← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 127654

إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

النووي

Полный текст (857 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الأصبهاني (١) وأبو الفتح (٢) نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهم، وكان أبو الفتح يروي بالإِجازة عن الإِجازة، وربما والى بين إجازات ثلاث (٣). وينبغي لمن يروي بها أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه لئلا يروى ما لم يندرج تحتها (٤)، فإذا كان صورة إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى شيئًا من سماع شيخ شيخه، فليس له أن يرويه عن شيخه عنه حتى يستبين (أ) أنه مما كان قد صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه الذي تلك إجازته (٥) وهذه دقيقة حسنة. والله أعلم.

стр. 387

فروع الأول: قال أبو الحسين (١) أحمد بن فارس الأديب: الإِجازة (٢) في كلام العرب مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث، يقال (أ) منه: استجزت فلانًا فأجازني، إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك. كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه (٣) فعلى هذا يجوز أن يقول الشيخ: أجزت فلانًا مسموعاتي أو مروياتي (ب) فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية، ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإِجازة إذنًا، وهو المعروف، فيقول أجزت لفلان رواية مسموعاتي. ومن يقول منهم: أجزت له مسموعاتي، فعلى الحذف، كما في نظائره (٤). الثاني: إنما يستحسن الإِجازة، إذا كان المجيز عالمًا بما يجيز

стр. 388

والمجاز له من أهل العلم (١)، لأنها توسع يحتاج إليها أهل العلم. وشرط بعضهم ذلك فيها، وحكى اشتراطه عن مالك (٢) ﵀ وقال الحافظ (أ) أبو عمر بن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء معين لا يشكل إسناده (٣).

стр. 389

الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب إجازة أن يتلفظ بها، فإن (أ) اقتصر على الكتابة، كانت إجازة جايزة، إذا اقترن بقصد (١) الإِجازة، كما جعلنا القراءة على الشيخ إخبارًا (ب) بما قرئ عليه ولم يتلفظ، إلا أنها دون (٢) الملفوظ بها في المرتبة (٣). والله أعلم. القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث: المناولة (٤)؛ وهي نوعان:

стр. 390

أحدهما: مناولة (١) مقرونة بالإِجازة، وهي أعلى (أ) أنواع (٢) الإِجازة على الإِطلاق، ولها صور، منها: أن (٣) يدفع الشيخ إليه أصل سماعه

стр. 391

أو فرعًا مقابلًا به، ويقول: هذا سماعي وروايتي (أ) عن فلان فاروه عني. أو أجزت لك روايته عني، ثم يبقيه معه تمليكًا (*) أو لينسخه (١) أو نحوه. ومنها: أن يدفع الطالب إلى الشيخ كتابًا من حديثه، فيتأمله (٢) الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول: هو حديثي أو روايتي عن شيوخي فاروه عني أو أجزت لك روايته (٣). وهذا سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضًا. وقد سبق أن القراءة على الشيخ تسمى عرضًا، فليسم هذا عرض المناولة وذاك عرض القراءة (٤). وهذه المناولة حالة محل السماع عند مالك وجماعة من أصحاب (ب)

стр. 392

الحديث (١). وحكى الحاكم (٢) في عرض المناولة المذكور أنه سماع عن ابن شهاب الزهري وربيعة (٣) ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك (٤) وآخرين من المدنيين ومجاهد وأبي الزبير (٥) وابن عيينة وآخرين من المكيين. وعلقمة وإبراهيم النخعيين (أ) والشعبي (٦) وآخرين من

стр. 393

الكوفيين. وقتادة وأبي العالية (١) وأبي المتؤكل (أ) (٢) الناجي وآخرين من البصريين وابن وهب وابن (٣) القاسم وأشهب (٤) وآخرين من المصريين والشاميين والخراسانيين ورأى الحاكم طائفة من مشايخه عليه (٥). والصحيح أن ذلك منحط عن درجة التحديث لفظًا والاخبار قراءة (٦).

стр. 394

قال الحاكم: أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فلم يروه سماعًا، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة (١) والشافعي والبويطي (٢) والمزني وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه (٣). قال الحاكم: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا

стр. 395

وإليه نذهب (١). والله (أ) أعلم. ومن صورها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته، ثم يمسكه الشيخ عنده، فهذا يتقاعد عما سبق، ويجوز له رواية ذلك إذا ظفر بالكتاب أو بمقابل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإِجازة كما هو معتبر في الإِجازة المجردة، ولا يكاد يظهر في هذه المناولة (ب) مزية على الإِجازة المجردة الواقعة في معين (٢). وقد قال غير واحد من الفقهاء وأصحاب الأصول: لا تأثير لها ولا فائدة فيها. وشيوخ الحديث في القديم والحديث يرون لها مزية معتبرة (٣). والله أعلم.

стр. 396

ومن صورها: أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب، ويقول: هذا روايتك، فناولنيه، وأجز لي روايته، فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته، فهذا لا يصح (١)، فإن كان الطالب موثوقًا بخبره، ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك وكانت إجازة جائزة كما جاز الاعتماد على الطالب في قراءته على الشيخ إذا كان موثوقًا به معرفة ودينًا (٢).

стр. 397

قال الخطيب: ﵀ ولو قال: حدث بما في هذا الكتاب عني ان كان حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك جائزًا (١) حسنًا والله أعلم. النوع الثاني: المناولة المجردة عن الإِجازة. بأن يناوله كما تقدم (٢). ويقتصر على قوله: هذا من حديثي وسماعي، ولا يقول: اروه عني ولا نحوه، فلا يجوز الرواية (٣) بها، وعابها غير واحد من أصحاب الفقه والأصول على (٤) المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها. وحكى

стр. 398

الخطيب عن طائفة (١) من أهل العلم أنهم أجازوا الرواية (٢) بها. وسيأتي (٣)

стр. 399

قول من أجاز الرواية بمجرد اعلام أن هذا الكتاب سماعه، وهذا يترجح على ذلك بما فيه من المناولة التي فيها إشعار بالإِذن في الرواية. والله أعلم. القول في عبارة الراوي بالمناولة والإِجازة: ذهب الزهري (١) ومالك (٢) وغيرهما إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة، وهو لائق بمذهب جميع (٣) من جعل عرض المناولة المقرونة بالإِجازة سماعًا (أ). وحكى عن قوم (٤) مثل ذلك في الرواية بالإِجازة المجردة، وكان

стр. 400

أبو نعيم (أ) الأصبهاني يطلق أخبرنا فيما يرويه بالإِجازة (١). وكان

стр. 401

أبو عبيد (أ) الله المرزباني (١) الأخباري يروي أكثر كتبه بالإِجازة، ويقول فيها: أخبرنا. ولا يبينها، قال الخطيب: وذلك مما عيب به (٢). والصحيح المختار الذي عليه عمل الجمهور وأهل التحري، المنع (٣) من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما، وتخصيص ذلك بعبارة يشعر به، كقوله: أخبرنا أو حدثنا فلان مناولة وإجازة، أو أخبرنا (ب) إجازة أو حدثنا إجازة، أو (ج) أخبرنا مناولة أو إذنًا أو فى إذنه، أو فيما أذن لي فيه، أو فيما أطلق لي روايته عنه، أو أجاز لي فلان أو أجازني كذا، وناولني وما أشبهه (٤). وورد عن الإِمام الأوزاعي تخصيص الإِجازة (٥)

стр. 402

بخبرنا (١) بالتشديد، والقراءة (٢) عليه بأخبرنا. واصطلح قوم من المتأخرين (٢) على إطلاق أنبأنا في الإِجازة (أ)، واختاره صاحب (٣) كتاب الوجادة، وإليه نحا الحافظ المتقن أبو بكر البيهقي (٤)، وقال (٥) الحاكم: الذي أختاره وعهدت

стр. 403

عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن نقول فيما عرض على المحدث، فأجاز له روايته شفاهًا: أنبأني وفيًا كتب إليه المحدث: كتب إلى فلان (١)، وتقدم عن أبي جعفر بن حمدان أنه (أ) قال كلما قال (ب) البخاري: قال لي (ج) فلان، فهو عرض ومناولة (٢)، وورد عن قوم التعبير عن الإِجازة بأخبرنا فلان أن فلانًا أخبره، واختاره (٣) الخطابي ﵀ أو (د) حكاه (٣). وهو اصطلاح ضعيف (٤)، واستعمل المتأخرون في الإِجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ كلمة: عن، فيقول أحدهم (هـ) إذا سمع

стр. 404

على شيخ بإجازته عن شيخ: قرأت على فلان عن (١) فلان والله أعلم. ثم اعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا لا يزول (٢) بإباحة المجيز ذلك كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم، لمن (أ) يجيزون: إن شاء (ب) (قال) (ج): حدثنا، وإن شاء (٢) قال: أخبرنا والله أعلم. القسم الخامس من أقسام طرق تحمل الحديث: المكاتبة: وهو (د) أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئًا من حديثه، غائبًا (٣) كان

стр. 405

أو حاضرًا (١)، بخط الشيخ أو بخط غيره بأمره، وهي نوعان: مجردة عن الإِجازة ومقترنة بها، بأن يكتب إليه، ويقول: أجزت لك ما كتبته إليك أو لك أو كتبت به إليك، ونحوه من العبارات (٢). وهذه المقترنة (أ) في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقترنة بالإِجازة (٣). وأما المجردة فقد منع الرواية بها قوم (٤). وصار إليه من الشافعيين

стр. 406

القاضي الماوردي فقطع به في كتاب الحاوي (١)، وأجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين، منهم أيوب (٢) السختياني (٣) ومنصور (٤) والليث (٥) بن سعد. وقاله غير واحد من الشافعيين (٦) وغير واحد من أصحاب

стр. 407

الأصول (١). وهو الصحيح المشهور (٢) بين (أ) أهل الحديث. ويوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم (٣) قولهم: كتب إلي (٣) فلان قال: حدثنا (٣) فلان.

стр. 408

والمراد به هذا، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول (١). وفيها إشعار قوي بمعنى الإِجازة. وزاد أبو المظفر السمعاني فقال: هي أقوى من الإِجازة (٢) والله أعلم. ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب، وإن لم تقم بذلك (٣) بينة. ومن الناس (٤) من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد (أ)

стр. 409

عليه. وهذا ضعيف (١)، لأن الظاهر والغالب عدم الاشتباه. ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث ومنصور إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بها (٢). والصحيح المختار أنه يقول: كتب (أ) إلى فلان، قال: حدثنا فلان

стр. 410

بكذا، أو أخبرني فلان مكاتبة (١)، أو كتابة (أ) (١) ونحو ذلك (٢) والله أعلم. القسم السادس: إعلام الراوي الطالب أن هذا الكتاب أو الحديث سماعه أو روايته عن فلان مقتصرًا عليه غير قايل: أروه أو شبهه، فقال كثيرون (ب) من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول (٣) وأهل الظاهر: تجوز الرواية بذلك (٤) وهو محكى عن ابن جريج (٥) وبه قطع

стр. 411

أبو نصر ابن الصباغ الشافعي، واختاره أبو العباس الغمري المالكي (١)، وزاد بعض أهل الظاهر فقال: لو قال: هذه روايتي ولا تروها عني، كان له أن يرويا عنه كما لو سمع منه حديثًا، فقال: لا تروه عني (٢). ودليل هذا المذهب القياس على القراءة على الشيخ، فإنه يروي بها وإن لم يأذن في الرواية لفظًا (٣).

стр. 412

والصحيح (١) المختار ما قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم: إنه لا يجوز الرواية بذلك (أ)، وبه قطع أبو حامد الطوسي (٢) من الشافعيين، لأنه قد يكون مسموعة ولا يأذن في روايته عنه لكونه لا يجوز (ب) روايته لخلل يعرفه فيه (٣).

стр. 413

ثم أنه يجب عليه (أ) العمل به إذا صح إسناده وإن (ب) لم يجز روايته عنه؛ لأن العمل يكفي فيه صحة الحديث (١). والله أعلم. القسم السابع: الوصية: وهي أن يوصي الراوي عند موته (٢) أو سفره بكتاب يرويه لشخص.

стр. 414

فجوز بعض السلف للموصي له رواية ذلك عن الموصي كالإِعلام الذي تقدم (١). والصواب أنه لا يجوز ذلك (٢) وهذا الذي قاله بعض السلف إما زلة عالم وإما متأول على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة (٣) التي تأتي إن شاء الله تعالى.

стр. 415

القسم الثامن: الوجادة (١): وهي مصدر لوجد يجد، مؤلد غير مسموع من العرب (٢). ومثالها أن يقف على كتاب بخط (٣) شخص فيه أحاديث يرويها ولم يسمعها منه هذا الواجد ولا له منه إجازة ولا نحوها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان، أو في كتاب فلان بخطه حدثنا (أ) فلان، ويسوق باقي الإِسناد والمتن.

стр. 416

أو يقول: وجدت (أ) أو قرأت بخط فلان (١) عن فلان ويذكر الباقين. هذا الذي استمر (٢) عليه العمل قديمًا وحديثًا (٣)، وهو من باب المرسل (٤) غير أنه أخذ شوبًا من الاتصال بقوله: وجدت بخط فلان وربما دلس بعضهم (٥) فذكر الذي وجد بخطه وقال فيه: عن فلان أو قال فلان: وذلك تدليس (٦) قبيح إن أوهم سماعه منه. وجازف

стр. 417

بعضهم (١) فأطلق في هذا: حدثنا وأخبرنا، وأنكر (٢) هذا على فاعله (٣) والله أعلم.

стр. 418

وإذا وجد حديثًا في تأليف شخص وليس (١) بخطه، فله أن يقول: ذكر فلان أو قال فلان: أخبرنا فلان، وهذا منقطع لم يأخذ شوبًا (٢) من الاتصال، هذا كله إذا وثق (أ) بأنه خط (٣) المذكور أو كتابه (٤)، فإن لم يكن كذلك (٥)، فليقل: بلغني عن فلان أو وجدت عن فلان ونحوه، أو قرأت في كتاب أخبرني فلان أنه بخطه أو في كتاب ظننت أنه بخط فلان، أو في كتاب ذكر كاتبه أنه فلان، أو في كتاب قيل: إنه بخط فلان (٦). وإذا أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف (ب)، فلا يقل: قال فلان: كذا إلا إذا وثق بصحة النسخة، بأن قابلها هو أو ثقة بأصول متعددة كما تقدم في النوع (٧) الأول، فإن لم يوجد ذلك ولا نحوه فليقل:

стр. 419

بلغني عن فلان كذا، أو وجدت في نسخة من الكتاب الفلاني ونحوه (١). وقد تسامح أكثر الناس في هذه الأعصار بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحر، فيطالع أحدهم كتابًا منسوبًا إلى مصنف، وينقل عنه من غير أن يثق بصحة النسخة قائلًا: قال فلان: كذا (٢). والصواب ما قدمناه، فإن كان المطالع عالمًا فطنًا لا يخفى عليه في الغالب الساقط والمحول عن جهته، رجونا أن يجوز له إطلاق اللفظ الجازم في هذا (٣). وإلى هذا استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب (٤) الناس، والله أعلم. وأمّا العمل اعتمادًا على الوجادة، فنقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز. وعن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه جوازه (٥).

стр. 420

وقطع بعض المحققين (١) من الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة (٢). وهذا هو الصحيح الذي لا يتجه في هذه الأزمان غيره، لأنه لو وقف العمل على الرواية لا نسد بابه، لتعذر شرط الرواية (٣). والله أعلم.

стр. 421

النوع الخامس والعشرون: كتابة (أ) الحديث وضبط الكتاب اختلف الصدر الأول في كتابة الحديث، والعلم، فكرهها طائفة وامروا بالحفظ، روى ذلك عن عمر (١) بن الخطاب ﵁ وعبد الله (٢)

стр. 422

بن مسعود (١) وزيد (٢) بن ثابت (٣) وأبي موسى (٤) وأبي سعيد (٥) الخدري (٦) في جماعة من الصحابة (٧) والتابعين (٧) ﵃ أجمعين واحتجوا بحديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: لا تكتبوا

стр. 423

عني شيئًا إلا القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه (١). وذهب علي (٢) وابنه الحسن (٣) (أ) وأنس (ب) (٤) وعبد الله (٥) بن (٦)

стр. 424

عمرو بن العاصي (أ) في آخرين من الصحابة (١) والتابعين (٢) إلى جواز ذلك لقوله ﷺ : اكتبوا (٣) لأبي شاه (٤)، وهو بالهاء في الوقف والدرج (٥). وهذان الحديثان صحيحان (٦)، فيكون (ب) الأذن لمن خاف عليه النيسان (٧)، والنهي لمن وثق بحفظه وخاف عليه الاتكال على الكتاب، أو نهى حين خاف اختلاطه بالقرآن، وأذن حين أمن ذلك، ثم

стр. 425

زال ذلك الخلاف (١)، وأجمع المسلمون على إباحة الكتابة (٢). ثم إن على (٣) طالب الحديث وكاتبه صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبه
следующие страницы →