← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 11831–11870 · переход к 11836.

стр. 11831

٢/ ٢١٢٩ - "عن عمر قال: لقد آثرتُ أهل الكوفةِ بابن أمَّ عبدٍ على نَفْسِى، إنه من أطولنا فُوقًا (*) كُنَيْفٌ (* *) مُلِئَ عِلمًا". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٣٠ - "عَن أَبى خلدة قال: وفدنا إلى عمر فأجازَنا، ففضلَ أهلَ الشامِ في الجائزة فقلنا: يا أميرَ المؤمنين: أتفضلُ أهلَ الشامِ علينا؟ فقال يا أهل الكوفة أجزعتم ان فضلتُ أهل الشام لِبُعْد شُقَّتِهم؟ ! لقد آثرتكُم بابن أم عبد". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٣١ - "عَن الشَّعْبِىِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مَسْروقٌ عَلَى عُمَرَ قَالَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ:

стр. 11832

مَسْروقُ بْنُ الأَجْدَعِ (قَالَ: الأَجْدَعُ) شَيْطَانٌ، وَلَكِنَّكَ مَسْروقُ بْنُ عَبد الرَّحمَنِ، فَكَانَ يَكْتُبُ: مَسْروقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ". ابن سعد، خط (١). ٢/ ٢١٣٢ - "عَنْ الْكَلْبىِّ قَالَ: وَقَدْ (وَفَدَ) الأَجْدَعُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَكَانَ شَاعِرًا، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقالَ: الأَجْدعُ، فَقَالَ: إِنَّمَا الأَجْدَعُ شَيْطَانٌ، أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٣٣ - "عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتبَهِ". ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٣٤ - "عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْفِيَهُ صِغَارَ الأُمُورِ: الدِّرْهَمَ وَنَحْوَهُ".

стр. 11833

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٣٥ - "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّه ﷺ قَاضبًا وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ حَتَّى كَانَ وَسَطًا مِن خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ (عُمَرُ) لِيَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ: اكْفِنِى بَعْض الأُمُورِ -يَعْنِى: صِغَارَهَا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٣٦ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِى يَكْرِب قَالَ لِقَيْسِ بْنِ مَكْشُوحِ المُرادِىِّ حِينَ انْتَهى إِلَيْهِمْ أمْرُ رَسُولِ اللَّه ﷺ : يَا قَيْسُ أَنْتَ سَيِّدُ قَومِكَ الْيَوْمَ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْش، يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ خَرَجَ بِالحِجَازِ يَقُولُ إِنَّهُ نَبِىٌّ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ، فَإنْ كَانَ نَبيًّا كَمَا يَقُولُ فَإِنَّهُ لَنْ يَخْفَى عَلَيْنَا، إِذَا لَقِيبنَاهُ اتَّبَعْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ عَلِمْنَا عِلْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ سَبَقَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ سَادَنَا وَتَرَأسَ عَلَيْنَا، وَكُنَّا لَهُ أَذْنَابًا، فَأَبَى عَلَيْهِ قَيْسٌ وَسفَّهَ رَأيَهُ، فَرَكِبَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيَكرِبَ في عَشَرَةٍ مِنْ قَومِهِ حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ خُرُوجُ عَمْرٍو أَوْعَدَ عَمْرًا وَتَحَطَمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: خَالَفَنِى وَتَرَكَ رَأيى، وَجَعَلَ عَمْرٌو يَقُولُ: يَا قَيْسُ قَدْ خَبَرْتُكَ أَنَّكَ سَتَكُونُ ذَنبًا تَابِعًا لِفَرْوَةَ بْنِ مَسِّيكٍ وَجَعَلَ فَرْوَةُ يَطلُبُ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ كُلَّ الطَّلَبِ حَتَّى هَرَبَ مِنْ بِلَادهِ وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمَّا ظَهَرَ العَنْسِىُّ خَافَهُ قَيْسٌ عَلَى نَفْسِهِ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ وَيُسَلّمُ عَلَيْه وَيَرْصُدُ لَهُ في نَفْسِهِ مَا يُرِيدُ وَلَا يَبُوحُ بِهِ إِلَى أحَدٍ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَوْثَقَ فَيْرُوزُ بْنُ الدَّيلَمِىِّ عُنُقَهُ وَجَعَلَ وَجْهَهُ في قَفَاهُ وَقَتَلَهُ، فَجَرَّ قَيْسٌ رَأسَهُ

стр. 11834

وَرَمَى بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ خَافَ مِنْ قَوْم العْنَسِىِّ فَعَدَا عَلَى دَاذَوَيْه فَقَتَلَهُ لِيُرْضِيَهُمْ بِذَلِكَ، وَكَانَ دَاذَوَيْهِ فِيمَنْ حَضَرَ قَتْلَ العَنْسِىِّ أَيْضًا، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى المُهَاجِرِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنِ ابْعَثْ إِلَىَّ بِقَيْسٍ في وَثَاقٍ، فَبَعَثَ (بِهِ) إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ عُمَرُ فِى قَتْلِهِ وَقَالَ: اقْتُلهُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ -يَعْنِى دَاذَوَيْهِ- فَإِنَّ هَذَا لِصٌّ عَادٍ، فَجَعَلَ قَيْسٌ يَحْلِفُ مَا قَتَلَهُ، فَأَحْلَفَهُ أبُو بَكْرٍ خَمْسِينَ يَمينًا عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه ﷺ مَا قَتَلَهُ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا، ثمَّ عَفَا عَنْهُ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: لَوْلَا مَا كَانَ مِن عَفْوِ أَبِى بَكْرٍ عَنْكَ لَقَتَلتُكَ بَداذَوَيْه، فَيَقُولُ قَيْسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَاللَّه أَشْعَرْتَنِى! مَا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ إِلَّا اجْتَرَأ عَلَىَّ وَأَنَا بَرِئٌ مِنْ قَتْلِهِ، فَكَانَ عُمَرُ يَكُفُّ بَعْدُ عَنْ ذِكْرِه، وَيَأْمُرُ إِذَا بَعَثَهُ في الجُيُوشِ أَنْ يُشَاوَرَ وَلَا يُجْعَلَ إِلَيْهِ عَقْدُ أَمْرٍ، وَيَقُولُ: إِنَّ لَهُ عِلمًا بِالْحَرْبِ وَهُوَ غَيْرُ مَأْمُونٍ". ابن سعد (١).

стр. 11835

٢/ ٢١٣٧ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ في بَيْتٍ وَمَعَهُ جَرِيرُ بنُ عَبْدِ اللَّه، فَوَجَدَ عُمَرُ رِيحًا، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الرِّيح لَمَا قَامَ فَتَوَضَّأ، فَقَالَ جَرِيرُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ أَوَ يَتَوَضَّأُ القَوْمُ جَمِيعًا؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَحمَكَ اللَّه، نِعْمَ السَّيِّدُ كُنْتَ فِى الجَاهِليَّةِ، نِعْمَ السَّيدُ أَنْتَ في الإِسْلامِ". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٣٨ - "عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ جَرِيرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ جَريرًا يُوسُفُ هَذِهِ الأُمَّةِ". ابن سعد، والخرائطى في اعتلال القلوب (٢). ٢/ ٢١٣٩ - "عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْد قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسْتَشِيرُ عَبْدَ اللَّه بْنَ عَبَّاسِ فِى الأَمْرِ إِذَا أَهَمَّهُ وَيقُولُ: غُص غَوَّاصُ". ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٤٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَدَمْتُ عُمَرَ خِدْمَةً لَمْ يَخْدُمْهَا إِيَّاهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَطُفْتُ بِهِ لُطْفًا لَمْ يَلْطُفْهُ بِه أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَخَلَوْتُ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ في بَيْتِهِ وكَانَ يجلُّنى وَيُكْرِمُنى، فَشَهِقَ شَهْقَة ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسَهُ سَوْفَ تَخْرُجُ مِنْهَا فَقُلْتُ: أَمِنْ جَزعٍ يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ؟ فَقَالَ: مِنْ جَزعِ؛ قُلتُ: وَمَاذَا؟ فَقَالَ: اقتَرِبْ؛ فَاقتَرَبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ لِهَذَا الأَمْرِ (أَحَدًا) قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ فُلَانٍ: وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ؟ فَسَمَّى لَهُ السِّتَّةَ أَهْلَ الشُّورَى، فَأَجَابَهُ في كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بقَوْلٍ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ إِلَّا قَوِىٌّ في غَيْرِ عُنْفٍ، لينٌ (فِى) غَيْرِ ضَعْفٍ، جَوَادٌ في غَيْرِ سَرَفٍ، مُمْسِكٌ فِى غَيْرِ بُخْلٍ".

стр. 11836

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٤١ - "عَنْ جَعفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَطَاءَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ مِثْلَ عَطَاءِ أَبِيهِمَا". أبو عبيد في الأموال، وابن سعد (٢). ٢/ ٢١٤٢ - "عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدمَ عَلَى عُمَرَ حُلَلٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَكَسَا النَّاسَ، فَرَاحُوا في الحُلَلِ وَهُوَ بَيْنَ القَبْرِ وَالمِنْبَرِ جَالِسٌ وَالنَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيدْعُونَ لَهُ، فَخَرَجَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِمَا فَاطِمَةَ يَتَخَطَّيَانِ النَّاسَ وَلَيْسَ عَلَيهِمَا مِنْ تِلْكَ الحُلَلِ شَىْءٌ، وَعُمَرُ قَاطِبٌ صَارٌّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّه مَا هَنَانِى ما كَسَوْتُكُمْ، قَالَوا: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ؟ كَسَوْتَ رَعِيَّتكَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَ: مِنْ أَجْلِ الْغُلَامَيْنِ يَتَخَطَّيَانِ النَّاسَ وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا شَىْءٌ كَبِرَتْ عَنْهُمَا وَصَغُر عَنْهَا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الْيَمَنِ أَن ابْعَثْ إِلَىَّ بِحُلَّتَيْنِ لِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَعَجِّلْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِحُلَّتَيْنِ فَكَسَاهُمَا". ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٤٣ - "عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ قَالَ: صَعِدْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب المِنْبَرَ فَقُلْتُ لَهُ: انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِى وَاصْعَدْ مِنْبَرَ أَبِيكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِى لَمْ يَكُنْ لَهُ منْبرٌ، فَأَقْعَدَنِى مَعَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَهَبَ (بِى) (*) إلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: أَىْ بُنَىَّ مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا؟ قُلتُ: مَا عَلَّمَنِيهِ أحَدٌ،

стр. 11837

قَالَ: أَىْ بُنَىَّ لَوْ جَعَلْتَ تَأتِينَا وَتَغْشَانَا، فَجِئْتُ يَوْمًا وَهُوَ خَالٍ بمُعاوِيَةَ، وَابْنُ عُمَرَ بالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لهُ، فَرَجَعْتُ فَلَقيَنِى بعد فَقَالَ لِى: يا بُنَىَّ لَمْ أَرَكَ أَتَيْتَنَا؟ قُلْتُ: قَدْ جِئْتُ وأَنْتَ خَالٍ بمُعَاوِيَةَ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَجَعَ فَرَجَعْتُ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالإِذْنِ مِنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا أَنْبَتَ في رُءُوسِنَا مَا تَرَى اللَّه، ثُمَّ أَنْتُمْ -وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِه". ابن سعد، وابن راهويه، خط (١). ٢/ ٢١٤٤ - "عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: كُنَّا نَتَعَلَّمُ مِن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ الوَرَعَ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٤٥ - "عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ المَخْزُومِىِّ مِنْ آل يَرْبُوعِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحمَنِ ابْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَامِ كَانَ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمَ فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ في وِلَايَتِهِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَ مَنْ تَسَمَّى بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ فَغَيَّرَ اسْمَهُ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَثَبَتَ اسْمُهُ إِلَى الْيَوْمِ". ابن سعد (٣).

стр. 11838

٢/ ٢١٤٦ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِلَى أَبِى عَبْدِ الْحَمِيدِ وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا وَرَجَل يَقُولُ لَهُ: فَعَلَ (اللَّه) (*) بِكَ وَفَعَلَ، وَجَعَلَ يَسُبَّهُ، فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا بْنَ زَيْد: ادْنُ مِنِّى، لَا أَرَى مُحَمَّدًا يُسَبُّ بِكَ! واللَّهِ لا تُدْعَى محَمَّدًا ما دُمْتُ حَيّا وَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِى طَلحَةَ، وهُمْ يَوْمَئذٍ سَبْعَةٌ، وأَكْبَرُهُمْ سَيِّدُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَنْشُدُكَ اللَّه، فَوَاللَّه إنْ سَمَّانِى مُحَمَّدًا (إلَّا مُحَمَّد)، فَقَالَ عُمَرُ: قُومُوا فَلَا سَبِيلَ إِلَى شَئٍ سَمَّاهُ مُحَمَّدٌ ﷺ ". ابن سعد، حم، وأَبو نعيم في المعرفة (١). ٢/ ٢١٤٧ - "عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عُثمَانَ بْنِ آلِ يَرْبُوعٍ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو العَدَوىِّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَكانَ اسْمُهُ مُوسَى، فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَثَبَتَ اسْمُهُ إِلَى اليَوْم، وَذَلِكَ حِينَ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُغيرَ اسْمَ مَنْ تَسَمَّى بأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ". ابن سعد (٢).

стр. 11839

٢/ ٢١٤٨ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رآهُ وَهُوَ طَوِيلُ الشَّعرِ وَذَلِكَ بذِى الحُلَيْفَةِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا عَلَى نَاقَتِى وَأَنَا في ذِى الحِجَّةِ أُرِيدُ الحَجَّ، فَأمَرنِى أَنْ أقَصِّرَ مِنْ رَأسى، فَفَعَلتُ". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٤٩ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَعَانِى عُمَرُ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ عَلَى ثَلَاثَ خِصَالٍ، من (قَالَ) عَلَى فِيهِنَّ شَيْئًا فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ قَالَ: إِنَّى تَرَكْتُ مَمْلُوكًا فَقَدْ كَذَبَ، وَمَنْ قَالَ: إِنِّى قَضَيْتُ في الكلَالَةِ بِشَئٍ فَقَدْ كَذَبَ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّى سَمَّيْتُ الخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِى فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ بَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يُبْكِبكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ؟ قَالَ: يُبْكينِى أَمْرُ آخِرتِى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَإِنَّ فِيكَ يَا أَمِيرَ المؤْمِنينَ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَا يُعَذبك اللَّه مَعَهُنَّ أَبَدًا إنْ شَاءَ اللَّه، قَالَ عُمَرُ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ إِذَا قُلْتَ صَدَقْتَ، وَإِذَا حَكَمْتَ عَدَلتَ، وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ رَحِمْتَ، قَالَ: أَتَشْهَدُ لِى بِهِنَّ عِنْدَ رَبِّى يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ". ابن سعد (٢).

стр. 11840

٢/ ٢١٥٠ - "عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ عُمَرَ يُهِلُّ، وَإِنَّا لَوَاقِفُونَ في الْموْقِفِ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ حِينَ دَفَعَ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أَدْرِى، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ وَرعَ ابْنِ عبَّاسٍ". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٥١ - "عَن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموى عن جدِّه أن سعيدَ بن العاص أتى عمرَ يستزيدُه في دارهِ التى بالبَلاطِ وخطط أعمامه مع رسولِ اللَّه ﷺ فقال عمرُ: صلِّ مَعِى الغدَاةَ ونمشى ثم ذَكِّرْنِى حَاجَتَكَ، قالَ: ففعلتُ حتى إذا هو انصرفَ قلتُ: يا أمير المؤمنين: زدنى فإنه ينبت إِلَىَّ نابتةٌ من ولد وأهل، فقال: أحسبك وأختى عندك أن سيلى الأمر بعدك من يصل رحمك، ويقضى حاجتك، فمكثت خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان فوصلنى وأحسن، وقضى حاجتى وأشركنى في أمانته". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٥٢ - "عَن الشعبى قال: كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمى وهو بالبحرين أن سِرْ إلى عُقبة (*) بن غزوان فقد وَلَّيتُك عمله، واعلم أنك تقدمُ على رجلٍ من المهاجرين الأولين الذين قد سبقت لهم من اللَّه الحسنى، لم أعزِلهُ أن لا يكون عفيفًا طليبًا (*)

стр. 11841

شديد البأس، ولكنى ظننتُ أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه، فاعرف له حقَّه، وقد وليتُ (قبلك) رجلًا فمات قبل أن يصلَ، فإن يُردِ اللَّه (تعالى) أن تلى وليت، وإن يرد اللَّه أن يلى عقبة فالخلق والأمر للَّه رب العالمين، واعلم أن أمر اللَّه محفوظ، يحفظه الذى أنزله، فانظر الذى خلقت له فاكدح له ودع ما سواه، فإن الدنيا أمد والآخرة أبد، فلا يشغلنك شئ مُدبرٌ خيره عن شئ باق شرة واهرب إلى اللَّه من سخطه، فإن اللَّه يجمع لمن يشاء الفضيلة في حكمه وعلمه، نسال اللَّه لنا ولك (التقوى) على طاعته والنجاة من عذابه". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٥٣ - "عَن نافع قال: استعمل عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٥٤ - "عَن خزيمة بن ثابت قال: جئتُ بهذه الآية ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى عمر بن الخطاب وإلى زيد بن ثابت، فقال زيد: من يشهد معك؟ لا واللَّه ما أدرى، فقال عمر: أنا أشهد معه على ذلك".

стр. 11842

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٥٥ - "عَن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموى عن جده أن أبا (سفيان) دخل على عمر بن الخطاب فعزاهُ عمر بابنه يزيد قال: آجرك اللَّه في ابنك يا أبا سفيان، فقال: أى بنىَّ يا أمير المؤمنين؟ قال: يزيدُ، قال: فمن بعثتَ على عملهِ؟ قال: معاوية أخاه، وقال عمر: ابناك مصلحان، وإنه لا يحلُّ لنا أن ننزع مصلحًا". ابن سعد، واللالكائى في السنن (٢). ٢/ ٢١٥٦ - "عَن ابن هشام قال: كان هشام بن حكيم بن حرام يأمر بالمعروف في رجال معه، فكان عمر بن الخطاب إذا بلغه الشئ يقول: ما عشت أنا وهشام فلا يكون هذا". مالك، ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٥٧ - "عَن المطلب بن عبد اللَّه بن حنْطَب وأبى جعفر قالا: قال عمر لأهل الشورى: إذا اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أَبى سفيان من الشام وبعده عبدُ اللَّه بن أَبى ربيعة من اليمن فلَا يريان لكم فضلًا إلا لسابقتكم".

стр. 11843

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٥٨ - "عَن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب قال: قال لهم عمر بن الخطاب: إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء، فإن اختلفتم فلا تظنوا عبد اللَّه بن أَبى ربيعة عنكم غافلا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٥٩ - "عَن ابن أَبى مليكة قال: بلغنى أن عمر بن الخطاب أمر عبد اللَّه بن السائب المخزومى حين جمع الناس في رمضان أن يقوم بأهل مكة". ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٦٠ - "عَن عبد اللَّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة قال: جاء عمرُ بن الخطاب سعدَ بن يربوع إلى منزله فعزَّاه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الصلاة في مسجد رسول اللَّه ﷺ قال: ليسَ لى قائِد، قال: نبعث إليك بقائدٍ، فبعث إليه بغلامٍ من السَّبى".

стр. 11844

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٦١ - "عَن ابن أَبى مليكة أن رسول اللَّه ﷺ أعطى أبا محذورة الأذان، فقدم عمر مكة، فنزل دار الرومة، فأذن أبو محذورة ثم أتاه يسلم عليه، فقال عمر: يا أبا محذورة إنك بأرض شديدة الحر فأدبر عن الصلاة، ثم أبرد عنها، ثم أدبر عنها، ثم أذن ثم أقم تجدنى عندك". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٦٢ - "عَن إبراهيم بن عبد العزيز قال: حدثنى جدى عن أبيه أن عمر قال له: يا أبا محذورة: إنك بأرض حارةٍ ومسجد ضاحٍ، فأدبر ثم أدبر ثم أذن واركع ركعتين وأقم الصلاة آتيكَ لا تأتينى". ابن سعد (٣).

стр. 11845

٢/ ٢١٦٣ - "عَن السائب بن يزيد قال: بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف فاعتزل عبد الرحمن الطريق ثم قال: لم ناح ابن المعترف، غننا يا أبا حسان، وكان يحسن النصب، فبينا رباح يغنيهم أدركهم عمر بن الخطاب فقال: ما هذا؟ فقال عبد الرحمن: نلهو ونقصر عنا الليل، قال: فإن كنت آخذا فعليك بشوار ضرار بن الخطاب". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٦٤ - "عَن ابن أَبى عوف وعبد العزيز بن يعقوب الماجشون قالا: قال عمر ابن الخطاب لمتمم بن نويرة: يرحم اللَّه زيد بن الخطاب لو كنت أقدر أَنْ أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك، فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخى يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيتُ أبدا، فأبصر عمر وتعزَّى عن أخيه، وقد كان حزن حزنا شديدا، وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتينى بريح زيد بن الحطاب، قيل لابن عوف: ما كان عمر يقول الشعر؟ قال: لا ولا بيتا واحدا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٦٥ - "عَن عروة أن مطيع بن الأسود قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لو عهدت عهدا أو تركت تركة لكان أحب إلى من أن أجعلها إليه الزبير فإنه ركن من أركان الدين".

стр. 11846

يعقوب بن سفيان، وأَبو نعيم في المعرفة، كر (١). ٢/ ٢١٦٦ - "عَن عروة قال: أوصى عثمان بن عفان إلى الزبير بن العوام، وكذلك ابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، ومطيع بن الأسود، فقال الزبير بن العوام لمطيع: لا أقبل لك وصيةً، قال: أنشدك اللَّه ما أبتغى في ذلك إلا قول عمر، سمعت عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : لو عهدت عهدا إلى وتركت تركة ما أوصيت إلا إلى الزبير، إن الزبير ركن من أركان الدين". يعقوب بن سفيان، وأَبو نعيم، ق (٢). ٢/ ٢١٦٧ - "عَن مطيع بن الأسود قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: من عهد منكم إلى الزبير عمود من عمد الإسلام". (*) قط في الأفراد، وأَبو نعيم (٣). ٢/ ٢١٦٨ - "عَنْ المسور بن مَخْرمة، عن عبد الرحمن بن عوف أنه حَرس مع عمر ابن الخطاب ليلةً المدينة، فبينا هم يمشون شبَّ لهم سراجٌ في بيت فانطلقوا يؤمُّونه، فلما دنوا منه إذا بابٌ مجافٌ على قومٍ، لهم فيه أصوات مرتفعة ولغطٌ، فقال عمر -

стр. 11847

وأخذَ بيد عبد الرحمن بن عوف: أتدرى بيْتَ من هذا؟ قال: هذا بيتُ ربيعة بن أُمية بن خلف، وهم الآن شِرْبٌ فما ترى؟ قال: أرى أن قد أتينا ما نهى اللَّه عنه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ فقد تجسسنا، فانصرفَ عمر عنهم وتركهم". عب، وعبد بن حميد، والخرائطى في مكارم الأخلاق (١). ٢/ ٢١٦٩ - "عَن الشعبى أن عمر بن الخطاب فقد رجلا من أصحابه، فقال لابن عوف: انطلقْ بنا إلى منزل فلانٍ ننظر، فَأتَيَا منزله فوجدا بابه مفتوحًا وهو جالسٌ وامرأتُه تصب له في إناء فتناوله إياه، فقال عمر لابن عوف: هذا الذى شغله عنا؟ فقال ابن عوف لعمر: وما يدريك ما في الإناء؟ فقال رجل: أخاف أن يكون هذا التجسس، قال: بل هو التجسس، قال: وما التوبةُ من هذا؟ قال: لا تُعْلِمْهُ بما اطلعت عليه من أمره؛ ولا يكونن في نفسك إلا خَيْرٌ، ثم انصرفا".

стр. 11848

ص، وابن المنذر (١). ٢/ ٢١٧٠ - "عَن الحسن قال: أتى عمر بن الخطاب رجلٌ فقال: إن فلانًا لا يصحو، فدخل عليه عمر فقال: إنى لأجد ريح شراب يا فلان (أيَّةُ أيةُ هذا)، فقال الرجل يا بن الخطاب: رأيت بهذا؟ ألم ينهك اللَّه أن تتجسس؟ فعرفها عمر فانطلق وتركه". ص، وابن المنذر (٢). ٢/ ٢١٧١ - "عَن ثورٍ الكِنْدى: أن عمر بن الخطاب كان يَعُسُّ بِالمَدِينَةِ منَ اللَّيْلِ فَسَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ فِى بَيْتٍ يَتَغَنَى، فَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ فَوَجَدَ عِنْدَهُ امْرَأةً وعِنْدَهُ خَمْرٌ: فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّه: وَاللَّه أَظَنَنْتَ أَنَّ اللَّه يَسْتُرُكَ وَأَنْتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ؟ فَقَالَ: وَأَنْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمنِينَ لَا تَعْجَلْ عَلَى؛ إِنَّ أَكُنْ عَصَيْتُ اللَّه وَاحِدَةً فَقَدْ عَصَيْتَ اللَّه في ثَلَاثٍ، قَالَ ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ فَقَدْ تَجَسَّسْتَ، وَقَالَ: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ وَقَدْ تَسَوَرْتَ عَلَىَّ، وَدَخَلتَ عَلَىَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَقَالَ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ قَالَ عُمَرُ: فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ خَيْر إِنْ عَفَوَتُ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَعَفَا عَنْهُ وَخَرَجَ وَتَركَهُ". الخرائطى في مكارم الأخلاق (٣).

стр. 11849

٢/ ٢١٧٢ - "عَن مجاهد قال: قال لى عُمَرُ: هَلْ تَدْرِى كَمْ لَبِثَ نُوحٌ في قَوْمِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسينَ عَامًا، قال: فَإِنَّ مَنَ كَانَ قَبْلُ كَانُوا أَطوَلَ أَعْمَارًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَنْقُصُونَ في الْخُلُق والْخَلقِ وَالأَجَلِ إِلى يَوْمِهِم هَذَا". نعيم بن حماد في الفتن (١). ٢/ ٢١٧٣ - "عَن سليمان بن الربيع العدوى قال: خرجتُ من البصرةِ في رجالٍ نُسَّاكٍ فقدمنا مكة، فلقينا عبدَ اللَّه بن عمرو فقال: يوشك بَنُو قَنْطُورا أن يسوقُوا أهلَ خُراسانَ وأَهلَ سَجِسْتَانَ سَوْقًا عنيفًا، ثم يربِطُوا خيولَهم بنخل شطر دِجْلَةَ، ثم قالَ: كم بُعْدُ الأبُلَّةِ من البَصرَة؟ قلنَا: أربعُ فراسخَ، قال: فتجيئون فتنزلونَ بها، ثم تَبعثون إلى أهل البصرة، إما أن تُخْلوا لنا أرضَكم وإما أن نَسِيرَ إليكم، فتتفرقون على ثلاثِ فِرَقٍ، فتلحق فرقة بالشام، وفرقة تلَحق بالبادية، وفرقة تلحق بهم، قال: فقدمنا على عمر فحدَّثناه بها سمعنا من عبد اللَّه بن عمرو، فقال عبد اللَّه بن عمرو: فحدثناه بما قال عمرو فقال: نعم إذا جاء أمر اللَّه جاء ما حدثتكم به، فقلنا: ما نراك إلا قد صدقت". ابن جرير وصححه، ق في البعث (٢).

стр. 11850

٢/ ٢١٧٤ - "عَن سعيد بن المسيب قال: شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَشِبْلُ بنُ معبد وَنَافِعُ بْنُ الحارث وَزِيَادٌ عَلَى المُغيَرة بْنِ شُعْبةِ بِالحَدِيث الَّذِى كَانَ مِنْهُ بِالبَصْرَةِ عِنْدَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، فَضَرَبَهُمْ عُمَرُ الحدَّ غَيْرَ زِيَادٍ؛ لأَنَّهُ لم يُتِمَّ الشهادةَ عليه". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٧٥ - "عَنْ مكحولٍ أَنَّ سَعِيد بْنَ عَامِرِ بن حِذْيم الجُمَحِى مِنْ أَصْحابِ النّبى ﷺ قال لعمر بن الخطاب: إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُوصِيكَ يَا عُمَرُ، قَال: أَجَلْ فَأَوْصِنِى، قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ تَخْشَى اللَّه في النَّاسِ، وَلَا تَخْشَى النَّاسَ في اللَّه وَلَا يَخْتَلِفْ قَوْلُكَ وَفِعْلُكَ، فَإِنَّ

стр. 11851

خَيْرَ القَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الفِعْلُ، وَلَا تَقْضِ (فِى أَمْرٍ وَاحِدٍ بقَضَاءَيْن فَيخْتَلِفَ عَلَيْكَ أَمْرُكَ وتزيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَخُذْ بالأَمْرِ ذِى) (*) الحُجَّةِ تَأخُذْ بِالْفَلْج (* *) ويُعينُكَ اللَّه وَيُصْلِحُ رَعِيَّتَكَ عَلَى يدَيْكَ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنْ وَلَّاكَ اللَّه أَمْرَهُ، مِنْ بَعِيدِ المُسْلِمِين وَقَرِيبهِمْ، وَأَحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكِ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَخُضِ الْغَمرَاتِ إِلَى الحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِى اللَّه لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَقَالَ عُمَر: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ فَقَال سَعِيدٌ: مِثْلُكَ مَنْ ولّاهُ اللَّه أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّه أحَدٌ". ابن سعد، كر (١). ٢/ ٢١٧٦ - "عَنْ عَلىّ بْنِ رَبَاح أَنَّ عمرَ بنَ الخَطابِ أجازَ رجلًا بألفِ دينارٍ ابن حذيم الجمحى". ابن سعد، كر (٢).

стр. 11852

٢/ ٢١٧٧ - "عَن عثمانَ بن محمد الأخنسِ قال: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ سَعيدَ بن عَامِرِ بنِ حِذْيَمِ الجُمَحِى عَلَى حِمْص، وَكَانَ يُصِيبُهُ غَشْيَةٌ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَى أَصْحَابهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمُرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَسَألَهُ في قَدْمَةٍ قَدمَ عَلَيْهِ مِنْ حِمْصَ، فَقَالَ: يَا سعيدُ مَا الَّذِى يُصِيبُكَ؟ أَبِكَ جِنَّةٌ؟ قَالَ: لَا وَاللَّه يَا أَمِيرَ المؤْمِنِين، وَلَكِنى كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ خُبَيْبًا حِينَ قُتِلَ: وَسَمِعْتُ دَعْوَتَهُ، فَوَاللَّه مَا خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِى وَأَنَا فِى مَجْلِسٍ إِلّا غُشِىَ عَلَىَّ، فَزَادَتْهُ عِنْدَ عُمَرَ خَيْرًا". ابن سعد، كر (١).

стр. 11853

٢/ ٢١٧٨ - "عَنْ عبدِ الرحمنِ بنِ سَابطٍ قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بنُ الخطابِ إلى سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ الجُمَحِى فَقَالَ: إِنَّا مُسْتَعْمِلُوكَ عَلَى هَؤُلَاءِ: تَسِيرُ بِهِمْ إِلَى أَرْضِ العَدُوَ، فَتُجَاهدُ بِهِمْ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ: لَا تَفْتِنِّى، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّه لَا أَدَعُكُمْ، جَعَلْتُموهَا فِى عُنقى، ثُمَّ تَخَلَّيْتُمْ عَنِّى، إِنَّمَا أَبْعَثُكَ عَلَى قَوْمِ لَسْتَ أَفْضَلَهُم، وَلَسْتُ أَبْعَثُك لِتَضرِب أَبْشَارَهُمْ (*)، وَلا تَنْتَهِك أَعْرَاضَهُمْ، وَلَكِنْ تُجَاهِد بِهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَتَقْسِمُ بَيْنَهُمْ فيئهُمْ". ابن سعد، كر (١). ٢/ ٢١٧٩ - "عَن زيد بن وهب قال: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب يَبُولُ قَائِمًا فَفَرَّج به حَتَّى رَحِمْتُهُ". عب (٢).

стр. 11854

٢/ ٢١٨٠ - "عن عبد الرحمن بن أَبى ليلى قال: كان عُمَرُ يَبُولُ ثُمَّ يَمْسَحُ ذَكَرَهُ بِحَجَرٍ أَوْ بِغيْرِهِ، فَإِذَا تَوَضَّأَ لَمْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ المَاءُ". عب (١). ٢/ ٢١٨١ - "عن الزهرى أن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَتَى الغَائِطَ وَهُوَ في سَفَرٍ ثم اسْتَطَابَ بِالْمَاء بَيْنَ رَاحلَتَيْنِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه ﷺ يَضْحَكُونَ ويَقُولُونَ: تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأُ المَرْأَةُ". عب (٢). ٢/ ٢١٨٢ - "عَنْ عُثمانَ بنِ عبد الرحمن أَنَّ أبَاهُ حَدَّثهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَتَوَضَّأ بِالماءِ وُضُوءًا لِمَا تحتَ إِزَارِه". عب، وابن وهب (٣). ٢/ ٢١٨٣ - "عن عبيد اللَّه بن يحيى قال: قال عُمَرُ للنَّابِغَةِ، نَابِغَةِ بنى جَعْدَةَ: أَنْشِدْنَا ممَّا عَفَا اللَّه عَنْهُ، فَأَسْمَعَهُ كَلِمَةً، قال: وإنَّكَ لَقَائِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالعَرَبُ تُسَمِّى الْقَصِيدةَ كَلِمَةً". ابن سعد (٤).

стр. 11855

٢/ ٢١٨٤ - "عن الشَّعْبِىِّ قَال: كَتَب عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلَى المُغِيرَة بنِ شُعْبَةَ وَهُو عَامِلُهُ عَلَى الكُوفَةِ أَن ادْعُ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الشُّعَرَاءِ فَاسْتَنْشِدْهُم مَا قَالُوا مِنَ الشِّعْرِ فِى الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، ثُمَّ اكْتُبْ بِذَلِكَ إِلىَّ، فَدَعَاهُم المُغِيرَةُ فقال لِلَبِيدِ بْنِ رَبيعَةَ: أَنْشِدْنِى مَا قُلْتَ مِنَ الشِّعْرِ فِى الجَاهِلِيَّةِ والإِسْلَامِ، قَالَ: قَد أَبْدَلَنِى اللَّه بِذَلِكَ سُورَةَ البَقَرَةِ وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، وَقَالَ لِلأَغْلَبِ العِجْلِىِّ: أَنْشِدْنِى فَقالَ لنا: أَرَجزًا تُرِيدُ أَمْ قَصِيدًا ... لَقَدْ سَأَلْتَ هَيِّنًا مَوْجُودًا فَكَتَب بِذَلِكَ المُغِيَرةُ إلى عُمَرَ، فَكَتَبَ إلِيْهِ عُمَرُ أَنِ انقصِ الأَغْلَبَ خَمْسَمائةٍ مِنْ عَطَائِهِ وَزِدْهَا فِى عَطَاءِ لَبِيدِ بنِ رَبيعَةَ فَرَحَلَ إِلَيهِ الأَغْلَبُ فَقَالَ: انْقَصْتَنِى أَنْ أَطَعْتُكَ؟ فَكَتَب عُمَرُ إِلَى المُغيرةِ أَنْ رُدَّ عَلَى الأَغْلَبِ الخَمْسَمِائةِ التى نَقَصْتَهُ، وأَقْرِرْهَا زِيَادَةً فِى عَطاءِ لَبِيدِ بنِ رَبيِعةَ". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٨٥ - "عَنْ زيدِ بنِ أسلمَ ويعقوبَ بنِ زيدٍ قالا: خَرَج عمرُ بن الخطاب يومَ الجُمُعَةِ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، ثُمَّ صَاحَ: يَا سَارِيَة بْنَ زَنِيمٍ الجَبَلَ؛ ظَلَمَ مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ الْغَنَمَ، ثُمَّ خَطَبَ حَتَّى فَرَغَ، فَجَاءَ كِتَابُ سَارية بن زَنيم إلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ أن اللَّه فَتَح عَلَيْنَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَاعَةِ كَذَا وَكذَا -لِتلكَ الْسَّاعَةِ الَّتِى يَخْرُجُ فِيهَا عُمَرُ فَتَكَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ- قَالَ سَارِيَةُ: وَسَمِعْتُ صَوْتًا: يَا سَارِية بْنَ زَنيمِ الْجَبَل، ظَلَمَ مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ الغَنَمَ، فَعَلَوْتُ بِأَصْحابِى الْجَبَل وَنَحْنُ قَبلَ ذَلِكَ فِى بَطْنِ وَادٍ، وَنَحْن مُحَاصِرُو العَدُوِّ فَفَتَح اللَّه عَلَيْنَا، فَقِيلَ لِعُمرَ بنِ الخَطَّابِ: مَا ذَلِكَ الْكَلَامُ؟ فَقَالَ: وَاللَّه مَا أَلْقَيْتُ لَهُ بَالًا، شَىْءٌ أَتَى عَلَى لِسَانِى".

стр. 11856

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٨٦ - "عَنْ زيدِ بنِ ثابتٍ قال: كَانَ عُمَرُ يَسْتَخْلِفُنِى عَلَى الْمدِينَةِ، فَوَاللَّه مَا رَجَعَ مِن مَغِيبٍ قَطُّ إِلَّا قَطَعَ لِى حَدِيقَةً مِنْ نَخْلٍ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٨٧ - "عن يحيى بنِ عبد اللَّه بنِ مَلِك الدار أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بنِ العَاصِ أَنْ يَحْملَ طَعَامًا مِنْ مِصْرَ فِى الْبَحرِ حَتَّى يُرْسى بِه إلى بولَاءَ، وكَانَ السَّاحِلُ، يَقْسِمُه عَلَى النَّاس على حَالَاتِهم وَعِيَالَاتِهِم، وَأَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ قَوْمٌ مَحْصُورُونَ وَلَيْسَتْ بِأرْضِ زَرْعٍ، فَبَعَثَ عَمْرُو بنُ العَاصِ بِعشرِينَ مَرْكبًا فِى الْبَحْرِ، وَبَعَثَ فِى مَرْكَبٍ ثَلَاثَةَ آلَاف إِرْدَبَ حَبٍّ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ حَتَّى انْتَهْتَ إلى الجَارِ (*) وهَوُ المَرفَاةُ اليوْمَ، وبَلَغَ عُمَرُ ابنُ الخَطَّابِ قُدُومَهَا فَخَرَج وَخَرَج مَعَهُ الأَكَابِرُ مِنَ أَصْحَابِ رَسولِ اللَّه ﷺ فَنَظَرَ إلَى السُّفُنِ فَحَمِدَ اللَّه الَّذى ذَلَّلَ لَهمُ البَحْرَ حَتَّى جَرَتْ فيه منافِع المُسْلِمين إِلَى المَدِينَةِ، وَأَمَرَ سَيِّدَ الجَارِ أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ الطَّعامَ وَأَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، فَلمَّا قَدِمَ عُمَرُ المَدِينَةَ قَسَمَ ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى النَّاسِ وَكتَبَ لَهُمْ بِالصِّكَاكِ (* *) إلَى الجَارِ فَكَانُوا يَخْرُجُون وَيَقْبِضُونَ ذَلِكَ".

стр. 11857

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٨٨ - "عَنْ أَبِى قلابة أَنَّ عُمرَ بنَ الخطابِ رَأى رَجُلًا يُصلِّى وقد تركَ من رجليه مَوْضعَ ظُفره، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعيدَ الوضوءَ والصلاةَ". عب (٢). ٢/ ٢١٨٩ - "عَنْ إبراهيمَ قال: أَنبأنِى مَنْ رَأَى عُمرَ بنَ الخطاب في أجياد (*) ثم رجع فاستوهب وَضُوءًا فلم يَهَبوا له، قَالتْ أمُّ مهزولٍ وهى مِن النجايا (* *) التسع اللواتى كُنَّ في الجاهليةِ؛ يا أَميرَ المؤمنينَ: هَذَا مَاءٌ ولكنه في علبة، والعلبة الَّتى لمْ تُدبغ، فقال عمر لخالدِ بنِ طحيل: هِى، قَالَ: نَعَم، فقال: هَلُمَّ فِإنْ اللَّه جعلَ الماءَ طَهُورًا".

стр. 11858

عب (١). ٢/ ٢١٩٠ - "عَنْ أَبِى وائِلٍ عَنْ عُمرَ أَنَّهُ سُئِل عَنْ ميتةٍ فَقَالَ: طُهُورُها دِبَاغُهَا". عب (٢). ٢/ ٢١٩١ - "عن عمر أنهُ نَهَى أَنْ تُفْتَرشَ جُلُود السِّبَاعِ أَوْ تُلْبَسَ".

стр. 11859

عب (١). ٢/ ٢١٩٢ - "عن ابن سيرين قال: رأى عمر بن الخطاب رجلا عليه قَلَنْسُوَةٌ فيها من جلودِ الهِرَرِ فأخذها فحرَقَها، وقال: مَا أحْسِبُهُ إِلَّا مَيْتَة". عب (٢). ٢/ ٢١٩٣ - "عن أَبى سلامة الحربى (*) قال: رأَيتُ عمرَ بنَ الخطابِ أتى حياضًا علَيْها الرجالُ والنساءُ يتوضئون جميعًا، فضربهم بالدِّرَّةِ، ثم قال لصاحب الحوض: اجْعَلْ لِلرّجَالِ حِيَاضًا وَلِلنِّسَاءِ حِيَاضًا". عب (٣).

стр. 11860

٢/ ٢١٩٤ - "عن عكرمة أن عمر بن الخطاب ورد ماءً فقيل له: إن الكلابَ والسباعَ تلغُ فيه، قال: ذَهَبتْ بِمَا وَلَغَتْ فِى بُطُونِهَا". عب (١). ٢/ ٢١٩٥ - "عن عكرمة أن عمر بن الخطاب ورد حوض مجنة، فقيل له: يا أمير المؤمنين: إنما ولغ فيه الكلبُ آنفًا، (قال: ) (*) إِنَّمَا وَلَغَ بِلِسَانِهِ فَاشْرَبُوا مِنْه وتَوَضَّئُوا". عب (٢). ٢/ ٢١٩٦ - "عن أسلم أنه التمسَ لعمرَ وَضوءًا فلم يجده إلا عند نَصْرانِيَّةٍ، فاستوهَبها، ثم جاء به إلى عمرَ فأعجبَه حُسْنهُ، فقال عمر: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فقال: من عند هذه النصرانيةِ، فتوضأ ثم دخل عليها فقال أَسْلمِى؛ فكشفت عن رأسِها فإذا هو كأنه ثغَامَةٌ (* *) بيضَاءُ (فقالت: ) (* * *) أَبَعْدَ هَذِهِ السِّنِّ؟ ! ".

стр. 11861

عب (١). ٢/ ٢١٩٧ - "عن أيوب بن أَبى يزيد المدنى قال: حدثنى رجلٌ من الصيادين الذين يكونون بِالْجَارِ -وكان من أهل المدينةِ يرزقونَ من الجارِ- فوجد حبًا منثورا فجعل عمر يلتقطٌ حتى جمع منه مدًا أو قريبا من مُدٍّ ثم قال: أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا وَهَذَا قُوتُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قال: فقلت: يا أميرَ المؤمنين لو ركبتَ تنظر كيف نصطادُ؟ فركب معهم، فجعلوا يصطادون، فقال عمر: تَاللَّه إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ -أو قَال: أَحَلَّ- قال: ثم صنعنا له طعامًا، فقلت: يا أمير المؤمنين إن شئت سقيناك لبنًا، وإن شئت ماءً، فإن اللبن أيسرُ عندنا من الماء، إنا نستعذب من مكان كذا وكذا، فطعِم ثم دعا بالذى أراد فقلنا يا أمير المؤمنين: إنا نخرج إلى ههنا فنتزود من الماء لِشَفَتِنَا ثم نتوضأُ من ماء البحر، فقال: سُبحَانَ اللَّه! ! وَأَىُّ ماءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ ! ". عب (٢).

стр. 11862

٢/ ٢١٩٨ - "عن محمد بن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب إذا بعثَ عاملًا كتب في عهده: أن اسمعوا له وأطيعوا ما عدل عليكم، فلما استعملَ حُذيفةَ (على المدائن كتب في عهده أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فخرج حذيفة) من عند عمر على حمار موكف، وعلى الحمار زاده، فلما قدم الدائن استقبله أهل الأَرْضِ والدهاقين وبيده رغيفٌ وعَرْقٌ من لحم على حمارٍ على إِكافٍ، فقرأ عهدهُ عليهم، فقالوا: سَلْنَا ما شئتَ، قال: أسألكُم طعامًا آكلهُ وعلفَ حِمَارِى هذا ما دمتُ فكم، فأقام فيهم ما شاءَ اللَّه، ثم كتب إليه عمر: أَنْ أَقْدِمْ، فلما بلغ عمرَ قدومه كَمَنَ له على الطريق في مكانٍ لا يراه، فلما رآه عمرُ على الحال التى خرج من عنده (عليه) أتاه فَالْتَزَمَهُ، فقال: أَنْتَ أَخِى وَأَنَا أَخُوكَ". ابن سعد (كر) (١). ٢/ ٢١٩٩ - "عن يحيى بن سهل بن أَبى حثمة قال: أقبل مُظْهِرُ بنُ رافع الحارثى بِأَعْلَاجٍ من الشام عشر ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثًا، فدخلت يهودُ للأعلاجِ وحرَّضوهم على مُظْهِرٍ (وَدَسُّوا لَهُ سِكِّينَيْنِ) أو ثلاثًا فلما خرجُوا من خيبرَ وكانوا بثبار وثبوا عليه فَبَعَجُوا بَطْنَهُ فقتلوه، ثم انصرفوا إلى خيبرَ فزودَتهم يهودُ وقَوَّتْهُمْ

стр. 11863

حتى لَحقوا بالشام، وجاء عمرَ بن الخطاب (الخبرُ) بذلك فقال: إِنِّى خَارجٌ إِلَى خيْبَرَ فَقَاسِمٌ مَا كَانَ بِهَا مِنَ الأَمْوَال وَحَادٌ حُدُودَهَا وَمُوَرِّفٌ أُرُفَهَا (*) وَمُجْلٍ يهودَ منها، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قال لهم: "أُقِرَّكُمْ عَلَى مَا أَقَرَّكُمُ اللَّه" وَقَدْ أَذِنَ اللَّه فِى جَلَائِهِمْ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمَ". ابن سعد (١). ٢/ ٢٢٠٠ - "عن أَبِى مِجْلَزٍ وغيرهِ أن عمر بن الخطاب وجَّهَ عثمانَ بْنَ حُنْيَفٍ على خَراج السَّوَادِ وَرَزَقَهُ كل يومٍ رُبُعَ شَاةٍ وخمسةَ دراهمَ، وأمْره أن يمسحَ السوادَ عامِرَهُ وغامِره، ولا يمسح سَبَخَةً ولا تَلًا ولا أَجَمَةً ولا مستنقعَ ماءٍ ولا ما لا يبلغه الماءُ، فمسح عثمان (كُلَّ) (* *) شئ دونَ الْجَبَلِ -يعنى (دُونَ) حلوان إلَى أرض العرب- وهو أسفل الفرات، وكتب إلى عمر: إنى وجدت كل شئ بلغه الماء من عامر وغامر ستة وثلاثين ألفَ ألفٍ، فكتب إليه عمر افْرِضِ الْخَرَاجَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ عَمِلَهُ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَعْمَلْةُ دِرْهَمًا، وَعَلَى الرِّطَابِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَأَطْعِمْهُم النَّخْلَ وَالشَّجرَ، وقال: هَذَا قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى عِمَارَتِهِمْ بِلَادَهُمْ، وَفَرَضَ عَلَى رِقَابِهِمْ -يعنى أهل الذمة- عَلَى الْمُوسِرِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى مَنْ دُونَ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى مَنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا

стр. 11864

اثْنَى عَشَرَ دِرْهَمًا، وَقَالَ مُعْتَمِلٌ: دِرْهَمٌ لَا يُعْوِزُ رَجُلًا فِى كُلِّ (شَهْرٍ) وَرَفَعَ عَنْهُمُ (*) الرِّقِ بِالْخَرَاج الَّذِى وَضعَهُ فِى رِقَابِهِمْ، (وَجَعَلَه أَكْرَةَ الأَرْضِ)، فَحَمَلَ من خَراج سوادِ الْكُوفَةِ إِلى عمرَ في أول سنةٍ ثمانين ألفَ ألفِ درهمٍ، ثم حمل من قابل عشرين ومائةَ ألفِ ألف درهمٍ، فلم يزل على ذلك". ابن سعد (١). ٢/ ٢٢٠١ - "عن مجاهد أَنَّ عمر بن الْخطاب رأَى أبا الدرداء مُبْقَعَ الرِّجْلَيْنِ، فقال: يَا أَبا الدَّرْدَاءِ مَا لَكَ؟ قَالَ: الْقَرُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَعَثَ إِليْهِ بِخَمِيصَةٍ وقال: أَجِدَّ الآن الطُّهورَ". ابن سعد (٢).

стр. 11865

٢/ ٢٢٠٢ - "عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عمير أن عمر بن الخطاب بعث أبا قتادة فقتل مَلِكَ فَارِسَ بِيَدِهِ وعليه مِنْطَقَةٌ قِيمَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَنَفَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ". ابن سعد (١). ٢/ ٢٢٠٣ - "عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: مر جبيرُ بن مطعمٍ على ماءٍ فسألوه عن فَرِيضةٍ، فقال: لا عِلْمَ لِى، ولكنْ أَرْسِلُوا مَعِى حَتَّى أَسْألَ لكم عنها، فأرسلوا معه، فأتى عمر فسأله، فقالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ فَقيهًا عَالمًا فَلْيَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ جُبَيْرُ بْنُ مُطعَمٍ؛ سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: اللَّه أَعْلَمُ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٢٠٤ - "عن يزيد بن الأصم قال: لما تُوُفِّى خالد بن الوليد بكت عليه أمُّ خالدٍ، فقال عمرُ: يَا أُمَّ خالِدٍ: أَخَالِدًا وَأَجْرَهُ تُرْزَئِينَ جَمِيعًا؟ عَزَمْتُ عَلَيْكِ أَن لَا تَبِيتِى حَتَّى تُسَوَّدَ يَدَاكِ مِنَ الْخِضَابِ". ابن سعد (٣).

стр. 11866

٢/ ٢٢٠٥ - "عن ثعلبة بن أَبى مالك قال: رأيت عمرَ بن الخطاب مَرَّ بقباء يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار، فإذا أناس من أهل الشامِ يُصلُّون في مسجد قُبَاءَ حُجَّاجًا، قال: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ حِمْصَ، قال: هَلْ كَانَ من مُغْرِبَةٍ خَبَرٌ؟ قالوا: مَوْتُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ رَحَلْنَا مِنْ حِمْصَ، فاسْتَرْجَعَ عمرُ مرارًا وَنَكَّسَ وأَكثر الترحُّمَ عليه وقال: كَانَ وَاللَّه سَدَّادًا لِنُحُورِ الْعَدُوِّ، مَيْمُونَ النَّقِيبَة، فقال له على بن أَبى طالب: فَلِمَ عَزَلْتَهُ؟ قال؟ عَزَلْتُهُ لِبَذْلِ الْمَالِ لأَهْلِ (الشَّرَف) وَذَوِى اللِّسَانِ، قال على: فَكُنْتَ تَعْزِلُهُ عَنِ التَّبْذِيرِ فِى الْمَالِ وَتَتْرُكُهُ عَلَى جُنْدِهِ، قال: لَمْ يَرْضَ، قال: فَهَلَّا بَلَوْتَهُ؟ ! ". ابن سعد، كر (١). ٢/ ٢٢٠٦ - "عن شيخ من بنى غفار قال: سمعت عمر بن الخطاب يقولُ -وذكرَ خالدًا وموته فقال قَدْ ثَلمَ فِى الإِسْلَامِ ثَلمَةً لَا تُرْتَقُ، فقلت: يا أميرَ المؤمنين لم يكن رأيُك فيه في حياتهِ على هذا، قال: نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّى إِلَيْهِ". ابن سعد (٢).

стр. 11867

٢/ ٢٢٠٧ - "عن شقيق بن سلمة قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بنى المغيرة في دار خالدٍ يبكين عليه، فقيل لعمر: إِنَّهُنَّ قَدِ اجْتَمَعْنَ فِى دارِ خالدٍ وهن خَلِقَاتٌ أَنْ يُسْمِعْنَكَ بَعْضَ ما تَكْرَهُ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِنَّ فَانْهَهُنَّ، فقال عمر: وَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُرِقْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِى سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعًا أَوْ لَقْلَقَةً". ابن سعد، وأَبو عبيد في الغريب، والحاكم في الكنى، ويعقوب بن سفيان، وأَبو نعيم بن سفيان، وأَبو نعيم، ق، كر (١). ٢/ ٢٢٠٨ - "عن عبدِ اللَّه بن عِكْرِمةَ قال: عَجَبًا لقولِ النَّاسِ: إِنَّ عمر بن الخطابِ نهى عن النَّوْحِ؛ لقد بكى على خالد بن الوليد بمكة والمدينةِ نساءُ بنى المغيرة سبعًا يَشْقُقْنَ الْجُيُوبَ وَيَضْرِبْنَ الْوُجُوهَ، وَأَطْعمُوا الطَّعَامَ تِلْكَ الأَيَّامَ حَتَّى مَضَتْ، مَا نَهَاهُنَّ عُمَرُ".

стр. 11868

ابن سعد (١). ٢/ ٢٢٠٩ - "عن أسلم قال: سمعت عمرَو بن العاص يومًا ذكرَ عمرَ فترحَّم عليه ثم قال: ما رأَيتُ أحدًا بعد نبى اللَّه ﷺ وأبى بكر أخوفَ للَّه من عمرَ؛ لا يبالى على من وقعَ الحقُّ على ولد أو والد، ثم قال: واللَّه إِنِّى لفى منزلى ضحًى بمصرَ إذا أتانى آتٍ فقال: قدم عبد اللَّه وعبد الرحمنِ ابنا عمر غَازِيَيْن، فقلت للذى أخبرنى: أين نزلا؟ فقال: في موضع كذا وكذا -لأقصى مصر- (وقد كتب إلىَّ عمر: إياك أن يقدم عليك أحد من أهل بيتى فَتَحْبُوَهُ بأمر) لا تصنعه بغيره فأفعل بك ما أنت أهلُه، فأنا لا أستطيع أن أُهدى لهما ولا آتيهما في منزلهما خوفًا من أبيهما، فواللَّه إنِّى لعلى ما أَنَا عليه، إلى أن قال قائلٌ: هذا عبد الرحمن بن عمر وأَبو سروعة على الباب يستأذنان، فقلت: يدخلان، فدخلا (وهما) (منكسران) وتالا: أقم علينا حد اللَّه؛ فإنا قد أصبنا البارحة شرابا فسكرنا، فزبرتهما وطردْتُهما، فقال عبد الرحمن: إن لم تفعل أخبرت أَبى إذا قدمت عليه فحضرنى، (رأى) وعلمت إن لم أُقِمْ عليهما الحدَّ غضب علىَّ عمرُ في ذلك وعَزَلنى، وخالفه ما صنعت، فنحن على ما نحن عليه إذا دخل عبد اللَّه بن عمر، فقمت إليه ورحبت به، وأردت أن أجلسه على صدر مجلسى، فأبى على وقال: (إن) أَبى نهانى أن أدخل عليك إلا أن لا أجد بُدًا، وإنى لم أجد بُدًا من الدخول عليك إن أخى لا يُحْلَقُ (على) رءوس الناس أبدا، فأما الضربُ فاصنع ما بدا لك، قال: وكانوا يحلقون مع الحد، قال: فأخرجتهما إلى (صحن) الدار فضربتهما الحد، ودخل ابن عمر بأخيه عبد الرحمن إلى بيت من الدار فحلق رأسه، ورأس أَبى سروعة، فواللَّه ما كتبت إلى عمرَ بحرف مما كان

стр. 11869

حتى إذا تحينت (كتابى) (فإذا هو يطم) فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْد اللَّه عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَاصِى ابْنِ الْعَاصِى، فَعَجِبْتُ لَكَ يَا بْنَ العَاصِ وَلِجُرْأَتِكَ عَلَىَّ وَخِلَافِ عَهْدِى! ! أَمَا إِنِّى قَدْ خَالَفْتُ فِيكَ أَصْحَابَ بَدْر مِمَّنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَاخْتَرْتُكَ لِجُرْأَتِكَ (عَنِّى) وَإنْفَاذِ عَهْدِى، فَأَرَاكَ تَلَوَّثْتَ بِمَا (قَدْ) تَلَوَّثْتَ (فَمَا) أُرَانِى إِلَّا عَازِلَكَ (وَمَنْشَى) عَزْلِكَ: تَضْرِبُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ فِى بَيْتِكَ وَتَحْلِقُ رَأسَهُ فِى بَيْتِكَ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا يُخَالِفُنِى؟ ! إِنَّمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَجُلٌ مِنْ رَعيَّتِكَ تَصْنَعُ بِهِ مَا تَصْنَعُ بِغَيْر مِنَ المُسْلِمِينَ، وَلَكِنْ قُلْتَ: هُوَ وَلَدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنْ لَا هَوَادَةَ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ عِنْدِى فِى حَقٍّ يَجِبُ للَّه عَلَيْهِ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِى هَذَا فَابْعَثْ بِهِ فِى عَبَاءَةٍ عَلَى قَتَبٍ حَتَّى يَعْرِفَ سَوءَ مَا صَنَعَ، فبعثت به كما قال أبوه، وأقرأت ابن عمر كتابَ أبيه، وكتبت إلى عمرَ كتابًا أعتذر فيه وأخبره أنى ضَرَبْتُه في صحنِ دارى، وبِاللَّه الذى لا يُحْلَفُ بأعظمَ مِنْهُ إِنِّى لأقيمُ الحدودَ في صحن دارى على الذِّمِّىِّ وَالْمُسْلِمِ، وبعثت بالكتاب مع عبد اللَّه بن عمرَ، قال أسلم: فقُدِمَ بعبد الرحمن على أبيه، فدخل عليه وعليه عباءة ولا يستطيع المشى من مَرْكَبِهِ، فقال: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَعَلتَ وفَعَلَتِ السِّيَاطُ، فكلمه عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا أمير المؤمنين قد (أقيم) عليه الحد مرة فما عليه أن تقيمه ثانيةً، فلم يلتفت إلى هذا عمر (وزبره)، فجعل عبد الرحمن يصيح: إنى مريض وأنت قاتلى، فضربه الثانية الحدَّ وحبسه، ثم مرض فمات". ابن سعد (١). ٢/ ٢٢١٠ - "عن ابن عمرَ قال: شرِب -أى عبدُ الرحمنِ- وشرِب معه أبو سِروعة عقبة بن الحارث وهما بمصر في خلافة عمر فسكرا، فلما أصبحا انطلقا إلى عمرو بن

стр. 11870

العاص وهو أميرُ مصر، فقالا: طَهِّرنا فإنا قد سكِرنا من شرابٍ شربناه، قال عبد اللَّه: فذكر لى أخى أنه سكر، فقلت: ادخل الدار أُطَهِّرك، ولم أشعر أنهما قد أتيا عَمْرًا، فأخبرنى أخى أنه قد أخبر الأمير بذلك، فقلت: لا يُحلَق اليوم على رءوس الناس، ادخل الدار أحلقك -وكانوا إِذ ذاك يحلقون مع الحدود- فدخل الدار، قال عبد اللَّه: فحلقت أخى بيدى ثم جلدهم عمرو، فسمع بذلك عمرُ، فكتب إلى عمرو: أَنِ ابْعَثْ إِلَىَّ بعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى قَتَب، ففعل ذلك، فلما قدم على عمر جلَدهُ وعاقبه بمكان منه، ثم أرسَله، فلبث شهرا صحيحًا، ثم أصابه قَدَرُهُ فمات، فَيَحْسِبُ عامةُ النَّاسِ أنما مات من جَلْدِ عُمَرَ، ولم يمت من جلد عمر". عب، ق وسنده صحيح (١). ٢/ ٢٢١١ - "عن شهر بن حَوْشَب قال: قال عمر: إن العلماء إذا حضروا يومَ القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قَذْفَةً بِحَجَرٍ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٢١٢ - "عن نيارٍ الأسلمى قال: كان عمر لَيَسْتَشِير في خلافَتهِ إذا حَزَبَهُ الأمرُ من أَهْلِ الشورَى ومن الأنصارِ معاذَ بن جبلٍ، وأبىّ بن كعب، وزيدَ بنَ ثابتٍ".
следующие страницы →