← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. دهثم هذا متروك. وعمر بن عمران ن وهو السدوسي؛ مجهول، وقال الأزدي: " منكر الحديث " كما في " الميزان "، ثم ساق له هذا الحديث. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للدارقطني في " الأفراد ". ٢٤٦٩ - " الإسلام ذلول، لا يركبه إلا ذلول ". ضعيف جدا رواه أحمد (٥/١٤٥) ، وابن عساكر (١٦/٣٢٦/١) عن إسماعيل بن عياش عن معان بن رفاعة عن أبي خلف عن أنس بن مالك عن أبي ذر عن النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أبو خلف هذا - هو الأعمى - قال الذهبي: " كذبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ". واعتمده الهيثمي فأعله به (١/٦٢) . ومعان بن رفاعة، مدني فيه ضعف. وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها.

стр. 3362

٢٤٧٠ - " الإسلام نظيف فتنظفوا، فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف ". ضعيف رواه الطبراني في " الأوسط " (٥/٤٦٤/٤٨٩٠ - ط) عن أحمد بن سهيل الوراق الواسطي قال: حدثنا نعيم بن مورع العنبري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا؛ وقال: " تفرد به أحمد بن سهيل الوراق ".

стр. 3363

قلت: هو الواسطي، ذكره ابن حبان في " الثقات " (٨/٥١) ، وقال أبو أحمد الحاكم: " في حديثه بعض المناكير " كما في " الميزان ". و (نعيم بن مورع) ضعيف يسرق الحديث، وبه أعله الهيثمي في " المجمع " ( ٥/١٣٢) ، ومن طريقه رواه ابن حبان في " الضعفاء " بلفظ: " تنظفوا.. "، ويأتي تحت الحديث (٣٢٦٤) . ٢٤٧١ - " الأصابع تجري مجرى السواك إذا لم يكن سواك ". ضعيف جدا أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (٧/٢٢٤/٦٤٣٣) من طريق أبي غزية محمد بن موسى، قال: حدثني كثير بن عبد الله بن عمروبن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعا، وقال: " لم يروه عن كثير بن عبد الله المزني إلا أبو غزية ". قلت: اتفقوا على تضعيفه، بل اتهمه الدارقطني بالوضع؛ كما في " اللسان "، وقال ابن حبان في " الضعفاء " (٢/٢٨٩) : " كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات، حتى إذا سمعها المبتدىء في الصناعة سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لها ". قلت: ومثله أوأسوأ منه شيخه كثير بن عبد الله المزني، فقد كذبه جمع منهم أبو داود وابن حبان ن وتقدمت له أحاديث، ومن طريقه رواه أبو نعيم كما في " التلخيص " (١/٧٠) ، وقال: " ضعفوه ".

стр. 3364

قلت: والحديث مما تساهل الهيثمي في نقده، فقال في " مجمع الزوائد " (٢/١٠٠ - ١٠١) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وكثير ضعيف، وقد حسن الترمذي حديثه "! قلت: وهذا من تساهل الترمذي أيضا، بل إنه قد يصحح حديثه أحيانا، ولذلك قال الذهبي: " فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي ". انظر " الميزان ". فغفل الهيثمي عن قاعدة (الجرح مقدم على التعديل) ، وعن اتهام الدارقطني لـ ( محمد بن موسى أبي غزية) بالوضع. وقد روي الحديث عن أنس بن مالك مرفوعا مختصرا، وله عنه طريقان؛ يرويهما عيسى بن شعيب، فقال مرة: عن عبد الحكم القسملي عن أنس مرفوعا بلفظ: " تجزي من السواك الأصابع ". أخرجه ابن عدي (٥/٣٣٤) ، ومن طريقه البيهقي في " السنن " (١/٤٠) ، وقال ابن عدي: " عبد الحكم عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه، وقال البخاري: منكر الحديث ". وقال عيسى بن شعيب مرة أخرى: حدثنا ابن المثنى عن النضر بن أنس عن أبيه به. أخرجه البيهقي، وقال: " تفرد به عيسى بالإسنادين جميعا ".

стр. 3365

قلت: و (عيسى) هذا قال فيه البخاري: " صدوق ". وبيض له ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فجرحه جرحا شديدا، فقال في " الضعفاء " (٢/١٢٠) : " كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه، فلما غلب الأوهام على حديثه استحق الترك ". واعتمده الذهبي في " المغني "، فلم يذكر غيره. وأما الحافظ فجمع بين القولين ولخصهما - كعادته - بقوله: " صدوق له أوهام ". وقال في " التلخيص " عقب الحديث - وقد عزاه لابن عدي أيضا والدارقطني -: " وفي إسناده نظر، وقال الضياء المقدسي: لا أرى بسنده بأسا، وقال البيهقي : المحفوظ عن ابن المثنى: عن بعض أهل بيته عن أنس نحوه. ورواه أيضا من طريق ابن المثنى عن ثمامة عن أنس ". قلت: هذه الطريق عند البيهقي من رواية أبي أمية الطرسوسي: حدثنا عبد الله بن عمر الحمال: حدثنا عبد الله بن المثنى به. وهذا إسناد ضعيف، أبو أمية هذا اسمه (محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي) ، قال الحافظ: " صدوق، صاحب حديث، يهم ". وشيخه (عبد الله بن عمر الحمال) لم أعرفه، ويحتمل أنه الذي في " تاريخ بغداد " (١٠/٢٣) :

стр. 3366

" عبد الله بن عمروالجمال (كذا بالجيم) ، أحسبه من أهل المدينة، قدم بغداد ، وحدث بها.. روى عنه محمد بن أبي العوام الرياحي.. ". ثم ساق له حديثا واحدا، ولم يزد، فهو مجهول. وأما الطريق التي قبلها، ففيها ذاك المجهول الذي لم يسم من أهل بيت المثنى، ولا يفيد تسميته في طريق (عيسى بن شعيب) بالنضر بن أنس، لما عرفت من سوء حال (عيسى) ، وبالتالي لا فائدة من قول الضياء: " لا أرى بسنده بأسا "، ولا في قول الحافظ العراقي أوابنه أبو زرعة في " طرح التثريب " (٢/٦٨) : " والنضر بن أنس ثقة "، فتنبه، ولذلك جزم البيهقي في صدر الحديث بأنه حديث ضعيف. والله أعلم. وهناك حديث آخر بمعناه من حديث عائشة، ولكنه منكر، وهو مخرج في " تمام المنة " (ص ٩٠) . ٢٤٧٢ - " أيما امراة قعدت على بيت أولادها، فهي معي في الجنة، وأشار بإصبعه السبابة والوسطى ". ضعيف رواه ابن بشران في " الأمالي " (١٨٣/١) عن مالك النهشلي: حدثنا ثابت عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل مالك هذا، قال الذهبي: " لا يعرف ".

стр. 3367

قلت: وتابعه عبيس بن ميمون عن ثابت به أتم منه؛ بلفظ: " أيما امرأة قامت نفسها على ثلاث بنات لها، إلا كانت معي في الجنة، وأهو ى بإصبعيه. وأيما رجل أنفق على ثلاث بنات أومثلهن من الأخوات، كان معي في الجنة هكذا، وأهو ى بإصبعيه ". أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب أبيه " العلل " (٢/٣٤٢) ، وسأله عن هذا الحديث؟ فقال أحمد: " هذا حديث منكر ". قلت: وآفته عبيس هذا، قال البخاري تبعا لأحمد: " منكر الحديث ". ٢٤٧٣ - " أيما امرأة صامت بغير إذا زوجها، فأرادها على شيء، فامتنعت عنه، كتب الله عليها ثلاثا من الكبائر ". منكر رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٠٧/٢) عن بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: " لم يروه عن الأوزاعي إلا بقية ". قلت:: وهو ثقة، ولكنه مدلس، وقد عنعنه، وبه أعله الهيثمي (٣/٢٠٠) . ومن المحتمل أن يكون تلقاه عن يوسف بن السفر عن الأوزاعي به، ثم أسقطه ودلسه ، فإن له مثل هذه العادة، فقد سبقت له بعض الأحاديث رواها عن الأوزاعي وبينهما يوسف هذا، وهو متهم بالكذب، انظر على سبيل المثال الحديث (٦٢٢) ، وقد قال المنذري في هذا الحديث (٢/٩٠) :

стр. 3368

" رواه الطبراني في " الأوسط " من رواية بقية، وهو حديث غريب، وفيه نكارة ". ٢٤٧٤ - " إياكم واستماع المعازف والغناء، فإنهما ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ". ضعيف جدا رواه أبو الحسن الحلبي في " الفوائد المنتقاة " (١/٧/٢) عن أبي جعفر محمد بن سنان: نا إبراهيم بن حبان: نا شعبة بن الحجاج عن عمروبن مرة عن مسروق بن الأجدع عن عبد الله بن مسعود مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه بمرة، آفته إبراهيم هذا، وهو ابن البراء بن النضر بن أنس بن مالك الأنصاري، قال ابن عدي: " حدث بالبواطيل ". وقال العقيلي: " يحدث عن الثقات بالبواطيل ".

стр. 3369

٢٤٧٥ - " إياك وما يسوء الأذن. ثلاث مرات ". ضعيف رواه ابن سعد في " الطبقات " ٠ ٨/٣١٢) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد " (٢/٤٥٩ و٦/٢٥٩) ، وأبو نعيم في " المعرفة " (ق ٣٩٣/١) من طريق الطبراني، وابن بشران في " الأمالي " ٠ ٣٧/٢) عن تمام بن بزيع أبي سهل: حدثنا العاص بن عمروالطفاوي عن عمته: أنها دخلت في أناس من قومها على رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، حدثني حديثا ينفعني الله به، قال: فذكره.

стр. 3370

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، العاص بن عمروالطفاوي لا يعرف إلا برواية تمام هذا، وبها ذكره ابن حبان في " الثقات " (٧/٣٠٥) ، وقال: " يعتبر حديثه من غير رواية تمام عنه ". وتمام بن بزيع، قال الدارقطني: " متروك ". وفي " مسند أحمد " (٤/٧٦) : حدثنا عبد الله: حدثني أبي قال: حدثني الصلت ابن مسعود الجحدري قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: " خرج أبو الغادية وحبيب بن الحارث وأم أبي العالية مهاجرين إلى رسول الله ﷺ ، فأسلموا، فقالت المرأة: أوصني يا رسول الله! قال: فذكره دون قوله: " ثلاث مرات ". قلت: وهذا إسناد معضل، فإن الطفاوي هذا من شيوخ أحمد الذين جلهم من أتباع أتابع التابعين، وفيهم قلة من أتباع التابعين. ثم إنه رواه عنه بواسطة الجحدري، والجحدري هذا من شيوخ ابنه عبد الله بن أحمد ، فهل هذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، أم أن قوله في الإسناد: " حدثني أبي " زيادة من بعض النساخ؟ والثاني هو الذي يترجح عندي، لأنهم لم يذكروا الجحدري هذا في شيوخ أحمد، وإنما في شيوخ ابنه. والله أعلم. ثم تأكدت مما رجحت حين رأيته مطابقا لما في " جامع المسانيد " لابن كثير (١٤/٣٣٣) ، فإنه ليس في إسناده " حدثني أبي قال "، فالحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله. وكذلك عزاه الهيثمي (٨/٩٥) لعبد الله دون أبيه، ولكنه عطف عليه

стр. 3371

(الطبراني) ، ولم أره في " معاجمه الثلاثة "، ولم يعزه إليه ابن كثير (١٤/٣٣٥) ، وإنما إلى (أبي نعيم) ، وهذا قد أخرجه في " معرفة الصحابة " (ق٢٨١/١) من طريق أخرى عن الصلت عن الطفاوي قال: سمعت العاص بن عمروالطفاوي قال: خرج أبو الغادية.. الحديث. وهذا يبين أن في رواية (عبد الله بن أحمد) سقطا. والله أعلم. ٢٤٧٦ - " إياكم والتعمق في الدين، فإن الله قد جعله سهلا، فخذوا منه ما تطيقون، فغن الله يحب ما دام من عمل صالح، وإن كان يسيرا ". ضعيف جدا رواه ابن بشران في " الأمالي " (٢/١١/٢) عن عباد بن أحمد بن عبد الرحمن العرزمي: حدثني عمي عن أبيه عن جابر عن يزيد بن مرة عن سويد بن غفلة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عباد بن أحمد العرزمي؛ قال الدارقطني: " متروك ". وأبو هـ أحمد بن عبد الرحمن العرزمي؛ لم أجد له ترجمة. وعمه لم أعرفه اسمه. وما أبو عمه، فهو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي؛ ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: " ليس بالقوي ". والحديث بيض له المناوي، فلم يتكلم عليه بشيء.

стр. 3372

٢٤٧٧ - " إياكم ومشارة الناس، فإنها تدفن الغرة، وتظهر العرة ". ضعيف رواه تمام في " الفوائد " (ج١/ رقم ٣٩) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( ٦/٣٤٢ - ٣٤٣/٨٤٤٣ و٨٤٤٤) ، والقضاعي (٩٥٦) عن الوليد بن سلمة: حدثني الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. ومن طريق تمام رواه ابن الأكفاني في جزء من حديثه (٧٠/٢) . قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته الوليد بن سلمة، وهو الطبراني، وقد تفرد به كما قال البيهقي. قال أبو حاتم: " ذاهب الحديث ". وقال دحيم وغيره: " كذاب ". وقال ابن حبان: " يضع الحديث على الثقات ". وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه ابن أبي الدنيا في " كتاب الأشراف " (١/٧١/٢ ) والعقيلي (١٧٥ - ١٧٦) ، والطبراني في " الصغير " (رقم ٤١٢ - الروض) من طريق محبوب بن محرز التميمي عن سيف بن أبي المغيرة عن مجالد عن الشعبي عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف، مجالد وسيف ومحبوب ثلاثتهم ضعفاء. والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (٨/٧٥) : " رواه الطبراني في " الصغير " عن شيخه [محمد] بن الحسن بن هريم، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات "! كذا قال! وأقره المناوي في " فيض القدير "! وقد عرفت ما فيه من الضعفاء.

стр. 3373

٢٤٧٨ - " إياكم والقسامة، قالوا: وما القسامة؟ قال: الرجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا ومن حظ هذا ". ضعيف رواه أبو داود (٢٧٤٨) ، وابن خزيمة في " حديث علي بن حجر السعدي "، فقال ( ٤/ رقم ١٣) : حدثنا علي: حدثنا إسماعيل: حدثنا شريك عن عطاء أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. ورواه أبو سعد الجنزروذي في العاشر من " أحاديث هشام بن عمار " (٨/١ - ٢) عن أنس بن عياض: حدثنا شريك به. ورواه البغوي في " شرح السنة " رقم (٢٤٩٤) من طريق أخرى عن علي بن حجر به، وقال: " هذا حديث مرسل، ويروى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ ". وقال البغوي: " (القسامة) مضمومة القاف اسم لما يأخذه القسام لنفسه في القسمة، كالنشارة: اسم لما ينشر، والعجالة: اسم لما يعجل للضيف من الطعام، والفئام: الجماعات. وليس في هذا تحريم أجرة القسام إذا أخذها بإذن أرباب الأموال. إنما هذا فيمن ولي أمر قوم، فكان عريفا عليهم، فإذا قسم عليهم سهمانهم أمسك منها شيئا لنفسه، وذلك حرام ". قلت: رواية ابن ثوبان الموصولة التي أشار إليها البغوي لفظها: " إياكم والقسامة، قيل: وما القسامة؟ قال الشيء يكون بين الناس فينتقص منه ". وصله أبو داود (٢٧٨٣) ، وعنه الخطابي في " غريب الحديث " (١/٥٧٤) ،

стр. 3374

والبيهقي في " السنن " (٦/٣٥٦) : نا الزمعي عن الزبير بن عثمان بن عبد الله ابن سراقة: أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره بذلك. قلت: والزبير هذا مجهول كما قال الذهبي، فلا يعتد بوصله. (فائدة) : " المحدثون يقولون: (القسامة) بفتح القاف، والقسامة من قسم اليمين، وإنما هي القسامة بضم القاف، وهو ما يأخذه القسام لأجرته فيعزل من رأس المال جزءا معلوما لنفسه، كالسقاطة اسما لما يسقط، والنشارة ... وإنما المكروه من ذلك ما يقتات به على أرباب المال من غير إذن منهم فيه على ما تواضعه الباعة، وارتسمه السماسرة فيما بينهم من أخذهم من عرض المال شيئا معلوما، من كل ألف درهم عشرين درهما أونحوه، وإنما يلزم في هذا أجر المثل بالغا ما بلغ ، ولا أعلم أحدا كره أجر القسام إلا ما يروى عن بعض السلف أنه كان يذهب في ذلك إلى أنها لا تحل من أجل أنه زعم كالحاكم، وإنما أجره في بيت المال ". قاله الخطابي. ٢٤٧٩ - " إياكم والفتن، فإن اللسان فيها مثل وقع السيف ". ضعيف جدا أخرجه ابن ماجه (٣٩٦٨) عن محمد بن الحارث: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني. متهم كما تقدم مرارا. وأبو هـ ضعيف، وكذا الراوي عنه.

стр. 3375

ولكنه قد توبع، فرواه خالد بن أبي عمران عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " ستكون فتنة صماء بكماء عمياء، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف ". أخرجه أبو داود (٤٢٦٤) . وخالد بن أبي عمران صدوق كما في " التقريب "، فهذا إسناده خير من الذي قبله، ولكنه ضعيف على كل حال. ٢٤٨٠ - " إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المنبت لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى، فاعمل عمل امرىء يظن أن لن يموت أبدا، واحذر حذرا يخشى أن يموت غدا ". ضعيف أخرجه البيهقي (٣/١٩) ، وفي " الشعب " (٣٨٨٦) من طريق أبي صالح: حدثنا الليث عن ابن عجلان عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمروبن العاص مرفوعا. وهذا إسناد ضعيف لجهالة المولى الذي لم يسم، وضعف في أبي صالح، وهو عبد الله بن صالح. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا به دون قوله: " فاعمل.. إلخ ". أخرجه البزار (٧٤) ، والحاكم في " معرفة علوم الحديث " (٩٥ و٩٦) ،

стр. 3376

والقضاعي (١١٤٧ و١١٤٨) ، وأبو الشيخ في " الأمثال " (رقم ٢٢٩) ، والقزويني في " التدوين " (١/٢٣٧ - ٢٣٨) ، والخطابي في " العزلة " (ص ٩٧) ، والبيهقي (٣/١٨) من طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عنه. وقال الحاكم: " حديث غريب الإسناد والمتن ". قلت: وعلته أبو عقيل هذا؛ ضعيف كما في " التقريب ". وخالفه عيسى بن يونس، فقال: حدثنا محمد بن سوقة قال: حدثني ابن محمد بن المنكدر: قال النبي ﷺ : فذكره. أخرجه البخاري في " التاريخ " (١/١٠٢ - ١٠٣) ، وقال: " هذا أصح من الأول ". قلت: لأن عيسى بن يونس ثقة، فأرسله عن ابن محمد بن المنكدر، واسمه (المنكدر بن محمد بن المنكدر) ، وهو لين الحديث. وقال الهيثمي في " المجمع " (١/٦٢) : " رواه البزار، وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب ". قلت: لم أقف على من أطلق فيه الكذب، وقد أورد الحافظ في " التهذيب " أقوال الأئمة فيه، وكلها متفقة على تضعيفه، اللهم إلا رواية عن ابن معين، فقال: " ليس به بأس "، وإلا قول ابن حبان: " ينفرد بأشياء ليس لها أصول، لا يرتاب الممعن في الصناعة أنها معمولة ". ولعل هذا القول هو مستند الهيثمي في إطلاقه الكذب عليه.

стр. 3377

وللطرف الأول من الحديث شاهد يرويه عمروبن حمزة: حدثنا خلف أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره دون قوله: " ولا تبغض إلى نفسك.. إلخ. أخرجه أحمد (٣/١٩٩) قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني عمروبن حمزة.. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عمروبن حمزة هو القيسي، قال الدارقطني وغيره: " ضعيف ". قلت: ولم يتهم، فحديثه بما قبله حسن دون قوله: " ولا تبغض.. " إلخ. والله أعلم. ٢٤٨١ - " إن هذا العلم دين، فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه ". ضعيف جدا رواه تمام (٣/٤٢/٢) ، وابن عدي في مقدمة " الكامل " (١/١٤٨) ، والسهمي في " تاريخ جرجان " (٤٣٠) ، والهروي في " ذم الكلام " (١٣٦/١) ، والديلمي في " مسند الفردوس " (١/٢/٣٠٢) من طريق خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا، خليد بن دعلج متروك. ورواه القاضي عياض في " الإلماع " (١٠/٢) عن أبي نعيم: نا شافع بن محمد: نا يعقوب بن حجر: نا محمد بن سليمان: نا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس به وقال: " قال أبو نعيم: والصحيح وقفه على محمد بن سيرين ".

стр. 3378

قلت: ومن دون يزيد لم أعرفه، وقد أخرجه مسلم (١/١٤) في مقدمة " صحيحه " من طريق ثالث موقوفا على ابن سيرين. وكذلك رواه ابن سمعون في " الأمالي " ( ١٧٣/١) ، وابن عدي في " المقدمة " (١/١٤٩) ، والهروي أيضا، والسلفي في " الطيوريات " (١٠/١٢٢/١) ، وقال الهروي: " هذا كلها عجائب مرفوعا إلى النبي ﷺ وعن الصحابة رضي الله عنهم، وهو عن التابعين أثبت ". ثم ساقه من طرق عن ابن سيرين قوله، وعن زيد بن أسلم، والحسن البصري، والضحاك بن مزاحم، وإبراهيم النخعي موقوفا عليهم. ورواه قبيل ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة موقوفا عليهما، وأشار إلى تضعيف إسنادهما كما تقدم. ٢٤٨٢ - " ألا أخبركم بسورة ملأت عظمتها ما بين السماء والأرض؟ ولقارئها من الأجر مثل ذلك، ومن قرأها غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام ؟ قالوا: [بلى] قلا: سورة الكهف ". ضعيف جدا رواه الديلمي (١/٢/٣٣٧) عن عبد الرحمن بن هشام المخزومي: حدثنا أبي عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا. هشام المخزومي - هو ابن عبد الله بن عكرمة المخزومي - قال ابن حبان: " ينفرد بما لا أصل له من حديث هشام بن عروة، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ".

стр. 3379

وابنه عبد الرحمن؛ لم أجد له ترجمة الآن. والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن مردويه عنها بزيادة: " ومن قرأ الخمس الأواخر منها عند نومه بعثه الله أبي الليل شاء ". ٢٤٨٣ - " أهل شغل الله في الدنيا هم أهل شغل الله في الآخرة، وأهل شغل أنفسهم في الدنيا هم أهل شغل أنفسهم في الآخرة ". موضوع رواه الديلمي (١/٢/٣٢٦) عن محمد بن القاسم بن محمد عن الحسن بن علي عن محمد ابن ثابت عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من دون ابن عون لم أعرفهم، ومحمد بن ثابت جمع، فلا أدري أيهم هو؟ والحسن بن علي يحتمل أن يكون ابن زكريا محمد بن القاسم بن مجمع الطايكاني، تصحف على الناسخ " مجمع " إلى " محمد "، فإن يكن هو، فهو كذاب وضاع. والحديث عزاه السيوطي " لأفراد " الدارقطني " أيضا، وقال المناوي: " سنده ضعيف ". ولوائح الوضع عليه ظاهرة. والله أعلم.

стр. 3380

٢٤٨٤ - " اهتز العرش لموت سعد بن معاذ حتى تخلعت أعواده ". ضعيف جدا رواه العقيلي في " الضعفاء " (٤٦٦) عن يحيى بن كثير أبي النضر عن محمد بن عمروعن أبي سلمة عن أبي هريرة. وعنه عن أبي جمرة عن إبراهيم عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا. قال سعد: " وذاك أول ما سمعنا أن للعرش أعوادا ". وقال: " يحيى بن كثير صاحب البصري منكر الحديث. والحديث معروف من غير هذا الوجه، وليس يحفظ " حتى تخلعت أعواده " من وجه صحيح ". قلت: ويحيى هذا قال أبو حاتم: " ضعيف، ذاهب الحديث جدا ". وقال الدارقطني: " متروك ". والحديث بدون الزيادة صحيح كما أشار العقيلي، وهو مخرج في " الإرواء " (٧٠٣) .

стр. 3381

٢٤٨٥ - " أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة ". منكر جدا رواه ابن ماجه (١٠٤) ، وابن أبي عاصم في " السنة " (رقم ١٢٤٥) بتحقيقي، وعبد الله بن أحمد في " الفضائل " (١/٤٠٨/٦٣٠) ، وابن الجوزي في " العلل " (١/١٩٢/٣٠٨) ، وابن عساكر (١٣/٣٨) عن داود بن عطاء المدني عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب مرفوعا.

стр. 3382

قلت: وهذا سند ضعيف جدا. داود بن عطاء؛ قال البخاري: " منكر الحديث ". وقال أحمد: " ليس بشيء "؛ كما في " الميزان " للذهبي، وساق له هذا الحديث ثم قال: " هذا منكر جدا ". ثم رواه ابن عساكر من طرق أحدها من طريق ابن عدي، وهذا في " الكامل " (٧/٦٥ - ٦٦) عن محمد بن أبي حميد الأنصاري عن ابن شهاب به. ومحمد هذا ضعيف. ثم رواه ابن عساكر، وكذا الحاكم (٣/٨٤) عن الفضل بن جبير الوراق: نا إسماعيل بن زكريا عن يحيى بن سعيد بن المسيب به. والفضل هذا قال العقيلي: " لا يتابع على حديثه ". والحديث قال السيوطي في " الحاوي للفتاوي " (٢/٢٢٦) : " سنده ضعيف ". وأما الذهبي فقال في " تلخيص المستدرك ". " قلت: موضوع، وفي إسناده كذاب ". ولم أدر من هو الكذاب الذي يعنيه؟ نعم لما أورده ابن الجوزي في " العلل " من الطريق الأولى، ثم من طريق أبي البختري وهب بن وهب عن محمد بن أبي حميد عن ابن شهاب به. قال: " هذا حديث لا يصح، أما الطريق الأول، فقال أحمد ويحيى: داود بن

стр. 3383

عطاء ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يحتج به بحال. وأما الثاني، ففيه أبو البختري الكذاب، ومحمد بن أبي حميد قال النسائي: ليس بثقة ". قلت: وأبو البختري هذا ليس في سند الحاكم، وإنما هو عند ابن عدي وابن عساكر. ثم تنبهت إلى أن الذهبي يشير إلى الراوي عن الفضل بن جبير، وهو شيخ الحاكم (أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي) ، فقد أورده في " الميزان "، وتبعه في " اللسان "، وساق له حديثا آخر، وقال: " باطل، ذكره ابن طاهر ". قلت: وهو متعقب بأمرين: أحدهما: أنه متابع عند ابن عساكر. والآخر: أن الجعفي هذا ترجمه الخطيب (٥/٥٤) برواية جمع من الثقات، وقال: " وذكره الدارقطني فقال: صالح الحديث ". قلت: فالظاهر أن الحديث الذي أبطله ابن طاهر علته من غيره، كما هو الشأن في حديثنا هذا. والله أعلم. ٢٤٨٦ - " إن الله جعل العلم قبضات، ثم بثها في البلاد، فإذا سمعتم بعالم قد قبض من الأرض، فقد رفعت قبضة، فلا يزال يقبض حتى لا يبقى منه شيء ". منكر رواه الديلمي (١/٢/٢٢٧) من طريق أبي نعيم بسنده عن أبي زهر: حدثنا السري عن عاصم عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعا.

стр. 3384

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، من دون مسروق لم أعرفهم. ويحتمل عندي أن يكون (عاصم) محرفا من (عامر) ، وهو الشعبي، فإنه معروف بالرواية عنه، وعليه يحتمل أن يكون (السري) هو ابن إسماعيل الكوفي ابن عم الشعبي، وهو متروك. والله أعلم. ٢٤٨٧ - " التمسوا الرزق بالنكاح ". ضعيف رواه الواحدي في " الوسيط " (٣/١١٦/٢) ، والديلمي (١/١/٤٢) عن مسلم بن خالد عن سعيد بن أبي صالح عن ابن عباس مرفوعا. وقال الحافظ في " مختصر الديلمي ": " مسلم فيه لبس، وشيخه "! كذا الأصل، بيض لشيخه، ولم أعرفه، وأما مسلم بن خالد، فهو المعروف بالزنجي قال في " التقريب ": " صدوق كثير الأوهام ". قلت: وفي معناه حديث: " تزوجوا النساء، فإنهن يأتين بالمال "، وسيأتي برقم (٣٤٠٠) .

стр. 3385

٢٤٨٨ - " اطلبوا الخير دهركم، واهربوا من النار جهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، وإن النار لا ينام هاربها، وإن الآخرة محففة بالمكاره.. ". ضعيف جدا رواه البيهقي في " الزهد " (٩٠/١ - ٢) عن يعلى بن

стр. 3386

الأشدق: حدثنا عبد الله بن جراد أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد واه جدا، يعلى بن الأشدق، قال البخاري: " لا يكتب حديثه ". وقال ابن حبان: " وضعوا له أحاديث، فحدث بها ولم يدر ". ٢٤٨٩ - " اطلبوا الرزق في خبايا الأرض ". منكر أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (٢٠٧/٢) : حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري: حدثني هشام بن عبد الله بن عكرمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في " الأوسط " (١/٤٩١/٤٩٩ و٩/٤٣ - ٤٤ - ط) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٣١٣) ، والبيهقي في " الشعب " ( ٢/٨٧/١٢٣٣) ، وقال: " إن صح ". قلت: وهذا إسناد واه، هشام بن عبد الله؛ قال ابن حبان (٣/٩١) : " يروي عن (هشام بن عروة) ما لا أصل له من حديثه، كأنه هشام آخر! لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وهو الذي روى عن هشام عن أبيه ... ". ثم ساق هذا الحديث. قلت: لكني وجدت له متابعا، فقال أبو نعيم في " الأخبار " (٢/٢٤٣) : حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف: حدثنا محمد بن أحمد بن راشد: حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة به.

стр. 3387

وأبو أسامة - واسمه حماد بن أسامة - وابن جنادة ثقتان، لكني لم أر من وثق ابن راشد هذا، وقد أورده الخطيب (١/٣٠٢) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وروى عنه أبو الحسين بن المنادي. والحديث قال الهيثمي (٤/٦٣) : " رواه أبو يعلى والطبراني في " الأوسط "، وفيه هشام بن عبد الله بن عكرمة ضعفه ابن حبان ". ونقل ابن الجوزي في " العلل " (٢/١١٣) عن النسائي أنه قال: " حديث منكر، وقد روي من قول عروة ". ٢٤٩٠ - " اطلبوا العلم يوم الاثنين، فإنه ميسر لطالبه ". ضعيف رواه أبو الشيخ (ص ١٤٢) ، وعنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٣٤٨) ، والديلمي في " مسنده " (١/١/١٥) ، والشجري في " أماليه " (١/٥٤) ، وابن الجوزي في " العلل الواهية " (١/٣٢٣) من طريق أبي الشيخ وغيره عن موسى بن أيوب عن عثمان بن عبد الرحمن عن حمزة الزيات عن حميد عن أنس مرفوعا. ورواه الخطيب في " التلخيص " (١/١٢٣) من طريق محمد بن سلام البخاري عن عثمان ابن عبد الرحمن الحراني عن حميد الطويل به، فأسقط من بينهما حمزة الزيات، وقال: " محمد بن سلام البخاري شيخ في عداد المجهولين ". قلت: وشيخه الحراني قال الحافظ:

стр. 3388

" صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين ". وموسى بن أيوب ثقة، وهو النصيبي الأنطاكي. وله طريق أخرى عن حميد الطويل. فأخرجه ابن عساكر (١٤/١١٧/١) عن أحمد بن محمد المعروف بابن الدهان: حدثنا محمد بن الحجاج عن أحمد بن عبد الله عن يحيى بن حميد الطويل عن أبيه عن أنس به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، يحيى بن حميد الطويل؛ قال ابن عدي: " أحاديث غير مستقيمة ". ومحمد بن الحجاج، جماعة لم يتبين لي من هو منهم. وكذلك لم أعرف ابن الدهان الراوي عنه. وله طريق ثالثة عن أنس مرفوعا به. أخرجه القاضي عياض في " الإلماع " (٩/١) عن مجاشع بن عمرو: نا كثير بن مسلم : سمعت أنس بن مالك به. قلت: وهذا موضوع، مجاشع أحد الكذابين؛ كما قال ابن معين. وكثير بن مسلم لم أعرفه، ولعله كثير بن سليم - مصغرا - فإنه معروف بالرواية عن أنس، وهو منكر الحديث كما قال البخاري. وقد روي له شاهد من حديث جابر مرفوعا بلفظ:

стр. 3389

٢٤٩١ - " اطلبوا العلم كل اثنين وخميس، فإنه ميسر لمن طلب، وإذا أراد أحدكم حاجة، فليبكر إليها، فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها " موضوع رواه ابن عدي في " الكامل " (٤/١ - ٢ و١/٣٦٤ - ط) عن محمد بن أيوب بن سويد: حدثني أبي: حدثني الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، أيوب بن سويد - وهو الرملي - صدوق يخطىء كما في " التقريب ". وابنه شر منه، قال ابن حبان: " لا تحل الرواية عنه ". وقال أبو زرعة: " رأيته قد أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة ". ذكره الذهبي في " الميزان "، ثم ساق له من موضوعاته حديثا غير هذا. والجملة الأخيرة قد صحت عن جمع من الصحابة، فانظر " صحيح الجامع " برقم (١٣١١ - الطبعة الأولى الشرعية) : " اللهم بارك لأمتي في بكورها ".

стр. 3390

٢٤٩٢ - " إذا حدثتم الناس، فلا تحدثوهم بما يفزعهم ويشق عليهم ". ضعيف رواه ابن أبي عاصم في " السنة " (٥٨/٢) ، وعنه أبو القاسم

стр. 3391

الأصبهاني في " الحجة " (١٣٦/١) وابن عدي (٧/٨٠) ، والديلمي (١/١/١٠٧) من طريق الحسن بن سفيان، وأبو الحسن القزويني في " مجلس من الأمالي " (١٩٨/٢) ، والهروي في " ذم الكلام " (٤/٧١/٢) عن بقية بن الوليد عن الوليد بن كامل البجلي عن نصر بن علقمة الحضرمي عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن المقدام بن معدي كرب الكندي مرفوعا. ومن هذا الوجه رواه أبو موسى المديني في " اللطائف " (١٦/١) من طريق الطبراني، وقال: " لا يروى عن المقدام إلا بهذا الإسناد، تفرد به بقية ". قلت: هو ثقة مدلس، ولكنه قد صرح بالتحديث عند الهروي، فالعلة من شيخه الوليد بن كامل؛ قال ابن عدي: " قال البخاري: عنده عجائب ". وقال الذهبي: " ضعفه أبو الفتح الأزدي، ومن قبله أبو حاتم ". ٢٤٩٣ - " إذا حسدتم فلا تبغوا، وإذا ظننتم فلا تحققوا، وإذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا ". ضعيف جدا رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " (٤/٣٩/٢) ، وابن عدي (٢٣٥/١ و٤/٣١٥ - ط) ، عن عبد الرحمن بن سعد: حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الله بن سعيد المقبري متهم بالكذب. وعبد الرحمن بن سعد، وهو ابن عمار بن سعد القرظ؛ قال الذهبي: " ليس بذاك، قال ابن معين: ضعيف ".

стр. 3392

ثم وجدت له شاهدا مرسلا، ولكنه واه يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في " التفسير " - مخطوط. قلت: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متروك ن وتقدمت له أحاديث منها في توسل آدم بالنبي ﵉. ٢٤٩٤ - " أظهروا النكاح، وأخفوا الخطبة ". ضعيف رواه الديلمي (١/١/٢٧) عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب: حدثنا عثمان بن خرزاذ : حدثنا هارون بن عمر بن زياد الدمشقي - سنة عشرين ومائة -: حدثنا محمد بن خالد عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : فذكره. سكت عليه الحافظ في " مختصره "، وسنده ضعيف، أم علقمة، واسمها مرجانة؛ مجهولة الحال، ومن دون الدراوردي فيه من لم أعرفه. والجملة الأولى لها طريق آخر عن عائشة في " علل ابن أبي حاتم " (١/٤٢٥) ، و" سنن البيهقي " (٧/٢٩٠) ، وضعفه، و" تاريخ الخطيب " (٤/١٣٧) . لكنها صحت بلفظ: " أعلنوا.. ". وهو مخرج في " آداب الزفاف " (ص١٨٣ - ١٨٤ - المكتبة الإسلامية) .

стр. 3393

٢٤٩٥ - " تعاهدوا نعالكم عند أبو اب المساجد ". موضوع أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٥/٢٧٨) ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل " (١/٤٠٣) من طريق علي بن عمر الحافظ (هو الدارقطني)

стр. 3394

عن يحيى بن هاشم السمسار : حدثنا مسعر بن كدام عن يزيد الفقير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، وقال: قال علي بن عمر: " غريب من حديث مسعر عن يزيد الفقير. تفرد به يحيى بن هاشم ". قلت: وهو كذاب. والحديث أورده العلامة ابن القيم في رسالة له في الأحاديث الضعيفة الموضوعة من رواية الدارقطني في " الأفراد "، وقال (ق ١١٢/٢) : " قال يحيى: هو (يعني السمسار) دجال هذه الأمة، قيل له: أتراه وضع هذه الأحاديث؟ فقال: هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث! ولكن وضعت له. وقال أحمد ابن حنبل: لا يكتب عنه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال محمد بن عبد الرحيم: كان يضع الحديث. وقال أبو علي الحافظ: كان يكذب. وقال ابن عدي: كان ببغداد يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات ". قلت: وروي مرسلا، فقال عبد الرزاق في " المصنف " (١/٣٨٨/١٥١٥) : عن يحيى ابن العلاء عن طلحة عن عطاء رفعه. وهذا - مع إرساله - ضعيف جدا؛ يحيى متروك، وطلحة إن كان ابن عبيد الله العقيلي؛ فمجهول، وإن كان ابن عبيد الله بن كريز؛ فثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٢/٤١٧) بسند صحيح عن الحسن - وهو البصري - مرفوعا بلفظ: " تعاهدوا نعالكم؛ فإن رأى أحدكم فيهما أذى فليمطه، وإلا فليصل فيهما ".

стр. 3395

ورواه عبد الرزاق (١٥١٤) عن ابن جريج عن عطاء مرسلا نحوه. وفي معناه قوله ﷺ : " إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أوأذى فليمسحه، وليصل بهما ". رواه أبو داود وغيره بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري. وهو مخرج في " الإرواء " (٢٨٤) . ٢٤٩٦ - " رحم الله قوما يحسبهم الناس مرضى وما هم بمرضى ". ضعيف رواه المعافى بن عمران في " الزهد " (٢٤٣/٢) عن مبارك بن فضالة عن الحسن مرفوعا نحوه. وذكره بهذا اللفظ السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن المبارك عن الحسن مرسلا. ثم وجدته في " الزهد " (١٦١/١ من الكواكب ٥٧٥ و٣٠/٩٢ - ط) لابن المبارك: حدثنا المبارك بن فضالة به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله فيه عنعنة ابن فضالة، فإنه كان مدلسا.

стр. 3396

٢٤٩٧ - " رحم الله قيسا، رحم الله قيسا، إنه كان على دين إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، يا قيس حي يمنا، يا يمن حي قيسا، إن قيسا فرسان الله في الأرض، والذي نفسي بيده، ليأتين على الناس زمان ليس لهذا الدين ناصر غير قيس ، إن لله فرسانا في الأرض موسومين، وفرسانا في الأرض معلمين، ففرسان الله في الأرض قيس، إنما قيس بيضة تفلقت عنها أهل البيت، إن قيسا ضراء الله في الأرض ، يعني أسد الله ".

стр. 3397

ضعيف. رواه البخاري في " التاريخ " (٤/١/٩٨/٤٣٦) ، والطبراني في " المعجم الكبير " (١٨/٢٦٥/٦٦٣) ، و" الأوسط " ٠ ٩/٩/٨٠١١) ، وابن منده في " معرفة الصحابة " (٢/١١٧/١) ، وابن عساكر (٨/٤٠٥/١) من طريقين عن قتيبة بن سعيد: أنا عبد المؤمن بن عبد الله أبو الحسن: نا عبد الله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن ابن مقرن المزني عن غالب بن أبجر قال: ذكرت قيس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، عبد المؤمن بن عبد الله؛ قال أبو حاتم: " مجهول ". وقال العقيلي: " حديثه غير محفوظ "، وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " ٠ ٨/٤١٧) على قاعدته في توثيق المجهولين. واللذان فوقه في " ثقات ابن حبان " (٧/١٨ و٥/١١١) ، لكن (ابن مقرن) هو (معقل بن مقرن) نسب إلى جده. ولذلك قال الهيثمي في " المجمع " (١٠/٤٩) : " رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط "، ورجاله ثقات "! (تنبيه) : قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٣/١/٦٦) : " عبد المؤمن بن عبد الله أبو الحسن الكوفي، وهو ابن عبد الله بن خالد العبسي ... ". فقوله: " وهو ابن عبد الله " وهم منه أومن الناسخ؛ فإن عبد الله هذا إنما هو شيخه كما ترى في هذا السند عند جميع مخرجيه، وقد ترجم له ابن أبي حاتم

стр. 3398

(٢/٢/٤٤) ، وذكر أنه روى عن جمع منهم (عبد الرحمن بن مقرن) هنا، وكذا في " ثقات ابن حبان " (٧/١٨) ، وذكرا أنه روى عنه الأعمش والثوري، ولم يذكرا أبيه المزعوم هذا! (تنبيه آخر) : أورد الحديث السيوطي في " الجامع الصغير " و" الفتح الكبير " من رواية الطبراني بلفظ " قسا " مقتصرا على الطرف الأول منه، وهو وهم جرى عليه المناوي في " شرحه "، وساق حديث: أيكم يعرف القس بن ساعدة ... ! وتبعهما على هذا الوهم من علق على الكتاب، وهم " نخبة من العلماء الأجلاء " كما جاء في طرة الكتاب! والصواب " قيسا "، كما في المصادر المتقدمة، وكذلك ساقه الحافظ العراقي في " محجة القرب " (٥٢/١ - ٢) من طريق الطبراني، وقال: " هذا حديث حسن غريب، ورجاله ثقات ". كذا قال، وفيه ما عرفت من جهالة (عبد المؤمن) ، ولكنه اعتد بتوثيق ابن حبان إياه، وتبعه تلميذه الهيثمي فوثقه كما تقدم! ! ٢٤٩٨ - " الأبدال أربعون رجلا، وأربعون امرأة، كلما مات رجل أبدل الله رجلا مكانه، وإذا ماتت امرأة، أبدل الله مكانها امرأة ". ضعيف رواه الخلال في " كرامات الأولياء " (ق ١/٢) ، والديلمي في " مسنده " ( ١/٢/٣٦٤) عن إبراهيم بن الوليد بن أيوب: حدثني أبو عمر الغداني: حدثنا أبو سلمة الخراساني عن عطاء عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، من دون عطاء لم أعرف أحدا منهم.

стр. 3399

والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (٣/١٥٢) من طريق الخلال هذه، وقال: " فيه مجاهيل ". وتعقبه السيوطي في " اللآلىء " ٠ ٣/٣٣٢) بأن له طرقا أخرى عن أنس. قلت: لكن لا يصح منها شيء، وألفاظها مختلفة جدا كما يتبين للقارىء بالاطلاع عليها في رسالة السيوطي المطبوعة في " الحاوي للفتاوي " (٢/٤٥٥ - ٤٧٢) ، بحيث لا يمكن القول بأن متنا معينا منها بعينه حسن لغيره. غاية ما في الأمر، أن هذه الروايات وغيرها مما روي تلتقي كلها على الاعتراف بوجود الأبدال، ويشهد لذلك استعمال أئمة الحديث كالشافعي وأحمد والبخاري وغيرهم لهذا اللفظ، فنجدهم كثيرا ما يقولون: فلان من الأبدال. ونحوذلك. وأما عددهم ومكانهم، فالروايات مضطربة جدا، لا يمكن الاعتماد على شيء منها ؛ ولذلك قال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (١١/٤٤١) في حديث الأبدال: " الأشبه أنه ليس من كلام النبي ﷺ ". والله أعلم. والحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للمصدرين المذكورين أعلاه، وكذا في " الحاوي " (٢/٢٠٣) ، وسكت عليه! ومن طرق الحديث ما رواه ابن عدي (٥/٢٢٠ - ٢٢١) ، والديلمي أيضا (٢/١/٢٣) من طريق العلاء بن زيدك عن أنس مرفوعا بلفظ: " البدلاء أربعون، اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات واحد منهم، بدل الله مكانه آخر، فإذا جاء الأمر، قبضوا كلهم ".

стр. 3400

قلت: وهذا موضوع، آفته العلاء هذا: قال الذهبي: " تالف، قال ابن المديني: كان يضع الحديث ". (فائدة) : قال ابن تيمية في تفسير (الأبدال) : " فسروه بمعان: منها: أنهم أبدال الأنبياء. ومنها أنه كلما مات منهم رجل أبدل الله مكانه رجلا. ومنها: أنهم أبدلوا السيئات من أخلاقهم وأعمالهم وعقائدهم بحسنات. وهذه الصفات لا تختص بأربعين، ولا بأقل، ولا بأكثر، ولا تحصر بأهل بقية من الأرض ". ويشر في كلامه الأخير إلى حديث: " الأبدال في أهل الشام.. ". وقد مضى برقم (٩٤٠) من حديث عوف بن مالك، وسيأتي بأتم منه برقم (٢٩٩٣) من حديث علي. ٢٤٩٩ - " ريح الولد من ريح الجنة ". ضعيف أخرجه الطبراني في " الصغير " ص (١٦٩) ، و" الأوسط " (٦/٤٠١/٥٨٥٦ - ط) ، وابن حبان في " الضعفاء " (٣/٢٥ - ٢٦) من طريقين عن أحمد بن يونس: حدثنا مندل بن علي العنزي عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به مرفوعا. وقال الطبراني: " تفرد به مندل بن علي ". قلت: وهو ضعيف؛ كما في " التقريب ".
следующие страницы →