← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

٢٤٩٧ - " رحم الله قيسا، رحم الله قيسا، إنه كان على دين إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، يا قيس حي يمنا، يا يمن حي قيسا، إن قيسا فرسان الله في الأرض، والذي نفسي بيده، ليأتين على الناس زمان ليس لهذا الدين ناصر غير قيس ، إن لله فرسانا في الأرض موسومين، وفرسانا في الأرض معلمين، ففرسان الله في الأرض قيس، إنما قيس بيضة تفلقت عنها أهل البيت، إن قيسا ضراء الله في الأرض ، يعني أسد الله ".

стр. 3397

ضعيف. رواه البخاري في " التاريخ " (٤/١/٩٨/٤٣٦) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (١٨/٢٦٥/٦٦٣) ، و" الأوسط " ٠ ٩/٩/٨٠١١) ، وابن منده في " معرفة الصحابة " (٢/١١٧/١) ، وابن عساكر (٨/٤٠٥/١) من طريقين عن قتيبة بن سعيد: أنا عبد المؤمن بن عبد الله أبو الحسن: نا عبد الله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن ابن مقرن المزني عن غالب بن أبجر قال: ذكرت قيس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، عبد المؤمن بن عبد الله؛ قال أبو حاتم: " مجهول ". وقال العقيلي: " حديثه غير محفوظ "، وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " ٠ ٨/٤١٧) على قاعدته في توثيق المجهولين. واللذان فوقه في " ثقات ابن حبان " (٧/١٨ و٥/١١١) ، لكن (ابن مقرن) هو (معقل بن مقرن) نسب إلى جده. ولذلك قال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٤٩) : " رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط "، ورجاله ثقات "! (تنبيه) : قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٣/١/٦٦) : " عبد المؤمن بن عبد الله أبو الحسن الكوفي، وهو ابن عبد الله بن خالد العبسي ... ". فقوله: " وهو ابن عبد الله " وهم منه أومن الناسخ؛ فإن عبد الله هذا إنما هو شيخه كما ترى في هذا السند عند جميع مخرجيه، وقد ترجم له ابن أبي حاتم

стр. 3398

(٢/٢/٤٤) ، وذكر أنه روى عن جمع منهم (عبد الرحمن بن مقرن) هنا، وكذا في " ثقات ابن حبان " (٧/١٨) ، وذكرا أنه روى عنه الأعمش والثوري، ولم يذكرا أبيه المزعوم هذا! (تنبيه آخر) : أورد الحديث السيوطي في " الجامع الصغير " و" الفتح الكبير " من رواية الطبراني بلفظ " قسا " مقتصرا على الطرف الأول منه، وهو وهم جرى عليه المناوي في " شرحه "، وساق حديث: أيكم يعرف القس بن ساعدة ... ! وتبعهما على هذا الوهم من علق على الكتاب، وهم " نخبة من العلماء الأجلاء " كما جاء في طرة الكتاب! والصواب " قيسا "، كما في المصادر المتقدمة، وكذلك ساقه الحافظ العراقي في " محجة القرب " (٥٢/١ - ٢) من طريق الطبراني، وقال: " هذا حديث حسن غريب، ورجاله ثقات ". كذا قال، وفيه ما عرفت من جهالة (عبد المؤمن) ، ولكنه اعتد بتوثيق ابن حبان إياه، وتبعه تلميذه الهيثمي فوثقه كما تقدم! ! ٢٤٩٨ - " الأبدال أربعون رجلا، وأربعون امرأة، كلما مات رجل أبدل الله رجلا مكانه، وإذا ماتت امرأة، أبدل الله مكانها امرأة ". ضعيف رواه الخلال في " كرامات الأولياء " (ق ١/٢) ، والديلمي في " مسنده " ( ١/٢/٣٦٤) عن إبراهيم بن الوليد بن أيوب: حدثني أبو عمر الغداني: حدثنا أبو سلمة الخراساني عن عطاء عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، من دون عطاء لم أعرف أحدا منهم.

стр. 3399

والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (٣/١٥٢) من طريق الخلال هذه، وقال: " فيه مجاهيل ". وتعقبه السيوطي في " اللآلىء " ٠ ٣/٣٣٢) بأن له طرقا أخرى عن أنس. قلت: لكن لا يصح منها شيء، وألفاظها مختلفة جدا كما يتبين للقارىء بالاطلاع عليها في رسالة السيوطي المطبوعة في " الحاوي للفتاوي " (٢/٤٥٥ - ٤٧٢) ، بحيث لا يمكن القول بأن متنا معينا منها بعينه حسن لغيره. غاية ما في الأمر، أن هذه الروايات وغيرها مما روي تلتقي كلها على الاعتراف بوجود الأبدال، ويشهد لذلك استعمال أئمة الحديث كالشافعي وأحمد والبخاري وغيرهم لهذا اللفظ، فنجدهم كثيرا ما يقولون: فلان من الأبدال. ونحوذلك. وأما عددهم ومكانهم، فالروايات مضطربة جدا، لا يمكن الاعتماد على شيء منها ؛ ولذلك قال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (١١/٤٤١) في حديث الأبدال: " الأشبه أنه ليس من كلام النبي ﷺ ". والله أعلم. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للمصدرين المذكورين أعلاه، وكذا في " الحاوي " (٢/٢٠٣) ، وسكت عليه! ومن طرق الحديث ما رواه ابن عدي (٥/٢٢٠ - ٢٢١) ، والديلمي أيضا (٢/١/٢٣) من طريق العلاء بن زيدك عن أنس مرفوعا بلفظ: " البدلاء أربعون، اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات واحد منهم، بدل الله مكانه آخر، فإذا جاء الأمر، قبضوا كلهم ".

стр. 3400

قلت: وهذا موضوع، آفته العلاء هذا: قال الذهبي: " تالف، قال ابن المديني: كان يضع الحديث ". (فائدة) : قال ابن تيمية في تفسير (الأبدال) : " فسروه بمعان: منها: أنهم أبدال الأنبياء. ومنها أنه كلما مات منهم رجل أبدل الله مكانه رجلا. ومنها: أنهم أبدلوا السيئات من أخلاقهم وأعمالهم وعقائدهم بحسنات. وهذه الصفات لا تختص بأربعين، ولا بأقل، ولا بأكثر، ولا تحصر بأهل بقية من الأرض ". ويشر في كلامه الأخير إلى حديث: " الأبدال في أهل الشام.. ". وقد مضى برقم (٩٤٠) من حديث عوف بن مالك، وسيأتي بأتم منه برقم (٢٩٩٣) من حديث علي. ٢٤٩٩ - " ريح الولد من ريح الجنة ". ضعيف أخرجه الطبراني في " الصغير " ص (١٦٩) ، و" الأوسط " (٦/٤٠١/٥٨٥٦ - ط) ، وابن حبان في " الضعفاء " (٣/٢٥ - ٢٦) من طريقين عن أحمد بن يونس: حدثنا مندل بن علي العنزي عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به مرفوعا. وقال الطبراني: " تفرد به مندل بن علي ". قلت: وهو ضعيف؛ كما في " التقريب ".

стр. 3401

وبقية رجال الإسناد ثقات رجال " الصحيحين ". وقال الهيثمي (٨/١٥٦) : " رواه الطبراني في " الصغير " و" الأوسط " عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد، وهو ضعيف ". وقال شيخه العراقي (٢/١٩٤) : " رواه الطبراني في " الصغير " و" الأوسط " وابن حبان في " الضعفاء "، وفيه مندل بن علي، وهو ضعيف ". قلت: فهو علة الحديث، وأما إعلال الهيثمي بشيخ الطبراني فمردود لوجهين: أحدهما: أنه ظنه (محمد بن عثمان بن سعيد بن عبد السلام بن أبي السوار المصري ) الذي في " الميزان "، وفيه أن أبا سعيد بن يونس قال فيه: " لم يكن بثقة " ، وليس به، بل هو (محمد بن عثمان بن سعيد أبو عمر الضرير الكوفي) ، وفي ترجمته أورد الطبراني حديثه هذا، ونسبه في " الأوسط ": (الأموي) ، وكذا في " سؤالات الحاكم للدارقطني " (١٤٩/١٧٥) ، وقال: " ثقة ". والآخر: أنه قد توبع كما أشرت في التخريج بقولي: " من طريقين عن أحمد بن يونس ". على أن أحمد هذا قد تابعه (علي بن عبد الحميد أبو الحسن) : حدثنا مندل بن علي ... أخرجه البيهقي في " الشعب " (٧/٤٧٩) . وعلي بن عبد الحميد هذا ثقة.

стр. 3402

وللحديث طريقان آخران عن ابن عباس، وشاهد من حديث عائشة ﵄. أما الطريق الأول، فأخرجه أبو الشيخ في " التاريخ " (ص ١٧٧) عن عيسى بن إبراهيم قال: حدثنا سليمان بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. سليمان هذا، هو القافلاني؛ قال الذهبي: " متروك الحديث، بصري مقل ". وعيسى بن إبراهيم، الظاهر أنه ابن طهمان الهاشمي، وهو متروك أيضا. وأما الطريق الآخر، فأخرجه عبد العزيز الكناني في " حديثه " (ق ٢٣٧/١) ، وأبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " (ق ٢١٢/٢) عن خارجة بن مصعب عن عبد المجيد بن سهل عن محمد بن عباد بن حفص عنه. قلت: وهذا كالذي قبله في الضعف. خارجة بن مصعب، قال الحافظ: " متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه ". ومحمد بن عباد بن حفص لم أعرفه. وأما الشاهد، فأخرجه ابن عدي (٢٩٤/٢ و٦/١٦٠ - ط) عن محمد بن عبد الملك الأنصاري: حدثنا عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعا به وقال: " وهذا غير محفوظ، ومحمد بن عبد الملك كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه ، وهو ضعيف جدا ". قلت: وبالجملة فالحديث ضعيف، لشدة ضعف طرقه وشاهده.

стр. 3403

٢٥٠٠ - " إذا توضأت، فسال من قرنك إلى قدمك، فلا وضوء عليك. بعني الباصور ". منكر رواه أبو عبيد في " الطهور " (ق ٢/١) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٢٤١) ، وابن عدي في " الكامل " (٥/٣٠٧) ، والطبراني في " الكبير " (١١/١٠٩/١١٢٠٢) عن بقية عن عبد الملك بن مهران عن عمروبن دينار عن ابن عباس، قال: أتى رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إن بي الباصور؛ إذا توضأت سال مني، فقال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال العقيلي: " عبد الملك بن مهران صاحب مناكير، غلب على حديثه الوهم، لا يقيم شيئا من الحديث ". وساق له ثلاثة أحاديث هذا أحدها ثم قال: " كلها ليس لها أصل، ولا يعرف منها شيء من وجه يصح ". وقال ابن عدي: " منكر، لا أعلم رواه عن عمروبن دينار، غير عبد الملك بن مهران، وهو مجهول ". قلت: وبقية مدلس وقد عنعنه. وقال أبو عبيد: " هذا حديث مرفوع، وهو عن شيخ مجهول، فلا أدري أمحفوظ هو أم لا؟ ".

стр. 3404

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم، وعلى آله وأصحابه الغُز الميامين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم للدين، " يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ". أما بعد، فهذا هو المجلد السادس من "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة"، وسيليها قريباً إن شاء الله المجلد السابع، وكنا قد استلمنا أصولهما من الوالد الكريم منذ ثلاث سنوات تقريبا، وهيأنا له تجربة من كل منهما ليطلع عليهما ويراجعهما ويبدي ملاحظاته الأخيرة، كدأبه في كل مؤلفاته التي تأخذ طريقها نحو للطبع، وكان الوالد أثناءها منكبا بهمة وجلَد عجيبين على المراجعة الأخيرة لـ " صحيح الترغيب وللترهيب " و " ضعيفه "- حتى أًتمهما والحمد لله- ثم فاجأه المرض، ونال منه ما نال، واستمر به بين شدّة واستقرار، وكان- شفاه الله وقواه، ومتعنا به ومتعه بقواه- يستغل كل وقت يجد في نفسه شيئاً من قوة لينصرف إلى متابعة عمله في التحقيق والتأليف، وكنت آنست منه فترة طيبة من نشاط وهمة، فعرضت عليه أن يطلع على المئة الأولى من هذا المجلد قدر استطاعته، ولو كان يسيراً، فقام- والحمد لله- بمراجعتها كما يفعل دائماً ودائماً في مَدد لا ينتهي مهما قدمنا له من تجارب متتابعة، ومدّه الله بتوفيقه، وبارك له في وقته، فأضاف عليها إضافات هامة، وهكذا ... كلما أنهى مئة أعطيته التالية حتى أتم هذا المجلد، ثم بدأ بالمجلد للسابع حتى وقف عند بداية المئة للرابعة، ولا زلت أنتظر فرصة ليُتمَه كاملا- إن شاء الله- وقد رافق ذلك الجهد فترات من ضعف وقوة، كنا بين مشفقين عليه داعين له بالشفاء والعافية، وبين مغتبطين لعمله وممارسته له؛ لعلمنا بشغفه به وإخلاصه له. ئم زاده المرض وهناً- جعله الله طهوراً- فانقطع فترة، رغم أنه ما فَتِىء يحاول الاستفادة من أي سانحة يجد فيها بعض النشاط- حتى لو كانت خمس دقائق، لا بل حتى لو كانت جملة أو كلمة كان قد وقف عندها، فيجلس ليتمها- متحاملاً على ضعفه وأوجاعه ...

стр. 3405

وحتى لا أمضي في للسرد بعيدا، أعود لأقول: إن معظم أحاديث هذا المجلد وغيره مما سيليه قد مضى على تخريجه وكتابته سنوات طويلة ربما جاوزت أربعين سنة! ومع أن الوالد الكريم كان دوماً في مراجعة مستمرة للأحاديث للتي صنفها بقسميها "الصحيح " و " الضعيف "، وتقليب دائم للأوراق والكتب في بحثه وتحقيقه وإضافة تعليقاته في كل ما يستجد عنده من توابع هذا العلم الشريف، إلا أنه وكما هو معلوم عند جميع طلاب للعلم، وكما نسمع من الوالد دائماً: (العلم لا يقبل الجمود) ، ومثله ما سمعت منه مرات عدة في جلساتي معه، حين يصل إلى فك رموز مسألة، أو حل معضلة ... يقول وعيناه أدمعهما الأسى وللسرور معاً: (الله أكبر.. كيف يقول البعض: إن علم الحديث قد نضج واحترق؟!!!) . لذا، ما انفكَّ الوالد يزيد في هذا العلم ويستزيد، متتبعا في عالم المطبوعات في هذا المجال كل جديد، إذ إنه- وكما يذكر غالبا في مقدمات مؤلفاته الجديدة أن كثيرا من الأصول والمصنفات التي كانت من أهم مراجعه لسنوات طويلة ماضية، والتي كانت مخطوطة أو محالاً عليها من بعض المصنفين القدامى، ومن جاء بعدهم، والذين كثيرا ما كان يعتمد عليهم في حكمه على الأحاديث؛ أن كثيرا منها قد طبع الآن، وظهر إلى حيز الوجود ما كان عسير المنال، لذا دأب الوالد على إعادة للنظر دوما في كل ما حققه من قبل، سواء ما كان منه عَرَضاً أثناء البحث، أم قصدا وتوجهاً، فاتسعت مساحة التحقيق، وازدادت دقة، وكان من ذلك خير عميم، وفضل كبير، والحمد لله. ويحسن هنا الإشارة إلى أن القارئ الكريم سيجد في هذا المجلد- كسابقيه- الكثير من الأبحاث والتحقيقات الحديثية والفقهية، وفي تضاعيف بعضها ردودا علمية، والكثير من الفوائد. فمن الأبحاث الحديثية ما جاء تحت الأحاديث (٢٥٢١ و ٢٥٣٥ و ٢٨٣٨ و ٢٥٤٤ و ٢٦٤٤ و ٢٦٤٥ و ٢٦٧٠ و ٢٦٨٨ و ٢٧٤٢ و ٢٧٥٠ و ٢٨١٩ و ٢٨٢٧ و ٢٨٦٤ و ٢٩١٠. . . .) ، وخاصة منها ما يعتبر مثالاً جيداً على أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة طرقه ليست على إطلاقها، بل لها قيود يمكن للباحث تلمُّسها، فانظر

стр. 3406

مثلا الأحاديث (٢٥٢١- افعلا للمعروف ... ) ، و (٢٨٥٥- اطلبوا الخير عند حسان الوجوه) ، و (٢٨٧٠- أقيلوا السخي زلته ... ) ، و (٢٨٨٥- أكرموا الخبز ... ) ، و (٢٩٥٥ - أنا مدينة للعلم وعلى بابها) ، وهذا الأخير في متنه ما يدل على وضعه؛ فضلاً عن أن طرقه- كلها- بعضها أشد ضعفاً من بعض! وكذلك يجد القارئ الكثير من التحقيقات الموسعة حول تراجم بعض الرجال، فانظر مثلاً ما جاء تحت الأحاديث (٢٥١١ و ٢٥١٤ و ٢٦١٤ و ٢٦٤٤ و ٢٦٤٥ و ٢٦٧٠ و ٢٦٧٨ و ٢٧٠١ و ٢٧٤٢ و ٢٨٢٧ و ٢٩٠١ و ... ) . ومن الأبحاث الفقهية ما جاء تحت الحديث (٢٥٣٨) من بيان أن ستر الرأس من الزينة عند المسلمين، و (٢٥٣٩) بيان أنه ﷺ رفع يديه في صلاة الكسوف....، وغيرها من الفوائد المختلفة المبثوثة في تضاعيف الكتاب كما جاء تحت الأحاديث (٢٥٠١ و ٢٥٧٦ و ٢٥٩٠ و ٢٦٦٧ و ٢٨٧٣ و ٢٩٢٥ و ٢٩٧٢ ... ) . ومن الردود العلمية مد يراه القارئ تحت الأحاديث (٢٥٣٨ و ٢٥٥٦ و ٢٦٢٠ و ٢٦٣١ و ٢٦٧٨ و ٢٦٨٨ و ٢٧٨٣ و ٢٩٠١ و ٢٩١٠ و ٢٩٥٥ ... ) ، وتتناول الرد على الكوثري والغماري وغيرهما. وفي هذا المجلد الكثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي أودعها السيوطي في "جامعه " وهي خلاف شرطه، كالأحاديث (٢٥٠٢ و ٢٥٤٧ و ٢٥٥٠ و ٢٥٦٦ و ٢٦٧٨ ... ) ، وأحاديث أخرى تحتها بيان تساهل المناوي في تقويته للأحاديث مثال: (٢٥٢٦ و ٢٦٣١ و ٢٧٤٢ و ٢٨١٩ و ٢٨٩١ ... ) ، وغيرها كثير. وهناك العديد من الأحاديث صححها الحاكم ووافقه للذهبي! كالأحاديث (٢٥١٠ و ٢٥٥٦ و ٢٥٧٦ و ٢٦٦٢) ، وفي كثير غيرها خالفه فأصاب. ويحسن- أيضاً- التنبيه هنا إلى قاعدة عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان، ومَنْ على رأيه ممن سبق ولحق، وأن توضيح قاعدته ومناقشتها تفصيلياً سيكون بعون الله في كتاب الوالد المفيد " تيسير انتفاع الخلان " ومقدمته، وفي هذا المجلد جملة كبيرة من الأحاديث جاء تحتها بيان ذلك منها: (٢٥١١ و ٢٧٠١ و ٢٩١١ ... ) .

стр. 3407

وأخيراً، فهناك مجموعة من الأحاديث الضعيفة وفي الصحيح ما يغني عنها، انظر مثلاً الأحاديث (٢٥٠٩ و ٢٥٢٥ و ٢٦٣٣ و ٢٦٤٨ و ٢٦٦١ و ٢٧٣٣ و ٢٨٠٠ ... ) ، وأحاديث أخرى يرددها الناس على أنها أحِاديث صحيحة وهي ليست كذلك، كالأحاديث (٢٧٤٢- ارجعن مأزورات غير مأجورات) ، و (٢٧٥٠- أزهد الناس في العالِم أهله وجيرأنه) ، و (٢٨٥٥- اطلبوا الخير عند حسان الوجوه) ... وغيرها كثير مما تجده في ثنايا الكتاب، وراجع لها الفهارس تُقَرِّب لك كثيرا منها. وختاماً؛ لا بد في هذا المقام أن ندعو الله أن يجزي خيرا كل من ساهم في إخراج هذا العمل للعلمي في كل مراحله، بما فيها إتمام جميع فهارسه العلمية بالصورة التي انتهجها الوالد للكريم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً. أسأل الله للعظيم رب العرش العظيم أن يشفيه ويعافيه، ويمد في عمره في قوة، ويبارك في عمله، إنه سميع مجيب. و" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ". عمان - غرة جمادى الآخرة ١٤٢٠ هـ أم عبد الله * كنت قد كتبت هذا في تاريخه، ثم كان أمر الله قدراً مقدورا، فتوفى الله والدنا الحبيب وأستاذنا الجليل عصرَ الثاني والعشرين من جمادى الآخرة، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجُرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها. واغفر له اللهم وارحمه، أنت أرحم الراحمين ... آمين!

стр. 3408

٢٥٠١ - (إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت، ولا أصلي ولا أقرأ حتى أغتسل) . ضعيف رواه أبو عبيد في " فضائل القرآن " (ق ٤٥/٢) ، والدارقطني (ص ٤٤) ، والبيهقي (١/٨٩) عن ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن ثعلبة بن أبي الكنود عن عبد الله بن مالك الغافقي: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لعمر بن الخطاب؛ فذكره. وقال البيهقي: " ورواه الواقدي عن عبد الله بن سليمان هكذا ". قلت: وهذا سند ضعيف عبد الله بن سليمان الظاهر أنه أبو حمزة المصري الطويل؛ لم يوثقه غير ابن حبان (٢/١٥٦) ، وقال البزار: " حدث بأحاديث لم يتابع عليها ". وثعلبة بن أبي الكنود؛ وثقه ابن حبان أيضا (١/٨) ، وترجمه ابن أبي حاتم (١/١/٤٦٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. تلك هي علة الحديث، وأما شمس الحق الأبادي فأعله بقوله: " قلت: ابن لهيعة ضعيف، والواقدي متروك ". فلم يصنع شيئا؛ لأن ابن لهيعة وإن كان سيىء الحفظ، فهو صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة، وهو كذلك هنا فمن الرواة عنه عبد الله بن وهب عند البيهقي، فزالت التهمة عنه، والواقدي لم يتفرد به كما سبق. وروى أبو عبيد عن عمر: أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن. وسنده صحيح. ومن طرق عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال:

стр. 3409

" سئل علي عن الجنب: أيقرأ القرآن؟ فقال: لا، ولا حرفا ". وهذا سند فيه ضعف من أجل (أبي الغريف) . انظر: " ضعيف أبي داود " (٣٢) - وفي أثر عمر كفاية، فنرى أنه يكره للجنب أن يقرأ القرآن. يؤيده كراهة النبي ﷺ أن يرد السلام وهو على غير وضوء، وهذا ظاهر لا يخفى. أما تحريم القراءة فلا دليل عليه. ٢٥٠٢ - (إذا جاءكم الأكفاء فأنكحوهن، ولا تربصوا بهن الحدثان) . موضوع رواه الديلمي (١/١/١٠٦) من طريق الحاكم عن معلى بن هلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. قلت: وهذا موضوع، آفته المعلى هذا، قال الذهبي: " رماه السفيانان بالكذب، وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث، وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب والوضع ... ". قلت: ومع ذلك فقد سود السيوطي كتابه " الجامع الصغير " بهذا الحديث!.

стр. 3410

٢٥٠٣ - (لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن والقرآن) . ضعيف رواه أبو بكر المقرىء في " الفوائد " (١/١٠٧/٢) ، والحازمي في " الفيصل " (٨٧/٢) عن سعيد بن المغيرة قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله قال: حدثنا عفيف عن سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الغفار هذا لم أجد له ترجمة، وقد ذكره المزي في ترجمة كل من عفيف؛ وهو ابن سالم الموصلي، وسعيد بن المغيرة؛ وهو

стр. 3411

عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير التمار الموصلي. وسعيد بن المغيرة أورده المزي (١/٢٥٤/١) تمييزا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الحافظ في " التقريب ": " مجهول ". وروي الحديث عن ابن عمر، وسيأتي تخريجه برقم (٤٧٨٩) . ٢٥٠٤ - (إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها، إنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض) ضعيف رواه عباس الترقفي في " حديثه " (٤١/١) - وعنه البيهقي في " السنن " (٨/١٦٢) و " شعب الإيمان " (٦/١٨/٧٣٧٥) -: حدثنا سعيد بن عبد الله الدمشقي: حدثنا الربيع بن صبيح عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، الربيع بن صبيح ضعيف؛ كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما. وسعيد بن عبد الله الدمشقي؛ لم اجد به ترجمة، ويراجع له " تاريخ ابن عساكر ". ثم رجعت إليه؛ فوجدته (٢١/١٧٠ - ١٧٢) قد ذكر له أحاديث ليس هذا منها، وروى عن أبي حاتم أنه (مجهول) ، ويقال فيه: (سعيد بن دينار) نسبة إلى جده. ومن هذا الوجه أخرجه الديلمي في " مسنده " (١/١/١٤٩) ، وعزاه السيوطي للبيهقي في " الشعب "، وأعله المناوي بالربيع بن صبيح؛ ونقل عن الذهبي: أنه ضعيف؛ ثم قال:

стр. 3412

" ولذلك أطلق عليه السخاوي الضعف ". ٢٥٠٥ - (إذا رأيتم الرجل يقتل صبرا، فلا تحضروا مكانه؛ لعله أن يقتل مظلوما فتنزل السخطة فيصيبكم معه) . ضعيف رواه ابن سعد (٧/٥٠١) معلقا، ووصله أحمد (٤/١٦٧) والطبراني في " المعجم الكبير " (٤/٢١٩/٤١٨١) وابن منده في " معرفة الصحابة " (قطعة منه، ق٢/١ في المكتبة الظاهرية ٤٤٤٢ - عام) من طريقين عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن خرشة بن الحارث صاحب النبي ﷺ : فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، من أجل ابن لهيعة، فإنه ضعيف في غير رواية العبادلة عنه وهذه منها.

стр. 3413

٢٥٠٦ - (إذا رأيتم العبد ألم الله به الفقر والمرض فإن الله يريد أن يصافيه) . موضوع رواه الديلمي (١/١/٥٧) عن أبي إسحاق إبراهيم بن الحسن بن داود العطار: حدثنا محمد بن خلف بن عبد السلام: حدثنا موسى بن إبراهيم: أخبرنا موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا. بيض له الحافظ في " مختصره "، وهو موضوع، آفته موسى بن إبراهيم المروزي؛ قال الذهبي: " كذبه يحيى، وقال الدارقطني وغيره: متروك فمن بلاياه ... ". ثم ذكر له حديث: " من أراد أن يؤتيه الله حفظ العلم فليكتب هذا الدعاء.. اللهم إني

стр. 3414

أسألك ... وأسألك بحق محمد وإبراهيم وموسى. الحديث بطوله ". وهذا كذب ظاهر! ٢٥٠٧ - (إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره) . ضعيف رواه الطبراني في " الأوسط " (١/٨٩/١ من الجمع بين المعجمين) ، وابن النجار (١٠/١٥٢/١) عن حبان بن علي عن طلحة بن عمرو متروكان، وقول ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (٢٦٤//) إنهما ضعيفان؛ فيه تساهل مخل. والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية الدارقطني عن ابن عباس؛ وقال: تفرد به الوليد بن الفضل العنزي. وتعقبه السيوطي بأن لحديث ابن عباس طريقا ليس فيه الوليد، أخرجه الديلمي. وأقول: وهذا تعقب لا طائل تحته، لأنه من رواية طلحة بن عمرو، عن ابن عباس. وطلحة متروك؛ كما في " التقريب ". وأما الوليد بن الفضل العنزي فهو ممن يروي الموضوعات كما قال ابن حبان والحاكم وغيرهما.

стр. 3415

٢٥٠٨ - (من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر جهارا) . ضعيف رواه الطبراني في " الأوسط " (١٤/١ - من ترتيبه) عن محمد بن أبي داود الأنباري: حدثنا هاشم بن القاسم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن

стр. 3416

أنس عن أنس بن مالك مرفوعا، وقال: " لم يروه عن أبي جعفر إلا هاشم؛ تفرد به محمد ". قلت: لم أجد له ترجمة، ومن المحتمل أن يكون في " الثقات " لابن حبان. وهاشم بن القاسم؛ الظاهر أنه أبو النضر البغدادي، ثقة حافظ من رجال الشيخين. ثم وجدناه في " الثقات " لابن حبان؛ بل وترجمه في " التهذيب " واسم أبيه سليمان. وهو صدوق. وإنما علة الحديث أبو جعفر الرازي؛ فإنه سيىء الحفظ. وأما قول الهيثمي (١/٢٩٥) : " ورجاله موثقون إلا محمد بن أبي داود فإني لم أجد من ترجمه، وقد ذكر ابن حبان في " الثقات ": محمد بن أبي داود البغدادي؛ فلا أدري هو هذا أم لا؟ ". قلت: يظهر لي لأنه هذا؛ لأن شيخه بغدادي أيضا كما رأيت، وقد ترجمه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٥/٢٩٢) ووثقه. وهو من شيوخ أبي داود، ومترجم في " التهذيب " وغيره. وقوله: " موثقون "؛ فيه إشارة إلى تليين توثيق بعضهم، وليس هو إلا الرازي. ٢٥٠٩ - (من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح) . ضعيف أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (٦/١٦٩/١٠٣٧٨) وابن بطة في " الإبانة " (٢/١١٧/١) ؛ والبيهقي في " السنن " (٧/٧٨) عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن النبي ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن جريج مدلس وقد عنعنه.

стр. 3417

وعبيد بن سعد؛ لم أعرفه، ويحتمل أنه عبيد بن سعيد الذي روى عن مجاهد، وعنه معتمر بن سليمان، قال ابن أبي حاتم (٢/٢/٤٠٨) عن أبيه: " لا أعرفه ". ثم قال البيهقي: " وروي ذلك عن أبي حرة عن الحسن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ ". قلت: أخرجه ابن عدي في " الكامل " (٧/٢٥٤٩) . قلت: الحسن - وهو البصري - مدلس، ومثله أبو حرة؛ واسمه واصل بن عبد الرحمن، قال الحافظ: " صدوق عابد، وكان يدلس عن الحسن ". ثم رأيت الحديث في " مجمع الزوائد " من الطريق الأولى؛ وقال (٤/٢٥٢) : " رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إن كان عبيد بن سعد صحابيا، وإلا فهو مرسل ". ثم رأيته عند أبي يعلى (٥/٢٧٤٨) : حدثنا أبو خيثمة: أخبرنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعيد يبلغ به النبي ﷺ . وقال الحافظ في ترجمته من " الإصالة ": " وذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " مثل ما ترجم له البخاري سواء، ويغلب على الظن أنه تابعي، لأنه لم يصرح بسماعه ".

стр. 3418

قلت: والحديث محفوظ بلفظ: ".... فمن رغب عن سنتي فليس مني ". أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أنس، وأخرجه البيهقي أيضا في " السنن "، وفي " الشعب " (٢/١٢٣/٢) وقال: " وروينا من وجه آخر عن النبي ﷺ : من أحب فطرتي ... ". (تنبيه) : عزاه الحافظ السيوطي في " الجامع " للبيهقي عن أبي هريرة، وكان الأولى به أن يعزوه إليه عن عبيد بن سعد وحده؛ لأنه قد ساق إسناده إليه بخلاف حديث أبي هريرة فقد علقه عنه كما عرفت. ٢٥١٠ - (شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار) . ضعيف رواه أبو يعلى في " مسنده " (٣/١٣٦١ - مصورة المكتب) ، والحارث بن أبي أسامة في " مسنده " (ص ١٠٩ - من زوائده) ، والعقيلي في " الضعفاء " (٣٩٥) ، والخطيب في " التاريخ " (٢/٤٠٣) ، وابن عساكر (١٦/١٣٦/١) عن محمد بن الفرات: حدثنا محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا. وقال العقيلي: " محمد بن الفرات؛ قال يحيى: ليس بشىء، وقال البخاري: منكر الحديث، رماه أحمد] بالكذب [". وقال أبو داود: " روى عن محارب أحاديث موضوعة منها عن ابن عمر في شاهد الزور ". وذكره البخاري في " التاريخ الصغير " (ص ١٩٥) وساق له هذا الحديث وعقبه بقوله السابق: " منكر الحديث ". ومن طريقه أخرجه الحاكم في " المستدرك " (٤/٩٨) وقال:

стр. 3419

" صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! وهذا من عجائبه؛ فإنه في " الميزان " ساقه فيما أنكر على ابن الفرات فأصاب، ثم كأنه نسي هذا فوافق الحاكم على تصحيحه! وكم له من مثل هذا الوهم ﵀. ومن هذا الوجه رواه ابن عدي (٢٩٠/٢) - وعنه البيهقي في " السنن " (١٠/١٢٢) - وقال: " لا أعلم يرويه غير محمد بن الفرات، والضعف بين على ما يرويه ". وضعفه البيهقي أيضا. قلت: قد أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٧/٢٦٤) عن محمد بن خليد: حدثنا خلف بن خليفة: حدثنا مسعر عن محارب به؛ وقال: " تفرد به محمد بن خليد عن خلف ". قلت: وهما ضعيفان. وله طريق أخرى؛ أخرجها الخطيب (١١/٦٣) ، وابن عساكر (٩/٤٠٠/١) عن الحسن بن زياد اللؤلؤي: أخبرنا أبو حنيفة عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا. والحسن هذا كذاب؛ كما قال ابن معين ويعقوب بن سفيان والعقيلي وغيرهم. وأبو حنيفة؛ ليس هناك في الحديث. ثم رواه ابن عساكر (١٥/٣٣٦/٢) في ترجمة محمد بن عصمة بن حمزة السعدي الخراساني من حديث ابن عمر أيضا، لكن سقط من النسخة سنده من السعدي إلى ابن عمر.

стр. 3420

والحديث أشار الحافظ ابن عبد البر إلى تضعيفه في " التمهيد " (٥/٧٣) . ٢٥١١ - (شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم) . ضعيف رواه العقيلي في " الضعفاء " (٣/٣٥٦) عن برد بن سنان عن مكحول عن عطية بن بسر الهلالي عن عكاف بن وداعة الهلالي: أنه أتى النبي ﷺ فقال: " يا عكاف! ألك امرأة؟ قال: لا، قال: فجارية؟ قال: لا، قال: وأنت صحيح موسر؟ قال: نعم، قال فأنت إذا من إخوان الشياطين، إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم، وإن كنت منا فإن من سنتنا النكاح، يا ابن وداعة ... " فذكر الحديث بطوله. وسأذكره بتمامه قريبا إن شاء الله تعالى، وأعله العقيلي بقوله: " عطية لا يتابع عليه ". وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (٦/١٧١/١٠٣٨٧) ، وعنه أحمد (٥/١٦٣) ، وعنه ابن الجوزي في " الواهية " (٢/١١٨) من طريق محمد بن راشد عن مكحول عن رجل عن أبي ذر قال: دخل على رسول الله ﷺ رجل يقال له: عكاف بن بشر التميمي؛ فقال له النبي ﷺ : " يا عكاف! هل لك من زوجة؟ قال: لا. قال: ولا جارية؟ قال: ولا جارية. قال: وأنت موسر بخير؟ قال: وأنا موسر بخير. قال: " أنت إذن من إخوان الشياطين، لو كنت في النصارى كنت من رهبانهم، إن سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم، أبالشياطين تتمرسون؟! ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء؛ إلا المتزوجون، أولئك

стр. 3421

المطهرون المبرؤون من الخنا. ويحك يا عكاف! إنهن صواحب أيوب ويوسف وكرسف ". فقال له بشر بن عطية (١) : ومن كرسف يا رسول الله؟ فقال: " رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عام، يصوم النهار، ويقوم الليل، ثم إنه كفر بالله العظيم بسبب امرأة عشقها، وترك ما كان عليه من عبادة الله ، ثم استدرك الله ببعض ما كان منه فتاب عليه. ويحك يا عكاف! تزوج وإلا فأنت من المذبذبين ". قال: زوجني يا رسول الله! قال: " قد زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري ". قلت: وهذا متن منكر جدا، وإسناد ضعيف، محمد بن راشد - وهو المكحولي - قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق يهم ". وشيخه الذي لم يسم لعله الذي في الرواية الأولى عطية بن بسر الهلالي، قال البخاري - في رواية العقيلي عنه -: " لم يقم حديثه ". ومن عجائب ابن حبان أنه أورده في كتابه " الثقات " (٥/٢٦١) ؛ ومع ذلك قال فيه:

стр. 3422

" روى عنه مكحول في (التزويج) ، متن منكر، وإسناد مقلوب "! قلت: فلا أدري كيف يكون ثقة من روى مثل هذا الحديث المنكر، ولم يذكر له هو ولا غيره من الأحاديث حتى يمكن أن يقال فيه - مثلا -: إنها مستقيمة، ومن أجلها وثقه، ولم يضره تفرده بهذا الحديث المنكر؛ كان يمكن أن يقال هذا، ولكن أين له مثل هذه الأحاديث؟! والحق أن هذا مثال من عشرات الأمثلة إن لم أقل: مئاتها التي تدل على تساهل ابن حبان في التوثيق، والنية متوجهة لتفصيل القول في ذلك في مقدمة كتابي الجديد الذي أنا في صدد تحضيره بعنوان " تيسير انتفاع الخلان بكتاب ثقات ابن حبان " يسر الله لي إتمامه ثم نشره بمنه وكرمه. ثم إن الحديث قد روي من طريق أخرى عن عطية بن بسر المازني قال: " جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : يا عكاف! ألك زوجة؟ .... " الحديث بتمامه. أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (٤/١٦٢٦) ، وبحشل في " تاريخ واسط " (ص ٢٠١) والطبراني في " المعجم الكبير " (١٨/٨٥ - ٨٦) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " (٢/١٣٤/١) من طريق بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن موسى عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن عطية بن بسر المازني.... وقال البيهقي عقبه: " لفظ حديث ابن عبدان؛ غير أنه قال: (عطية بن قيس) ، وإنما هو عطية بن بسر أخو عبد الله بن بسر ". قلت: يشير إلى أنه - كأخيه - صحابي، وهو ما صرح به جمع، منهم ابن

стр. 3423

حبان نفسه، فقد قال في " الثقات " (٣/٣٠٧) : " عطية بن بسر المازني، له صحبة ". لكن ذلك مما لا يعطي الحديث قوة، لأن السند إليه لا يصح؛ فيه علل: الأولى: عنعنة مكحول، فإنه معدود في المدلسين. الثانية: معاوية بن يحيى - وهو الصدفي - وهو ضعيف كما في " التقريب "، وقال الذهبي في " الكاشف ": " ضعفوه ". الثالثة: بقية بن الوليد؛ فإنه مدلس أيضا، وقد تابعه الوليد بن مسلم عنه. أخرجه العقيلي، ومن طريقه ابن الجوزي في " الواهية " (٢/١١٨ - ١٢٠) . لكن الوليد مدلس أيضا تدليس التسوية، واقتصر ابن الجوزي على إعلال هذا الطريق بمعاوية بن يحيى؛ وقال: " قال ابن معين: ليس بشيء ". ونقل قول العقيلي المتقدم؛ ثم قال: " قالوا: لا يصح من هذا شيء ". ونحوه قال الحافظ في ترجمة عكاف من " الإصابة ": " والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب ". (تنبيه) : ذكر الحافظ: أن عبد الرزاق رواه عن محمد بن راشد عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر قال جاء عكاف بن بشر التميمي. وقال عقبه:

стр. 3424

" قلت: وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. والله أعلم ". وأقول: هذا وهم؛ فإن غضيفا لم يسم في رواية عبد الرزاق. ولا في رواية أحمد عنه، ولا في رواية ابن الجوزي من طريقه؛ كما سبق في تخريجي إياه، ولذلك قال الهيثمي (٤/٢٥٠) : " رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات ". كذا قال! وقد عرفت أن فيه محمد بن راشد؛ وقول الحافظ ابن حجر فيه. وعزا رواية عطية بن بشر لأبي يعلى والطبراني؛ وقال: " وفيه معاوية بن يحيى الصدفي؛ وهو ضعيف ". هذا وقد رويت الجملة الأولى من حديث الترجمة من حديث أبي هريرة ﵁، ولكن إسناده ساقط بمرة، فرواه أبو يعلى في " مسنده " (ق ١١٥/١) ، والطبراني في " الأوسط " (١/١٦٢/١) ، وابن عدي (١١٩/٢) ، والواحدي في " الوسيط " (٣/١١٤/٢) عن خالد بن إسماعيل المخزومي عن عبيد الله بن عمر عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: لو لم يبق من أجلي إلا يوم واحد إلا لقيت الله بزوجة؛ لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره؛ وقال: " لم يروه عن عبيد الله إلا خالد ". قلت: وهو كذاب. قال ابن عدي: " كان يضع الحديث على الثقات ". وساق له الذهبي من أباطيله حديثين هذا أحدهما.

стр. 3425

والحديث قال الهيثمي (٤/٢٥١) : " رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي؛ وهو متروك ". قلت: وزاد عليه كذاب آخر بإسناد ركبه عليه، وهو يوسف بن السفر، عن الوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به، وزاد: " ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل ". أخرجه ابن عدي (٧/١٦٣) في جملة أحاديث لابن السفر، وقال: " وهي موضوعة كلها ". وأقره ابن الجوزي في " الموضوعات " (٢/٢٥٨) ، ثم السيوطي في " اللآلي ". ومع ذلك أورده في " الجامع الصغير " خلافا لشرطه فيه! ٢٥١٢ - (اغتنموا الدعاء عند الرقة؛ فإنها رحمة) . ضعيف رواه ابن شاهين في " الترغيب " (٢٨٤/١) : حدثنا أحمد بن محمد بن شيبة: حدثنا الحسن بن سعيد البزار: حدثنا شبابة عن أبي غسان المدني محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم قال: قرأ أبي بن كعب عند النبي ﷺ فرقوا، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله، والحسن بن سعيد البزار والراوي عنه؛ لم أعرفهما، ومن هذا الوجه أخرجه الديلمي في " مسنده " (١/١/٤١) ؛ وقال الحافظ في " مختصره ": " قلت: فيه انقطاع، وا ". كذا الأصل بياض.

стр. 3426

ورواه القضاعي في " مسند الشهاب " (ق ٥٨/١) عن يعقوب الروزمي قال: أخبرنا شبابة به. قلت: والروزمي هذا لم أعرفه. ثم طبع " مسند الشهاب "، فإذا الحديث فيه (١/٤٠٢/٦٩٦) ، من طريق محمد بن حامد بن السري: حدثنا يعقوب الدورقي. والدورقي هذا ثقة حافظ، لكن ابن السري هذا لم أعرفه. والله أعلم. ٢٥١٣ - (اغتنموا دعوة المؤمن المبتلى) . موضوع رواه الديلمي (١/١/٤١) عن أبي الشيخ تعليقا عن الحسين بن الفرج: حدثنا معتمر بن سليمان: سمعت الفرات بن سلمان يحدث عن أبي الدرداء مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، فإن الفرات بن سلمان لم يدرك أبا الدرداء. والحسين بن الفرج؛ قال ابن معين: " كذاب يسرق الحديث ". وقال أبو زرعة: " ذهب حديثه ".

стр. 3427

٢٥١٤ - (أفضل أمتي الذين يعملون بالرخص) . ضعيف جدا رواه الديلمي (١/١/١٢٥) من طريق ابن لال معلقا: حدثنا حامد بن عبد الله الحلواني: حدثنا أحمد بن القاسم الطائي: حدثنا

стр. 3428

عبد الملك بن عبد ربه: حدثنا عطاء عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الملك بن عبد ربه؛ قال الذهبي في " الضعفاء ": " حديثه منكر ". ونحوه في " الميزان "؛ وزاد: " وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع ". وتعقبه الحافظ في " اللسان " بقوله: " ذكره ابن حبان في " الثقات "، والظاهر أنه غير الذي روى عن الوليد بن مسلم، فإن ابن حبان قال فيه: يروي عن شريك، وعنه السراج، وقد مضى كلام الإسماعيلي في عبد الملك بن زيد ". قلت: قال الحافظ فيه: " عبد الملك بن زيد الطائي، لا أعرفه؛ لكن ذكر ابن عبد البر في " التمهيد " في ترجمة عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم؛ أن عبد الملك بن زيد هذا روى عن عطاء بن يزيد مولى سعيد بن المسيب عن عمر ﵁ حديث: " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ". قال عطاء: ورأيت عمر يحفي شاربه. قال ابن عبد البر: هذا حديث كذب موضوع، وضعه عبد الملك هذا. والله أعلم. وقال الإسماعيلي في " مسند عمر بن الخطاب ": أخبرني أحمد ين محمد ين الجعد: حدثنا عبد الملك بن عبد ربه: حدثنا عطاء بن يزيد: حدثني

стр. 3429

سعيد - هو ابن المسيب - عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " ما بين قبري وأسطوانة التوبة روضة من رياض الجنة ". وأخرج أبو بكر بن لال في " مكارم الأخلاق " من طريق عبد الملك بن عبد ربه الطائي ... ". قلت: فذكر هذا الحديث، لكن وقع في إسناده سقط وتحريف. ويتلخص منه؛ أن عبد الملك هذا يقال فيه: ابن عبد ربه، وابن زيد الطائي، وأنه متهم بالوضع. والله أعلم. ٢٥١٥ - (أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن) . ضعيف رواه القضاعي (١٠٤/٢) عن إسحاق بن عبد الواحد قال: أخبرنا المعافى بن عمران عن عباد عن محمد بن جحادة عن النعمان بن بشير مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عباد هو ابن كثير، فإن كان الثقفي؛ فهو متروك، وإن كان الرملي؛ فضعيف. وإسحاق بن عبد الواحد واه، كما قال الذهبي، ولكن الظاهر أنه لم يتفرد به، فقد رواه البيهقي في " الشعب " من طريق الحاكم، وهذا في " التاريخ "، قال المناوي في " شرح الجامع الصغير ": " رمز المصنف لضعفه، وهو فيه تابع للحافظ العراقي حيث قال: سندهما ضعيف. انتهى. وسببه أن فيه العباس بن الفضيل الموصلي، أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: قال ابن معين: [ليس بثقة] . ومسكين بن بكير؛ قال الذهبي: قال الحاكم: له مناكير كثيرة. وعباد بن كثير؛ فإن كان الثقفي، فقال

стр. 3430

الذهبي: قال البخاري: تركوه. أو الرملي، فقال: ضعفوه، ومنهم من تركه ". والحديث رواه الحكيم الترمذي عن عبادة بن الصامت مرفوعا به. وزاد في آخره: " نظرا ". وإسناده ضعيف، أو أشد، لتفرد الحكيم به. ثم رأيت في مسودتي أن الحديث أخرجه الديلمي أيضا في " مسنده " (١/١/١٢٦) من طريق السلمي بسنده عن عباد بن كثير به. وحجية؛ هو ابن عدي. قال الحافظ: " صدوق يخطىء ". وقد روي الحديث من طريق أخرى بلفظ: ٢٥١٦ - (أفضل العبادة قراءة القرآن) . ضعيف رواه ابن قانع في " معجم الصحابة " (١/١٠/٢) : حدثنا محمد بن خالد بن يزيد السلمي بالبصرة: حدثنا مهلب بن العلاء: حدثنا سعيد بن بيان: حدثنا أبو طالب عن أبي العالية عن أسير بن جابر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، من دون أبي العالية لم أعرف أحدا منهم، ومن رجال أبي داود محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده، وكانت له صحبة؛ وهو مجهول، لكن طبقته أعلى من طبقة راوي هذا الحديث، فلعل راويه من أحفاده. والحديث رواه الحسن بن سفيان، وأبو نصر السجزي في " الإبانة "،

стр. 3431

والديلمي عن أنس كما في " الجامع الكبير " - القسم الثاني - (٢/٦٤/٢ - ٦٥/١ - المصورة) ، وقال المناوي: " ورواه أيضا أبو نعيم في " فضائل القرآن " عن النعمان بن بشير وأنس معا بلفظ: " أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن ". قال الحافظ العراقي: وإسنادهما ضعيف ". قلت: أخرجه الديلمي (١/١/١٢٦) من طريق عمرو بن كثير عن أبي العلاء عن أنس مرفوعا به. وأبو العلاء هذا لم أعرفه، ويحتمل أنه الذي روى عن أبي أمامة؛ وهو شامي لا يعرف؛ كما قال الذهبي. وعمرو بن كثير؛ لعله القيسي الراوي عن أبي الزناد؛ مجهول. ثم وقفت على نسخة أخرى مصورة من " معجم ابن قانع " فيها (الليلي) مكان (السلمي) ، و (شعيب بن بيان) مكان (سعيد بن بيان) ، و (أبو ظلال) مكان (أبو طالب) . قلت: وبذلك انكشفت العلة، فأبو ظلال اسمه هلال بن أبي هلال؛ وهو ضعيف. وشعيب بن بيان نحوه، وفي " التقريب ": " صدوق يخطىء ". ٢٥١٧ - (أفضل العيادة سرعة القيام) . ضعيف رواه ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " (١٦٥/١) - ومن

стр. 3432

طريقه البيهقي في " الشعب " (٦/٥٤٢/٩٢٢١) : حدثني أبو محمد العتكي قال: حدثنا عمر بن عبيد عن شيخ من البصرتين عن سعيد بن المسيب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله؛ فيه الشيخ البصري الذي لم يسم. وأبو محمد العتكي؛ لم أعرفه. وقد روي مسندا، أخرجه الديلمي في " مسنده " (١/١/١٢٩) عن محمد بن يوسف الرقي: حدثنا ابن وهب عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جابر مرفوعا به بلفظ: " أفضل العيادة أجرا سرعة القيام من عند المريض ". لكن الرقي هذا كذاب؛ كما قال الخطيب، وقال الذهبي: " وضع على الطبراني حديثا باطلا في حشر العلماء بالمحابر ". ٢٥١٨ - (أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم) . ضعيف جدا رواه العقيلي في " الضعفاء " (٣٠١ - مخطوط) عن إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي قال: حدثنا أبي عن أبي سنان الشيباني عن عمر بن عبد العزيز عن أبي سلمة عن ربيعة بن كعب مرفوعا. وقال: " حديثه غير محفوظ، لا يعرف إلا به، ولا يثبت في هذا المتن عن النبي ﷺ شيء ". قلت: يعني عمرو بن بكر السكسكي؛ وهو واه؛ كما قال الذهبي قال: " قلت: أحاديثه شبه موضوعة ". وقال الحافظ في " التقريب ":

стр. 3433

" متروك ". وكذلك قال الذهبي في ابنه إبراهيم. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٥/٣٦٢) . ٢٥١٩ - (أفلح من كان سكوته تفكرا، ونظره اعتبارا، أفلح من وجد في صحيفته استغفارا كثيرا) ضعيف رواه الديلمي (١/١/١٢٣) عن علي بن حكيم: حدثنا حبان بن علي عن حصين بن منصور عن أبي الخطيب عن أبي الدرداء مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل: ١ - أبو الخصيب؛ اسمه زياد بن عبد الرحمن القيسي البصري، قال الذهبي: " لا يعرف، وذكره ابن حبان في (الثقات) ". ٢ - حصين بن منصور؛ وهو ابن حيان الأسدي الكوفي، قال الحافظ عن الذهبي: " لا يدرى من هو ". ٣ - حبان بن علي - وهو العنزي - ضعيف كما في " التقريب ".

стр. 3434

٢٥٢٠ - (أفضل الناس موسر مزهد) . ضعيف رواه الديلمي (١/١/١٢٦) عن الحسين بن محمد الفلاكي

стр. 3435

الريحاني: حدثنا الحسين بن هارون: حدثنا علي بن عبد العزيز في كتاب أبي عبيد: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير الحسين بن هارون؛ فلم أعرفه. وعلي بن عبد العزيز؛ ثقة حافظ، وتردد فيه المناوي؛ فقال: " فإن كان البغوي فثقة؛ لكنه كان يطلب على التحديث، أو الكاتب؛ فقال الخطيب: لم يكن في دينه بذاك ". قلت: بل هو الأول، فقد أورده الخطيب (١٢/٤٠٣) في الرواة عن أبي عبيد القاسم بن سلام. والحسين بن محمد الفلاكي الريحاني؛ الظاهر أنه الذي في " التاريخ " (٨/١١) : " الحسين بن أحمد بن محمد أبو عبد الله الريحاني البصري، سكن بغداد وحدث بها عن.... " ثم ذكر أنه كان ثقة، توفي سنة (٣٨٧) . وللحديث علة أخرى، فقد أورده أبو عبيد في " غريب الحديث " (٤٠/١) معلقا بدون إسناد! وكتابه هذا " الغريب " هو الذي أشير إليه في إسناد الحديث بكلمة " كتاب أبي عبيد ". والله أعلم. ٢٥٢١ - (افعلوا المعروف إلى من هو أهله، وإلى من ليس من أهله، فإن أصبتم أهله، وإن لم تصيبوا أهله؛ فأنتم أهله) . ضعيف أخرجه الشافعي في " سننه " (٢/٤٦٦ - ترتيبه) ، وأبو القاسم
следующие страницы →