Полный текст (11 273 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.
стр. 4796
٣٥٧٨ - (خيركم خيركم للمماليك) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ١١٢) من طريق الطبراني، عن عبد الملك بن زيد، عن مصعب بن مصعب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مصعب بن مصعب قال أبو حاتم:
"ضعيف الحديث". وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعبد الملك بن زيد؛ قال الذهبي في "الضعفاء":
"ضعفوه".
стр. 4797
٣٥٧٩ - (سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "المجمع" (٥/ ٣٥) ، وأبو نعيم في "الطب" (ق١-٢-المنتقى منه) من طريق سعيد بن عنبسة: حدثنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد: حدثنا أبو هلال، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً.
стр. 4798
قلت: وهذا إسناد واه بمرة؛ سعيد بن عنبسة هو الرازي أبو عثمان الخراز؛ قال ابن الجنيد:
"كذاب". وقال أبو حاتم:
"كان لا يصدق".
وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي؛ وفيه ضعف؛ قال الحافظ:
"صدوق فيه لين". وقال الهيثمي (٥/ ٣٥-٣٦) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه سعيد بن عبية القطان، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر".
كذا قال! وكأنه تحرف عليه أو على ناسخ أصله اسم "عنبسة" إلى "عبية" فلم يعرفه. وإنما هو "عنبسة" كما وقع عند أبي نعيم، وقد ذكروا في ترجمته أنه روى عن أبي عبيدة الحداد.
ولكنه لم يتفرد به؛ فقد أخرجه تمام الرازي في "الفوائد" (٣/ ٤٠/ ١) ، وابن قتيبة في "غريب الحديث" (١/ ٥١/ ١) عن أحمد بن خليل القومسي: حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي: حدثنا أبو هلال محمد بن سليم الراسبي به. دون قوله "في الدنيا والآخرة".
لكن القومسي هذا كذاب؛ كما قال ابن أبي حاتم، وضعفه أبو زرعة.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥/ ٩٢/ ٥٩٠٤) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا....
قلت: فساق إسناده إلى العباس بن بكار: حدثنا أبو هلال الراسبي به. وقال:
стр. 4799
"ورواه جماعة عن أبي هلال الراسبي، تفرد به أبو هلال".
وأقول: هو مع ضعفه؛ فالطرق إليه واهية كما تقدم، والسلمي هذا متهم بوضع الأحاديث للصوفيه!
وقد وجدت لبعضه شواهد، فروى أيوب بن محمد الوزان الثقفي: أخبرنا سلام ابن سليمان الثقفي، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً به. دون الفقرة الثالثة.
أخرجه أبو عبد الله الخلال في "المنتخب من المنتخب من تذكرة شيوخه" (٤٧/ ١) .
وهذا إسناد ضعيف منقطع؛ فإن أبا جعفر هو محمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر، لم يدرك جده علياً ﵁.
وابن إسحاق؛ مدلس وقد عنعنه.
وسلام بن سليمان الثقفي؛ ضعيف.
وروى البيهقي (٥٩٠٢) عن روح بن عبادة: حدثنا المجاشعي هشام بن سلمان: حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعاً بلفظ:
"خير الإدام اللحم، وهو سيد الإدام".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يزيد الرقاشي ضعيف جداً.
والمجاشعي؛ قال الذهبي: "صدوق، ضعفه موسى بن إسماعيل المنقري".
وروى أبو نعيم في "الطب" كما في "الجزء الذي انتقاه القلانسي منه" أيضاً
стр. 4800
عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي: حدثنا أبي: حدثنا علي بن موسى، عن آبائه بلفظ:
"سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم".
قلت: والطائي هذا اتهمه الذهبي بالوضع، ونحوه في "اللآلي" (٢/ ٢٤٠) .
ثم رأيت الحديث في "شعب الإيمان" (١/ ٢١٥/ ١) من طريق الغلابي: حدثنا الحسن بن حسان وعلي بن أبي طالب البزار قالا: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة به.
لكن الغلابي هذا وضاع.
ورجعت إلى مصورة "الأوسط" بواسطة فهرسي، فرأيت الحديث فيه رقم (٧٦٣٠) : حدثنا محمد بن شعيب (هو الأصبهاني) : أخبرنا سعيد بن عتبة القطان: حدثنا أبو عبيدة الحداد.. إلخ، وقال:
"تفرد به سعيد".
كذا قال! وقد عرفت ما فيه.
فأقول الآن: قد توقفت عن الجزم بالتحريف المتقدم حتى يأتي له شاهد.
٣٥٨٠ - (خيركم في المئتين كل خفيف الحاذ؛ الذي لا أهل له ولا ولد) .
باطل
رواه عباس الترقفي في "حديثه" (١/ ٢) : حدثنا رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة مرفوعاً. ومن طريق الترقفي رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (١٨٠/ ٢) ، وكذا أبو القاسم المهراني في "الفوائد المنتخبة"
стр. 4801
(٢/ رقم١١- من نسختي) ، وابن عدي (١٤١/ ١) ، والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٩٨و١١/ ٢٢٥) ، وابن عساكر (٢/ ١٣١/ ٢و٦/ ١٤٣/ ١) ، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (١٢٢/ ١) ، وقال المهراني:
"هذا حديث غريب من حديث سفيان بن سعيد الثوري، تفرد بروايته رواد عن الثوري، وقد رواه عنه غيره".
ورواه العقيلي أيضاً (١٣٧) من طريق رواد به، وروى عن الإمام أحمد أنه قال في رواد:
"لا بأس به، صاحب سنة؛ إلا أنه حدث عن سفيان بأحاديث مناكير"، ثم ساق له هذا الحديث وقال:
"حديث باطل".
وكذا قال الذهبي. وقال ابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٠) :
"قال أبي: هذا حديث منكر".
وقال في مكان آخر (٢/ ١٣٢) كما قال أحمد:
"هذا حديث باطل".
ونقل الذهبي في "الميزان" عن أبي حاتم أنه قال:
"منكر لا يشبه حديث الثقات، وإنما كان بدو هذا الخبر فيما ذكر لي: أن رجلاً جاء إلى رواد، فذكر له هذا الحديث، فاستحسنه وكتبه، ثم حدث به بعد، يظن أنه من سماعه".
قلت: وذلك لأنه كان اختلط.
стр. 4802
وقد روى نحو هذا الذي قاله أبو حاتم ابن جرير الطبري في "تفسيره" تحت حديث آخر ضعفه ابن كثير به، سيأتي تخريجه برقم (٦٥٥٠) .
قلت: وقد روي موقوفاً، فقال الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٨٦) : أخبرنا أبو عبد الله الصفار: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أرومة: حدثنا الحسن بن الوليد: حدثنا سفيان، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود ﵁ قال:
"يأتي على الناس زمان يغبط فيه الرجل لخفة حاله، كما يغبط الرجل اليوم بالمال والولد".
قال: فقال له رجل: أي المال يومئذ خير؟ قال: "سلاح صالح، وفرس صالح، يزول معه أينما زال". وقال:
"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"! وكذا قال الذهبي في "تلخيصه"!
وفيه نظر، بل هو إسناد ضعيف مظلم، وبيان ذلك من وجوه:
الأول: أن أبا الزعراء اثنان؛ متقدم، واسمه عبد الله بن هاني الكندي الأسدي، أبو الزعراء الكبير، له رواية عند الترمذي وغيره، عن ابن مسعود وهو صدوق؛ كما قال أبو حاتم.
وأما المتأخر فاسمه: عمرو بن عمرو، ويقال: ابن عامر بن مالك بن نضلة الجشمي أبو الزعراء الكوفي الأصغر، وهو مجهول لا يعرف، وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" هو والذي قبله، على أنه قد ذكرهما في الطبقة الثالثة، مشيراً بذلك إلى انقطاعه، وقد ذكروا في ترجمته أنه لم يرو عنه غير ابن أخته سلمة ابن كهيل.
стр. 4803
لكن الحديث هنا من رواية سفيان، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود، وهذا مما لا يعرف؛ لأنه على ذلك يكون الراوي عنه إنما هو عمرو بن عمرو المتأخر طبقة؛ فقد ذكروهما في الرواة عن أبي الزعراء المتأخر طبقة، وقد قال الحافظ المزي (١٦/ ٢٤٢) :
"وأما أبو الزعراء الأكبر هذا؛ فلا تعرف له رواية إلا عن ابن مسعود وعمر بن الخطاب، ولا يعرف له راو؛ إلا سلمة بن كهيل، ولم يدركه سفيان بن عيينة، ولا أحد من أقرانه".
قلت: ولعل العلة في هذا الخلط من الآتي ذكره، وهو:
الوجه الثاني: (محمد بن إبراهيم بن أرومة) ؛ فقد جهدت في البحث عن ترجمة له، دون الوقوف عليها، مع أنهم قد ترجموا لأبيه (إبراهيم بن أرومة) ، وهو الأصبهاني الحافظ، كما ترجموا للراوي عنه شيخ الحاكم (أبي عبد الله الصفار) ، انظر "تاريخ الإسلام" (٢٥/ ١٧٩) ، و "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٢٨) .
ثم إن (الحسن بن الوليد) ، كذا وقع في "المستدرك"، وله ترجمة قصيرة في "أخبار أصبهان" لم أتمكن منها من الحكم عليه بأنه هو؛ بينما جاء في "تهذيب الكمال" (٦/ ٤٩٥-٤٩٦) :
الحسين بن الوليد القرشي مولاهم، أبو علي، ويقال: أبو عبد الله الفقيه النيسابوري. ثم ذكر في شيوخه سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة.
ومن هذا التحقيق يتبين أن العلامة (سراج الدين) المعروف بـ (ابن الملقن) ؛ إنما لم يورد هذا الحديث في كتابه "مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم" لأنه لم يضعه هو ليستدرك على المختصر كما هو صريح عنوان الكتاب.
стр. 4804
وقد اغتر بالتصحيح المتقدم بعض الكتاب من المغرب في كلمة نشرتها له جريدة "المسلمون" بتاريخ السبت ٢٨/ذي الحجة ١٤١٨ العدد (٦٩٠) ، والكلمة نافعة لكنه تسرع، فقال بعد أن نقل تصحيح الحاكم والذهبي:
"وهذا من الموقوف الذي له حكم الرفع؛ إذ لا مجال للرأي فيه".
قلت: وهذا فيه نظر لو صح، فكيف وفيه ما علمت من العلل.
٣٥٨١ - (خيركن أطولكن يداً) .
موضوع
أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٧٤٣٠) ، والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٦) عن أم الأسود، عن منية، من حديث أبي برزة قال:
[كان] للنبي ﷺ تسع نسوة، فقال يوماً: ... فذكره، فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار! قال:
"لست أعني هذا، ولكن أصنعكن يدين".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة منية هذه؛ قال الذهبي:
"تفردت عنها أم الأسود". ولهذا قال الحافظ:
"لا يعرف حالها".
قلت: فما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: "إسناده حسن". ليس بحسن، لا سيما والمحفوظ في هذه القصة أنه قال لهن: "أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً".
أخرجه البخاري (١/ ٣٥٩) ، ومسلم (٧/ ١٤٤) ، والنسائي (١/ ٣٥٢) ، وأحمد (٦/ ١٢١) من طرق عن عائشة ﵂ مرفوعاً.
وفي رواية مسلم أنها زينب بنت جحش، وهو الصواب.
стр. 4805
وفي رواية البخاري أنها سودة بنت زمعة، وهي وهم كما حققه الحافظ في "الفتح"، ووقع له وهم نبهت عليه تحت الحديث (٦٣٣٥) .
ثم رأيت كلام الهيثمي في "المجمع" ونصه (٩/ ٢٤٨) :
"رواه أبو يعلى، وإسناده حسن؛ لأنه يعتضد بما يأتي".
يعني الحديث المشار إليه الآتي عن ميمونة بلفظ:
"أولكن ترد علي الحوض أطولكن يداً".
وهو حديث موضوع؛ فيه مجمع على تركه، وهو مسلمة بن علي الخشني؛ قال الهيثمي: "وهو ضعيف".
وقد ترتب من تساهل الهيثمي هذا وتسامحه في اقتصاره على تضعيفه فقط للخشني أن اعتبر بعضهم حديثه هذا شاهداً لحديث الترجمة! فقد عزاه الحافظ في "المطالب العالية" (١/ ٢٥٧/ ٨٧٩) لـ "مسند أبي بكر بن أبي شيبة"، فعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله:
"لم يحكم البوصيري عليه بشيء، بل قال: له شاهد من حديث عائشة"!
وسكت عليه الشيخ ولم يتعقبه بشيء، بل إنه لما أعاده الحافظ في مكان آخر (٤/ ١٣١/ ٤١٤٦) علق عليه مقوياً له بقول الهيثمي المذكور آنفاً! وهذا من شؤم التساهل في النقد!
ولم يتنبه لهذا المعلق على مسند "أبي يعلى"، فقال (١٣/ ٤٢٥) - وهو يترجم لمنية -:
"ما رأيت فيها جرحاً، ولم ترو منكراً، فهي على شرط ابن حبان، وقد حسن
стр. 4806
الحافظ في "المسند" إسنادها".
ثم نقل كلام الهيثمي في هذا الحديث، وفي حديث ميمونة الآتي.
وقد خفي عليه - لأنه حديث عهد بهذا العلم - أن الحديث منكر جداً، بل موضوع؛ لمخالفته لحديث عائشة المذكور، وذلك من ناحيتين:
الأولى: في لفظه؛ فإن فيه: "أسرعكن.."، فهو من معجزاته ﷺ العلمية، وفي هذا "خيركن.."، فهو من الفضائل، فشتان ما بينهما! والمقصود بالحديث زينب ﵂ على الأصح، كما يأتي بيانه تحت حديث ميمونة (٦٣٣٥) ، وعائشة أفضل كل زوجاته ﷺ وخيرهن، كما هو معلوم.
والأخرى: أن فيه أنهن كن يقسن أيديهن بعد وفاته ﷺ ، وفي هذا أنهن فعلن ذلك بحضرته ﷺ ، فأي نكارة أصرح من هذه؟!
وأما قوله: "وقد حسن الحافظ في "المسندة" إسنادها".
فلا أدري ما مستنده في ذلك، وهو يعني "مسندة المطالب العالية"؛ فإن نسخة المكتبة المحمودية من "المسندة" (ق٣٥/ ١و١٧١/ ١) ليس فيها التحسين المذكور، ويستبعد مثله عن الحافظ!
٣٥٨٢ - (خير هذه الأمة أولها وآخرها، أولها فيهم رسول الله ﷺ ، وآخرها فيهم عيسى ابن مريم، وبين ذلك ثبج أعوج ليسوا مني، ولست منهم) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٣) : حدثنا أحمد بن إسحاق: حدثنا عبد الله بن سليمان: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني: حدثنا الفريابي،
стр. 4807
عن الأوزاعي، عن عروة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله. وعروة هو ابن رويم اللخمي، وهو ثقة كثير الإرسال. ومن دونه ثقات أيضاً؛ غير أحمد بن إسحاق؛ فلم أعرفه.
٣٥٨٣ - (خير ما يموت عليه العبد أن يكون قافلاً من حج، أو مفطراً من رمضان) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ١١٤) من طريق أبي نعيم، عن سلمة بن سواية، عن ابن حدر الكلبي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو الزبير مدلس وقد عنعنه.
وسلمة بن سواية. لم أعرفه.
ومثله ابن حدر الكلبي.
لكن ذكر المناوي أن في إسناد الديلمي "أبو جناب الكلبي، ضعفه النسائي والدارقطني". فالظاهر أنه تحرف على الناسخ، فكتب "ابن حدر"، وإنما هو "أبو جناب".
стр. 4808
٣٥٨٤ - (خيرهن أيسرهن صداقاً) .
ضعيف
رواه العقيلي في "الضعفاء" (١٣٥) ، وابن حبان في "صحيحه" (١٢٥٥-زوائده) ، والطبراني (٣/ ١٠٩/ ٢) عن رجاء بن الحارث، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: ورجاله ثقات غير رجاء بن الحارث؛ فقال الذهبي: "ضعفه ابن معين وغيره". وقال العقيلي::حديثه ليس بالقائم"، وقال عن هذا الحديث:
стр. 4809
"ولا يتابع عليه إلا من جهة مقاربة، وقد روي نحو هذا اللفظ بإسناد غير هذا فيه لين أيضاً، والرواية الصحيحة حديث محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر".
قلت: ولعل الإسناد الآخر الذي أشار إليه العقيلي هو من طريق جابر بن يزيد الجعفي؛ فقد قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٨١) :
"رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما جابر الجعفي، وهو ضعيف، وقد وثقه شعبة والثوري، وفي الآخر رجاء بن الحارث، ضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما ثقات".
٣٥٨٥ - (خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة؛ لأنها أعم وأكفى، أترونها للمتقين؟! لا، ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين) .
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٢/ ٥٨٣) ، وابن أبي داود في "البعث" (٨٦/ ٤٥) ، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (١/ ١٥٨/ ١) ، وأبو صالح الحرمي في "الفوائد العوالي" (١٧٥/ ٢) ، وأبو علي إسماعيل الصفار في "حديث عبد الله المخرمي" (١١٦/ ٢) من طريق أبي بدر: حدثنا زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ ...
قلت: وهذا إسناد حسن فيما يبدو، رجاله ثقات رجال مسلم، وفي أبي بدر - واسمه شجاع بن الوليد بن قيس السكوني - كلام يسير من جهة حفظه، وقال الحافظ:
"صدوق، ورع، له أوهام".
стр. 4810
قلت: وإني لأخشى أن يكون قد وهم في إسناد هذا الحديث؛ فقد خولف فيه؛ فقال الحسن بن عرفة في "جزئه" (رقم٩٤-منسوختي) ، وعنه ابن أبي داود في "البعث" (رقم٤٤) ، والعسكري في "التصحيفات" (١/ ٣١٦) ، ورزق الله التميمي في "جزئه" (١٥٤/ ١) : حدثني عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن نعمان بن قراد، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : ... فذكره.
ومن طريق ابن حرب أخرجه المخلص أيضاً.
وعبد السلام ثقة حافظ محتج به في "الصحيحين".
وقال الإمام أحمد (٢/ ٧٥) : حدثنا معمر بن سليمان الرقي أبو عبد الله: حدثنا زياد ابن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن عبد الله بن عمر به.
وهكذا رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٩١-بتحقيقي) .
وبالجملة؛ فالحديث لم يطمئن القلب لصحته؛ لاضطراب الرواة في إسناده على زياد بن خيثمة، على هذه الوجوه الثلاثة، والوجهان الأخيران أرجح عندي؛ لأن راوي الأول منهما أوثق من راوي الوجه الأول منها. وكذلك راوي الوجه الثالث ثقة؛ وهو معمر بن سليمان الرقي، وقد اختلف هذان الثقتان أيضاً؛ فقال الأول منهما: "زياد بن خيثمة عن نعمان بن قراد عن عبد الله بن عمر". وخالفه الآخر، فقال: "علي بن النعمان بن قراد" بدل: نعمان بن قراد. ثم أدخل بينه وبين ابن عمر رجلاً لم يسمه. وقد رجح العلامة أحمد شاكر ثبوت كل من الوجهين، وأطال الكلام في ذلك، فإن صح ذلك فالعلة عندي جهالة النعمان هذا؛ فقد قال ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٤٤٦) :
"النعمان بن قراد، ويقال: علي بن النعمان بن قراد، روى عن ابن عمر،
стр. 4811
روى عنه زيادة بن خيثمة". وأما ابن حبان فأورده على قاعدته في "ثقات التابعين" (١/ ٢٣٩) ، واعتمده الشيخ أحمد شاكر، فصحح الحديث لذلك، فلم يصب، ولعله استروح لقول الحافظ المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٢١) :
"رواه أحمد والطبراني، وإسناده جيد"!
قلت: وكل ذلك ذهول عن قاعدة ابن حبان في توثيقه المجهولين كما بينه الحافظ في مقدمة "اللسان". وزدناه بياناً في "الرد على التعقيب الحثيث"، فتذكر هذا؛ فإنه مهم.
نعم؛ للحديث أصل من طريق أخرى عن أبي موسى مرفوعاً به، دون قوله "لأنها أعم ... " إلخ.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٤) من طريق عاصم، عن أبي بردة عنه به؛ وفيه قصة.
وهذا إسناد حسن.
وتابعه حمزة بن علي بن مخفر، عن أبي بردة به؛ وزاد:
"وعلمت أنها أوسع لهم".
أخرجه أحمد أيضاً (٤/ ٤١٥) .
وحمزة هذا مجهول.
وتابعهما عبد الملك بن عمير؛ عن أبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى عنه.
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢١) .
وله شاهد من حديث عوف بن مالك الأشجعي، وهو مخرج في "الروض النضير" (١٠١٩) ، و "تخريج المشكاة" (٥٦٠٠) .
стр. 4812
وآخر من مرسل الحسن البصري مرفوعاً.
أخرجه المروزي في "زوائد الزهد" (١٦٢٥) بسند صحيح عنه.
٣٥٨٦ - (خير سليمان بين الملك والمال والعلم، فاختار العلم، فأعطي الملك والمال؛ لاختياره العلم) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ١٢٧) عن محمد بن تميم، عن حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع. آفته محمد بن تميم، والظاهر أنه الفارياناني؛ اسم قرية كما في "معجم البلدان" لياقوت، وهو كذاب يضع الحديث؛ كما قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٣٤٣) . وقال الحاكم: كذاب خبيث.
وحفص بن عمر العدني؛ ضعيف.
والحكم بن أبان؛ صدوق له أوهام.
стр. 4813
٣٥٨٧ - (الحظ الحسن يزيد الحق وضوحاً) .
ضعيف
رواه السلفي في "أحاديث وحكايات" (٧٩/ ١) عن أحمد بن عبيد ابن ناصح أبو جعفر: حدثنا ابن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته الكلبي أو ابنه، وهو هشام بن محمد بن السائب؛ قال الذهبي في "الضعفاء":
"تركوه كأبيه، وكانا رافضيين".
стр. 4814
قلت: وأبوه شر منه، قال الذهبي: "كذبه زائدة وابن معين وجماعة".
وله شاهد من حديث أنس، أخرجه الخطيب في "الجامع" (٤/ ١٥٤/ ٢) عن عاصم بن مهاجر الكلاعي، عن أبيه: قال الحسن، عن أنس مرفوعاً.
ومن هذا الوجه رواه أبو الحسين الأبنوسي في "الفوائد" (٢٥/ ٢) لكن ليس عنده "قال الحسن ... ".
وكذلك رواه الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ١٤٩/ ١) ، وكذلك رواه الديلمي (٢/ ١٣٧/ ١) ؛ إلا أنه قال: "عن أبيه، عن سلمة، وكانت له صحبة".
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ عاصم بن مهاجر وأبوه وسلمة؛ مجهولون لم يترجموهم؛ سوى قول الذهبي في الأول منهم - وقد ساق له هذا الحديث كما رواه الأبنوسي والثعلبي -:
"هذا خبر منكر". ولم يزد هو ولا الحافظ ابن حجر على ذلك شيئاً!
٣٥٨٨ - (الخلق الحسن زمام من رحمة الله) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٣٥) من طريق الحاكم: حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان: حدثنا محمد بن حامد أبو بكر النيسابوري الهروي: حدثنا الذهلي: حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان الثوري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى مرفوعاً.
قلت: أورده البيهقي في "الشعب" من طريق محمد بن حامد هذا، وقال:
"وهم فيه هذا الشيخ، وليس له من هذا الوجه أصل".
كذا في "لسان الميزان".
стр. 4815
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع" لأبي الشيخ في "الثواب" عن أبي موسى. فتعقبه المناوي بقوله:
"وأخرجه الحاكم والديلمي والبيهقي في "الشعب" باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور من طريقين، وقال: كلا الإسنادين ضعيف".
قلت: وإطلاقه العزو إلى الحاكم يشعر بأنه أخرجه في "المستدرك"، وما رأيته فيه. والله أعلم.
٣٥٨٩ - (الخلق الحسن لا ينزع إلا من [ولد] حيضة، أو ولد زنية) .
ضعيف
رواه الديلمي (٢/ ١٣٥) عن علي بن محمد بن مهرويه: حدثنا السليل بن موسى، عن أبيه موسى بن السليل الصنعاني، عن أبيه، عن بشر ابن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وبه:
"الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله، وأبغض الخلق إلى الله من ضن على عياله".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف بشر بن رافع.
والسليل بن موسى وأبوه وجده؛ لم أعرفهم.
وعلي بن محمد بن مهرويه؛ قال الحافظ في "اللسان":
"قال صالح بن أحمد في "طبقات أهل همذان":
تكلموا فيه، محله عندنا الصدق".
стр. 4816
٣٥٩٠ - (الخلق كلهم عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله) .
ضعيف جداً
أبو يعلى في "مسنده" (١٦٣/ ٢) ، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" (٨/ ١٨/ ٢) ، والحارث في "مسنده" (٢٢١ من زوائده) ، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (ورقة ١٦٧ وجه ٢) وأبو عمر بن منده في "أحاديثه" (٢٢/ ١) ، وأبو الحسن القزويني في "الأمالي" (١٨٥/ ٢) ، وأبو بكر الخبائري في "الأمالي" (١٦/ ١) من طريق يوسف بن عطية الصفار، عن ثابت، عن أنس.
وهكذا رواه ابن النقور في "القراءة على الوزير أبي القاسم" (٢/ ٢٠/ ١) ، والباطرقاني في "مجلس من الأمالي" (رقم٤- من نسختي) ، وكذا المخلص في "المجلس الأول من المجالس السبعة" (٤٨/ ٢) ، وأبو القاسم بن الوزير في "الأمالي" (١٥/ ١) ، والقضاعي (١٠٦/ ٢) ، ونصر المقدسي في "الأربعين" (رقم١١) وقال:
"حديث حسن المتن غريب الإسناد، تفرد به يوسف بن عطية الصفار".
قلت: وهو متروك؛ كما قال الحافظ في "التقريب". وذكر له الذهبي هذا الحديث من مناكيره.
وروي من حديث ابن مسعود، أخرجه الهيثم بن كليب في "المسند" (٥٢/ ١) : حدثنا ابن أبي العوام: حدثنا أبي: أخبرنا سعيد بن محمد الوراق، عن موسى ابن عمير مولى آل جعدة، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٦١/ ١) ، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٤١) ، والخطيب (٦/ ٣٣٤) ، وعنه ابن الجوزي في "العلل" (٢/ ٢٨) من طريق أخرى عن ابن عمير به.
стр. 4817
وكذا رواه الضياء في "المنتخب من مسموعاته بمرو" (١٣٥/ ٢) ، وكذا أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٧) وقال:
"تفرد به موسى".
قلت: هو أبو هارون الكوفي؛ متروك أيضاً، وقد كذبه أبو حاتم.
وروي من حديث أبي هريرة بلفظ:
"الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله، وأبغض الخلق إلى الله من ضن على عياله".
أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١٣٦) بإسناده المتقدم في الحديث الذي قبله، وهو واه كما سلف.
(تنبيه) : سكت الحافظ السخاوي عن إسناد حديث ابن مسعود، فاغتر به الشيخ عبد الله الغماري فجوده! وقد كنت انتقدته مع أشياء أخرى في تعليقي على رسالة العز بن عبد السلام "بداية السول"، فتراجع عنه بمكر وخبث في رسالة له أسماها: "القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع"! وحمل مسؤولية خطئه الحافظ السخاوي، فرددت عليه، وبينت جنفه وظلمه في مقدمة المجلد الثالث من هذه "السلسلة"، فراجعها إن شئت تعرف من جهل هذا الغماري وبهته وسوء خلقه وسلاطة لسانه ما لا يخطر على بال أحد. والله المستعان.
وإنما يثبت من هذا الحديث ما جاء في بعض طرقه التي ذكرها السخاوي بلفظ:
"خير الناس أنفعهم للناس".
ولذلك خرجته في "الصحيحة" (٤٢٧) .
стр. 4818
٣٥٩١ - (داووا مرضاكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة؛ تدفع عنكم الأعراض والأمراض) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ١٤٠) عن محمد بن يونس: حدثنا بدل بن المحبر: حدثنا هلال بن مالك الهوائي، عن يونس بن عبيد، عن، عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن يونس وهو الكديمي؛ فإنه متهم بالوضع.
وهلال بن مالك الهوائي لم أجد له ترجمة، ولا عرفت هذه النسبة، وهي مهملة حسبما تراءى لي بواسطة القارئة للأفلام.
ونقل المناوي عن البيهقي أنه قال:
"منكر بهذا الإسناد".
стр. 4819
٣٥٩٢ - (دثر مكان البيت، فلم يحجه هود ولا صالح؛ حتى بوأه الله لإبراهيم ﵇ .
منكر
أخرجه ابن عدي (٣/ ٢) ، والديلمي (٢/ ١٤٤) من طريق الزبير بن بكار: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن شهاب، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً. وقال ابن عدي:
"إبراهيم هذا؛ فال البخاري: بمشورته جلد مالك، منكر الحديث". قال ابن عدي:
"عامة ما يرويه مناكير، كما قال البخاري، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق".
стр. 4820
قلت: إبراهيم هذا ليس هو الذي قال فيه البخاري: "بمشورته جلد مالك".
وإنما قال ذلك في أبيه محمد بن عبد العزيز، ذكره في ترجمته من "التاريخ الكبير" (١/ ١٦٧) ، وفيه قال "منكر الحديث"، وكذلك نقله عنه في "الميزان". وأما ابنه إبراهيم فلم يذكر البخاري في ترجمته من "التاريخ" (١/ ١/ ٣٢٢) ما نقله ابن عدي عنه إطلاقاً. وإنما قال فيه: "وفيه نظر". ونقل الذهبي في "الميزان" عنه أنه قال: "سكتوا عنه، وبمشورته جلد مالك"، وهذا وهم فيما أرى، سلفه في الشطر الثاني منه ابن عدي. وأما قوله: "سكتوا عنه"؛ فإنما قاله البخاري في يعقوب بن محمد، والظاهر أنه أخو إبراهيم، ونص البخاري في ترجمة إبراهيم:
"سمع منه إبراهيم بن المنذر، وفيه نظر، ويعقوب بن محمد - وهو أراه ابن أبي ثابت - سكتوا عنه، ويقال لأبي ثابت: عبد العزيز بن عمران".
هذا نص كلامه، وهو ظاهر فيما ذكرنا. والله أعلم.
٣٥٩٣ - (دخلت الجنة فوجدت أكثر أهلها أهل اليمن، ووجدت أكثر أهل اليمن مذحج) .
ضعيف
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٢٩) ، والديلمي (٢/ ١٤٢) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٠٧) عن أبي عيسى حمزة بن الحسين بن عمر السمسار: حدثنا الحكم بن عمرو الأنماطي: حدثنا محمد بن إبراهيم القرشي، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعاً.
قلت: آفته القرشي هذا كما قال الذهبي، وهو مجهول كما قال العقيلي في "الضعفاء" (ص٣٦٩) .
وأما قول المناوي:
стр. 4821
"وفيه حمزة بن الحسين السمسار. قال الذهبي في "الضعفاء": حمزة بن الحسين الدلال عن ابن السماك. قال الخطيب: كذاب".
قلت: فهو وهم فاحش! اختلط عليه ترجمة بأخرى؛ فإن راوي هذا الحديث هو السمسار، وقد ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٨١) وقال:
"وكان ثقة. مات سنة ٣٢٨".
وأما حمزة بن الحسين الدلال الذي نقل ترجمته عن الذهبي؛ فقد ترجمه الخطيب أيضاً (٨/ ١٨٥) وذكر أنه كتب عنه وترجم له بما يدل على سوء حاله، وأنه كان يغير السماعات، ولكنه لم يصرح فيه بقوله: كذاب. مات سنة (٣٣٠) .
٣٥٩٤ - (درهم أعطيه في عقل أحب إلي من مئة في غيره) .
ضعيف
رواه الطبراني في "الأوسط" (١/ ١٨٦/ ١) : أخبرنا محمد بن الحارث الجميلي: أخبرنا صفوان بن صالح: أخبرنا الوليد بن مسلم: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك مرفوعاً، وقال:
"لم يروه عن إسحاق إلا عبد الله (كذا) تفرد به الوليد".
قلت: وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية كما في "التقريب"، وشيخه عبد الصمد قال الذهبي:
"فيه جهالة، قال أبو حاتم: شيخ مجهول"، وأما ابن حبان فأورده في "الثقات" على قاعدته! لكنه قال (١/ ١٣٧-١٣٨) :
"يعتبر بحديثه من غير رواية معان بن رفاعة عنه".
стр. 4822
وصفوان بن صالح ثقة ولكنه يدلس أيضاً تدليس التسوية.
والجميلي لم أجد له ترجمة.
وقد خولفاً في اسم هذا المجهول. فقال العقيلي في "الضعفاء" (ص٢٥٥) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي قال: حدثنا دحيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد السلام بن علي السلامي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به؛ إلا أنه قال:
"خمسة" بدل "مئة".
أورده العقيلي في ترجمة عبد السلام هذا، وقال:
"لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به". وقال الذهبي:
"لا يدرى من هو، والخبر منكر"، يعني هذا، وأقره الحافظ. .
والحديث عزاه السيوطي في "الزيادة على الجامع الصغير" لأبي يعلى بلفظ "لدرهم"، ولم أره في "مسنده"، ولا عزاه إليه الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٢٩٢) فقد قال:
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عبد الصمد بن عبد الأعلى؛ قال الذهبي: فيه جهالة".
٣٥٩٥ - (درهم الرجل ينفق في صحته خير من عتق رقبة عند موته) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (٢/ ١٤٤) عن أبي الشيخ معلقاً، عن سليمان ابن سلمة الخبائري: حدثنا يوسف بن السفر (الأصل: القاسم) : حدثنا
стр. 4823
الأوزاعي: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سليمان بن سلمة الخبائري؛ قال الذهبي في "الضعفاء":
"متروك".
قلت: ومثله شيخه يوسف بن السفر، وبه فقط أعله المناوي، فقصر.
٣٥٩٦ - (درهم حلال يشتري به عسلاً ويشرب بماء المطر؛ شفاء من كل داء) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢) ، وعنه الديلمي (٢/ ١٤٣-١٤٤) : حدثنا علي بن محمد: حدثنا أبو زرعة الموصلي تريك بن مناس ابن يعقوب: حدثنا يوسف بن رزيق الموصلي: حدثنا عمي: حدثنا حميد، عن أنس بن مالك مرفوعاً.
أورده في ترجمة علي بن محمد هذا - وهو ابن أحمد بن حسنويه - أبو بكر الضراب؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ومن بينه وبين حميد؛ لم أعرفهم.
стр. 4824
٣٥٩٧ - (دعاء المحسن إليه للمحسن لا يرد) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (٢/ ١٤٠) عن الحارث بن مسكين، عن ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متروك.
стр. 4825
٣٥٩٨ - (دعوة في السر تعدل سبعين في العلانية) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي (٢/ ١٤١) عن أبي الشيخ معلقاً، عن أبان، عن الحسن، عن بعض الصحابة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبان هو ابن أبي عياش؛ متروك.
стр. 4826
٣٥٩٩ - (دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٣٩) عن ابن لال معلقاً، عن محمد بن أبي هارون: حدثنا منصور بن الحارث: حدثنا خالد بن وهب، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون إسحاق لم أجد لهم ترجمة.
والحديث أخرجه البزار أيضاً (٣٦٩٥-كشف الأستار) من طريق هانىء بن المتوكل: حدثنا عبد الله بن سليمان: عن إسحاق به، ولفظه:
"ينادي مناد: دعوا الدنيا ... " الحديث. وقال:
"لا نعلمه إلا من هذا الوجه، وعبد الله حدث بأحاديث لم يتابع عليها، ولم نعلم رواه عنه إلا هانىء، وهو ضعيف".
ونحوه في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٥٤) .
ومضى تخريجه برقم (١٦٩١) بأبسط مما هنا، مع الرد على المناوي في تحسينه إياه!
стр. 4827
٣٦٠٠ - (دعوا صفوان؛ فإن صفوان خبيث اللسان طيب القلب) .
ضعيف
رواه الهيثم بن كليب في "المسند" (٢٤/ ١) ، والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٦٦) عن عامر بن صالح، عن أبيه، عن الحسن، عن سعد قال: شكى رجل صفوان بن المعطل إلى رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله إن صفوان هجاني، قال: وكان يقول الشعر فقال: ... فذكره.
ومن هذا الوجه رواه ابن عساكر (٨/ ١٧٦/ ١) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعنه.
وعامر بن صالح - هو ابن رستم -؛ قال الحافظ:
"صدوق سيىء الحفظ، أفرط فيه ابن حبان".
ومن طريقه: رواه الطبراني، وقال: "سعد مولى أبي بكر" كما في "المجمع" (٩/ ٣٦٣-٣٦٤) ، وقال:
"وعامر بن صالح بن رستم وثقه واحد، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح".
كذا قال! وصالح بن رستم صدوق كثير الخطأ أيضاً؛ كما في "التقريب".
والحديث عزاه في "الجامع الكبير" (٢/ ٣١/ ٢) لأبي يعلى، والحاكم في "الكنى"، والضياء عن سفينة، ولم يذكره الهيثمي من حديثه أصلاً، كما عزاه السيوطي لأبي يعلى أيضاً عن سعد، ولم أره في "مسنده" (٢/ ٤٣٩) عنه. والله أعلم.
стр. 4828
٣٦٠١ - (دعوا لي أصحابي وأصهاري، لا تؤذوني فيهم، فمن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله تخلى الله منه، ومن تخلى الله منه أوشك أن يأخذه) .
ضعيف
رواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٥) عن إبراهيم بن أبي يحيى: حدثنا يزيد بن هارون: أنبأنا الفضيل بن مرزوق، عن محمد بن خالد، عن رجل من الأنصار، حدثنا صاحبنا أنس بن مالك مرفوعاً به.
أورده في ترجمة إبراهيم هذا؛ وسمى أباه يزيد بن عبد الله الباهلي، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والفضيل بن مرزوق فيه ضعف؛ مع كونه من رجال مسلم.
ومحمد بن خالد هو الضبي الكوفي؛ صدوق.
والرجل الأنصاري؛ مجهول.
والحديث أخرج الطرف الأول منه ابن عساكر (٨/ ٣٤٩/ ١) من طريق وكيع، عن فضيل بن مرزوق به؛ أنه أسقط منه محمد بن خالد.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٠٩) من طريق أخرى عن المعافى بن عمران معضلاً به، وزاد:
"فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
ولهذه الزيادة شواهد كنت خرجتها من أجلها في "الصحيحة" برقم (٢٣٤٠) .
стр. 4829
كما أن للطرف الأول منه (دعوا لي أصحابي) شواهد بعضها صحيح، سبق تخريجها هناك (١٩٢٣) .
ثم وجدت له شاهداً آخر من حديث أنس. رواه البزار (٢٧٧٩) بسند صحيح عنه.
٣٦٠٢ - (دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب: دعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب) .
ضعيف
رواه الطبراني (٣/ ١١٤/ ٢) عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن أبي بكر - وهو ابن عبيد الله بن أبي مليكة -؛ ضعيف؛ كما في "التقريب"، و "المجمع" (١٠/ ١٥٢) .
وقد مضى الحديث من طريق أخرى ضعيفة جداً بلفظ:
"خمس دعوات يستجاب لهن.." الحديث رقم (١٣٦٤) .
لكن الشطر الأول له شاهداً يتقوى بها، فراجعها في "الصحيحة" (رقم ٧٦٧) .
والشطر الثاني أيضاً له شاهداً؛ لكن دون قوله: "ليس بينهما وبين الله حجاب. فانظر "الصحيحة" أيضاً (١٣٣٩) .
стр. 4830
٣٦٠٣ - (دعهن يا عمر؛ فإن العين دامعة، والفؤاد مصاب، والعهد قريب) .
ضعيف
رواه النسائي (١/ ٢٦٣) ، وابن ماجه (١٥٨٧) ، وابن خزيمة في
стр. 4831
"حديث علي بن حجر" (٤/ ١٨٨/ ٢) ، وابن حبان (٧٤٧) ، وأحمد (٢/ ١١٠و٢٧٣و٣٣٣و٤٠٨و٤٤٤) عن محمد بن عمرو بن عطاء:
أنه كان جالساً مع ابن عمر في السوق ومعه سلمة بن الأزرق جالس إلى جنبه، فمر بجنازة يتبعها بكاء، فقال ابن عمر: لو ترك أهل هذا الميت البكاء عليه لكان خيراً لميتهم، قال سلمة بن الأزرق: يا أبا عبد الرحمن أتقول هذا؟ قال: نعم؛ أقوله، قال: فإني سمعت أبا هريرة ومات ميت من آل مروان فاجتمع النساء يبكين عليه، قال مروان: قم يا عبد الملك فانههن أن يبكين، قال أبو هريرة: دعهن يا عبد الملك؛ فإنه مات ميت من آل رسول الله ﷺ فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره. فقال ابن عمر: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم؛ قال يأثره عن رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال: فالله ورسوله أعلم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات غير سلمة بن الأزرق؛ قال الذهبي:
"لا يعرف".
قلت: وقد سقط من الإسناد عند بعضهم، ومنهم الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٨١) ، فجرى على ظاهره، فقال:
"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!!
٣٦٠٤ - (دم عمار ولحمه؛ حرام على النار أن تأكله أو تمسه) .
ضعيف
رواه البزار (٣/ ٥١) ، وابن عساكر (١٢/ ٣١٤/ ١) عن عبيد بن حماد: أخبرنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أوس بن أوس قال: كنت عند علي، فسمعته يقول: ... فذكره مرفوعاً.
стр. 4832
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق هو السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله؛ مدلس وقد عنعنه.
وعطاء بن مسلم الخفاف؛ قال الحافظ:
"صدوق يخطىء كثيراً".
وعبيد بن حماد لم أعرفه، لكن الظاهر أنه لم يتفرد به؛ فقد قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٢٩٥) :
"رواه البزار [٣/ ٢٥١/ ٢٦٨٤] ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف لا يضر".
قلت: ولعل البعض الذي أشار إليه هو الخفاف المذكور، فإذا كان كذلك فضعفه يضر كما يستفاد من حكم الحافظ السابق عليه.والله أعلم.
والحديث لم أره في "زوائد البزار"، ونسخته سيئة؛ فيها بياضات كثيرة. والله أعلم.
ثم طبع بعد ذلك "كشف الأستار عن زوائد البزار" للهيثمي، فإذا هو فيه (٣/ ٢٥١/ ٢٦٨٤) من الطريق نفسها، وقال البزار:
"لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى أبو إسحاق عن أوس شيئاً وهم فيه، عطاء لم يكن بالحافظ، وليس به بأس".
ومنه تبينت أن طريق البزار لا تختلف عن طريق الطبراني، وأن عبيد بن حماد الذي لم أعرفه؛ سببه أن اسم أبيه محرف من (جناد) ، وعبيد بن جناد، قال أبو حاتم:
"صدوق". وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٣٢) .
стр. 4833
٣٦٠٥ - (دوروا مع القرآن حيثما دار) .
ضعيف
رواه الواحدي في "الأوسط" (١/ ٢٢١/ ١) عن آدم بن موسى بن عمران الدلاهنجي: حدثنا أبو محمد جعفر بن علي الخوارزمي: حدثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر العلوي: حدثنا عمي موسى بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن أبي سهيل بن مالك، عن أنس بن مالك مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ موسى بن جعفر الظاهر أنه ابن إبراهيم الجعفري، قال العقيلي:
"في حديثه نظر".
ومن دونه لم أعرفهم.
وأخرجه الحاكم (٢/ ١٤٨) من طريق مسلم الأعور، عن خالد العرني، عن حذيفة مرفوعاً. وسكت عليه، وقال الذهبي:
"قلت: مسلم بن كيسان تركه أحمد وابن معين".
стр. 4834
٣٦٠٦ - (دين المرء عقله، ومن لا عقل له لا دين له) .
باطل
أخرجه الديلمي (٢/ ١٤٣) عن أبي الشيخ معلقاً، عن عمير بن عمران: حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً.
قلت: وهذا حديث باطل؛ آفته عمير بن عمران؛ وهو الحنفي؛ قال ابن عدي:
"حدث بالبواطيل".
وابن جريج وأبو الزبير؛ مدلسان.
стр. 4835
وأخرجه ابن النجار من طريق نصر بن طريف، عن ابن جريج به؛ إلا أنه قال: "قوام" بدل "دين". وقد مضى برقم (٣٧٠) .
٣٦٠٧ - (الدار حرم، فمن دخل عليك حرمك؛ فاقتله) .
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٦) ، والبيهقي (٨/ ٣٤١) عن محمد بن كثير السلمي، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً. وقال البيهقي:
"قال أبو أحمد بن عدي: "محمد بن كثير السلمي منكر الحديث". وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد. وهو إن صح؛ فإنما أراد - والله أعلم - أنه يأمره بالخروج، فإن لم يخرج فله ضربه، وإن أتى الضرب على نفسه".
следующие страницы →