← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 127654

إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

النووي

Полный текст (857 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الحديث (١). وإن كان الأصل بيد القارئ وهو موثوق به دينًا ومعرفة، فهو أولى بالتصحيح (٢). فإن كان بيد من لا يوثق بإمساكه ولا يؤمن (أ) إهماله لما يقرأ، لم يصح لسماع سواء كان بيد القارئ أو غيره، إذا كان الشيخ لا يحفظ ما يقرأ (٣).

стр. 352

الثاني: إذا قرئ على الشيخ قائلًا: أخبرك فلان أو نحوه والشيخ ساكت مصنع إليه (فاهم (أ) له) غير منكر، كفى ذلك في صحة السماع وجواز الرواية به. ولا يشترط نطق الشيخ لفظًا. هذا هو الصحيح الذي قطع به الجماهير من الفقهاء والمحدثين وغيرهم، اكتفاء بظاهر الحال (١). وشرط بعض الظاهرية (٢) وأبو الفتح سليم الرازي، وأبو إسحاق الشيرازي وأبو نصر الصباغ الشافعيون نطق الشيخ (٢).

стр. 353

قال أبو نصر (١): ليس له أن يقول: حدثني (٢)، وله أن يعمل ما قرئ عليه (٣)، وله أن يرويه قائلًا: قرئ عليه وهو يسمع. وشرط بعض الظاهرية إقرار الشيخ عند تمام السماع، والصواب ما تقدم (٤). والله أعلم.

стр. 354

الثالث: قال الحاكم: الذي أختاره وعهدت (أ) عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: حدثني فلان، وما سمعه (من لفظه) (ب) مع غيره: حدثنا وما قرأ عليه بنفسه: أخبرني (١)، وما قرئ عليه وهو حاضر: أخبرنا (٢). وروى نحوه عن ابن وهب (٣)، وهو حسن (٤). فإن شك على أي

стр. 355

وجه أخذ فيحتمل أن يقول: حدثني (أ) أو أخبرني لأن عدم غيره هو الأصل (١). وجاء عن يحيى القطان الإِمام أنه إذا شك هل قال الشيخ: حدثني أو حدثنا، يقول: حدثنا (٢). وهذا يقتضي أن يقول إذا شك في سماع نفسه: حدثنا، ووجهه أن حدثنا أنقص فلا يزيد عليه بالشك (٣)، وحكى

стр. 356

البيهقي قول القطان، ثم اختار ما تقدم (١). ثم إن هذا التفصيل كله مستحب حكاه الخطيب عن أهل العلم كافة (٢)، فيجوز أن يقول فيما سمع وحده: حدثنا وأخبرنا، وفيما سمعه في جماعة: حدثني وأخبرني (٣). والله أعلم (أ). الرابع: جاء عن أحمد بن حنبل أنه قال: اتبع لفظ الشيخ في قوله: حدثنا وحدثني وسمعت وأخبرنا ولا تعده (٤). قال الشيخ ﵀: ليس لك أن تبدل في الكتب المؤلفة: حدثنا

стр. 357

بأخبرنا أو عكسه (أ)، أو نحو ذلك، لاحتمال أن يكون من قال ذلك لا يرى التسوية بينهما (١). ولو عرفت من مذهب (أصحاب) (ب) هذا الإِسناد التسوية بينهما فإقامتك أحدهما مقام الآخر رواية بالمعنى، وذلك وإن كان فيه خلاف (٢) فلا يجئ في الكتب المصنفة (٣). وما ذكره الخطيب من إجراء ذلك على الخلاف (٢) محمول على ما يسمعه من لفظ المحدث، لا في كتاب مؤلف (٤). والله أعلم.

стр. 358

الخامس: إذا كان السامع أو المسمع ينسخ حال القراءة ففي صحة السماع خلاف، قال إبراهيم الحربي (١) وأبو أحمد بن عدي (٢) والأستاذ أبو إسحاق الإِسفرائيني الشافعي (٣): لا يصح (٤)، وصححه ابن المبارك (٥) وموسى بن هارون الحمال (٦) ومحمد بن الفضل عارم (٧)،

стр. 359

وعمرو بن مرزوق (١) وأبو حاتم الرازي (٢). وقال بعض (٣) أصحاب الشافعي: يقول: حضرت، ولا يقول: أخبرنا ولا حدثنا. والأظهر التفصيل، فإن امتنع فهم الناسخ للمقروء لم يصح، وإن فهمه صح (٤). السادس: ما ذكرناه في النسخ من التفصيل يجري مثله فيما إذا كان الشيخ (أ) أو السامع يتحدث، أو كان القارئ يفرط في الإِسراع

стр. 360

أو يهينم (١) أو كان السامع بعيدًا من القارئ وما أشبه (٢) ذلك بحيث لا يفهم، . والظاهر أنه يعفي عن القدر اليسير (٣) كالكلمة والكلمتين (٤).

стр. 361

ويستحب للشيخ أن يجيز للسامعين رواية جميع (١) الكتاب الذي سمعوه. وإن كتب خطه لأحدهم، كتب: سمعه مني وأجزت له روايته عني، كما كان بعض (٢) الشيوخ يفعل. وقال أبو محمد (٣) بن عتاب الفقيه الأندلسي: لا غنى في السماع عن الإِجازة (٤). والله أعلم.

стр. 362

وإذا عظم مجلس المحدث المملى فبلغ عنه المستملي، فهل يجوز لمن سمع المبلغ دون المملى أن يروي ذلك عن المملي، ذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى جواز (١) ذلك، ومنع ذلك المحققون وهذا (٢) هو الصواب. وسئل أحمد بن حنبل ﵀ عن الحرف يدغمه الشيخ فلا يفهم وهو معروف، هل يروى ذلك عنه. فقال: أرجو أن لا يضيق هذا (٣). وفي

стр. 363

رواية للخطيب: سئل أحمد بن حنبل عن الكلمة تستفهم من المستملى. فقال: إن كانت مجتمعا عليها، فلا بأس (١)، وعن خلف (٢) بن سالم منع ذلك (٣). والله أعلم. السابع: يصح السماع ممن هو (أ) وراء حجاب (ب) إذا عرف صوته إن حدث بلفظه أو حضوره بمسمع منه إن قرئ عليه، وينبغي أن يجوز الاعتماد في معرفة صوته وحضوره على خبر من يوثق (٤) به. وعن شعبة: إذا حدث المحدث فلم تر (ج) وجهه فلا ترو عنه فلعله شيطان (٥)، وهذا

стр. 364

خلاف الصواب (١) وخلاف ما قاله الجمهور. الثامن: من سمع من شيخ حديثًا، ثم قال: لا تروه على أو رجعت عن إخباري إياك به ونحو ذلك غير مسند ذلك إلى أنه أخطأ فيه أوشك ونحوه بل منعه روايته مع جزمه بأنه روايته لم يمنع ذلك روايته (٢).

стр. 365

وسئل (١) الأستاذ أبو إسحق الاسفرائيني عن محدث خص بالسماع قومًا فجاء غيرهم، فسمع من غير علم المحدث، فقال: يجوز له روايته عنه. ولو قال المحدث: أخبركم، ولا أخبر فلانًا لم يضره (٢). والله أعلم. القسم الثالث: من أقسام (أ) طرق نقل الحديث وتحمله: الإِجازة: هي أنواع (٣): الأول: أن يجيز لمعين معينًا، كقوله: أجزتك الكتاب الفلاني أو ما اشتملت عليه فهرستي (٤) هذه، فهذه أعلى (٥) أنواع الإِجازة المجردة عن المناولة.

стр. 366

واختلف العلماء في جواز الرواية بالإِجازة (أ)، فأبطلها جماعة من المحدثين (١) والفقهاء (١) وأصحاب الأصول (١)، وهو إحدى الروايتين عن الشافعي (٢)، وبه قطع من الشافعيين أبو بكر (٣) محمد بن ثابت الخجندي، والقاضيان حسين (٤)

стр. 367

والماوردي (١) وعزاه الماوردي في كتابه الحاوي إلى مذهب الشافعي ونقله في خطبة (٢) الحاوي عن الفقهاء مطلقًا، وبه قال من المحدثين إبراهيم الحربي (٣) وأبو الشيخ (٤) الأصبهاني وأبو نصر الوايلي، وحكاه أبو نصر عن جماعة من أهل العلم (٥).

стр. 368

والمذهب الصحيح الذي استقر عليه العمل وقال به جماهير العلماء من المحدثين وغيرهم: جواز الرواية بها (١)، وبالغ في ذلك أبو الوليد الباجي (٢) المالكي فقال: لا خلاف في جواز الرواية بالإِجازة (٣)، وغلط في ادعاءه (٤) الإِجماع. ووجه الجواز أن المجيز (أ) مخبر بمروياته جملة، فصح كما لو أخبر

стр. 369

تفصيلًا وإخباره لا يفتقر إلى التصريح نطقًا كالقراءة على الشيخ (١)، ثم إنه (أ) كما يجوز الرواية بالإِجازة يجب العمل بها (٢). وقال بعض أهل الظاهر ومن تابعهم: لا يجب، بل هو كالمرسل (٣)، وهذا باطل (٤). والله أعلم. النوع الثاني: من الإِجازة: إجازة معين في غير معين، كقوله: أجزتك مسموعاتي أو مروياتي (٥).

стр. 370

فالخلاف (أ) فيه (١) أقوى وأكثر والجمهور (٢) من المحدثين (والفقهاء) (ب) وغيرهم على جواز الرواية بها (ج) ووجوب العمل (٢). النوع الثالث: أن يجيز لغير معين بوصف العموم (٣)، كقوله: أجزت للمسلمين (د) أو لكل أحد، أو لمن أدرك زماني (٣)، وما أشبهه (هـ) ففيه خلاف (٣)

стр. 371

للمتأخرين المجوزين (أ) لأصل الإِجازة. فإن كان مقيدًا بوصف حاصر (١)، فهو إلى الجواز أقرب (١)، وجوز الخطيب جميع ذلك. وجوز القاضي أبو الطيب (٢) الإِمام المحقق الإِجازة لجميع المسلمين الموجودين

стр. 372

عندها. وأجاز أبو عبد الله (١) بن مندة لمن قال: لا إله إلا الله (٢). وأجاز أبو عبد الله بن عتاب (٣) وغيره من أهل المغرب لمن دخل قرطبة من طلبة العلم (٤). وقال أبو بكر (٥) الحازمي الحافظ: الذين أدركتهم من الحفاظ كأبي العلاء وغيره، كانوا يميلون إلى جواز هذه الإِجازة العامة (٦). قال الشيخ (٧) ﵀: ولم يسمع عن أحد ممن يقتدي به أنه

стр. 373

استعمل هذه الإِجازة فروى بها، ولا عن الشرذمة (١) التي سوغتها، وفي أصل الإِجازة ضعف فتزداد بها ضعفًا كثيرًا لا ينبغي احتماله (٢).

стр. 374

وهذا الذي قاله الشيخ خلاف ظاهر كلام هؤلاء الأئمة المحققين والحفاظ المتقنين، وخلاف مقتضى صحة هذه الإِجازة. وأي فايدة لها إذا لم يروها (١) والله أعلم. والنوع الرابع: الإِجازة لمجهول أو به (أ)، كقوله: أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي، وفي وقته جماعة مشتركون في هذا الاسم والنسب ولا يعين (٢) واحدًا. أو أجزت لفلان كتاب السنن، وهو يروي جماعة (٣) من كتب السنن المعروفة بذلك ولا يعين (٤). فهذه إجازة باطلة (٥) لا فائدة فيها.

стр. 375

أما إذا أجاز لمسمين (أ) معينين بأنسابهم والمجيز جاهل بأعيانهم فلا تقدح في صحة الإِجازة كما لا يقدح عدم معرفته إذا حضر شخصه في السماع (١) منه. وإذا أجاز لمسمين في الاستجازة ولم يعرفهم بأعيانهم ولا بأنسابهم ولا عرف عددهم ولا تصفحهم صحت الإِجازة، كما إذا سمعوا (٢) منه في مجلسه على هذا (ب) الحال. وأما إذا قال (٣): أجزت لمن يشاء فلان، أو نحو ذلك ففيه جهالة وتعليق بشرط (٤)، فالأظهر، أنها لا تصح (٥) وبه أفتى القاضي أبو الطيب

стр. 376

الطبري الشافعي (لجهالته) (أ) وهو كقوله: أجزت لبعض الناس (١). وقال أبو يعلي (٢) بن الفراء الحنبلي وأبو الفضل (٣) بن عمروس (ب) المالكي: تصح (٤) لأن (٥) الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة بخلاف جهالة بعض الناس (٥).

стр. 377

ولو قال: أجزت لمن يشاء الإِجازة، فهو (١) كأجزت لمن شاء (أ) فلان، وهذه أكثر جهالة لأنها معلقة على مشيئة من لا يحصر (٢). فإن (ب) قال: أجزت لمن يشاء الرواية عني فهذا أولى (٣) بالجواز لأن مقتضى الإِجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئته، فكان هذا

стр. 378

تصريحًا بما يقتضيه الإِطلاق لا تعليقًا (١). أما إذا قال: أجزت لفلان كذا إن شاء روايته عني، أو لك إن شئت أو أحببت أو أردت. فالأظهر أنه جائز، لانتفاء الجهالة ومعنى التعليق (٢) والله أعلم. النوع الخامس (٣): الإِجازة للمعدوم. واختلف (٤) المتأخرون في جوازها. وصورتها أن يقول: أجزت لمن يولد لفلان. فإن عطف المعدوم على الموجود، فقال: أجزت لفلان ومن يولد له. أو أجزت لك ولعقبك ما تناسلوا، كان أقرب إلى الجواز من الأول (٥)،

стр. 379

وقد أجاز أصحاب (أ) الشافعي (١) في الوقف القسم الثاني دون الأول. وأجاز أصحاب مالك وأبو حنيفة القسمين في الوقف (٢). وفعل الثاني في الإِجازة من المحدثين أبو بكر (٣) ابن أبي داود السجستاني (٤).

стр. 380

وأجاز الخطيب القسم الأول (١)، وحكاه عن ابن (٢) الفراء وابن عمروس (٢)، وحكاه أبو نصر بن الصباغ عن قوم (٣) لكونها إذنًا، ثم أبطله (٤)، وبإبطالها (أ) قال القاضي أبو الطيب (٥)، وهو الصحيح الذي

стр. 381

لا ينبغي غيره، لأن الإِجازة في حكم الإِخبار جملة بالمجاز (أ)، ولا يصح الإِخبار للمعدوم ولو قدرناها إذنًا، لم يصح أيضًا، كما لا يصح الإِذن في باب الوكالة للمعدوم (١). وأما الإِجازة (٢) للطفل الذي لا يميز فصحيحة قطع به القاضي أبو الطيب (٣) والخطيب (ب)، قال الخطيب (ج): وعلى هذا عهدنا شيوخنا كافة، يجيزون للأطفال الغيب ولا يسألون عن أسنانهم وتمييزهم (٤)، لأنها إباحة للرواية، والإِباحة (٥) (د) تصح للعاقل وغير العاقل (٦).

стр. 382

قال الخطيب: سألت القاضي أبا الطيب عنها فجوزها، فقلت: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح (١) الإِجازة لمن لا يصح سماعه، فقال: يصح أن تجيز الغائب ولا يصح سماعه (٢). النوع السادس (٣): إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله بوجه ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز. قال القاضي الحافظ عياض: لم أر من تكلم على هذا النوع من المشايخ قال: ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه (٤). ثم حكى عن أبي (٥) الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة أنه منع

стр. 383

ذلك (١)، قال (أ) عياض: وهذا هو الصحيح (٢). وهذا الذي صححه عياض، هو الصواب (ب) (٣)، فعلى (٤) هذا يتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته، بأي عبارة أجاز أن يبحث حتى يعلم أن هذا

стр. 384

مما يتحمله شيخه قبل الإِجازة، ولو قال: أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي، فليس (١) هو من هذا القبيل. وقد فعله الدارقطني (وغيره) (أ) (٢). وجائز أن يروي بذلك ما صح عنده أنه سمعه قبل (٣) الإِجازة، لأن الذي ذكره مقتضى الإِطلاق (٤). والله أعلم. النوع السابع (٥): إجازة المجاز. كقول الشيخ: أجزت لك مجازاتي، أو أجزت لك ما أجيز لي، فمنع من ذلك بعض من لا يعتد (٦) به من

стр. 385

المتأخرين (١). والصحيح الذي عليه العمل جوازه (٢) وبه قطع الحفاظ الأعلام أبو الحسن (أ) الدارقطني (٣) وأبو العباس (٤) ابن (٥) عقدة وأبو نعيم (٦)

стр. 386

الأصبهاني (١) وأبو الفتح (٢) نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهم، وكان أبو الفتح يروي بالإِجازة عن الإِجازة، وربما والى بين إجازات ثلاث (٣). وينبغي لمن يروي بها أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه لئلا يروى ما لم يندرج تحتها (٤)، فإذا كان صورة إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى شيئًا من سماع شيخ شيخه، فليس له أن يرويه عن شيخه عنه حتى يستبين (أ) أنه مما كان قد صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه الذي تلك إجازته (٥) وهذه دقيقة حسنة. والله أعلم.

стр. 387

فروع الأول: قال أبو الحسين (١) أحمد بن فارس الأديب: الإِجازة (٢) في كلام العرب مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث، يقال (أ) منه: استجزت فلانًا فأجازني، إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك. كذلك طالب العلم يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه (٣) فعلى هذا يجوز أن يقول الشيخ: أجزت فلانًا مسموعاتي أو مروياتي (ب) فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية، ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإِجازة إذنًا، وهو المعروف، فيقول أجزت لفلان رواية مسموعاتي. ومن يقول منهم: أجزت له مسموعاتي، فعلى الحذف، كما في نظائره (٤). الثاني: إنما يستحسن الإِجازة، إذا كان المجيز عالمًا بما يجيز

стр. 388

والمجاز له من أهل العلم (١)، لأنها توسع يحتاج إليها أهل العلم. وشرط بعضهم ذلك فيها، وحكى اشتراطه عن مالك (٢) ﵀ وقال الحافظ (أ) أبو عمر بن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء معين لا يشكل إسناده (٣).

стр. 389

الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب إجازة أن يتلفظ بها، فإن (أ) اقتصر على الكتابة، كانت إجازة جايزة، إذا اقترن بقصد (١) الإِجازة، كما جعلنا القراءة على الشيخ إخبارًا (ب) بما قرئ عليه ولم يتلفظ، إلا أنها دون (٢) الملفوظ بها في المرتبة (٣). والله أعلم. القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث: المناولة (٤)؛ وهي نوعان:

стр. 390

أحدهما: مناولة (١) مقرونة بالإِجازة، وهي أعلى (أ) أنواع (٢) الإِجازة على الإِطلاق، ولها صور، منها: أن (٣) يدفع الشيخ إليه أصل سماعه
следующие страницы →