Полный текст (193 стр.). Показаны 176–193 · переход к 181.
стр. 176
أسئلة
١ - ما أقسام الكلمات المختومة بهاء التأنيث؟ وما حكم الوقف عليها فيما اتفق على أفراده من الكلمات؟ وما القاعدة المتبعة فى الوقف على هاء التأنيث؟
٢ - ما هى الكلمات التى يقف حفص على هاء التأنيث فيها بالتاء دائما، أو فى بعض مواضعها فى القرآن فقط؟ وما هذه المواضع تفصيلا؟ وما المضاف منها، وما غير المضاف؟
٣ - ما حكم الوقف على هاء التأنيث فيما اتفق على جمعه من الكلمات المختومة بها؟ وما المواضع المختلف فى إفرادها وجمعها، والكلمات المنحصرة فيها؟
وما حكم الوقف لحفص على هاء التأنيث فى هذه المواضع، وما المضاف منها وغير المضاف؟ وما الذى قرئ لحفص منها بالإفراد؟ وما الذى قرئ بالجمع؟
تمارين
١ - اقرأ قوله تعالى: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى إلى قوله: ضِيزى.
واقرأ سورة التحريم، وبين ما فى هذه الآيات، وما فى سورة التحريم مما رسم من هاء التأنيث بالهاء أو بالتاء، وحكم الوقف لحفص على كل منها.
٢ - بين ما يوقف لحفص عليه بالهاء أو بالتاء من هاءات التأنيث الواردة فى الكلمات الآتية:
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ- يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ- أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ- حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ- يا أَبَتِ*- وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ- هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ- فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى.
٣ - مثل لكل من المتفق على إفراده من هاء التأنيث، والمتفق على جمعه، والمختلف بين إفراده وجمعه منها بثلاثة أمثلة.
***
стр. 177
الدرس السابع والعشرون في همزتي الوصل والقطع
تعريفهما، ووجه تسمية كل منهما باسمه:
الهمزات الواردة فى القرآن لا تخرج عن كونها إما همزة وصل، وإما همزة قطع.
فأما همزة الوصل فهى التى تثبت ابتداء وتسقط وصلا، وسميت همزة وصل لأنه يتوصل بها إلى الساكن الواقع فى ابتداء الكلام عند إرادة النطق به، وذلك لأن الأصل فى الوقف فى غير حالة الروم أن يكون بالسكون، والأصل فى الابتداء أن يكون بالحركة على ما تقدم فى الوقف والابتداء، فإذا وقع ساكن فى أول الكلمة التى يراد الابتداء بها فلا بد من الإتيان بهمزة وصل للتوصل بها إليه، وأما همزة القطع فهى التى تثبت ابتداء ووصلا، وسميت همزة قطع لأنها تقطع بعض الحروف عن بعض عند النطق بها.
الفرق بينهما، وصورهما:
ولا تكون همزة الوصل إلا فى أول الكلمة المبتدأ بها، ولا تكون إلا متحركة بفتح نحو اللَّهِ*، أو بكسر نحو اقْرَأْ*، أو بضم نحو ادْعُ*، ولا تكون فى وسط الكلمة ولا فى آخرها، بل ولا تكون ساكنة فى أولها، لأن الساكن لا يبتدأ به.
أما همزة القطع فإنها تأتى فى أول الكلمة مفتوحة نحو أَعْطَيْناكَ، أو مكسورة نحو إِنَّا*، أو مضمومة نحو أُوتُوا*، لا ساكنة إذ الساكن لا يبتدأ به كما تقدم، وكذلك تأتى فى وسط الكلمة مفتوحة نحو قُرْآناً*، أو مكسورة نحو سُئِلَتْ، أو مضمومة نحو الْمَوْؤُدَةُ، أو ساكنة نحو وَبِئْرٍ، وفى آخر الكلمة مفتوحة نحو شاءَ*، أو مكسورة نحو قُرُوءٍ،
стр. 178
أو مضمومة نحو يَسْتَهْزِئُ، أو ساكنة نحو إِنْ نَشَأْ* وتقع همزة الوصل فى كل من الاسم، والفعل، والحرف فى مواضع معينة سيأتى تفصيلها، أما همزة القطع فإنها تقع فى كل من الاسم، والفعل، والحرف مطلقا.
الأسماء المبدوءة بهمزة الوصل لغة، والوارد منها في القرآن، وتثنية بعضها، وإضافة بعضها إلى العشرة أحيانا:
ثم إن همزة الوصل لا تقع فى الأسماء من حيث اللغة إلا فى اثنى عشر اسما منها تسعة واردة فى القرآن، وهى:
١ - المصدر من كل فعل ماض خماسى، أى مكون من خمسة أحرف نحو افْتِراءً*.
٢ - المصدر من كل فعل ماض سداسى، أى مكون من ستة أحرف نحو اسْتِكْباراً*.
٣ - ابن بالتذكير نحو إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
٤ - ابنة بالتأنيث نحو ابْنَتَ عِمْرانَ
٥ - امرأ بالتذكير نحو ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ، كُلُّ امْرِئٍ*، إِنِ امْرُؤٌ.
٦ - امرأة بالتأنيث نحو وَإِنِ امْرَأَةٌ
٧ - اثنين بالتذكير نحو لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
٨ - اثنتين بالتأنيث فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ.
٩ - اسم نحو سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ.
وقد يأتى كل من لفظى ابْنَهُ* وامْرَأَةٌ* بالتأنيث مفردا كالمثالين السابقين لهما، ومثنى نحو ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ، ونحو فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ، وقد يأتى كل من لفظى اثنين بالتذكير، واثنتين بالتأنيث غير مضاف لكلمة أخرى كالمثالين السابقين لهما.
стр. 179
أو مضافا للفظ العشرة لكن تحذف النون الأخيرة منهما فى هذه الحالة للإضافة، ويكون ما قبلها ألفا فى حالة الرفع، أو ياءً فى حالة النصب فقط دون الجر، إذ لا يوجدان مجرورين مع إضافتهما للعشرة فى القرآن نحو اثْنا عَشَرَ شَهْراً، اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً، اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً*، اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً وما عدا هذه الألفاظ الأربعة مما سبق ذكره فلم يثنّ ولم يضف إلى العشرة.
وأما الثلاثة الباقية الواردة فى اللغة دون القرآن فهى لفظ «است» أى الدبر، ولفظ «ابنم» أى ابن بزيادة الميم، ولفظ «ايمن» بمعنى القسم نحو «ايمن الله لأفعلن الخير».
وقد اختلف فى لفظ ايمن فقيل إنه اسم، وقيل إنه حرف، والراجح أنه اسم.
حكم البدء بهمزة الوصل في الأسماء:
يبتدأ بهمزة الوصل فى ذلك كله ما ورد منه فى القرآن، وما لم يرد مكسورة وجوبا.
الأفعال المبدوءة بهمزة الوصل، وحكم البدء في هذه الأفعال:
ولا تقع همزة الوصل فى الأفعال فى القرآن ولا فى غيره من اللغة إلا فى الفعل الماضى الخماسى نحو: اصْطَفى *، أو السداسى نحو: اسْتَسْقى والأمر من كل فعل ماض ثلاثى أى مكون من ثلاثة أحرف نحو انْظُرْ* والأمر من كل فعل ماض خماسى نحو: انْطَلِقُوا*، والأمر من كل فعل ماض سداسى نحو: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ* فلا تأتى همزة الوصل فى المضارع أبدا، ولا فى الماضى الثلاثى، أو الرباعى، ولا فى الأمر من الماضى الرباعى والعبرة فى عدد الحروف بالفعل الماضى دون غيره.
стр. 180
ويبتدأ بهمزة الوصل فى هذه الأفعال كلها ماضية كانت أو أمرا مضمومة وجوبا إن كان ثالث الفعل مضموما ضما لازما نحو: اسْتُهْزِئَ*، ادْعُ*، اضْطُرَّ*، اخْرُجْ*، أما إذا كان ثالث الفعل مفتوحا نحو اسْتَغْفِرْ لَهُمْ*، أو مكسورا نحو: انْطَلِقُوا*، اسْتَغْفِرُوا*، أو كان مضموما ضما عارضا وذلك فى: فَأْتُوا*، ثُمَّ اقْضُوا، وَامْضُوا قالُوا ابْنُوا، أَنِ امْشُوا أَنِ اغْدُوا، التى لم يأت غيرها فى القرآن، فإنه يبتدأ بهمزة الوصل فى ذلك كله مكسورة وجوبا، والدليل على عروض ضم الثالث فيما تقدم من: فَأْتُوا* ثُمَّ اقْضُوا وما بعدهما مما ذكر أنك لو خاطبت بأحد هذه الأفعال المفرد أو الاثنين فقلت: (فأت أو فأتيا) أو (اقض أو اقضيا) فإنه يزول الضم مما يدل على عروضه، وكونه غير لازم كالضم فى نحو انْظُرْ* التى لو خاطبت بها المفرد، أو الاثنين، أو الجماعة، فإن ضم الثالث منها لا يزول فى ذلك كله.
الحروف المبدوءة بهمزة الوصل، وحكم البدء بها في هذه الحروف:
ولا تقع همزة الوصل فى الحروف فى القرآن إلا فى «ال» نحو: الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ*، ولا فى غيره من اللغة إلا فى «ايمن» على القول بحرفيتها وهو ضعيف، ويبتدأ بهمزة الوصل فى «ال» مفتوحة وجوبا، ولا تفتح فى غيرها مما ورد فى القرآن.
فتلخص وجوب فتح همزة الوصل فى «ال» فقط وضمها فى الفعل المضموم ثالثه ضما لازما، وكسرها فيما عدا ذلك من الأسماء والأفعال المبدوءة بهمزة الوصل.
стр. 181
أحكام همزتي الوصل والقطع:
ثم إن همزة الوصل إن وقعت بعد همزة استفهام وجب حذفها وذلك فى: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً بالبقرة، أَطَّلَعَ الْغَيْبَ بمريم، أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بسبإ، أَصْطَفَى الْبَناتِ بالصافات، أَسْتَكْبَرْتَ بسورة ص، أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ بالمنافقون ولا يوجد غيرها لحفص فى القرآن، إذ أصلها جميعا: (أاتخذتم- أاطلع- أافترى- أاصطفى- أاستكبرت- أاستغفرت) فحذفت همزة الوصل لوقوعها بعد همزة الاستفهام تخفيفا، وذلك كله إذا لم تكن بعد الوصل لام تعريف، ولا يكون ذلك إلا فى: آلذَّكَرَيْنِ*، آلْآنَ*، آللَّهُ*.
أما إذا كان بعد لام تعريف كما فى هذه الكلمات فإنه لا يجوز حذف همزة الوصل لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر فيتغير المعنى تبعا لذلك، وإنما تبدل ألفا وتمد مدا لازما، أو تسهل بين الهمزة والألف بلا مد مع توسط المنفصل، وتبدل ألفا مع المد فقط، ولا يجوز تسهيلا بلا مد مع قصر المنفصل على ما تقدم بيانه تفصيلا فى الدرس السابع عشر ويجوز الابتداء ب الِاسْمُ الْفُسُوقُ بالحجرات بالهمزة أو باللام فقط دون همز، والأول أولى.
وأما حكم همزة القطع فتحقيقها دائما حينما وقعت بعد همزة استفهام نحو: أَأَنْذَرْتَهُمْ* أو لا نحو: وَإِذا أَرَدْنا إلا فى الهمزة الثانية من لفظ:
ءَ أَعْجَمِيٌّ بفصلت فإنها تسهل بين الهمزة والألف وجوبا على ما تقدم فى استعمال الحروف.
***
стр. 182
١ - ما همزة الوصل، وما همزة القطع، وما وجه تسمية كل منهما باسمه، وما الفرق بينهما، وما صورهما؟
٢ - ما هى الأسماء المبدوءة بهمزة الوصل؟ وما الوارد منها فى القرآن، وما لم يرد؟ وما الذى قد يثنى منها فى بعض الأحيان؟ وما الذى قد يضاف منها إلى العشرة أحيانا؟ وما حكم البدء بهمزة الوصل فى هذه الأسماء؟
٣ - ما هى الأفعال المبدوءة بهمزة الوصل؟ وما حكم البدء بها فى هذه الأفعال؟ وما هى الحروف المبدوءة بهمزة الوصل؟ وما حكم البدء بها فى هذه الحروف؟
٤ - متى يجب حذف همزة الوصل وما علته؟ ومتى يجوز إبدالها وتسهيلها وما علة ذلك؟ ومتى يجب إبدالها دون تسهيلها؟ وكيف يبتدأ بلفظ:
الِاسْمُ بالحجرات؟ ومتى تحقق همزة القطع، ومتى تسهل؟
***
стр. 183
تمارين
١ - بين ما فى سورة العلق من همزتى الوصل، والقطع، واذكر حكم البدء بها، وإن كانت همزة وصل.
٢ - بين همزة الوصل، والقطع، وحكم البدء بهمزة الوصل فى كل من الكلمات الآتية:
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى - ارْجِعْ إِلَيْهِمْ- اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ- أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ- سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى.
٣ - مثل لهمزة الوصل التى يجب البدء فيها بالفتح، والتى يجب البدء فيها بالكسر، والتى يجب البدء فيها بالضم، ولهمزة الوصل المحذوفة وجوبا، ولهمزة الوصل المبدلة ألفا، ولهمزة القطع المسهلة، كلّ بمثال واحد.
***
стр. 184
تمرينات عامة علي ما تقدم من الأحكام في جميع الدروس السابقة
التمرين الأول
اقرأ سورتى القدر، والتكاثر، وما بينهما من السور، وبين ما فيها جميعا مما يأتى:
١ - ما يجوز، وما لا يجوز من أوجه ما بين السورتين.
٢ - ما يجوز، وما لا يجوز من أوجه التكبير، وصيغه مع قصر المنفصل بين السورتين.
٣ - أحكام النون الساكنة والتنوين.
٤ - حرف الغنة المشدد المتصل والمنفصل، ومرتبة الغنة فيهما، وفى غيرهما من مراتب الغنة.
٥ - أحكام الميم الساكنة.
٦ - أنواع اللام الساكنة، وحكم كل منها.
٧ - مخرج وصفات كل من الحرفين المتلاقيين إذا كانا مثلين، أو متقاربين، أو متجانسين.
***
стр. 185
التمرين الثانى
بين ما فى سورتى العصر والناس، وما بينهما من السور من حيث الأحكام الآتية:
١ - أنواع المدود ومقاديرها، وأسباب، وأحكام، ومراتب المد الفرعى منها.
٢ - الحروف المفخمة، ومرتبتها فى التفخيم الخاصة والعامة.
٣ - الحروف التى" تفخم أحيانا"، وترقق أحيانا.
٤ - الراء المرققة اتفاقا، والمفخمة اتفاقا، والمفخمة عند الحصرى وموافقيه.
٥ - الحروف التى يلزم فى استعمالها مراعاة بعض الصفات، والصفات التى يلزم مراعاتها بالنسبة إلى كل من هذه الحروف.
***
стр. 186
التمرين الثالث
مثل لكل مما يأتى:
النون الشبيهة بالتنوين- الإظهار المطلق- لام الحرف، ولام الأمر- المد الطبيعى الثنائى- الأمور الملحقة بالمد العارض للسكون- المد اللازم بأقسامه المختلفة- الراء التى يجوز ترقيقها، وتفخيمها، والترقيق أولى- ضاد وظاء متلاقيين مع بيان مخرج كل منهما وصفاته- أنواع الوقف، والابتداء الجائزة، وغير الجائزة- حرف مد واجب الإثبات وصلا ووقفا- حرف مد واجب الحذف وصلا، ووقفا ورسما- حرف مد واجب الإثبات وقفا لا وصلا- حرف مد واجب الإثبات وصلا لا وقفا- حرف مد واجب الحذف وصلا ووقفا مع ثبوته رسما- حرف مد ثابت رسما محذوف وصلا جائز الحذف والإثبات وقفا- حرف مد محذوف رسما ثابت وصلا جائز الحذف والإثبات وقفا- المقطوع والموصول بأقسامه المختلفة- هاء التأنيث الموقوف عليها بالتاء فى أقسامها المختلفة- همزتى الوصل والقطع المفتوحتين، والمكسورتين، والمضمومتين عند الابتداء همزة الوصل التى يجوز إثباتها وحذفها عند الابتداء بها.
***
стр. 187
خاتمة فى بيان بعض الأمور المحرم فعلها في القراءة وأحوال السلف الصالح عند ختم القرآن
بعض الأمور المحرم فعلها فى القراءة:
مما تجب ملاحظته البعد عما ابتدعه القراء فى هذه الأيام من أمور محرم فعلها فى القراءة كعدم الاعتناء بتجويد الحروف، وعدم التحرى فى الابتداء والوقوف، والتعسف أو الميوعة فى أداء الحروف القرآنية مما يؤدى إلى خروج الحرف من غير مخرجه، وعدم اتصافه بالصفات اللازمة له وانصراف القارئ عن العناية بلفظ القرآن، ومعناه حين قراءته أمام الناس إلى العناية بالأنغام والتطريب.
بل وينقل بعض أنغام الأغانى الخليعة إلى ما يقرؤه من القرآن ليستجلب رضى المخلوقين عنه دون الخالق، وظهوره فى بعض الأحوال فى قراءته بمظهر الخاشع الحزين بقصد الرياء أو مدح الناس له، وترقيصه المدود والغنن، وتلاعبه فيها مما يؤدى إلى نقصها أو زيادتها عن القدر المقرر لها فى التجويد، وادعائه العلم بروايات غير حفص، وقراءته بها خطأ دون تلقى ولا توقيف، وتنفسه أثناء القراءة متذرعا بالسكتات الواردة فى بعض الروايات، وجمع بعض الروايات للآية الواحدة أو الجزء منها دون تنفس بين الرواية والأخرى.
ومن البدع المحرمة فى القراءة أيضا قراءة بعض الناس مجتمعين لشىء من القرآن بصوت واحد كما يحدث فى المقابر، وبعض المساجد لما يؤدى إليه
стр. 188
ذلك من بدء أحدهم بجزء من الآية وإكمال الآخر لها، الأمر الذى يتنافى مع قدسية القرآن وجلاله.
أدعو الله لى ولكل مبتل بشيء من هذه المحرمات أن يغفر الله لنا ما مضى، وأن يوفقنا للصواب، وإلى تلاوة القرآن على الوجه الذى يرضاه ربنا وأنزله به على رسولنا فيما بقى من عمرنا.
أحوال السلف الصالح عند ختم القرآن:
كان بعض السلف الصالح إذا ختم القرآن أمسك عن الدعاء اكتفاء بما فى القرآن منه، ولجأ إلى الاستغفار مع الخجل، والحياء اعترافا بالتقصير وخوفا من الله.
ومنهم من كان إذا ختم القرآن أردف الختام مباشرة بقراءة فاتحة الكتاب وأول البقرة حتى قوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ رجاء أن يكون مثلهم.
ومنهم من كان إذا ختم القرآن دعا بما شاء من الأدعية، أو بالدعاء المأثور عن النبى ﷺ بعد ختم القرآن، وهو:
«اللهم إنا عبيدك، وأبناء عبيدك، وأبناء إمائك، ناصيتنا بيدك، ماض فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته فى كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، وشفاء صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، وسائقنا وقائدنا إليك، وإلى جناتك جنات النعيم، ودارك دار السلام، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين برحمتك يا أرحم الراحمين،
стр. 189
اللهم اجعله لنا شفاء وهدى وإماما ورحمة، وارزقنا تلاوته على النحو الذى يرضيك عنا، ولا تجعل لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا عدوا إلا كفيته، ولا غائبا إلا رددته، ولا عاصيا إلا عصمته، ولا فاسدا إلا أصلحته، ولا ميتا إلا رحمته، ولا عيبا إلا سترته، ولا عسيرا إلا يسرته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها فى يسر منك وعاقبة يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم».
وإلى هنا بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه تم كتاب «العميد فى علم التجويد» مشتملا على ما أفاض الله به علىّ من هذا العلم الجليل حين تأليفه، وقد راعيت فيه التحرى والتدقيق فى كل موضوعاته، مع التبسيط فى أسلوبه قدر جهدى، ليعم نفعه كل المعنيين بالقرآن وتجويده، فلا يلومننى أحد على ما قد يكون فيه من قصور، وليتداركه ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وإنى لأرجو الله لى ولكل من قرأه حسن الختام، والتوفيق على الدوام، وأن ينفعنا به فى الدنيا والآخرة، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، فإنه خير مرجو وأكرم مسئول.
وأوصيك أيها القارئ، لهذا الكتاب بتقوى الله، وأن لا تنسانى من صالح الدعوات فى حياتى، وبعد الممات، وبمدارسة القرآن وأحكامه، وتعليمها لكل من أتاك راغبا، وأن تخفض جناحك لمن قصدك لهذا طالبا، وأن لا يدفعك علمك بما فى الكتاب أو غيره إلى التعالى على إخوانك أو تسفيههم، والله يرشدنى ويوفقنى وإياك إلى ما فيه الخير دائما.
стр. 190
ونسألك اللهم يا ربنا أن لا تشمت أعداءنا بديننا. وأن تجعل القرآن العظيم شفاءنا ودواءنا، وأن تمنحنا به علما نافعا، ورزقا واسعا، وريا وشبعا، وشفاء من كل داء من الأدواء الظاهرة والخفية، وأن تغسل به قلوبنا وتملأها من خشيتك، وأن تجعله إمامنا فى الدنيا وشفيعنا فى الآخرة، وأن ترضينا وترضى عنا، وأن تعيننا على طاعتك، وأن توفقنا إلى ما تحبه وترضاه منا دائما يا رب العالمين، فإنك على ذلك قدير.
وكان الفراغ من تأليف هذا الكتاب ليلة الأحد الثامن عشر من شهر رجب المبارك سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وألف هجرية على صاحبها أفضل السلام، وأزكى التحية.
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبى الأمى، وعلى آله وصحبه، وسلم.
«تم الكتاب بحمد الله»
***
стр. 191
فهرس الموضوعات
الموضوع الصفحة
* كلمة المحقق ٣
* مقدمة المؤلف ٤
* الدرس الأول- في المقدمات العامة لعلم التجويد ٧
* الدرس الثاني- في المقدمات الخاصة بعلم التجويد ١٠
* الدرس الثالث- في تعريف النون الساكنة والتنوين، والفرق بينهما وأحكامها وأقسامها ١٥
* الدرس الرابع- في الإظهار الحلقي ١٨
* الدرس الخامس- في الإدغام بقسميه والإظهار المطلق ٢١
* الدرس السادس- في الإقلاب ٢٦
* الدرس السابع- في الإخفاء الحقيقي ٢٩
* الدرس الثامن- في الكلام على حرف الغنة المشددة وعلى الغنة بصفة عامة ٣٣
* الدرس التاسع- في الميم الساكنة ٣٧
* الدرس العاشر- في لام التعريف «أي لام ال» ٤٢
* الدرس الحادي عشر- في لام الفعل والاسم والحرف والأمر ٤٧
стр. 192
الدرس الثاني عشر- في مخارج الحروف ٥١
* الدرس الثالث عشر- في صفات الحروف ٥٨
* الدرس الرابع عشر- في بقية صفات الحروف ٦٥
* الدرس الخامس عشر- في المثلين والمتقاربين والمتجانسين والمتباعدين وأقسامها وأحكامها ٧٣
* الدرس السادس عشر- في المد والقصر ٨٢
* الدرس السابع عشر- فيما يخالف الحرز من الأحكام مع قصر المنفصل من طريق المصباح وروضة ابن المعدل ٩١
* الدرس الثامن عشر- في المد العارض للسكون وأقسامه وأحكامه والأمور الملحقة به ١٠٠
* الدرس التاسع عشر- في المد البدل والمد اللازم ١١٧
* الدرس العشرون- في التفخيم والترقيق ١٢٣
* الدرس الحادي والعشرون- في أقسام الراء وأحوالها والأمور الملحقة بها ١٣٢
* الدرس الثاني والعشرون- في استعمال الحروف والفرق بين الضاد والظاء ١٤١
* الدرس الثالث والعشرون- في الوقف والابتداء ١٤٩
* الدرس الرابع والعشرون- في إثبات حروف المد وحذفها عند الوقف عليها ١٥٩
* الدرس الخامس والعشرون- في بيان المقطوع والموصول ١٦٤
стр. 193
* الدرس السادس والعشرون- في بيان هاء التأنيث التي يوقف عليها بالتاء كرسمها في المصحف وملحقاتها ١٧٣
* الدرس السابع والعشرون- في همزتي الوصل والقطع ١٨٢
* تمرينات عامة- على ما تقدم من الأحكام في جميع الدروس السابقة ١٨٩
* خاتمة- في بيان بعض الأمور المحرم فعلها في القراءة وأحوال السلف الصالح عند ختم القرآن ١٩٢
* الفهرس ١٩٧