قوله: (غُرُورًا) : مفعول له. والهاء في "فَعَلُوهُ" تعود على الإيحاء، أو على
الزخرف .
قوله: (وَلِتَصْغَى) معطوف على (غُرُورًا) ، أي: ليغروا ولتصغى.
قوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ) (غَيرَ) : مفعول "أَبْتَغِي" و (حَكَمًا) : حال منه، أو تمييز، وقيل: إن، حكَمًا " منصوب بـ "أَبْتَغِي"، و (غَيرَ) : حال منه مقدم عليه.
قوله: (مُفَصَّلًا) : حال من الكتاب، أي: مبينًا فيه الفصل بين الحق والباطل.
قوله: (بِالْحَقِّ) : حال من الضمير في "مُنَزَّلٌ"، ومفعولا " مُنَزَلٌ "،
أحدهما: الضمير المستكن فيه.
والثاني: (مِنْ رَبِّكَ) .
قوله: (صِدْقًا وَعَدْلًا) : منصوبان على التميينر، أو مفعولان له.
قوله: (لَا مُبَدِّلَ) : مستأنف، ولا يجوز أن يكون حالاً من "ربكَ "؛ لئلا يفصل بين الحال وصاحبها بالأجنبي، وهو (صِدْقًا وَعَدْلًا) ، فلو جعل (صِدْقًا وَعَدْلًا) حالان من "ربكَ" صح.
قوله: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) :
"مَن": موصولة، أو نكرة موصوفة، وهي في موضع نصب لفعل دل عليه "أفعل"؛ لأن " أفعل" لا تعمل في ظاهر.
ويجوز أن تكون "مَن" استفهامية في موضع مبتدأ، و (يَضِلُّ) : الخبر، والجملة فى ْموضع نصب بـ "يَعلَمُ" المقدرة.
стр. 107
قوله: (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا) (مَا لَكُمْ) مبتدأ وخبر، وهي استفهامية و (أَلَّا تَأْكُلُوا) : في أن لا تأكلوا.
قوله: (مِمَّا ذُكِرَ) صفة لمفعول (أَلَّا تَأْكُلُوا) أي: شيئا.
قوله: (وَقَدْ فَصَّلَ) : حال.
قوله: (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) : استشاء متصل، أي: فإنه حلال.
قوله: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ) مفعوله محذوف، أي: ليضلون أتباعهم.
قوله: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : أي: شيئا.
قوله: (إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) : جواب الشرط على إرادة الفاء، وحَسَّنَ حَذْفَهَا؛ كون الشرط ماضيًا.
قوله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا. . . كَمَنْ مَثَلُهُ) : خبر لـ "مَنْ".
قوله: (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ) : صفة لمصدر محذوف أي: فعلنا هذه الأشياء فعلا مثل فعلنا للتزيين.
قوله: (جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ) : (أَكَابِرَ) : المفعول الأول
و (فِي كُلِّ قَرْيَةٍ) : الثاني.
ولا يجوز أن يكون " مُجرِمِيهَا، المفعول الأول، و (أكَابِرَ) الثاني، كما زعم
بعضهم؛ لأن " أفعل " الذى مؤنثه " فعلى" إذا انفصل من "مِن" لا يستعمل إلا بالألف واللام أو الإضافة؛ كما أن مؤنثه كذلك.
стр. 108
ولذلك خُطِئ أبو نواس في قوله:
كَأنَّ صُغرَى وَكبْرَى مِن فَوَاقِعِهَا. . . حَصبَاءُ درٍّ عَلَى أرضٍ مِن الذهَبِ
قوله: (لِيَمْكُرُوا) : هي لام كلى، متعلقة بـ "جَعَلْنَا) أي: وكما جعلنا في مكة صناديد؛ ليمكروا فيها كذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها كذلك.
قوله: (حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ) : حيث - هنا -: مفعول به وعامله
محذوف، والتقدير: يعلم موضع رسالاته.
стр. 109
وليس ظرفًا؛ لأنه يصير التقدير: يعلم في هذا المكان.
قوله: (حَرَجًا) :
قال بعضهم: يجوز أن يكون مفعولا ثالثا، كما يكون للمبتدأ خبران فأكثر، ويجوز أن يكون صفة لـ "ضَيِّقًا".
قوله: (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) حال من الضمير في " حرج " أو " ضيق " مشبها من يحاول أمرًا ليس متمكنًا منه.
قوله: (كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ) :
يجوز أن يكون خبر مبتدأِ، أي: جعله تضييق صدور هؤلاء عن الإيمان مثلُ جعل الرجس على هؤلاء.
ويحتمل أن يكون في موضع نصب، أي: جعلا مثل ذلك، والإشارة لغير ما ذكر.
قوله: (وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا) : الإشارة إلى الإسلام.
قوله: (لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ) : الجملة حال من الضمير في " يَذَّكرُونَ ".
قوله: (وَيومَ يَحْشُرُهُم) منصوب بـ "اذكر".
قوله: (جَمِيعًا) : حال من المنصوب فى (يَحْشُرُهُم) .
قوله: (فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) :
قيل: هو متصل، والاستثناء من الزمان، دل عليه "خَالِدِينَ"؛ لأن الخلود يدل على الأبد، كأنه قال: يخلدون في النار الأبد كله إلا الأزمنة
التى ينقلون فيها من عذاب النار إلى عذاب الزمهرير.
وقيل: هو منقطع.
قوله: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ) ، يجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف.
стр. 110
قوله: (ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ) : الأمر ذلك (أَنْ لَمْ يَكُنْ) : على الخلاف في موضعها. والحرف لام محذوف.
قوله: (كَمَا أَنْشَأَكُمْ) أي: استخلافَا كما أنشاكم.
قوله: (مِنْ ذُرِّيَّةِ) يجوز أن يكون لابتداء الغاية ويجوز أن يكون بمعنى البدل.
قوله: (حِجْرٌ) صفة لما قبله، وهو فِعْل بمعنى مفعول كالربح والطحن.
قال الزمخشري: "ويستوى في الوصف به المذكر والمؤنث، والواحد والجمع "..
ومعناه: محرم، وقرئ: "حِرجٌ " - بكسر الحاء وتقديم الراء على الجيم، فقيل - إنه بمعنى حجر، كـ " جبذ وجذب"، و "عميق ومعيق".
وقيل: بمعنى التضييق فلا قلب.
قوله: (إِلَّا مَنْ نَشَاءُ) : مستثنى من فاعل " يَطْعَمُهَا ".
قوله: (بِزَعْمِهِمْ) متعلق بـ "قَالُوا".
قوله: (افْتِرَاءً عَلَيْهِ) مصدر مؤكد؛ لأن قولهم المحكي: بمعنى: افتروا افتراء،
و (عَلَيهِ) : من صلة محذوف على أنه نعت لقوله: (افْتِرَاءً) .
ولا يجوز أن يتعلق بـ (افْتِرَاءً) ؛ لأن المصدر المؤكد لا يعمل.
стр. 111
قوله: (سَفَهًا) مفعول له، أو مصدر على المعنى؛ لأن من قتل ولده فقد
سفه سفهًا..
قوله: (وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ) :
معطوف على "جَنَّاتٍ"، وكذلك "الزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ".
قوله: (مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ) : حال مقدرة؛ كقوله: (فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) ، وقوله
تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) .
قوله: (وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا) عطف على "جَنَّاتٍ" أيضا، أي: وخلق
حمولة، وهي ما يحمل الأثقال.
و (فَرْشًا) وهو الصغار منها، وأما " الحُمُولة " بضم الحاء فهي الأحمال.
قوله: (ثَمَانِيَةَ أزْوَاج) : قيل: هو معطوف على "جَنَّاتٍ" أي: وأنشأ ثمانية
أزواج.
وقيل: كلوا ثمانية أزواج.
وقيل: بدل من (حَمُولَةً وَفَرْشًا)
قوله: (مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ) :
"اثْنَيْنِ" بدل من "ثَمَانِيَةَ"، وعطف عليه بقية الثمانية؛ ليتكمل البدل.
قوله: (آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ) :
"آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ" منصوب بـ (حَرَّمَ) ، وكذلك (أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ) .
قوله: (أَمَّا اشْتَمَلَتْ) : أي: أم حرم ما اشتملت.
стр. 112
قوله: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ) (أَمْ) : منقطعة.
قوله: (إِذْ وَصَّاكُمُ) : (إِذْ) : ظرف لـ "شُهَدَاءَ".
قوله: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) : استثناء متصل، أي: لا أجد مُحَرَّمًا إلا الميتة.
قوله: (أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ. . . أَوْ فِسْقًا) .
قوله: (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) اعتراض بين المعطوف، والمعطوف عليه.
قوله: (أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) في محل نصب صفة لقوله: "فِسْقًا".
قوله: (غَيْرَ بَاغٍ) : حال من الضمير في فعل الشرط.
قوله: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا) : (عَلَى) متعلق بـ داحَرَّمْنَا ".
قوله: (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا) متعلق بـ (حَرَّمْنَا) هذه.
قوله: (إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا) : استثناء من الشحوم.
قوله: (أَوِ الْحَوَايَا) :
قيل: هو معطوف على ظهورهما مرفوعًا.
وقيل: هو معطوف على "مَا" في قوله: (إِلا مَا حَمَلَتْ) .
وعلى هذا في الكلام حذف مضاف أي: شحم الحوايا.
وواحد الحوايا: قيل: حاوية، وحاوياء، وحوية.
وأما وزنها؛ فعلى الأولين: فـ " فواعل ".، كضاربة وضوارب، وقاصعاء وقواصع.
وأما على الثلاث: فـ " فعائل " كسفينة وسفائن".
قوله: (ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ) :
"ذلك" مبتدأ، و (جَزَيْنَاهُمْ) : الخبر. أو مفعول ب (جَزَيْنَاهُمْ) ؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين والإشارة إلى تحريم الطيبات.
قوله: (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) : نعت لمصدر محذوف. أي: كذبوا
تكذيبا مثل تكذيب مَن قبلهم.
قوله: (قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ) :
(هَلُمَّ) لغة أهل الحجاز: أنها لا يظهر فيها الفاعل، وهي على هذا اسم فعل، ولغة بنى تميم: أنها فعل، وعلى هذا تقول: هلم، هلما، هلموا، هلمي.
стр. 113
وتكون لازمة ومتعدية، فلازمة كقوله - تعالى -: (هَلُمَّ إِلَينَا) أي: أقبل.
ومتعدية: (هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ) بمعنى؛ هاتوا.
قوله: (أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) :
قيل: (أن) : تفسيرية.
وقيل: مصدرية، فتكون بدلا من "مَا"، و (لا) زائدة.
قوله: (مِنْ إِمْلَاقٍ) أي: من أجل إملاق والإملاق: الفقر، تقول: أملق إملاقًا.
قوله: (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) بدلان من "الْفَوَاحِشَ"، بدل اشتمال،
و (مِنْهَا) : حال من فاعل " ظهر ".
قوله: (بِالْحَقِّ) حال، ومعنى (بِالْحَقِّ) : كالقصاص، والقتل بالردة، والرجم.
قوله: (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) مبتدأ وخبر.
قوله: (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي: بالخصلة التي.
قوله: (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) غاية لقوله: "تَقْرَبُوا".
قوله: (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا) : مستأنف.
قوله: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا) :
معطوف على الأول، أي: واتل عليهم هذا.
قوله: (فَاتَّبِعُوهُ) : كالتفسير للأول.
قوله: (فَتَفَرَّقَ) : الفاء جواب النهي.
قوله: (بِكُمْ) : قيل: حال، وقيل: مفعول (تَفَرَّقَ) .
قوله: (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) .
قيل: هو عطف على "وَصَّاكُمْ"، وإنما جاء عطفه بـ " ثُمَّ "، والإيتاء قبل الوصِية، لأن
стр. 114
هذه الوصية قديمة، لم تزل توَصَّاهَا كل أمة على لسان نبيها؛ كما قال ابن عباس: " هذه الآيات محكمات لم ينسخهن شىء من جميع الكتب ".
فكأنَّه قال: ذلكم وصاكم يا بنى آدم قديما وحديثا، ثُمَّ أعظم من ذلك أنا آتينا موسى الكتاب.
والثاني: أنه عطف طى ما تقدم قبل شطر السورة من قوله: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. . .) .
وقيل: هو على إضمار القول، كأنه قيل: ثم قل آتينا موسى، يدل عليه: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ) ، فـ " ثُمَّ " لترتيب ما أمر به في القول.
وقوله: (تَمَامًا) مصدر قولك: تمَّ الشيء، يتم، تماما، فهو مفعول من أجله.
وقيل: مصدر في موضع الحال، فيكون على حذف الزيادة.
و (عَلَى) : متعلق به.
و (أَحْسَنَ) : فعل ماضٍ وهو صلة " الَّذِى ".
ونقل الفراء وبعض الكوفيين أن (أَحْسَنَ) : صفة للذى، وفيه مناقشة.
قوله: (وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً) : "كُل" عطف على " تمامًا ".
قوله: (وَاتَّقُوا) : مفعوله محذوف أي: واتقوا مخالفة ما فيه.
قوله: (أَنْ تَقُولُوا) أي: لأن لا تقولوا، أو مخافة أن تقولوا.
قوله: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) ظرف لقوله: (يَنْفَعُ) .
стр. 115
قوله: (لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ) : صفة لـ "نَفْسًا".
قوله: (أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) عطف على (آمَنَتْ) .
قوله: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ، أي عشر حسنات أمثالها على حذف الموصوف،
وإقامة الصفة مقامه.
قوله: (دِينًا) : مفعول "هَدَانِي" الثاني.
قوله: (مِلَّةَ) : بدل من (دِينًا) .
قوله: (حَنِيفًا) : حال.
قوله: (وَمَحْيَايَ) : الأصل: الفتح؛ لأنه كالكاف في "رأيتك".
قوله: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) : (غَيْرَ) : مفعول (أَبْغِي) .
قوله: (خَلَائِفَ) ، جمع: خليفة.
قوله: (لِيَبْلُوَكُمْ) متعلق ب (رَفَعَ) .
стр. 116
سورة الأعراف
قوله: (المص) : مبتدأ، و (كِتَابٌ) : خبر، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ
محذوف.
قوله: (فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ) :
النهي في اللفظ للحرج، وفى المعنى للمخاطب؛ كقولهم: لا أرينك هاهنا.
قوله: (لِتُنْذِرَ) : متعلقة بـ "أُنْزِلَ".
قوله: (وَذِكْرَى) هو منصوب، عطف على محل (لِتُنْذِرَ) أي: أنزل للإنذار،
وذكرى؛ كقولك: جئتك للإحسان، وشوقًا إليك.
وقيل: هو مرفوع عطفا على (كتَابٌ) .
قوله: (قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) : أي: تذمرون تذكرًا قليلاٌ، أو وقتَا قليلاً.
قوله: (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) "
"كم": مبتدأ، (مِنْ قَرْيَةٍ) تَبْيِينٌ، والخبر: (أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا) ، تقديره: وكم من قرية أردنا إهلاكها، فجاءها بأسنا، كقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا) ، (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ) .
و (بَيَاتًا) : مصدر قولك: بات بيتًا وبياتًا ومَبِيتًا وبيتوتة، وهو هنا يحتمل أن يكون فى موضع الحال، أو ظرفا، أو مفعولا من أجله.
(أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) "أو " حرف عطف، وهي هنا لتفصيل الجمل، وتصرف الشيء مرة كذا، ومرة كذ، أي: جاء بعضهم بأسنا ليلا، وبعضهم نهارًا.
قيل: إن "أو" هنا أحسن من الواو؛ لأن الواو توجب اجتماع الشيئين،
و"أو" التي
стр. 117
للإباحة توجبهما مجتمعين ومفترقين، ألا ترى أنك إذا قلت: ضربت القوم ضاحكين وباكين، لأوجبت "الواو" أنك ضربتهم وهم على هاتين الحالين، وإذا قلت: ضربتهم ضاحكين أو باكين، لأوجبت "أو" أنك ضربتهم مرة على هذا الحال، ومرة على هذه الحال، فكذا في الآية، ولو أتيت فيها بالواو مكان "أو"، لصار المعنى: أهلكناهم بالليل وهم قائلون.
و"البيات" بالليل، والقائلة بالنهار.
فإن قيل: الجملة إذا وقعت حالاً فإن معها واو الحال؛ قيل: الواو مقدرة بعد "أو"، وإنما حذفت، لكراهة اجتماع حرفي عطف؛ وذلك لأن واو الحال هي حرف عطف فى الأصل.
فإن قيل: لم خُص هذان الوقتان؟
قيل: لأنهما وقت غفلة، وقد قال المفسرون: إن قوم لوط أهلكوا وقت السحر، وقوم شعيب وقت القيلولة.
قوله: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ) :
إن قيل: لم عطف بالفاء والتراخى حاصل؟
قيل: لقرب ما بين المسافتين؛ بدليل قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ) .
قوله: (فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ) : مفعول (نقص) : محذوف، أي: نقص ما كان فى
الدنيا.
قوله: (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ) :
(الْوَزْنُ) : مبتدأ و (يَوْمَئِذٍ) : خبره، و (الْحَقُّ) : صفة للوزن، أو خبر مبتدأ محذوف، أو بدلا من الضمير المستكن في الظرف.
قوله: (مَعَايِشَ) : جمع: معيشة، والياء أصلية متحركة في التقدير،
بخلاف ما كان فيه الياء زائدة كـ "اسفينة وسفائن" و "صحيفة وصحائف".
قوله: (إِذْ أَمَرْتُكَ) : (إذ) : ظرف لـ "تَسْجُدَ".
قوله: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي) :
الباء متعلقة بفعل القسم المحذوف تقديره: فبما أغويتني، أقسم بالله؛ لأقعدن.
стр. 118
قوله: (مَذْءُومًا مَدْحُورًا) : حالان، و (مَذْءُومًا) : مهموز من: ذأمته: إذا
عبته، أذْأمُهُ ذَأْمًا.
قوله: (هَذِهِ الشَّجَرَةَ) :
الأصل: هذي بالياء؛ والهاء بدل من الياء فى "ذى "؛ ولذلك كُسرت الذال؛ إذ ليس في كلامهم هاء تأنيث قبلها كسر، وأصل (ذا) : ذَىّ، وهو من مضاعف الياء مثل: "حَىّ"، فحذفت الياء الثانية التي هي لام
الكلمة؛ تخفيفَا. فَبَقِى " ذَى" فكرهوا أن يُشبه آخره آخرَ "كيْ"، و "أىْ " فأبدلوها ألفًا، والدليل على أن أضل (ذا) : (ذي) ، وأنه ثلاثي: تصغيره في قولك: "ذَيًّا" ولو كان ثنائيًا لما جاء تصغيره،
فإن قيل: فما تقول في الياء في: (هذه سبيلى) ونحوه؟
قيل: زائدة لحقت بعد الهاء؛ تشبيها لها بهاء الإضمار في نحو " مررت بهى، ووجه الشبه: أن كل واحد من الاسمين معرفة مبهم لا يجوز تنكيره.
قوله: (وَسْوَسَ) : فعل غير متعد، يقال: رجل موسوِس؛ بكسر الواو،
ولا يقال: موسوَس - بالفتح -، ولكن: مُوَسوَس لَهُ، ومُوَسْوَس إِلَيْهِ: تلقى إليه الوسوسة.
ووسوسة ووسواسًا - بالكسر -، والوَسْوَاسُ - بالفتح -: الاسم؛ كالزلزال.
قوله: (لِيُبْدِيَ) : متعلق بـ "وَسْوَسَ".
قوله: (وُورِيَ) : القاعدة: أنه إذا اجتمع في أول كلمة واوان، قلبت الأولى
همزة، ولكن الواو هنا لم يقصد الإتيان بها، وإنما قصد الضم؛ لأجل البناء
стр. 119
للمفعول، فجاءت الواو اتفاقا من حيث إن الألف في "وارى" لا تستقر بعد الضمة، وإذا كان كذلك فكان الألف في تقدير الثبات، فكأنَّه لم تجتمع واوان؛ فلذلك لم تُقلَبْ، وقد جاء في قراءة بعضهم: "أورِيَ" بالقلب.
قوله: (مِنْ سَوْءَاتِهِمَا) :
قرئ: (من سَوَّتهِمَا) ، معناه: من سوأة كل واحد، مثل قوله - تعالى -: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ) ، أي: كل واحد منهما.
قوله: (إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ) : إلا كراهة أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ
قوله: (وَقَاسَمَهُمَا) : جاء من واحد، مثل: طارقت البغل، وعاقبت اللص.
قوله: (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ) : أصل التدلية: إرسال الدلو في البئر، ثم وضعت
موضع الأطماع فيما لا يجر نفعًا، فيقال: دلاه: إذا أطمعه، فألفه منقلبة عن الياء.
(بِغُرُورٍ) : حال، أي: وهما مغتران.
قوله: (مُسْتَقَرٌّ) : أي: استقرار.
قوله: (وَرِيشًا) : جمع ريشة.
قوله: (ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ) : الإشارة إلى (لِبَاسُ التَّقْوَى) وهو مبتدأ، و (مِن
آيَاتِ اللهِ) : خبر.
قوله: (كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ) أي: فِتنَةً مثل فتنةِ أبويكم بالإخراج وقوله قبل ذلك: (لَا يَفْتِنَنَّكُمُ) : النهي في اللفظ للشيطان، والمعنى: ْ لا تتبعوا الشيطان فيفتنكم.
قوله: (وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ) ، أي: قل: أمر ربي، وقل: أقيموا.
وقيل: معطوف على محذوف، أي: قل: أمر ربي فأقبلوا وأقيموا.
قوله: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) : صفة لمصدر محذوف، أي: تعودون عَوْدًا مثل بدئكم.
стр. 120
قوله: (فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ) :
(هَدَى) : عامل (فَرِيقًا) ، و (فَرِيقًا) الثاني: معمول لفعل محذوف يفسره (حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ) أي: وأضل فريقًا.
قوله: (قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) :
قرئ: " خَالِصَةٌ " بالرفع. " هي " مبتدأ، و (لِلَّذِينَ) : خبر، و (في) : متعلق بـ (آمَنُوا) و (يوم القيامة) : ظرف لـ "خالصة ".
وفى الكلام حذف أي: قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا، غير خالصة لهم؛ لأن المشركين يشاركونهم، خالصة لهم يوم القيامة، لا يشاركهم فيها أحد.
قوله: (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ) : يجوز أن تكون صفة لمصدر محذوف.
قوله: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ) : مفرد في موضع الجمع أي: آجالهم.
قوله: (كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ) : (كُلَّمَا) : ظرف لـ " لَعَنَتْ".
قوله: (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا) :
(حَتَّى) : غاية لِلَعْنِهَا أختَها.
وأصل: (ادَّارَكُوا) ،: تداركوا؛ فأدغمت التاء في الدال بعد أن قلبت، وأسكنت؛ ليصح إدغامها فيها ثم أجلبت ألف الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن.
قوله: (ضِعْفًا) : صفة لـ "عذاب".
قوله: (غَوَاشٍ) : أي: أغشية، واحدها: غاشية، أي: غاشية فوق غاشية،
من أنواع العذاب، والأصل: غواشي، استثقلت الضمة على الياء، فحذفت، ثم حذفت الياء؛ لأجل أنه جمع، وجعلت الكسرة دليلا عليها، والياء تحذف كثيرًا في المفرد؛ كالقاضي والغازي والداعي، و (الكبير المتعالي) ، غير أن حذفها في المفرد جائز
стр. 121
وفى الجمع واجب؛ لأنه أثقل منه، فلما حذفت الياء نقص عن وزان "مفاعل"، وصار على مثال: "جناح وسلام" وشبهه - لحقه التنوين.
وقيل: بل التنوين عوض من الياء المحذوفة.
وقيل: بل التنوبن عوض من حركة الياء، ولما حذفت الحركة، وعوض منها
التنوين، حذفت الياء؛ لالتقاء الساكنين.
فالتنوين في (غَوَاشٍ) وشبهه - مما هو على مثال "مفاعل" في الأصل على الوجه الأول - تنوين الصرف.
وعلى الثاني والثالث: عوض من المحذوف.
قوله: (تَجْرِي) : حال من المضاف له.
قوله: (لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) : (أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) : مبتدأ، والخبر محذوف، وجواب " لولا " أيضا محذوف، أي: ما كنا مهتدين.
قوله: (أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ) ؛ يجوز أن تكون تفسيرية وأن تكون المخففة.
قوله: (أَنْ قَدْ وَجَدْنَا) مثلها، فيها أيضًا الوجهان.
يجوز أن تكون (وَجَدْنَا) : صادفنا، فـ "حَقِّا": حال، ويجوز أن تكون بمعنى: "علمنا" فيكون مفعولا ثانيا.
قوله: (مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا) : مفعول "وعد) محذوف: وعدكموه.
قوله: (أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ) : يجوز أن تكون مخففة وتفسيرية.
وكذلك (أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) .
قوله: (لَمْ يَدْخُلُوهَا) : يجوز أن تكون استئنافا كأنَّ قائلا قال: ما حال أصحاب الأعراف؛ فقال: لم يدخلوها.
стр. 122
قوله: (صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ) : ظرف منصوب بـ (صُرِفَتْ) ، وهو في الأصل مصدر، وليس في المصادر " تِفْعَال " - بكسر التاء - إلا "تلقاء"،
و"تبيان"، وإنما يجيء على " التَفْعَال " بالفتح، كـ "التذكار، والتكرار، والتوكاد، والتجوال، والتمثال"..
قوله: (أنْ أَفِيضُوا) : يحتمل أن تكون تفسيرية، ومصدرية.
قوله: (هُدًى وَرَحْمَةً) : حالان.
قوله: (يَوْمَ يَأْتِي) : ظرف "يَقولُ".
قوله: (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ) : حال من الضمير في "خَلَقَ"، والليل والنهار:
مفعول لـ " يُغْشِى "؛ لأنه يتعدى إلى اثنين بالهمزة، من أجل ذلك جاء:
(فَأَغْشَيْنَاهُمْ) - بالهمزة -.
قوله: (حَثِيثًا) أي: طلبا حثيثا.
قوله: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ. . .) : معطوف على " السموات ".
قوله: (تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) حالان من الضمير في "ادْعُوا".
ْوكذلك (خَوْفًا وَطَمَعًا) .
قوله: (نُشُرًا) : جمع، ومفرده، نَشُور مثل: صبور، فيكون بمعنى فاعل،
أى: ننشر الأرض:
ويجوز أن يكون بمعنى مفعول، كركوب بمعنى مركوب، أي: منشور بعد الطى، و (نُشُرًا) : حال من الرياح.
قوله: (بَينَ يَدَيْ) : ظرف لـ "يُرْسِلُ".
قوله: (حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا) :
"أَقَلَّتْ": حملت، واشتقاقه من القلَّة، و "سَحَابًا": جمع سحابة؛ ولذلك وصفت بالجمع، وهو جمع: ثقيل.
стр. 123
قوله: (كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى) :
الكاف: صفة لمصدر محذوف، والإشارة إلى الإخراج، أي: نخرج الموتى إخراجا مثل ذلك الإخراج.
قوله: (كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ) :
الكاف: صفه لمصدر محذوف، أي: نصرف الآيات تصريفًا مثل ذلك.
قوله: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ) :
الرؤية يحتمل أن تكون بصرية، وأن تكون قلبية، وأن تكون بمعنى الاعتقاد.
قوله: (عَمِينَ) : الأصل: عميين؛ فسكنت الأولى وحذفت، لالتقاء
الساكنين.
قوله: (هُودًا) : بدل من (أَخَاهُمْ) . و (أَخَاهُمْ) : منصوب بفعل محذوف، أي: وأرسلنا إلى عاد، وكذلك أوائل القصص التي بعدها.
قوله: (قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) :
إن قيل: لم حذف العاطف ولم يقل: " فقال" كما في قصة نوح؟.
قيل: لأنه على تقدير سؤال سائل، قال: فما قال لهم هود؛ فقال: قال: يا قوم، وكذلك: قال الملأ.
و (سَفَاهَةٍ) : فعلها: سَفُهَ يَسْفُه - بالضم فيهما - و (عاد) : اسم للحي؛ فلذلك صرف، ولو جعل اسمًا للقبيلة لم يصرف.
قوله: (وَاذكُرُوا إِذ جَعَلكُم) : (إذ) : مفعول به.
قوله: (فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ) الآلاء: النعم.
وواحدها: قيل: إِلَى - بكسر الهمزة وألف بعد اللام؛ كـ " إنا، ومِعا وأمعاء ".
وألا - بفتح الهمزة وألف أيضا بعد اللام؛ كـ " رحا وأرحاء ". وإلى - بكسر الهمزة وبسكون اللام، وياء بعدها.
стр. 124
قوله: (فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا) : أي: آلهة.
قوله: (آيَةً) : حال من " الناقة "، والعامل فيها ما عمل في الناقة.
قوله: (وتنْحِتونَ) بكسر الحاء ويجوز الفتح؛ لأجل حرف الحلق، وهما
لغتان، غير أن الكسر أشهر.
و (بُيُوتًا) : مفعولا ثانيًا على تضمين "ينحتون": يتخذون.
ويجوز أن يكون حالاً من الجبال؛ على حد قوله: مررت برجل معهُ صقرٌ صائدًا به غدًا؛ لأن الجبال لا تكون بيوتًا في حال النحت، ونظيره من الكلام: خِطْ، هذا الثوبَ قميصًا.
قوله: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ) أي: وأرسلنا لوطًا و "إذ": ظرف لـ " أرْسَلْنَا ".
قوله: (شَهْوَةً) : مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال.
قوله: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) : مفعولا بـ "تَبْخَسُوا"، تقول: بخست زيدًا حقه: إذا نقصته.
قوله: (مَنْ آمَنَ) : مفعول "تَصُدُّونَ".
قوله: (قَدِ افْتَرَيْنَا) :
لفظه ماض، ومعناه المستقبل؛ لأنه لم يقع، وإنما سدَّ مسدَّ جواب: "إِنْ عُدْنَا".
قوله: أ٢نْ نَعُو؛ ة@سم كان.
قوله: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ) قيل: هو منقطع، وقيل: متصل.
قوله: (عِلْمًا) : تمييز.
قوله: (فَكَيْفَ آسَى) : أي: أحزن.
يقال: أسِيت لفلان، آسَى - بكسر العين - في الماضي، وفتحها في المستقبل.
стр. 125
قوله: (حَتَّى عَفَوْا) : إلى أن عفوا، أي: كثروا، ونموا في أنفسهم
وأموالهم.
و"عفا": من الأضداد؛ يقال أيضًا: عفا المنزل: إذا درس. والآخر كما في الآية.
قوله: (فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً) : معطوف على (حَتَّى عَفَوْا) .
قوله: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى. . .، إلى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى) .
قال الزمخشرى: إلى: (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) : اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وهو (فَأَخَذْنَاهُمْ) و (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى) وهذا اعتراض بكلام يتضمن سبع جمل. وهذا فيه نظر.
стр. 126
قوله: (أَوَأَمِنَ) :
قرئ بفتح الواو على أنها للعطف دخلت عليها همزة الاستفهام؛ كقوله تعالى: (أثُمَّ إِذَا) ، (أوَكلمَا. . .) . (أوَعَجِتتُمْ. . .) .
وقرئ بالإسكان، على أنها "أو" التي للعطف، أي: أفأمنوا أحد هذه العقوبات، فهى لأحد الأشياء، والمعنى: أفأمنوا إتيان العذاب ضحى، أو أمنوا أن يأتيهم ليلا.
فـ (ضُحًى) : ظرف للإتيان.
قوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ) ، يقرأ بالياء، وفاعله (أَنْ لَوْ نَشَاءُ) وهي المخففة أي:
أولم يهد لهم هذا الشأن، وهو أنا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم؛ كما فعلنا بمن قبلهم.
قوله: (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) : مستأنف.
قوله: (حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) :
قرئ بتشديد (عَلَيَّ) فعلى هذا: (حَقِيقٌ) : مبتدأ، وخبره: (أَنْ لَا أَقُولَ) .
و (عَلَى) : متعلقة بـ (حَقِيقٌ) .
والجيد أن يكون (أَنْ لَا) : فاعل (حَقِيقٌ) ؛ لأنه ناب عن "يحق".
وقرئ: (عَلَى) بالتخفيف، و (حَقِيقٌ) هنا على الصحيح: صفة لـ "رسولٌ"
أو خبر ثان.
стр. 127
قلت: على الأول يكون المبتدأ بلا مصوغ. والله أعلم.
قوله: (وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) : معطوف على محذوف دل عليه حرف
الإيجاب، أي: نعم إن لكم لأجرًا، وإنكم معه لمن المقربين.
قوله: (قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) :
سؤال: إن قيل: لِمَ دخلت (أنْ) مع (إِمَّا) هنا، ولم تدخل معه في قوله: (إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) .
فالجواب: أن في (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) معنى الأمر، كأنه قيل: اختر: إما أن تلقي أنت، أو نحن، والأمر مستقل، فلما كان كذلك، دخلت "أن" هنا، لتحقيق هذا المعنى، ولم تدخل هناك؛ لأنه خبر، والخبر لم يحتج إلى "أنْ".
قوله: (وَاسْتَرْهَبُوهُمْ) :
يقال: أرهبه واسترهبه: إذا خافه.
قوله: (تَلَقَّفُ) : حذف إحدى التائين. وقرئ: "تَلْقَفُ" بإسكان اللام،
وتخفيف القاف على أن ماضيه " لَقِفَ ".- بكسر القاف - كـ "عَلِم"، "يَلْقَفُ" - بالفتح -.
قوله: (وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ) :
يجوز فى (صَاغِرِينَ) أن تكون حالاً، وأن تكون خبرًا لـ " اتقَلَبُوا" على معنى صاروا، و (صَاغِرِينَ) من صغِر - بكسر الغين، يصغَر -
بفتحها، صغْرًا وصغارًا: إذا ذل؛ كما في الأنعام.
قوله: (الطُّوفَانَ) : قيل: مصدر، وقيل: جمع طوفانة.
(وَالْجَرَادَ) : جمع جرادة، الذكر والأنثى سواء، اسم جنس كبقرة وبقر، ونمرة ونمر.
(وَالْقُمَّلَ) : قيل: السوس الذي يخرج من الحنطة.
وقيل: الدَّبي وهو: أولاد الجراد.
стр. 128
وقيل: الحَمْنَان، وهو ضرب من القراد.
رقيل: البراغيث.
قوله: (آيَاتٍ) : حال منها.
قوله: (إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ) : للمفاجأة.
قوله: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ) : تعدى بالهمزة إلى مفعول ثان.
قوله: (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ) : قيل: اسم كان: ضمير "ما".
و (يَيَصْنَعُ فِرْعَوْنُ) : في محل الخبر، والعائد محذوف، أي: يصنعه.
ويجوز أن يكون فرعون اسم كان على إرادة التقديم.
وفى "يَصْنَعُ" ضمير فاعل، والجملة في محل الخبر.
قوله: (كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) :
الكاف: نعت، والتقدير: اجعل لنا إلها مشبهًا.
قوله: (أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ) : "غَيْرَ": مفعول (أَبْغِيكُمْ) ، و (إِلَهًا) : تميز.
قوله: (وَهُوَ فَضَّلَكُمْ) : مستأنف.
قوله: (وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ) أي: اذكروا.
قوله: (وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ) : الإشارة إلى الإنجاء، و (البلاء) : النعمة.
قوله: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) :
إنما أعاد " لَيْلَةً ".؛ لئلا يتوهم أنها عشر ساعات، وإنما ترك ليال من قوله:
(وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) ؛ اكتفاء بذكر الليلة المتقدمة.
(أَرْبَعِينَ) : حال، أي: بالغًا هذا العدد، أو على أنه مفعول به على تضمين "تَمَّ" معنى "بلغ"؛ لأن "بلغ" يتعدى، و "تَمَّ" لا يتعدى.
قوله: (هَارُونَ) : عطف بيان، وقرئ بالضم على النداء.
стр. 129
قوله: (جَعَلَهُ دَكًّا) : صيره، فهو متعد إلى اثنين.
قوله: (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) : (صَعِقًا) : حال من موسى.
قوله: (فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ) أصل "خذ": أؤخذ، فاجتمع الضمان والواو، وحرف الحلق، فلم يستعملوه على الأصل، واستعملوا: أومُر.
وأُوْخُذْ على الأصل، كما جاء: (وَأمُرْ أهْلَكَ) .
قوله: (سَأُرِيكُمْ) : الأصل في "أريكم" أرئيكم - بهمزتين، ثم خففت الهمزة بحذفها بعد إلقاء حركتها على الراء.
قوله: (سَبِيلَ الْغَيِّ) : سبيل الضلال والخيبة، يقال: غوى يغوي غيًّا وغواية
فهو غاوٍ: إذا ضلَّ.
قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا) : (ذَلِكَ) : مبتدأ. (بِأَنَّهُمْ) : الخبر.
قوله: (وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ) : أضاف المصدر إلى المفعول من غير ذكر الفاعل.
قوله: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ) :
المفعول الثاني لـ " اتخذ" محذوف، أي: معبودًا.
و (حُلِيِّهِمْ) : أصله: حُلُوى، مثل: فَلس وفلوس، وكعب وكعوب، فواحده: حَلْي، فعملنا في "حُلُوى": قلبنا الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وكسرت اللام؛ لمجاورتها الياء، وبقيت الحاء على ضمها،
ومعنى (جَسَدًا) : أي: بدنا لا يعقل، ولا يميز، وهو ذو لحم ودم، وانتصابه إما على البدل من "عِجْلًا"، أو صفة له. وجمع عجل: عجاجيل.
و (مِنْ حُلِيِّهِمْ) : يجوز أن تتعلق بـ ".اتَّخَذُوا".
قوله: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) :
أصله بِنَائه للفاعل: سقط الندم فى أيديهم ثم حذف الفاعل، وأقام (فِي أَيْدِيهِمْ) مقامه، وصار في بنائه للمفعول معدودًا من الأفعال التي لا تتصرف.
стр. 130
قوله: (وَرَأَوْا أَنَّهُمْ) : تيقنوا.
قوله: (غَضْبَانَ أَسِفًا) : حالان من موسى. وفعل (أَسِفًا) : أسِفَ يَأسَفُ فهو آسِف.
قوله: (فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ) :
قرئ - فَذًّا - بفتح التاء والميم، و "الأعداء " فاعله.
والنهي في اللفظ للأعداء وفى المعنى لغيرهم، وهو موسى، كما تقول: لا أرينك ههنا.
قوله: (لِمِيقَاتِنَا) متعلق بـ "اختارَ".
قوله: (يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا) أي: يجدون اسمه.
قوله: (عِنْدَهُمْ) : يحتمل أن يكون ظرفا لـ " يَجِدُونهُ" أو لـ "مَكْتُوبًا".
قوله: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا) :
(اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) : مفعول ثان لـ " قَطَّعْنَا"، على تضمينها: صيرنا، وإن شئت أن لا تضمنه، فيكون (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) : حالاً، أى: فرقا، أي: متميزين.
و (أَسْبَاطًا) : بدل من (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) ، لا: تمييز،
فإن قلت: فأين التمييز؛ قلت: محذوف تقديره: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا؛ فحذف لدلالة الحال عليه؛ كما تقول: كم مالك؛ وكم درهمك؛ تريد: كم درهمًا مالك؛ وكم دانقًا درهمك؟
و (أُمَمًا) : نعت لـ (أَسْبَاطًا) أو بدل من (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) ، وهو بدل بعد بدل فإن قلت: النحاة يقولون: لا يجمع بين تأنيثين، وقد وقع التأنيثان في قوله تعالى: (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) ، وقد وقع أيضا في (إحدى عشرة) ؟ (١)
стр. 131
قوله: (أَنِ اضْرِبْ) : يجوز أن نكون مصدرية، وأن تكون نفسيرية.
قوله: (سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) : استئناف مرتب على قول القائل: فماذا بعد
الغفران: قيل: سنزيد المحسنين.
قوله: (إِذْ يَعْدُونَ) : ظرف لـ (كَانَتْ) أو لـ (حَاضِرَةَ) .
قوله: (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ) : (إذ) : ظرف لـ (يَعْدُونَ) .
وحوت: جمع على حيتان؛ أبدلت الواو ياءً؛ لسكونها وانكسار ما قبلها.
قوله: (وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ) : ظرف لقوله: (لَا تَأْتِيهِمْ) .
قوله: (كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ) : الكاف صفة لمصدر محذوف، أي: نبلوهم بلاءً مثل ذلك.
أو: لا تأتيهم أتيا مثل ذلك الإتيان الذي يأتي يوم السبت.
قوله: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ) : عطف على (إِذْ يَعْدُونَ) .
قوله: (قَالُوا مَعْذِرَةً) أي: موعظتنا معذرة.
قوله: (بَئِيسٍ) ، بفتح الباء وبعدها همزة مكسورة، وبعد الهمزة ياء ساكنة، بوزن " رئيس ".
قيل: هو اسم فاعل من: بَؤُس يَبؤُس - بالضم فيهما - بأسا إذا اشتد
فهو بئس، وقيل: هو مصدر؛ كالنكير والنذير، وفيه غير ذلك عشر قراءات.
قوله: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) :
من الإيذان وهو الإعلام، يقال: آذن، وأذن، وتأذن، بمعنى: أعلم، وأجرى هنا مجرى القسم كـ: علم الله، وشهد الله؛ ولذلك
أجيب بما يجاب به القسم، وهو قوله: (لَيَبْعَثَنَّ) .
стр. 132
قوله: (دُونَ ذَلِكَ) : ظرف، وهو هنا في محل رفع صفة لمحذوف، أي:
ناس دون ذلك.
قوله: (خَلْفٌ وَرِثُوا) : (خَلْفٌ) : قرن، (وَرِثُوا) : صفته.
قوله: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ) : أي: اذكر إذ، و (فَوْقَهُمْ) : ظرف لـ " نَتَقْنَا".
قوله: (كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ) : الجملة حال من الجبل.
قوله: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ) : على إرادة القول.
قوله: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ) أي: اذكر إذ.
قوله: (مِنْ ظُهُورِهِمْ) : بدل من بني آدم، بإعادة الجار.
قوله: (أن تَقُولُوا) : مفعول له، فقيل: عامله: (أَشْهَدَهُمْ) ، أي: أشهدهم؛ كراهة أن يقولوا، أو عامله: (شَهِدْنَا) .
قوله: (وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ) :
مال إلى الدنيا، يقال: أخلدت إلى فلان: إذا ركنت إليه، ومنه: أخلد بالمكان، إذا أقام به ولزمه.
قوله: (إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) :
كل الجملة حال من الكلب.
يقال: لهث يلهث - بالفتح فيهما - لهثًا ولهاثاً: إذا أخرج لسانهُ من التعب.
قوله: (ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ) : مبتدأ وخبر، والإشارة إلى ما ذكر ووصف.
قوله: (سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ) : (سَاءَ) مثل: بئس، وفاعله: مضمر، وهو من
جنس المنصوب الذي هو التمييز هنا على قاعدة هذه الأفعال، والتقدير: ساء المثل مثلا مثل القوم؛ لأن المخصوص لا يكون إلا من جنس الفاعل في هذا الباب، والفاعل: "المثل".
و (الْقَوْمُ) ليس من جنس المثل، ثم حذف فاعل (سَاءَ) ؛ لدليل المفسر المضاف، فوجب أن يكون التقدير: مثل القوم، فحذفه وأقام المضاف إليه مقامه.
قوله: (وَأُمْلِي لَهُمْ) : يحتمل أن يكون معطوفا على (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ) ، وأن يكون مستأنفا.
стр. 133
قوله: (أَيَّانَ مُرْسَاهَا) : مبتدأ وخبر، والجملة في محل جر بدل من
"السَّاعَةِ"، و (مرسى) : مفعل من أرسى وهو مصدر، مثل: المُدخل والمُخرج، بمعنى: الإدخال والإخراج.
قوله: (عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي) : المصدر مضاف إلى المفعول.
قوله: (إِلَّا بَغْتَةً) : مصدر من موضع الحال.
قوله: (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا) معناه - والله أعلم -: يسألونك عنها كأنك حفي، وحفي بمعنى محفو.
ويجوز أن تكون بمعنى فاعل.
قوله: (إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ) : استئناء متصل.
قوله: (لِقَوْمٍ) : تنازع فيه (نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ) .
قوله: (لِيَسْكُنَ) : متعلق بـ "جَعَلَ".
قوله: (فَلَمَّا أَثْقَلَتْ) : يعنى: ثقل حملها، يقال: أثقلث المرأة، تثقل: إذا ثقل حملها؛ كأقربت: إذا قرب ولادتها، والولاد والولادة بمعنى.
قوله: (أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ) :
سؤال: ما الحكمة في وضع الجملة الاسمية موضع الفعلية؟ (١)
قوله: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ) :
إن قيل: كيف ساغ الجمع بين ثلاث ياءات، وقد قالوا في تصغير خطايا اسم رجل: خطَىء - بالهمز -؟
قيل: جاز ذلك؛ لأن الثالثة ياء النفس، وياء النفس بمنزلة المنفصلة.
стр. 134
قوله: (طَيفٌ) : أصله: طَيِّفٌ على وزن "فَعْيل"، من طاف يطيف
- كـ " ليِّن " من لان يلين، أو من طاف يطوف.
كـ "ميت" من مات يموت، وأصله: طيوف، فخفف كميت وهو أن الواو تقلبُ فى الثانية ياء، وتدغم الأولى فيها، كما تقدم فى "صيب" و "ميت" أولاً.
قوله: (ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ) أي: لا يمسكون عن أعوانهم ولا يرحمونهم، من:
أقصرت عنه، أي: كففت ونزعت مع القدرة، فإن عجزت عنه قلت: قصرت بلا ألف.
قوله: (فَاسْتَمِعُوا لَهُ) : يجوز أن تكون اللام زائدة، أي: استمعوه.
قوله: (تَضَرُّعًا وَخِيفَةً) : مصدران في موضع الحال، ويجوز أن يكونا مصدرين مؤكدين لفعلهما، إما من اللفظ فيكون محذوفا، وإما من المعنى.
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)
قوله: (وَدُونَ الْجَهْرِ) : عطف على "تَضَرُّعًا" أي: ومتكلمًا.
قوله: (بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) :
(الغدو) : مصدر غدَا وفى الكلام حذق تقديره: بأوقات الغدو، وهي الغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت؛ كما تقول: طلوع الشمس، وخفوق
النجم، أي: في وقتهما.
و (الآصال) : جمع "أصل"، وأصُل: جمع "أصيل"، فالآصال: جمع الجمع.
وقيل: الآصال: جمع أصيل، كيمين وأيمان.
وأصيل: الوقت بعد العصر.
стр. 135
سورة الأنفال
قوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) :
الجمهور على إثبات " عَنْ "؛ وذلك لأنهم إنما سألوا رسول الله ﷺ عن الأنفال؛ تعرضًا لطلبها: هَل يَسُوغُ الطَّلَبُ؛؛ لأنها كانت حراما على مَن كان قبلهم.
وقُرِئ: "يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ" بطرحها، وتعدى الفعل إلى مفعولين.
ولك أن تجعله من باب:
أمَرْتُكَ الْخَيرَ. . .
ونظائره.
والأنفال: الغنائم، وهي جمع نَفَل - بفتح الفاء. قال لبيد:
إِنَّ تَقْوَى ربِّنا خَيرُ نَفَل. . .
стр. 136
تقول: نفلت فلانا تنفيلاً، أي: أعطيته نَفَل!.
قوله: (إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ) : (إذا) ظرف لـ "وَجِلَتْ".
يقال: وجل يَوجَل، وهي اللغة الجيدة؛ قال الله تعالى: (لا تَوْجَلْ) .
واللغة الثانية: قلب الواو ألفا تخفيفا.
قوله: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) : حال من المفعول في (زَادَتْهُمْ) ، ويجوز أن يكون مستأنفًا.
قوله: (حَقًّا) يجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف أي: إيمانًا حَقًّا، ويجوز أن
يكون مصدرًا مؤكدًا للجملة التي هي: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ) كما تقول: هو عند الله حَقًّا.
ْ قوله: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ) :
اختلف في موضع الكاف.
فقيل: هي صفة لمصدر محذوف، ثم اختلف في ذلك المصدر.
فقيل: تقديره: الأنفال ثابتة لله ثبوتا كما أخرجك.
وقيل: وأصلحوا ذات بينكم إصلاحًا كما أخرجك.
وقيل: وأطيعوا الله طاعة كما أخرجك، وقيل غير ذلك.
وقيل: الكاف بمعنى الواو التي للقسم، و "ما": بمعنى: "الذي" وهذا من النحو الذي هو بعيد، لا يعقل معناه.
стр. 137
قوله: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ) أي: اذكر.
قوله: (أَنَّهَا لَكُمْ) : بدل من "إِحْدَى" بدل اشتمال، وفى الكلام حذف، أي: ملك إحدى الطائفتين.
قوله: (وَتَوَدُّونَ) : مستانفْ.
قوله: (لِيُحِقَّ الْحَقَّ) : متعلق بمحذوف، أي: فعل ذلك ليحق.
قوله: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ) : بدل من " إِذْ يَعِذغُ لا.
قوله: (إِذْ يَغشَحُمُ النعَاسُ أمنة) : (إذلا: بدل من (إِذْ يَعِدُكُمُ) ،
و (أمَنَةً) : مفعول له.
قوله: (إِذْ يُوحِي) : بدل من (إِذْ يَعِدُكُمُ) .
قوله: (فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) : مفعول به على السعة، كما تصرف فيه في قوله - تعالى -: (مِنْ فَوْقِهِمْ) .
قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ) أي: الأمر كذلك، ويجوز أن يكون مبتدأ و (بِأَنَّهُمْ) :
الخبر.
стр. 138
قوله: (ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ) : أي: الأمر ذلكم، أو مبتدأ وخبره واقع، ويجوز أن
يكون في موضع نصب، أي: ذوقوا ذلكم، يفسره: (فَذُوقُوهُ) ؛ على حد قوله: زيدًا فاضربه.
قوله: (وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ) : عطف على " ذلكم".
قوله: (زَحْفًا) : حال من: "المؤمنين" أو من: "الذين كفروا".
قوله: (إِلَّا مُتَحَرِّفًا. . . . أَوْ مُتَحَيِّزًا) : حالان من الضمير في "يُوَلِّهِمْ".
قوله: (ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ) :
"ذلكم": مثل: (ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ) (وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ) ، كذلك مثل: (وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ) .
أصل الفعل: وَهَن ووَهِن - بالكسر، ثم ثقل بالتضعيف حتى جاء اسم الفاعل على " مُوهِنُ ".
قوله: (لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا) : هذه الجملة في محل صفة لـ "فِتْنَةً" على
إرادة القول، ويجوز أن يكون نهيًا بعد أمر؛ كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ) ، فالنهي. لسليمان ﵇ وجنوده، وهو في المعنى للنمل، ومثله: لا أرينك ههنا، أي: لا تكن هنا، فإنه من يكن هنا أره، فلفظ النهي لنفسك، ومعناه للمخاطب، فهنا يقال: لا تدخلوا في الفتنة، فإنه من يدخل فيها تحل به عقوبة عامة..
قوله: (وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ) : مجزوم عطفا على: (لَا تَخُونُوا) داخل في النهي.
ويجوز أن يكون منصوبًا على الجواب بالواو؛ كقوله: وتشرب اللبن.
وإنما جمع "أماناتكم"؛ لاختلاف أنواعه.
قوله: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ) : عطف على: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ) .
قوله: (لِيُثْبِتُوكَ) : من أثبته: إذا جرحه جراحة لا يقوم معها.
стр. 139
قوله: (إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) : خبر كان، وقرئ "وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ" بالنصب،
و"مُكَاءً وَتَصْدِيَةً" - بالرفع على أنه اسم كان، وهذا ضعيف؛ لأن الاسم نكرة والخبر معرفة، لا يكون إلا في الضرورة، ووجه هذه القراءة أن المكاء والتصدية جنسان، ونكرة الجنس تفيد ما تفيده المعرفة، ألا ترى أن قولك: خرجت فإذا أسد تجد معناه: خرجت فإذا الأسد.
قوله: (لِيَصُدُّوا) : اللام تتعلق بـ "يُنْفِقُونَ".
قوله: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ) : يعني بالخبيث: الكافر، والطيب: المؤمن، فاللام متعلقة بـ (يُحْشَرُونَ) .
قوله: (بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ) مفعول ثان لـ "يَجعَلَ".
قوله: (فَيَرْكُمَهُ) : عطف على " يميز ".
قوله: (نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) : المخصوص محذوف أي: الله.
قوله: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) أي: فحق أن لله، (فَأَنَّ لِلَّهِ) : مبتدأ، "فحق أن لله خمسه": خبر "أن". ودخلت الفاء لما في "ما" من معنى الشرط.
قوله: (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ) : جوابه محدوف، أي: إن كنتم آمنتم بالله، فأقبلوا ما أمركم.
وقيل: جوابه: فاعلموا أن الله مولاكم.
قوله: (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا) : عطف على "بِاللَّهِ "..
قوله: (يَوْمَ الْفُرْقَانِ) : ظرف لـ " أَنْزَلْنَا " و (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) : بدل من: (يَوْمَ الْفُرْقَانِ) .
قوله: (إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا) : بدل (يَوْمَ الْفُرْقَانِ) ويجوز أن يكون ظرفا
لـ " عَزِيزٌ "، و (العدوة) : جانب الوادي.
стр. 140
قوله: (لِيَقْضِيَ اللَّهُ) أي: فعل ذلك ليقضي.
قوله: (لِيَهْلِكَ) : يجوز أن يكون، بدلا من "لِيَقْضِيَ"، وأن يكون متعلقًا
بـ " مَفْعُولًا ". و "هلك": لازم عند أكثر العرب إلا تميمًا؛ فإنهم يقولون: هلكه يهلكه.
قوله: (وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ) :
قرئ بالتشديد وهو الأصل؛ لأن الحرفين متماثلان متحركان، فهو كشدَّ ومدَّ، ويقرأ بالإظهار، فتخريجه: أنه حمل على مستقبله، فكما
أن مستقبله لم يدغم فكذلك الماضي، وأيضا فإن حركة الحرفين مختلفة، واختلاف الحركتين كاختلاف الحرفين.
قوله: (عَنْ بَيِّنَةٍ) : في الأول متعلق بالفعل الأول، وهي فى الثاني متعلقة بالفعل الأول أيضا.
قوله: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ) : أي: اذكر إذ، ويجوز أن يتعلق ب "عَلِيمٌ".
قوله: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ) : عطف على (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ) .
قوله: (بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ) : مفعولان له.
قوله: (لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ) :
(غَالِبَ) : مبني معها اسمها، و (لكُم) : خبرها، و (الْيَوْمَ) : معمول الخبر
و (مِنَ النَّاسِ) : حال من الضمير في (لكُم) .
ولا يجوز أن يكون " اليوم " منصوبًا بـ (غالب) ،
و (مِنَ النَّاسِ) : لا يجوز أن يكون حالاً من الضمير في " غالب "؛ لأن اسم "لا" إذا عمل فيما بعده لا يجوز بناؤه.
стр. 141
قوله: (جَارٌ لَكُمْ) : ألفه منقلبة عن واو.
قوله: (عَلَى عَقِبَيْهِ) : حال.
قوله: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى) :
جواب " لو، محذوف، أي: لرأيت أمرأ عظيمًا.
قوله: (يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ) : حال من: الملاثكة، أو من: الذين كفروا -
قوله: (وَذُوقُوا) : معطوف على: (يَضْرِبُونَ) ؛ على إرادة القول، أي: يقولون: ذوقوا.
قلت: لا حاجة إلى ذلك؛ لجواز ذلك على مذهب سيبويه، والله أعلم.
قوله: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ) مبتدأ وخبر.
قوله: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) : خبر مبتدأ محذوف، أي: دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون.
قوله: (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) : عطف على "آلِ فِرْعَوْنَ".
قوله: (كفَروا) حال، و "قد" مقدرة.
قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ) : مبتدأ وخبر، والإشارة إلى ما حل بهم؛ أي: ذلك
العذاب، أو الانتقام بسبب أن الله لم يك مُغَيِّرًا.
قوله: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) : تأكيد.
قوله: (لَا تَعْلَمُونَهُمُ) : تعرفونهم.
قوله: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ) : كأنه قيل: قد أبحت لكم الغنائم فكلوا مما غنمتم.
قوله: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ) :
الخيانة مصدر خانه في كذا، يخونه، خيانة، وخونًا، ومخانة.
وقلبت الواو ياء؛ لانكسار ما قبلها، ووقوع الألف بعدها.
قوله: (فِي كِتَابِ اللَّهِ) أي: في حكمه، والله أعلم.
стр. 142
سورة التوبة
(بَرَاءَةٌ) : أي هذه براءة، أو مبتدأ، و (مِنَ اللَّهِ) : صفة، و (إِلَى الَّذِينَ) : الخبر.
قوله: (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) : ظرف لـ " سِيحُوا ".
قوله: (وَأَذَانٌ) : عطف على: (بَرَاءَةٌ) ، وما بعده من الجار والمجرور حكمه
حكم ما بعد (بَرَاءَةٌ) .
قوله: (يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) : ظرف لما تعلق به "مِنَ اللهِ".
قوله: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ) : قرئ بالفتح، فهي خبر عن: (أذان) .
قوله: (وَرَسُولُهُ) : معطوف على الصمير في "بَرِيءٌ" وما بينهما يجري مجرى
الفصل.
قوله: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ) : في محل نصب على الاستثناء من المشركين
المعاهدين الناقضين العهود.
قوله: (كُل مَرْصَدٍ) : ظرف لـ " اقْعُدُوا ".
قوله: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) جر على البدل من "المشركين".
ويجوز أن ينصب على الاستثناء، أي: لكن الذين عاهدتم.
قوله: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا) :
(كيف) : تأكيد لاستبعاد ثبات المشركين على العهد، وحذف المستفهم عنه؛ لكونه معلومًا مع دلالة ما تقدم، أي: كيف يكون لهم
عهد. أو: كيف تركنون إليهم، أو: كيف لا تقاتلونهم، وحالهم: أنهم إن يظهروا عليكم عند أخذ المواثيق، لم ينظروا في شىء من ذلك.
(لَا يَرْقُبُونَ) : هو جواب الشرط.
قوله: (إِلًّا) منصوب بـ قوله: (لا يَرْقبُوا) أي: لا يراعوا عهذا.
وقيل: قرابة.
وقيل: حِلفًا.
стр. 143
قوله: (وَلَا ذِمَّةً) :
الذمة: الأمان والعهد: من أذمه: إذا أجاره: وجمع بينهما؛ لاختلاف لفظهما على قول من فسر الإل بالعهد.
وقرئ: "إيلا" بياء بعد الهمزة، على إبدال اللام الأولى ياءً لثقل التضعيف مع ثقل الهمزة مكسورة كما قالوا: دينار وقيراط، فأبدلوا من الحرف الأول ياءً؛ كراهة التضعيف، والأصل: دنَّار وقراط.
قوله: (يُرْضُونَكُمْ) : مستأنف.
قوله: (اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا) : أي: استبدلوا ثمنًا.
قوله: (فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ) : يحتمل أن يكون قاصرًا، ويحتمل أن يكون متعديَا، بمعنى: إنهم منعوا غيرهم.
قوله: (فَإِخْوَانُكُمْ) أي: فهم إخوانكم.
قوله: (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) ، أي: فقاتلوهم، فوضعه موضع المضمر،
و (أئمة) : جمع إمام، وأصلها: أَأْمِمَة "، ووزنها: "أفعلة " فاجتمع همزتان، الأولى مزيدة، والثانية أصلية، ثم نقلت حركة الميم إلى الهمزة الأصلية، وأدغمت في الثانية.
قوله: (أَوَّلَ مَرَّةٍ) : منصوب على الظرف.
قوله: (وَلَمْ يَتَّخِذُوا) : معطوف على "جَاهَدُوا".
قوله: (سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ) : مصدران من سقى وعمر كالهداية والقصارة
من: هدى وقصر.
وصحَّت الياء من سقاية؛ لما كان بعدها تاء التأنيث.
وفى الكلام حذف مضاف، أي: أجعلتم أهل سقاية.
قوله: (لَا يَسْتَوُونَ) : مستأنف أو حال.
قوله: (يُبَشِّرُهُمْ) : يحتمل أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرًا بعد خبر "للذين آمنوا".
стр. 144
قول: (مَوَاطِنَ) : جمع موطن.
قوله: (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ) أي: ونصركم يوم حنين، و (إِذْ) : بدل من " يوم ".
ْقال الزمخشرى: العطف تقديره: وموطن يوم حنين.
قوله: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) : هو مصدر نجِس الشيء - بكسر الجيم، ينجَس - بالفتح، نَجَسًا - بالفتح، كـ " قَدِر، يَقْدَرُ، قَدَرًا ".
أو على حذف مضاف أي: ذو نجس، والأول يكون على المبالغة، جعلهم نفس النجس.
قوله: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً) :
العيلة: مصدر عال يعيل عيلة وعيولا: إذا افتقر، وقال الشاعر:
وَمَا يَدْرِي الفَقيرُ مَتَى غِنَاهُ. . . وَمَا يَدرِي الغنيُّ مَتَى يَعِيلُ
قوله: (دِينَ الْحَقِّ) : مفعول به، يعنى: ولا يعتقدون دين الحق.
قوله: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ) :
جزية: جمعها: جزًى، كـ " لحية ولِحًى "
مأخوذة من: جزى دَيْنَهُ: إذا قضاه.
و (عَنْ يَدٍ) : حال، أي: أذلاء.
قوله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) : (عُزَيْرٌ) يقرأ بالتنوين مبتدأ، وخبره (ابْنُ) . ولم يحذف
التنوين؛ إيذانا بأنه مبتدأ وما بعده خبر، وليس بصفة.
ويقرأ بحذف التنوين، وهو مبتدأ وخبر أيضًا، وحذف التنوين؛ لالتقاء الساكنين، أو خبر مبتدأ محذوف أي: نبينا أو صاحبنا أو معبودنا.
стр. 145
قوله: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ) : مبتدأ وخبر.
قوله: (بِأَفْوَاهِهِمْ) : حال.
قوله: (وَالْمَسِيحَ) : عطف على " أَحْبَارَهُمْ ".
قوله: (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ) :
(يأبى) بمعنى: يكره؛ فلذلك استثنى لما فيه من معنى النفي والتقدير: يأبى كل شىء إلا إتمام نوره.
قوله: (فَبَشِّرْهُمْ) : خبر المبتدأ، وهو: (الَّذِينَ) ، ودخلت الفاء؛ لمعنى الشرط.
واختلف في الضمير في قوله تعالى: (وَلَا يُنْفِقُونَهَا) على ماذا يعود؟.
فقيل: على الكنوزات.
وقيل: على الذهب والفضة؛ لأنهما جنسان، ولهما أنواع.
وقيل غير ذلك.
قوله: (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا) : ظرف للفعل، دل عليه " عذاب"، أي: يعذبون يوم.
قوله: (فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) أي: عذابه.
قوله: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ) :
(عِدَّةَ) : مصدر مثل العدد. و (عِنْدَ) : معمول له.
قوله: (يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ) : ظرف لـ " كِتَابِ " إن لم نجعله جثة، أو للاستقرار الذى يتعلق به " فِى كِتَاب الله " إن جعلته عينًا، وهو اللوح المحفوظ.
قوله: (مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) : جملة مستأنفة.
قوله: (فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) : الضمير للأربعة الحرم، وقيل: لـ "اثني
عشر ".
قوله: (كَافَّةً) : مصدر، كالعاقبة والعافية في موضع الحال.
قوله: (كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) : الكاف: في موضع صفة لمصدر محذوف.
قوله: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ) :
(النسىء) : مصدر، مثل: النذبر والنكير.