← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 127654

إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

النووي

Полный текст (857 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ونقل الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه كان يتبع المحدث في ذلك ويضرب على ما في أصله إذا خالفه (١)، قال الخطيب: هذا غير لازم، وإنما استحبه أحمد ومذهبه الترخيص (أ) في ذلك (٢)، ثم روى عنه (٣) وعن حماد بن (٣) سلمة الترخيص (٣) (ب). التاسع عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن (٤) فعليه بيانه حال الرواية (٥)، وأمثلته كثيرة تقدمت (٦)، ومنها إذا حدثه من حفظه في الذاكرة، فليقل: حدثنا مذاكرة كما فعله (٧) الأئمة، وكان جماعة من الحفاظ يمنعون الحمل عنهم في المذاكرة منهم ابن المبارك (٨)

стр. 492

وعبد الرحمن (١) بن مهدي وأبو زرعة (٢) الرازي (٣)، وغيرهم، لأنه قد يقع فيها مساهلة مع أن الحفظ (٤) خوان، والله أعلم. العشرون: إذا كان الحديث عن رجلين، أحدهما مجروح كثابت (٥) وأبان (٦) ابن أبي عياش عن أنس، فالأولى (٧) أن يذكرهما

стр. 493

جميعًا، ولا يسقط المجروح خوفًا من أن يكون فيه شيء عن المجروح (١) وحده. وكذا إذا كانا ثقتين فلا يسقط أحدهما للاحتمال المذكور، إلا أن هذا أخف (٢) من الأول، ولا يحرم الاسقاط في الصورتين لأن الظاهر اتفاقهما (٣)، والله أعلم. الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه، وروى جملته عنهما مبينًا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر، جاز كما فعل الزهري في حديث الأفك (٤)، حيث رواه عن ابن

стр. 494

المسيب وعروة (١) وعلقمة (٢) وعبيد الله (٣) وقال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها، قالوا: قالت: فذكره، ثم ما من شيء من ذلك الحديث، إلا وكأنه رواه عن أحدهما على الإِبهام (٤)، فإذا كان أحدهما مجروحًا لم يجز الاحتجاج بشيء منه، ولا يجوز أن يسقط أحد الراويين (أ)، بل يجب ذكرهما جميعًا مبينًا، أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر (٥)، والله أعلم.

стр. 495

النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث علم الحديث علم شريف، يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم (١)، وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا، ومن حرمه، فقد حرم خيرًا عظيمًا، ومن رزقه فقد نال فضلًا جزيلًا فمن أراده فعليه تقديم تصحيح (٢) النية، وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية، وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها (٣)، نسأل الله الكريم التوفيق لذلك. وقد اختلف (٤) في السن المستحب فيه التصدي لإِسماع الحديث (٤)، والصواب أنه متى احتيج

стр. 496

إلى ما عنده استحب (١) له التصدي لنشره في أي سن كان (٢)، قد (أ) جلس (٣) مالك بن أنس ﵀ للناس ابن نيف (ب) وعشرين سنة وقيل ابن سبع عشرة، والناس متوافرون وشيوخه أحياء وجلس الشافعي لذلك وأخذ عنه العلم في سن الحداثة (٣). والله أعلم.

стр. 497

وينبغي له (أ) أن يمسك عن التحديث إذا خشى عليه الهرم (١) والخرف (١) والتخليط (٢) ورواية ما ليس من حديثه (٣)، (وذلك (ب) يختلف باختلاف الناس وهكذا إذا عمى وخاف أن يدخل عليه ما ليس من حديثه.) فليمسك عن الرواية (٤)، ولا ينبغي للمحدث أن يحدث بحضرة (ج) من هو أولى (٥) منه بذلك.

стр. 498

وقيل (١): يكره أن يحدث ببلد فيه من هو أولى منه لسنه أو غير ذلك (١). وينبغي له إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره في بلده أو غيره بإسناد أعلى (ب) من إسناده، أو أرجح من وجه أن يعلم الطالب به ويرشد إليه، فإن الدين (٢) النصيحة. ولا يمتنع من تحدث أحد لكونه غير صحيح النية، فإنه يرجى له حصول النية بعد (٣). قال معمر: كان يقال

стр. 499

أن الرجل ليطلب العلم لغير الله تعالى فيأبى عليه العلم حتى يكون لله تعالى (١). وليكن حريصًا على نشره مبتغيًا جزيل أجره (٢). وكان عروة وغيره من السلف يجمعون الناس على حديثهم (٣). فصل: وإذا أراد التحديث فليقتد بالإِمام أبي عبد الله مالك رحمه الله تعالى، كان إذا أراد أن يحدث، توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة وحدث، فقيل له، فقال: أحب أن أعظم (٤) حديث رسول الله ﷺ . وكان يكره أن يحدث في الطريق أو وهو قائم أو مستعجل (٥)، وروى

стр. 500

عنه إنه كان يغتسل لذلك ويتبخر ويتطيب، وإذا رفع أحد صوته في مجلسه زبره (أ) (١). وقال: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٢). فمن رفع صوته عند حديث رسول الله ﷺ ، فكأنما رفعه فوق صوته صلى (٣) الله عليه وسلم. فصل: ويستحب له ما ورد (ب) عن حبيب (٤) بن أبي ثابت التابعي رحمه الله تعالى، قال: من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعًا (٥) وينبغي أن لا يسرد الحديث سردًا لا يدرك السامع بعضه (٦).

стр. 501

وليفتتح مجلسه وليختمه بالتحميد والصلاة على رسول الله ﷺ ودعاء يليق بالحال (١) (أ). فصل: ويستحب (ب) للمحدث العارف عقد مجلس لإِملاء (ج) الحديث، فإنه أعلى مراتب الرواية لأن الشيخ يعلم ما يملي ويتدبره، والكاتب يتحقق ما يسمعه ويكتبه، وإذا قرأ على الشيخ أو الشيخ عليه لا يؤمن غفلة أحدهما (٢). وينبغي أن يتخذ مستمليًا يبلغ عنه إذا كثر

стр. 502

الجمع (١)، كما كان الحفاظ من المتقدمين (٢) وغيرهم يفعلونه وليكن مستمليه محصلًا متيقظًا (٣)، وليستمل على شيء مرتفع، فإن لم يجد استملى قائمًا (٤)، وعليه أن يتبع لفظ المحدث فيبلغه على وجهه (٥). والفائدة فيه توصل من سمع لفظ المملى على بعد منه إلى تفهمه وتحققه (٦) وأما من لم يسمع إلا المستملى فلا يجوز له رواية ذلك عن المملى إلا أن يبين الحال، وقد تقدم بيان هذا في النوع الرابع والعشرين (٧). ويستحب افتتاح المجلس بقراءة قارئ حسن الصوت شيئًا من

стр. 503

القرآن العظيم (١). وإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس (٢)، ثم يبسمل (٣) ويحمد الله تعالى، ويصلي (٤) على رسول الله ﷺ ، ويتحرى الأبلغ (٥) في ذلك، ثم يقبل على المحدث، ويقول:

стр. 504

من (أ) ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله ورضي الله عنك، وما أشبهه (١)، وكلما انتهى إلى ذكر النبي ﷺ . صلى عليه، وذكر الخطيب أنه يرفع صوته بذلك (٢). وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال (٣): ﵁.

стр. 505

قلت (أ): فإن كان صحابيًا ابن صحابي كابن عمرو ابن عباس وابن الزبير وابن جعفر (١) وأسامة (٢) بن زيد والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله وحذيفة (٣) بن اليمان وابن عمرو بن العاص وأشباههم قال (٤): ﵄ (والله (ب) أعلم). فصل: ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه حال الرواية عنه

стр. 506

بما هو أهله (١)، فقد فعل ذلك غير واحد من السلف (٢) والعلماء، وأهم من ذلك الدعاء (٣) له فليعتن به، ولا بأس (٤) بذكر من يروي عنه بما يعرف به

стр. 507

من لقب (١) أو حرفة (١) أو أم (١) أو وصف في بدنه (١). فصل: ويستحب أن يجمع في إملائه رواية جماعة من شيوخه مقدمًا أرجحهم ويملي عن كل شيخ حديثًا، ويختار ما علا سنده وقصر (٢) متنه ويتحرى المستفاد منه وبينه على ما فيه من علو وفائدة وضبط مشكل (٣)، وليتجنب ما لا تحمله عقول الحاضرين وما يخاف عليهم من الوهم في فهمه (٤)، ويختم الإِملاء بشيء من الحكايات والنوادر والإِنشادات

стр. 508

بأسانيدها (١)، وذلك حسن، لا سيما ما كان في الزهد والآداب (٢)، وإذا قصر المحدث أو اشتغل عن تخريج ما يمليه، فاستعان ببعض الحفاظ فخرج له فلا بأس. قال (٣) الخطيب: كان جماعة من شيوخنا (٤) يفعلونه، فإذا فرغ قابل ما أملاه وأتقنه (٥) والله أعلم.

стр. 509

النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث قد تقدم جمل من هذا النوع فيما قبله مفرقة، وأول ما عليه تصحيح النية وتحقيق الإِخلاص والحذر من قصد التوصل به إلى شيء من أغراض الدنيا (١) ويسأل الله تعالى التيسير والتوفيق. ويأخذ نفسه بالأخلاق الجميلة والآداب المرضية (٢). عن سفيان الثوري قال: ما أعلم عملًا أفضل من طلب (أ) الحديث لمن أراد الله به (٣). وعن ابن المبارك نحوه (٤). فصل: وفي السن الذي يبتدي فيه بسماع الحديث وكتبه كلام

стр. 510

تقدم (١)، فإذا أخذ، فليشمر (١) ويغتنم مدة (٢) إمكانه ويبدأ بالسماع من أسند شيوخ عصره وأرجحهم علمًا وشهرة ودينًا وغير ذلك (٣). وإذا فرغ من سماع المهمات ببلده فليرحل (٤) في الطلب. قال إبراهيم (٥) بن أدهم ﵁: إن الله تعالى يرفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب

стр. 511

الحديث (١). والرحلة عادة الحفاظ المبرزين (٢). ولا يحملنه الشره على التساهل في السماع والتحمل، فيخل بشيء (٣) من شروطه. وينبغي أن يستعمل ما يسمعه (أ) من الأحاديث (ب) في الصلاة والأذكار والصيام والآداب وساير الطاعات فذلك زكاة الحديث (٤)، كما قاله العبد الصالح بشر (٥) الحافي ﵁ (٦).

стр. 512

وقال وكيع ﵀: إذا أردت حفظ الحديث (أ) فاعمل به (١). فصل: وينبغي أن يعظم (٢) شيخه ومن يسمع منه، فذلك من إجلال العلم، وبه يفتح على الإِنسان (٣) وينبغي أن يعتقد جلالة شيخه ورجحانه، ويتحرى رضاه، فذلك أعظم الطرق إلى الانتفاع به (٤). ولا يطول عليه بحيث يضجره، فإنه يخاف على فاعل ذلك الحرمان (٥)، وقد قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب (٦). وينبغي أن

стр. 513

يستشير شيخه في أموره وما يشتغل فيه (أ) وكيفية اشتغاله (ب)، فهو أحرى (١) بانتفاعه. فصل: وينبغي لمن ظفر من الطلبة بسماع شيخ أن يعلم (٢) به من يرغب (٣) في ذلك، فإن من كتمه يخاف عليه الخذلان، وذلك من اللوم الذي يقع فيه جهلة الطلبة، ويظنون بذلك أنهم يحصلون ما لا (ج) يحصل غيرهم وذلك جهل (٤)، فإنه يخاف ذهاب (٥) ما معهم بسببه ومن بركة الحديث إفادة بعضهم بعضًا (٦). وبانفاق العلم ونشره (٧) ينمى.

стр. 514

فصل: وليحذر من أن يمنعه الحياء والكبر من السعي التام في التحصيل وأخذ العلم ممن هو دونه في السن أو النسب أو غير ذلك (١). عن مجاهد قال: لا يتعلم (أ) مستحي ولا مستكبر (٢). وعن عمر بن الخطاب وابنه (ب) ﵄: من رق وجهه رق علمه (٣) وعن وكيع وغيره: لا ينبل الرجل حتى يكتب عمن فوقه ومثله ودونه (٤). وينبغي أن يصبر على جفاء شيخه إياه (٥).

стр. 515

فصل: وينبغي أن يعتني بالمهم، وليس بموفق من ضيع شيئًا من وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها (١). وليكتب وليسمع ما يقع (أ) إليه من كتاب أو جزء على التمام ولا ينتخب (٢)، فإن ضاق به (٣)، الحال (ب) عن الاستيعاب واحتاج إلى الانتخاب تولى ذلك بنفسه إن كان مميزًا عارفًا بما (ج) يصلح للانتقاء (٤). وإن قصر عن ذلك استعان

стр. 516

ببعض الحفاظ (١). وإذا سمع من أصل الشيخ انتخابًا فله الخيار في كيفية تعليم المسموع بحمرة أو غيرها (٢) والله أعلم. فصل: ولا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه فيضيع عمره (٣)، ولم يصر في عداد أهل الحديث ولا في حزب العلماء فيتعرف فقه الحديث ومعانيه ولغته وإعرابه (أ) وأسماء رجاله وصحيحه وضعيفه محققًا كل ذلك (٤)، فمن اعتنى بهذا رجى له في مدة

стр. 517

قريبة مشاركة أهله (١). وينبغي (أ) أن يقدم العناية بالصحيحين (٢) ثم سنن أبي داود (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) ضبطًا لمشكلها وفهمًا (ب) لخفي معانيها (ج) (٦). وليحرص على السنن الكبير (د) للحافظ أبي بكر

стр. 518

البيهقي (١)، فإنه لم يصنف مثله (٢)، ثم بسائر ما تمس (أ) الحاجة إليه. ومن المساند، مسند أحمد (٣) بن حنبل وغيره (ب) (ومن كتب علل الحديث ومن أجودها كتاب العلل لأحمد بن حنبل) (ج). وكتاب العلل (٤) للدارقطني ومن

стр. 519

معرفة الرجال ومن أفضلها تاريخ (١) البخاري والجرح والتعديل (٢) لابن أبي حاتم، ومن كتب ضبط المشكل وأجودها، كتاب الإِكمال (٣) لابن (٤) ماكولا. وليكن كلما مر به اسم أو لفظة مشكلة، بحث عنها فأتقنها ثم حفظها بقلبه وكتبها (٥). وليتحفظ الحديث على التدريج قليلًا قليلًا (٦).

стр. 520

وليكن الإِتقان (١) من شأنه. وليذاكر بمحفوظه فإن المذاكرة من أقوى أسباب الإِمتاع به (٢). فصل: وليشتغل بالتخريج (أ) (٣) والتصنيف (٤) إذا استعد لذلك وتأهل له فإنه كما قال الخطيب: يثبت الحفظ ويزكي القلب ويشحذ الطبع ويكشف الملتبس ويجيد البيان (ب) ويحصل جميل الذكر ويخلده إلى

стр. 521

آخر الدهر، وقل من يمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويستبين الخفي من فوايده إلا من فعل ذلك (١). وللعلماء في تصنيف الحديث طريقان، أجودهما: تصنيفه على الأبواب وتخريجه على مسائل الفقه، فيذكر في (أ) كل باب ما حضره فيه (٢). والطريق الثاني: تصنيفه على المساند فيجمع في مسند (ب) كل صحابي جميع (ج) ما عنده من حديثه صحيحه وضعيفه، وعلى هذا له أن يرتبهم على حروف المعجم في أسمائهم (٣)، وله أن يرتبهم على القبائل، فيبدأ ببني هاشم، ثم بالأقرب فالأقرب نسبًا إلى رسول الله ﷺ (٤). وله أن يرتبهم على السوابق (٥)، فيبدأ بالعشرة، ثم بأهل

стр. 522

بدر (١) ثم أهل (أ) الحديبية (٢) ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية، وفتح مكة، ويختم بأصاغر الصحابة كأبي (٣) الطفيل ونظايره (٤) ثم بالنساء يبدأ منهن بأمهات المؤمنين (٥)، ومن أحسن التصنيف تصنيفه معللًا (٦)، بأن يجمع في كل

стр. 523

حديث طرقه واختلاف الرواة (١)، كما فعل يعقوب بن شيبة في مسنده (٢). ومما يعتنون به في التصنيف جمع الشيوخ، أي جمع حديث شيوخ مخصوصين كل واحد بانفراده كسفيان وشعبة ومالك وحماد (٣) بن زيد وابن عيينة والأوزاعي وغيرهم (٤)، ويجمعون التراجم، كمالك عن نافع عن

стр. 524

ابن عمر. وهشام (١) بن عروة عن أبيه عن عائشة وسهيل (٢) عن أبيه (٣) عن أبي هريرة (٤)، ويجمعون الأبواب (٥)، كباب رؤية (٦) الله تعالى وباب رفع (٦) اليدين في الصلاة، وباب (٦) القراءة خلف الإِمام، وغيرها (٧)، ثم ليحذر أن يخرج إلى الناس تصنيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة النظر فيه وتكريره (٨).

стр. 525

وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له (١)، وينبغي أن يتحرى في تصنيفه العبارات الواضحة والاصطلاحات السهلة (٢)، وهذا الكتاب أصل عظيم في معرفة هذا الفن فينبغي أن يقدم (٣) والله أعلم.

стр. 526

كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق ﷺ تأليف الإمام محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي (٦٣١ هـ - ٦٧٦ هـ) تحقيق وتخريج ودراسة عبد الباري فتح الله السلفي [المجلد الثاني]

стр. 527

النوع التاسع والعشرون: معرفة الإِسناد العالي والنازل الإِسناد خصيصة (١) لهذه الأمة (٢) وسنة بالغة من السنن (٣) المؤكدة.

стр. 528

وطلب العلو (١) فيه سنة أيضًا (٢)، ولذلك استحبت الرحلة (٣). قال أحمد بن حنبل: طلب الإِسناد العالي سنة عمن سلف (٤)، وعلوه يبعده من الخلل المتطرق إلى كل راو (٥).

стр. 529

والعلو المطلوب في الحديث خمسة (١) أقسام: أجلها القرب من رسول الله ﷺ بإسناد صحيح نظيف (٢). قال العالم الزاهد محمد (٣) بن أسلم الطوسي ﵀: قرب الإسناد، قرب أو قربة إلى الله تعالى (٤). الثاني: القرب من إمام (٥) من أئمة الحديث، وإن

стр. 530

كثر (١) العدد من ذلك الإِمام إلى رسول الله ﷺ . الثالث: العلو بالنسبة إلى رواية البخاري ومسلم أو أحدهما في صحيحه أو غيرهما من أصحاب الكتب المعتمدة (٢). وذلك ما اشتهر آخرًا من الموافقات والإِبدال والمساواة والمصافحة. وقد كثر اعتناء المحدثين المتأخرين بهذا النوع (٣). أما الموافقة: فهي أن يقع لك حديث عن شيخ مسلم من غير جهته بعدد أقل من عددك إذا رويته عن مسلم عنه (٤).
следующие страницы →