← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

٥١١٨ - (من قرأ القرآن؛ فقد استدرج النبوة بين جنبيه؛ غير أنه لا يوحى إليه، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من وجد، ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام الله تعالى) . ضعيف أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٢) ، وعنه البيهقي في "الأسماء" (٢٦٣-٢٦٤) وفي "الشعب" (٢/ ٥٢٢/ ٢٥٩١) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق: حدثنا يحيى بن أيوب: حدثنا خالد بن يزيد عن ثعلبة بن يزيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! قلت: وفيه نظر عندي، ذلك؛ لأن ثعلبة هذا - الذي روى عن ابن عمرو -: هو ثعلبة أبو الكنود الحمراوي؛ فقد أورده هكذا ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٤٦٣) من روايته عن عبد الله بن عمرو، وعائشة، وأبي موسى الغافقي. وعنه خالد بن يزيد، وسليمان بن أبي زينب. ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ إلا أنه وقع عنده: "ثعلبة بن أبي الكنود"!! والصواب إسقاط لفظة: (ابن) ؛ فإنه هكذا في "تاريخ البخاري" (١/ ٢/ ١٧٥) ، و "كنى الدولابي" (٢/ ٩١) ، و "ثقات ابن حبان" (٣/ ٢٧) . ووقع في ترجمة (خالد بن يزيد المصري) من "تهذيب المزي": "روى عن أبي الكنود ثعلبة بن أبي حكيم الحمراوي". قلت: فلعل (أبو حكيم) هو كنية والد ثعلبة، واسمه: (يزيد) ؛ كما وقع في إسناد هذا الحديث - إن كان محفوظاً -؛ فإن (يحيى بن عثمان بن صالح السهمي) فيه كلام.

стр. 7037

فإن صح ذلك؛ فهو غير (ثعلبة بن يزيد الحماني الكوفي) الذي روى عن علي، وعنه حبيب بن أبي ثابت وجمع، وهو من رجال "التهذيب"؛ فقد فرق بينهما: البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان. والحمراوي دون الحماني في الشهرة، ولم أر من وثقه غير ابن حبان (٤/ ٩٩) . نعم؛ روى عنه ثقتان - مع تابعيه -؛ فهو مجهول الحال عندي، وهو علة الحديث إن سلم من ابن صالح. والله أعلم. على أنه قد روي الحديث موقوفاً على ابن عمرو: أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (٧-٨) بإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين عن ثعلبة هذا به. قلت: ولعل هذا الموقوف هو الصواب؛ فقد أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢٧٥-٢٧٦) ، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٧/ ١٠٠٢) - مختصراً - عن إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن عبد الله بن عمرو موقوفاً نحوه. وخالفهما: ابن نصر في "قيام الليل" (٧٢) ، والطبراني، ومن طريقه يوسف بن عبد الهادي في "هداية الإنسان" (ق ١٣٥/ ٢) ؛ فروه عن إسماعيل بن رافع به مرفوعاً. وقال الهيثمي: "رواه الطبراني، وفيه إسماعيل بن رافع، وهو متروك". قلت: ومن طريقه أخرج الجملة الأولى منه: الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (ق ٣٣/ ١) ؛ لكنه قال: عن رجل عن عبد الله بن عمرو موقوفاً! والصواب رواية الوقف؛ فقد وجدت له طريقاً آخر موقوفاً؛ فقال أبو عبيد في

стр. 7038

"فضائل القرآن" (٥٣/ ٨-٩) : حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو قال: ... فذكره نحوه. وهذا إسناد حسن؛ على الخلاف المعروف في (عبد الله بن صالح) ؛ وهو أبو صالح كاتب الليث. وأبو يحيى: هو مصدع الأعرج المعرقب، وهو صدوق؛ كما قال الذهبي، ومن رجال مسلم. وسكت عنه المعلق على "الفضائل" فأحسن؛ لأنه ليس من فرسان هذا المجال، ولقد صدق من قال: (من عرف نفسه عرف ربه) ! بخلاف غيره من المعتدين على هذا العلم، كأمثال المعلقين الثلاثة على الطبعة الجديدة لكتاب المنذري "الترغيب والترهيب" تصحيحاً وتضعيفاً! والله المستعان. ٥١١٩ - (اهجري المعاصي؛ فإنها أفضل الهجرة، وحافظي على الفرائض؛ فإنها أفضل الجهاد، وأكثري من ذكر الله؛ فإنك لا تأتين بشيء أحب إليه من كثرة ذكره) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٥/ ١٢٩/ ٣١٣) و "الأوسط" (٧/ ٣٧٦ و ٤٢١/ ٦٧٣١ و ٦٨١٨) من طرق عن هشام بن عمار: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس المدني: حدثني مرقع عن أم سليم أم أنس ابن مالك: أنها قالت: يا رسول الله! أوصني؟ قال: ... فذكره. وقال: "لا يروى عن أم سليم إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام".

стр. 7039

قلت: وهو صدوق؛ ولكنه كبر فصار يتلقن. وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس؛ ضعفه الجمهور. وقال البخاري: "فيه نظر". وأما الطبراني فقال: "من ثقات المدنيين"!! قلت: فكأنه لم يتبين له حاله! ولذلك؛ جزم بتضعيفه الهيثمي، فقال (١٠/ ٧٥) : "رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس؛ وهو ضعيف". ومن ذلك؛ تعلم خطأ قول المنذري (٢/ ٢٣١) : "رواه الطبراني بإسناد جيد"! وفي رواية عنها نحوه بلفظ: " ... واذكري الله كثيراً؛ فإنه أحب الأعمال إلى الله أن تلقينه به". رواه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤٩/ ٢٥٩) من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس ... وكلاهما ذكرهما ابن أبي حاتم ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً. ويونس لم يرو عنه غير الأنصاري؛ فهو مجهول. وبقية رجاله ثقات؛ كما قال الهيثمي. وأم أنس في هذا الطريق: هي غير أم أنس بن مالك؛ كما استظهره الحافظ في

стр. 7040

"الإصابة"، وسبقه إلى ذلك الطبراني؛ فإنه قال تحت ترجمة (أم أنس الأنصارية) : "وليست بأم أنس بن مالك"! ومن الغريب أنه قال مثله في الموضع الثاني (٦٨١٨) من الطريق الأولى؛ طريق (ابن نسطاس) ، فقال: "لا يروى عن أم أنس الأنصارية - وليست بأم سليم أم أنس بن مالك؛ هذه امرأة أخرى - إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار"! وهو أورده في "مسند أم سليم أم أنس" من "معجمه الكبير" كما تقدم، وقد وقع التصريح بذلك في الموضع الأول من "الأوسط" (٦٧٣١) !! ولم يظهر لي ما استظهره الحافظ تبعاً للطبراني من التعدد، لا سيما وشيخه الهيثمي مال في كتابه "مجمع البحرين" (٧/ ٣٢٠) إلى أنها أم سليم أم أنس! والله أعلم. ٥١٢٠ - (من أكثر ذكر الله؛ فقد برىء من النفاق) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٤٧١/ ٦٩٢٧) و "الصغير" (ص ٢٠٣ - هندية) ، وابن شاهين في "الترغيب" (ق ٢٨٥/ ١) ، وأبو محمد المخلدي في "الفوائد المنتخبة" (ق ٣/ ١/ ٢) ، والأزدي محمد بن الحسين في "أحاديث منتقاة" (ق ٢/ ١-٢) ، وأبو موسى المديني في "اللطائف" (ق ٨١/ ٢) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٤١٥/ ٥٧٦) ، والأصبهاني في "الترغيب" (١/ ٣٢١/ ٧٣١) من طرق عن مؤمل بن

стр. 7041

إسماعيل: حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به. وقال الطبراني: "لم يروه عن سهيل إلا حماد، تفرد به مؤمل". قلت: وهو ضعيف؛ لسوء حفظه وكثرة خطئه. وقام الدليل على خطئه في إسناده ورفعه؛ فقال علي بن الجعد: حدثني حماد ابن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن كعب قال: ... فذكره موقوفاً عليه. أخرجه البيهقي (٥٧٧) ، وقال: "وهو أصح من رواية مؤمل". وغفل عن هذا كله: السيوطي في "الجامع الكبير" (٢/ ٧٥٤) ؛ فقال: "رواه ابن شاهين في "الترغيب في الذكر"، ورجاله ثقات"! (تنبيه) : لقد وهم في هذا الحديث رجال: ١- الحافظ المنذري؛ فإنه أورده في كتابه "الترغيب" (٢/ ٢٣١/ ٢٧) بلفظ: "من لم يكثر ذكر الله؛ فقد برىء من الإيمان". وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" و "الصغير"، وهو حديث غريب"!! قلت: ولا أصل له فيهما بهذا اللفظ، ولا عند أحد ممن ذكرنا.

стр. 7042

٢- الحافظ الهيثمي؛ فإنه قلده في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٩) في عزوه ولفظه! وكذلك فعل في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (ق ١٣٤/ ١ - المصورة و ٧/ ٣١٩/ ٤٥٢١ - ط) ؛ لكن وقع في المطبوعة: "من لا يكثر.."! ٣- وقلدهما السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٠٥) ؛ لكنه عزاه لـ "الأوسط" فقط. ٤- غفل المعلق على مطبوعة "مجمع البحرين" في تعليقه عليه - وقد عزاه لمصورة "الأوسط" -؛ أن لفظه فيه مخالف للفظ "المجمع"! وكأنه أخذ بخطأ من ذكرنا! وقد كنت أوردت هذا اللفظ قديماً في "المجلد الثاني" برقم (٨٩٠) ، وحكمت عليه بالوضع؛ تبعاً للحافظ ابن حجر، ونقلت هناك كلام المنذري المتقدم، وأتبعته بتخريج الهيثمي إياه، وإعلاله بشيخ الطبراني (محمد بن سهل ابن المهاجر) ، وتعقب الحافظ إياه، وجزمه بأنه مجهول، وحديثه موضوع؛ فراجعه إن شئت. وكان ذلك قبل طبع "المعجم الأوسط"، أما وقد طبع، ووقفنا فيه على لفظه المذكور أعلاه، والذي رواه الجماعة مع الطبراني؛ فقد تبين أن اللفظ الآخر موضوع لا أصل له، وأنه لا وجه لإعلاله بابن المهاجر؛ لأن لفظه متابع عليه من الطرق التي سبقت الإشارة إليها. ٥- ومن الطبيعي جداً أن يغفل أيضاً عما تقدم المعلقون الثلاثة؛ بل وأن يتخبطوا في نقل كلام العلماء، فقالوا في تعليقهم على "الترغيب" (٢/ ٣٧٥-٣٧٦) :

стр. 7043

"ضعيف، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤ (كذا) / ٧٩) : "رواه الطبراني في "الأوسط" و "الصغير" عن شيخه محمد بن سهل بن المهاجر عن مؤمل بن إسماعيل، وفي "الميزان" (٣/ ٥٧٦) : محمد بن سهل عن مؤمل بن إسماعيل، يروي الموضوعات. فإن كان هو ابن المهاجر؛ فهو ضعيف، وإن كان غيره؛ فالحديث حسن. وانظر: "لسان الميزان" (٥/ ١٩٥) "!! فتأمل أيها القارىء! فيما نقلوه عن الهيثمي؛ فلجهلهم حتى بالكتابة؛ خلطوا معه كلام الذهبي بما قرنوا به من الإشارة إلى الجزء والصفحة في أثناء كلام الهيثمي، ولم يميزوا بينهما صراحة أو إشارة! بحيث لم يعد القارىء يمكنه أن يعرف أن قوله: "فالحديث حسن"؛ قول الهيثمي إلا إذا رجع إلى كلامه في "المجمع"! وإذا رجع إلى المجلد (٤) الذي أشاروا إليه؛ فلا يجد الحديث فيه؛ لأنه خطأ، صوابه (١٠) ! وتصحيح ما صنعوا حذف ما قرنوا من إشارة الجزء والصفحة. ثم إنهم كتموا عن القراء تعليق الحافظ ابن حجر على كلام الهيثمي بأن الحديث موضوع؛ لكي لا يتعارض مع قولهم بأنه: "ضعيف"! وهكذا؛ فليكن التحقيق!! وقد كنت نقلت تعقيب الحافظ في المكان الذي سبقت الإشارة إليه من المجلد الثاني. ٥١٢١ - (إن الله يقول: يا ابن آدم! إنك إذا ذكرتني شكرتني، وإذا نسيتني كفرتني) . ضعيف جداً رواه الطبراني في "الأوسط" (مصورة الجامعة الإسلامية ٤/

стр. 7044

٤٣٣) من طريق حجاج بن محمد عن أبي بكر الهذلي عن عامر الشعبي أن أبا هريرة حدثه مرفوعاً. وقال: "لم يروه عن الشعبي إلا أبو بكر، تفرد به حجاج". قلت: وهو المصيصي؛ ثقة من رجال الشيخين؛ لكنه اختلط في آخر عمره. وشيخه أبو بكر الهذلي متروك الحديث؛ كما في "التقريب". ٥١٢٢ - (من قال إحدى عشرة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحداً صمداً، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد؛ كتب الله له ألفي ألف حسنة، ومن زاد زاده الله . موضوع أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (ق ٧٦/ ١) ، والمحاملي في "الأمالي" (٤٤٠/ ٥٢٣) ، وابن البنا في "فضل التهليل" (ق ١٩٨/ ١) عن أبي الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً. قلت: وهكذا أخرجه ابن عدي في "الكامل" (ق ٢٦٤/ ٢) ؛ إلا أنه أدخل بين أبي الورقاء وابن أبي أوفى: ابن المنكدر. وقال: "أبو الورقاء - مع ضعفه - يكتب حديثه"! كذا قال! وهو أسوأ من ذلك؛ فقد ضعفه أحمد وغيره جداً، وقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ٨٤) عن أبيه: "أحاديثه عن ابن أبي أوفى بواطيل، لا تكاد ترى لها أصلاً، كأنه لا يشبه حديث ابن أبي أوفى، ولو أن رجلاً حلف أن عامة حديثه كذب؛ لم يحنث".

стр. 7045

ولذلك؛ قال الحافظ في "التقريب": "متروك؛ اتهموه". والحديث؛ أورده الهيثمي (١٠/ ٨٥) - من رواية الطبراني؛ دون قوله: "إحدى عشرة مرة"، ودون قوله: "ومن زاد ... " إلخ -، وقال: "وفيه فائد أبو الورقاء، وهو متروك". وكذلك أورده المنذري (٢/ ٢٤٢) ، وأشار لضعفه. وقال الناجي - بعدما أشار إلى رواية الطبراني -: "ورواه ابن جرير الطبري في "كتاب آداب النفوس" من حديث جابر نحوه غير مقيد بعدد، وزاد في آخره: "ومن زاد زاده الله" ... ". قلت: ثم وقفت على حديث جابر في "تاريخ ابن عساكر" (١١/ ٦٤) ؛ أخرجه من طريق عبيس بن ميمون عن مطر الوراق عن أبي نضرة عن جابر مرفوعاً بتمامه؛ وفيه الزيادة والعدد أيضاً؛ إلا أنه جعله قبيل الزيادة. قلت: ومطر الوراق ضعيف. لكن عبيس بن ميمون ضعيف جداً؛ قال البخاري وغيره: "منكر الحديث". وقد روي الحديث بلفظ: ".. أربعون ألف حسنة"؛ سيأتي برقم (٦٣١٣) . ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٧) من طريق أخرى عن فائد عن جابر؛ دون الزيادة والعدد.

стр. 7046

٥١٢٣ - (كفارة المجلس؛ أن لا يقوم حتى يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، تب علي، واغفر لي (يقولها ثلاث مرات) ! فإن كان مجلس لغط؛ كانت كفارة له، وإن كان مجلس ذكر؛ كان طابعاً له) . منكر أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٧٩/ ٢) من طريق خالد بن يزيد العمري: أخبرنا داود بن قيس عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي ﷺ ... فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته العمري؛ كذبه أبو حاتم ويحيى. وقال ابن حبان: "يروي الموضوعات عن الأثبات". قلت: وقد خالفه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي وأحمد بن الحسين اللهبي قالا: حدثنا داود بن قيس الفراء به نحوه؛ دون قوله: "ثلاث مرات". أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٧) ، وقال: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وتابعهما مسلم بن أبي مريم عن نافع بن جبير به؛ دون الزيادة. أخرجه الطبراني من طريق ابن عجلان عن مسلم بن أبي مريم به. قلت: وإسناده حسن. فالزيادة المذكورة باطلة في حديث جبير هذا. وقد أورده المنذري في "الترغيب"

стр. 7047

(٢/ ٢٣٦) من رواية ابن أبي الدنيا بلفظ: "إذا جلس أحدكم في مجلس؛ فلا يبرحن منه حتى يقول ثلاث مرات ... " فذكره. أورده عقب رواية الحاكم المتقدمة الصحيحة، وسكت عنه! وما أظنه يصح إسناده، بل لعله من طريق العمري المتقدم. وقد جاءت أحاديث من قوله ﷺ وفعله في كفارة المجلس عن جمع من الصحابة؛ منهم: أبو هريرة، وأبو برزة، وعائشة، ورافع بن خديج، وعبد الله بن جعفر، والسائب بن يزيد، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، والزبير بن العوام، وعبد الله بن عمرو، وأحاديثهم مخرجة في "الترغيب"، و "المجمع" (١٠/ ١٤١-١٤٢) ؛ وليس في شيء منها تلك الزيادة "ثلاث مرات"؛ اللهم إلا في رواية أبي داود (٤٨٥٧) ، وابن حبان (٢٣٦٧) عن ابن عمرو به موقوفاً عليه، وفي إسناده سعيد بن أبي هلال؛ وهو وإن كان ثقة؛ فقد كان اختلط. والله أعلم. ٥١٢٤ - (ما من عبد قال: لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار؛ إلا طمست ما في الصحيفة من السيئات؛ حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات) . موضوع أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٩١٠-٩١١) ، وابن أبي شريح الأنصاري في "جزء بيبي" (ق ١٦٣/ ١) ، وابن شاهين في "الترغيب" (ق ٢٥٩/ ١) ، وابن البنا في "فضل التهليل" (ق ١٩٧/ ١-٢) عن الهذيل

стр. 7048

ابن إبراهيم الحماني: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن الزهري - من ولد سعد بن أبي وقاص - عن الزهري عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته عثمان هذا؛ قال الحافظ: "متروك، وكذبه ابن معين". وقال الهيثمي (١٠/ ٨٢) : "رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري، وهو متروك". وأشار المنذري (٢/ ٢٣٩) إلى تضعيف الحديث؛ فقصر. والهذيل بن إبراهيم الحماني - وفي "اللسان": "الحمامي"؛ ولعله تصحيف -؛ قال ابن حبان في "الثقات": "حدثنا عنه أبو يعلى، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات؛ فإنه يروي عن عثمان بن عبد الرحمن، ومجاشع بن يوسف، وصالح بن بيان الساحلي". ٥١٢٥ - (إن لله تعالى عموداً تحت العرش؛ فإذا قال العبد: لا إله إلا الله؛ اهتز ذلك العمود، فيقول الله : اسكن. فيقول: يا رب! وكيف أسكن ولم تغفر لقائلها؟! قال: فيقول: فإني قد غفرت له، قال: فيسكن عند ذاك) . موضوع أخرجه البزار (ص ٢٩٦) ، وابن شاهين في "الترغيب والترهيب" (ق ٢٥٨/ ٢) ، وابن البنا في "فضل التهليل" (ق ٢٠٢/ ٢) ، وابن عساكر في "التاريخ" (٢/ ١٢٢/ ٢) ، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق ١٠/ ١) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري: حدثنا عبد الله بن

стр. 7049

أبي بكر عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته الغفاري هذا؛ قال الحافظ: "متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع". وقال الهيثمي (١٠/ ٨٢) : "رواه البزار، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو، وهو ضعيف جداً". وساق له الذهبي أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها، وقال في حديثين منها: "وهما باطلان". وفي آخر: "فهذا غير صحيح". وأخرجه ابن شاهين - أيضاً - من طريق عمر بن صبيح عن مقاتل بن حيان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعاً نحوه، وزاد في آخره: فقال رسول الله ﷺ : "أكثروا من هز ذلك العمود"! قلت: وهذا موضوع أيضاً؛ آفته عمر بن صبيح؛ قال الحافظ: "متروك؛ كذبه ابن راهويه". ٥١٢٦ - (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات -؛ كن له كعدل عتق عشر رقاب، أو رقبة) . شاذ أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨) ، ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ"

стр. 7050

(٣/ ١٢٩) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٢٠١/ ١) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/ ٣٤٤) من طريق داود عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب مرفوعاً به. قلت: وهو إسناد صحيح على شرط مسلم؛ لولا الشك الذي في آخره. ونحوه: ما رواه حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند به؛ إلا أنه قال: "كانت له كعدل محرر أو محررين". أخرجه الطبراني (٤/ ١٩٦/ ٤٠١٧) ، والبيهقي. والرواية الأولى أصح؛ لأن حماد بن سلمة في روايته عن غير ثابت البناني غيره أقوى منه! وأوهى مما مضى: ما روى حجاج بن نصير: أخبرنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي به؛ إلا أنه قال: " ... كن له كعدل عشر رقاب من ولد إسماعيل ﵇". أخرجه الطبراني. قلت: وحجاج بن نصير؛ قال الحافظ: "ضعيف، كان يقبل التلقين". والصحيح المحفوظ في هذا الحديث؛ إنما هو بلفظ: " ... كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل".

стр. 7051

كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون قال: ... فذكره موقوفاً. وعبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن ربيع بن خثيم ... بمثل ذلك. قال: فقلت للربيع: ممن سمعته؟ قال: من عمرو بن ميمون. قال: فأتيت عمرو بن ميمون فقلت: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى. قال: فأتيت ابن أبي ليلى فقلت: ممن سمعته؟ قال: من أبي أيوب الأنصاري يحدثه عن رسول الله ﷺ . أخرجه البخاري (١١/ ١٦٩-١٧٢- فتح) ، ومسلم (٨/ ٦٩-٧٠) ، وأحمد (٥/ ٤٢٢) ، وكذا الطبراني (١/ ٢٠١/ ٢) إلا أنه وصل رواية أبي إسحاق أيضاً من طريق حديج بن معاوية (وهو صدوق يخطىء) عنه عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن ابن أبي ليلى عن أيوب. وقد أشار الحافظ إلى حديث الترجمة؛ وأعله بقوله (١١/ ١٧٢) : "وأما ذكر: "رقبة" بالإفراد في حديث أبي أيوب، فشاذ؛ والمحفوظ: "أربعة"". قلت: وكذلك رواية: "محرر أو محررين"، ورواية: "عشر رقاب"؛ كما بينته آنفاً. وإنما يصح عندي الرواية الأخيرة: "عشر رقاب" في حديث آخر لأبي أيوب ﵁، مقيداً بالصبح والمساء، وهو مخرج عندي في الكتاب الآخر (٢٥٦٣) . وحديث الربيع بن خثيم؛ أخرجه أيضاً يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٢٨-١٢٩) من طرق عنه، وفي أحدها زيادة بلفظ:

стр. 7052

"بعد الصبح". وسندها صحيح؛ لكنه لم يصرح برفعه؛ إلا أنه في حكم المرفوع. ٥١٢٧ - (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير؛ لم يسبقها عمل، ولم تبق معها سيئة) . ضعيف جداً رواه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٢٨) عن أبي عثمان سليم بن عثمان قال: حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: ... فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو عثمان هذا؛ قال أبو حاتم: "عنده عجائب، وهو مجهول". وقال الذهبي: "ليس بثقة". وقال الحافظ في "اللسان": "تعين توهينه". قلت: ولم يعرفه المنذري، فقال (٢/ ٢٤٢) : "رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في "الصحيح"، وسليم بن عثمان الطائي ثم الفوزي؛ يكشف حاله"! فأقول: قد فعلنا، فتبين أنه ليس بثقة. والله أعلم. وقال الهيثمي (١٠/ ٨٥) :

стр. 7053

"رواه الطبراني، وفيه سليم بن عثمان الطائي ثم الفوزي، وقد ضعفه غير واحد من قبل حفظه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "لم يرو عنه غير سليمان بن سلمة الخبائري، وهو ضعيف" (١) ، فإن وجد له راو غيره اعتبر حديثه، ويلزق به ما يستأهل من جرح أو تعديل، وذكره ابن أبي حاتم، وقال عن أبيه: "روى عنه محمد بن عوف، وأبو عتبة أحمد بن الفرج، وهو مجهول، وعنده عجائب". وقد روى عنه ثلاثة، وبقية رجاله رجال (الصحيح) ". قلت: لم يرو عنه كبير أحد؛ سوى محمد بن عوف الحمصي الحافظ. وأما أبو عتبة؛ فقد ضعفه ابن عوف المذكور، وهو بلديه. وأما الخبائزي؛ فمتروك، وحسبك قول ابن حبان فيه: "ليس بشيء". وسيأتي له حديث آخر منكر، برقم (٦٦١٩) . ٥١٢٨ - (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو الحي الذي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا يريد بها إلا وجهه؛ أدخله الله بها جنات النعيم) . ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٩٧/ ١) ، (١٢/ ٣٤٩/ ١٣٣١١) عن يحيى بن عبد الله البابلتي: أخبرنا أيوب بن نهيك قال: سمعت محمد بن قيس يقول: سمعت ابن عمر يقول: ... فذكره مرفوعاً.

стр. 7054

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وقد تقدم الكشف عن علته تحت الحديث (٥٠٨٧) ؛ فراجعه. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٨٥) : "رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف". وقلده المعلقون على "الترغيب" (٢/ ٤٠١) ، وقالوا عقبه: "وقال الناجي في "عجالة الإملاء" (ق ١٤٩) : والذي رأيته في "مجمع الهيثمي": "وهو حي لا يموت" وهو الأشبه. والله أعلم"!! قلت: ونقلهم هذا عن الناجي مما لا فائدة فيه؛ سوى تسويد البياض وتكثير السواد؛ إلا لو أرادوا التحقيق والرد، وهو لا يحسنون شيئاً من ذلك، وإلا؛ لبادروا لبيان أن الموجود في "المجمع" المطبوع وفي المكان الذي أشاروا إليه مطابق لما في "الترغيب"، ولو أرادوا زيادة في التحقيق لرجعوا إلى الأصل؛ أعني "معجم الطبراني الكبير" (١٢/ ٣٤٩/ ١٣٣١) ؛ ليجدوه كذلك! ولو كانوا أهلاً للتحقيق لقالوا أخيراً: ما دام أن الحديث ضعيف عندهم؛ فلا داعي للتدقيق في التحقيق، على حد المثل المعروف في بعض البلاد: "هذا الميت لا يستحق هذا العزاء"!! ٥١٢٩ - (من قال: سبحان الله وبحمده؛ كتب له مئة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة، ومن قال: لا إله إلا الله؛ كان له بها عهد عند الله يوم القيامة) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٠٧/ ٢) ، وابن عدي في "الكامل" (ق ٢٦٧/ ١) عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني: أخبرنا عامر بن

стр. 7055

يساف عن النضر بن عبيد عن الحسن بن ذكوان عن عطاء عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهذا حديث ضعيف؛ النضر بن عبيد؛ قال الذهبي: "شيخ ليس بعمدة، تفرد عنه عامر بن إبراهيم الأصبهاني، وهو النضر بن عبد الله؛ وقد مر". وقال هناك: "قال أبو نعيم: لم يحدث عنه غير عامر بن إبراهيم الأصبهاني". قلت: ذكره في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٢٩-٣٣٠) ، وقال: " ... أبو غالب، كوفي قدم أصبهان". ثم ساق له ثلاثة أحاديث أخرى من رواية عامر بن إبراهيم عنه، وهذا من رواية عامر بن يساف عنه كما ترى، فإما أن يكون النضر بن عبيد هو غير النضر ابن عبد الله، خلافاً لما جرى عليه الذهبي ثم العسقلاني، وإما أن يكون قولهم: "تفرد عنه عامر بن إبراهيم" خطأ؛ فقد روى عنه عامر بن يساف أيضاً كما ترى. وابن يساف هو عامر بن عبد الله بن يساف اليمامي؛ كما في "الكامل"، وقال: "منكر الحديث عن الثقات". ثم ساق له أحاديث هذا أحدها، ثم قال: "وهذه الأحاديث غير محفوظة، إنما يرويها عامر بن يساف، ومع ضعفه؛ يكتب حديثه".

стр. 7056

والحسن بن ذكوان من رجال البخاري؛ لكن فيه كلام من قبل حفظه، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله: "صدوق يخطىء". وقد تابعه من هو أسوأ حالاً منه، وهو أيوب بن عتبة عن عطاء عن ابن عمر قال: "جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله ﷺ يسأله، فقال له رسول الله ﷺ : "سل واستفهم". فقال: يا رسول الله! فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به، وعملت مثلما عملت به؛ إني لكائن معك في الجنة؟ قال: "نعم". ثم قال النبي ﷺ : "والذي نفسي بيده! إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام". ثم قال رسول الله ﷺ ... فذكر الحديث بتقديم وتأخير، فقال رجل: كيف يهلك بعد هذا يا رسول الله؟! فقال رسول الله ﷺ : "إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل؛ لو وضع على جبل لأثقله، فتقوم النعمة من نعم الله، فيكاد أن يستنفد ذلك كله؛ إلا أن يتطاول الله برحمته". ونزلت هذه السورة: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً) إلى قوله: (نعيماً وملكاً كبيراً) . قال الحبشي: وإن عيني لتريان ما ترى عيناك في الجنة؟ فقال النبي ﷺ :

стр. 7057

"نعم". فاستبكى حتى فاضت نفسه. قال ابن عمر: لقد رأيت رسول الله ﷺ يدليه في حفرته بيده. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٥٨١) . قلت: وأيوب هذا؛ ضعفه الجمهور. ولذلك؛ جزم بضعفه الحافظ في "التقريب". وساق له الذهبي حديثين، أحدهما قال فيه: "وهذا باطل". والآخر؛ هذا؛ لكنه جعل مكان ابن عمر: ابن عباس؛ ثم قال: "هذا منكر غير صحيح". لكن يبدو أنه لم يتفرد بهذا السياق؛ فقد رواه سويد بن عبد العزيز: حدثني أبو عبد الله النجراني عن الحسن بن ذكوان به. أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/ ٣٩٦/ ٢ و ١٨/ ١٦٤/ ١) . وسويد بن عبد العزيز لين الحديث؛ كما في "التقريب". وقال الذهبي: "بل هو واه جداً". ٥١٣٠ - (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، أستغفر الله وأتوب إليه؛ من قالها كتبت كما قالها، ثم علقت بالعرش، لا يمحوها ذنب عمله صاحبها، حتى يلقى الله يوم القيامة وهي مختومة كما قالها) . ضعيف أخرجه البزار في "مسنده" (٢٩٨ - زوائده) عن يحيى بن عمرو

стр. 7058

ابن مالك عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يحيى؛ قال الذهبي: "ضعفه أبو داود وغيره، ورماه حماد بن زيد بالكذب". ثم ساق له بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث؛ صرح بأنها من مناكيره. وبه أعله المنذري (٢/ ٢٤٤) ، ثم الهيثمي (١٠/ ٩٤) . ٥١٣١ - (إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه: قبر أمي آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها، فأذن لي، فستأذنته في الاستغفار لها؛ فلم يأذن لي، ونزل علي: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) حتى ختم الآية، (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) ؛ فأخذني ما يأخذ الولد لوالده من الرقة، فذلك الذي أبكاني) . ضعيف أخرجه ابن حبان (٧٩٢ - موارد) ، والحاكم (٢/ ٣٣٦) عن ابن جريج عن أيوب بن هانىء عن مسروق بن الأجدع عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ ينظر في المقابر، وخرجنا معه، فأمرنا، فجلسنا، ثم تخطى القبور، حتى انتهى إلى قبر منها، فناجاه طويلاً، ثم ارتفع نحيب رسول الله ﷺ باكياً، فبكينا لبكائه، ثم أقبل إلينا، فتلقاه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله! ما الذي أبكاك؛ فقد بكانا وأفزعنا؟! فجاء فجلس إلينا، فقال: "أفزعكم بكائي؟ "، فقلنا: نعم يا رسول الله! فقال: ... فذكره.

стр. 7059

وقال الحاكم: "صحيح على شرطهما"!! قلت: ورده الذهبي بقوله: "قلت: أيوب بن هانىء ضعفه ابن معين". وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق فيه لين". قلت: لم يرو عنه غير ابن جريج. وكأنه لذلك قال ابن عدي في "الكامل" (ق ١٩/ ٢) : "لا أعرفه". قلت: وفي الحديث نكارة ظاهرة، وهي نزول الآيتين: (ما كان للنبي والذين آمنوا ... ) إلى آخرهما في زيارته ﷺ لقبر أمه! والمحفوظ أنهما نزلتا في موت عمه أبي طالب مشركاً، وفي ذلك أحاديث كثيرة سردها السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٨٢-٢٨٤) ، وأحدها في "صحيح البخاري" (٣/ ٢٥٥،٣٠٥-٣٠٦) ، و "صحيح مسلم" (١/ ٤٠) وغيرهما من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه. نعم؛ قد رويت القصة من حديث إسحاق بن عبد الله بن كيسان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً نحوه؛ وفيه: "ولكن نزلت على قبر أمي، فدعوت الله أن يأذن لي في شفاعتها يوم القيامة؛ فأبى الله أن يأذن لي، فرحمتها، وهي أمي، فبكيت، ثم جاءني جبريل ﵇ فقال: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة إياه فلما تبين

стр. 7060

له أنه عدو لله تبرأ منه) ؛ فتبرأ أنت من أمك كما تبرأ إبراهيم من أبيه، فرحمتها وهي أمي ... ". أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٤٥/ ١-٢) ، وابن مردويه أيضاً؛ كما في "الدر" للسيوطي - وسكت عنه -، وهو من عجائبه! فإنه ساق قبله من رواية ابن جرير من طريق عطية العوفي عن ابن عباس قال: إن النبي ﷺ أراد أن يستغفر لأبيه، فنهاه الله عن ذلك، قال: "فإن إبراهيم قد استغفر لأبيه؟! "، فنزلت ... فذكر الآية. فقال السيوطي: "قلت: إن هذا الأثر ضعيف معلول؛ فإن عطية ضعيف". قلت: فهلا بادرت إلى تضعيف الذي قبله؟! وهو أولى بذلك؛ لأن إسحاق ابن عبد الله بن كيسان ضعيف جداً، وأباه ضعيف! فتأمل الفرق بينه وبين الحافظ ابن كثير وقد عقب عليه بقوله: "وهذا حديث غريب، وسياق عجيب، وأغرب منه وأشد نكارة: ما رواه الخطيب البغدادي في "كتاب السابق واللاحق" بسند مجهول عن عائشة في حديث فيه قصة: أن الله أحيا أمه فآمنت، ثم عادت، وكذلك ما رواه السهيلي في "الروض" بسند فيه جماعة مجهولون: أن الله أحيا له أباه وأمه فآمنا به. وقد قال الحافظ ابن دحية: هذا الحديث موضوع يرده القرآن والإجماع؛ قال الله تعالى: (ولا الذين يموتون وهم كفار) ... ". وأما قوله في حديث الترجمة: "وإني أستأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، فاستأذنته في الاستغفار لها فلم

стр. 7061

يأذن لي". فهو صحيح ثابت عنه ﷺ من رواية جمع من الصحابة ﵃، وقد خرجته من حديث أبي هريرة وبريدة في "أحكام الجنائز وبدعها" (ص ١٨٧-١٨٨) . ٥١٣٢ - (يا أبا المنذر! قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك،وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، مئة مرة في كل يوم؛ فإنك يومئذ أفضل الناس عملاً؛ إلا من قال مثل ما قلت، وأكثر من قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها سيد الاستغفار، وإنها ممحاة للخطايا - أحسبه قال - موجبة للجنة) . ضعيف جداً أخرجه البزار في "مسنده" (ص ٢٩٦ - زوائده) : حدثنا عباد بن أحمد العرزمي: حدثنا عمي محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جابر عن أبي مجالد عن زيد بن وهب عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله! علمني أفضل الكلام؟ قال: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالمتروكين: الأول: جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -، فقد كذب؛ كما تقدم مراراً. الثاني: عبد الرحمن - وهو ابن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي -؛ قال الذهبي: "ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: ليس بقوي".

стр. 7062

قلت: الدارقطني صرح بأنه متروك كما يأتي قريباً. وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات" وقال: "يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه"! الثالث: ولده محمد بن عبد الرحمن؛ قال الذهبي: "قال الدارقطني: متروك الحديث؛ هو وأبوه وجده". قلت: وقرأت في "جزء مسائل أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة شيوخه" (ق ٣/ ١) (١) : "سمعت أبي يقول: ذكرت لأبي نعيم (يعني: الفضل بن دكين) عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي؟ فقال: كان هؤلاء أهل بيت يتوارثون الضعف قرناً بعد قرن". الرابع: ابن أخيه: عباد بن أحمد العرزمي؛ قال الذهبي: "قال الدارقطني: متروك". قلت: وأما أبو مجالد شيخ جابر بن يزيد؛ فلم أعرفه، وكذا وقع في "أسد الغابة" (٥/ ٣٠٦) ! لكن وقع في "الإصابة" (٨/ ١٨٢) : "ابن أبي المجالد"، ولعله الصواب؛ ففي الرواة: عبد الله بن أبي المجالد الكوفي، وهو ثقة مترجم في "التهذيب".

стр. 7063

قلت: ومن هذا التحقيق؛ يتبين لك تساهل المنذري (٢/ ٢٥٠) ، ثم الهيثمي (١٠/ ٨٦ و ٨٨) ؛ بإعلالها الحديث بجابر الجعفي من رواية البزار ذاته! وأما قول ابن عبد البر في ترجمة أبي المنذر الجهني - بعد أن ذكر طرفاً من أول الحديث في "الاستيعاب" (٤/ ١٧٦١) -: "فذكر حديثاً حسناً في فضل الذكر"! فهو إنما يعني حسناً في المعنى، لا إسناداً، وله مثل هذا غير قليل من الأمثلة؛ ولا مجال الآن لذكرها. ٥١٣٣ - (من قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ كتب له بكل حرف عشر حسنات) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٠١/ ٢) و "الأوسط" (٧/ ٢٥٣-٢٥٤) : حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة البصري: أخبرنا محمد بن منصور الطوسي: أخبرنا أبو الجواب: أخبرنا عمار بن رزيق عن فطر بن خليفة عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الخراساني عن حمران قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أن عطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم -؛ ضعفه البخاري وغيره. وقال شعبة: "كان نسياً". ولذلك قال الحافظ: "صدوق، يهم كثيراً، ويرسل، ويدلس". وأما الطوسي؛ فليس من رجال مسلم، ولكنه ثقة.

стр. 7064

وأما ابن شيبة البصري؛ فكذلك، ولكنه لم يوثقه أحد، وقد روى عنه النسائي أيضاً في "حديث مالك". وقال الحافظ فيه: "مقبول". قلت: ولعله قد توبع؛ فقد قال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٢٥٠) : "رواه ابن أبي الدنيا بإسناد لا بأس به"! قلت: فإن ابن أبي الدنيا من طبقة من يروي عن الطوسي. والله أعلم. وأما قوله: "بإسناد لا بأس به"؛ فقد تبين لك مما سبق أن الأمر ليس كذلك، وهذت إذا كان إسناد ابن أبي الدنيا من طريق الخراساني، وهو ما أرجحه. والله أعلم. ونحو قول المنذري ما في "المجمع" (١٠/ ٩١) : "رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، ورجالهما رجال "الصحيح"؛ غير محمد بن منصور الطوسي؛ وهو ثقة"! ومن طريقه: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢١٩) . ٥١٣٤ - (من قرأ في ليلة: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) ؛ كان له نوراً من (أبين) إلى (مكة) ، حشوة الملائكة) . ضعيف أخرجه البزار (ص ٣٠٣ - زوائده) ، والحاكم (٢/ ٣٧١) عن النضر بن شميل: حدثني أبو قرة الأسدي قال: سمعت سعيد بن المسيب

стр. 7065

يحدث عن عمر بن الخطاب مرفوعاً به. وقال البزار: "لا نعلمه مرفوعً إلا عن عمر بهذا الإسناد". وقال الهيثمي - عقبه -: "وأبو قرة؛ تفرد عنه النضر". وقال الحافظ - عقبه -: "قلت: قد وثق، وصح سماع سعيد من عمر"! وأقول: لم أدر أحداً وثقه، وقد ترجمه الحافظ في "التهذيب"، ولم يحك عن أحد توثيقه، بل قال: "قلت: وأخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه"، وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح". فإن كان هناك من وثقه؛ فهو من المتساهلين كابن حبان، فلا جرم أن الحافظ نفسه لم يقم وزناً لمثل هذا التوثيق؛ فإنه قال في ترجمته من "التقريب": "من أهل البادية، مجهول". وسبقه إلى ذلك الذهبي في "الميزان"، وقال - تبعاً للمنذري في "الترغيب" (٢/ ٢٥٨) -: "تفرد عنه النضر بن شميل". وأما الحاكم؛ فقال عقبه: "صحيح الإسناد"! ورده الذهبي بقوله: "قلت: أبو قرة فيه جهالة، ولم يضعف". وقال الحافظ ابن كثير - بعدما عزاه

стр. 7066

للبزار بإسناده -: "غريب جداً". ٥١٣٥ - (من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة؛ كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٣١-١٣٢) : حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي: أخبرنا كثير بن يحيى: أخبرنا حفص بن عمر الرقاشي: أخبرنا عبد الله بن حسن بن حسن عن أبيه عن جده مرفوعاً. قلت: وهو إسناد ضعيف عندي، وإن حسنه المنذري (٢/ ٢٦١) ، وتبعه الهيثمي (١٠/ ١٠٢) ؛ فإن حفص بن عمر الرقاشي لم أجد من ترجمه (١) ، وقد ذكره الحافظ في الرواة عن عبد الله بن حسن بن حسن، وذكر أنه مولاه، ولم ينسبه، ولم يورده السمعاني في "الأنساب". ويحتمل - على بعد - أن يكون الذي في "تاريخ البخاري" (١/ ٢/ ٣٦٥) ، و "الجرح والتعديل" (١/ ٢/ ١٧٧) : "حفص بن عمر مولى علي بن أبي طالب الهاشمي. سمع علي بن حسين. روى عنه أبو علقمة الفروي". قلت: فإن يكن هو؛ فهو مجهول الحال. وكثير بن يحيى؛ هو أبو مالك البصري؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٥٨) :

стр. 7067

"روى عنه أبي وأبو زرعة، سألت أبي عنه؟ فقال: محله الصدق، وكان يتشيع، وقال أبو زرعة: صدوق". لكن قال الذهبي: "نهى عباس العنبري الناس عن الأخذ عنه"! قلت: ولعل ذلك لتشيعه. والله أعلم. والحديث؛ قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١٥٤/ ٢) - بعدما ساق إسناده من طريق الطبراني -: "حديث غريب، وفي سنده ضعف". لكنه قال: عن الطبراني عن محمد بن حيان بن علي المازني: حدثنا كثير بن يحيى به!! وهو في "المعجم" - كما رأيت - من روايته عن إبراهيم بن هاشم البغوي: أخبرنا كثير بن يحيى ... فلعل في نسخة "النتائج" خطأ، أو هو في مسودتي، وليست نسخة "النتائج" في متناول يدي الآن؛ فإنها من مخطوطات المكتبة المحمودية في المدينةالمنورة. ثم رأيت الحديث في كتاب "الدعاء" للطبراني (٢/ ٦٧٤) : حدثنا إبراهيم ابن هاشم البغوي ومحمد بن حيان المازني: حدثنا كثير بن يحيى صاحب البصري ... إلخ. فهذا يبين أن الحافظ نقله عن كتاب الطبراني هذا، وليس عن "المعجم الكبير". والحديث؛ حسن إسناده المنذري في "الترغيب" (٢/ ٢٦١) ، والهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٢) .

стр. 7068

وقلدهما المعلق على كتاب "الدعاء"؛ وتعقب تضعيف الحافظ المذكور بقوله: "لم أقف على ضعف في إسناده؛ سوى كثير بن يحيى ... "!! قلت: وفاته جهالة حال حفص بن عمر الرقاشي. والله أعلم. لكن الحديث صحيح بلفظ: " ... لم يحل بيه وبين دخول الجنة إلا الموت". وقد تقدم تخريجه في "الصحيحة" (٩٧٢) . فلا تغتر ببعض من يصرح بضعفه من المعاصرين، ولا بالشيخ الغماري الذي أورد حديث الترجمة في كتابه الذي أسماه "الكنز الثمين" (رقم ٣٨٦٨) ؛ فإنه مقلد متجمهد! بل ويزعم أنه مجدد القرن الرابع عشر! ٥١٣٦ - (من قال في دبر الصلاة: سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوة إلا بالله؛ قام مغفوراً له) . ضعيف أخرجه البزار في "مسنده" (ص ٢٩٩ - زوائده) : حدثنا نصر بن علي: حدثنا خلف بن عقبة: حدثنا أبو الزهراء عن أنس مرفوعاً. وقال - هو أو الهيثمي -: "أبو الزهراء غير معروف". ونحوه في "المجمع" (١٠/ ١٠٣) ؛ وزاد: "وبقية رجاله ثقات". وقال المنذري (٢/ ٢٦٢) : " ... وسده إلى أبي الزهراء جيد، وأبو الزهراء لا أعرفه".

стр. 7069

قلت: أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/ ٣٧٥) بهذا الحديث ووصفه بأه خادم أنس، وقال: "روى عنه خلف (١) بن عقبة القشيري"، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأورد خلفاً هذا (١/ ٢/ ٣٧١) بهذه الرواية، ولم يذكر فيه أيضاً جرحاً ولا تعديلاً. ولعله في "ثقات ابن حبان"؛ لتوثيق الهيثمي وتجويد المنذري المتقدمين. والله أعلم. ومن الوجه المتقدم: أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٥ رقم ١٢٩) . ٥١٣٧ - (نزل عليه جبريل ﵇ فقال: يا محمد! إن سرك أن تعبد الله ليلة حق عبادته؛ فقل: اللهم! لك الحمد حمداً خالداً مع خلودك، ولك الحمد دائماً لا منتهى له دون مشيئتك، وعند كل طرفة عين وتنفس) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤/ ٤٣٧ - مصورة الجامعة الإسلامية) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٩٥/ ٤٣٨٩) من طريقي عن منجاب بن الحارث: حدثنا علي بن الصلت العامري عن عبد الله بن شريك عن بشر ابن غالب عن علي مرفوعاً. وقال: "لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به منجاب". قلت: هو ثقة من رجال مسلم. وإنما العلة من شيخه علي بن الصلت

стр. 7070

العامري؛ فإنه غير معروف، فقال الهيثمي (١٠/ ٩٧) : "رواه الطبراني في "الأوسط"؛ وفيه علي بن الصلت، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". وعزاه المنذري (٢/ ٢٥٩) لأبي الشيخ بن حيان - أيضاً - نحوه؛ وقال: "وفي إسنادهما علي بن الصلت العامري، لا يحضرني حاله". قلت: ويحتمل - على بعد - أنه الذي في "الجرح والتعديل" (٣/ ١٩٠) : "علي بن الصلت. روى عن أبي أيوب. روى عنه المسيب بن رافع". قلت: المسيب تابعي معروف، روى عن بعض الصحابة وكبار التابعين، فمن المستبعد أن يكون هو هذا الذي روى عنه منجاب بن الحارث، ومنجاب من الطبقة العاشرة مات سنة (٢٣١) . وقال الناجي في "عجالته" - تعليقاً على قول المنذري السابق -: "ذكره ابن حبان في "الثقات". وأما ابن خزيمة فقال في "صحيحه": لا أعرفه، ولا أدري لقي أبا أيوب أو لا؟! .. قال: ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد إلا معاند أو جاهل"! قلت: ذكر هذا ابن خزيمة في حديث آخر معلق في "صحيحه" (٢/ ٢٢٢) من روايته عن أبي أيوب الأنصاري. وإنما استبعدت أن يكون هو هذا؛ لأنه دون هذا في الطبقة، وتأكدت من ذلك حينما رأيت ابن حباب ذكره في طبقة التابعين من "ثقاته" (٥/ ١٦٣) ولم

стр. 7071

ينسبه عامرياً، وكذا هو في "تاريخ البخاري"، و "الجرح والتعديل". ثم إن حديث ابن خزيمة وصله جماعة خرجتهم في "صحيح أبي داود" (١١٦١) . ٥١٣٨ - (نزل علي جبريل فقال: إن خير الدعاء أن تقول في صلاتك: اللهم! لك الحمد كله، ولك الملك كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، أسألك الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله) . موضوع أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤/ ٩٧/ ٤٠٠٠) ، وأبو بكر الكلاباذي في "مفتاح المعاني" (٧/ ٢ رقم الحديث: ٧) من طريق خالد ابن يزيد العمري عن ابن أبي ذئب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: أن رجلاً قال للنبي ﷺ : يا رسول الله! أي الدعاء خير؛ أدعو به في صلاتي؟ قال ﵇: ... فذكره. وقال البيهقي: "تفرد به خالد العمري". قلت: وهذا موضوع، آفته العمري؛ كذبه أبو حاتم. وقال ابن حبان: "يروي الموضوعات عن الأثبات". والحديث؛ عزاه المنذري (٢/ ٢٥٤) للبيهقي، وأشار لضعفه! وتبعه المعلقون الثلاثة؛ لجهلهم بحال خالد العمري؛ مع أنهم قلوا عن البيهقي قوله بتفرد العمري به، وسكتوا عنه!!

стр. 7072

٥١٣٩ - (يا خالد بن الوليد! ألا أعلمك كلمات تقولهن، [لا تقولهن] ثلاث مرات حتى يذهب الله ذلك عنك؟! قال: بلى يا رسول الله! بأبي أنت وأمي؛ فإنما شكوت ذلك إليك رجاء هذا منك. قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون) . موضوع رواه الطبراني في "الأوسط" (٤/ ٤٤١ - مصورة الجامعة الإسلامية) من طريق أبي معبد حفص بن غيلان عن الحكم بن عبد الله الأيلي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة: حدث خالد بن الوليد رسول الله ﷺ عن أهاويل يراها بالليل، حالت بينه وبين صلاة الليل، فقال رسول الله ﵌: ... فذكره. قالت عائشة: فلم ألبث إلا ليالي حتى جاء خالد بن الوليد فقال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي؛ والذي بعثك بالحق! ما أتممت الكلمات التي علمتني ثلاث مرات؛ حتى أذهب الله عني ما كنت أجد، ما أبالي لو دخلت على أسد في حبسه بليل. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته الحكم بن عبد الله الأيلي؛ قال أحمد: "أحاديثه موضوعة". وقال أبو حاتم، وابن أبي الحواري: "كذاب". وتركه جماعة، وضعفه آخرون؛ فلا جرم أن أشار المنذري (٢/ ٢٦٣) إلى تضعيف الحديث. وأعله به الهيثمي فقال (١٠/ ١٢٧) : "وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي، وهو متروك".

стр. 7073

والدعاء المذكور في حديث الترجمة؛ قد روي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومن حديث غيره، فهو ثابت. ٥١٤٠ - (ما من عبد يقول: لا إله إلا الله والله أكبر؛ إلا أعتق الله ربعه من النار، فإن قالها مرتين؛ أعتق نصفه من النار، فإن قالها ثلاثاً؛ أعتق ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعاً؛ أعتقه الله من النار) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤/ ٤٣٥ - مصورة الجامعة الإسلامية) قال: حدثنا مقدام بن داود: حدثنا أسد بن موسى: حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن زيد بن أرطأة عن أبي الدرداء مرفوعاً، وقال: "لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بكر". قلت: وهو ضعيف مختلط. ولذلك؛ أشار المنذري في "الترغيب" (٢/ ٢٥٠) إلى تضعيفه. وبه أعله الهيثمي فقال (١٠/ ٨٧) : "رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط"، وفيهما أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف". قلت: والمقدام بن داود؛ قال النسائي: "ليس بثقة". وقال ابن يونس وغيره: "تكلموا فيه".

стр. 7074

٥١٤١ - (من صلى علي من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه؛ صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر

стр. 7075

حسنات، ومحا عنه عشر سيئات) . ضعيف بهذا التمام أخرجه البزار في "مسنده" (ص ٣٠٧ - زوائده) ، وكذا النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٥) ، والطبراني في "الكبير" [٢٢/ ١٩٥/ ٥١٣] من طريق سعيد بن أبي جعفر أبي الصباح عن سعيد بن عمير عن أبي بردة بن نيار مرفوعاً به. واللفظ للنسائي. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة سعيد بن عمير والراوي عنه سعيد بن أبي جعفر أبي الصباح (١) ، وأبو جعفر والد سعيد اسمه سعيد أيضاً، وهو ثعلبي، وقيل: تغلبي؛ قال الذهبي: "ضعفه الأزدي، وقال ابن حبان (يعني في "الثقات") : أخذ عنه وكيع". وقال الحافظ: "مقبول"؛ يعني: عند المتابعة، وكذا قال في شيخه سعيد بن عمير، ووثقه ابن حبان أيضاً ! وروى ابن عدي في "الكامل" (ق ١٨٢/ ٢) عن ابن معين أنه قال: "لا أعرفه". وقال الذهبي في ترجمته من "الميزان": "انفرد سعيد بن سعيد التغلبي عن سعيد بن عمير عن ابن عمر بحديث: يا علي! أنا أخوك في الدنيا والآخرة. وهذا موضوع". قلت: يشير إلى أحدهما هو المتهم بوضعه، فحري بإسناد يدور عليهما أن
следующие страницы →