (طَعَامُ) : بدل من كفارة. قوله: (لِيَذُوقَ) اللام متعلقة بالاستقرار، أي: عليه الجزاء ليذوق. قوله: (مَتَاعًا لَكُمْ) : مفعول له. قوله: (حُرُمًا) جمع حرام، كـ " كتاب، وكتب ". قوله: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ) : (قيامًا) : مفعول ثان لـ " جَعَلَ "، بمعنى: صير. و (البيت) بدل. قوله: (ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا) أي: الحكم الذي ذكرناه ذلك، أي: لا غيره. واللام في (لِتعْلَمُوا) متعلقة بالمحذوف. قوله: (عَن أشيَاءَ) : الأصل فيها عند الخليل وسيبويه (شيئاء) بهمزتين بينهما ألف، وهي " فعلاء "، وهمزتها الثانية للتأنيث وهي مفردة في اللفظ، ومعناها: الجمع، ثم إن الهمزة الأولى التي هي لام الكلمة قدمت، فجعلت، قبل الشين؛ كراهية همزتين بينهما ألف، خصوصًا بعد الياء، فصار وزنها "لفعاء".

стр. 89

وَقَالَ الْأَخْفَشُ وَالْفَرَّاءُ: أَصْلُ الْكَلِمَةِ شَيْءٌ مِثْلُ هَيِّنٍ عَلَى فَيْعِلٍ، ثُمَّ خُفِّفَتْ يَاؤُهُ كَمَا خُفِّفَتْ يَاءُ هَيْنٍ، فَقِيلَ: شَيْءٌ كَمَا قِيلَ «هَيْنٌ» ثُمَّ جُمِعَ عَلَى أَفْعِلَاءَ؛ وَكَانَ الْأَصْلُ أَشْيَاءَ؛ كَمَا قَالُوا هَيْنٌ وَأَهْوِنَاءُ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأُولَى، فَصَارَ وَزْنُهَا أَفْعَاءَ، فَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ. وقيل: الأصل فيه " شَىِء " مثل: صديق، ثم جمع على أفعلاء كأصدقاء وأنبياء. قوله: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ) : (جعل) بمعنى: سمَّى، أي: ما سمّى الله حيوانَا بحيرة، فـ " حَيَوانا " هو المفعول الأول. قوله: (إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) ظرف لـ " يَضرُّكُمْ ". قوله: (شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ) : (شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ) : رفع بالابتداء، و (بَيْنِكُمْ) : جر بالإضافة وهو مفعول به على السعة.

стр. 90

(إِذَا) : ظرف للشهادة. (حِينَ الْوَصِيَّةِةِ) : بدل من " إِذَا "، و (اثنَانِ) خبر المبتدأ، وفى الكلام حذف، إما من المبتدأ، تقديره:. ذوا شهادة بينكم اثنان، أو من الخبر تقديره: شهادة بينكم شهادة اثنين، ثم حذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. وقيل: فيما فرض عليكم شهادة بينكم، و (اثْنَانِ) ؛ فاعل الشهادة على معنى: فيما فرض عليكم أن يشهد اثنان. قوله: (أَوْ آخَرَانِ) : معطوف على " اثْنَانِ "، و (مِنْ غَيْرِكمْ) : صفة لـ " آخَرَانِ "، و (إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) : معترض بين " آخَرَانِ " وبين صفته، وهو (تَحْبِسُونَهُمَا) ، و (مِنْ بَعْدِ) : متعلق بـ " تَحْبِسُون ". قوله: (فَيُقْسِمَانِ) : معطوف على " تَحْبِسُونَهُمَا " (لاَ نَشْتَرِى) : جواب القسم، و (إِنِ ارْتَبْتُمْ) : معترض بين القسم وجوابه، وجواب الشرط محذوف في الموضعين، والتقدير: إن ارتبتم فاحبسوهما، وإن ضربتم فأشهدوا اثنين. قوله: (وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ) : معطوف على " نَشْتَرِي ". قوله: (فَإِنْ عُثِرَ) : مصدره: العثور، ومعناه: اُطْلع، فأما مصدر عثر فى مشيه ومنطقه ورأيه فالعِثار. قوله: (فَآخَرَانِ) : خبر مبتدأ محذوف، أي: فالشاهدان آخران. قوله: (اسْتَحَقَّ) : يقرأ بالفتح، على تسمية الفاعل، والفاعل: (الْأَوْلَيَانِ) ، والمفعول: محذوف أي: وصيتهما، ويقرأ بضمها، على ما لم يسم فاعله، وفى الفاعل وجهان: أحدهما: ضمير الإثم. والثاني: الْأَوْلَيَانِ، أي: إثم الأوليين. قوله: (فَيُقْسِمَانِ) : عطف على " يَقُومَانِ ".

стр. 91

قوله: (لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ) : مبتدأ وخبر، وهو جواب: يُقْسِمَانِ. قوله: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا) : أي: ذلك أدنى من أن يأتوا، والإشارة إلى ما ذكر من الحكم، أي: ذلك الذي تقدم من بيان الحكم أدنى، أي: من أي يأتوا. (عَلَى وَجْهِهَا) : حال من الشهادة، أي:. محققة أو صحيحة. قوله: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ) : (يَوْمَ " ظرف لـ " يَهْدِي". وقيل: هنا محذوف أي: اسمعوا خبر يوم يجمع الله الرسل، ثم حذف المضاف. قوله: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى) : (إِذْ) : بدل من " يَوْمَ "، ووقعت هنا " إِذْ "، وهي للماضي على حكاية الحال. قوله: (إِذْ أَيَّدْتُكَ) : العامل في (إِذْ) : (نِعْمَتِي) . قوله: (تُكَلِّمُ النَّاسَ) : حالْ من الكاف في " أيَّدْتُكَ ". قوله: (فِي الْمَهْدِ) : متعلق بـ (تُكَلِّمُ) . قوله: (وَكَهْلًا) : حال مقدرة. قوله: (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ) ، (وَاِذ تَخْلُقُ) ، (وَإِذْ تُخْرِجُ) : معطوفات على "أيَّدْتُكَ". قوله: (إِذْ جِئْتَهُمْ) ظرف لـ " كَفَفْتُ ". قوله: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ) : معطوف على: (إِذْ أيَّدْتُكَ) . قوله: (أَنْ آمِنُوا) : يجوز أن يكون المصدر منصوبا بـ " أوْحَيْتُ "، ويجوز أن يكون بمعنى، " أي "، تفسيرية. قوله: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ) : أي: اذكر إذ.

стр. 92

سورة الأنعام قوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) : أي: خلق أصلكم. قوله: (وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ) : (عِندَهُ) خبر. قوله: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ) : (هُوَ اللهُ) : مبتدأ وخبر. و (فِي السَّمَاوَاتِ) : يتعلق بـ (يعلَم) ، وقيل: يتعلق باسم الله؛ لأنه بمعنى: المعبود. قوله: (لَمَّا جَاءَهُمْ) ظرف لـ "كَذَّبُوا". قوله: (وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي) : (تَجْرِي) مفعول ثان. قوله: (قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ) : خبر مقدم لـ "مَا ". (قُلْ لِلَّهِ) : أي: هو لله. قوله: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا) : (غَيرَ) : مفعول أول و (وَلِيًّا) : ثان. قوله: (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ) : بدل من اسم الله. قوله: (وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ، أي: وقيل لي: لا تكونن. قوله: (فَوْقَ عِبَادِهِ) : حال من الضمير في (الْقَاهِرُ) . قوله: (وَمَنْ بَلَغَ) : عطف على الضمير المنصوب في (أنْذِرَكُم) أي: أنذركم وأنذر من بلغه القرآن. قوله: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ) : اذكر يَوْمَ. قوله: (كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) : المفعولان لـ (تَزعُمُونَ) محذوفان أي: تزعمونهم شركاءكم. قوله: (وَاللَّهِ رَبِّنَا) : يقرأ بالنصب فعلى هذا يكون معترضا بين القسم وجوابه. قوله: (أَنْ يَفْقَهُوهُ) أي: مخافة أن يفقهوه. قوله: (وَقْرًا) : معطوف على (أَكِنَّةً) . قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ) : (حَتَّى) هنا يحتمل أن تكون التي تقع بعدها

стр. 93

الجمل، والجملة "إِذَا جَاءُوكَ يقولُ الَّذِينَ كَفَرُوا"، ويحتمل أن تكون الجارة، و (إِذَا جَاءُوكَ) على هذا الوجه في محل الجر، وعامل "إِذَا" جوابها، وهو "يقول" و (يُجَادِلُونَكَ) : حال من ضمير الفاعل في (جَاءُوكَ) . قوله: (أَسَاطِيرُ) : اختلف في واحده؛ أسطورة، وقيل: إسطارة، وقيل: واحدها: أسطار والأسطار جمع. سَطَر - بتحريك الطاء - فيكون أساطير جمع الجمع، فأما سَطر - بسكون الطاء - فجمعه: سطور وأسطُر. قوله: (إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) : مفعول "يُهْلِكُونَ".. قوله: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا) : جواب " لولا" محذوف، أي: لشاهدوا أمرًا شنيعا، و "ترى" أصله: ترأى، بالهمزة حذفت الهمزة؛ تخفيفًا، بعد أن ألقيت حركتها على الراء. وقلبت الياء ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها. و (وُقِفُوا) : متعد، و (أوقفُوا) : لغة ضعيفة. قوله: (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) : الفعلان (لَا نُكَذِّبَ، وَنَكُونَ) مرفوعان بالعطف على " نُرَدُّ،، فالتمنى في الكل، ويجوز النصب فيهما؛ لأنه جواب التمني، فلا يدخلان في التمني. قوله: (وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ) أي: على سؤال ربهم. قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً) : (حَتَّى) : غاية لـ (كَذَّبُوا) ، ومعمولة له، أي: ما برح بهم التكذيب إلى أن ظهرت الساعة، والبغتة: الفجأة، يقال: بغته: فاجأه، ورود الشيء على صاحبه من غير علمه بوقته، وهي حال، أي: أتتهم باغتة، كأتيته مشيًا. أو على المصدر، على معنى: بغتتهم بغتة، أو مصدر لفعل محذوف أي: تبغتهم بغتة، والفرق بينهما ظاهر.

стр. 94

قوله: (يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) : نداء الحسرة والويل ونحوه على المجاز، والتقدير: يا حسرتنا احضرى هذا أوانك، والمعنى: تنبيه أنفسهم لتذكر أسباب الحسرة و (عَلَى) : متعلقة بالحسرة، والضمير في فيها يعود على الساعة، وقيل: يعود على الأعمال وإن لم يجر لها صريح ذكر، ولكن في الكلام دليل عليها. قوله: (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ) : أي: قد علمنا. قوله: (وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) : الباء متعلقة بـ (يَجْحَدُونَ) على تضمين الجحد معني التكذيب، والحامل على التضمين أن "جحد" يتعدى بنفسه، ويجوز أن تكون متعلقة بالظالمين. قوله: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) : (مِنْ قَبْلِكَ) : لا يجوز أن تكون صفة لـ " رُسُلٌ "؛ لأنه زمان، والجثة لا توصف بالزمان كما لا يُخْبَرُ به عنها، وإنما هى متعلقة بـ "كُذِّبَتْ". قوله: (وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) : يجوز أن يكون معطوفا على "كُذِّبُوا"، فيكون "حَتَّى" متعلقة بـ " صَبَرُوا ". ويجوز أن يكون الوقف تمَّ على "كُذِّبُوا" ثم استأنف، فقال: (وَأُوذُوا) ، فتعلق " حَتَّى" به. قوله: (وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) . قيل: الفاعل المضمر هو " المجيء ". وقيل: (النبأ) ، ودل عليه ذكر الرسل؛ لأنَّ الرسالة لازمة الرسل، وهي النبأ، وعلى الوجهين (مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ) : حال من ضمير الفاعل.

стр. 95

قوله: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا) : الشرط الثاني جواب الأول، وجواب الثاني محذوف، تقديره: فافعل، وحذف؛ لظهور معناه، ولطول الكلام. والنفق: السرب في الأرض له منفذ إلى مكان. حتى تطلع لهم آية. قوله: (يَطِيرُ بِجنَاحَيْهِ) : يجوز أن تتعلق الباء بـ "يَطِيرُ" وهو توكيد، وفيه رفع مجاز؛ لأن غير الطائر قد يقال فيه: طار؛ إذا أسرع. قوله: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) لا يجوز أن يكون " شىء " - مفعول به، عدى إليه " فَرَّطْنَا "؛ لأن " فَرَّطْنَا " لا يتعدى بنفسه بل بحرف الجر، وقد عدى ب " فِى "إلى الكتاب فلا يتعدى بحرف آخر. قوله: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ) : قيل: يجوز أن يكون من باب: الرمان حلو حامض، ولا تمنع الواو. قوله: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ) . التاء في "أرَأيْتَ": ضمير الفاعل، فإذا اتصل بها هذه الكاف التي للخطاب، كانت بلفظ واحد، ومفتوحة، والعلامات كلها تتصل بالكاف، تقول: أرأيتَكَ، أرأيتكما، أرأيتكُم، أرأيتكُنَّ.

стр. 96

وهذه الكاف حرف؛ لأنها لو كانت اسمًا، لكانت إما مجرورة، ولا جار هنا، أو مرفوعة، ولا رافع هنا؛ إِذِ الرافع هنا قد رفع التاء، وأيضا ليست من ضمائر الرفع. أو منصوبة، ولو كانت منصوبة على المفعولية، لظهرت علامة التثنية والجمع والتأنيث فى التاء،، فكنت تقول: أرأيتما كما وأرأيتموكم، وأرأيتكن. وقل ذهب الفراء إلى أن الكاف اسم منصوب في معنى المرفوع. وأما مفعولي "أرأيتكُم" في هذه الآية، فقال قوم: هو محذوف، تقديره: أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم عند مجيء الساعة، ودل عليه: (أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ) . وقال قوم: لا يحتاج هنا إلى مفعول؛ لأن الشرط وجوابه فد حصل معنى المفعول وجواب الشرط الذي هو: (إِنْ أَتَاكُمْ) ، فما دل عليه الاستفهام في قوله: (أَغَيْرَ اللَّهِ) : تقديره: إن أتتكم الساعة دعوتم الله و (غَيْرَ) : منصوب بـ (تَدْعُونَ) . إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ (بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ) : (إِيَّا) : مفعول (تَدْعُونَ) التي بعدها. قوله: (إِلَيْهِ) يجوز أن تتعلق بـ (تَدْعُونَ) ، وأن تتعلق بـ (يَكْشِفُ) . قوله: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) : "بأساء وضراء) : "فعلاء" مؤنث، لم يستعمل لهما مذكر؛ كصحراء ومفعول "أَرْسَلْنَا" محذوف، أي: رسلا. قوله: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) : "إِذ": ظرف لـ "تَضَرّعُوا" أي: فلولا تضرعوا إذ. قوله: (وَلَكِنْ) : استدراك على المعنى أي: ما تضرعوا ولكن. قوله: (حَتَّى إِذَا فَرِحُوا) : (حَتَّى) : غاية لـ (فَتَحْنَا) .

стр. 97

قوله: (فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) ظرف مكان، وهي الفجائية، والعامل فيها (مُبْلِسُونَ) . قوله: (إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً) : مصدر في موضع الحال من الفاعل، أي: مباغتين، أو من المفعولين، أي: مبغوتين. و (إِنْ أَتَاكُمْ) : جوابه سد مسده (هَلْ يُهْلَكُ) أي: إن أتاكم هلكتم. قوله: (بِالْغَدَاةِ) أصلها: غدوة؛ تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا. قوله: (وَالْعَشِيِّ) قالوا: هو جمع: عشية، وقيل: هو مفرد. قوله: (فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) : جواب "ما" النافية. قوله: (فَتَكُونَ) : جواب النهي، وهو: (وَلَا تَطْرُدِ) . قوله: (وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) : الكاف: قيل: مبتدأ، وما بعده الخبر، أي: ومثل ذلك الفتن العظيم فتنا. وقعل: نعت لمصدر محذوف، أي: فتنا كذلك. قوله: (لِيَقُولُوا) اللام متعلقة بـ "فَتَنَّا "، أي: اختبرناهم ليقولوا، فنعاقبهم بقولهم. قوله: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ) : صفة لمصدر محذوف أي: تفصيلا. قوله: (مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) : جمع: مفتح، وهو الخزانة. قوله: (لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) : مستأنف. قوله: (إِلَّا فِي كِتَابٍ) أي: إلا هو في كتاب، ولا يجوز أن يكون استثناء، يعمل فيها " يَعْلَمهَا "؛ لأن المعنى يصير: وما تسقط من ورقة إلا يعلمها إلا في كتاب، فينقلب معناه إلى الإثبات؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات، فيصير المعنى: وما يسقُط من شيء

стр. 98

من هذه الأشياء إلا يعلمه، إلا في كتاب فإنه لا يعلمه، ونعوذ بالله من إعراب يؤدي إلى فساد المعنى. قوله: (يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ) أي: في الليل. ئولى: (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ) يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون معطوفًا على " يَتَوَفَّاكُمْ ". قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ) : (حَتَّى) : غاية للحفظة، أي: ما زالت الحفظة موكلة بهم إلى وقت الموت، و (تَوَفَّتْهُ) : جواب "إِذَا". قوله: (تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) : مصدران في موضع الحال. وقيل: مصدران؛ لأن "تَدعُونَ" بمعنى: تتضرعون تضرعًا وتخفون خفية. قوله: (شِيَعًا) جمع: شيعة، وهو حال، والمعنى: أو يخلطكم فرقًا مختلفين. قوله: (بَأْسَ بَعْضٍ) : مفعول ثان لـ (يُذِيقَ) . قوله: (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ) "به" أي: بالعذاب. وقيل: للقرآن. قوله: (قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ) : (على) : متعلقة بـ "وَكِيلٍ "، ويجوز أن يكون حالاً من " وَكيل"، إذا جوزنا تقديم الحال على الجار. قوله: (مُسْتَقَرٌّ) : مصدر بمعنى الاستقرار، وهو مبتدأ. قوله: (وَلَكِنْ ذِكْرَى) أي: وَلَكِنْ نُذَكِّرُهُمْ ذِكْرَى. قوله: (أَنْ تُبْسَلَ) : مخافة أن تبسل.

стр. 99

قوله: (كُلَّ عَدْلٍ) : (كُلَّ) : مصدر؛ لإضافته إليه. قوله: (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ) : أي: ردَّا كالذى. قوله: (حَيْرَانَ) : حال، ولا ينصرف؛ لأن مؤنثه "حيرى". قوله: (لَهُ أَصْحَابٌ) الجملة مستأنفة. قوله: (ائْتِنَا) أي: يقولون: ائتنا لنسلم. قوله: (وَأَنْ أَقِيمُوا) : مصدرية، وهي معطوفة على "نُسْلِمَ". قوله: (وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ) : (يَوْمَ) : معطوف على الهاء في (اتَّقُوهُ) ، أي: واتقوا عذاب يوم. وقيل: على (السَّمَوَاتِ) أي: خلق يوم. وفاعل (فَيَكُونُ) : جميع ما يخلق الله في يوم القيامة. قوله: (يَوْمَ يُنْفَخُ) : يجوز أن يكون خبر "قَوْلُهُ"، وأن يكون ظرفًا للملك. قوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ) : يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، ويجوز أن يرتفع بفعل مضمر، دل عليه قوله: (يُنفَخُ) ، كأنه قيل: من ينفخ فيه؛ فقال: عالم الغيب. قوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ) : أي: واذكر إذ قال. و (آزَرَ) : عطف بيان لأبيه، واختلف في وزنه؛ فقيل: "فاعل"، كـ "عازر" و "شالخ"، وشبههما من الأسماء بالسريانية. والمانع له من الصرف: العلمية والعجمة. وقيل: وزنه " أفعل "، والمانع له من الصرف أيضًا العجمة والعلمية. على قول من لم يجعله مشتقًا من "الأزر"، وهو القوة، أو "الوزر" وهو الإثم، أو "المؤازرة" وهى المعاونة.

стр. 100

ومن جعله مشقًا من واحد منهن كان عربيًا عنده، والمانع له من الصرف االعلَمية ووزن الفعل. قوله: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ) أي: نُرِي إبراهيم إراءَة مثل إرائتنا إياه. والثاني: أن تكون الكاف في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف أي: الأمر كذلك. قوله: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا) : يجوز أن يكون متصلا، أي: إلا في حال مشيئة ربي، ويجوز أن يكون منقطعًا، أي: لكن أخاف. قوله: (حَقَّ قَدْرِهِ) هو منصوب نصب المصدر؛ لأنه أضيف إلى المصدر. قوله: (تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ) : " تَجْعَلُونَهُ": يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالاً بعد حال، وهي حال مقدرة. قوله: (إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ) : (إِذْ) : ظرف لقوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ) . قوله: (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى) : أي: ليؤمنوا، ولتنذر أهل أم القرى. قوله: (فُرَادَى) جمع: فرد، على غير قياس، وألفه للتأنيث كالتي فى نحو " كُسَالَى ". وقيل: هو جمع: فريد كـ "رديف". قوله: (كَمَا خَلَقْنَاكُمْ) : الكاف: صفة لمصدر محذوف أي: مجيئا. قوله: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) : يقرأ بالنصب، وهو ظرف لـ " تَقَطَّعَ " والفاعل مضمر يدل عليه ما تقدم، أي: تقطع وصلكم، أو: سببكم بينكم. ويقرأ بالرفع على إسناد الفعل للظرف؛ لأنه قد اتسع فيه؛ كما اتسع فيه في قوله تعالى:

стр. 101

(وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) ، (وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ) . قوله: (فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) : هما بمعنى الماضي، فلا يعملان شيئًا، فعلى هذا في عمله في (سَكَنًا) يكون حكى الحال. قوله: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) : "الشمس والقمر" منصوبان بفعل دل عليه "جَاعِل الليْلِ"، أي: وجعل الشمس والقمر حسبانا، وانتصاب (حُسْبَانًا) ، كانتصاب الشمس والقمر. قوله: (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) : مبتدأ وخبر، والإشارة إلى جعلهما حسبانا، والحسبان - بالضم -: مصدر حسَب - بالفتح - كما أن الحِسبان - بالكسر -: مصدر حسِب - بالكسر:. قوله: (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) : (فَمُسْتَقَرٌّ) : قرئ بفتح القاف، وفيه وجهان: أحدهما: هو مصدر، وهو مبتدأ، أي: فلكم مستقر. والثاني: أنه اسم مفعول، يراد به المكان، أي: فلكم مكان تستقرون فيه؛ إما فى البطون، وإما في القبور. وَيقرأ بكسر القاف، فيكون مكانا. وأما (مُسْتَوْدعٌ) فبفتح الدال لا غير، فيجوز أن يكون مكانًا يودعون فيه، وأن يكون مصدرًا بمعنى: الاستيداع.

стр. 102

قوله: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ) : "به" أي: بالماء. قوله: (فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا) : "منه": من النبات، و (خَضِرًا) :: بمعنى: أخضر. قوله: (نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا) : (نخرج) : صفة لـ (خَضِرًا) ويجوز أن يكون مستأنفا. قوله: (وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ) : (قنوان) يقرأ بكسر القاف وضمها، والواحد: "قنو"، مثل: "صنو، وصنوان "، وهو مبتدأ خبره: (مِنَ النَّخْلِ) . و (مِن طَلْعِهَا) : بدل بإعادة الخافض. وقرئ: "قَنْوان" بالفتح، وليس بمع "قنو"؛ لأن " فعلانا " لا يكون جمعا، وإنما هو اسم جمع كـ " ركب ". والقنو: العذق، والعِذق - بكسر العين -: الكِباسة، والكِباسة: من التمر، بمنزلة العنقود من العنب، وبفتح العين: النخلة. قوله: (وَجَنَّاتٍ) بالنصب عطفا على قوله " نَبَاتَ "، ويقرأ بالرفع، على الابتداء، وخبره محذوف، أي: ومن الكرم جنات، ولا يجوز أن يكون معطوفًا على " قنوان "؛ لأن العنب لا يخرج من النخل، ومثله: الزيتون والرمان. قوله: (مُشْتَبِهًا) : حال من " الزيتون "، أي: والزيتون مشتبها وغير متشابه، والرمان كذلك.

стр. 103

قوله: (إِذَا أَثْمَرَ) : ظرف لقوله: "انْظُرُوا". قوله: (شُرَكَاءَ الْجِنَّ) : مفعولا "جَعَلَ " بمعنى: صير، و (لِلَّهِ) : متعلق بـ "شُرَكَاءَ". قوله: (وَخَلَقَهُمْ) : حال، وقد مقدرة. قوله: (بِغَيْرِ عِلْمٍ) : حال من الفاعل في " خَرَقُوا (. قوده: (وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ) : الكاف؛ صفة لمصدر محذوف، أي: نصرف الآيات تصريفا مثل ما تلونا عليك، (وَلِيَقُولُوا) : اللام متعلقة بمحذوف، أي: وليقولوا: درست، صَرَّقنَا، وهي لام العاقبة، أي: أمرهم يصير إلى هذا. قوله: (وَلِنُبَيِّنَهُ) : عطف على " لِيَقُولُو"، والضمير للآيات لأنها في معنى القرآن. لولى: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) حال مؤكدة أي: منفردًا، وقيل: اعتراض. قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا) أي: إيمانهم. قوله: (حَفِيظًا) : مفعول ثان لـ "جَعَلْنَاكَ"، ومفعول: (حَفِيظًا) محذوف أي: وما صيرناك تحفظ عليهم أعمالهم. وهذا يؤيد سيبويه في إعمال " فعيل". قوله: (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا) ، يحتمل أن يكون جواب النهي، وأن يكون معطوفا على النهي. قوله: (عَدْوًا) : مصدر، وعدوانا بمعنى، وهو منصوب على المصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن السب عدوان في المعنى، وقيل: مفعول له.

стр. 104

قوله: (بِغَيْرِ عِلْمٍ) : حال. قوله: (كَذَلِكَ زَيَّنَّا) : صفة لمصدر محذوف، أي: زينا لكل أمة عملهم تزيينا مثل ما زينَّا لهؤلاء. قوله: (جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) مصدر في موضع الحال، ويحتمل أن يكون مصدرا، عمل فيه "أقسَمُوا " وهو من معناه لا من لفظه. قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ) : "ما" استفهام مبتدأ، و (يشعركم) : الخبر ويشعركم يتعدى إلى مفعولين. و (أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ) : قرئ بالكسر على الاستئناف، والمفعول الثاني محذوف، تقديره: وما يشعركم إيمانهم. ويقرأ بالفتح، واختلف فيها؛ فقيل: هي بمعنى "لعلَّ"، حكاه الخليل عن العرب، قال بعضهم: "ائت السوق أنك تشتري لحما" أي: لعلك. وقال أبو النجم: قلْتُ لِشيْبَانَ ادْنُ مِن لِقائِهِ. . . أنَّا نُغَذِّي الناسَ مِنْ شوائِهْ.

стр. 105

ويعضده قراءة مَن قرأ: "وَمَا يشعركم لَعَلًهَا إِذَا جَاءَت". وعلى هذا: المفعول الثاني محذوف أيضا. وقيل: (لا) زائدة، وأنَّ وما عملت فيه: في محل المفعول الثاني. قوله: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) : و"نقلب، ونذر": يجوز أن يكونا مستأنفين، ويجوز أن يعطفا على قوله: (لا يُؤمنُونَ) داخلا في حكمه بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون، وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم، وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم. و (كمَا) : نعت لمصدر محذوف أي: فلا يؤمنون إيمانا كما لم يؤمنوا به أول مرة. و (أَوَّلَ مَرَّةٍ) : ظرف زمان لقوله: (لَمْ يُؤْمِنُوا) . قوله: (قُبُلًا) : قيل: هو جمع قبيل. وقيل: جمع قبيلة، كـ "سفينة وسفن" وهو حال من (كُلَّ شَيْءٍ) . قوله: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) : (أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) : مستثنى، قيل: منقطع بمعنى: إلا أن يهديهم الله. والثاني: متصل، أي: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا في حال مشيئة الله. قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ) : الكاف: نعت لمصدر محذوف، أي: جعلنا لك أعداء جعلا مثل جعلنا لكل نبى عدوا. قوله: (لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا) : هما مفعولا "جعلنا". وقيل: (شياطين) : بدل من "عدو"، فإن جعل (لِكُلِّ نَبِيٍّ) حالاً كان (عَدُوًّا شَيَاطِينَ) مفعولين قدم ثانيهما على الأول، والتقدير: وكذلك جعلنا شياطين الإنس والجن عدوًا لكل نبى، والإشارة في "ذَلِكَ ".إلى ما تقدم ذكره مما أخبر الله به.

стр. 106

قوله: (غُرُورًا) : مفعول له. والهاء في "فَعَلُوهُ" تعود على الإيحاء، أو على الزخرف . قوله: (وَلِتَصْغَى) معطوف على (غُرُورًا) ، أي: ليغروا ولتصغى. قوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ) (غَيرَ) : مفعول "أَبْتَغِي" و (حَكَمًا) : حال منه، أو تمييز، وقيل: إن، حكَمًا " منصوب بـ "أَبْتَغِي"، و (غَيرَ) : حال منه مقدم عليه. قوله: (مُفَصَّلًا) : حال من الكتاب، أي: مبينًا فيه الفصل بين الحق والباطل. قوله: (بِالْحَقِّ) : حال من الضمير في "مُنَزَّلٌ"، ومفعولا " مُنَزَلٌ "، أحدهما: الضمير المستكن فيه. والثاني: (مِنْ رَبِّكَ) . قوله: (صِدْقًا وَعَدْلًا) : منصوبان على التميينر، أو مفعولان له. قوله: (لَا مُبَدِّلَ) : مستأنف، ولا يجوز أن يكون حالاً من "ربكَ "؛ لئلا يفصل بين الحال وصاحبها بالأجنبي، وهو (صِدْقًا وَعَدْلًا) ، فلو جعل (صِدْقًا وَعَدْلًا) حالان من "ربكَ" صح. قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) : "مَن": موصولة، أو نكرة موصوفة، وهي في موضع نصب لفعل دل عليه "أفعل"؛ لأن " أفعل" لا تعمل في ظاهر. ويجوز أن تكون "مَن" استفهامية في موضع مبتدأ، و (يَضِلُّ) : الخبر، والجملة فى ْموضع نصب بـ "يَعلَمُ" المقدرة.

стр. 107

قوله: (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا) (مَا لَكُمْ) مبتدأ وخبر، وهي استفهامية و (أَلَّا تَأْكُلُوا) : في أن لا تأكلوا. قوله: (مِمَّا ذُكِرَ) صفة لمفعول (أَلَّا تَأْكُلُوا) أي: شيئا. قوله: (وَقَدْ فَصَّلَ) : حال. قوله: (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) : استشاء متصل، أي: فإنه حلال. قوله: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ) مفعوله محذوف، أي: ليضلون أتباعهم. قوله: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : أي: شيئا. قوله: (إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) : جواب الشرط على إرادة الفاء، وحَسَّنَ حَذْفَهَا؛ كون الشرط ماضيًا. قوله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا. . . كَمَنْ مَثَلُهُ) : خبر لـ "مَنْ". قوله: (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ) : صفة لمصدر محذوف أي: فعلنا هذه الأشياء فعلا مثل فعلنا للتزيين. قوله: (جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ) : (أَكَابِرَ) : المفعول الأول و (فِي كُلِّ قَرْيَةٍ) : الثاني. ولا يجوز أن يكون " مُجرِمِيهَا، المفعول الأول، و (أكَابِرَ) الثاني، كما زعم بعضهم؛ لأن " أفعل " الذى مؤنثه " فعلى" إذا انفصل من "مِن" لا يستعمل إلا بالألف واللام أو الإضافة؛ كما أن مؤنثه كذلك.

стр. 108

ولذلك خُطِئ أبو نواس في قوله: كَأنَّ صُغرَى وَكبْرَى مِن فَوَاقِعِهَا. . . حَصبَاءُ درٍّ عَلَى أرضٍ مِن الذهَبِ قوله: (لِيَمْكُرُوا) : هي لام كلى، متعلقة بـ "جَعَلْنَا) أي: وكما جعلنا في مكة صناديد؛ ليمكروا فيها كذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها كذلك. قوله: (حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ) : حيث - هنا -: مفعول به وعامله محذوف، والتقدير: يعلم موضع رسالاته.

стр. 109

وليس ظرفًا؛ لأنه يصير التقدير: يعلم في هذا المكان. قوله: (حَرَجًا) : قال بعضهم: يجوز أن يكون مفعولا ثالثا، كما يكون للمبتدأ خبران فأكثر، ويجوز أن يكون صفة لـ "ضَيِّقًا". قوله: (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) حال من الضمير في " حرج " أو " ضيق " مشبها من يحاول أمرًا ليس متمكنًا منه. قوله: (كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ) : يجوز أن يكون خبر مبتدأِ، أي: جعله تضييق صدور هؤلاء عن الإيمان مثلُ جعل الرجس على هؤلاء. ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أي: جعلا مثل ذلك، والإشارة لغير ما ذكر. قوله: (وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا) : الإشارة إلى الإسلام. قوله: (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ) : الجملة حال من الضمير في " يَذَّكرُونَ ". قوله: (وَيومَ يَحْشُرُهُم) منصوب بـ "اذكر". قوله: (جَمِيعًا) : حال من المنصوب فى (يَحْشُرُهُم) . قوله: (فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) : قيل: هو متصل، والاستثناء من الزمان، دل عليه "خَالِدِينَ"؛ لأن الخلود يدل على الأبد، كأنه قال: يخلدون في النار الأبد كله إلا الأزمنة التى ينقلون فيها من عذاب النار إلى عذاب الزمهرير. وقيل: هو منقطع. قوله: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ) ، يجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف.

стр. 110

قوله: (ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ) : الأمر ذلك (أَنْ لَمْ يَكُنْ) : على الخلاف في موضعها. والحرف لام محذوف. قوله: (كَمَا أَنْشَأَكُمْ) أي: استخلافَا كما أنشاكم. قوله: (مِنْ ذُرِّيَّةِ) يجوز أن يكون لابتداء الغاية ويجوز أن يكون بمعنى البدل. قوله: (حِجْرٌ) صفة لما قبله، وهو فِعْل بمعنى مفعول كالربح والطحن. قال الزمخشري: "ويستوى في الوصف به المذكر والمؤنث، والواحد والجمع ".. ومعناه: محرم، وقرئ: "حِرجٌ " - بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم، فقيل - إنه بمعنى حجر، كـ " جبذ وجذب"، و "عميق ومعيق". وقيل: بمعنى التضييق فلا قلب. قوله: (إِلَّا مَنْ نَشَاءُ) : مستثنى من فاعل " يَطْعَمُهَا ". قوله: (بِزَعْمِهِمْ) متعلق بـ "قَالُوا". قوله: (افْتِرَاءً عَلَيْهِ) مصدر مؤكد؛ لأن قولهم المحكي: بمعنى: افتروا افتراء، و (عَلَيهِ) : من صلة محذوف على أنه نعت لقوله: (افْتِرَاءً) . ولا يجوز أن يتعلق بـ (افْتِرَاءً) ؛ لأن المصدر المؤكد لا يعمل.
следующие страницы →