Полный текст (11 273 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.
стр. 3466
٢٥٤٢ - (إذا جهل على أحدكم وهو صائم فليقل: أعوذ بالله منك إني صائم) .
ضعيف جدا
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٤٢٦) عن موسى بن محمد المديني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا لما عرفت من شدة ضعف موسى بن محمد المديني في الحديث السابق.
стр. 3467
٢٥٤٣ - (إذا مدحت أخاك في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى رميضا) .
ضعيف
أورده في " الإحياء " (٣/١٣٩) وقال مخرجه العراقي:
" رواه ابن المبارك في " الزهد والرقائق " من رواية يحيى بن جابر مرسلا ".
قلت: فهو ضعيف لإرساله، بل هو معضل لأن يحيى بن جابر لم ينقل أنه لقي أحدا من الصحابة فهو تابعي التابعين.
ثم إن الحديث ليس من رواية المروزي عن ابن المبارك؛ كما يوهم ذلك إطلاق العزو إليه، وإنما هو من زوائد نعيم بن حماد عليه (١٣/٥٢) . ونعيم معروف بالضعف. فهذه علة أخرى.
(تنبيه) : رميضا. هو بالراء ووقع في " الإحياء " والتخريج (وميضا) بالواو وهو تحريف، قال في " النهاية ": " الرميض الحديد الماضي فعيل بمعنى مفعول من رمض السكين يرمضه: إذا دقه بين حجرين ليرق ".
стр. 3468
٢٥٤٤ - (لم يكن رسول الله ﷺ يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/٢١١/١) : حدثنا سليمان بن الحسن العطار قال: حدثنا أبو كامل الجحدري قال: حدثنا الفضيل بن سليمان قال: حدثنا محمد بن أبي يحيى قال:
" رأيت عبد الله بن الزبير - ورأى رجلا رافعا يديه قبل أن يفرغ من صلاته، فلما فرغ منها قال: إن رسول الله ﷺ لم يكن.... ".
أورده في ترجمة محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن ابن الزبير. وقال الهيثمي (١٠/١٦٩) بعد أن ساقه من رواية الطبراني:
" ورجاله ثقات "!
قلت: وفيه نظر من وجهين:
الأول: أن فضيل بن سليمان - وهو النميري - وإن كان أخرج له الشيخان، فقد ضعفه الجمهور، ولم يطلق التوثيق عليه غير ابن حبان. بل وقال فيه ابن معين:
" ليس بثقة "!
ولذلك قال الحافظ في " التقريب ":
" صدوق له خطأ كثير ".
وقال الذهبي في " المغني ":
" فيه لين ".
стр. 3469
وقد حاول بعض المتأخرين أن يشد من عضد هذا الحديث بما رواه علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ رفع يديه بعد ما سلم وهو مستقبل القبلة فقال:
" اللهم خلص الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام، وضعفة المسلمين من أيدي المشركين؛ الذين لا يستطيعون من حيلة ولا يهتدون سبيلا من أيدي الكفار ".
أخرجه البزار (٣١٧٢) ، وابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " فيما نقله الشيخ المباركفوري في " تحفة الأحوذي " (١/٢٤٥) وقال:
" علي بن زيد بن جدعان متكلم فيه ".
قلت: بل هو ضعيف، جزم بذلك الحافظ ابن حجر وغيره، ومنهم الشيخ حبيب الرحمن الفيضي في مقاله المنشور في العدد الرابع من السنة الرابعة من مجلة " صوت الجامعة السلفية " (ص ٦٧ - ٦٩) ، ولكنه قال: إنه ليس شديد الضعف، ولذلك فهو يعتبر به.
وأقول: هو كذلك إذا لم يتبين خطؤه في سياقه للحديث، وهذا الشرط مفقود هنا، وبيانه من وجهين:
الأول: أنه تناقض في سنده ومتنه، فرواه مرة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة باللفظ المذكور.
ورواه مرة أخرى قال: عن عبد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان يدعو في دبر صلاة الظهر: اللهم خلص الوليد، وسلمة بن هشام.. الحديث، نحو روايته عن سعيد.
стр. 3470
رواه ابن جرير.
قلت: وهذا اضطراب واضح في السند والمتن.
أما السند؛ ففي الأول قال: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وفي هذا قال: عن عبد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي عن أبي هريرة.
وأما المتن؛ ففي الأول قال: " رفع يديه بعد ما سلم "، وفي هذا قال: " دبر صلاة الظهر ".
وهذا ليس صريحا في أنه بعد السلام؛ فإن قوله: " دبر " يحتمل أنه آخر الصلاة قبل السلام، ويحتمل أنه بعد السلام، ولو أن عليا هذا كان ثقة لحملنا روايته هذه على الأولى من باب حمل المجمل على المفصل، ولكنه لما كان ضعيفا سيىء الحفظ؛ لم يضبط الحديث فاضطرب فيه هكذا وهكذا سندا ومتنا.
ولو فرضنا أنه لم يضطرب في متنه أو ساغ حمل الأخرى على الأولى؛ فالجواب من الوجه التالي وهو:
الآخر: أن عليا هذا مع ضعفه قد خالفه في متنه جبل الحفظ الإمام الزهري فقال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أنهما سمعا أبا هريرة يقول:
" كان رسول الله ﷺ يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يقول وهو قائم: اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام ... " الحديث.
أخرجه البخاري في " التفسير "، ومسلم في " الصلاة "، وابن حبان (١٩٦٩) ، وابن جرير (٧٨٢١) وغيرهم.
стр. 3471
وقال الزهري أيضا: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
أخرجه البخاري في " الأذان ".
وتابعه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وحده به.
أخرجه مسلم وأبو عوانة في " صحيحيهما "؛ وأبو داود، وقد خرجته في " صحيح أبي داود " رقم (١٢٩٦) .
وتابع أبا بكر بن عبد الرحمن وأبا سلمة بن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة به.
أخرجه البخاري في " الاستسقاء ".
فقد تبين برواية هؤلاء الثقات الحفاظ عن أبي هريرة أن دعاء النبي ﷺ للوليد بن الوليد ومن ذكر معه إنما كان في الصلاة قبل السلام، أي في القنوت بعد الركوع، فأخطأ ابن جدعان على ابن المسيب عن أبي هريرة فقال: " بعد ما سلم ".
وكل من كان على شيىء من المعرفة بعلم مصطلح الحديث يعلم أن الضعيف إذا خالف الثقة في لفظ ما؛ يكون حديثه منكرا مردودا، فكيف وهو قد خالف الثقات الآخرين الذين رووه عن أبي هريرة مثل رواية سعيد بن المسيب عنه، وهو: أبو بكر بن عبد الرحمن بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، والأعرج واسمه عبد الرحمن بن هرمز؟ !
فثبت من هذا التحقيق أن حديث ابن جدعان لا يصلح شاهدا لحديث الترجمة.
стр. 3472
ثم إن للحديث مفهوما ومنطوقا، فمفهومه ليس صريحا في أن الرفع كان بعد الفراغ من الصلاة، بل هذا محتمل، كما أنه بعد ذلك، فهو ليس مسوقا لتحديد أن الرفع كان بعد السلام، وإنما لنفي الرفع في الصلاة، وعليه فالاستدلال به على إثبات الرفع بعد السلام - لو ثبت - ليس قويا.
على أن النفي المذكور منكر أيضا، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه رفع يديه يدعو في صلاة الكسوف من حديث عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم وغيره، وهو مخرج عندي في " جزء صلاة الكسوف ".
وثبت أنه رفع يديه أيضا في دعائه على الذين قتلوا القراء فى صلاة الفجر بعد الركوع، عند أحمد وغيره من حديث أنس، وهو مخرج في " الروض النضير ".
وجملة القول، إنه لم يثبت عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه بعد الصلاة - إذا دعا، وأما دعاء الإمام وتامين المصلين عليه بعد الصلاة - كما هو المعتاد اليوم في كثير من البلاد الإسلامية - فبدعة لا أصل لها كما شرح ذلك الإمام الشاطبي في " الاعتصام " شرحا مفيدا جدا لا أعرف له نظيرا، فليراجع من شاء البسط والتفصيل.
٢٥٤٥ - (إذاحلفت على معصية فدعها، واقذف ضغائن الجاهلية تحت قدمك، وإياك وشرب الخمر، فإن الله ﵎ لم يقدس شاربها) .
موضوع.
أخرجه الحاكم (٣/٤٨١) من طريق مسعدة بن اليسع عن الخصيب بن جحدر عن النضر بن شفي عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
стр. 3473
قلت: وهذا موضوع، والعجب من سكوت الحاكم عليه، وأعجب منه متابعة الذهبي إياه على ذلك، وهو مسلسل بالعلل:
الأولى: النضر بن شفي؛ قال الذهبي:
" يدرى من ذا ".
الثانية: الخصيب بن جحدر؛ قال الذهبي:
" كذبه شعبة والقطان وابن معين ".
ولذا قال الحافظ فيه:
" أحد الكذابين ".
الثالثة: مسعدة بن اليسع؛ قال الذهبي:
" هالك، كذبه أبو داود ".
وقال أحمد:
" حرقنا حديثه منذ دهر ".
والحديث مما سود به السيوطي " الجامع الضغير "!
٢٥٤٦ - (إذا خاف الله العبد؛ أخاف منه كل شيىء، وإذا لم يخف العبد الله؛ أخافه الله من كل شيىء) .
موضوع
رواه العقيلي في " الضعفاء " (٣٠٥) عن عمرو بن زياد الثوباني: حدثنا ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. وروى عن ابن معين أنه قال:
стр. 3474
" عمرو بن زياد كذاب".
وكذا قال أبو حاتم كما في " ضعفاء الذهبي ".
وقال الدارقطني:
" يضع الحديث ".
وساق له في " الميزان " عدة أحاديث من وضعه.
وروي من طريق أخرى واهية جدا تقدمت بلفظ: " من خاف الله.... ".
وأورده ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٢/٣٣٤) وقال:
" لا يصح عن رسول الله ﷺ .. ".
ثم ذكر قول الدارقطني المذكور وقال:
" قال أبو زرعة: كذاب، وأحاديثه موضوعة ".
وتقدم الحديث برقم (٤٨٥) . وهو مما سود به السيوطي أيضا " جامعه "!
٢٥٤٧ - (إذا دخل الضيف على قوم دخل برزقه، وإذا خرج خرج بمغفرة ذنوبهم) .
ضعيف.
رواه الديلمي (١/١/١١٣) عن معروف بن حسان: حدثنا زياد الأعلم عن الحسن عن أنس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، الحسن - وهو البصري - مدلس؛ وقد عنعنه.
ومعروف بن حسان؛ قال ابن عدي:
" منكر الحديث ". وقال أبو حاتم:
стр. 3475
" مجهول ".
ولهذا قال السخاوي في " المقاصد " (٦٢) :
" وسنده ضعيف ".
ثم ذكر له شواهد ولكنها واهية، منها ما أخرجه الديلمي (٢/٢٦٧) من حديث إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني عن أبي ذر رفعه:
" الضيف يأتي برزقه، ويرتحل بذنوب القوم، يمحص عنهم ذنوبهم ". ومن حديث عبد الله بن همام عن أبي الدرداء مرفوعا مثله، لكن بلفظ " أهل البيت " بدل " القوم " دون ما بعده ".
قلت: وإسحاق بن نجيح هو الملطي؛ وهو كذاب وضاع.
٢٥٤٨ - (إذا ختم أحدكم فليقل: اللهم آنس وحشتي في قبري) .
موضوع
رواه الديلمي (١/١/١١١) عن الليث بن محمد: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن خالد: حدثنا الوليد بن مسلم عن سالم الحناط عن الحسن عن أبي أمامة مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أحمد بن عبد الله بن خالد وهو الجويباري أحد المشهورين بوضع الحديث؛ ولذلك أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " (ص ٢٥) ، ومع ذلك أورده في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي هذه، فما أشد تناقضه؟!! وخفي وضعه على المناوي، فأخذ يعله بما هو دون العلة المذكورة بكثير؛ فقال:
стр. 3476
" فيه ليث بن محمد، قال الذهبي في " الضعفاء ": قال ابن أبي شيبة: متروك. وسالم الخياط؛ قال يحيى: ليس بشيء "!
٢٥٤٩ - (إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة؛ أذن لأمة محمد في السجود، فيسجدون له طويلا، ثم يقال: ارفعوا رؤوسكم، قد جعلنا عدتكم فداءكم من النار) .
ضعيف جدا
أخرجه ابن ماجه (٢/٥٧٥) : حدثنا جبارو بن المغلس: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور عن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، ابن أبي المساور قال الحافظ:
" متروك، وكذبه ابن معين ".
وجبارة بن المغلس ضعيف، وبه أعله البوصيري في " الزوائد " (ق ٢٦٥/١) . وهو قصور واضح.
والحديث في " صحيح مسلم " (٨/١٠٤) ، وأحمد (٤/٤٠٢ و ٤١٠) من طرق عن أبي بردة به مرفوعا بلفظ:
" إذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول: هذا فكاكك من النار ".
وله عندهما ألفاظ أخرى.
стр. 3477
٢٥٥٠ - (إذا ختم العبد القرآن صلى عليه عند ختمه ستون ألف ملك) .
стр. 3478
موضوع.
رواه الديلمي (١/١/١١٢) عن الحسن بن علي بن زكريا: حدثنا شيبان بن فروخ: حدثنا يزيد بن زياد: حدثنا عبد الله بن سمعان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع أيضا، أورده السيوطي في " الذيل " (ص ٢٥) وقال:
" ابن سمعان كذاب، والحسن بن علي بن زكريا هو أبو سعيد العدوي؛ أحد المشهورين بوضع الحديث ".
وخفي ذلك أيضا على المناوي فأعله بما لا يدل على وضعه فقال:
" وفيه شيبان بن فروخ؛ قال الذهبي في " ذيل الضعفاء ": ثقة يرى القدر، اضطر الناس إليه آخرا عن يزيد بن زياد، أورده الذهبي في (الضعفاء) "!
قلت: والحديث مما تناقض فيه السيوطي أيضا، فأورده في " الجامع الصغير " الذي صانه بزعمه عما تفرد به كذاب أو وضاع! فهذا كما ترى فيه بشهادته كذاب. وآخر وضاع!!
٢٥٥١ - (إذا خرج الحاج من بيته فسار ثلاثا؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكان سائر أيامه درجات) .
موضوع
رواه الديلمي (١/١/١٠٩) عن عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن تسعة أو ثمانية أخبروه عن أبي ذر مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع، آفته عبد الرحيم هذا؛ وهو كذاب كما قال يحيى بن معين، وقد مر له بعض الأحاديث الموضوعة.
والحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " (١/٥٣/١) بزيادة:
стр. 3479
" ومن كفن ميتا كساه الله من ثياب الجنة، ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه، ومن حثا عليه التراب في قبره كانت له بكل هباة أثقل في ميزانه من جبل من الجبال ".
وقال:
" رواه البيهقي في " الشعب " وضعفه عن أبي ذر ﵁ ".
قلت: هو في " شعب الإيمان " (٣/٤٧٨/٤١١٤) من الطريق المتقدمة، وقال:
" تفرد به عبد الرحيم، وليس بالقوي "! ويعارضه من " الموضوعات " ما أورده السيوطي في " الذيل " (ص ١٢٢) من رواية الديلمي أيضا بسنده عن عائشة مرفوعا.
" إذا خرج الحاج من بيته كان في حرز الله، فإن مات قبل أن يقضي نسكه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنفاقه الدرهم الواحد يعدل ألف درهم فيما سواه من سبيل الله تعالى " وقال:
" قال الحافظ ابن حجر في " زهر الفردوس ": هذا موضوع ".
٢٥٥٢ - (إذا أتى أحدكم البراز فليكرمن قبلة الله، فلا يستقبلها، ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني، وأمسك علي ما ينفعني) .
ضعيف
أخرجه الدارقطني في " السنن " (٢١) ، والبيهقي في " معرفة
стр. 3480
السنن والآثار " (ص ١٠٤) من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام قال: سمعت طاوسا قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ زمعة بن صالح ضعيف كما قال الحافظ في " التقريب ".
وشيخه سلمة بن وهرام فيه ضعف، وأما الحافظ فقال فيه: " صدوق ".
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (١/٥/٢) من هذا الوجه الجملة الأخيرة منه فقط بلفظ:
" إذا خرج أحدكم من الخلاء فليقل: الحمد لله الذي أذهب عني.... " إلخ.
٢٥٥٣ - (إذا خطب أحدكم المرأة وهو يخضب بالسواد، فليعلمها أنه يخضب بالسواد) .
موضوع
رواه الديلمي (١/١/١١١) عن عيسى بن ميمون أبي هشام عن القاسم بن محمد عن عائشة: إذا....هكذا في النسختين لم يرفعه.
قلت: وهذا حديث موضوع، آفته عيسى بن ميمون هذا، وهو القرشي المدني مولى القاسم بن محمد، قال عبد الرحمن بن مهدي:
" استعديت عليه، وقلت: ما هذه الأحاديث التي تروي عن القاسم عن عائشة؟ ! فقال: لا أعود ".
وقال البخاري:
" منكر الحديث "
وقال ابن حيان:
" يروي أحاديث كلها موضوعات ".
стр. 3481
٢٥٥٤ - (إذا خرج الرجل من باب بيته - أو من باب داره - كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: بسم الله، قالا: هديت، وأذا قال: لا حول ولا قوة ألا بالله، قالا: وقيت، وإذا قال: توكلت على الله، قالا: كفيت. قال: فيلقاه قريناه، فيقولان: ماذا تريد ان رجل قد هدي وكفي ووقي؟ !) .
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٣٨٨٦) من طريق هارون عن الأعراج عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، هارون هذا، قال الذهبى فى " الميزان ".
" قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الا حتجاج به ".
ورواه عمرو بن عطية عن أبيه عن أبى سعيد الخدري مرفوعا نحوه.
أخرجه ابن شاهين في " الترغيب " (ق ٣٠٣ / ٢) .
وهذا إسناد ضعيف من أجل عمرو بن عطية وأبيه، فإنهما ضعيفان.
نعم للحديث إسناد صحيح عن أنس بن مالك مرفوعا نحوه دون ذكر الملكين والقرينين، عند ابن حبان (٢٣٧٥) وغيره، وهو مخرج في " التعليق الرغيب " (٢/٢٦٤) ، و "المشكاة " (٢٤٤٣) ، و " الكلم الطيب " (٦١) .
стр. 3482
٢٥٥٥ - (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرا) .
стр. 3483
منكر.
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (ص ٢٤) ، وأبو أمية الطرسوسي في " جزء من مسنده " (١٩٦/٢) ، وابن عدي في " الكامل " (ق ٣/٢) من طريق إبراهيم بن يزيد قديد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به، وقال العقيلي:
" إبراهيم بن يذيد هذا فى حديثه وهم وغلط ".
قلت: وفي ترجمته أورد البخاري حديثه هذا في " التاريخ الكبير " (١/١/٣٣٦) وقال:
" لا أصل له ".
وقال ابن عدي عقبه:
" وهو بهذا الإسناد منكر ".
والشطر الأول من الحديث قد صح برواية أخرى عن أبي هريرة وغيره، فانظر تخريجها في " الإرواء " (٤٦٧) وغيره.
٢٥٥٦ - إذا خرصتم فخذوا ودعوا، (دعوا) الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع) .
ضعيف
أخرجه أبو داود (١٦٠٥) ، والنسائي (١/٣٤٤) ، والترمذي (١ /١٢٥) ، والدارمي (٢/٢٧١-٢٧٢) ، وابن خزيمة في " صحيحه " (١/٢٣٥/٢) ، وابن حبان (٧٩٨) ، وأبو عبيد فى " الأموال " (٤٨٥/١٤٤٨) ، وكذا ابن زنجويه (١٠٧٣/١٩٩٢) ، وابن أبى شيبة (٣/١٩٤) ، والحاكم (١/٤٠٢) , والطيالسى (١٢٣٤) ، وأحمد (٣/٤٤٨ و ٤/٢و٣)
стр. 3484
من طريق شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن بن مسعود ابن نيار يقول: جاء سهل بن أبي خيثمة إلى مجلسنا، فحدث: أن رسول الله ﷺ كان يقول:. . فذكره، والزيادة للدارمي وأحمد، وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي! وهذا من عجائبه؛ فإنه أورد ابن نيار هذا في " الميزان " وقال:
" لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان على قاعدة ابن حبان (!) تفرد عنه خبيب ابن عبد الرحمن ".
قلت: ولذلك قال الحافظ في " التقريب ":
" مقبول ". يعني عند المتابعة، وإلا فليّن الحديث كما نصَّ عليه في المقدمة.
قلت: ومن تلاعب الشيخ الكوثري في باب الجرح والتعديل: أنه ضعَّف هذا الحديث بابن نيار هذا فقال في " النكت الطريفة " (ص ١٠١) :
" وهو مجهول، قال الذهبي: لا يعرف، وإن. . . ".
مع أن هذا الحديث من رواية شعبة عن خبيب عنه كما ترى، وقد قال في حديث معاذ الآتي في الاجتهاد بالرأي (٤٨٥٨) :
" وقد روي هذا الحديث عن أبي عون عن الحارث. . . شعبة بن الحجاج المعروف بالتشدد في الرواية، والمعترف له بزوال الجهالة وصفا عن رجال يكونون في سند روايته "!
قلت: فلمَ لم تزل الجهالة عن ابن نيار هذا وهو في سند رواية شعبة؟ !
والجواب معلوم عند من يعرفون الكوثري وتعصبه لمذهبه واستغلاله العلم
стр. 3485
بالحديث ورجاله واتباعه لهواه تصحيحا وتضعيفا، فتراه تارة يوثق الرجل في حديث، ويضعفه أو يجهله في مكان آخر، فإن كان الحديث مخالفا لمذهبه وهواه؛ ضعفه كهذا الحديث، وإن كان موافقا له؛ صححه مع أن مدراهما على رجل واحد كما تراه هنا، فإن الحديث لم يأخذ به أبو حنيفة فضعفه بعلة الجهالة، وأما حديث معاذ فصححه مع أن فيه جهالة أيضاً، فاحتال عليها بادعاء زوال الجهالة لكونه في إسناده شعبة وهذا المجهول في إسناد شعبة أيضاً! وكم له من مثل هذا التلاعب. وسيأتي بيان شيء منه هند حديث معاذ المشار إليه آنفاً. والله أعلم
٢٥٥٧ - (إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فليتفل عن يساره ثلاث مرات، ثم ليقل: اللهم إني أعوذ بك من عمل الشيطان، وسيئات الأحلام، فإنها لا تكون شيئا) .
ضعيف جدا
أخرجه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٧٦٦) من طريق المسيب بن شريك عن إدريس بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، فإن المسيب بن شريك متروك؛ كما قال الإمام مسلم وغيره. وقال البخاري:
" سكتوا عنه ".
стр. 3486
٢٥٥٨ - (إذا خرج أحدكم من بيته فليقل: بسم الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله، توكلت على الله، حسبي الله ونعم الوكيل) .
стр. 3487
ضعيف.
أخرجه الطبراني (ق ٨٤/١ - المنتقى منه) من طريق يحيى بن يزيد عن أبيه عن يزيد بن حصيفة عن أبيه عن جده؛ أن رسول الله ﷺ كان يقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:
الأولى والثانية: والد يزيد بن خصيفة وجده غير معروفين كما يأتي في كلام العلائي، وهو يزيد بن عبد الله بن خصيفة الكندي المدني، ينسب لجده.
الثالثة: يزيد والد يحيى - وهو ابن عبد الملك النوفلي - ضعيف كما في " المجمع " (١٠/١٢٨) وغيره.
الرابعة: يحيى بن يزيد؛ أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال:
" ضعفه ابن عدي ".
والحديث أعله الهيثمي بالعلة الثالثة فقط، وهو قصور، وكذلك صنع الحافظ في " الإصابة "، ولكنه أتبع ذلك بقوله:
" وقال العلائي شيخ شيوخنا في كتاب " الوشي ": إن كان يزيد بن خصيفة هذا هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة الثقة المشهور الراوي عن السائب بن يزيد؛ فلا أعرف لأبيه ذكرا في أسماء الرواة ولا لجده خصيفة ذكرا في الصحابة، وإن كان غيره؛ فلا أعرفه، ولا أباه ولا جده.
قلت: هو المشهور، فقد ذكر المزي في " التهذيب " يزيد بن عبد الملك في الرواة عنه، وذكر أن اسم والد خصيفة عبد الله بن يزيد. وقيل: هو خصيفة بن يزيد، وعلى هذا فصحابي هذا الحديث هو خصيفة، وقد ذكر المزي في ترجمة يزيد بن عبد الله [بن] خصيفة أن اسم والد خصيفة: يزيد، وقيل: عبد الله بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي ".
стр. 3488
(تنبيه) : وقد الحديث في " المجمع " هكذا:
" وعن زيد بن عبد الله بن خصيفة عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا خرج من منزله (في نسخة: بيته) : بسم الله، لا حول..... " إلخ.
كذا قال، فجعله من فعله ﷺ لا من أمره، فلا أدري أسقط من قلم الناسخ أو الطابع لفظة " أحدكم " و " فليقل "، أم هو رواية أخرى عند الطبراني؟! والذي يترجح عندي الأول، وإلا لكان الهيثمي الذي أشار إلى الرواية الأخرى كما هي عادته.
والله أعلم، وقوله: " زيد " خطأ مطبعي، وقوله: " ابن عبد الله " لعلها زيادة توضيحية من الهيثمي لأنها لم تقع في إسناد الطبراني كما تقدم.
٢٥٥٩ - (إذا دعوتم لأحد من اليهود والنصارى فقولوا: أكثر الله مالك وولدك) .
ضعيف جدا
رواه ابن حبان في " الضعفاء " (٢/١٥ - ١٦) ، وابن عدي (٢١٥/٢) ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢/٢٨٩) ، وعنه الديلمي (١/١/١١٤) ، وابن عساكر (١٥/٤٦٥/٢) عن عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن دينار قال: لا أراه إلا عن عبد الله بن عمر مرفوعا. وقال ابن عدي:
" عبد الله بن جعفر عامة حديثه لا يتابعه أحد عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه ".
قلت: هو والد الحافظ علي بن المديني، وفي " الميزان ":
" متفق على ضعفه، قال يحيى: ليس بشيء، وقال ابن المديني: أبي ضعيف. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال
стр. 3489
الجوزجاني: واه ".
ولعل أصل هذا الحديث الوقف، فوهم الراوي فرفعه، فقد روى البخاري في " الأدب المفرد " (١١١٢) وغيره عن عقبة بن عامر الجهني: أنه مر برجل هيئته هيئة مسلم، فسلم، فرد عليه، فقال له الغلام: إنه نصراني! فقام عقبة فتبعه حتى أدركه فقال: إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك، وأكثر مالك وولدك. وسنده حسن كما في " الإرواء " (٥/١١٥) . وانظر ما يستفاد منه فيما علقته عليه في " صحيح الأدب المفرد " (٤٣٠/٨٤٧/١١١٢) .
٢٥٦٠ - (إذا دخل أحدكم على أخيه فأراد أن يفطر فليفطر إلا أن يكون صومه ذلك رمضان، أو قضاء رمضان، أو نذرا) .
ضعيف
رواه أبو الحسين الكلابي في " حديثه " (٢٤٧ - ٢٤٨) : حدثنا أبو المغيرة: حدثنا السكوني - سميته -: حدثني محمد بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
كذا في الأصل: " سميته " وكذا هو في نسخة أخرى (١٧٨/١) لكن عليها إشارة (صـ) يعني كذا الأصل، وعل هامشها: " حدثنا بقية " كأنه تصحيح، وهو بخط مغاير للأصل. ويؤيد هذا التصحيح، أن الطبراني أخرجه في " المعجم الكبير " (٣/٢٠٠/٢) من طريق أبي تقي الحمصي: أخبرنا بقية بن الوليد: حدثني محمد الكوفي عن عبيد الله بن عمر به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن عبد الرحمن الظاهر أنه ابن أبي ليلى القاضي، ويؤيده أن في رواية الطبراني " محمد الكوفي " فإن ابن أبي ليلى كوفي؛ وهو ضعيف، قال الحافظ:
стр. 3490
" صدوق سيىء الحفظ جدا ".
هذه هي علة الحديث، وقد غفل عنها بعضهم، وذهب يعله بما لا يقدح فقال الهيثمي في " المجمع " (٣/٢٠١) وتبعه المناوي في " الفيض ":
" رواه الطبراني في " الكبير "، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس ".
قلت: إنما يضر في حديثه إذا ما رواه معنعنا، أما وهو قد صرح بالتحديث في الطريقين؛ فلا يجوز إعلاله بالتدليس؛ كما هو مقرر في علم الحديث، فلعل الهيثمي شت بصره عن التحديث. والله أعلم.
وللحديث شاهد، ولكنه واه جدا، فإنه يرويه محمد بن الفضل عن عبد الكريم عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا به.
أخرجه محمد بن الحسن الطبري في " الأمالي " (٦/١) .
وابن الفضل هذا متهم بالكذب، وقد تقدم مرارا.
وعبد الكريم؛ إن كان ابن مالك الجزري فهو ثقة، وإن كان ابن أبي المخارق أبا أمية البصري فهو ضعيف، وكلاهما يروي عن مجاهد.
٢٥٦١ - (القراء عرفاء أهل الجنة) .
موضوع
رواه ابن جميع في " معجمه " (ص ١٤٤) : حدثنا محمد بن منصور: حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم: حدثنا يزيد بن هارون: أنبأنا حميد الطويل عن أنس مرفوعا. ومن طريق ابن جميع رواه الضياء في " المختارة " (١١٦/١) .
قلت: وهذا سند رجاله كلهم موثقون غير محمد بن منصور وهو أبو بكر الواسطي كما صرح به الضياء في روايته؛ وهو في عداد المجهولين؛ فقد أورده
стр. 3491
الذهبي في " الميزان " فلم يترجمه بشيء غير أنه ساق له هذا الحديث وقال:
" هو المتهم به ". وأقره الحافظ في " اللسان ".
ولم يرجع إليهما الدكتور عمر تدمري - كعادته - في تعليقه على " المعجم " فقال فيه:
" لم أجد له ترجمة "!
وقد روي الحديث بلفظ آخر سيأتي إن شاء الله تعالى برقم (٣٤٩٧) ، وبلفظ ثالث تراه في " ضعيف الجامع " (٢١٠٦) .
٢٥٦٢ - (إذا سأل أحدكم الرزق فليسأل الحلال، فإن الله يرزق الحلال والحرام) .
ضعيف
رواه ابن عدي (٢٠٧/٢) عن أبي سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو سفيان هذا اسمه طريف بن شهاب؛ وهو ضعيف كما في " التقريب ".
стр. 3492
٢٥٦٣ - (إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة غير واحد، ما من عبد يدعو بهذه الأسماء إلا وجب له الجنة، إنه وتر يحب الوتر: هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك، القدوس، السلام ... إلى قوله: الرشيد الصبور) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١٠/٣٨٠) من طريق أبي العباس
стр. 3493
القاسم بن القاسم السياري: حدثنا أحمد بن عباد بن سلم - وكان من الزهاد -: حدثنا محمد بن عبيدة النافقاني: حدثنا عبد الله بن عبيدة العامري: حدثنا سورة بن شداد الزاهد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب مرفوعا، وقال في آخره:
" مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة.
حديث الأعرج عن أبي هريرة صحيح متفق عليه. وحديث الثوري عن إبراهيم فيه نظر، لا صحة له ".
قلت: وموسى بن يزيد لم أعرفه. ومثله سورة الزاهد وعبد الله العامري وأحمد بن عباد بن سلم!
وأما محمد بن عبيدة النافقاني؛ فقال أبو نصر بن ماكولا:
" صاحب مناكير ".
فهذا الحديث من منكراته.
قلت: وحديث الأعرج الذي أشار إليه أبو نعيم والمتفق عليه؛ ليس فيه " ما من عبد ... " إلخ، ولا فيه سرد الأسماء، وإنما جاءت الأسماء في بعض الطرق الواهية كما بينته في " تخريج المشكاة " (٢٢٨٨) .
٢٥٦٤ - (إذا سلم الإمام فردوا عليه) .
ضعيف
رواه ابن ماجه (٩٢١) ، والطبراني (٦٨٩٩) ، وابن عدي (١٦٨/١) عن إسماعيل بن عياش عن أبي بكر الهذلي عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا وقال:
стр. 3494
" رواه عن قتادة مع أبي بكر تاهذلي سعيد بن بشير ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه ثلاثة علل:
الأولى: عنعنة الحسن البصري.
الثانية: أبو بكر الهذلي؛ متروك، وهو بصري.
الثالثة: إسماعيل بن عياش؛ ضعيف في روايته عن غير الشاميين؛ وهذه منها.
لكن قد جاء عن قتادة من غير هذه الطريق الواهية، فقد رواه سعيد بن بشير عنه كما علقه ابن عدي، ووصله الطبراني (٦٨٩٠) ، وكذا أبو داود (١٠٠١) ؛ وهو وإن كان ضعيفا فقد تابعه همام عن قتادة به نحوه، ولفظه:
" قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض ".
رواه ابن ماجه (٩٢٢) .
قلت: فانحصرت العلة في عنعنة الحسن البصري. والله أعلم.
٢٥٦٥ - (إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام، وإذا سلم رمضان سلمت السنة) .
موضوع
أخرجه المخلص في " المجلس السابع " (٥١/٢) ، وعنه علي بن أبي طالب المكي في " حديثه عنه " (١/١) ، وأبو طاهر الأنباري في " مشيخته " (١٤٦/٢) ، وأبو نعيم في " الحلية " (٧/١٤٠) ، وابن عدي في " الكامل " (٥/٢٨٨) ومن طريقه البيهقي في " الشعب " (٣/٣٤٠/٣٧٠٨/٢) ،
стр. 3495
والخطيب في " الموضح " (٢/١٢١) ، والحاكم أبو أحمد في " الكنى " (ق ١٣٢/١) من طريق عبد العزيز بن أبان أبي خالد القرشي عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا به. وقال أبو أحمد الحاكم:
" هذا حديث منكر شبيه بالموضوع ". وقال ابن عدي:
" هذا الحديث عن الثوري باطل ليس له أصل ". وأقره البيهقي.
ومن هذا الوجه أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من رواية الدارقطني ثم قال:
" تفرد به عبد العزيز وهو كذاب ".
وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (٢/١٠٤) بأن البيهقي أخرجه في " الشعب " من طريقه، وأن أبا نعيم أخرجه أيضا من طريق أحمد بن جمهور القرقساني: حدثنا علي بن المديني عن يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري به دون الجملة الثانية وزاد:
" وما من سهل ولا جبل ولا شيىء إلا ويستعيذ بالله من يوم الجمعة ". وقال:
" غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن جمهور ".
قال السيوطي عقبه:
" وأحمد بن جمهور متهم بالكذب. وقال البيهقي أيضا: أنبأنا ... : حدثنا أبو مطيع: حدثنا سفيان الثوري به. قال البيهقي:
هذا الحديث لا يصح عن هشام، وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي ضعيف، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث عبد العزيز بن أبان أبي خالد القرشي، وهو أيضا ضعيف بمرة. والله أعلم ".
стр. 3496
قلت: وبالجملة، فالحديث رواه ثلاثة من الضعفاء عن الثوري، وهم: عبد العزيز بن أبان، وأحمد بن جمهور، وأبو مطيع البلخي، والأولان كذابان كما سبق، والأخير ضعف اتفاقا، ويبدو من مجموع ما قيل فيه أنه شديد الضعف، وفي كلام البيهقي السابق ما يشير إلى ذلك، وفيه أيضا تصريحه ببطلان الحديث، ولكن السيوطي اختصره، فقد قال عقب قوله: " ضعيف بمرة ":
" وهو عن الثوري باطلا لا أصل له ".
كذا ذكره المناوي عنه في " الفيض ". ثم تعقب السيوطي بقوله:
" ولما أورده ابن الجوزي في الموضوع، تعقبه المؤلف بوروده من طرق، ولا تخلو كلها عن كذاب أو متهم ".
ومنه يبدو أن تعقب السيوطي لا طائل تحته.
٢٥٦٦ - (لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئا) .
موضوع
أخرجه الطبراني في " المعجم "، وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٥/١٧٧) من طريق الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: فذكره، وقال:
" غريب من حديث رجاء وجنادة مرفوعا، تفرد به الحارث عن محمد بن سعيد ".
قلت: ابن سعيد هذا هو المصلوب على الزندقة؛ وهو كذاب. والحارث بن نبهان متروك، فقد أساء السيوطي بإيراده لهذا الحديث في " الجامع الصغير "! ولم يقتصر على ذلك، بل إنه رمز لحسنه! قال المناوي:
стр. 3497
" وهو هفوة ... ". ثم أعله بنحو ما ذكرنا نقلا عن الهيثمي والعسقلاني.
٢٥٦٧ - (إن العجب ليحبط عمل سبعين سنة) .
موضوع
رواه أبو بكر الشافعي في " مسند موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي " (٧١/١) ، والديلمي (١/٢/٢٨٦) عن محمد بن خلف بن عبد السلام: حدثنا موسى بن إبراهيم: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه عن الحسين بن علي مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع؛ موسى بن إبراهيم هو المروزي؛ متروك. ومحمد بن خلف بن عبد السلام مروزي أيضا؛ كذبه يحيى بن معين. قال ابن الجوزي - وساق له حديثا آخر في فضل علي -:
" هذا موضوع، آفته محمد بن خلف ".
ووافقه السيوطي في " اللآلي " (١/٣٢٠) .
ثم غفل عنه، فأورد له حديث الترجمة في " الجامع الصغير "! كما غفل عنه المناوي، فأعل الحديث بشيخه موسى بن إبراهيم فقط!
стр. 3498
٢٥٦٨ - (إذا سمعتم الرعد فاذكروا الله فإنه لا يصيب ذاكرا) .
ضعيف جدا
رواه الطبراني (٣/١١٩/٢) ، والوحدي في " الوسيط " (١/٧/٢) عن يحيى بن كثير أبي النصر: أخبرنا عبد الكريم: أخبرنا عطاء عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق البصري أبو أمية المعلم؛ وهو ضعيف، وله ذكر في مقدمة مسلم.
стр. 3499
ويحيى بن كثير أبو النضر متروك؛ كما قال الدارقطني، وبه وحده أعله المناوي تبعا للهيثمي!
٢٥٦٩ - (إذا سمعت النداء فأجب، وعليك السكينة، فإن أصبت فرجة وإلا فلا تضيق على أخيك، واقرأ بما تسمع أذنيك، ولا تؤذ جارك، وصل صلاة مودع) .
ضعيف جدا
أخرجه ابن الأعرابي في " المعجم " (ق ١٨٣/٢) ، وابن دوست العلاف في " الأمالي " (١٢٧/١) ، والضياء في " المختارة " (٧/١١٣/٢) ، والديلمي (١/١/٦٠) عن سعيد بن عبد الله بن دينار عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس مرفوعا.
بيض له الحافظ في " مختصر المسند "، وقد قال في " التقريب ":
" الربيع بن صبيح ... صدوق سيىء الحفظ ".
قلت: وسعيد بن عبد الله بن دينار؛ لم أجد له ترجمة.
ثم رأيت ابن حبان قال في " ثقاته " (٢/١/١) :
" يأتي بما لا أصل له عن الأثبات ".
والحديث عزاه السيوطي: لأبي نصر السجزي في " الإبانة "، وابن عساكر عن أنس، وأعله المناوي بالربيع بن صبيح.
стр. 3500
٢٥٧٠ - (إذا سمعتم المؤذن أذن فقولوا: اللهم افتح أقفال قلوبنا لذكرك، وأتمم علينا نعمتك وفضلك، واجعلنا عليها من عبادك الصالحين) .
стр. 3501
ضعيف.
رواه ابن حبان في ترجمة عمر بن خالد الوهبي من " الثقات " (١/١٤٦) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " (٩٨) ، وعنه الديلمي في " مسند الفردوس " (١/١/٥٩) : حدثنا عبد الصمد بن سعيد - بحمص -: حدثنا أحمد بن إبراهيم: حدثنا الحسن بن حاتم الألهاني: حدثنا عمر بن خالد الوهبي: حدثنا أنس بن مالك مرفوعا به.
قلت: وهذا سند ضعيف مجهول، فإن عمر هذا لم أر من ذكره غير ابن حبان، ومثله الحسن بن حاتم الألهاني.
٢٥٧١ - (إذا شرب أحدكم فليمص مصا ولا يعب عبا، فإن الكباد من العب) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في " الطب " (٩/٢ - نسخة السفرجلاني) عن عبد الله بن محمد بن أسماء: حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن ابن أبي حسين قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله أو إعضاله؛ فإن ابن أبي حسين - واسمه عبد الله بن عبد الرحمن - تابعي صغير ثقة. وعلقه البيهقي في " الشعب " (٥/١١٥/٦٠١٢) . وقد وصله بعض الضعفاء من حديث علي، وقد مضى برقم (٢٣٢٣) ، وروي عن أنس مختصرا، وتقدم برقم (١٤٢٨) .
стр. 3502
٢٥٧٢ - (إذا سميتم فكبروا. يعني على الذبيحة) .
ضعيف جدا
رواه الطبراني في " الأوسط " (١/١٣٠/١ - ٢) عن سليمان بن داود الشاذكوني: حدثنا محمد بن حمران عن عثمان بن سعد الكاتب:
стр. 3503
سمعت أنس بن مالك مرفوعا؛ وقال:
" تفرد به الشاذكوني ".
قلت: وهو متهم بالكذب، كذبه ابن معين وصالح جزرة.
وعثمان بن سعد الكاتب؛ ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
٢٥٧٣ - (إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه، وأوسعوا له في المجلس، ولا تقبحوا له وجها) .
ضعيف جدا
رواه ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " (١٠/٨١/١) عن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي: حدثنا علي بن موسى بسنده المسلسل بأهل البيت إلى جدهم علي بن أبي طالب ﵃ مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد هالك، أحمد بن عامر اتهمه الذهبي؛ فقال في ترجمة ابنه عبد الله بن أحمد بن عامر:
" عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه ".
وللحديث طريق أخرى، رواه الخطيب في " تاريخ بغداد " (٣/٩٠) ، والديلمي (١/١/٦٠) عن أبي الحسن محمد بن علي بن الحسن العلوي: حدثني أبي أبو إسماعيل علي بن الحسين: حدثني أبي الحسين بن الحسن قال: حدثني جدي محمد بن القاسم عن أبيه عن زيد بن الحسن عن أبيه عن علي به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مجهول، ما بين زيد بن الحسن ومحمد بن علي العلوي؛ لم أجد من ترجمهم، وأما العلوي؛ فترجمه الخطيب وروى عن أبي سعد
стр. 3504
الإدريسي أنه كان يجازف في الرواية في آخر عمره. مات سنة (٣٩٥) .
وله طريق أخرى عن علي مرفوعا بلفظ:
" إذا سميتموه محمدا فعظموه ووقروه وبجلوه، ولا تذلوه ولا تحقروه ولا تجبهوه تعظيما لمحمد ﷺ ".
رواه ابن بكير في " فضائل من اسمه أحمد ومحمد " (٥٩/٢) ، وابن النجار (١٠/٩١/٢) عن عبد الله بن داهر الرازي: حدثنا عمرو بن جميع عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا.
قلت: وهذا موضوع؛ عمرو بن جميع كذاب وضاع، والرازي متهم.
٢٥٧٤ - (إذا سميتموه محمدا فلا تجبهوه، ولا تحرموه، ولا تقبحوه، بورك في محمد، وفي بيت فيه محمد، ومجلس فيه محمد) .
ضعيف
رواه الديلمي (١/١/٦٠) عن يحيى بن محمد بن يحيى النهاوندي: حدثنا سفيان بن هارون القاضي: حدثنا سفيان بن وكيع: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا.
بيض له الحافظ في " مختصر الديلمي "، وهو إسناد ضعيف فيه علل:
الأولى: عنعنة أبي الزبير؛ فإنه كان مدلسا.
الثانية: ضعف سفيان بن وكيع؛ وهو ابن الجراح، قال الحافظ:
" كان صدوقا، إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه ".
стр. 3505
الثالثة: سفيان بن هارون القاضي؛ ترجمه الخطيب (٩/١٨٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقد روي طرفه الأول من حديث أبي رافع كما يأتي (٢٦٤٩) .
٢٥٧٥ - (إذا صلى أحدكم فليصل صلاة مودع، صلاة من لا يظن أنه يرجع إليها أبدا) .
ضعيف جدا
رواه الديلمي (١/١/ ٦٣ - ٦٤) عن خالد بن إلياس عن عبد الله بن نافع عن أم سلمة مرفوعا.
سكت عنه الحافظ في " مختصره "، وقد قال في " التقريب ":
" خالد بن إلياس أو إياس بن صخر ... متروك الحديث ". أي شديد الضعف.
والحديث أورده السيوطي من رواية الديلمي وحده، فتعقبه المناوي بقوله:
" وفي إسناده ضعف، لكن له شواهد، واقتصاره على الديلمي يؤذن بأنه لم يخرجه أحد من الستة، وهو عجب، فقد خرجه ابن ماجه من حديث أبي أيوب، ورواه الحاكم والبيهقي ".
قلت: وفيه ملاحظات:
الأولى: قوله في حديث أبي أيوب؛ " خرجه ابن ماجه "، وليس عند ابن ماجه، إلا الفقرة الأولى منه، وفيه زيادة ليست في حديث الترجمة.
الثانية: أن الشواهد التي أشار إليها ليس فيها أيضا قوله: " صلاة من لا يظن ... ".
следующие страницы →