Полный текст (857 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
من هجرته ﷺ إلى المدينة، وابتدأ التاريخ (١) من الهجرة، وتوفي أبو بكر ﵁ في جمادى (٢) الأولى سنة ثلاث عشرة (٢) . وعمر ﵁ في ذي الحجة (٣) سنة ثلاث وعشرين.
وعثمان ﵁ في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن إثنتين (٤) وثمانين وقيل ابن تسعين (٥) ، وقيل: غير (أ) ذلك. وعلي ﵁ في شهر رمضان سنة أربعين، ابن ثلاث (٦) وستين، وقيل: أربع (٦) ، وقيل: خمس (٦) . وطلحة والزبير ﵄ في جمادي الأولى سنة ست الحواشي
(١) انظر: التعليق رقم(١) ، ص ٧٦٩.(٢) قال العراقي: تقييد المصنف بجمادي الأولى مخالف لقول الأكثرين، فإنهم قالوا في جمادي الآخرة وبه جزم ابن إسحاق وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزي والذهبي في العبر، وحكى ابن عبد البر عن أكثر أهل السير أن وفاته كانت لثمان بقين منه، وما جزم به المصنف هو قول الواقدي والمزي والذهبي في مختصراته.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٣٥؛ وثقات ابن حبان ٢/ ١٩٤؛ والاستيعاب ٢/ ٢٥٧؛ والعبر ١/ ١٦؛ وفيه: توفي لثمان بقين من ذي القعدة؛ وتهذيب الكمال ٢/ ٧٠٩؛ والكاشف ٢/ ٩٧؛ وفتح المغيث ٣/ ٢٩٣.(٣) انظر: فتح المغيث ٣/ ٢٩٤؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٤١؛ والتدريب ٢/ ٣٥٥.(٤) وادعى عليه الواقدي الاتفاق.
انظر: الاستيعاب ٣/ ٨١؛ وفتح المغيث ٣/ ٢٩٦؛ والتدريب ٢/ ٣٥٦؛ والإِصابة ٢/ ٤٦٢.(٥) انظر: التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٤٢؛ والمراجع السابقة كلها.(٦) قال المزي: واختلفت الرواية عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين فروى عنه أن عليًا قتل وهو ابن ثلاث وستين، وروى عنه: ابن خمس وستين روى عنه: ابن ثمان وخمسين. وروى ابن جريج عن محمد بن علي أن عليًا مات وهو ابن ثلاث أو أربع وستين.
انظر: تهذيب الكمال ٢/ ٩٧٤؛ والتاريخ الكبير ٦/ ٢٥٩؛ وأيضًا مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٤٥.стр. 772
وثلاثين، قال الحاكم: كانا إبني أربع وستين، وقيل (١) : غير قوله.
وسعد بن أبي وقاص ﵁ سنة خمس وخمسين على الأصح، وهو ابن ثلاث وسبعين (٢) .
وسعيد (٣) بن زيد سنة إحدى وخمسين ابن ثلاث أو أربع وسبعين.
وعبد الرحمن ﵁ سنة اثنتين (٤) وثلاثين ابن خمس وسبعين.
وأبو عبيدة ﵁ سنة ثماني عشرة (٥) ابن ثمان وخمسين. وفي بعض هذا خلاف (٦) . الحواشي
(١) انظر: معرفة علوم الحديث، ص ٢٠٣؛ وسير أعلام النبلاء ١/ ٤٠ و ١/ ٦٤؛ وطبقات خليفة، ص ١٨، ١٣؛ وطبقات ابن سعد ٣/ ٢٢٤ و ١١٣؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص ٣٤٦.(٢) انظر: طبقات ابن سعد ٣/ ١٤٩؛ وطبقات خليفة، ص ١٣؛ وثقات ابن حبان ٢/ ٣٤١؛ وتهذيب الكمال ١/ ٤٧٥؛ وسير أعلام النبلاء ١/ ٩٧؛ وفتح المغيث ٢/ ٢٩٨.(٣) هو الصحابي الجليل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أبو الأعور القرشي العدوي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ومن السابقين الأولين البدريين، مات بالعقيق سنة إحدى وخمسين وقبر بالمدينة.
انظر: سير أعلام النبلاء ١/ ١٢٤ - ١٤٠؛ وطبقات ابن سعد ٣/ ٣٧٩؛ وطبقات خليفة، ص ٢٢؛ وثقات ابن حبان ٢/ ٢٤١؛ والإِصابة ٢/ ٤٦؛ والتحفة اللطيفة ٢/ ١٤٥، برقم ١٥٠٨.(٤) انظر: طبقات ابن سعد ٣/ ١٣٥؛ وطبقات خليفة، ص ١٥؛ وثقات ابن حبان ٢/ ٣٤٢؛ وسير أعلام النبلاء ١/ ٩٢؛ والإِصابة ٢/ ٤١٦.(٥) انظر: طبقات ابن سعد ٣/ ٤١٤؛ وطبقات خليفة، ص ٢٨؛ وثقات ابن حبان ٢/ ٣٤٣؛ وسير أعلام النبلاء ١/ ٢٣؛ والاستيعاب ٤/ ١٢١؛ والإِصابة ٢/ ٢٥٢.(٦) أكثر المراجع السابقة نصت على هذا الخلاف واختار المصنف الأصح منه عنده، ورد عليه العراقي في بعض ما قاله.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٣٦، وأيضًا لبيان هذا الخلاف؛ فتح المغيث ٣/ ٩٩ - ٢٩٣؛ والتدريب ٢/ ٥٧ - ٣٥٥.стр. 773
الثاني: شخصان (١) من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإِسلام ستين وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين، أحدهما حكيم (٢) بن حزام كان مولده في جوف الكعبة، قال (٣) بعض الحفاظ: لم يشاركه في هذا أحد (٣) .
والثاني: حسان (٤) بن ثابت بن المنذر بن حرام، قال ابن الحواشي
(١) قال العراقي: اقتصر المصنف على هذين ممن عاش من الصحابة مائة وعشرين، ستين في الجاهلية وستين في الإِسلام، وفي الصحابة أربعة آخرون اشتركوا معهما في هذا الوصف.
أحدهم: حويطب بن عبد العزي القرشي العامري من مسلمة الفتح.
والثاني: سعيد بن يربوع القرشي من مسلمة الفتح أيضًا.
والثالث: مخرمة بن نوفل القرشي الزهري والد المسور من مسلمة الفتح أيضًا.
والرابع: حنين بن عوف القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف. انتهى مختصرًا جدًا.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٣٧؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٤٨؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٠٢؛ والتدريب ٢/ ٣٥٨.(٢) هو الصحابي حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، أبو خالد القرشي الأسدي أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وغزا حنينًا والطائف وكان من أشراف قريش وعقلائها. قال البخاري: عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإِسلام.
قال الذهبي: لم يعش في الإِسلام إلا بضعًا وأربعين سنة، ونقل عن ابن مندة: ولد حكيم في جوف الكعبة، وعاش مائة وعشرين سنة. مات سنة أربع وخمسين.
انظر: التاريخ الكبير ٣/ ١١؛ وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٤؛ وطبقات خليفة، ص ١٣؛ والاستيعاب ١/ ٣٢٠؛ والإِصابة ١/ ٣٤٩؛ وثقات ابن حبان ٣/ ٧٠.(٣) انظر: تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٦٦، من زوائد المصنف.(٤) هو الصحابي الجليل حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، سيد الشعراء المؤمنين المؤيد بروح القدس، أبو الوليد الأنصاري الخزرجي النجاري المدني، عاش ستين سنة في الجاهلية وستين في الإِسلام، قال ابن عبد البر: لم يختلفوا في ذلك. نوفي سنة أربع وخمسين. =стр. 774
إسحاق: عاش حسان وثابت والمنذر وحرام، كل مائة وعشرين سنة، لا يعرف مثله لغيرهم من العرب.
وقيل: مات حسان سنة خمسين.
قلت (أ) (١) : قد يستشكل هذا في حكيم، فإنه أسلم يوم الفتح سنة ثمان، فيكون المراد بالستين في الإِسلام، (أي (ب) من حين ظهر الإِسلام) ظهورًا فاشيًا واشتهرت دعوته.
الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة:
أبو عبد الله سفيان (٢) بن سعيد الثوري، مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة، مولده سنة (سبع (ج) وتسعين).
مالك (٣) بن أنس أبو عبد الله توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة، الحواشي
(١) أي النووي ﵀، وقال بنحوه في تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٦٦.(٢) انظر: طبقات ابن سعد ٦/ ٣٧١؛ ومقدمة الجرح والتعديل ١/ ٥٥ - ١٢٥؛ وثقات ابن حبان ٦/ ٤٠١؛ وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٩؛ وطبقات خليفة، ص ١٦٨؛ وثقات العجلي، ص ١٩٠.(٣) انظر: طبقات ابن سعد ٥/ ٦٣؛ ومقدمة الجرح والتعديل ١/ ١٣؛ وثقات ابن حبان ٧/ ٤٥٩؛ وطبقات خليفة، ص ٢٧٥؛ وحلية الأولياء ٦/ ٣١٦؛ وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٨.стр. 775
قيل: ولد سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة إحدى وقيل: أربع، وقيل: سبع.
أبو حنيفة (١) النعمان بن ثابت، مات ببغداد سنة خمسين ومائة ابن سبعين.
أبو (٢) عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، مات بمصر آخر رجب سنة أربع ومائتين وولد سنة خمسين ومائة.
أبو عبد الله أحمد (٣) بن حنبل، مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، ولد سنة أربع وستين ومائة. الحواشي
(١) انظر: طبقات ابن سعد ٦/ ٣٦٨؛ وطبقات خليفة، ص ١٦٧؛ والتاريخ الصغير ٢/ ٤٣؛ والتاريخ الكبير ٨/ ٨١؛ والمجروحين ٣/ ٦١؛ والكامل ٧/ ٢٤٧٢؛ وتاريخ بغداد ١٣/ ٣٢٣ - ٤٢٤؛ والضعفاء الكبير ٤/ ٢٦٨؛ ووفيات الأعيان ٥/ ٤١٥؛ وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٩٠؛ وعقود الجمان في مناقب الإِمام أبي حنيفة للصالحي.(٢) انظر: التاريخ الكبير ١/ ٤٢؛ والصغير ٢/ ٣٠٢؛ والجرح والتعديل ٧/ ٢٠١؛ وحلية الأولياء ٩/ ٦٣؛ وطبقات الحنابلة ١/ ٢٨٠؛ والأنساب ٨/ ٢٠؛ وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ٤٤؛ والبداية ١٠/ ٢٥١؛ والديباج المذهب ٢/ ١٥٦؛ وتاريخ بغداد ٢/ ٥٦؛ ووفيات الأعيان ٤/ ١٦٣؛ والنجوم الزاهرة ٢/ ١٧٦؛ ومناقب الشافعي للبيهقي وصفوة الصفوة ٢/ ١٤٠؛ وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٥.(٣) انظر: طبقات ابن سعد ٧/ ٣٥٤؛ والتاريخ الكبير ٢/ ٥؛ والصغير ٢/ ٣٧٥؛ والجرح والتعديل ١/ ٢٩٢؛ وحلية الأولياء ٩/ ١٦١؛ وفهرست ابن النديم، ص ٣٢٠؛ وتاريخ بغداد ٤/ ٤١٢؛ وطبقات الحنابلة ١/ ٤؛ والطبقات الشافعية ١/ ١٩٩؛ وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ١١٠؛ ووفيات الأعيان ١/ ٦٣؛ والعبر ١/ ٤٣٥؛ والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٠٤؛ والبداية ١٠/ ٣٢٥؛ وسير أعلام النبلاء ١١/ ١٧٧؛ ومناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي.стр. 776
الرابع: أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة:
أبو عبد (١) الله البخاري، ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين (أ) ومائة، ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين (ب) ومائتين (١) .
ومسلم (٢) بن الحجاج، مات بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين، ابن خمس (٣) وخمسين سنة. الحواشي
(١) انظر: الجرح والتعديل ٧/ ١٩١؛ وطبقات الحنابلة ١/ ١٧١؛ وتاريخ بغداد ٢/ ٤؛ وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ٦٧؛ ووفيات الأعيان ٤/ ١٨٨؛ وتهذيب الكمال ٣/ ١١٦٩؛ والعبر ٢/ ١٢؛ والطبقات الشافعية ٢/ ٢؛ والبداية ١١/ ٢٤؛ والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٥؛ ومقدمة الفتح، ص ٤٧٧؛ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٩١.(٢) انظر: الجرح والتعديل ٨/ ١٨٢؛ وفهرست ابن النديم، ص ٣٢٢؛ وتاريخ بغداد ١٣/ ١٠٠؛ وطبقات الحنابلة ١/ ٣٣٧؛ والأنساب ١٠/ ٤٢٦؛ وتهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٨٩؛ ووفيات الأعيان ٥/ ١٩٤؛ وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٢٤؛ والعبر ٢/ ٢٣؛ والبداية ١١/ ٣٣؛ والمنتظم ٥/ ٣٢؛ والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٣؛ وشذرات الذهب ٢/ ١٤٤؛ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٧.(٣) قال العراقي: اقتصر المصنف على هذا، لكن قال المزي: أن مولده سنة أربع ومائتين، فعلى هذا يكون عمره سبعًا وخمسين سنة وجزم الذهبي في العبر بأنه عاش ستين سنة.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٣٨؛ وتهذيب الكمال ٣/ ١٣٢٥؛ والعبر ٢/ ٢٣.стр. 777
وأبو داود (١) ، مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين.
وأبو عيسى (٢) الترمذي، مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.
وأبو عبد (٣) الرحمن النسائي، مات سنة ثلاث وثلاثمائة (أ).
الخامس: سبعة من الحفاظ في ساقتهم (*) أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم. الحواشي
(١) هو الإِمام سليمان بن الأشعث السجستاني.
انظر: الجرح والتعديل ٤/ ١٠١؛ وتاريخ بغداد ٩/ ٥٥؛ وطبقات الحنابلة ١/ ١٥٩؛ والمنتظم ٥/ ٩٧؛ ووفيات الأعيان ٢/ ٤٠٤؛ والعبر ٢/ ٥٤؛ والبداية ١١/ ٥٤؛ وشذرات الذهب ٢/ ١٦٧؛ وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠٣.(٢) هو الإِمام محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك.
انظر: وفيات الأعيان ٤/ ٢٧٨؛ وتهذيب الكمال ٣/ ١٢٥٥؛ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٣؛ والعبر ٢/ ٦٢؛ والوافي بالوفيات ٤/ ٢٩٤؛ والبداية ١١/ ٦٦؛ وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٨٧؛ والنجوم الزاهرة ٣/ ٨١؛ وشذرات الذهب ٢/ ١٧٤؛ وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٠.(٣) هو شيخ الإِسلام أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني.
انظر: الأنساب ١٣/ ٨٧؛ والمنتظم ٦/ ١٣١؛ ووفيات الأعيان ١/ ٧٧؛ وتهذيب الكمال ١/ ٢٢؛ والعبر ٢/ ١٢٣؛ الوافي بالوفيات ٦/ ٤١٦؛ والبداية والنهاية ١١/ ١٢٣؛ والعقد الثمين ٣/ ٤٥؛ وغاية النهاية ١/ ٦١؛ والنجوم الزاهرة ٣/ ١٨٨؛ وحسن المحاضرة ١/ ٣٤٩؛ والرسالة المستطرفة، ص ٩؛ وسير أعلام النبلاء ١٤/ ١٢٥.
(*) ساقتهم: أي مؤخرهم من ساقة الجيش.
انظر: مختار الصحاح، ص ٣٢٢؛ والقاموس ٣/ ٢٤٧؛ مادة: ساق.стр. 778
أحدهم: أبو الحسن (١) علي بن عمر الدارقطني، مات ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ولد في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة.
ثم الحاكم أبو عبد (٢) الله النيسابوري (أ)، مات بها في صفر سنة خمس وأربعمائة، وولد بها في شهر (ب) ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
ثم أبو محمد (٣) عبد الغني بن سعيد حافظ مصر، ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربع مائة.
ثم أبو نعيم أحمد (٤) بن عبد الله الأصبهاني، ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان. وبعد هؤلاء الحواشي
(١) انظر: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤؛ ووفيات الأعيان ٣/ ٢٩٧؛ والبداية ١١/ ٣١٧؛ والمنتظم ٧/ ١٨٣؛ وغاية النهاية ١/ ٥٥٨؛ والنجوم الزاهرة ٤/ ١٧٢؛ واللباب ١/ ٤٨٣؛ وشذرات الذهب ٣/ ١١٦.(٢) هو الإِمام محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدوية.
انظر: وفيات الأعيان ٤/ ٢٨٠؛ وتاريخ بغداد ٥/ ٤٧٣؛ والمنتظم ٧/ ٢٧٤؛ ولسان الميزان ٥/ ٢٣٢؛ والبداية ١١/ ٣٥٥؛ وغاية النهاية ٢/ ١٨٤؛ وميزان الاعتدال ٣/ ٦٠٨؛ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٣٨؛ وشذرات الذهب ٣/ ١٧٦.(٣) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٢٣؛ والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٤٤؛ وتذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٤٧؛ والبداية ١٢/ ٧؛ وحسن المحاضرة ١/ ٣٥٥؛ وشذرات الذهب ٣/ ١٨٨.(٤) انظر: وفيات الأعيان ١/ ٩١؛ والمنتظم ٨/ ١٠٠؛ وغاية النهاية ١/ ٧١؛ ولسان الميزان ١/ ٢٠١؛ والبداية ١٢/ ٤٥؛ وميزان الاعتدال ١/ ٥٢؛ وشذرات الذهب ٣/ ٢٤٥.стр. 779
أبو عمر بن (١) عبد البر حافظ المغرب، ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وتوفي بشاطبة من الأندلس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
ثم أبو بكر أحمد (٢) بن الحسين البيهقي، ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ودفن ببيهق (٣) .
ثم أبو بكر أحمد (٤) بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، ولد في جمادى الآخرة (أ) سنة إثنتين وتسعين وثلاثمائة، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة (٥) ، ﵏ أجمعين. الحواشي
(١) هو الإِمام يوسف بن عبد الله.
انظر: وفيات الأعيان ٧/ ٦٦؛ والديباج المذهب ٢/ ٣٦٧؛ وترتيب المدارك ٤/ ٨٠٨؛ وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨؛ والعبر ٣/ ٢٥٥؛ وشذرات الذهب ٣/ ٣١٤.(٢) انظر: وفيات الأعيان ١/ ٧٥؛ والمنتظم ٨/ ٢٤٢؛ وطبقات الشافعية لابن هداية الله، ص ٥٥؛ والبداية ١٢/ ٩٤؛ وطبقات الشافعية ٣/ ٣؛ وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٣٢؛ والكامل في التاريخ ١٠/ ٢٠؛ والنجوم الزاهرة ٥/ ٧٧؛ وشذرات الذهب ٣/ ٣٠٤؛ والأنساب ٢/ ٤١٢؛ ومعجم البلدان ١/ ٥٣٨.(٣) بيهق: بالفتح أصلها بالفارسية بيهه يعني بهائين، ومعناه بالفارسية الأجود: ناحية كبيرة وكورة واسعة كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور، تشتمل على ثلاثمائة وإحدى وعشرين قرية بين نيسابور وقومس وجوين.
انظر: معجم البلدان ١/ ٥٣٧.(٤) انظر وفيات الأعيان ١/ ٩٢؛ ومعجم الأدباء ٤/ ١٣؛ والمنتظم ٨/ ٢٦٥؛ وطبقات الشافعية ٣/ ١٢؛ وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٣٥؛ وشذرات الذهب ٣/ ٣١١؛ وطبقات الشافعية لابن هداية، ص ٥٧؛ والنجوم الزاهرة ٥/ ٨٧؛ والبداية ١٢/ ١٠١؛ والكامل في التاريخ ١٠/ ٢٥.(٥) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٤٩؛ والتقريب ٢/ ٣٦٧؛ والمقنع ٢/ ٥٥٤.стр. 780
النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث
هذا من أجل الأنواع أو أجلها، فإنه طريق معرفة الحديث الصحيح والضعيف (١) . وفيه تصانيف كثيرة، منها مختص بالضعفاء، ككتاب (٢) البخاري والنسائي (٢) والعقيلي (٣) والدارقطني (٤) وغيرهم (٥) . الحواشي
(١) انظر مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٤٩؛ والتقريب ٢/ ٣٦٨؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٦٠؛ والمقنع ٢/ ٥٥٥.(٢) سمى البخاري كتابه "كتاب الضعفاء الصغير" والنسائي "كتاب الضعفاء والمتروكين" وهما مطبوعان معًا في مجلد بتحقيق محمود إبراهيم زايد، من دار الوعي بحلب.(٣) هو الإِمام الحافظ الناقد، أبو جعفر، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، الحجازي، مصنف كتاب الضعفاء، كان ثقة عالمًا بالحديث مقدمًا في الحفظ، جليل القدر عظيم الحظر، توفي سنة إثنتين وعشرين وثلاثمائة.
انظر: سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٣٦؛ وشذرات الذهب ٢/ ٢٩٥.
قلت: كتابه يسمى "كتاب الضعفاء وقد أخطأ المحقق فسماه الضعفاء الكبير وقد طبع في دار الكتب العلمية ببيروت في أربع مجلدات بتحقيق عبد المعطي أمين قلعجي.(٤) يسمى كتاب الدارقطني "الضعفاء والمتروكون" وقد طبع حالًا في مكتبة المعارف الرياض في مجلد بتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر.(٥) أي كابن حبان "كتاب المجروحين" وابن عدي الكامل في ضعفاء الرجال والميزان للذهبي، ولسان الميزان لابن حجر. كل هذه الكتب مطبوعة موجودة بين أيدينا.стр. 781
ومختص بالثقات، كالثقات (١) لابن حبان ومشترك بينهما كتاريخ (٢) البخاري وابن (٣) أبي خيثمة وما أغزر فوائده (٤) ، والجرح (٥) والتعديل لابن أبي حاتم.
والكلام في الجرح والتعديل متقدم ثابت عن رسول (٦) الله صلى الله الحواشي
(١) وهو معروف "بكتاب الثقات" وقد طبع بحيدر آباد الهند في تسع مجلدات. وهو أحفل كتب الثقات، لكنه يدرج فيهم من زالت جهالة عينه، بل ومن لم يرو عنه إلا واحد، ولم يظهر فيه جرح، وذلك غير كاف في التوثيق عند الجمهور. وربما يذكر فيهم من أدخله في الضعفاء، إما سهوا أو غير ذلك.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣١٥.(٢) له كتابان، أحدهما: التاريخ الصغير، وهو مطبوع في مجلد ضخم بدار الوعي بحلب بتحقيق محمود إبراهيم زايد، وكذا طبع في باكستان بدون تحقيق.
والثاني: "كتاب التاريخ الكبير" وهو مطبوع بحيدر آباد الهند في تسع مجلدات.(٣) هو الحافظ الحجة الإِمام أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثم البغدادي، صاحب التاريخ الكبير، قال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ، بصير بأيام الناس راويه للأدب، مات سنة تسع وسبعين ومائتين.
انظر: تاريخ بغداد ٤/ ١٦٢؛ وتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٦.
قلت: وكتابه هذا أكثره مفقود وتوجد منه قطعة من أوله فقط وهي موجودة بجامعتنا.(٤) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٤٩؛ والتقريب ٢/ ٣٦٨.(٥) وهو مطبوع في تسع مجلدات بحيدر آباد بالهند بتحقيق العلامة المعلمي اليماني رحمه الله تعالى.(٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٠؛ وقد أخرج ابن حبان بسنده عن عائشة ﵂ قالت: أقبل رجل، فلما رآه النبي ﷺ ، فقال: بئس أخو العشيرة، الحديث.
ثم قال ابن حبان: وفي هذا الخبر دليل على أن إخبار الرجل بما في الرجل على جنس الإِبانة، ليس بغيبة، لأنه لو كان هذا غيبة لم يطلقها رسول الله ﷺ ، وإنما أراد بقوله هذا أن يفتدي ترك الفحش، لا أنه أراد ثلبه، وإنما =стр. 782
عليه وسلم وعن الصحابة (١) والتابعين فمن بعدهم (٢) ، وجوز ذلك صونًا (٢) للشريعة ونفيًا للكذب والخطأ عنها.
وأنكر إنسان (٣) على أحمد بن حنبل جرحه إنسانًا، فقال: ويحك، هذا نصيحة ليس غيبة (٣) .
ويجب على المتكلم في ذلك التثبت وتجنب التساهل (٤) ، فقد أخطأ الحواشي
(١) ذكر ابن عدي أقوال الصحابة والتابعين ومن تبعهم في إثبات الجرح والتعديل. وبوب له.
ذكر من استجاز تكذيب من تبين كذبه من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا رجلًا عن رجل.
انظر: مقدمة الكامل، ص ٨٣ - ١٠١.(٢) أجمع المسلمون على جوازه، بل عد هذا من الواجبات للحاجة إليه. وقد أخرج ابن حبان بسنده عن يحيى بن سعيد، يقول: سألت سفيان الثوري وشعبة ومالكا وسفيان بن عيينة عن الرجل يكون واهي الحديث، يأتيني الرجل فيسألني عنه، فأجمعوا أن أقول: ليس هو بثبت، وأن أبين أمره. انتهى. ورواه ابن خلاد أيضًا.
انظر: المجروحين ١/ ٢٠؛ والمحدث الفاصل، ص ٥٩٤.(٣) وهو أبو تراب النخشبي الزاهد، رواه عنه ابن الصلاح بلاغًا، وروى ابن حبان والرامهرمزي نحوه عن إسماعيل بن علية.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٠؛ والمجروحين ١/ ١٨؛ والمحدث الفاصل، ص ٥٩٤.(٤) قال السخاوي: لأنه إن عدله بغير تثبت كان كالمثبت حكمًا ليس بثابت فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثًا وهو يظن أنه كذب. وأن جرح بغير تحرز =стр. 783
غير واحد فجرحوا بما لا صحة له.
من ذلك جرح النسائي لأحمد (١) بن صالح وهو حافظ إمام ثقة لا يعلق به جرح، أخرج عنه البخاري في صحيحه، وقد كان من أحمد إلى النسائي جفاء (٢) أفسد قلبه عليه. قال الخليلي: اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل (٣) .
قال الشيخ ﵀: النسائي إمام في الجرح والتعديل وغيره، ووجه ما نسب إليه أن عين السخط تبدي مساوئ، لها في الباطن مخارج الحواشي
(١) هو الإِمام الكبير حافظ زمانه بالديار المصرية، أبو جعفر أحمد بن صالح المصري المعروف بابن الطبري، كان رأسًا في هذا الشأن، قل أن تر العيون مثله مع الثقة والبراعة. توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين.
انظر: طبقات الشافعية ١/ ١٨٦؛ والتاريخ الكبير ٢/ ٦؛ وسير أعلام النبلاء ١٢/ ١٦٠؛ ومقدمة الفتح، ص ٣٨٦.(٢) قال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه، فلما أن قدم النسائي مصر جاء إليه، وقد صحب قومًا من أهل الحديث لا يرضاهم أحمد فأبى أن يحدثه، فذهب النسائي فجمع الأحاديث التي وهم فيها أحمد، وشرع يشنع عليه، وما ضره ذلك شيئًا وأحمد إمام ثقة.
انظر: مقدمة الفتح، ص ٣٨٦؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٢٦.(٣) انظر: الإِرشاد (٥٥/ ألف)؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥١؛ ومقدمة الفتح، ص ٣٨٦؛ وثقات ابن حبان ٨/ ٢٥؛ وطبقات الشافعية ١/ ١٨٧.стр. 784
صحيحة، يعمى عنها بحجاب السخط (أ) لا أن ذلك يقع من (ب) مثله تعمدًا لقدح، يعلم بطلانه (١) . وقد تقدم أحكام هذا الباب في الثالث والعشرين (٢) ، والله أعلم. الحواشي
(١) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥١؛ قلت: هذا الكلام يدل على سعة علم ابن الصلاح وسرعة انتقال ذهنه وغوصه لا مطالعة طبائع الناس وأحوالهم.(٢) انظر: ص ٢٨٠ - ٢٨٤.стр. 785
النوع الثاني والستون: معرفة من خلط (١) في آخر عمره من الثقات (٢)
هذا فن مهم، لا يعرف (٣) من أفرده (أ) بتصنيف مع أنه حقيق به. الحواشي
(١) قال الجوهري: خلطت الشيء بغيره خلطًا، فاختلط. وخالطه مخالطة وخلاطًا. واختلط فلان أي فسد عقله. والتخليط في الأمر: الإِفساد فيه. وقال بنحوه: الزمخشري وابن منظور وابن فارس والفيروزآبادي والزبيدي.
انظر: الصحاح ٣/ ١١٢٤؛ وأساس البلاغة، ص ١٧٢؛ ولسان العرب ٧/ ٢٩٤؛ ومعجم مقاييس اللغة ٢/ ٢٠٨؛ والقاموس ٢/ ٣٥٨؛ وتاج العروس ٥/ ١٣٤.(٢) قال السخاوي: وفائدة ضبطهم، تمييز المقبول من غيره، ولذا لم يذكر الضعفاء منهم، لأنهم غير مقبولين بدونه.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٣١.(٣) أفرد للمختلطين كتابًا الحافظ أبو بكر الحازمي، ولم يقف عليه ابن الصلاح وصنف فيهم العلائي مرتبًا لهم على حروف المعجم باختصار، قاله العراقي. وقال السخاوي: ذيل شيخنا على كتاب العلائي. وللبرهان الحلبي: الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط. وهو مطبوع مع مجموعة الرسائل الكمالية.
انظر: التبصرة والتذكرة ٣/ ٢٦٤؛ فتح المغيث ٣/ ٣٣٢؛ التدريب ٢/ ٣٧٢. وكذا صنف فيه ابن الكيال: الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات، وقد طبع بتحقيق عبد القيوم عبد رب النبي بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى مكة المكرمة.
قلت: وقد صنف فيه شيخنا صاحب الفضيلة حماد بن محمد الأنصاري حفظه الله وسماه: تعليق الأنواط. ولم يطبع.стр. 786
فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه (١) ، ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغيره (٢) .
وحكمه أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل (أ) من أخذ بعد الاختلاط أو أشكل وقت (٣) أخذه.
فمنهم عطا (٤) بن السائب اختلط آخرًا، فاحتج العلماء برواية الحواشي
(١) الخرف: بالتحريك. فساد العقل من الكبر. وقد خرف الرجل بالكسر، فهو خرف.
انظر: الصحاح ٤/ ١٣٤٩؛ والقاموس ٣/ ١٣٢، مادة: خرف.(٢) هذا هو معناه الاصطلاحي وحقيقته.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٣١؛ والتدريب ٢/ ٣٧٢؛ والكواكب النيرات، ص ٦٢.(٣) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٢؛ والتقريب ٢/ ٣٧٢؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٦٤؛ والمقنع ٢/ ٥٦٠؛ والاغتباط، ص ٣٦٦؛ والكواكب النيرات، ص ٦٢؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٣٢، وقال: هكذا أطلقوه، لكن مذهب وكيع: أنه إذا حدث في حال اختلاطه بحديث واتفق أنه كان حدث به في حال صحته فلم يخالفه، أنه يقبل. فليحمل إطلاقهم عليه.
قلت: وبنحوه قال ابن حبان.
انظر: الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١/ ١٢١؛ ومقدمة الكواكب النيرات، ص ١١.(٤) هو عطاء بن السائب أبو محمد ويقال: أبو السائب، الثقفي الكوفي، صدوق اختلط. مات سنة ست وثلاثين ومائة وقال ابن حبان: لم يفحش خطأه حتى يستحق أن يعدل به، عن مسلك العدول.
انظر: التقريب ٢/ ٢٢؛ وثقات ابن حبان ٧/ ٢٥١؛ والكواكب النيرات، ص ٣١٩.стр. 787
الأكابر عنه كالثورى وشعبة (١) ، وتركوا (أ) رواية من سمع منه (ب) آخرًا. وقال يحيى القطان فى شعبة: إلا حديثين (٢) كان شعبة يقول: سمعتهما بآخرة عن زاذان (٣) .
ومنهم: أبو إسحاق السبيعي اختلط، ويقال: سماع ابن عيينة منه بعدما اختلط (٤) .
ومنهم سعيد (٥) الجريري اختلط، قال النسائي: أنكر أيام الحواشي
(١) وكذا حماد بن زيد وزايدة وزهير وابن عيينة ووهيب ذكرهم السخاوي وعزاه إلى قائليه، والذي في الكتاب قاله ابن معين.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٣٣؛ وتاريخ ابن معين ٣/ ٣٠٩.(٢) انظر: تهذيب التهذيب ٧/ ٢٠٤؛ وللتفصيل التقييد والإِيضاح، ص ٤٤٣.(٣) هو أبو يحيى القتات الكوفي زاذان مختلف في اسمه لين الحديث من السادسة.
انظر: التقريب ٢/ ٤٨٩.(٤) قاله أبو يعلى الخليلي في الإِرشاد (١/ ٣٩/ ب).
وانظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٣، أيضًا وأنكر الذهبي اختلاطه، وقال: بل شاخ ونسي يعني فإنه قارب المائة، قال: وقد سمع منه ابن عيينة وقد تغير قليلًا.
انظر: الميزان ٣/ ٢٧٠؛ وللتفصيل التقييد والإِيضاح، ص ٤٤٥؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٣٣؛ والكواكب النيرات، ص ٣٤١ - ٣٥٦.(٥) هو سعيد بن أياس الجريري بضم الجيم، أبو مسعود البصري، قال ابن حبان: اختلط قبل موته بثلاث سنين ولم يكن اختلاطه اختلاطًا فاحشًا. وقال أبو داود: كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد. مات سنة أربع وأربعين ومائة.
انظر: الثقات ٦/ ٣٥١؛ وسؤالات أبي عبيد الآجري، ص ٣٠٣؛ والتقريب ١/ ٢٩١.стр. 788
الطاعون (١) (٢) .
ومنهم سعيد (٣) بن أبي عروبة، قال (٤) ابن معين: خلط سعيد سنة اثنتين (٥) وأربعين ومائة ويزيد (٦) بن هارون صحيح السماع منه، الحواشي
(١) المراد به طاعون مسلم بن قتيبة سنة إحدى وثلاثين ومائة الذي مات فيه أيوب السختياني.
انظر: لشرح المقام مقدمة شرح مسلم ١/ ١٠٥ - ١٠٧.(٢) ذكر العراقي: والسخاوي والسيوطي وابن الكيال أسماء الذين سمعوا منه قبل الاختلاط وبعده.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٤٧؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٣٣؛ والتدريب ٢/ ٣٧٣؛ والكواكب النيرات، ص ١٧٨؛ والاغتباط، ص ٣٧٤.(٣) هو سعيد ابن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف لكنه كثير التدليس، واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة، مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ومائة.
انظر: التقريب ١/ ٣٠٢؛ والاغتباط، ص ٣٧٤؛ والكواكب النيرات، ص ١٩٠.(٤) انظر: قول يحيى بن معين/ في الكامل ٣/ ١٢٣٠؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٣؛ والكواكب النيرات، ص ١٩٣.(٥) وقال ابن حبان: اختلط سنة خمس وأربعين ومائة، وصححه السخاوي وقال: قول يحيى بن معين غير ملتئم للواقع إذ هزيمة إبراهيم بن عبد الله كانت في سنة خمس وأربعين وهو ابتداء اختلاط ابن أبي عروبة كما نص عليه يحيى نفسه. إذًا فما قال ابن حبان صحيح.
انظر: الثقات ٦/ ٣٦٠؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٣٥.(٦) هو يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن، عابد، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين.
انظر: التقريب ٢/ ٣٧٢؛ والكاشف ٣/ ٢٥١.стр. 789
وأثبت الناس سماعًا منه عبدة (١) بن سليمان (٢) وممن (٣) سمع منه بعدما اختلط وكيع والمعافا (٤) بن عمران (٣) .
ومنهم: عبد الرحمن (٥) بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي اختلط، قال ابن معين: من (٦) سمع منه زمن (أ) الحواشي
(١) هو عبدة بن سليمان الكلابي أبو محمد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن ثقة ثبت، مات سنة سبع وثمانين ومائة.
انظر: التقريب ١/ ٥٣٠؛ والكاشف ٢/ ١٩٥.(٢) انظر: الهامش رقم ٤ ص ٧٩٠.(٣) قال ابن الصلاح في المقدمة، ص ٣٥٣؛ والكواكب النيرات، ص ١٩٣، وقد أطنب القول في ابن أبي عروبة العراقي والسخاوي.
فانظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٤٨ - ٤٥١؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٣٥ - ٣٣٧.(٤) هو الإِمام القدوة الحافظ المعافى بن عمران أبو مسعود الأزدي الفهمي الموصلي، كان ثقة خيرًا فاضلًا صاحب سنة. مات سنة خمس وثمانين ومائة.
انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٢٨٧؛ والتقريب ٢/ ٢٥٨.(٥) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي صدوق اختلط قبل موته.
قال ابن حبان: اختلط حديثه فلم يتميز فاستحق الترك. لكن قال ابن حجر: ضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، مات سنة ستين، وقيل: خمس وستين ومائة.
انظر: المجروحين ٢/ ٤٨؛ والتقريب ١/ ٤٨٧؛ والاغتباط، ص ٣٧٨؛ والكواكب النيرات، ص ٢٨٢.(٦) نقل قول ابن معين هذا ابن الصلاح عن كتاب المزكين للرواة للحاكم.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٤؛ والكواكب النيرات، ص ٢٨٦؛ وتهذيب التهذيب ٦/ ٢١٠.стр. 790
أبي جعفر (١) ، فصحيح، ومن سمع أيام المهدي (٢) فليس بشيء (٣) وقال أحمد: سماع عاصم بن علي وأبي النضر وهؤلاء منه (أ) بعدما اختلط (٤) .
ومنهم: ربيعة، استاذ مالك، قيل: تغير آخر عمره (٥) . الحواشي
(١) هو أبو جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ولد سنة خمس وتسعين وتولى الخلافة سنة سبع وثلاثين ومائة. وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة.
انظر: البداية ١٠/ ١٢١؛ وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص ٤١٤؛ وشذرات الذهب ١/ ٢٤٤.(٢) هو المهدي محمد بن المنصور أبو عبد الله، كان جوادًا ممدّحًا مليح الشكل محببًا إلى الرعية، حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقًا كثيرا تولى الخلافة سنة ثمان وخمسين ومائة، وتوفي سنة تسع وستين ومائة.
انظر: البداية ١٠/ ١٢٩؛ وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص ٤٣٤؛ وشذرات الذهب ١/ ٢٦٦.(٣) قال السخاوي: قول ابن معين قريب من قول ابن أبي حاتم: إنه اختلط قبل موته بسنة أو سنتين. إذا مشينا على أن وفاة المسعودي سنة ستين ومائة لأن المنصور توفي سنة ثمان وخمسين، أما على القول بأن وفاة المسعودي سنة خمس وستين فلا.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٤٦؛ الجرح والتعديل ٥/ ٢٥١.(٤) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٤؛ وتهذيب التهذيب ٦/ ٢١٠؛ والكواكب النيرات، ص ٢٨٨.(٥) قال العراقي: ما حكاه المصنف من تغير ربيعة في آخر عمره لم أره ولا أعلم أحدًا تكلم فيه باختلاط ولا ضعف. وبه قال السخاوي أيضًا.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٥٥؛ وفتح المغيث ٤/ ٣٤٢؛ والتدريب ٢/ ٣٧٦.стр. 791
ومنهم (أ): صالح بن نبهان مولى التوأمه. قال أبو حاتم ابن حبان: تغير سنة خمس وعشرين ومائة، واختلط حديثه الأخير بالقديم، ولم يتميز فاستحق الترك (١) .
ومنهم: حصين (٢) بن عبد الرحمن الكوفي.
ومنهم: عبد الوهاب (٣) الثقفي، ومنهم: سفيان بن عيينة. قال يحيى القطان: أشهد أنه اختلط سنة سبع وتسعين، وتوفي في سنة تسع (٤) وتسعين ومائة. الحواشي
(١) انظر: المجروحين ١/ ٣٦٦، قال العراقي: اقتصر المصنف على حكاية كلام ابن حبان فاقتضى ذلك ترك جميع حديثه، وليس كذلك: فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض من سمع منه في صحته ممن سمع منه بعد اختلاطه. ثم ذكر الذين أخذوا عنه قبل الاختلاط وكذا الذين أخذوا عنه بعده.
فانظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٥٦؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٤٣؛ والتدريب ٢/ ٣٧٦؛ والكواكب النيرات، ص ٢٦١.(٢) هو حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظه في الآخر، مات سنة ست وثلاثين ومائة.
انظر: التقريب ١/ ١٨٢؛ والضعفاء للنسائي، ص ٣١؛ والضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٣١٤؛ والكامل ٢/ ٨٠٤؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٤٥٧؛ وفيه ذكر من أخذ عنه قبل الاختلاط ومن أخذ بعده.(٣) هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، لكن قال الذهبي: أنه ما ضر تغيره حديثه فإنه ما حدث في زمنه بحديث، مات سنة أربع وتسعين ومائة.
انظر: التقريب ١/ ٥٢٨؛ والميزان ٢/ ٦٨١؛ والجرح والتعديل ٣/ ٧١؛ والكواكب النيرات، ص ٣١٤؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٤٥٨.(٤) قال العراقي: ذلك وهم منه، فإن المعروف أنه مات سنة ثمان أول رجب. وقال الذهبي: ما نقل عن يحيى بن سعيد فيه بعد، لأن ابن سعيد مات في صفر سنة =стр. 792
ومنهم عبد (١) الرزاق بن همام، قال أحمد: أنه عمى في آخر عمره، فكان يلقن، فمن سمع منه بعده فلا شيء (٢) . وقال النسائي: من كتب عنه بآخره فيه نظر (٣) .
ومنهم: عارم (٤) ، اختلط بآخره، فرواية البخاري والذهلي (٥) وغيرهما من الحفاظ عنه يكون مأخوذة قبل اختلاطه (٦) . الحواشي
(١) انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٥٩؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٤١؛ والتدريب ٢/ ٣٧٧؛ والكواكب النيرات، ص ٢٦٦.(٢) انظر: قول أحمد في مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٥؛ والميزان ٢/ ٦١٣؛ والكواكب النيرات، ص ٢٧٢.(٣) انظر: الضعفاء للنسائي، ص ٧٠؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٥.(٤) هو محمد بن الفضل عارم.(٥) هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٣٠؛ والتقريب ٢/ ٢١٧.(٦) قال البخاري: أنه تغير في آخر عمره، وقال الذهبي: القول ما قال الدارقطني: أنه تغير بآخرة، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة.
انظر: التاريخ الكبير ١/ ٢٠٨؛ والميزان ٤/ ٨؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٤٦١، وقد أطال الكلام عليه وذكر ابتداء اختلاطه ومن سمع منه قبل الاختلاط ومن سمع بعده.стр. 793
ومنهم: أبو قلابة عبد (١) الملك بن محمد الرقاشي، وأبو أحمد (٢) الغطريفي (٣) وأبو طاهر (٤) حفيد الإِمام ابن خزيمة، وأبو بكر القطيعي الحواشي
(١) هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي أبو قلابة البصري يكنى أبا محمد وأبو قلابة لقب، صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد، رواه الخطيب مسندًا عن ابن خزيمة. مات سنة ست وسبعين ومائتين.
انظر: تاريخ بغداد ١٠/ ٤٢٦؛ والتقريب ١/ ٥٢٢؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٤٦٢، وفيه ذكر من سمع منه قبل نزوله ببغداد بالبصرة ومن سمع منه ببغداد؛ وتعليق الأنواط، ص ٧.(٢) هو الحافظ المتقن الإِمام أبو أحمد محمد بن أحمد بن الحسين الغطريفي العبدي الجرجاني مصنف الصحيح على المسانيد، كان من علماء المحدثين ومتقنيهم، صوامًا قوامًا صالحًا ثقة، مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٧١؛ وتاريخ جرجان للسهمي، ص ٤٣٠؛ والأنساب ١٠/ ٥٦.(٣) قال ابن الصلاح: ذكر البرذعي أنه اختلط، قال العراقي: لم أره لغيره وقد ترجمه الحافظ حمزة في تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئًا في ذلك وهو أعرف به فإنه شيخه. قال: وثَم آخر يقال له الغطريفي، وافق هذا في اسمه واسم أبيه وبلده ونسبه وتقاربا في اسم جده وتعاصرا، وذاك قد اختلط بأخرة، كما ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، فيحتمل أن يكون اشتبه بالغطريفي هذا.
انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٦؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٤٦٣؛ وتاريخ جرجان لحمزة السهمي، ص ٤٣٠؛ والأنساب ١٠/ ٥٨؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٤٧؛ والتدريب ٢/ ٣٧٩؛ والكواكب النيرات، ص ٤٠٤.(٤) هو الشيخ الجليل المحدث أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري. قال الحاكم: مرض في الآخر وتغير بزوال عقله سنة أربع وثمانين، وعاش بعدها ثلاث سنين. قال الذهبي ما عرفت أحدًا سمع منه أيام عدم عقله. توفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
انظر: الميزان ٤/ ٩؛ وشذرات الذهب ٣/ ١٢٦؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٤٦٤؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٤٦؛ والتدريب ٢/ ٣٧٩؛ والكواكب النيرات، ص ٤١٠؛ والاغتباط، ص ٣٨٤؛ وتعليق الأنواط، ص ١١.стр. 794
راوي مسند أحمد، اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه (١) .
وأعلم أن من كان من هذا القبيل محتجًا به في الصحيحين، فذلك مما تميز (أ) وعرف أنه أخذ منه قبل الاختلاط (٢) ، والله أعلم. الحواشي
(١) قال العراقي: في ثبوت هذا عن القطيعي نظر، وهذا القول تبع فيه المصنف مقالة لأبي الحسن ابن الفرات لم يثبت إسنادها إليه، ذكرها الخطيب في التاريخ، وقد أنكر صاحب الميزان هذا على ابن الفرات وقال: هذا غلو وإسراف. وقال الخطيب: لم أر أحدًا امتنع من الرواية عنه وترك الاحتجاج به انتهى ملخصًا.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٦٥؛ وتاريخ بغداد ٤/ ٧٣، ٧٤؛ والميزان ٢/ ٨٧؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٤٨؛ والتدريب ٢/ ٣٨٠؛ والاغتباط، ص ٣٦٧؛ والكواكب النيرات، ص ٩٢؛ ومقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٧؛ وتعليق الأنواط، ص ١.(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٧؛ والتقريب ٢/ ٣٨٠؛ والتقييد والإِيضاح، ص ٤٤٢؛ والمقنع ٢/ ٥٦٤، وحرر السخاوي هذا القول، فقال: وما يقع في الصحيحين أو أحدهما من التخريج لمن وصف بالاختلاط من طريق من لم يسمع منه إلا بعده، فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما ثبت عند المخرج أنه من قديم حديثه، ولو لم يكن من سمعه منه قبل الاختلاط على شرطه ولو ضعيفًا يعتبر بحديثه، فضلًا عن غيره لحصول الأمن به من التغير. وقال الحافظ ابن حجر بنحوه في ترجمة سعيد بن أبي عروبة.
فانظر: فتح المغيث ٣/ ٣٣٢؛ ومقدمة الفتح، ص ٤٠٦.стр. 795
النوع الثالث والستون: معرفة (١) طبقات (٢) العلماء
وذلك من المهمات، وكتاب الطبقات (٣) الحواشي
(١) قال الدكتور بشار: لقد اخترع المحدثون التنظيم على الطبقات لخدمة دراسة الحديث النبوي الشريف ومعرفة إسناد الحديث ونقده، فهو الذي يؤدي إلى معرفة فيما إذا كان الإِسناد متصلًا أو ما في السند من إرسال أو انقطاع أو عضل أو تدليس أو اتفاق في الأسماء مع اختلاف في الطبقة وكان نظام الطبقات على غاية من الأهمية في العصور الأولى التي لم يعتن المؤلفون فيها بضبط مواليد الرواة ووفياتهم وإنما كانت تحدد طبقاتهم بمعرفة شيوخهم والرواة عنهم.
قال روزنثال: تقسيم الطبقات تقسيم إسلامىِ أصيل، قد يبدو أنه أقدم تقسيم زمني وجد في التفكير التاريخي الإسلامي، ولم يكن نتيجة مؤثرات خارجية، بل هو نتيجة طبيعية لفكرة: (صحابة الرسول ﷺ فالتابعون ... الخ).
انظر: تقديم كتاب سير أعلام النبلاء، ص ١٠٦؛ ومقدمة تحقيق طبقات خليفة، ص ٤٦؛ وبحوث في تاريخ السنة، ص ٧٢؛ وعلم التاريخ عند المسلمين، ص ١٣٣ - ١٣٤.(٢) قال السخاوي: بين الطبقة والتاريخ عموم وخصوص وجهي فتجتمعان في التعريف بالرواة وينفرد التاريخ بالحوادث والطبقات بما إذا كان في البدريين مثلًا من تأخرت وفاته عمن لم يشهدها لاستلزامه تقديم المتأخر الوفاة.
وقد فرق بينهما المتأخرون بأن التاريخ ينظر فيه بالذات إلى المواليد والوفيات، وبالعرض إلى الأحوال.
والطبقات ينظر فيها بالذات إلى الأحوال وبالعرض إلى المواليد والوفيات. ولكن الأول أشبه.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٥١.(٣) قد طبع في ثمان مجلدات في دار صادر بيروت: وقد فصل ابن سعد تراجم الرجال الذين تناولهم فذكر أخبارهم، إضافة إلى أنسابهم وسني وفياتهم =стр. 796
لابن (١) سعد كاتب الواقدي حفيل (أ)، كثير الفوائد، وهو ثقة غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم الواقدي وهو محمد بن عمر الذي لا ينسبه.
والطبقة: في اللغة (٢) هم (ب) القوم المتشابهون. وقد يكون الشخصان من طبقة باعتبار ومن طبقتين باعتبار، كأنس بن مالك وأشباهه من أصاغر الصحابة هم مع العشرة من طبقة الصحابة، وعلى هذا، الصحابة طبقة أولى، والتابعون ثانية، وأتباعهم ثالثة وهلم جرا. وباعتبار الحواشي
(١) ، ص ٧٦.(١) هو العلامة الحافظ محمد بن سعد مصنف الطبقات الكبير والصغير ومصنف التاريخ، المعروف بكاتب الواقدي، كان كثير العلم والحديث والفقه والغريب توفي سنة ثلاثين ومائتين.
انظر: تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٢٥؛ والمعين في طبقات المحدثين، ص ٨٩.(٢) انظر: الصحاح ٤/ ١٥١٢؛ وفيه: طبقات الناس، مراتبهم. ونقل ابن منظور عن ابن سيده: الطبق الجماعة من الناس يعدلون جماعة مثلهم.
انظر: لسان العرب ١٢/ ٧٩.
وفي الاصطلاح: الطبقة قوم تقاربوا في السن والإِسناد أو في الإِسناد فقط بأن يكون شيوخ هذا هم شيوخ الآخر أو يقاربوا شيوخه.
انظر: التدريب ٢/ ٣٨١؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٥١.стр. 797
سوابق الصحابة ومراتبهم يكونون بضع عشرة طبقة (١) . والناظر في هذا النوع يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات ومن أخذوا عنه وأخذ منهم (أ)، والله (٢) أعلم. الحواشي
(١) انظر: لأخذ فكرة كاملة عن الطبقة مقدمة تحقيق كتاب طبقات خليفة، ص ٤١ - ٥١؛ وبحوث في تاريخ السنة، ص ٧٢ - ٨٠؛ وتقديم كتاب سير أعلام النبلاء، ص ٩٧ - ١١٩، فإن هذه الكتب تكلمت عن الطبقة من جميع النواحي كلامًا جيدًا.(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٨؛ والتقريب ٢/ ٣٨٢؛ والمقنع ٢/ ٥٦٦.стр. 798
النوع الرابع والستون: معرفة الموالي (١) من الرواة والعلماء
أهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإِطلاق، كقولهم: فلان القرشي، ويكون مولى لهم، لأن الظاهر من إطلاقه أنه منهم حقيقة. ثم منهم من يقال: مولى فلان أو بني فلان، ويراد مولى عتاقة. وهذا هو الغالب (٢) ومنهم من يراد به ولاء الإِسلام، كأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الإِمام الجعفي (٣) مولاهم بالإِسلام، لأن جده كان مجوسيًا فأسلم على يد اليمان (٤) بن أخنس الجعفي وكذلك الحواشي
(١) قال ابن الأثير: اسم المولى يقع على معان كثيرة فذكر ست عشرة معنى فقال: هو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمنعم عليه والمعتق قال: وأكثرها قد جاءت في الحديث فيضاف كل واحد منها إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه، وكل من ولى أمرًا أو قام به فهو مولاه ووليه. وقد تختلف مصادر هذه الأسماء. ثم ذكر صورة الاختلاف فيها واستدل لكل منها.
انظر: النهاية ٥/ ٢٢٨؛ وكذا الصحاح ٦/ ٢٥٢٩؛ والقاموس ٤/ ٤٠١؛ وتهذيب الأسماء ٤/ ١٩٦؛ ولسان العرب ١/ ٤٠٨, مادة: ولي، وفتح المغيث ٣/ ٣٥٨.(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٨؛ والتقريب ٢/ ٣٨٢؛ والمقنع ٢/ ٥٦٧؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٥٥.(٣) قال ابن حجر: نسب إلى اليمان بن أخنس نسبة ولاء عملًا بمذهب من يرى أن من أسلم على يده شخص كان ولاءه له وإنما قيل له الجعفي لذلك.
انظر: مقدمة الفتح، ص ٤٧٧؛ والأنساب ٣/ ٢٩١.(٤) كان والي بخاري.
انظر: الأنساب ٣/ ٢٩١؛ واللباب ٢/ ٢٨٤.стр. 799
الحسن (١) بن عيسى الماسرجسي مولى عبد الله بن المبارك، كان نصرانيًا، فأسلم على يديه (٢) .
ومنهم: من يراد به، ولاء الحلف والموالاة، كمالك بن أنس الإمام ونفره هم أصبحيون (٣) صليبة (٤) ، وهم موالي لتيم (٥) قريش بالحلف.
وهذه أمثلة للمنسوبين (أ) إلى القبائل من مواليهم: أبو البختري (٦) الطائي سعيد بن فيروز التابعي هو مولى طي (٦) . الحواشي
(١) هو الحسن بن عيسى بن ماسرجس أبو علي الماسرجسي بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم والسين الثانية نسبة إلى الجد ماسرجس النيسابوري، سمع ابن المبارك وجريرًا، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
انظر: التاريخ الكبير ٢/ ٣٠٢؛ والجرح والتعديل ٣/ ٣١؛ واللباب ٣/ ١٤٧.(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٥٩؛ والتقريب ٢/ ٣٨٣؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٥٦؛ واللباب ٣/ ١٤٧.(٣) واحده الأصبحي بفتح الألف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء المنقوطة بنقطة في آخرها حاء مهملة - نسبة إلى أصبح - واسمه الحارث بن عوف بن مالك بن زيد بن شداد بن زرعة وهو من يعرب قحطان.
انظر: الأنساب ١/ ٢٨١؛ وجمهرة أنساب العرب، ص ٤٣٥.(٤) أي من ولد الصلب.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٥٥.(٥) وهو عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.
انظر: الأنساب ٣/ ١٢٣؛ وجمهرة أنساب العرب، ص ١٣٨.(٦) هو أبو البختري بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة وكسر الراء، سعيد بن فيروز بن أبي عمران الكوفي الطائي - نسبة إلى طي بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبا - ثقة ثبت، كثير الإرسال، مات سنة ثلاث وثمانين. =стр. 800
وأبو العالية (١) الرياحي التابعي، مولى امرأة من بني رياح بكسر الراء.
الليث بن سعد المصري الفهمي (٢) مولاهم.
عبد الله بن المبارك الحنظلي (٣) مولاهم.
عبد الله بن وهب المصري القرشي (٤) مولاهم. الحواشي
(١) هو أبو العالية رفيع مصغرًا ابن مهران أبو العالية الرياحي نسبة إلى رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. ثقة كثير الأرسال، مات سنة تسعين على الأصح.
انظر: التقريب ١/ ٢٥٢؛ والأنساب ٦/ ٢٠٨؛ وجمهرة أنساب العرب، ص ٢٢٤.(٢) الفهمي: بفتح الفاء وسكون الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار.
انظر: الأنساب ١٠/ ٢٦٩؛ وجمهرة أنساب العرب، ص ٢٤٣.(٣) الحنظلي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة - نسبة إلى بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
انظر: الأنساب ٤/ ٢٨٤؛ وجمهرة أنساب العرب، ص ٢٢٢.(٤) قال العراقي ذكر المصنف عبد الله بن وهب فيمن ينسب إلى القبائل من مواليهم ليس بجيد فإن ظاهره يقتضي أنه مولى قريش وإنما هو مولى مولاها، لأنه مولى يزيد بن رمانة ويزيد بن رمانة مولى يزيد بن أنيس الفهري، فذكره في القسم الذي بعده أليق.
انظر: التقييد والإِيضاح، ص ٤٦٧؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٧٨؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٥٦؛ والجرح والتعديل ٥/ ١٨٩؛ وتهذيب الكمال ٢/ ٧٥٣.стр. 801
عبد الله (١) بن صالح كاتب الليث الجهني مولاهم.
وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها (٢) ، كأبي (٣) الحباب الهاشمي مولى شقران (٤) مولى رسول الله ﷺ (٥) . الحواشي
(١) هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني - بضم الجيم وفتح الهاء وكسر النون في آخرها، نسبة إلى جهينة بن زيد بن ليث بن أسود بن أسلم - صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة، يكنى أبا صالح مات سنة إثنتين وعشرين ومائتين.
انظر: التقريب ١/ ٤٢٣؛ والأنساب ٣/ ٤٣٩؛ وجمهرة أنساب العرب، ص ٤٤٤.(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٦٠؛ والتقريب ٢/ ٣٨٣.(٣) هو سعيد بن يسار أبو الحباب بضم المهملة وموحدتين المدني مولى شقران، وقيل مولى الحسن بن علي وقيل مولى أم المؤمنين ميمونة، وقيل مولى بني النجار، قال السخاوي: وعليها فليس بمولى لبني هاشم ثقة متقن، مات سنة سبع عشرة ومائة.
انظر: التقريب ١/ ٣٠٩؛ والتهذيب ٤/ ١٠٢؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٥٦.(٤) هو الصحابي شقران: بضم أوله وسكون القاف، مولى رسول الله ﷺ قيل: اسمه صالح، شهد بدرًا وهو مملوك، ثم عتق، قال الحافظ: ابن حجر: أظنه مات في خلافة عثمان ﵁.
انظر: الاستيعاب ٢/ ١٦٥؛ والإصابة ٢/ ١٥٣؛ والتقريب ١/ ٣٥٤.(٥) قال السخاوي: ولا يعرف تميز كل هذا إلا بالتنصيص عليه، وهو من الضروريات لاشتراطه حقيقة النسب في الإمامة العظمى والكفاءة في النكاح والتوارث وغيرها من الأحكام الشرعية ولاستحباب التقديم به في الصلوة وغيرها.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٥٧؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٧٦؛ والتدريب ٢/ ٣٨٢.стр. 802
النوع الخامس والستون: معرفة (١) أوطان الرواة وبلدانهم
وذلك مما يفتقر إلى معرفته حفاظ الحديث في كثير من تصرفاتهم وتصانيفهم (٢) ومن مظانه الطبقات لابن سعد. وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبايلها (٣) فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى، حدث الحواشي
(١) قال ابن الأثير: هذا العلم مما يحتاج طالب العلم إليه ويضطر الراغب في الأدب والفضل إلى التعويل عليه، وكثيرًا ما رأيت نسبًا إلى قبيلة أو بطن أو جد أو بلد أو صناعة أو مذهب أو غير ذلك، وأكثرها مجهول عند العامة غير معلوم عند الخاصة فيقع في كثير منه التصحيف ويكثر الغلط والتحريف.
انظر: مقدمة اللباب ١/ ٧.(٢) قال السخاوي: وهو مهم جليل يعتني به كثير من علماء الحديث، لا سيما وربما يتبين منه الراوي المدلس وما في السند من إرسال خفي ويزول به توهم ذلك. ويتميز به أحد المتفقين من الآخر.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٥٩؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٣٩؛ والتدريب ٢/ ٣٨٤.(٣) قال السخاوي: الشعوب القبائل العظام، وقيل: الجماع الذي يجمع متفرقات البطون، واحدها شعب، والقبائل البطون، وهي للعرب كالأسباط لبني إسرائيل، بل يقال لكل ما جمع على شيء واحد قبيل أخذا من قبائل الشجرة, وهو غصونها أو من قبائل الرأس، وهو أعضاؤها، سميت بذلك لاجتماعها. والعمائر جمع عمارة بالكسر والفتح، قيل: الحي العظيم يمكنه الانفراد بنفسه وهي فوق البطن. والبيوت جمع بيت. ولهم الأسرة والبطن والجذم والجماع والجمهور والحي والرهط والذرية والعترة والعشرة والفخذ والفصيلة.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٦١.стр. 803
فيهم الانتساب إلى الأوطان (كما (أ) كانت العجم تنتسب إلى أوطانها) حتى أضاع كثير منهم أنسابهم (١) ، فلم يبق لهم إلا الانتساب إلى أوطانهم (٢) .
ثم من كان من الناقلة من بلد إلى بلد وأراد الانتساب إليهما فليبدأ بالأول، فيقول في الناقلة من مصر إلى دمشق حماهما الله تعالى وصانهما: فلان المصري الدمشقي (٣) .
والأحسن أن يقال: ثم الدمشقي. الحواشي
(١) قال المصنف في التهذيب: ينسب الرجل إلى النسب العام ثم الخاص ليحصل في الثاني فائدة لم تكن في الأول فيقال: القرشي الهاشمي ولا يقال: الهاشمي القرشي، لأنه لا فائدة في الثاني حينئذ إذ يلزم من كونه هاشميًا كونه قرشيًا بخلاف العكس.
قال: فإن قيل: فينبغي أن لا يذكر القرشي بل يقتصر على الهاشمي. فالجواب، أنه قد يخفي على بعض الناس كون الهاشمي قرشيًا، ويظهر هذا الخفاء في البطون الخفية، كالأشهل من الأنصار، إذ لو اقتصر على الأشهلي لم يعرف كثير من الناس أنه من الأنصار، أم لا، فذكر العام ثم الخاص لدفع هذا الوهم. قال: وقد يقتصرون على الخاص وقد يقتصرون على العام وهذا قليل.
انظر: تهذيب الأسماء ١/ ١٣؛ والتدريب ٢/ ٣٨٥.(٢) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٦٣؛ والتقريب ٢/ ٣٨٤؛ والتبصرة والتذكرة ٣/ ٢٧٩؛ والمقنع ٢/ ٥٧٣؛ وتوضيح الأفكار ٢/ ٥٠٥.(٣) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٦٣؛ والتقريب ٢/ ٣٨٤؛ وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٣، وقال: وإذا كان له نسب إلى بلدين بأن يستوطن أحدهما ثم الآخر نسبوه إليهما غالبًا وقد يقتصرون على أحدهما. وقال السخاوي: جمعهما أحسن مما لو اقتصر على أحدهما.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٦٠.стр. 804
ومن كان من أهل قرية من قرى بلده، فجايز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة (١) وإلى الناحية التي منها تلك البلدة وإلى الأقليم (٢) والله أعلم.
(ولم (أ) يذكر الشيخ قدر المدة التي إذا أقامها في بلد جاز أن ينسب إليه).
وقد روى (٣) الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور عن عبد الله بن المبارك ﵀ أنه قال: من أقام في مدينة أربع سنين فهو من أهلها، وروينا مثله عن غيره (٣) ، والله أعلم.
ثم روى الشيخ ههنا ثلاثة (٤) أحاديث وتكلم على أوطان رواتها، وأنا أروي ثلاثة بدلها أراها (ب) أنسب هنا، والله أعلم. الحواشي
(١) لكن خصه البلقيني بما إذا كان اسم المدينة يطلق على الكل وأنه إذا لم يكن كذلك فالأقرب منعه، فإن الانتساب إنما وضع للتعارف وإزالة الإِلباس.
انظر: محاسن الاصطلاح، ص ٦٠٧؛ وفتح المغيث ٣/ ٣٦٠.(٢) قال السخاوي: هو مخير بين الابتداء بالأعم، فيقول الشامي الدمشقي الداري أو بالقرية التي هو منها، فيقول: الداري الدمشقي الشامي إذ المقصود التعريف والتمييز وهو حاصل بكل منهما، نعم، إن كان أحدهما أوضح في ذلك فهو أولى.
انظر: فتح المغيث ٣/ ٣٦٠.(٣) هذا من زيادة المصنف ذكرها في تهذيب الأسماء ١/ ١٤؛ والتقريب ٢/ ٣٨٥؛ ورد عليه البلقيني في محاسن الاصطلاح، ص ٦٠٧، قائلًا: وهذا قول ساقط لا يقوم عليه دليل. وذكر السخاوي قول ابن المبارك في نسبة المصنف إلى دمشق.
انظر: كتاب الاهتمام (٢/ ب).(٤) انظر: مقدمة ابن الصلاح، ص ٣٦٣ - ٣٦٧.стр. 805
أخبرنا شيخنا الحافظ أبو البقا (١) خالد بن يوسف النابلسي ثم الدمشقي أنا أبو طالب (٢) عبد الله وأبو منصور (٣) يونس وأبو القاسم الحسين (٤) بن هبة الله بن صصرى وأبو يعلى حمزة (٥) وأبو الطاهر الحواشي
(١) هو الإِمام المفيد المحدث الحافط زين الدين أبو البقا خالد بن يوسف بن سعد النابلسي ثم الدمشقي، كان ثقة متثبتًا ذا نوادر ومزاح وله صورة كبيرة ينطوي على صدق وزهد وأمانة، مات سنة ثلاث وستين وستمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٧؛ وشذرات الذهب ٥/ ٣١٣.(٢) هو القاضي شرف الدين أبو طالب عبد الله بن زين القضاة عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى اللخمي الضرير الدمشقي كان ينسب إلى علم الأوائل ولكنه كان يتستر بمذهب الظاهرية. وكان فقيهًا نزهًا لطيفًا عفيفًا. توفي سنة خمس عشرة وستمائة.
انظر: البداية ١٣/ ٨١؛ والتكملة ٢/ ٤٣٧؛ والمرآة ٨/ ٥٩٤ لسبط ابن الجوزي.(٣) هو الشيخ الأجل أبو منصور يونس بن محمد بن محمد الفارقي ثم الدمشقي الشافعي الخطيب العدل. قال سبط ابن الجوزي: كان ملازمًا لمجالسي محبًا لي. نوفي سنة ثمان أو تسع وعشرين وستمائة.
انظر: التكملة ٣/ ٢٨٩؛ والمرآة مختصر ٨/ ٦٧٥.(٤) هو الشيخ الأجل الأصيل أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى الربعي التغلبي الدمشقي المولد والدار، الشافعي العدل. توفي سنة ست وعشرين وستمائة.
انظر: التكملة ٣/ ٢٤٠؛ والعبر ٥/ ١٠٥.(٥) هو الشيخ الزاهد أبو يعلى حمزة بن إبراهيم بن عبد الله الجوهري الخياط حدث عن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، توفي بقرية المزة ظاهر دمشق سنة إحدى عشرة وستمائة.
انظر: التكملة ٢/ ٢٩٤.стр. 806
إسماعيل (١) ، قالوا كلهم: أخبرنا أبو القاسم علي (٢) بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال أنا الشريف أبو القاسم (٣) علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني خطيب دمشق بها أنا أبو عبد الله محمد (٤) بن علي بن يحيى بن سلوان أنا أبو القاسم الفضل (٥) بن جعفر أنا الحواشي
(١) هو المحدث تقي الدين أبو طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي، كان حسن الخط متقنًا في علوم الحديث حافظًا له ثقة واسع الرواية، مات بدمشق سنة تسع عشرة وستمائة.
انظر: التكملة ٣/ ٧٩؛ والبداية ١٣/ ٩٦؛ ومرآة لسبط ابن الجوزي ٨/ ٦٢٢؛ وشذرات الذهب ٥/ ٨٤.(٢) هو الإِمام الحافظ الكبير محدث الشام فخر الأئمة ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي الدمشقي المعروف بابن عساكر صاحب التصانيف والتاريخ الكبير، ولد في أول سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وتوفي في حادي عشر رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٣٣؛ والبداية ١٢/ ٢٩٤؛ وشذرات الذهب ٤/ ٢٣٩.(٣) هو النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني الدمشقي الخطيب الرئيس المحدث، كان ثقة نبيلًا محتشمًا مهيبًا سيدًا شريفًا صاحب حديث وسنة، توفي سنة ثمان وخمسمائة.
انظر: العبر ٤/ ١٧؛ وتاريخ ابن عساكر ج ١١ ق ٢ (٤٣٠/ ألف).(٤) هو محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني أبو محمد القماح، قال الذهبي: ما عنده سوى نسخة أبي مسهر وما معها، توفي في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وأربعمائة وكان ثقة.
انظر: العبر ٣/ ٢١٥؛ وتاريخ ابن عساكر ج ١٥ ق ٣ (٣٨٦/ ب).(٥) هو أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المؤذن الرجل الصالح بدمشق وهو راوي نسخة أبي مسهر عن عبد الرحمن بن القاسم الرواس وكان ثقة توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
انظر: العبر ٢/ ٣٦٦؛ وتاريخ ابن عساكر ج ١٤ ق ١ (١١٥/ ألف).стр. 807
أبو بكر (١) عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج الهاشمي نا أبو مسهر (٢) نا سعيد (٣) بن عبد العزيز عن ربيعة (٤) بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر ﵁ عن رسول الله ﷺ عن جبريل ﷺ عن الله ﵎ أنه قال: يا عبادي إني حرمت (٥) الظلم على نفسي وجعلته الحواشي
(١) هو عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد أبو بكر الهاشمي المعروف بابن الرواس ابن أخت إبراهيم بن أيوب الحوراني، روى ابن عساكر عن ابن طاهر المقدسي: أنه توفي بعد سنة ثمانين ومائتين.
انظر: تاريخ ابن عساكر ج ١٠ ق (٧٥/ ألف).(٢) هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل مات سنة ثمان عشرة ومائتين.
انظر: التقريب ١/ ٢٦٥؛ وتهذيب الكمال ٢/ ٧٦١.(٣) هو سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر، ولكنه اختلط في آخر عمره، مات سنة سبع وستين ومائة وقيل بعدها.
انظر: التقريب ١/ ٣٠١؛ وتهذيب الكمال ١/ ٤٩٧.(٤) هو ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الأيادي القصير، ثقة عابد مات سنة إحدى أو ثلاث وعشرين ومائة.
انظر: التقريب ١/ ٢٤٨؛ وتهذيب الكمال ١/ ٤١٠.(٥) قال ابن رجب: هذا دليل على أن الله قادر على الظلم ولكن لا يفعله فضلًا منه وجودًا وكرمًا وإحسانًا إلى عباده.
قال: وقد فسر كثير من العلماء الظلم: بأنه وضع الأشياء في غير مواضعها وأما من فسره بالتصرف في ملك الغير بغير إذنه، فإنهم يقولون: إن الظلم مستحيل عليه وغيره متصور في حقه، لأن كل ما يفعله فهو تصرف في ملكه انتهى. قلت: هذا الأخير نقله النووي عن العلماء. وفيه نظر لأن الله تعالى كيف يحرم على نفسه شيئًا وهو مستحيل عليه. ولهذا ما قاله ابن رجب في بيان معناه هو الصحيح.
انظر: جامع العلوم والحكم، ص ٢١١؛ وشرح مسلم للنووي ١٦/ ١٣٢.стр. 808
بينكم محرمًا فلا تظالموا (١) . يا عبادي إنكم الذين تخطؤون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عار إلَّا من كسوت (أ) فاستكسوني أكسكم (٢) . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي (٣) شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على الحواشي
(١) قال النووي: المراد: لا يظلم بعضكم بعضًا، وهذا توكيد لقوله تعالى: يا عبادي ... الخ.
قال ابن رجب: الظلم نوعان: أحدهما: ظلم النفس وأعظمه الشرك، فإن المشرك جعل المخلوق في منزلة الخالق فعبده وتألهه فهو وضع الأشياء في غير مواضعها، وأكثر ما ذكر في القرآن وعيدًا للظالمين إنما أريد به المشركون. انتهى مختصرًا.
والثاني: ظلم العبد لغيره. وهو المذكور في هذا الحديث.
انظر: شرح مسلم ١٦/ ١٣٢؛ وجامع العلوم والحكم، ص ٢١١.(٢) قال ابن رجب: هذا يقتضي أن جميع الخلق مفتقرون إلى الله تعالى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم، وأن العباد لا يملكون لأنفسهم شيئًا من ذلك كله، وأن من لم يتفضل الله عليه بالهدى والرزق فإنه يحرمهما في الدنيا، ومن لم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنوبه أو بقته خطاياه في الآخرة.
قال: وفي الحديث دليل على أن الله يحب أن يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم من الطعام والشراب والكسوة وغير ذلك كما يسألونه الهداية والمغفرة.
انظر: جامع العلوم والحكم، ص ٢١٢.(٣) قال ابن رجب: في هذا الحديث إشارة إلى أن الكمال المطلق لله في ذاته وصفاته وأفعاله، فملكه ملك كامل لا نقص فيه بوجه من الوجوه على أي وجه كان.
قال: وفي هذا دليل على أن الأصل في التقوى والفجور هي القلوب، فإذا بر القلب واتقى برت الجوارح، وإذا فجر القلب فجرت الجوارح.
انظر: جامع العلوم والحكم، ص ٢١٦.стр. 809
أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص البحر أن يغمس المخيط (١) فيه غمسة واحدة. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه (٢) .
قال أبو مسهر: قال سعيد (٣) بن عبد العزيز: كان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا (٤) على ركبتيه. هذا حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه (٥) . ورجال إسناده مني إلى أبي ذر كلهم دمشقيون. وقد دخل أبو ذر دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد: الحواشي
(١) قال النووي: ضرب المثل بالمخيط في البحر، لأنه غاية ما يضرب به المثل في القلة، والمقصود التقريب إلى الإفهام بما شاهدوه، فإن البحر من أعظم المرئيات عيانًا وأكبرها، والإِبرة من أصغر الموجودات مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء والله أعلم.
انظر: شرح مسلم ١٦/ ١٣٣؛ وجامع العلوم والحكم، ص ٢١٧.(٢) قال ابن رجب: هذه إشارة إلى أن الخير كله فضل من الله على عبده من غير استحقاق له، والشر كله من عند ابن آدم من اتباع هوى نفسه انتهى. قلت: فيه رد على المعتزلة في قولهم بوجوب فعل الأصلح للعبد على الله.
انظر: جامع العلوم، ص ٢١٨؛ وشرح الطحاوية، ص ١٥٥.(٣) انظر: صحيح مسلم مع النووي ١٦/ ١٣٣.(٤) أي جلس على ركبتيه.
انظر: الصحاح ٦/ ٢٢٩٨ مادة: جثا.(٥) انظر: صحيح مسلم مع النووي ٦/ ١٣١؛ من طريق مروان عن سعيد بن عبد العزيز به وساق الحديث، وقال ﵀: حدثنيه أبو بكر بن إسحاق حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإِسناد غير أن مروان أتمهما حديثًا. =стр. 810
منهما: صحة إسناده ومتنه وعلوه (١) وتسلسله بالدمشقيين ﵃ وبارك (٢) فيهم.
وهذا في غاية الندرة والحسن، وحصل تعريف أوطان رواته بكلمة واحدة دمشقيون.
ومنهما: ما اشتمل عليه من البيان، لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه والآداب (٣) وغيرها (أ) ولله الحمد. وروينا عن الإِمام أحمد بن الحواشي
(١) وهو بثلاثة وسائط بين أبي بكر عبد الرحمن وسعيد بن عبد العزيز فلو رواه من طريق مسلم لنزل فيه لكنه بروايته هذه علا بثلاث درجات.(٢) انظر: الأذكار، ص ٣٦٨؛ وكتاب الاهتمام (٥٧/ ألف).(٣) تقدم ذكرها في أماكن شرح جمل الحديث.следующие страницы →